اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


 

.•◦•✖ || البآرت الحادي والعشرون || ✖•◦•.




في صباح يوم الإثنين ..

واقفه عند دولاب الغرفه وتهز نفسها وهي تراقبه يبدل ملابسه وذيك الإبتسامه الواسعه شاقه حلقها ..

رفع حاجبه وهو يشوف إنعكاس وجهها على المرايه وكمل يعدل ساعته وهو يقول: وشو عندك مع هذا الصباح ..؟!

تقدمت منه شوي تقول: امممممم أبي طلب صغير .. مرررررره صغير ..

تنهد وهو يقول: وشو مع إني متأكد إنه مو صغير ..؟!

سحبت شريطه كانت على الكومدينه وبدأت تلعب فيها وهي تقول: اممم بس الليله خلاص ..

رفعت راسها له وكملت: بس هذه الليله أبي أنام عند أهلي .. موافق ..؟!

رفع حاجبه وقال: وشو يا آنسه الهنوف ..؟!

رفعت الهنوف إصبعها تقول برجاء: أمانه بس يوم واحد بس .. بس هذه المره أمانه ..

ظهر الإنزعاج على وجهه .. أكثر شيء يكرهه هو يوديها لحارة أهلها ..

يكره طرق الحاره الضيقه المُزعجه ..

مسكت الهنوف إيده وهي تقول: ياللا عشاني وافق ..

نادر: خليها وقت ثاني .. مالك ولا حتى أسبوع من آخر زياره لهم ..

الهنوف: أمانه بس هذه المره .. قول تم .. أمانه ..

شتت نظره .. هذه البنت أبد ما تفهم ..

عقد حاجبه بعدها لف عليها يقول: طيب بس بشرط ..

الهنوف بسرعه: وشهو ..؟!

أخذ نادر محفضته ومفاتيحه يقول: أبسألك سؤال ولو جاوبتي عليه قبل لا يجي المغرب فراح أوديك .. ومسموح لك البحث عبر الإنترنت ..

الهنوف بدهشه: واااو عادي أدور في النت .. معناته أكيد بأجاوب .. مافي شيء مو موجود بالنت ..

إبتسم بثقه يقول: أجل نشوف ..

الهنوف بحماس: وشهو ..؟!

نادر: الحيوانات عموماً .. طبيعي كل حيوان يمرض صح ..؟! وكمان فيه أنواع ترتفع عندهم درجة الحراره .. زي لما يصخن عندنا واحد .. سؤالي هو الحيوانات تصيبها الزكمه ..؟! أبغاك تعرفي لي إن كانت الحيوانات تكح أو لا ..

الهنوف بتفكير: والله سؤالك صح .. الحيوانات تكح ولا لا ..؟! ماقد سألت نفسي مثل هالسؤال ..

بعدها إبتسمت تقول: الجواب عند قوقل أكيد ..

خرج نادر وهو يقول: نشوف ..

أول ما طلع إستعدت الهنوف وراحت بسرعه عند اللاب وفتحت على قوقل ..

طقطقت أصابعها وبعدها بدأت تبحث ..



خرج نادر من الجناح حقه ..

وقف لفتره يطالع بالباب الموجود على اليمين بكم متر ..

ظل يطالع فيه لفتره بعدها إتجه للدرج ونزل ..

عقد حواجبه لما شاف أخته شايله شنطتها الجامعيه وطالعه من جهة المطبخ ..

صحيح اليوم دوام .. ليه ما راحت الهنوف تدرس مع إنها أمس راحت ..؟!

طنش الموضوع وإتجه للباب فقالت أخته منار: هيه نادر لحضه لحضه ..

لف عليها فجت عنده وقالت: إسمع .. أبغاك توصلني للجامعه .. السواق ماخذ إجازه ..

رفع نادر حاجبه يقول: وليه أعطيتيه إجازه في وقت دوام ..؟!

منار: على أساس إني ما بروح اليوم للجامعه بما إن أُستاذة الفلك مو موجوده بس تفاجأت إنها بتحظر اليوم فعشان كِذا إضطريت أتجهز ..

ظل يطالع فيها لفتره بعدها خرج وهو يقول: هذه آخر مره أوصلك ..

خرجت وراه وقفلت الباب .. ركبت جنبه في السياره فشغلها وإنطلق لجهة الجامعه ..

لفت عليه وقالت: على فكره وينها زوجتك ..؟! أمس شفتها لابسه مريول من تحت العبايه ورايحه معك .. اليوم ما عندها دراسه ..؟!

نادر: لا ..

منار بإستغراب: ليه ..؟! غريبه ..

ما رد عليها فسكتت منار شوي بعدها قالت: البنت ما أشوفها كثير .. تروح وراك وين ما تروح .. أشك إنها تروح وراك الحمام بعد .. ترى إحنا ما بناكلها ..

نادر: أنا اللي قلت لها كِذا ..

رفعت حاجبها وقالت: خايف عليها منّا ..؟!

ميلت شفتها ولفت تطالع من الشباك وكملت بهدوء: لو كِنت خايف عليها فالمفروض من البدايه ما تزوجتها ..

لف بنظره عليها بعدها طالع قدام فقالت بعد فتره قصيره من السكوت: نادر .. زواجك غلط .. أدرس وضعك زين قبل لا تتزوج ..

لفت عليه وكملت: لسى ما مر شهر .. إقطع عِلاقتك فيها .. روح عيش حياتك وهي تروح تعيش حياتها .. هذه نصيحه ..

نادر بهدوء: السواق ماخذ إجازه ولا أمي قالتلك تروحي معي تسمعيني هالكلمتين ..؟!

ميلت منار شفتها تقول: نادر أياً كان فإنت لازم تسمع لأمي .. هي تبي مصلحتك .. تراها للحين ساكته حتى تنهي الموضوع إنت بنفسك .. إذا طولت أكثر فراح تضطر إنها هي اللي تنتهي الموضوع ..

إبتسم نادر بإستهزاء يقول: أجل آخذ لي بيت لحالنا أبرك صح ..؟!

منار: نادر ..!!

نادر بهدوء: إفتحي هالموضوع مره ثانيه وراح أنزلك تاخذي تاكسي ..

زمت على شفتها ولفت تطالع في الشباك ..

أخوها مجنون وكل شيء متوقع منه ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









في المدرسه الإبتدائيه الأهليه ..

في يوم الإثنين دايماً عندهم الحصتين الأخيره نشاط ..

بالعاده البنات المشاركات بورشات العمل يروحوا للغرف الخاصه فيهم يعملوا مشاريعهم الصغيره والبقيه يبقوا بالفصل ..

لكن هالمره جمّعوا الكل في المسرح .. عندهم حفل تكريم يصلحونه في كل ترم مره ..


جالسه في الطابور بين صاحباتها بملل ..

وحده من صاحباتها تأففت وهي تقول: يا ربي .. لو كنت أعرف إن التكريم بيصلحوه اليوم كان غبت وإرتحت ..

حلا: نفس الوضع عندي .. دايم لا سمعت بحفل أغيب بس مدري وش هالحظ ..!!

ضحكت صاحبتهم الثالثه تقول: عادي مُمكن اليوم تتكرموا ..

حلا: والله ما أقوم لو كرموني ..

تغريد: هههههههههه على أساس واثقه إنهم بيكرمونك .. لا نشاطات ولا ملف عمل ولا مشاركه ..

حلا: ياللا أحسن ..

المُعلمه: بس إنتم ياللي ورى ..

سكتوا ولما لفت عنهم قالت ريماس: بنات في أي متوسطه بتدخلون ..؟!

تغريد: أهلي محتارين بين إثنين كلها قريبه منا ..

حلا: أنا بأروح متوسط ******* ..

ريماس: نفسها .. نفسها اللي أهلي يبوا يحطوني فيها ..

تغريد: لا وش ذا ..؟! ماهي قريبه مني ..

حلا: كلمي أهلك ..

تغريد: ما راح أقدر أقنعهم ..

ميلت حلا شفتها تقول: لا تقنعيهم .. إفرضي عليهم الموضوع ..

وحده من البنات لفت على حلا تقول بدهشه: قومي قومي كرموك ..

رفعت حلا حاجبها تقول: وشو ..؟!

البنت: ما سمعت زين لأني أتكلم مع رهف بس كأني سمعتهم يقولوا عزام الواصلي ..

ريماس: مستحيل .. جالسين يكرمون خامس .. باقي ما وصلوا سادس ..

تغريد: يمكن قالوا عزام الصاملي ..

ميلت حلا شفتها تقول: شوفوا شوفوا وحده من قرويات المدرسه طلعت تاخذ هديتها .. ذكروني بإسمها ..

ريماس: أتوقع إسمها جنى ..

لفت البنت تطالع قدام وهي بدأت تشك بقدرتها عالسمع ..

تغريد: كويس وصلوا لخامس .. باقي بس سادس ويفكونا من غثاهم ..

حلا بإنزعاج: آخخ مستحيل .. شوفي أبله هناء طلعت .. الأستاذه اللي ما تطفش من التكريم ..

ريماس بتأفف: اللحين بتكرم الشاطرين .. بعدها بتكرم اللي بدأوا يصيروا شاطرين .. بعدها بتكرم المشاركين معها وما الى ذلك .. ما تخلص فلوسها ذي ..؟!

حلا: كويس إنها بس تدرس خامس .. لو تدرس رابع وخامس وسادس كان ما إفتكينا منها أبد ..

تغريد: ههههههههههههههه ..

عقدت ريماس حاجبها وقالت: حلا كأني سمعت يقولوا عزام الواصلي في التكريم ..؟!

لفت البنت تقول: ايه ايه صدقتوني اللحين ..

رفعت حلا حاجبها تقول: سلامات ..!! إذنكم فيها إيش ..؟!

تغريد: مستحيل .. لو كانوا ينادوا على حلا كان محد طلع .. بس شوفوا البنت اللي إسمها جنى هي اللي طلعت معناته الإسم مُشابه .. عزام الصاملي أو إسم قريب ..

ريماس: مُمكن .. شيء جايز ..

طالعت حلا في جنى وهي تستلم هديتها وتنزل من المسرح ..

تغريد: حلا وين رحتي ..؟!

ميلت حلا شفتها ولفت عليهم تقول: ما علينا .. إفتحوا سالفه جديده نهرج فيها ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه ثنتين الظهر ..

متكي على سيارة خاله ويطالع في الطلاب اللي يطلعوا من المدرسه ..

طالع في ساعته وهو يقول في نفسه: "لي نص ساعه وما شفته .. لا يكون ما جاء اليوم ..؟!"

رفع راسه من جديد يطالع في البوابه شوي عقد حاجبه لما شاف أستاذ بأواخر العشرين شايل شنطه ويسولف مع واحد وهم طالعين ..

ضاقت عيونه وهو يطالع فيه ..

هذا هو .. هذا هو زوج أخته النذل الجبان ..

تقدم بيروح له بس وقف لما تجمعوا عليه أربع طلاب وبدأوا يتكلموا معاه ..

إنتظرهم حتى بدأوا يبعدوا عنه .. إتجه لزوج أخته اللي طلع مفاتيحه يفتح السياره ..

وقف وراه وودي يناديه بأبشع الألفاظ ..

يكرهه بقوه .. ما يطيق يشوفه ..

لولا مايا كان ما قرب منه ولا شاف خشته ..

حط إيده بجيبه وقال: إنت ..

عقد ماجد حاجبه ولف على ورى ..

تفاجأ لما شاف حُسام وقال بعدم تصديق: حُسام ..؟!

ضغط حُسام على أسنانه .. يكرهه .. يكره يسمع صوته بعد ..

يكره يناديه بأسمه .. يكره كل شيء فيه ..

حسام: بأقولك كلمتين وبأروح .. ما أبي أبد أطّول معك ..

طالع ماجد فيه بهدوء فكمل حُسام: طلقت أختي والطلاق بمعنى إنك خلاص ما صرت مسؤول عنها .. بس ترى فيه شيء إسمه بنت إنت مهما طلقت أمها فلا تزال مسؤول عنها .. بنتك مايا .. كم سنه مرت ولا حتى سألت عنها ودفعت لها نفقتها ..؟! عايش مرتاح مع أهلك وزوجتك الجديده وناسي تماماً موضوع بنتك اللي محتاجه لوجودك ..

سكت شوي بعدها كمل بإستهزاء: على العموم ما إحتاجت لك .. خالها أمّن لها اللي ما قدر أبوها يأمنه لها .. والحمد لله عايشه وما تزال عايشه في أحسن حال ..

إبتسم ماجد وهو يقول: الحمد لله ..

طالع حُسام فيه بدهشه بعدها صك على أسنانه يقول بحده: إنت تستهبل ولا إيش ..؟!

سكت لما حس بالطلاب يطالعون فيهم ..

هدأ من نفسه بعدها قال: جاي لشيء واحد بس .. ولولا إن القوانين أجبرتني كان ما جيت لك من البدايه ..

ماجد: إيش فيه ..؟!

صك حسام على أسنانه من القهر .. ما يحب يسمع صوته أبد ..

حسام: مايا تعبانه وتحتاج لعمليه .. ومحد له الحق بالموافقه على العمليه غير أبوها .. تعال بس وقع على الموافقه وإختفي من جديد .. أنا بأتكفل بكل شيء ..

فتح ماجد عيونه من الصدمه وقال: مايا بإيش تعبانه .. عمليه على وشو وهي لسى طفله ..؟!

حسام: مالك شغل .. إكتب موافقتك وبس ..

تقدم ماجد منه وقال: طيب هي في أي مستشفى ..؟! في أي غرفه ..؟!

حسام بحده: لا تفكر تزورها .. تاركها سنوات من دون سبب واللحين تبغى تشوفها ..!!

تنهد ماجد وظل ساكت لفتره بعدها قال بهدوء: طيب إيش إسم القسم حتى أروح أوقع لما أفضى ..

طلع حُسام ورقه من جيبه وقدمها لماجد وهو يقول: هنا ..

وكمل بسخريه: ولا فضيت تعال ماشي .. البنت ما راح تزداد حالتها خطوره من تأخيرك ..

بعدها لف وراح لسيارة خاله ..

ركبها وإتجه للمستشفى .. من زمان ما شاف مايا ..

وحشته كثير ويتمنى إنها ما جلست تبكي من تأخيره ..


كلها دقايق حتى وصل .. نزل من السياره ودخل للمستشفى ..

طلع للدور اللي هي فيه وإتجه لغرفتها ..

وقف شوي قدام الباب بعدها فتحه ودخل ..

فتح عيونه بخوف وهو يشوفها مع ممرضه عند المغسله ..

جاء بسرعه يقول: إيش فيه ..؟!

لما شافته الممرضه طلعت وهي تقول: هدا بس يستفرغ .. روح نضف ..

وخرجت .. طالع حسام في الممرضه ..

إيش التعامل الزفت هذا ..؟!

لف على بنت أخته اللي واقفه على كرسي فشاف وجهها أحمر وبالقوه تستفرغ بالمغسله ..

بدأ يمسح على ظهرها وهو يقول: تحملي حبيبتي .. بس وش سبب هالإستفراغ ..؟! أكلتي شيء مو طيب ..؟!

لفت عليه وعيونها مليانه دموع .. فتحت فمها بتكلمه لكن لفت بسرعه على المغسله تكمل إستفراغ ..

حزن لحالها كثير .. إنتظرها حتى خلصت وبعدها غسل لها وجهها وفمها والمغسله ..

شالها ورجعها على السرير ..

شهقت تقول: خالو ..

إبتسم لها يقول: يا عيونه .. معليش ما جيتك أمس ولا قبله لأني إنشغلت كثير بس إن شاء الله من اليوم بأجي أزورك بشكل متكرر ويومي .. لا تخافي ..

مدت إيدها وأشرت له يقرب ..

قرب منها فرفعت نفسها وباسته في خده ..

لف عليها وإبتسم فتقوست شفتها تقول: لا تروح .. خلاص ..

مسح على شعرها يقول: من عيوني حبيبتي .. وخلاص كلها من يوم ويصلحوا لك العمليه وتصيري بخير وبأفضل حال ..

مايا بدهشه: صدق ..؟!

حُسام: إيه صدق ..

إبتسمت تقول: الحمد لله ..

ضحك يقول: هههههه حلوه كلمة الحمد لله بلهجتك ..

سكت شوي بعدها كمل: ميّو حبيبتي .. ماما تسلم عليها ..

مايا بدهشه: صدق ..؟!

ضحك وهز راسه بإيه ..

بدأت تلعب بطرف الشرشف وهي تضحك مع نفسها مبسوطه ..

إبتسم وهو يقول بهدوء: يا رب نرجع مثل ما كِنا قبل ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒




وفي إحدى العيادات ..

كان جالس على الكرسي ينتظر الدكتور يجيب له النتائج ..

رفع راسه لساعة العياده فشافها صارت ثلاث ..

لف بعيونه على مجسم للخلايا العصبيه في الجسم وبدأ يطالع فيه ..

شوي جاء الدكتور حسين وجلس عالكرسي ..

حط الأوراق على المكتب وقال: أستاذ جِهاد إنت مو مستمر على أدويتك .. صحيح كلامي ولا لا ..؟!

تردد جِهاد شوي بعدها قال: أنساها ببعض الأحيان ..

د.حسين: بس هذا غلط .. الحاله بدل ما تتحسن تزداد سوء ..

فرز ورقه من بين الأوراق وقال: شوف للتخطيط الكهربي للدماغ ..؟! توقعت ألاقي تحسن كبير لكن لقيت الوضع مثل ماهو .. جهاد إنت ما تبغى تتحسن ولا إيش ..؟!

جهاد: الشفا بيد الله .. وخلاص مليت من الأدويه اللي ما تخلص أبد ..

د.حسين: جِهاد ..!! المرض هذا له علاج .. صحيح طويل المدى لكن لابد تصبر عليه وتمشي على مواعيده .. التهاون في أخذ الأدويه راح يطّول من عمر المرض .. إنت ترمي بنفسك للتهلكه وهذا ما يرضى فيه الشرع ..

جهاد: طيب طيب بأستمر عليه ..

تنهد الدكتور بعدها سأله: متى آخر مره جتك النوبه ..؟!

جِهاد: قبل أسبوع ..

د.طيب خلال هذا الأسبوع ما جاك إختلاجات ..؟!

جهاد: شوي ..

طلع الدكتور ورقه وبدأ يكتب الأدويه وهو يقول: إنتبه لنفسك أكثر يا جهاد .. ترى الصرع مو سهل حتى تستهون فيه .. على حسب كلامك ففي آخر شهرين بدأت نوبات الصرع عندك تستمر لأكثر من دقيقتين وهذا مؤشر أبداً مو طيب ..

هز جهاد راسه فكمل الدكتور: إذا شفت نفسك مو قد الأدويه ففيه عمليه لكن مثل ما قلت لك من قبل إنها تنجح على أقل من نص المصابين بهذا المرض ..

جهاد: لا لا قلت لك عمليات ما أبغى ..

سلم الدكتور له الورقه وهو يقول: أجل خلك حريص أكثر على نفسك ..

أخذ جهاد الورقه وهو يقول: مشكور يا دكتور ما قصرت ..

د.حسين: لا تنسى موعدك القادم ..

جهاد: إن شاء الله .. فمان الله ..

د.حسين: الله معك ..

خرج جهاد من العياده وإتجه للسياره ..

ركب جنب مقعد السواق فقال له صاحبه وِسام: ها خلصت ..؟!

جهاد: إيه .. وشف لي أقرب صيدليه ووقف عندها ..

وِسام: أوكي ..

حرك السياره وقال: لا تنسى تترك شغلك كدليفري ..

جهاد بدهشه: وليه ..؟!

وِسام: وكمان تسأل ليه ..؟! مو لما رحت تجدد الرخصه سحبوها منك والسبب ممنوع لمرضى الصرع إنهم يسوقون ..!! إذاً من الأسلم كمان تترك شغلك لأن هذا مو كويس ..

جهاد بإنزعاج: ياخي لا تذكرني بموضوع هالرخصه ..

وِسام: أعطوك في البدايه لأنه مرت فتره من آخر مره إنصرعت فيها لكن مع كل تجديد بيشوفوا سجلك المرضي وشافوا إن وضعك ما يسمح لك فسحبوها .. تبغى الرخصه إذاً داوم على الدواء حتى تمر الفتره اللي حددتها المرور وتقدر عندها تسترجع رخصتك ..

طنشه جهاد ومسك جواله يقلب فيه ..

تنهد وِسام وقال: جِهاد لا تخوف أبوك عليك .. تراه دايم يوصيني أنتبه عليك ..

جهاد: والله ما ودي بس أنساه وببعض الأحيان أتكاسل أقوم آخذه ..

وِسام: هذا مو عُذر ..

جهاد: أدري أدري .. خلاص بأهتم بالموضوع أكثر ..

وِسام: ياليت تهتم للأبد مو فتره قصيره كالعاده ..

جهاد بإنزعاج: وِسام عارف إنك عِله ..؟!

وِسام: هههههههههههه يب أعرف أعرف ..

وقف قدام الإشاره الحمراء فلف جهاد على الشباك يطالع في الطريق ..

تنهد وقال: وِسام ..

وِسام: هلا ..

جهاد: اللحين هذا اللي جالس يبيع مناديل .. ماله أهل ..؟!

وِسام بإستغراب: سؤالك غريب ..؟!

جهاد: كثير أشوف شباب وحريم وأطفال عند الإشارات يبيعون أو يتشحذون .. أسأل نفسي عن حالتهم الإجتماعيه .. هم فعلاً محتاجين أو نصابين ..؟!

وِسام: لا تنسى إن بعض الأطفال يكون مُجبرين من طرف ناس أقوى منهم .. سمعت مواضيع عن كِذا كثير ..

جهاد: الله يعينهم .. ما داموا بعض الأطفال مجبرين فأكيد هالمساكين مخطوفين من أهلهم .. حالات الخطف كثيره .. وثائر وحده من هالحالات ..

ظل الوضع هادي لفتره بعدها إتسعت عيون جهاد ولف على وِسام يقول: لحضه وِسام ..!!!

وِسام بهدوء: ممكن .. ممكن يكون سبب خطف ثائر هو هذا .. مو بعيد أبد ..

جهاد: لو كان كِذا فحلو .. نطمئن إنه بخير .. إسمع خلنا نبدأ ندور في الأماكن اللي يكثروا فيها الأطفال اللي يبيعوا لعل وعسى نلقاه ..

وِسام: الأمر شبه مستحيل .. أنت تدري قد إيش جده كبيره .. وإحتمال كبير يكونوا أصلاً خارج جده ..

جهاد: بس المحاوله أفضل من الجلوس صح ..؟!

سكت وِسام شوي بعدها قال: معك حق .. خلنا نخبر رجال وشباب الحاره عشان متى ما فضيوا يدوروا ..

رجع جهاد يطالع من الشباك وقال: إن شاء الله نلقاه .. صعب الواحد يعيش بعيد عن أهله ..

طالع فيه وِسام لفتره بعدها سأله: ودك تشوف أهلك ..؟!

جهاد بهدوء: ومن ما يبي يشوف أهله ..؟!

رجع وِسام يطالع في الإشاره وهو يقول: إن شاء الله تجتمع فيهم ..

وبعدها حرك السياره لما ولعت الإشاره الخضراء ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









العصر وبغرفة آنجي ..

متربعه على سريرها تقلب في اللاب ..

داخله حساب إحدى المتاجر الأجنبيه تقلب في البضائع مُمكن يعجبها شيء وتطلبه ..

دق باب الغرفه فقالت: أدخل ..

فتحت رودي الباب وهي تقول: هاي ..

آنجي بدهشه: رودي ..!!

دخلت وقفلت الباب .. جلست عالسرير وطالعت في اللاب ..

رودي: إيش تسوي ..؟!

آنجي: غريبه جيتي بدون خبر ..؟!

رودي: ههههههههههه دايم أجي بدون خبر .. ماما تحت عند خالتو ولما ما شفت أحد طلعت عندك .. المهم إيش تسوي ..؟!

آنجي: أقلب في المتجر .. مُمكن يعجبني شيء ..

رودي: اها .. اممم طيب نيجو أبغى أتكلم معك شوي ..

طالعت آنجي فيها بإستغراب بعدها قفلت اللاب وقالت: هلا إيش بغيتي ..؟!

بدأت رودي تشتت نظرها بالمكان وكأنها متردده فزاد إستغراب آنجي ..

طالعت رودي فيها وقالت: اممم نيجو ..

آنجي: هلا ..

رودي: ريكو .. هو فعلاً موافق على الخِطبه ولا لا ..؟!

آنجي بإستغراب: إيش هذا السؤال الغريب ..؟!

رودي بتردد: لأنه .... في يوم الخِطبه ما جاء .. وكل ما أجي ما ألاقيه وكأنه ما يبي يشوفني ..

ميلت آنجي شفتها وقالت في نفسها: "قلت لكم إن أكبر خطأ تطيحوا هالمسكينه بذاك الجليد المتحرك" ..

تنهدت آنجي وقالت: إنتي بس تتخيلي .. هو هذه هي طباعه من أول .. وتوه مو مستوعب فكرة الخِطبه وكِذا لأنه مو متعود على المسؤوليه بس مع الوقت بيبدأ ياخذ الموضوع بشكل جِدي .. وإذا ما تقدري تنتظري فالموضوع بإيدك .. تقدري تفسخي الخطبه ومحد راح يلومك أبد ..

هزت رودي راسها بلا تقول: لا لا خلاص .. ما دام الموضوع كِذا فراح أنتظر .. أصلاً ما وراي شي هههههه ..

آنجي: هههههههههههه فعلاً أحسك فاضيه جداً ..

رودي: هههههههه المهم وينها يارا ..؟!

آنجي: ببيتهم يعني وين بتكون ..؟!

رودي بإستغراب: ماما قالت لي إنو خالو جابهم عندكم لفتره فجيت على أساس بأقابلها ..

آنجي: آآآه لا خلاص رجعت يارا أول شيء بعدها جاء خالي وأخذ زوجته .. على أساس بيسوي أشياء بالبيت ولما خلص رجعهم ..

رودي بإحباط: خساره .. وحشتني يارا كثير .. من زمان وهم مسافرين .. ولما زارنا خالو جلس بس شويات وراح ..

آنجي: أوكي قولي لأمك تزورونهم ..

رودي: خبرتها بس تقول خالك شخص مو فاضي مثل خالتك .. ما ينفع كل شوي نزورهم ..

رفعت آنجي حاجبها تقول: اللحين مام إنسانه فاضيه في نظر منال ..!!

رودي: ههههههههههههههههههه شكلو .. المهم إسمعي ..

آنجي: وشو ..؟!

رودي: حلا .. إيش فيها هالأيام ..؟!

آنجي: مدري عنها .. ليه إيش صار ..؟!

رودي: لما جينا كانت جالسه بالصاله مع ماما وماما ملك .. ظلت تدقدق بالآيباد لفتره بعدها تركتنا وراحت لغرفتها .. هي صحيح شخصيتها غريبه بس مو بالعاده تتركنا من دون حتى لا تسلم ..

آنجي: أنا أدري عنها ..!! مافي أحد صاحي بهالبيت فلا تستغربي ..

هزت رودي راسها بعدها قالت: إيوه وين سوما ..؟! مو بهالوقت يكون بالبيت ..؟!

آنجي: مو دايم .. واليوم برضوا برى ..

رودي: يالله وربي طفش .. كيف تستحملي ..؟!

آنجي بلا مبالاه: مثل ما إنتي مستحمله عايشه لوحده ..

رودي بإبتسامه: عندي حيواناتي اللطيفه ..

آنجي بيأس: إنسانه غريبه ..

إختفت الإبتسامه من وجه رودي وسرحت شوي في الفراغ ..

لفت على آنجي بهدوء وقالت: نيجو .. بخصوص ريكو .. اءء اممم ...

آنجي بإستغراب: إيش فيه ..؟!

هزت رودي راسها بلا تقول: خلاص إنسي ..

وبعدها بدأت تلعب بأصابعها وما يزال القلق يسيطر عليها من داخل ..

إذا كان ذاك الكلام صح ....

فـ .. فأكبر غلطه تسويها بحياتها هي إنها ترتبط فيه ..

في كِرار ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









دخل الى تلك الغرفه الصغيره بكل توتر وخوف ..

أغلق الباب وإستند عليه فقالت أخته بتعجب: كاسر .. إيش فيك ..؟!

نظر إليها كاسر وقد بدى على وجهه أنه كان يركض لماسافات ليست بالقصيره ..

جلس أمامها وقالت بنفس متقطع من الجري: ساره سمعي .. راح نطلع .. أنا وإنتي بنطلع .. من هذا البيت .. من هذه الغرفه القذره البارده .. سامعتني ..

ساره بتعجب: كيف ..؟! وين بنروح ..؟!

كاسر: لا تشيلي هم .. عندي فلوس تكفي لإستئجار بيت أو شقه أو أي شيء يحيمينا .. ماشي ..

ساره بقلق: بس ....

وقف كاسر وبدأ بلم أغراضه هو وأخته في هذه الحقيبه الصغيره وساره تنظر إليه بعدم رضى ..

هي واثِقةٌ من أخيها .. لكنه ما يزال صغيراً ..

هل سيسمحون له بإستئجار منزلاً ..؟!

ومن أين له المال ..؟! لم يكن لديه الكثير كما تعلم ..

إلتفت كاسر إليها .. حمل الحقيبه قائلاً: تقدري تحطيها بحضنك ..؟!

ساره بتردد: كاسر .. الأمر .. الأمر مُريب .. أقصد ..

كاسر: إيش الغريب والمُريب ..؟!

رفعت راسها له وسألت: من وين لك فلوس ..؟! إنت ما عندك اللي يوصل لميه فكيف بتستأجر ..؟!

شتت كاسر نظره بالأنحاء بعدها إرتسمت نظرةٌ حاده على عينيه وإلتفت إليها يقول: سرقت من عند عمي .. وهذا ما يُسمى سرقه .. هو أكل حلال أبوي .. حلانا .. وأنا سرقت منه .. من حلالي ..

ساره بدهشه: كاسر ..!!

كاسر بإنفعال: ما صلحت شيء غلط ..!! مو كافي أبوي وأمي ماتوا ..!! حزننا على فراقهم كافي فليش يصلح فينا كِذا ..؟! ليه يحرمنا من البيت اللي فيه ريحتهم ..؟! ليه يعيشنا بمكان ما يعيش فيه غنم ..؟! ترى ما نتحمل كل هذا ..!! أنا مو قادر أتحمل أكثر ..

عض على شفتيه بحِقد ثم حمل الحقيبه على كتفه وأمسك بالكرسي المتحرك ودفعه الى الباب ..

فتح الباب ونظر الى ساحة المنزل فلم يُشاهد أحد ..

كانت الساعه حينها السابعة بعد الفجر .. بالتأكيد الجميع نائم بما أنه يوم الجُمعه ..

خرج ودفع كرسي أخته بهدوء حتى أستطاع الخروج من المنزل بسلام ..

ساره وبتردد: كاسر .. آسفه ..

نظر إليها بتعجب وقال: على أيش ..؟!

ساره: مدري .. أحس خليتك تعصب قبل شوي ..

رفعت رأسها لأعلى حتى تراه وأكملت: أنا واثقه فيك .. ما أعارضك ولا على أي شيء ..

إبتسم لها وقال: أحمد ربي إنه ما أخذك كمان مني ..

ردت له الإبتسامه ذاتها ثم أنزلت رأسها تنظر للأمام ..

****


قفلت الدفتر أول ما سمعت الجرس يدق ..

جت عند الباب وقالت: مين ..؟!

جاها ذاك الصوت الدفش يقول: أنا الحجّه ..

ضحكة طيف وفتحت الباب تقول: ما تبطلي عبطك يا هنوف ..؟!

إختفت إبتسامة الهنوف اللي طلعت قبل شوي وقالت بقهر: إسمي الهنووووووووف ..!!! وين طيرتي أل ..؟!

طيف: ههههههه خلاص آسفين ..

رجعت الإبتسامه على وجه الهنوف تقول: تخيلي وش ..؟!

طيف: إيش ..؟!

الهنوف: اليوم بنام عندكم .. يا حظكم والله ..

طيف: ههههههههههههههههههههههههه ههه ..

جت حور تقول: يا هلا والله بالهنوف .. تو ما نور البيت ..

الهنوف: هذه هي الصاحيه الي تعرف تنطق إسمي ..

حضنت حور وكملت: حبيبة قلبي والله .. الله يبعد عننا العذال إن شاء الله ..

حور: هههههههه شفيها ذي ..؟!

طيف: ههههه أنا أدري عنها ..

خرجت الأم من غرفتها فراحت الهنو لها وهي متجهزه تحضنها فقالت الأم: وين نادر ..؟!

وقفت الهنوف في نص الطريق .. رسمت على وجهها ملامح حزينه وبدأت تتلفت حولها ..

طيف: هههههه شفيك بعد ..؟!

الهنوف: أدور مكان أنتحر فيه ..

طالعت في أمها وكملت: ماما حرام عليك .. الزين كله قدامك وتسألي عن نادر ..؟! ليه طيب ليه ..؟! أنا وش فيني يا ماماتي ..؟!

حور: ماما وماماتي هههههههههههههه لا لا ذي مو أختي ..

الأم: أقول بلا هرج فاضي ووين زوجك ..؟!

الهنوف بإحباط: وصلني وراح .. عنده زواج لواحد من أقاربه ..

بعدها إبتسمت وكملت: يمه بنام عندكم ..؟!

حور: يمه .. إيوه هذه هنوف اللي نعرفها ..

لفت عليها الهنوف تقول بقهر: أل هذه وش بتخسركم لا نطقتوها مع هنوف ..؟! ليه تحذفوها يرحم والديكم ..؟!!

الأم: هنيف ووجع ..!! وش هالصوت كله ..؟! إخفضي صوتك .. الجيران سامعين كل شيء اللحين ..

تنهد الهنوف بحزن ولفت على حور وطيف وقالت: مسموح لكم تقولوا هنوف لك هالهنيف ..!! آآآخخخخخ بس ..!!

شوي عقدت حاجبها وبعدها إبتسمت تقول: على طاري هنيف وينه ذاك البزر الملسون ..؟! ما أمداني أشوفه أول وطول الطريق أفكر فيه .. هههههههههههه لحد يقوله لا يشوف نفسه علي ..

طالعوا حور وطيف ببعض بتردد فإستغربت الهنوف من وضعهم ..

الهنوف: إيش فيه ..؟!

الأم: تعالوا ندخل الصاله بدل ما إحنا واقفين عند الباب ..

دخلوا الصاله فتربعت الهنوف وقالت: ياللا طلعوا لي القهوه ..

رفعت حور حاجبها تقول: عفواً ..؟!

الأم تكلم الهنوف: شفيها رجلك ..؟! متكسره ..؟! قومي بس ساعديهم وطلعي ..

الهنوف برجاء: يممممه ..!!

الام: وصمه .. ياللا بسرعه ..

حور: ههههههههه تعالي تعالي ..

قامت الهنوف بتأفف ودخلت المطبخ ودخلوا وراها حور وطيف ..

حركت الهنوف شعرها بنعومه وقالت: وين درج الملاعق عندكم ..؟! وشسمه بعد من فين تشوبوا المويه ..؟! من الثلاجه أو البراده ..

تكتفت حور وضحكت طيف تقول: مو صاحيه ههههههههههههههه ..

حور: أقول .. تحركي لا أهفك بالمقلاه على راسك ..؟!

الهنوف: مقلاه ..؟! وين بالعاده تحطوا المقلاه ..؟!

طيف: ههههههههههههههههههه يا بنت خلاص ..

الهنوف: هههههههههههه أبي أقلد مسجات الواتس الي يتريقوا فيها عالأخت المتزوجه ..

جاهم صوت أمهم تقول: اللحين ليش كل هذا الضحك ..؟!

بلعوا العافيه وبدأوا يطلعوا القهوه ولوازمها وبعدها جلسوا بالصاله ..

حور: الهنوف شوفي هالحلا .. جديد ذوقيه وأعطيني رايك ..

أخذت الهنوف الملعقه وهي تقول: وناسه ..

وبدأت تاكل منه فقالت الأم: بشويش لا تشرقين ..

ضحكت الهنوف فجأه فشرقت ووقفت اللقمه بحلقها ..

حور بسرعه أعطتها كوب مويه وطيف بدأت تضربها بظهرها فقالت الأم بعتاب: قلت لك بشويش فليش تضحكين ..؟!

شربت الهنوف الكوب كله وعدت اللقمه على خير ..

ضحكت وقالت: لا بس تذكرت ههههههه .. تخيلوا نادر ما خلاني أجي إلا لما أجاوب له على سؤال .. حست قوقل وأنا أكتب كل الجمل اللي جت براسي هههههههههههههههه تخيلوا بعدين وش سويت ..؟!

حور: وش سويتي ..؟!

الهنوف: هههههههههههههههههههه دخلت على السجل وضغطت على محو السجل عشان ما يقرأ كلمات بحثي ويضحك هههههههههههههههههه ..

طالعوا فيها بإستغراب وهم مو فاهمين الهرجه ..

طيف: مو فاهمه وش الوضع لكن السجل حتى لو حذفتيه فيقدر يدخل له من طرق ثانيه دام فاتح حساب لقوقل ..

الهنوف بدهشه: قولي والله ..!!!

طيف: وربي ..

ميلت الهوف فمها وقالت: أجل الله يعينني على اللي بيصير ..

إبتسمت وكملت: المهم من جدوين طاس هالولد ..؟! صحيح أربع وعشرين برى بس يعني مو دايم .. متى بيرجع ..؟! ودي أشوفه .. من ليلة زواجي ما شفته ..

عقد حاجبها بإستغراب وهي تنقل نظرها بين وجوههم المتجهمه ..

إيش فيه ..؟! إيش السالفه ..؟!

فتحت عيونها بصدمه وقالت: ثائر فيه شيء ..؟! صار له شيء ..؟! تعبان ..؟! بالمستشفى ..؟! ولا إيش فيه بالضبط ..؟!

إبتسمت طيف تقول: تبغي أصب لك قهوه ..؟!

الهنوف بإنفعال: ثائر شفيه ..؟! وش مخبين عني ..؟! ليه ساكتين ..؟! ليه تحاولوا تغيروا الموضوع ..؟!

سكتت شوي بعدها كملت: من زيارتي اللي قبل .. توني ألاحظ إنكم تضيعوا السالفه كل ما سألت عنه .. حتى وأنا مسافره ما قد كلمته ..

مسكت بإ]د أمها تقول برجاء: يمه أسألك بالله تقولي لي وش فيه ثائر ..؟! وينه ..؟!

طالعت الأم في بنتها بحزن .. تنهدت بمراره وهي تقول: إدعي إن الله يرده لنا بالسلامه ..

فتحت الهنوف عينها بصدمه تقول: يرده بالسلامه ..!! يمه وش هالكلام الغريب ..؟! وشو اللي يرده لنا بالسلامه ..؟!

لفت على حور وطيف بعيونه مشتته وهي تقول: ليه هو فين ..؟! ثائر وش صاير له ..؟! وش اللي صار ..؟!

طيف: حبيبتي الهنوف هذا قدر .. لا تجزعي وأدعي ربك وفوضي أمرك له ..

زاد خوف الهنوف أضعاف مضاعفه .. تنهدت طيف وحكيت كل شيء لها بإختصار ..

ومع كل كلمه كانت الصدمه تزيد عند الهنوف ..

هذا ... مو معقول ..!!

لا مو معقول ..!!









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒






جالسه متربعه على سريرها وتهز رجلها بتوتر ..

طالعت في الجوال فما شافت أي رساله وصلت ..

شدت على أسنانها تقول: ليش كل هذا التأخير ..؟! يا ربي مرت للحين ثلث ساعه ولا شفت شيء ..

حست بإهتزاز جوالها فرفعت بسرعه لكنها أُحبطت لما شافته رساله بالواتس ..

ضغطت على الجوال بقهر وبدأت تهز رجلها تنتظر الرساله توصل ..

هز الجوال من جديد فرفعته وفرحت لما شافته رساله نصيه من جدتها اللي بإندنوسيا ..

فتحتها وإبتسمت وهي تشوف الرقم الموجود بالرساله ..

هذا الرقم .. رقم ذاك المهكر الغبي الـ########## ألخ ..

ما ترك لها حساب ما هكره .. حتى التويتر الجديد اللي فتحته عشان تراسله هكره ..

وقسم لا تشرشحه وما تتركه بحاله ..

المشكله مهكر .. ما تدري كيف تنتقم منه ..

تعرف عن حساب مهكر مشهور بس وش فايدة محاولة تهكير حساب مهكر ..؟!!

سجلت الرقم بالأسماء بعدها إتصلت وحطت الجوال على إذنها تنتظره يرد ..

ترف: يا رب يرد .. هذا الرقم جديد فأكيد ما راح يطنش .. إن شاء الله يرد اللحين ..

ثواني حتى جاها صوته يقول: ألو ..

عقدت حواجبها وهي تسمع عنده صجة موسيقى مو طبيعيه ..

ودها تنفعل وتصارخ اللحين بس شاكه إنه بيسمعها ..

ضبطت أعصابها بالعافيه وهي تقول بصوت خافت: مُمكن تطلع برى حتى أكلمك بهدوء ..؟!

عقد أُسامه حاجبه بعدها أشر للسواق بخفض فخفضه ..

جاها صوته يقول: طلعت .. مين معي ..؟!

إنفعلت ترف في وجهه تقول: هذا أنا يالحيوان الـ######## ............. < وسلسله طويله من السب والشتم بأشكال وأنواع ..!!

تفاجأ أُسامه من صراخها ومن الكلمات القذره اللي تقولها ..

بالبدايه ما عرفها لكن في النهايه عرف إنها هي نفسها أخته العزيزه ترف ..

إبتسم يقول بإستهزاء: أووووه ترف ..!! أخبارك ..؟! من زمان عنك .. وحشني صوتك وألفاضك ..

جن جنون ترف من أسلوبه المُستفز هذا فقالت بقهر: يا حمار إنكتم ولا تفتح فمك وبسرعه رد لي حساباتي ترى وقسم بالله ورب الكعبه ما أرحمك وراح أخليك تعض الأرض من الندم ..

صفر أُسامه وقال: أوووه تصدقي تحمست ..!! ودي أحد يندمني .. ما قد حسيت بالندم بحياتي .. تسوين خير لو حققتي لي أمنيتي ..

ترف بقهر: إنطم ياخي وبطل عبط ..! بسرعه رجع لي حساباتي .. أبي أعرف وش الله مسلطك عليّ ..!! من الباب للطاقه تهكر وتستهبل وتضحك ..!!! طيب ليـــــه ..؟؟؟!!

هز أسامه كتفه يقول: تقدري تقولي مزاج .. وبالنسبه للترجيع فما راح أرجعها .. والسبب كمان مِزاج ..

إبتسم وكمل: ودي أشوف كيف بتندميني ..؟!

صكت ترف على أسنانها بقهر بعدها قالت بتهديد: يصير خير .. في خلال يومين راح تعرف شلون أخليك تعض الأرض من الندم .. حساباتك كلها عندي .. راح أعرف عنك أكثر وأوريك وشهو ممكن تسويه ترف ..

وبعدها قفلت الجوال بوجهه ..

ضحك وطالع في الشاشه يقول: بتعرفي عني أكثر ..!! ياللا خلينا نشوف وش ردة فعلك لما تكتشفي إني أخوك العزيز ..

رمى الجوال جنبه وأشّر للسواق يرفع على الصوت للآخر ..




قفلت ترف الجوال وبدأت تعض أظافرها وهي تفكر بطريقه تكسر فيها راسه ..

مغرور متكبر .. تكره أمثاله بقوه ..

دخلت جنى الغرفه تقول: ترف .. العشاء جاهز ..

ترف: طيب جايه ..

رمت جوالها على السرير وخرجت حتى تتعشى وتروق ..

جلست على الكرسي فقالت بِنان: وأخيراً النفسيه روقت ..

كشرت ترف في وجهها بعدها لفت على يحيى تقول: يحيى عارف وش صار بساز ..؟!

يحيى: إيش ..؟!

ترف: قبل شوي إتصلت عشان أكلم جدتي بس ردت ليما .. خبرتني باللي صار .. هههههههههه تخيل إنو مو إحنا قبل لا نسافر طلبت مني أروح أتنازل عن الشكوى حقت التحرش .. تقول بعد ما طلع من الشرطه لقى ذاك الرجال أخو مؤيد الكبير بوجهه .. طلب منه يتكلمون على جنب وراحوا لمكان فاضي تقريباً .. ذاك الرجال طلع مجمع له مجموعة رجال .. تقول مسكه وهبده وضربه لين بلع العافيه .. بعدها طلب من الرجال يضربوه بس كان طيب وما قتله ههههههههه .. الزبده قبل لا يروح قال لساز إنه لو رحت بلغت عن اللي سويناه لك فراح يقدم الدليل على إنه إعتدى على أخته .. أوهمه إنه عنده مقطع فيديو .. ساز المسكين ما بلغ .. بعدها اليوم قبل شوي جت الشرطه تلقي القبض على ساز .. ذاك الرجال إشتكى عليه .. معناته أخذ حقه من الضرب بعدها ترك الموضوع للقانون ..

تنهد يحيى يقول: يستاهل .. وإن شاء الله يكون هالشيء درس له .. هو حتى ما أظهر أي ندم على اللي سواه بالبنت .. ما ألومهم يوم أخذوا حقهم بإيدهم وبالقانون .. اللي صار فيهم مو شوي ..

طالعت الأم فيهم بهدوء بعدها كملت تاكل ..

ساز هذا أخوها .. وحتى لو إنه ولد بعد ما سافرت فهي حست بالحزن عليه ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









وعلى طاولة العشاء ..

الجو مُمل كالعاده في أنظارهم ..


هالمره بدأت حلا الكلام تقول: ماما .. فيه لقب إسمه الصاملي ..؟!

هزت الأم كتفها فقالت آنجي: بكلاسي وحده لقبها الصاملي ..

الأم: ليه تسألين ..؟!

ميلت حلا شفتها تقول: في وحده بالمدرسه إسم أبوها عزام ولقبها كأنه الواصلي .. يعني تشابه بيني وبينها بالأب واللقب..؟!! سلامات .. أميد لقبها الصاملي ..

أُسامه بإستهزاء: يمكن تطلع أختك وإنتي ما تدرين ..

حلا بإستنكار: عفواً ..؟!!!

أُسامه: هههههههههههههههههههه مُجرد إستهبال ..

الأم بحده: للإستهبال حدود ..

أُسامه: أوووه .. أمنا تغار حتى من المزح ..

طنشته الأم فقالت آنجي: على طاري .. بابا للحين ما رجع من السفر ..؟!

الأم: لا .. أمس دقيت عليه بس جواله مُغلق كالعاره .. نادر ألاقيه مفتوح ..

حلا بتأفف: متى يرجع ..؟! وحشني كثير ..

طالعت الأم فيها لفتره بعدها لفت على كِرار اللي من جلس ما أكل غير لقمتين ..

الأم: كِرار شفيك ما تاكل ..؟! موع اجبك الأكل ..؟! في ببالك أكل ثانيه ..؟!

أُسامه بإستهزاء: النفس أكيد مسدوده .. سمعت إن صديقه العزيز سامر مات ..

طالع كِرار فيه بدهشه بعدها لف وجهه ورجع يطالع في صحنه ..

الأم بصدمه: معقوله ..؟!

لفت على كِرار تطالع فيه بحزن بعدها قالت: الله يرحمه ويسكنه بفسيح جناته ..

أُسامه: يحزني أخوي .. صاحبه العزيز والوحيد اللي كان يتحمل غثاثته مات .. صار وحيد ..

الأم: أسامه يا تقول كلام صاحي يا تسكت ..

أسامه: كيرو مدري راكي .. الزبده يا دلوع الماما والبابا لا تحزن على موته .. إفرح لأنه مات قبل لا يدري عن أي شيء يخصك .. لو كان يدري مُمكن يبتعد عنك .. تفائل ..

ترك كِرار الملعقه اللي كان ماسكها فقال أُسامه: أوه جرحت مشاعرك ..!! سوري ما قصدت .. لا يكون فِعلاً متأثر بموته ..؟! أمّمما جليدنا المتحرك يحس ..؟! تراه إنسان عادي لا جاء ولا راح فليش ماخذ الموضوع بذي الجديه ..؟! على أساس لو تضايقت فراح يدري عنك ..!!

قام كِرار وخرج من غرفة الطعام بهدوء فضحك أسامه يقول: لا لا صدمني .. ما توقعت إنه يعز أحد في حياته ..

الأم بِحده: وش هالكلام البايخ اللي كنت جالس تقوله ..؟!

أُسامه بلا مُبالاه: وش قلت ..؟! ما أشوف فيه شيء غلط بكلامي ..

الأم: مدري ليه تبي تكدر عيشته وبس .. صاحبه مات ..!! قدّر هذا الشيء ..

إبتسم أُسامه بإستهزاء بعدها قام وهو يقول: خلاص بأترك العشاء لكم .. تتهنوا ..

وخرج لبرى الغرفه هو كمان ..

تنهدت آنجي تقول: وربي محد صاحي بهالعيله ..

قامت الأم فقالت آنجي: كالعاده .. بتشوف لولدها شفيه ..

طنشتها وخرجت من الغرفه ..

حلا بتأفف: تقول ماما نتجمع على العشاء عشان خرابيط ماهي صحيحه .. اللي أشوفه هو دايم ما نتجمع إلا على هواش وبس ..

وكملوا ثنتينهم الأكل وبعدها قاموا يروحوا لغرفهم ..





الثاني والعشرين من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close