رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم ايمي الرفاعي
الفصل الثانى والعشرون![]()
![]()
بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة الا بالله![]()
![]()
تائهه في براثن الخديعة
في غرفتها تجلس بتوتر منتظرة اتصال يحيي قلبها ليطمئنها على اخيها..انتفضت عندما سمعت رنين هاتفها لتلتقطه سريعا.وبلهفة....طمني
باسف وقلق من رد فعلها....انا مش عارف اقولك ايه انا بعت حد المكان .بس مالقيناهوش
صدمت مما سمعت....ازاى ...هيكون راح فين![]()
محمد....اكيد نقله لمكان تاني علشان يقدر يضغط عليكي اكتر
اغمضت عيناها بحزن...يارب اعمل ايه انا تعبت![]()
محمد.....معلش ياحبيبه خليكي قويه واوعدك هرجعهولك خليكي بس انتي حواليه ومراقباه
حبيبه..حاضر..حاضر.انهت معه الاتصال لتختبأ رأسها في وسادتها وتشهق بالبكاء على حياتها الحزينة
..........................داخل شقته
يقلب في أوراق المشروع بين يديه .ليتفاجأ بصديقه أمامه مازحا...ايه ياعم روحت فين بنادي عليك من بدري ولا الست كريستينا شاغلة بالك
ابتسم؟؟بسخرية.....كريستينا .ايه الي تشغل بالي
جلس بجانبه ليعطيه كوب من القهوة متسائلا....امال ايه...وايه الورق الي في ايدك ده؟!!
ارجع ظهره الى الوراء .....تخيل حد بعت ليا ورق المشروع الي اتسرق انا مابقتش فاهم حاجة
ارتشف من كوبه.رافعا حاجبه....اكيد حبيبه
نظر له استغرابا....حبيبه ..ليه بتقول كده .ازاى بعد ماتسرقه ترجعه....انت عبيط
حسام....لا مش عبيط.اكيد حست بالندم.وحاولت تصلح الى عملته
مراد.....انا مستغربك بتدافع عنها ليه كده بعد الي حكتهولك
حسام.....علشان هي مظلومه وزي ما قلتلك قبل كده ان في دافع قوي خلاها تعمل كده
باستهزاء....وايه هو الدافع يافالح
حسام.....أخوها يااستاذ...أدهم حابسه وبيضغط عليها بيه
اتسعت عيناه ذهولا.....بتقول ايه...وازاي ماتعرفنيش الكلام ده
حسام....انا لسه عارف من محمد.وطلب مني اروح اخرجه بس لقيت مكانه فاضي اكيد نقله مكان تاني
أغمض عينيه ندما
...ياه ياحبيبه...ده انا سمعتها كلام صعب وقاسي...كل ده متحملاه لوحدك....لا ياحسام احنا لازم نطلعها من اللعبه ده أدهم مش هيسيبها
حسام.......اهدي يامراد.ماتبوظش كل حاجة وخليك بعيد عنها .مش عايزين أدهم يحس بحاجة..استحمل ياصاحبي
أحاط وجه بيديه حزنا.....استحمل ايه ولا ايه انا تعبت...بعد قليل صدح هاتفه باتصال ليجيب...الو ..مين
بصوت يشوبه الدلال.....ميرو وحشتني
انتبه الى الصوت.....كريستينا...ازيك؟؟
كريستينا....انا كويسه طول ماانا بسمع صوتك...انت مش وعدتني نتقابل؟؟
مراد.....اه طبعا شوفي عايزة امتى
كريستينا.....ايه رايك دلوقتي انا قاعدة لوحدي ومحتاجة حد يونسني
حك ذقنه بتفكير.....اوك ابعتي العنوان..سلام
نكزه في كتفه بسخريه.....ماشية معاك ياعم
بضيق ....ياعم .اتلهي لولا اني عايز اعرف منها معاد وصول شحنة أدهم ماكنتش عبرتها....يالا هقوم.علشان اخلص بدري
حسام.....طيب .خلي بالك من نفسك لتلتهمك
ضحك باستهزاء....لا ماتخافش..ده انا جامد واعجبك..سلام![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
داخل إحدى الشقق الفاخره
تجلس كريستينا بفستانها الاحمر القصير ذو الحمالات الرفيعه وبيدها كأس من الشراب تناولته دفعة واحدة في انتظار مراد....بعد قليل من الوقت..هاتفها ليخبرها بصعوده إليها..هندمت ملابسها سريعا واتجهت إلى باب شقتها في انتظاره...لتبتسم ابتسامة ساحرة عند رؤيته مادة يدها له ليرفعها ويطبع قبلة عليها....اتأخرت عليكي؟
جذبت يده الى الداخل قائله بغنج.....شوية
مراد....اسف...بس كان لازم اجيب للقمر بوكيه ورد علشان يعبر عن اعجابي بجمالك
التقطته منه وهي تستنشقه بدلال....ميرسي يامراد.انت جنتل مان...اتفضل..تحب تشرب ايه؟
جلس على اريكه تكفي شخصين قائلا...اي حاجة مش عايز اتعبك
احضرت له كأس من الشراب لتجلس بجانبه وهي تنظر له بدلال ....مافيش تعب.....لتمرر يدها على ذراعه قائلة.....انت عارف انك وسيم قوب
اقترب منها هامسا....طبعا عارف
رجت ضحكتها....مغرور
مراد....مش حكاية غرور قد ماهي ثقه بالنفس
اقتربت منه أكثر ليشعر بالضيق ولكن مابيده حيلة قائلة...وانا بيعجبني الراجل الواثق من نفسه
ظلوا طوال الليل يتحدثون في أمور عامة مع بعض المضايقات منها اليه الذي حاول على قدر المستطاع تحمل ذاته حتى لا ينقض عليها ويخنقها بيده من سفورها الزائد عن الحد
شعرت كريستينا بثقل في رأسها من كثرة الشراب ليقترب منها مراد متسائلا وهي تقاوم النوم.انا شايف انك مهمة قوي عند ممدوح بيه وبيبلغك بكل حاجة
رفعت رأسها فخرا....طبعا انا مش اي حد
ساعدها للدخول إلى غرفة النوم والاضطجاع على الفراش وهي متعلقه بذراعه....وعلى كده تعرفي ميعاد عملية أدهم؟
جذبته إليها....اه..طبعا....شكلك عايز تعرفها مع انه ممنوع بس هقولك لأنك مش اي حد
ربت على وجنتها بخبث....قولي ياجميل
لتخبره بميعاد ومكان اللقاء وهي تقاوم النوم حتى شعر بفقدانها المقاومة لتغط في النوم سريعا....نظر إليها باشمئزاز قبل أن يلج الى الخارج.ويبعث برسالة نصيه الى صديقه بها جميع المعلومات![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
يجلس على مقعده وبيده سيجاره الضخم أمامه جاك يتابع معه مواعيد الشحنات القادمة من الخارج تراقبهم حبيبه بعد أن اطمانت بتسجيل ماتم اتجهت الى حديقة الفيلا مسرعة لتجلس على الارجوحة لتلتقط انفاسها المتوترة خائفة من اكتشاف امرها
بعد قليل ....شعرت بيد تمسد على شعرها انتفضت فزعا
رجع إلى الخلف متاسفا....اسف اني فزعتك
نظرت له بضيق....حصل خير
اقترب منها أكثر بوقاحة....هل تعلمين بأنك جميلة..مزيج من الشرق والغرب....اقتربي مني لاتخافب
بلعت ريقها توترا....لا شكرا انا كده مستريحة...وعن اذنك عايزة انام
جذبها من معصمها....لا ترحلي...فأنا أريدك..ساجعلك ملكة على عرشي .أدهم لايستحقك
نفضت يده بغضب....اسفه...انا ولاعايزاك ولا عايزة أدهم.....لتتركه مسرعة الى الداخل وهو ينظر بخبث الى إثرها قائلا....حسنا ياعزيزتي..ساجعلك تتمني لقائي
......مرت عدة ايام ومازال الحال كما هو...من مراقبة حبيبه لصديق والدها بتسجيل اكبر قدر من المقابلات وإرسالها إلى المقدم محمد....على الجانب الآخر.يستعد أدهم لاستلام شحنته وبجانبه مساعده الخاص لينظر له بخبث .....عملت الى قلتلك عليه؟؟
حازم.....طبعا ياباشا..بس مش قلقان ان ممدوح بيه يعرف؟؟
مرر يده على شعره بزهو.....وهيعرف منين واحنا بعيد ومشغولين بصفقتنا...يعني ماحدش هيعرف اننا السبب في القبض عليه
نظر له بإعجاب.....دماغك ذريه ياباشا...انك تبعت جزء من المعلومات الى موجودة في الفلاشه بتورط رفعت وكام واحد من رجال الأعمال علشان يفضالك السوق وفي نفس الوقت انت بعيد ومالكش دعوة
ضحك بصخب....امال ايه انا دماغي متكلفه وساعتها مراد ينشغل بعمه وادخل انا بتقلي
ارتفعت ضحكاتهم سويا ليقطعها صوت انذار سيارات الشرطه..ارتبك الجميع ليرتفع إطلاق النار بين الطرفان...استغل أدهم وحارسه الارتباك الذي صار.لينطلق مسرعا بسيارته قبل أن يلاحقه أحد من رجال الشرطه....ليصرخ حازم بخوف.....هنعمل ايه ياباشا..ومين الى بلغ
ضرب بيده مقود السيارة بغضب....لازم اهرب قبل يفوقوا ليا ....المفروض ماحدش عارف ميعاد العمليه...بسرعه يا حازم كلم جاك يجهز لينا طريقة للسفر قبل ما يطلع أمر بالقبض عليه
هاتف حازم جاك وأخبره بما حدث ليتفق معه بالاختباء داخل إحدى الفلل التابعة له حتى يرتب أموره ويجهز اوراقه للسفر
.......على الجانب الآخر
.....داخل فيلا رفعت الشافعي...يجلس داخل مكتبه...ليتفاجأ بأصوات عاليه بالخارج..ولج متعجبا.لمعرفه ماهية هذه الأصوات.واذا بمجموعة من رجال الشرطه تقتحم المنزل بقيادة المقدم محمد.....ليقف بكل غرور متسائلا....في ايه ياحضرة الظابط ازاي تدخلوا بيوت الناس بالهمجية دي انت مش عارف ده بيت مين؟!!
ابتسم بسخرية.....طبعا عارفين وعلشان كده احنا هنا....حضرتك مطلوب القبض عليك بتهمه الاتجار في السلاح والمخدرات.وقبل ماتقول حاجه احنا عندنا الادلة بالصوت والصورة.فاتفضل معانا من غير شوشرة
بهت وجهه عند سماع ما قيل ليتصبب عرقا غير قادر على التحكم في ضربات قلبه.لتزداد سرعة انفاسه ويسقط مغشيا عليه في الحال..التقطه محمد مع أحد من حرسه صارخا......إسعاف بسرعه
...........................عندما علم ممدوح بما جرى انطلق مسرعا مع صديقته كريستينا الى المطار قبل القبض عليه
...........فى ساحه المطار يجلس كل منهما في انتظار طائرتهم ليقترب منهم أحد المسؤلين عن أمن المطار.قائلا.....حضرتك ممدوح السيوفي
اوما برأسه توترا.....اه انا خير
أشار إليه.....اتفضلوا معانا من غير دوشه
بلع كل منهما ريقه خوفا ليتجهوا معه الى غرفة امن المطار![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
داخل إحدى المستشفيات...يضطجع على فراشه تحيط به الإسلاك من جميع الجهات يقاوم إغلاق عينيه ليتهدج صوته بضعف وهو ينظر إلى ابن أخيه.....شوفت الي حصل لعمك يامراد
نظر له بسخريه.....من أعمالك ياعمي
اتسعت عينيه ذهولا......بتقول ايه انت شمتان فيا
مراد.....مش حكاية شمتان بس ده عقاب ربنا على كل الي عملته في حياتك
تحشرج صوته بغضب....انت واعي للي بتقوله؟!!
ابتسم بسخرية.....ده اكتر وقت انا واعي فيه...انت عارف انا منتظر اللحظه دي من امتى؟؟؟....من زمان...من يوم ماقتلت ابويا وانا حالف اني اسلمك بايدى لحبل المشنقة
زادت وتيرة انفاسه بغضب.....يعني انت الخاين الي كان وسطنا...انت الي سلمتني بنفسك للبوليس وقضيت عليا؟؟
مراد.....اه..انا ..انت ماتعرفش انا مبسوط قد ايه.وانا شايفك قدامي نايم لا حول ليك ولا قوة..علشان تعرف ان لكل ظالم نهاية....ومن قتل يقتل ولو بعد حين..سلام ياعمي...واتمنى مااشوفكش على خير
لترتج ضحكته عاليا مما زاد من غضب رفعت ليشعر بالاختناق.وعدم القدرة على التنفس..ولج الطبيب مسرعا لمحاولة إنقاذه ولكن قد انتهى الوقت وخرجت روحه الى بارئها![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
عادت حبيبه الى منزلها بعد ما وصل إليها من اخبار القبض على صديق والدها ليصدح هاتفها.مجيبه....الو
أدهم....ازيك ياقطتي وحشتيني
بلعت ريقها خوفا.....أدهم
أدهم....اه أدهم ولا انتي كنت فاكرة انك مش هتسمعي صوتي تاني؟؟
حاولت التماسك وعدم إظهار خوفها.....أدهم اخويا فين رجعهولي
ابتسم بسخريه....ماانا بكلمك علشان كده...لو عايزة تشوفيه هبعتلك حازم ياخدك تشوفيه
تهللت اساريرها....بجد..موافقة انا منتظراه
بخبث.....اوك..نص ساعه ويكون عندك ياقطة
.![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
ايه الى هيحصل لحبيبه مع أدهم وهتلحق أخوها ولا مصيرها هيكون ايه