رواية شظايا شيطانية الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة
.•◦•✖ || البآرت الثآني والعشرون || ✖•◦•.
أسند ظهره عالجدار لثواني يريح نفسه من المشي واللفلفه ..
صرخ عليه وبقوه: لا يــــــوقف ..!!!!
إنتفض جسمه من الفجعه وقال بإستنكار: بس الإشاره اللحين خضراء .. برتاح شوي .. تعبت ..
تقدم العامل منه يقول بتهديد: إنتا يبغى ضرب صح ..؟! ياللا مافي راحه .. قوم يشتغل ..
تنرفز ثائر وأشر على الخط يقول: شوف شوف كيف السيارات سريعه ..!! بالله عليك كيف أشتغل ..؟! مجنون ..!!
فتح العامل عيونه من العصبيه فخاف ثائر وتقدم بسرعه للرصيف ..
طالع العامل فيه بنص عين بعدها كمل يكنس من قدام المحل ..
تنهد ثائر ورفع راسه لفوق ..
السماء مليانه غيوم .. والجو بارد نوعاً ما ..
الساعه تقريباً تسعه الصباح ومافي شمس ..
إبتسم .. يتمنى ينزل مطر .. من زمان ما شاف قطره ..
نزل راسه ولف يطالع في العامل .. إنفجع لما طاحت عيينه بعيونه ..
طالع بسرعه لقدام وهو يقول في نفسه: "مافي فرصه .. أبداً مافي" ..
عض على شفته وهو حاس إن كتفه إنشلعت من ثقل الكيس ..
نزّل نظره يطالع في نفسه ..
خلاص حيله إنهد تماماً .. صار يحس بالتعب بسرعه مع إنه أحياناً يلعب كوره لساعات متواصله وما يتعب ..
لكن اللحين .. أكتافه خلاص صارت تؤلمه من أخف شيء مُمكن يشيله ..
رجله من وقفته الطويله يحسها تصلبت .. حتى لما يجي الليل ينام ما يرتاح بنومه ..
جسمه كله يؤلمه بشكل كبير ..
حس بالعبره تخنقه فجأه .. متى بينتهي هالحال ..؟!
يتمنى الزمن يمشي بسرعه حتى يخلص من كل هذا ..
حبه حبه جسمه بدأ يرجف .. ما يدري هو من بروده هالمكان ولا من الألم اللي بصدره أو الوجع اللي بأطراف جسمه ..
بلع ريقه أكثر من مره بعدها تقدم لما حمرت الإشاره ..
بدأ كالمُعتاد يمشي بين السيارت يعرض الأشرطه اللي معه ..
تقدم لسيارة جيمس لما أشر له واحد فيها ..
كان رجال في بداية الثلاثين من عمره ..
الرجال: عندك أشرطه لطارق الحبيب ..؟!
تنهد ثائر وهز راسه بلا فقال الرجال: يعني مافي غير أغاني ..؟!
ثائر بسرعه: وأناشيد كمان .. فيه للعفاسي ولعمر عمير و....
قاطعه الرجال: لا لا خلاص شكراً .. ما تعجبني ..
ثائر: طيب ..
لف بيروح بس وقف بمكانه ولف يطالع في الرجال لفتره ..
يقوله ..؟! يروح يقوله عن إني مُختطف والعُمال يضطهدونا ومن هذا الكلام ..؟!
طيب .. وش بتكون ردة فعل الرجال ..؟!
بينصدم وينزل من السياره يتهاوش مع العامل ..؟!
لا مُستحيل ..
طيب بيشفق عليه ويقوله إركب معي السياره أرجعك بيتك ..؟!
كمان مُستحيل ..
مُمكن يتصل بالشرطه تجي تتصرف ..؟!
بس ما بتجي إلا بعد إيش ..
طيب .. يجرب حضه ..؟!
إندهش لما شاف الرجال يرفع قزاز سيارته ..
لف وكمل يمشي بين السيارات .. خلاص فات الآوان ..
فتح شباك سيارة كامري ونادت على ثائر ..
جاء فسأله الشاب: عندك شريط لرشود الماجد ..؟!
ثائر: قصدك راشد ..؟! إيه عندي ..
طلع مجموعة سيديهات وقدمها للشاب ..
بدأ الشاب يقلب بينها بعدها أخذ شريط وسأله عن السعر ..
أخذ ثائر بقية الأشرطه بعد ما علمه عن السعر ..
طلع الشاب محفضته وبدأ يقلب فيها ..
طالع فيه ثائر لفتره . طيب يقول لهذا ..؟!
بس وش بتكون ردة فعله ..؟!
نزل نظره ليد الشاب فشافه ماسك سيجاره ..
ما يدري .. بس يحس إن الشاب بيطنش ..
ما راح يعطي الموضوع أهميه ..
أعطاه الشاب الفلوس بعدها قفل الشباك .. حط ثائر الفلوس بهدوء بجيبه وكمل يلفلف ..
ضغط على أسنانه يقول في نفسه: "المره الجايه لا تتردد .. سامع يا ثائر .. لا تتردد" ..
تقدم لسياره صاحبها رجال شكله بأواخر العشرينات وجنبه زوجته أو وحده من قريباته ..
الرجال: وش عندك ..؟!
بدأ ثائر يعدد له الأشرطه وبعد ما خلص لف الرجال يهمس مع الحرمه اللي جنبه وبعدها لف على ثائر وقال بإبتسامه: لا مشكور ..
تقدم ثائر خطوه .. تردد شوي ..
بس خلاص هو عزّم .. بلع ريقه وقال: يا ... يا عم ..
الرجال وقبل لا يقفل القزاز: هلا ..
إرتاح له ثائر فقال: أنا ...
تردد مره ثانيه .. ما يدري وش يقول ..
الرجال: تبغى كم ..؟!
إندهش ثائر من رده .. فنزل راسه وقال بهدوء: ما أبغى فلوس ..
بعدها لف بيبتعد .. حس بذل مو طبيعي ..
نادى عليه الرجال يقول: معليش يا أبني تعال .. وش عندك ..؟!
تردد مره ثانيه .. يوقف ولا يكمل مشي ..؟!
ما أمداه يفكر حتى سمع السيارات تضغّط بوري على بعضها ..
لف على اليمين فشاف إن الإشاره إشتغلت ..
مر بشكل سريع بين السيارات ووقف على الرصيف ..
إستند على العمود يقول في نفسه: "عبادي .. مستحيل .. ما أقدر .. أتردد وأنا أكلم ناس ما أعرفهم .. أخاف من ردة فعلهم" ..
ضاقت عيونه وهو يتذكر ذاك الرجال اللي كان يرمي الزباله بالليل ..
راح وتركهم .. من دون أي إحساس أو ضمير ..
كانت أول محاولة هرب وقابل بوجهه هالنوعيه من الناس ..
بدايه مُحبطه ..
مُحبطه جداً ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه عشره وربع الصباح ..
الجو تقريباً غيّم وبدأ الرشاش ينزل بشكل متقطع في بعض من أحياء جده ..
ومن هذه الأحياء حي الـ********* ..
وبداخل المدرسه الأهليه الإبتدائيه للبنات ..
أبلة هذه الماده غايبه .. وبسبب هدوئهم ما حسوا الأبلات ولا حطوا لهم حصه إحتياط ..
كانت واقفه على الشباك تطالع في الجو بعيون تلمع من الحماس ..
ودها تنزل تلعب تحت هذا الرشاش حتى لو كان قليل ..
لف على ورى وقالت: ساره ساره تعالي شوي .. الجو روعه ..
جت ساره جنبها تطالع وقالت بإنبهار: وناسه ..!!!
لفت على الفصل تقول: بنات بنات إلحقوا إلحقوا ..
قاموا البنات وتجمعوا بشكل متكدس على الشباك حتى يطالعوا ..
بالقوه طلعت من بينهم وبعدها أخذت لها نفس ..
إتجهت لباب الفصل وفتحته بهدوء ..
تلفتت يمين يسار .. ما شافت أحد ..
لفت على البنات تقول: بنات شرايكم ننزل نلعب بالساحه .. طبعاً من غير ما يحسوا فينا الأبلات .. بس دقايق ونطلع ..
ساره: صح صح .. فصلنا بنهاية السيب ونقدر ننزل من الدرج الخلفي وأبداً ما بيحسوا علينا ..
تلفتوا البنات على بعضهم بحماس بعدها فتحوا باب الفصل وبدأوا يتسللوا وحده ورى الثانيه حتى نزلوا كلهم لتحت ..
طلعوا من الباب الخلفي وعلى طول بدأوا يجروا تحت هالرشاش وهم مبسوطين ويضحكوا ..
جنى: يوووه يا حظ ترف .. بما إنها منازل فأكيد شافت الجو ونزلت الحديقه تتمشى فيه .. يا رب يقعد زي كِذا حتى الظهر عشان أقدر ألعب فيه .. إيه وبأقول ليحيى يمشينا كمان ..
ساره بحماس: ياللا ياللا نروح نجري ..
جنى: ياللا ..
وراحوا جري ورى البنات يلعبوا ويستمتعوا ..
ما طوّل هذا الإستمتاع .. فبصوت عالي وحاد قالت أستاذتهم: إنتـــم وش تســــووا هنــــا ..؟؟!!!
إنفجعوا البنات ولفوا على الباب فإنصدموا لما شافوا أبلتهم فوزيه ..
لا .. أي أحد إلا هذه .. ذي تهاوش وما ترحم ..
وقفوا عن اللعب وبدأوا يجوا عندها فقالت بصراخ: إيش قلت الأدب هذه ..؟! مين أمركم تطلعون تلعبون بدون إستئذان ..؟! المدرسه عندكم بهلله حتى تصلحوا اللي تبغوه بدون إذن ..؟!!!!
نزلوا راسهم ولا أحد رد فصرخت بوجههم: إنطقوا وإفتحوا هالفم اللي ما يعرف إلا الزعيق والصراخ والضحك .. ضحك من سركم بلا إن شاء الله ..
وحده من البنات: أبله آسفين ..
الأبله بعصبيه: وشو آسفين ..!! لو كل واحد يتأسف نسامحه بيصير في الدنيا بلا ..
بعدها كلت بعصبيه أكبر: مين اللي أمركم تنزلون ها ..؟!
إنفجعت جنى وخافت كثير فكررت الأستاذه: أنا أسأل وأقول مين الحيوانه اللي قالت لكم تنزلون ..؟! أيد مو أبله لأنه لو كان أبله كان شفت لسانكم الطويل هذا يقول أبله فُلانه وبالفم المليان ..
أشرت وحده من البنات على جنى تقول: جنى قالت لنا ..
لفت الأبله على جنى تقول: نعم يا حضرت الأستاذه جنى ..؟! عينوك مشرفه هنا وأنا مدري حتى تقولي لهم إنزلوا ..؟!
نزلت جنى راسها تقول: آسفه ما أعيدها .. آخر مره أعيدها ..
الأيله بصراخ: الأسف ما بيفيدك يا قليلة الأدب .. ماهي المره الأولى اللي تصلحي فيها خطأ وتعتذري .. حتى المره الأولى صلحتوا حفلة عيد ميلاد لزميلتكم الـ...
قاطعتها جنى بسرعه: مو عيد ميلاد ..
الأبله بعصبيه: إنكتمي ..!!!
خافت جنى وسكتت ..
طالعت الأبله فيها بعصبيه بعدها أشرت على الجدار المقابل للباب الخلفي لمبنى الفصول وقالت: خليك واقفه هنا لين تتعلمين وش معنى قوانين .. ما تتحركي إلا لما أقولك ..
جنى بدهشه: أبله ..
الأبله: شش ..
لفت على البنات وكملت: وإنتم بقر تمشوا ورى كلام أي أحد يقولكم شيء ..؟!
أشرت على البوابه وكملت: قدامي خلوني أتفاهم معكم .. ما أكون أنا فوزيه إن ما خليتكم تنظفوا الفصول عقاب على الهبل اللي عملتوه ..
نزلوا البنات راسهم وبدأوا يطلعوا وحده ورى الثانيه والأبله وراهم كلهم ..
ظلت جنى واقفه بمكانها وهي كارهه المكان بقوه ..
أكثر من مره قالت لأهلها ما أبي المدرسه بس ما كان عندها الجرأه تخبرهم عن السبب أو حتى إنها تصر ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
.•◦•✖ || قبل عشر سنوات || ✖•◦•.
دخل العماره وراح لمكتب الإستئجار ..
قابله صاحب العماره ورحب فيه .. جلس على كرسي وبدأ يتكلم معاه ..
بعدها طلع الدفتر .. دفع ثمن إيجار العماره للشهرين هذا والجاي ..
بعد ما خلص خرج .. كان بيطلع برى بس وقف بمكانه لفتره بعدها إتجه للمصعد ..
طلع للدور المحدد بعدها خرج وإقترب من الشقه .. إبتسم ودق الجرس ..
ثواني حتى فتحت له البنت اللي لسى ما خلصت 13 من عمرها ..
إبتسمت لما شافته وقالت بفرح: ماجد ..
إنحنى ماجد لطولها وقال: كيفك رغوده ..؟!
رغد: بخير .. غريبه ليش جاي ..؟!
ماجد: كنت أزور واحد من أصحابي هنا بعدها قلت خلوني أمر أٍلم عليكم .. ها كيف وضعكم ..؟! خالك للحين ما صلح شيء ..؟!
هزت راسها بلا وهي تقول: لما شافني مُصره أعيش هنا تركني وهو يقول: براحتك ..
سكتت وظهر الحزن على وجهها فقال ماجد: إيش فيه ..؟!
رغد بهدوء: بس باقي حسام يحبه .. وهو يجي بين فتره وفتره وياخذ حسام معه .. وأجلس أنا لحالي ..
تنهد بعدها قال: ما عليه .. شكل خالك متعلق فيه .. لا تخافي ..
إبتسمت رغد وقالت: أن مو خايفه .. وكمان فيه رجال طيب يجي دايماً ويسألني عن حالي وكِذا يعني ..
عقد ماجد حاجبه يقول: رجال ..؟! ليه وش يقول بالضبط ..؟! ومين يكون ..؟!
هزت كتفها وقالت: ما أعرفه .. بس دايم يسألني ويسولف معي .. يقول كم عددكم .. وإنتي بس لحالك بالبيت ولا لا .. ويسألني متى أنام ومتى أصحى وكِذا يعني ..
ماجد بدهشه: وجاوبتي على كل أسئلته ..؟!!!
رغد بإستغراب: إيه ..
حط إيده على كتفها يقول: صلح لك شيء ..؟! سوى شيء تحسينه غلط ..؟!
إستغربت أكثر وهزت راسها بلا وقالت: ما سوى شيء .. حتى إنه قال غنه بيجي بعد المغرب يلعب معي بما إن حسام بيروح العصر مع خالو وما بيرجعوا إلا بعد العِشاء .
عصب ماجد وقال: الحيوان هذا .. رغد يا بابا لا تأمني لأي أحد .. مو كل ما كلمك أحد تسترسلي معه بالكلام ..؟! ترى الرجّال ماهو طيب أبد .. لا تثقي في أي أحد للدرجه هذه ..
رغد بإستغراب: بس إنت طيب .. فعشان كِذا هو أكيد طيب ..
طالع فيها لفتره بعدها قال: مو كلهم مثلي .. إسمعي لا عاد تفتحي الباب لأي أحد غريب فاهمه ..؟! خليك متقفله على نفسك الباب بالمفتاح ولا تفتحين إلا لي ولخالك ..
سكت شوي بعدها قال: لا حتى أنا لا تفتحي لي .. حافضي على نفسك فاهمه ..؟!
هزت راسها مع إنها مو فاهمه ليش لازم تصلح كِذا ..
طالع فيها لفتره بقلق بعدها تنهد وقال: ياللا أنا رايح .. محتاجه شيء ..؟!
هزت رغد راسها بلا تقول: عندي فلوس كثير .. والرجال حق العماره طيب ما يأخذ مني الإيجار ..
إبتسم ماجد وقال: حلو .. لا تصرفيها إلا لما تحتاجيها .. ولا تخرجي من البيت من بعد المغرب فاهمه ..؟!
رغد: فاهمه ..
مسح على شعرها بعدها إتجه للمصعد ..
وقف بمكانه وهو مو مرتاح لحالتها .. كيف يترك بنت مثلها ببيت لحالها ..؟!
هذا خطر ..
وغير كِذا خالها ليه مُهمل لهالدرجه ..؟! كيف يسمح يخلي البنت تعيش لحالها وهي بهذا العمر الحرج ..؟!
دق زر المصعد وهو مو عارف ليش مهتم فيهم لهالدرجه ..؟!
يبغى يطنش موضوعها بس قلبه موم طاوعه أبد ..
إنفتح المصعد فدخل ونزل حتى يخرج من العماره ويروح لشقته اللي إستأجرها بعماره قريبه من هنا ..
.•◦•✖ .................... ✖•◦•.
صحي على صوت الممرضه اللي قدمت له الأوراق وأِرت له على مكان التوقيع ..
تنهد وطالع في الورق اللي بين إيده ..
رفع راسه للإسم ..
*مايا ماجد محيميد الـ******* *
هذا .. إسم بنته .. بنته من رغد ..
من حبيبته رغد ..
أخذ القلم ووقع بهدوء على الأوراق ..
أعطاها للممرضه وسألها: وين غرفة المريضه هذه ..؟!
طالعت الممرضه في الأوراق بعدها قالت له في أي غرفه ..
راحت من قدام عيونه وهو واقف بتردد ..
وده يروح يشوفها .. كم سنه مرت وهو ما شافها ..
اللحين أكيد كبرت ..
أتجه للمصعد .. وقف قدامه شوي بعدها لف وإتجه لبوابة المُستشفى ..
يحس إنه .. ماله حق يطالع في وجهها بعد ما تخلى عن أمها ..
واحد جبان مثله .... ما يستحق يكون أبوها ..
رفع راسه يطالع في الجو المغيم وقال بهدوء: الله يسامِحِك ..
وبعدها إتجه لسيارته ومن دون حتى لا يطالع في بنته نظره وحده مع إنه أكثر شخص متلهف لشوفتها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه إثنين الظهر ..
واقف له نص ساعه بوسط هالزحمه اللي رفعت ضغطه أكثر مما هو مرفوع ..
دق البوري بشكل متكرر على السيارت اللي قدامه ..
الإشاره لها فتره خضراء ومع هذا الخط بطيء لدرجه تقتل ..
لف عليها يقول بإنزعاج: الهنوف وبعدين ..؟!! مو رايق لك ..!! من دخلتي وإنتي صياح بصياح .. يا تقولين وش فيك يا تريحيني من صياحك ..
ضغط البوري بقهر لما حمرت الإشاره وهو حتى متر واحد ما مشي ..
لف على الهنوف من جديد وقال بنفاذ صبر: وبعدين ..!!
لفت الهنوف وجهها عالشباك وهي ضاغطه بإيدها على فمها وجسمها يرجف بكاء وتشهق غصب عنها بين فتره وفتره ..
تنهد وكأنه يحاول يخفف من عصبيته بسبب هالزحمه وقال: الهنوف شفيك ..؟! صار شيء ..؟!
ما ردت عليه وهي تهاول قد ما تقدر تخلي بكائها صامت وعيونها لساتها على برى ..
ترك الدركسون ومسك إيدها وهو يقول: الهنوف شفيك ..؟! شصار ..؟!
شهقت ودموعها أنهار على خدها .. لفت عليه وهي تقول بصوت متقطع من الرجفه اللي فيها: مـ ـا مـ ـافي .. مـ ـافـي شـ ـيء ..
عقد حواجبه وهو يقول: كل هالصياح ومافي شيء ..!!
ما ردت عليه فكرر سؤاله: شفيك ..؟! وش صار ..؟!
تنهد لما ما لقى رد بعدها طالع في الطريق وهو يقول بإنزعاج: أجل مع نفسك ..
عقد حواجبه لما لاحظ قطرات المطر على الزجاج ..
لف على الهنوف يقول: شوفي مطر .. ياللا إضحكي ..
لفت بعيونها عالزجاج بعدها عضت على شفتها لما تذكرت لعبها مع أخوها تحت المطر ..
شهقت كذا مره وهي حاطه إيدها على فمها حتى لا تبكي ..
نادر إنزعاج: قلت لك إضحكي مو صيحي ..!!
الهنوف بصوت باكي: ثائـ ـر .. يحب المطر .. كثيــ ـر ..
رفع حاجبه بعدها قال: طيب حتى نديم يحب المطر كثير .. الهنوف صار لعقلك شيء ..؟!
بلعت ريقها وكملت بنفس الصوت: أخوي ثائر مختفي من ليلة زواجي .. مختفي ومحد يدري وينه .. محد يدري أبد .. أبد ..
فتح نادر عيونه بصدمه وقال: كيف ..؟! كيف إختفى ..؟! ليه هو وين راح ..؟!
هزت كتفها بما أدري وهي تبكي بصمت ..
ظل يطالع فيها لفتره بصدمه بعدها صحي على صوت طرق البوري عليه فمسك الدركسون وقدم .. خمس أمتار تقريباً وبعدها وقف من الزحمه ..
لف على الهنوف من جديد يقول: طيب دوروا عنه ..؟!
هزت راسها بإيه فقال نادر: خلاص خلاص إهدي .. يعني وين بيروح ..؟!
الهنوف بإنفعال: أقولك أخوي مختفي من فتره مو قليله وتقول لي وين بيروح ..!!! ياخي ما تحس إنت ..؟!! حرام عليك يا شيخ ..
إندهش من هجومها عليه .. شوي عقد حواجبه لما حس بدوخه مُفاجئه ..
ضاقت عيونه .. مو وقته ..
مسك الدركسون وأسند راسه عليه وهو يحس بتعب يسري بجسده بشكل خفيف ..
أما الهنوف فما زال نظرها لبرى وهي ما تزال في حالة هالبكاء من أمس الليل ..
هذا أخوها .. أعز شخص على قلبها ..
علاقتها معاه أكبر حتى من علاقتها مع أمها ..
أربع وعشرين ساعه وهي وياه في مناجره ما تنتهي ..
وين راح ..؟! وين إختفى ..؟!
خايفه عليه .. خايفه عليه كثير ..
قلبها يوجعها بقوه .. فيه بداخلها إحساس جالس يكبر شوي شوي ..
إحساس يقول إنه مستحيل يرجع ..
إحساس يقول خلاص مات ورحل ..
إحساس يقول إنسي .. إنسيه تماماً ..
بلعت ريقها أكثر من مره على أمل توقف رجفتها بس ما تقدر ..
دموعها غصب عنها تنزل .. جسمها لا إيرادياً يرجف ..
قلبها يوجعها .. عقلها دايركت يرسم أحداث مشؤومه ..
لا .. تبغى تطلع من كل هذا ..
تبغى تتفائل بس مو قادره ..
مو قادره ..
لفت على نادر وهي تقول بصوت فيه العبره: نادر .. السيارات تدق بوري ..
نادر بهمس: سامعها ..
عقدت حاجبها وقالت: شفيك ..؟!
ما رد عليها وما يزال مسند راسه على الدركسون ومغمض عيونه ..
إندهشت لما شافت العرق يتصبب من على جبينه فقالت بخوف: شفيك ..؟! السياره بارده فليش تعرق ..؟!
نادر بنفس الهمس: خليك ساكته .. الصوت يزعجني ..
زادت أصوات البواري فزاد إنعقاد حواجبه بعدها رفع راسه وحرك السياره ..
عدى الإشاره الخضراء وطلع من منطقة الزحام ..
طالعت فيه الهنوف وملامح وجهه تحسها مو طبيعيه ..
لفت تطالع في الطريق فلاحضت إنه يمشي بسرعه متوسطه جداً في طريق سريع ..
لفت على نادر بخوف تقول: السياره ما تمشي بشكل طبيعي .. جالسه تلف يمين ويسار ..
ما رد عليها وهو يحاول قدر ما يقدر يركز على سياقته ..
جاء طرق بوري متكرر من سياره جاء نادر قدامها بشكل مُفاجئ ..
زاد خوف الهنوف وهي تقول: نادر وقف وقف .. إنت تسوق بشكل خطر وإحنا في الخط السريع .. وقف ..
لف نادر السياره على جنب ووقفها ..
إسترخى على مرتبة السياره وأخذ له نفس سريع وهو مغمض عيونه ..
قربت منه الهنوف وحطت إيدها على جبهته ..
فتحت عيونها بصدمه تقول: إنت مصخن ..!! حرارتك مرتفعه كثير ..
هزت راسها وكملت بخوف: نادر لازم تروح المُستشفى .. حرارتك مرتفعه وجالس تعرق .. قبل دقايق كنت بخير فمسرع ..؟! معقوله أخذت برد من جو اليوم ..؟! بس لسى ما يمدي ..
هزته وكملت: نادر تسمع .. لازم تشوف لك دكتور ..
هز نادر راسه بلا وهو يقول: مو لازم مستشفى .. ساعه ظاو ساعه ونص وبصير تمام ..
الهنوف بدهشه: إنت شقاعد تقول ..؟! في ثواني حرارتك إرتفعت لكِذا .. لو طولت أكثر مُمكن توصل لمرحله خطيره .. مُمكن تصيبك تشنجات .. الدكتور لازم يشوفك .. لازم تأخذ لك مخفض للحراره .. نادر لازم تروح للمُستشفى وتترك الهبل اللي إنـــ ...
قاطعها نادر بحده: لما أقول لا يعني لا ..
إنفجعت من صراخه المُفاجئ عليها فكمل: كلمه ثانيه راح أتصل على أميره أخليها تجي تاخذك ..
طالعت فيه لفتره بعدها لفت وجهها وظلت ساكته ..
ليه يصارخ عليها ..؟! ليه مو قادر يفهم إنها خايفه عليه ..؟!
ليه ما يقدر هذا الاهتمام ..؟!
والهدوء عم المكان لفتره مو قصيره ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
متربعه على سريرها وماسكه الآيباد تطالع فيه ..
سمعت دق على الباب .. إنزعجت .. الوقت مو مُناسب أبد ..
طنشت الدق .. شوي تكرر الدق مره ثانيه ..
تأففت ووقفت المقطع تقول: أدخـ ...
وقفت كلامها لما تذكرت إن الباب مقفل بالمُفتاح ..
تأففت أكثر وقررت تطنش الدق ..
شوي تكرر الدق للمره الثالثه ..
قامت بإنزعاج من فوق سريرها وهي تقول: مين هالعلّه هذا ..؟!
فتحت الباب وهي تقول: نعم ..
فتحت عيونها بتفاجؤ لما شافت قدامها أخوها كِرار ..
أخوها ... كِرار ..!!
ماهي مصدقه ..
أُسامه وكِرار ما قد زاروها في غرفتها أبداً ..
لكنها مع هذا تقدر تتوقع زيارة أُسامه لكن كِرار يطلع هو اللي يزورها ..!!
لا مو مصدقه ..
قفلت شاشة الآيباد اللي كانت بإيدها وهي مو عارفه وش تقول ..
أياً من كان عند الباب فكانت راح تطرده ..
لكن كِرار مو عارفه .. تطرده ..!!
أو تفتح الباب تقول تفضل ..!!
كِلا الأمرين غريب بشكل كبير ..
طالع كِرار فيها لفتره ..
مد إيده وأخذ الآيباد منها ..
تفاجئت كثير من حركته .. فتحت فمها بتهاوش بس تراجعت لما شافته يطالع في شاشة إدخال الرمز ..
ميلت شفتها تقول: مقفل برمز ..
مدت إيدها تقول: رجع جهازي .. وكمان وش كنت تبغى ..؟!
طالع فيها بعدها ضغط كم حرف وضغط إدخال ..
إبتسمت بإستهزاء تقول: الرمز خطأ ..
حاول مره ثانيه ودخّل إسم *عزام* ..
فتحت معاه الشاشه وحلا تطالع فيه بصدمه ..
قدر يخمن نوع الرموز اللي مُمكن تحطها ..
زادت صدمتها لما تذكرت في إ]ش هي كانت تطالع فمدت إيها بسرعه تسحب الآيباد لكن كِرار رفعه عنها وبالقوه ضغطت لها كم زر بالخطأ ..
إنقفلت الصفحه اللي كانت مفتوحه ..
جلس كِرار قدامها ..
فتح اليوتيوب ولمس بإصبعه على مربع البحث فظهرت آخر الكلمات التي تم البحث عنها ..
لف الآيباد على جهتها وأشر بإصبعه على الكلمات وهو يقول بهدوء: هذا .... غلط ..
بلعت ريقها أكثر من مره والصدمه مغطيتها بالكامل وعيونها معلقه على الكلمات والجمل اللي نهاية كل وحده فيهم هو +18 ..
رفعت عيونها لكِرار فشافته يطالع فيها بهدوء ..
وقف ورجع لها الآيباد بعدها طلع من الغرفه ..
ظلت لثواني مكانها مصدومه بعدها عضت على شفتها وخرجت ..
صرخت عليه تقول: على أي أساس تلقي بنصائحك عليّ ..!! أنا حره باللي أطالعه فاهم ..؟! روح بس روح .. علم أمي عادي ما يهمني .. روح علمها ترى ماني خايفه من أي أحد أبد ..
وبعدها دخلت وصفقت الباب وراها ..
ظلت عاضه على شفتها وهي تقول: جاء وكأنه متأكد من إني أطالع في ذي المقاطع .. بس وش دراه ..؟!
صكت على أسنانها وهي تقول: ويعني وشو ..!! أخاف ..!! ليه ..؟!
رجعت وجلست على السرير .. شغلت الآيباد وإختارت آخر شيء بحثت عنه ..
ظهر عليها بعض التردد فكرهت نفسها عشان هالتردد البسيط ..
شغلت المقطع وطالعت فيه ..
عيونها على المقطع .. وعقلها مع كِرار وكلمته لها ..
*هذا ... غلط* ..
إنسدت نفسها من سبب تجهله فرمت الآيباد قدامها على السرير وإنسدحت على ظهرها ..
حلا: كدر نفسيتي الحمار ..
غمضت عيونها وكأنها تأخذ لنفسها راحه حتى تروق ..
أخذت لنفسها غفوه من دون لا تحس وصحيت بعد أربع ساعات ..
قامت تتثاوب وإندهشت لما شافت الساعه سته المغرب ..
ميلت شفتها لما طاح نظرها على الآيباد ..
أخذت الجهاز وخرجت من غرفتها ..
نزلت لتحت وتفاجئت من النقاش الحاد اللي بين أمها وآنجي ..
ظلت تطالع فيهم بعدها جلست على الكنب وحطت السماعات على إذنها في حين صرخت آنجي تقول: وقسم بالله ما أوافق وأعلى ما بخيله يركبه ..!! ماني ببضاعه حتى يقرر من راسه .. سلامات ..!!!
الأم بحِده: آنجي ..!! خفضي صوتك ولا ترفعيه ..
آنجي بقهر: مام حرام عليك ..!! لا تجبريني أتزوج واحد ما أطيقه ..
الأم: ما شفتيه حتى تقولي ما أطيقه ..
آنجي: وربي لو كان إبن الملك ما أوافق دام الموضوع يجي بالعافيه ..!! محد بيكون راضي على زواج غصب ..!!
الأم: حبيبتي تقدمولك كثير ورفضتيهم لأسباب غبيه .. إذا ما رضيتي بهذا إذاً فمين بترضين ..؟!
حركت آنجي إيدها تقول: مين اللي بيعيش معه ..!! إنتي ..؟! خالي ..؟! لا .. أنا اللي بيعي شمعاه إذاً أنا اللي يحق لي الموافقه من عدمها .. حياتي الباقيه كلها أقضيها مع شخص ما يناسبني أبداً ..!! مُستحيل ..
الأم: لا تقنعيني إن كل اللي تقدموا لك من قبل ولا واحد فيهم يناسب ...
قاطعتها آنجي: إيه ولا واحد فيهم بناسب مواصفاتي .. ما يناسبون .. مام يرحم والدينك إفهميني ..!! خلاص قولي له لا عاد يحشر أنفه بحياتي .. لا عاد يتدخل .. أنا حره .. خنقني من قراراته الأنانيه ..
الأم بحِده: بنت !! لا تتكلمي عن خالك بذي الطريقه ..!
آنجي بقهر: مام مو عشانه أخوك توقفي بصفه .. والله حرام عليك تخلينه يظلمنا كِذا .. يتحكم بكل صغيره وكبيره بحياتنا والسبب لأن حضرته ربانا وإحنا صغار .. جالس يذلنا بذي التربيه .. ما كنا بحاجتها .. خله يهتم بأولاده بدل لا يتحكم بحياتنا بالشكل هذا .. شوفي .. شوفي حتى بنته إنخطبت مرتين ورفضت .. ما قال لا غصب عنك تتزوجين ..!! هو بس يبي يفرد عضلاته علينا إحنا .. لكن إصبروا شوي .. خلوا أبوي بس يجي وصدقوني إني بأخليه يحط حد للي يصير ..
وإتجهت بخطوات سريعه لبرى وهي تلبس عباتها ..
الأم بصراخ: آنجـــي !! إرجعي أحسن لك ..!!
حرك آنجي إيدها علامة التطنيش وخرجت من الباب ..
تنهدت حلا وهي تقول: ماما أصواتكم كانت مره مُزعجه ..
لفت الأم عليها وقالت بحِده: حلا ..!!
إنفضت حلا من الفجعه فقالت أمها: كم مره قلت لك لا تقربي من الشاشه بالشكل هذا ..؟!!
طالعت حلا فيها لفتره بعدها ميلت شفتها تقول: طيب طيب ..
جلست الأم على كنبه تأخذ لها نفس عميق بعد ما طلبت لها عصير ليمون بالنعناع ..
ظلت حلا تطالع في أمها وهي تقول في نفسها: "كِرار .. ما قال لها شيء .. طيب ليه ..؟! توقعته بيروح يفتّن عليّ لأمي .. لا يكون جالس يلعب بأعصابي" ..
ميلت فمها وطنشت الموضوع وهي تفتح حسابها في السناب تشيك عليه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سبع المغرب ..
وقف في كراج العماره وقفل السياره ..
تنهد ولف عليها يقول: ياللا ننزل ..؟!
ما ردت عليه .. رفع صوته يقول: أمول ياللا ننزل ..؟!
رفعت راسها ولفت عليه .. ظلت تطالع فيه لفتره بعدها نزلت من السياره ..
ظل بمكانه لفتره .. أمس الليل وداها عند أهلها تزورهم وتنام عندهم ..
واليوم لما جاء ياخذها حالها متكدر وكأنها تبكي ..
مو قادر .. مو قادر يحقق أي خطوه معاها ..
كارهته بقوه .. كل شيء يقدر عليه صلحه ..
أما الأشياء الثانيه مثل حكاية أصله فما قدر عليه ..
هذا شيء .. خارج عن إرادته ..
نزل من السياره فشافها تخرج من الكراج جري رايحه للعماره ..
فعلاً المطر زاد شوي .. وبسببه علق شوي بالخط وعشان كِذا تأخر بالرجوع ..
مشي بخطوات سريعه عشان المطر حتى دخل العماره ..
إتجه للمصعد ودخل مع زوجته ..
دق على زر الدور اللي فيه شقته ولما وصل لف عليها وهو يقول: روحي للبيت ودقايق وأنا جاي .. بس بشوف إن كان أهلي محتاجين شيء ..
هزت راسها بهدوء فراقبها بعيونه حتى دخلت الشقه ..
نزل للدور اللي فيه أهله وراح للشقه ..
دخل فشاف أمه جالسه بالصاله ..
إبتسمت لما شافته بعدها بدأت تطالع وراه يمين ويسار وكأنها تدور على أحد ..
إستغرب منها وقال: قصدك أمل ..؟! لا ما جت معي .. راحت للشقه .. جيت أشوف إن كنتم محتاجين شيء ورايح كمان ..
هزت الأم راسها بلا وهي تقول: مو أمل .... جنى ..
يحيى بإستغراب: جنى ..؟!!
الأم والخوف بدأ يدخل لصدرها: وينها ..؟! ليه ماهي معك ..؟!
يحيى بتعجب أكبر: صحيح أوديها للمدرسه بس الباص اللي يرجعها وبحالات نادره أنا ..
عقد حواجبه وكمل بحذر: ليه ..؟! ما رجعت ..؟!
قامت الأم وهي حاطه إيدها على صدرها تقول: جنى ..!! بنتي ..!!
هز يحيى راسه بصدمه وقال بإنفعال: وليه لمن ما جات محد إتصل عليّ ..؟!! ليه محد أعطاني خبر ..!!
الأم وهي شوي بتبكي من الخوف: بعض الأحيان تاخذها تمشيها بعد المدرسه فتوقعتها معك ..
جلست بإنهيار على الكنب وبدأ تبكي وتتمتم بعبارات الخوف ..
طلع يحيى جواله بسرعه ودخل على الأرقام يدور رقم الباص ..
في هذا الوقت طلعوا بِنان وترف من غرفهم ..
ترف بإستغراب: إيش فيه ..؟!
طالعت بِنان في أمها وهي تسمع كلماتها المقطعه ..
نقلت نظرها بتوتر بين أخوها وأمها وهي تقول: يمه لا تقولوا إن جنى ما جت ..؟!
ترف بدهشه: هيه يحيى ماهي معك ..!! مو وعدتها قبل فتره توديها لملتقى في الظهر تنتظره لأن صاحبتهم اللي نقلت بتجي ..؟!
يحيى: ألو عصمان .. وين جنى ..؟! مو المفروض اليوم توصلها للبيت ..؟! ليه ما جت ..؟! وينها ..؟!
عصمان واللي تفاجئ من صراخ يحيى المُفاجئ قال بتوتر: ليه هي ما جات ..؟! مو البنات اللي معي يقولوا إستأذنت ويحلفوا ما شافوها بالصرفه ..
يحيى بعصبيه: شلون إستأذنت ..؟! وليه ما إتصلت عليّ لما ما جت ..؟!
عصمان: وليه أتصل وإنتو إستأذنتو لها ..؟! هدي يا بني .. عليم الله ما خطر ببالي إنو مُمكن يكون كلام البنات غلط ..
صك يحيى على أسنانه وقفل جواله وهو يطلع من الباب بسرعه ..
ترف بصدمه: وش صار ..؟! لا يكون نسيوها بالمدرسه ..؟!
بِنان بتوتر: مُستحيل .. يعني وش مُمكن يمنع جنى من الخروج لما سمعت إسم باصها ..؟! حتى لو ما سمعته فكالعاده بتدق على يحيى من جوال وحده من الأبلات ..
سكتت شوي وكملت بتوتر أكبر: خوفي يكون صار لها شيء وهي طالعه من المدرسه .. قصص الطالبات هذه الأيام تخوف ..
زاد نحيب الأم وخوفها من كلام بنتها وبدأت تبكي فجلست بِنان جنبها وتسمح على ظهرها وهي تقول: يمه الله يهديك هدي .. ما يصير تسوي كِذا .. مو صاير لها شيء بإذن الله ..
//
فحّط يحيى بسيارته ووقفها بشكل غلط قدام المدرسه ..
نزل وهو مو مهتم لكمية الأمطار الموجوده وراح لغرفة الحارس ..
دق الباب بشكل متواصل وهو ينادي وينادي عليه ..
مره .. إثنين .. ميه .. ومافي أي رد ..
زاد توتره وتشتته وراح لبوابة المدرسه ودق بقوه وبرضوا مالقي أي رد ..
أحنى نفسه وطلع جواله من جيبه حتى لا يوصل له المطر وقلب بين سجل المكالمات حتى حصل رقم بدون إسم ..
هذا رقم وحده من الأستاذات اللي قد دقت عليه عشان جنى لما تتأخر بالخروج ..
إتجه لتحت شيء يغطيه من المطر وحط السماعه بإذنه ..
هز رجله بتوتر وهو يحرك شعره عشان يجف ..
أول ما وصله صوت الأستاذه قال: ألو معليش على الإزعاج أختي .. أنا أخو وحده من الطالبات اللي قد دقيتي عليّ عشان آخذها لما تأخرت من الخروج .. لو سمحتي أختي اليوم ما رجعت مع الباص ولا جت البيت وخايف عليها كثير .. إحتمال كبير تكون لسى بالمدرسه ..
ظلت المدرسه ثواني حتى تستوعب كلامه بعدها قالت: أخوي ما أَضن إن كلامك صحيح .. الصرفه يمروا على كل الفصول وينزلوا كل الطالبات للساحه .. وكلهم يكونوا تحت نظر عيوننا .. حتى ممنوع الذهاب للحمام أو حتى لورى الساحه .. معناته مستحيل يكون أحد نساها .. يمكن طلعت وضاعت لا سمح الله ..
صك يحيى على أسنانه وقال: أنا أبغى أدخل أتأكد .. وينه الحارس ..؟!
سكتت شوي بعدها قالت: تلاقي بيت ورى المدرسه من دور واحد لونه زيتي ببويه قديمه .. هذا بيت الحارس .. لكن مثل ما قلت ما أتوقع .. وإن شاء الله ترجع البنت بخير ..
يحيى: يعطيك العافيه .. مع السلامه ..
قفل الجوال وراح جري لورى المدرسه ..
لف بنظره في المكان فلاحظ بيت بنفس المواصفات فراح له جري ..
أخذ له نفس سريع بعدها دق الباب بقوه وبشكل متكرر ..
رجع يدق الباب بقوه وبنص الدق فتح رجال كبير في السن الباب ..
فتح فمه بيتكلم لكن سبقه يحيى يقول: عمي الله يعطيك العافيه تعال معي إنت ومُفتاح المدرسه ..
العم بإستغراب: مين إنت ..؟!
يحيى وبلخبطه ناتجه عن تفكيره المشتت وخوفه الزايد قال: أخوها .. لحد اللحين ما رجعت .. أختي لحد اللحين ما رجعت والباص ما راحت معه .. مستحيل تطلع برى المردسه وتمشي بعيد عنها .. أخاف تكون لسى داخل .. داخل على الله تروح تفتح الباب يا عم الله يخليك ..
تنهد العم وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله .. لا حول ولا قوة إلا بالله .. طيب يابني دقيقه أجيب المفاتيح ..
يحيى: بسرعه الله يخليك ..
ظل ينتظره بره وملابسه كلها تبللت من المطر ..
عض على شفته وخوفه مع كل دقيقه يزيد أضعاف مضاعفه ..
خرج العم من البيت ومشي مع يحيى بإتجاه المدرسه ..
وصلوا لها بعد خمس دقايق بسبب مشي العم البطيء ..
بدأ يفتح الباب وهو يقول: راح أفتحه لك بس ما أضمن لك تكون موجوده .. في العصر يجوا العمال ينضفوا المدرسه ولو شافوا بنت أكيد بيقولوا لي ..
هز يحيى راسه وكأنه يقول/ طيب خلاص إفتح وبأتأكد بنفسي ..
فتح الحارس الباب يقول: أعذرني المبنى الداخلي ماعندي مفاتيحه ..
دخل يحيى لداخ وهو يصارخ: جنـــــــــــــــــــى ..!!
لف بنظره في الساحه وبدأ يمشي بخطوات سريعه وهو ينادي ويصارخ بإسمها ..
لف بنظره يمين وشمال بس ما لقى أحد ..
إتجه للمقصف وطالع في اللفه اللي وراه بس ما حصل أحد ..
راح للممر الجانبي للمدرسه وحصل باب يودي للحمامات ..
دخل وهو يقول: جنـــــــــى إنتـــي هنـــــا ..؟!!
فتح الحمامات وحده ورى الثانيه بشكل سريع وشبه جنوني ..
خرج وراح للممر الخلفي للمدرسه ..
صارخ وهو يقول: جنـــــــــــــــــــــــ ــى ..!!
وقف بمكانها فجأه وهو يلاحظ في نهاية الممر وقدام باب خلفي للمبنى شيء على الأرض ..
فتح عيونه بصدمه يقول: أكيد جنى .!!!
راح جري لها وقلبه يقول هي جنى من دون أ] شك ..
أو يمكن يتمنى إنها فعلاً تكون جنى ..
وقف بمكانه أول ما وصل لها ..
إتسعت عيونه على أخرها والصدمه ألجمت لسانه وبقوه ..
مُستحيل ..!!
هذا ... مُستحيل ..!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
واقف حُسام على عتبة الباب يطالع في الجو اللي برى ..
لف على جهة خاله اللي جالس على الكنب يقلب في أغراضه وقال: جود .. المطر كل ماله يكثر .. أحس الجو مو مُناسب ..
إبتسم جواد وهو يقول: ما راح أتراجع بعد ما جاء اليوم اللي أنتظره .. ويمكن حتى يكون الجو من صالحنا ..
زم حسام على شفته بدون رضى بعدها قفل الباب وجلس قدام خاله يقول: وإفرض فِشِلنا ..؟! إنت بنفسك قلت إن فرصة النجاح على حسب خطتك هي 60% .. ماهي كبيره حتى نتفائل ..
جواد: ما راح أفشل ..
قفل الشنطه بعد ما جهز كل شيء فيها بعدها رفع راسه وإبتسم لحُسام وهو يقول: اليوم بأضرب ضربتي اللي حلمت فيها من فتره مو قصيره أبد ..
حُسام: وإفرض فِشِلنا ..؟!
رماه جواد بالجوال يقول: إنكتم ياخي ..
بعّد حُسام عن طريق الجوال وهو يضحك فصك الجوال بالكنب وطاح جنبه ..
أخذ حُسام الجوال يقول: ههههههه إن كِنت بايعه فأنا بأشتريه ..
قام جواد وهو يحط الشنطه على كتفه وقال: ياللا نمشي .. شوي وتصير الساعه ثمانيه ..
قام حُسام وشرب كوب النسكافيه اللي كان عالطاوله فقال جواد بإستنكار: تركتُه لأنه برد .. كيف تشربه بارد ..؟!!
حُسام: هههههههههه لا مو بارد لهالدرجه ..
خرج جواد فخرج حُسام وراه ولما جاء بيقفل الباب قال جواد: حبيبي يا بابا .. أترك محفضتك داخل الله لا يهينك .. ما نبي نفشل الخطه بسبب....
قطاعه حُسام بإنزعاج: طيب طيب ..
فتح الباب ورمى محفضته داخل وبعدها قفل الباب بالمُفتاح ودخله بجيبه ..
راح للسياره بشكل سريع بسبب المطر وركب جنب جواد ..
شغّل جواد السياره وهو يقول: نسيت أقولك .. فيه ناس مُشاركين معي ..
حُسام بصدمه: لا تقول عُثمان منهم ..؟!
هز جواد كتفه وهو يقول بإبتسامه: مين يدري ..؟! ليش لا ..؟!
صك حُسام على أسنانه وهو يقول: مو قلت لك مابي أدخل في شغله هو موجود فيها ..!! ما أطيق هذا الرجّال أبد ..
حرك جواد وهو يقول: كل المرات اللي فاتتىتجنب دخوله عشانك لكن إضطريت اليوم . على العموم ما أبي الخطه تفشل بسبب عصبيتك فاهم ..؟!
طالع فيه حُسام بقهر بعدها ضرب الكبوت برجله من القهر وهو يسند بظهره على المرتبه بإنزعاج ..
إبتسم جواد وهو يطالع فيه بعدها طالع في الطريق بهدوء ..
هالمره .. راح يحقق إنتقامه اللي كان يسعى له من فتره إمتد لأكثر من عِقدين ..
هالمره .. راح يُشفى قلبه المجروح ..
وراح يرتاح ..
