اخر الروايات

رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم الكاتبة ظل

رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم الكاتبة ظل


                                              

                  « النـظر لك دُون تقبيـلك ، جهّـاد ! »

+


عنـد الجبـَروت ونـهى 
بهـاج : إمـّس كنت مِنـشغل ياجـده ، نُهى : وشـغلك إهم من جـدتك ؟ 
الجبـَروت : إخسـي وإنـا ولَد السـالم ! لُجيـن : بهـاج 
نـاظرها ، وكملت : بِنـت فهـَد مايرضـيها إلا الذهـب 
بهـاج ابتسم : تبـشّـر فيـه ، طِلعـت داريـن ودخـلت ومعاهـا كِـيسه فخـمه وكبيـره
إبتسمت نُهى من عـرفت هالبُوكس ، إخـذها بهـاج من داريــن 
وطـلع طِقــم الـذهبّ ، الجبـَروت : الذهـّب مايـلبسه إلا راعـيتّه 
فتحـت طقـم الذهب ونـاظرته بـ ذهُـول ممـزُوج بـ إعجـاب 
بهـاج : إنـا ما إلعـّب إلا على الثـقيل ، وهالهـديه يابنـت فهَد 
منـي ومن زُوجتـي ..
نُهى ابتسمت : كثـّر الله خيـركم 
لُجين همست لـ دارين الي بِجـانبها : ذُوقك صح 
ابتسمت دارين تغمّز لها ، لُجيـن : ولله وجبـتو راسهـا 
نُهى : عـرفت صـاحبّه الإختيـار ، نُوره : ميـن ؟ 
طـالعتها  : داريـن ؟ ، هزت رإسـها داريـن بـ نعمّ 
نُهى مبهوره : ذُوق ! 
نـظر بهـاج في دارين مُبتسـم ، وكـانت داريـن تُبادله 

+


فـَلاش بـاك - طـقم الـذهب - قبل خمس ساعات من هاللحـظه 
كـانت داريـن تغيـر لِبـاسها قبل لاتنـزل لـ الضُيوف بعدمـا بهـاج 
سـوا لها شعـرها وداوى جـروحهـا 
بهـاج صُوت لهـا وهو باقي جـالس بالكنـب قبل لايبـدل 
ثُوبه وينـزل لـ خـواله : أمـي ، داريـن وهي تلبـس بلـُوزتها
: هـلا ، بهـاج : خلـصتي ، داريـن : بـاقي شُوي 
بعد خمس دقـايق طلعـت ونـاظرها بِذهـُول كـعـادتها تُبهـره بـ جمـالها 
: قـربي ، قـربت وجلسـت بِجـانبه ، رفع هـاتفه 
وكـانت مجمـوُعه صـور لـ أطقم ذهـب ضخمـه وحلـوه 
دارين : لميـن ؟ ، بهـاج : بهـديهـا لـ شخص 
دارين : مين هـي ؟ ، بهـاج ابتسم من خطرت على باله مَزحه : زُوجتـي الثـانيه 
عقدت حاجبها تمسك ضحكتها : مبَـروك زواجك ، بس كأنها كبيـره سّن ؟ 
صمت يطالع فيها وضحكـت على تعـابير وجهه 
رفعت اصبعها تمسح على عيُونها : اللهم لاشمـاته 
نـاظرته وتشوفه ينتـظرها تخلص ضحك : يصلحـون لك هالنوع من الحريم 
هاه ولا يابهـاج ؟ ، ورجعت تضحك 
بهـاج متجـاهل كل شيء ومركـز على ضحكتـها 
كيف ترد الرُوح ، ثم نطق من شـافها انتهت ضحك 
: زُوجتـي ماتلبس الا الثقيـل 
مسكت كتفـه تنـاظر الجوال مُبتسمه : شكل عندها أحفـاد بعد 
ضحكـت لأن الموضوع فعلا مُضحك وغبَي ! ، ورجعت تطـالعه بـ تحدي 
: صعـب تتزُوج علـي يابهـاج ، ناظرها مُبتسم : وليـه ؟ 
داريـن كان في راسها رد ، لكن حسـته مو منـاسب 
معاه ، لانهم متزوجين أجبـاري واكتفت بـقُول : أذا طلقتنـي سـاعتهـا تزُوج ميـن ماتبـي 
بهـاج : بتـزُوج ثـانيه وأتركك عنـدي ، نـاظرته بِغرور وهي تميـل شفتها 
: تؤ تؤ ، أستحـاله ، ابتسـم بهـاج يطالع فيها لـ ثُواني 
قبل لايـنطق : قربي يادارين 
داريـن : اتوقع اقرب من كـذا مافيـه ، قرب بهدُوء مـهلك إلا أن أعتـلاها 
كـانت تنـاظره مـرعوبه شُوي ، وقلبها يـدق من التـوتر والخـوف منه
ثُم نطـق بإبتسـامه فيها من الخُـبث وأنـظاره مره على ثغَـرها ومـره على عيُـونها 
: أنـتِ ياداريـن ، لـُو علي؟ تزُوجتـك أربع مـرات وصـرتي زُوجـاتي الأربعه طالعت مصَدومه من كلامه ومبتسمه : وَصل حُبـك لي لـ هالدرجـه ؟ 
غمـز بِمكـر وكأنه يقـول مُمكـن ، ثـم رجع يعتدل بـ جلسته على الكنـب 
يمسك جـواله : أختـاريلي ياداريـن ، اعتدلت بـ جلستها متـوتره 
من كلامه الغير مفهوم 
عاجـزه تعرف هل هو يحبـها لـ درجه " الهُوس " ولا يكـرهـا لـ درجه " المُوت "
مسكـت جُـواله وبدت تطالع بـ الصُور 
كـان ذوقهـا مُميـز ، وفعلا أختـارت شيء بهـاج ماكـان منتبه له 
ولما دقق فيـه كـان رهيـب ، دارين : أذا هي كبيـره سن بيعجـبها 
عرفت داريـن أنه مُمكن يهديـه لـ جدته ، لكن ماكانت تعرف أنهـا بتجي 
وقفـت ناحيـه التسريحه تستعد لـ تضـع الميـِكب  ..

1




                
- العُـوده إلـى الحـاضر -
لُجيـن : حبـيت هالطقـم ضخم وطويل إبي زيها بهـاج 
ضحك الجميـع ، بهـاج : إذا تزُوجتـي إن شـاء الله 
ضحكـوا ، قلبـت عيونها لُجيـن بِتكبـر .. 
وبمـزاح من شـافت جدتها تلمسّ الطقـم ومعجبه فيه 
: جده جيبيـه أخبـيه لك ، ضـحك الجميـع

+


نُهى : تعـال لنّـا بُكـرا إنتـظرك مع مـَرتك 
بهـاج : المعـَذره يالغـاليه ، ما إقـدر إبـدا 
نُـوره : وليـه ؟ ، بهـاج : بكـرا بإخـذ زُوجتـي وبنـسافر
توسعـت عيُون داريـن ، نُوره : وين بتـرُوحون ؟ 
بهـاج : المكـان إلـي ودهـا فيـه 
دارين ابتسمت تحاول تخفـي غضبّها 
: وإنـا ليـش توّ إدري ؟ ، بهـاج : وهـَذاك دريـتي ..
نُهى : لمـتى بتـبقُون ؟ ، بهـاج : من إسبوع لـ إسبوع ونصّ 
داريـن : جـدتي نُهى ما إتـوقع بـرُوح وراي مـدرسه 
ابتسمت نُهى : إول ماتـرجعُون ماعنـدك عذّر ماتجيـني ! بزعـل عليك 
بهـاج : إبـشري ، قـربت العنـود مُبتسمـه : آثاريكم مجـتمعيّن هنا
نُـوره : قـربي يالعنـود ، العنـود : ابد ياقلبـي ، بس هاجـر والبنـات يدُورون 
عمتـي إم متعـب ، بيمـشُون 
قـامت نُهى : يلا إنـا إستـأذن ، قـامت داريـن 
ونطقـت نُهى من قـربت لها قبل لاتخـرج : لاتنـسين تزُورينـا عقب السـفره 
ابتسمت دارين بتوتر : إن شـاء الله 
خرجت نُهى ، وطلعت وراها داريـن ، ودعـوهم 
ومن شـافت دارين غُرور مو مـوجوده ، عرفت انها ممكن بـ غرفتها 
تقدمت لـ غرفتها تطـرق البـاب ، ودخلت من سُمح لها بـ الدخول 
داريـن ، وهي تجلّس على الكنبه : كيـفك 
غرور تقـدمت لها تجلـس : بخيـر ، ليـش مانمتـي ؟ 
داريـن : مو نـعسّانه ، إلا بـسإلك ماشفتـي عمي عسـاف ؟
غُرور بـ إستغراب : لا ، دارين : مارحتـي للقسـم اليُوم ؟ 
غُرور : إلا ، داريـن : آهـا طيب وشـرإيك بعمي عساف هذا هو الي دايم اسولف عنه وعمي الصغير 
غُرور : اي كويس ، دارين : بس كـذا ؟ 
ضحكت : وش تبيني إقول ؟ ، داريـن غمزت : معقوله ماجـذبك طويل وحليـو 
وريـاضي ومحـامي ، وإنـتِ حلُوه وطـويله وجسـم محلـيه ربي ماحسيتي بإنجـذاب ؟ 
مسكت ضحكتها غُرور : إخلصي وش مخبـيه ؟ 
دارين : لا بس إحس حبيتك مع عمي عساف 
غرور : صـايره قليله إدب ، دارين طالعت بـ يدها : ابد ولله فيـه وحده 
كانت تشبكني قبل مع الرايح والجاي ، ويوم جاتني الفرصه ظنك ما بستغلها 
ضحك كل من دارين وغرور ، واعتدلت دارين بجلستها 
: إسالك بالله مـاعجبّك ؟ ، فيـه كل المواصـفات الي تبينها
قبل يوم كنتي جامعيـه تبين تتزوجين مُحـامي 
غرور : انا تغيـرت ، داريـن : خالـه ترانا قريبيـن ولا تلعبـين علي 
اذا حبيـتيه قولي لي ، وانتِ دايم صريحه وش جاك اليوم ؟ 
غرور صمتت شوي : بس بيننـا ، دارين ابتسمت : وعـد 
غُرور : صـراحه مملـُوح ، داريـن ابتسمت : لو مثـلاً جاء وتقـدم لك توافقيـن ؟ 
غرور : لا مو الحيـن من فـتره قصيره صرت رئيسـه المفُوضين 
كملت بغرور : غـُرور بِنت خالد آل سيـف 
مو فـاضيه لـ الزُواج ، داريـن : يخطبك ولمـا تحسين نفسـك مستعده تتـزُوجون
غرور باستغراب : ليـش هو بيتقـدم لي ؟ 
داريـن : لا ويـن إنا إسـال بس 
غرور : مادري إشـوف ، داريـن : يلا إنا إستـأذن تصبحيـن على خيـر 
خالتـو ، قـربت تُقبلها وتخـرج ناظرتها ألا ان اغلقت دارين الباب
ضحكـت غُـرور بِدلع خفيف من كانت كاشفه دارين وحركاتها 
: معقـوله بيتقـدم ؟ ، مسكت خُصلات شعرها 
تلعب فيهم : ممـلُوح ، طـويل ، وكـاريزما ، عضلات
ضحكـت غُـرور من راودتهـا الإفكـار : ليـش لا ؟ .. 

7



        
          

                
عنـد الغـسَق 
النعـاس مسيـطر عليـها ، قـاعده من الصبـاح 
صعـدت لغرفتهـا وإثنـاء سيرها قـابلت سـالم يصعـدُون لـ الدرج 
نطـق سـالم وهو متقـدم بثِلاث درجات للإمام وينـاظر إمامه 
بدون لايـطالعها : عسـاك بخيـر يابنـت عمي ؟ 
دارين كان قدامها ، نطقت بهدوء : بخيـر يالله لـك الحمد 
سـالم : آخـر الإوجـاع إن شـاء الله 
داريـن سكتت شوي ثم ابتسمت من خطر على بالها : كيـفك مع لُجـين؟
توقـف بخـطواته متوتر ولا ناظرها ، كان قدامها مباشره 
يبعد عنها بخطوات وميلت لليمين قليلاً 
بحيـث لما تمر يكون بينهم مسـافه كبيره ولا تكون قريبه منه ومشـت
وهي ماسكـه ضحكتها على صَدمته ، وإكد لها إنه يحبـها
صعـدت لـ جنـاحها 
ودخـلت وهي مُبتسمـه ، شـافت بهـاج خـارج من غُرفه الملابس 
بِشـورت قصيـر بدون قميـص 
وإنتبـه لما شافها : تـإخرتي ، داريـن : كنـت عند خـالتي 
تقـدمت تـوقف امام التسـريحه تخلـع مجـوهراتها 
 كـان مستلقي  والوساده خلف رأسه 
على الكنب الي بجانبها يبعد عنها مسافه 
ويتـإمـل تصُرفـاتها ، رفعت يـدها تفـك ربـطه الشعـر 
إنسـدل بنعومه على كتفـها ، وضعـت جزء من شعرها جـانبًا 
يحـب هالحـركه منهـا وكثيـر ، تبتسـم بِرضى على نفسـها 
مو منتبـهه إنه يـطالع فيها ، يحـب نرجسيـتها 

+


عنـد سـالم 
كـان واقف مصدُوم ، كيـف عرفت ، وكشـفته ؟ 
معقـوله كان واضح عليـه هالكثـر .. 
رمش مُسرع يستوعب الموقف الي انحط فيه ، شـاف نفسه باقي واقف 
تحمحم ، يُكمـل خطواته ، ودخـل لـ غُـرفته 
جلّس على الكنـب بِتفكيـر ، مايكذب بان موضوعه هـو ولُجيـن مستحيل يصيـر 
ولا إحـد راح يقبـل ، شبه إستحـالي الموُضوع 
يشوف فرق عمـره ، وخشـُونته بِجانب نعـومتها 
يعـرف إنـها بتـرفضه .. 
بس داريـن ياتُـرى ممكـن تسـاعده دامهـا كاشفـته ؟ 
أو تـوقف بِجانب الكل ضَـده ، لإنها كانت رافضه بهـاج بسبب عُمـره 
فـ كيف لُجيـن ، وبهـاج ! ، والمصـيبه الإكبـر هل لُجيـن تبـادله نفس المشـاعر ؟ يعرف إنه غلـط ينـاظر فيها بـ هالنـظره 
يُفترض يناظـرها كـ إخت فقـط ، بس مشـاعره من اول مادخلت إول ثانوي 
تغيـرت ، أعجابه فيها كبـر ، حُبه لها صـَادق .. 

5


عنـد الجبـَروت ، الغَـسق 
عطته ظهـرها تدخل لـ دوره الميـاه ، ولمـا طلعت كانت ماسحـه الميـكب 
دخلـت لـ قسم المـلابس وبعد مُده طلعت وهي لابـسه بجـامه 
باللـُون الإحمـر حرير ، وبـدون إكمـام 
سـرحان فيـها ، ومـدقق كيف تشـرب إدويتها 
وطـريقه وقفتها كانت ماخـذه عقـله ، لـوهله يحسّ بـ إنه لو لمـس كتفها
مُمكن تتأذى من شـده رِقتـها ، عاجـز يستوعب كيـف هي صـاحبه مشـاكل 
ومجنـنته .. تقـدمت تجلّس قدامه ، نـاظرت جسـده 
ونطقت بـ ملامح فيها من الإشمئـزاز : مُشـرد إنـت ؟ 
ماكـان مركز مع كلامها كثـر مو مـركزّ على تـأمُلـها 
توتـرت من نـظراته : إنـت معاي ، سكت شوي ثم نطق : ليـه إحمـر ؟ 
عقدت حاجبها : وش أحمـر ، رمش سريعًا من حسّ على وضعه 
واعتدل بـ جلسـته : وش عنـدك ؟ ، داريـن : قبل شوي كنت تخبّص بالكلام 
عند جدتـك ليـش؟ ، بهـاج : انا ماخبـصت قلت الي بيـصير 
دارين بصوت جدي : وإذا قلت إنـي ماراح إعدي درجـه القصَر ! 
بهـاج : بالطـيّب ولا بـالغصبّ باخذك معاي ، وين تبيـن عشان إبدا إحجز من الحيـن 
دارين ماتكذب ان ودها السفـره ، ولا ودهّا بـالدوام 
بس ماتبي هي لحـالها معـاه ، نطـقت : تمـام ، الصدق ودي بالسفـره 
مليت من القصـر ، بس بإخـذ لُجين معانٌا ونروح لـ فـرنسا ! 
بهـاج رفع جـواله وهمهم : همم تمـام 
ابتسمت دارين : يعنـي نبداء نجـهزّ من بكُرا الصبـاح ؟ 
بهـاج : الطـياره جاهـزه متى ماخلصـتي مشينـا  
قـامت وإستلـقت على سـريرها وشـافته باقي على الجـوال 
: ماتحس كإنه بـدري ؟ ، بهـاج : كل مارحـنا بدري وإستغلينا الوقت 
نـرجع بدري لـدواماتنـا
رفـعت نـظرها للـسقف تـطالعه ، فيه شعور حمـاس وخوف منـه
كونهم وحيدين ، بس الي في بالها انها بتكون بغرفه مع لُجين 
وبهاج مجبور ينحط بالإمر الواقع ، ويجلـس بـ جناح وحـده 
طالعتـه من سـمعتّ صُوته : إيـه  
صمت شُوي يسمع كلام الرجـل ، وقـام يخرج للبـلكُون 
وهو ينـطق : لـ شخصيـن ، عقدت حاجبها ، ولُجيـن ؟ 
حركت إصابعها في بعض بتوتـر ، بس يمكن نسـى ..
دخـل يُغلق البلـكون بـ زر التحكم 
وقـرب يسـتلقي بِجـانبهـا ، ولفت عليـه : ولُجيـن ؟ 
بهـاج : وشفيها ، داريـن : كنت تقول لشخصين ولُجيـن ؟ 
بهـاج : إي عـدلت ، تنهـدت بإرتيـاح 
بهـاج : كيـف جـرحك ؟ ، داريـن : خفّ شوي بعد المـرهم 
بهـاج : لاتنـامين على ظهـرك كثيـر ، وإلبـسي خفـيف 
اسبوع اسبوعين ، وتختفـي الجرُوح كلهـا مع المرهم القُوي بإذن الله 
داريـن : إن شـاء الله ، وإعطته ظهـَرها تسمع لـ كلامه ولا تنـام على ظهرها 
بهـاج من وراها : لاتعـطيني ظهـَرك ، طـالعته : مافهمت ؟ 
بهـاج : لفـيّ علي ، إومئت ولفـت عليـه تغلق عيُونها وتنـام 
بهـاج : كيـف جدتي نُهى مـعاك ، ابتسمت دارين وهي باقي مغلقه 
عيونها : مـره كيوت ، رفع يـديه يُداعـب خـدها 
بهـدوء ، فتحـت عيونها تعقـد حاجبـها وتبتعـد 
بهـاج : وش فيـك ؟ ، داريـن : ليـش تمسك وجهـي ؟ 
: بس بشـوف جـرح راسك ، كمـل بعد ماشافها شوي متوتره 
: قـربي ، قـربت شبّر واعتدلت تستلقي ووجهـا قبـاله 
رجع يحـّط يـده : بس بشُـوف جرُوحك ، نـاظرته شُوي 
وحاولت ماتهتم تغلق عيـنها ، كـان يلمسّ لاصق الجـروح الي على جبهتها من فوق 
قريب من شعـرها ، وينـزل يلمسّ جـرح شفتهـا 
الي لتوها فكـت لاصق الجروح عنه ووضعت عليه مرهم خفيف 
فتحـت عيُونـها وتفـاجئت بـ إنه يطـالعها بـ نظـرات غريبـه 
كـإنها اشبه بـ الندم الشـديد ، ولمـا شافها تنـاظره 
صّد بـ نظره عنهـا ، من تـذكر الي صـار لها بسببـه 
قـام ، يدخـل لـ قسم المـلابس ، استغربت منـه 
وخـرج لابس تيشـيرت ، وبيده بـكت دخـانه ، اعتدلت تجلّس وهي بالسـرير 
: ويـن رايح ؟ ، بهـاج بدون لا يـطالعها : بنـام بالغُـرفه الي جمبك 
إحتجـتي شيء تعــاليلي ، وخرج يسكـر البـاب وراه 
تحت إستغـرابها من تصُـرفه ، إلـي ماله إي مُبــرر ! 
وعـاودت تستـلقي على السـرير ، تُغلق عيـونها إستعـدادًا 
لـ النوم ، فتحـت عيُونها مـره ثـانيه تنـاظر مكانه ومتـفاجئـه ليه راح 
بالعـاده يغثـها بـ إحضـانه ، وكـلامه 
توسعت عيونها بـ صدمه ونطقت : وش عليـك منـه ؟ ليش مهتمـه له هالكثـر ؟
بحـريقه تحـرقه ، ورجعت تعدل وسـادتها بـ إنـزعاج وتغلق عيـونها لـ النوم ..

7



        
          

                
عنــد الجبـَروت 
جـالس بالبـلكُون ، الـزقاره مافـارقت ثغَـره 
ضيـقه تُغـطي على صَدره ، تأنيـب ضميـر كل مايقـرب منها 
أو يلمـسها ، يمـّر ببـاله مضـاربتهم بـ السياره ونـزُوله لـ الصيدليـه 
إعتـرافه ، الكلام المكتوب على الشُبـاك كـان متإكـد إنه مكتوب بدمها 
المُتسـرب بِكل السيـاره ، طعنـتّها صحيح مو شـديده ولا دخلت عظمـها 
لكن الدم إلـي شافه بكـل مكان ، حطـمه 
مـرّ بـ رأسه أول لـقاء بينهم ، كيـف كـانت بخيـر وكثيـر بدونه 
والضحكـه ماتفـارقها لـ ثانيه ، عكـس الحيـن ؟ 
مايمـر يُوم واحـد بدون بكـاء ، معقـوله هو السبب ، ماقدر يصنع ضحكـتها 
دفّن ضحكتـها بِكل دم بارد ، صـارت نادر تبتـسم 
رفع رأسـه بـ غبنـه ، يتكئ بـظهره على الكُرسي 
لـ هالدرجه حُبه مسـموم ؟ ، وإنـه فعلاً مايعرف يبين حُبه الا بـ طريقه عكسيه 
مثل ماقـال سالم ؟ 
وش بيـضره لو بيـن لها حُبه ؟ ، من كم يوم كـانت تـلتقط إنفـاسها الإخيـره 
وهي بجمبـه ، نـطّق وهو يرص على إسنـانه : غبـي ..

3


عنـد عبدالرحمـن ، الهنـَوف 
دخـل للجـنـَاح ، وشـاف الهنـّوف باقي صـاحيه 
لابسـه رُوبهـا ، وتـرطب يدينـها الواضح تسـتعد لـ النوُم 
طـالعت بــ إلـي داخـل للـجنـاح ، وملامحـها تحولت لـ إشمـئزاز طفيف 
قفـل البـاب ، وقـرب خلـفها 
تقـدم يـدفن وجهه بـ القـرب من عُنقـها ، ويـدينه على جوانب خصـرها 
طالعت فيـه قبل لاتنفـعل ، يُبان التعـب المُسيـطر عليـه 
لكن ما إهتمـت ، ونطقـت : إبـعد ، عبدالرحمـن وهو بـاقي على وضعه 
: لُومـيني يالهـنوف ، بس لاتعامليـني بـ هالطـريقه 
إبتعـدت بـالقُوه عنـه : مو لإن بنتـي قـامت بخيـر وسـلامه بنسى سِواد وجهـك 
عقّد حاجبه من آخر كلمـه بدرت منها : سـواد وجهي ؟ من متى وإنـتِ تكلميني بـ هالطريقه ؟ ، الهنـَوف : من اليـوم ! ، انا سكت لبـرُودك ناحيـه عيالي بِما فيه الكـفايـه ، إنـت مو أب يحتمـُون فيـه عيـالك ! 
صدمته شـديده فيها ، لكن يتفهم إنها مجروحه : أنـا يالهنـوف ؟؟ 
الهنـَوف : ليـش ماقلت لي سالفه آل مـرشد ؟ كانـو طالبين رأس بنتك بالإسـم 
وأنـت ولا همك؟ ، عبدالرحمن : أنـا ماتـركت بنتـي يالهنـوف ! إنتِ مستمره تحطين اللـوم فيني ؟! ، الهنـوف : بّرر لـي ! الموضوع كله طلع مخـطط له 
ومطلعيـن بنتـي بسهوله لهـم ؟ 
نطقت بِعلو صوت : بنـتي المفـروُض ، بـ قصرها جـالسه طول وقت الحـادث 
ليـه طالعه ؟ ورجـالكم الي مطـاوقينـا دايمًا ويـنهم ياعبـدالرحمن ! 
عبدالرحمـن مسح على رأسـه بـ تعب 
: يالهنـوف يكـفي ، أنـا تعبـان والحـرب أنتهت 
ضحكت بـ سُخريه : حـرب ؟ وأنتهـت ؟ الحـرب أنتهـت بعدمـا دمـرت بنـتي 
صمتت شوي وتكمل من أنهمـرت الدموع على خدها 
ونبره صوتها ارتفعت وتحـُولت نبره باكيه : 
حاطين فيهـا قُنبله !! وطاعنيـن بنتي ياعبـدالرحمن ؟ وبـ هالطريـقه الوحشيـه ! مستوعب أن دارين نجـت بِصعوبه ، أي شخص بيقول أنها مستحيل تعيّش ! 
بنتـي قبل كم يوم كـنت بفقـدها للآبد !!
داريـن الي المفروض آخر همـها دِراستهـا ، وطـلعتهـا ، وتشـتري وتجـيب 
مثل أي بنـت ، هي جـالسّه تحـارب صدمتها وحيـده 
زُوجـتوها ولد السـالم ، لا أنا الي أقـدر أشـوفها ، ولا هـو قـادر يواسيـها 
وأنت عارف بنـتي كتُومه كثيـر ، لو أدري ما أحتـويتها من بعد ما قـامت ياعبدالرحمـن ! 
خلـع ثُـوبه ، يستلقـي على السـرير مُتجـاهلها 
وكلامها يرنّ بأذنه كون معها حق 
الهنـوف صمتت تطالع فيه وهـو واضع يده فوق رأسه مغطي عيونه 
كملـت : عبدالرحمـن أطلـع ، ما أقـدر أتحمـل وجُـودك جمبـي 
صمـت عبدالرحمـَن ، عرفت أنـه بيعـاند 
خـذت المخـده وتمشي ناحيـه الكنب وهي تـقول : بكـرا بمشـي مع أهلـي 
مالي جـلسه هنا ، أعتدل بجلسـته وش جـاها فجـأه ؟ 
: وليـه ؟ ، الهنـَوف وهي تأخذ غِطاء من غرفه الملابس 
: أنـت عارف ليـه ، قـرب يدخل لـ قسم الملابس 
: من جـدك أنـتِ ؟ ، الهنـَوف : أيـوه ، عبدالرحمـن : الهنـوف لاتجننيني 
داريـن مـا لـها يوم صـاحيه ، وأحمـد مكتئب طُول الوقت بـ غرفته 
وبتـزيدين عليهم ؟ ، الهنـوف : كـان فكـرت ولو أهتميـت بـ عيالك شُوي 
ماكان صار كل ذا ، بـدل جلسـه الكمبيـوتر ! 
مشت تتعـداه ، لكن مسك يدها بـ أحكـام يقربها منـه 
: مالـك طلعه من قصـرك ، داريـن بتقُوم وتتحسـن لما تشُوف أهلها مثل الأول وأحسن ، وأحمـد نفس الشـيء ، وأنـا وأنـتِ يالهنـوف 
الهنـوف : مُشمـئزه منك وكثيـر يا عبدالرحمـَن 
قرب يحتضـنها بـ القُوه : مـالي غيـر عيـالي وأم عيـالي ، معقـوله يطلع منك هالكـلام ولمـين؟ لـي أنـا يالهنـوف ؟ أنـا ألـي أدفع رُوحـي فِـدا لـ عيالي 
بكـت ، مقـهُوره من كـل ألـي صّار ، طبطب على شعـرهَا 
: مابتتكرر يالهنـُوف .. 
الهنـوف : وكيـف داريـن بتنـسى ياعبـدالرحمـّن ؟ 
قلبـي يتقطّع على الي صـار فيها ، مـاقدرنـا نحمـي بنتنـا !

1



        
          

                
عنـد لُجيـن 
مـانامت ، جـالسه على البلكـون وتتـأمل السمـاء 
فيـها خوف طفـيف ، أن الأعـداء يلاحقـون بهـاج وداريـن 
تفكـر بـ كل شيء صـار ، وقفـت تخـرج من الغرفه 
من خلص وِعاء المـاء من عندنها 
قـربت من مطبخ الطابق الثاني ، تُعبيـه بالمـاء 
دخـل عليهـا سـالم ، وتبـاطئ بخطواته من شـافها قدامه 
مافـارقت تفكيـره طول الوقـت ، تجـاهلته بتوتـر خفيف منه 
وكأنها مو شايفتـه ، سـالم : كأنـك تخـافين مني ؟ 
نـاظرته بـ سُخريه : مافهـمت ؟ ، سـالم : تخـافين مني ؟ 
لُجيـن : وليـه أخاف منك ؟ ، سـالم : ما أعـرف بس تصـرفاتك تجـاهي غريبه 
رجعت بـ نظرها لـ وعاء المـاء : تدري وش الغـريب ؟ 
صمـت ، واخذت نظـره عليه ثُم رجعت تغلق الوعاء : أنـك قاعد تكلـمني 
بـ هالأريـاحيه وبـ هالوقت المتـأخر ، سـالم : أعتـذر إذا ضايـقتك 
لُجيـن : محشـوم ياسـالم ، أبتسم سـالم : كأنك مو مـرتاحه لـ وجودي 
هالفتـره يالُجيـن ؟ ، عقدت حاجبها : طـول وقتك موجود ياسـالم أيش فرقّ ؟ 
سـالم : مـاعرف بس بالعـاده كل ما أدخل هنا تهـربين 
لُجين : أهرب ؟ شكلك تتـوهم ، سـالم صمـت يناظرها 
وانتهت تعبيـه الوعاء ، كانت بتاخذه لكن استوقفها سالم 
: ماعليـك أمـر أبي مـويه 
فتحـت الثـلاجه الي بجانبها تُعطيـه ، سـالم : مشكـوره 
ناظرت لـ علبه المويه ، ثم خذت وعاءها : لاتشـرب المويه الحيـن باردّه انتظـر 
يذُوب الثلج الي فيها ، ولا خُـذ مـويه دافيـه 
وتقدمت تخـرج ، عقـد حاجبـه بـ أستغـراب من كلامها 
وكأنها أهتمـت ؟ لا مـو معقول ، ابتسـم وهو ينـاظرها خارجه من المـطبخ 
ورجع ينـاظر علبـه المـاء ألـي مدتهـا له . شعُـور جميـل راوده .

13


دخلـت لُجين غرفتها ، ونـزلت الوعاء 
وضعت يدها على خصرها والأخرى تلعب بـ شفايفها بتوتر 
نطقـت : ياغبـيه ليه مهتمـه ؟ ، تقدمت تمـشي وتـرجع تدُور 
متوتره : ياربيـه !!! يحسبني أحبه الحيـن ، لا لُجين لا 
رفعت يدها لـ رأسها : أوف يالُجين أوف كيف طلع منك هالكلام ! 
وش دخلك فيه 
سكتت وهي تدور حولين الغرفه ، وابتسمت : لا لا انتِ اساسًا تصـرفاتك دايم حول الكل كذا تهتميـن زياده عن اللـزوم وهو عارف 
صمتت شوي ثم نطقت بـ غبنه : أوف لُجين أوووف! 
تقدمت تستلقي على السـرير ، وتعدل مخدتها بـ غضب وتغلق الأضواء 
وهي تفكـر بـ التصرف ألي صار .. 

1


صَبـاحًا 9:00am
وِجـدان تقَـدمت مع هيـثم وغُـرور وعسـاف ناحيـه قَصر آل مـَرشد 
كـان عندهم عـَزا بعدما أكتشفت الشُـرطه بـ حريق 
بـنفس البيـت الي كان جسـار فيه ، مجـهُول فـاعله 
وحصـلُو حمـود محـَروق ، وبعد عده تحقـيقات أكتشـفو بـ أنه هو حمـود 
المتـوفُي ، رجـال القصـر مطاوقيـن قَصر آل مرشد 
توقفت سيـارتهم بِمنتصف سـاحه القصـر 
ونـزلُوا ، صـادفـو وضحـى آمـامهم الغضـب مستوحي عليها 
والواضح البكـاء مـحطمها
وقـف قِدامها عسـاف بِثبـات ، نطقت وضحى : وش تبـون فوق الي سـويتوه 
يا آل حبـيب؟ 
وجـدان : لمي نفسـك وأطلعي بـرا الريـاض 
تقـدمو أهل وضحى ، وأغلب من كان في العـزا من رِجـال ونسـاء 
قرايبهم غاضبين
وألتفـتو الجميع من سمعو صـوت سيـاره توقف ، ومـاكان سِوى أب وآخوان زوجه جسـار 
تقـدم أخو زُوجـه جسـار من وِجـدان بكل غضـب 
رافع يده والواضـح ناوي يمـدها ، مسـك يده هيـثم ودفعه بعـيدًا 
رفع عسـاف وغُرور ووجـدان أسلحتهم ، أبتسمت وجدان : لاتتركني أعتقلك بِتهمه الأعتداء على النـائبه العامـه ! 
أخ وضحى : أنـتُو تقتلـون الميـت وتمشـُون على جنـازته ! 
وضحـى بِدموع : مابقـالي ألا زُوجي وولـدي وسجنتـوهم ! خليتوني وحيـده
أب زُوجه جسـار : بنتـي ماكان لها دخـل بـ حربكم ، كيـف تتجـرأون تقتلـونها؟
وجدان : الا بنتـك هي السبب الأسـاسي ، قربت وجدان 
وهي تفتح جـوالها ، توريـه مقطع قـديم كيف بنتـه من درج آل حبـيب تدفع 
ولد جسـار من زوجته الثـانيه ، كـان بياخذ منها الجـوال غاضبّ 
لكن رفعـت جوالها بعيـد : يا أمـا تبعـد عننـا وتطلع بـرا الرِيـاض 
يا أمـا أنشـر هالفيـديو وأخليـكم علكـه قِدام الصحـافه ، وهالشـيء مو صعب علينـا ، شّد على أسنانه أب زُوجـه جسـار : لكن بـشرط 
رفعت حـاجبها وِجـدان وجاوب والد زُوجه جسـار 
: هـالفيديو يُحـذف ، وتستـرون على ما واجهـتو 
وجدان رفعت رأسها : الي تتكلم معـاك نائبـه ومـن آل حبـيب تعرف أيـش يعني؟ 
نـاظر أب زوجـه جسـار لـ وَضحى بِحـده ابتسمت وجدان : لاتنسى حفيدك الي بـ كندا ، عقد حاجبه : أي ولد ، و.وش قاعده تقـولين أنـتِ ؟ 
كان يناظر أهل وضحى الي ساكتين ويطالعون بـ صمت 
: أنت تعرف أي ولـد ، لاتتركني أجيبه وتنفـضحون أكثر من كـذا ! 
ناظرها بـ صدمه ، والجميع يطالع مصدُوم ! 
هز رأسه ورجع يركب سيـارته 
وضحى كانت مهلـوُعه ومصدومه كيف كل ذا يُحاك من ورا جسـار وراشـد 
تقدمت وجدان بعد ما ورتها الفيديو وكانت متصنمـه 
: معـكم يُوميـن يوميـن بس ! ، زُوجك أكيد بيـدبر نفسـه ويطلع لكن بيتبـعكم 
سمعتـي ؟ ، ولا نشـرت فضـايحكم كلـها ! .. 
صمتت وضحى ، كررت وجدان بصوت أعلى : سمعتـي ! 
هزت رأسها وضحى بـ نعم ، أساسـًا ماعاد يملكـون القوه 
يواجهـُون العوائل الكبيـره ، سمعتهم بـ الأراضي وشركـاتهم فسـاد 
فُتح قصـر آل مـرشد 
وسيـاره غُـرور وعسـاف ووجدان وهيثـم خارجيـن ..

10



        
          

                
عنـد قـصر آل حبـيب 
تقـدم ليـث يُسلم على الجد محمـد ، والعصـر جميـع آل سيـف 
سيُـباشرون بالرحيـل ، جـالسين يتقههون 
مع صَقـر ، كـان صقـر جـالسّ لتوه جـاي 
محمـد وهو يـطالع بـ ساعته : غـريبه داريـن وبهـاج تأخـرُو 
رصّ على أسنـانه غيـث الي من يـُـومين طارده عمه هيـثم لايجي 
فكـره أن دارين وبهـاج بـ غُـرفه واحده تـزعجه ..

17


عنـد الغـَسق 
فتحـت عيُـونها بِتعب ، وأعتدلت بِجلـستها تفتح آيبادها 
كانت السـاعه العـاشره والنصـف ، دخلـت لـ دوره الميـاه 
وبعد نصـف ساعه خـرجت من جنـاحها بِلبـاس مرتب ، ودخلت الجنـاح الي بِجانبها قليلًا ، وشـافت بهـاج باقي نايـم وهاتفـه يرُن عده مـرات 
تقـدمت منـه ، ومن شـافت المُتصـل الجـد ، فتحـت المُكـالمه 
ونطقت بِهدوء : سـّم ، محمد : داريـن ؟ ، داريـن : آيـوه جدي 
ابتسم محمـد : يلا يأمـي أنـزلي تقهـُوي أنـتِ وبهـاج 
داريـن : أبـشّر ، محمد : تبـشرين بالجنـَه 
أغلقت المُكـالمه ، ووضعت هاتفه بِمكـانه ، وقربت تهـّز كتفه : بهـاج قُوم تأخرت 
كان مُعطيها ظهـَره ، هزت كتفـه مره أخرى وبصوت أعلى : بهـاج يلا 
شـافت بِكت دُخـانه وعدد الـزقـارات الي شـاربها تُـوسعت عيونها 
بكتيـن وكلهم فـاضيين ، صعدت على السـرير ومسكت وجهه 
بتوتر : بهـاج ؟ ، توتـرت أكثر وهي تنطق بِتحلطم : ياربي ليه مايقُـوم 
لايكـون مات ! قربت من وجهه وتضـرب وجهه بِخفه 
بِدون لاتحـس أعتـَلاها يثبـتها تحـته ، يرفع كـل يدينهـا محـاصرها بِقوه 
دارين طالعته مصَدومه 
ومن شـافته يضحك وهـو يقُـول : أفـا ميـت ؟ ، نطقت بِهلع : حقيـر ! 
ابتسم بهـاج : خـايفه علـي ؟ ، حاولت دفعـه : أبعـد 
ثبتهـا أكـثّر وهو ينـاظرها بِعمـق ، يدقق بِملامحها شـبّر شبّر 
دارين : بهـاج بيدخلـُون علينـا ويشـُوفونا بـ هالحـاله مايصير!
بهـاج أبتسم : دامـك بـ الحَلال مايخصـهم ، دارين : تأخرنا على أهلنـا يابهاج!
بهـاج : أنـتِ أهلـي ياداريـن ، رصت على أسنانها : بهـاج وش جاك من صَباح الله خيـر ؟ ، بهـاج : أبـيك ، توتـرت من كـَلامه 
ونـزل أنـظاره ناحيـه ثُغـرها ، رجع يطـالعها ومُبـتسم 
ثم لـ ثغـرها ، عرفت هالنـظره وكـويس ، يبـي يسُـويها لامحـَاله 
قـرب شبر نيتـه يندفع بِتقبـيلها .. 
لكن شـيء قطع لحـظته ، وتفكـيره ، تآوهت دارين بـ ألم : ظهـري ظهـري 
طالع مصُدوم ومن استوعب كلامها أبتعـد بِذهـول ، ونطق بِخوف 
: وجعـتك يا أمـي ؟ هاه 
رفعها من رأسـها ، كانت تحـاول تكتم ضحكتـها عنه 
كان متوتر ، ولمس ظهـرها ، والسـويتر من عند كتفهـا يناظر الطـعنه بِتوتر وقلق واضـح 
ولمـا شافها ماسكه ضحكتهـا ، قلب عينه بِملل 
هنا ضحكت دارين : خُـواف ! ، قامت تخـرج من الجنـاح الي هي فيـه مسرعه
وتمـشي ناحيـه الدرج ، لكن بهـاج مسك معصـمها بِرقه قبل لاتعدي بـاب جناحها
وقربها من خُـصرها وهـو عاري الصَدر ، توترت دارين تنـظر للخلف 
: أنجنيـت أنـت ؟ ، أبتسم بهـاج بِخباثـه : أي أنجنيـت فيـك 
أندفع يـدفن وجهه بِعنقـها ، شهقت دارين : وش فيـك أبعد 
تنحـى بخطواته للوراء ألـى أن دخل بِها للجنـاح 
وكان هالمشـهد ينـاظره غيـث مصدُوم ! وهو يشّد على قبضـه يده 
أي جـاء لطـابق الثـالث فقط لـ يختلس النـظر عليهـا 
وأنصدم ، أتضح أن كلام عمـه هيثم صحيـح هُـم مو مجبـورين 
هُم عشـاق ، ضـرب الجدار بِقهـر أدرك أنهـا راحت من بيـن يده 
ورجع يدخل المصعـد .. 

37



        
          

                
عنـد قسـم النـساء 
كانت السـوالف سيـده المكـان ، لأول مـره يجتمعـون والجميع بخيـر وصحه 
مِثل قبـل يلاحظون كيف ثُـريا الابتسـامه مـافَارقت ثغـرها لـ ثانيه 
والهنـوف نفس الشيء ، ثُـريا مُبتسمه : ياليـت أختـي نُهى باتت عند أخوها الليـله ، نُـوره : خـواتي وعيـالهم جـايين اليُوم عندها 
ثُـريا : بتـروحين لهم ؟ ، نـوره : أيـه العصـَر بأذن الله ، تعالـي لنا ياخـالتي 
من زمَـان ما أقبلتـي على قصـرنا 
ابتسمت ثُـريا : ولله ودي بس خليـها مره ثـانيه ، ابتسمت نـوره : على راحتـك 
ثُـريا : وين لُجيـن والبنـات ، كلـه نُوم ؟ 
دخلت لُجين : جيـت على الطـاري ، ثُـريا : هلا ببناتـي ، شكلكم سهـرانين 
أبتسمت سُهى : أي خلـيه بيننـا جده ، ضحكت ثُـريا : الله يصلحكـم 
الهنـُوف همسـت لـ لُجين : يا قلبـي دارين نـزلت ؟ 
لُجيـن ابتسمت : عمتـي دارين عطبـتها نُـومه ، وقـالي عمي عساف انهم بينزلـون الحين ، الهنـوف : الله يصلحهـم 
لُجين : عمتـي ماقـالو لك ؟ ، الهنوف : لا 
لُجين : بهـاج وداريـن بِيسـافرون ، الهنـوف : على وين؟ 
رفعت كتفها بعدم معـرفه ، الهنوف : دارين تعبـانه ومالها حيل لسفـر ووجع الراس ، لُجيـن : عمتـي أتركيـها بهـاج معاها ، وهي أساسـًا ودها بـ السفره 
الهنـوف ابتسمت تخفي استغرابها من سرعه الموضوع وجديه خالها محمد 
: المـره الجـايه ، رفعت حاجبها لُجين بـ استغراب لكن ماعلقـت ..

+


عنـد الجبـَروت والغـَسق 
أغلق البـاب خلـفه يُقبل عنقـها بِـطريقه تركـت داريـن تخـاف 
ماعلقـت أو حتى قـاومـت ، خُـوفها وطِـريقته بـ القُبلـه نستهـا كل شيء 
شـافها جـامده ولا تعـانده ، او حتى تلمس عنقـه وصـدره لِتـبعده 
رفع رأسـه يبتعـد من حس على نفسـه أنه بـالغ من رجفـتها
دخـل لـ دُوره الميـاه ، وتقـدمت لـ التسريحه بِقـرف وأشمـئزاز 
تاخذ منـاديل مُبلله ، مسحت عنقهـا 
وبعد مُده قصيـره خـرج ، وشـافها : حطيـتي المـَرهم على ظهـرك ؟ 
داريـن : أيـُوه ، بهـاج : وكيـف ؟ شافهـا ساكته عرف أنهـا تكذب 
بهـاج : أمشـي دارين ، هـزت رأسها بـ النفي 
قاطعهـا : لاترادديـن ! ، عقدت حاجبها من نبـره صُوته 
الشـديده شُوي ونـاظرته بِحده : بحـط لنفسـي لاحقـه بعدين 
قـرب منهـا ، وبأصبـعه آشـر صُوب دوره الميـاه 
نـاظرته بِتحدي : وأذا قلت بعد الغـداء ، بهـاج : على جثتـي هالمـّره 
توسعت أعيونها من كلمتـه وش قاعد يخبص : مابمـوت أذا فُوته سـاعتين 
بهـاج : ساعتيـن تجـاهلتي تعبـك فيها صـارت غيبوبه ثـلاث أيام 
يميـن بالله لو ماتدخلـين يادارين راح أدخلـك بِالغصـب
حست نفسـها قِدام صـرامته وجديـته شِبه أستحـالي تنـزل فعلاً 
تقـدمت تدخـل لـ دُوره الميـاه ، دخـل وراهـا 
ومسـك المـرهم مُسرع كـونه تأخـر سـاعه على النزُول 
دخل يده تحـت بلـوزتها ، يرفع يـده لمكـان الجرح الي على ظهرها 
كان متحسن عن قبـل تحسُن واضح : فيـه تحسـُن 
بـداء يُمـرر المـرهم على ظهـرها بِلطف ، ويضع لاصق الجروح متوسط الحجم وبعدمـا أنتهى 
بهـاج : جددتي الشاش الى كتفـك ويدينـك ؟ ، هزت رأسها دارين بـ نعم 
وكـان كلامها صحيح ، غسـل يده ونـظرت لـ معصـمه 
كـانت السـاعه نفسـها موجـوده على يده ، السـاعه الي أختارتهـا له أخر مره 
لاحظت بـ ولا مره بحيـاته لبسها لكن أول مـا قـالت له عنهـا صارت ماتفـارق يده ، لاحظ هدوءها ، وطـالع بالي تنـاظر فيه 
وكـانت السـاعه ، جفف يده بأستعجـال وخـرج 
وهو يقـول : لاتطلعيـن الا وأنتِ معاي ، قـربت تأخـذ آيبـادها 
تشُـوف السـاعه وكـانت الحاديه عشـر 
أيقنت أنهـم تـأخرو وكثيـر ، وجدها بيـضيق صَدره 
قلبت بـ آيبادها بِملل ، كانت بتدخل سنـابها من الآيبـاد لكن بهـاج قطع اللحـظه 
: يلا يادنيـتي ، عقدت حاجبها من كلمتـه " دنيـتي ؟ " 
وقفـت وخـرجو ، يتقـدمون للمصـعد وقفت دارين وأبتسمت له 
: ماحب المصعـد يابهـاج ، عقد حاجبه : ليـه ؟ 
بتردد ابتسمت وأعطته ظهـَرها ، قرب يمشي خلفهـا : فُوبيـا ؟ 
دارين : أمم تقـدر تقول كذا ، معصمه ألتفت يُطاوق عنقهـا من الوراء 
يقـربها منه ويطـبع قُبله على خـدها وهو ينطق 
وكأنه مستلـطفها : يازيـن من يخـاف من المصَعد ! 
رفعت حـاجبها : وش جـايك بهـاج ؟ ، بهـاج : مروق يا أمـي مروق 
نـزلـُوا ، وتقـدمت داريـن تسلم على جـدها خـالد 
ومن ثم لمحمد وكانها تبي تروح : على وين يا أمـي أجلسي 
ناظرته وعرف نظـرتها بأن عيـال خوالها وعيـال عمانها الي لتوهم داخليـن 
اغمض عينه وكأنه قبـل رفضها 
وقربت لـ قسم النسـاء ، دخلـت عليهم وهي تقُـول : صَباح الخير 
ضحكت مهـا : أي صبـاح السـاعه بتدخل 12 الظهـر 
ابتسمت دارين : مايضـر مايضـر ، قربت تجلـس جمب عمتهـا نوره 
ولجين ، طالعت بـ عمتها نـوره تهمس : عمتـي مصدعه القهوه يمينـك 
مدي لي فنجـال ماعليـك أمـر ، ثُـريا : لا إله إلا الله 
ما أنتبهـت دارين لها ، وكانت عينها مركزه على نوره الي تضحك 
وتصب الفنجال 
أنتبهت دارين بالي تنـاظرها وتكرر : لا إله الا الله 
طالعت تأشر على نفسها : أنـا ؟ 
كتمت ضحكتها لُجيـن : الفهـاوه ألف ، سُهى : عشـان القهـوه 
ثُـريا : لا الجـدار الي وراك ، اخذت الفنجـال من نوره : جده تكفيـن خلينا نرجع صحبات زي اول مايصير كذا !
ثُـريا : القهـوه أخذي فنجـال واحد لاتكـثرين تضرك يابنت الحلال ، وكلي وراها تمـر 
سلـوى : شـربك للقهوه ياقلبـي مو صاحـي مدخلتهـا ضمن أكلك اليـومي ؟
سما : شيء فيه نسبه كافييـن لو واحد بالميه ، تاخـذه 
هدي داريـن ، خلصتي البُن والقهـوه العـربيه علينا 
عقدت حاجبها دارين : مايخـصّك ياسوسو ، لو بيـدي فتحت مصـنع محـاصيل ، أوف بـروق هنـاك 
الهنـوف : داريـن ، داريـن : آمـري وتدللي .. 

3



        
          

                
عنـد وئـام 
نـزلت من سايقهـا ، وتقـدمت توقف بـ الجلسـات الخـارجيه 
تشبـك الآيربودز بأذنها : هلا حنيـن ، لمحت سياره أخرى توقف 
ردت بِصدمه لـ حنين : أوف قـولي ولله ! باقي البـرزنتيـشن ماسويته 
نزل فهـد ، ومن لمحـها فهد واقفه من بعيد ، عرفهـا هي نفسها الي نعتته بالسائق 
فتحت فمهـا بِذهـول : وااه ! بعد أسبوع مايصير كذا أوف 
اغلقت المُكـالمه بِعصبيه ، ترجع الآيربودز لـ حقيبتها 
أنتبهـت للي واقف تحت السـاحه ، ومن لما انتبه انها شافته آشـر لها بالقدوم 
لفت حولينها يمين يسـار تتأكد اذا فيه شخص آخر يقصـده 
بعدين أشرت على نفسـها بمعنى " انا " 
هز رأسـه بنعم واستمر ياشر لها بالقدوم 
توترت ماتعرفـه تعرف انه من عيال عم دارين لكن أي واحد ؟ الله اعلم 
تقـدمت منه , وعرفته فورا ووقفت ، دقق فيـها : أنـتِ الي دخلتي غِرفـتي أمس؟ 
آشرت على نفسها بِصدمه : آنا ! ، رفع اصبعه فهد مهدد : أنا متذكرك تمامًا 
انتِ مليون بالميه ، وش أسمك؟ ، وئـام ناظرته بِذهول : حقيـر ! وقليل أدب 
ومو متربي برضـوا ، توسعت عيونه بِصدمه من كلامها السريع الي دفعه وحده : وش قاعد تخبصيـن أنتِ ؟ 
وئـام : أنت تقول اني داخلـه غرفتك ، بتلفق علي كـلام شايفني هبله ولا أيـش ؟ ، فهد : هي هي ، وش بتلفق علي كلام أنتِ امس قلتي لي سـايق 
وجاي بتفاهم معـاك ، وئـام : أنـا ؟ قايله لك سايق 
ناظرته من فوق لتحت ثُم ضحكت ضحكه طويله رفع كل يدينه لخصـره 
ينتظرها تخلص ضحك عاقد حاجبه بِغضب 
طالعت فيـه ثُم كملـت ضحك ، عصـب بـ زياده : أسمك وش أنـتِ 
ابتسمت وئـام : وش تبـي بـ أسمـي ؟ ، فهـد : بكلم ابوك 
توسعت عيونها بِذهول ، ثم ضحكت ورجعت تلف عليه : الي قالت لك الكلام فنـانه ، لـ هالدرجه كلمتهـا هزتّك ؟ ، فهـد : أنـتِ الي قلتيه متأكد 
وئـام : ماقلت شيء ، انت مين أصـلاً ؟ 
قرب شبر للأمـام يرص على أسنانه : أسمي فهد بِن عبدالله آل حبـيب 
ولله ما أخليك الا لما اعرف اسمك ، ابتسمت وئام : يعني بتخـوفني ؟ 
فهـد : أيـه لو ماتخـافين كان قلتي أسمك 
عقدت حاجبها بـ غضب وناظرته بـ ثقه : أسمـي وئـام بِنت أُسـامه آل تركـي 
ورقم أبوي عند أبـوك ، ظنـك أشبـاه الرِجـال بتخـوفني ؟ 
نطق بِحده : أشبـاه الرِجـال مين؟!! ، وئـام بنفس النبـره : أنـت 
قبـض على كفـه يده يتمـالك غضبه ، وكـانت بتمشي ، مشى مُسرع يوقف أمـامها 
ورفع اصبعه مهدد : يا الاخت وئـام ، أنـتِ غلطتي علي دخلتـي غُـرفتي وفتحـتي بـاب دوره الميـاه حقي ، وقلتـي عني سـايق ! والحيـن تزُودين الطيـن بله وتقـولين لي أشباه الرجال ؟ ، وئـام : أنت وش تبي الحين ؟ خلصني ابي لُب الموضوع 
فهـد : تعتـذرين ، رفعت كفوفها تضمهـم : عاد طحت لك بـ وحده 
لو يقولون لها تعتذرين أو أعـدام ، اختـارت الأعـدام 
وأنـا مادخلـت غُـرفتك أفهم ! ، فهـد : تكـذبين عيني عيـنك؟ 
أقول شفتك بعيـوني! 
وئـام : مضيـع ياولد عبـدالله مو أنـا الي شفتها 
مشت تتجـاهله وانقهـر حيـل ، من كلامها مُستفزه بِشكل : مُستفزه أكثر من عيـال آل مرشد هاذي ! ، نطقها مغبُـون ، وابتسم بخبث من جاء ببِاله كلام 
ينطق من وراها : تصـدقين شكـلي مضيـع وألـي شفتهـا وحده من مُهنـدسات النـظافه الجُـدد ، رصـت على أسنـانها كلامهـا هزّ أنوثتهـا ولفت عليـه 
تفكـر لـ ثُـواني قبل تسوي فعلتـها لكنه غبنـها وهي تقول بقلبها 
" كـل هالأنوثـه والهدُوء والرقـه ، يقـول عني مُهندسـه نظافـه ؟؟؟ " 
وتقدمت منـه ، تصفقـه بكف .. 

7



        
          

                
عند الهنـَوف 
داريـن : آمري وتدللي ، ابتسمت الهنـوف : نـزلي الفنجـال خذيتي أدويتك؟ 
هزت رأسـها داريـن بـ نعم : وأنتِ ، ابتسـمت الهنـوف تهـز رأسها بـ نعم 
طالعت دارين بـ لُجين الي جمبها : وين وئـام وغايـه ؟ 
لُجين : غـايه راحت لقـصرهم ، طالعت دارين ب صدمه : أحلفي ؟ 
خالتي تهـاني هنا طيب ، لُجين : الجـامعه عندها 
دارين : آها ، ووئـام ؟ ، لُجين : ماعرف ..

+


عند وئـام وفهـد 
: حقـيّر ! ، مسـك خده ، مصُدوم من قوه الكف ماتوقع ، واضح دلوعه من وين لها هالقوه يحس خده تجمد ، لكن الصدمه ماطولت يعرف انها مثل بنت خالتها داريـن ونفس التصرفات حتى 
نطق بقلبه : " شكل اللسان الطويل يجي بكج مع الولاده ؟ " 
قـرب خطوه وحده وعيـُونه حاده : تحسسـتي لأنـه أنـتِ ومتأكد 
ابتسمت وئـام : وفعلا تصلح تصير سـايق ليش متحسس ؟ 
أعطتـه ظهَـرها مقـبله على بـاب القصـر ، دخلـت وتحـديدًا لـ قسم النسـاء 
شـافت قدامها جدتها ثُـريا : جيتي يا أمـي 
وئـام : أيوه ، وين مامـا تهـاني ؟ ، ثُـريا : داخـل ، وشفيـه وجهك قـالب؟ 
وئـام : لا مافيـه شيء ..

2


بعـد نِصف سـاعه تقـريبًا 
تقدمت ثريـا تنـده لـ داريـن ، بأن جدها يبيـها 
قـامت وراحـت لـ جدها للمكتب حقـه ، طرقت البـاب ودخلت من سُمح لها بالدخـول : السـلام عليكم ، ردّ عليها الجـد وبهـاج : وعليـكم السـلام 
جلسـت ونـاظرت بـ جدها : وشلُونك عسـاك بخيـر 
دارين : الحمـدلله ، الجـد : الحمـدلله وآخر شيء الآقي فيـك أرتجـاج بالمخ وطنين بالأذن ؟ ، عقدت حاجبها : أنـا فيني أرتجـاج بالمُخ ؟ كيف 
محمـد : من الحـادث ، أنضـرب رأسـك أكثـر من مـره 
داريـن ، صمتت من عـرفت أنه مـعاه حق ، محمـد : تتألمـين عمك دكتُور 
وعمتـك دكتُوره ، متكـاسله تنـزلين لهم ؟ ، دارين : بالـي مشغُول مع أمـي 
محمـد : لـ درجه تنـسين نفسـك ؟ صـاحيه أنـتِ ياداريـن ، أحد يتألم ويسكـت ؟ ، داريـن شافت جدها يتكلم بحده طفيـفه : أنتهـى ياجـدي وأنا الحمدلله بخيـر ، تنهـد ثُم أبتسم : بتسـافرين مع بهـاج ، داريـن طالعت في بهاج : أيـوه ولُجين معاي 
وعندي نُقطه حبيـت فنّ أختيـار بهـاج بِن السـالم لـ التوقيـت ، ورجعت تطالع جدها : بس مايخالف ، مـا أكذب أني كارهه نفـس الروتيـن الي يُعاد 
بطلع من جـو الكـئابه شوي ، ابتسـم بهـاج 
ونطق الجـد : لُجين مو رايحـه أنتـو متزُوجيـن 
تقـدرين تقولين عن هالسـفره شهـر عسـل ، سفـره عاديه الي تبين 
شهـر عسـلكم تسـافرونه بالوقت الي ينـاسبكم 
حاولت دارين تكتم ضحكتهـا : أوه شهـر عسـل ؟ 
طالعت في بهـاج : دامّ لُجيـن مـو رايحـه ، مالـي رُوحه أنـا . 
نـاظر بهـاج بـ جده : بنمـشي باللـيل بعد العشـاء 
محمـد : درب السـلامه ، داريـن : أتوقـع أنا موجـوده هنا 
ماعارضـت لكن أبي بنت عمـي معاي ، ومو أي بنت عم هي أختـه 
وش الي تاركه يرفـض ، محمـد : يمكن يبي يقـضي وقت مع زُوجتـه لحـالهم 
هنـا ضحكت دارين بسخريه ، ثم طالعت لـ جدها : أعتذر ، لكنـك تحسسنـي أننا متزوجين بعض عن حُب مثـلاً أو بـ عُمر يسمح لـ الزُواج ؟ ترا كله شخبطه على القـلم وبالأجبـار وبأعمـار مو منـاسبه 
شـافتهم صـامتيـن يناظرونها بـ نظرات الي مو عاجبهم الكـلام
: جدي ما عـارضت ، لكن أعطيت شرط ، ودامـكم رافضيـن 
بكيـفكم ، ناظرت في بهـاج : وش رأيك بهـاج تسـافر لحـالك؟ منهـا تاخذ بريك قبل شغلك والقصـر يرتـاح وأنـا أرتـاح 
أبتسـم بهـاج بنظرات سُخريه ، ثم طالع لـ جده 
ينـزل يدينه ، لـ فخذه وكانه يستعد للوقوف وانهاء المنـاقشه 
: بنـرجع بعد أسبوع أن شـاء الله ، تآمر على شيء ياجـد 
وقف بهـاج ، محمد : سـلامتـك ، وخـرج من المكـتب 
شـافت الهدوء ، وطالعت صُوب جـدها الي ينـاظرها 
عدلت جلستها وكأنها تستعد لنهوض : تأمر على شيء جدي ؟ 
الجد : أجلسي ، شافها جلسـت 
الجد : أعرف الوقت مو منـاسب بس من أمس السؤال يرنّ بـ راسي 
عقدت حاجبـها : سمّ أيـش هو ؟ ، محمـد : أذا تحسيـن نفسك تعبـانه أتركيه بعدين ، هزت رأسها بالنفي وكانها تنتظر كلامه 
محمد : ليـه أول ماصحيـتي من غيبـوبتك دخلتـي مكتب أبوي ؟ 
وكيف تعـرفين الرمـزّ السري الي محد يعرفه بـ هالقصـر غيـري 
نـاظرته دارين مصُدومه ، فلاش بـاك مـرّ عليها 
تحـاول تثـبت نفسها ومـاتنهـار ، طالعته بعيـون تلمع 
ثم ابتسمت : لما كنت بـ الغيبـوبه أنـا حلمت أنـي قاعده أروح معـاه 
وأتبعه حوليـن القصـر ، ولمـا دخل مكتبـه كنت بدخل معـاه 
بس مدري وش صـار وما أتذكر ألا لما كنت بحضـن أمي 
مايكـذب محمد أنه يده الثـابته رجفـت ، ونـزلها يُخفي توتـره 
ثم نطق بصوت يوضح فيه الرجفـه الطفيفـه كانه يحاول يتماسك 
: والرمـز ، ابتسمت دارين بِبـشاشه تخـفي حُـزنها 
قلبهـا يدق ويدها ترتجف : كنت فضُوليـه وقبل لايتـوفى جدي الله يرحمه 
تنصـت ابي اعرف الرمـز ، صمت شـويه 
ابتسم : تقـدرين تطلعيـن يا أمـي 
وقفـت دارين تخـرج من المكـتب ، رفع كفـوفه محمد 
لـ وجهه ، من عـرف أنهـا بـاقي ماتخـطت وفـاه جـدها الثـاني " حبـيب "
دمعـت عيُـونه بِقهـر ، بِسبب غلـطه مابـررها من سنيـن 
تأكـد أن داريـن مابتنـسى ألـي شافته من هـالحـادث 
ركـز حتى كيـف شخصيتهـا تغيـرت ، والتعـب والصدمه باقي آثرهم
الدليل كان موجود لكنه أختار يستـر على عائله آل مرشد 
ويستـر على زوجه جسـار مايبي يخـرب بيتهم ، وبالذات لما زوجه جسـار 
يتيمـه الأم ، دخلـت وِجـدان مُسرعه : معليش ماطقيت البـاب 
لكنها انصدمت من شـافت أبوها بـ هالحـاله اول مـره بحيـاتها 
كلهـا ، تشـوف أبوها بـ هالضـعف ، قـربت منه بهلع : بسم الله عليـك يابوي 
وش فيـك؟ ، مسـح دمُوعه محمـد أنصدم بـ دخولها .. 

3



        
          

                
عنـد داريـن 
طلعت وهي تتنفـس بـ صعُوبه ، والواضح وجدًا انها تمسـك بُكـاءها 
شافتها ثُـريا طالعه من مكتب جدها 
لفـت دارين على الدرج الآخر من الخلف ، وبكذا ماتطلع مبـاشره قدام من في الصـاله ، وصعدت مـسرعه 
تبـعتهـا ثُـريا عبر المصـعد ، بعد مُده قصيره دخلـت دارين غُـرفتها 
كل ذكـرياتها مع جـدها حُبـيب مرت بِرأسـها لِوهله 
دخلت وهي تنـطق بِدموع تنهمر على خدها ، وتتنفس بِصعـوبه 
وجسمـها أجتـاحته الحـراره : الله يرحمـك يالغـالي 
الله يرحمـك يابعد هالدنيـا كلها ، نطقت وهي تشهق أكثـر 
: و.ولله أ.أني بمـوتك ياجـدي م.ماتت رُوحي وراك 
دخلت غرفه الملابس تمسح دموعها 
وهي تبكي مقهـوره ، بُكـاءها أشبه بِبكـاء طفل مجـرُوح 
نبـره بُكـاءها كانت تُبين فعليًا فُقدانها الأليـم ، كانت أشبه بالمُدمـّره 
نطقت وهي تدُور حولين الطاوله الي بِنصف غرفه الملابس 
وماسكه قلبـها تلف حُـولينها من القهـر ، مُـوته حـارق قلبـها
: ياليت يومـي كان قبل يومـك ، ياليـت ماشفت سنّدي بهالدنيـا بـهالمنـظر 
ياليـت مـوتك كان كـذبه .. ، ياليـتك ماحـرقت قلبي بـ رُوحتـك وخذيتنـي معك
صمتت ثواني من الشهقات الي ورا بعَض ، وتضـرب صَدرها بِخفه 
وتتآوه من وجـعها تنتـظر الألـم الي يعصـرها ويحـرق قلبـها يرُوح
كمـلت تمسح دمُوعها وهي متسمره تدُور وتشهق : 
جَعـل الله مـثواك الجنـه ، ولله ياجـدي مِن ذاك اليُـوم مو أ.أنـا 
ك.كنت ادعي يومي يكـون ق.قبل يُومـك ، ليـه خليتني ياعضـيدي 
ل.ليـه مايمـُوت الا الطـيبين ؟ ولله أن خبـر مُـوتك قطـّع قلبـي
ياليتـك معـي وجمبـي كـان ماصـرت كـذا 
حـرقتني رُوحتـك ياجـدي حرقتنـي , أنحنـت على ركبتها وهي ترفع يدهـا 
لـ رأسها من أجتـاحها صُداع شـديّد ، أخـذت شهيـق 
تأخذ نفـس ، وكملـت تبكـي ، وهي تطالع حوليـن القسـم 
تستـوعب كيـف بتتعُـود بِدونه : بـ رُوحتـك ! ميـن بيعـوضني بـحنانك؟ 
ميـن ألـي بيمـلي مكـانك بـ قلبـي ياجـدي ؟ وعـدتني تكـون معـي ، ياليـتك ماخليـتني وحـيده وخـذيتني معـك 
جلست على الأرض تضم رجولها تخبي وجهها : أنـا طالبـتك تـرجع ولله ماعاد أخليك لحـالك ، توقفـت عن كـَلامها من حسـت بِـ صُوت جدتها الي كانت تسمـع 
كل هالكـلام ورا قسـم الملابس ، ويدها على فمـها مصُدومه لأول مره تشـُوف 
هالنبـره ، وهالشـهقـات تدري أن داريـن متعلقـه بـ جدهـا حبيب 
بس ماتوقعت واحد بالميـه تشتـاق له بـ هالطريـقه 
تقدمت ثُـريا : بـس بـس يا أمـي ، رفعت رأسهـا وماشافـت سِوى حِضـن جدتها يحـاوطها ، بـادلتهـا الغَـسق العِنـاق 
دمعـت عيُـون ثـريا ، كـانت عـارفه أن جدها محمد بيـسألها هـالسؤال 
وبتطلع منهـاره ، تعـلق دارين بـ جدها حبـيب كـان مو عادي 
صح عـاشت معاه فقـط تسـع سنيـن من بـِدايه وِلادتها إلـى عُمـر التـاسعه 
لكن كـانت أجمـل لحـظات عُمـرها معـاه هو بـس ، وفـاته سببت لها عُقـده صـارت تخـاف من فُقـدان أهلهـا 
تخـاف لـ درجه الرُعب ، مـُوت حبـيب كـان صَدمه شـديده صعـب 
داريـن تتعـالج منـها ، أسـوء لحـظات عُمـرها كانت شـُوفته ميـت 
ثُـريا تعرف مِقـدار ألـم داريـن لان الي شـافته مو سهـل ولا هو ببـسيط 
كـانت تبكـي معـها ، مو مـستوعبه قـد أيـش حفـيدتها مكسـُوره كسـر 
شديـد يعجـز أي أحـد يـداويه 
رفعت رأسهـا ثُـريا ، وهي تمسـح دموع دارين : الله يرحـمه ، يشهـد الله رُوحـه أبوي كـانت صعـبه على الكـل ، مـو بس أنـتِ يا أمـي 
ورجعـت تحتضـنها ثُـريا
أيقـنت ثُـريا بعد رؤيـه دارين بـ هالمنـظَر ، بـ أن أخوها محمـد ماقدر يغـطي وجـود أبوها حبـيب
بـ قلب داريـن ، حفيـدته ودلـُوعته صـارت تبكـي بِين جنـاح وجنـاح وتلفّ
من حـرقه القـلب ! بِدون لايكـون لهـا ملجـأ ، لا جـدها محمـد غَـطى كسـر طفُولتها ولا أبـوها ، كونها تـظهـر لهم الجـزء الغيـر مُبالي فقـط 
تشـوف قبل كم دقيقـه كانت تضحك مع البنـات ، والآن منهـاره
مسـحت داريـن دمُـوعها ، وصمتت شوي بحضنها 
رفعت رأسها ثم أبتسـمت : بس شُـوق ولله 
أبتسـمت ثُـريا بِحنـان ، ثم تقـدمت تُقبـل رأسـها 
داريـن : الغـداء أكيـد جهـز خليـنا ننـزل جدتي 
وقفـت داريـن ، وهي تشتم نفسـها بِقلبها كُـونها أبكـت جدتهـا بـ هالشكـل 
دخلـت دُوره الميـاه ، وخـرجت ثُـريا من الجنـاح 
وهي تمسـح دُموعها .. 

2



        
          

                
عنـد وجـدان 
: بسـم الله عليـك يابوي وشـفيك ؟ ، رفع رأسـه محمد 
يدعـي عدم المُبـالاه ، قـربت وجـدان تحتـضنه : بـسم الله عليـك يابعد هالدنيـا 
نـاظرته ، وابتعدت من حسـت بـ نظراته 
محمـد : مـافيني شـيء يا أمـي ، أتـابع شغلي 
ابتسمت وجدان بـ حنيّه : تلعـب على ميـن يابوي ، على وِجـدان ؟
كملـت وهي باقي مبتسمه : هـي داريـن ؟ كونها شافتها تطلع من المكتب
محمـد : أيـه يا أمـي ، عقدت حاجبها : وش صـار ؟ 
محمـد تردد لِوهله لكن تكلم : سألتها ليـه راحت لـ مكتب جدها 
هزت رأسها وجـدان : أيـوه ليـه راحـت ؟ ، محمد : طُول غيبـوبتها 
كانت تحلـم بابوي الله يرحمـه ، وجـدان : الله يرحمـه ، باقـي عـالق بـ قلبها
محمـد : الله يرحمـه ، ولله أن آخـر شيء ظنيـته أنهـا تشتـاق لأبـوي 
تقُـولي حلمهـا وعيـونهـا تلمـع ، شُوقهـا طاغـي بالحيـل ياوجـدان 
ميـلت شفتهـا وجـدان ، ترفع عيـونها لـ السقف ترمـش بسرعه 
ماتبـي تضعـف ، دخلـت ثُـريا 
نطـقت : يـلا الغـداء ! 
وخـرجت بدون نفـس ، عقد حـاجبه محمد : كانها ضـايقه 
وِجـدان ضحكـت : وضع القصـر هالفتـره لك عليـه ، وأنت معـاهم يابـُوي 
محمـد : الله يحـسَن الأمـُور ، وجدان : آمين ..

4


عنـد الغَـسق 
طلعت من دُوره الميـاه ونفسـيتها فعليـًا تحـولت لـ تحت الصفـر 
شـافته قـدامهـا ، وتقـدم منها قـاطعته دارين : نعـم ؟ 
رفع حـاجبه : وشفيـك ؟ ، داريـن قربت للخـروج 
كالعـاده قطع فعـلتها مسكـه لمعـصمـها : أحـد ضـايقك؟ 
شافها سـاكته ، رصّ على أسنـانه : ميـن ضـايقك ! غيـث ؟ 
داريـن : ويـن راح تفكـيرك ؟ ، بهـاج : ليـه زعلانه ؟ 
داريـن : منـك ومن الكـل !! ، ثبـتها على الجـِدار 
ونطـق : داريـن تقـلبـات مـزاجك زايده هالمـره ! 
ملاحظ نفسيتهـا تدهـُور وفعلا بـ أمّـس الحـاجه تطلع من جـو هالتـوتر 
قرب وجهه بِقدر طُولهـا : أذا كنـتي تبيـن تغيـرين جـُو معـاي وبلا عنـادك الي ماله داعي جهـزي أغراضك بنمـشي حسّي على رُوحك شُوي وأرحميـها 
مضغـوطه من كل نـاحيه كلها شغله خمس أيـام تبعـدين عن الضغـط 
دارين : أنت الضغـط بِحد ذاتـه ! ، بهـاج رفع رأسه ينفي 
: أنـا مو الضغـط ، القـراب لك هُم الضغـط طالعـي كيف أحاول أطلعك 
من الأكتئاب الي عـايشته ، وغصب تعـدمين نفسك بـ هالضغـط ! 
دارين ميلـت شفتها ، أرهاقها بّان : مـاعـارضت ولله ، وأحتـاج بس قلت لك أبي لُجين معـاي لأي مكـان انت تبيـه أهم شيء أطلع من هـالقصر 
قرب منهـا لـ درجه شعـرت بأنفـاسه تضرب بـ وجهها 
: بتـرُوحين معـاي ، لـوحدنا يادارين ، أنـا وأنـتِ بس ! 
وخُـوفك منـي أنسيـه ! ، توسعت عيونها تخفي صدمتها من كلامه يقُول عنها تخـاف؟ ردت متسرعه : مـا أخـاف منك ! ، بهـاج ابتسم بِتحدي 
: أنـا بِن السـالم أتحـداك أذا كنـتِ بنت عبدالرحمـن ، ومـاتخـافين أمـشي سـافري معـي 
صمتت ، قرب بهاج قليـلاً ، الا أن لامس طـرف أنفهـا 
مُبتسـم : لاتسـميني رجـال أذا مـا وسعـت صَدرك وماخليـت شيء بخاطرك
صمت شُوي يطالع بـ ردّه الفعل لكنها صـامته ، كمـل : أي شيء تبيـنه يابنـت عبدالرحمـن أطلبيـه ، أنـا مـو بـ رجـال اذا ماحـققته وجبـته لين رجـُولك 
رُسمت على زاويه شفتهـا ابتسـامه 
لاحـظت رجُـولته الشـديده ، وكيـف تشوف بعيـونه الأصـرار الجنُوني 
: وافقـت ياولـد السـالم 
كلهم أبتسـمو بِتحـدي ، قـرب لليميـن شُوي يطبع قُبـله على خـدها
وهو بـاقي مُبتسـم ، توتـرت ورجع نـاظرها لاحظ أستجابتها لـه 
وهدُوءها ، مسـك يدهـا يخـرج بِهـا من الجنـاح 
أومئت له ، وتنـاظر بـ تصـرفاته نـاحيتها بـ غرابه ..

+



        
          

                
نـزلُو لـ الطابق الثـاني ، لكن استوقفته 
: احمد وينه؟ ، بهـاج : باقي نايـم 
دارين ابعدت يده : بُروح أصحيـه ، مسك يدها : أنـا أصحيـه رُوحي للغـداء 
ابتسمت دارين : لا ودي أشـوفه أحس من زمـان عنه 
دخلـت صُوب غـرفته ، وفتحـت الضُوء 
طالعت في بهـاج : غـريبه مـا صحُوه ، بهـاج : قـايل محد يصـحيه بينـام 
دارين : غريبه جـدي وافق ؟ ، مافكرت كثيـر تقدمت منه : حمُـودي يلا قـوم 
كتف يديـنه بهـاج وأتكئ بظهره على الجـدار عاقد حاجبه :- حمُودي؟ 
كانت تقُوله ولد السـالم ، واذا مره مره بهـاج ! 
رفعت الغـطاء عنـه : قُوم ياولد ! ، رفع رأسـه أحمـد بِنعاس 
: قسم بالله يافارس أن قِمـت عليك ، دارين : فارس ميـن أنـا دارين 
أحمـد طالعهـا : هلا ولله ب دنو ، رُوحي وأنزلك العصـر يلا 
 دارين : مابـرُوح الا لمـا تقوم تتغـداء زي النـاس ، مسـك معصـمها يسحـبها لـه 
ضحكـت وهي تشّد يدهـا تبي تبعد عنـه : وربي لا أقول لابوي ! 
كـانو بـ العاده قبل كـذا تزعجـه ويمـازحها 
بهـاج ينـاظر المشـهد بِغيـره طفيـفه ، دارين : ولله يدي يدي توجعني 
بعـد يدينـه وعدل جلـسته : وجعـتك ؟ ، وانتبـه ان بهـاج واقف على البـاب 
بهـاج : مسـاء الخيـر ، احمد : مسـاء النور
ورجع بنـظره لـ دارين ، داريـن : لا أمـزح معـاك ، قُوم تغـدا يلا وبعدها أبيـك تروح معـاي 
أحمـد من تـذكر أخر مره طلعت من القصـر وش صار فيها
: على وين مافيـه رُوحه ! ، داريـن باستغراب من انفعاله الطفيف 
بس بهـاج كـان عـارف السـبب : بروح للمستشفى 
قالو لي اسوي بعض الفحـوصات ، هز رأسه احمد : آهـا 
داريـن : أنـزل ، أحمـد : أبشـري .. 
مشت تسكر البـاب وتكمل مشي مع بهـاج ..

+


بعـد الغـداء ، بـدأو الخـالات يدخلـُون لـ غرفهم يرتبـُون شنـطهم 
والعمـّات مَريم سبـق وذهبت أمـس 
ووجـد تستعـد لِذهـاب . والعنـُود نفـس الشـيء 
كـانت داريـن ووئـام وحـدهم بـ الملـحق الخـارجي 
نطـقت دارين : طـيب أنـا ياوئـام ما أبـي أروح معـاه لِوحـدنا ! 
وئـام : أسمعـيني ياداريـن ، الرجـال يحـاول يطلعـك من الأكتئاب الي أنـتِ 
عايشـته ليـه ماتبيـن ؟ ، داريـن : ودي أروح وقلت له أبي لُجين ورفض هو وجـدي ! ، وئـام : حقـه وطبيعي ! 
قلبت عيونها دارين بِملل : وئـام دامنا متزوجين غَصب ماله حقُـوق عندي ! 
ابي بنت عمـي معاي 
وئـام : داريـن تراك طفشتـيني ، امسكي هالكـلام وخليه حلق بأذنك
الرجـال بتقعدين معـاه ، كانت بتتكلم دارين لكن قاطعتها وئـام 
: دام مابَدر منه غلـط ، وتعـامله معـاك كُـويس بتبقيـن معاه 
دارين : ما أحب تعـامله ! ، ردت عليها : يعنـي يهـاوشك؟ 
يرفع صُوته عليك ؟ يجـرحك؟ ، دارين ردت فورًا : لا مـو كذا بالعَكس 
وئـام : أجـل ؟ ، سكتت دارين تفكـر 
وئـام : ليـش كارهتـه ؟ لو نجـي للواقع الرجـال كامل والكـامل الله 
ونـِعم الرجُـل صعب تلاقيـن مثله 
دارين : ياوئـام طُول الوقت أتضـارب معاه وأحاول انكد عليه 
واعصبه واغلط عليـه ، حتى وقت الحـادث كنت مبهـذلته ابيه يعصب ويطلقـني
بس مايقُول شيء متقـبل ! ما أفهم ليش يسوي كذا 
ابتسمت وئـام : يحبـك ياداريـن ! ، داريـن بصدمه : مُستحيـل ياوئام 
وئـام ناظرتها من فوق لتحت : وليـه مستحيل وش نـاقصك أنـتِ
دارين : أحس ذوقه ذوق عجـايز 
ضحكت وئـام : أنـتِ صاحيـه ؟ الولـد طاير فيـك 
وطُول الوقت نـاشبلك ، ابصم لك بالعشـَره هو مجنـُون فيـك 
واذا كلامه يبين لك العكس لاتصـدقينه الولد طايح على وجهه 
بس أنتِ هبله ، يُقولك اجيب كل شيء لتحت رجُولك !! 
دارين : فيه أنفصـام ماعرفله ولله ! 
وئـام ابتسمت بخبث : أسمعي اذا سافرتو بطلـي نكـديه وخليـك هاديه 
وبس أطلبي اطلبي اشياء تحسينها مُستحيله 
وغاليـه ، عاد أنـتِ اصلًا طبعك كـذا بس مدري وش فيك هالفتـره طفيتي 
دارين : ما أحب اخذ منه شيء ، وبعدين عندي اهلي 
عدلت جلستها وئـام مصدومه : ماعمـرك طلبتي منه شيء؟ 
دارين : ترا تو متزُوجتـه ! ولا ما أطلب منه غيـر قهوه 
وئـام : وشـُو !! جـد انهبلتي ولا تبـين الطلاق وأنـتِ ماهـزيتي ميـزانيته !داريـن : ما أحـب اطلب منه وبعدين هو عدُوي ومـا أحتـاج مِنه شيء 
وئـام : داريـن صاحيـه أنـتِ ؟ زُوجك ذا أي عداوه اي خرابيط؟ 
تُكمل من شافت سكوتها : فعليًا أنـتِ مُراهقـه ! وعقـلك صغيـر 
ردت عليها : عن الغـلط ، وئـام : لا الغـلط هو الحقيـقه ، عدُوي وما اطلب منه شيء لحد يسمعـك بس ، وربـي يضحكـُون عليـك ! 
أكـيد ناقد عليـك وعلى تصـرُفاتك ، دارين رفعت حاجبها : خليه يطالع نفسـه أول المفَروض انا الي أنقد من تصَرُفاته الصبيـانيه ! ، أوف وئـام ندمت اني قلت لـك ، بروح لأمـي 
وئـام : يميـن بالله لـُو اني بدالك لا أتدلـع عنده 
وأخـرفنه وأتركه يجيب ذا وذاك ، حتى أوراق الأختبـار أتركـه يجيبـها لي 
ويدرسـني ، أنـتِ دايم تعرفين مصـالحك ودلعـك يذُوبنـا كلـنا 
وش فيـك طافيـه بتجننـيني ؟ الله يعيـنه طلعتي طُول الوقت مفعله عليه 
شخصيـه النفسيـه 
دارين : يستـاهل ! وبعـدين وش لو أنـي بدالك بتدلع عنـده ؟ 
ترا بـاقي حـقي يـاحلـوه .. 
صمتت وئـام شوي تحـاول تستـوعب ، وعلى ملامحها الصَدمه 
ضحكت وأنهـارت فعليـًا بالضحك ، رفعت حـاجبها دارين مستغـربه 
وئـام بِضحك : أخ منـك ، كملت تقلد صُوتها : ترا باقـي حقـي 
دارين بصوت خافت من شافت وئـام مكملـه ضحك : طيب جد هو حقي 
وئـام عدلت جلستها : أنـتِ مُعجبـه فيـه ؟ 
توسعت عيُـونها : يخـسي ! ، ضحكت وئـام ووقفت تقـرب منها 
: وربـي مُعجبـه يالخفيـفه !! حقـي أجل 
جلست وئـام جمبها : الله يديمـكم حق بعـض ، كلكم طايحـين بس الغُرور 
والتكبـر موقف بِينكم ، ضربت كتفها بخفه دارين تدعـي الغضب
: بلا بـجاحه وئـام جيت أستشيرك يُقـالك الاخت الكبيـره 
بس تُوبه أرجع أعيدها ، وئـام مسكت كتف دارين 
من كانت بتقوم ونطقت بهدوء : أذا سـافرتي معـاه دققي في مَلامحه 
وشخصيـته ، طالعتها دارين مستغربه من كلامها  
كملت وئـام : أفعـاله معـاك ، وبتعـرفين ليش أقول أنه يحبـك وأنـه فعلا رجـال بِمعنى الكلمـه ، أنـتِ تعرفيـن أنك مو بـس حلوُه إلا ملـكه جمـال 
وش الأسبـاب الي تمنـعه مايحبـك ؟ أنـتِ ذكيـه ولا ينلعب عليـك 
لو ركـزتي بتعـرفين من أول مره ، بس شكل يطير عقلك لمـا تجلسيـن معاه غمزت وئـام بِمكر : أعتـرفي !
دارين : شكـرًا على النصـايح ، أنـتِ من النُوع الي نصـايحه 
ندفنهـا ونكمـل بقيـه حيـاتنـا بِدونها ، ضربت رأسهـا وئـام بِخفه 
تُمـازحها : هالمـره اتكلم جد وفكـري بـ كلامي كُـويس .. 

2



        
          

                
عنـد وجـدان 
خـرجت وجدان من القصـر 
وشـافت وئـام وداريـن خـارجين من المُـلحق يتمشـُون
وئـام لـ دارين : فيـه سالفه صـارت معاي ، بس بـنجتمع أنـا وأنـتِ والبنـات 
أذا رجعتي من فـرنسا واقولها ، داريـن : تمـام 
وئام : دارين عنـدي شيء بقوله بس محتـاره ، وما ابيك تفهمين غلط 
دارين : آمـري وشو ؟ ، وئـام ترددت شُوي 
ناظرتها دارين : وش فيـك ؟ ، وئـام : بهـاج لمـا رجعتي من القسـم 
قالت لي عـذب أنه حبـسك وكنـتي تصـارخين ، ليـه ؟ 
دارين : ذاك اليُوم أتهمـوني بمقتل أمـي ، وئـام بِحـزن : قالـو لي حسبي الله عليهم 
داريـن : وبهـاج سـوا كذا عشـان أهـداء 
أبتسـمت وئـام : لـُو ماحبـسك وش سويتي ؟ 
داريـن : بـ هذاك اليوم تحـديدًا أنهبـلت صِدق وبهـذلته بهـذله لما دخـل 
بس كان متفهـم وواسـاني ، وئـام : فتـره سيئه وعدت 
وأخذتي درس ، أنـك ماترُوحين مع أمـك لحـالكم وبـطريق طُويل زي كذا 
تعـرفين أن عوايلنـا كبيره وأعدائنـا حُولنـا 
ابتسـمت دارين : معـاك حـق ، طبطبت وئـام على كتفـها : بعد هالحـادثه 
عرفـت أنـك قُـويه فعلاً ، وكل من في المسـشتفى ماقـدر عليـك 
وأهلـك كلهم خـذُو حقـك بالقـُوه ، شوفي عـايلتهم وين كانت ووين صارت؟ 
دارين عقدت حاجبها : وينهم الحين ؟ ، وئـام : شفتـي الاصلع 
ضحكت دارين : ايوه ، وئـام : هو كبيرهم وسجنُـوه تخيلي لأن الشركه حقته مشهورين بالعـصاير الفخـمه ، وطلعـُوا يحطـون نسبه صغيره 
من المُخدر ، عشـان يرُوجون لـ مشروبهم ويصير مشهـور وفعلاً صارت 
دارين : آهـا ! حقيـرين اغبياء مايدرون انهم أكيد بينكشـفُون 
وئـام : أشتهر فتره قصيـره وما طُولو على طـول كشفوهم 
بالفيـديو ، والحين يحققـون معـاهم ممكـن قاعدين يرُوجـو لمـخدارت 
متخيلـه ؟ ، دارين : يُمـه أعوذ بالله 
وئـام : تـدرين أن حمـود مـات ! ، دارين عقـدت حـاجبها 
: ميـن حمُود ؟ ، وئـام استغربت : كيف ماتعرفيـنه هذا الي حط فيـك الـ ..
قطعت لحـظتها وجدان الي لتوها وقفت وراهـم : داريـن 
فـز كُل من دارين ووئـام ، داريـن : سمـي عمتي 
وجـدان : تجـهزي بتنـزلين للمستشفى مع بهـاج عمـك مجـيد ينتـظرك
دارين : تمـام ، وجـدان : الآن ! 
طالعت دارين بـ وئـام ، وذهـبت لـ الدَاخـل ، نـاظرت وجـدان بـ وئـام 
: أخـر شـيء تتـذكره يُوم أُغمـى عليـها ، لاتـدري عن البـاقي 
يكـفي ألـي عاشتـه من أول ، استغربت وئـام ماكان باين على دارين 
انها ماتتذكر لكن اكتفت بـ : سمـي 
توجهـت وجدان لـ سيارتها ، وبـطريقها للـقسّم .. 

3


عنـد عسـاف وغُـرور 
دخـل عسـاف لـ مكـتب غُـرور لـ تـوه جـاي من مكـتبه الخـاص بالمُحـاماه 
نـاظرته بإستغـراب ، عسـاف تقـدم يجلـس : مـاجات وجـدان ؟ 
نيتـه مو وجـدان ، نيتـه هي 
غُـرور : جـايه بعـد شُـوي 
عسـاف : مبـروك المكتـب الجديد ، صـرتي بالقسـم هنـا دايمـًا ! 
غرور ابتسمت : أن شـاء الله ، عسـاف : عمتـي ثُـريا الله يهديها 
قررت تغيـر قصـرها الي من سنين فيـه 
غرور : من ناحيتي أفضـل ، منهـا أختـي الهنوف 
تكـون حولنا ومو بعيـده ، وبـرضوا لـ خواتي ألي من مُدن بعيـده 
عسـاف : أفضـل لكم ولله ، منهـا أبـو جـراح يكون قـريب من شـركاته بعـد
غُرور : أي  ، عسـاف : إلا غـُرور بقـولك شـيء 
غُرور : آمـر ؟ ..
فجـأه سمعـُو صـوت عـالي بـرا 
فـزت غُـرور ، تمـشي للخـارج شـافت زُوجه راشـد خارجه 
تبكـي ، دخلـت لـ غُـرفه الزيـارات 
كـان راشـد يصـارخ وجـن جنُـونه ، ماسكـينه الشُـرطه 
وقفـت قِدامه غُـرور : رجعـُوه لـ الزنـزانه 
تقدم منهـا : أنـتم قتلـتو ولـدي ، قتلتـو كـلل عيـالي !!!! 
ابتسمـت غُـرور ابتسـامه مُستفزه ، أيـوه نفس الأبتـسامه الي كان يبتـسمها 
جسـار وهو يـطالع بـ عيُـون داريـن 
إلـى أن أخرجـوه ، كان عسـاف واقف من بعيـد ينـاظر .. 
مشـت غرور قدام راشـد يديـنها خلـف ظهـرها ، غُرور لعبتهـا الأستفـزاز صاحبـه الدم البـارد 
يُـوضح قـوتهـا وصـرامتها ، كـانت عايلتهـا ملقبيـنها 
بالجـبل الي مايهـزه ريـح ، وفعلاً صـامِده 
بـِ ليله الحـادث أستلمـت القضيـه  
أجتمعـت مع وجدان وعسـاف سهـرُوا ليـالي ، بس عشـان يكتشفُـون الحقيقـه 

+



        
          

                
فـلاش بـاك - ليلـه السبـت بعد الحـادث بيـُومين - 
مجتمعيـن على طاولـه غُـرور 
وجـدان : يعنـي ؟ ، غُـرور : يعنـي الاعـداء حولنا 
ومو أي عـدُو ، الا صـاحب منصـب 
نـائب ، ومفُوضه ، او ممكن حتى رُوئـساء النُـواب ، بعض من الشُـرطه 
مُحققيـن ، ونـاس مو متـوقعين أساسـًا 
واحد منهـم متعـاون ، ولا جسـار ماعنده القـوه الكـافيه 
ومو غبـي عشـان يطيـح في عايله شُـرطيه
ولانه من الغبـاء أنه يفبرك 
بـ هالطريقه ، ومايكـُون وراه أحد يسـانده من هنا 
عسـاف : أتفـق معـاك ، الكاميـرات وصلـت ومافيـها أي غلط من ساعتيـن قاعدين نـدقق فيها ، دارين فعليـًا قاعده تضـرب الدكاتره والمُمـرضين 
وجـدان : ماحصلـتُو ورا عامل الورشـه أي دليل ؟ 
عسـاف : ماعنـدنا غير الكـاميرات الي فـ المحـطه 
وهو يركـب القُنبـله ، بس فجـر نفسـه وماقـال من وراه 
تنهـدت وجـدان : دارين قبل كذا أعتدت على صقـر 
واللقطـه مو مـوجوده ، والا مانلاقي غلـطه بسيـطه تكشفلنا كل شيء 
لازم نفـحص مره ثانيه ، عسـاف : باخذ التسجـيلات ونفحصها مره ثانيه 
ابتسمت وجدان : لا عنـدي خُطه .. 
عسـاف وغـرور : أيـش ؟ ، وجدان : لاحـظت اليـوم لمـا طلعت مع عسـاف 
كنت أحس أحد يتبعـني ، بنفـحصها مره ثانيه صحيح 
لكن بنتـرك العدُو يعـرف انـنا بنعيـد الفحـص ، وبتـوصل بعدها بيـُوم 
وبنحدد الوقت بالضبط لهم هالشـيء عليك انتِ وعسـاف ، باخذ معـي رئيـس النواب ونـسيطر على الكاميـرات ، قبل لايفـبركُونها دامهم من حـولنا 
غـرور تدخلـين وتلقـين القبـض ، ووقتها بستدعي جسـار 
يُقال أنـي باخذ فقط أفادته لكن التهـمه بتتثبت عليه وبنلقـي القبض على كُل الطاقم ، وهـنا تقفـل المـوضوع ! .. 

+


نـرجع للحـاضـر 
كـان يصـارخ راشـد ، حطُـوه بالـزنـزانه وقفلـت عليـه غُـرور بيـدها 
وطلعـت ولازال مستمـر يصـارخ 
شـافت أم جسـار قدامـها : حسـبي الله عليـكم !!!
قاطعت ردها غُـرور بِعلو صـوت : يالأمـن طلعـُـوها بـرا ! 
ورجعـت تبتسـم بِأستفـزاز .. 
دخلـت وِجـدان وشـافت الكل واقف وسط القسـم 
تقدمت الا ان شـافت غرور تـواجه زُوجه راشد 
قربـو الأمـن عشان يطلعـون زُوجه راشد لكنها ابتعدت : أطلع بنفـسي ! 
كملـت وجدان سيـرها إلا أن دخلـت لـ مكـتبها ..

+


عنـد الغَـسق 
نـزلت بعـدما غيـرت ولبـست عبـايتها ، ونـزلت شـافت خوالها وجدها خالد
جالسين يتقههون قهوه العصَـر قبل لايمـشُون 
خـالد : قـربي يادرُونـه ، ابتسمـت دارين تجـلس 
مـاكان موجود سِوى بهـاج وسـالم والعمـام والخـُوال 
خـالد : عسـاك بخيـر الحيـن ؟ ، دارين : ولله الحمـد ، بتمـشُون الحين؟ 
خـالد : أيـه ، ميلت شفتهـا دارين تبتسم : ماجلـستُوا كثيـر ! 
ضحك خـالد : يا أمـي بتـلنـّا أسبوع ، صـرنا ضيُـوف ثقيـلين
بهـاج : أي ضيـُوف ياعـم خـالد أنـتم أهلـنا ، قهقـه الجميـع 
طـالعت داريـن بـ خالهـا صقـر : خـالي عندي سؤال 
صقَـر : آمـري ، داريـن : متـزُوج ؟ ، خـالد : أفـا ماتعـرفين خـالك 
دارين : لاولله أول مره شفتـه بالمَستشفى ، صقّـر : نـسيتيني يابنت أختي 
أنـا ألـي كنت أخـذكم معـاي المـَلاهي ، صمتت دارين وكانها تفكـر 
: يعنـي انت الي كنت مع خـالي هيثـم ونـُواف قبل ؟ ، صقَـر : أيـه 
دارين : تغيـرت كثيـر عن قبل ماعرفتـك ، ضحك صقَر : كنـتي قد أصبعي 
يا أمـي ، ضحك الجميع دارين : تغيـرت عليك ولا لسى نفس ما أنـا ؟ 
صقَر : ولله تغييـر جذري ، ماعـرفتك أبـد 
ابتسمـت دارين : هو مـو مستشفى أعدائنـا ، كيـف كنت فيـه ؟ 
تلبـك شُوي ، كُـونه مـثّل على آل مَـرشد أنه مابينهم عـّداوه 
والسبب ؟ قبل 8 أشهـر تحـديدًا تـُوفيت زُوجه خـالد الأولـه 
أم صقّـر ودخـل نيـته يعرف الحقـيقه ، قـاله جسّـار أنه مو خـطأ طُبي 
او بِتعمـد ، لا لكنـها توفيـت جلطه بالراس 
وهالـشيء مادخـل بـ رأسـه ، اكتشف انه سُبق وتـضارب مع آل حبيب 
وممكن يكون حـاقد . وسوا فعلتـه 
ولمـا يتاكد ويعرف الحقـيقه ياخذ حق أمـه وهالخـطه كانت مرسومـه 
بِحذافيره بيـن آل سيـف , فقـط !

+



        
          

                
عقدت حـاجبها دارين ، قطع اللحـظه محمـد 
وهو ينـاظر بـِ عُـنق صقـر : مجـروح من شيء ياصقـر ؟ وش الي على رقبتـك 
ركز الجميـع على عُنق صقـر الي لِتوه بـان الجـرح الي ليه 
كُـونه لابـس سـُويتر بِدال الثُوب ، ابتسـم : حفيدتكم كـانت عنيـفه معـي 
وصـارعت خـالها 
طالع بهـاج والجميع مصدُوميـن منهـا ، ابتسمـت دارين تنـاظر بـ جدها 
: لاتلـوموني وقتهـا ماكنت أعرف انه خـالي ، كان يقول امي توفت 
واشوف امي باقي تتنـفس هل ذا منـطقي ؟ 
صقَر : كنـت أنتـظرك تهـدين عجـزت من وين ببـداء 
ابتسمت دارين : يُـوم صعـب بس عـدى الحمدلله 
صقـَر : تعـرفين للمُـلاكمـه ؟ ، داريـن هزت رأسهـا بـ نعم 
عبدالرحمن : كنـا نـدربها وسُبحان الله ، جـاء اليُوم الي بنتـي تستعـمل هالنُقطه في سبيـل حيـاتها وحيـاه أمهـا 
صقـَر لـ دارين : فيـك أصـرار وثقـه 
نـاظر بـ عبدالرحمـن يبتسـم : ولله ولعبـت بـ الـطاقم الطُبي على أن عُمرها مايـهيئ بس لولا الله ثُم هي ماطلعنـا من المَسشفى أنـا وأبـو جـزاع 
فيـها من الشجـاعه وبتتـئقلم على الأيـام الصعَبه أنـا متأكد 
عبدالرحمـن الي جـالس جمبهـا 
حاوط عنـقها بيده يقـربها منه وهـو يبُوس رأسهـا , بـ فخـر : بنـت أبـُوها 
ابتسـمت دارين ، كـان جدها يطالع فيـها 
أكتشـف حفيـدته نسـخته : حفيـدتي أنطبقت عليها مقُوله الي جيـتهم واحد وجُـوني جمـاعه ، بـس الشجـاعه دايم ياداريـن تغلـب الكثـره ! 
السـالم : والحُـراس ألـي يحـرسُونكم دايمـًا ، عشـان ماتصيـر مواقف زي كـذا 
فهمـتو ليـه نرفـض طلعاتـكم بِدُون حُـراس 
هيثـم : المفـَروض ماتطلـعُون بـدون أهلـكم حتى ..
أبتسـمت داريـن ، ماتعـرف كيف كانت ثـابته وصـامده بـ ذيك اللـيله 
وقف صقَـر : يلا أنـا أستـأذن أشوفكم على خيـر 
محمد : لاتـطُول ياصَقر زُورونـا ، رد عليـه : أبـشر 
قربت دارين تسلم عليه : لاتـطُول علينـا خـالي 
صقَـر : زُورينـا ياداريـن ، دارين : قريب ان شاء الله ..

+


وقـف بهـاج 
وخـرج ، شـاف ليـث وغيـث قِدامه كان بيعديه لكن ، مسـك كتفـه غيـث بِشّده 
يقـرب بهـاج منـه ، دفعـه بهـاج بِعنف : تدُور نهـايتك أنـت !
اندفع غيـث خطوتين للـوراء 
ليـث : أهـدُو يارجـال ، كان يطـالعه بِجـنون وحقـد 
ثم دخـل غيـّث 
ودخـلت داريـن تسلم على خـالاتهـا وبنـاتهم وجـدتهـا 
قبل لايمـشُون ، دارين بأبتسـامه لهم : زُورونـا كثير ، أنبـسطت ولله بـجيتكم 
ناظرت بخـالتها : المره الجايه جيبو نجـد والبـقيه واحشيني ولله 
ثُـريا : أن شـاء الله ، مهـَا : ألتزمـي بأدويتـك ولا تتركيـنها 
وطالعت بـ الهنوف : وأنـتِ يالهنَـوف ، داريـن : ابشـري ، يلا أنـا أستـأذن أستودعتكـم الله 
انتبهـو لـ الطـريق .. 

+


وطلعت شـافت ليـث قدامـها وكانه ناوي دخُول قسـم النسـاء 
نزل نـظره من شـافها : صُوتـي لـ جدتي وعمـاتي 
ابتسمت دارين تقـرب منه : ليـش تستحـي مني ؟ وشفيـك تغيـرت ياليـث 
ماتعـودت ترا ، نـاظرها لـيث : ما استحـي منك 
دارين : شُوف نفسـك ، ماتطالع فيني حتى أنا سويت غلط بحـقك ؟ 
ليـث : لا أنـتِ طيوبه ، ميـلت رأسها دارين ناحيته : وش غيـرك يالـيث 
حتى أنت؟ 
قـرب يحـضنها ، تفـاجئت منه لكن بـادلته : تـراك صديـقي 
لو طولت عليـك ما أتغيـر دارين نفسها نفسـها أوكِ ؟ 
ليـث : كـنت خايف يوم أُغمى عليـك ذاك اليـوم ، لـيش تعبـتي يادارين؟ 
ابتسمت دارين : تعب بسيـط ، قرب يحتضـنها : خفـت عليك ياصديقتي 
ضحكت داريـن : وأنـا زعلت منك ياصديقي 
ليـث ضحك بلطف : نتصـالح يعني ؟ ، داريـن : أكيـد ! 
تقدمـت تُصـافحه وقرب يحتضنهـا مره أخرى 
وقفت : أشوفك على خيـر يالـولو 
عقد حاجبه بـ غضب : دارين كم مره قلت لاتـناديني فيـه 
ضحكت داريـن : يلا باي ، ليـث : بـاي .. 
مشـت تخـرج وشـافت بهـاج واقف على الـدرج والواضح ينتـظرها 
: طُـولتي يا أمـي ، داريـن : أودع خـالاتي 
بهـاج : يـلا مشينـا ، تقدمـت بالقُـرب منـه ومشـُو مع بعـض 
ناحيـه سيارته ، طـلع غيـث وهـزاع 
والتفـت يشـوفهم يمشـون ناحيه سيـارتهم ، توسعت عيـون غيـث 
من شـاف بهـاج يحُـاوط عنقـها يقربهـا منه وهو يبُـوس خـدها 
هـزاع من أنتبـه على غيـث : ياولـد راحـت ، أنسـاها ! 
قبض على يده يشّد عليهـا : لـو عارف بيـصير كل ذا خطبـتها من قبل ! 
هـزاع : مـو نـهايه العـالم ، وبنـات الحـلال كثيـر ، أمـش أخلص علـي 

1



        
          

                
عنـد الجـبَروت والغَسـق 
تقدم يفتـح لهـا البـاب : نفـتح لأميـره بهـاج ! 
ضحكت دارين : مو صـاحي أنـت , ابتسم بهـاج يغلق بابهـا 
ومـاشي ناحيـه بـابه ، فتح البـاب وركـب 
مالحـق يلتفـت على داريـن ، الا والبـاب الخلـفي أنفـتح 
طالعـُوه وكـان أحمـد ، وعلى الجـانب الآخـر لُجيـن 
بهـاج : وش جـايبكم ؟ ، أحمـد : جاي معكـم 
ونـاظر لـ لُجـين : طفشـت وما أبـي أروح مع أمـي لخـالاتي 
فتحـت دارين مقبض بـابهـا ، وغيـرت مكـانها مع أحمـد 
لأريحيـه الجميـع ، أنـطلق الجبـَروت لـ خارج القصـر 
ناظرت داريـن بـ لُجيـن : ليـش ماتبيـن ترُوحيـن لـ خالاتـك ؟ 
لُجـين : بنـات خالاتـي مابيجـُون ، وبقعـد طفشـانه قلت أجلـس 
داريـن من عـرفت : آهـا ، ورجعت تنـاظـر للأمـام 
لُجـين : بتسـافرون بكـرا ؟ ، هزت رأسهـا دارين بالنفـي : لا السـاعه عشره بالليـل ، لُجيـن : وقت سفرتكم غلط وحتى طيارتكم غلـط ! 
داريـن : هي خـربانه خـربانه ، أنـام بالطـياره 
ضحكت لُجـين بِصوت خافت ، بهـاج : بتـداوم يا أحمـد الأحـد ؟ 
أحمـد : ولله مدري أشـوف ، رد عليـه : ماعنـدي لك أعذار لا أنـت ولا للأخـت لُجيـن ، لُجيـن ضحكت : بس عنـدك لـ دارين سُبحـان الله ! 
أحمد : ضبطني ياولد العم من هِنـا ولا هنـا ، مالي خـلق لـ الدوام 
بهـاج : تكلم مع جـدي وأبـُوك ، تـرا للحيـن ماقلت لهم أنـك تهـرب من المـدرسه 
تروح تفـطر بـرا وترجع ، نـاظره أحمد مصدوم شوي 
كيف عـرف حركته الشهـير فيها ، داريـن بصدمه : ليـش ماتـاخذني معـك يالوسخ؟ 
أحمـد : صـامله تنـشبين لي ؟ ، داريـن : مو أخـت مزهـريه ، خـذني أوسع صدرك أهم شيء اطلع من الحصـه 
بهـاج : أنـتِ بالذات لاتتكلمـين ، غيـابك أكثر من حضُـورك 
نـاظرته داريـن تقلب عيـنها عليـه ، تشوفه يناظر الطريق 
بهـاج : أنضبـط يا أحمـّد مو مدرستـنا معـناه تاخذ راحتـك 
أحمـد ضحك : معليـك ياولـد العم .. 

2


عنـد ثُـريا وغيـث 
ركـب غيـث السيـاره ناوي يسـوق فيـهم هالمـره 
ركبـت ثريا قـدام ، وليـث ورا 
شـافته ثُـريا سـاكت : وشلُـونك يابـوي ، خـرج من القصِر ولا ردّ عليـها 
عقـدت حـاجبها مِنـه : وشبـلاك ياغيـث ماترد على جـدتك ؟ 
غيـث : فكـري ليـش ما أرد عليـك ؟ 
ثُـريا ناظرته بـ عدم فهـم ، غيـث : كنتـي تعـرفين ياجـده أنـي أبيـها ووافقـتي على زواجـها مِنـه ، صمتت من عـرفت وشبلاه 
غيـث تعالى صوته : ليـش ماتتكلميـن ياجـده ، أنـربط لسـانك ؟ لـو رفضتي زواجهـم 
ماصـار كل ذا ، ثُـريا : ربي ماكتـب بينكم نـصيب الله يعـُوضك يابوي 
كان ليـث يناظر بـ اخوه غيث ويلاحـظ قهـره 
ضحك غيـث بـ سخُـريه : الله يعـوضك ؟ 
سكت لـ ثُواني ونـطق مغبـُون : حـسبي عليـكم ! كانكـم عارفين أنـها 
حُب طفولتـي ، وزوجتـوها !
ثُـريا ناظرته مـصدُومه : تدعي علي ياغيـث ؟ بنـات النـاس كثيـر 
وبنـت عمتـك راحت لـ ولد عمـها وتقفـل الموضوع ! 
غيـث يُكرر بِصوت خافت قهـره واضح : ولد عمهـا ، ولـد عمهـا 
ومـاعطوها غيـر بهـاج ؟ عمـره كم ؟ وهي عمـرها كم ؟ 
ثُـريا : العمـر رقم ، والحُـب مايوقفه رقم 
ضحك بِسخـريه : الحب مايـوقفه رقم !؟ 
صمت يكمـل طريقـه ..

3



        
          

                
غـابت شمـس الريـاض وأحتـل مكـانها الغَـسق 
السـاعه قُـرابه الـ6 مسـاء ، جـالسه داريـن على سرير المستشفى بِملامح مُتعبـه بعد مافحـصُوهـا ، وعادُو الرنيـن المغنـاطيسي 
طلع لهـم عبدالمجـيد مُبتسم : الحمدلله ، كل شيء طبيعي ارتجاج المخ خفيف وراح يتحسن خلال أيام ، والطنين طبيعي ويخف تدريجيًا . أهم شيء راحتـها والتغذية
أبتسـموا بأرتيـاح ، عبدالمجيـد : ترتـاح شُـوي وبعـدها تقـدر تطـلع 
دخـل أحمـد عنـدهـا ، قـرب عبدالمجيـد 
: بما إن حالتها مستقرة والأعراض خفّت ، السفر القصيره عشـان تغيـر جـو
وتبعـد عن الضغط بعد كل اللي صار ممكن ، بس إذا حسّت بأي صداع مفاجئ دوخة ، أو طنين يزيد ، غثيان ، أو تعب فورًا تـراجع الطبيب ولازم تأخذ فترات راحه 
أي إشارة غريبة مهما كانت بسيطة ، لا تتجاهلها يابهـاج ، تعـرف وش صـار لمـا تجـاهلنـا 
بهـاج : أبـشر ، ابتسم عبدالمجيـد : متأكـده تبي تروُح لـ ديزنـي باريـس 
أنتبـه لاتلعـب العاب خـَطره ، أعـرفها معـانديه ، وأنـت تقدر عليـها 
بهـاج وهو بـاقي مُبتسـم : أبـشر ياعـم ولا يهمـك 
طبطب على كتفـه العم عبدالمجيـد : يلا أنـا أستـأذن ولا أحد ينتـظرني على العشـاء ، بتـاخر 
شاف لُجيـن الي باقي واقفه وتسمع محـادثتهم 
قـرب يُداعـب خدهـا ، ابتسمت له لُجيـن 
ومشـى ، دخـل كُل من بهـاج ولُجيـن لـ الغـرفه .. 

+


عنـد الهنَـوف وعبدالرحمـن 
نـاظرت بـ عبدالرحمن الي لتوه دخـل يبي ياخذ شغله ويرجع يتقـهوى مع ابوه 
الهنوف : عبدالرحمـَن ، ردَ عليها : آمـري ؟ ، الهنـوف : سمعـت أن دارين بتسـافر ؟ ، عبدالرحمـن : ماكنت راضـي ، بس يوم قـالو لي خـاطرها 
بـ الرُوحه ماحبـيت أردها ، الهنـوف : مستحـيل هالمّره تعـدي باب القصـر ! 
تنهـدت عبدالرحمـن من عنـادها : الهنـوف ، آل مـرشد أنتهـُو 
وداريـن في حـاجه كبيـره تطلع من جو التـوتر ! 
الهنـوف : بنتـي ماراح ترُوح مـن عندي وبتبقى ! 
عبدالرحمن : ولله يا أم عيـالي اقعدي مع نفسـك وفكـري هل انا غبـي اخلي بنتـي تسـافر وأعدائها حُولها ؟ جسـار وحمود قتلـناهم
وشايبهم مسجـُون ! وكلهم بيطلعـُون من المـدينه 
يعني ماطلعت بنتـي وأنـا جاهـل حمـايتها ، ومع بهـاج ولد عمهـا قبل لايصير زُوجها ، سكـري هالموضوع يا بنـت الحَلال ويكفـي خُوف 
ولـو ماتبين رُوحتها مع بهـاج ، أنـا باخذها بنفسـي وأسفرهـا 
بنـتي لازم تطلع من جو الضغـط ولا بتـضعف أكثر ، وأنـا كل شيء عندي إلا ضُعف بنتـي ! 
ضحكت بِسخـريه : أيـه لـ درجه تلف بـ جناحهـا مـن حـرقه القـلب
عبدالرحمن عقد حاجبه : كيف 
الهنـوف تعـالى صُوتهـا : بنتـي منهـاره بـ جناحها تبكـي وكـأن ميت لـها أحد 
رص على اسنـانه بغضـب من كلامهـا : أنـتِ مو واضحـه ، بنتـي من زعلـها ؟ 
الهنـوف : مـازعلهـا أحـد ، بس من شعـورها بـ الوحـده 
لقتهـا أمـي تلف بـ غُرفتهـا وتبكـي على جـدها حبـيب 
توسعـت عيُـون عبدالرحمـن آخر توقعـاته يكون هو السـبب 
الهنـوف , نـزلت دمعتهـا : مانـي بـ مسامحتـك لا أنـت ولا خـالي ولا حتـى بهـاج كسـرتُوا وحيـدتي كسـّر الله ضلـوعكم ، مستـوعب مستوعـب تسـع سنين مـرت؟ وتبـكي لـ درجه أمـي جتنـي منهـاره على صيـاحها ألـي يهّد الرُوح ! 
صمت لأول مـره ينـربط لـسانه ، الهنـوف رفعت رأسهـا : تسـع سنيـن ولا أحد قـدر يعبـي مكـانه جـدي حبـيب بـ قلـب بنتـي ولا راح تعبـيه لا أنـت 
ولا خـالي محمد
عبدالرحمـن : تغلـطين على خـالك ؟ ، الهنـوف : خـالي علـى راسي بس ذي الحقـيقه ، قـربت منه بِنبره تحمـل تهديـد قُوي وجـازم : وأسمعنـي بـوافق 
بـس ! ، عشـان خـاطر وحيـدّتي 
وأن رجعـت متضـايقه من حفيـدكم قسمـًا عـظمًا مالـي جلسه دقـيقه هنـا لا أنـا ولا بنتـي وأجـراءات طـلاقي وطـلاق بنتي تـوصل 
ابتسم عبدالرحمـن : ولله مايصيـر ألـي تقـولينه وأنـا ولد محمـد ! 
قـربت منـه بـ تحدي : ألـي واقفـه قدامـك مو أي أحـد ، وتعـرفني أحـرق الكل عشـان أسـوي ألـي بـ راسي ، عبدالرحمـن : بتنـسين عشـرتنـا ؟ وعيـالنا ؟ وحُبنـا ألـي الكـل يشهـد عليـه ؟
الهنـوف : مـا أنـت بكـفُو يـوم دريـت أن بنتـي تلف قصـرك تدُور ملجـأ 
وحضـن غيـر عن حضـن أبـوها 
كملـت بهدوء من شافت سكوته : يعنـي لاتخـاف حنـا بخيـر بدُونـك 
قـرب وجهه منهـا محبتـه شديده لهـا ، وكلامـها كسـره وهـز قلبـه
عبدالرحمـن غـلاوته لها ولـعياله 
ماهي ببـسيطه لابُد من الأب أحيـانًا يخـرج عن سيـطرته لكن يعلـم الله 
العصـبي هو الأحـن دايـم .. 
نطـق : يالهنـوف مازُوجـت بنتـي لـ شخص يتجـرأ يغلـط بحقهـا 
ويهيـنها ماعـاش ، أقتـله بـ يدي وأنـا ولـد محمـد ! 
كمـل : بنتـي أبـوها دبلـوماسي يعنـي مايـوافق علـى عمـاه 
زُوجتهـا لـ واحد الكـل يشهـد بِرجـولته ، ولـ شخص عاشـق لـ بِنتـي 
عقـدت حاجبها : عـاشقهـا ؟ 
ابتسم عبدالرحمـن : لـ درجه يبيـع حيـاته ، عشـانها 
أرتـاحت من كلامه ، ميـل رأسه يدقق بـ مـلامحـها 
: مثـلي ، مسحـت دمُوعهـا وركـزت بِنـظراته 
نطـق : كلمـه الطـَلاق لاعـاد تطـلع من فمـك ، وأسـلوبِك يابنـت عمتـي 
يتعـدل ، كـل شيء أنتهـى ما بسـمح لأي أحد يأذي بِنتـي دامنـي باقي حي وأتنفـس ! ، ابتسـمت ابتسـامه صغيـره تُبيـن أرتيـاحها 
صدفه لمح أبتسـامتها السريعه ، قـرب إلا أن لامـس أنفهـا 
وأغلق عيـنه ، يستشعـر لـّذه الشعُور : كيـفك اليُـوم ، ماشيـه على الأدويـه 
الهنـوف : أيـوه ، عبدالرحمـن وهو بـاقي على وضعه : بُـوسيني 
أنحـرجت مِنـه وهي تطـالع بـِ ثغـره 
وكـانت بتبـعد ثبتـها مع خُصـرها يـقربها مـنه 
: يابنـت النـاس تلعبـين فيني كـذا ليـه ؟
أستحـت من شـافته مُثـار وكثيـر ، ابتسمـت بحياء وتنـطق بصوت خـافت 
ودلع : إبعـد ياعبدالرحمـن 
عبدالرحمـن : ويـن راحت كلمـه دحُـوم ؟ 
نـزل وجهه لـ عنقهـا ، يستنـشق عبيـرها بتخـدر : الهنـوف ؟ 
جاوبتـه مغلقه عيـونها بِتخـدر : همم 
عبدالرحمـن : أطلعـي ، ثـانيـه زياده يمكـن ما أتحمـل 
ضحكـت مُنحـرجه منـه : مجنـُون ! ، قـربت من البـاب تخـرج 
فتح عيـونه يتحمحم ، يضبـط ثُوبه 
وطلع من الجنـاح ، يرفـع جواله يتصـل على بهـاج 
ردّ عليه الجبَـروت وهو واقـف ينـاظر بـ دارين الي تضحك مع أحمـد 
: هلا عمـي آمر ، عبدالرحمـن : داريـن طُولت بالرجعـه وينكـم ؟ 
بهـاج : ارتـاحت شوي بعد الفحـوصات وبتطلع الحيـن 
رد عليه مُبتسم : أنتبـهو لـ الطـريق وتعالو قبل لايجهز العشـاء 
الجبَروت : أبشـر .. 

14



        
          

                
السـاعه السـابعه 
بـ طريقهم لـ الرجعه للـقصَر ، نـطقت دارين : جُـوعـانه 
ألتفـت عليهـا بهـاج ، ورجع ينـاظر الطريق ونـطق أحمـد : هـذانا راجعيـن نتعشـى بالقصر
داريـن : ما أبـي أكـل القصـر ، بهـاج : وش مشتهـيه ياداريـن؟ 
طالعت بـ لُجين : أحس أبـي تشيـّز بِرقـر وش رأيـك ؟ 
لُجيـن : بِراحتـك ، داريـن : وش رأيـكم نغيـر عن أكـل القصـر اليـُوم ونـاكل كلنا من بـرا ؟ ، بهـاج : بِتصـل على عمـي أعطيـه خبـر 
أتصـل على عبدالرحمـن وعطـاه خبـر بأنـهم مابيـتعشُـو بـّرا .. 

+


عنـد عبدالرحمَن 
قفل هاتفـه ، ونـاظر بـ ابوه : يابـُوي بيـاكلـون بـرّا 
محمد : مالهـم ومال أكل المـطاعم مُضـر 
ابتسمـت وجدان : خلوهم على راحتـهم ، دامهم بيغيـُرون جـّو ..

1


عنـد الجـبَـروت 
نـزلُـو لـ مطعم راقـي مُختـص بـ البُـرقر اللـذيذ والوجبـات الخفـيفه بِشكل عام وبِوصف من أحمـد بأنه رهـيب 
هادي المكـان ، لُجين لـ دارين : أحلى شيء هدُوءه وأجـواءه 
قـرب النـادل يأخـذ طلبـاتهم ، وبعدمـا أنتهى ذهـب 
نـاظر بهـاج في داريـن ويشـُوفها تنتـظر بِملل 
طالعت لُجين بـ دارين : جهـزتي أغراضـك؟ ، داريـن : بـاقي 
لُجـين : وطيـب ما أشتـريتي أشياء لـ السفره ، وشبلاك دارين ؟ 
فتحـت فمهـا بِذهـول : وااه راح عن بـالي ! 
ورجعت تنـاظر في بهـاج ، ضحك أحمد يهمـس لـ بهاج : همُوم البنـات يالله لك الصَبر ، على أيـامي اذا السفـره على عجله انزلهم بـ تيشـيرت وبنطلون اهم شيء الفعاليات 
ضحك بهـاج على أحمـد ، ونـطق وعيونه على داريـن الي تسولف مع لُجين 
: صـار الحين عنـدي بنتيـن ، وكثـرت الطلبـات ياولد
احمد : الله يكـون بعوُنك 
لُجـين : بهـاج يعني تأجلهـا لـ بكرا على الاقل يكون معاها وقت تنـسق 
بهـاج : نروح لـ نتسـوق الحين ، داريـن : مالي حيـل 
الجبـَروت : يجيبـُون كـُولكشن الشتـاء ليـن عندك ، كـذا أظـن حلينا المشكله ؟ 
ابتسمت لُجين : أيـه تمام كذا كويـس ، وكملت تهمس لـ دارين 
: جـوي ، داريـن : أحس مافيـه وقت ليه بهـاج على عجلـه؟
لُجيـن : يمكـن عشان دوامـه .. ، وصـل الاكـل من واقـيو بـرجر ، بيـف برجر وتشيـز بـرقر ، بطاطـا مقلية بالبارميزان ، تندرز دجاج
    بيتزا ترافـل ، بيتزا سلمون مدخن
    تاكو لحــم ، سلطة كينوا  , سلطة سيزر ، وإلـخ

+


عنـد آل حبـيب  
أنتهـو مِـن العشـاء ، وجلـسُوا يشـربُون الشـاهي 
فجـأه دخـل رجـل من رِجـالهم : سيـد محمـد ، المـلابس وصـلت 
عقد حاجبه : أي مَـلابس ؟ ، رد عليـه : كُـولكشن مّـلابس الشتـاء 
للآنسـه داريـن وصلت والستايلست نينـا بـرا ، قـربت وجدان تُقهقـه : دخـلهم 
وطالعت فيـهم : مـو بيـسافرُون فـرنسـا ، وداريـن باقـي ماجهـزت 
عبدالله : السـاعه ثمان ونص ، محمـد : حـزه نُوم الوقـت تأخـر ! 
سُهى ابتسمت : جدي هالسفـره مقلوبه فوق تحـت ، وقفـت على المـلابس الله يعـافيك ضحكو الجميع ، ودخـلت المـَلابـس موضوعه على حـامل
مَلابس مُخصص ، عسـاف : لا جـايب الكُـولكشن كله ! 
محمـد : ليـلنا طُويـل .. ، وجـدان تقـدمت منهم تسـاعد 
 ليلـى وجـوليا تقدمـو وفتحـو المـصعد وبـدأو يدخـلُون حامـل الملابس دفعه ورا الأخـرى  مع مُساعدات السـتايلست
سُهى لـ وجدان : بسبق داريـن وأخذ قبـلها 
ضحكت وجـدان وسُهى والبنـات صعدُو للأعـلى .. 

+



        
          

                
السـاعه التـاسعه والنـصف 
وصـلُو للـقصر ، ودخلـو بعض الأضـواء مِغلقه عرفـوا انهم نايميـن 
صعـد كُل من داريـن وبهـاج ولُجيـن ، وأحمـد دخل لـ غُرفته 
وصـلُوا وحصـلو الستـايلست نينـا ومساعداتها ينتـظُرون خـارج الجنـاح 
ومعاهم وجدان 
وسُهى وديمـا ، وجدان وهي تنـاظر ساعتها : ساعـه كامله يالظـالمين 
سُهى بأبتسـامه : خلصـنا عليـك الكُـولكشن ، بـدّعو هالسـنه 
ديمـا : ستـايلاتك بالضبـط 
سُهى : اتوقع أننـا خذينـا شُوي أشيـاء 
دارين ناظرت بـ صدمه تضحـك : ماتجـي عليـكم
ضحكـُو البنـات ، ودخـلت لـ جنـاحها 
تعليـقات الملابس مـسطفه خلف بعضها البـعض ، والشنط السفـر
واضح ليلـى الي فاتحـتها تنتـظر دارين ، ودخلـت معاها ليلـى 
نطـقت لُجيـن : عجبـني هذا ! ، آشـرت على جـاكيت 
داريـن : مـره حلُـو ! ، لُجيـن : نسـقي معـاه الوشـاح البُـورغندي بيطلع نـار ! 
بهـاج : داريـن معـاك ساعتيـن ، والآقيـك نازله تحـت 
لُجين : جـهزت شنطـتك يابهـاج؟ ، بهـاج : الكُـولكشن الرجـالي ورا 
نسـقـي لي ياداريـن ورتبـوه بـ شنطتي 
ناظرت دارين بـ لُجين : مـريح نفسـه ، ضحكت لُجيـن 
دارين لـ بهـاج : تمام .. 

+


خـرج بهـاج ، ودخلـوا سُهى وديمـا 
ينـاظرون الجنـاح الفخـم بِذهـول طفيف ، وِجـدان : يمديـكم اليـُوم ؟ 
داريـن : أن شاء الله يمدي ، أبي أوصل بـاريس الصبـاح !
ضحكت وجـدان : أستعجـلي طيـب 
قـربت نينـا تُخـرج لهـا بعَض الملابـس ، ولُجيـن تطلع كـل ميكـب داريـن
دخـل كُل من الهنـوف ونـوره ، وخلفـهم ميسـاء معاها صيـنيه القهـوه 
سُهى تهمس لـ دارين : شكـلهم بيجـدُولون عليـك اليوم 
دارين : دام القهـوه موجوده والوقت متأخر يعني فعليـًا ، بيستلمـوني 
ضحكت ديمـا : تعيـش وتاكل غيرها ياوَحش! 
ضحكت لُجين تطالع فيهم على همسهم المسمـوع 
: داريـن وش بتاخذين ميكـب ، لازم الحُمـره تكـون حمـراء 
وتصيـرين أُن فيّ فرنسي - فتـاه فرنسيـه - 
ضحكت داريـن : بغـطي على الفرنسيـات ماعليـك 
نينـا الستـايسلت : داريـن بِمـا أن وجهتـك في فرنسـا ، ضروري 
الحُمـره الحمـراء  ، داريـن ضحكـت : طبعًا يانيـنا ! 
الهنـوف جالسه على الكنـب تمد الفنجـال لـ وجدان وبعدها لـ نوره 
: أبدي جـربي ياداريـن ، خـذت بعض القـطع 
ودخـلت لـ دوره الميـاه تُبـدل ، كان بلـوزه باكمام طويله تُدفي 
باللون الاسـود وبـرضوا بِنطـال أسـود 
جاكيـت طُويل يـقف تحـت رُكبتهـا بـ مسافه بسيـطه باللـُون الأحمر
خذت الرُوج الأحمـر ، وبـرضوا قـبعه البيـريه الفَرنسيـه باللـُون الأحمـر 
ميلـت رأسهـا تلف بمكـانها ، ابتسمـت بِرضى تفتـح البـاب 
: بـونجُـور - صبـاح الخيـر - ، سُهـى : رهيـب عشـره على عشـره 
طالعت بـ أمهـا وعمـاتها ، نـُوره : اللبـس من لبـاسه ، نـار يا أمي 
وجـدان : الأحمـر مصنـوع لك ! ، الهنـوف : يستحق العشـره ! 
نطقوها جميـعهم مبهـُورين ، طالعت بـ مرآتها : صـراحه حبـيت يانيـنا 
ابتسمـت نينـا : أنـتِ تحلـين اللبـس ، ابتسمـت لها داريـن 
نينـا : دامـك أنـتِ وبهـاج كـوبل - ثُنـائي - 
يـصيـر بهـاج يلبـس بِدله رسمـيه باللـُون الأسود 
تمـامًا ، قـربت تاخذ قِطع بهـاج وبـدأت ليلـى ترتبهم بـ شنطتـه 
خجلت داريـن شُوي من كَلامها ، ونظـرات لُجيـن الي عاجبـها الوضع 
تقدمت وأخـذت القـطعه الأخـرى ورجعت تدخـل 
كـانت القـطعه عِبـاره عن تنـوره جلـد بِالون البنـي الغـامق 
مع قميـص طويل الأكمـام حريـري ، وفـوقه جاكيت البيـج طـويل 
وبـُوت SharkBoots بـ اللُـون البيـج  
غيـرت الحُمـره وكانت مائـله للنـُود على البُنـي 
وطلعـت ديمـا ولُجيـن : آووووه 
ضحكـت داريـن : حبـيت بـرضُوا ! 
الهنـوف : يصلـح لـ فطُور الصبَاح ! ، وجـدان : خيـاال ! 
نُـوره : حلـُوو 
نينـا : بهـاج يلبـس سويتـر بـ اللُـون بيـج 
وفوقها جاكيـت بِنفـس لُـون تنـوره دارين مع جيـنز اللُـون البُنـي 
خذت الُقطـع ليلى ، تـرتبهم
اخذت القطـعه الأخرى وكـانت جاكيت رسمـي أسـُود 
مع تنـوره حـرير وكعـب لُوبيتـون ، وضعت الروج الأحمـر مُجـددًا 
وطلعت لـهم ، الهنـوف : خيـال ولله ! ، دارت داريـن 
نينـا : تنـاسقه جميـل مع الكعـب وشعـرك البُنـي 
نـُوره : ينـاسب وقت العشـاء ، نينـا : أتفق معـاك ، وبهـاج بيلبـس 
دارين قاطعتها : أحس يناسب له الهاينـك الأسُود الي يكـون يغطي الرقـبه 
مع طقم رسمـي أسُود ، وشـُوز لوبيـتون يتنـاسق مع كعـبي 
ضحكت نينـا : بـالضَبط ، نـاظرُو ديمـا وسُهى ولُجين ببعض 
تغمـز لهم لُجيـن ، شـربت نُوره فنجـالها وهي تتبـسم للهنَـوف 
حست بـ نظراتهم ، وبـ حماسها المُفاجئ 
داريـن ابتسمـت : تعبـت خلاص هذا آخر لُوك بـ لبسه وبكمـل البـاقي بِدون لا ألـبس ، بعـد مُده سـاعه تقريبـًا خرج كُل من ديمـا وسُهى 
ووجـدان أستعـدادًا لنـوم .. 
ونيـنا خـرجت 

+



        
          

                
عنـد الجبـروت 
قـرب صـاحب المحـل : أسـتاذ بهـاج حـاب نسـجل 
المـدفوعـات للآنسـه داريـن بـ أسم الأستـاذ محمـد آل حبـيب ولا
 عبدالرحمـن آل حبيب
عقـد حـاجبه : لا مـن اليوم ورايح تتسجـل على بهـاج بِن السـالم
ونفـس الـشيء للُجيـن ، الرَجـل : تمـام أنـا استأذن 
بهـاج : أذنـك معـاك .. 

12


عنـد الغَسق
كانت دارين في قسم الملابس وتحديدًا عند أطقم ساعات بهـاج 
بعدما أنتهـت تمامًا من تصفيف 
بِجـاماتها وبِجامـات بهـاج ، تسمـع نوره والهنـوف يسـولفون 
قـربت تخـتار لـه أفضـل أربع سـاعات ميلت رأسهـا تختـار 
وبعـدما أنتهت اغلقـت شنـطته ، وخـرجت من القسـم 
ليلـى قربت : يادنٌو أبـوك يبيـك ، داريـن : تمام
وطلعـت أول مـاشافُـوها ناظرو الهنـوف ونوره ببعض مُبتسمـين 
ودخلـُو لـ قسم المـَلابس مع ليـلى .. 

22


عنـد داريـن 
نـزلت متوجـهه لـ مكـتب أبـوها ، وشـافته تقـدمت تجلـس 
ابتسـم عبدالرحمـن : بتـرُوحين ؟ ، داريـن : أيـوا بعـد شُوي 
نزل يـده لـ جيبـه ويقـلب في بـطاقاته البنكـيه 
وضعهـا أمـامها : أشتـري كل شيء تبـينه ، ولا تبـقين بـخاطرك شيء ألا وجايبـته 
داريـن : مالـه داعـي يابُوي ، عبـدالرحمن : لاتنـاقشيني ياداريـن 
أبـُوك أنـا ، خليك مِثل دارين الي قبـل تعبـي غُـرفتها مِـن أنـواع الماركـات ! 
ابتسمت له داريـن ، وتقـدمت تأخذ البـِطاقه 
عبدالرحمـن : أنتـظر رسايـل السحـب بُكـرا ! ، أبـي هالبِـطاقه تخلـص الفلـوس الي فيها كـلها ، ولا زعلـت عليـك ! 
دارين ضحكت وهي تتقدم منـه تُقبـل رأسـه 
: الله لايحـرمني ! ، ردّ ابوهـا : دلـوعه عبدالرحمـن 
ابتسمـت ، عبدالرحمـن : أنتبهـي لـ نفسـك ولا تلعـبين ألعـاب خَـطره 
حالتـك متحسنـه ، بس لازم تنتبهـين أكثر ، داريـن : أبشـر ! 
وخـرجت مُبتسمـه على حركـات أبوها الي دايم مايغيـرها .. 
تقـدمت لـ ساحه القصـر تبحـث عنـه ، شـافته جـالس 
بالحـديقه الخلـفيه ، قـربت مِنـه وشـافته نايـم ، ابتسمت مُستغربه 
كـان منـظره لـطيف ، كانت بتمـزح معـاه ، بس استوعبت أنها 
بـ الحديقه ، هـزت كتفـه تصحيه فتح عيونه ب أنـزعاج 
ونـاظرها ، ينـطق بنعاس : هـا أمـي خلصتي؟ 
هزت رأسهـا بـِ نعـم : الطـياره جـاهزه نمـشي الحين ؟ 
السـاعه 12 ، هز رأسـه : جـاهزه معليك ، ساعـديني أقُوم
مدّ يـده ، نـاظرته بـ أستغـراب : شـايب أنت؟ 
شافته باقـي ساكت ، مسكـت يده تشـدها ولما قـرب يقُـوم فكـتها ورجع يجلـس 
: ماتبطـلين حـركاتك؟ ، ضحكت داريـن : يلا يابهـاج 
مـشى يتبعـها مسـح على رأسـه ، يصحـصح 
بالطابق الثاني متوجهيـن لـ درج الطابق الثالث وقبـل لا يصعدونه مسـك معصـمها يدخلها لـ أقـرب 
جنـاح آخر ، وعيُـونه تُـوحي غَـضبه 
عقدت حاجبها مِنه وش جـاه حتى عصب؟ معقـوله عشـان ما سـاعدته يُقوم؟ 
لا طبعًا - هذا الي كان يُدور في رأس دارين 
نـزل أنـظاره للـي بيـدها وكـانت البـطاقه البنكيـه : وش هذا ! 
دارين بـ أستغـراب : بـطاقه بابـا ؟ ، بهـاج وهو بـاقي محـافظ 
على أعصـابه : عـارف ، وش تسـُوي معـاك ! 
تـوترت من نبـره صُـوته المخـيفه والهاديـه 
داريـن بتوتر : أعـطاني إيـاها أشتـري ألـي أبيـه من فَـرنسا 
قـرب يأخـذ منهـا البـِطاقه ، ويخـرج يسـكر البـاب خلفـه بِقوه 
فـزت من تصـرُفـه : إيـش فيـه ؟ 
تقدمـت تفتح بـاب الجنـاح ، وتتبـعه من شـافته يمشي غـاضب من بعيـد ..

3



        
          

                
طـرق بهـاج بـاب مَكـتب عبدالرحمـن 
يدخـل أستغـرب عبدالرحمن من دخُـوله ، تقدم بهـاج يجلـس 
: كيـف حـالك ياعمّ ؟ ، عبدالرحمـن : بخيـر ، بتمـشُون بعد شُـوي ؟ 
بهـاج : أيـه أن شـاء الله ، ردّ عليـه : زيـن درب السـَلامه
بهـاج : عمـي سُـويت تصـرف قبل شُوي ضـيق صـدري منـك 
عبدالرحمـن : أفـا ، أنـا ؟ .. وش سُويت؟ ..

+


عنـد داريـن 
خرجت من الغـرفه متوجهه لـ الدور الاول ، شـافت 
عمتهـا نوره وامها الهنـوف نـازلين ، الهنـوف : دنـو 
طالعتهـا : سمـي مامـا ، تقـدمو الهنوف ونوره 
الهنـوف : بنـام يامـاما ، انتبهـي على نفسـك ، وصـوريلي أول ماتـوصلين 
نـوره : أي ، جبـتي لك جـوال يادارين ؟ ، ابتسمت دارين : وأنـا بقى لي 
عقل من الي صـار ، أن شاء الله اذا وصلت فـرنسا 
أجيـب لي ، الهنـوف : الحمدلله كلنا بخيـر ياماما 
وقـربت تحتضـنها وتبِوسها : يلا أستودعتكم الله أنتبهـو لـ الطريق 
دارين وهي تبُوس عمتهـا نوره : ان شاء الله ماما 
مسكـت نـوره خـد داريـن : لاتتعبـين نفسـك بـ السفـره أتركـي كل شيء 
على بهـاج ، وألـي تبينه أطلبيـه ولدي مو مقصـر 
دارين : مايقصـر بهـاج ، أبشـري 
نـزلُوا لـ الدور الأول .. 

+


عنـد الجبروت 
أخـرج البـطاقه يـضعهـا على مكتبـه : أنـا زُوجهـا وأنـا المسؤول عليـها
عبدالرحمن مصدُوم شوي فهمـه بهاج بـ طريقه غلط نـطق : مـاهو بـ القصـد يابهـاج لكن أعـرف داريـن ، تحـب تشتـري وتستحـي منـك
رفع رأسه بهاج ينفـي الموضوع : لا لاتشيـل همّ ، داريـن مابـقصـر عليها 
بـ شيء 
أتمنى ياعـم تصـرُفك مايتكـرر ، بنتـك إذا صـارت مو زُوجتـي ذيك السـاعه أصـرف عليهـا ، أنـا الحيـن مُوجـود وفلـُوسي صـارت فلـوسهـا 
ابتسـم عبدالرحمن مايخفـي صَدمته من حـركه بهـاج 
لكن عجبـه المُـوقف : بـراحتـك يابُوي ..
وقـف : يلا انـا أستـأذن ، عبدالرحمـن : أذنـك معـك 
خـرج بهـاج ، وشـافها واقفـه على العمُود 
وتنتـظره بـِ توتـر ، تقـدمت تهمـس : وش سُويت؟ 
بهـاج : ألـي المفـروض يتسـُوى ، وحـركتك أن أنعـادت مابعـديها علـى خيـّر 
داريـن : تمـام ! .. بهـاج : يلا قـدامي فُـوق  
مشـو يصعدون للأعلـى 
بهـاج : طـولتي انا ماقلت ساعتيـن؟ صارت ثلاث ساعات 
دارين : لو أنـي انا لوحدي صح ، بس أحمد ربك ساعدتك ورتبـت ملابسـك
لو عمتـي نوره مو مـوجوده ، تخـسي 
بهـاج رفع حاجبه : بعـد ! هي فيـها إحمد ربـك ؟ منّـه الله ولا خلـقه جيبي ملابـسي أرتبهـم ، دارين ضحكت : رتبـتهم لاتصيـح
بهـاج ابتسم بأستفزاز : غصبًا عليـك ، زُوجتـي وطبيعي بتـرتبيـنهم 
نـاظرته : بهـاج أنضبـط ، قربت تفتح البـاب 
دخل خلفهـا بهاج يغلق الباب ، مُسرع يحملـها من خُصرها ويـدخلها لـ دوره الميـاه 
صرخـت بِفجع تضـرب يديـنه ، أغلق البـاب وقـربت مندفعه تبـي تطلع 
مسكـها يُبعدها عن البـاب .. 
ضربت يـده : وش تسُـوي أنـت ، أبعد مابسـافر معـاك دامك كـذا 
بهـاج رفع يدينه : ما بقـرب منـك أهـدي ! 
كانت خـايفه ، وتـرتجـف وتتنفـس بِوضوح أثـر جُهدها وسرعتها ومحاولاتها 
في ابعاده ، كان مُستمـر رافع يـده ويعـطيها الأمـان 
ونزل يده للمغَـسله ، يفـتح سحـابه المُخصص له 
وطـلع .. 
أدوات الحِـلاقه : أبـيك تسـاعديني بـحلق شنـبي 
نـاظرته بـ عدم أستيـعاب ، وش هالتصـرفات المُـرعبه الي يسـويها وقُربه 
أخر شيء عذره السخـيف ؟ ، داريـن بِحده طفيفه : كـان قلت لـي 
ليش هالأتنـشن كله؟ ، ابتسم يقـرب منهـا 
وبعـدت بِخطواتها وهي تنـاظره بـ توتر : فيـك شعُـور خـوف منـي 
داريـن بـِ ثقه : ما أراك شـيء يارجُـل ! 
كاذبـه هو أكثـر شخـص تحسـب الف حسـاب قبل لاتسـوي شيء ممكن يعصبـه ، تشـوف فيـه الرجـُوله الشـديده وجبـَروت
 مـو قوه على مّـد يد أو رفـع صُوت بالعَكس هالنُقطه بـ الذات 
داريـن تشـوفها ضُعف بـ الرجـل 
لكن بهـاج غيـر ، تهـابه كثيـر طـريقه كَلامـه وغضبـه منهـا تجـبرها 
ماتغـلط أو تتهـاوش وعشـان كذا لقبتـه بـ الجبـروت لأنه فعلاً 
رجـُل عن الآف الرِجـال .. ، ماحسـت على نفسـها إلا ظهرها
يِلامـس الجدار البـارد شهقـت تغمـض عينها من حسـت ببرودتـه 
قـرب بهـاج ، كـان هادي لايُسمـع فيـه سِوى صـوت أنفـاسه
قرب وجهه منهـا ، ومسـك يدينهـا يرفعهـم ويثبتهم على الجـدار 
ثم نطـق : أنـتِ الوحيـده ألـي تهـزيـن رجُـولتي 
وتـاخذين عقلي ياداريـن ، تخـليني أفكـر أذا آخـذك على محمـل البنـت الي بِعمر 17 سنه أو ، صمت شُـوي 
شافها تنـاظره بِتوتر واضـح : أو على محمـل الزُوجـه وأخـذ حقُـوقي 
الزوجيـه منك ، تـوسعت عيونها مصدومه لكن ادعت عدم الفهـم 
ركـز كيف بؤبـؤتها تتوسع ، وعـرف أنهـا فاهمـه
وهي فعـلاً تفـهم وش قـاعد يقُـول ممكن دقيقـه زياده تنهـار بالبُكـاء 
من أنـه يسـُوي معاها شـيء غصـب عنها 
لكن قطـع تفكيـرها : أعـرف أنـك تخـافين مـن هالشيء 
لكنـي رجـال ياداريـن والرجـال يعـرف متـى يمسـك شهُـوته !
سكت لـثُواني ، وكأنه يفكـر قبل مايتكلم : اعرف كلامي المفروض ماينقـال 
لـ وحده بعمـرك بس لاني أعـرف وش يُدور بـ رأسـك كل ماقـربت منك 
هـز رأسه بـ نعم وهو يقـول : أعتـرف .. ما أقـدر أمسـك نفسـي 
وأقـرب منـك ، بس مُستحيـل أسـوي شيء أنـتِ مو مستعـده لـه , فهمتـي ؟ 
رمـشت وهي ترفع رأسهـا وكـإنـها تثـبت له شـيء مـا 
: ما أعـرف وش تعني بـ كَلامك ..
قاطعها : لا تعـرفين .. ، قـاطعته : الي أبيـه منك ماتقـرب مني ..
بهـاج قاطعها : ما أقـدر ، أحـب قُـربك ولا أطيـق بُعـدك 
داريـن : بس أحنـا نكـره بَعضنا ! .. ، قاطعهـا مُجددًا بِنبره 
صوت مرتفعه قـليلاً : ما أكـرهك أفهمـي ! ، ميـلت رأسهـا ناحيته 
: يعنـي تحـب ؟ ، تـوتـر ينـزل يديـنه ، لكن باقي واقف بالقـرب منها 
وينـاظرها بـ نظرات عجـزت الغَـسق تفسـرها 
فجـأه وبدون مقـدمات رفعهـا من خُصـرها بِلطف 
ماتكلمت أو علقـت ألتـزمت بـ الصُمـت بتعـرف وش نهـايه هالأدمي الي قـدامها 
يحبـها ؟ يُعقـل ؟ .. 
مشى الى ان جلـسها على المغـسله 
وأعـطاها أدوات الحِلاقـه مسـك واحده من الأدوات : هـاذي بـشبكها وخففي شعـر لحيـتي فيهـا ، داريـن : تمـام 
شبك آداه الحِلاقـه ، وفتـحها قـرب يتكئ بـ يدينه حُـولينها على المغـسله 
مسكـت فكـه بـ رِقـه وميـلت وجهه قـليلاً تخـفف لحيـته الي من اليمين
نطـقت : كأنـك من زمَـان مو محلـق ؟ ، بهـاج : مِن ليلـه الحـادث وأنـا مو أنـا ، استغربت ليـه يرد عكس السؤال : مـافهمت ؟ 
بهـاج تنهـد : مافضيـت ، أنتهـت تخفـيف لحيـته وحُـولت على الجانب الإيسر 
كان يَلاحـظ كيف مـركزه بـ الي تسـُويه 
انزلت الآداه جانبًا ، تمسـك وجهه بِكلتـا ياديهـا وتُبعد الشعر الزائد عن 
لحيـته ، أخـذت الاداه والمـشط الصغيـر 
تمـشط شنبـه العلُـوي ، ودقـنه الي أسفل شفتـه 
وبعـدها قـربت الآله تبي تحدد طُول الشـنب 
بحيث يـكون متنـاسق ولا يغـطي شفتـه بـزياده
قطع لحظتها : كأنـك تعـرفين ؟ ، دارين قطعت لحظته 
بِزعل لا يخـرب تركـيزها : شش ، لايخـرب 
حـددته وصـار أخـف وأرتـب ، طالعت : كذا تمـام 
اخـذت رغـُوه الحـلاقه ، تضـعها على وجهه بِخـفه 
تاخـذ الشـفره ، وتبـداء تـحدد جزء اللحـيه العلُـوي بالجانب اليميـن 
ونفس الطـريقه لليسـار بهاج : حـركه بـطاقه أبـوك لاعـاد تتكرر 
دارين تأففت : أوف منـك لاتخـرب تركـيزي ولا ولله أقوم ، تحـب تسُـولف؟ 
بهـاج : خلاص سكتنـا لاتصـيحين ، نـاظرته بِذهول من كلامه 
وكانت بتنـزل ، ابتسم بهـاج : نمـزح نمـزح وشفيـك ؟ .. 

2



        
          

                
بعـد سبـع دقـايق 
واقف على المـرآه يناظر : ولله رهيـبه ، كيـف تعـرفين ؟ 
ابتسمت دارين : وانا صغيره اشوف ابوي كيـف يسوي وطبقت مثله 
بهـاج : فـطينه ! ، ابتسمت داريـن : أحب هالنُـوع من الحـلاقه 
أعتمـدها لأنها أفضـل عليـك ، التفـت ينـاظرها : عجبـتك؟ 
هزت رأسـها دارين بـ نعم : أعتمـدها 
قرب يسـاعدها تشيـل أدوات الحـلاقه وهو يقول : بينقـلب نُومـنا وبنقضيـها نُوم 
بالسـفره ، أستعجلـي يا أمـي ! 
سـاعدها وخـرجو من دوره الميـاه ، داريـن : كل شيء جاهـز ونـزلوه 
باقي نلبـس ، أخـذ بهـاج يُغيـر بدوره الميـاه 
ودارين بـ غرفه الملابـس ، بعد كم دقيـقه 
طلع يشوفها لابسـه بلـُوفر وبنـطال رياضي مريح 
ولامـه شعـرها ، وتلف حول الجنـاح : يارب مانسيـت شيء 
بهـاج : ماراح تنـسين شيء ، دارين فزت : آيبـادي باقي يشحـن ! 
قربت تاخذه من على طاوله السـرير ، بهـاج : خـذيتي أدويتك 
دارين : أيـوه كلهـا ، بهـاج : يلا يامـي يلا 
طلعـت من الجنـاح وبهـاج معاهـا ينـزلُون متـوجهيـن لـ السيـاره 
وطلعـو خـارج القصـر ، وهم بـ الطريق 
ناظـرت السـاعه وكانت الواحـده والنـصف 
مسكـت معصـمه : بهـاج ، رد عليـها وهـو ينـاظر بيـدها 
المُثبته على معصـمه : هـلا ، داريـن : خـاطري بـ قهُـوه 
بهـاج مُبتسم : بـدينا ؟ ، ضحكـت دارين : أنـت قلت مابخلـي شيء بخـاطرك صحيح ولا أنـا غلطـانه؟ ، بهـاج ابتسم : ماقصدت الأشيـاء المُـضره 
ميلت شفتهـا بـ زعل ، ودلع طفيـف : يِلا بهـاج ! .. 
يدها المُعلقه على معصـمه ، مسـكها يـرفعها لـه ويُقبـلها 
: ما أرفـض شـيء لأميـرتـي ! .. 
ابتسمـت بِغرابـه ناحيـه تصـرفه لكن ماعلقـت ، عجبـها كلامـه 
وفعلاً وصـل لمكـان قهوتهـا المُـفضل ، وطـلب قهوتهـا والحلـى الي تحبـهم 
ولمـا طلعـو من الـدرايف ثُرو ، فتحـت البُوكـس تأكـل منـه 
وبُوكـس بهـاج ، قـربت قهـوته منـه 
: لا شـربيني أنـا مركـز مع الطـريق ، داريـن : بِلا لعـب يمديـك تشربها 
بهـاج : أكليـني الحـلا ، داريـن جد مـركز بـ الطـريق ! .. 
فتحـت بُوكس بهـاج ، وأخـذت الملعـقه تأكلـه 
يـد ماسكه الملعـقه والأُخـرى أسفل فمـه لايـطيح على بلـُوفره شيء 
ويتـوسخ ، داريـن : عجبـك ؟ ، بهـاج : شيء منـك ومايعجـبني ، رهيـب ! 
ابتسمـت ، نطق : أبـي ، رجعـت تأكـله ونـزلت الملعـقه 
تاخذ القهـُوه تشـربه بـرضوا ، كان مستـمتع على الجـُو اللـطيف 
وداريـن نفس الشيء بدأت تشعـر بـ شويه راحـه معـاه 
قرب من الأشـاره ووقفّ : تسـلم هاليـدين ألـي تأكلني 
باشـرت تاكـل من البُوكـس حقهـا 
وشربت القهـوه ، مغُرومـه بالقهوه والحلى 
رفعت راسها تغلق عينيها متلذذه لأبعد الحدود : يارب أجعلنـي قهوه تكفى ! 
التفت بهـاج الي كان ياكل ، مصدوُم من الي سمعـه 
نزل الملعقـه بصدمه شديده منها رافع حاجبه من كلامها 
نـاظرته ، مسك المنـديل يمسح فمـه وهو ميـت ضحك 
يضحك بـ وضُوح وأنهـار من الضحك ، اول مره تشـوفه يضحك من قـلبه كذا 
أستمـر يناظر شُباكه ويمسح فمه وباقي يضحك
دارين بـ أستغـراب : وشفيـك ؟ ، كـح كونه غـص بالحلا 
وهو باقي يضحك ، قـربت تضـرب ظهـره وتطالعه بـ نقد : الحمدلله والشكر! 
تحمـحم يشـرب قهُـوه ، وأنتبـه السيـاره الي وراه تضـرب بُوري 
تنتـظره يمـشي ، حـرك سـيارته وهو باقي يضحـك 
ولف عليـها : يارب أجعلني قهوه تكفى ؟ مو صاحيـه يا داريـن ! 
دارين : أنا إذا حبيـت شيء أبـالغ فيه شُوي 
بهـاج : وااضح من كلمـه تِكفى ! 
رجع يضحـك : ولله مو صاحيـه يا أمـي 
ضحكت معـاه .. 

6


بعـد نِصف ساعه 
وصلت السيارة من بوابة الطيران الخاص
وقفـت ثواني للتفتيش ، ثم انفتحت البوابة
وقفـت السيارة مباشرة عند جناح الطيـاره نـزلُو كـل من بهـاج وداريـن وباب الطياره مفتُوح لهم 
صعـدُوا لـ الطائره وتقدم المُضيـف ، والمُساعد الشخـصي لـ آل حبـيب 
يصعـدون الشنـط
قـرب المُسـاعد الشخـصي ياخـذ سيـاره بهـاج .. 

2


دخلـت تجلـس على الكُـرسي ، تفتـح آيبـادها 
النُوم طـار بعد القهـوه ، جلـس بهـاج بِجانبها 
بعد مُده قصيـره أقلعت الطيـاره ، قـامت داريـن تـدخل لـ الداخـل 
أستلقـت على السـرير بِتعـب ، اخـذت الريمـوت وضغطت على زر التشغـيل 
وفتحـت التلفـزيُون ، بـدأت تدُور لهـا فيلـمها الموجود بِنتفلـيكس 
انغلقت أضـواء الٌطائـره ، وكـان بهـاج على حـاسُوبه 
وهي مكمـله تتابع الفيـلم ، دخـل عليها 
يستـلقي بِجانبهـا مهلـُوك ، قـرب يصعـد على السـرير 
ويضع رأسـه على بـطنهـا 
يستعـد لنـُوم ، نـاظرت فيه دارين : وشفيـك نايم كذا ؟ 
بهـاج : مـرتاح كذا لاتردّيني ياداريـن 
حست نبـرته كانها مُحتـاجه هالقرب ، رفعـت يدها تُمـسد على رأسـه 
قعـد يتفـرج الفيـلم معـاها وبِلحـظه غـفى من لمـساتها النـاعِمـه .. 


60


أنتهـى البـارت 
لاتنسـو النجمـه والمتـابعه تحفيـز لأستمـراري ..

27




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close