رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم ايمي الرفاعي
الفصل الواحد والعشرون![]()
![]()
تائهه في براثن الذكريات
بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة الا بالله![]()
![]()
في الليل
استعد من في المنزل على قدم وساق وزينت الأنوار والموسيقى الصاخبة صدح صوتها عاليا...حضر المدعوين وارتفعت الأصوات .وبدأ الجميع الانشغال بالحديث عن مشاريعهم وأعمالهم القادمة...انتهزت حبيبه انشغال الجميع لتتجه مسرعة الى غرفة اخيها تحادثه من خلف نافذته تناديه بصوت خافض...احمد
انتبه لصوتها ليتحامل على نفسه متجها إليها.....حبيبه...انتي فين
حبيبه....انا تحت الشباك ..عامل ايه ياحبيبي
أحمد...انا كويس ماتقلقيش عليا..المهم انتي عملتي ايه
حبيبه....
انا مش كويسة خالص...انا تعبانة من غيرك
أحمد....اجمدي ياحبيبه...طول عمرك قوية ..لازم تروحي للمقدم محمد..هو الي هيقدر يساعدنا وتحكيله كل حاجة ماينفعش نسيب الحيوان ده يفضل يستغلنا كده كتير
حبيبه....حاضر .المهم.انا لازم ارجع بسرعة قبل ماحد يشك فيا...سلام
عاودت إدراجها الى الداخل بفستانها الاحمر القاني الذي جعلها كاميره من اميرات ديزنى.واثناء سيرها تعثرت من طوله لتجد يد قوية تمنعها من السقوط ضغطت على يده كي تعتدل لتشكره قائلة.....متشكره لحضرتك
لتخترق كلماته اذنيها قائلا....على ايه انا الي المفروض اشكرك
تراجعت الى الخلف فزعة ليشحب وجهها من نظراته....لو كانت النظرات تحرق لاحترقت حبيبه من عيونه الغاضبة ليتابع حديثه.....المفروض اشكرك لأنك قدرتي تفوقيني وتثبتيلي ان مافيش حاجة في الدنيا اسمها حب وإخلاص ..في كدب وخداع ...بس تصدقي ...انا توقعت الاقيكي هنا..انتي وادهم وجهان لعمله واحدة..شبه بعض بتعرفوا تتلونوا
تلعثمت وهي تشعر بغصة في قلبها من كلماته الجارحهة..مراد...انا![]()
نظر لها باحتقار....انتي ايه .انتي واحده كدابة وكويس اني اكتشفتك بدري...عن اذنك علشان الحق الحفلة من اولها
تركها وهي مصدومه غير قادرة على الاستيعاب ولكن مابيدها حيله لاتستطيع الدفاع عن حالها حتى تطمئن على اخيها
ولجت الى الداخل بخطوات مهزوزة وهي تشعر بالاختناق ..جلست على مقعد بعيد عن الأنظار تجنبا من نظراته إليها......فجأه هدأت الموسيقى ليرتفع صوت أدهم قائلا.....ممكن كله يركز معايا
انتبه الجميع اليه منتظرين كلمته ليتابع....بما اننا كلنا متجمعين هنا....ليوجه نظره الى ممدوح قائلا....ممدوح بيه انا طالب ايد الانسه حبيبه
نزلت الكلمات كالصاعقة على كل من مراد الذي ابتسم بسخرية..وحبيبه التى انقبض قلبها ليردف ممدوح قائلا...والله ماعنديش مانع المهم رأي العروسة
اتجه إليها أدهم ليساعدها على النهوض ضاغطا على يدها بابتسامة خبيثة.....والعروسة اهي
تقدم إليها ممدوح ليحيطها بذراعيه....ايه رايك ياحبيبه
وزعت نظراتها بينهم وهي تشعر بقلة حيلتها ليحثها أدهم على الحديث....ايه رايك ياحبيبه
بصوت خافض وعينيها في الأرض تحاشيا نظرات مراد....الى يشوفه عمي ممدوح
رفع ممدوح كاسه بفرح....يبقى مبروك ليكم
ابتسم أدهم بخبث ليخرج من جيبه علبه قطيفة بها خاتم من الماس ليرفع يدها ويلبسها اياه مع تصفيق الجميع لهم..تفاجأت بطبع قبله على يدها غامزا لها....مبروك
شعرت كأنها مغبيه لتتفاجأ برقصها معه ويديه تحيط خصرها.ونظرات الجميع تحيطها ليهمس لها....ايه رايك في المفاجاة..اكيد حلوة مش كده
نظرت له بضيق وهي تجز على أسنانها.....اوعى تفتكر انك بكده هتقدر تمتلكني تبقى بتحلم
مرر يده على وجنتها ضاحكا...وانا قلتلك قبل كده انا احلامي بحققها
.....من بعيد يتابعهم مراد وهو يشعر بالحنق .ليقترب منه عمه....ناوي تقول لممدوح على الي عمله أدهم
وضع يده في جيب بنطاله....مش ضروري..زي ماهو بيلعب من تحت التربيزه انا كمان هلعب..علشان يبقى يتحداني تاني![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
بعد قليل دلفت سيدة صارخه الجمال بملابس فاضحة بجانبها رجل في الخمسين من العمر .اتجه إليهم أدهم مسرعا تاركا حبيبه لتنظر له بتعجب من تصرفه..وقف أمامها ليرفع يدها ويطبع قبله عليها....حمد لله على السلامة يا جميلة الجميلات
ابتسمت بدلال...مساء الخير مسيو أدهم اتمنى ماكنش اتأخرت على الحفلة
أدهم....انتي تيجي في الوقت الي نفسك فيه واحنا ننتظرك ..ازيك مستر جاك
نفث من دخان سيجارته بغرور....بخير .ان ارى معظم الأصدقاء هنا
أشار لهم بالدخول....كل الأصدقاء هنا..تفضلوا
دلفوا الى الداخل لينبهر الجميع بجمال هذه الفاتنه حتى وصلت إلى مقعد ممدوح ليهب واقفا عند رؤيتها....كريستينا..ايه المفاجأه الحلوة دي
اخذته بالأحضان وهي تقبله في وجنته....ممدوح..كيف حالك افتقدتك كثيرا
ممدوح....انتي أيضا عزيزتى..كيف حالك
جاك
بملامح باردة....بخير
اقترب رفعت ومراد ليحيهم قائلا....كريستينا كيف حالك
التفتت له وهي تتأمل مراد بنظرات لم تعجبه....رفعت لم ارك منذ مدة طويلة..الن تعرفنا
وضع يده على كتف مراد بفخر...مراد...ابن اخي وشريكي في العمل
ابتسمت بدلال وهي ترفع يدها له ليقبلها.قائلا....نورتي مصر
بغنج ودلال....منوره باهلها مش بتقولوا كده في مصر
اوما برأسه وهو ينظر لها نظرات جريئة...اه..بس انتي بتتكلمب عربي كويس
كريستينا.....مامتب اصلها عربي وباباه ايطالي
غمز لها....وانا برده بقول الجمال ده كله اكيد مشترك بين العربي والاوروبب
رجت ضحكتها....ابن اخوك يارفعت شكله شقي
همس بجانبها...وانتي عايزاني اشوف الجمال ده كله ومابقاش شقي
كريستينا....شكلنا هنبقى اصحاب
مراد....اتمنى
شعر أدهم.بالضيق ليقطع حديثهم...اتفضلوا ياجماعة
جلس الجميع وعينا كريستينا لاتحيد عن مراد مما جعل حبيبه تشعر بالغيرة والحنق من هذه الحرباء الصفراء التث تتعمد الاقتراب منه وملامسته..اقتربت منهم قائلة...أدهم .مش تعرفنا
نظر إليها الجميع ماعدا مراد الذث تجاهلها تماما ليقترب منها أدهم محيطا خصرها بيده قائلا بابتسامة سمجة ...حبيبه خطيبتي
القتها كريستينا بنظرة باردة....اهلا مبروك...اخيرا يا ادهم هتتجوز.شكل خطيبتك مش عادية .علشان تدخلك القفص الذهبي
قربها اليه أكثر....طبعا حبيبه مش اي حد
غمزت لمراد بدلال....عقبالك
ابتسم لها....لا...انا بحب اكون حر واتنقل من زهرة لزهرة
همست جانبا...اتمنى اكون زهره منهم
مراد....لا ياجميلتي انتي هتبقي الحديقة كلها
أشارت له بإعجاب....تعجبني
ضغطت حبيبه على يدها بغيظ من همساتهم ليقع عيناها على نظرات جاك وهو يتأملها بوقاحة لتستاذنهم بالانصراف قبل أن تفتعل تصرف غبي يظهر غيرتها.....عند انتهاء الحفل دلف أدهم مع بعض من ضيوفه الى غرفة المكتب .ولجت حبيبه الى الحديقه منتظرة خروج ممدوح للعودة الى المنزل..لتشعر بالضيق من كثرة الانتظار لتتجه إليهم بحثا عنهم ومعرفه ما يدور بالداخل....استرقت السمع وهي تشهق بدون صوت عند سماعها ما يدور...
..بالداخل...تجلس كريستينا أمام مراد تتامله باعجاب..بينما ممدوح يتابع حديثه عن صفقة السلاح المتفق عليها قائلا....بالنسبه للسلاح هيتاخر شوية يامراد ماتقلقش أول ماتجهز هبلغك..أما انت يا ادهم شحنه المخدرات هتوصل في ميعادها ياريت تجهز علشان تستلمها..وانتي ياكريستينا عملتي ايه؟؟
وضعت ساقا فوق الأخرى بغرور ....كله تمام ..قدرت اخد كمية من الآثار وبسعر كويس وبكره او بعده بالكتير هتسافر على ايطاليا
نظر إليها بإعجاب ليثني على مجهودها...برافو عليكي طول الوقت عارف انك قدها...يبقى كده تمام كل واحد عرف هيعمل ايه....كفايه كده يالا علشان انا تعبت
أسرعت بالخطى الى الخارج لتجلس في سيارتها منتظرة خروجهم لتتابعهم والغيرة تاكل قلبها من اقتراب كريستينا لمراد لتقبله في وجنته مع اتفاق على موعد لقاء...لم تنتبه لنداء ممدوح لها...حبيبه انتي قاعدة كده ليه مادخلتيش جوه؟؟
حبيبه....عادي قلت اسيبكم تشوفوا شغلكم....هي مين الست دي
نظر الى ماتنظر اليه...دي كريستينا..ليها شغل معانا
حبيبه...مممم..اوك يالا علشان نروح
ممدوح....مش هتسلمي على أدهم قبل مانمشي
بتافف وضيق...مش ضروري هبقى اقابله بكره
.............
في اليوم التالي
يجلس مراد يتابع عمله ليلمح ظرف ما على سطح مكتبه افرغ محتواه لتتسع عينيه ذهولا.رافعا هاتفه.قائلا...سميرة في ظرف على مكتبي مين الي جابه؟؟؟!!
سميرة....معرفش يافندم هو وصل بالبريد الصبح وانا جبته لحضرتك
مراد...اوك ..انهى معها الاتصال وهو غير مصدق....مش ممكن طيب ليه عملت كده اكيد في سر وانا لازم اعرفه![]()
...................في مكان بعيد
تجلس حبيبه داخل سيارتها تسترجع مافات بقلب مثقل بالحزن.ليصدح هاتفها برنات مزعجة يخرجها من شرودها....الو مين معايا
محمد.....انا المقدم محمد
تنفست الصعداء عند سماع صوته.....ياه حضرتك كنت فين وسايبني لوحدي
محمد....معلش ياحبيبه كنت عامل حادثه ويادوب فايق منها وعرفت الي حصل لاحمد
حبيبه....أدهم هو الي خطفه.وساومني اعمل حاجات علشان مايأذوهوش...انت لازم تتصرف وتقبض عليه .انا خلاص تعبت
محمد....ماتقلقيش انا هتصرف عرفيني مكانه فين
حبيبه....حبسه في اوضة في جنينة الفيلا...وبالنسبة للراجل الكبير انا عرفت هو مين وقريب هيكون في عملية جديدة
محمد....اوك....انا منتظر صور ليهم ولو في جديد بلغيني...ابراهيم فين؟؟
بلعت غصه في حلقها لتمنع دموعها من الانهمار....أدهم قتله![]()
شهق فزعا....ايه...ليه .ازاي؟!!
من بين بكائها.شهقت...لما حاولت انا وابراهيم ننقذ أحمد ضربه وقتله عقاب ليه علشان مايحاولش تاني
بصوت حزين...ماتزعليش يا حبيبه.قريب هناخد حق كل الى ظلموهم المهم تخلي بالك من نفسك لغاية لما نقبض عليهم
حبيبه....ان شاء الله
..............
على الجانب الآخر
يصرخ أدهم بغضب وهو يحطم محتويات مكتبه بعد أن فقد الاوراق الخاصة بالمشروع متوعدا لمن سرقها.رفع هاتفه.للاتصال بسكرتيرته....سوزي..حبيبه وصلت
سوزى....لسه يافندم
بصوت غاضب......حد دخل مكتبي النهارده
بصوت متلجلج....معرفش يافندم انا كنت اجازة وحبيبه هي الى كانت مكاني
ضرب بيده سطح مكتبه متمتما....يا ويلك ياحبيبه لو كنتي انتي الي اخدتيه![]()
صدح هاتفه باتصال من رئيس حرسه قائلا....أدهم بيه انسه حبيبه هنا ومصممه تدخل الفيلا
التقط متعلقاته ليتجه خارجا.....خليها تدخل انا جاي حالا
........
داخل فيلا أدهم
ولجت حبيبه الى الداخل وقفت تحت نافذة اخيها وبصوت هادئ أخبرته ماحدث وطمئنته بخروجه قريبا من هذا السجن......من بعيد بصوت غاضب هدر صوت أدهم بغضب ووعيد لتبلع ريقها توترا وهو يقترب منها...شحب وجهها من هيئته ليقترب منها صافعا وجهها بغضب...صرخ أحمد بلوعه على أخته.....يا حيوان بتضربها..خرجني من هنا وانا اردلك الضربه عشرة بتستقوى على بنت ياحيوان![]()
جذبها من شعرها .وهو يصرخ.....انا هوريكم الحيوان ده هيعمل فيكم ايه....انا تسرقيني ..وديتي الورق فين؟؟؟
تأوهت من تحت يده....معرفش..حرام عليك سيبنا في حالنا..عايز مننا إيه انت مش اخدت كل الب انت عايزة
دنا بجذعه إليها ليلف بإحدى خصلاتها في يده.....لا لسه مااخدتش اهم حاجه...انتي![]()
صرخت في وجه.....وانا بكرهك
بصوت يشوبه السخرية....الكره والحب مالهومش دعوة بموضوعنا..وانا لما بعوز حاجي باخدها علطول....والورق الي انتي سرقتيه مابقاش مهم خلاص بعد المدة المحددة للمشروع انتهت يعني خلاص خسر..بس الي مستغربله انك لسه باقية عليه بعد الى شوفتيه واسمعتيه انبارح.وعرفتب انه مش ملاك زي ما انتي فاكرة...ولا انتي فاكره اني ماشوفتكيش انبارح وانتي واقفه ورا الباب
شحب وجهها من تصريحه.....ايه
ضحك باستهزاء....مشكلتك انك فاكرة نفسك ذكية..انتي مش قد اللعب معايا ياقطة
تركها على الأرض ودموعها تتساقط.نادى عليها اخيها بصوت يملؤه الحزن.....حبيبه ..انا اسف ..انا السبب في كل ده
محت عبراتها.....وانت ذنبك ايه ...هو الى واحد حيوان .وربنا يخلصنا منه....انا لازم امشب قبل ما يرجع تانب
تنهد بحزن....ماشي ياحبيبتي .خلي بالك من نفسك![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
تحت شجرة ضخمة يختبئ ورائها يتابعها وعلى وجه نصف ابتسامه حزينة .سعيد برؤيتها لخروجها من غرفتها ومحاولة اندماجها مع المحيطين بها انتبه الى صوت بجانبه.....الحمد لله بقت احسن.ماتقلقش..خروجها من اوضتها واندماجها مع زمايلها ده مؤشر كويس
تنهد بحزن.....بتسأل عني في جلستها
ربت على كتفه لطمئنته....هي دلوقتي مابتحاولش تتكلم عن اهلها المواضيع كلها خارجيه بناخدها واحدة واحدة
حسام....اوك ..خلي بالك منها..عن اذنك
ارتدى نظارته وهو يلقيها بنظرة اخيرة قبل أن يتجه الى سيارته وقلبه حزين على حبيبة قلبه.........داخل سيارته يستمع إلى إحدى الاغانى الحزينة ليصدح هاتفه باتصال.....السلام عليكم
محمد....وعليكم السلام..حسام عايزك في مهمه ضرورية....احمد اخوه حبيبه.ادهم خطفه وحبسه في الفيلا عنده..عايزك زب الشاطر تخرجه
صاح باستنكار...ايه...انت فاكرني جيمس بوند مش كده يامحمد...انت عايز تخلص مني ولا ايه
ضحك بسخرية...انت احسن منه..وبعدين عيب عليك انا برده عايز اخلص منك ماكنش العشم ..انا لولا اني تعبان كنت روحت ..ومالقتش حد اثق فيه غيرك
حسام ....خلاص ياعم ماتزعلش فهمني الموضوع....وانا تحت امرك
محمد....حبيب قلبي
.![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
محمد.هيقدر يهرب أحمد وينقذه من جحيم أدهم ولا لا