رواية شظايا شيطانية الفصل العشرين 20 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة
.•◦•✖ || البآرت العشرون || ✖•◦•.
الساعه عشر من صباح يوم السبت ..
كان واقف بالمطبخ ماسك بإيده كوب وبالإيد الثانيه يفتح كيس نسكافيه يفرغه بالكوب ..
رمى الكيس جنبه وطالع في الكوب شوي وهو يقول: هي دايم تأخذ كيس ولا إثنين ..؟! قد شفتها تأخذ واحد ومره أخذت إثنين .. يمكن على حسب المزاج ..
لف على علبة أكياس السكر يقول: وهذا دايم تحط ثلاثه .. مع إنه أشوف إن واحد يكفي .. ما أحب النسكافيه الحُلوه ..
فك ثلاث أكياس سكر في الكوب بعدها لف عالسخان وسكب الحليب بالكوب وبعدها حط الملعقه الخاصه بالكوب وصار كل شيء تمام ..
إبتسم يقول: هالمره أنا اللي أسوي لها نسكافيه مو هي ..
أخذ الكوب وخرج من المطبخ ..
لف عيونه بالمكان فما حصلها وعرف إنها بغرفتها ..
إتجه لغرفته وفتح الباب وهو يقول: أحلى صباح لأحلى أُخت ..
تنهد لما ما ردت عليه .. دخل وقفل الباب وراه ووقف يطالعها لفتره ..
كانت جالسه عالكرسي حقها وسرحانه تطالع في الشباك المفتوح ..
سحب كرسي وحطه قدامها ..
جلس عليه وهو يقول بإبتسامه: في شنو القمر سرحان ..؟!
لفت بعيونها عليه وقالت بهدوء: ولا شيء ..
إختفت إبتسامته .. لا هذه مو أخته اللي يعرفها ..
مو أخته اللي دايم تضحك وتستهبل معه ..
روحها العفويه المرحه إختفت ..
رجع يبتسم من جديد وقدم لها الكوب يقول: خذي .. تحبي النسكافه صحيح ..؟!
طالعت في الكوب بعدها دفته عنها بهدوء تقول: مابي ..
رسم ملامح حزينه على وجهه يقول: أفا ..!! ترديني ..؟! تردي حبيب قلبج مؤيد ..؟!
ضحك وكمل: ههههههههههههه أدري بتقولي شنو هالثقه الزايده ههههههههههههههههههههه ..
حط الموب عالكومدينه الصغيره اللي جنبه بعدها سحب كرسيها حتى صارت قدامه تماماً وقال: نوره حبيبتي سمعيني .. صدقيني الواطي اللي عمل فيج جذي راح يتحاسب وذياب راح ياخذ حقج منه .. هو حالف ما يرجع للكويت إلا لما يتحاسب ولولا الخوف من الله كان ذبحه ورماه للجلاب ..
تقوست شفتها وبدأت تتجمع الدموع بعيونها ..
نزلت راسها وبدأت تشهق وتبكي بصمت ..
حط إيده على كتفها يقول بخوف: نوره خلاص الله يعافيج لا تبجي .. إنسي اللي صار وإحتسبي الأجر .. نوره وقسم ما تستفيدي لما تضايقي روحج جذي .. إرجعي نواره اللي نعرفها .. نواره اللي تحاشرني بكل شيء .. نواره اللي أنا وهي يومياً في طقاق ونهايتنا نتهزأ من ذياب وأمي .. نواره اللي تعشق النسكافيه الحلوه .. اللي ما ترتاح إلا لما تكثر من السكر ..
ما ردت عليه نوره وكملت بكي فبدأ يمسح على كتفها وهو من داخل مقهور بشكل كبير ..
ذاك الواطي صار يعرفه بس ما عاد قادر يلاقي له أثر ..
لو يمسكه مره ثانيه فراح يضربه ويضربه حتى يطلع كل حرته ..
كل حرته ..!!
مستحيل تطلع كلها من الضرب وبس ..
رفع راسه للباب فشاف أخوه الكبير ذياب واقف ..
مؤيد: ذياب ..؟!
بلعت نوره ريقها وبدأت تمسح دموعها ..
مو متعوده تبكي قدام أخوها الكبير .. تعرف أخوها قد إيش مهتم فيهم ويعزهم وإذا شافها تبكي أكيد بتزيد عصبيته وهي ما تحب تشوفه معصب عشانها .. ما تبيه يتضايق عشانها ..
تقدم ذياب ووقف قريب منهم وقال: كيفج نوره ..؟!
بلعت نوره ريقها مره ثانيه وقالت: الحمد لله ..
طالع فيها لفتره بعدها لف على مؤيد يقول: وين كنت الفجر ..؟! دخلت لحجرتك وما لقيتك ..؟!
شتت مؤيد نظره وهو يقول بتوتر: اا كنت .. إيه كنت آخذ لي دش ..
ضاقت عيون ذياب بشك بعدها قال: من الفجر رايح تدور عليه ..؟!
تنهد مؤيد .. أخوه محد يكذب عليه فقال: إيه .. قلت ممكن يظهر في الفجر بما إن هالفتره نادر أحد يمشي فيها بس ماش ..
ذياب بحِده: مو قلت لك ما تتحرك من المكان ..؟!!
مؤيد في نفسه: "يا الله .. راح يبدأ يهاوشني اللحين .. يا رب تصير معجزه ويتوقف هالهواش" ..
وأول ما إنتهى من تفكيره دق جرس الشقه فقال مؤيد بدهشه: يت المعجزه بسرعه ..!!
ذياب بتعجب: شنو تقصد ..؟!
قام مؤيد يقول: لا لا ماشي شي .. بروح أشوف من عالباب ..
وقام بسرعه لبرى الغرفه ..
فتح الباب فعقد حواجبه وهو يشوف شاب غريب أول مره يشوفه بس باين إنه عربي ..
الشاب بإبتسامه: هذه غرفة ذياب الـ****** ..؟!
هز مؤيد راسه فقال الشاب: معناته إنت مؤيد ..؟!
مؤيد: إيه بس منو إنت ..؟!
الشاب: أنا يحيى الواصلي .. ناد لي أخوك الله لا يهينك ..
طالع مؤيد فيه لفتره بعدها قال: طيب دقيقه ..
دخل فظل يحيى واقف عند الباب لفتره حتى خرج له ذياب يقول: هلا سم أخوي ..
يحيى: سم الله عدوك .. إنت ذياب صحيح ..؟!
ذياب: إيه ذياب .. بغيت شيء ..؟!
حس يحيى بالإنحراج لفتره وهو يقول: والله مدري إيش أقول .. ساز اللي تدور عليه يطلع خالي .. جاي أعتذر عن اللي سواه و ....
إندفع مؤيد يقول بحِقد: إنت قريب ذاك الواطي الجلب ..؟!!
ذياب بحِده: مؤيد ..!!! مو قلت لك خلك داخل ..؟!!
مؤيد بقهر: ذياب هذا ....
قاطعه ذياب: إرجع ..!!!
صك مؤيد على أسنانه بقهر ويحيى يطالع فيه بهدوء بعدها قال: فاهمك عدل وعارف إن اللي أفسده ما يتصلح لا بإعتذار ولا حتى بقصاص .. اللي صلحه خطأ وخطأ كبير جداً .. أنا ما راح أتدخل بالموضوع أبداً .. كل اللي سويته هو إني حجزته لكم عند الشرطه وجيت أقولكم عن مكانه تتصرفوا معاه قبل لا أسافر بكره .. هو محجوز في قسم ********* بحي *********** تحت قضية تحرش .. إعترف لي عن موضوع بنتكم فلو إشتكيتم عليه ما راح ينكر ولو أنكر .....
طلع ورقه وقدمها لهم وكمل: إتصل عليّ أرسل لك مقطع صوت له سجلته لما إعترف ..
طالع ذياب في الورقه بعدها أخذها وهو يقول: جزاك الله خير أخوي ما تقصر .. مشكور عذبت نفسك بمشاكل مالك خص فيها ..
يحيى: لا تشكرني ولا شيء .. بما إني فرد من نفس العائله واجبي أصحح أغلاطها .. ياللا أعتذر وراي مشوار ..
ذياب: الله معاك ..
راح يحيى فقفل ذياب الباب وطالع في الورقه ..
مؤيد بإستنكار: بس ..!!
ذياب ومن دون لا يشيل نظره عن الورقه: وش تبي نساوي ..؟! نضربه ونهاوشه لأنه يقرب لذاك اللي ما يتسمى ..؟! نعاقب العائله كلها لخطأ واحد فيهم ..؟! إعقل وفكر بعقلانيه ..
لف مؤيد راسه وهو مو راضي ..
ذياب بإستغراب: يحيى عزام الواصلي ..؟!
طالع فيه مؤيد وقال: شفيه ..؟!
قفل ذياب الورقه يقول: لا بس أحس إسم عزام الواصلي مو غريب ..
إتجه للطاوله وأخذ مفاتيحه ومحفضته فقال مؤيد: لحضه بروح معك ..
ذياب: إطلع وشوف شنو بيصير لك ..
وقفل الباب وراه فضرب مؤيد الطاوله برجله من القهر ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الجو حار .. مكتوم ..
يحس نفسه جالس بفرن مقفل من كل الجهات ..
مقفل من كل الجهات ..؟!
هز راسه على التشبيه الغبي .. طبيعي الفرن يتقفل من كل الجهات ..
تنهد ولف بنظره في المكان المظلم والمكتوم ..
حتى إن إيده تكسرت من كثر ما يهوي نفسه بالكاب اللي يا دوب يطلع كم نسمة هوا ..
وما يزال جالس بمكانه مستند على الكرتون الممتلئ بأشياء ما يعرفها ..
رفع إيده لمستوى عينه بس من الظلام مو قادر يشوف كم الساعه .. معناته لازم يقوم يشغل اللمبه ..
وقف وتقدم يتحسس الجدار حتى وصل للمبه .. شغل وحده من الأزرار وشاف الساعه كم ..
عشره وعشر دقايق الصباح ..
رفع راسه للسقف .. كل ما فكر يطلع يهرب من هذا المكان يتردد ..
من ليله قبل أمس وهو هنا هارب من صاحب البيت ..
فكر أمس يهرب لكن تراجع بعد ما حس بصوت جاي من السقف .. وبالمغرب فكره يهرب بس تردد .. ليلة إمس فتح الباب بيهرب بس سمع صوت جاي من الدرج ..
وحتى فجر اليوم سمع صوت من السقف .. مو عارف إلى متى راح يظل هنا .. حاس بجوع فضيع وهو موجود بهالمكان المكتوم واللي كله ريحة أصباغ وألوان عصار ..
نزّل جاكيته الجِلد ورماه على وحده من الكراتين بعد ما نفضها من الغبار وحط الكاب حقه جنبه ..
ماهو ناقص حر زياده ..
فتح الباب بهدوء بعد ما طفى اللمبه وخرج ..
راح للحمام يغسل شعره يبعد عنه هالحر وبعدها خرج يلف في المكان ..
قرّب من الدرج اللي يطلع لفوق وظل واقف يحاول يسمع إن كان فيه حركه ولا لا ..
تنهد وإستند على الجدار يقول: حسام وقسم ورطت نفسك بشكل كبير .. لو سمعت لكلام جود كان ما وصلت لهالحاله ..
دخّل إيده بجيبه ورفع راسه سرحان ..
شد على أسنانه بعد ما تذكر مايا .. اللحين وش مسويه ..؟!
بالعاده يزورها يومياً فأكيد قلقانه عليه وممكن تبكي كمان ..
هذا غير عن أبوها اللي ما يتسمى ..
كلام ذيك الطبيبه صحيح .. تأخره راح يأذيها فلازم يلاقي أبوها حتى يسجل موافقته عالعمليه ..
معناته المفروض ما يتأخر هنا أكثر .. شكله خلاص صاحب البيت تأكد إنه مو موجود داخل ..
عقد حاجبه لما سمع صوت جاي من فوق بإتجاه الدرج ..
إعتدل في وقفته ورجع بهدوء للغرفه ..
قفل الباب بالمفتاح مثل أول ورجّع المفتاح مكانه بعدها إختبئ بين كمية كراتين فاضيه ..
حس بإنزعاج لما بدأ شعور الحر والكتمه يرجع له ..
ضاقت عيونه لما طلع نور من تحت الباب ..
حسام في نفسه: "نزل .. من أمس محد طب هالمكان .. إن شاء الله ما يفكروا يجوا هنا" ..
بدأت دقات قلبه تزيد وهو يسمع برى أصوات .. لو إنمسك فراح يروح فيها ونهايته بتكون السجن ..
لا .. لا ما يبغى ينسجن قبل لا يتأكد من عِلاج مايا ..
ما يبغى ينسجن قبل لا يتأكد من خروج أخته بعفو ..
ما يبغى ينسجن قبل ..... قبل لا يشوف أبوه ويسأله عن كل شيء مكبوت بقلبه ..
شد الكراتين وغطى على نفسه تماماً ..
زادت نبضات قلبه لما سمع صوت المفتاح يدخل بالباب ..
إنفتحت الغرفه وإشتغلت الأنوار ..
ظل ساكن بمكانه وهو يسمع خطوات شخص تتجه للمكان المعاكس له ..
وقف صوت الخطوات لفتره فزادت نسبة التوتر عند حسام ..
ثواني بعدها تغير إتجاه الخطوات لجهه ثانيه ووقفت بعد فتره ..
شوي جاه صوت واحد يقول: أوووه إنت هنا وأبوي قالب المكان عليك ..
فتح حُسام عيونه بصدمه ..
هذا ... هذا يقصده ..!!!
إنكشف ..؟!! معقول .....!!
شد على أسنانه وهو حاس بورطه مو طبيعيه ..
كيف ..؟! كيف عرف عنه ..؟!
هو حتى ما قرّب من الجهه اللي هو مختبي فيها ..!!
جاه صوت الشاب يقول: طيب بتختبي على الأقل خذ جاكيتك معاك ..
جاكيت ..؟!!
خلخل أصابعه بشعره ..
غبي .. غبي غبي ..
كيف نسى هالشيء المهم ..؟! وين عقله ..؟!
غبي ..!!
تنهد الشاب اللي ما كان غير أصيل وقال: تبيني أدور عليك بنفسي .. يا شيخ ترى ....
وقف عن الكلام ولف على الزاويه بعد ما تحركت الكراتين ..
طلع حُسام من بينها وطالع في أصيل وهو يقول في نفسه: "شكله ولده .. لو الموضوع يعتمد عالقوه يمكن أقدر عليه مع إن جسمه أكبر من جسمي .. شكله فوق العشرين من عمره .. ما عليه .. قدرت على زياد وعلى الكثير فراح أقدر عليه" ..
رفع أصيل حاجبه بعدها إبتسم يقول: أوووه .. ما توقعت السارق بزر ..!
تقدم منه وكمل بإستهزاء: كم عمرك ..؟! صف كم يا حبيبي ..؟!
حس حسام بالقهر .. بس راح يخليه يقرب أكثر وبعدها راح يباغته ويفقده لوعيه مع إن جسمه ضعيف .. له يوم كامل ما أكل شيء ..
إبتسم بسخريه وجاوبه: بالإبتدائي ..
إندهش أصيل بعدها ضحك وهو يقول: هههههههههه سارق كوميدي بصراحه .. أعجبتني ههههههه ..
لف حسام بنظره للباب فشاف إن محد فيه برى ..
معناته بس هالشاب نزل ..
أصيل: ههههه طيب ما قلت لي وش إسمك ..؟!
لف حسام نظره له وهو يقول في نفسه: "ما يعرف إسمي ..؟! معناته كل اللي يعرفه إنه في سارق مختبي بالبيت .. بأحاول أسحب منه كلام وأعرف إن كان فيه أحد بالبيت ولا لا" ..
فتح فمه بيسأله لكن سبقه أصيل يقول بخبث: ألّا ما قلت لي .. إيش نوعك ..؟!
عقد حسام حاجبه وهو مو فاهم وش يقصد ..
تقدم أصيل أكثر يقول: خلنا نتفاهم ووقتها أطلعك من الورطه ذي .. راح أهربك وأضمن لك إن مصيرك ما يكون السجن ..
وقف قدام حسام وتكى بإيده عالجدار اللى ورى حُسام وهو يقول بهمس وبإبتسامه غريبه: أنا سالب .. بنتفق كثير لو كِنت العكس ..
ظل حُسام عاقد حاجبه دليل عدم الفهم ..
لكن ... لحضه ...!!
فتح عيونه بصدمه بعد ما فهم قصده ..
هذا الشاب .... هذا الشاب ...
شاذ ..!!!
وبدون تفكير رفع إيده وضرب أصيل بقوه بحركة السكين في رقبته فتألم أصيل ومسك رقبته وتراجع لورى وهو يحس بألم فضيع ..
صك حُسام على أسنانه بقهر .. كان هالشاب قريب جداً فما قدر يضرب بشكل أدق وأقوى ..
إبتعد عنه بسرعه وسحب جاكيته والكاب وخرج برى الغرفه ..
قفل الباب وإنقهر لما ما لقى المفتاح موجود بالباب ..
لبس الكاب حقه وظل ماسك مقبض الباب وهو يلف بنظره في المكان يشوف إن كان فيه أحد غيره ..
لاحظ لوحه منزوع الغلاف عنها .. معقوله هالشاب رسام وكان ناوي يرسم ..؟!
قطع تفكيره شد عالباب فمسك المقبض بقوه وهو يفكر كيف يحجزه داخل عشان يقدر يهرب من القصر بهدوء ومن دون لا يحس عليه أحد من البيت ..
لو طلع فراح يفضحه في المكان ونهايته ينمسك ..
سمع ضحكة أصيل من ورى الباب يقول: المفتاح معي .. مصيرك تترك المقبض ..
بعدها سمع صوت إستناده على الباب ..
حسام في نفسه: " كيف أتصرف ..؟! ما راح أظل طول الوقت كِذا .. أخاف ينزل أحد اللحين" ..
جاه صوت أصيل يقول: ألّا ما قلت لي كم عمرك ..؟!
حسام في نفسه: "لحضه .. لو حطيت خشبه تحت المقبض عشان تثبته فراح يكون عندي وقت أهرب .. بس أخاف أترك المقبض فيطلع بسرعه .. بس لحضه .. توه إتكى على الباب معناته مو ماسك المقبض .. شكله واثق بأني ما راح أقدر أتحرك .. لو فكيته ثواني فما راح يحس صح" ..
بدأ بهدوء يرخي مسكته عالمقبض .. أول ما أرخاه نزل المقبض بسرعه فإنصدم حسام ومسكه من جديد قبل لا ينفتح الباب ..
ضحك أصيل يقول: إيه متكي عالباب بس ترى إيدي متكيه على المقبض فراح أعرف إذا تركته ..
صك حسام على أسنانه بقهر فقال أصيل: ما شاء الله عليك .. من سمعت أبوي يتكلم عن واحد سرق خزنته توقعت بيكون السارق في الثلاثين على أقل تقدير .. لكن بزر مثلك فتح الخزنه ..!! أهنيك على موهبتك .. أكيد وراك مدرب .. مين ..؟!
مسك حسام المقبض بإيد وبإيده الثانيه حاول يمسك اللوحه المعلقه عالجدار جنب الباب ..
نزّل اللوحه فإبتسم لما حصّل مسمار طالع جزء منه من الجِدار ..
أخذ الجاكيت حقه اللي لسى ما لبسه ودخّل الكم في مقبض الباب ولسى إيده اليمين شاده عالمقبض ..
وبإيده الثانيه شد الجاكيت من الجهه الثانيه حتى يلحق يثبتها على المسمار .. لو ثبتها فبيكون الشد قوي وما راح ينزل مقبض الباب بسهوله إلا إذا نزله بقوه لدرجة إنقطاع الجاكيت ..
رفع رجله يحاول يوصل طرف الكم للمسمار .. كان المسمار بعيد شوي فما قدر يوصل طرف الكم له ..
حاول من جديد وهو حاس بإرهاق كبير ..
جوعان .. جوعان بقوه ..
شد الطرف أكثر وهو منزعج من ثرثرة الشاب اللي داخل واللي بدأ يتكلم بأمور ما يحب يسمعها إلّا أمثاله ..
ظهرت الراحه على وجهه أول ما ثبت طرف الجاكيت بالمسمار ..
ترك المقبض فإبتسم لما ما نزل ..
إتجه للدرج وبدأ يطلعه بهدوء .. ولما قرب من الدور لف بعيونه في المكان وحس بهدوء فضيع مسيطر ..
طالع في الساعه وشافها قرب ١١ .. لسى ما جاء الظهر ..
هذا الوقت وقت عمل الخدامات فخاف يصادف وحده منهم وتفضحه ..
بس لحضه .. لو مشي بثقه وكأنه من أصحاب البيت أو من الضيوف فما راح يقولوا شيء ..
ماشي .. راح يطلع ..
طلع وبعدها مشي بحذر وعيونه تنتقل في المكان ..
هالمساحه الكبيره فاضيه تماماً ..!!
إتجه للغرفه اللي دخل عن طريقها القصر قبل أمس وفتحها ..
تنهد براحه لما ما لقى أحد وقفل الباب وراه ..
مشي حتى وصل للباب اللي يفتح على برى ..
وقف بمكانه بعد ما تذكر محفضته ..
ما راح يطلع من دونها .. حتى لو كشفه فعلى الأقل ياخذ المحفضه حتى ما تكون دليل ضده لو حولها للشرطه ..
شرطه ..!!
عقد حواجبه وللتو إنتبه ..
ليش ذاك الرجال ما بلغ الشرطه ..؟!
لو بلغهم فراح ينمسك أكيد ..
ليه فضّل إنه يدور بنفسه بدل ما الشرطه تدور عليه ..؟!
هز راسه يبعد هالتفكير .. ماهو فاضي للأمور ذي ..
بالعكس أحسن إنه ما بلغهم ..
لو بلغهم كان ليلة أمس قضاها في السجن ..
عدل الكاب ونزله أكثر ولسى جسمه يرجف من التوتر والخوف ..
خرج من الغرفه وإتجه للمكتب .. وقف بمكانه لما تذكر إنه لما دوّر عن المِحفضه ما لقاها ..
حسام بقهر: إيش هالحظ اللى معي ..؟! كيف أتصرف ..؟!
سمع صوت وحده من الأبواب تنفتح فبسرعه إختبى ورى أقرب تحفه كبيره منه ..
ما كان إختباء متقن .. اللي بيطالع في التحفه فراح يشوفه وخصوصاً إن التحفه ذهبيه وملابسه سوداء ..
عقد حاجبه لما شاف إن الباب اللى إنفتح هو باب البيت ..
دخلت بنت قريبه من عمره ونزلت الطرحه اللي كانت لافتها على راسها ..
بعد حسام نظره عنها وهو يقول في نفسه: "شكلها من أهل البيت" ..
فتح عيونه بصدمه لما سمع واحد يقول: يارا ..!! ليه جايه ..؟! مو أبوي قال لك خليكم ببيت عمتي ملك ..؟!
هذا الصوت ..!!
لف على إتجاه الصوت فشاف الشاب نفسه اللي حبسه تحت جاي من ناحية الدرج ..
بذي السرعه عرف إنه مو موجود وقدر يطلع ..؟!!!
سمع صوت البنت تقول بصوت هادي: مليت ..
أصيل: طيب شفتي قبل شوي شاب بعمرك تقريباً هنا ولا هناك ..؟!
صك حسام على أسنانه بتوتر فجاه صوت البنت الهادي تقول: تقصد حُسام ..؟!
فتح حُسام عيونه بصدمه ولف عليها ..
إستوعب وغض بصره عنها وهو يقول في نفسه: "شدراها ..؟! شدراها عن إسمي ..؟! ذاك وهو ولده الكبير ما يعرف شيء عني فكيف ذي تعرف" ..
أصيل بإستغراب: إسمه حُسام ..!! شدراك ..؟! لحضه هذا يعني إنك شفتيه ..؟! وين ..؟!
طلعت عالدرج وهي تقول بهدوء: ما شفته .. بس شفت محفضته ..
أصيل بقهر: معناته هرب ..
وقفت يارا بنص الدرج وعيونها على ذاك الشي المختبي على جهة يمين الدرج ..
ضاقت عيونها فقدرت تميز إنه شاب ..
كملت تطلع الدرج وطنشت ..
أما حُسام فكانت عيونه على أصيل اللي ينقل نظره في المكان ..
حسام في نفسه: "إن شاء الله ما يلاقيني .. كويس إني مو تحت مستوى نظره .. ما أتوقع يلف ناحية الدرج الرئيسي يطالع في الغرف اللي جنبه من اليسار واليمين" ..
إتجه أصيل للباب الرئيسي وطلع من القصر ..
تنهد حُسام براحه ووقف بهدوء حتى يتجه للمكتب ..
ما يتوقع إنه واح يرجع يدور عليه في المكتب .. باين على أبوهم إنه شخص صارم فأكيد ما راح يدخل مكتبه من غير إذن ..
أول ما تقدم خطوه حس بشيء يصك براسه ويطيح على الأرض ..
إنفجع للحضات بعدها فتح عيونه بصدمه وهو يشوف للمحفضه اللي طايحه قدامه ..
رفع راسه لفوق ولجهة الدرج فلقاه فاضي ..
حس بتوتر فضيع .. وش هذا اللي جالس يصير معه ..؟!
ما فكر بالأمر كثير وأخذ محفضته وراح للغرفه اللي يقدر يطلع من خلالها برى القصر ..
لو كانت هذه الحركه هي حركه بايخه من صاحب القصر ويلعب معه فعلى الأقل يحاول يهرب بدل ما ينتظره يجي ..
مسك مقبض الباب وحركه فشافه مقفل ..
طلع الأدوات من جيبه وفتح الباب خلال خمس دقايق ..
فتحه بهدوء فما شاف أحد تحت مستوى نظره ..
رجع يقفل الباب وهو يقول: غلط أطلع ولسى نهار .. وكمان غلط أظل هنا داخل ..
عقد حواجبه لما شم ريحة حريقه ..
فتح الباب مره ثانيه فقدر يشمها بشكل أوصح ..
عقد حواجبه وهو يسمع أصوات خافته ..
طلع بهدوء من الباب فما شاف أحد في ذي الجهه أبد ..
بدأ يمشى على الجدار حتى وصل لزاوية البيت ..
طلّع راسه شوي ففتح عيونه بدهشه وهو يشوف في نهاية الحديقه قدامه شجره كبيره تحترق وحولها كم شخص ومنهم أصيل اللي ماسك جواله يكلم والتوتر واضح على الكل ..
رجع حُسام وهو يقول في نفسه: "هالحريقه جت في وقتها .. محد بيكون منتبه لي ..
رجع لمكانه وإتجه للسور حتى وصله .. نط من فوقه وبعدها فتح عيونه لما شاف واحد واقف قدامه ..
تنهد وهو يقول بعدم تصديق: جود ..!! ياخي فجعتني ..
أما جواد فكان يطالع فيه للحضات بدهشه بعدها عقد حاجبه يقول بهمس غاضب: شايف نهاية تورهك وين وصلتك ..؟!!
عقد حسام حواجبه بعدها قال: لحضه ..!! إنت إفتعلت الحريقه عشان تدخل تدور عني وهم غافلين عن المكان ..؟!
مسكه جواد من معصمه وسحبه معاه وهو يقول: يعني وش رايك ..؟! صاحب البيت قدرت أشغله بموضوع وبعدها شغلت الخدم اللي برى بالحريقه وكله عشان أطلعك من المشكله الغبيه اللي رميت نفسك فيها بتهورك .. واللحين بسرعه موسى ينتضرني بالسياره ..
حسام: لا تقول لي إن عثمان موجود بعد ..؟!
جواد بحِده: برودك ينرفز ..!!
سكت حسام لما لاحظ إن خاله البارد منفلت الأعصاب ..
شكله فعلاً أشغله باليوم اللي راح حتى وصل لهالحاله ..
فتح باب السياره اللي ورى ورمى حسام بقهر وبعدها ركب قدام ..
عدل حسام جلسته فقال موسى بتعجب: جبته بسرعه ..؟!
جواد: كان شكله توه يهرب فقابلته عند السور ..
حرك موسى السياره فقال حسام: طيب وش صار على سيارتك ..؟!
جواد: من يومها عرفت إنك رايح ترجع محفضتك فأخذت تاكسي ومثل ما توقعت لقيت سيارتي ووقتها شفت سيارة صاحب البيت ولمبة غرفة المكتب شغاله فعرفت إنك إنمسكت فأخذت السياره حتى لا يقدر يحجزها ويعرف صاحبها ويكون دليل ضدي وضدك وبعدها بديت أراقب المكان عشان أساعدك لو فكروا ياخذوك للشرطه بس تفاجأت من صاحب البيت اللي طلع وكلم الرجال اللي برى وعرفت وقتها إنك هربت داخل القصر .. ومن وقتها جلست أفكر بطريقه أطلعك منها ..
حسام بسرعه: موسى وقف وقف ..
موسى بإستغراب: ليه ..؟!
حسام: شف على اليمين .. مطعم ..!! بالله وقف أنا جوعان ..
جواد: لا توقف .. لما نوصل البيت يصير خير .. بعد هذه المشكله اللي صارت لك وجه تطلب مطعم ..!! ها لقيت محفضتك اللي رميت نفسك لها بكل غباء ..؟!
إبتسم حُسام وحرك المحفظه وهو يقول: يب ..
بعدها إختفت إبتسامته وهو يقول: بس إنت متأكد إن صاحب البيت مو موجود ..؟! لو مو موجود فمين اللي رمى المحفضه ..؟!
جواد: إيه مو موجود فإيش تقصد ..؟!
حسام: قبل لا أطلع رمى واحد من فوق المحفضه علي ولما رفعت راسي ما لقيت أحد ..
موسى بإستغراب: متأكد ..؟!
جواد بصدمه: لا تقول إنك رفعت راسك تشوف مين ..؟!
تفاجئ حسام من صدمته وهز راسه بإيه ..
ضرب جواد بإيده على وجهه وهو يقول: يالله إيش الغباء هذا ..!! الشخص ما رمى لك المحفضه إلّا لأنه يبغاك ترفع راسك ولو فيه كاميرات مراقبه تصورك أو الشخص نفسه يصورك عشان يكون دليل قوي ضدك للشرطه .. كم مره حذرتك من مثل ذي الإمور ..؟! إنت ليه ما تفهم ..؟!
عقد حسام حواجبه وهو يقول: لا لا .. شسمه ذا ما أضن إنه لهالدرجه .. إنت قلت إنه مو بالبيت معناته مو هو .. أو .....
وبعدها سكت وهو يفكر ..
الساعه بعد وحده الظهر ..
كان ضام رجله لصدره ودافن وجهه بركبته سرحان في أهله ..
جاه صوت عبادي يقول: جوعان ..؟!
هز راسه بلا فتنهد عبادي يقول: أما أنا فجوعان ..
رفع ثائر راسه وقال: كم بنقعد هنا ..؟!
هز عبادي كتفه يقول: مدري .. آخر مره عاقبوني خلوني ثلاث أيام بوجبه وحده في اليوم ..
وكمل بإستهزاء: أوووه ووجبه مشهيه كمان ..
طالع فيه ثائر لفتره بعدها قال بهدوء: ذاك الرجال لما شافنا ليه ما جاء يساعدنا ..؟! ليه تركنا ..؟!
ميل عبادي فمه يقول: ما يبي يوجع راسه بمشاكل ما يعرفها ..
ثائر بنفس الهدوء: لو إنه أنا لكان .....
وقف عن الكلام بعدها ضاقت عيونه بندم ..
توه تذكر اللي كان يسويه هو ومحسن ..
معاق إسمه بشير بحارتهم .. كانوا يستهبلوا ويقلدوا مشيته المعوقه بعض الأحيان ..
هاوشهم مره وِسام لما شافهم وقال هذا غلط وممكن نُبتلى فيه كمان ..
المحاضرات اللي يسمعها إن الإنسان مهما طال الزمان أو قصر لابد يتعاقب على أفعاله يا في الدنيا أو الآخره ..
اللي يصير فيه اللحين .. معقوله يكون عِقاب ..؟!
دفن وجهه في ركبته مره ثاني وهو حاس بشعور كبير من الندم ..
ياما إستهزأ على بشير .. على المدير .. على المدرسين ..
حتى على كلام البنقاله .. وعلى بشرة صالح السوداء .. وعلى تأتأة ولد الجيران ..
بدأ جسمه يرجف من البكاء الصامت ..
خلاص يبغى يرجع ومستعد يمر على كل واحد فيهم ويتأسف ..
مستعد يسوي أي شيء بس المهم يطلع من هنا ..
جاه صوت عبادي يقول: ثائر شفيك ..؟! تبكي ..؟!
بلع ثائر ريقه أكثر من مره حتى تتوقف دموعه بعدها مسحّها قبل لا يرفع راسه يقول بهدوء: لا مافي شيء ..
طالع عبادي فيه لفتره بعدها قال: هم ... كيف خطفوك ..؟! أقصد الحيوانات اللي حاجزينا ..
لف ثائر عليه يقول: طلعولي فجأه لما كنت لوحدي .. ومدري بس شكلهم كانوا وراي من أول ..
عبادي: أكيد .. اللي مثلهم لا بغوا واحد راقبوه لحد ما تجي فرصه مناسبه ..
هز ثائر راسه بعدها قال: طيب أبسألك سؤال .. جوان البنت الصغيره تقرب لك ..؟!
هز عبادي راسه بلا فقال ثائر بإستغراب: بس دايم ماسكه فيك فحسبتك أخوها أو يعني بالكثير ولد عمها ..
ظل عبادي ساكت لفتره بعدها قال: هي بنت زوجة أبوي ..
ثائر بتعجب: معناته أختك من أبوك ..
عبادي: لا .. أبوي مات قبل لا تجي .. مات هو وأمي بحادث فصرت أعيش مع زوجة أبوي في بيت أبوي .. بعد موت أمي وأبوي بسنه تزوجت بواحد ثاني وعاش معنا ببيت أبوي .. طبعاً ما قلت شيء لأني كنت صغير .. ووقتها حملت بجوان وجت فصرنا شبه أقارب ..
ثائر: اها ..
سكت شوي بعدها قال: طيب .... طيب زوجة أبوك ...
عبادي: إيش فيها ..؟!
ثائر: مدري بس بالعاده تكون قاسيه صح ..؟! كيف كنت عايش معها ..؟!
عبادي: ما كانت قاسيه معي ..
ثائر بدهشه: يعني كانت تحبك ..؟!
عبادي: ولا هذا كمان .. كانت عاديه معي .. صحيح تفضل أولادها اللي هم أخواني من أبوي بس ما كانت تضربني إلا إذا غلطت طبعاً .. بس من جاء زوجها الثاني وهو كارهني أنا وأختي الكبيره بنت زوجة أبوي وأخوي .. من منظوره إحنا حِمل زايد في البيت .. ما كان يحب غير جوان .. بس أكثر واحد مو متقبله كان أنا لأني أصلاً مو ولد زوجته ..
سكت شوي بعدها كمل بلا مبالاه: يعني كنت كبش الفداء .. كل ما عصب حط حرته فيني .. ياما هزأني قدام الرجال وقدام المدرسين لو أخطيت .. ما عليّ فيه .. يكفي إن كل أخواني يحبوني وبس مع إني كنت أكره جوان كثير .. يا شيخ كان ياخذها يمشيها ويخلينا .. من جد كانت تقهر بس المسكينه طلعت طيبه ..
تنهد بعدها تربع وقال بهدوء: رسبت في وحده من المواد الترم اللي راح فطردني برى البيت أنام .. حبس أخواني الكبار عشان ما يطلعون يعطوني أكل لأنهم قد سووها .. ففي آخر الليل طلعت لي جوان تعطيني أكل .. من وقتها حبيتها .. بس اللي جابته لي كان مجرد بطاطسات وجالكسيات كانت في ثلاجة غرفتها وذي الأشياء ما تشبع وخصوصاً إنه كان حارمني من الأكل طول اليوم .. ولما قلت لها ما تشبع دخلت تجيب لي أكل بس شكلها ما لقت أو إن ثلاجة المطبخ مقفله لأني زوجة أبوي تعودت تقفلها فالخبله أخذت فلوس وراحت للبقاله تشتري لي أكل من دون لا تقول لي .. لما تأخرت رِحت أدور عنها وما لقيتها فإستنتجت إنها راحت البقاله فأنا أعرف تصرفاتها .. دورت عنها بس ما كان فيه ولا بقاله مفتوحه .. الحي فاضي تماماً ووقتها قايلت هالحيوانات وطلعوا نفسهم اللي خاطفين جوان .. شكلهم كانوا يحوموا فحصلوا جوان أول شيء بعدها حصلوني .. ياللا كويس إني دورت عنها لأنهم لو راحوا كان ما بيرجعوا للحي مره ثانيه ..
ثائر: ذا الرجال قاسي .. اللي حبسك ..
عبادي: أووه ما سمعت شيء .. على طاري إنت كيف حياتك ..؟!
ثائر: عاديه .. عايش مع أمي وعندي أختين كبار ..
عبادي: أبوك ميت ..؟!
لف ثائر عيونه وقال بهدوء: من زمان ..
عبادي: الله يرحمه ..
صك ثائر على أسنانه ووده يقول الله لا يرحمه ..
عبادي: طيب عندك أقارب ..؟! أنا ما كان عندي أحد ..
ثائر: كان عندي خال واحد بس مات .. وبالنسبه للأعمام ما أدري ..
عبادي: يعني ما قد سألت أمك إن كان لك أعمام ولا لا ..؟!
ثائر: ما سألت بس أكيد مافي ..
عبادي: يمكن لأنه لو فيه كان جوا يزورونكم من فتره لفتره ..
هز ثائر راسه بهدوء وظلوا فتره ساكتين ..
وبعد خمس دقايق لف ثائر على عبادي وقال: إسمع .. أبغى أجرب أهرب مره ثانيه ..
عبادي: بس ترى بيضربونك مثل ما إنضربت قبل أمس ..
ثائر: أول كنت خايف بس هالمره راح أحاول أهرب من جد .. أبغى أحاول كثير لين ما أقدر .. صحيح الضرب يوجع بس ما أقدر أقعد هنا أكثر ..
عبادي: أوكي بعدين بنفكر لنا بطريقه .. وكمان إنت لو شفت فرصه مناسبه فأهرب ولا تنتظر أحد .. يعني لو مثلاً وإنت تبيع شفت إن العامل غفل عنك أهرب أو لو شفت ضابط بلّغ ولا تتردد مع إنهم ما يودونا لأماكن فيها شرطه .. وكمان لو حصل وشفت فرصه ما تقول لا بعدين بنهرب أنا وعبادي مثل ما إتفقنا .. لا أهرب على طول ووقتها بلّغ عن المكان اللي إحنا فيه وبكِذا تساعدنا ..
هز ثائر راسه بتفهم بعدها قال: بأحاول أول ما يطلعوني من هنا عشان أشتغل ..
عبادي: أوكي وأنا كمان ..
إبتسم ثائر وبدأ من داخله يتفائل خير ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
العصر الساعه خمسه وربع ..
نزلت من السياره وهي حدها مروقه هالمره ..
وقفت لما لاحظت ذاك العامل السعودي ..
يالله هذا لسى هنا ..؟!!!
تذكرت لما كانت تقول إنها بتطلعه من المكان .. نسيت الموضوع تماماً ..
طنشته وإتجهت للقصر .. دخلت فنزلت النظاره الشمسيه وهي تقول بتأفف: هالرطوبه تقرف والله .. تخلي الواحد يكره عمره ..
جاها صوت أمها تقول: آنجي تعالي ..
لفت آنجي فشافت أمها نازله من الدرج .. تنهدت وراحت لها وهي تقول: هاي مام ..
الأم: وين كنتي من الصباح ..؟!
آنجي: مع ديلي .. ليه فيه شيء مُهم ..؟!
الأم: بغيت أنبهك لشغله .. مو خالتك منال راحت أمس لزواج أم سلطان .. قابلت هناك أم حسن ووقتها كانت تسألها عنك كثير .. يعني إحتمال تجي تخطبك ووقتها خالك ما راح يرده إن كان مناسب .. فبطلي دلع ولا أشوفك تتهاوشي مع خالك عن هالموضوع .. رفضتي كثير وحججك مو مُقنعه أبد ..
آنجي بإستنكار: مام إيش هذا الكلام اللي أسمعه ..؟! من متى وذاك الخال هو ولي أمري ..؟! حبيبتي ما دام بابا عايش ماله سلطه أبد وأعلى ما بخيله يركبه ..
الأم بحِده: آنجي ..!!!
آنجي: مام هذا أوفر والله .. يتدخل في كل شيء كأنه أبونا .. خير إن شاء الله ..!! مو معطي لبابا أي أهميه وكأنه هامش بحياتنا ..
الأم بحِده: لأن فِعلاً أبوك هامش بحياتنا .. أبسألك كم مره شفتيه بحياتك ..؟! لا عنده حس بالمسؤوليه ولا شيء وعايش حياته كأنه مُراهق عازب .. لو أسامه متزوج من أول كان ممكن هالأب يصير جد ومع هذا لا فيه إحساس ولا ضمير .. لو نقارن بين عدد الأيام اللي يقضيها معنا وبرىفراح تشوفي بأنه يجلس برى أكثر بعشر مرات من إنه يجلس هنا .. ولا كأن عنده زوجه وأولاد وعائله هو ولي أمر عليها .. شايف إن معي فلوس وهذا الشيء بيغنيني أنا وعيالي عن وجوده .. شخص مستهتر ولا مُبالي ويمكن أخس من طيش الشابا اللي بالعشرين ..
حركت يدها وكملت: قارني بين إهتمامه فيكم وبين إهتمام أخوي فيكم ..؟!! وربي إنه ما يجي ربع إهتمام خالكم .. هو اللي كبركم وعلمكم ورعاكم ودخلكم المدارس وأبوك مهمته يجي ضيف هنا كم يوم وبالكثير شهرين وبعدها يرجع يسافر ..
آنجي: ما يهمني .. هو أبونا وبعدين مام إنتي ليه تكرهيه كِذا ..؟! صحيح شوي مستهتر بس ذي طبيعته فتماشي معها .. إذا كنتي تبغيه فسافري معه بدل ما تتذمري .. وقسم إنه ما بيرفض ..
سكتت شوي بعدها كملت بإستهزاء: وإذا على المقارنات بينه وبين خالي فأول شيء طالعي في نفسك ..
الأم بحِده: آنجي ..!!
آنجي بقهر: ما قلت شيء غلط .. من وإحنا صغار وذاك المُعقد هو المُفضل عندك .. هو دايم على صح وإحنا غلط .. ما عمرك صرختي بوجهه وكل طلباته مستجابه .. شوفي الفرق بين معاملتك له ومعاملتك لنا ..!! صحيح تحبينا بس تحبي كِرار أضعاف مضاعفه ..
إبتسمت بإستهزاء وكملت: وشوفي النتيجه .. صار برقبته دم إثنين أبرياء ..
بعدها لفت وراحت للمصعد تطلع لغرفتها ..
ظلت الأم واقفه بمكانها بعدها تنهدت ..
كلام بنتها صح .. بس غصب عنها تحبه أكثر شيء ..
فقد تؤامه من وهو طفل .. تحسه وحيد وتبغى تعوضه ..
ما كانت تشوفه واحد .. كان إثنين بالنسبه لها ..
كانت تشوف فيه ولدها اللي فقدته وهو طفل ..
سمعت صوت أحد يدخل .. لفت على جهة الباب فشافت كِرار داخل ..
فتحت عيونها بدهشه وراحت له تقول بخوف: كِرار حبيبي وين كنت كل هذا الوقت ..؟! خوفتني عليك فليش ما طمنتني أو على الأقل ما تقفل بوجهي لما أتصل ..
طالع كِرار في أمه للحضات بعدها تقدم منها وحضنها بهدوء ..
تفاجأت .. لا إنصدمت كثير من حركته .. أول مره يسويها بحياته ..
حطت إيدها على ظهره وهي تقول بخوف: حبيبي فيك شيء ..؟! صار لك شيء ..؟! حصل معك حاجه ..؟! قلبي مو مطمئن من وقت ما أخذت السياره وخرجت وفوق هذا غبت كم يوم .. خالك لو ما كان مشغول بشغله خاصه فيه كان خبرته عن إختفائك .. إذا كنت ما تبغى رودينا فخلاص أكنسل لك الخطوبه بس لا تتضايق كِذا .. علمني بكل اللي تبغاه حبيبي ولا تقعد ساكت وتوجع قلبي ..
كِرار بهمس: ما فيني شيء ..
بعّد عن حضن أمه بعدها إتجه للدرج فلحقته وطلعت معه الدرج تقول: طيب وين كنت الفتره اللي راحت ..؟! وين نمت ..؟! مو بالعاده تنام عند صاحبك أكثر من يوم .. طيب على الأقل أعطني رقمه عشان لا خفت عليك أتصل وأسأل عنك ..
ما رد عليها وكمل طلوع حتى وصل ..
وقفت أمه قدامه قبل لا يتجه لغرفته ومدت إيدها تقول: طيب هاتها .. مفاتيح سيارتك .. عندك سواق روح معه .. لا تقلقني أكثر ما أنا قلقانه .. لك سنتين ما سِقت سياره من بعد ما .....
سكتت شوي بعدها كملت: أخاف يتكرر الموضوع .. أخاف تصلح حادث مره ثانيه .. العمى اليلي عندك قوي .. لو دخلت من طريق مظلم فأخاف نهايتك تطيح من جرف وأنت ما تدري .. حبيبي هاتها الله يسعدك ..
طالع في أمه لفتره .. لا عيونه ما كانت على أمه ..
كان يطالع في حلا اللى كانت جالسه على كرسي خشبي في الصاله الصغيره اللي تودي لغرفتها وبإيدها الآيباد ..
حاطه السماعات على إذنها وشكلها داخله جو ..
طالع فيها بهدوء .. في ملامح وجهها .. وفي حركة ر.... فقطع عليه صوت أمه تقول: كِرار أنا أكلمك ..
طالع في أمه بعدها هز راسه بهدوء وإتجه لغرفته ..
ظهر القلق على وجهها وقالت: وضعه مو مريحني .. صحيح دايم هادي بس تصرفاته اليوم مو طبيعيه أبد ..
لفت فلاحظت حلا ..
تنهدت وقالت: حلا ..
رفعت حلا راسها .. شالت السماعات وهي تقول: ها ..
الأم: إبعدي الجِهاز عن عيونك .. مره قريب ..
ميلت حلا شفتها وقالت: يعني وش بيصير ..؟! بصير عميا مثلاً ..؟!
بعدها قامت وراحت لغرفتها .. بغت الأم توقفها وتهاوشها على طريقتها في الكلام بس نفسيتها ضايقه ومافيها تهاوش أحد ..
لفت جهة غرفتها هي الثانيه وراحت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سبعه المغرب ..
جالس بكل هدوء على كرسي مكتبه يراقب هالجمل العبيطه الغبيه المُضحكه ..
رفع عيونه لها فشافها متربعه على الأرض تقلب بمجموعة كتب أخذتها من المكتبه ..
تنهد وقال بهدوء: الهنوف ..
لفت عليه تقول: ها ..
أشر له بأصبعه بمعنى تعالي ..
طالعت فيه بإستغراب بعدها قامت وجت عنده تقول: إيش فيه ..؟!
أشّر بأصبعه على شاشة اللاب يقول: إيش هذا ..؟!
عقدت حواجبها بإستغراب بعدها لفت عيونها على الشاشه ..
زاد إنعقاد حواجبها بعدها فتحت عيونها بصدمه وعلى طول حطت إيدها على الشاشه تقول بإحراج: لا لا .. لا هذا شسمه ذا ... هذا مدري وش .. مو أنا .. أبداً أبداً مو أنا .. بس أصلاً كيف لقيته ..؟!
رفع حاجبه يقول: بغيت أفتح صفحه قد فتحتها من قبل فدخلت على سجل البحث وهذه آخر كلمات البحث المدخله ..
بعّد إيدها وهو يقرأ المكتوب ويقول: *معنى حسبتها بنت لما يقولها أخو زوج البنت* .. *كيف الزوجه يحسبها أخ زوجها مو بنت* ....
حاولت الهنوف تغطي كلمات البحث وهي تقول بإحراج: نادر خلاص بالله عليك ..
إبتسم نادر وهو يبعد إيدها ويقول: *كيف تصير الزوجه بنت* .. *ماهي نظرة الزوج تجاه زوجته اللي ماهي بنت في نظر أخوه* .. *هل كل أخوان الأزواج يقولوا لزوجات أخوهم الكبير حسبتك بنت* ...
صارخت الهنوف من الإحراج تقول: نـــادر بالله عليك خـــلاص ..!!!
ضحك نادر وهو يتصارع مع إيدها ويقرأ: *طريقه تجعل المتزوجه بنت في أنظار الجميع* .. *هل معنى حسبتك بنت إنه الزوجه ولد في نظرهم* .. *مصطلحات البنات المتزوجات اللي ما يحسبونهم بنات* ههههههههههههههههههه بالله وش هذا ..؟!!!
قفلت اللاب وهي تقول والدموع تجمعت في عيونها من الإحراج: لا لا مو أنا .. صدقني مو أنا .. أبداً أبداً مو أنا .. نادر بالله عليك صدقني .. مو أنا اللي كتبت هذا .. أبداً أبداً ..
نادر: ههههههههههههه صدقتك صدقتك ..
الهنوف بصراخ: نادر لا تستهبل ..!!!
نادر: هههههههه طيب طيب .. أمزح معك ..
عضت على شفتها بعدها بلعت ريقها وبدأت تشتت نظرها في المكان وهي مو عارفه وش تقول فإبتسم وقال: قابلتي نديم ..؟! أخوي الصغير ..
قالت وهي مبعده نظرها عنه: ها .. البزر ذاك .. إيه أضن ..
نادر: وش قال لما شافك ..؟!
هزت الهنوف كتفها تقول: مدري .. يعني قال كلمات عاديه مثل ما شاء الله حلوه .. مثل أنا فرحان لأنك معنا .. مثل مبروك .. كِذا يعني ..
كتم نادر ضحكته بالقوه بعدها فتح اللاب فإنصدمت الهنوف ورجعت تقفله وهي تقول: وشو وشو .. وشو تبي تسوي ..؟!
نادر وفيه الضحكه: بس أبغى أقفله ..
بعّدت يدها عن اللاب بهدوء وهي تقول: اها .. طيب ..
راقبته لما قفله بعدها رجعت عند الكتب تقلب فيها ..
شال اللاب وإتجه للباب وهو يقول: ترى أنا طالع ..
رفعت الهنوف راسها له تقول: وين ..؟!
نادر: شُغل .. إذا خلصتي قفلي الباب وإنتي طالعه ..
هزت راسها .. ظلت تقلب لخمس دقايق بعدها ملت ورجعتها لمكانها تقول: مهما حاولت أتثقف ما أقدر .. الكتب ممله .. وغير كذا طفش وحدي ..
خرجت من الغرفه وقفلت الباب وراها ..
راحت للصاله فشافت وحده جالسه قدام التلفزيون ..
عقدت الهنوف حاجبها .. هالبنت عمرها ما شافتها غير قدام التلفزيون .. حتى ملامح وجهها ما قد لاحظتها عدل ..
ترددت شوي بعدها قررت تروح تتعرف عليها .. يمكن تطلع طيوبه وترضى تتكلم معاها غير إن نادر حذرها تتكلم مع أمه أو أخته وما جاب سيره لهالأخت معناته عادي تتكلم معها ..
تقدمت منها وجلست على نفس الكنبه بس عالطرف ..
لفت عليها البنت لما حست عليها بعدها رجعت تطالع في التلفزيون ..
بدأت الهنوف تقول: كيفك ..؟!
ما ردت عليها البنت فقالت: امممم أنا الهنوف .. إنتي مين ..؟!
وبرضوا ما ردت فكملت الهنوف: خبرتني أميره عن أسمائكم .. إنتي أكيد ميرال صحيح ..؟!
وبرضوا مافي أي رد ..
ميلت الهنوف شفتها تقول في نفسها: "تستهبل ذي ولا وش ..؟! جالسه أكلم الجدار أنا" ..
لفت تطالع في التلفزيون فشافته فلم على ماكس ..
طالعت فيه الهنوف شوي بعدها ضحكت تقول: أبو نظرات طريقة كلامه تضحك ههههههههههه ..
وقفت عن الضحك بعد ما جاها أقوى تطنيش ..
تنهدت وقالت: كم عمرك ..؟! أنا سنه ثاني ثانوي .. الأسبوع الجاي بأدرس بمدرسه جديده .. يمكن نكون مع بعض في نفس المدرسه ..
ما ردت عليها .. ميلت فمها ولفت تتابع الفليم ..
كلها عشر دقايق حتى خلص ..
أخذت ميرال الريموت وبدأت تقلب .. شوي وقفت على برنامج غِنائي أجنبي وظلت تطالع ..
عقدت الهنوف حاجبها بإنزعاج من الصوت العالي جداً ..
لفت على ميرال وقالت: خفضيه .. مره عالي ..
حضنت ميرال الخداديه وما ردت أبد ..
إنقهرت الهنوف من هالتطنيش وقالت بقهر: شفيك يعني ..؟! ترى حتى أنا إنسانه فلا تطنشين كذا ..!!
لفت ميرال عيونها عليها فكملت الهنوف: ما راح ينقص منك شيء لو عطيتيني وجه ..
طنشتها ولفت على التلفزيون ..
زمت الهنوف على شفتها بقهر بعدها قالت: ترى واضح إنك أصغر مني فلا تشوفي روحك علي .. سامعه ..؟!
قامت الهنوف للتلفزيون وقفلته .. رفعت ميرال حاجبها فقالت الهنوف: خرسا ما تتكلمين ..!! ولا صمخا ما تسمعين ..!! على الأقل الأخرس والأصمخ أفضل منك وقسم .. الحمد لله بس على العقل ..
طالعت فيها ميرال لفتره بهدوء .. بعدت عيونها عن الهنوف للحضات بعدها وقفت وطالعت في الهنوف وقالت: أمثالك .... ما أطيق أشوف وجههم فلا تطلعي بوجهي مره ثانيه ..
بعدها لفت وإتجهت للدرج ..
إنقهرت الهنوف من أسلوبها .. خير وش فيها هالمختله عقلياً ..!!
رجعت وجلست على الكنب وقالت بهدوء: والله طفش .. تمنيت أحد أقدر أجلس معه وأسولف .. مليت لحالي .. أمه تخوف .. وأخته اللي دايم مع أمه شكلها كارهتني مع إنها ما قالت كِذا .. أما هالبنت قالتها بوجهي .. كأني ماكله حلال أبوهم ..
قامت وقررت تطلع للغرفه تكلم أهلها أبرك لها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وفي صباح يوم الأحد ..
الساعه 11 ونص ..
واقف قدام بوابة المستشفى وكل شوي يطالع في ساعته ..
تنهد وهو يقول: إن شاء الله يعدي الموضوع على خير ..
عقد حاجبه لما شاف رجال ملتحي جاي من بعيد ..
عرف إنه نفس الرجال .. شاف صورته بالجوال ..
وقف قدامه قبل لا يدخل المستشفى وهو يقول: أهلين أخوي .. أنا هو الدكتور ثامر ..
عقد الرجال حاجبه وقال بحده: وينها .. زوجتي وينها ..؟!
د.ثامر: راح تقابلها إن شاء الله .. بس أحتاج أتكلم معاك شوي ..
دفه الرجال وهو يقول بعصبيه: إبعد عني خلني أشوفها ملعونة الوالدين ..!!
د.ثامر: استغفر ربك اللعن حرام .. خلني أصحح لك سوء الفهم .. إهدأ يا رجال وخلنا نتكلم شوي .. تعوذ من الشيطان ..
طالع الرجال فيه لفتره بعدها تنهد يقول: أعوذ بالله من الشيطان ..
إبتسم الدكتور ثامر بعدها أشر للرجال يقول: تعال نجلس ..
لحقه الرجال وهو من داخله يتوعد بزوجته ويدعي عليها ..
جلسوا على وحده من الكرسي فقال الدكتور ثامر: بشرح الموضوع لك بإختصار عشان وقتي ووقتك .. زوجتك إضطرينا نعمل لها عمليه مُستعجله بما إنها كانت في مرحله حرجه جداً .. وللأمانه كانت رافضه العمليه للآخر لكن ما إستمعنا لها .. حتى لما صحيت كانت مُصره ترجع للبيت لكن ما سمحنا لها حتى والحمد لله اليوم خرجت من مرحلة الخطوره .. زوجتك كانت حامل بحمل خارج الرحم .. وهذا النوع من الحمل خطير وبما إنها ما كانت تشخص حالتها بشكل دوري كبرت الخطوره حتى أدت في النهايه لإنفجار إحدى القنوات .. لو ما لحقنا عليها كان الرحم إنفجر ونهايتها يالموت لا قدر الله .. أو لو لحقتوا عليها فبيكون من المستحيل تحمل مره ثانيه ..
الزوج: الجنين شصار فيه ..؟!
تنهد الدكتور ثامر وقال: ميت طبعاً .. لأنه مستحيل ينمو الجنين خارج الرحم ..
فتح الزوج عينه بصدمه وهو يقول: الولد مات ..!!!
د.ثامر: الحمد لله على كل حال .. إحمد ربك إن زوجتك للحين عايشه وبإذن الله بدل الولد تجيب لك ثلاث أو أربع ..
حط الرجال إيده على عينه وواضح عليه تأثر من موت الولد ..
ظل الدكتور ثامر لفتره جالس يراقبه ويقول في نفسه: "وضعه للحين مشكوك فيه .. ما أدري إن كان راح يتهاوش مع زوجته أو لا .. إن شاء الله خير" ..
تنهد الرجال بعدها وقف وقال: وين غرفتها ..؟! زوجتي ..
وقف الدكتور ثامر يقول: راح أوصلك لها لكن مثل ما قلت لك .. هي ما كانت تبغى تصلح العمليه من الأساس بس أجبرناها نظراً للضروف ..
الرجال: يصير خير ..
د.ثامر: إذاً تعال معي أولاً عشان توقع على ورقة العمليه .. وبالنسبه للمبلغ ....
إتجه الرجال لداخل وهو يقول: إنتم أجبرتوها إذاً تحملوا التكاليف ..
تنهد الدكتور ثامر وهو يقول: مثل ما توقعت ..
لحقه وراح معه يوقع على الورقه بعدها وصله لغرفة المريضه مناهل ..
تركه يدخل عند زوجته ولما كان هيروح سمع صراخ الزوج وكأنه يهاوشها على خروجها من البيت من دون إذن ..
طالع الدكتور ثامر بالباب لفتره بعدها قال بهدوء: الله يهديه .. أتمنى كلامي معه وشرحي للموضوع يخفف شوي من قدر الصواخ اللي كان ناوي يصرخه عليها .. الله يعينها ويفرج عليها ..
إتجه لمكتبه وهو مشفق على حالة هالحرمه ..
أكيد مثلها كثير .. هالفئه من الرجال وده لو ينقرضون ..
على بالهم إنهم يصيروا رجال بالصراخ وفرض الهيبه بالقوه ..
مرت من جنبه الطبيبه بِنان وظلت واقفه تطالع فيه ..
كملت طريقها وهي تقول: سرحان الأخو ..
تنهدت وكملت: وإنتي كل ما شفتيه لازم توقفي ..!! طنشيه وخلاص .. وراي أشغال أكبر من الإهتمام بمواضيعه أو مواضيع غيره ..
وقفت بوسط الممر المليان غرف للمرضى ..
مريضها بالغرفه اللي قدام لكن تركته شوي ودخلت للغرفه اللي وقفت جنبها ..
تقدمت من الطفله النايمه واللي معطيتها ظهرها وقالت بإبتسامه: الأطفال وهم نايمين ملاك ما شاء الله عليهم ..
تنهدت وكملت: لكن على حسب كلامها أمس فخالها ما جاء يزورها زي دايم .. بديت أشك إنه يتهرب من مسألة إبلاغ والدها .. لساته مُراهق ومو عارف حجم الموضوع ولا قادر يستوعبه ..
عقدت حاجبها لما لاحظت إن الطفله تتحرك بشكل غريب فتقدمت منها تقول بخوف: مايا حبيبتي شفيك ..؟!
إندهشت لما شافت جسمها يرجف وعيونها مليانه دموع ..
أول ما شافتها مايا بكت بصوت مسموع وهي تقول: أبـ ـي ... خـ ـالـ ـو ..
لانت ملامح بِنان المدهوشه وبدأت تمسح على ظهرها وهي تقول: حبيبتي تبكين لأنه ما جاء ..؟!
شهقت مايا وكملت بكي تقول: أخـ ـاف .. أبي خالـ ـو .. أبي أروح عنـ ـده ..
تنهدت وهي تقول: الله يهديه بس .. إسمعي حبيبتي .. هو أكيد إنشغل شوي .. شكله طالب مدرسه وممكن يكون عنده إختبار صعب وإنشغل يذاكر ..
هزت راسها بلا وهي تبكي فقالت بِنان: طيب خلاص إهدأي .. أنا بأتصل عليه يجي ..
وقفت مايا من البكاء وطالعت في بِنان تقول: تـ تتصلين ..؟! على خالو ..؟!
هزت بِنان راسها فتقوست شفة مايا وهي تقول: أمانه .. إتصلي .. أبي خالو ..
بِنان: من عيوني .. وبإذن الله يجي يزورك اللحين بس لازم تكوني قويه وما تبكي عشان خالو ما يزعل صح ..؟!
هزت مايا راسها وبدأت تمسح دموعها فإبتسمت بِنان تقول: يا حياتي ..
إختفت إبتسامتها تدريجياً ومدت يدها تتحس بشرة مايا وتدقق فيها .. بدأت تمسك خصلات شعرها والحزن واضح على ملامحها ..
مايا بتعجب: أنا ... مو حلوه ..؟!
طالعت بِنان فيها بعدها إبتسمت تقول: لا حلوه وأحلى البنات كمان ..
إبتسمت مايا بفرح فقالت بِنان في نفسها: "البنت حالتها تزداد سوء والأهل غافلين تماماً عنها .. التأخير أبداً مو بصالحهم والمسكينه تخفي آلامها عشان خالها المُهمل" ..
قامت فقالت مايا بخوف: وين ..؟!
بِنان: وراي شغل حبيبتي .. وكمان بأتصل على خالو يجي يشوفك ..
مسكتها مايا من يدها تقول برجاء: أخاف .. خليك معايا .. أمانه ..
حزنت بِنان على حالتها وقالت في نفسها: "الله يفرج عن أمها ويطلعها من السجن بسلامه .. مافي أحن من الأم ومتأكده لو إنها موجوده كان ظلت مع بنتها ولا خلتها تحس بالوحده والخوف" ..
مسحت على شعر مايا تقول: إن شاء الله أخلص شغلي وأجيك .. ياللا بروح بس شوي ..
ظلت مايا ماسكه بيدها وعلى عيونها نظرة رجاء ..
بعدها بدأت تفك يدها شوي شوي ورجعت تنسدح بهدوء ..
ظلت بِنان تطالع فيها لفتره بعدها لفت وطلعت برى الغرفه وقفلت الباب وراها ..
إتجهت لغرفة مريضها وهي تقول: يا ليت عندي فعلاً رقم خالها عشان أتصل عليه وأخليه يهتم بموضوعها أكثر .. لكن ما عندي غير رقم الرجال اللي دخلها لهنا .. ما أعرفه ونسيت وش هي صلة القرابه بينه وبينها .. ما راح أستفيد لو كلمته .. على العموم لو محد جاء اليوم راح أضطر أتصل بكره أشوف لهم ..
فتح باب غرفة مريضها .. رسمت على شفتها إبتسامه ودخلت لعنده ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
قبل خمس سنوات ونص تقريباً ..
وفي هذه الحاره البسيطه ..
في العطله الصيفيه ..
كانت في بيتهم الصغير ترتب المطبخ وتفكر تعمل صينية كيك جديده ..
أمها راحت تشتغل كالعاذه كنقاشه عند الحريم اللي يطلبوها ..
أختها الهنوف وبنت خالها طيف برى بالشارع يلعبوا مع بنات الجيران .. كلهم حالياً بالإبتدائي ويقدورا يطلعوا ويرجعوا من الشارع مثل ما يبغوا أما هي فخلاص بالثانوي ولازم تتغطى ..
ميلت فمها وهي تحس بملل كبير .. وكالعاده تفرغه بالطبخ ..
دق جرس البيت فتركت اللي بإيدها وراحت للباب ..
مسكت مقبض الباب وقالت قبل لا تفتحه: مين ..؟!
جاها صوته يقول: حور هذا أنا ..
إبتسمت .. هذا غازي ..
فتحت الباب شوي وهي تقول بإبتسامه: أهلين غازي .. كيفك ..؟!
غازي: الحمد لله تمام .. كيف القمر اللي مو راضي يوريني وجهه ..؟!
إنحرجت حور وقالت: الحمد لله بخير ..
غازي: طيب ممكن أدخل ..؟!
حور: أمي مو بالبيت .. بتجي بالمغرب إن شاء الله ..
غازي: وشدخل أمك ..؟!
حور بإستغراب: مو بالعاده هي تستقبلك ..؟!
غازي: بس أنا جاي أشوفك .. إنتي صرتي حلالي ..
حور: بس لسى مخطوبين .. ما جاء الزواج ..
غازي: بس خلاص عقد الزواج مكتمل وشرعاً صرتي حلالي .. يعني مافيه إشكاليه أجي أزورك ..
حور: أدري إنه عادي تزورني بس أنا وحدي بالبيت ..!!
غازي: وإيش فيها ..؟! حور هيّا إفتحي الباب عدل خليني أدخل .. إشتقت لك كثير ..
ترددت حور بعدها قالت: غازي مقدر .. أمي بتهاوشني ..
غازي: وشو مقدر ..؟! ماني ماكلك .. بس بجلس أتكلم شوي وأطلع .. لا تكوني مُعقده ..
حور بسرعه: لا أنا مو معقده بس ...
فتح الباب يقول: أجل خلاص ..
خافت حور ورجعت تدفه من ناحيتها وهي تقول: أقول غازي عشاني خله بعدين .. تعال بالمغرب واللي يسلمك لكن اللحين آسفه .. ما يجوز شرعاً أختلي فيك وما معي أحد .. وكمان الزواج ما بقي عليه شيء .. كلها شهر واحد بس ..
حاول غازي يدف الباب وهو يقول: أقول إفتحي بلا هبل .. حسستيني إني بسوي شيء ..
حاولت حور تدف وتقفل الباب وهي حاسه بخوف كبير وتقول: بالله عليك غازي خلها وقت ثاني .. بالله عليك روح قبل لا يجي أحد ويشوفك .. غازي أمانه واللي يسلمك ..
قدر غازي يدخل فإنفجعت حور وقالت بسرعه ورجاء: غازي الله يسعدك روح .. أنا مو متأكده من الحكم بس حاسه إنه ما يجوز .. إحنا لسى ما صلحنا حفل زواج .. بس مجرد خطوبه .. حاسه إنه حرام .. أسألك بالله تخرج قبل لا يجي أحد ..
مسك غازي وجهها بين إيده يقول: لا تخافي وأنا موجود .. ومثل ما قلت لك العقد كامل .. الزواج مجرد كماليات صدقيني ..
بدأت ترتعش خوف .. الوضع مو مُريح .. هذا غلط ..
دفته عنها تحاول تطلعه برى وهي تقول: خلاص روح روح .. إطلع من البيت .. ياللا روح ..
غازي بإنزعاج: وش هالحركات الغبيه والتعقيد الزايد عن حده ..؟!! صدمتيني يا حور ..!!
حور وهي تحس حالها حتبكي: مدري مدري بس إطلع .. بالله عليك إطلع ..
مسكها من خصرها وقرب منها يقول: حبيبتي إهدي .. خلينا ندخل ونتفاهم داخل .. إنتي بس متوتره وبإذن الله تتخلصي منه .. بترتاحي لي حبيبتي ..
بلعت ريقها وبعدته عنها تقول بصراخ: إطلـــع بـــرى .. إطلـــــــــع ..
فتح فمه بيتكلم بس جاه من برى صوت يقول: إيش فيه ..؟!
إنفجعت حور وإختبت بسرعه ورى الباب ..
لف غازي لورى فشاف أبو محسن وواحد من الجيران مع ولده الكبيره ..
طالع في عيونهم المندهشه المتسائله .. توتر من نظراتهم ومن الوضع اللي كان فيه ..
خرج من البيت وقفل الباب وراه وهو يفكر بشيء يطلعه من هالموقف البايخ ..
ففي النهايه ماهي زوجته شرعاً .. راح يتشرشح وبقوه ..
تنهد وقال بتوتر متعمد: أهلين عمي حسن ..
أبو محسن *حسن* بحِده: أنا أسألك وش كنت تسوي في بيت مافيه إلا حريم ..؟!!
أبو عامر: والصراخ اللي سمعناه .. إيش تفسيره يا غازي ..؟!
غازي بنفس التوتر المتعمد: أعتذر .. هذه أشياء خاصه .. ما أقدر أقولها لكم ..
أبو عامر: شيء خاص ..؟!
أبو محسن بحده: غازي عارفين إنك خاطب بنتهم الكبيره لكن تتهجم عليها وهي مو حلالك فهذا ....
قاطعه غازي يقول بسرعه: عني لا تظلمني الله يسامحك ..
عامر ولد أبو عامر بلهجة سخريه: لا تظلمني ..!! يعني بالله الوضع إيش يدل ..؟! لا تقول إنها هي اللي تهجمت عليك بعد ..؟!
غازي: خلاص خلونا نوقف كلام عنها .. الله يستر عليها ..
عقد أبو محسن حواجبه يقول: إيش تقصد ..؟! غازي ترى الكذب ما بيفيدك ..
غازي: عمي الله يهديك .. صحيح تطلع مني بعض التصرفات الموب زينه بس مو لذي الدرجه .. على العموم الله يستر عليها وبروح للملك يفسخ العقد .. ما تناسبني أبد .. البنت طلعت عكس ما توقعت .. أبوها ما كان يربيها فعشان كِذا ....
وسكت فقال عامر: وعشان كِذا إيش ..؟!
أبو محسن: تكلم وقول شصاير ..؟! وش اللي يخليك تفسخ العقد وإنتو لسى مخطوبين ..؟!
تنهد غازي وقال: بصراحه يا عم .. مريت أشوف وش يبغوا من الطلبات فطلبت مني أدخل .. إستغربت بما إن أمها مو موجوده .. فدخلت بس عند الباب .. قلت ممكن تبغى شيء خاص أو أشيل لها شيء ثقيل .. لكني تفاجأت بلبسها الـ...
سكت شوي بعدها كمل: المهم بدأت تبكي وتصف حالتهم السيئه والفقر اللي هم فيه .. رمت نفسها لحضني تبكي وأنا مهما كان فأنا رجال والشيطان شاطر وعرفت وش مقصدها .. حاولت أتفاهم معها وأبعد نفسي عشان ما أضعف بس كانت مصره وفي النهايه هددتها بالفصل .. بكت وبدأت تصارخ بكلمات مثل معقد والرجال مثل بعض .. على أساس كانت تبغى يصير بيننا شيء عشان تتأكد إني بأكون زوجها .. وعاد إنتو جيتوا وهي منقهره من تصرفي وتطردني برى مع إنه ...
تنهد وسكت .. طالعوا فيه بصدمه ماهم مستوعبين اللي سمعوه ..
غازي: ما توقعتها كِذا .. ما ألومها فهي عاشت من دون تربية أب وحالتهم الماديه شبه سيئه .. الله يهديها ويعوضها باللي أحسن مني ..
حطت حور إيدها على فمها من الصدمه ودايركت تجمعت الدموع بعينها ..
هذا وش يقول .. هذا وش يخربط ..؟!
شهقت وجسمها بدأ يرتعش من الشيء اللي سمعته ..
مستحيل .. مستحيل .. مو لهالدرجه ..!!
بدأوا يبعدوا الرجال عنه وهم يستغفروا بداخلهم فإبتسم غازي وقرب من الباب ..
همس وهو يقول: تبغي أكذب هالإشاعه اللي راح تنتشر فإفتحي لي .. سامعتني صح ..؟!
إرتجفت شفتها تقول: غازي ليه ..؟! ليه ..؟!
غازي: أنا مو سيء لهالدرجه .. وقسم مستعد أكذب هالشيء وأطلعك منها بس بشرط وإنتي عارفته أكيد .. هيّا حتى لا تنتشر الإشاعه إفتحي ..
طاح جسمها على الأرض تبكي وهي تردد: الله لا يسامحك .. الله لا يسامحك .. الله لا يسامحك ..
تنهد يقول: حور هيّا لأن وراي شغل .. بتفتحي ولا لا ..؟!
صرخت حور تقول: روح الله لا يوفقك ولا يسامحك .. روح الله لا يحللك ولا يبيحك .. ما تخاف ربك .. والله ما تخافه يا الإمعه البهيمه ..
رفع حاجبه بعدها قال: إنتي حره .. صدقيني بخلال يومين الحاره كلها بتعرف .. خيرتك بس إنتي أخترتي فلا تلوميني وتقولي إني حيوان وسيء وما إلى ذلك ..
وبعدها راح وحور بمكانها تشاهق من البكاء وكمية الألم اللي بصدرها تزداد مع كل شهقه ..
.•◦•✖ .................... ✖•◦•.
صحيت من سرحانها على صوت صفارة القدر ..
راحت وخفضت الغاز تحته بعدها أسندت راسها على الجدار اللي جنبها تطالع في القدر بهدوء ..
من بعد ذاك اليوم إنتشرت هالإشاعه .. تهاوشت كثير من أمها بعد ما علمتها عن اللي صار ..
حذرتها أمها من البدايه إنها تفتح الباب بس ما سمعت لتحذيرها ..
معظم الحاره صدقوا هالإشاعه .. وقليل جداً اللي كذبوها ..
أخوها ثائر من عرف القصه خرج يعلم الناس إن غازي كذاب بس مين بيصدق طفل مثله ..
لو كان موجود .. لو كان أبوها موجود كان ما صار اللي صار ..
كان ما تجرأ غازي يكذب كذبته هذه ..
كان حط حد لكل من يمس أهله بكلمه ..
كان سكت حلوقهم كلهم ..
بس مو موجود .. تركهم بلا سند أو ظهر يعتمدوا عليه ..
حست نفسها راح تبكي ..
هذا أبوها .. هي بنته فليش يسوي فيها كِذا ..؟!
ليش يتركهم ..؟! مو المفروض يعيش معهم ..؟!
يلبي طلباتهم ..؟! يشوف لإحتياجاتهم ..؟!
يسمع لهمومهم ..؟! يحل مشاكلهم ..؟!
طيب ليه ..؟! ليه مو موجود ..؟!
ليه تركهم وسبب لهم كل هذا الألم والمعاناه ..؟!
كل اللي صار فيها بسبب تخليه عنهم ..
هو سبب معاناتها ..
تحس إنها بتكرهه بس ما تبغى ..
هذا أبوها .. ما تبغى تكرهه ..
إذا كرهته فمن فين لها أب تحبه ..؟!
تنهدت بألم بعدها مسحت دموعها اللي نزلت لا إيرادياً ..
بلعت ريقها أكثر من مره بعدها راحت للدولاب تجهز أواني التقديم وهي تحاول تتناسى هذا الموضوع ..
ما تبغى تفكر فيه أبد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سبعه المغرب ..
إبتسم وطالع في إنعكاس وجهها في مراية سيارته وقال: ها شرايك ..؟! بالله ما وحشَتِك ..؟!
ميلت شفتها تقول: إندنوسيا أحلى ..
ضحك وقال: وقسم هذا من ورى قلبك .. مستحيل أحد يشوف وطنه وما يحس بالحنين ..
طالعت من الشباك تقول: الله وأكبر يا ذا الحنين .. على أساس غايبه سنه أو ثلاث ..!! كلها كم أسبوع حتى جاء الأخ الكبير والعزيز يحيى يخرب علي ..
يحيى: هههههههه ما تكوني ترف لو ما تذمرتي .. المهم خلاص قربنا من البيت .. صدقيني كلهم مشتاقين لك ..
ترف بلا مبالاه: إيه هين .. تلقاهم قالوا لا حووول ..!! جتنا أساس المشاكل ..
يحيى: ههههههههههههههههه مو لهالدرجه ..
وقف في الموقف المعتاد اللي يوقف فيه بعدها نزل هو وزوجته وترف ..
فتح الشنطه وبدأ ينزل الشنط منها ..
أخذوا ترف وأمل كم شنطه وتركوا الباقي له ..
ركبوا المصعد .. أمل طلعت لشقتها أما ترف فنزلت للدور اللي فيه شقتهم ..
جت عند الباب .. لفت بإستغراب على شقة الجيران ..
غريبه الجو عندهم هادي ..!! صار في الدنيا شيء أكيد ..
دقت الجرس شوي إلا وتفتح جنى الباب ..
أول ما شافتها نطت بفرحه تقول: ترف ..!!!!
وحضنتها .. فتنهدت ترف وقالت: خلاص تحسسيني راجعه من الموت ..
بعّدت جنى عنها وفتحت الباب كله تقول: أدخلي ..
وبعدها ساعدتها بالأغراض اللي معها ..
دخلت ترف ولفت عيونها بالمكان تقول: وين الباقي ..؟!
جنى: ماما في غرفتها تلبس وبِنان طلعت تبغى شغله بسيطه من البقاله وبترجع بسرعه ..
ترف: اها .. ياللا شيلي الكيس وإفتحي لي باب غرفتنا ..
جنى: أوكي ..
شالت ترف شنطتها ودخلت للغرفه ..
رمتها بنص الغرفه بعدها رمت نفسها على السرير وأخذت لها نفس عميق ..
بعد ما ريحت شوي قالت: هيه جنى .. في الكيس اللي دخلتيه كرتون جوال جديد .. جيبيه لي ..
جنى: اووووه هذا الجوال رقم كم اللي تشتريه ههههههههههههه ..
ترف: أقول عن الإستهبال وجيبيه لي ..
جنى وهي تفتح الكيس: طيب طيب ..
طلعت الكرتون وأعطته لترف ..
تربعت ترف وفتحت الكرتون .. طلعت الجوال وبدأت تركب الشريحه الجديده وتشغله وجنى جنبها تطالع فيها ..
إشتغل فشبكت على نت البيت وبدأت تحمل كل البرامج اللي تستخدمها ..
إبتسمت بعد ما خلص تحميل وبدأت تدخل حساباتها وتفتحها ..
تويتر .. إنستغرام .. فيس بوك .. سناب شات .. بي بي .. كيك ..
!!!!!!!!!!!
فتحت عيونها بدهشه وهي تدخل حسابها في برنامج ورى برنامج ..
مسحته ورجعت تدخل الحساب من جديد ..
أكيد فيه غلط ..
أكيد فيه مشكله .. مستحيل هذا اللي جالس يصير ..
يدها لا إيرادياً بدت ترجف وهي تنتقل من برنامج لبرنامج وتضغط الأزرار تدخل اليوزر والباس وورد ..
جنى بإستغراب: ترف إيش فيه ..؟!
صرخت بوجهها: مالك شغل ..!!!
إنفجعت جنى وعرفت إن حالة ترف ما تسمح لأحد يكلمها ..
تسحبت وطلعت من الغرفه فشافت يحيى داخل للصاله ..
فرحت ونطت لحضنه تقول: يحيى وحشتني ..!!
يحيى: هههههههههه وإنتي أكثر ..
بعّدت عنه تقول: وين زوجتك ..؟!
يحيى: اه طلعت للشقه .. بتريح وإن شاء الله تنزل لكم لما ترتاح .. وين البقيه ..؟!
جنى: ماما من زمان بغرفتها تبدل ملابسها أما بِنان نزلت البقاله وبتجي بعد شوي .. أما ترف ...
تقدمت منه تقول بهمس: مدري شفيها بس شكلها معصبه أو مدري إيش بس حسيتها شوي وتبكي مدري ليش ..
إستغرب يحيى وإتجه للغرفه ..
فتح الباب يقول: ترف ..
إستغرب لما شافها ضامه رجلها ودافنه وجهها بركبتها وقدامها الجوال والكرتون والشاحن والسماعات مبعثره عالسرير ..
جلس على السرير يقول: ترف شفيك ..؟!
إندهش لما عرف إنها جالسه تبكي فقال بخوف: ترف شفيك ..؟! فيه شيء يوجعك ..؟! تحتاجي المستشفى ..؟! شصار لك ..؟!
شهقت ترف وبدأت تلقي بوابل من السب والشتم من دون لا ترفع راسها ..
لف على جنى وقال: ليه شصار ..؟!
هزت كتفها تقول: مدري .. بس كانت تضغط بجوالها قبل لا تصارخ علي ..
سحب يحيى الجوال فشافه مفتوح على الإنستا ..
عقد حاجبه وبدأ يدقدق فيه لفتره ..
تنهد لما عرف إنه تهكر .. تذكر إنها كمان بكت لما تهكر التويتر حقها ..
حط إيده على ظهرها يقول: خلاص حبيبتي لا تضايقي نفسك .. الحساب بداله ألف حساب ..
رفعت ترف راسها وقالت بقهر: إيش اللي بداله ألف حساب ..!! لا تاخذ الموضوع ببرود كذا وخلني بحالي .. الله لا يوفقه هالخسيس الـ##### الملعون ..
يحيى: يا بنت كم مره أكلمك بموضوع اللعن .. استغفري ربك حرام ..
بعّدته ترف عنها وهي تقول من بين بكائها: إنقلعوا ..!! إتركوني لوحدي مابي أحد .. إطلعــــوا ..!!
تنهد يحيى بعدها لف على جنى يقول: تعالي .. لما تهدأ بنقدر نتكلم معها ..
خرج من الغرفه وقفل الباب ..
إبتسم لما شاف أمه طالعه من غرفتها فتقدم لعندها وسلم على إيدها يقول: أهلين يا الغالي ..
إبتسمت له وبعدها لفت وراه تدور عن ترف فتنهد يحيى يقول: خليها شوي .. حالتها سيئه ومقفله على نفسها الغرفه ..
الأم بإستغراب: ليه ..؟!
يحيى: دلع بنات هالجيل ..
إنفتح باب الشقه ودخلت بِنان .. إبتسمت أول ما شافت يحيى وقالت: يا هلا والله .. يااه وأنا اللي كنت أضن إني بأرجع قبل لا تيجوا .. وينها ..؟!
قفلت الباب وكملت: وينها ذيك الكبريت ..؟! وحشتني وقسم ..
يحيى: هههههههه هي اللي سألتي عليها .. طيب وين الحمد لله على السلامه ومن ذي الكلمات ..
بِنان: هههههههههه خلاص الحمد لله عالسلامه ولا تزعل ..
راحت لغرفة ترف فقال يحيى: أنصحك ما تدخلي .. راح تنضربي صدقيني ..
بِنان وهي تفتح الباب: اوووه مزاجها سيء يعني ..؟! أصلاً متى روقت ..؟!
دخلت وهي تقول: أهلين بأختي الصغيره اللي ....
وكملت بإستغراب: جالسه تبكي ..
جت عندها تقول: ترف إيش صاير ..؟!
ترف ومن دون لا ترفع راسها: برى .. مابي أحد .. بِنان إنقلعي ..
بِنان: يا بنت طيب ليه كل هذا البكاء ..؟! لا تقولي إنك تبغي ترجعي إندنوسيا ..
صرخت ترف بوجهها: قلت إنقلعي ..!! إطلعي برى .. بالله عليكم خلوني بحالي ..
تنهدت بِنان وقالت: براحتك ..
خرجت فقامت ترف وقفلت الباب بالمفتاح ورمت نفسها على المخده تبكي من القهر والغبنه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وفي نفس هذا الوقت ..
كان جالس بهدوء يطالع في الأرض بسرحان كبير ..
أشياء كثيره شاغله باله هالفتره ..
أخته .. بنت أخته .. سالفة صاحب الخزنه ..
موضوع إنتقام خاله .. وموضوع أخته الدكتوره اللي طلعت فجأه ..
رفع راسه لما سمع صوت الباب فإبتسم لما شاف أخته الكبيره رغد ..
طالعت فيه رغد لفتره وهي حاسه حالها راح تبكي ..
جت عنده وضمته لصدرها تقول: وقسم وحشتني .. لا تغيب كل هالفتره بعد ما وعدتني إنك تزورني ..
حسام: معليش بس والله إنشغلت كثير ..
ظلت ضامته لفتره وودها في هذا الوقت ترجع تعيش معهم ..
إفتقدت حياتها القديمه .. إفتقدتها كثير ..
بعّدت عنه وجففت دموعها المتجمعه بعيونها ..
إبتسمت وجلست عالكرسي تقول: تعال إجلس ..
جلس جنبها فبادرته تسأله: ها كيفها ..؟! حبيبتي مايا .. أخبارها وإيش مسويه ..؟! تعبت ولا لا ..؟! صلحت مشاكل ولا لا ..؟! ليه ما جبتها معك ..؟! هو ممنوع ولا عادي ..؟! بخاطري أشوفها ..
حسام: والله مدري ما سألت بس حتى لو كان عادي فما أقدر ..
رغد بخوف: ليه ..؟!
طلّع من جيبه صوره يقول: لا تشيلي هم .. صورتها لك عشان تشوفيها ..
طالعت فيه بدهشه بعدها مدت إيدها بتردد للورقه المطبوعه وأخذتها ..
حطت إيدها على فمها تمنع شهقتها لما شافتها ..
تجمعت الدموع من جديد لعيونها ..
البنت .. البنت كبرت ..
البنت .. إحلوّت ..
البنت .....
رغد بهمس: هذه ..... مايا ..؟!
هز حُسام راسه بإيه ..
بلعت ريقها وبدأت تتحسس وجهها بأصابعها وهي تقول بصوت فيه العبره: كبرت .... حبيبة أمها كبرت .. تبتسم .. شعرها .... صار طويل يا حُسام .. شوف كيف تطالع في الكاميرا .... شوف نظراتها .. حواجبها صغيره .. أصابع يدها ..
إرتجفت شفتها فعضت عليها وقرأت المكتوب على الورقه اللي شايلتها مايا: * أنا أحب ماما * ..
ضمت الصوره تبكي وتقول بهمس: وماما كمان تحبك .. تحبك كثير .. والله العظيم كثير ..
وكملت تبكي بصمت .. لف حسام وجهه عنها ..
ما توقع راح تتأثر لهالدرجه .. شافت صورتها فبكيت ..
فإيش عاد لا عرفت بمرضها ..؟!
ما زارها إلّا عشان يخبرها عن مرض مايا لكن اللحين .... تردد ..
تردد كثير .. وشكله بيهوّن ويبطل يعلمها ..
ما يبغى يكدرها .. وفي نفس الوقت ما يبي يخبي عنها وخصوصاً إنها أمها ..
يعلمها ولا لا ..؟! مو داري إيش يسوي ..
بلعت ريقها أكثر من مره بعدها لفت على حُسام تقول: إنت خبرتها عني ..؟!
حسام: اممم بعض الأشياء .. وبصراحه مايا فرحت كثير لما تكلمت عنك ..
إبتسمت رغد وطالعت في الصوره تقول: وعشان كِذا كتبت لها هالكلمات على الورقه ..
هز حُسام راسه يقول: هي طلب مني أكتبها بس ههههههه أصرت إن الورقه مو مقلوبه .. عليها عناد مو صاحي ..
زادت إبتسامة رغد وتحسست الصوره بأصابعها وهي تقول: الله يحفضها ..
لفت على حُسام وكملت: ويحفضك لها ..
مسك حُسام إيدها وكمل: وإنتي كمان .. رغد بإذن الله راح أطلعك من هنا .. ما زِلت أحاول معهم يعفو عنك أو على الأقل يطلبوا فديه .. صدقيني راح ترجعي لها وتربيها ..
تنهدت رغد وقالت بهدوء: حسام راح الكثير وبقي القليل .. قرب الوقت .. ما دام ما تنازلوا من البدايه فما راح يتنازلوا أبد .. إنسى .. وخلاص أنا من زمان جهزت نفسيتي لهذا الموضوع .. متقبله لكل شيء فلا تشيل هم ..
حسام بإستنكار: رغد إيش هذا الكلام اللي تقوليه ..؟! إذا إنتي جهزتي نفسك أنا ومايا ما جهزنا نفسنا ..!! ما راح تموتي .. ما راح أسمح لهم يعدموك .. راح أطلعك أياً كانت الطريقه .. راح ترجعي لنا .. أنا .... أحتاجك ومايا ... كمان تحتاجك .. رغد مابي أسمع هالكلام منك مره ثانيه ..
حست رغد بالألم لكلام أخوها .. بس وش تقدر تسوي ..
رفعت راسها للساعه وقالت: خلاص حُسام أنا راجعه ..
إبتسمت وكملت: لا تقطع زيارتي خلاص ..؟! وكمان ..... سلم لي على مايا ..
بغى حسام يتكلم لكن بطل ..
قامت ورجعت من محل ما جت ..
لف عالمقعد اللي كانت جالسه فيه فما شاف الصوره ..
عرف إنها أخذتها .. يتمنى ما يكون ممنوع تاخذها ..
قام وخرج هو كمان ..
والسبب اللي جاء عشانه ... ما صار ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه 10 الليل ..
واقفه هالبنت الشقراء عند الباب وهي تقول: أوكي .. دونت ووري << لا تشيل هم ..
أشر بأصبعه عليها يقول: أعتمد عليك ميلا ..
ميلا: أوكي ..
حرك إيده وإتجه للسياره ..
ركبها وقال: رجعني البيت ..
السواق: حادر بابا ..
تحركت السياره وإختفت من نظرها ..
تنهدت وقفلت الباب وهي تقول: ياللا باقي شوي بس وأرجع لبلادي ..
رفعت راسها وكأنها تطالع في الدور الثاني تقول: قريب بيوفي أُسامه بوعده وبسافر يا ماما ..
تقدمت وجلست على الكنب تطالع في الأوراق والملفات اللي عالطاوله اللي قدامها ..
فتحتها وبدأت تقلب فيها حتى تطيح بذي الشركه المُنافسه كمان ..
سرعة بديهتها وبراعتها في التحليل والتخطيط تسهل عليها مهمتها كثير ..
//
ومن الجهه الأُخرى ..
وصلت السياره للقصر .. نزل منها وإتجه للباب ..
وقف في مكانه بإستغراب لما شاف العامل السعودي واقف يطالع في هيكل القصر ..
الساعه اللحين بعد 10 .. مو المفروض خلاص يروح لبيته ..
ليه واقف هنا ..؟! وفين يطالع بالضبط ..؟!
تقدم منه يقول: إنت يالمُنتف ..!!
تفاجأ قُصي ولف عليه ..
إنزعج لما شافه أسامه .. اللحين وش بيفكه من هالداهيه ..؟!
وقف قدامه بكم مسافه وقال: شتسوي ..؟!
قصي: لا بس أتأمل .. تصميم القصر مُبهر والله ..
رفع أُسامه راسه يطالع في القصر بعدها لف على قُصي يقول: هذه الجهه فيها غُرف البنات .. وبالزاويه غرفة المُعقد ذاك .. في شباك غرفة مين بالضبط كنت تطالع ..؟!
قصي في نفسه: "كنت حاس إني مُستحيل أفتك منه .. اللحين كيف أقنعه بكذبة" ..
تنهد قُصي وقال: لا تسيء الضن .. على العموم وقت شغلي خلص من أول ورايح البيت اللحين ..
أُسامه: إسمع ..
لف قُصي عليه فغمز أُسامه بإستهزاء يقول: ما تمشي علي ..
إتجه للباب وكمل: إصبر عليّ حتى أفضى لك ووقتها راح أعرف سبب شغلك هنا في لمح البصر .. باااي ..
ودخل لداخل ..
ضاقت عيون قُصي يقول: وربي مو سهل ..
تنهد بهدوء ورفع راسه يطالع في شباك وحده من الغرف الثلاثه اللي ذكرها أُسامه ..
حرك راسه وراح عشان يبدل وياخذ أغراضه وهو يقول بهدوء: هذا مو وقته .. أهم شيء عندي اللحين ألاقي الأوراق ذيك .. وبعدها ....
وقف لما وصل لغرفة الخدم ورفع راسه يطالع في شباك غرفة أم أُسامه وهو يقول: راح أكشفك على حقيقتك وآخذ بحقنا منك ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
نزل من سيارة التاكسي ومشي بهدوء تام للمكان اللي محد يتمنى يشوف أحبابه فيه ..
هي .. من أعز أعز أحبابه ..
مختلفه عن الكل .. كانت إنسانه بسيطه تماماً ومع هذا كان فيها سحر مختلف عن كل ملكات جمال العالم مجتمعات ..
كان يعشقها .. مجنون فيها لدرجة لو قالت إرمي نفسك في النار ....
راح يستمع لها ..
مشى بخطوات واهنه .. مكسوره ..
خلاص .. راحت وتركته ..
السندريلا الخاصه فيه ماتت ..
جولييت الجميله والفاتنه رحلت عن الدنيا ..
جاذبية سمارها غطت على جاذبية بوكاهانتس اللي جُن فيها ذاك البحار الأبيض ..
كُل أميرات القصص الخياليه غطت عليهم ..
الخيال ..!!
ياليت الدنيا مثل هالقصص الخياليه .. كان بيبحث في أعماق هذا الخيال عن طريقه ترجعها له من الموت ..
وقف بعد ما وصل للبوابه ..
رفع راسه وقرأ أول إسم *مقبره* ..
دخل بهدوء وإتجه لقبرها وهو حاس بندم كبير ..
كان مجنون فيها .. لكنه مقصر كثير بحقها ..
كان يعشقها .. بس أهملها كثير ..
كان عارف قيمتها عدل .. لكن عاملها كأي وحده ..
وبعد ما ماتت .. ندم ..
وده ترجع من جديد ومستعد يقسم يصلح كل اللي هي تبغاه ..
راح يسعدها .. بيترك العالم كله عشانها ..
وقف قام قبرها ..
مع إنه متزوج ثلاث قبلها ..
بس ما يساوون غلاها حتى لو إجتمعوا ..
فتح فمه وقال بهدوء: الله يرحمك .. حبيبتي جوج ..
