رواية نسج العنكبوت الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم ساره فتحي
الفصل الواحد وعشرون
** نسج العنكبوت **
جلست على الفراش بأهمال تهدلت أكتافها من الصدمه تلتقط أنفاسها بصعوبة تهز رأسها بهستيريا ، فكلماته وقعت عليها كصاعقة ، عقلها لا يستوعب كلامه ، يرفض حتى مجرد التفكير بأن ماقاله الحقيقة ، ليتك صرحت قبل ذلك قبل أن تجعل علاقتنا تصل لمفترق طرق مسدود ، لكن بماذا سيفيد بعد فوات الأوان ، ليس لها ذنب فيما حدث الشعور بظلم دائماً قاسى ، فهى دائما وحيده بلا سند ، أنهمرت الدموع على وجنتيها :
بيحبنى أنا ..حب مش شفقة لا ، شاور على قلبه وقالى تعب من غيرك... يعنى أنا اللى فى قلبه ، أنا طب سبنى ليه ؟؟ أااه يا حازم،،، ليه كل ده ماانا كنت قدامك بس مستنيه الكلمه ديه منك... واستنى عمرى كله ، قلبك وجعك وقلبى أنا ...كسرتى واللى أتعمل فيا أنا كنت بتهان كل يوم كنت بموت بالبطئ مش هسمحك يا حازم
أنا أتهديت خلاص ، والحيوان اللى كان..
بترت جملتها وشهقتها تعلو فوضعت يديها على شفتيها تكتم شهقتها
***********************************
( بلال كويس أنك جيت تعالى يابنى شوف مراتك هتمشى )
كانت تلك الجملة قالتها شاديه فأرداف بلال
بيتها محدش قلها تتطلع منه هى حره بس أبنى مش هيطلع من هنا
أشتعل جسده بالغضب فتنصل حازم من كل ذرة عقل وأندفع يقبض على تلابيبه صاح بصوت عالى جمهورى أنت ليك عين تفتح بؤق كمان وأبن مين اللى مش هيخرج من هنا عايزك تورينى هتعمل أيه ..أخرك أيه ؟؟!
وقفت شاديه تفك براثن بلال وهى تهتف بحسرة وألم :
أعقل ياحازم يابنى بلال مش قصده ، هو يقصد أن اى حاجه تنحل ومش هيخرب بيته
تحملت وسام على نفسها ونهضت تمسك بيد اخيها بينما جسدها يرتعش بشدة ،تلتقط أنفاسها بصعوبة كأنها تحارب الموت هتفت بصوت متحشرج اثر البكاء :
سيبه يا حازم عشان خاطرى
تنشج جسد حازم تحت يديها أكملت مسترسله عشان خاطرى تيم يا حازم مينفعش سيبه يااخويا الله يخليك
نفض بلال يد حازم بحده : أنت عارف انا ممكن أوديك فى داهيه أنا ممكن مخرجكش من هنا أنا مخلكش تشوف النور تانى أصلاً
أغمضت وسام عينيها بأسى على سنين عمرها وحب حياتها تشعر بالخزى أمام أخيها من أختيارها
أندفع حازم صوبه مره أخرى لكن وقفت شاديه بينه وبين أبنها ودموعها تنهمر بحسرة : خد أختك وأبنها ياابنى أنا خبت فى تربية أبنى ، حقك عليا ، خدوهم يابنى
****************************************
أخذ " راضى " يجوب الغرفة ذهاباً وايابأ يراقب الباب يتحدث بخفوت كفحيح الأفاعى حتى لايصل صوته إلى إخلاص وعينيه تلمع بالغل والشر هامساً بحقد
خليهم الرجاله جاهزين فى أى وقت هطلبهم بس أظبط الوقت المناسب أنا عايزه يتربى عشان يعرف ازاى يتطول عليا
مش عايز حتى سليمه فيه عايزه يقول حقى برقبتى
ثم اكمل بأمتعاض
ما خلاص قولنا حق الرجاله محفوظ يومين أنزل بس
ورجاله يشفوا غليلى والفلوس وزياده كمان تبقى عندك
**************************************
**لماذا أخذتنى من العالم إلى جنة قلبك ، إذا كنت لا تستطيع الاحتفاظ بى ، فينتهى بى المطاف طريده من جنتى التى اعتدتها **
وقف يتطلع عليها سهيلة تحتضنها تحاول تهدئتها ودموعهم تنهمر بغزارة يشعر بحرارتها ترتفع تصل حد الغليان ،انقبض صدره وضاقت أنفاسه ،عبراتها تقتله ،
بركان ثائر بداخله يلقى بحممه يشعله يود لو يعود ليفتك ببلال فهو من يعلم الكسرة والوجع هو من ذاقها واحترق بها ومازال أغمض عينيه بحزن مما تعانيه أخته
بينما هى ترتعش بين يديين أختها كورقة فى مهب الريح دموعها تغرق وجهها عاجزه غير قادرة على الحركة جسدها ""طلقها ""تلك الكلمة كطعن سكين حاد
يمزق قلبها بلا هوادة ، تشعر بمخالب حادة تنهش صدرها حتى تلتهم قلبها أصبحت جسداً بلا روح
فاليوم خسرت حب حياتها زوجها سندها والد أبنها
تصرخ بدون صوت أدمى الوجع قلبها أنتفضت جسدها على صراخ صغيرها حررت نفسها من يد سهيلة ونهضت
بخطوات مترنحة صوب الفراش وأستلقت عليه تدس نفسها بالغطاء وجسدها يرتجف بشدة هامسه : أطلعوا بره وسبونى عايزه أنام ، خدوا تيم معاكم وأطفوا النور
همت سهيلة بمعارضتها أشارة لها حازم بالأنصاع لها فهو أكثر من يعلم بحرقة ، فالوحدة صعبة لكن مريحة
*******************************
فى مكتب عمران يجلس يراجع أوراق الصفقة الجديدة بأهتمام شديد بملامح فخورة ويجلسا أمامه وسيم وأفنان هز رأسه وهو يخلع نظارته الطبيه : تمام تمام الصفقة ديه تكمل ونبقى أمنا الشركة لمدة تلات سنين لقدام بجد شغلكم فى الشركة الفترة ديه جبار
أبتسامة واسعة على وجه وسيم : بصراحة يابابا ده تعب أفنان بتشتغل شغلها وشغل غيرها وبتتعلم بسرعه
حمحمت أفنان بخجل ثم قالت : أن شاء الله الصفقة تكمل وبعدين أنا يا وسيم مش بعمل حاجه زياده على شغلى ربنا يخليك ليا حبيبى
أردف عمران بثقة : أنا واثق منكم وتخلص الصفقة ديه وأن شاء الله تسافروا مع بعض شويه تجددوا شهر العسل
نهض وسيم من مقعده متوجه صوب أفنان قبل جبينها بينما هى تربت على كفه بأستيحاء فهتف وسيم : فعلا يا عمران بيه أفنان الشغل خدها منى الفتره ديه
*************************************
ولجت من غرفتها على صوت بكاء الصغير تتفحص المكان وقعت عينيها على سهيلة تهدأ الصغير بعين منتفخه من البكاء ، وبجوارها حازم بملامح مكفره
أقتربت منهم بحذر عقده حاجبيها متسائلة :
تيم بعيط كده ليه ؟؟
فى أيه ياسهيلة ؟؟
فين وسام ؟
أغمضت سهيلة عينيها لبرهة ثم فتحتها بألم تسرد عليها
ما حدث بين وسام وبلال توسعت عينيها بذهول تهز رأسها نافيه : لا لا بلال ميعملش كده
بوجه جامد وعينيا مشتعلتين هتف حازم بحدة : أحنا بنفترى عليه مثلاُ
أجفلت من نبرة صوته تتحاشى النظر إليه : طب فين البيبرونه بتاعته أروح أعملها أنا عملتها مع وسام المره اللى فاتت
مدت سهيلة يدها بحقيبته التى بها مستلزمته فأخذتها مسرعه تختبأ بالمطبخ تتحاشى نظراته إليها ولجت لمطبخ تعد طعام الصغير تضع مكاييل الحليب داخل زجاجته ثم ترجهها ، فأتاه صوته من الخلف أغمضت عينيها بألم
"بتتهربى منى ليه كلامنا لسه مخلصش""
أستدرات له بكل ثبات بعكس ما بداخله ثم هتفت بنبرة ذات مغذى : أفترض ماكنش حصل تقدرى تقولى موقفك أيه ؟؟!
جذبها من معصمها بحدة فهو داخله نيران تشتعل : هو أيه اللى محصلش أتكلمى على طول قصدك أيه ؟؟
نظرة إلى يديه القابضه عليها ورفعت نظرها إليه :
جاى تقولى وتشكى وجع قلبك وحبك طب لو ماكنتش اتطلقت كان هيفيد بأيه حبك ، سيب أيدى ياحازم تيم بعيط مع سهيلة
تسمر مكانه كتمثال صخرى من صعوبة كلمتها على قلبه
فنظر فى أثرها بضيق فهى أصبحت نظرتها الباردة تقتله
***********************************
فى صباح اليوم التالى
( أنت لما كنتى شاكة متكلمتيش ليه ، ما بكلمك على طول ليه مقولتيش )
تلك الجملة اردفتها أفنان وهى تجوب الغرفة وغضبها يتصاعد ، تزفر أنفاسها بحدة تشد على منبت شعرها :
وأنت ياحازم سكت ليه وسبتوه ، يكسر قلبها
وأنت كنتى شاكه وسكتها طب عرفى حد فينا
لكن ورب الكعبة يا بلال لأبهدلك انت والشمال اللى معاك ،
بقى يطلقها عشان واحده متسوش ده أنا ههد الدنيا فوق دماغهم كلهم ، هقفلوا مكتب أبوه اللى مقويه ويبقى يسد أبن كامل ، صدق نفسه وعملى محامى ، أنتى هتقعدى تعيطى عليها ده ولا يساوى
أغلقت عيناها بدموع وأبتلعت الغصة المؤلمة بقلبها ما فعله جعلها لاتقوى على الرد أو المواجهة أصبحت كغزال جريح وسط صحراء قاحلة ، هبطت دموعها بكثرة
أقترب حازم يسحب أفنان خلفه بقوة خارج الغرفة
أهدى ياأفنان أيه أسلوبك ده أنتى مش شايفه حالة أختك عاملة ازاى ؟؟!
هى مش مستحملة كلمة كفايه
ألتقطت أنفاسها بصعوبة وهى تهز رأسها بالأيجاب
***************************************
ولجت تقف فى منتصف الغرفة تعقد ذراعيها أمام صدرها وجدتها تعطى الصغير رضعته وتضمه لأحضانها لوت فمها ساخرة وأقتربت منها :
حلو أوى الدور الجديد ده أيه بتحاولى تكسبى تعاطف حازم وتاخدى الكل فى صفك ، أنت هتبطلى أسلوبك ده أمته ؟؟!
صدقينى مش هسمحلك تكونى وسطنا أنتى لا يا تمارا
قطبت حاجبيها وردت عليها بأستنكار : وليه أنا لا ؟؟!
ليه مفتكرش فى مرة عملتلك حاجه ؟
ساد الصمت لم يسمع غير صوت تنفسهم ثم أسترسلت
انا مش فاضيه ولازم أمشى .. بس أنصحك ماتاخديش خطوة لقدام عشان أنا هرجعك تانى
**************************************
بعد مرورأسبوع
**عرفت معاكى أن الحب قدر
وأن القدر موعد فلا تسألينى متى بدأ الحب فى قلبى**
عبست ملامحه على حزنها فمد يده يمسح دموعها برفق
ثم قال ممزحاً : أنتى عارفه انا عملت أيه عشان الواد حازم يوافق على ساعة ديه عملت أرجوز وفى الاخر حن وقال ساعه واحده وكمان وافق عشان أنتى بس تغيرى جو
وجايبك مطعم على النيل ، عشان تقعدى تعيطى كده ديه مؤامرة كونية
لم تبتسم على مزحته وقد بد عليها الأرهاق الشديد : أنا كمان فعلا ماليش نفس لحاجه ، حازم ،تمارا ، وسام كلهم حالهم وجعنى اوووى ٠
نظر إليها بجديه شديده : هو فعلا وسام وضعها يضيق بس أكيد ربنا هيعوضها
ثم أكمل مزحاً أما حازم ده عايش دور العشاق الولهان وهيفضل كده أنا لو منه أمسك البت تمارا ديه قلمين على وشها أعدل خلايا مخها يومين تجيلوا وتقولوا سيدى وصالك
توسعت عينيها بذهول ثم أنفجرت ضاحكه : تصدق صح
دول توم أند جيرى بجد بس حلوه سيدى وصالك ديه
نظرة إليها بأبتسامة طفولية بلهاء وهمس بخفوت : وحياتى عندك متمنعيش عنى الضحكه تانى أنا عايش بيها يا سهيلة أنا أتعديت معاكى العشق أنا مجنون بيك
متعرفيش كانت عامل ازاى الفترة اللى عدت
أبتسمت على أستيحاء فهو يمطرها بكلماته يجعلها فراشة تحلق فى سماء العاشقين همست بخفوت : بشار هو أنت ممكن تعمل ذى بلال
ضحك ساخراً : بس أطوللك،، بس أتجوزك ولا أقدر يوم
على زعلك طب أستنى كده
نهض من مقعده وتتطلع حوله وجد فتاه تمر بجانبه أقترب منها بأحترام همساً بخفوت ثم مد يده بهاتف وبدء فى التسجيل مقطع ثم وقف أمام الهاتف فاتحاً يديه على مسرعيهم يهتف بأعلى صوت
والله بحبك ياسهيلة مش من سنين لا
ولا أتولدتى على أيدى
بس حبك بيجرى فى دمى تشهد على الدنيا كلها
بقيت بتجرى جوايا ،
ثم أخذ يمسك فى المارة من حوله : أنا بحب البنت ديه
بقت ماشيه فى دمى ياناس أول نبضه ليها واخر نبضه فى قلبى ليها أول كل حاجه حلوة عرفتها معاها
وقف من حوله ينظرون إليه منهم من يبتسم ،،منهم من يستنكر ، منهم من لا يهتم
بينما هى تغطى وجهها بين كفيه أستحياء أن ترفع نظرها فى وجوه من يطالعوها وما أن انتهى حتى بدأ
التصفيق من حولهم ..
********************************
**من قال فاقد الشئ لا يعطيه ، بل فاقد الشئ يعطيه
ببذخ ، لأنه أدرى الناس بمرارة فقدنه "" نزار قبانى ""
بعض الناس يبلغون من النبل درجه أنهم لايريدون غيرهم يتذوق ما ذاقوه ..
مذ أسبوع تتولى رعاية الصغير غير حالها أصبحت ضحكاتها معه تملأ البيت تعلقت به ، أما هو بعد جملتها
فتجنب التعامل معها أصبحت كلماتها أشد قسوة ،
حملت الصغير وتوجهت به لغرفة وسام فهى أصبحت حبيسة الغرفة ليلها يشبه نهارها تنكمش على نفسها الهالات السوداء تحيط بعينيها شاحبه كالأموات ، تنظر أمامها بشرود جلست بجانبها على الفراش تربت على كتفها : وسام حبيتى أنا حاسه بيك اووى يمكن أكتر واحده حاسه بيكى بس أنتى لازم تفوقى عشان تيم أوعى تضعفى وتخلى أبنك يحس أنه لوحده فى دنيا ديه ،طب تيم مش وحشك اوعى تستلمى لوجعك وتنسى أنك أنتى سنده لازم تبقى أقوى ، متستلميش للكسر ، عارفه أن من ساعة ما شوفت تيم وأنا حياتى تغيرت كفايه ضحكته وحقك هيجيلك صدقنى ،، أكيد بلال هيندم ويرجعلك يطلب منك السماح
عند ذكر أسمه أنفجرت ببكاء كأنها كانت تنتظر كلامها ألقت بنفسها فى حضنها لتزيح عنها ثقل قلبها تتسابق عبراتها على وجنتها مر أسبوع لم يهاتفها لم يحاول الوصول إليها أو السؤال عن أبنه رفعت رأسها تنظر إليها : عملت أيه عشان يخونى انا والله ما قصرت فى حقه ولا أهملت قلبى وجعنى اوى اوى ياتمارا
شدت عليها بحضنها تغمض عينيها بألم فهى بداخلها نفس الوجع والقهر
*********************************
(أحبك مدى يديكِ، حاولى أن تساعدينى
قبل أن تمت روح عشقتك
قبل تدمى قلب أحبك بكل قطرة دم تنبض منه)
""أنت بتضحكى تصدقى أنك جبانه "
تلك الجملة أردفتها سهيلة وهى تقطم أظافرها وتشاهد المقطع الذى قام بشار بتسجيله وبثه حتما سيجن حازم عندما يشاهد المقطع والتعليقات
تعالت ضحكات "تمارا "تحدث " تيم " وهو يقوم بحركات طفوليه : خالتوا سهيلة هتتعلق النهارده وكمان عمو بشار أنت بتضحك شكلك فاهم صح يستاهلوا عشان عمو فاكر نفسه أحمد السقا ..ثم اكملت لو ده هيسبتلك أيه ؟؟!! بحببببببك
سورى أنا مش قادره امسك نفسى بس الافيه حكمت
لكمتها فى كتفها : تصدقى انا غلطانه أنى بحكيلك
أنا هنزل المكتب عشان حازم يموتنا مع بعض
وضعت يديها على أذان الصغير : تؤ تؤ موت ودم كل ده مش قدام البيبى يااختاه بصى هتوحشينا والله
غافلين عن عيون تراقبهم وبأخص تراقبها فهو أشتاق لبسماتها برأتها مزحهها فنسى لما جاء
رفعت عينيها سهيلة أمامها فشهقت بفزع ونهضت مسرعه تبتلع لعابها : حازم أنا كنت لسه هنزل المكتب أنت أيه اللى طلعك
زجرها بنظراته الجامده فهرولت من أمامه إلى المكتب حتى تتجنبه أو بالأصح تختبأ منه فتابعتها تمارا فجذبها من معصمها بعنف فتجاهلها له بدء يثير جنونه
فهو غاضب ، بل شديد الغضب أخذ نفساً ثم زفر بحده :
وأنا ذنبى أيه ؟؟!
نظرة إليه بوجه خالى من التعبير ثم هتفت : صوتك هتخض الولد أنا مش فاهمك اصلا.. ذنب أيه ؟
أغمض عيناه يتنهد بعمق : أنت الشئ الوحيد اللى أختارته فى حياتى كل حاجه اتفرضت عليا ، من وأنا عيل من أول ما فهمت وكبرت أبويا مات كنت ماليش سندا فى دنيا وامى لحقته ، حتى لما جبت مجموع عالى دخلت الكليه اللى على أد ظروفى مش أد مجموعى ، ذنبى أيه فى مسئولية بقت على كتفى؟؟ وانا لوحدى فى الدنيا
بس قلبى أختارك انتى ، فجاءة لقيتك بتقولى أه موافقه على عريس جالك ، طب محستيش بقلبى.... بخوفى عليكى ، مرحمتيش أنتى ضعفى ليه ؟؟ بعدتى ليه ؟؟
بتقولى متأخره يعنى أنت كنت مستنياه منى طب ليه عملتى كده كنتى بتعاقبينى عشان أتاخرت ، رغم كل ده سألتك قولت مش هتقدر تقولها قدامى أنها وافقت أو هتحس بعينى وهى بتترجها لكن أنتى قولتى أه فى وشى ..
يوم فرحك كنت هموت وجريت عشان ألحقك بس أدبحت مش لحقتك
تنهمر دموعها على وجنتها بلا توقف كلامه يوجعها
لم يشفق عليها أحبها كما أحبتها لم يتركها لأنها عقبه
بينما هو ينتفض قلبه بداخله كطير الذبيح يتنفس بصعوبه كأنه بسباق مع الموت ترك معصمها بعنف قبل
أن تجيبها مسرعا صوب الباب
*************************************
وقف أمام مكتبها ما أن رأته ضربت بيديها فوق السطح الزجاجى وعينيها تتطاير شرر هتفت بحده : أنت ليك عين تيجى هنا انت أو أخوك أيه اللى جابك هنا يا أمجد
ألتوت شفتيه وأشاح بوجهه الأخرى زفراً : طبعا عندك حق مقدرش ألومك بس اللى عايزك تعرفى يا سهيلة
أن زعلك على وسام ميقلش عننا ماما من ساعتها تعبانه
اتخنقت مع بلال وبابا طرده وده سبب أنى أتاخر أن أجى لوسام ، أنا بعتبرها أختى ده غير أنى أتعودت على تيم فى حياتى أنا عارف وضع وسام دلوقتى عشان كده جاى عشان أكون جنبها
دمعت عينيها بأنفعال وهى تشعر بصدق حديثه : هو بلال ازاى عمل كده ؟؟ معقوله هانت عليها وسام كده ؟
تنهد بحرارة وهو يغمض عينيه بألم واضح : والله ما عارف بس ديه نزوه وهيفوق منها اكيد بلاش دموعك
تقدم منه خطوة يمد يده يمسح دموعها أنتفض ترجع للوراء وفى هذه الاثناء ولج بشار ، توسعت عينيها بصدمه
يتبع ......
** نسج العنكبوت **
جلست على الفراش بأهمال تهدلت أكتافها من الصدمه تلتقط أنفاسها بصعوبة تهز رأسها بهستيريا ، فكلماته وقعت عليها كصاعقة ، عقلها لا يستوعب كلامه ، يرفض حتى مجرد التفكير بأن ماقاله الحقيقة ، ليتك صرحت قبل ذلك قبل أن تجعل علاقتنا تصل لمفترق طرق مسدود ، لكن بماذا سيفيد بعد فوات الأوان ، ليس لها ذنب فيما حدث الشعور بظلم دائماً قاسى ، فهى دائما وحيده بلا سند ، أنهمرت الدموع على وجنتيها :
بيحبنى أنا ..حب مش شفقة لا ، شاور على قلبه وقالى تعب من غيرك... يعنى أنا اللى فى قلبه ، أنا طب سبنى ليه ؟؟ أااه يا حازم،،، ليه كل ده ماانا كنت قدامك بس مستنيه الكلمه ديه منك... واستنى عمرى كله ، قلبك وجعك وقلبى أنا ...كسرتى واللى أتعمل فيا أنا كنت بتهان كل يوم كنت بموت بالبطئ مش هسمحك يا حازم
أنا أتهديت خلاص ، والحيوان اللى كان..
بترت جملتها وشهقتها تعلو فوضعت يديها على شفتيها تكتم شهقتها
***********************************
( بلال كويس أنك جيت تعالى يابنى شوف مراتك هتمشى )
كانت تلك الجملة قالتها شاديه فأرداف بلال
بيتها محدش قلها تتطلع منه هى حره بس أبنى مش هيطلع من هنا
أشتعل جسده بالغضب فتنصل حازم من كل ذرة عقل وأندفع يقبض على تلابيبه صاح بصوت عالى جمهورى أنت ليك عين تفتح بؤق كمان وأبن مين اللى مش هيخرج من هنا عايزك تورينى هتعمل أيه ..أخرك أيه ؟؟!
وقفت شاديه تفك براثن بلال وهى تهتف بحسرة وألم :
أعقل ياحازم يابنى بلال مش قصده ، هو يقصد أن اى حاجه تنحل ومش هيخرب بيته
تحملت وسام على نفسها ونهضت تمسك بيد اخيها بينما جسدها يرتعش بشدة ،تلتقط أنفاسها بصعوبة كأنها تحارب الموت هتفت بصوت متحشرج اثر البكاء :
سيبه يا حازم عشان خاطرى
تنشج جسد حازم تحت يديها أكملت مسترسله عشان خاطرى تيم يا حازم مينفعش سيبه يااخويا الله يخليك
نفض بلال يد حازم بحده : أنت عارف انا ممكن أوديك فى داهيه أنا ممكن مخرجكش من هنا أنا مخلكش تشوف النور تانى أصلاً
أغمضت وسام عينيها بأسى على سنين عمرها وحب حياتها تشعر بالخزى أمام أخيها من أختيارها
أندفع حازم صوبه مره أخرى لكن وقفت شاديه بينه وبين أبنها ودموعها تنهمر بحسرة : خد أختك وأبنها ياابنى أنا خبت فى تربية أبنى ، حقك عليا ، خدوهم يابنى
****************************************
أخذ " راضى " يجوب الغرفة ذهاباً وايابأ يراقب الباب يتحدث بخفوت كفحيح الأفاعى حتى لايصل صوته إلى إخلاص وعينيه تلمع بالغل والشر هامساً بحقد
خليهم الرجاله جاهزين فى أى وقت هطلبهم بس أظبط الوقت المناسب أنا عايزه يتربى عشان يعرف ازاى يتطول عليا
مش عايز حتى سليمه فيه عايزه يقول حقى برقبتى
ثم اكمل بأمتعاض
ما خلاص قولنا حق الرجاله محفوظ يومين أنزل بس
ورجاله يشفوا غليلى والفلوس وزياده كمان تبقى عندك
**************************************
**لماذا أخذتنى من العالم إلى جنة قلبك ، إذا كنت لا تستطيع الاحتفاظ بى ، فينتهى بى المطاف طريده من جنتى التى اعتدتها **
وقف يتطلع عليها سهيلة تحتضنها تحاول تهدئتها ودموعهم تنهمر بغزارة يشعر بحرارتها ترتفع تصل حد الغليان ،انقبض صدره وضاقت أنفاسه ،عبراتها تقتله ،
بركان ثائر بداخله يلقى بحممه يشعله يود لو يعود ليفتك ببلال فهو من يعلم الكسرة والوجع هو من ذاقها واحترق بها ومازال أغمض عينيه بحزن مما تعانيه أخته
بينما هى ترتعش بين يديين أختها كورقة فى مهب الريح دموعها تغرق وجهها عاجزه غير قادرة على الحركة جسدها ""طلقها ""تلك الكلمة كطعن سكين حاد
يمزق قلبها بلا هوادة ، تشعر بمخالب حادة تنهش صدرها حتى تلتهم قلبها أصبحت جسداً بلا روح
فاليوم خسرت حب حياتها زوجها سندها والد أبنها
تصرخ بدون صوت أدمى الوجع قلبها أنتفضت جسدها على صراخ صغيرها حررت نفسها من يد سهيلة ونهضت
بخطوات مترنحة صوب الفراش وأستلقت عليه تدس نفسها بالغطاء وجسدها يرتجف بشدة هامسه : أطلعوا بره وسبونى عايزه أنام ، خدوا تيم معاكم وأطفوا النور
همت سهيلة بمعارضتها أشارة لها حازم بالأنصاع لها فهو أكثر من يعلم بحرقة ، فالوحدة صعبة لكن مريحة
*******************************
فى مكتب عمران يجلس يراجع أوراق الصفقة الجديدة بأهتمام شديد بملامح فخورة ويجلسا أمامه وسيم وأفنان هز رأسه وهو يخلع نظارته الطبيه : تمام تمام الصفقة ديه تكمل ونبقى أمنا الشركة لمدة تلات سنين لقدام بجد شغلكم فى الشركة الفترة ديه جبار
أبتسامة واسعة على وجه وسيم : بصراحة يابابا ده تعب أفنان بتشتغل شغلها وشغل غيرها وبتتعلم بسرعه
حمحمت أفنان بخجل ثم قالت : أن شاء الله الصفقة تكمل وبعدين أنا يا وسيم مش بعمل حاجه زياده على شغلى ربنا يخليك ليا حبيبى
أردف عمران بثقة : أنا واثق منكم وتخلص الصفقة ديه وأن شاء الله تسافروا مع بعض شويه تجددوا شهر العسل
نهض وسيم من مقعده متوجه صوب أفنان قبل جبينها بينما هى تربت على كفه بأستيحاء فهتف وسيم : فعلا يا عمران بيه أفنان الشغل خدها منى الفتره ديه
*************************************
ولجت من غرفتها على صوت بكاء الصغير تتفحص المكان وقعت عينيها على سهيلة تهدأ الصغير بعين منتفخه من البكاء ، وبجوارها حازم بملامح مكفره
أقتربت منهم بحذر عقده حاجبيها متسائلة :
تيم بعيط كده ليه ؟؟
فى أيه ياسهيلة ؟؟
فين وسام ؟
أغمضت سهيلة عينيها لبرهة ثم فتحتها بألم تسرد عليها
ما حدث بين وسام وبلال توسعت عينيها بذهول تهز رأسها نافيه : لا لا بلال ميعملش كده
بوجه جامد وعينيا مشتعلتين هتف حازم بحدة : أحنا بنفترى عليه مثلاُ
أجفلت من نبرة صوته تتحاشى النظر إليه : طب فين البيبرونه بتاعته أروح أعملها أنا عملتها مع وسام المره اللى فاتت
مدت سهيلة يدها بحقيبته التى بها مستلزمته فأخذتها مسرعه تختبأ بالمطبخ تتحاشى نظراته إليها ولجت لمطبخ تعد طعام الصغير تضع مكاييل الحليب داخل زجاجته ثم ترجهها ، فأتاه صوته من الخلف أغمضت عينيها بألم
"بتتهربى منى ليه كلامنا لسه مخلصش""
أستدرات له بكل ثبات بعكس ما بداخله ثم هتفت بنبرة ذات مغذى : أفترض ماكنش حصل تقدرى تقولى موقفك أيه ؟؟!
جذبها من معصمها بحدة فهو داخله نيران تشتعل : هو أيه اللى محصلش أتكلمى على طول قصدك أيه ؟؟
نظرة إلى يديه القابضه عليها ورفعت نظرها إليه :
جاى تقولى وتشكى وجع قلبك وحبك طب لو ماكنتش اتطلقت كان هيفيد بأيه حبك ، سيب أيدى ياحازم تيم بعيط مع سهيلة
تسمر مكانه كتمثال صخرى من صعوبة كلمتها على قلبه
فنظر فى أثرها بضيق فهى أصبحت نظرتها الباردة تقتله
***********************************
فى صباح اليوم التالى
( أنت لما كنتى شاكة متكلمتيش ليه ، ما بكلمك على طول ليه مقولتيش )
تلك الجملة اردفتها أفنان وهى تجوب الغرفة وغضبها يتصاعد ، تزفر أنفاسها بحدة تشد على منبت شعرها :
وأنت ياحازم سكت ليه وسبتوه ، يكسر قلبها
وأنت كنتى شاكه وسكتها طب عرفى حد فينا
لكن ورب الكعبة يا بلال لأبهدلك انت والشمال اللى معاك ،
بقى يطلقها عشان واحده متسوش ده أنا ههد الدنيا فوق دماغهم كلهم ، هقفلوا مكتب أبوه اللى مقويه ويبقى يسد أبن كامل ، صدق نفسه وعملى محامى ، أنتى هتقعدى تعيطى عليها ده ولا يساوى
أغلقت عيناها بدموع وأبتلعت الغصة المؤلمة بقلبها ما فعله جعلها لاتقوى على الرد أو المواجهة أصبحت كغزال جريح وسط صحراء قاحلة ، هبطت دموعها بكثرة
أقترب حازم يسحب أفنان خلفه بقوة خارج الغرفة
أهدى ياأفنان أيه أسلوبك ده أنتى مش شايفه حالة أختك عاملة ازاى ؟؟!
هى مش مستحملة كلمة كفايه
ألتقطت أنفاسها بصعوبة وهى تهز رأسها بالأيجاب
***************************************
ولجت تقف فى منتصف الغرفة تعقد ذراعيها أمام صدرها وجدتها تعطى الصغير رضعته وتضمه لأحضانها لوت فمها ساخرة وأقتربت منها :
حلو أوى الدور الجديد ده أيه بتحاولى تكسبى تعاطف حازم وتاخدى الكل فى صفك ، أنت هتبطلى أسلوبك ده أمته ؟؟!
صدقينى مش هسمحلك تكونى وسطنا أنتى لا يا تمارا
قطبت حاجبيها وردت عليها بأستنكار : وليه أنا لا ؟؟!
ليه مفتكرش فى مرة عملتلك حاجه ؟
ساد الصمت لم يسمع غير صوت تنفسهم ثم أسترسلت
انا مش فاضيه ولازم أمشى .. بس أنصحك ماتاخديش خطوة لقدام عشان أنا هرجعك تانى
**************************************
بعد مرورأسبوع
**عرفت معاكى أن الحب قدر
وأن القدر موعد فلا تسألينى متى بدأ الحب فى قلبى**
عبست ملامحه على حزنها فمد يده يمسح دموعها برفق
ثم قال ممزحاً : أنتى عارفه انا عملت أيه عشان الواد حازم يوافق على ساعة ديه عملت أرجوز وفى الاخر حن وقال ساعه واحده وكمان وافق عشان أنتى بس تغيرى جو
وجايبك مطعم على النيل ، عشان تقعدى تعيطى كده ديه مؤامرة كونية
لم تبتسم على مزحته وقد بد عليها الأرهاق الشديد : أنا كمان فعلا ماليش نفس لحاجه ، حازم ،تمارا ، وسام كلهم حالهم وجعنى اوووى ٠
نظر إليها بجديه شديده : هو فعلا وسام وضعها يضيق بس أكيد ربنا هيعوضها
ثم أكمل مزحاً أما حازم ده عايش دور العشاق الولهان وهيفضل كده أنا لو منه أمسك البت تمارا ديه قلمين على وشها أعدل خلايا مخها يومين تجيلوا وتقولوا سيدى وصالك
توسعت عينيها بذهول ثم أنفجرت ضاحكه : تصدق صح
دول توم أند جيرى بجد بس حلوه سيدى وصالك ديه
نظرة إليها بأبتسامة طفولية بلهاء وهمس بخفوت : وحياتى عندك متمنعيش عنى الضحكه تانى أنا عايش بيها يا سهيلة أنا أتعديت معاكى العشق أنا مجنون بيك
متعرفيش كانت عامل ازاى الفترة اللى عدت
أبتسمت على أستيحاء فهو يمطرها بكلماته يجعلها فراشة تحلق فى سماء العاشقين همست بخفوت : بشار هو أنت ممكن تعمل ذى بلال
ضحك ساخراً : بس أطوللك،، بس أتجوزك ولا أقدر يوم
على زعلك طب أستنى كده
نهض من مقعده وتتطلع حوله وجد فتاه تمر بجانبه أقترب منها بأحترام همساً بخفوت ثم مد يده بهاتف وبدء فى التسجيل مقطع ثم وقف أمام الهاتف فاتحاً يديه على مسرعيهم يهتف بأعلى صوت
والله بحبك ياسهيلة مش من سنين لا
ولا أتولدتى على أيدى
بس حبك بيجرى فى دمى تشهد على الدنيا كلها
بقيت بتجرى جوايا ،
ثم أخذ يمسك فى المارة من حوله : أنا بحب البنت ديه
بقت ماشيه فى دمى ياناس أول نبضه ليها واخر نبضه فى قلبى ليها أول كل حاجه حلوة عرفتها معاها
وقف من حوله ينظرون إليه منهم من يبتسم ،،منهم من يستنكر ، منهم من لا يهتم
بينما هى تغطى وجهها بين كفيه أستحياء أن ترفع نظرها فى وجوه من يطالعوها وما أن انتهى حتى بدأ
التصفيق من حولهم ..
********************************
**من قال فاقد الشئ لا يعطيه ، بل فاقد الشئ يعطيه
ببذخ ، لأنه أدرى الناس بمرارة فقدنه "" نزار قبانى ""
بعض الناس يبلغون من النبل درجه أنهم لايريدون غيرهم يتذوق ما ذاقوه ..
مذ أسبوع تتولى رعاية الصغير غير حالها أصبحت ضحكاتها معه تملأ البيت تعلقت به ، أما هو بعد جملتها
فتجنب التعامل معها أصبحت كلماتها أشد قسوة ،
حملت الصغير وتوجهت به لغرفة وسام فهى أصبحت حبيسة الغرفة ليلها يشبه نهارها تنكمش على نفسها الهالات السوداء تحيط بعينيها شاحبه كالأموات ، تنظر أمامها بشرود جلست بجانبها على الفراش تربت على كتفها : وسام حبيتى أنا حاسه بيك اووى يمكن أكتر واحده حاسه بيكى بس أنتى لازم تفوقى عشان تيم أوعى تضعفى وتخلى أبنك يحس أنه لوحده فى دنيا ديه ،طب تيم مش وحشك اوعى تستلمى لوجعك وتنسى أنك أنتى سنده لازم تبقى أقوى ، متستلميش للكسر ، عارفه أن من ساعة ما شوفت تيم وأنا حياتى تغيرت كفايه ضحكته وحقك هيجيلك صدقنى ،، أكيد بلال هيندم ويرجعلك يطلب منك السماح
عند ذكر أسمه أنفجرت ببكاء كأنها كانت تنتظر كلامها ألقت بنفسها فى حضنها لتزيح عنها ثقل قلبها تتسابق عبراتها على وجنتها مر أسبوع لم يهاتفها لم يحاول الوصول إليها أو السؤال عن أبنه رفعت رأسها تنظر إليها : عملت أيه عشان يخونى انا والله ما قصرت فى حقه ولا أهملت قلبى وجعنى اوى اوى ياتمارا
شدت عليها بحضنها تغمض عينيها بألم فهى بداخلها نفس الوجع والقهر
*********************************
(أحبك مدى يديكِ، حاولى أن تساعدينى
قبل أن تمت روح عشقتك
قبل تدمى قلب أحبك بكل قطرة دم تنبض منه)
""أنت بتضحكى تصدقى أنك جبانه "
تلك الجملة أردفتها سهيلة وهى تقطم أظافرها وتشاهد المقطع الذى قام بشار بتسجيله وبثه حتما سيجن حازم عندما يشاهد المقطع والتعليقات
تعالت ضحكات "تمارا "تحدث " تيم " وهو يقوم بحركات طفوليه : خالتوا سهيلة هتتعلق النهارده وكمان عمو بشار أنت بتضحك شكلك فاهم صح يستاهلوا عشان عمو فاكر نفسه أحمد السقا ..ثم اكملت لو ده هيسبتلك أيه ؟؟!! بحببببببك
سورى أنا مش قادره امسك نفسى بس الافيه حكمت
لكمتها فى كتفها : تصدقى انا غلطانه أنى بحكيلك
أنا هنزل المكتب عشان حازم يموتنا مع بعض
وضعت يديها على أذان الصغير : تؤ تؤ موت ودم كل ده مش قدام البيبى يااختاه بصى هتوحشينا والله
غافلين عن عيون تراقبهم وبأخص تراقبها فهو أشتاق لبسماتها برأتها مزحهها فنسى لما جاء
رفعت عينيها سهيلة أمامها فشهقت بفزع ونهضت مسرعه تبتلع لعابها : حازم أنا كنت لسه هنزل المكتب أنت أيه اللى طلعك
زجرها بنظراته الجامده فهرولت من أمامه إلى المكتب حتى تتجنبه أو بالأصح تختبأ منه فتابعتها تمارا فجذبها من معصمها بعنف فتجاهلها له بدء يثير جنونه
فهو غاضب ، بل شديد الغضب أخذ نفساً ثم زفر بحده :
وأنا ذنبى أيه ؟؟!
نظرة إليه بوجه خالى من التعبير ثم هتفت : صوتك هتخض الولد أنا مش فاهمك اصلا.. ذنب أيه ؟
أغمض عيناه يتنهد بعمق : أنت الشئ الوحيد اللى أختارته فى حياتى كل حاجه اتفرضت عليا ، من وأنا عيل من أول ما فهمت وكبرت أبويا مات كنت ماليش سندا فى دنيا وامى لحقته ، حتى لما جبت مجموع عالى دخلت الكليه اللى على أد ظروفى مش أد مجموعى ، ذنبى أيه فى مسئولية بقت على كتفى؟؟ وانا لوحدى فى الدنيا
بس قلبى أختارك انتى ، فجاءة لقيتك بتقولى أه موافقه على عريس جالك ، طب محستيش بقلبى.... بخوفى عليكى ، مرحمتيش أنتى ضعفى ليه ؟؟ بعدتى ليه ؟؟
بتقولى متأخره يعنى أنت كنت مستنياه منى طب ليه عملتى كده كنتى بتعاقبينى عشان أتاخرت ، رغم كل ده سألتك قولت مش هتقدر تقولها قدامى أنها وافقت أو هتحس بعينى وهى بتترجها لكن أنتى قولتى أه فى وشى ..
يوم فرحك كنت هموت وجريت عشان ألحقك بس أدبحت مش لحقتك
تنهمر دموعها على وجنتها بلا توقف كلامه يوجعها
لم يشفق عليها أحبها كما أحبتها لم يتركها لأنها عقبه
بينما هو ينتفض قلبه بداخله كطير الذبيح يتنفس بصعوبه كأنه بسباق مع الموت ترك معصمها بعنف قبل
أن تجيبها مسرعا صوب الباب
*************************************
وقف أمام مكتبها ما أن رأته ضربت بيديها فوق السطح الزجاجى وعينيها تتطاير شرر هتفت بحده : أنت ليك عين تيجى هنا انت أو أخوك أيه اللى جابك هنا يا أمجد
ألتوت شفتيه وأشاح بوجهه الأخرى زفراً : طبعا عندك حق مقدرش ألومك بس اللى عايزك تعرفى يا سهيلة
أن زعلك على وسام ميقلش عننا ماما من ساعتها تعبانه
اتخنقت مع بلال وبابا طرده وده سبب أنى أتاخر أن أجى لوسام ، أنا بعتبرها أختى ده غير أنى أتعودت على تيم فى حياتى أنا عارف وضع وسام دلوقتى عشان كده جاى عشان أكون جنبها
دمعت عينيها بأنفعال وهى تشعر بصدق حديثه : هو بلال ازاى عمل كده ؟؟ معقوله هانت عليها وسام كده ؟
تنهد بحرارة وهو يغمض عينيه بألم واضح : والله ما عارف بس ديه نزوه وهيفوق منها اكيد بلاش دموعك
تقدم منه خطوة يمد يده يمسح دموعها أنتفض ترجع للوراء وفى هذه الاثناء ولج بشار ، توسعت عينيها بصدمه
يتبع ......
