رواية فردوس الشياطين الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم مريم غريب
لفصل ( 21 )
~¤ بليونير ! ¤~
مع حلول المساء ... خرج من ڤيلا آل"داغر" أخر فوج من العمال القائمين علي تزيين المنزل من أجل العرس و أستقلوا سيارات العمل و رحلوا
بينما وقفت "ميرا" بمنتصف الباحة بجانب أبيها ، كانت أشبه بالملاك الأسود في فستانها القاتم ، و كان "سفيان" يشكل معها إنسجاما ببذلته الكحلية الفاخرة
عدلت له ربطة عنقه الزرقاء ، ليبتسم لها برصانة ثم يثني ساعِده لتعلق عليه يدها ..
-دادي . You're so hot ! .. قالتها "ميرا" بإبتسامة عريضة
ليبوخها "سفيان" بحيادية :
-عيب يا بنت تقولي علي باباكي Hot . خليكي مؤدبة
ضحكت "ميرا" و ربتت علي خصيلات شعره الناعمة اللامعة و هي تقول :
-أنا بقولك الحقيقة إللي شايفاها دادي . العروسة هتجنن بيك To night .. و غمزت له
سفيان و هو يرمقها بنفاذ صبر :
-إنتي عايزة علقة و الله . إسكتي يا ميرا بليز .. ثم أشاح عنها لجهة المنزل مكملا :
-هي عمتك إتأخرت كده ليه ؟ بتعمل إيه كل ده ؟!
ميرا : أخر مرة شوفتها كانت مخلصة الـMake_Up و هتلبس الـDress
سفيان بتذمر : كل ده ! هنفضل مستيين كتير يعني
-مساء الخير يا جماعة ! .. قالها "سامح" و هو يقترب منهما
إلتفتا الأب و إبنته إليه ، ليقول "سفيان" بضيق :
-إتأخرت ليه إنت كمان ؟ الساعة 7 و نص سعاتك
سامح : معلش الطريق كان زحمة و عموما لسا في نص ساعة مش المعاد الساعة 8 ؟
سفيان بتهكم : إن شاء الله بس لما وفاء هانم تتكرم و تنزل . و لا إنت شايفها ؟
سامح : هي وفاء هانم لسا ماجهزتش ؟
سفيان و هو يزفر بحنق : لسا
سامح : طيب إنتوا هتمشوا إزاي ؟
سفيان : كنت هاخد ميرا في العربية البورش الجديدة
سامح : المكشوفة ؟
سفيان : أيوه
سامح : طيب دي 2 راكب بس سفيان وفاء كانت هتركب فين ؟
سفيان بإنفعال : ما أنا كنت مستني حضرتك ليه ؟ كنت هتاخدها معاك في عربيتك و كنت هترجع بيها هي و ميرا عشان يارا هتبقي معايا
سامح مهدئا : طيب خلاص إهدا . إتفضل إنت و ميرا إسبقونا و أنا هجيب وفاء و هنحصلكوا
تنهد "سفيان" مفكرا ، ثم قال :
-ماشي . بس بسرعة و رحمة أبوك تعالي من سكك فاضية شوية عشان ماتقوليش الطريق كان زحمة
سامح و هو يضحك :
-حاضر يا سفيان . و مبروووك يا عريس ليلتك زي الفل إن شاء الله
إبتسم "سفيان" و هو ينفخ صدره مزهوا ، ثم نظر لإبنته و قال :
-يلا يا Princess !
ضحكت "ميرا" برقة ولوحت لـ"سامح" مودعة ، ثم مشت مع والدها بإتجاه الجراچ
ليعاينها "سامح" بناظريه و داخله يغص بالحقد و الحسرة
الحقد علي من سيفوز بتلك القطعة الخلابة ... "ميرا" و الحسرة علي عائق السن الذي حال بينه و بينها ..
رفع يده متلمسا منابت شعره الأشيبة و تمتم :
-عيب علي سنك يا أخي . ده إنت تجيب أدها و أكبر منها كمان .. بس أعمل إيه ! كأنها جنية و لبستني
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
في منزل "يارا" ...
تنتهي خبيرة التجميل من وضع اللمسات الأخيرة علي العروس ، ثم تلتفت إلي الوالدة و تقول مبتسمة :
-ها يا طنط ميرڤت . إيه رأيك في شغلي ؟!
أقبلت "ميرڤت" علي إبنتها و هي تقرأ آيات من القرآن لتقيها شر الحسد حتي منها هي شخصيا ..
كانت الدموع ملء عيناها و البسمة الحلوة تموج ثغرها ، وضعت يدها علي رأس "يارا" و قالت بصوت مهزوز :
-ما شاء الله .. ما شاء الله . قمر في تمامه يا حبيبتي
زفرت "يارا" و هي تقول بضيق :
-ماما لو سمحتي مش طالبة عياط خالص أنا متوترة لوحدي
ميرڤت بتأثر : غصب عني يابنتي . فرحانة بيكي أوووي
-مبروك يا يارا ! .. قالتها الخالة علي مضض ، لترد "يارا" بعدم إهتمام :
-الله يبارك فيكي يا خالتو
-ماقولتليش يا طنط رأيك إيـه في المكياچ ؟؟؟ .. تساءلت الخبيرة الشابة بإلحاح
ميرڤت بثناء حقيقي :
-روعة يا دودو مافيش بعد كده . Simple جدا و في نفس الوقت محسسني إني شايفة ملكة قدامي . الله أكبر عليكي و عليها
إبتسمت الشابة برضا ، ثم قالت :
-أوك . يلا يا عروستي جه وقت لبس الفستان .. لو سمحتي يا طنط ميرڤت 10 دقايق بس لحد ما ألبسها الفستان
ميرڤت برحابة : أه طبعا يا حبيبتي .. ثم إلتفتت لأختها و أكملت بلطف :
-تعالي معايا يا سعاد نشوف الضيوف إللي وصلوا من البلد
و أخذتها و خرجت ...
لتقوم "يارا" مع مرافقتها لإرتداء الفستان الذي جلبه "سفيان" و الذي كان إختيار إبنته
أوقفتها الشابة أمام مرآة الخزانة الطويلة ، نزعت "يارا" مآزرها الأبيض ... لتلبسها الأخيرة الفستان من بداية رأسها
كان فضيا ، ضيقا من الأعلي و نزل كالأمواج الصغيرة حول قدميها
أخذت "يارا" تحدق في الرسوم الزخرفية اللامعة علي كميها خاشية رؤية نفسها بالمرآة ، كان لديها هاجس بأنها لو نظرت لنفسها ستجد فتاة أخري غيرها
فهي منذ اللحظة التي قبلت فيها الإرتباط به ، تخلت عن مبادئها و كرامتها .. و ذاتها أيضا ، و لأجل ماذا ؟ إنها حتي هذه اللحظة لا تعرف لماذا فعلت هكذا ، لا تعرف الدافع الحقيقي
فهو لن يكون أمها أو عمها طبعا ، لأنها لو كانت تريد لو حتي قام والدها من قبره و حاول أقناعها ما إقتنعت إلا برأيها
حاولت أن تفتش علي السبب الحقيقي خلال هذا الوقت المتبقي ، لكنها لم تحسن العثور علي مبرر واحد ... ليس من مبرر سوي أنها ضعيفة علي عكس ما توقعت و علي عكس رؤية الناس لها و لشخصيتها القوية
أو أنها مثلا .... لا هذا مستحيل !!
-يالهوي علي جمالك يا يارآااا !
أفافت "يارا" علي صوت مرافقتها ، إبتسمت بشحوب و هي تسألها :
-شكلي حلو بجد ؟
الشابة : قمـر قمــرررر .. بجد ما شاء الله عليكي . وشك منور جدا و الفستان هياكل منك حتة و إنتي بطاية في نفسك أصلا
و كيرڤي كده . ده العريس مش هينام خالص إنهاردة .. و غمزت لها
يارا و قد تلاشت إبتسامتها :
-غادة بلاش الكلام ده مابحبوش
غادة و هي تضحك :
-بتكسفي يعني ! خلاص مش هتكلم تاني سكت خالص أهـوو
و هنا سمعت "يارا" صوت الضوضاء في الخارج يزداد ، فتيقنت من حضوره ...
غادة بإبتسامة : شكل العريس وصل !
..................................................................................
كان دخول "سفيان" و إبنته بمثابة إحتفاء رسمي ...
رغم قلة عدد الضيوف بالخارج ، إلا أن الهمهمات أخذت تتصاعد حتي ميز "سفيان"بعض العبارات التي جعلته يبتسم بزهو
فواحدة تقول :
-إيه ده ياختي . إيه العريس إللي يعقد ده ؟ النعمة باينة عليه أووي
ترد الثانية : ما هما بيقولوا غني جدا . البت يارا وقعت واقفة صحيح أدي فايدة مهنة الصحافة
ترد ثالثة : و مين إللي متعلقة في دراعه دي ؟ هو متجوز واحدة أولانية و لا إيه ؟!
الأولي : متجوز إيه يا حبيبتي دي عيلة صغيرة . تلاقيها أخته و لا حاجة .. بس مش باين عليه كبير في السن زي ما قالوا
-أهلا أهلا يا سفيان بيه . نورتنا و شرفتنا .. هكذا راحت "ميرڤت" ترحب بخطيب إبنتها حاليا و زوجها لاحقا
سفيان برزانته المعهودة :
-متشكر يا ميرڤت هانم . فعلا بشكرك علي الإستقبال العظيم ده .. و تناول يدها بلباقة ليقبلها مع إحتفاظه بيد إبنته معلقة علي ذراعه الأخر
ميرڤت : مقامك أكبر من كده و الله يا باشا .. و نظرت إلي "ميرا" مكملة :
-أهلا يا ميرا يا حبيبتي . نورتي بيتنا يا جميلة
ميرا بإبتسامتها الرقيقة :
-Thanks أنطي ميرڤت . أومال هي فين يارا ؟
ميرڤت : جوا في أوضتها بتجهز . لو عايزة تدخليلها إدخلي الأوضة في أخر الممر إللي هناك ده . في الوش علطول
نظرت "ميرا" لأبيها بتساؤل ، فأومأ رأسه مانحا إياها الموافقة ..
ميرا بإبتسامة : أوك أنا هاروح أشوفها خلصت و لا لسا .. و مضت إلي الداخل
ليأتي العم "سامي" في هذه اللحظة هاتفا بترحيب شديد :
-أهلا أهلا أهلا و سهلا يا سعات الباشا . منـووور .. و صافحه بحرارة
سفيان مبتسما بوقار :
-متشكر يا أستاذ سامي بنورك و الله
سامي : تعالي يا باشا أما أعرفك علي أهل العروسة . كلهم من ناحية المرحوم أبوها أهل ميرڤت كلهم مسافرين برا إلا أختها سعاد هعرفك عليها بردو
سفيان : يشرفني جدا جدا . يلا بينا
......................................................................................
في غرفة "يارا" ...
راحت "ميرا" تدور حولها و هي تشملها بنظرات الإعجاب ، ثم تقول بإنبهار كبير :
-Oh my gosh !
إنتي حلووة أوووي يا يارا . بجد You're so beautiful
أحلي Pride شوفتها في حياتي
يارا بإبتسامة متوترة :
-شكرا يا ميرا . ده من ذوقك يا حبيبتي
ميرا بخبث : دادي قاعد برا . Wait for you . مش هيصدق نفسه لما يشوفك .. و علي فكرة هو كمان طالع حلو زيك .. ثم ضحكت و أردفت :
-إنتي محظوظة جدا يارا .. في سن صغير 25 سنة بس و قدرتي تتجوزي Man like my dad
Hot . Sexy . And Bill_ionaire
دي مامي أدمنت مخصوص عشان طلقها و رجع بلده . كانت بتحبه موووت .. بس هو مش كان بيحبها !
قطبت "يارا" متمعنة في كلمات الإبنة ، بينما لفت إنتباه "ميرا" تحديق "غادة" المستمر
لتسألها بإستغراب : في حاجة يا مس ؟!
غادة بعدم تصديق :
-أصلي بصراحة مش متخيلة إنك بنت الراجل إللي بشوف صوره في الجرايد و التلفزيون . ما شاء الله يعني فرعة
ميرا : what !!
يعني إيه فرعة ؟؟!!
و هنا سمعوا نحنحة من خلف باب الغرفة الموارب ، ثم وضح صوت العم :
-يارا يابنتي ! أمك بعتتني أستعجلك . المأذون وصل
إنتي جاهزة ؟
تسارع وجيب قلبها عندما قال "سامي" هذا ، لكنها ردت مغالبة الإرتباك الذي يجيش بأعماقها :
-أنا جاهزة يا عمي !
دفع "سامي" الباب بخفة ، ثم ولج بشيء من الإستحياء ..
رفع رأسه علي مهل ، أخذ يتأمل إبنة أخيه بنظرات فرحة ، ثم قال :
-ما شاء الله تبارك الله . إيه القمر ده يابنت الغالي ؟ الله يرحمك يا محمد . الله يرحمك يا أخويا
و هنا ذلت "يارا" و تزعزع تماسكها تماما عند ذكر أبيها ..
أغرورقت عيناها بالدموع و هي تقول :
-ليه بس يا عمي بتجيب سيرته ليه دلوقتي ؟ و الله ما هقدر أكمل كده
سامي بإسراع : لالالا خلاص . قلبك أبيض .. ده أنا لسا بقولك المأذون برا .. و مضي صوبها
لتنتبه "يارا" إلي باقة الزهور التي بيده
رفعها "سامي" في متناولها قائلا :
-الورد ده جابهولك سفيان بيه . أمسكيه يلا و إحنا خارجين
إستنشقت "يارا" نفسا عميق و أجبرت نفسها علي الهدوء ، ثم أومأت لعمها و تركته يسحبها من غرفتها للخارج و هو يمسك بمرفقها
بينما تسير "ميرا" و "غادة" خلفها ممسكتان بذيل الفستان الأنيق ....... !!!!!!!!!
يتبـــع ...
~¤ بليونير ! ¤~
مع حلول المساء ... خرج من ڤيلا آل"داغر" أخر فوج من العمال القائمين علي تزيين المنزل من أجل العرس و أستقلوا سيارات العمل و رحلوا
بينما وقفت "ميرا" بمنتصف الباحة بجانب أبيها ، كانت أشبه بالملاك الأسود في فستانها القاتم ، و كان "سفيان" يشكل معها إنسجاما ببذلته الكحلية الفاخرة
عدلت له ربطة عنقه الزرقاء ، ليبتسم لها برصانة ثم يثني ساعِده لتعلق عليه يدها ..
-دادي . You're so hot ! .. قالتها "ميرا" بإبتسامة عريضة
ليبوخها "سفيان" بحيادية :
-عيب يا بنت تقولي علي باباكي Hot . خليكي مؤدبة
ضحكت "ميرا" و ربتت علي خصيلات شعره الناعمة اللامعة و هي تقول :
-أنا بقولك الحقيقة إللي شايفاها دادي . العروسة هتجنن بيك To night .. و غمزت له
سفيان و هو يرمقها بنفاذ صبر :
-إنتي عايزة علقة و الله . إسكتي يا ميرا بليز .. ثم أشاح عنها لجهة المنزل مكملا :
-هي عمتك إتأخرت كده ليه ؟ بتعمل إيه كل ده ؟!
ميرا : أخر مرة شوفتها كانت مخلصة الـMake_Up و هتلبس الـDress
سفيان بتذمر : كل ده ! هنفضل مستيين كتير يعني
-مساء الخير يا جماعة ! .. قالها "سامح" و هو يقترب منهما
إلتفتا الأب و إبنته إليه ، ليقول "سفيان" بضيق :
-إتأخرت ليه إنت كمان ؟ الساعة 7 و نص سعاتك
سامح : معلش الطريق كان زحمة و عموما لسا في نص ساعة مش المعاد الساعة 8 ؟
سفيان بتهكم : إن شاء الله بس لما وفاء هانم تتكرم و تنزل . و لا إنت شايفها ؟
سامح : هي وفاء هانم لسا ماجهزتش ؟
سفيان و هو يزفر بحنق : لسا
سامح : طيب إنتوا هتمشوا إزاي ؟
سفيان : كنت هاخد ميرا في العربية البورش الجديدة
سامح : المكشوفة ؟
سفيان : أيوه
سامح : طيب دي 2 راكب بس سفيان وفاء كانت هتركب فين ؟
سفيان بإنفعال : ما أنا كنت مستني حضرتك ليه ؟ كنت هتاخدها معاك في عربيتك و كنت هترجع بيها هي و ميرا عشان يارا هتبقي معايا
سامح مهدئا : طيب خلاص إهدا . إتفضل إنت و ميرا إسبقونا و أنا هجيب وفاء و هنحصلكوا
تنهد "سفيان" مفكرا ، ثم قال :
-ماشي . بس بسرعة و رحمة أبوك تعالي من سكك فاضية شوية عشان ماتقوليش الطريق كان زحمة
سامح و هو يضحك :
-حاضر يا سفيان . و مبروووك يا عريس ليلتك زي الفل إن شاء الله
إبتسم "سفيان" و هو ينفخ صدره مزهوا ، ثم نظر لإبنته و قال :
-يلا يا Princess !
ضحكت "ميرا" برقة ولوحت لـ"سامح" مودعة ، ثم مشت مع والدها بإتجاه الجراچ
ليعاينها "سامح" بناظريه و داخله يغص بالحقد و الحسرة
الحقد علي من سيفوز بتلك القطعة الخلابة ... "ميرا" و الحسرة علي عائق السن الذي حال بينه و بينها ..
رفع يده متلمسا منابت شعره الأشيبة و تمتم :
-عيب علي سنك يا أخي . ده إنت تجيب أدها و أكبر منها كمان .. بس أعمل إيه ! كأنها جنية و لبستني
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
في منزل "يارا" ...
تنتهي خبيرة التجميل من وضع اللمسات الأخيرة علي العروس ، ثم تلتفت إلي الوالدة و تقول مبتسمة :
-ها يا طنط ميرڤت . إيه رأيك في شغلي ؟!
أقبلت "ميرڤت" علي إبنتها و هي تقرأ آيات من القرآن لتقيها شر الحسد حتي منها هي شخصيا ..
كانت الدموع ملء عيناها و البسمة الحلوة تموج ثغرها ، وضعت يدها علي رأس "يارا" و قالت بصوت مهزوز :
-ما شاء الله .. ما شاء الله . قمر في تمامه يا حبيبتي
زفرت "يارا" و هي تقول بضيق :
-ماما لو سمحتي مش طالبة عياط خالص أنا متوترة لوحدي
ميرڤت بتأثر : غصب عني يابنتي . فرحانة بيكي أوووي
-مبروك يا يارا ! .. قالتها الخالة علي مضض ، لترد "يارا" بعدم إهتمام :
-الله يبارك فيكي يا خالتو
-ماقولتليش يا طنط رأيك إيـه في المكياچ ؟؟؟ .. تساءلت الخبيرة الشابة بإلحاح
ميرڤت بثناء حقيقي :
-روعة يا دودو مافيش بعد كده . Simple جدا و في نفس الوقت محسسني إني شايفة ملكة قدامي . الله أكبر عليكي و عليها
إبتسمت الشابة برضا ، ثم قالت :
-أوك . يلا يا عروستي جه وقت لبس الفستان .. لو سمحتي يا طنط ميرڤت 10 دقايق بس لحد ما ألبسها الفستان
ميرڤت برحابة : أه طبعا يا حبيبتي .. ثم إلتفتت لأختها و أكملت بلطف :
-تعالي معايا يا سعاد نشوف الضيوف إللي وصلوا من البلد
و أخذتها و خرجت ...
لتقوم "يارا" مع مرافقتها لإرتداء الفستان الذي جلبه "سفيان" و الذي كان إختيار إبنته
أوقفتها الشابة أمام مرآة الخزانة الطويلة ، نزعت "يارا" مآزرها الأبيض ... لتلبسها الأخيرة الفستان من بداية رأسها
كان فضيا ، ضيقا من الأعلي و نزل كالأمواج الصغيرة حول قدميها
أخذت "يارا" تحدق في الرسوم الزخرفية اللامعة علي كميها خاشية رؤية نفسها بالمرآة ، كان لديها هاجس بأنها لو نظرت لنفسها ستجد فتاة أخري غيرها
فهي منذ اللحظة التي قبلت فيها الإرتباط به ، تخلت عن مبادئها و كرامتها .. و ذاتها أيضا ، و لأجل ماذا ؟ إنها حتي هذه اللحظة لا تعرف لماذا فعلت هكذا ، لا تعرف الدافع الحقيقي
فهو لن يكون أمها أو عمها طبعا ، لأنها لو كانت تريد لو حتي قام والدها من قبره و حاول أقناعها ما إقتنعت إلا برأيها
حاولت أن تفتش علي السبب الحقيقي خلال هذا الوقت المتبقي ، لكنها لم تحسن العثور علي مبرر واحد ... ليس من مبرر سوي أنها ضعيفة علي عكس ما توقعت و علي عكس رؤية الناس لها و لشخصيتها القوية
أو أنها مثلا .... لا هذا مستحيل !!
-يالهوي علي جمالك يا يارآااا !
أفافت "يارا" علي صوت مرافقتها ، إبتسمت بشحوب و هي تسألها :
-شكلي حلو بجد ؟
الشابة : قمـر قمــرررر .. بجد ما شاء الله عليكي . وشك منور جدا و الفستان هياكل منك حتة و إنتي بطاية في نفسك أصلا
و كيرڤي كده . ده العريس مش هينام خالص إنهاردة .. و غمزت لها
يارا و قد تلاشت إبتسامتها :
-غادة بلاش الكلام ده مابحبوش
غادة و هي تضحك :
-بتكسفي يعني ! خلاص مش هتكلم تاني سكت خالص أهـوو
و هنا سمعت "يارا" صوت الضوضاء في الخارج يزداد ، فتيقنت من حضوره ...
غادة بإبتسامة : شكل العريس وصل !
..................................................................................
كان دخول "سفيان" و إبنته بمثابة إحتفاء رسمي ...
رغم قلة عدد الضيوف بالخارج ، إلا أن الهمهمات أخذت تتصاعد حتي ميز "سفيان"بعض العبارات التي جعلته يبتسم بزهو
فواحدة تقول :
-إيه ده ياختي . إيه العريس إللي يعقد ده ؟ النعمة باينة عليه أووي
ترد الثانية : ما هما بيقولوا غني جدا . البت يارا وقعت واقفة صحيح أدي فايدة مهنة الصحافة
ترد ثالثة : و مين إللي متعلقة في دراعه دي ؟ هو متجوز واحدة أولانية و لا إيه ؟!
الأولي : متجوز إيه يا حبيبتي دي عيلة صغيرة . تلاقيها أخته و لا حاجة .. بس مش باين عليه كبير في السن زي ما قالوا
-أهلا أهلا يا سفيان بيه . نورتنا و شرفتنا .. هكذا راحت "ميرڤت" ترحب بخطيب إبنتها حاليا و زوجها لاحقا
سفيان برزانته المعهودة :
-متشكر يا ميرڤت هانم . فعلا بشكرك علي الإستقبال العظيم ده .. و تناول يدها بلباقة ليقبلها مع إحتفاظه بيد إبنته معلقة علي ذراعه الأخر
ميرڤت : مقامك أكبر من كده و الله يا باشا .. و نظرت إلي "ميرا" مكملة :
-أهلا يا ميرا يا حبيبتي . نورتي بيتنا يا جميلة
ميرا بإبتسامتها الرقيقة :
-Thanks أنطي ميرڤت . أومال هي فين يارا ؟
ميرڤت : جوا في أوضتها بتجهز . لو عايزة تدخليلها إدخلي الأوضة في أخر الممر إللي هناك ده . في الوش علطول
نظرت "ميرا" لأبيها بتساؤل ، فأومأ رأسه مانحا إياها الموافقة ..
ميرا بإبتسامة : أوك أنا هاروح أشوفها خلصت و لا لسا .. و مضت إلي الداخل
ليأتي العم "سامي" في هذه اللحظة هاتفا بترحيب شديد :
-أهلا أهلا أهلا و سهلا يا سعات الباشا . منـووور .. و صافحه بحرارة
سفيان مبتسما بوقار :
-متشكر يا أستاذ سامي بنورك و الله
سامي : تعالي يا باشا أما أعرفك علي أهل العروسة . كلهم من ناحية المرحوم أبوها أهل ميرڤت كلهم مسافرين برا إلا أختها سعاد هعرفك عليها بردو
سفيان : يشرفني جدا جدا . يلا بينا
......................................................................................
في غرفة "يارا" ...
راحت "ميرا" تدور حولها و هي تشملها بنظرات الإعجاب ، ثم تقول بإنبهار كبير :
-Oh my gosh !
إنتي حلووة أوووي يا يارا . بجد You're so beautiful
أحلي Pride شوفتها في حياتي
يارا بإبتسامة متوترة :
-شكرا يا ميرا . ده من ذوقك يا حبيبتي
ميرا بخبث : دادي قاعد برا . Wait for you . مش هيصدق نفسه لما يشوفك .. و علي فكرة هو كمان طالع حلو زيك .. ثم ضحكت و أردفت :
-إنتي محظوظة جدا يارا .. في سن صغير 25 سنة بس و قدرتي تتجوزي Man like my dad
Hot . Sexy . And Bill_ionaire
دي مامي أدمنت مخصوص عشان طلقها و رجع بلده . كانت بتحبه موووت .. بس هو مش كان بيحبها !
قطبت "يارا" متمعنة في كلمات الإبنة ، بينما لفت إنتباه "ميرا" تحديق "غادة" المستمر
لتسألها بإستغراب : في حاجة يا مس ؟!
غادة بعدم تصديق :
-أصلي بصراحة مش متخيلة إنك بنت الراجل إللي بشوف صوره في الجرايد و التلفزيون . ما شاء الله يعني فرعة
ميرا : what !!
يعني إيه فرعة ؟؟!!
و هنا سمعوا نحنحة من خلف باب الغرفة الموارب ، ثم وضح صوت العم :
-يارا يابنتي ! أمك بعتتني أستعجلك . المأذون وصل
إنتي جاهزة ؟
تسارع وجيب قلبها عندما قال "سامي" هذا ، لكنها ردت مغالبة الإرتباك الذي يجيش بأعماقها :
-أنا جاهزة يا عمي !
دفع "سامي" الباب بخفة ، ثم ولج بشيء من الإستحياء ..
رفع رأسه علي مهل ، أخذ يتأمل إبنة أخيه بنظرات فرحة ، ثم قال :
-ما شاء الله تبارك الله . إيه القمر ده يابنت الغالي ؟ الله يرحمك يا محمد . الله يرحمك يا أخويا
و هنا ذلت "يارا" و تزعزع تماسكها تماما عند ذكر أبيها ..
أغرورقت عيناها بالدموع و هي تقول :
-ليه بس يا عمي بتجيب سيرته ليه دلوقتي ؟ و الله ما هقدر أكمل كده
سامي بإسراع : لالالا خلاص . قلبك أبيض .. ده أنا لسا بقولك المأذون برا .. و مضي صوبها
لتنتبه "يارا" إلي باقة الزهور التي بيده
رفعها "سامي" في متناولها قائلا :
-الورد ده جابهولك سفيان بيه . أمسكيه يلا و إحنا خارجين
إستنشقت "يارا" نفسا عميق و أجبرت نفسها علي الهدوء ، ثم أومأت لعمها و تركته يسحبها من غرفتها للخارج و هو يمسك بمرفقها
بينما تسير "ميرا" و "غادة" خلفها ممسكتان بذيل الفستان الأنيق ....... !!!!!!!!!
يتبـــع ...
