رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل العشرين 20 بقلم ايمي الرفاعي
الفصل العشرون
بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة الا بالله![]()
![]()
تائهه في براثن الخديعة
استعاد محمد صحته ولكنه مازال في المشفى لكسر فى قدمه يجلس أمامه حسام متسائلا...مافيش اخبار عن حبيبه
حسام....لا بقالى فتره بكلمها تليفونها مقفول حتى صاحبهم ابراهيم برده مش موجود
تنهد بقلق.....انا قلقان حاسس ان فى حاجه بتحصل من ورانا...الحادثه خلتنى مش عارف اتصرف
حسام....بكره تخف وترجع تانى تلم خيوط اللعبه
محمد.....ان شاء الله مراد عامل ايه وفى جديد عنده
حسام....بيقول فى عمليه جديده والراجل الكبير هيكون معاهم وقت الاستلام يعنى هتبقى فرصه كويسه لوقدرنا نقبض عليهم
محمد....ان شاء الله...هايدى عامله ايه
تنهد بحزن.....زى ما هى بتهرب من كل الى حواليها بالنوم رافضه تواجه اى حاجه
ربت علي يده لطمئنته...هتفوق وهتبقى كويسه ان شاء الله سيبها على ربنا
حسام....ان شاء الله![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
داخل منزل أدهم
تجلس حبيبه فى انتظاره ليدلف إليها بطلته الطاغيه مبتسما ابتسامه شيطانيه.....كنت متأكد انك هتقدرى تعملى كل الى هقلهولك
رمقته بهجوم....انا مش هعملك حاجه تانى ده اخر مره لو سمحت هات ليه أحمد وسبنى نمشى من هنا
جلس على مقعده الوثير واضعا ساقا فوق الأخرى قائلا....ليه هو دخول الحمام زى خروجه...انسى انت هتكملى معايا للاخر
ألقت بجسدها على المقعد وهى تشعر بالانهيار....ايه...
انت وعدتنى.ان ده اخر مره
.حرام عليك..انا مااقدرش اروح ليه تانى..خلال وقت قصير هيعرف ان انا الى اخدت الورق يعنى خلاص بقيت كارت محروق مانفعكش فى حاجه تانى
أدهم.....انا الى اقول امتى تنفعى ولا لا.واتفضلى ماتروحيش على بيتك وروحى عند ممدوح بيه علشان لو دور عليك ..وماتنسيش..قريب هخليك تشوفى مراد على حقيقته علشان تبطلى الدراما الى انت عملاها علشانه
خرجت من أمامه وهى تشعر بالضياع والانهيار تتمنى الهروب من هذا العالم
.......انتظر أدهم خروجها ليقوم بالاتصال بمساعده....ايه الاخبار...تمام
ليضحك بسخريه
....مش خساره فيك يا مراد المبلغ الى دفعته مقابل ان اشوفك فى السجن ....لترتج ضحكاته الشيطانيه فى المكان لاعتقاده بأنه قريبا سيستطيع القضاء على منافسيه![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
فى اليوم التالى
يجلس مراد فى مكتبه أمامه رئيس الحرس وبيده تسجيل مراقبه الكاميرات....الفلاشه ده سجلت كل الى حصل من الكاميرا الموجوده فى اوضه حضرتك
مراد....ولقيت ايه
رئيس الحرس....بصراحه يافندم ماحدش دخل المكتب فى اليوم ده الا الانسه حبيبه
تغيرت ملامحه للغضب....بتقول ايه..انت اتجننت![]()
رئيس الحرس....والله يافندم هو ده الى ظاهر قدامى
صدح هاتفه باتصالات عديده ليجيب بضيق بعد أن أشار لرئيس حرسه بالانصراف....فى ايه ياحسام
حسام.....فى مصيبه
انتفض من مجلسه....مصيبه ايه
حسام....الراجل الى تبعنا فى المينا بلغنى ان فى بضاعه دخلت باسمك المينا وبما انك معرفنى كل حاجه قلقت وروحت بليل انا وشويه رجاله واكتشفنا ان فى بضاعه داخله باسمك كلها ادويه مخدره..والورق كله عليه امضتك
مراد....بتقول ايه ازاى انا معرفش حاجه عن البضاعه ده
حسام....مراد خلى بالك فى حد قريب منك بيحاول يوقعك
تمتم بغضب.....حبيبه
حسام....حبيبه...حبيبه ايه الى وداها عندك
مراد.....حبيبه بقالها فتره بتشتغل معايا..المهم انت عملت ايه
حسام....ماتقلقش انا ظبطت كل حاجه البضاعه اتشالت واتحط مكانها حاجات تانية..بس انا لازم اقابلك وافهم منك موضوع حبيبه
مراد....اوك .سلام![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
بالخارج.
...اصوات كثيره وهرج مما جعل مراد يلج الى الخارج بغضب....فى ايه...وايه الأصوات ده
ليتفاجأ بمجموعه من رجال الشرطه تقتحم المكان ليردف بضيق....فى ايه ياحضره الظابط
الظابط.....حضرتك مطلوب القبض عليك
ضيق جبهته استغرابا.....مقبوض عليه بتهمه ايه
الظابط....لما حضرتك هتيجى معانا هتعرف كل حاجه..اتفضل من غير شوشره
خرج معهم بعد أن اتصل على عمه ومحاميه الخاص وهو يشعر بلعبه تدور من حوله لا يعرف صاحبها![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
داخل قسم الشرطه
يجلس كل من مراد ورفعت ومحاميه الخاص.امام رئيس المباحث ليردف المحامى بضيق....ممكن حضرتك تفهمنى مراد بيه مقبوض عليه ليه
رئيس المباحث.....والله انا جايلى بلاغ ان مراد الشافعى بيتاجر فى الادويه المخدره
ابتسم مراد تهكما....هو اى حد يقول ان بتاجر تصدقوه علطول مش لازم يكون فى دليل ياحضره الظابط..ولا سمعه الناس تتهموها بالباطل .ده حاجه سهله
رئيس المباحث.....حضرتك تنكر ان فى شحنه بضاعه فى المينا داخله باسمك
رفع حاجبه تعجبا....وايه المشكله هو القانون دلوقتى بيعاقب على الاستيراد
رئيس المباحث....لا طبعا بس بيعاقب لما تكون شحنه ممنوعه
تدخل رفعت فى الحديث....وحضرتك عرفت منين انها ممنوعه ولا هو كلام وخلاص من غير دليل
تلعثم رئيس المباحث فى الحديث....احنا جالنا بلاغ وكان لازم نتحرك على أثره وفى قوه فى المينا دلوقت بتفتش عن البضاعه
ضرب رفعت يده على سطح المكتب بغضب....ده مش شغل ناس محترفه ده شغل عيال ازاى تتهموا ناس بالباطل من غير دليل ملموس وكل الى طالع عليك متقدم بلاغ ..انا مش هعدى الى حصل بالساهل انت متعرفش احنا مين
أشار مراد لعمه بالهدوء....اهدى ياعمى هو بيأدى شغله وعلى العموم ياحضره الظابط احنا منتظرين مع حضرتك لغايه لما التقرير يوصل وتعرفوا اذا كانت الشحنه سليمه ولا لا
لتتغير نبرته الى التهديد....بس لو طلع مافيهاش حاجه مطلوب منك اعتذار رسمى ليه ولشركات الشافعى
......بعد مرور ساعه...وصل التقرير الخاص بالشحنه ليشحب وجه الضابط.وهو يقرأ المكتوب أمامه بضيق....الورق الى قدامى بيقول ان الشحنه عباره عن اجهزه كمبيوتر
بتهكم....يعنى مش ادويه مخدره
بندم واسف....اسف يامراد بيه اسفين يارفعت باشا انا كنت بقوم بشغلى.
استقام فى وقفته ليهدر صوته بغضب....واحنا مش متقبلين اسفك علشان تبقوا ترموا الناس باتهامات من غير ادله
مراد.....خلاص ياعمى حصل خير هو كان بيقوم بشغله..وده يعلمه قبل مايتحرك من مكانه يكون فى ايده دليل ...عن اذنك يالا ياعمى كفايه تضيع وقت
....ولج الجميع الى الخارج ليتبدل ملامح رئيس المباحث للضيق والحنق من هذا الموقف السخيف الذى وضع فيه بسبب بلاغ كاذب
...........بالخارج......
يقف مراد مع عمه بعد أن انصرف المحامى ليردف عمه قائلا....انا عايز افهم ايه الى حصل وازاى تجيب بضاعه من غير مااعرف
مراد....اهدى ياعمى..انا ماجبتش حاجه..دي لعبه حد عايز يوقعنى علشان يفضاله الجو
ضيق جبهته استنكارا....قصدك مين...ادهم![]()
مراد....هيكون مين غيره الى اضايق بعد الاجتماع الاخير واكيد عمل الحركه ده علشان يوسع لنفسه الطريق
ضغط علي قبضه يده بغضب....يبقى بيلعب بالنار ولازم تحرقه
ارتدى نظارته قبل أن يلج الى سيارته...ماتشغلش بالك انا هعرف اتصرف معاه...عن اذنك .هرجع الشركه سلام
رفعت....اوك ..مع السلامه![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
انطلق الى شقته الخاصه بعد أن هاتف صديقه بمقابلته
....داخل المنزل يلهث بعد أن افرغ شحنه غضبه فى المكان .فجميع محتويات المنزل على الأرض صارخا بقوته.....
ليه ...ليه خنتينى...ليه كدبتي عليا...لدرجادي بتكرهيني..اااه
دلف حسام الى المنزل وهو مصدوم مما رأى قائلا بلهفه....مراد...مالك ايه الى عمل فى الشقه كده
تركه ليلقي بجسده على الاريكه مغمض العينين قائلا بحزن....انا تعبت ياحسام
تعبت من الخداع والكدب الى حواليا..حتى البنت الوحيده الى قلبي دق ليها خانتني هي كمان..انا مابقتش قادر نفسي اخلص من الكابوس ده وامشي واسيب البلد
جلس بجانبه مربتا علي كتفه.....ممكن تفهمنى ايه الى حصل وايه موضوع الشحنه..الى دخلت باسمك وايه دخل حبيبه
رفع رأسه عاليا لينظر الى الفراغ قائلا بحزن....حبيبه
خدعتنى واتفقت مع اعدائى عليا...تصدق أول مرة اعرف اني غبى .عرفت تضحك عليا بوشها البرئ واتاريها حيه فضلت تلف حواليا لغايه لما اتمكنت وسلمت رقبتي لادهم...المشروع الى كنت بحلم بيه وعملتوا بفلوسي الخاصه سرقت ورقه..ده غير الشحنه الى كنت هدخل السجن بسببها لولاك لحقتني..تقدر تفهمني ليه عملت كده لدرجادي هى شاطره فى التمثيل طيب ليه
نظر اليه غير مستوعب
.....ازاى ممكن تكون ظالمها..هتعمل ليه كده وهى بتكره أدهم
ضحك تهكما......ظالمها..مااظنش الكاميرات جبتها وهى بتسرق الورق...اما بتكره أدهم مااظنش اكيد لقت مصلحتها معاه..الى زيها بيشوف مصلحته فين ويروح ليها
حسام....انا مش مقتنع بكلامك..حبيبه متضرره زينا بموت صاحبتها على اديهم..وكمان اكيد ليهم يد فى اختفاء أخوها....استنى...وليه ماتقولش ان أدهم ضاغط عليها واجبرها تعمل كده
رفع حاجبه تعجبا.....ضاغط عليها فى ايه ان شاء الله..ولو صحيح الى بتقوله.ماقلتش ليه ليا ولا لمحمد او انت
ضرب كفيه....هتقولك ازاى وهى فاكره انك شغال مع عمك ومحمد مفهمها اني مسافر علشان موضوع موتى المزيف..اما محمد لسه فايق من الحادثه يعنى ماكنش حد قدامها .يبقى اكيد اختفاء أخوها السبب فى الى عملته....اقعد وفكر بهدوء وحاول تلتمس ليها العذر لأنها بتحبك واكيد عملت كده بسبب دافع قوى
أحاط وجه بكفيه....مابقتش عارف الحقيقه فين حاسس اني فى كدبه كبيره ومش عارف هطلع منها امتى...انا تعبت![]()
حسام...اهدى يامراد مابحبش اشوفك ضعيف وبعدين الحمد لله الموضوع عدى على خير .المهم دلوقتي نعرف هى عملت كده ليه والمعلومات واخوها راحوا فين اكيد أدهم له دخل وخاصه بعد حادثه محمد
اخذ نفسا عميقا محاولا التحكم باعصابه....هو عامل ايه دلوقتي
حسام....بيتحسن..الحمد لله....ركز فى شغلك .ومحمد أول مايفوق هيكلمها ويفهم منها كل حاجه
تنهد بضيق متجها الى غرفته...انا تعبان وعايز انام
ضم شفتيه حزنا على حال صديقه قائلا....ربنا يقويك ياصاحبى![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
يرفع كأسه باستمتاع وهو يتجرعه دفعه واحده لينظر الى الاوراق التى بين يديه ضاحكا....والله وعرفت اوقع جزء من غرورك يامراد..باختفاء الورق هتضطر تدفع شرط جزائى كبير ده غير الكلبشات الى هتنور ايدك![]()
ارتجت ضحكته عاليا ليقطعها رنين هاتفه....ايوه يا حازم...اتقبض عليه...ايه
القى مابيده بغضب
....انت بتقول ايه يا حيوان ..خرج ..خرج ازاى.انت مش مظبط الشحنه زى ماقلتلى..امال ايه الى حصل..انا هقتلك ياغبى..غبى..لينهى معه الاتصال وهو يجز علي اسنانه بضيق....وبعدين مش هعرف اخلص منك عامل زى القطط بسبع أرواح..كل مااوقعك فى مصيبه تطلع منها....وماله يامراد انا وانت والزمن طويل..هشوف مين الى روحه أطول من التانى![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
تتحرك فى غرفتها ذهابا وايابا تشعر بالخوف والتوتر تفرك يدها قائله....انا لازم أبلغ عمو ممدوح بالى بيحصل مش هخلى الزفت الى اسمه أدهم يفضل يتحكم فيه اكتر من كده...انا هنزل اقوله اكيد هيقدر يساعدنى
هبطت بخفه متجه الى غرفه المكتب وقبل أن تطرق الباب سمعت ممدوح يتحدث في الهاتف بصوت غاضب....
يعنى ايه ياجاك الشحنه هتتاخر..هو لعب عيال..ده سلاح مش اى حاجه ....يعنى ايه راحت مكان تانى محتاجاه اكتر مننا..انت بتستعبط...انا متفق مع الناس ومستنين الشحنه فى اقرب وقت اجى دلوقتي اقول معلش هتاخر عليكم...انا ماينفعنيش الشغل ده .اتصرف.والشحنه توصل فى اقرب وقت...سلام
عاودت إدراجها مسرعه الى غرفتها وهى تكتم شهقاتها لتدلف الى غرفتها وتغلق بابها وصدرها يعلو ويهبط من الخوف![]()
.....مش ممكن عمو ممدوح بيتاجر في السلاح ....جلست على الأرض وهى ضامه ساقيها لصدرها....ليه يا ربى كده ..يعنى الى قلت هيبقى سندى وهيقدر يقف معايا .طلع زيهم...اروح فين واستنجد بمين...انا تعبت من كل حاجه حواليه![]()
دائما ماتضعنا الحياه بين اختيارات وعلى أساس اختياراتنا نسير في دروبنا![]()
قررت حبيبه عدم السماح لادهم باستغلالها مره أخرى.لتقرر تعويض مراد عما فعلت باعاده له أوراق المشروع وخاصه بعد معرفتها ماحدث له من اتهامات باطله والسبب فيها هى وادهم لتشعر بالذنب تجاهه...جلست فى مكتبها متمتمه ....انا لازم اتصرف وارجع الورق .مش هسمحله يهز ثقتى فيه استحاله مراد يكون زيهم...مراد مختلف....والحيوان الى اسمه أدهم.عايز يشوه صورته قدامى وانا مش هسمحله.
لتعزم الأمر وتتجه بخفه الى غرفه مكتب أدهم للبحث عن الاوراق حتى وجدتتها..خبئتها فى ملابسها.لتتجه مسرعه الى الخارج قبل أن يلاحظها أحد ما....أثناء خروجها استوقفها أدهم...مناديا.....حبيبه
ارتجف جسدها وشحب وجهها خوفا من اكتشاف امرها قائله بتوتر....نعم
تاملها جيدا ....رايحه فين
بلعت ريقها توترا....تعبانه شويه وقلت اروح
أدهم....تروحى كده من غير ماتستاذنى هى وكاله من غير بواب مالكيش رئيس تستاذنيه
ابتسمت بسخريه...لو مش عاجبك استغنى عن خدماتى
مرر يده على وجنتها لتنفضه بغيظ....مااقدرش ياقطتى انتي بقيتى فى دمي
لتمتم بغيظ....الله يحرق دمك ياشيخ
وضع يده داخل بنطاله....اعملى حسابك ان فى حفله بليل فى فيلتى اوعى تتاخرى عامللك مفاجأه
قطبت حاجبها تساؤلا....مفاجأه ايه حرام عليك كفايه مفاجآت![]()
ارتجت ضحكته عاليا....ماتخافيش دي مفاجأه هتعجبك
ليتركها وهي تنظر إلى أثره لتسبه بغضب لبروده.....قبل عودتها إلى المنزل..وضعت الاوراق فى ظرف كبير لترسله عبر البريد الى شركه مراد وهى تدعو ربها بأن يستلمه فى الوقت المناسب قبل أن يتنهى مده المشروع حتى تشعر بالارتياح خاصه بعد رفضها الرد علي مكالماته.و اختفائها المفاجئ من العمل![]()
![]()
![]()
مفاجأه أدهم هتكون عباره عن ايه
ومراد هيعرف ان حبيبه ماخدعتهوش وكانت مجبره ولا ايه الى هيحصل