رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم الكاتبة ظل
« فَتــاه من الـطراز المـُثير تجـد بهـا البـراءة والجـُرأة معًـا »
1
كـان بهـاج على حـاسُوبه
وهي مكمـله تتابع الفيـلم ، دخـل عليها
يستـلقي بِجانبهـا مهلـُوك ، قـرب يصعـد على السـرير
ويضع رأسـه على بـطنهـا
يستعـد لنـُوم ، نـاظرت فيه دارين : وشفيـك نايم كذا ؟
بهـاج : مـرتاح كذا لاتردّيني ياداريـن
حست نبـرته كانها مُحتـاجه هالقرب ، رفعـت يدها تُمـسد على رأسـه
قعـد يتفـرج الفيـلم معـاها وبِلحـظه غـفى من لمـساتها النـاعِمـه ..
+
بعـد 6 سـاعات
بهـاج باقـي نايـم ، وداريـن نفـس الـشيء
فِتـح عيُـونه على أصـوات الفيـلم ، لكـن تفاجـئ لمـا شافـها
مقـربته لـ حضنـها ولـصدرها ورأسهـا على شعـره
يسمـع صُـوت أنفـاسها الـطفيف ، طالـع بـ ساعتـه قـربت تهبـط الطيـاره
مايبـي يقـطع هاللحـظه نِهـائيًا ، لكنـه أنجبـر
رفع رأسهـا يقُـوم من عليهـا ، كـانت أجمـل نُـومه
حُضنهـا دواء لـه ، كـانت بـاقي نايمـه شكلهـا لـطيف تتضـح أريـاحيتها
ابتسـم ، انقطعت لـحظته من سمـع أحـد يطـرق بهدوء
وشـاف أنهـم فعـلاً وصلـو على - باريـس -
قـرب منهـا يصحـيها : داريـن ، داريـن
تحـركت مُنزعجـه قليـلاً وهي تتنهـد بـ : هـمم
أبتسـم من عـرف أنهـا تأخـرت بالنُـومه : يـلا وصلنـا لـ باريـس !
رفعـت رأسهـا تنـاظر حـولينهـا بِهدوء : بـدخل دُوره المـياه
أستقـامت تـدخل ، وخـرج بهـاج من الغُـرفه
1
بعـد عشـر دقـايق
نـزلُـوا متوجهيـن لـ سائقهـم الخـاص
كـان دارين واضح النعـاس غالبـها وتطـالع بـ الشُباك
بهـاج : مانمتـي ؟ ، داريـن : أربع سـاعات ماكفتنـي يابهـاج
ابتسم : لايكـون بتفـوتين الفطـُور ، طـالعته مُبتسمه بِنعاس : يمكـن ولله
+
وصلـو على الأوتيـل
تقـدمت تشـُوف الأطـلاله ، وأبتسمـت على أجـواء الصبـاح الخيـاليه
حـاوط خصـرها بهـاج من الخـلف : كيـف حـال نفسيـه محبُـوبتي؟
عقـدت حاجبهـا " محبـُوبتي؟ "
ابتسمـت وعيـونها على بُرج أيـفل : أحـب باريـس بالشتـاء أكثر
بهـاج قـرب من عُنقهـا يهمـس : تبـين ترتـاحين وتنـامين
تـراك هلكـانه يابعـدي ، لفـت عليه ونـاظـرت كيـف كـان متخـدّر
كُـونه كـان يستنشـق عبيـر نحـرها بِشغـف
توتـرت شُـويه ، ونطـقت : كم السـاعه ؟
بهـاج ناظـر ساعتـه : السـاعه بتـدخل على السبـعه
داريـن : حلـو بتـروش الحيـن ، ونفـطر ، بهـاج : يـلا
دخلـت ، تـشـوف طاقـم الخـدمه البنـات يـرتبُـون المـلابس بـ الأدراج
والواضـح أنتهـو بسـرعه ، قـربت تأخـذ رُوبهـا الحـريري
وطالعت فيـهم مُبتسمه تنـطق بالفَـرنسي : جو موكوب دو غَست ، ميرسِـي
- أنـا اتكفـل بـ البـاقي شُكـرًا -
ابتسمـو لها وخـرجو بِهـدوء ، دخلـت دُوره الميـاه
وبهـاج باقي على البلكـُون يتـأمـل ..
دخلـت دُوره الميـاه ، وفتحـت المـاء على الجـاكوزي
وبعـدما أنتهـت رفعـت رجلـها تـدخل بالمـاء
ألـى أن أستلقـت وهـي تنـاظر بـ الشُباك المـطل على بُـرج أيـڤل
نـزلت يدهـا تحت المـويه وتـرفعهـا ، وتطـالع بالورود
الموضوعه على المـاء
كـانت تحـس بِـ راحه شـديده ، وفـرحانه بِدون سبب
ماتعـرف هي متحمسـه لـ باريـس ، ولا للـي موجود معـاها
تفكـر كيف كانت خـايفه ، والحيـن مبسـوطه شعُـور جميـل يراودها
رفعـت رأسهـا وهي تفكـر بـ كلام وئـام لمـا قالت دققـي بـ ملامحـه وأفعـاله معـاك ، حاولت تتذكـر ألي سواه معـاها
دق قلبـها من تـذكرت وقفته معـاها بـ ليلة الحـادث
تحـاول تتذكـر لحـظه وحده مـاكان موجـود فيـها ، ليـه ؟
تصـرفاته قبل الحـادث كانـت تشـُوفه يكـرهها بِشكـل جنُـوني
لكن بـ الحـادث كـانت تركـز كيف هـو خـايف عليـها
ودايـم واقـف قـدامهـا ويحميـها ، صِـراعات بيـن عقلها وقلبـها
عقلـها يذكـرها بـ ببدايتهـم وقلبـها يـذكرها بـ أفعـاله وقـت الحـادث
همسـت : كـلامـه غيـر أفعـاله تمـامًا ..
تنهـدت ، تكمـل شـاورها وبعـد رِبع سـاعه
طلعـت من الجـاكوزي وهي باقي مُبتسمـه ، لبـست رُوبهـا
ووقفت قِدام المـرأه تتـأمـل نفسهـا وهي تجـفف شعـرها بالمنشـفه
نـزلتـها على المغـسله ، وابتعـدت خطُوتين لـ وراء
تنـاظر رُوبهـا شُـوي قصيـر ، لفت وشافت رُوب جديد مُعلق لكن نفـس طُول روبهـا ، تطـلع له كـذا ؟
تـذكرت كـلام وئـام لمـا قـالت خـرفنيه
ابتسـمت بِمكـر لكن تـلاشت أبتسـامتها
نطقت بصوت خافت ، تتضـارب مع نفسـها : وش جـاك ياهبلـه؟ صـادقه بتتمـايعين عنده؟ مجنـونه أنـتِ !!
رفعـت نـظرها نحـو ميـلان خصـرها ، وعلى جسمـها وكيف الرُوب
ضيـق وقصيـر ، ابتسمت بِمكـر : ولله لو أطلـع له كـذا ، بيـذُوب !
رفعت يدها تعض أصـبع يـدها ، وهي تفكـر أطلع له أو لا
تسمـع لـ وئـام أو لا ؟
رجعت تنـاظر ملامح وجههـا : هو قـال لك أنه مابيسـوي شـيء يضايقـك
ووئـام تقـول لـو بطلتـي نكـديه وخـرفنتيه بتتأكـدين أنه يحبـك
رجعت تلـف وتدُور : همم ..! ، وقفـت قدام المـرآيه وقـالت : طيب يمكـن نتطلق !
تـذكرت كلام وئـام : دام مـابَدر منه غلـط مابتتطلقـُون
قربت من المـرايه تهمس تقنع نفسها : شـُوفي ياداريـن ، بتطـلعين كـذا
وبتفـطرين معـاه وعـادي ، اساسـًا قبل تتزوجينـه كنتي بغـرفتك تلبسيـن
أقصـر من كـذا وش تغيـر؟
ضـربت خدها بِخفه من هـول تفكيـرها : ياقليـله التربيـه ! منجـدك بتطلعين كذا؟
أمـشي البسـي بِجامتك أخلصـي علي !
طالعـت حـول دُوره الميـاه : أوف حـتى مـلابسك ماجبتيـها يعنـي بيشـوفك
بـ هالشكـل بيشـُوفك !
فتحـت البـاب ، وشـافت مالـه أثـر توقعـته خـارج يمكن نـاسي شنطه أو شيء
مشـت مُسرعـه نـاحيه قسـم المـلابس
وفـزت من شـافته بـ قسم الملابس قِدامـها : بسـم الله خـوفتني
بهـاج بأستغـراب : وش بـلاك على عجـله ؟ أحـد جاء
هزت رأسهـا بالنفـي ، توسعـت عيُـونه على شعـرها المبـلُول
والـرُوب الفـاضح الي لابسـته ، تحمحم يصـد بِنظـره : جهـز الفطُـور تعـالي
ابتسمـت : ببـدل وأجيـك ، طـلع بهـاج ووقـف قدام مـرايه التسـريحه
ركـز بـ كيـف قلبـه يدق ، همـس : أهجـد وش جـاك ؟ رُوب يجـيب رأسـك ؟
أنحنـت تفتـح شنـطتها ، وشـافت فُستـان قصيـر شوي
دانتيـل من عنـد الصـدر ، وطويل الاكمـام وأكمـامه دانتيـل
توسعـت عيـونها من فتحـه الصـدر : متـى جبتـه ذا ؟ بس وربـي مـوت علي
تقـدمت تخلـع رُوبهـا ، تلبـسه
ونـاظرت بـ المـرآه الطويـله الي بالقسـم كيـف ماسك على جسمـها
بـطريقه جميـله ، ابتسمـت كُـونه فـاق جميع تـوقعاتها
انحنـت تاخذ المُجـفف ، جففـت شعـرها
وتـركته ستـريت ، تقـدمت تضـع الـروج النُـود بينـك يـواكـب لـون شفايفهـا
ومسـكره ، وبـلشر خفيـف
رفعـت شعـرها تضـع جزءه العلوي جـانبًا ، ابتسمـت مظـهرها خيـالي
وطلعـت من سمعـت صُوته ينـادي فيها : يا أمـي الفطُـور بـرد !
وكـان صُوته خـارج من البلكـُون
قـربت منـه : جيـت ، ألتـفت ينـاظرها مبهـُور
شـافت الأجـواء الرومـانسيه ألـي مسـويها على سـفره الأفطـار
الورود الحمـراء ، والأجـواء اللطـيفه
ابتسمـت ترجع تطـالعه : سـُويت كل ذا ؟
كـان نظـره معلـق على خُصـرها ، يبلـع ريقـه
همـس : يـاولد خصـرها جـاب نهايتـك ، أنضبـط يرحـم أمـك
عقـدت حاجبها كأنه يكلم نفسـه : قلـت شيء ؟
رجـع ينـاظرها وأهتـز مـره ثانيـه ، همـس لنفسـه : أمـي ليـه ماقـالت لي
أنـها تـأخذ العقـل كذا ؟
عقـدت حـاجبها حسـت وكأنها مسـويه شي غلـط
تشوفه يكلم نفسـه مره ثانيه : وشـفيك عصـبت؟
تحمحم : أبـد يا أمـي ، أجلـسي
جلسـت بأستغـراب من نظـراته وكيـف يصّد
رفعـت فتحـه صـدرها بِتوتـر منـه ، بعـدما تمـالك نفسـه
وقـف يعبـي المشـروب ، وبـاشرت تـاكل
وهو يصـب المـشروب ، أخـذ نـظره عليها وعلى فُستـانها ولمـح مفـاتنها من الدانتيـل بالغلـط ، سُكب المشـروب بتوتـر ، وصّد بنـظره
نطـقت بِحده طفيـفه : بهـاج أيـش فيـه ؟ ، بهـاج : المعـذره ياقلـب بهـاج بالغلـط
خـرج يدخل دوره الميـاه بتوتر واضح ، وهو يغسـل يده بِغضب
رجع ينـاظر نفسـه : أهبـل أنـت ؟ غبـي ؟ طفلـه تهـزك ؟ أنضبـط يابهـاج
غسـل وجهه ومسـح على عنقـه جفف وجهه بالمنشـفه
كانـت متفـاجئه منه " المعـذره ياقلب بهـاج " ؟؟
نطقـت مصدومه : لا مـو طبيعي !
خـرج لهـا , يقـرب وهو ينـاظر حافـه السُفـره ألـي أنسكـب عليها
المشـروب الأحمـر : عسـى ماخـربت شيء؟
ابتسمت له : لا شُـوي بس مايأثـر ، أجلـس أفطـر
أستغـرب ليش ماتهـاوشه ، قـربت يـدها نـاحيه الملعقـه
وتـفطر ، نـاظرها ياخـذ ملعقـته ويفـطر
لاحـظت لِبـاسه المُـرتب ، شُـورت أبيـض ، وقميص أبيـض طُويل الأكمـام الخفيف ، طـالعت بـ الجُـو الجميـل
: متـى نرُوح كـورشوفيل؟ ، أبتسـم ينـزل ملعقـته : وشـبلاك مستعجلـه
قُـولي لـي اول ، مـرتـاحه بالأوتيـل ؟
ردّت عليـه : أختيـار مـُوفق !
ابتسـم يـأخذ رشفـه من العصيـر : ولله أختـياري المُـوفق أنـتِ !
كـانت تشـرب العصيـر ، وأختنقـت بـ الغلـط من كـلامه
نـزل كأستـه مهلـُوع يقـرب منهـا : داريـن ؟
أخـذت المنـاديل تمسـح فمهـا : مـاصّار شـيء أنـا بخيـر
رفـع ذقنـها بيـديه صُـوبه ، ونطـق بِنبـره تُبيـن خـوفه عليـها
: متـأكـده ؟ ، نـاظرته بِتوتـر مِن مـلامحه اللـينّه معـاها
وهزت رأسهـا تنـزل يـده : أيـُوه
رجـع يجلـس : كمـلي فطُـورك ، رجعـت تفطـر وهو نفـس الشيء
بعـد كم دقيقـه ، قـامت تـدخل
وتسـتلقـي على السـرير ، شـافت السـاعه الثـامِنه
دخـل بعدهـا بهـاج : المفـروض يبـداء يُومنـا الحيـن
داريـن : لازم أكـون نشـيطه ، بنـام ساعتيـن وأبدا يـومي أن شـاء الله
بهـاج : أدويتـك خذيتيهـا ؟ ، داريـن : أيـه
: وجـرُوحـك ؟ ، داريـن بِقل حيـله : أتـركهـا بعد ما أصحـى ، النُـوم غطى علي
أغلق البـلكـُون وهو يـقُـول : بـراحتك
أغلق الأضـواء ، ومستلقيه بالأمـام وعيونها بـ السقف
فجـأه تشُـوفه يمـشي بأتجـاه السـرير
وينـزل تيشيـرته ، تـوترت من أستلـقى جنبـها
ولمـا جت بتعـطيه ظهـرها ، قبـض على خُصـرها يشـدها له
قـربها ألـى أن شعـرت بأنفـاسه وظهـرها يِلامـس صـدره
مـاتكلمـت ، رفـع يده يُبعـد شعـرها عن عنقـها
ورفع رأسـه قليـلاً يـدفن وجهه بِعنقهـا ، أغمـض عيُـونه يستشعـر لذّه اللحـظه
تحـس فيـه يشتـم نحـرها بِشغـف
تحـت رجفتهـا مِنـه ، غمضت عيُـونها بِتخـدر شـديد
يـده مُثبته على خصـرها ، يقـربها منه أكثـر وكأنـه خـايف تتبخـر من بيـن يدينه
وبِدون لاتحـس رفعـت يـدها تـلامس شعـره
رفعـت رأسهـا تأخـذ نفـس بِصعُـوبه ، ماتبـي تستجيب للمسـاته
وتضعـف له ، فتحـت عينهـا من شـافته يبتعـد
أبتعـد إلـى طـرف السـرير وأعطـاها ظهـره بِكل هدُوء وبـرود
عقـدت حـاجبها بأستغـراب شّديد ، تشـُوفه يغـطي نفسـه
كـانت بتتكلـم ليـه يبتعـد؟ ، بس صمـتت من حسـت على نفسـها
أغمـضت عيُـونها لـنُوم لكن عقلهـا باقي يفكـر ليـه يبتعـد كل مـاقرب منـها
2
عنـد قصــر آل حبـيب
الجميـع على سفـره الطـعام ، وكـل شيء هادي
إلا أن نطـقت سُهى : جـدي ، كـان مركـز بـ أكلـه ورفع رأسه ينـاظرها
تـوترت من نظـراته : بالعـافيه عليـك
عقـد حاجبه : أنطـقي ، سُهى : كـان ودي نطـلع قبل الدُوامـات وكذا
قـاطعها بـ : لا ، أستغـربت منـه بالعـاده مايـرفض
رجعت تطـالع عمهـا عسـاف ، ونـاظرها بـ نظرات ألـي مُو وقـته
طـالعو البنـات بِبعـضهم مستـغربين من نفسيـه الجد اليـُوم
+
بعـد الفطـُور
جلـسُوا كلـهم بـ الصـاله ، والطـفش يغلـب البـنات
تشُـوف لُجيـن سـوالف عمامهـا كلهـا عن الشغـل ، وقفـت تتـقدم لـ قسم النسـاء
وقـربت من أمهـا : مـاما ، ردت عليـها : هـلا
لُجيـن : مامـا طفشـانه ما أقـدر اتحمـل أبـي أي مكـان بس أبـي أطلع
ضحكـت فـاطمه : بسـم الله عليـك كل ذا طفـش ؟
لُجيـن : ولله عمتـي القصـر نايم ، والبنـات هاديات نبي نطلع وجدي رفض
وكلهم زعلـو ، عقدت حـاجبها نُـوره : بعد الي صـار متوقعه بـ تطلعُون
مو معقـوله يالُجيـن !
ابتسمـت سلوى : أذا طفشـانه رُوحـي أرسمـي أو لفـي القصـر تمـشي وأرجعي ، لُجيـن ابتسمـت : ان شاء الله
نُـوره : داريـن وبهـاج ماردّو عليـك ؟ ، لُجيـن : لا ما أتصـلـُو علي للحيـن
الهنـوف : يمـديهم وصلـُو من زمـان غريـبه
لُجيـن : شكـل غلبـهم النُـوم ، داريـن أهم شيء عندهـا النُوم
الهنـوف ابتسمـت : الله يهديـها ..
+
مشـت لُجيـن للمُلـحق وأتبعوها البنـات
دخل كل من لارين وأيـلا معـاهم القهـوه والحـلى
لُجيـن بأبتسـامه : يمممـي ! ، تقـدمت لارين تقـطع الكيـك
وبـاشرو بالأكـل ، لُجيـن وهي تأكل : بنـات بتداومـون ؟
سُهى : جـدي مـو سـامح نغيـب ، لاريـن : طيـب المدرسه بتصيـر هدُوء
دام بهـاج مو مـوجود شرايكم نستغـل الوضع ونسـوي فعـاليات؟
ديمـا : خلـونا نجـيب جـولاتنـا ، ونلعـب بنـص الحصص
شرايكم؟
ضحكت سمـا : جـوي الفعاليـات الي زي كـذا ، انا مو معـكم
بس مو مشكـله بنسـوي أنـا وصحبـاتي فعاليـات !
دامـه بيكـون أسبـوع ميـت ..
2
فـي بـاريـس - 10:00am
فتحـت عيُـونها ، وألتـفتت بأتجـاهه بِنعـاس
كـان قـريب منهـا ، ووجهه قـبالها
رجعت تنـاظر حُـولها وتتنهـدت بِكسل ، أخـذت نـظره عليـه
وأبتسـمت على مظـهره اللـطيف ، لفـت جهتهـا عليـه
ويـدها حطتهـا تحت خـدها تتأمـله ، وهي تتـذكر كـلام وئـام
لمـا قالـت : ركـزي على ملامحـه
لأول مـره تجـرأت ونـزلت نظـراتهـا على جسـده العـاري تشـُوف عضـلاته
وتـرفع نظـرها لـ صَدره وكتـوُفـه ، مُنبهـره بـ تفـاصيل عضـلاته
رفعـت نظـرها لـ وجـهه ، شـفايفه ، عيُـونه ، حـاجبه ، دقنـه
أبتسـمت بِدون لاتحـس على نفسـها
أعتـرفت لـ نفسهـا بأنـه جـذاب ووسيّم ، تفكـر كيف ماكـانت تـلاحظ هالأشيـاء من قَبل؟
معقـوله الكُـره والأشمـئزاز منـه تركـها ماتـركّز
كـان صـاحي ويشُـوف كيـف تختـرقه بـ النظـرات وعاجبه الوضع
رفعـت يـدها من غيـر شعُـور ، تلتـمس دقنـه بأصـابعها
بِدون لايحـس عليهـا ، لكن بهـاج فـتح عيُـونه فجـأه ..
توسعـت عيُونها بِـ صَدمه ، وفـورًا لفـت على الجـهة المُعـاكسه له
فجـأه قبل لاتعطيـه ظهـرها مسـك خصـرها
يـدفعهـا لـ صدره ، شهـقت منصـدمه من هـُول سـرعته !
ماحسـت فيـه ألا وهـو قـريب منهـا القُـرب المجنـون
ووجـهه بِعنقهـا ، نطـق بِصوتـه الثقيـل : أكلتيـني بـ نظراتك يازُوجتـي
بتشـُوفيـن كل شيء ليـش العجلـه ؟
انقبـض قلبهـا من كلمـته ، وبـدأ يّدق بِسـرعه جنُـونيه
رفـع رأسه بِـبطء يهمـس بِجـانب أذنهـا : دامنـي حَـلالـك يحق لـك يارُوح بهـاج
لفـت عليـه تحاول تبعده باشمئزاز : يكفـي تحـرُش يابهـاج !
توسعـت عيُونه : وألـي تحـرش بـ نظراته قبـل شُوي ميـن ؟
ابتعـدت عنه واعتـدلت بـ جلستهـا على السـرير
وأعطـته نظـره وكأنـها تفكـر قبل تسـوي فعلتهـا
تجـرأت وهي تهمـس بقلبـها : حسـبي الله عليـك ياوئـام ، بقتلـك !
تقـدمت تعتلـيه ، مُبتسمـه بـ جـرأه : ماتحـرشت !
ابتسـم مذهـُول من تصـرفها الجـريء لأبعد الحـدود
: والحيـن وش أسمـي الي سـويتيه
قـربت ترفـع أطراف أصـابعهـا تمـررهـا على خـده
كاتمـه ضحكتهـا على مـلامحه المصـدُومه
: أسمعـني ، ردّ : كلّـي معـاك !
ميـلت رأسـها ، وخصـلات شعـرها تتمـرد على وجهه
: أبـي قهـُوه ، ملامحـه تحـولت من دهشـه لـ أستغـراب
: شـيء ثـاني ؟ ، داريـن : لا
كـانت بِتقـوم لكـن شّدها لـه يقلبـها حيـث أعتـلاها تحـته
تـوترت شكـل ماينفـع معـاه !
نطقـت تحـاول تخفـي خُوفهـا منه : وش بـاقي ؟
بهـاج : أبـي بُوسـه صبَاحيـه ! ، عقـدت حاجبهـا : أي بـوسه؟ قُـوم يابهـاج
ردّ عليهـا : من اليـوم ورايـح قـررنا بيكـون فيـه بُوسـه صبـاحيه
وبـُوسه مسـائيـه ، داريـن : ميـن قّرر ؟
بهـاج : أنــا ! ، نطـقت نـاقده عليـه : أيـوه يصيـر خيـر أبعـد بتجـهز
قـرب وجهه منهـا ، يلصـق جبهته بـ جبهتها : شـايفتني أستهبـل ؟
داريـن : لاتقـرب مني كـذا ! ، بهـاج : بُـوسه بس !
صمت يشوفها ساكتـه وعيُـونها يوضح عليها التوتر الشّديد
نطق : بـس بُوسه ! ، اغلقت عيونها بخوف تحس بانفاسها وقُربهم
تشوف كيف يقـرب وأنفـه يقـرب من أنفهـا ببِطء ، يُرعب قـلب داريـن
فتحت عيونها وتمد يدهـا للخلف وتقول بخوف : يمـامي ، فـي شيء وراك يخـوف !!
رفع رأسه بعدما كان مُعتليها كُـليًا ، يلف رأسـه جانبًا
قـامت تبتعـد وتدفعه عنهـا ، وقـبل لاتُلامس ارجلها الارض مسك يـدها
ضحكت ضحكه ممزوجه بخوف ، ابتسم وهو يقول : ولله ما أخليـك !
شّد يـدها ، ونـزلت رجولها تنحني بِجسمها تحـاول تحرر قبضته
قرب من طرف السرير ، يسحبها بيـده الأخُرى من خصـرها
ألى ان مسكـها ، يشدها له ويحشـرها بحضنه ، دارين ضحكت : بعد ياغشّاش
بهـاج ضحك وهو يشوف كيـف تحاول تبعد عن حضنـه وتهّـرب
: يالعـّابه أنـتِ وين بتـروحين مني ؟
كـانت تحاول تتحرك بسرعه وتبتعد ، بس حجـم بهـاج قدام حجمـها
يتـرك الموضوع مُستحـيل ، هدأت بِتحـركاتها
ورجعت تنـاظره بِبـراءه : طـيب خلينـا نتفق !
كـان مُعتليـها ، ونطق وهو مستمر على وضعيته : وش أتفـاقك؟
دارين لامسـت صدره : طيب شُوي أبعد كـذا مايصير
اعتدل بـ جلسته ، يجلس على السـرير
عدلت جلستهـا تجلس بـرضوا ، وتعـدل شعرها
تنـطق مُميله ثغـرها : خـربت شعري شفت كيف ؟
ابتسم على منـظرها : لو عطيتيني بـوستي ماصار كل ذا
داريـن : همم ، نطقتها وهي تطـالع حوليـن الجنـاح الكبيـر
قاطعها بهـاج : وش أتفـاقك أنا ماني بـ طالع ألا وبُوستي ماخذها
دارين بِجـديه : أفهم مافيـه شيء أسمه بوسه بين الرجـل والمـرأه
ابتسم بهـاج مذهول من كلامها : لا ولله ؟
دارين : حـرام أصـلاً ماقـالو لك أهلـك ، انه عيب بـرضوا ؟
بهـاج : بس أنـتِ زُوجتـي وهذا من أبسـط حقـوقي
دارين ببِـرأه : بس أحنـا متربيـن ، غلـط هالشيء يابهـاج أوف منـك
وش بيقولون عننـا الناس ، عقد حاجبه من افكارها : أنـتِ زُوجتي ، زُوجتي
تعرفيـن وش معنى هالكلام ؟
هزت رأسهـا بالنفي : بس حنـا اولاد عمّ ، انت ولد عمـي السـالم
عيـب تقولي كـذا ، وغلط مره مره !
فتح فمه وهو عاقد حاجبه يرفع يـده يحك رأسه وهو يفكـر
بـ وش قاعده تخبص : مافهمت عليك المهـم بوستي بتجي غصـب ، مسـك يدهـا من حسَ انها بتهـرب قـربت منـه مُبتسمـه بِـ مكر : بس بُوسه ؟
بهـاج هز رأسـه ب نعم : بس بُوسـه هذا ألـي أحتـاجه
داريـن مسكت صدره تمـيله للخلـف على السـرير بِهدوء
وهي تقُـول : أفـا عليـك معقـوله أخليها بـخاطرك؟ ، كان مُستسلم لها تمامًا
ينفذ الوضيعه الي تبيها يستلقـي بِرأسه على السـرير
ورفعت رجـلها تعتلـيه ، كـان مُبتسم يحـب جـرأتها
ماتوقعها جـريئه هالقّد لكن الجُرءه عاجبته بِطريقه لاتُوصـف
داريـن تحاول تثـبت نفسها وماتتوتر : وين تبيـها ؟
رفع يده لـ خُصـرها ، ونـزلت عيونها لـ يدينه وين حاطها
دق قلبهـا وهي تتحسـب على وئـام وين جـتها بأفكـارها قليله الادب
ابتسـم : اختـار اي مكـان عادي ؟
رفعت رأسـها من سمعت كلامه ، ونطقت عاقده حـاجبها : خدك اليمين ولا اليسـار ؟ ، بهـاج : يمديني أغيـر عن الخد ؟
داريـن بـ استغراب : ويـن تبي تغيـرها ؟
نـزل يده من خُصـرها يؤشـر على ثغـره وهو يقـول : هِنـا بالضبـط !
سكتت شُـوي ينتـظر رده الفعل ، وشافهـا ترفع يدهـا للجـانب الايسـر
استغرب وش تبي تاخذ ، لكن كان فرحان كثير لانها بتسوي الي يبيه من زمان
والاحلى انها هي راضيـه ! , تنهـد بِحـب
قاطع تفكيـره بصدمه المخـده الي ووضعت على وجهه : ياقليل الأدب ، ياقليل التربيه
مـدّ يده يحاول يبعد وهو يقـول : يامجنـونه !
دارين وهي تشّد على المخـده : يبي لـك تربيه ، تبيني ابوسك بعد !
بهـاج : انكتمـت داريـن ! ، داريـن ضحكـت على محـاولاته الفاشله
: أهبل مصدق ببُوسك ، أستحـاله !
حستّه قـرب يبعد المخـده ، وقـفت من على السـرير تبتعـد مسـرعه
اعتدل بـ جلسته يُبعد المخـده وهو ينـاظرها واقفه بعيد
: مجنـونه تبين تقتلـيني ؟ ، دارين بِخوف من شافت جديته : ولله امزح معاك
قـام بخطوات بـطيئه ودارين تبعد ، وهي تبتسم ببِراءه : العب معـاك ايش فيك
مزحه وماتتكر ، ضحكت من شافته يلحقهـا مسرع
هـربت لـ وراء الكنب : منجـدك مصدق ببوسك؟
بهـاج : آخـر مره أصدقك ، تعـالي هنـا
من حست انه بيمسكها ابتعدت وضحكاتها الحلُـوه تعـبي الجنـاح
بهـاج مُستمتع يحاول يخفـي ابتسامته ويبين انه جّدي
لكن قدامهـا ماقدر ، لفت حولين الطاوله وبهـاج قدامها مُبتسم بـ مكر
من حشـرها ومافيه مجـال للهرُوب : ابي نتصالح سوى ايش رأيك ؟
بهـاج : مـافيه
قـربت قدام تبي تلعب عليه ، وقرب لكن هي بعدت ورا تهـرب وتبعد على الكنب والطاوله الي موجوده فيـه ، لكنـه مسكها
صارخـت بخوف وهي منهـاره من الضحك ، قبـض على خصرها من الخلف
يشيـلها ، نـزلت يدينها لـ يدينه تحاول تبعـده وهي تضـحك
: اتركـني بهـاج ! ، كـان يضحك : بُوستـي الحيـن باخذها
ضحكـت تميّل شفتهـا بِتحلطم : مابـي ياولد اوف منـك
نـزلها على الكـنب ، ووضعهـا بِحضنه حاولت تبتعد لكنه شّاد عليـها
قلبت عيونها بِملل : ما أبُوس أنـا ولا أحـب أحد يبُوسني !
بهـاج : وليـش ماتحبين ان شاء الله ؟ ، داريـن : مايبُوسني غيـر ماما وبابا
والبنـات غيـرهم لا ، ويمكن أمم احمد
عقد حـاجبه : أحمـد يبُوسك ؟ ، هزت رأسهـا بـ نعم
بهـاج تلاشـت ابتسـامته غيـران : صـرتي متزُوجـه لاتشـوفه عيـوني يبـوسك
دارين بـ أستغراب : وليـش؟ أخـوي هذا عـادي ترا
بهـاج : أنـتِ زوجـه بهـاج الحيـن ، ضحكت : ويعنـي ؟
قـرب وجهها مِنه : إذا شـفتك تبُوسيـن أبـوك ولا أحمد
شّد على خُصـرها ، واندفع وجههـا بالقـرب أكثر منه
يكمـل : وحتـى لو وأحـد من أعمـامي شلـت عيـونك الحلـوه هاذي !
ابتسمـت بِمكر : تعجبـك عيـوُنـي؟ ، بهـاج نطقهـا مغروم : وكثيـر
ميلت شفتهـا ورأسـها عليـه بدلع : فُـكني
هز رأسه بـ النفي : هالنـظرات ماراح تفيـد الحين باخذ بُوستي
قـرب وجهه منهـا ناوي يبُوسها ، وحـاولت تقـاومه وتبعـد
لكنه قـرب إلـى أن بـاس خـدهّا بـِ شغـف
ابتعـد مُبتسم باستمتاع ، واشمئزت من سمعـت صُوت بـوسته ، الي واضـح باسّها بقوه تقوم من حضـنه ، بهـاج : تجهـزي بنـطلع
دخـلت دُوره الميـاه ، وتوسـعت ابتسـامته يعتـدل بـ جلسته على الكنـب
وهُو يفكـر بِـ ابتسـامتها وضحكتـها وبـرأتها ودلعهـا ألـي دُوخـه
والاكبـر من كـل ذا جُـرءتها اللـذيذه ، أخذت عقلـه أكثـر بـ تصـرفاتها
8
عنـد داريـن
داخلـه دُوره الميـاه ، بعدمـا مسحت خـدها وتبتسم بدون لاتحس
نطقـت هامسـه : مجنـُون !
ونـاظرت نفسها للمـرآه بعد ماتذكرت أفعـالها : كلنـا مجـانين ..
خـرجت من دُوره الميـاه بهدوء ، وشـافته جـالس على الكنب
ورأسه لـ السقف مُبتسـم ، حسّت كانه خفـيف بس ماعندها دليل
حس بخطواتها ولف ينـاظرها داخلـه للقسـم
عض شـفته من طـريقه مشيتهـا الحلُـوه ومن الفُستـان الي مطيـر عقله
دخلـت تـأخـذ لِبـاسها وكـان عِبـاره عن بلـوزه باكمام طويله تُدفي
باللون الاسـود وبـرضوا بِنطـال أسـود
جاكيـت طُويل يـقف تحـت رُكبتهـا بـ مسافه بسيـطه باللـُون الأحمر
خذت الرُوج الأحمـر ، وبـرضوا قـبعه البيـريه الفَرنسيـه باللـُون الأحمـر
وسـُوت شعـرها ويڤـي ، دخـل بهـاج عليـها
ورفع حـاجبه بِذهـول من شـافها ، ناظرته من شافته كان بيتكلم لكن سكت
: أيش فيـه ؟ ، تلعثـم : اء ويـن لبـسي ؟
داريـن وهي باقي مـركزه تسوي شعـرها : أنـا أجيـبه لك إذا خلصـت ..
+
- الريـاض - عنـد لُجيـن
كـانت تدُور حـولين القصر ، قبل كان عندهـا بهـاج وداريـن
يضحـكونها بـ هوشاتهم والحيـن الكل أخـلاقه بـ خشمه ورجعـو لـ شغلهم
وهي مو متعـوده ، شـافت سـالم مـر من عندهـا
ولمحـها يقـرب ، عقـدت حاجبهـا ونطق : وش تسـُوين ؟
لُجيـن : قاعـده أدور طفشـت ، صمـت شُوي
عقدت حـاجبها من استوعبت : وش دخلـك ؟
سـالم : لا بـس اسأل ، وكـان بيمـشي : تقـدر تاخذني للأسـطبل ؟
سـالم : ماعنـدي مشكـله ، بـراحتك
لُجين : استنـى بسأل ماما واقولك
تقـدمت تدخل للقصـر ، وتحديدًا لـ جناح أمهـا
طرقت البـاب ودخلت من سُمح لها بـ الدخـول : ماما
نُـوره : أيـش فيه بعد يالُجين ؟ ، كـانت تشوف امها تستعد تروح لـ شغلها
: طفشـت ياماما وابي اروح للأسـطبل
نُـوره : مابتتحركين من هنـا ، لُجين : ليش رافضه روحتي مع السايق حقي ؟
نـوره : لو جـاك احد وخـذاك مادرينـا عنك ، أجلسي يالُجيـن ولا اتصلـت على بهـاج ! ، لُجيـن : طيب بتـرك سـالم يوصلني
نـوره : لُجين ! ، لُجين بحلطمه : ياماما مافيه أحـد ، والبنـات كلهم راحو ينـامون زهقت ولله بتطلع روحـي من الطفش
نـوره رفعت جـوالها ، نطقت لُجين من شكّت : وش تسـوين ماما ؟
نـوره : بتصـل على ابـوك ، لُجيـن : خـلاص مابطلع الله يسامحك ياماما
طلعت نـوره ووراها لُجيـن : ياماما تكفيـن برُوح لـ خيلي لُجين من زمان عنها
بالله عليـك ، نـوره : لُجيـن حضري درُوسك ، وجهـزي نفسـك للمـدرسه
لُجيـن وهي مستمره تمشي وراها : ياماما كل شيء جاهز
خرجت من القصر نوره تمشي نازله لـ سيارتها : تقدرين تاخذيني معاك لعيادتك؟
نـوره : لا ، وارجعي داخل
تأففت بِزعـل ، شـافها سـالم من بعيـد وابتسم يكتم ضحكته
من شـافها تتبع امها بـزعل عرف أنها رفضـت
قـرب من نـوره : عمـه نُـوره ، وقفـت تطالـع فيه : آمـرني يابوي
سـالم : أتـركيني أوصلهـا لـ خيـلها شُويات وأرجعهـا ، أنـا فاضـي
ودامـها معـي مو جـايها الا كل خيـر
نطقت لُجين مسرعه : تكفيـن ماما ، مااما !
لفت عليهـا نُـوره بِحده ، ورجعت تطـالع لـ سالم : بنتـي بأمـانتك ياسـالم
لاتطـول سـاعه بالكثيـر وخليـها ترجـع
سـالم : أبشـري ياعمـه ، نُـوره : بتصـل على ابوك وبقـول له أنـك رايحه
مع سـالم عشـان مايشيل همّ ، هزت رأسهـا بالأيجاب
وذهبـت ، تقـدمت لُجين مبتسمه له : ولله أنـك كفـو !
وعطته ظهـرها مسـرعه ، لـ الداخـل
ابتسـم على تصـرُفاتها اللـطيفه ..
3
- بـاريس - عنـد داريـن وبهـاج
واقف على المـرايه ، وداريـن تعـدل قميـصه : يلا ألبـس فُوقه السـويتر بسـرعه
بهـاج أخـذ السويتـر الاسود وهو يلبـسها فوق القميـص : يمدحـون شيء أسمه أسـلوب ، ابتسمت دارين : ويمـدحـون شيء أسمـه أدب ، وش الـي ماودك تلبـس شيء دافـي ؟ تبي تتعب علي وتمسكنـي عمتي نوره لا طبعًا
قـرب منهـا : خـايفه علي وتتعـذرين بأمـي أعتـرفي ؟
ضحكت دارين : تخيـل ! ، رفع حاجبه بِمكـر
قـربت تشّد السـويتر ناحيـتها ، اندفع للقـُرب منهـا
يشـوفها تضبط يـاقته ، يحـب كيف تهتم بـ التفـاصيل
جـابت سـاعه لـه من اختيارها ، رفض يبي يتهـاوش معاها
: بتلبـسها يعني بتلبسـها ، عجبتني
قـرب منها بِتحـدي : مابلبسـها ماعجبتني !
قـرب يختـار ساعه ثـانيه ، دارين : يا ولد ماتليق معاها أيـش فيك من اليوم تعـاند؟ ، بهـاج : ما أبـيها غصب ؟ الي بيلبسها انا ولا أنـتِ
وضعت يدها على خُصرها : تبيها عنـاد يعني ؟
ميل رأسه : يمكن ، انهى كلامه يغمـز
دارين بعدم أهتمـام : بـراحتك مايهمّني ، كـانت بتمـشي لكن أستوقفها بيده
وهو يرصّ على أسنانه : الرُوج مثل ماقلت لك ينشـال
ابتسمت من تذكرت انها قال لها تشيله ، قربت وجههـا منه تُميل رأسها
: ماراح ينشـال ، انهت كلامهـا تغمّز وطلعـت
تقدمت تاخذ آيبادها تخلع جـاكيتها وتجلـس على الكنب
طلع بهـاج بعدمـا لبس شـُوزه : يـلا مشينـا
داريـن وهي منشغله على الآيبـاد : لا مـاراح أروح
بهـاج كتم ضحكته : طفلـه أنـتِ عشـان مالبسـت السـاعه الي على مـزاجك ماتبين تروحين ، داريـن بدون لاتـطالع فيه : أيـوه انا طفلـه ، عندك شيء؟
بهـاج : براحتـك ، وعلى فكـره مابتطلعين من هنا إلا والروج ممسوح
داريـن : مابمسـحه أيش بتسوي ؟
ردّ عليها بِكل برود : مابتطـلعين من الجنـاح وأنـا جيعـان وبروح أتغـدا وأنـتِ بخليـهم يصعـدونه لك دامـك معانـده تمسحيـن الرُوج
عضت شفتهـا بقـهر منه ، وكملـت تلعب بهدوء
شـافها سـاكته وبارده ، قرب يأخـذ مفتـاح سيارته من التسريحه
وطلع من الجنـاح
رمـت آيبادها جانبًا : حقيـر !
رجعت تنـاظر حولين الجناح : وش اسوي الحين ؟
ابتسمت من خطـر على بالها فـكره ، لبست جاكيتها
نيتهـا تتمشى لحـالها ، وتوسع صدرها بـ نفسهـا حياتها مـابتوقف عليـه
نطقت وهي تعدل شعرها : لاجوال تتصـلين على أحد ، ولا بـطاقاتك البنكيه
يمكـن أضيع ! ، نطقتهـا بتحلطم
تُكمل : كـريه هالحقيـر ، بضيـع وبتـركه يخّاف رايح يتغـدا وتـاركني أجل !
أخذت شنطتها وتنطق بصوت فيه غصـه : هاذي بدايتهـا وتاركني
اجل بعد كم يوم وش بيصير ، أوف !
تقـدمت تخـرج من الجنـاح ..
+
الريـاض - عنـد سـالم ولُجيـن
ابتسمـت تنـاظر خيـلها الأُنثى مسميـتها بـ : لُجيـن
نطقـت : لـولو واحشتنـي وااه !
سـالم كتم ضحكته : اسمهـا لُولو ؟
طالعتـه لُجيـن : لا أسمهـا لُجيـن ، رفع حاجبه بِذهـول : مسميـتها على أسمك يعني ؟ ، هزتّ رأسهـا لُجين بـ نعم
تكلمت من شافته ساكت : عنـدك خيّل هنـا ؟
هز رأسه بِنعم : ويـنه ؟ ، مشت خلفـه تتبعه لـ مكان خيـله
قربت وشافته : اوه مره كيـوت ، نطقت مُبتسمه تـطالع بـ خيلّه
ونـاظرته : أيـش أسمـه ؟ ، سـالم : بــرق
رفعت حاجبها مـذهوله : واو أسم حلو ، قربت ترفع يدها تلمـسه
ابتسمت : شكلـه حبنّي ، مـره حلو وكيوت
شكله مو مثـل هيئه صـاحبه
ضحك مصدوم : وش تقصـدين ؟
لُجين : مـره كيوت أحسه ماينـاسبك عرفت كيف ؟
سـالم : ليـش وش يناسبني أنـا ؟ ، ردّت عليه : امم ماعـرف بس ما أحـس خيّل كيـوت وكذا ، تقـدم منهـا متوسعه شفـته مُبتسم
: ثـواني يابنـت عمـي وش تقصـدين من كل ذا ؟
لُجين : لا بالله ماقصدت شيء ، سـالم : يعنـي أنـا المفروض ما يكون عندي خيـل كيوت على قولتك؟
سكتت شوي لأن كلامه صحيح
سـالم : وش شـايفتني أنـتِ ؟ ، ابتسمت : لا ما أقصـد شيء بس كيف أشرح لك ، يعنـي أنـت عسكري وزي كـذا ، ف لما تقول لاي احد عندي خيل
بيظن انه خيـل اسود ، بس هذا كيوت
انهت جملتها تنـاظر الخيّـل
سـالم : مو مـالي عينك خيـلي ؟ لايغـرك لُطفه تـراه مثـلي
رفعت حاجبها بـذهول : أوه اذا كـذا أنـا استسلم !
ابتسم : عشـاني عسكـري تتهـربين كل ماشفتيني ؟
نطقـت بغضب طفيف : طبعًا لا تـراك عسكـري وشيء عادي يعني !
سـالم همهم : همم ، شـيء عادي ..
لُجين : الا بسـألك ، سـالم : آمـري
ترددت شـوي : كيف الحيـاه العسكـريه ، قـاسيه؟
ضم كفـوفه ينـاظرها : لايكـون نيتّك تصـيرين عسكريه ؟
لُجين : لا مـو كذا ، بس محـتاره ودي أدخل مجـال الطب
وبنفس الوقت ابي ادراه الأعمال وبرضوا بنفس الوقت ابي القـانون
سـالم بذهول : شغفك واسـع
لُجين : لا مـو ثابتّه أنـا ، سـالم : بس لو دخلتي واحد منهم بتعـطينه حقه
ابتسمت لُجين : بإذن الله ، بس كيف الحيـاه العسكريه
انت وش شغلـك بالضبط ؟
ابتسـم سـالم : أنـا مو عسكـري بالمعـنى الحـرفي يالُجين
عقـدت حاجبهـا بـ أستغـراب : كيـف يعني أنـت مو عسكري ؟
سـالم وهو بـاقي مُبتسم : أُعتبـر عسكـري فـي مجـال الأستخـبارات
فتحت فمـها بِذهـول : قـول ولله ؟
سـالم : إيـه ، بس أهلـي الي يعـرفُون وأنـتِ يعني يبـقى بيننـا يالُجيـن
لُجين : لا مـاعليك ، بس قـولي كيف حماس صح؟ انا قـد فكرت فيـها
رد عليها يناظر مُندهش : انتِ منجدك بتدخلـينه ؟
لُجين : احب هالأمـور وابدع فيهـا ليش لا؟
سـالم : أحس ماينـاسبك ، يمكـن دكتوره ومعلـمه أشيـاء لـطيفه تنـاسبك
قـرب سـالم يـطلع خيّله ، نطـقت لُجين : أيـش قصدك يعني أنـا مو قدّ هالاشياء؟ ، سـالم مسـك بـرق يُخرجه : بـراحتك ، بس قلت انه مايناسبك
لُجيـن : ما أدري أشـوف ، بس قولي يحمـس صح
نـاظرها سـالم : مايحمـّس يالُجين ، هذا شيء صعـب مو الكل يقدر عليـه
وكبيـر بعـد ، لُجيـن : صعب مره؟
سـالم : بتبعـدين عن الكـل ، وتضـطرين تعيشيـن شهُور مختفيـه
وبعيـده عن أهلك ، بتـقوين على هالـشيء ؟
لُجين فتحت فمهـا بصدمه شوي : أوه مـره صعب ، كل ذا عشته لـحالك ؟
هز راسه بـ نعم وهو يمـشّي بـرق : أنـا أشتغـل بالاستخـبارات العسكـريه الداخلـيه ..
يعنـي شغلي داخـل مدينتـي ، ومع هـذا أختفي شهـور
مابالك بـ ألـي يغتـربون شهُـور ببُلدان أجنبيـه ؟
تنهـد بقل حيـله يُكمل : مو كل شيء تبينه ممكن يصير يالـُجين ، لانه صعب
خطّر على بالها سـؤال ترددت شـوي لكن تكلمت : أنـت قد فكـرت تتزُوج وهذا شغلـك ؟ ، نـاظرها : اي وأنـا راح أخـطب قريـب ان شاء الله
توسعـت عيونهـا تخـفي صدمتهـا ، ووقفت بخطواتها
لف مُستغرب : ماودّك تطـلعين خيـلك لُجيـن ؟
كـان يدُور بـ رأسهـا اشياء كثير ماتعـرف ليش متفـاجئه
يُعقل يكون قلبها حـاط أمل بينهـا وبيـن سـالم ؟
نـاظرته ترمش بـسرعه : مبـروك مُقدمـًا ، الله يبارك لكم ويجمع بينكم على خير
ابتسـم سالم : الله يبـارك فيـك ، أهتـز قلبـها من ردّ عليـها
بـ هالأبتسـامه : أوه بـروح أطلعهـا
مشـت من قدامه ، تهمـس تحـاول ماتبكي : وش مفكـره يالُجيـن ؟
متوقعه بيـكون بينـك وبينه أمل ، متـوقعه بينتـظرك ؟
شّدت على يدهـا تنـطق : هبلـه ! ..
5
فـي - بــاريـس - عنـد بهـاج وداريـن
أخذت شنطتها وتنطق بصوت فيه غصـه : هاذي بدايتهـا وتاركني
اجل بعد كم يوم وش بيصير ، أوف !
تقـدمت تخـرج من الجنـاح ..
وتمـشي حُـولين الأوتيـل ، تعـرف بهـاج يتغـداء تحـت
بس حبـّت تطـلع وتعـانده
طلعت من الاوتيـل ، تنـاظر الأجـواء ومُبتسمـه
رفعت يـدها تخبيـها بـ جاكيتها من حسّت بـ البـرد
ناظرت السمـاء : أحـس بينـزل مـطر !
تنهـدت بـ أرتيـاح شّديد ، هالاجـواء دايم تغيـر نفسيتهـا
وبـالذات لما تكـون تمـشي لحـالها ، ماتعـرف وين رايحـه
بس قـاعده تتمشـى وتشـوف النـاس وتبتسم للأطـفال
ومن أبتعـدت شوي ، ماحسّت ألا باليـد ألـي تـوضع على فمهـا
تكتمـها وتسحبـها للخـلف ..
حـاولت تصـرخ تستنجـد ، عيـونها دمعـت من مـّر بـ رأسهـا نفس الموقـف ألي بالمستشفى لمـا حاولـو يخطفـونها
حسّ بهـاج بخـوفها الشـديد ، ولفهـا له ينطـق : أمـزح !
نـاظرته بِخوف شـديد وانصدمت لما عرفت انه بهـاج ، وضـربته مع صـدره بِكل قـوتها : أكـرهك !
عقـد حاجبـها وقـرب يبي يحتضـنها ، لكنهـا رفضت وقاومت
تدفعه مع صـدره ، بس ظّل يقـرب الى أن حضـنها بـ القُـوه
حضنـها وكأنه يحميها يـحسسها بأنه مُـوجود ، وأن دامـها معـاه
مابيـقرب منهـا أحد ، مسحـت دموعهـا وهي بحضنه
مسـرعه وتبتعـد تكمـل مشي بـ هدُوء
نطق يمـشي خلفها : لاتخـافين أنـا ما أخليـك ياداريـن !
عضت شفتهـا بـ قهر ، وهي تكمل مشـي للأمـام مميـله شفتهـا بِزعل شديد
ماكـانت تبي تتذكـر شيء من الحـادث كانت تحـاول تتنـاسى
بس تصـرف بهـاج الطفـولي نكـّد يومهـا كامـل
نطق بهـاج : أسـف !
حـاوط كتفهـا بيـده وهو ينـاظرها مُبتسم : تبيـن قهـوه قبل الغـداء يادنيتي ؟
داريـن : مابي منـك شيء ، رفع يـده يوريهـا السـاعه : كنت لابسـها بس عنـادك ماخـلاك تلاحـضين ! ، نزلت انظارها لـ الساعه الي كانت مختارتها من أول ورفـض ، ردّت بِعدم اهتمام : وش دخلـني فيك ألبـس الي تبيـه !
عقد حاجبه : أفـا ، قبل نص سـاعه كنـا حلويـن يابنـت عمـي
داريـن من لمحـت أقـرب مكـان قهُـوه ، لـطيف وبسـيط
دخلـت عليـه وبهـاج بـاقي يـده مرفوعـه لـ كتفهـا الآخر
بعـدت يـده المرفوعه بِجانب عنقهـا وطـلبت قهـوتهـا
وجلـست ، جلـس بهـاج : تأسـفنا يابنـت الحـلال ، تخـافين وبِن السـالم جمبـك؟
قلبـت عيونهـا عليـه بنظـره فيها من السخـريه
تنـاظر الي داخلـين والي طـالعيـن ، قـرب النـادل وبيـده صـينيه القهـوه
وهو يقـول بالفّـرنسي : ڤـوالا لو كافيه بـور لا بيل دام
- وهـاذي القهـوه للـسيّده الجميـله -
كان بهـاج ينـاظر في داريـن ولمـا سمّع جُـمله النـادل رفع أنـظاره له
وعلى ملامحـه الغضـب ، انحنـى ينـزل القهوه بابتسـامه
ابتسمت له دارين من كـلامه ، واختفـت ابتسامـتها من شـافت بهـاج شّده مع ياقتـه ، تنـطق بخوف قبـل لأحد ينتبه عليهم : بهـاج وش فيـك؟
نطّق بهـاج بِصوت خـافت بالفـرنسي : سـي ما فـام! - هـاذي زُوجتـي ! -
ردّ عليـه بخوف : بـاردون، بـاردون! - أسـف، أسـف -
حطت يدهـا دارين على فمهـا
مصدومه وحسّت بالأحـراج من شـافت أغلبيـه الناس منتبهه
قـامت تطلـع والدمعـه واقفـه بعيـونهـا تبي تـرجع لـ الريـاض
ماحسـت الا باليـد الي تشّدها للخـلف عاقـد حاجبه بِغضـب
: إرجعـي خلـصي قهـوتك ! ، ردت عليـه داريـن : مابيـها عفتهـا منـك يالهمجي!
رصّ على اسنـانه : داريـن !! ، اعطتـه ظهرها : مابي شيء منـك
زفـر بـ ضيق من عنـادها : طـيب أمـشي سيـارتـي بالجـهة الثـانيه
ردت عليـه : أبـي أرجـع للأوتيـل !
مسـك يدهـا ياخـذها معـاه ، أتبعـته ألـى أن وصـلُوا لـ سيارتهـم البـورش السـودا فتـح لها البـاب ، وركبـت
ركـب ، داريـن : من كـولينـان إلى البـُورش !
بهـاج : أشتقـت لها ، داريـن رفعت حاجبها : حلُوه البـورش إيـش فيهـا؟
رد عليـها : مافيـه مثـل كُوليـنان ، داريـن : ويـن رايحيـن الحيـن؟
بهـاج : نتغـداء ، ردت عليـه : زعلت منـك ترا
طـالعهـا بهـاج : أفـا ليـه؟ ، عطـته نظـره
وابتسم يقـول : خلينـا نتصـالح ، أنـا ما أقـوى على زعلـك
ابتسمـت بسخريه وهي ترجع تطالع الشُبـاك : أيـه واضح ..
بهـاج : تتحـديني أراضـيك والآن؟ ، لفت عليـه بأستغـراب
وخـرج من السيـاره يفتـح الشنـطه الأمـاميه للبـُورش
عقـدت حـاجبها بـ أستغـراب وش قـاعد يسـُوي
فجـأه طلع بـاقه ورد باللـُون الأحمـر ، ابتسمت ابتسـامه صغيـره وهي تشوفه قـاعد يقـرب ويركـب لسيـاره ، نطـق وهو يمـد لها بـاقه الورود
: نبـداء يُومنـا بـ هالورود ! ، هنـا ابتسامتهـا بانّت ومـدت يدهـا
تاخـذها بـ خجـل طفيـف ، لاحـظ أبتسـامتها من شـافها تحـط الورود
بـحضنها ، وتقـربها تشمهـا بأبتسـامه
وأبتسـم أبتسـامه لعُـوبه يفتـح السقف لـ السيـاره يكشفـه
شغـل المحـرك لسيـاره وضغـط على البـانزين بقوه
انقطـعت لحظه دارين ، بصدمه من صُـوت السيـاره يتعـالى
وطالعت فيـه وكـان يبادلهـا النـظّرات مُبتسـم
وفجـأه مشـى مُسـرع في شـوارع بـاريس ، شهقـت داريـن من هُول سـرعته
أوووه ! نطقتهـا بصدمه وضحكـت بحمـاس ، حسـت فيـه يمسـك يدها
ونـزلت عيـونها لـ يده ، ولـه تشـوفه ينـاظرها بِمحـبه
حسـت بِحـراره تجتـاح جسـدها من تصـرفـاته ، مّد يـده
وأنفـتحت أغنيـه : je veux
ضحكـت بِوضـوح كُـونهـا تحـب هالأغنيـه كثيـر بـ باريـس
ورجعت تلف عليـه : تعـرفهـا ؟ ، رد عليهـا عاقد حاجبه : أفـا عليـك !
ورجـع يمسـك يـدها ، يُقـبلهـا
رفعـت عيونهـا لـ الطريـق وبـدت تُدندن مع كلمـات الأغنيـه بأستمـتاع
وبالفـرنسي
شعـرها يتـطاير مع نسمـات الهـواء البـارده وأجـواء باريـس الهـاديه والحلُـوه
وبهـاج يسـوق حـولين شـوارع بـاريس مُبتسـم
ماحـب باريـس إلا بـوجودها كـان له طعم ثـاني طعم أول مـره يحسـه
لذّه السـفره معـاها غيـر ، وبـالذات لمـا يشـوف أبتسـامتها على الأشيـاء البسيـطه ، يحـس انها تحـب البـساطه لكنـها بـرضوا تحـب الأشيـاء الثمينه
غـريبه ومختلـفه وغيـر عن الكـل حتى بـ تفكيـرها
رجع ياخذ نـظره عليهـا من سمـعها تردد بارتـها المُفضل من الأغنيـه
الفـرنسيه : أنـا أُريـد الحُـب ، والفـرح ، والمـزاج الجيـد
ليـس مالكـم هو من سيـجعلني سعـيده .،
أنـا ، أريـد أن أمـوت
ويـدي على قلـبي
مُبتسـم على صـوتهـا ، ونـشاطها الحلـو
وشعـرها الي يتـطاير وتبعـده مُتحمسـه تغنـي مع الأغنيـه ..
4
الريــاض - عنـد سـالم ولُجـين
كـانت فُـوق خيـلها وتمـشي معـاه وخلفـها سـالم راكـب خيـله
يمشـُون حـولين الأسـطبل ، وتنـاظر الجـو
تحاول تخـفي حـزنها الشـديد ، تحّس بـ شيء يتبعـثر داخـلها لكن عاجـزه تعرف سـببه , نطـق سـالم من وراهـا : كـأنك مو على بعضـك يالُجيـن؟
انتبهـت له يمـشي بِجانبها : هـلا؟ لا مافيـه شيء
عقـد حاجبه : مليـتّي ؟ تبيـن ترجعيـن للقصـر
نـاظرته ورجعت تطـالع في خيـلها ، وعكسـت وجهتهـا للخلـف
أستغـرب ، من يـوم ماوصلـت للأسـطبل وهي مو على بعضهـا
نـزل من خيـله وعكس وجهته نيتـه يرجعـه برضـوا
وصـلت لـ مكـان خيلـها ، ووقفته وجـت بتنـزل بِحـذر
بس بـدون لاتنتبـه تعثـرت ، وطـاحت تآوهـت بـ ألم
قـرب منهـا سالم مُسرع من سـمع صُوت طيحتـها وصـوتها تتألـم
وجلـس على ركبـته يمسـك بيـدها : أنـتِ بخيـر لُجيـن ؟
بعـدت يدهـا تمسـح على ركبـتها مُسـرعه : أنـا بخيـر
وكـانت بتـوقف غمضّت عينهـا بألـم من أشتـد عليهـا
مسـك يدهـا ، لكن بعـدتها بِنفـور : أبعـد !
حسّ على نفسـه من تمـادى بِقـربه ولمـسه ، يـوقف يبتعـد خطوتين لـورا
وهـو يقـول : أسـف
وقفـت لُجيـن تمسـح على جينـزها وبـُوتهـا
قـرب سـالم من خيـلها : أنـا بدخلـهّا ..
2
فـي - بــاريـس - داريـن وبهـاج
النــادل قــرب يضـع الأكــل ، والمـشروب
وبعـدها أنتهـى ، داريـن لـ بهـاج : بهـاج
ردّ عليـها : سمـي ؟ ، داريـن : متـى بنقعـد بـ باريـس؟
بهـاج : بنقعـد اليـُوم ، كـأنك مستعجلـه لـ كورشـوفيل
داريـن : أحبـها وأحـب الفعـاليات ألـي فيهـا
بهـاج ببرود : المفـروض مانـروح ، توسعـت عيونها : ليـه ؟
قـرب يلتقـط ملعقـته : أنـتِ تعبـانه واللعـب بيهلـكك وأحتمـال كبيـر مانروح
عقدت حاجبها : يعنـي بدينـا ؟ ، بهـاج وهو يـاكل : بـ وش؟
ردت عليـه تنـزل انظارها ناحيه الملعقه تاخذها : تـزعلني من الحيـن !
: بـلا دلع ياداريـن ، أنـتِ تعبـانه مـو كل شـيء تبيـنه بيصيـر
وضعـك مايسـمح
داريـن صمتت تحـاول تخـفي زعلهـا وماتهتـم
ماتعودت رحلـه لـ فرنسـا بـدون كـورشوفيـل ، بس بتتعـود يصيـر بخاطرها الكثيـر
دام بهـاج معـاها ، هذا كـان تفكيـرها
أكلـت بِهـدوء ، ورفـع انظـاره لهـا يُلاحـظ كيـف خـاطرهـا بـ ثلـج كُـورشوفيل ..
3
بعـد ما أنتهـو من الغـداء
طلعـوا من المـطعم ، يمشـون متوجهيـن لـ السيـاره
كـانت السـاعه قُـرابه 2 ظـهرًا
وركـبوا السيـاره ، نطـقت داريـن بهدُوء : أبـي أرجـع تعبـانه
بهـاج طـالع فيـها : وشبلاك اليـوم ؟
مشـى بـ السيـاره ، داريـن ببـرود : مافيـني شيء
بهـاج : تحسـين بـ ألـم أو صداع ؟
تـوتر من أسـرع بـ السياره قبـل الغـداء ويمكـن هالشيء أثر على راسهـا
مسـك يدهـا وبنبـره تُوحـي ألى القلق : هـا أُمـي وين يـوجعك ؟ لاتكـذبين علي
داريـن ردت بنبـره هاديـه وكانها تطـمنّه من حست بِخوفه
عليـها : لا ولله أنـي بخيـر ، بس حسيـت بتعـب شُوي
توسعـت عيـونها من مسـك راسها من ورا يقـربها منـه يُقبـل جبينهـا
: ياجعـله فيـني ولا هـو فيـك ، انصدمت من كلمته وكانه ينطقها من كل قلبه
صمـت من شاف نظراتها بانها مندهشه منه
ورجع يهتم بـ الطـريق وبكل هدوء
وصلـو على الأوتيـل ، ودخـلت تخلـع معطفـها
وقـربت من الكنـب تجلـس عليـه ، قـرب بهـاج منهـا
وبيـده عُلب الأدويـه ، رفعت رأسها تنـاظر السـقف
جلـس بجانبهـا ، وفتـح الحـبوب مد يـده : يلا
رفعت راسهـا وفتحت ثغـرها ، ومد لها المـويه وشـربت منهـا
ونفس الـشيء لـ باقي الأدويـه
رجع ينـاظرها يلاحـظ انها انهلكـت بـ شكل مُفاجئ
قـرب منهـا فوق ماهـو قـريب ، ينـطق بخفوت
: دنيـتي متـأكده مافيـه شيء يُوجعـك؟
نـاظرته مهلـوكه : أحس أنـي أبـي أنـام
وقـف وهو يقـول : بجـيب لك بِجـامه أرتـاحي
أومئت له بالأيجـاب ، ودخـل لقسـم الملابس يفتح بالأدراج
عرف ان باقي مارتبـو مهندسات النظافه الملابس تمامًا
وانحنى يفتح الشنـطه الصغيـره من شافها باقي مو مفتـوحه وكانت واضح شنطه البجـامات
توسعت عيونه وهو يفتـش كـاتم ضحكته ، المـلابس فاضـحه
فسـاتين قصيـره ، همـس : مستعجلـه وهـي باقي قّـد أصبعـي ؟
صمت شوي يحاول يكتم ضحكتـه ، المـلابس مكشـوفه كلها
أستغـرب معقـوله هي بكـامل قناعتهـا تحـطهم ؟ ، لكن ابتسـم من عـرف بأنهـا مُمكن مرتـاحه له : دامهـا على الـراحه ، يصيـر يادنيـتي
حاول يـدُور بجـامه سـاتره بس ماحصـل بـ هالشنطـه
قـرب يدور لأستـر وحده ، وشـاف سويتر تـدفي بأكمام طويله
وشـُورت يـواكب لونهـا الأسود وقمـاشها من الصـوف وماسك عليها
قـرب منهـا وشـافها قـد نامـت ، هز كتفهـا
وفتحت عيونهـا بـ نعـاس أخذها يقـربها من دوره الميـاه
: بـدلي وتعـالي ، ابتسم واضح النُعـاس غالبـها كثيـر
اغلق باب دوره الميـاه
ورفـع جـواله يتصـل على عمـه عبدالمجـيد
ردّ عليـه : هـلا ولله يابـوي كيف الحـال ؟
بهـاج : ولله الحمـد ياعمـي بخيـر ، عمـي بسـألك
رد عليـه عبدالمجيد وهو باقي بالمستشفى ينـاظر بالأوراق
ومبتسم : آمـرني ، بهـاج : داريـن يغلبـها النوم بين فتـره وفتـره
طبيعـي؟ ، عبدالمجيـد ضحك , عقد حاجبه بهاج باستغراب
نطق عمـه : يابـوي داريـن كذا من يـوم الله جابهـا على الدنيـا
صمت بهاج بأستغراب
وكمل : طبيعي يـابوي ، ودارين من يـومها تحـب النـوم
بس تلتـزم بأدويتهـا والمـرهم بعـد
بهـاج : إيه أبشـر ، وشلـون جدي واعمامـي ؟
عبدالمجيـد : جدك بخيـر ، أتصلـت عليـه ؟
بهـاج : لاولله أنشغلـت وما أتصـلت بتصـل عليـه الحيـن
عبدالمجيـد : أيـه زيـن تبي شـيء ؟ ، بهـاج : أبـد سـلامتـك ياعمّ
أغلـق هـاتفه ولّف من سمـع صُوت دوره الميـاه يُفتح
طلعـت ماسكـه رأسها ومـغلقه عيـونها
نـزل أنـظاره على بجامتها لأول مـره يشـوفها بـ هالنـوع من البجامات
تقـدمت من السـرير ، وتشّد الغـطاء نحـوها
قـرب منهـا : حطيـتي المـرهم اليـوم ؟ ، داريـن بنعـاس : هـمم
أتصـل بهـاج على جـده ، وقـرب يُغلـق الاضـواء
شـاف جده ماردّ عليـه ، وسكـر الجـوال يحطه على الطـاوله الي بجانب السرير
ودخل لـ قسم المـلابـس ، ولـ دُوره الميـاه
يتـرُوش ، وبعـد مُده عشـرين دقيقـه
طلـع مجفف شعـره ، وبشُورت أسـود
جلـس بِجـانبهـا ، ورفعـها يحطهـا بحضـنه
قـربت منه أكثـر ، ويدهـا فوق صـدره تتنهـد تُبيـن أرتياحهـا
ابتسـم ويدينـه تُطبطب على شعرها ..
+
الريـاض - قصـر آل حبـيب
نـزلت لُجيـن ، تدخـل القصـر شـافت اعمـامها موجـودين
قـربت من عمهـا عسـاف الي وقف يتقدم منهـا متفاجئ
: آمـرني عمـي ، عسـاف بِنبره توحـي قلقه : بسـم الله يا أمـي ليـه متبهـذله
كذا ؟
لف يعقـد حاجبه من شـاف سـالم لتوه داخـل
ورجع ينـاظر بـ لُجيـن : وش صـاير ؟
لُجين ابتسمـت : رحـت العـب مع لُجيـن ، وطحـت
رفع حاجبه العم بذهول ونزل انظاره لـ رجلهـا : بسـم الله عليـك
عسـى ماتوجعـك كثيـر ؟ ، لُجيـن ابتسمـت ترد مسرعه : لالا ، الم خفيف
لما جيت أنـزل طحـت ، بس خفـيفه وعـدت
عسـاف : رايحـه مع كـريم؟ ، ردت عليـه : لا مـع سـالم
هز رأسه : أيـه ، بـدلي على السـريع وأنـزلي الغـداء بيجهـز
: أبشـّر ، ومشـت لـ المصعـد ، فتحـته
ودخـل وراها أحمـد ، ماتدري كيف جـاء
وسكـر المصعـد ، نطـق : داريـن كلمتـك؟
هزت رأسهـا بـ لا : ليـه فيهم شـيء ؟ ، أحمـد : ما أتصـلو علينـا من الصبـاح
وأمـي خايفـه ، صمتت لُجين ونـزل نظره لـ لبسها الي متبهذل شوي
: وش فيـها رجـولك؟ ، لُجيـن : لا بس طحـت من الخيـل
ابتسـم بسخـريه : يابنـت الحلال قلنـا ماتصلحيـن مع الخيـل !
قلبـت عيونهـا بملل ، وفتح المصعد : أطلـع لا أتصل على بهـاج يربيـك
عقد حاجبـه : وش بيسـوي النسـيب؟ ، ابتسمت بسخريه : يسـوي لك تشـوه هذا أقـل شيء ، طلعـت من المصعـد
واتبعهـا لكن باقي بينهم مسـافه محتـرمه : أفـا !
لفت عليـه : ماتتـرك عادتـك ؟ لاعاد تروق عليـنا بالله
أحمـد : ولله وتغيـرتي ماعاد تتقبليـن المـزح ، نفسيـه مثل داريـن
وقفت خطواتها ، من مرت على الدرج
وتـواجهه ونطقت بعلـو صوت : عمـي عسـاف !
طالعها بـ صدمه : خـلاص أسكتـي بـروح ، رد عليـها عسـاف من تحـت
: سمـي يا أمـي ، نـاظرته بحده
وراح أحمـد ، طلـتّ من الدرج تنـطق : خـلاص عمـي
ومشـت متوجهه لـ غرفتهـا تكتم ضحكتـها من رده فعـله
رُوح أحمـد فرفـوشه ، وتعـرف انه ينـاظرها كـ أخ وهي نفـس الشيء
دخلـت تغلـق غُـرفتهـا ، وتمشي بخطوات بـطيئه بِملل
وتنـاظر حولين الغـرفه ، جلسـت على الكنـب
مُميلـه ثغـرها بِحـزن شّديد ، ورفعـت جوالهـا تتصـل على داريـن
رمـت جوالها على الكنـب بِتأفف : أووف !
قـامت تدخـل لـ دُوره الميـاه ، تتـروش على السـريع
وطلعـت : هـلا ، ترد من سمعت البـاب يُطرق
ليـلى : جـوجو الغـداء ، ردت عليهـا لُجين : نـازله يـلا ..
12
عنـد الجـد
الصـاله لايُوجـد فيـها سِوى الجـد وسـالم وفهـد
مدّ فهـد لـ سـالم الفنجـال ، وكـان صـامّت
تكلم الجـد : أنـت ماخـذ لُجيـن معـاك ، التفـت عليـه : أيـه ياجـّد
عقد حـاجبه الجد : وليـه ؟ ، سـالم : تبي تروح لـخيلهـا وماحـبيت أردّهـا
الجـد : بهـاج عنـده خبـر ؟ ، رد عليـه : أتصـلت عليـه من الصبـاح ولا ردّ علـي
الجـد : المفـروض ماتـاخذها بِدون علـم أهلهـا وعلمـي ياسـالم
+
سـالم ابتسـم ابتسـامه الي مستغـرب من كلمـه جده : أفـا ياجـد ، تـظن أنـي باخذهـا بدون علـم أهلهـا ؟ أمهـا وأبـوها عنـدهم خبّر
وأنـت وبهـاج أتصـلت ولا رديتـو ، ولُجيـن مِثل أختـي ديمـا
والأسـطبل مـو بعيـد جمبنـا ..
هزّ رأسـه الجـد بـ نعم ، يُعاود يـرتشف من القهـوه ..
ودخلـوا البنـات راجعيـن من الملحـق : مسـاء الخيـر
وجلسـو ، الجـد : مسـاء النـور ، وين كنتـو ؟
سمـا : بالملحـق جدي ، رفع حاجبه : ومن الصبـاح بالملحـق؟
ديمـا : لا نمنـا شوي ونـزلنـا بعدهـا ، الجـد : وطـول الوقت وش تسوون؟
ديمـا عقدت حاجبها بـ أستغراب من تصـرفات جدها : نسولف ونلعـب
الجـد : وماشاءالله مكـملين على هالوضـع؟ ، سُهى ابتسمـت
: وش نسوي جدي طفـش ، الجـد : ولله من الكـسل الي فيـكم
لـو في وحـده منكـم خيّـر ، كـان سـويتو شيء على القهـوه
إيـلا : جـدي كل شيء موجـود حـلا وتمّـر
سُهى : آمـرنا بخـاطرك شيء تبيـنا نسـويه ؟
قـرب عسـاف ، يجلـس ، الجـد : ولله من الكسـل ماتعـرفون تطبخـون
حتى خفـايف ! ويـن امهـاتكم عنكـم ؟ خـربتكم قعـده الجـوالات
وهالألعـاب الي تسهـرون عليـها كل شوي
كتم ضحكتـه عسـاف من شـاف نفسيـه أبـوه متعكـره ويطـلع حرته بالبنـات الي مصدومـات
أيـلا : جـدي ياقلبـي فيـه شيء مُعيـن تبينـا نسويه ؟
لاريـن : ايوه جـدي ترا نعـرف نطبـخ ، الجـد : أيـه ماشـاءالله ماكـأنه
أنفجـر الفُـرن عليـنا آخـر مره ، ديمـا : ولله ياجـدي كله من داريـن كانت تحـوس فيـه وهي الي تركـت الكيكـه تخـرب مو حنـا
ابتسم عسـاف : عاد أنـا خـابر داريـن ولاريـن يعـرفون يسوون أكلات أكثر منكم ، سُهى : أفـا ياعمـي ، وأنـا ؟
عسـاف : قتلـتيني بـوصفات البـاستا يا أُمـي ، ضحكت سُهى : بس ولله لذيذه ولا؟ ، عسـاف : ولله فنـانه لازم نعيـدها !
ابتسمت سُهى : أبشـر
الجـد : هالسنـه رمضـان بيكـون غيـر ، بتـدخلُـون وتطبخـون لنـا
وضع الي تقـومون قبـل الآذان بخمـس دقايق مافيـه
واليـوم المغـرب أبـي كيـك منـكم ، وأذا مـو بـ حلو بتنسـحب جـوالاتكـم أسبوع كـامل
توسعـت عيونهم بـصدمه من أخذهم مع اليـد الي توجعهم وهي " الجـوال "
صمتـو وكانهم يحـاولون يستـوعبون
الا ان قـالت لاريـن : وش نـوعيه الكيـكه ؟
الجـد : ألـي هـي ، عسـاف : تعـرفوني أحـب تِـيراميسو اللـُوتس
سُهى : ياقـدمك عمـي من ألفيـن وحطبـه معلـق عليـها
عسـاف ابتسـم بسُخريه : بتسـوينهـا لي وعيـنك ماتشوف الدرب ..
دخلـو الأعمـام يقـربُون للجـلوس ، ماعدا سُلطان
ومن ضمنهـم عبدالمجـيد : يابـوي أتصـل عليـك بهـاج ؟ ، الجـد : لا ليـه ؟
عقد حاجبه عبدالمجيـد : غـريبه أتصـل علـي ، وقـالي بيتصـل عليـك
قـربت لُجين للجـلوس ، وأخذت نظـره على سـالم
شافته ينـاظر فيهـا وشـالت عيونهـا فورًا
عبدالرحمـن : ليـه فيـهم شيء ، وراه متصـل عليـك داريـن جاهـا شيء
تمـركزت انظار الكل على العم عبدالمجـيد
عبدالمجـيد : أبـد ولله مافيـهم الا كـل خيـر ، بس مستغـرب ليـه دارين
يغلبهـا النوم بين فتـره وفتـره
ضحك كل من ديمـا وسُهى بخفـوت ، ونـاظرهم الجد
ورجعو يسكتـون ، قاطعهم الجد بـ : خيـر ؟
نـاظرو سُهى وديمـا ببعضهم مصدومين من شخصـنه الجّد
سُهى : لا بس دنـو معـروفه أغلـب وقتهـا نوم ليـش الأستغـراب يعني ؟
الجـد : قـومي قـومي شيكـي الغـداء وش صـار عليـه بس !
ورجع بـ أنظـاره لـ عبدالمجيـد : كمـل
قـامت تدخـل لـ قسم النسـاء
عبدالمجـيد : أبـد يابوي حـاله داريـن طبيعيه ولا فيـه شيء غـريب
رفع جـواله الجـد ، يشـوف الأتصـالات : الا ولله مـتصل علـي قبل كم سـاعه
ولا رديـت ..
7
عنـد سُهى
مشت متوجـهه للمـطبخ ، والزعـل على ملامحهـا
شـافت أحمـد يتفلـسف على ليلـى : يا الـزينه وش الغـداء اليـوم
ليلـى : كبسـه لحم ، أحمـد : بس كـذا ؟
ليلـى : وش تبـي عليـها يا أحمـد ؟ ، أحمـد : لاحول ولا قوه الا بالله
وش فيهـا النـاس اليوم أخـلاقهـا بخشمها ، أبـي تسـوين لي بُرقـر لحم اليوم وش رايك ؟ ، ليلـى : أحمـد الجـد مايحـب يشـوف هالأصنـاف على الغـداء
أحمد ابتسم : ضبطيني يابنت الأجـواد ، خبيـها لي من هنـا ولا من هنـا
سُهى من وراه : ليلـى ، طـالعت فيها ليلـى وأحمـد : الشيـف خلص الغـداء؟
ليلـى وهي تجهـز الصحون والمـلاعق : لا بـاقي شوي
سُهى : طيـب اليـوم بنسـوي كيكه جهـزي المكـونـات لنـا أنـا والبنـات
أحمـد : مـاشاءالله ، صـرتو بـديل لـ ليلى اليـوم
عقدت حاجبها بغضب ، وماردت عليـه ترجع تناظر لليـلى
: اليـوم ياليلى أشتهيـت على القهـوه تشيـز كيـك البيكـان سـووهـا وجيبـوها
لـ غرفتي
ليلـى : وش الكيـك الي بتسـوونه ياسُهى؟
سُهى : تيـراميسو اللـُوتس ، وكيـك التشـوكلت
أحمـد : أبي تشيـز كيـك البيكـان ، سُهى : أمك تسـويلك !
قـرب خطوتين منهـا : أمـي تعبـانه ماتطبخ سويهـا أنـتِ
سُهى : وتـالله ماتـذوقهـا مني ، وأقـلب وجهـك
رد عليـها : أسـلوبك !
ليلـى : وش فيـكم يا أولاد ، الجد بيعصـب
سُهى ناظرتها: خليـها تخـرب دامهـا اليوم أصـلاً خـربانه
ابتسم احمد باستفزاز من شافها أصـلاً معصبـه : وش فيـك يابنـت سُلطان معصبـه أهـدي ، مايسـوى تصيـحين ..
توسعـت عيونها من كلمتـه الاستفـزازيه وكثيـر ، طـلع من المطبـخ
شدت على يـدها ، قـربت منها ليلى : أهدي سُهى
طالعت فيـها تُميـل راسها : يـقول عنـي بصيح !!!
كـانت بتلحـق وراه ومسكـتها ليلـى ، دخلـت نـُوره
وعقدت حـاجبها من ملامح سُهى : فيـك شيء ياقلبـي ؟ ..
6
عنـد آل حبـيب
قـرب أحمـد مُبتسـم : يامسـاء الخيـر ، الجـد : جـا جـا
ابتسم أحمد يحسب جده فرحـان فيـه ، يجلـس
: أيـه جيـت وجـاء الخيـر
الجـد بعلـو صوت : قـوم لابـارك الله فيـك قوم !
وقف مصدوم ، وضحكـو البنـات عليـه ، كتم عسـاف ضحكتـه
: سم ، الجد : جـالس وماتقهـوي جدك !
أحمـد همـس لـ نفسه : من اليـوم تشـرب من هالقهـوه وما أكتفيـت
عقد حاجبه الجد : قلـت شيء ؟ ، أحمـد : لا أقـول ماشاءالله مثـل حفيـدتك
داريـن القهـوه شيء أسـاسي ، الجـد : أشـرب من حلالك؟
أحمد ابتسم وهو ياخذ الفنجـال : ماشاءالله نفس الأسلوب حتى
ضحكو العمـام ، الجـد : على فكـره حتى تيشيـرتك الي عليـك من حـلالي
مد له الفنجـال : ودي ولله أفصخه وأعطيـك أيـاه بس بينـا حريم مـا أقـدر
الجد كتم ضحكته يبين انه جّدي : تنكـت أنـت ووجهـك ؟
ضحكـو البنـات ، ورجع بأنظـاره لـ العايلـه : أحـد يبي يتقهـوى؟
لُجيـن : أيـه أنـا ، مـد لها فنجـال : انتبهي تراه من حـلال جدي
ضحـك الكـل ، لُجين خذت الفنجـال : حـلالي وحـلال جدي واحد
الجـد مصدوم : لا بـالله مو واحـد ، ضحكو مـره ثانيه
لُجين بصدمه : ليـه ؟ ، الجـد : تقـارنين واحـد يشتغـل ليل ونهـار
بـ وحده بس جـالسه تدور بالقصـر وماتدري وين راسها؟
لُجيـن ضحكت : خـلاص أتركهـا ديّن أرجعهـا لك أذا كبـرت
منّه الله ولا خلقـه ، محمـد : ايه بترجعينه وأنتِ قميـص مدرسه واحد تاخذينه بعشـر الآف ، معقـوله المخ الي فيـك بمحـله ؟
ابتسمت لُجين : بفلـوس بابا ، محمـد : أبـوك يحسـب وقتهـا خلصتـي مشتريات المـدرسه كلهـا مايدري أنهـا على قطعه قميـص
ووينهـا ماعاد أشوفهـا ؟ لُجين : مافهمت جدي تبيني أعلقهـا مع اللـوحات الي بالقصـر يعني ولا أيـش؟ ، الجد : وتنكـتين بعد ؟
لُجين كانت بتتكلم لكن قاطعهـا : قـومي ورا سُهى شـوفي الغـداء
لافـايده بس فالحيـن بـ سحـب الفلـوس من البـطاقات
وعلى ملابـس تجيـب الهّم ، لُجين : جـدي أيـش فيـه من اليوم تصـرخ علينـا ؟
الجـد : بتقـومين ولا كيـف ؟ ، لُجين وقفـت : لا بقـوم
وتـوجهت لـ قسم النسـاء ، إيـلا : جـدي ترا عـادي أحنـا ندفع على أسـاور الالمـاس أكثر من كذا
عقد حاجبه الجد بدون لايطالعها
ويناظر حولينه : كـأني سمعت صوت ذبذبات ، أحد قاعد يتكلم ؟
نزل راسه احمد يكتم ضحكتـه ، نـاظرت إيـلا بـ ابوها عبدالله
كاتمه بكيتهـا ، ولـ فهد الي يضحك بصمـت
ووقفـت متـوجهه لـ قسم النسـاء ، سمـا ضحكت : ولله وجـدولت عليهم ياجـد أعجبتني ، ضحك الجـد : ماشاءالله جعلنـي دوم أعجبك يا أمـي
ابتسمت سما مستغربه شوي الكل ساكت وكاتم ضحكته : الله يسعـدك
رد الجد : وراهـم يـا المُهـرج .. ، سمـا : مافهمـت ؟
ديمـا كتمت ضحكتهـا تهمس : روحـي لايستلمك منجد
قـامت ، تـدخل لـ قسم النسـاء ..
30
عنـد سُهى ونـوره
دخلـت نـُوره
وعقدت حـاجبها من ملامح سُهى : فيـك شيء ياقلبـي ؟ ..
سُهى : جـدي هـاوشنـا ياعمـه نوره
نـوره : وش صـاير ؟ ، شـرحت لها المـوضوع
: وهـو صـادق خربتكم الجـوالات ، سُهى : عمتـي !
نـوره : أقول الصدق يا أمـي ، سمعـو صوت لُجين : سُهى
ولفو يشوفونها داخلـه وعيونها دموع ، نـوره بصدمه : بسم الله وش فيـكم؟
مسحت دموعهـا لُجين : ماما جـدي ! ، نـوره : أكيـد زلّ لسـانك !
دخلـت فاطمه : وشبلاكم يابنـات؟
لجـين : ولله ياماما مافتحـت فمي بكلمـه
دخلـت أيـلا ضـايق صدرهـا ومحاجر عيونها ممتلئه بالدموع
فـاطمه ام أيـلا : وش فيكم ؟ ليه تبكـين يا أيـلا؟
كتمت ضحكتها سُهى : أشوى اني أنكرشت أول وحـده
إيـلا قربت من امها : ماما جـدي يوم جيت اتكلم يقول كاني سمعت صوت ذبذبات هنا !
لُجين لفت عليها تضحك : أحلفـي !
ضحكو الكـل ، ميلت راسها أيـلا تبكـي زياده من شافتهم يضحكون
: حتى ليلـى تضحك !
انتبهـو الكل على ليلى الي طول الوقت ترتب الصحون وهي كاتمه ضحكتها
وزاد ضحكـهم ، قـربت سما ومعصبـه كثيـر
سُهى توسعت عيونها : مستحيـل حتى أنـتِ
سـما : ماعاد بجلس عندهم خلاص ، نـوره ضحكت : وش قـال عنك خـالي؟
سـما : عمـه جدي يقول عنـي مهـرج !
ضحك الكـل
نـوره للجين : وش مسـويه يالُجين ؟
لُجين : شفتي أخر قميص مدرسه طلبتـه ؟ هاوشني عليـه وطردني قدام الكل
وشفيـه جدي اليـوم؟ فاطمه : ولله عمـي محمد اليـوم مزاجـه متعكر
سهى : ويبينـا نسوي له كيكه واذا ماعجبته بيسحـب الجـوالات كلهـا
فـاطمه كتمت ضحكتها تطالع بـ نوره : الله يعينهم ، الحيـاه قاسيـه ..
1
عنـد الجـد
شـاف لاريـن وديمـا ساكتيـن ، ويتجـاهلون نظـراته
وواضح بالعين العافيـه ومايبون يجـيهم الدور مُستمتع على الي قاعد يسويه فيهم شاف نفسه فاضـي وقـرر يسوي فعلتـه
: كيـفكم مع أستعـدادات المـدرسه ، كـانوا مُنشغليـن يشربون القهـوه بهدوء
ولاريـن تاخذ قطعه من الحـلا الي قدامهـا
سكت يشـوف وش نهايتهـا معهم
طالعت ديمـا في جدها من حسّت بـ نظرات الكل : تكلمنـي جدي
لف حولينـه : ولله مادري فيـه أحد يدرس غيـركم ؟
لفت لارين عليـه وهي باقي تاكل اللقمـه ، ديمـا : ايه الحمدلله مستعدين
قاطعتهم لاريـن : لا أنـا مو مستعـده
الجد : تعـالي أجلـسي جمبي يالارين بعيـده ما أشوفك
قـربت تجلـس جمب عمهـا عسـاف ، الي جنب كنبه الجد على اليمين
ونطق محمد : وش ناقصـك
لاريـن : شنـطه ، الجـد رص على اسنـانه يكره هالجُمله
منهـا : متى أخر مره اشتريتي شنطـه
لاريـن : الصـدق؟ طلبت لي وحده وقت الاختبارات كمكافأه
والحين أبـي من بابا شنطه كمكافأه لـ نسبتي
الجـد : أيـه زين يا أم الشنـاطي أطلبي لك شنطه وحطي مخك الصغيـر فيها
ومخ أبـوك ألـي نص راتبـه يروح على شنط البـزارين
لاريـن : أنـا بزر ؟ ، الجد : ايه ، لارين : يعني أنـا ما أستـاهل؟
هز راسه بالنفي : لا ، ماتستاهليـن كل شوي ماسكتك الأداره مع بنت حسين
هاربين من الحصص ، شايفتني أهبـل ؟ مستغبيتني شايفتنـي أعمى ؟
لاريـن توسعت عيونها : أفتـراء ! ، الجـد : يعنـي جدك يفتـري عليك؟
عقدت حاجبها بتوتر : لا انت ماتفتـري الي قالـك هو الي قاعد يفتـري علي
الجد بعلو صوت : يعني الأداري سعـد يكذب؟ ، سكتت شوي لانه هو الي يقفطهم دايما ، كمل الجـد : والمعلميـن الي مايلقونك بالفصل يكـذبون؟
لف على ريـان الي لتوه جـاي ، ومنصدم من الي قاعد يسمعه
وتعالى صوته : شيـل جوالها ياريـان ، رد ملامحه توحي عصبيته : أبشـر أنـا اوريك فيها ياجـد ..
كمل الجد : والشنـطه ماعاد بتنجـاب للقصـر ، وان شفت شنطه داخلـه تهـريب من هنا ولا من هنـا ، رميتهـا لأقـرب زبالـه !
طالعت لارين بـ ابوها عبدالعزيز المصدوم منهـا كل ذا يطلع من بنتـه
واضح غضبـه ، وقـامت تبي تدخـل : أنـا قلت لك قـومي؟
لاريـن بِملامح توحي بالبكاء : فشلتنـي ياجـدي وين تبيني أودي وجهـي ؟
بروح أدخل الله يعافيك ..
الجـد : أجلـسي وأنـتِ ساكتـه ، وصبـي القهـوه !
مسكـت نفسـها ، تصـب القهوه تمّدها له بهدوء : سـّم
شاف يدها الي ترتجـف : دامـك ماتقـوين النـقاشات الحاده ، وضعيفـه
خليـك عاقلـه لاتفشليـن نفسك دامك مو قادره تواجهين جدك وتعترفين
بـ افعالك !
لاريـن توسعت عيونها من كلامه : أنـت كذا بتقمع شخصياتنـا ياجـد
قاطعها : ومن زيـن الشخصيـات عاد ! ، سكتت ترجع تجلس بجانب عمهـا
الي مبتسم بِحنيـه وكانه يـواسيها
رد عسـاف : عاد حفيـدات محمـد آل حبـيب ، من أشطـر البنـات
والكـل يشهـد بـ ذكائهم ماشاءالله وجايبيـن الـ 100
الجد : لاتـرفع فيهم كثيـر ، تراهـا درجـات فتـري !
ولف على أحمد : وأنـت يالزفـت أيـاني وأيـاك تطلع تحـت ال98
أقسـم بالله لا أرميـك بـرا تكمـل دراستـك ، وأنت عارفنـي كلمتـي وحده
نـاظر أحمـد بـ عمـه عسـاف بـنظرات ألي ياليتـك ساكت
: أبشـر ، وقـف منفـس ، الجـد : قلـت لك تمـشي؟
أحمد : جـدي الله يخليك لي بنبـقى على وضعيـه شجـره نملـه؟
الجـد عقد حاجبه بغضب : أنت عـارف نفسـك وش قـاعد تقـول ولا قاعـد تبهـد كـلام من راسـك ؟ ، أحمـد بتوتر : المعـذره ياجـد
الجـد لف على عبدالرحمن : قفـل غرفه القيـمنق يا عبدالرحمـن
أحمد بصدمه : ليه ياجـدي؟
الجـد تعـالى صُوته : عشـان الطـفش الي فيـك والكلام الي قاعد تهبده على المـاشي يرُوح ، ياشجـره نمـله
كـان بيمـشي ، وقـطع فعلـته الجـد : قلـت لك تمـشي ياولـد ؟ تبـي تكسـر كلمتـي ؟ هالعيـال عاقـين !!!
عسـاف : يابـوي أهـد عشـان صحتـك
رد الجد بحده : وهـم بقـو لي صحـه ؟
رجع ينـاظر بـ فهـد وريـان : ولله لا أسمـائهم تُذكـر بين النـاس
ولا أفعـال ، أحفـاد على الفـاضي ياكلـون جيـوبنا أكـل وعلـى قله سنـع !
الكل استغـرب منـه ومن نفسيـته الي انقـلبت فجـأه
دخلـت وجـدان وعلى أصوات الجد الي تتعـالى : مسـاء الخيـر
صمـت الجـد يرجع يشـرب فنجـاله ، وجلست تنـاظر بـ الي ساكتيـن
ينتـظرون الغـداء ومصدعيـن لابعد الحدود
نطق بغضـب : حتـى فنجـالي بـرد ، وأنـا أعلـم فـي هالمهـابيل ولا يفيـد !
قـربت ديمـا بابتسـامه المتخـوفه ، ترجع تعبـي لجدها فنجـال جديد وبقهوه جديده : سّم
ولـ عمتهـا وجـدان ، وجلسـت
تقـدمت سُهى : الغـداء جـهز
الجـد : أيـه أكيـد على هالجلـسه خلصتـي طبخ الـذبيحه
سهى بـ أستغـراب : اي ذبيـحه؟ ، دخـل سُلطـان مُبتسـم : السـلام عليـكم
ووراه ولـده فـارس ، رد الجميـع عليهم : وعليـكم السـلام
وقـف الجـد يمـشي متوجـه لـ سفره الطـعام
نطق سـلطان : وش السـالفه؟ ، عسـاف : أبـوي فصـل علينـا اليـوم
ابتسـم سلـطان ، وهو ينـاظر بـ ابوه يمشي
وبعلو صوت : شكـله من الجـوع ولا يابوي؟
عبدالمجـيد : تحسـب الكـل يفكـر بـ كرشتـه زيـك؟
كمـل : يـلا على الغـداء ..
4
السـاعه 4 عصـرًا - البنـات في المـطبخ -
الضحك يعـبي المكـان ، سُهى : لا يابنـت الحـلال مو كذا الفـرن يتسوى
لاريـن بعلو صوت : لا علميـني بعد أيـش اسوي ؟
سُهى : وش فيـك أنـتِ انا الكبيره واعرف كيف أشغله !
دخـل كُل من عسـاف ووجـدان ، وضحكو من شـافو عسـاف مثبـت الكاميـرا
: طبعـًا اليـوم فيـه مصيبـه جديده
لُجين ضحكت تأشر : بديتـوا ؟ ، وجـدان : أيـه
لُجين : بـاخذ المُقدمـه ، قـربت ونطق عسـاف : يلا
لُجين : هـلا ولله قـايز اليـوم طبخـه جديده ومصيبـه طبعًا جديده !
عسـاف : الله عليـك ، و ضحك من شـاف الي يتضاربون ورا
: أصبري فيه ثنتيـن يتهاوشون ورا وش فيـه؟ زُوم على سهى ولارين الي يتضاربون
لجين : طبعًا بناخذكم لاول حدث ، وهو المناقشه الحاده بين الكبيره والصغيـره
قربت الكاميـرا منهـم
وفجاه طلع صوت كبيـر من الفـرن فتحـو فمهم بـ صدمه
يبتعـدون ، سهى رفعت يدها : مـالي دخل
لارين طالعت فيها بـصدمه : لاولله؟ تستهبـلبن؟
وجـدان : أبعـدُو من هنـا ، ورفعت صوتهـا لليـلى
وقـربو من الفـرن يضبطون الـدرجه
سُهى نـاظرت الكـاميرا : عمي قـرب هنا
قـرب من الكيـك : هاذي المـقادير ، قـريتها بكتـاب الوصفـات حق الشيـف
وبرضوا تأكـدت من التيـك والأمـور تحت السيـطره
قاطعتهـا سمـا : المسخـره قصـدك
ضحك عسـاف : بضبـط الكـاميـرا ، وصـوروا فلـوق بـراحتكم بـطلع
أومئو بـالموافقـه وطلع كـل من وجدان وعساف متشـوقين للكيـك
دخـل عليـهم أحمـد ، ناظرته سُهى تقلب عيونها وهي تهمس بـ : اللهم طولك ياروح ، نطق احمد للُجين : لُجين أختـي ، ويـن تشيـز كيـك البيـكان ؟
لُجين : ياولـد الحـلال أحنـا كيكتـين ويادوبـك ، رُوح الله يعافيـك
قـرب من شـاف سُهى تحـط مخلوط الكيـك
واقف وبينهم الطـاوله هي تناظره تشوف نهايتها معاه وهو يناظرها
رفع انظاره وهي تاخذ البيـض وتحـطه فوق المخـلوط : سويـلي تشيـز كيك البيكـان
سُهى وهي منشغله مع البيضه : تـدري وش بسـوي لك؟ ، أحمد ببرود : وش ؟
ابتسمت بـ مكر ترفع البيـضه وتهزها : نصيبـها بـ جبهتك وانا ما أمـزح
ابتسم بأستفـزاز يدري انهـا ماتقـدر
لف على الكـاميرا يسـلم ورجع ينـاظرها : أتحـداك
ولله ورفعت يدها فـوق ورمتـها بِنص جبهته ، وأنفقعـت على جبهته وطاحـت
توسعـت عيون الكـل بصـدمه من فعلـتهـا ، والكـاميرا سجلـت هالبهذلـه
والمصدوم أكثـر هو أحمـد كانت حـركه غيـر متوقـعه منهـا نهائيـًا ! ..
5
عنـد الجـد
كـان يضحك من سـالفه سُلطان وعبدالمجـيد
ونطق : خلصـوا كيكتـهم ؟ مابـاقي شيء على صلاه المغـرب
عسـاف : تـوهم يبـدُون ، الجـد : الله يعيـن الرفـاله واضحـه بـ هالبنـات
خربناهم طول الوقـت على الجـوالات
رفع انظـاره من جـاه أتصـال ، وأهتم أكثـر من كـان بهـاج
فتح المكـالمه فـورًا : هـلا بابـوي ، نـاظر عسـاف لـ وجـدان
يهمـس : طـول الوقـت فـاصل علينـا ، شـوفي يوم أتصـل حفيـده
وجـدان ابتسمـت : أشـوف العيـون قلـوب
رد بهـاج بِصوت ثقيـل يُبيـن انه صحى بعد نـومه : أهلـين ، كيـف حـالكم ياجدي ؟ ، الجـد : الحمـدلله بخيـر ، وشلـونكم يابـوي؟
بهـاج أبتسـم على الي نـايمه بحضـنه : الحمـدلله حنـا بخيـر
الجـد : داريـن صاحـيه ؟ ، بهـاج : لا ولله نـايمه ياجـدي
عقد حاجبه الجـد : السـاعه بتـدخل على ال6 وأنتـو للحيـن نايميـن ؟
بهـاج : لازم تـريح ياجـد ، لاحقـين على البـاقي
الجـد : إيـه لاتنسـون الصـلاه بس ، بهـاج : أبشـر ، أنـا أتصـلت أطمنـكم
أننـا وصلنـا وبخيـر ، الجـد : وصـل وصـل
بهـاج : تبـي شـيء ؟ ، الجـد : أبـد سـلامتـك يابـوي ..
وأغلـق المكـالمه
+
بـاريس - عنـد بهـاج
فتحـت عيـونهـا داريـن ، وتنـطق بِنبـره نعـاس : بهـاج
نـزل رأسـه ينـاظرها : هـلا أمـي ، ردت عليـه وهي بـاقي هاديـه
وبـوسط حضـنه : ميـن أتصـل عليـك ؟ ، بهـاج : جـدي
همهمـت بنـوم : همم عسـاهم بخيـر ، ردّ عليـها : أيـه
شّدت بخفه على يـده الي ممسكـه فيـها : لازم اتصـل على مـاما
بس .. عقد حـاجبه ينـاظرها ، تكمل بنعـاس ونبره اخف : بس ..
وترجـع تُغلق عيـونها لـ النـوم
توسعـت شفايفـه يبتسم مذهـول أنهـا غفـت فـورًا
رفع راسه ينـاظر السـقف وهو يقـول : شكلنـا بنـام كثيـر ..
+
الريـاض - عنـد سُهى وأحمـد
لف على الكـاميرا يسـلم ورجع ينـاظرها : أتحـداك
ولله ورفعت يدها فـوق ورمتـها بِنص جبهته ، وأنفقعـت على جبهته وطاحـت
توسعـت عيون الكـل بصـدمه من فعلـتهـا ، والكـاميرا سجلـت هالبهذلـه
والمصدوم أكثـر هو أحمـد كانت حـركه غيـر متوقـعه منهـا نهائيـًا ! ..
صمت يرص على اسنـانه ، وهو ينـاظر البيـضه الي طاحت على الارض
: قـدها ؟ ، سُهى : مارمـيتها الا وأنـا قـدها ، وش بتسـوي بتمّد يدك على بنـت؟ ، ابتسم أحمـد : مـو أنـا ألـي يمّد يـده !
ناظرته بـ أستخـفاف : أيـوه يـلا رُوح الله معـاك
مسـك خلـيط الكيـك البـاودر ، يرمـي بقايا البـاودر الي فيـه على وجـهها
صـرخت بـصدمه ، لاريـن بصـراخ : متى بتعـقل ياطفـل أنـت ؟
أحمـد : ماسـويت شيء هـي ألـي بدت ، ولابـوكم لابـو كيكـتكم الخـايسه
الي بيـاكلها بيـروح لـ الطـوارئ على طـول الله يستـر على جـدي بس
قـربت ديمـا : يـاولد أنـت بتروح ولا كيـف ؟ الكل كبـر ألا أنت عقلـك باقي عقـل طفل ! ، أحمـد عطـاهم ظهـره يطـلع من المـطبخ بخطوات مسـرعه
لايصيـده أحـد
صـارخت سُهى : بـابااا ، قربت منهـا لُجين : أهـدي سُهى ماتسـوى
لفت عليـها بغضـب وتصـارخ : وش ألـي ماتسـوى ، وجهـي كله خلـيط !!
لاريـن : تـرا ماجـاك شيء بس شـوي على خشـمك الخلـيط ماكملتـي تحطينه أصـلاً ، شّدت على يـدها بغضـب
تمـشي وهي تـغسّل وجههـا ، عطـوها منـاديل تجـفف وجهها
ودخلـت ليلى : الجـد ينتـظر ، سُهى ردت بغضـب : خليـه يسحـب جوالـي ماعاد أبيـه خلاص طفشنـا ! ، ضـربت ديمـا كتفهـا : سُهى أشش ..
2
بعـد ساعه ونـص
قـربت سـهى تجـلس وبعـدها البنـات ورا بعـض
الجـد يسـولف ومنشـغل ، وسُهى تطـالع بـ أحمد بحـّده
حسّت بـ أحـد يقـرصها وكـانت لُجين : بعيـر أنـتِ؟ أنـسي خلاص
سُهى : بـردها له ، احتدت مـلامح لجين تهمـس : تبيـن جدي يحـطكم بـراسه
ويزوجـك على أصغـر غلط مثـل ماسوى بـ دارين ؟
توسعت عيـونها سُهى وبتوتر : ك.كيف ؟ مايسـويها جـدي
لُجين : يسـويها ونـّص ، شـاف داريـن وبهـاج يكـرهون بعـض وقـال خليـني أجمعهم وبنـفس الـطريقه بيجـمعكم فُكيـنا ياسُهى!
صمتت تقشـعر بدنهـا معقـوله جـدها يكـرر فعلـته وتكـون هي الضحيـه مثـل دارين؟ ، تقـدمت ليلـى تحـط الكيـكات التشـوكلـت وتيـراميسو اللـوتس
رفعت لاريـن الكـاميـرا ، تضبـطها
وقـامت سُهى تقسـم للكـل ومن ضمنـهم أحمـد الي مُبتسـم بأستفـزاز
تهمـس لـ نفسهـا : لـولا الله و خـوفي يزوجـونـا ماتذوقهـا
وسـكبت جٰوليـا القهـوه للكـل ، عسـاف : من زمـان عن تيـراميسو اللـوتس
وجـدان : أيـه أخر مره أكلتـها 2017 تدري؟
عسـاف : أحلـفي ؟ كيـف عايشـه ؟
ابتسمت وجـدان تاخذ لقمـه من الكيـك : أنـت كيـف عايـش ماوصلـتك آخر التحـديثات عن الكيـك؟ ، عسـاف ضحك بسخـريه : غصـب توصلنـي تحديـثاتكم انا اذا حبيـت شيء ما اغيـره ، وجدان : اي ماشاءالله عليـك هذا كيـك مُراهقتـك وصـامل ، عسـاف : ألـين أمـوت بتبقـى كيكتـي المُفضله ..
+
وصلـت قطـعه الكيـك للجـد
وطالعـو البنـات متـوترين ، ديمـا: ولله لـو انه أختبـار ماتـوترنا كـذا
سمـا : هذا أختبـار المـُوت بـ ذاته ، لاريـن قاطعتها : أعـوذ بالله
شـافو جـدهم أخذ ملعقـه من الكيـك يتـذوقهـا
وعسـاف ووجـدان ماسكيـن ضحكتـهم على البنـات المتـوتريـن
انتبـه الجد على الي حفـيداته الي يـطالعونه : خيـر ؟
رجعـو ينشغـلون بـ قهوتهـم بهدوء
سُهى ابتسمت بهمس لـ ديمـا : لاجـازت له الغـالي
ديمـا : أخيـرًا ، لاريـن : نقـوله شـرايك فيها؟
قاطعتها سُهى : أشش لايستلمـنا ويشيـل جـوالاتنا
لارين : مابخسـر شيء جـوالي بينسحـب بعد شـوي
ديمـا ناظرتها بحـده : لاريـن أهجـدي !
كمـلو شـرب القهـوه بهـدوء ..
+
بعـد ثـلاث سـاعات وبعـد العشـاء السـاعه التـاسعه
الكـل توجـه لـ النـوم ، دخـل ريـان على لاريـن
لاريـن : تكفـى ياخـوي حبيبي ، ريـان : بسـرعه لاريـن وبدون مُنـاقشه
ميلت شفتهـا بـ زعل : طـول اليـوم ماجلـست عليه
ابتسم بسخريه : ولله كـان فكـرتي قبـل الهـروب من الحصص
آثـاريك طلعتـي راعيـه سوابق ، عقدت حاجبهـا بغضـب : على أسـاس تحضـر كلاسـاتك ؟ ابتسمت بمكـر : تبيـني أعلـم جـدي ؟
رفع حاجبه ريـان : وش تقصـدين؟ ، لاريـن : بنسـوي أتفـاق
صمت وكمـلت : ماتسحـب جـوالي ومـاعلم أبوي وجـدي أنـك تفـوت كلاساتك
ومانـدري وين تـروح وتـرجع يقـالك توك راجع من الجامعه
مسـك معصـمها : يعنـي تبيـن تعـاندين ؟
لاريـن : ولله لا أقـول لابـوي وتعـرفني أنـا أسوي الي أقـوله وماهمـيتني
ريـان : أنـا أوريـك تهـددين أخـوك الكبيـر ياقليلـه الحيـاء
ابتسمت تقـرب تُقبـله وتمسك خـدوده
تنـطق بأستلطاف : ما أهـدد سنـدي بالدنيـا ، أنـا أتـفق معـاه ..
+
عنـد الهنـوف وعبـدالرحمـن
دخـل وشـافها تستعـد لـ النـوم
نـاظرته وفـورًا سـألته : عبـدالرحمـن دنـو ما أتصـلت علـي خفـت عليـها
عبدالرحمـن قـرب ينـزع ثُـوبه : أتصـل علينـا بهـاج وقـال انهم وصـلو وبخيـر
قـرب يدخـل لـ قـسم المـلابس ، يغيـر لِبـاسه لـ بجـامه
الهنـوف وهي بـاقي على التسـريحه : ماقـالو لـك شيء ثـاني؟
عبدالرحمـن ضحك : مستغـرب ليـه بنتـي طـول الوقـت نايمـه
ابتسـمت الهنـوف تأكدت انهـا بخير : شكـله مو متعـود
طلـع من القسـم : تـو يستـوعب ، قـربت تستـلقي على السـرير
: كيـف بتـواصل معـاها ، حتـى بالسنـاب ماترد
أستـلقى بِجـانبهـا : خليـهم على راحتـهم
صمـتت تُغلـق الأبجـوره ، طـالع فيـها عبدالرحمـن من شـافها بتنـام فعـلاً
: ماودك تسـوين شيء ؟ نـاظرته مستغربه : مثـل؟
نطـق بخفـوت : حُضـن مثـلاً ؟ ، ابتسمت : ماتصـالحنـا لسـى
قـرب يحضنهـا ويهمـس بِجـانب أذنهـا : أنـتِ صـاحيه يـامَـره ؟
قـربت تلمـس ذقنـه بيدينـها النـاعمه : وحشتـني
ابتسـم عبدالرحمـن : مـابـالك بـ شُوقـي يالهنـُوف
شـّد يقـربها أكثـر لـ حضنه ، نطـقت : أسـفه
ردّ عبـدالرحمـن : علـى وش ، ميـلت الهنـوف شفتهـا بِحـزن : من بـدايه الحـادث لـ نهـايته ياعبـدالرحمـن ، ابتسـم عبدالرحمـن ينطق بهدوء
: الله لايختـبر رجـال بـ أهلـه يالهنـوف ، شعـُور صعـب تتصـورينه
خفـت أعيـش بِدون عيـالـي ، ومانمـت ليـالي طويـله
خفـت ياخـذُون رأس بنتـي وأنـا مثـل المهـزوم أنـاظر
خفـت بنتـي تروح منـي وأنـا مـزعل قلبـها وكـاسرها
كنـت رايـح للمستشفى بعـد ما أتصـلو علينـا وقـالو زُوجتـي وبنتـي
متـوفين ، ماتـدرين شعُـور المـوت الي حسـيته لمـا فتحـو الغـطا الأبيض قدامي
يميـن بالله شعـور ماتمنيـته لعـدوي حتى
شّد على حُضنـه لها أكثـر ، وبـادلته بِكل حُب ركـز أن عيونهـا تدمع
وابتسم : أفـا تبكـين؟ ، ضحـك يقـرب يبُـوس خدهـا : عـدت يا أمـي عـدت
الهنـُوف بِصوت شبه باكي وهي تمسـح دموعها : الحمـدلله
عبدالرحمـن : خفـت عليـك ، قبـلت خـده : حتـى أنـا
نـزل رأسـه لـ عُقنهـا ينـطق بخفـوت : أسـف
أغلـق عيـُونه ينـام على صـدرها ، والهنـوف تبـادله بكـل محبـه
تحـّس بـتعبه وخـوفه ، وأنكسـاره
تعـرف أنهـم حـاولو يختبـرونه بـ شيء حسّـاس بالنـسبه له
وهـو فيـه أسـوء من فُقـدان العـائلـه؟ ..
5
بـاريــس - عنـد بهـاج & داريـن
السـاعه 8:00pm
فـتحـت عيـُونهـا بـ نُعـاس ، نـاظرت وشـافت بهـاج نايـم
رمـشت عـده مـرات تحـاول تستـوعـب
كـانو قـريبين من بعـض لـ درجـه أنـش واحـد وتتـلامس أنـوفهم
توسعـت عيونهـا كيـف أصـلا هي مـرتـاحه ؟ وهي تحـس بأنفـاسه تضـرب
بـ وجههـا ، أبتعـدت لـ أخـر طـرف بالسـرير
وفـزت بهـدوء من سمعـت صُوتـه وراهـا : لاتبعـدين عنـي
أبتسـمت من كـلامه وصُوتـه الثقيـل ألـي يبين نُعـاسه
ولفـت عليـه : ليـش؟ ، بهـاج ناظـرها بِنعـاس : ما أحـب تبعـدين عنـي ثـانيه وحـده ، دق قلبـها من كـلامه وكأنه ينـطقه منجـده مو قـاعد يطقطق
: تبيـني أقـرب يعنـي ؟ ، مـد يـده : تعـالي ياحـبيبه بهـاج !
قـربت من يـده تستـلقي بالقُـرب منـه وتنـطق رافعه حاجبـها
: حبـيبه بهـاج ؟ ، أبتسـم وهو باقي مغلق عيـنه : مو حبـيبته بـس ..
صمـت ورفعـت رأسهـا له تنتـظره يكمـل
شافته ساكت ومغلـق عيـونه ، ميـلت شفتهـا بِزعـل وهمهمت بـ : هُمم ؟
بِدون لاتحـّس ، قـام يعتلـيهـا مُبتسـم
تفـاجئت كيـف بثـانيه وحده قلـبها وصـار فـوقها بـ هالطـريقه
نطـقت : ماتتـرك عادتـك ؟ ، بهـاج : سـت ساعات نـوم يا الـظالمه ؟
ابتسـمت تكتم ضحكتهـا : تـدري أحـس ما أكتفـيت
عقد حاجبـه : لا ولله ؟ ، ضحكـت
وابتسـم على رقـه ضحكتها وهو يقـرب وجـهه منهـا : يابنـت !
داريـن بضحكـه : هـلا ؟ ، نطق : لاتجـننيـني يابنـت
غمضـت عيونهـا من حسّت فيـه يشـتم نحـرها بِشغـف
ابتسـمت تُبعـده بيـدينهـا بِخفه : بهـاج أبعـد
رفـع راسـه منهـا ويرجـع يستلـقي جانبـًا
نـاظرت السـقف بِملل ، حسـت بـ برُود ناحيـه رجـولها
غمضـت عيونهـا تكتم بكـاءها وهي تهمـس بـ : لا ياداريـن وش هببتـي؟
حركت رجـلها تتأكـد لاولله لابسـه شـُورت بس كيـف لبسـته؟
طالعـت في بهـاج ألـي ينـاظر تصرُفـاتهـا بِغـرابه
: سـويت شيء اليـوم أنـا ؟ ، بهـاج عقـد حاجبه : مِـثل
داريـن : مـدري بس شـيء يفشـل مره صح ؟
هز رأسـه بأستغـراب : لا
ونـزلت أنـظارها لـ قميصِها طـويل ، لكن فـتحه الصـدر واضـحه
شـدت القمـيص ترفعه وهي تنـاظر بهـاج
ألـي مستغـرب ، ورجعت تنـاظر حوليـن الجنـاح
كتم ضحكتـه من شـاف وجههـا مُحمـر واضـح متفـشله من شـيء
توقـع يكـون مـلابسهـا
قاطعت تفكيـره من أعتـدلت بـ جلستهـا تجلس ولافـه بأتجـاهه
: بسـألك ، صمـت ينتـظر السـؤال
كملـت : بس قُـول ولله تقـول الحقيـقه ، بهـاج ببرود : ولله ، أخلصـي أيـش فيه؟
ردّت : أنـت غيـرت لـي مـلابسي ؟
أبتسـم بهـاج من عـرف وش كـانت تفكـر فيه ومنحـرجه منـه
: أيـه ، داريـن : ليـه ؟ ، رد ببـرود : عـادي زُوجـك ولبسـتك البجـامه ليـش مستغـربه ؟ ، دق قلبـها بِعنف من قلـه أدبه : قـول ولله ، يعنـي ؟
صمتت بتفكيـر
بهـاج : يعنـي .. كـان بيجـاوب لكـن رجعت تمسـك المخـده وتنـط فُوقـه
تهمـس : حقـير ، حـاول يبعـدها لكن بِكل ماتمتلـك من قـوه
وكل ذا عشـان تخليـه ينسى ويتأدب ، تحاول تخبـي أحـراجهـا الشـديد منه
وكـرهته وحسـته قلـيل أدب فعليـًا من تجـرأ يغيـر لهـا مـلابسها
قاطع افكـارها صـراخه الحّـاد ، ودفع المخـده بعيـدًا
كـانت بتبتعـد بِنفـور وخـوف لكنه مسـكها بكـل غضـب ويجلـسها بمكانه
نطق بحده : أجلـسي هنـا ! ، خـافت من عصبيـته المُفـاجئه
ومسـك كتفـها ومـلامحه للحيـن توحـي الغـضب
كـانت تتنـفس بِوضوح تحـاول تثبـت نفسـها ومـاتخـاف منـه
لكن جـديته أرعبتـها كـانت بس تمـزح معـاه
قاطع تفكيـرها من شـافته يشيـك على مكـان الطـعنه
ونـاظرها بِحـده ، لكن نبـره صوته صارت أخف : مالفيـتي عليـه الشـاش !
داريـن : ولله راح عن بـالي ، شـافته كيـف يحـاول يمسـك أعصـابه
: حـركتك كثيـره أنـتِ ، وماتهجـدين وفـوقها مالفيـتي عليـها الشّـاش !
قـام متـوجه لـ قسـم المـلابس ، وعدلت جلسـتها
تجـلس تعٰدل شعـرها بهدوء ، وتتنهـد بِمـلل
قـرب ألـى أن جلـس بِجـانبهـا : طلـعي يدك
نـاظرته بتوتـر وكأنـها منحـرجه ، عقـد حاجبه من تصـرفاتها
الطفـوليه ، ومسـك يدهـا يطـلعها من السـويتر
حـط المـرهم ولـف الـشّاش بهـدوء ، وطـول ماهـو يلف الشـاش
لاحـظ هدوءهـا ، وزعلهـا
نطـق وعينـه باقـي تلف الشـاش : أنـتِ ألـي لبستـي بِجـامتك ماتدخلـت ولا سـاعدتك ، نـاظرت فيـه ورجعـت تصّد بـ نظرهـا
: داريـن ، لفـت تنـاظره بتوتر طفـيف
وكمـل يقـول : ألـبسي ألـي تحبـينه وتـرتاحيـن فيـه ولا تنحـرجين
تـرا أنـا زُوجـك ، وهالشـيء عادي بيـن أي زُوجيـن
رجعت يدهـا ، ومسـك يدهـا : يكفـي تتـوترين منـي ، ألبـسي ألي يريحـك عنـدي بس ! .. ، هزت رأسـها بـ نعم
ووقفـت ، تحـاول تتجـاهل نـظراته ، إلـى أن دخلـت لـ دوره الميـاه
ولاحـظت كيـف بجـامتهـا ماسـكه على جسمهـا
تأففـت وتنـاظر بنفسهـا بـ أنـزعاج : متى ينتهـي كل شـيء !!
رجع بهـاج ياخـذ جُـواله وينشغـل فيـه بهـدُوء ..
14
بعـد مُده طلعـت تمـشي متـوجهه لـ قسم المـلابس
تبي تغيـر بجـامتهـا ، توسعت عيونهـا عاقده حاجبهـا بـ أستغـراب
من الشنـطه الي على الأرض ومفتـوحه وبـوسطها مـلابس
تكشـف أكثـر من مـا تستـر ، مسكـت رأسهـا : يـاربي لا !
وعنـد بهـاج ، قـام يجلـس على الكنـب القـريب من القسـم
يبي يتنـصت لانه مايقدر يشـوف ، وابتسـم من سمع صُوتهـا وهي مصدومه
عـرف أن أمـه كانـت مخططـه عليـهم
انحنـت دارين تمسـك بـ الفسـتان الي طايح : يمـامي هذا وشو؟
جلـست تشٰوف البجامات : تكفى يارب مابي أكون ضحيه للمـره المليـون
طالعت بـ فسـتان نُوم أحمـر دانتيـل ، مـاسك : وش ذا متى جبتـك أنت ؟
راحـت تدور بجاماتهـا الي اختارتهم ، وكلهـم منشـالين
مسكت راسها بِقل حيـله ، وطلعـت : بهـاج
لف عليـها بهـاج : هـلا أمـي ، ردّت عليـه : أبي جـوالك
عقد حاجبه : ليـه ؟ ، داريـن : بتصـل على لُجيـن
مـّد لهـا الجـوال ورجعـت تدخـل للقسـم ، تتـصل على أمهـا
+
الريــاض - عنـد الهنـوف
أبتعـدت بـأبتسـامه عن عبدالرحمـن ألـي كان يُقبـل نحـرها
عبدالرحمـن : أيـش فيـه؟ ، أعطـته ظهـرها تاخذ الجـوال وتشوف المتصـل بهـاج : داريـن تتصـل
قلب عيـونه بِملل ، ورجع يستلقـي بـ مكـانه
: أحـب توقيـت بنتـي بالأتصـال ، ضحكت الهنـوف بخفه
ولبسـت رُوبهـا ، تـدخل لـ قسم المـلابس وتفتـح الأتصـال من كانـت متوقعته
: هـلا بقلبـي ودنيتـي
ردّت عليـها داريـن تهمـس بغضـب : دنيتـي وقلـبي؟ ، مااما وش مسـويه
الهنـوف تحـاول تستغـبي : أيـش سويت ياقلبـي ، وش فيـك معصبـه قولي لـي أول كيفك وكيـف بـاريس معـاك ؟
داريـن : الحمـدلله باريـس حلوه وداريـن أحلى
الهنـوف : دُوم ياحبيبـه مامـا
داريـن : خليـنا نرجـع للموضوع
ماما فيه مـلابس مفسخـه بشنطتي حقـت مين هاذي؟
الهنـوف : مادري مـلابسـك لميـن أجل ؟
جلسـت دارين تمسـك وحده من الفسـاتين : ماما المـلابس تخـوف أيـش هذا؟
ماحطيتهم أنـا ، أعتـرفي يامامـا !
ابتسمـت الهنـوف : أيـه أنـا وعمتـك حطيـناهم
داريـن : ايـوه عارفه ، ليـش حاطيـن لي مـلابس زي كذا ياقليلات الأدب ماتستحون؟ على فكـره خذيت عنكـم نـظره أنكم قليـلات أدب
2
عنـد بهـاج كان يضحك بصمـت على كلامهـا الخـافت
منهـار ضحك على شخصنتهـا مع أمهـا , وكـلامها وعصبيتهـا الطفـوليه
الهنـوف بصوت خافت : أقـول كنتـي تلبسيـن أقصـر من كـذا وش تغيـر ؟
بعـدين لازم تتعوديـن وتعـودين رجلـك أنـك تلبسيـن كذا وعـادي يعنـي
ليه تكبيـر المواضيع يامامـا مافهمت
داريـن : ماما كيـف بلبسـهم هذُول ؟ تقـارنوني فيـكم ترا تـوني عمـري 17 !
ولله من قلـه الأدب فيـكم ولله زعلـت خـلاص
ردت عليها أمهـا تتنهد بقل حيـله من حلـطمه بنتهـا : داريـن ماقصـدنا شيء
قصدنـا يماما ترتـاحون لـ بعض ، وبالذات أنـتِ ترتـاحين أشوفك شـاده حيـلك
بـ البجامـات الثقيـله البنـوته بـ سفـره مع زوجهـا تلبـس أشيـاء كيـوت مثل الي تشوفينه قدامك ، والمـلابس دانتيـل وقصيـره شوي ومـرتبه
مثـل أي فستـان نوم عادي ، مو شـفاف ولا قصيـر أوفـر
مُـرتبين ياقلبي .. عقدت حاجبها دارين : ويـن الكيـوت بالموضوع ؟
هاذي مـلابس أربعينيـات الله يعافيـكم ، كان على الاقل خليـتوني أنقـي
كيف بجيـب لي بجامـات الحيـن وأنـا أمـس عند السـتايلست نينـا !
ابتسمـت الهنـوف ابتسـامه لعُوبه : ألبـسي الأحمـر دمـار !
كملـت بغُرور : عـاد بنتـي قـوامهّـا مثـل قـوام أمهـا ، ياخـذ العقـل
: خـرفنيـه بس ، ولا تتحمسـون
داريـن رفعت حاجبها بصدمه : ماما شـايفته مثـل زُوجـك عبدالرحمـن ولا كيـف؟
الهنـوف قلبت عيونها بِملل : كلهم مثـل بعض خـرفـان ، وبهـاج وشـو؟ ولـد أخـوه ، ردت عليـها داريـن متوسعه عيونهـا من المـلابس للمـره المليـون
: ماما منجـدكم أنتـو ؟ ولله ضـاق صدري منكـم حيّل
تعاملـوني مثـل المتـزوجات ، الهنـوف ابتسمـت : بتـدعين لـي بعـدين
داريـن بحلطمه : قصـدك بدعـي عليـك ، الهنـوف : يـلا تصبحيـن على خيـر حلُوتي ، أبـوك يصُوت لـي واغلقـت الهنـوف المكـالمه
وهي ترد على عبدالرحمـن ألي ينـاديها : يـلا جيـت دحُـوم ..
10
بـاريس - عنـد داريـن وبهـاج
دخـل عليـها بهـاج وعلى طـول , رجعت المـلابس وقفلـت الشنطـه
وتنطق بتـوتر : وش بغيـت ؟
رفع حاجبـه يستغبـي : وش فيـك ؟ ، داريـن : مافيـني شيء
حب يحـرجها وقـرب وعلى ملامحه الأستغراب : وش تخبـين جوا الشنـطه ؟ ..
18
أنتهـى البـارت
فضـلاً « النجمة والمُتـابعه » تحفيـزًا لأستمـراري
لا إلـه إلا الله .
37
