رواية انبثاقة أمل الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم فاطمة مخلوف
الفصل الواحد والعشرون
وقف ساري اسفل الدرج كانت خاتون تقف والحزن يملأ عينيها .. رفع ساري نظره نحوها كاد يتكلم لولا ظهور طفلة صغيرة كالملاك خلفها
(أمي أنا جائعة)
فتحت الصغيرة عيونها تنظر الى ذلك الغريب
(من هذا)
(ارتبكت خاتون تنظر لصغيرتها ... لكن عندما اعيد السؤال بصوت وسن )
(من هذا ... )
توترت خاتون أكثر و دلكت رقبتها بحيرة لينطق ساري منقذا
(سيدة خاتون ... كما اخبرتك الامر ضروري)
تنهدت خاتون بارتياح ونظرت له بشكر
( حسنا سيد ساري ... بإمكاننا التكلم بالموضوع على الفطور ... ها هو جاهز )
هتف ساري( ليس لدي الكثير من الوقت )
خاتون بإصرار ( سيد ساري ها ستحرجني امام بناتي)
نظر ساري لتلك الصغيرة التي تشبه والدتها بشدة
ونظر لخاتون الراجية
(حسنا امري لله)
.....
جلس ساري على الطاولة بتوتر .... لقد ترك والدته لوحدها طول الليل ... يشعر بالذنب ... لم يكن بوما هكذا .. يخفي أسرارا عن والدته ويكذب عليها ويبيت بعيدا عنها ... نفخ بضيق ... هتفت وسن ...)
_هل أنت منزعج من شيء
ساري: لا ابدا ... الفطور شهي
خاتون : بالهناء
تالا : أمي ... العطلة بعد اسبوع ... ما رأيك أن نذهب معا في رحلة
وسن : ويذهب أبي معنا
( كادت خاتون تختنق بقطعة الجبن الاي ابتلعتها للتو. ... وانتابتها نوبة من السعال.. وخصوصا حين لمحت الغضب الذي احتل معالم ساري
نهض ساري مسرعا يحاول انقاذها ... ناولها كأس الماء
لتشرب خاتون مسرعة ليهدأ السعال ولكن أنفاسها لم تهدأ بعد)
ساري: ما رأيكم ان اذهب معكم إلى النهر ...وأعلمكم الصيد في العطلة ...
(هتفت تالا بفرح ... اما وسن فلم تكن سعيدة برؤية هذا الغريب ...نهضت خاتون من مكانها )
خاتون : هيا بنا يا فتيات ستتأخرن عن مدرستكم
(نعضت وسن تحمل حقيبتها وحقيبة اختها وهي تنظر بريبة لوالدتها )
_وأنت الن تذهبي
(نظرت خاتون لنفسها فهي لا تزال ترتدي ثيابها المنزلية التي ارتدتها على وجه السرعة)
خاتون : اذهبا أنتما الآن ها قد وصلت الحافلة
(انطلقت الفتاتان ووقفت خاتون تراقبهما من نافذة المطبخ بحب )
_إنهما لطيفتان
(التفتت خاتون نحوه .. لم يبدو على وجهها الراحة وهتفت بغضب)
_لماذا... أتتقصد إهانتي
(نهض ساري من مكانه وهو ينظر لتاك الجميلة الغاضبة ...لم يفهم سؤالها حتى )
ساري: عما تتكلمين
خاتون: عن خروجك بتلك الطريقة عند الصباح ... اسمع ساري .. انا لم اجبرك على شيء ... أدرك جيدا انك كشاب عازب ترغب بفتاة عذراء لم يمسسها غيرك ... أنا اقدر هذا ولكن لا يعني هذا إهانتي ...
فلننفصل ويذهب كل منا في طريقه
(وقف يرفع حاجبيه باستغراب ... لم يفكر بهذه الطريقة أبدا ... اقترب منها بحذر .. وما ان بات قريبا منها رفع يده يمسح تلك الدمعة الهاربة على وجنتها وابتسم وهو يقول
(لم اقصد إهانتك .. بل لم افكر بهذه الطريقة ... أحسست بالذنب لترك امي المريضة وحدها في الليل .. هذا كل مافي الأمر)
خاتون :كفاك تبريرا
(جذبها من خصرها لتلتصق به ليقبل شفتيها قبلة صغيرة ويرفع يده يلمس وجنتها بلطف ...)
ساري: اصبري علي قليلا يا ملاكي ... سأسوي اموري كلها وبعدا لن يحصل سوى الخير
(سمعت صوت الباب فابتعدت عنه مسرعة وجهها متورد وهي تقول )
_إنها امينة ... لقد أخبرتني انها ستتأخر اليوم
ساري وهو يدلك رقبته بعبث : إذا سأذهب أنا
أمنية : صباح الخير ...
(وقفت امينة باستغراب تنظر إلى ذلك الشاب الذي تردد للبيت بكثرة هذه الأيام)
*****************
(أغلق الباب خلفه واستدار ينظر الى رقية التي تقف بسكون... لا يدري لما أختارت ثوبا اسود طويل ورفعت شعرها للأعلى ... يدرك انها لا تزال حزينة وأنه أخطأ بحقها
اقترب منها بهدوء واختضنها من الخلف وقبل بقبتها بحب ولكن لا استجابه ..همس قرب أذنها)
_رقيتي ... حبيبتي
(شعر بابتسامتها الساخرة قالت بصوت جامد دون اي مشاعر )
_أين غرفتي
أمجد:سنذهب إليها معا
(أبعدت يديه عن خصرها والتفت نحوه )
_ سيكون لي غرفة وحدي ... لن أشاركك أي مكان
أمجد: رقية انت تمزحين
رقية وهي ترفع ذقنها بكبرياء : لولا أبي وأمي لما طاوعتك وعدت إليك
أمجد: رقية أدرك أني تسرعت بالحكم عليكي
رقية : تسرعت .... أهذا ما تطلقه على فعلتك ...تسرع
ليس لديك ثقة بنفسك حتى تثق بي ... لا يمكنني لومك
هتف امجد بغضب وهو يمسك بذراعها: رقية لا تنسي أني زوجك
صحكت رقية بسخرية لتقول من بين اسنانها : بالطبع لن أنسى
(حملت حقيبتها تجرها خلفها لتدخل أحد الغرف التي اختارتها وتصفق الباب خلفها بعنف ... )
***************
اغلق ساري الباب خلفه واغمض عينيه يتجهز لسماع
صراخ والدته ... ولكن لم يحصل شيء وكأنها لم تسمع صوت الباب ... لا بد انها بسبب صوت التلغاز الذي في غرفتها .... طرق الباب وفتحه كانت والدته تجلس بهدوء مخيف )
_صباح الخير..
(نطقها ساري بحرج ...لا رد ....نظر ساري لنفسه يتأكد من أنه موجود ثم أعاد القاء التحية )
_صباح الخير
(أيضا لم ترد ... كانت تنظر للتلفاز باهتمام وكأن ساري غير موجود. ... اسرع نحوها يجلس بقربها زهو يمسك يديها بلطف)
_انت غاضبة مني. .... أمي
قالت والدته بنبرة غاضبة : عد الى المكان الذي نمت فيه
ساري وهو يحاول استعطافها : امي هل اهون عليكي
(عندما بدأت والدته بالبكاء ...جذبها إلى أحضانه يربت على ظهرها برفق )
_أمي ... الأمر لا يستحق
(ابتعدت والدته عنه ...تقول من بين دموعها بصوت حزين)
ام ساري: أدرك جيدا أين كنت ... قلبي أنبأني
ساري: امي لا تكبري الموضوع
ام ساري: انا لم أربيك هكذا أنت لست ابني....
ساري: أمي ماذا تقصدين
_اقصد انك كنت عند خاتون خانوم تلك الساحرة
كيف تنام في بيتها وعلى سريرها دون ان يرف لك جفن ...الا تخاف من الله
(زفر ساري بحنق... لم يعد يستطيع الكذب أكثر ...ولكنه ليس بوقت مناسب لإخبارها )
قالت والدته بصوت مخنوق : كنت سأزوجك عبير ولكنك لا تستحقها
ساري : أمي أنا لن أتزوج من عبير فهي كأختي الصغيرة ..... اما خاتون ...فهي زوجتي
(استقام ساري خائفا حين رأى شحوب لونها
وارتجاف جسدها
***********
وقف عبد الجليل وحوله بعض الناس المهمين ... ناداه أحد الرجال من الخلف)
عبد الجليل .. لقد حان دورك الآن
(تحرك عبد الجليل نحو المنصة ... فاليوم سيلقي الخطاب الأخير الذي سيوصله الى مبتغاه. . لقد ضمن مكانه ولم يتبقى إلا بعض الشكليات
.... وقف أمام المنصة وابتسم بثقة وهو ينظر لكل تلك الحشود التي تهتف له بحب .... فمن احق منه .... امضى سنوات حياته يعمل في مجال السياسة إلى ان وصل إلى هذا المكان
ابتسم بثقة وامسك بالورقة الموضوعة امامه ... كل المكتوب كلام فارغ لا يملأ رأسه ...ترك الورقة ليقول بثقة)
_ سعيد جدا برؤيتكم ... وسعيد بثقتكم بي
سأحاول جهدي ان احقق جميع مطالبكم.... لن أعدكم كباقي من قبلي ... بمحاربة الفساد والظلم .... وووو
بل سأعمل على ذلك ... لا احب الكلام الكثير الفارغ
الفعل هو الاساس
(دب صوت صراخ و عويل مترافقا مع صوت الرصاص
افترقت الحشود ... وركض الناس خائفين يحاولون الهروب... عمت الفوضى المكان ....
وهناك على المنصة ... كان عبد الجليل غارقا بدمائه ))
************
وضعت نور الصلصة فوق طبق المعكرونة .. كان شكله شهيا ... ابتسمت وهي تنظر للمائدة التي صنعتها ... لقد سمحت لها الخادمة بعد عناء طويل ان تطهو بعض الأطباق كنوع من الشكر لكنان بيك
فتح الباب ودخل كنان ..لفت نظره تلك المائدة ... فوقف قربها يترقب الأطباق التي أعدت بمهارة .... لم يبتسم ولم يظهر على وجهه اي تعبير ... غير أنه نظر بسخرية نحوها واكمل سيره نحو سلم القصر
كاد قلبها يقع ارضا من شدة خيبة الأمل
اوقظها صوته الساخر
_كلي يا نور واصعدي لتنامي ... فغدا ستبدأين عملك
(أكمل كنان خطواته وابتسامة خبيثة تزين ثغره .. يدرك جيدا حركات النساء تلك ... تلك النور ليست سهلة ابدا)
*************
(بات جو المجلة ممل جدا ... متى ستنتهي اجازة رقية يا ترى ... ... دخلت هند تفرك يديها بتوتر )
خاتون : هند ما الأمر.... هل غطيتي المهرجان
هزت هند برأسها لتهتف بقلق :
سيدة خاتون هل تابعت الأخبار مؤخرا
خاتون: ما الامر
تلعثمت هند وهي تقول : والدك عبد الجليل بيك ...
خاتون : ما به أبي
هند : سمعت انه قد قتل
( نهضت خاتون بسرعة لكنها كادت تفقد توازنها فأمسكت بالطاولة وهي تحاول ان تتماسك )
خاتون : ماذا قلتي
وقف ساري اسفل الدرج كانت خاتون تقف والحزن يملأ عينيها .. رفع ساري نظره نحوها كاد يتكلم لولا ظهور طفلة صغيرة كالملاك خلفها
(أمي أنا جائعة)
فتحت الصغيرة عيونها تنظر الى ذلك الغريب
(من هذا)
(ارتبكت خاتون تنظر لصغيرتها ... لكن عندما اعيد السؤال بصوت وسن )
(من هذا ... )
توترت خاتون أكثر و دلكت رقبتها بحيرة لينطق ساري منقذا
(سيدة خاتون ... كما اخبرتك الامر ضروري)
تنهدت خاتون بارتياح ونظرت له بشكر
( حسنا سيد ساري ... بإمكاننا التكلم بالموضوع على الفطور ... ها هو جاهز )
هتف ساري( ليس لدي الكثير من الوقت )
خاتون بإصرار ( سيد ساري ها ستحرجني امام بناتي)
نظر ساري لتلك الصغيرة التي تشبه والدتها بشدة
ونظر لخاتون الراجية
(حسنا امري لله)
.....
جلس ساري على الطاولة بتوتر .... لقد ترك والدته لوحدها طول الليل ... يشعر بالذنب ... لم يكن بوما هكذا .. يخفي أسرارا عن والدته ويكذب عليها ويبيت بعيدا عنها ... نفخ بضيق ... هتفت وسن ...)
_هل أنت منزعج من شيء
ساري: لا ابدا ... الفطور شهي
خاتون : بالهناء
تالا : أمي ... العطلة بعد اسبوع ... ما رأيك أن نذهب معا في رحلة
وسن : ويذهب أبي معنا
( كادت خاتون تختنق بقطعة الجبن الاي ابتلعتها للتو. ... وانتابتها نوبة من السعال.. وخصوصا حين لمحت الغضب الذي احتل معالم ساري
نهض ساري مسرعا يحاول انقاذها ... ناولها كأس الماء
لتشرب خاتون مسرعة ليهدأ السعال ولكن أنفاسها لم تهدأ بعد)
ساري: ما رأيكم ان اذهب معكم إلى النهر ...وأعلمكم الصيد في العطلة ...
(هتفت تالا بفرح ... اما وسن فلم تكن سعيدة برؤية هذا الغريب ...نهضت خاتون من مكانها )
خاتون : هيا بنا يا فتيات ستتأخرن عن مدرستكم
(نعضت وسن تحمل حقيبتها وحقيبة اختها وهي تنظر بريبة لوالدتها )
_وأنت الن تذهبي
(نظرت خاتون لنفسها فهي لا تزال ترتدي ثيابها المنزلية التي ارتدتها على وجه السرعة)
خاتون : اذهبا أنتما الآن ها قد وصلت الحافلة
(انطلقت الفتاتان ووقفت خاتون تراقبهما من نافذة المطبخ بحب )
_إنهما لطيفتان
(التفتت خاتون نحوه .. لم يبدو على وجهها الراحة وهتفت بغضب)
_لماذا... أتتقصد إهانتي
(نهض ساري من مكانه وهو ينظر لتاك الجميلة الغاضبة ...لم يفهم سؤالها حتى )
ساري: عما تتكلمين
خاتون: عن خروجك بتلك الطريقة عند الصباح ... اسمع ساري .. انا لم اجبرك على شيء ... أدرك جيدا انك كشاب عازب ترغب بفتاة عذراء لم يمسسها غيرك ... أنا اقدر هذا ولكن لا يعني هذا إهانتي ...
فلننفصل ويذهب كل منا في طريقه
(وقف يرفع حاجبيه باستغراب ... لم يفكر بهذه الطريقة أبدا ... اقترب منها بحذر .. وما ان بات قريبا منها رفع يده يمسح تلك الدمعة الهاربة على وجنتها وابتسم وهو يقول
(لم اقصد إهانتك .. بل لم افكر بهذه الطريقة ... أحسست بالذنب لترك امي المريضة وحدها في الليل .. هذا كل مافي الأمر)
خاتون :كفاك تبريرا
(جذبها من خصرها لتلتصق به ليقبل شفتيها قبلة صغيرة ويرفع يده يلمس وجنتها بلطف ...)
ساري: اصبري علي قليلا يا ملاكي ... سأسوي اموري كلها وبعدا لن يحصل سوى الخير
(سمعت صوت الباب فابتعدت عنه مسرعة وجهها متورد وهي تقول )
_إنها امينة ... لقد أخبرتني انها ستتأخر اليوم
ساري وهو يدلك رقبته بعبث : إذا سأذهب أنا
أمنية : صباح الخير ...
(وقفت امينة باستغراب تنظر إلى ذلك الشاب الذي تردد للبيت بكثرة هذه الأيام)
*****************
(أغلق الباب خلفه واستدار ينظر الى رقية التي تقف بسكون... لا يدري لما أختارت ثوبا اسود طويل ورفعت شعرها للأعلى ... يدرك انها لا تزال حزينة وأنه أخطأ بحقها
اقترب منها بهدوء واختضنها من الخلف وقبل بقبتها بحب ولكن لا استجابه ..همس قرب أذنها)
_رقيتي ... حبيبتي
(شعر بابتسامتها الساخرة قالت بصوت جامد دون اي مشاعر )
_أين غرفتي
أمجد:سنذهب إليها معا
(أبعدت يديه عن خصرها والتفت نحوه )
_ سيكون لي غرفة وحدي ... لن أشاركك أي مكان
أمجد: رقية انت تمزحين
رقية وهي ترفع ذقنها بكبرياء : لولا أبي وأمي لما طاوعتك وعدت إليك
أمجد: رقية أدرك أني تسرعت بالحكم عليكي
رقية : تسرعت .... أهذا ما تطلقه على فعلتك ...تسرع
ليس لديك ثقة بنفسك حتى تثق بي ... لا يمكنني لومك
هتف امجد بغضب وهو يمسك بذراعها: رقية لا تنسي أني زوجك
صحكت رقية بسخرية لتقول من بين اسنانها : بالطبع لن أنسى
(حملت حقيبتها تجرها خلفها لتدخل أحد الغرف التي اختارتها وتصفق الباب خلفها بعنف ... )
***************
اغلق ساري الباب خلفه واغمض عينيه يتجهز لسماع
صراخ والدته ... ولكن لم يحصل شيء وكأنها لم تسمع صوت الباب ... لا بد انها بسبب صوت التلغاز الذي في غرفتها .... طرق الباب وفتحه كانت والدته تجلس بهدوء مخيف )
_صباح الخير..
(نطقها ساري بحرج ...لا رد ....نظر ساري لنفسه يتأكد من أنه موجود ثم أعاد القاء التحية )
_صباح الخير
(أيضا لم ترد ... كانت تنظر للتلفاز باهتمام وكأن ساري غير موجود. ... اسرع نحوها يجلس بقربها زهو يمسك يديها بلطف)
_انت غاضبة مني. .... أمي
قالت والدته بنبرة غاضبة : عد الى المكان الذي نمت فيه
ساري وهو يحاول استعطافها : امي هل اهون عليكي
(عندما بدأت والدته بالبكاء ...جذبها إلى أحضانه يربت على ظهرها برفق )
_أمي ... الأمر لا يستحق
(ابتعدت والدته عنه ...تقول من بين دموعها بصوت حزين)
ام ساري: أدرك جيدا أين كنت ... قلبي أنبأني
ساري: امي لا تكبري الموضوع
ام ساري: انا لم أربيك هكذا أنت لست ابني....
ساري: أمي ماذا تقصدين
_اقصد انك كنت عند خاتون خانوم تلك الساحرة
كيف تنام في بيتها وعلى سريرها دون ان يرف لك جفن ...الا تخاف من الله
(زفر ساري بحنق... لم يعد يستطيع الكذب أكثر ...ولكنه ليس بوقت مناسب لإخبارها )
قالت والدته بصوت مخنوق : كنت سأزوجك عبير ولكنك لا تستحقها
ساري : أمي أنا لن أتزوج من عبير فهي كأختي الصغيرة ..... اما خاتون ...فهي زوجتي
(استقام ساري خائفا حين رأى شحوب لونها
وارتجاف جسدها
***********
وقف عبد الجليل وحوله بعض الناس المهمين ... ناداه أحد الرجال من الخلف)
عبد الجليل .. لقد حان دورك الآن
(تحرك عبد الجليل نحو المنصة ... فاليوم سيلقي الخطاب الأخير الذي سيوصله الى مبتغاه. . لقد ضمن مكانه ولم يتبقى إلا بعض الشكليات
.... وقف أمام المنصة وابتسم بثقة وهو ينظر لكل تلك الحشود التي تهتف له بحب .... فمن احق منه .... امضى سنوات حياته يعمل في مجال السياسة إلى ان وصل إلى هذا المكان
ابتسم بثقة وامسك بالورقة الموضوعة امامه ... كل المكتوب كلام فارغ لا يملأ رأسه ...ترك الورقة ليقول بثقة)
_ سعيد جدا برؤيتكم ... وسعيد بثقتكم بي
سأحاول جهدي ان احقق جميع مطالبكم.... لن أعدكم كباقي من قبلي ... بمحاربة الفساد والظلم .... وووو
بل سأعمل على ذلك ... لا احب الكلام الكثير الفارغ
الفعل هو الاساس
(دب صوت صراخ و عويل مترافقا مع صوت الرصاص
افترقت الحشود ... وركض الناس خائفين يحاولون الهروب... عمت الفوضى المكان ....
وهناك على المنصة ... كان عبد الجليل غارقا بدمائه ))
************
وضعت نور الصلصة فوق طبق المعكرونة .. كان شكله شهيا ... ابتسمت وهي تنظر للمائدة التي صنعتها ... لقد سمحت لها الخادمة بعد عناء طويل ان تطهو بعض الأطباق كنوع من الشكر لكنان بيك
فتح الباب ودخل كنان ..لفت نظره تلك المائدة ... فوقف قربها يترقب الأطباق التي أعدت بمهارة .... لم يبتسم ولم يظهر على وجهه اي تعبير ... غير أنه نظر بسخرية نحوها واكمل سيره نحو سلم القصر
كاد قلبها يقع ارضا من شدة خيبة الأمل
اوقظها صوته الساخر
_كلي يا نور واصعدي لتنامي ... فغدا ستبدأين عملك
(أكمل كنان خطواته وابتسامة خبيثة تزين ثغره .. يدرك جيدا حركات النساء تلك ... تلك النور ليست سهلة ابدا)
*************
(بات جو المجلة ممل جدا ... متى ستنتهي اجازة رقية يا ترى ... ... دخلت هند تفرك يديها بتوتر )
خاتون : هند ما الأمر.... هل غطيتي المهرجان
هزت هند برأسها لتهتف بقلق :
سيدة خاتون هل تابعت الأخبار مؤخرا
خاتون: ما الامر
تلعثمت هند وهي تقول : والدك عبد الجليل بيك ...
خاتون : ما به أبي
هند : سمعت انه قد قتل
( نهضت خاتون بسرعة لكنها كادت تفقد توازنها فأمسكت بالطاولة وهي تحاول ان تتماسك )
خاتون : ماذا قلتي
