رواية عشقتك يا من قلتي وداعا لقسوتي الفصل العشرين 20 بقلم ندي محمود
البارت العشرين
ستجد الحب حتماً حين تؤمن بكل قواك القلبية أنك تستطيع تحمل كل نقطة عذاب ستواجهك في هذا الطريق، وحين تؤمن وتستوعب جيداً أن الحب تضحية، ووفاء، وحنان لا ينتهي
_________________
كانت تلك الأسرة السعيده عائدة للمنزل وكل فرد منهما يشعر براحه غريبه منهم سجده تلك الفتاه التى تتكون ساعدتها فى رؤية سعادة الجميع حولها نظرت إلى أدم السعيد بطريقه غريبه يكاد لم يصدق أن هو من ذهب إلى تلك الأماكن ولعب وابتسم وكل ما يرتب إليه ويحلم به منذ ان علم معنى كلمة أم و أب موجود أسرة كامله معه الأن والدته ووالده وتلك الشقيه المسماه كنزى وذهبو ليلهون ويلعبون فماذا يريد هو بعد الأن فقط يشعر أنه امتلك الحياه بأكملها وأستحوذ على السعاده وكأنها اصبحت ملكه هو وحده.... وبعدها نظرت إلى تلك الشقيه السعيده تحب المرح وهذا هدفها فى الحياه تشعر بالكمال هى الأخرى لم تعانى من فقدان والدها مره أخرى وذلك بسبب ذلك الذى يدعى رحيم كل شخص له نصيب من اسمه إلا أنت أيها الرحيم لما ذلك الجانب القاسى بقلبك كان سيفقدك طفلك وإذا كنت مستمر بذلك ستسمر الخسارة نور الله قلبك قبل ان تكون الخسارة اكبر من ذلك سعاده داخلها خاصه له ولفرحته فعندما كان سبب من اسباب حزن أبنه كان يومه يصبح متشائم والعصبيه تلازمه ولكن اليوم طفله سعيد وهو سعيد لسعادته أيضا وهى كعادتها سعيده لسعادة الجميع خرجت من شرودها على نبرة صوته التى باتت تحب أذنها سماعها
رحيم: يلا وصلنا شيلى معايا العيال جابت المول
سجده بأبتسامه: تعيش وتجيب بس مكنش ينفع تكلف نفسك وتجيب لكنزى انا كنت اجيبلها
رحيم بحده: ليه ماشيه مع اختك كنزى بنتى بتقولى يا بابا ومفيش حاجه تربطها باللى اسمه عصام غير اسمها بس ولو كنت قادر أمحيه كنت محيته
سجده: انا بتكلم فى ان انت مش ملزوم بكده
رحيم بعصبيه: خلاص المره اللى جايه هقف قصاد الكشير واقوله المدام هتدفع
سجده: خلاص ادفع انت زعلان ليه يلا نطلع
فى الأعلى صعد الصغيران وأفرغو كل الألعاب التى جلبوها وينظر لهم فادى بغل وفدوى بغيره
أدم بسعاده: بص يا فادى العربيه بريمود
فادى: يعع وحشه اوى
كنزى: طيب والعروسه
فادى: لونها يقرف ومنكوشه
فدوى: خلاص يا فادى متكسرش بخاطرهم حلوين
فادى لقاسم: يعنى يرضى مين ده تفسحو العيال الصغيره وانا متفسحش
قاسم: بجد مش لاقى كلام اقوله الاجابه فى السؤال عيال صغيره لازم تتفسح
فادى: ماشى بس انا من حقى اتفسح انا زهقان
قاسم: خلاص تعالى بكره معانا الشغل
فادى: ودى فسحه ولا اكتأاب زياده
قاسم: خلاص متخرجش روح الجامعه
فادى: بروح ومش بفرح
قاسم: ماشى هتروح مع مين
فادى بتذكر: اه صح هروح مع مين
مروج بضحك: ههههه يا نهار ضحك ده انت اللى يشوفك وانت بتتكلم يقول صحابه كلهم بيتحايلو عليه عشان يخرج
فادى: مع تؤمى
فدوى: انا لا هروح ولا هاجى أمشى فى الشوارع لوحدك
كنزى: طيب بصو اللعبه دى
فادى: غورى من وشى عشان مكسرش حاجتك
رحيم: ايه مالكو
مروج بصراحه: اصل فادى عايز يخرج
رحيم: مش لما يجيب تقدير السنادى ابو مقبول
فادى: انتو بتزلونى عشان جبت مقبول افرحو أنى نجحت
رحيم بخيبة أمل: فرحانين بخيبتك
زينه: انا ازبل حاجه عملتها فى حياتى ان انا خلفت جوز الجزم دول
فدوى بغيظ: مش بدل ما تحمدى ربنا أن جالك بنت قمر وشاطره بتطبخ وتغسل وتمسح انتى اللى علمتينى كل ده انتى اللى خلتينى خدامه
زينه: اهو قولت اكسب ثواب فى اللى هتكونى من نصيبه أنتى فكرانى هطلب منه شقه كبيره واساس غالى ودهب والكلام ده لا لا يا بنتى انا هطلب منه يسامحنى دنيا وآخره على التدبيسه دى
فدوى بأبتسامه: My Mother
رحيم وهو يجلس بجانب فدوى ويأخذها بأحضانه: ومين قالك أنى هجوزها اساسا
فدوى بأبتسامه صفرا: نعم
فادى: متقلقش يا أبيه ومين هيبصلها وهى بومه
فدوى: معلش بقى نصك التانى وشبهك فى كل حاجه
أدم: ههههه أين الجبهه لا آراها
فادى: طب اسكت بقى
أدم وهو يجلس داهل فوق رحيم ويحتضنه: ايه هتقول لبابا انت فاكرو زى زمان بقى طيب
رحيم: نععععم هو انا كنت شرير
أدم بتأكيد: جدااااااا انت شرير كانت قليله عليك اساسا يا بابا
رحيم: وايه لزمتها بابا بقى يا اخويا
أدم باتسامه: احترام بقى
رحيم: طب غور انا غلطان أنى فسحتك
زينه: أيه يا رحيم كنت فاكر نفسك طيب ده انت تعبت اعصبنا كلنا يا بنى احنا كلنا قاعدين مستغربين بما فيهم ابنك نفسه على المعامله دى
رحيم: مش للدرجه يا جماعه
قاسم بخبث: بلاش نقلب عليه المواجع هو عمل ايه يا دوب ضربه كام قلم وكان يحبسه فى أوضته ويقوله كلام زى السم وكل ما يشوفه
يتعصب ودايما ياخد منه لعبه بس يعنى حجات بسيطه يا ماما قلبك ابيض
رحيم بدهشه: أنا
أدم: اومال امى انت فقدت الذاكره
رحيم بدهشه من اسلوب ابنه: ولاااا انت بتتكلم كده ازاى انت التانى
أدم بضحك: ما هو يا بابا زمان لما كنت شرير كنت اتكلم معاك وانا خايف لكن دلوقتى بقى بكلمك بالغة بتاعتى الأصلانيه
كنزى: وهى دى الطريقه اللى كان يكلمنى بيها فى المدرسه عشان كده كنا نتخانق
رحيم بتزمر: يعنى انت كنت تعمل قدامى الحمل الوديع وأنت اصلا مصيبه
زينه: هو الواد مش بيتعب من الزعيق
رحيم: والله انا مبقاش ورايه حاجه تحرق دمى غيرك انتى وعيالك
أدم: انا هطلع أرتب لعبى و أنام بقى عشان تعبت يلا يا بابا بس ننام على سريرك عشان كبير
كنزى: وانا كمان يلا يا ماما
وجلس الباقيه سويا إلى أن ذهبوا إلى غرفهم لينامو
.......................................
فى اليوم التالى كانت تقف مروج تعد طعام الأفطار بمفردها فالجميع مرهق من ليلة أمس فيجب على احد ان يضحى لكى يأكل الجميع فكانت هى وفى ذلك الوقت كانت شارده هى متزوجه الأن حقا منذ اتت إلى ذلك المنزل لم تشعر بذلك أبدا ولكن لما قاسم يعاملها هكذا فى الآونه الأخيرة تريد أن تحيا قصة حب جميله وهى البطلة ومن البطل يجب ان يكون وسيم مثل قاسم تماما فهو مناسب بدرجه كبيره فى الشكل والأخلاق وله حظا وفير من الشموخ فعند ظهورة ورؤيته نشعر بأنه شخص هام وله مكانه عاليه وفجأه
مروج بشهقه: ههاااه
قاسم وهو يضع يده يكمم فمها: هششش انتى هتفضحينا
مروج بحده: انت ايه اللى جابك هنا
قاسم: جاى اشوفك مثلا ولا اتأمل فى جمالك انتى اصلا حلوه اوى بصراحه كده اكيد لا انا جاى عشان عشان اشرب اكيد
مروج وهى تملئ له كوب ماء: اتفضل
قاسم: مالك ما تفكى كده
مروج: وافك ليه وبعدين انا شايفه ان وقفتنا غلط يا اخ
قاسم: انا منفعش اخ انفع زوج قرة عينك كده
مروج: طيب بره
قاسم: لا الوقفه هنا حلوه
مروج: هندهلك رحيم
قاسم ببرود: اندهيه
مروج: يعنى عادى
قاسم: عادى جدااا انا بتعامل مع رحيم كده لأنه اخويا الكبير ويستاهل منى الاحترام والكام موقف اللى حصلو قدامك معناه أنى بحترمه وده تبادل شعور عشان هو كمان بيحترمنى
مروج بأحراج: خلاص مكنتش اقصد
قاسم: عادى حتى لو تقصدى
مروج: اوعى تزعل منى ده انا طيبه بس كنت بهدد عشان متطاولش
قاسم بأبتسامه: عارف انك طيبه جداا وده مخليكى هبله
مروج: هو انت متقفش معايا إلا لو تهنى ده ايه الهم ده
قاسم: معلش بقى نصيبك كده جوزك استحمليه
مروج بزعل: جواز صورى انت نسيت
قاسم بمشاكسه: لا مش صورى هيتعمله احلى فرح ده لأحلى بنت
مروج: ومين احلى بنت دى
قاسم: مراتى
مروج: انت بجد معتبرنى كده
قاسم بأبتسامه: بصى يا مروج انا عمرى ما جربت احب قبل كده عشان اقول اللى جوايه ليكى حب انا مش هكدب عليكى وكل كلمه هقولهالك هتبقى من قلبى اللى انا حاسه نحيتك بأنك انسانه كامله الكمال لله وحده بس انتى كامله فى مواصفات شريكة حياتى انا اللى عايزه واحده تحبنى وتخاف على اسمى وتحب ولادها وترعيهم تهون عليا يوم مكون زعلان عايز نص تانى ليا يشاركنى كل حياتى مش عايز واحده عايزانى عشان حاجه تانيه وانتى دلوقتى مراتى يعنى ربنا قربنا من بعض وفيكى اللى انا عايزه كله أسيبه واطلقك واروح أدور عليه كده ابقى اهبل
مروج وعيناه اغرقت بالدموع: كلامك فرح قلبى
قاسم وهو يزيل دموعها ويحتضنها: انتى تستاهلى اكتر من كده يا مورى ربنا يقدرنى وأسعدك
سمعو صوت شهقه صغيره انتفضت مروج مبتعده عن احضان قاسم ونظر قاسم للخلف بزعر وجد أدم يقف ويضع يديه على فمه بدهشه
أدم بتساؤل: انتو بتعملو ايه
قاسم بأرتباك: مفيش يا حبيبى ده عادى
أدم بغضب: لأ مش عادى ده عيب وانا هقول لبابا عليك يا عمو
قاسم وهو يمسكه بسرعه: اهدى بس عيب ايه يا بنى ده ده
أدم: انا عارف كل حاجه سيبنى هقول لبابا
قاسم بخبث: ماشى يا دومى أطلع قوله بس متزعلش اما انا كمان اقول
أدم بحذر: على أيه
قاسم: فاكر يا حبيبى رحلة المدرسه اللى طلعتها من وراه وماما ظبطت الدنيا وخلتنى أخليه يتأخر
أدم بقلق: اه فاكر
قاسم: طيب فاكر بقى لما روحت المدرسه فادى وفدوى رحولك وخرجوك فى نص اليوم وفضلتو تتفسحو انتو التلاته
أدم بأرتباك: انت عارف
قاسم: هما استأذنو منى اصلا لكن انت مخدش الأذن من حد روحت كده دوغرى
أدم: بص يا عمو انا لا شوفت حاجه ولا انت عارفة حاجه عشان نكون على نور كده سلام
قاسم: اقف يابنى نكمل باقى مصايبك
ألتفت نحو مروج الذى اصبحت كحبة الطماطم من ذلك الموقف المحرج أخذت تسب نفسها فعندما قال لها تلك الكلمات واحتضنها رضيت سريعا وهى التى كانت تجهز شروط وأوامر يجب اتباعها الفتره القادمه فذهب ذلك هباءً عند رؤيتها له الأن
مروج بأحراج: اتفضل عشان اكمل
قاسم بأبتسامه: نتقابل بره
.......................................
فى غرفة فدوى بعد ان ارتدت ملابسها للذهاب إلى الجامعه مع شقيها طُرق الباب بواسطة فادى فأذنة له بالدخول
فادى: فدوى انا هقولهم على كل حاجه
فدوى بصدمه: على أيه
فادى بحسره: على ايه كل اللى انا فيه بسببك وتقوليلى على ايه انتى السبب والله
فدوى: بص يا فادى انا شايفه ان مفيش حاجه فى الموضوع انت اللى اوفر ذياده
فادى: انتى مجنونه انتى عارفه لو حد منهم عرف ان سى ياسين بتاعك بينطلنا كل شويه زى القضا المستعجل كده هيعملو ايه فيا
فدوى: وانت هتروح تقول أيه بقى ان احنا التلاته بنتقابل من لما كنا بنروح دروس فى تانيه ثانوى صح
وكده هيبقى موتى وموتك على إيدهم
فادى بمرار: طب هنعمل ايه
فدوى: انا عارفه ان كده غلط لكن اهو خلاص فاضل سنتين وهتخرج وهيتقدملى
فادى: طيب يا ستى بس يجى ويخطبك احنا نقعد معاه النهارده ونقوله كده عشان متحصلش مصيبه هنا فى البيت
فدوى بدموع: والله انا فكرت كده كتير يا فادى بس انت عارفه مش بيتكلم مع حد غيرى ويشكيله همه انا عارفه ان ده غلط لكن انت شايف حل تانى
فادى وهو يهم بأحتضانها: مش شايف لكن الوضع ده مينفعش بردو يا فدوى انا فاهم انك مش عايزاه يزعل لكن النكد كله هيكون فوق دماغنا يا فدوى
فدوى: خلاص احنا نتكلم معاه النهارده
فادى بأبتسامه: ماشى وكده نبقى فى الأمان
.....................................
فى منزل اللواء حسن بعد انتهاء الجميع من الأفطار بهدوء ياسين الغريب على الجميع فمنذ أمس وهو هكذا هادئ وخصوصا عندما كانت زهرة تضحك بصخب هى ووائل فى غرفته الجديده الذى اختار اساسها بنفسه ورضا حسن التام عن ابنه الصغير فيبدو انه اصبح الابن المفضل وارتياح رائد بأرتياح عائلته وغفل الجميع عنه بسبب شخص محتال من الممكن ان تكون تلك التحاليل مزورة فلماذا وثق به الجميع فهو كان يحيا مع وغد محتال مثل عصام فيبدو انه الوحيد الذى لم يغفل عن تلك الأفعال فى وجهة نظره انه يفعل كل ذلك من اجل الأموال فكيف ان يعيش بعد وفاة عصام لم يجد مال فأكتسب ذلك الدور وصدقه الجميع إلا هو فيرى انه أذكاهم كان يدور ذلك فى مخيلته وهو يرتدى ملابسه إلى ان جائت زهرة وقامت بفتح دولابه وتخرج منه ملابس
ياسين: حيلك حيلك ايه اللى بتعمليه ده
زهرة بسعاده: معلش بقى هاخد كام حاجه كده من عندك عشان وائل هو جسمه قليل عنك كده
فهشوف الصغير عليك لحد ما بكره نجيب لبس عشان هو تعبان
ياسين بغضب: انتى بتعملى ايه سيبى لبسى كده واكلعى بره ده انا احرقه ولا الكلب ده يلبس حاجه من عندى
زهرة بغضب مماثل: انت سوقت فيها كده ليه دى حجات صغيره وانت مش بتلبسها
ياسين: لبسه عفريت قبل ما يلبس هدومى الشحات ده
زهرة بحنق: خلاص اشبع بيهم مش عايزه منك حاجه بس افتكر اللى حصل ده
وائل بصوت مرتفع: يا ماما جبتى لبس
ياسين وهو يذهب تجاه غرفة وائل: بقى انت يا شحات عايز تاخد لبسى ده احنا لو بعناك مش هتجيب ربع تمنه
وائل: انا مقولتش عايز منك حاجه
ياسين: اومال كنت هتاخد من مين ان شاء الله ابوك
وائل: هو انا طلبت منك حاجه
ياسين: داهيه فيك وفى شكلك
وائل: داهيه اما تاخدك ان شاء الله
ياسين بحقد: شايفه قلة أدبه ده واحد مترباس وانتو بدلما تربوه بتخلوه يتمادى فى اللى بيعمله
وائل بحزن: انا محترم غصب عنك لكن مش بحترم إلا اللى يحترمنى
زهرة بتعب: حلاص بقى صدعتونى وعليتو السكر عليا
وائل بقلق: هو انتى عندك السكر
زهرة: والضغط والاتنين جولى بسبب ياسين
وائل: ألف سلامه عليكى
زهرة بحب وحنان: الله يسلمك: انا هروح اشوف رائد يجبلك حاجه تلبسها وشويه كده هنزل اجيبلك انا كام حاجه تمشى بيهم نفسك كده لحد ما تخف خااالص وننزل نجيب كل اللى نفسك فيه
وائل بأعين مدمعه فهو لم يشعر بذلك من قبل حتى لم يحلم به ابدا ان تكون لديه أسرة مثل هذه ومنزل به ذلك الحنان والدفئ قام بأحتضانها ليستمد ذلك الحنان الغير معهود عليه: انا بحبك اوووى يا ماما انا لما كنت بقولها لمامت عصام مكنتش ببقى فرحان مش بحس بفرحه اساسا لكن دلوقتى فرحان اوى وحاسس انك فعلا امى
ياسين بتأثر ولكن اخفاه ببرود: يعينى انت صعبت عليا اوى أيه الحو الحمضان اللى انت عايش فيه ده
وائل: ربنا يسامحك
ياسين: هيسامحنى يا اخويا
زهرة وهى تزيل دموعها: بس بقى ارتاح هروح اجيبلك لبسك وانت ارتاح لوقتها
خرج ياسين من الغرفه بغيظ وهو يتمتم بكلمات غير مفهومه
زهرة بضحك: الواد ده سيبك منه انا عيزاك فرحان وبس وبالنسبه ليه هو طيب والله وكل اللى بيعمله ده منظر كده قدامنا من غيرته لكن انا هرضيه متقلقش
وائل: طيب هو انا ليه حاسس انى بحلم
زهرة: اسكت بقى نفسى تنسى كل اللى فاتك يا وائل وانا هعوضك
وائل: اليوم ده كفايه عوضنى والله هو انا كنت احلم حتى بحاجه زى دى
زهرة: اقولك حاجه انت فقرى
وائل بضحك: من اللى عيشته بقى
....................................
فى منزل امجد الدميرى كان رحيم و سجده وأدم يستعدون للذهاب إلى الطبيب بعد ذهاب كنزى إلى المدرسه مع تذمرها البادى على وجهها
وذهبو ثلاثتهم إلى ميعاد الطبيب فهو يبداء عند التاسعه صباحا فذهبوا لكى يعلمو حل لطريقة معاملتهم مع أدم الفترة القادمه ويتحدث الطبيب مع أدم وصلو إلى المكان المحدد ودخل الثلاثه العياده على الفور وجدوها هادئه يطغى عليها اللون الرمادى الهادئ مع اللون السمنى ويوجد بها ركن مغلق بزجاج عازل للصوت وبه الكثير من الألعاب الذى يحتاحها الأطفال ومكتب باللون الأبيض هادئ كصاحبه المترأس به بهدوء وبشاشه يشبه والده كثيرا جلس رحيم وأمامه سجده وبجانبها أدم
الطبيب محمد: أحم اهلا اهلا عامل ايه يا سكر
أدم بطفوله: انا اسمى أدم مش سكر
محمد بأبتسامه: خلاص عامل أيه يا أدم
أدم: الحمد لله
محمد وهو يشير إلى ذلك الركن المحاوط بزجاج: شايف الحته اللى مقفوله دى يا حبيبى
أدم: ايوه
محمد: لو عايز تلعب روح اقعد فيها والعب
أدم بسعاده: هروح العب احسن
محمد: ماشى يلا
تابعه رحيم بعينه إلى ان دلف من باب الغرفه واغلق الباب وبداء فى اللعب بسعاده وطفوليه
محمد بأبتسامه: بابا قالى على الموضوع بتاعكو أمبارح عشان افكر فى حل
رحيم بإستغراب: هى مش قضيه يا دكتور ابنى والحمد لله اتحسن وبقى بيتكلم معايا عادى جدا ومفيش اى مشاكل بتواجهو
محمد: وهى دى القضيه انت عايز ابنك فرحان على طول ومفيش مشاكل بتواجهو بالعكس تسهيلات كتير غير انك هتعديله غلاطته مهما كانت كبيره تحت مسمى ان انت ظلمته زمان فهتعوضو دلوقتى
رحيم: وده اللى لازم يحصل انا مستحيل أرفع ايدى عليه ولا ازعله منى مهما حصل انا اللى مريت بيه مش قليل خالص
محمد: حضرتك احنا بنربى ولادنا على أنهم يكونو سويين نفسيا يعنى ميكونش عندهم حقد او غيره سلبيه ونركز فى كلمة سلبيه دى شويه عشان مهمه يعنى لما اغير من زميلى انه اشطر منى حاجه وإن اغير من حد معا حاجه مش معايا حاجه تانيه ودى كلها امراض فى النفس وبتتولد حسب تربية الطفل
رحيم: كلامك مظبوط احنا بقى هنعمل ايه
محمد: بص بقى اول حاجه بلاش التساهل فى كل الأمور يعنى مثلا عمل مشكله فى المدرسه أنت تجيبه بهدووء خالص كده اول حاجه تتكلم معاه هو متسمعش من غيره لقيته على حق يجيب حاجه هو عاوزها لعبه تزودله مصروفه وقت اللعب يزيد كده لو بقى غلطان اول حاجه تفهمه هو غلط فى أيه وبعد كده خد جنب منه يومين تلاته بالكتير أوى وده عشان يحس بالذنب فاللى عمله لو اتعاد الغلط تانى هو او شبيه ليه تاخد جمب مع إنك تحرمه من لعبه بيحبها أو ميخرجش معاكو او يتسحب مصروفه لفتره مؤقته كل ده بيأثر فى نفس الطفل بطريقه إيجابيه لإنه لازم يتعلم ان آى غلط ليه عواقب بس كلامى ده عن مشكله كبيره اما بقى لو حاجه صغيره فهمه غلطه وهو هيبقى متفهم فى حاجه زى دى ومش هيعيده تانى ابدا
سجده: بس كده حرام يعنى هو تعب كتير
محمد: يا جماعه هو كان يضرب على أتفهه الأسباب وعلى حجات معملهاش فلما هيلاقى تسيب من آى جهه هتلاقو كل ماده أغلاطه بتكبر تلقائى وعلى فكره لازم الأبن يحترم الأب مش يخاف منه أبنك من أسبوعين كان الخوف هو اللى مسيطر على كيانه وده مكنش هيخليه انو يعمل آى غلط حاليا لكن بعدين لما هو يبقى شاب وانت راجل كبير هيبقى قاسى وظالم واول واحد هيقسى عليه ويظلمه هو انت عشان هيكون عنده نقص وهيعالجه بكده لكن انت لحقت نفسك وابنك بدرى لازم تاخد بالك كويس جدااا عشان يبقى انسان محترم وهو ده اللى كلنا عايزينه لولادنا
رحيم: الموضوع طلع صعب أوى
محمد: لا لا متقلقش الموضوع بسيط خالص
أول حاجه لازم تبعد عنها وقت انفعالك الضرب لأنه للأسف هى الطريقه اللى مش هتخلينا نتقدم خطوه واحده حتى
رحيم: انا مش بحس بنفسى لما اتنرفز اول ما اتعصب الاقى ايدى اللى شغاله
محمد: وده أكبر غلط لإنك كده بتقلل ثقته بنفسه لازم تعمل تحكم على نفسك شويه من ناحية العصبيه الزايده وده لصحتك اولا
رحيم: هحاول
محمد: انا عايز تفكيرر فى كل خطوه هتخدوها معاه عشان يطلع انسان سوى وأن حصل خلل بسيط وده اللى اكيد هتعملوه ممكن ينتج عنه انفعلات سلبيه زى الهدوء بزياده او الانطواء او التحكم فى اللى حواليه انه يحس نفسه هو وبس اللى فى الدنيا أو العصبيه
رحيم بتنهيده: احنا هنعمل اللى نقدر عليه والباقى على ربنا
محمد: تقدرو تتفضلو دلوقتى وممكن بس تجيبهولى علشان اتكلم معاه شويه
رحيم: تمام
سجده بسرعه: فى نقطه تانيه يا دكتور
محمد: اتفضلى
سجده: يعنى لو الغلط ده يجى من شاب 19 سنه أو انسه 19 سنه بردو التعامل معاهم يكون ازاى بالضرب
محمد: يا جماعه أعرفو انك لما توصل لنقطه دى بتفكيرك ان مفيش حل غير الضرب ان انت مش هتعرف تعمل حاجه الحكايه انك بتزود المشكله انا عندى أختى آخر العنقود 18 سنه هى الدلوعه بتاعة البيت وكل يوم بتيجى بمشكله شكل أيه اللى بيحصل بابا يزعل منها أنا اقعد اتكلم معاها شويه أختى الكبيره هى متجوزه تقولها انتى بنت مينفعش كده أخويا يجى يزعق فوشها تخرس ومتعملش ده تانى خاالص تيجى بقى تانى يوم تعمل حاجه جديده يعنى هى مش ممله كده انا قصدى إن طالما المشكله نقدر نحلها ومش هنضر جامد منها تبقى دى الحلول طالما الشخص متربى من الأول خلاص ده ميتخافش عليه نهائى أياً كان بنت أو ولد يا جماعه مش هتفرق غير فى طريقة التعامل مع مين يعنى الآنسه هتميل لمامتها اختها كده لكن ولد باباه
سجده: بس هو باباه متوفى عنده اخوه
محمد: يبقى الحل معاكو يعنى اخوه ده يحسسه أنو هو راجل يخليه قاعد وسط الرجاله يتكلم ويتناقش يصاحبو ميبعدش عنه ابدا لأنه وقت خطر إنك تهمل فيه شاب
رحيم: احنا اسفين صدعناك معانا
محمد بهدوء: على آيه ده شغلى
سجده: هروح اجيب آدم
جاء بعد دقائق وهو يتأفف ومتضح على معالمه الأنزعاج
رحيم: مالك
أدم: انا كنت عايز العب
محمد: اتفضلو انتو
أدم: طيب سلام
محمد: لا لا استنى انت
أدم: انا عايز امشى مع ماما وبابا
محمد: لا خليك قاعد معايا شويه وهتخرج تلاقيهم
أدم وهو يجلس: ماشى
محمد: مالك مضايق منى ليه فاكر الدكتور اللى خدت رقمه يبقى بابا
أدم بدهشه: بجد ده حلو ثم تابع بنفى لا انت حلو عشان عندك لعب حلوه وعندك اب حلو
محمد: انا عندى أبنى وبنتى بيحبوها بردو
أدم بحماس: انت عندك ولد وبنت صغيرين
محمد: لا مش صغيرين اوى هما قدك يعنى كبار
أدم بمحبه لذلك الرجل: هو انا كبير
محمد: ايوه طبعا انت ما شاء الله عندك 7 سنين
أدم: أومال انا مش زى بابا ليه انا عايز اطول
محمد: بابا عنده سنين اكتر منك هو عنده 30 فهو كبير اوى عنك اما تبقى قده هتطول
أدم: طيب بابا مش بيلعب ليه بلعب زى
محمد: عشان هو عنده شغله
أدم: عندك حق ثم نظر امامه وجد برواز وبه طفلان تابع بتساؤل هما دول ولادك؟
محمد: ايوه حلوين
أدم: اه هو انت بتحبهم
محمد ووصل لمبتغاه: اكيد مش انت بابا بيحبك
أدم: بقاله شويه اهو بيحبنى
محمد: هو زمان كان يكرهك
أدم بتأكيد: أه وكان يضربنى
محمد: بص انا مش هتكلم معاك فى حتة الكره لإن مش معنى انو بيضربك يبقى بيكرهك أنت بتكره الضرب فعشان كده حسيته بيكرهك يعنى انا بابا زمان كان يضربنى
أدم: مستحيل ده طيب وحلو خالص
محمد: أسكت اسكت مش بتشوفه لما يتعصب
أدم: يعنى انت بتضرب ولادك
محمد: ما هو انا لقيت الضرب بيزعل فقولت مزعلهمش تلاقى ابويا وابوك مضربوش من أبهاتهم فشيفين كده عادى
أدم: اه انا اسمع ان جدو مكنش بيضربهم
محمد: قولتلك والله عارف بس احنا لازم نسامح ونعدى طالما هو دلوقتى مش بيضربنا انا عملت كده وانت بقى هتعمل أيه
أدم بتفكير: انا بردو هسامح ولا كأن ده حصل ده هو بقى طيب أوووى وحلو وبيضحك ويهزر كتير ولو انا زعلت او عملت حاجه ممكن يرجع زى الأول
محمد بتفكير مصطنع: عندك حق الحكايه دى جابت مع بابا وهتجيب مع باباك
أدم: تمام كده سلام بقى وسلم على عمو وقوله هكلمه
محمد: ماشى يلا تعالى أوصلك لأهلك
خرجو سويا وهما مبتسمين وارسل محمد نظرة اطمئنان لرحيم وسجده ورحلو وذهبو للأفطار فى أحد الأماكن الهادئه وأخذو يسيرون على الكورنيش بأستمتاع إلى ان تحتدث قاسم وأخبره أن كنزى اقامت الحد بالمنزل وأنهم سيذهبو لإحدى المولات بسبب فادى وكنزى الذى يسكنهم الحزن وافق رحيم وأخذو يتجاولون إلى آذان العصر وعادو إلى المنزل بعدها ذهب أدم سريعا تجاه فراشه لكى يأخذ قسطاً من الراحه بعد ذلك العناء الطويل وجلس رحيم وسجده فى الأسفل يتحدثون فى أمر أدم الذى شغلهم كثيرا ولكن تفاجئ رحيم بسؤال سجده
سجده بحزن: أنت ليه عملت فيه كل ده؟
نزل السؤال كالصاعقه على رحيم وبداء الوجع يتسلل لوجه
وعندما لم تجد سجده إجابه سألته بطريقه أخرى: خانتك؟
رحيم بضحك: هههههه أنتى هبله يا سجده انتى فاكره ان لو ده حصل كان زمان فيها نفس....................
......................................
فى نفس الوقت فى منزل اللواء حسن كان يجلس وائل وزهرة أمام التلفاز بأبتسامه وضحك إلى أن جاء ياسين من الخارج ورأى ذلك المشهد الرومانسى تأفف بضجر منهما وذهب لتبديل ملابسه وخرج لهم
ياسين: انا جعان
زهرة: هطلعلك حاجه تكلها عقبال ما ابوك يجى
ياسين لوائل: أومال فين رائد
وائل: واقف فى الشباك عند أوضته
ياسين: لا زمانه فى البلكونه دلوقتى قوم شوفو فين بدال انت مش بتعمل حاجه كده
ذهب وائل بطاعه استغرابها ياسين الذى كان يريد أن يفتعل إحدى المشاكل وجده وائل فى شرفة المنزل يتحدث مع فتاه جميله كالملائكه فقال لياسين ووقفز خلفه يستمعون لأجمل قصة حب قصة بنت الجيران وعندما وجدتهم أشرقت أحرجت بشده ودلفت إلى منزلها سريعا
رائد: يا دى القرف ايه اللى جابكو
وائل بغناء وصوت عذب: بنت الجيران شغلالى انا عنيا وانا فى المكان فى خلق حواليا سيبى شباكك مفتوح لى ليه تقفليه شوفت القمر سهرنى لياليا وهموت عليك رب العالم بيا
رائد بمقاطعه: هشش اسكت انت جاى تحفل عليا ولا أيه وبعدين انت جايب الموهبه دى منين
وائل بأبتسامه انا عندى كل المواهب الغُنى والرسم ده عشقى والقراءه روحى كده والكتابه بعرف اكتب خواطر جميله
ياسين بسخريه: ونسيت التمثيل اللى بقالك يومين ماسكه ده انت تاخد أوسكار فيه
وائل بحزن: على فكره انا مش وحش كده زى ما بتقول عنى دايما
رائد: اتهد يا ياسين شويه هو عاملك ايه صوتك جميل أوى بس خسارة فى الأغنيه دى
وائل بمرح: انا مش بحب الاغانى اصلا ده انت لو شوفت صوتى وانا بقرأ القرآن مش هتصدق اساسا
رائد بصدمه: وانت كنت بتقرا قرأن فى بيت عصام
وائل: انا عنده بقالى سنتين ومعايا المصحف بتاعى كنت بقرأ فيه لكن بقى لما كنت فى المدرسه الداخليه كنت بحفظ انا حافظ 15 جزء الحمد لله بس لما روحت عنده بقى انت شوفت بعينك انا كنت بروح فين ده انا كنت اصلى وانا مكسوف من ربنا
رائد بحنان: معلش والله أسف انا حكيتلك كل اللى حصل ده شغلى
وائل: انا مش زعلان والله
ياسين: وانت ايه اللى يزعلك اساسا انت كنت تطول تقعد معانا فى نفس البيت ولا تحلم بس بكل اللى انت فيه
وائل بدموع: ربنا يسامحك
رائد لتغيير مجرى الحديث: حفظت 15 جزء اكسب فيا سواب وحفظنى ونكمل بعد كده سوى
وائل بحزن: حاضر وبالتجويد كمان لو عايز
حسن وهو يجلس على إحدى المقاعد ويربت على كتف وائل: بقى انا عندى ابنى حافظ كل ده ربنا بيجبنى
وائل بأبتسامه: انا بحب القرآن وربنا كفايه إن هو اللى وقف معايا وخلانى استحمل عذاب كتير مريت بيه
ياسين: ده دور الممثل عشان محدش يتلغبط
وائل: بعد أذنكو
حسن بصرامه: اقعد يا وائل وانت بطل تلقيح لتدخل جوه
ياسين: معلش ما هو انا خلاص بقيت الشرير اللى فى البيت
حسن بتجاهل لحديثه: قولى يا وائل هتكمل فى كليتك ولا ناوى تغيرها حسب معلوماتى إنك مش بتحبها
وائل بتردد: لأ هكمل فيها خلاص بس يعنى أنا مش عايز اروح السنادى هأجلها للسنه اللى جايه عشان اللى حصل
حسن: ليه يا وائل انت اتجننت هضيع السنه
وائل: انا عامل مشاكل مع فادى وأخته وحور وفرح وكله يعنى هروح اعمل ايه هتكسف
ياسين: ملكش دعوه بأخته
حسن بصرامه: قال اخته ومقالش اسمها احتراما ليك وانت الكلام اللى قولته تنساه من الأسبوع اللى جاى هتنزل جامعتك وتشوف حالك يا وائل مش عايز تقصير تمام
وذهب كلا منهما تجاه غرفته إلى أن أعدت زهرة الطعام وقام وائل بمساعدتها تحت غيظ ياسين فهو من يفعل ذلك دائما كان يضع وائل امامه طبق الشوربه فقام ياسين بقذفها تجاه قدمه
وائل بدموع: اااااااه
...................................
ااااه يا وائل يا حبيبى فى كلاب هنا كانو مستنين اكتب ايه سبب اللى عمله رحيم فى أدم ضحكة عليكو
ستجد الحب حتماً حين تؤمن بكل قواك القلبية أنك تستطيع تحمل كل نقطة عذاب ستواجهك في هذا الطريق، وحين تؤمن وتستوعب جيداً أن الحب تضحية، ووفاء، وحنان لا ينتهي
_________________
كانت تلك الأسرة السعيده عائدة للمنزل وكل فرد منهما يشعر براحه غريبه منهم سجده تلك الفتاه التى تتكون ساعدتها فى رؤية سعادة الجميع حولها نظرت إلى أدم السعيد بطريقه غريبه يكاد لم يصدق أن هو من ذهب إلى تلك الأماكن ولعب وابتسم وكل ما يرتب إليه ويحلم به منذ ان علم معنى كلمة أم و أب موجود أسرة كامله معه الأن والدته ووالده وتلك الشقيه المسماه كنزى وذهبو ليلهون ويلعبون فماذا يريد هو بعد الأن فقط يشعر أنه امتلك الحياه بأكملها وأستحوذ على السعاده وكأنها اصبحت ملكه هو وحده.... وبعدها نظرت إلى تلك الشقيه السعيده تحب المرح وهذا هدفها فى الحياه تشعر بالكمال هى الأخرى لم تعانى من فقدان والدها مره أخرى وذلك بسبب ذلك الذى يدعى رحيم كل شخص له نصيب من اسمه إلا أنت أيها الرحيم لما ذلك الجانب القاسى بقلبك كان سيفقدك طفلك وإذا كنت مستمر بذلك ستسمر الخسارة نور الله قلبك قبل ان تكون الخسارة اكبر من ذلك سعاده داخلها خاصه له ولفرحته فعندما كان سبب من اسباب حزن أبنه كان يومه يصبح متشائم والعصبيه تلازمه ولكن اليوم طفله سعيد وهو سعيد لسعادته أيضا وهى كعادتها سعيده لسعادة الجميع خرجت من شرودها على نبرة صوته التى باتت تحب أذنها سماعها
رحيم: يلا وصلنا شيلى معايا العيال جابت المول
سجده بأبتسامه: تعيش وتجيب بس مكنش ينفع تكلف نفسك وتجيب لكنزى انا كنت اجيبلها
رحيم بحده: ليه ماشيه مع اختك كنزى بنتى بتقولى يا بابا ومفيش حاجه تربطها باللى اسمه عصام غير اسمها بس ولو كنت قادر أمحيه كنت محيته
سجده: انا بتكلم فى ان انت مش ملزوم بكده
رحيم بعصبيه: خلاص المره اللى جايه هقف قصاد الكشير واقوله المدام هتدفع
سجده: خلاص ادفع انت زعلان ليه يلا نطلع
فى الأعلى صعد الصغيران وأفرغو كل الألعاب التى جلبوها وينظر لهم فادى بغل وفدوى بغيره
أدم بسعاده: بص يا فادى العربيه بريمود
فادى: يعع وحشه اوى
كنزى: طيب والعروسه
فادى: لونها يقرف ومنكوشه
فدوى: خلاص يا فادى متكسرش بخاطرهم حلوين
فادى لقاسم: يعنى يرضى مين ده تفسحو العيال الصغيره وانا متفسحش
قاسم: بجد مش لاقى كلام اقوله الاجابه فى السؤال عيال صغيره لازم تتفسح
فادى: ماشى بس انا من حقى اتفسح انا زهقان
قاسم: خلاص تعالى بكره معانا الشغل
فادى: ودى فسحه ولا اكتأاب زياده
قاسم: خلاص متخرجش روح الجامعه
فادى: بروح ومش بفرح
قاسم: ماشى هتروح مع مين
فادى بتذكر: اه صح هروح مع مين
مروج بضحك: ههههه يا نهار ضحك ده انت اللى يشوفك وانت بتتكلم يقول صحابه كلهم بيتحايلو عليه عشان يخرج
فادى: مع تؤمى
فدوى: انا لا هروح ولا هاجى أمشى فى الشوارع لوحدك
كنزى: طيب بصو اللعبه دى
فادى: غورى من وشى عشان مكسرش حاجتك
رحيم: ايه مالكو
مروج بصراحه: اصل فادى عايز يخرج
رحيم: مش لما يجيب تقدير السنادى ابو مقبول
فادى: انتو بتزلونى عشان جبت مقبول افرحو أنى نجحت
رحيم بخيبة أمل: فرحانين بخيبتك
زينه: انا ازبل حاجه عملتها فى حياتى ان انا خلفت جوز الجزم دول
فدوى بغيظ: مش بدل ما تحمدى ربنا أن جالك بنت قمر وشاطره بتطبخ وتغسل وتمسح انتى اللى علمتينى كل ده انتى اللى خلتينى خدامه
زينه: اهو قولت اكسب ثواب فى اللى هتكونى من نصيبه أنتى فكرانى هطلب منه شقه كبيره واساس غالى ودهب والكلام ده لا لا يا بنتى انا هطلب منه يسامحنى دنيا وآخره على التدبيسه دى
فدوى بأبتسامه: My Mother
رحيم وهو يجلس بجانب فدوى ويأخذها بأحضانه: ومين قالك أنى هجوزها اساسا
فدوى بأبتسامه صفرا: نعم
فادى: متقلقش يا أبيه ومين هيبصلها وهى بومه
فدوى: معلش بقى نصك التانى وشبهك فى كل حاجه
أدم: ههههه أين الجبهه لا آراها
فادى: طب اسكت بقى
أدم وهو يجلس داهل فوق رحيم ويحتضنه: ايه هتقول لبابا انت فاكرو زى زمان بقى طيب
رحيم: نععععم هو انا كنت شرير
أدم بتأكيد: جدااااااا انت شرير كانت قليله عليك اساسا يا بابا
رحيم: وايه لزمتها بابا بقى يا اخويا
أدم باتسامه: احترام بقى
رحيم: طب غور انا غلطان أنى فسحتك
زينه: أيه يا رحيم كنت فاكر نفسك طيب ده انت تعبت اعصبنا كلنا يا بنى احنا كلنا قاعدين مستغربين بما فيهم ابنك نفسه على المعامله دى
رحيم: مش للدرجه يا جماعه
قاسم بخبث: بلاش نقلب عليه المواجع هو عمل ايه يا دوب ضربه كام قلم وكان يحبسه فى أوضته ويقوله كلام زى السم وكل ما يشوفه
يتعصب ودايما ياخد منه لعبه بس يعنى حجات بسيطه يا ماما قلبك ابيض
رحيم بدهشه: أنا
أدم: اومال امى انت فقدت الذاكره
رحيم بدهشه من اسلوب ابنه: ولاااا انت بتتكلم كده ازاى انت التانى
أدم بضحك: ما هو يا بابا زمان لما كنت شرير كنت اتكلم معاك وانا خايف لكن دلوقتى بقى بكلمك بالغة بتاعتى الأصلانيه
كنزى: وهى دى الطريقه اللى كان يكلمنى بيها فى المدرسه عشان كده كنا نتخانق
رحيم بتزمر: يعنى انت كنت تعمل قدامى الحمل الوديع وأنت اصلا مصيبه
زينه: هو الواد مش بيتعب من الزعيق
رحيم: والله انا مبقاش ورايه حاجه تحرق دمى غيرك انتى وعيالك
أدم: انا هطلع أرتب لعبى و أنام بقى عشان تعبت يلا يا بابا بس ننام على سريرك عشان كبير
كنزى: وانا كمان يلا يا ماما
وجلس الباقيه سويا إلى أن ذهبوا إلى غرفهم لينامو
.......................................
فى اليوم التالى كانت تقف مروج تعد طعام الأفطار بمفردها فالجميع مرهق من ليلة أمس فيجب على احد ان يضحى لكى يأكل الجميع فكانت هى وفى ذلك الوقت كانت شارده هى متزوجه الأن حقا منذ اتت إلى ذلك المنزل لم تشعر بذلك أبدا ولكن لما قاسم يعاملها هكذا فى الآونه الأخيرة تريد أن تحيا قصة حب جميله وهى البطلة ومن البطل يجب ان يكون وسيم مثل قاسم تماما فهو مناسب بدرجه كبيره فى الشكل والأخلاق وله حظا وفير من الشموخ فعند ظهورة ورؤيته نشعر بأنه شخص هام وله مكانه عاليه وفجأه
مروج بشهقه: ههاااه
قاسم وهو يضع يده يكمم فمها: هششش انتى هتفضحينا
مروج بحده: انت ايه اللى جابك هنا
قاسم: جاى اشوفك مثلا ولا اتأمل فى جمالك انتى اصلا حلوه اوى بصراحه كده اكيد لا انا جاى عشان عشان اشرب اكيد
مروج وهى تملئ له كوب ماء: اتفضل
قاسم: مالك ما تفكى كده
مروج: وافك ليه وبعدين انا شايفه ان وقفتنا غلط يا اخ
قاسم: انا منفعش اخ انفع زوج قرة عينك كده
مروج: طيب بره
قاسم: لا الوقفه هنا حلوه
مروج: هندهلك رحيم
قاسم ببرود: اندهيه
مروج: يعنى عادى
قاسم: عادى جدااا انا بتعامل مع رحيم كده لأنه اخويا الكبير ويستاهل منى الاحترام والكام موقف اللى حصلو قدامك معناه أنى بحترمه وده تبادل شعور عشان هو كمان بيحترمنى
مروج بأحراج: خلاص مكنتش اقصد
قاسم: عادى حتى لو تقصدى
مروج: اوعى تزعل منى ده انا طيبه بس كنت بهدد عشان متطاولش
قاسم بأبتسامه: عارف انك طيبه جداا وده مخليكى هبله
مروج: هو انت متقفش معايا إلا لو تهنى ده ايه الهم ده
قاسم: معلش بقى نصيبك كده جوزك استحمليه
مروج بزعل: جواز صورى انت نسيت
قاسم بمشاكسه: لا مش صورى هيتعمله احلى فرح ده لأحلى بنت
مروج: ومين احلى بنت دى
قاسم: مراتى
مروج: انت بجد معتبرنى كده
قاسم بأبتسامه: بصى يا مروج انا عمرى ما جربت احب قبل كده عشان اقول اللى جوايه ليكى حب انا مش هكدب عليكى وكل كلمه هقولهالك هتبقى من قلبى اللى انا حاسه نحيتك بأنك انسانه كامله الكمال لله وحده بس انتى كامله فى مواصفات شريكة حياتى انا اللى عايزه واحده تحبنى وتخاف على اسمى وتحب ولادها وترعيهم تهون عليا يوم مكون زعلان عايز نص تانى ليا يشاركنى كل حياتى مش عايز واحده عايزانى عشان حاجه تانيه وانتى دلوقتى مراتى يعنى ربنا قربنا من بعض وفيكى اللى انا عايزه كله أسيبه واطلقك واروح أدور عليه كده ابقى اهبل
مروج وعيناه اغرقت بالدموع: كلامك فرح قلبى
قاسم وهو يزيل دموعها ويحتضنها: انتى تستاهلى اكتر من كده يا مورى ربنا يقدرنى وأسعدك
سمعو صوت شهقه صغيره انتفضت مروج مبتعده عن احضان قاسم ونظر قاسم للخلف بزعر وجد أدم يقف ويضع يديه على فمه بدهشه
أدم بتساؤل: انتو بتعملو ايه
قاسم بأرتباك: مفيش يا حبيبى ده عادى
أدم بغضب: لأ مش عادى ده عيب وانا هقول لبابا عليك يا عمو
قاسم وهو يمسكه بسرعه: اهدى بس عيب ايه يا بنى ده ده
أدم: انا عارف كل حاجه سيبنى هقول لبابا
قاسم بخبث: ماشى يا دومى أطلع قوله بس متزعلش اما انا كمان اقول
أدم بحذر: على أيه
قاسم: فاكر يا حبيبى رحلة المدرسه اللى طلعتها من وراه وماما ظبطت الدنيا وخلتنى أخليه يتأخر
أدم بقلق: اه فاكر
قاسم: طيب فاكر بقى لما روحت المدرسه فادى وفدوى رحولك وخرجوك فى نص اليوم وفضلتو تتفسحو انتو التلاته
أدم بأرتباك: انت عارف
قاسم: هما استأذنو منى اصلا لكن انت مخدش الأذن من حد روحت كده دوغرى
أدم: بص يا عمو انا لا شوفت حاجه ولا انت عارفة حاجه عشان نكون على نور كده سلام
قاسم: اقف يابنى نكمل باقى مصايبك
ألتفت نحو مروج الذى اصبحت كحبة الطماطم من ذلك الموقف المحرج أخذت تسب نفسها فعندما قال لها تلك الكلمات واحتضنها رضيت سريعا وهى التى كانت تجهز شروط وأوامر يجب اتباعها الفتره القادمه فذهب ذلك هباءً عند رؤيتها له الأن
مروج بأحراج: اتفضل عشان اكمل
قاسم بأبتسامه: نتقابل بره
.......................................
فى غرفة فدوى بعد ان ارتدت ملابسها للذهاب إلى الجامعه مع شقيها طُرق الباب بواسطة فادى فأذنة له بالدخول
فادى: فدوى انا هقولهم على كل حاجه
فدوى بصدمه: على أيه
فادى بحسره: على ايه كل اللى انا فيه بسببك وتقوليلى على ايه انتى السبب والله
فدوى: بص يا فادى انا شايفه ان مفيش حاجه فى الموضوع انت اللى اوفر ذياده
فادى: انتى مجنونه انتى عارفه لو حد منهم عرف ان سى ياسين بتاعك بينطلنا كل شويه زى القضا المستعجل كده هيعملو ايه فيا
فدوى: وانت هتروح تقول أيه بقى ان احنا التلاته بنتقابل من لما كنا بنروح دروس فى تانيه ثانوى صح
وكده هيبقى موتى وموتك على إيدهم
فادى بمرار: طب هنعمل ايه
فدوى: انا عارفه ان كده غلط لكن اهو خلاص فاضل سنتين وهتخرج وهيتقدملى
فادى: طيب يا ستى بس يجى ويخطبك احنا نقعد معاه النهارده ونقوله كده عشان متحصلش مصيبه هنا فى البيت
فدوى بدموع: والله انا فكرت كده كتير يا فادى بس انت عارفه مش بيتكلم مع حد غيرى ويشكيله همه انا عارفه ان ده غلط لكن انت شايف حل تانى
فادى وهو يهم بأحتضانها: مش شايف لكن الوضع ده مينفعش بردو يا فدوى انا فاهم انك مش عايزاه يزعل لكن النكد كله هيكون فوق دماغنا يا فدوى
فدوى: خلاص احنا نتكلم معاه النهارده
فادى بأبتسامه: ماشى وكده نبقى فى الأمان
.....................................
فى منزل اللواء حسن بعد انتهاء الجميع من الأفطار بهدوء ياسين الغريب على الجميع فمنذ أمس وهو هكذا هادئ وخصوصا عندما كانت زهرة تضحك بصخب هى ووائل فى غرفته الجديده الذى اختار اساسها بنفسه ورضا حسن التام عن ابنه الصغير فيبدو انه اصبح الابن المفضل وارتياح رائد بأرتياح عائلته وغفل الجميع عنه بسبب شخص محتال من الممكن ان تكون تلك التحاليل مزورة فلماذا وثق به الجميع فهو كان يحيا مع وغد محتال مثل عصام فيبدو انه الوحيد الذى لم يغفل عن تلك الأفعال فى وجهة نظره انه يفعل كل ذلك من اجل الأموال فكيف ان يعيش بعد وفاة عصام لم يجد مال فأكتسب ذلك الدور وصدقه الجميع إلا هو فيرى انه أذكاهم كان يدور ذلك فى مخيلته وهو يرتدى ملابسه إلى ان جائت زهرة وقامت بفتح دولابه وتخرج منه ملابس
ياسين: حيلك حيلك ايه اللى بتعمليه ده
زهرة بسعاده: معلش بقى هاخد كام حاجه كده من عندك عشان وائل هو جسمه قليل عنك كده
فهشوف الصغير عليك لحد ما بكره نجيب لبس عشان هو تعبان
ياسين بغضب: انتى بتعملى ايه سيبى لبسى كده واكلعى بره ده انا احرقه ولا الكلب ده يلبس حاجه من عندى
زهرة بغضب مماثل: انت سوقت فيها كده ليه دى حجات صغيره وانت مش بتلبسها
ياسين: لبسه عفريت قبل ما يلبس هدومى الشحات ده
زهرة بحنق: خلاص اشبع بيهم مش عايزه منك حاجه بس افتكر اللى حصل ده
وائل بصوت مرتفع: يا ماما جبتى لبس
ياسين وهو يذهب تجاه غرفة وائل: بقى انت يا شحات عايز تاخد لبسى ده احنا لو بعناك مش هتجيب ربع تمنه
وائل: انا مقولتش عايز منك حاجه
ياسين: اومال كنت هتاخد من مين ان شاء الله ابوك
وائل: هو انا طلبت منك حاجه
ياسين: داهيه فيك وفى شكلك
وائل: داهيه اما تاخدك ان شاء الله
ياسين بحقد: شايفه قلة أدبه ده واحد مترباس وانتو بدلما تربوه بتخلوه يتمادى فى اللى بيعمله
وائل بحزن: انا محترم غصب عنك لكن مش بحترم إلا اللى يحترمنى
زهرة بتعب: حلاص بقى صدعتونى وعليتو السكر عليا
وائل بقلق: هو انتى عندك السكر
زهرة: والضغط والاتنين جولى بسبب ياسين
وائل: ألف سلامه عليكى
زهرة بحب وحنان: الله يسلمك: انا هروح اشوف رائد يجبلك حاجه تلبسها وشويه كده هنزل اجيبلك انا كام حاجه تمشى بيهم نفسك كده لحد ما تخف خااالص وننزل نجيب كل اللى نفسك فيه
وائل بأعين مدمعه فهو لم يشعر بذلك من قبل حتى لم يحلم به ابدا ان تكون لديه أسرة مثل هذه ومنزل به ذلك الحنان والدفئ قام بأحتضانها ليستمد ذلك الحنان الغير معهود عليه: انا بحبك اوووى يا ماما انا لما كنت بقولها لمامت عصام مكنتش ببقى فرحان مش بحس بفرحه اساسا لكن دلوقتى فرحان اوى وحاسس انك فعلا امى
ياسين بتأثر ولكن اخفاه ببرود: يعينى انت صعبت عليا اوى أيه الحو الحمضان اللى انت عايش فيه ده
وائل: ربنا يسامحك
ياسين: هيسامحنى يا اخويا
زهرة وهى تزيل دموعها: بس بقى ارتاح هروح اجيبلك لبسك وانت ارتاح لوقتها
خرج ياسين من الغرفه بغيظ وهو يتمتم بكلمات غير مفهومه
زهرة بضحك: الواد ده سيبك منه انا عيزاك فرحان وبس وبالنسبه ليه هو طيب والله وكل اللى بيعمله ده منظر كده قدامنا من غيرته لكن انا هرضيه متقلقش
وائل: طيب هو انا ليه حاسس انى بحلم
زهرة: اسكت بقى نفسى تنسى كل اللى فاتك يا وائل وانا هعوضك
وائل: اليوم ده كفايه عوضنى والله هو انا كنت احلم حتى بحاجه زى دى
زهرة: اقولك حاجه انت فقرى
وائل بضحك: من اللى عيشته بقى
....................................
فى منزل امجد الدميرى كان رحيم و سجده وأدم يستعدون للذهاب إلى الطبيب بعد ذهاب كنزى إلى المدرسه مع تذمرها البادى على وجهها
وذهبو ثلاثتهم إلى ميعاد الطبيب فهو يبداء عند التاسعه صباحا فذهبوا لكى يعلمو حل لطريقة معاملتهم مع أدم الفترة القادمه ويتحدث الطبيب مع أدم وصلو إلى المكان المحدد ودخل الثلاثه العياده على الفور وجدوها هادئه يطغى عليها اللون الرمادى الهادئ مع اللون السمنى ويوجد بها ركن مغلق بزجاج عازل للصوت وبه الكثير من الألعاب الذى يحتاحها الأطفال ومكتب باللون الأبيض هادئ كصاحبه المترأس به بهدوء وبشاشه يشبه والده كثيرا جلس رحيم وأمامه سجده وبجانبها أدم
الطبيب محمد: أحم اهلا اهلا عامل ايه يا سكر
أدم بطفوله: انا اسمى أدم مش سكر
محمد بأبتسامه: خلاص عامل أيه يا أدم
أدم: الحمد لله
محمد وهو يشير إلى ذلك الركن المحاوط بزجاج: شايف الحته اللى مقفوله دى يا حبيبى
أدم: ايوه
محمد: لو عايز تلعب روح اقعد فيها والعب
أدم بسعاده: هروح العب احسن
محمد: ماشى يلا
تابعه رحيم بعينه إلى ان دلف من باب الغرفه واغلق الباب وبداء فى اللعب بسعاده وطفوليه
محمد بأبتسامه: بابا قالى على الموضوع بتاعكو أمبارح عشان افكر فى حل
رحيم بإستغراب: هى مش قضيه يا دكتور ابنى والحمد لله اتحسن وبقى بيتكلم معايا عادى جدا ومفيش اى مشاكل بتواجهو
محمد: وهى دى القضيه انت عايز ابنك فرحان على طول ومفيش مشاكل بتواجهو بالعكس تسهيلات كتير غير انك هتعديله غلاطته مهما كانت كبيره تحت مسمى ان انت ظلمته زمان فهتعوضو دلوقتى
رحيم: وده اللى لازم يحصل انا مستحيل أرفع ايدى عليه ولا ازعله منى مهما حصل انا اللى مريت بيه مش قليل خالص
محمد: حضرتك احنا بنربى ولادنا على أنهم يكونو سويين نفسيا يعنى ميكونش عندهم حقد او غيره سلبيه ونركز فى كلمة سلبيه دى شويه عشان مهمه يعنى لما اغير من زميلى انه اشطر منى حاجه وإن اغير من حد معا حاجه مش معايا حاجه تانيه ودى كلها امراض فى النفس وبتتولد حسب تربية الطفل
رحيم: كلامك مظبوط احنا بقى هنعمل ايه
محمد: بص بقى اول حاجه بلاش التساهل فى كل الأمور يعنى مثلا عمل مشكله فى المدرسه أنت تجيبه بهدووء خالص كده اول حاجه تتكلم معاه هو متسمعش من غيره لقيته على حق يجيب حاجه هو عاوزها لعبه تزودله مصروفه وقت اللعب يزيد كده لو بقى غلطان اول حاجه تفهمه هو غلط فى أيه وبعد كده خد جنب منه يومين تلاته بالكتير أوى وده عشان يحس بالذنب فاللى عمله لو اتعاد الغلط تانى هو او شبيه ليه تاخد جمب مع إنك تحرمه من لعبه بيحبها أو ميخرجش معاكو او يتسحب مصروفه لفتره مؤقته كل ده بيأثر فى نفس الطفل بطريقه إيجابيه لإنه لازم يتعلم ان آى غلط ليه عواقب بس كلامى ده عن مشكله كبيره اما بقى لو حاجه صغيره فهمه غلطه وهو هيبقى متفهم فى حاجه زى دى ومش هيعيده تانى ابدا
سجده: بس كده حرام يعنى هو تعب كتير
محمد: يا جماعه هو كان يضرب على أتفهه الأسباب وعلى حجات معملهاش فلما هيلاقى تسيب من آى جهه هتلاقو كل ماده أغلاطه بتكبر تلقائى وعلى فكره لازم الأبن يحترم الأب مش يخاف منه أبنك من أسبوعين كان الخوف هو اللى مسيطر على كيانه وده مكنش هيخليه انو يعمل آى غلط حاليا لكن بعدين لما هو يبقى شاب وانت راجل كبير هيبقى قاسى وظالم واول واحد هيقسى عليه ويظلمه هو انت عشان هيكون عنده نقص وهيعالجه بكده لكن انت لحقت نفسك وابنك بدرى لازم تاخد بالك كويس جدااا عشان يبقى انسان محترم وهو ده اللى كلنا عايزينه لولادنا
رحيم: الموضوع طلع صعب أوى
محمد: لا لا متقلقش الموضوع بسيط خالص
أول حاجه لازم تبعد عنها وقت انفعالك الضرب لأنه للأسف هى الطريقه اللى مش هتخلينا نتقدم خطوه واحده حتى
رحيم: انا مش بحس بنفسى لما اتنرفز اول ما اتعصب الاقى ايدى اللى شغاله
محمد: وده أكبر غلط لإنك كده بتقلل ثقته بنفسه لازم تعمل تحكم على نفسك شويه من ناحية العصبيه الزايده وده لصحتك اولا
رحيم: هحاول
محمد: انا عايز تفكيرر فى كل خطوه هتخدوها معاه عشان يطلع انسان سوى وأن حصل خلل بسيط وده اللى اكيد هتعملوه ممكن ينتج عنه انفعلات سلبيه زى الهدوء بزياده او الانطواء او التحكم فى اللى حواليه انه يحس نفسه هو وبس اللى فى الدنيا أو العصبيه
رحيم بتنهيده: احنا هنعمل اللى نقدر عليه والباقى على ربنا
محمد: تقدرو تتفضلو دلوقتى وممكن بس تجيبهولى علشان اتكلم معاه شويه
رحيم: تمام
سجده بسرعه: فى نقطه تانيه يا دكتور
محمد: اتفضلى
سجده: يعنى لو الغلط ده يجى من شاب 19 سنه أو انسه 19 سنه بردو التعامل معاهم يكون ازاى بالضرب
محمد: يا جماعه أعرفو انك لما توصل لنقطه دى بتفكيرك ان مفيش حل غير الضرب ان انت مش هتعرف تعمل حاجه الحكايه انك بتزود المشكله انا عندى أختى آخر العنقود 18 سنه هى الدلوعه بتاعة البيت وكل يوم بتيجى بمشكله شكل أيه اللى بيحصل بابا يزعل منها أنا اقعد اتكلم معاها شويه أختى الكبيره هى متجوزه تقولها انتى بنت مينفعش كده أخويا يجى يزعق فوشها تخرس ومتعملش ده تانى خاالص تيجى بقى تانى يوم تعمل حاجه جديده يعنى هى مش ممله كده انا قصدى إن طالما المشكله نقدر نحلها ومش هنضر جامد منها تبقى دى الحلول طالما الشخص متربى من الأول خلاص ده ميتخافش عليه نهائى أياً كان بنت أو ولد يا جماعه مش هتفرق غير فى طريقة التعامل مع مين يعنى الآنسه هتميل لمامتها اختها كده لكن ولد باباه
سجده: بس هو باباه متوفى عنده اخوه
محمد: يبقى الحل معاكو يعنى اخوه ده يحسسه أنو هو راجل يخليه قاعد وسط الرجاله يتكلم ويتناقش يصاحبو ميبعدش عنه ابدا لأنه وقت خطر إنك تهمل فيه شاب
رحيم: احنا اسفين صدعناك معانا
محمد بهدوء: على آيه ده شغلى
سجده: هروح اجيب آدم
جاء بعد دقائق وهو يتأفف ومتضح على معالمه الأنزعاج
رحيم: مالك
أدم: انا كنت عايز العب
محمد: اتفضلو انتو
أدم: طيب سلام
محمد: لا لا استنى انت
أدم: انا عايز امشى مع ماما وبابا
محمد: لا خليك قاعد معايا شويه وهتخرج تلاقيهم
أدم وهو يجلس: ماشى
محمد: مالك مضايق منى ليه فاكر الدكتور اللى خدت رقمه يبقى بابا
أدم بدهشه: بجد ده حلو ثم تابع بنفى لا انت حلو عشان عندك لعب حلوه وعندك اب حلو
محمد: انا عندى أبنى وبنتى بيحبوها بردو
أدم بحماس: انت عندك ولد وبنت صغيرين
محمد: لا مش صغيرين اوى هما قدك يعنى كبار
أدم بمحبه لذلك الرجل: هو انا كبير
محمد: ايوه طبعا انت ما شاء الله عندك 7 سنين
أدم: أومال انا مش زى بابا ليه انا عايز اطول
محمد: بابا عنده سنين اكتر منك هو عنده 30 فهو كبير اوى عنك اما تبقى قده هتطول
أدم: طيب بابا مش بيلعب ليه بلعب زى
محمد: عشان هو عنده شغله
أدم: عندك حق ثم نظر امامه وجد برواز وبه طفلان تابع بتساؤل هما دول ولادك؟
محمد: ايوه حلوين
أدم: اه هو انت بتحبهم
محمد ووصل لمبتغاه: اكيد مش انت بابا بيحبك
أدم: بقاله شويه اهو بيحبنى
محمد: هو زمان كان يكرهك
أدم بتأكيد: أه وكان يضربنى
محمد: بص انا مش هتكلم معاك فى حتة الكره لإن مش معنى انو بيضربك يبقى بيكرهك أنت بتكره الضرب فعشان كده حسيته بيكرهك يعنى انا بابا زمان كان يضربنى
أدم: مستحيل ده طيب وحلو خالص
محمد: أسكت اسكت مش بتشوفه لما يتعصب
أدم: يعنى انت بتضرب ولادك
محمد: ما هو انا لقيت الضرب بيزعل فقولت مزعلهمش تلاقى ابويا وابوك مضربوش من أبهاتهم فشيفين كده عادى
أدم: اه انا اسمع ان جدو مكنش بيضربهم
محمد: قولتلك والله عارف بس احنا لازم نسامح ونعدى طالما هو دلوقتى مش بيضربنا انا عملت كده وانت بقى هتعمل أيه
أدم بتفكير: انا بردو هسامح ولا كأن ده حصل ده هو بقى طيب أوووى وحلو وبيضحك ويهزر كتير ولو انا زعلت او عملت حاجه ممكن يرجع زى الأول
محمد بتفكير مصطنع: عندك حق الحكايه دى جابت مع بابا وهتجيب مع باباك
أدم: تمام كده سلام بقى وسلم على عمو وقوله هكلمه
محمد: ماشى يلا تعالى أوصلك لأهلك
خرجو سويا وهما مبتسمين وارسل محمد نظرة اطمئنان لرحيم وسجده ورحلو وذهبو للأفطار فى أحد الأماكن الهادئه وأخذو يسيرون على الكورنيش بأستمتاع إلى ان تحتدث قاسم وأخبره أن كنزى اقامت الحد بالمنزل وأنهم سيذهبو لإحدى المولات بسبب فادى وكنزى الذى يسكنهم الحزن وافق رحيم وأخذو يتجاولون إلى آذان العصر وعادو إلى المنزل بعدها ذهب أدم سريعا تجاه فراشه لكى يأخذ قسطاً من الراحه بعد ذلك العناء الطويل وجلس رحيم وسجده فى الأسفل يتحدثون فى أمر أدم الذى شغلهم كثيرا ولكن تفاجئ رحيم بسؤال سجده
سجده بحزن: أنت ليه عملت فيه كل ده؟
نزل السؤال كالصاعقه على رحيم وبداء الوجع يتسلل لوجه
وعندما لم تجد سجده إجابه سألته بطريقه أخرى: خانتك؟
رحيم بضحك: هههههه أنتى هبله يا سجده انتى فاكره ان لو ده حصل كان زمان فيها نفس....................
......................................
فى نفس الوقت فى منزل اللواء حسن كان يجلس وائل وزهرة أمام التلفاز بأبتسامه وضحك إلى أن جاء ياسين من الخارج ورأى ذلك المشهد الرومانسى تأفف بضجر منهما وذهب لتبديل ملابسه وخرج لهم
ياسين: انا جعان
زهرة: هطلعلك حاجه تكلها عقبال ما ابوك يجى
ياسين لوائل: أومال فين رائد
وائل: واقف فى الشباك عند أوضته
ياسين: لا زمانه فى البلكونه دلوقتى قوم شوفو فين بدال انت مش بتعمل حاجه كده
ذهب وائل بطاعه استغرابها ياسين الذى كان يريد أن يفتعل إحدى المشاكل وجده وائل فى شرفة المنزل يتحدث مع فتاه جميله كالملائكه فقال لياسين ووقفز خلفه يستمعون لأجمل قصة حب قصة بنت الجيران وعندما وجدتهم أشرقت أحرجت بشده ودلفت إلى منزلها سريعا
رائد: يا دى القرف ايه اللى جابكو
وائل بغناء وصوت عذب: بنت الجيران شغلالى انا عنيا وانا فى المكان فى خلق حواليا سيبى شباكك مفتوح لى ليه تقفليه شوفت القمر سهرنى لياليا وهموت عليك رب العالم بيا
رائد بمقاطعه: هشش اسكت انت جاى تحفل عليا ولا أيه وبعدين انت جايب الموهبه دى منين
وائل بأبتسامه انا عندى كل المواهب الغُنى والرسم ده عشقى والقراءه روحى كده والكتابه بعرف اكتب خواطر جميله
ياسين بسخريه: ونسيت التمثيل اللى بقالك يومين ماسكه ده انت تاخد أوسكار فيه
وائل بحزن: على فكره انا مش وحش كده زى ما بتقول عنى دايما
رائد: اتهد يا ياسين شويه هو عاملك ايه صوتك جميل أوى بس خسارة فى الأغنيه دى
وائل بمرح: انا مش بحب الاغانى اصلا ده انت لو شوفت صوتى وانا بقرأ القرآن مش هتصدق اساسا
رائد بصدمه: وانت كنت بتقرا قرأن فى بيت عصام
وائل: انا عنده بقالى سنتين ومعايا المصحف بتاعى كنت بقرأ فيه لكن بقى لما كنت فى المدرسه الداخليه كنت بحفظ انا حافظ 15 جزء الحمد لله بس لما روحت عنده بقى انت شوفت بعينك انا كنت بروح فين ده انا كنت اصلى وانا مكسوف من ربنا
رائد بحنان: معلش والله أسف انا حكيتلك كل اللى حصل ده شغلى
وائل: انا مش زعلان والله
ياسين: وانت ايه اللى يزعلك اساسا انت كنت تطول تقعد معانا فى نفس البيت ولا تحلم بس بكل اللى انت فيه
وائل بدموع: ربنا يسامحك
رائد لتغيير مجرى الحديث: حفظت 15 جزء اكسب فيا سواب وحفظنى ونكمل بعد كده سوى
وائل بحزن: حاضر وبالتجويد كمان لو عايز
حسن وهو يجلس على إحدى المقاعد ويربت على كتف وائل: بقى انا عندى ابنى حافظ كل ده ربنا بيجبنى
وائل بأبتسامه: انا بحب القرآن وربنا كفايه إن هو اللى وقف معايا وخلانى استحمل عذاب كتير مريت بيه
ياسين: ده دور الممثل عشان محدش يتلغبط
وائل: بعد أذنكو
حسن بصرامه: اقعد يا وائل وانت بطل تلقيح لتدخل جوه
ياسين: معلش ما هو انا خلاص بقيت الشرير اللى فى البيت
حسن بتجاهل لحديثه: قولى يا وائل هتكمل فى كليتك ولا ناوى تغيرها حسب معلوماتى إنك مش بتحبها
وائل بتردد: لأ هكمل فيها خلاص بس يعنى أنا مش عايز اروح السنادى هأجلها للسنه اللى جايه عشان اللى حصل
حسن: ليه يا وائل انت اتجننت هضيع السنه
وائل: انا عامل مشاكل مع فادى وأخته وحور وفرح وكله يعنى هروح اعمل ايه هتكسف
ياسين: ملكش دعوه بأخته
حسن بصرامه: قال اخته ومقالش اسمها احتراما ليك وانت الكلام اللى قولته تنساه من الأسبوع اللى جاى هتنزل جامعتك وتشوف حالك يا وائل مش عايز تقصير تمام
وذهب كلا منهما تجاه غرفته إلى أن أعدت زهرة الطعام وقام وائل بمساعدتها تحت غيظ ياسين فهو من يفعل ذلك دائما كان يضع وائل امامه طبق الشوربه فقام ياسين بقذفها تجاه قدمه
وائل بدموع: اااااااه
...................................
ااااه يا وائل يا حبيبى فى كلاب هنا كانو مستنين اكتب ايه سبب اللى عمله رحيم فى أدم ضحكة عليكو
