اخر الروايات

رواية لا مفر امامي سوي عشقك الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم مريم نور

رواية لا مفر امامي سوي عشقك الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم مريم نور


الفصل الواحد والعشرون:

كانت جاسمين تجلس ف غرفتها بحزن تعلم ان زواجهم له ظروف خاصه لكنها كانت حقا تتمني بيوم زفاف مميز لكن للاسف هذا لن يتحقق هي فقط ستحظي بهذا الفستان الرائع لترتديه اثناء عقد قرانها الذي يحتوي ع والديها ونسمه وحسام هي ومازن فقط شعرت بخيبه امل زفرت وهي تحاول كبت دموعها لتلقي بالفستان ارضا وهي تقرر ارتداء اي شئ فهذا مجرد يوم عادي بالنسبه للجميع والدها ذهب لعمله ووالدتها خرجت لجلب ما ينقصها لطعام اليوم ونسمه لم تآتي لها حتي الان ومازن لا يريد عرس بالتاكيد فهذه ليست مرته الاولي 💔 كانت غبيه عندما اعتقدت انها عروس هي مجرد لعبه ارادها مازن ليس الا عند هذه النقطه فقدت رباط جاشها لتشهق ببكاء مقهور وهي تمزق فستانه بغضب كانت تبكي بنحيب بينما نظرات اخر كانت مزهولا ف الخارج وهو يري انهيارها وتمزيقها للفستان الذي ظل شهور يصممه من اجلها !!!
اقترب منها حتي انها لم تراه رغم قربه منها وكانها بعالم اخر الهذه الدرجه تكره الزواج منه ولا تطيقه !!!!

اغمض عينيه يستجمع نفسه اشتدت قبضه يديه وهو يحاول السيطره ع غضبه ليناديها بثبات : جاسمين

لكن دون جدوه فيبدوا انها لا تطيق حتي الرد عليه ليصرخ هذه المره وقد نفذ صبره : جاااااسمين

انتبهت ع صراخه باسمها لتنظر له بضياع وبكاء وشهقاتها تتعالي كانت تحاول التحكم بنفسها دون جدوه

كان كل ما بها يقتله لا يستوعب رفضها له ومقتها منه لهذه الدرجه كان يشعر باحتراقه الما وغضبا فبالرغم من كرهها له مظهرها الباكي مزق قلبه كان يتمني بشده لو كانت سعيده ليقول بآلم : مكنتش فاكر انك مش طيقاني اوي كده

شعرت بجسدها يخذلها لتجلس القرفصاء وهي تخبي وجهها بكلتا يديها ويزداد نحيبها هو لا يفهمها لا احد يفهمها

بلع غصته المتالمه لينزل ف مستواها ويمسك كفها ليبعده عن وجهها وهو يقول بآلم وصل لها : عاوزه ايه نلغي الفرح هلغيه عاوزه اسافر تاني هسافر شوفي عاوزه ايه وانا هعمله

رفعت عيناها تنظر الي زيتونته المحترقه وهي تقول بتقطع من بين شهقاتها : مت متم متمشيش..
ممتسبنيش ..متسبنيش تاني

اخفض راسه يستند بجبهته ع جبهتها وهو مغمض العينين بتعب من عشقها شعرت بانفاسه الحاره عليها فرفعت اصابعها تتلمس ذقنه النابته بخوف تريد عدم رحيله فشعرت بانفاسه تتسارع من اثر لمساتها تلك رفع عينيه ينظر لها وجدها تنظر اليه بوهن ليقول لها بصوته
الاجش: تتجوزيني ؟!

تنهد بعمق وهو يغمض عينيه ثم مد ذراعيه يجرها اليه وهو يهمس : مالك

لتجيبه ببكاء وهي تخبي راسها بثنايا عنقه: انا مش عاوزه البس الفستان ده

: مش مهم متلبسهوش شوفي نفسك ف ايه وبتتمني ايه وانا اجبهولك

زاد نحيبها وهي تشكو له : كلهم سابوني ماما وبابا ونسمه حتي انت ده يوم فرحي انا لوحدي وخايفه حتي محدش يعرف اني هجوز ولا اي حد

الان فقط استوعب انهيارها : انتي مش عاوزه تلبسي الفستان عشان مفيش فرح صح

شهقت ببكاء وهي تزيد من تخبيئه وجهها بثنايا عنقه زاد من احتضانها وهو يقبل خصلاتها ويربت ع ظهرها بحنان ليقول بصوت مرح : مين بقي قال لسيادتك ان مفيش فرح وان كلهم سابوكي

رفعت راسها له وهي تقول : مش محتاجه حد يقولي انا عارفه مش مهم اصلا عادي

رفع يديه ليمسح دموعها وهو يقول بضحك: متبقيش تشغلي عقلك تاني لو سمحتي وقومي اغسلي وشك والبسي اي حاجه ويلا بينا عشان اتاخرنا

: يلا بينا فين مفيش وقت انا لازم اجهز نفسي الاول

: لا جاسمين وحياه ابوكي بسرعه مش وقت استفسرات

: بجد مش هينفع سبني بقي بعدين انت ايه جابك هنا و...

لم تكمل جملتها لتشهق بفزع وقد حملها وخرج من المنزل بها صرخت: مازن انت اجننت نزلني رايح فين انا بالبجامه شعري منكوش ومعيطه وشي وارم وحالتي زفت سبني بقي

لكن لا حياه لمن تنادي ظلت تصرخ حتي وصل بها لسيارته ليدخلها تحت تذمرها واعتراضها ويجلس بجوارها يحتضن جسدها حتي يقيد حركتها ويمنع خروجها وهو يآمر السائق بالتحرك ظلت تعافر معه تحاول الفرار دون جدوه لتصرخ باعتراض: خلااااص سبني هو انا هعرف اتحرك منك انت اصلا واخدني ع فين ؟!

لكنه لم يجيبها وهو يسال السائق وكانها غير موجوده : جبت الي قولتلك عليه ؟!

: ايوه يا فندم اتفضل ...

اخذ منه الشنطه وظل يعبث بمحتواها تحت نظراتها المدهوشه من تجاهله لها لتصرخ به مجددا بغضب اكبر : ماااااازن بتعمل ايه وواخدني ع فين ؟!

قام بفتح احدي السندوتشات وهو يضعوا امام شفتيها ويقول بهدوء حازم : لو مكلتيش الساندوتيش ده هتتعاقبي

كادت تعترض لكنه اقترب منها بشده وكان ع وشك تقبيلها لتصرخ : هاكل هاااكل ...

كانت تاكل ف بادي الامر بخوف تحول لاستمتاع فهي حقا كانت تشعر بالجوع كان يراقبها بابتسامه ف اخيرا طفلته ستصبح زوجته بعد ساااعات قليله نظرت له بسعاده بعد انتهاء الطعام ليمد يده ويمسح جانب شفتيها الذي تلوث بالطعام ليلعق اصابعه بعدها وهو يقول: وصلنا

: وصلنا ايه انا مش هنزل بالمنظر ده

: تمام خليكي

ترجل من السياره ليلف ويفتح بابها ويحملها ع حين غره وسط اعتراضها المنزعج عندما فقدت الامل من تركها خبئت وجهها بصدره فهي حقا تشعر بالخجل من مظهرها

كانت تستمع للهمهمات حولها ليزداد حرجها ويزداد تشبثها به لتصعق من سماع صوت والدتها : ايه الدلع ده كله انزلي بقي تعبتي الراجل بعدين ما تستني لبليل هيبقي جوزك واتشالي تدبسيه من دلوقتي ليه

نزعت نفسها من بين حضنه بشده لتنزل ارضا بدهشه وهي تتفحص كل شئ حولها وجدت نفسها بغرفه اقل ما يقال عنها جنه كانت والدتها ونسمه والكثير من النساء التي يبدوا عليهم من ملابسهم انهم المسئولين ع شعرها ومكياجها كانت لا تستوعب ما يحدث لتشعر به يحتضنها من الخلف امام الجميع وهو يهمس باذنيها : من امبارح بليل وكلنا بنجهز لاحلي فرح لاحلي اميره ف الدنيا منمناش ولا ثانيه عشان نعمل كل حاجه احسن من كل احلامك عشان تتبسطي محدش سابك انتي متتسابيش💜 كلنا هنا عتشانك مامتك وباباكي ونسمه وحسام وانا كلنا من يوم ما انتي وافقتي بنجهز كل حاجه زي ما كنتي بتتمني ...

كان جسدها يرتجف بين يديه لا تصدق كل ما يحدث كانت تري نظرات السعاده ف عين والدتها ونسمه وكيف تطلع بها الفتيات بتمني وخجل لم تشعر بنفسها وهي تلف لتصبح ف مواجهته وترفع يداها تلفها حول عنقه ليرفعها ويدور بها بسعاده وسط تصفيق الجميع لينزلها ارضا وهو يحتضنها ويقبل مقدمه راسها بحنان ويهمس : ف فساتين كتييير كلهم عملتهم ليكي شوفي الي يعجبك والبسيه

احتضنت وجهه بكفيها وهي تضحك بدموع سعيده : شكرا

: بحبك

قالها بسرعه ليتركها ويرحل وكانه يهرب من ضعفه امامها

لتجري عليها نسمه بسعاده وصراخ لتحضنها بحب وهي تهمس بفرحه حقيقيه : مبرووووك مبروووك

احتضنتها جاسمين بحب ونن ثم احتضنت والدتها لتذهب مع الفتيات لتجهيزها للعرس 💙

💜💜💜💜💜💜💜💜

كانت تجلس ف الحديقه بملل فلقد ذهبت كنده للعمل وفريده نائمه وهو مختفي منذ الصباح تموت ملل بمفردها فقد اعتادت ع وجودهم بينما هي غارقه بافكارها رآته يسير بسرعه نحو الخارج صرخت باسمه : كرم

نظر لها من وراء نظارته الشمسيه توقف يراقب اقترابها منه حتي هتفت بنهيج من جريها : انت رايح فين

: مشوار

: الله يخليك خدني معاك انا هاموت من الزهق

: مش هينفع

امتعضت ملامحها بخيبه امل وهمست : خلاص ولا يهمك

كادت تمشي لكنها لم تهون عليه ليغمض عينيه باستسلام ويقول : يلا بينا

قفزت بسعاده : بجد؟!

: بجد بس بسرعه عشان متاخر

اومات له بسعاده وهي تتحرك ف اثره حتي صعدت السياره كانت تراقبه بضياع كيف انه يتمتع بكل شئ وعكسه مزيج بين التلج والنار كل شئ به محير حتي عيونه بتمازج الوانها الشئ الوحيد الثابت به جاذبيته الشديده ورجولته الطاغيه ابتسامته الساحره حتي عصبيتن وتحول وجهه للون الاحمر فاقت من ضياعها به ع همسه : يلااا

خرجت معه دون سوال ولا تعرف منذ متي وهي مسالمه لا تعرف لماذا معه هو فقط تشعر بكل هذه الطمآنينه
ترجلت من السياره بجانبه ليحتضن كفها ويتحرك بها داخل احدي المولات لم تكن تركز بما يشتري فقط كانت عيناها مسلطه ع ملامحه تريد ان تحتفظ بشعورها بجابنه اكبر قدر ممكن كانت مستمتعه باحتضانه ليداها والتي لم يتركها ولا للحظه ليقول : خدي البسي دول

: ما انا لابسه

: دول ملونين البسي الفستان ده اسود

: البس اسود ليه؟!

: عشان رايح احضر دفن عم خالد

لتقول بدهشه: هو كل ده مكنش ادفن ؟!!!

: لا كان ف المشرحه

امتعضت ملامح وجهها بحزن ليمسكها من ذقنها ويرفع وجهها له : ورحمه ابويا هجيبله حقه ‘ بس يلا البسي بسرعه عشان نلحق

اومآت له بطاعه لم تتمتع بها يوما واختفت لتظهر بعد قليل ف فستان اسود انيق ضيق يصل الي ركبتها باكمام كامله مع حذاء اسود مريح تغطي خصلاتها بطرحه انيقه وضعتها ع شعرها باهمال وجهها خالي من مساحيق التحميل كانت جميله بحق اقترب منها ليحتضن كفها مره اخري لتسير بجانبه بخفه وكم لاقوا ببعضهم خصوصا بحلته السوداء وقميصه الاسود الذي ترك اول ازراره مفتوحه باهمال اكملوا سيرهم للسياره ليتحرك بها مره اخري لوجهته ليصلوا بعد وقت ليس بقصير

كانت تراقبه وهو يحفر الارض ويضعه بمساعده بعض رجال الشرطه ليغلقوا عليه مره اخري صلوا عليه

كانت تراقب تشنج عضلات جسده وتحول وجهه الي قطعه قرمزيه من شده الضغط ع فكه اقتربت منه لتمد يديها تحتضن كفه الذي كوره بشده ليسيطر ع حزنه اسندت راسها ع كتفه وهي تربت ع كتفه بحنان

بعد انتهاء الصلاه ودع الجميع ليرحلوا ماعداه جلس القرفصاء امام قبره وهو يغمض عينيه ويتنهد بآلم لينهض بعد قليل ويتحرك بعصبيه وهو يقول : يلا

جرت لتلحق خطواته الغاضبه تعلقت بذراعه توقفه لتنزع هذه النظازات التي تخبئ اشتعال حدقتيه لتلقي بها ارضا وهي تجذب ذراعه تضعه ع خصرها وبيداها الاخري تجذبه من ياقته ليستقر بحضنها وهي تهمس له بهدوء وهي تعبث بخصلاته لتهدئه : هتاخد حقه انا متاكده كده هيبقي تمام

رمي ثقل راسه ع كتفها ليزيد من ضمها وهو يدفن وجهه ف خصلاتها يستنشقها بارتياح .....

💜💜💜💜💜💜💜
حاولت النهوض لتمشي بترنح الي الشرفه
لتميل بترنح وهي تحاول كبت دموعها لتغمض عيناها بهدوء لتترك جسدها يسقط ارضا وهي تفكر ان بهذه الطريقه لن يتمكنوا من انقاذها فقد تناولت العديد من المسكنات والمدئات التي بدأت تعمل بقوه لتنزف من انفها وفمها والان سترمي نفسها من ع الدرابزين وينتهي كل شئ.......

كان يفكر بها وقلبه يعتصر من الآلم ليفيق ع سقوط شئ بشده نظر باتجآه شرفتها بقلب مرتجف ليسكت كل شئ ف لحظه وكآن الزمن توقف حتي اطرافه تجمدت وهو يراها واقعه ارضا غارقه بدمائها ليركض بذعر وهو يصرخ باسمها : اماندااا امااااندااات قومي قومي متسبنيش متسبنيش اسعاااااف

صرخ بها وقد كان التف الجميع حوله بعجز يشاهدوا موتها وانهياره كان يصرخ ويبكي دون وعي : قومي انا اسف اتا اسف عاقبيني باي حاجه الا دي امااااندا

حملها بجسد مرتجف ليصعد سيارته ويسوقها بجنون للمشفي حتي وصل وهو يحمل جسدها الهامد بموت ونزيفها المستمر وهذا السائل الابيض الذي يخرج من فمها صرخ بالجميع ليآخذوها منه ف الحال لفحصها

كان يشاهدها من زجاج الغرفه بعجز مميت حتي خرج احدي الاطباء ليصرخ بوجهه : هتعيش صح هتعيش؟!

: والله يا اسر باشا احنا هنعمل الي علينا والباقي ع ربنا

: عاوزها عايشه لو حصلها حاجه هقتلكوا كلكوا

: ادعيلها يا اسر بيه حالتها خطيره ولو مسبتنيش دلوقتي مش هعرف اساعدها

ارتخت قبضته ليتركه الطبيب وسط ضياعه ويرحل
وقع ارضا بعجز غير قادر ع تخيل خسارتها ...

كان يراقب خروجهم ودخولهم اليها حتي تحويلها لغرفه العمليات بضياع وحقا لا يستوعب حتي الان ان ما يعيشه حقيقي فهو ف انتظار استيقاظه من هذا الكابوس المميت نظر لملابسه الملطخه بدمائها بتشوش لا يفهم ماذا يحدث حتي انه لا يعرف كم ساعه مرت عليه وهو بهذه الحاله لم يوقظه الا صراخ الممرضه : قلبها وقف.......

وكان جملت الممرضه الاخيره سحبت روحه وهو يستحضر صورتها وهمسها : اسر لو سبتني هموت مش هقدر

: حضرولي جهاز ضربات القلب بسرعه

:اسر لو سبتني هاموت

اااااااااه صرخ بآلم من هذه الاصوات ف راسه ليتشنج جسده بعنف وعقله يصرخ


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close