رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل العشرين 20 بقلم الكاتبة ظل
« يتظــاهر بإنــه لا يهتــم وهـُو يقــف ، وعينــاه تلتـّهم تفــاصيلـها »
+
اكملت سيرها ، وهي تنـاظر الي حولينها بـ إستغراب تام
وقفـت خطـوات الغَـسقّ عند بـاب مكـتبـه جـدها حبـيـب
كانت مُعلقـه بـ رمّز سـري محدّ يعرفه إلا محمـد ، قربـت تفتحـها
ولمـا دخلـّت شـافت الغُـرفه ، وآثاثـها
نظيفه لكن شـبه قـديمّه ، نـزلتّ دمعتـها طُـول الي عاشـته وقت الغيبـوبه مـاكّان حقيـقي ..
كـان ينـاظر الكلّ في بعضـه مُستغربيـن كثيــر ، ليـه وجهتهـا الإوله
كـانت لـ جدها حبـيب الله يرحمــَه ..
3
إخـذتّ نفِس تتراجع خطوتين للـوراء ، تُغلقهـا
وتمـشي للإمـام إلـى إن وصلـت غُرفـه إمهـا
شـافتها جـالسّه على الكنـبه ، منزله رإسهـا ومٌاسكّه رإسـها
والواضـح تبكـي ، نـطقت داريـن بـ إستغـراب : مـاما ؟
رفعـت رإســهَا ، تنـاظرها
وقـامت فُورًا تحضـنها بِكـل محبـة ، دخـلّ خـالد ومحمـَد
والخـالات وثُـريا
زفـر محمد بإرتيـاح توقع الجميـع لوهله انها فـاقده الـذاكره !
كـانت الهنـَوف تُطبطب على رإسـها ، وهي تبكـي بحـرقَه : الحمدلله يإمـيّ !
الحمدلله يادنيـتي إنـتِ بخيّر ، كـانت داريـن تحتضّنها بِشـده
وهي تبكـي
وكـإنها غـايبّه سنيـن ، رفعـت راسها الهنَوف مصدومه : ليـه قمتـي من على السّـرير ؟ ، صمـتت داريـن ولفّت على جـَدها محمـَد
إبتسـم من إبتسـمت له ، وقـربت تحتضـّنه تعبـها واضّح لكن البـسمَة
مافارقت ثغـرها ، محمـد نبره الخُـوف واضحـه : وشـلوُنك يإمــي؟
داريــن : بخيــر الحمدلله ، إبتعـدت تُقبل رإسـه وتبُوس يـده
وحضـنتّ جـدها خـالد : نـُور القصـَر
بـ قُـومتك ! ، ضحكّت داريـن بِلطّف
وإبتعدت تُقبل رإسـه ومن ثـُم يـده ، لفّت على ثُـريا إلي دموعها على خـَدها
تقدمت تحتضـنهـا بشّده وحـب : جـدتي ثُـريا يكـفيّ بُكـاء ، إنـا جيّت !
ثُـريا : جـت الحيّاه ، غُرور مسحتّ دموعها : إي ولله جـت الحيّاه
زمّت شـفايفها تمنع بُكاءها دارين ، وابتعدت من جدتها
تُقبل رإس جدتها ويـدها ، طبطبت على شعرها ثُريـا
وتقدمت تحضّن غُرور : خوفـتينّا عليـك ياحيـاتيّ ..
+
عنــد الجــبَروت
واقفَ قدام جنـاح إم دارين ظهره على الجدار ، ينتـظر خروج دارين
خـايّف إنهـا تكّون فـعلاً فاقده الـذاكرهَ
لكن نـفى إفكـاره كُونها راحت لآمهـا ، رفع حاجبّه بخوف
من تكـون فعليـًا فاقده كل شيء صـار بينها وبـيّن بهـاج
توتـرّ تكون ماتتذكر إنهم تـزُوجـوا
بِمنتصـف تفكيـره ، خـرجتّ من الغُـرفه ، وطـاحتّ عيـونهـا عليّه
نـزلَ يده إلي تلعبّ بـ شنبـه ورفع ظهره من الجـدارّ
عينـه ما إنـزاحت عنهـا لـ ثانيّه ، طـالعت بـ عمـانها وخـوالها الي واقفين بعيد عن الغرفه شوي
وتقـدمتّ تسـلم عليـهم بِكل محبـه
قربت من عمـهّا عسـاف ، كـان مُبتسم بِحنـيه ينـاظرها طُول الوقـت
محـد يعرفّ كثـّر غلا هالبـنت بِقلبّه ، ابتسمت من شـافته
والواضّح انه فرحـان ، وعيونه تلمعّ
تقـدمت تحتضـنّه بِلهفـه : عمــّي ! ، طلعت غِرور
وشافتهـا كيّف تحضن عمـها بحنيّه ، ابتسمت على منـظرهم اللـطيفّ
تحسه حنـُـون كثيـر ، عسـاف : حبـيبه عمـهّا
ابتعدت وقـبلّت رإسـه ، ووصـلت لخـالها نـُواف
غمَز نـواف يُلطف الجـو وهو يحضنّها ، ويُمـازح عمهـا عسّاف : هـّلا بـ حبيبه خـالهّـا
ضحكـت داريـنّ ، تبتعد عن حضنهَ تُقبل رإسه
قـلبّ عيونه عسـاف بِملل ، وابتسمت غُـرور على مُناقـرتهم
ووصـلت عند إولاد عمـها ، سـالم : الحمدلله على السـلامه يابنت عبدالرحمـن
فـارس وريـان وفهد وفارس مُبتسمين : الحمدلله على السلامه
كملّت سيـارها ببطء ناحيـه عمها سُلطان : الله يسلـمكّم
وقربت تحضـنه ، نـطّق سـلطان : هاذي بنـت آل حبـيب ، قُـويه مثلّ إهلها
شـوفوا كيـّف صحت والطـاقه عال العال مثل عمهـا سلطان
عبدالرحمن : قٰـول ماشاءالله بنتـي لا تطيّح من عيـنّك
ضحكـت داريـن ، مدّ كفـه يصفقّ يدها سُلطان ونطقّ
بِمـزاح : ماشاءالله ماقلنا شيء !
طـالعت داريـن بـ الجهة الأُخرى وكـان بهـاج واقفّ إمـام الجدار وعينـه باقي فيها
وبالجهة الثـانيه لُجين والبنـات
نطقت دارين : ياربيـه منكمّ ، شـوفُوا حـالتي وتسلمـون عليّ
مايصيـر ! خلوني على الإقـل البّس !
كملّت تتحلطم عند عمهـا سُلطان : بعدين ما إحـب لبّس المُستشفيات هذا ! إوف
سُهى مثلت الغضبّ ، تُمازحها من عرفت انها تتهرب عشان بتبكي معاهم : تعالي وسلمـي لاتتهربينّ ، قلبت عيونها بِمـلل
وإول شخصّ توجهـت له كان لُجـين حضـنُو بعضهم بِطريقـه دائـريه مع بعض
كانو ينـاظرونهم بـ حنيّه وإبتسـامه
ورفعت رإسـها يبتعدون عن بعضـهم
نطق كُل من سمـا وريمـاس : داريـن تعرفين إنا مين ؟
لفت عليهم تفاجئت لوهله لكن ردّت بجديه : إيـه ، سعديـه وسُعاد
ضحـك الجميَع ، داريـن قهقـت وهي تإشـر عليهم : وربي جُنـون !
عبدَالمجيّد بضحكـه : يلا يإمـي أرجعـي للغُـرفه
نـاظرّت داريـن بـ لُجـين بهمس : وين إقرب مخـَرج يابنت عمـي ؟
مسكّت مُعصـمها : ياعمـي بتهّرب خـذها
ثُـريا : ولله ماتروحين مكـان !
طالعت بـ لُجين : إنا إوريـك !
ضحكت لُجـين ، تإخـذها معهـا للـغُرفه
نطقت دارين بِصوت خـافت : ترا مكـانها فوق انا اتذكر ، مشينا لُجين
ضحكت لُجين تعرف انها تمزح ..
+
عنـد الجبـَروت
كـان يطـالعه محمـد ، مُبتسم بـ حنيّه
وهو عيـونه تتبعهـا طُول الوقـت ، مشى يتبعها
وشاف غيـث لتوه جّاي ، تجاهله بهـاج يُكمـل سيّره خلفهـا
+
عنـد وِجـدان
كـانت تمشي ووجهتها نحو غرفه دارين صُقعت من شـافتها مو موجوده
نطقت بعلو صـوت : يابـويّ !
وشـافت دارين تمـشي قـدامهـا
ناظرت بِصدمه ، والعصـير الي كان بيدها طـاحّ منها
كانت جايبته لـ إحمـد ، ضحكت دارين على مظهرها وصدمتها
وركضت مُسـرعه تحتضـنهّا : جـوجّو عمتـي
ميلّت شفتها وِجـدان : ياحبـيبه روحي ، إخيـرًا ، الحمدلله على السـَلامه
قـربو بهـاج ومحمد وخـالد وعبدالمجيد وعبدالرحمّن
داريـن : يسلمّك عمتـي ، ابتعدّت وجدان
وتنطق بقلق : ليش قمتي ؟ مسكت وجهها : إنتِ لازمّ ترتـاحيّن
داريـن : إن شاء الله بس خليني إكمل إسلم عليك اول
قربت تُقبل خدها ، وجدان : حبيبي ، يلا إدخلي
دارين : تمـام ، دخلـتّ وإستلقت دخـلو عليها
قرب منها عبدالمجـيد : وش آخر شيء تتذكرينّه يادارين؟
داريـن طالعت فيه : إتـذكّر لمـّا كنـت إسـولفّ مع ليـث
نـاظرّ عبدالمجيـد بـ الجّد ، وإطمئن إنها ماتتذكر آخر الي صّار
نطقت بـ إستغراب من شافتهم يناظرون بعضهم : فـاتني شيء؟
إبتسـمّ بهــاج ، قلبـه يدّق
خاف تكـون فاقده الـذاكرّه ، وفـاقدّه كل شيء بينهم
ابتسم عبدالمجيد : إبـدًا ، ابتسمت : من متى وإنا قاعده هنا ؟ إحس نمت كثير
ابتسم خـالد وقـال : نمتي ثلاث إيام يإمي ، ابتسمت لُجين : نومه كثيـره
طولتي علينا ، دارين : منجد ليه نمت ؟
عبدالمجيد : تعب خفيف من ليلة الحادث ، وإنتِ كنتي تحسيّن بـ إلم وسٌاكته
قرب منها عبدالرحمن بتهجم خفيف : ليـه تتإلمـين وتسكتيـن ؟ وش بيضرك لو رحتي للمستشفى
دارين : يُمـه يابابا إنـت هجُومي مـره
لُجين تطالع بـ إظافرها : عمـي دحـُوم شكل بنـتك ماخذه هالصفّه منك
ابتسم عبدالرحمن : الله يصلحك يادارين بس ثاني مرّه لـو سكتيّ كذا
مابسكـت لكّ !
دارين : طـلبات ثـانيّه ؟ ، عبدالرحمـن قرب يبِوس رإسـها : لا
داريـن : إحس إنـي جوعـانه ، ابتسم الجميـع
قرب الجـّد : آمري يإمـي وش تبينّ ؟ ..
+
بعـّد نصّف سـاعه
صحـنّ ضخـم قدام الطـاوله مليء
بـ الفرنـش إومليـت , كـرواسـون فَرنـسي , بيـض بندكـت ، زبـادي يونانـي
صحنّ فواكـه ، سمـُوذي فـَراوله بالحلـيـب ، توسـت الإفـوكادو
ريكـوتا بالعسَـل ، توسـت الجُبـن ، والبيـض ، فرنـش توسـت
تشيـز كيـك ، كُـوب لاتيـه
وجانبًا إكـواب عصير شمنـدر بالجـَزر
وعصـير مانجـا ، وواحد بُِرتقـال طبيـعيـن
وشـاهي البـابونج
دارين بِذهـول : هُـوب هُوب ، ميـن بيـاكل معاي الحينّ ؟
إكيد كل القصـر ؟ ، عبدالرحمن : لا ولله ؟ يلا معك ربع سـاعه تإكلينهم كلهم
دارين : إنتوا صادقين ؟ طالعت عمها عبدالمجيد : عمـي كذّا بنـضر الله يعافيك ، لُجيـن : شكلّ صـاحب صحن الإجبـان هاذي جدّي محمد وجدتي ثُريا
داريـن : نسيتي عصير البُرتقال ، لُجين ماسكه ضحكتها : ايوا ذا بعدّ
محمد : وش عرفكم ؟ ، كنت بجيب رزّ بس وقفني عسـاف
مدري ليـه ، لفت دارين على لُجين : غـريبه ولله ليش
ضحكت لُجين ، دارين وهي تطالع بـ الاكل : يكفيني توسـت الإفِوكادو
والسمـوذيّ ، وبرضوا عصيـر المانجا ، بس إكتفيت
لُجين : إضـن السموذي وجدان او غرور ، دارين : ايه شكلّه
طالعت دارين : عصير الشمندر مليون بالميه امي وإحمد
عبدالرحمن من شافهم ميتين ضحك : داريـن يلا إكلّي !
دارين كملت وهي تإشر على توست البيض : هذا جدي خالد متاكده
وكملت ريكـوتا بالعسـَل : هذا عسـاف
قاطعها عبدالرحمن : دارين ! ، دارين : خلاص تمام
لمحـت بـ صيـنينه العصـائر لاتيـه ، قربـت تأخـذها
تقـدم الجد محمـد ياخذه من يـدها ، طـالعت بـ إستغراب ومدت
يدها ، ضرب يدهـا بِخفه : مين جـابه ذا ؟
دارين : ليـه ؟
لُجين : دارين قسم مو طبيعيـه إي شيء فيـه قهوه تاخذينه
دارين : إسبـريسو وقهـوه ياجدي
نطق محمـد بصوت عـالي : ميسـاء ! ، دخلت ميسـاء بعد مُده قصيره
محمـد : إي شيء فيـه قهوه لاعـاد تجيبـونه لهـا ، ولا خصـمت من رواتبكـم !
لُجيـن : ماتُـوصل ياجـدي ، دارين نـاظرت لُجين : يعنـي خلاص مافيـه قهوه ؟ ..
باشرت بالإكل وبعد مُده قصـيره
محمد من لمحها تاكل السمُوذي : الي تاكلينه ذا مايفيـد وباردّ!
كلّي توسـت البيـض والجُبن يادارين !
دارين عبسّت : ما إحبهم ، خـالد : يالله لك الصبّر
وقرب ياخذّ الساندُوتش يغصبها تاكله ، دارين : ولله ما إحبه جديّ
خـالد : إفتحي فمـك بسّ ! ، عبدالرحمـن : يلا ياداريـن
كلت توست البيضّ وإبـدًا مو واضح إنها مغصُوبه
كانت لُجين جالسه وتضحك بِصمـت ! ..
11
عنــد الهنـَوف
جـاعتّ بنتهـا ، ظنـكمّ بتقـعد كذا ؟ لا طبعـًا
دخلت تآمرّ ليلى تجـيب الخضـار والروبيـان ومعاها نُوره
تضيّف الـطبق الفلِاني يسوونه الشيّف
كانت ماسكه ليلى ضحكتها على إهتمامهم الزايدّ
ليلى : مدّام نوره إنتِ طبيبه ، دارين مو كويس إذا كلّت كل ذا
نـوره : كلّه صحـي يا ليلى ، رزّ برُوبيـان تحبـه ضروري نسويه
ليلى : الجد محمد اليوم بيذبح ذبيحتيـن بمناسـبه قُومـه دارين والهنـوف
بالسـلامه
قهقـت الهنـّوف ، نوره : زيـن ، وين الإغراض ياليلى
دخلت سُهى : وين التشيـزّ كيك والقهوه ياليلى ؟
ليلى : التشيز كيك بالبـرادّ
لفت عليها نـوره : لميـن ؟ ، سُهى : بنجيبها لـ دارين
الهنـَوف ونوره : القهـوه !
سُهى : وشو ؟ ، نـوره : القهوه مايصير تشـربها
سُهى : راحـت عليـها المسـكينّه ، الهنوف : سُهى ياقلبي تعرفيّن إنهـا تعبـانه هالفتره ، ومايصيـر
سُهى : عمتـي ماجبنـا لها إصـلاً ، مستحيلّ تذُوقها وهي بـ هالحـاله ..
+
عنــد داريـن
دارين تنهـدت ، تمسـح فمهـا بالمنـاديلّ : خلصـّت
محمـد : وش إكلتـي ؟ ، دارين : كل ذا ياجدي وماكليـت ؟
خـالد : كملـي البـاقي ، دارين : بس ولله إكتـفيّت
خـذته العـاملّه من إمامهـا ..
+
عنــد الجبــَروت
غيـر ثُوبه لـ بِنـطال بِيجّ ، وسويتـر إسـود
قدام التسـريحه ، يعدّل شـَعره لتـوه متروّش ، مسـك عطرّ لكن تردد
يُتعبهـا العطـر؟ ، رفـض يحطه ، نزلّه وخـرج
متُـوجه لـ داريّن ، لمـا دخـّل شـاف العامِـله طالعه ومعاهـا الصينيـه
عرفّ إنها خلصـت إكـل ، خرجّ كُـل من محمـد وخـالدّ وعبدالرحمَن
فتح البـاب ، ودخـّل
كـان عبدالمجيد لتوه بيخـرج ، إبتسـم يسكـر البـاب وراه
نـاظرتـه ، داريـن وقربّ منهـا : وشلُونـك ؟
داريـن : بخيـّر الحمدلله ، بهـاج : مو نـاويه تحضنـيّن زُوجك ؟
قبل لا تتكلم ، قـرب يحتـضنّها بِحنيـه
طبطب على شعَـرها ، ينـطق بِصوتّ خافت : ماتـدرينّ قد إيـش خفتّ عليـك
تفاجـئت مِـنه ، بعـّد شُوي ينـاظرها عن قُـرب : إنـتِ بخيّر يادنيـتي ؟
عقـدت حاجبها من قُـربه ، وكِـلامه الحنّـون
قـرب يطبـع قُبلـه على خَــدها ، وإبتعــّد يجلّس تحت صَـدمتها
كـانت هاديـّه
ضمّ كفـوفه ينـاظرهـّا وهي تنـاظره
لِوهـلّه مـرّ بِرإسـه كل الإشيـاء السيـئه الي مرت عليـها
فـ صّد بعيـونه ، ماقـُوى يِنـاظرهـا بـ هالبُرود ولا كـإنه فعَل غلطّه !
ضـيقتّ عيـنها وكإنها تحـاول تعرفّ ليـه يصـد بِنـظرّه عنهـا ؟
قاطعـهّم دخُــول سُهى ووئـام : إحنـّا جييـنا !
تفاجئو من شـافوه
إلتـفت وقـام نطق بصوت خافت شوي
وهو بـاقيّ صـاد : إذا إحتجتـي شيء صُوتـي لـيّ ..
وخــرج ..
15
قـربت سُهى تحطّ صحن التشـيز كيّك جـانبًا ، داريـن : شبَعانه ما إقـدر!
دخلـُوا البنـات كلهــم ، ولُجيـن بيـدها علبـه القـهوه
داريـن وهي تإشـر : إبـي هذا ، إلتفـتو على الي تبـيه وكإنـت علبّه القهـوه
سُهى : مع الإسـف مو من نصيـبك هالمّره
دارين عبـسّت : ليـه ؟ ، سُهى : اكلـت تهـزيء من عمتـي الهنَوف ونُوره
يحسبـوني بعطيّك ، داريـن : بس واحـدّ ! من زمَان عنهـا
سُهى : ماقدر إقـاوم هاللـطافه الي قِدامي بس اليوم لازم إتنـازلّ عن حنيـتي وإقولك ،، لا ! ، قلبـت عيونها داريـن بِملل : المفـَروض ماتشـربُون قدامي كـذا !
سـمـا رفعـت كوب القهوه تإخذ رشفه : سعديّه تشـربّ ، ضحكـوا البنـّات
ريمـاس وراهم ، وهي تدّق بـ كوب سمـا محـاوطه عِنق سمـا بيدها وتغمّز
: وسعـادّ تشـرب ، زادّ ضحـك البنّـات
لُجـين : دارين توقعـي مين بيجي ؟ ، داريـن : ميـن ؟
لُجيـن : عمـو ياسـر ! ، ابتسمت دارين : إبـو شّادن ؟
هزتّ رإسـها لُجـين : وشـادن والبنـات كلهمّ بيـجون
طالعت دارين فـ بنات خـالها : حـضكّم حلُو بتشـوفونهم لإول مـره !
لُجين : بس إتـوقع ماراح يتركـك جدّي تسلميّن عليهم ، إلا إذا هُم بيجـونك يمكن
دارينّ : لا مليـت من القعـده هِنـا ، بغيـر جوّ
مـايا : حبيبي مالك إلا ساعتين صـاحيّه من الغيبـوبه !
داريـن : إحسّ إني نشيـطه ، لاتقولون لإحـد ، بغّير العصـر وإنـزلّ !
قهقـو البنـات على عِنادها ..
+
بعد ساعتيـن - وقـت الغـداء -
دخـل الجبــَروت وبيـديّه صيـنيهّ كبيـره ، زفـرت بـ ضيق
من عرفت هالصيـنيه نفسّ صينيه الصبـاح الضخمـه ، ووراه نـورهّ
ميلـت رإسـها داريـن تطـالعها من ورا بهـاج ، وضحكـت داريّن
قـربت تحتضـنها نُـوره وتبـوسّها : الحمدلله على السـَلامه ياقلبـي إنـتِ !
دارين وهي تُقبـل خدها : الله يسـلمكّ عمتـي
وطـالعت من نطـق بهـاج يحطّ الصينيه وسـطها : يـلا سميّ بـالله وإكلـي
توسعـت عيُونها مصـدومه تناظر الصيـنيّه : لا إوڤـر ! لحمّ ورز برضـوا
بهـّاج : لازمّ تاكلينهم كلـهمّ ، نـاظرت بـ الطبّق الجاني رزّ بـ رُوبيان
إخذته بِسـرعه : يكفيني ذا ، مسـك الصحن بهـاج : إبـديّ بـ كبسـه اللحم بسرّعه ! ، داريـن : مو مشـتهيه لحمّ
نـاظر بهـاج بـ كبسّه الدجاج : هنـا كبسّه دجـاج
عبسّت : ما إبيـها ، نـاظرها بهّـاج بحـّده ، وهيّ نفـس الشيء
إبتسـمت نـوره على قُـربهم وهُـوشتهم اللـطيفّه
إعتدل بـ وقفته من حسّ بـ نظرات إمـه ، ثم عقد حاجبه : يا إمـي
وش فايده الغداء إذا مافيـه كبسّه لحم ؟ والروبيـان مو وقـته
داريـن : عمتـي إنا يكفيـني هذا ، وإكثر شيء معاه سلـطّه
قربت تقرب السلطه منها ، وتكمـل : إكتفيـت الحمدلله ، يـلا شيّل هالصيـنيه الكبيره ، صـارت فُوبيـا عندي
ابتسمت نُـوره : خـلاص يابهـاج لاتجبـرها ، تاكل الي تشـتهيه
ابتسمـت لهم : يلا عادي تشيلـونها إذا دخـلو جدّي وإمـي مصيبـه !
على حظـها دخـلت الهنـوف ومحمـد وثُـريا
همسّت دارين بِعبوس : تكفـى شيّلها ، كتمّ ضحكته بهـاج يغمّز لها
ويهز رإسـه بـ لا ، محمـد : يلا تغـديّ يا إمـي وبعـدهّا كُلي الحـلا
إخـذت صحن الرُوبيـان والملعقـه ، وبـاشرت بالإكـل
عقّد حاجبه محمـد : هذا مايفيـد ، خذّا الصحـن منهـا وقـرب صحنّ اللحم
دارين : ما إحـبه جدي ، محمـد : لاتنـاقشيني ياداريـن
الهنـَوف : عيـب ياداريـن ، إخـذت الملـعقه ، وإكلّت
ابتسـمو بـ رِضى ، طالعتهم دارين بـ إحراج : ليـش واقفيـن تطالعـون فيني ؟
كلـُو معـاي ، ضحكّو ، محـمد : بُروح إتغـداء ، إجيـّك مخلصتهم
هزّت رإسـها ومن شـافته وهـو خّارج مع بهـاج
قربت صـحن الرُوبيـان وبعـدت صحن اللحـم
ثُـريا : ماتتـركيَن حـركاتـك ياداريـن ، ابتسمت داريـن تُكمـل إكلهـا
بعدّ عشرين دقيقـه ، تـركُوهـا وإخـذت غفـوه
دخل بهـاج بعد الغـداء ، وشـافهـا نايمـّه
كـان بيدخل ، لكن منعـه إحمـد من وراه : لاتـزعجهـا نايمـه
سكـر البـاب ، بهـاج ورجـع يجلّس مع الرِجـال بـ الصَاله ..
25
عنـد وِجـدان والجـّد
دخلت وجـدان لـ مكتب إبوها ، وتقـدمت تجلس وشـافته منشغل بـ الكمـبيُوتر
رفع رإسه يخلع نـظارته : وش صـار على آل مـرشد
ابتسمت وجدان : على إساس إمـس بيطلعون
لكن انصدمو لما إنفتح تحقيق ضدهم وللحيـن يستجـوبونهم
محمد : ميـن مسّك القضـيه ؟ ، وجدان : رئيس النواب وطلب منـي إسـاعده
لكن إنـا رفضـت ..
محمد : ما صَدر إمـر بـ تفتيـش الشـركه ؟ وفحـص المـواد الي داخل المشـروبات
وجدان : يُفترض مايتـأخرون و يبـدأون اليوم ..
+
العصــر - 3:00pm -
شخص مـا تسّلل لـ الدور الثـالث ومـاكانت سِوى داريـن
ومن وصلت لـ الدور الثـالث تنهـدت بإرتيـاح ، تدعـي بهـاج مايكـون بالغـُرفه
قـربت تفتح البـاب بِهدوء , شـافته جـالسّ نايم
قربت منه شـوي ، وميـلت رإسـها تتإكـد إذا هوّ نـايم
ركّزت فيـه ، كـان نايم لكن ملامحـه متغيّره عليها شوي
الإرهاق والتعب مسيـطر على ملامحـه ماكـان كذا قبـَل
ونُومتـه واضّح إنها سيئه ، ومو مـرتاح فيـها
دخـلتّ لـ دُوره الميـاه ، ووقفـت قدام المـرايـه
شـافت يدينهـا الي كلها شـاش طُبي ، ورأسها
نزلت رإسها تنـاظر رجـولها ، رجعت تدقق بِملامحـها التعب شّديد فيها
مـر كُل شيء سـيء صـار لها
من وقـت الحـادثّ إلى حلمّهـا بـ جدها حبـيب
ضمـت وجههـا بين يدينـها ، تبكـي بِصُمـت
وهي تمشـي لإخر دوره الميـاه ، تشهقّ الخـوف سيـطرّ عليـها
ماتعرف كيف ظـلتّ متـماسكه ، ماتعرفّ كيف جتهـا القـوه
تنقـذ إمـها منهمّ . كـانت تهمـَس بـ كلمه : إنـا تعبـت
ما إقـدر إكتمّ كل الي صار داخلـي
فُتح البـاب عليـهّا ، ومـاكان سِوى بهـاج إلـي كان صاحيّ من البـدايه
كانت آخر دُوره الميـاه ورفعت رإسـها له
كان صّاد وهو يقول : داريـن ترا بـدخّل
ولمـا نـاظرها إنصـدم من منـظرها ، مشى صُوبهـا مسرع
يحضـنهـا ، بكـت تخبـي نفسـها وسّط صـدره
: ما إقـدر إنسى كل إلي صار لي يابهـاج ، ما إقدر إنسى الي شفـته
كانت تنـطقها والخُـوف مسيـطر عليها تمامـًا
بهـاج إنهّز صُوته من كلامهـا وبُكـاءها إلي دمّره : كل شيء إنتهـى
محد يقـدر يمسّ شعـره منـك مـره ثانيـه ياداريـن !
كانت تشهـقّ وتبكـي ، وكـإنها إنهـارت تمامًا
داريـن : ماسـويت لإحـد شيء ، ليـه يصيّر لي ولإمـي كّذا
بهـاج قبّل رإسهـا ، وبعـدّ يمسح دمُوعها بيـده
: بس بسّ يادارين ، ياجعـل هالعيـُون الفـاتِنه ماتشـوف غيـر السعّاده
تحملـتي إشيـاء إكبرّ منـك
قـرب منهـا شبر وهو يـناظرها بـ حُـزن شـديد :
أنهـيت كـل شيء ياداريـن ، حقـك وأنـا بِن السـالم ماتركـته
دامـك بِظهـري ماتطُولك الآذيـه ، وأنـا ولـد أبـُوي
رجعت تحـضنه ، بهـاج : لاعـاد تكتمـينّ بقلبـك ياعـين بهـاج
حضنيّ مـوجودّ لك ، وإنـا كلـي لِـك ، هالـدمُوع لا إشـوفهـا نـازله
كل شيء بيتغيـر ، وبتـرجعيـن داريـن
هدّأت شُـوي وإبتعـدت من إستوعبت إنها تحتضـنه مو هّو عدُوها اللـدُود؟
حست بالشـَفقه على نفسـها ، نطـقت بهدوء : بتـرُوش ..
إومئ بـ الإيجـاب وخّرج يسكـر البـاب خلفه
فتحـت الـدُوش ، وإخـذت شُور تـريح إعصـابها فيـه
بعد رِبع سـاعه ، طلعت مـن الدُوش تلبس الرُوب
حسته ثقـيل على الجـرح الي إكتشفته لـ توها موجودّ بـ ظهرها
من البدايه كان يؤلمـها لكن ماكـانت تهتم فيـه
قربت تفتح البـاب : بهــاج ، كان على السـريرّ
وقـام : آمـري ؟ ، داريـن : إبـي الرُوب الحـريرّ
شفـت إول درّج ليّ بـ نهـايه الزاويه
مقسّم فوق تعليـقه التيشـرتات والي تحتـه رفُوف
تلاقيـه بـ آخر رفّ من هالـرفُوف جيبـه بالله
دخـل يفتّح الـدولاب ، وطـلعه لهـا
وقـربه منهـا ٫ لمح يـدها تـاركه عنهـا الشّاش
بهـاج : بعـد ماتجففـين شعرك ، بـرجع إلف الشـاش الطُبي عليـك
صمـتت تسـكر البـاب ، لبـستّ الرُوب
كـانت بتجفف شعرها بالمنشـفه إول لكن جروح يـدها عنـدها رإي آخر
تجـاهلتّ ، تمشـطّ شعـرها وهو مُبـلل
قربـت تإخـذ المُجـفف ، وطـاح على المغَسـله
ومسـكت معصمهـا بـ إلمّ ، معصمـها الإول مـجروح بِشده
والثـاني جروح ومتصـاوبّ بـ السكيـنه ، توهـقتّ
طـرق بهـاج البـاب ، وفتحـت لـه
نـاظرها : وش إلي طاح ، فيــك شيء
طالعـت فيـه من فُوق لتحـت مترددّه لكنها مجبــوره : إبـيك تسـاعدني
صمـَت ينتـظرها تُكمل ، لكنها فتحـت له البـاب ودخـلّ
إختـلسّ النـظر عليها من الإعـلى للإسـفل ، شكلـها مو عـادي
شعـّرها وهو مبـلول ، الرُوب الي تحـت رُكبـتها ومـاسك عليها شُوي
تـاركه يسرحّ فيـها ، عقدّت داريـن حاجبها : وشـبلاك صـافن؟
إستوعـبّ ، يتحمحمّ : لا مـافيـه شيء ، وش بغيـتي ؟
نـزلتّ رُوبهـا بِحيـاء ، وكإن بان عليها النـَدم
: لا بـسّ إبيـك تجيـب الشـاشّ الطُبي ، إستغرب مدخلـتّه بس عشـان كذا
فهـم إنها تبـي تطلبّ شيء منـه لكنها حسّت بـ الإحراج
نطق : طيـب ، ونـاظر بـ الي واقع وكـان الإستشـوار
ومن ثـم لـ شعرها الرطبّ ، مسـك يدها
يخـرج بهـا ، وقـربها من السـريرّ : إجلـسيّ
نطقت تُعارضه : إنـا بسـوي لـ نفسي
بهـاج وهو يفتح علبه الإسعافات : ماعرفتـي تجـففين شعرك لإن المجفف كبيـر وثقيل على يَدك
فـ كيّف بتعـرفين تداويـن جُروحك لـحالك ، داريـن : إعـرفّ
وقـربت بتـاخذهم من عنـده ، مسـكّ خُصـرها
ودفعهـا على حُضـنه ، طاحت عليـه ، بهـاج : صـايره مِثـل الريشـه !
تآوهتّ بـ إلم وهي تنطـق : قصـدك قبلّ ثقـيله
ابتسم بهـاج : ثـقيله إو خفـيفه
كمـل بِإبتسـامه لعُـوبه ، يغمــز : تفَـاصيلك يا ريـانه العُـود تاخـذني كلـي!
توسعت عيـونها مصـدومه من قلـه آدبه : إبعـد يالمُتحـرش !
نـاظرها بِذهـول : زُوجتـي إنـتِ ، حـرام إتغزل فيـك ؟
مـاسكها مع خُصـرها بـ إحكـام : لاعـاد تخـافينّ مني بـ هالطـريقه
آنـا آخر واحـد المفروض تخـافين منه
دارين : وليـه ؟ ، بهـاج : لإنـي آمـانك من بعـد الله
ضحكـت بِسُخـريه : بهـاج إبعـّد عنـي !
هزّ رإسه بالنفَي : ليـه لازم تتركنـي إندم إني تكلـمت معاك وطلبـت مساعدتك
بهـاج : وليـه تندمـين ياداريـن ؟ إتـركـي نفسـك لّي ومابتنـدمين ثـانيهّ وحده
كـان ينـاظرها بِحُب ، وداريـن تنـاظره تحـاول تتمـاسك
وتتجـاهل قُربهم الي يُوتـرها ، لاحظ خوفهـا وتوترها
رفعهـا يجلسّها جـانبًا ، نـزلت روبها الي خفيف ويرتفـع بسرعه
وجههـا مُحمـر من الخجـل ، جلس بجانبها ولفّ وطالعهـا
ثم ضحـكّ ، عبسـت دارين : ليـش تضحكّ ؟
بهـاج : ليـش هالحيـاء كلّه ؟ إنـا زُوجك مـو غريب
صدّت بـ نظرها ودها تبكي من الاحـراج ولا فـوقها يضحك !
كانت تشتمـه بقلبـها
مسـك يدهـا ويبـداء يضـع عليهم المـَرهم بكل رُقـه
حتى ماحسّت بـ الإلـم من طـريقته الخفيـفه
كانت صاده عنـه ولفّت تطالع وجهه ولاحـظت كيف هو مركّز ، ودقيـقّ
إبتسـمت تلاحـظ حُنيـته ، بدون لاتحسّ على نفسها نطقت : إحسـّك حنون
رفع رإسـه يناظرها ، ولاحظ إبتسـامتها
ومن شافته يناظرها تلاشت ابتسامتها فورًا
كيف الي كانت تفكر فيه نطقته بـدون لاتحسّ على نفسـها
صّدت بـ نظرها عنه
حسّت بـ حراره ، تجتـاح خدُودها : ليـه إنـا مو بـ العاده حنُون ؟
دارين ردّت بدون تفكيره وبتسرّع : لا قـاسي ..
نـاظرها وثم نـزلّ عيُونه لـ يدها يُكمـل الي بداء فيـه
حسّت بـ إنه ضـاق صدره وجـرحتّه ، قصّ الشـاش وإنتـهى من اليد الإوله
بهـاج : جيـبي الثـانيه إشـوف ، مدتّ يدها لـه
وبـداء يُكـرر نفسّ الـطريقه باليـد الثـانيه
كـانت مندمجـه بـ كيف يحط المـرهم إلى إن نطق بدون مايطالعها
: تكـرهيني ؟ ، داريـن ترددت شـوي : إيـوه
صمـت بهـاج ، ثم نـطقت : تكـرهنّي ؟
ردّ وهو بـاقي يُداوي يدها : عُمـري ماكـرهتّك ولا راح إكـرهك بـ حيـاتي
دارين نطـقت بِتسـإول : ليــش ؟
نـاظرها بهـّاج : إنـا إمـوُت عشـانك ، داريـن : كيـف يعنّـي ؟
إبتسم بهـاج بدون مايطالعها وباقي مكمل يداوي
إبتسامه فيها من السُخريه حبّه
داريـن : ليـه إنت مو واضـح مثل اللُغـز إلي صعـبّ تحلّه ؟
ماردّ
إنتهـى من يـدها ، ومسـك فكـها يقربـها منـه خافـت ظنـته بيـبُوسها ويقل أدبـه
غمضتّ عيـنها بِتوتر ، بهـاج : ماراح إبـوسّك
فتحـت عيُونها ، شـافتهّ يحاول يكتم ضحكتـه
لا المواقف تزيد إحراج إكثر وإكثر ، هالمـره فعليـًا دارين بتصيّح من الإحراج
كيف عرفّ نيـتهـا حست نفسـها قليـله آدب
رفـع يُداوي الجـرح إلـي بـ رإسـها
وكـان بـ يلفّ الشـاش الطُبي : لا مـابيّه !
بهـاج : راحت عن بالي بتجففـين شعرك
دارين : لا يكفـي لاصّق
إومـئ بالايجاب ، وحطّ اللاصق فوق بمكان الجرح الي بِجبهتها
عقـم الجـرح الي بِعنقـها ونفس الشـيء لاصق جروح
ميلت شفتهـا وواضح متضـايقه ، رفع عيونه لـ شفتهـا : وشبـلاك تضـايقتي؟
داريـن : شُوف كيـف الجـروح فيني لا تُعد ! بكل مكـان
بهـاج : قُـولي الحمدلله ياداريـن ، ربـيّ نجـاك بِصعُـوبه
ولا ماكنتـي بيننـا الحيـن ، همسـت دارين : الحمدلله
تُكمل : فيـه جرح جديد على كتفـي كإنه طعنـه ، مدري من وش؟ اتذكر ماكانت فيني
بهـاج : يمكـن من قبل موجود وتجـاهلتيـها مثل عادتـك
والجُـروح فتـره وترُوح صح كثيـر بس مو عميـقه
مسك ذِقنها مُبتسم : يكفـي إنـتِ بيـننا !
داريـن : واضـحّه نـظرات الشـفقه بـ عينّك !
بهـاج بـ إستغراب : لا إخسـّي ، الي إقُـوله صادق فيـه يادارين
إستغربتّ تكتم ضحكتها من قـال لـ نفسه لا إخسـي
بـداء يُروق لهـا هالإنسـان
مسك رجـلها يرفعهـا ويضـعها على فخـذه
نزلتها دارين فُورا : هُـوب هُوب ! ، بهـاج : وش؟
داريـن وهي تنـزل الروب وتوقف : قـليل أدب !
بهـاج : وش بسـوي برجلكّ إنا ؟
دارين : خلاص معروفك يٌوقف ليـن هنا ، شُكـرًا
بهـاج : داريـن إجلسي ! ، إنحنت مسرعه تاخذ المُعقم من يـده
فجـأه تآوهت بِقوه لـ درجهّ صِرخت ، فـزّ بهـاج بخُوف يوقفّ
: وشفيك دارين ؟ وين يوجعك ؟ ، نروح للـمستشفى ، إمشـي
مسكت ظهـرها ، وكتفـها بـ إلم
وقـربت من صـدره تأخـذ نفـسّ طـويّل من حست فعلًا بـ ظهرها
وكانه بينـشق نصفيـن !
انفجع بهـاج وكإنـها شهقّت طلوع روح إو شيء من هالقبيل
هذا الي كان يفكر فيـه
فتح طـرف الروب على مكان الطـعنه ، وهي باقي بحضنّه
ومسـرع .. زفـر بـ إرتياح من خيـاطه كتفها ما إنقـطعت
عقّد حاجبه وابتعد يمسك وجهها : فيـك شيء
كانت مُغلقـه عيونها ، شـاف يدها الي ماسكه ظهرها
ومسـك نفسّ المكـان الي لامـسته تأوهـت بـ إلمّ تـرفع رإسهـا
آثر إشتـد عليها الإلم ، وبالـصدفه لامـس طّرف شفتهـا العلُوي
شفـته السُفليـه وهي باقي تتآوه مو حـاسّه على نفسـها
إغمضّ عيـنه بهـاج من قُـربها ويدها الي متمسكه بِصدره
وطـرف شفتهـا ، شُعـور كان حلّو لكنـه جاء بوقت هو متخـوف عليها وكثيـر
بعد يده من ظهرها فورًا من شـافها تتإوه بـ إلم عرف إن ظهرها متضـرر
هِنـا حسـّت بـ فعلتها ، وفتحت عينها اول شيء طاحت عيونها عليـه شفايـفهّ
وكيف شفايفها العلويه تُلامـس شفته السُفليه
نـاظرت عيُونه
كان مُغلقها ولما فتحـها طاحت نـظراتهم ببعض ..
بعدت تدخل لـ غرفه المـَلابس مُسـرعه
بهـاج اتبعها ، اشرت بـ إصبعها للـخارج : بـرّا !!
بهـاج : وشفيـك قلبـتي علي ؟ ، رصّت على إسنـانها تكّه وتنهار بـالبُكاء
من الإحراج ، لاحظ وجهها المحمـر ، وصـدّ بوجهه يضحك طول وقته
ماسك نفسـه مايضحك على إفعـالها والمواقف المحرجـه الي قاعده تصير
زاد إحراجهـا صوت ضحكته الي يلعلع بـ وسط الجنـاح
مافيـه مهربّ ! طالعت بـ الدولاب تتخبى فيه ؟
بس حست نفسها غبيه بزياده اذا سوتها
نـاظرته وشافته مستمـر يضحك ، دمعتّ عيونها وهي تنطقّ : ولله بـ الغلطّ !
قـرب منهـا وبعدّت حوليـن الطاوله الضخمه الي واقفه بـ النصّ وحولينها الدولاب
دارين : ولله بـ الغلط إفهـم ! ، إبتسم بهـاج : ولله عـارفّ بس خليني إشوف الجـرح الي بـ ظهرك
هِنـا بطئت خطواتهٌا ومليّت رإسهـا ناقدّه عليه :
ثـانيه بسّ ، وكيـف بالله تشـوفه ؟ ، قـرب منـها ونيـته نظّيفه : إبعـدي الرُوب واضح الجـرح عميقّ
رفع يده بيخلع طرف الرُوب ، وضـربت يده
بهـاج بصدمه من عُنفها : شـَرسه !
داريـن : شـَرسه لإنـك قليل آدب ومُتحـرش ! ..
8
عنــد وئـام
كـانت تتجهّز بـ الغُرفه الي هي فيـها ، بيجـونهم بعد شُوي ضيـوف
دخلت عليـها عـذب : وئـام إلبّس جينـز ولا فُستـان ؟
وئـام : جيـنزّ ، عـذب : طيب
طلعت ورجعت دخلت
ومعاها جيـنز ازرق فاتح وغـامق ومجموعه جاكيتات
عـذب : الغـامق انسقه مع تـوب إبيض ، وجاكيت بُني
إو هذا السُويتر البـُورغندي ؟
وئـام : البُورغندي إحلى مع الغوامق ، حطـي معاه مناكير نفس لُون السويتر
وبيكون حلو
عذب : والإلمـاس إو الذهـب
وئـام : إلبـسي الذهب الفـان كليّف البورغندي قـد شفته عنـدك
عذب : صح تذكرت معاي ، قربت تُقبلها : شكـرا يلا باي
نطقت وئام بعلو صوت : إغررراضك !
دخلت : أوه نسيت ورجعت تشيلهم
كملت وئام ميـكبها ..
+
عنـد الغَسـق ، الجبــَروت
جـالسه على الكنـب وبهـاج على رُكبـته ، رفـع المُعقم
يضعهّ على ركبـتها ، تآوهتّ بـ إلم : إسـّف
نـطقها بـ حنيّه ، طـالعتهّ تحسّ وكإنه يتإلـم معها ، شعُـور خجلّ
لا نِهـائي
وضع لاصق الجـرُوح ، نـزلّ يديـنه لـ سـاقها يتحسّس بِوجودّ إي جرح آخر
وكان خدشّ خـفيف حطّ لاصـق الجروح ، وإلـى الرجل الثانيه
ماكـان موجودّ الا جرح رُكبـتها وخدش خلفّ سـاقها
+
واقفّيـن إمـام المَغسـله ، ودارين تنتظـر هالمـهزله متى تنتهـي
بعدمـا لبستّ تُـوب إسـود خفيـف ، والتنــوره بـالوّن الإبيـض
بعـد شعَرها الرطـب جانبًا ، ومسـك التُوب من ورا ظِهـرها
ينـزله ، وشـاف جِـرحهـا ، كـان الجلّد وكإنه منشـال
واضح إنحـكّ بـ شيء
داريـن : إتـذكرّ هـالجرُوح مو فيـني ، كيـف جـاتني؟
بهـاج : يمكن لإنك تتإلمـين وساكته إكتشفـنّا هالجـروح
صمتت داريـن لانه على حق ، طالعهـا بهـاج من المـرآه : إن شـفتـك تسكتيـن برميـك من البـلكُونه ، شاف سكُوتها
وإرجع بِنظـره للـجرح ، إنحـرج من الي بِيقـوله ..
يبيهـا تفك الي داخـل التُـوب
بلعـت ريـقها من فهـمت قِصـده
رفعـت يدها للخـلّف تحاول تفـكها وصّاده بِنظرها عنـه ، بس ودها يطلع وتبكي من كميه الإحراج !
توهقـت ولفّت عليه : خـلاص إطلع ، بسـوي كل شيء بنفسي
بهـاج : عارفـه إنك منحـرجه ، وبـزياده وإذا طلعت بتـصيحيّن من الإحراج
بس ركـزي معاي دارين ، مو زين يلتهـب الجرح
واضحّ إنحكـيتي بـ شيء ، وشـال جلدكّ كله !
داريـن : لُجيـن والممـرضات يسوونه لي ، إطلع
ابتسم بِمكر من خطر بباله عذر : المُمـرضات موجوديـن صحّ
بس بيحـطُون لك إبـره وإنـتِ ماتحـبين الأُبـر ، وإمك بينشـغل بالها عليـك وبيجلـسونك بالغُـرفه غصب و .. ، قاطعته دارين : بس بس !
رفعـت يدها تفـكّها ، وهي باقي تنـاظر وجهه وتـوهقتّ إكثر
بـهاج لفّها للإمـام وصار ظهرها مقـابله
سـاعدها بِفكـهّا ، وتُوهـق لإنـه مايعرفّ لـ ذي الإشيـاء
وبـالصَدفه فكّت معاه ، همسّت دارين : إخيـرًا !
نـاظر وجهها عبر المـرأه ومسك ضحكـته ، وجهها مُحمـر زياده عن اللزُوم
وتـضيع الوقت وهي تنـاظر أدوات التـرطيب الي على المغَسـله
وضع بهـاج المـرهمّ ، يمـرره على ظَهرها بِلطف ..
20
عنــّد الجـد
السـاعه 4:30pm
والجميـع إجتمع بـ الصـَاله ، السـواليّف تـاخذهم مع بعَض
والكُل مستمتع
نـاظر الجـد في عبدالمجيد الي جانبه وهمسّ : داريـن مو بـ الغُـرفه وينها ؟
عبدالمجيـد : تلاقيـها بـ جناحها يابوي
الجد تبلكّ : بسـإلك ، حالتها للحيـن خطره؟
عبدالمجيـد : لا الحمدلله بس المفـروض ترتـاح شُوي جسمـها باقي ضعيّف
والجروح يابوي الي فيـها بالهبـَل ! ..
+
عنــد الجبــَروت
: خـلصـت ، دارين : وإخيـرا يلا إطلعّ ..
بهـاج : بجـفف شعـَرك ، صمتت شوي تفكر
بس ماعطاها مجـال ، قـرب شعرها جانبًا له
وفتح المُجفف ، وبـداء يجـفف شعـَرها
بعد 6 دقـائق إنتهـى ، يمـشطّ شعرهـا ، داريـن : تعـرفّ ماشاءالله عليـك
بهـاج عقّد حاجبه يختلس النـظر عليها
عبر المـرآه : طايح من عيـنك ؟ ، داريـن هزّت رإسها بـ نعمّ
إبتعـد عنهـا ، جانبـًا
ومسـكت شعـرها ترفعـه فُـوق : بهـاج جيب لي جِهاز الويّڤي
بهـاج : إيـش؟ ، داريـن ناظرته بـ إستغراب : جِهـاز الويڤـي !
بهـاج : وش هالجـهّاز ، طالعت بعيونها على اول سحّاب تحت المٌغسله
: إفتح هذا ، فتحـه ، الغَسق : جيـب الجهاز الي لونه إسـودّ
مسك بهـاج جِهـاز : هذا ؟ ، وكان جهاز التكسيـر
دارين : لا إلـي جمبّه ، مسك جِهاز الويـڤي : هذا ؟
هزت رإسها بـ الإيجاب وهي تربـط شعرها بِـالربطه
: إيوه ، الحيـن ساعدني وشغلّه
شبكـهّ وشغلـه ، دارين : إوكِ تمام ، الحيـن قربّ
قـرب منها ، : شفـت الخُصل العشـوائيه الي طلعتها من فوق
هزّ رإسـه بـ نعمّ ، دارين : خذّ خصلها ودخلـها والجهاز يسوي شغلـّه
مافهمّ شيء إبد بس حـاولّ ، إخذ خصلـه من شعَرها ودخلـها بالجهاز
بدإ الجهاز يلُفها ، رفع حاجبه بذهول : بس كـذا
ضحكت دارين : إيـوا بسّ ! ..
3
عنــد وئـام
طلعت من الغرفه ، ودخلت الغرفه الي جمبها وهي لـ عـَذب
: عـَذب ويـن تـوقّ ؟ ، عـَذب : تلاقينها عنـد ريمـاس
وئـام : غرفه ريمـاس وينها ؟ ، عـذب ضحكت : لك اسبوع هنـا وماحفظتي غُرفتها ؟
وئـام : والي صّار ترك فيني عقـل ؟ عـذب : الحمدلله عدت اهم شيء خالتي الهنوف ودارين بخير ، وئـام : الحمدلله يارب ، وين غرفه هالهبـله ؟
عـذب : متضاربه مع إختك بعد ؟ ، وئـام : حقيـره ماخذّه الآيباد الي مخصصته
لمُحاضرات الجامعه ، وتتابع فيه إفلام مع ريمـاس !
ضحكت عذب : وش عرفكّ ؟ ، عمتـي تهـاني قالت لك
وئـام : إيوا ! انصدمت
خرجـت من الغُـرفه وئـام ، وتمشي بـ الطريق الي دلتّها عليه
عَذب
دخلـت الغُـرفه : تـوق يازفـت وين الآيباد !
شافت الغرفه فاضيـه ظنـتها بـ دُوره الميـاه ، قربت تفتح مقبـض الباب
وخـرجّ منه فهـد والمنـشفه ملتفه على خُصـره
توسعـت عيِونها تصـّد وتصـرخ : مين إنت !!
عقد حاجبـه فهـدّ : إنـتِ إلـي مينّ ؟ ، مشت مُسرعه
وهي تنـطق : السـواقيّن غُـرفهم بـ هالطـابق يُمـه !
تضـرب الباب وراها ، بتوتر
نـاظر فهـد بـ صَدمه ، ولفّ على المـرايه يأشر على نفسه : إنـا سُواق ؟
نـاظر فـ نفسـه : كل هالعـضلات والطُول والهيـبه يافهـد ، آخر شيء سايق ؟ ..
22
عنــد الجبــَروت والغَسـق
لبـاسها كـان تنـوره باللـُون الإبيـض بإزارار ذهبـيه من فوق لتحـت
وجـيوب من الجـانبين
وبلـوزه بنفس الطـريقه بإزرار ذهبـيه بسيـط نـاعم راقـي ينـاسبها
ووقفـت إمـام التسـريحه ، بعدمـا إنتهـت من الميـكبّ
تنـاظر بـ الإكسسـوريزّ بـ حيـره
لبـستّ إسـاور ناعمه من الـذهبّ كُونها تتنـاسق مع التنـوره الي تحـت الرُكبـه
وإطولّ شـوي ، طالعت بـ إظـافرهّا ، ميلت شـفتها بزعل
منـظر راحه يدها كله شـاشّ طُبي
نـزلت إكـمام يدها ، ولبـست خـاتمّ
آخر لمـساتها السـلسّال ، طلع بهـاج من غُـرفه المـلابسَ
لابـسّ ثُـوب إسـودّ ، وشمـاغ إبيـض لافـه بـ طريقه
إنـغَرمت فيـها
كـان هالنُـوع من الثيـاب تُحـبه كثيـر !
وعليـه كـان شـيء ثـاني .. ، قـرب منهـا من شـافها صـافنّه فيـه بإعجـاب
وهو نفس الشيء يختلّس النـظر من الاعلى للإسـفل
عيـُونها ، حاجبـها ، شـفايفـها ، طـريقه وقفتـها ، إنـاقتها
هالبـنت تعجـبه وبكل مـره ينجـذب لها إقوى من قَبل
وكإنـه إول مـره يشُوفها
ومن شـافته بـ وجهها فزتّ تـصد بـ نظـرها
ابتسـم ماودّه يحـرجها من فهـم نـظراتها بـ إن راقّ لها إلـي شافته وجـدًا
ونـزل نظره للـي بيدها وكانت ماسكه بـ السـلسّال : إساعـّدك؟
شـافت وش مركّز عليـه ، وكان الي بيـدها
رفعت نـظرها له مجددًا تنبـس بـ : إيـّوا
تنهـدّ رايـق هاليـُوم بيـعديّ وبـدُون مضـاربه
وكـانت تسمـع كـَلامه ولا تعـاندّه وإرتـاحت له وإكبر دليل الي صار من كم ساعه ، كان حّاب الي صّار بينهم على انها انحـرجت كثيـر بس كـان
يرُوق لـه خجلـها
مسك السـلسّال ، وإعطـته ظهـرها ، لفه حُول عنقـها
وقـربه لـ خلفّ عُنقـها
وما إن إنتهـى نزلّ يده لـ إكتافها ، ولفهـّا لـه : مـاله داعـي تنـزليّن وإنـتِ باقي تعبـانه ، داريـن : بس إنـا مليـّت يابهـاج وبجلّس إوسع صَدري معاهم شُوي
شـافته سكتّ واضح ماجـّاز له الكـلام
نطقت : بجـيب كعبـي ، وإبتعـدتّ عنـه تـدخل القسـم وتجلّس على الكُـرسي إلي جانبًا بعدمـا وقع الإختيـار على كعـبّ سِان لُـوران - ysl -
دخَل وراها بهـاج , وإنحنـى يضعّ رجـلها على فخـذه
إنحـرجت دارين وبعدت رجُولها : إنـا إقدرّ
سحـب رجلها يُثبتها ، لكن نـظرّه طول الوقت متثبت على الكعـب
ثم نـاظرها : هذا مايصلحّ لك ! ، داريـن : كيـف يعنـي ؟
بهـاج مسك الكعب وقلبـه من ورّا : مايمديك تمشين فيـه وإنتِ تعبـانه
ابتسمـت : ماقـالو لكّ إنـا غير الكعـب العـالي ما إلبـسّ؟
بهـاج : لا ما قـالو ليّ ، ومـابتلـبسينّه
دارين : بلبـسّه ، هزّ رإسـه ومسكهم وكـإنه بيرجعهم
مسكت يديـنه : رجـولي مافيها شيء ، والكعـب مره متنـاسق مع الي لابسـته
هزّ رإسـه بـ لا ، ميلت رإسها ناحيته ونطقت بِدلع خفـيف : بليـّز !
نـاظرّها بِتـإمل وباقـي صافنّ فيـها ، داريـن : وشفيـك ؟
اغمض عينه سريعًا وكإنه يستوعب ، وقرب الكعـب يلبسّها إيـاه
وقفـت داريـن ، ورفع حـاجبّه ، يتنحـى عنها جانبًا يشوف كيف بتمـشي فيه
ناظر بـ ذهول خفيف ، من شافهـا تمشي بـ رِقه ودلّع فيـه
نطق بِصـوت خـافت : آجـلّي ! ، لفـت عليّه مُبتسمه : شـفت كيـف ؟
ابتسـمّ يـقرب منهـا
ورجعت تمـشي لـ المـرآه ، تعـطي آخر نظـره قبل الخُروج
تعـدل لمـّه شعَرها ، وترتب غُـرتها والخصلّ الي طلعتها متعمده بـ عشُوائيه
كانت تُحـفه فنيّه
بهـاج : بسبـقّك تحـت ، هزتّ رإسهـا وهيّ تعـدلّ إطراف الرُوج
بـ إصابع يدها ، بلّع ريـقه بهـّاج
بِمـيلان خُصـرها على التسـريحهّ ، وطـريقتها بـ تعديلّ روُجهـا
صّد يخـرج من حسّ على نفسَـه ..
5
بعدّ كم من دقـيقه نزلّت داريـن ، ولمحّهـا الجميـع من صُوت الكعـب
ابتسم جـدها من شـافها متضـبطّه للعـزيمهّ
ومن نزلت من الدرج كُليًا ، وقفـت تلتفّ بـ نظرها عليهم
جـدها كان مبهـور كيف إنها صامـده ، حتى بعد الغيبـوبه
ونـزلت لـ ضيوفها بكـامل إنـاقتها ، ونطـق بـ إنبهـار : الإصــيله !
ابتسم بهـاج الي بِجانبه من سمع منطوق جدهّ
ابتسـمت لهم من بعيد ، تدخـل لـ قسم النسـاء ..
شـافت قدامها ليلى وهي ترتب ، نطـقت دارين : مين بيجي؟
ليلى : إهلّ صحباتك ، وخـالات بهـاج وجدتـه
وبرضـوا إهل زُوجـات إعمـامك
رفعت حاجبـها بِذهــُول ، جـده بهّـاج ؟ وخالاتـه
تفـاجئت شُوي ماقد بحيـاتها شـافتهم ، لفت تخـرج من صـاله النسـاء
شـافت الهنـَوف قدامها : ماما ؟ ليش مو بـ غرفتك ترتـاحين؟
عقدت حاجبها الهنَـوف : المفـروض إنـا الي إسـال !
ابتسمت دارين : ملـيّت ! ، الهنـَوف ابتسمت تختلسّ النظـر
: بعـدين وش هالجمـّال والإنـاقه ، كلّه عشـان جده بهـاج ؟
توسعت عيونها تضـحك بـصدمه : مـاله دخلّ !
ضحكت عليـها الهنَوف ، وهي ترجـع تدخلّ لـ المطبخ
دارين وراها : ماما ! لاتفـهميّن غلط ، وش عرفنـي إنها جايه توّ عرفت من ليلى
هزّت رإسـها الهنَوف : إيـه تمام ، صـدقت
شافت روزالين قدامها ، تبخـرّ : وين لُجيـن ؟
روزاليـن : ما إعرف يمكن بـ غرفتهـا
تنهـدت داريـن ، مالهـا حيّل تروح فُـوق ، وصـوت وجـدان خلفهـا
: داريـن ، نـاظرتها : سمـّي عمتـي
وجـدان : عسـّاف يبيـك بـ مكَتبـه ، أومئت بالإيجـاب
وراحت تطـرق البـاب ودخلت من سمح لها بـ الدخُول
شـافته جـالسّ بيـن إوراقه ، وقربت تجلس : طلبـتني عمـي
قـام من كُرسيه وجلسّ بـ الكُرسي الي امامها
استغـربت من شـافته مترددّ : فيـه شيء ؟
عسـاف : ادري مو وقـته بس ، سكت شوي
دارين ضيقت عيونها مستغربه : بس إيـش
عسـاف : بس يبقـى سّر بينـنا ! ، ضحكت داريـن : إفـا ماتعرفـني
عسـاف ابتسم : غُـرور مخطـوبه ؟
رفعت يـدها لـ فمهـا ، ولمـا طالعها إنهـارت بـ الضحكّ
رفع حاجبه ، دارين تضبّط نفسها : إسـفه ولله معلـيش
صمتت شوي ورجعت تضحك ، قلبّ عيونه عسـاف يعرف انها تسخّر عليه
: إنـا إتكلم جّد ، صمتت تعدل جلستها : لا انخطبت كذا مـره ورفضـت
عسـاف : ليـه ؟ ، غُرور : ماعرفّ يمكن شـغلها ويمكـن تبي تتزوج عن حـب
ابتسمَ عسـاف لإنـه هوّ برضوا يبي كـذا
ميلت رإسها : تحبـها ؟ ، عسـاف حكّ رإسـه : ولله يمكـن
رفعت يـدها : عمـّي لعّـاب إنت ؟ ، عسـاف : لا بالله مو كـذا
دارين : مالها كم يُـوم هِنـا وحبيتها؟
عسـاف : من إول نـظّره إنجذبت لهـا ، بعـدين ليـش إول مره إشُوفها إنا ؟
داريـن : كانت تشتغل كثيـر وماتجيّ عـزايمنّا
عسـاف : طيب إبـيها إنا ، دارين مسكت ضحكتها : واذا قلت تبيها بتجيك؟
لعبه هي ، عسـاف : اذا خطبتهـا ظنـك بتوافقّ؟
غمّزت له داريـن : إتـرك عـلاقتكم لي ، سكت يحاول يفهم وش بتسوي
قـامت ، ومسـكها : يامهَبُوله لايكـون بتروحين تقولين لها عمـي يحبّك !
دارين : ابد ولله ، عسـاف : إجـل ؟ ، دارين : بسحـب منهـا كلام وإوصله لك
بعدين بكرا هي بتروح ، عسـاف : عشان كذا كلمتـك
غمّزت له : خلّها علـي ، بس إنت متإكـد ؟ لإنـي خابرتـك نسُونجي
عسـاف : لاولله ؟ ، رفعت كتوفها بـ عدم المعرفه : مادري عنـكّ نسيت بكل مره نسافر مابقيت إنت وإحمد وحده ماغـازلتوها !
عسـاف : طقطقـه يابنت الحلال لاتاخذين الوضع بـ جديه
دارين وهي تضرب صَدره بخفه بِمزّح
: إبـشر فيني ، ياعمـي الحلُو ، بعديـن كيف ترفضـك يصحّ لها
واحد حلو مثلـك ، ابتسم بحماس قرب يُبوس خدها : طالبـّك ضبطيني معها يابنت إخوي الحلوه ، ضحكـت داريـن تطلع من المكـتبّ
وجلّس عسـاف يفكـرّ هل بتـرفضه ولا بتـقبل فيـه ؟ ..
2
عنـد لُجـين
طلعت من غُـرفتها بعـد ما لبـست جِمـبسُوت باللـون الأحمر
تقـرب من غُـرفه ديمـا ، تطـرقّ البـاب
: ياديمـا إخلصي تأخـرنا ، ديمـا : ادخلي
دخلـت لُجيـن ، وناظرت مصدومه : مالبستي للحين ؟
الغرفه مُنقلبه رإسـًا على عقَب ملابس مـرميّه على السرير
وعقـُود الإلمـاس النـاعمه فوقهم : وشبـلاك رايحه عرسّ ؟
ديمـا : من زمَـان عن العزايم ، ولازم اتضبط !
قلبت عيونها بِمـلل ، ديمـا : بدل هالتشـميقاتّ اختاري لي عُقد !
لُجيـن : وش لابسـه ؟ ، ديمـا : بلبّس فُسـان إسود ناعمّ
لُجين : إوكِ الإلمـاس السّاده إحلى ! ، ديمـا وهي تضع رُوج وتختلس النظر للُجين عبر المرايه : الي بجمبـه شُوفيه فيه إسود خفيّف تحسين يليق
هزت راسها فورًا لا : احس السادّه إحلى ، بعدين هذا خيـاليّ مره
وناعم ! من وين جايبته ؟
ديمـا : جـَدي جابه لي العيـّد الي فـات ، لُجيـن : ولله جدو عنـده ذُوق
ديمـا : إوفّ نسيـت المثـبت حقـي عندّ سُهى ، بُروح إجيبـه خليك مكانك
هزّت رإسها لُجين ، وخـرجت ديمـا ..
بعد كم من دقـيقه ، دخـلّ سـالم : ديمــا جُـوالي عنـدك يشحـن جيبيه
شاف الغُـرفه فاضيـه ، قـرب
صُوت كعـب داخل من غُرفه الملابس
نطـق : ديمـا جـوالي ..
وفجـأه طلعت لُجيـن ، ومعاها عقـّد
سكتت من شـافته قِـدامها ، سـالم صمـت ينـاظرها بِإعجـاب
ونطـق من حسّ على نفسَـه : ديمـا مو هِنـا ؟
لُجـين ، وضعـت العقّد على التسـريحه : لا
سـالم : إبـي جُـوالي ماعليــّك إمـر ، لُجـين : ماعرفّ وينه
قاطعـها سـالم : وراك ، نـاظرت جانبًا وفعلاً فيه جوال يشحن على الكنـبه
قـربت تإخـّذه ، وفتح القفـل شـافت صُورتـه مع سهـّم
شـايل سـهم فُـوق الخيـّل وهـو معـه ، إبتسّمت لا شـعوري
كُون الصـوره لـطيفه بـ زياده
قربت منـه تعـطيّه الجُـوال , وقرب ياخذ جواله
تِلامسـت إيـديهم لـ جزءّ من الثـانيــة ، تحت تُـوتر لُجـين
إول مـالمسّ يدها بعـدت فُورًا وطـاح الجُـوال
رفعت يـدينّها : معليشّ توقعتك خذيـته ، إنحنـى يإخذ جوُاله
وإبتعـدتّ هي خطوتين للـوراء : لا عـادي
دخـلتّ ديمـا ، وعلى طُـول ابتسمـت من لمحتـهم مع بعضَ
ديمـا رفعت حاجبها : وش عندكّ سـالم ؟
تلبَك سـالم شُوي : إخـذ جُـوالي ، هزت رإسها : إهــّا
وغمّزت لـه ، نـاظرها بِحده
وطالع بـ لُجيـن : يلا إنـا إستـأذنّ ، وخـرج
لفت عليـها دِيمـا : يعجبـّك ؟ ، كـانت مركّزه معاه الا ان اغلق الباب
ونـاظرتها من سمعت منطُوقها ، وبسـُخريه : تتكلمـين جّد ؟
ضحكت ديمـا تمشي لـ التسريحه : لا إمـزح ! تخيـلي يعجبك بس
عضّت شفـتها لُجيـن تغمضّ عينـها بـ إحراجّ
ولفـت عليها : إنـا بطلّع لـ البنات إنتِ مطُوله
ديمـا : طيب العقـّد اختاريلي واطلعي!
آشرت على عقـد الجّد : هذا ، وخـرجتّ ترفع يدها تبـردّ نفسها
من الحراره الي إجتـاحتهـا ..
1
عنــد الـجبـَروت
خـرجّ الجميـع لـ المجـالسّ ، رائحـه البخُـور الفـاخر تكتـسيّ قصـر آل حبـيب
قرب سـالم من بهـاج : هـلا ولله ، بهـاج : هـلابك
غمز سـالم يمازحه : غـريبه متضـبط اليوم ؟
ضحـك بهـاج ، يرفع راحه يده يصفقها بـ يّد سـالم
سـالم : خـالي بيجي ، بسمع تهـزيء
بهـاج : ليـه ؟ ، سـالم : لي كم شهـر ماسلمّت عليهم !
بهـاج بِمزاح : بتنجـلدّ عندنا شكلـه ! ضحك سـالم
: وإنت مـو بعيّد عني ، بهـاج : آخر مره زرتهم قبل إربع شهـور
سـالم : إول ماجيـت ! ، بهـاج : جدتي مو فـاكتني ياولدّ!
سـالم : تسـتاهل ، عاد تغليـّك ، ومن يوم ماتُزوجت ما خـذيت مرَتك تسلّم عليهم
بهـاج : وإنـا إمـداني ؟ كـل المصـايب إنهلـتّ عليـنا ورا بعَض
ابتسم بحنيـه سـالم يطبطب على كتف بهـاج : عـدّت على خيٌر يارجـال
قـرب إحمـد يبي يـدخل المَجـالس ، وآشر لـه سـالم بـ المجيء
كـان بهـاج وسـالم واقفيـن جانب بـوابه المجـالسّ ينتـظُرون قدُوم ضيُوفهم
قـرب إحمـد : آمـرني ، سـالم : ورا ضـايق صِـدرك؟
إحمـد : إبـّد ولله ، كـان بهـاج يـطالع فيـه ويقـلب بـ سبحتّه ويشوف كيف إحمـد يصّد بالنـظر عنه : منـي إنـا ؟ تضيّق من نسيـبك
إحمـد : ماضـقتّ ياولـد السـالم بس فعلتـك ما إنسـاها
سـالم : تراك فـاهم الموضوع غلـط يا إحمـد ! تـراضُو يلا
ناظره إحمـد : إختـي راضيـه عليـّك ؟ ، بهـاج غمـز
قـرب يسّلم بهـاج عليّه ، قـرب إحمد يسّلم بـ دقنـه
ضحك سـالم ، وسّلم بهـاج بـ دقنّه
سـالم : النسـايب مابينهم زعَل ! ، بهـاج : ولا يـا النسـّيب ؟
ضحك إحمـد ، وإنتبٌه الجميـع لمّن فُتحـت البـوابه
نـزلّت عايـله شـادن آل ماجـد
وقـربّ يـاسـر إب شـادن وإولاده ، يسّلم علـى رجـال آل حبـيب ..
8
نزلت لُجيـن ، وشـافت إم شـادن داخلـه
قـربت نُوره والعنـود يسلمـون عليهم ، ويسـتقبُلونهم لـ صـاله النسـاء
تقـدمت لُجيـن تُصـافح إم شـادنّ : كيـفك عمتيّ ريـم عسـاك بخيَر
إم شـادن : بخيـر ياقلبي ، لُجين : دُوم
ولفـت على شـادن وخـواتها ، وتقـدمت تحتضـنهم بحماسّ
شـادن : وحشـتونّا ! ، لُجين : إكثـر ولله
قـربُوا لـ قسم النسـاء وجلسّـوا بِهـدوء
دخـلو نسـاء آل حبيـب جميعهم ، يسـلمُون ويـرحبُـون فيـهم
وبعـدها دخلّت الهنـَوف وبِجـانبها ثُـريا
وقفت لها إم شـادن ، يسـملُون على بعض
إم شـادن بـ حنيـه : الحمـدلله على سَلامتـكم يا إُم إحمـد
الهنـَوف : الله يسـلمّك ، جلسّت الهنـوف ، إم شـادن : فيـك كسُور شيء يا إم إحمـد ، الخبـر إنتشـر بكل مكـان
وشكـل الحادث ماهـو بـسيّط ، الهنَـوف : الحمـدلله عـدى على خيّر
إم شـادن : وداريـن وشلونها ؟ إمـسّ إتصلنـا على إبـو السـالم
وقـال لنّا إنها بـ غيبُـوبه من يوميـن ، ثُريا إبتسمـت : صحتّ الحمدلله اليـوُم
إبتسـمت شـادن بإنبـساطّ ! : إقـدر إشـوفها عمتـي
إم شادن : الحمدلله على سـَلامتها ! ..
طُـرق البـاب ، وكـانت دارين
إلتفـت لها الجميـع بـ إبتسـامه ، وقـربت تسـلمّ على إم شـادن
إم شـادن : الحمدلله على السَلامه , إرتـاح قلبي لمـا شفتَك
داريـن : الله يسلـمك
إم شادن : ليـشّ مو جـالسه ترتـاحينّ ؟
همسّت : ملانه ! ، ابتسمت إم شادن
وتقـدمت دارين تسّلم على شـادن ، شـادن وهيّ تسّلم بِخدها : الحمدلله على السلامه ، ولله خـفنا عليـك ، ضحكت الغَـسق : الله يسلمـّك ياعُمـري !
وقربت تسـلم على خُواتهـا الجامعيـات ، شِمس ، وّد
وجلـستّ ، وبيـن مُده ومـده يدخلـون عليهم باقي النسـاء
إهـالي صـديقات دارين ، وإهـل زُوجـات الإعمام
وكـالعاده الجميـع يرحـب فيـهم ، إمتـلئت الصـاله
والعـامِلات يسُـوقون بـ القهـوه على الضيـوف ويقفـون جانـبًا ..
تقـدمت إمـراءه كبيره بالسنّ شوي ، وقـامت دارين فورًا تسلم عليهـا
: كيـفك عمـتي عسّاك بخيـر ، جـده بهـاج : بخيـر الحمدلله
مسكـت يدهـا دارين : حيـاك فيـه مكـان هِنـا
جلسّت جـده بهـاج - نُهى - ووقفـت دارين
بس قالت لها : يابنـت تعالي فيـه مكّان ، جلسـت داريـن بِجانبها
بيـن ثُـريا ونُهى ، ثُـريا لـ نهى : وشلُونك يا إم متعـب وشلُون عيـالك ؟
نُهى : بخيـر ولله الحمـَد ، توسعت عيون دارين من عرفـت إنهـا
جده بهـاج ، طاح نـظرها على لُجين إلـي بِجانب إمها ومـاسكه ضحكتها
كون داريـن تعابيـر وجهها مُضحكه وهي تسمّع سـواليفّ الجدات
نُهى : بِنت عبدالرحمـن ، عسـاها بخيـر
سمعت إنها بـ غيبوبه ، ضحكت ثُـريا : داريـن ؟
نهى : ولله وانا إختـك ما إعرف إسمهـا ، هي إسمها دارين ؟
ثُـريا : إيـه ، وقـامت اليُوم ، وهـذي هي بيني وبيـنك
رفعت عيـنها نُهى لهـا ، ودققـت فيـها
طالعت دارين بـ جدتها ثُـريا وكـانها مستغربه ليه تخـزها بـ هالطريقه
الى ان نطقت نُهى : وشلُونك يا داريـن ، دارين : بخيـر جـده
نُهى : متى صحيتي ؟
داريـن : اليوم ، نُهى : مو المفـروض ترتـاحين ؟
دارين ابتسمت : مـلانّه وقلت بغيـر جوّ
نُهى : وشلونـك مـع بهـاج ؟
توسعت عيـونها وقربت تهمس لها : جـده محد يدري
نُهى عقدت حاجبها : عن وشّ ؟
توهقت دارين صُوتها كان واضح
لكن اصوات سوالف الحـريم ، تغطيـه قليلا
: جده نُهى ترا محد يعرفّ إنـي متزوجه ، صديقاتي هنا والموضوع سرّي
نُهى هزت رإسها من فهمت : إيـه ..
إبتسمت لها داريـن ، ورجعت تشربّ فنجـال القهوه
سُهى كانت تخزها بـ حده عشانها تشـرب القهوه
غمزّت لها دارين بِمكـر ، ترجع تشـرب
ثُريـا فورا خذت الفنجـال ، مسكت ضحكتها سُهى تغمز لها بـمكر
وترجع تكمل سـوالفّ
لفت عليها بـ حلطمه : جده إمـداني إهـايط !
ثُريا : القهوه ماقلت لك ممنوع ، دارين : القهوه عربيه ماتضّر ! إبيـها تكفين اليوم مضبطينها إكثر
شافتهم نهى يتهامسون ودارين تتحلطم : وشبـلاك يابنت ؟
لفت عليها دارين : لا ولا شـيء
نُهى : ياليلى ، قربت ليلى ، وعبت فنجـال نهى
: صبي لي بـ فنجـال ثـاني ، سوتّ ليلى الي طلبـته
وخذتـه نُهى : مـديّ يدك يابنـيه ، ابتسمت دارين من فهمت
ومدت يدها ، طـالعت بيـدها نُهى وكـانت كلها شـاشّ
خـذت دارين الفنجـال ، ثُـريا : مايصيـر يا إم متعب تعطينـها
نُهى : وليـه ؟ ، ثُـريا : تضرهّا ، نُهى : القهـوه السعوديّه عمـرها ماضرتّ
إشربي وإنا جـدتك ، ولاتشربينها لحـالها قـربي التمـر والحـلا عندك
دارين : سمـي ، طالعت بـ جدتها ثُريـا ترفع حاجبها بـ نيهّ تُجـاكر جدتها
نُهى نظراتها لـ داريـن حنيّه إستعـطفتها شُوي
كـون يدها شـاشّ ، وتـرجفّ لـما تشيّل الفنجـال وكإنه ثقيـل عليها
: كـإن يـدك ترجـف ؟ ، هزّت رإسـها داريـن بـ : لا إنـا بخيّر
نُهى : تعـرفين إنها مؤامـره ؟ هزّت رإسهـا دارين بـ نعم
نُهى : سمعـت إنك بالبدايه تهـاجمينهم وحيّده ، صحيح ؟
كإن نُهى وصلـت لـ جزء دارين تخّاف ذكـره
رجفت يـدها وطّاح الفنجـال على الإرضّ ، تلبـكت دارين
إنتبـه الجميـع
ثُـريا بعلو صوت : مـاطاح إلا الشّر ! ، خذت منـاديل داريـن تمسح إطرف التنـوره الي جتها قهُوه
وقـامت ، ثُـريا همست : على ويـن ، داريـن : برتـاح فـ غرفتي شُوي
خـرجتّ داريـن ، ترفع يـدها تُبـرد نفسٌها مـن إحتـر جسـدها
جلسّت بـ الحديقـه الخلفيـه ، تمسـح على عُنقـها شُوي
وتـطالع بـ الجو إلي باردّ قليـلاً
بعد كم دقيقـه حست بـ شخص يجلسّ بـ جانبها
ومن إلتفتت كـانت نُهى ، إنصدمت دارين من البدايه حسّت وكإن نُهى كارهتهـا
بالبـدايه
: وشلُـونك يابنّيـه ؟ ، استغربت ليش كررت سؤالها
دارين : بخيـر ، نُهى : لمـا إسـالك للمـره الثـانيه يعنـي إني ماصدقت الجـواب الإول ! ، دارين رفعت نـظرها لـ السمّاء : يعنـي
نُهى : كم عمـرك إنـتِ ؟ ، داريـن : 17
رفعت حـاجبها بٌذهول صغيّـره على إشيـاء كثير
: كـإن عقلك إكبـر من عُمـرك ، دارين ابتسمت : يعنـي
نُهى : ليـش طـافيه ؟ ، داريـن : مافهمـت ؟
: ليـه زعَـلانه ؟ ، الغـَسق طالعت فيها وترددت شوي لكن تكلمت : خـايفه
نُهى : من وشّ ؟ ، داريـن : إلي صـار يتكـرر
نُهى ابتسمـت بـ اعجاب : على إن مالي كم دقيـقه شايفتك
بس إنـتِ قُـويه ، ضحكت دارين : وش سامـعه عنيّ ؟
نُهى : اشياء كثيـر ، دارين : زيـنه ولا شيـنه ؟
نُهى : سمعت شيء شيَن ، دارين : إيـش ؟
نِهى : راعيـه مشـاكل ، ضحكـت داريّن : ميـن قالك ؟
: زُواجكم كـان بسبب مشـكلّه سويتيـها ؟
هزت راسها دارين : بس الحق معـاي
نُهى ابتسمت تصمت شُوي ثم نطقت : الحادث كيف صار ؟
داريـن : ماعرف إنقلبـت السياره علينا
نُهى : إول ماشفـتكّ قـلت إنتِ زُوجـه حفـيدي ، وطـلع صحيح
سكتت داريـن ، نُهى : ماتـوقعت حفيـدي يعرف يختـار
إبتسمـت داريـن بِخجلّ من عرفت إنها تمـدحها
نُهى : بهـاج مقصّر معـاك ؟ ، داريـن : آبـدًا
نُهى : ليـه مو لابـسه ذهبّ ؟ ، دارين : إلا عقـّدي من ذهـب ياجـده
نُهى : الذهـب إذا مـاكان ثقيـلّ مايكُـون ذهب ، هذا إكسسوار ذهّب بسيط
كملـت : عنـدك بنـاجر ؟
دارين : ايـوا
بس انا ياجـده إفضـل الإلمـاس عن الذهب والالماس عندي اكثر من الذهب نُهى : عيـنيّ بـ الإعـراس لاتشوفك بدون ذهـبّ
ابتسـمت دارين ، ورجعت تنـاظر بـ القُمـر
نهـى ، مسكت يدها ، تضـعها على فخـذها
وتمسح عليها ، تفـاجئت داريـن منها : إنـتِ بعد هالحـادثه وكلامي القليل معـاك
إكتشفـت إنك قُـويه وكثيـر إنـتِ إكبر من عُمـرك
وبفضـل الله ثُم إنـتِ وخـالك صقَر ، ماكـنتي لا إنـتِ ولا إمـك موجوديّن
معـنّا ، والنــار الي النـاس مصورتهـا والكل شافها
صعب احد ينجـو منهـا ، بس إنـتِ ساعدتي إمـك وخذيتيها للمستشفى
ولا تركتيـها لحـظه وحدّه ، مو إي وحده بعمـرك تسُويها وإنـتِ عارفه ياداريـن
فطـنتي بـ لحـظه مستحيـل إحد يستوعب فيهـا
وحـاربتيهم كلـهم وحيـدّه !
مسحتّ دارين دمُوعهـا بسـرعه ، نُهى : اول ماسمعت عنـك ، اعترف ان كانت فيه مشـاعرّ غضـب منك ومن بهـاج ، بس إول مـاشفتك تغيـر كل شيء
ولا تكتـمين إنهيـارك ، إبكـي لـين يرتـاح قلبـّك
لإن الي صـار لك مو بسيـط .
داريـن : إن شـاء الله ، بِنفـس اللحـظه قربت لُجـين
: ماشاءالله عليـكم ، مالـكم نصّ ساعه عارفيـن بعض وصـرتو قريبين هالكثـر
ضحكـو نُهى وداريـن ، وقـربت لُجين تبوس جدتها : ماسلمت عليـك زينّ جـده
وجلسـت ، لُجيـن : العشـاء ترا قـرب يجي ، وجـدتي ليش تاركه الضيُوف
لاحقيـن على السُوالف ، نُهى ابتسـمت : ماتبـيني إسولف مع زُوجه حفيـدي لُجـين : على فكـره حفيـدك كان ينتـظرك بيسلـم عليك
ومسـكُوه يجيـب العشـاء من الشيـّف
نُهى : الي بيسـلم علي يوقف آموره وينتـظرني ، مو على إول فـرصه يهـرب
دارين ضحكت : وش مسـوي ، لُجيـن : من اربع ثلاث اشهر ماجاء جدتي
وزعلانه عليه ، مايـرضي جدتي إلا ذهـب
ابتسـمتّ داريـن : إنـا إشـهّد ! ، رفعت جوالها لُجيـن من إتصـل عليها بهـاج
بهـاج : لُجيـن صُوتي للـعامِلات العشـاء جاء ، وبـدخلها مع العيـال
بعد شُوي عن العيـال الي واقفين معاه على البوابه : خلي دارين تجـيّ
وتنتـظرني بالمَطبـخ
لُجيـن : يلا جـايه ، نُهى : بهـاج ؟ ، لُجيـن : إيـه بيـدخل العشـاء
لُجيـن لـ دارين : إمـشي داريـن ، ردّت : على ويـن ؟
لُجيـن : بهـاج يبيـك ، كتمت ضحكتهـا نُهى
وإنحـرجت دارين تمشي معاها ، تهمس للُجين : ليش قلتي كذا قدام جدتك ؟
لُجين : وإنـتِ ليش تسـإلين ؟ ، داريـن : ياربيـه !
دخلـت معاها وتـوجهـو جميـعًا للمـطبخ ، ودخـل بهـاج ومعـاه سـالم
إلـى إن وضعـوهـا على الطـاوله الي بالنُـص
دارين بهمس : كيـف بنـاكلها هاذي ؟ ، لُجيـن : بملعقه إو بيـدك هاذي عادتنا
بالايام المُهـمه مثل هاليـوم لازم ذبـايح !
دارين : بمنـاسبه وش طيب ؟ ، لُجيـن : عشـانك قمتـي بصحه وسـَلامه
كملت من شـافت سكوتها : شكل عقلك طار من بعد الغيبوبه
رفع بهـاج جـزء من شمـاغه يعـدلّه ، وخـرج سـالم
طـالع في لُجين كانو بآخر المطبخ : ماودّك تـطلعيـن ؟ ، داريـن توترت : ليـش تطلـع ؟
ماردّ على داريـن وقربت بتطلع لُجيـن وهي ماسكه ضحكتها
وتقدمت دارين بتـطلع حـاصرهـا ، بابتسـامه لعُوبـه
يسكـر البـاب ، وهو يتـقدم منهـا : هـا يا إمـي كيـف حـالـّك ؟
دارين بـ إستغراب وهي تبـعد : بخيـر ، وشبـلاك كإنـك اول مره تشوفني ؟
بهـاج تقدم الى ان حـاصرها على طاوله المطبخ مسرع
وهو يقـول بـ خُبث : إشتـقـت لـك !
فجـأه فُتح البـاب ، وابتعـدّ يطـالع البـاب مصُدوم من طريقـه فتحـه
ودارين إكثـر .. ومـاكانت سِوى الجـده نُهى ، تقـدمت تخلي الباب مردُود
: مالقيـت تغـازلها إلا بالمطبـخ ، فتحت فمهـا دارين بِذهول : لا جـده مو كذا !
بهـاج ناظر بـ جدته شوي مصدوم كيف كذا دخلـت بسرعه
رفع شماغه يعـدله وهو يتقـدم : هـلا ولله بـ شـيخه كل الحـريمّ
نُهى : إقـول إبعـد عنـي ! ، بعد شبر للوراء بِذهول : ورا غـلاي زعلانه
دخلـت نـوره ووراها لُجيـن ، نوره : العشـاء وينه تإخر
ونـاظرت في بهـاج
نُهى : روح لـ الرجـال لاتتـإخر على العشـاء
إتـرك مغـازلتك لهـا بـ جنـاحكم ، طالعو نـوره ولُجيـن بـ دارين
كتمت ضحكتـها نُوره ، تشيـك على العشـاء
ولُجيـن ضحكت وطلعـت بـرّا ، إنحـرجت داريـن تشتمـه بقلبّها وطلعت بخطـوات مُسـرعه ..
3
بعـد العشـاء - 10:00pm -
الجميـع باشـر بـ الذهاب وما بـقي سِوى عـائله نُـوره
وعـائله شـادن ، إنتهـت دارين من العشـاء بعد ماطاحت بين يد ثُـريا ونُهى
خلوهـا وسـطهم ، وبين لحـظه ولحـظه يقسـمون لهـا قطعه لحـم
ويهـاشونها ليـش ماتـاكل كُويس ، ويعبـون ملعقـتها
ومـرات ثُـريا تإكلها بيدينها
والضـيوف الي جالسين معاهم ، ماسكـين الضحك ومن بيـنهم بنـات خالاتهـا
جلـست دارين بـ الصـاله ، فيـها نوُم
قربت من عنـدها لُجـين : ولله ياجـدتي نُهى حابتـك ! تإكلـك حشـى وش هالحُب ! بـديت إغـار ، دارين ضحكـت : حتى إنـتِ كـانت تحط لك وتقولك وش هالنعومه الزايده
لُجيـن : ارتـاحت لك بزياده ترا جدتي مايعجبها اي إحـد
ضحكت دارين : لاتذكريني إحراج ، كويس ريمـاس وسمـا مو بنفس الصحن
وربي يمسكوني طقطقه ، همست لها لُجين بخبث : بهـاج كان يغـازلك بالمطبخ
عشـان كـذا طلعني اللـعّاب !
دارين : لا وربـي مو كـذا ! ، لُجيـن : إجـل ؟
دارين : يسـالني عن ادويتي ، لِجين : صدقتك صدقتك ماعليـك !
: بكـيفك لاتصـدقين .. ، دخل عسـاف : لُجيـن قولـي لـ ام شادن رجلـّها بـرا وبيمشـون ، وداريـن تعالي ابو شـادن بيـسلم عليـك قبل لايمشي
قـامت داريـن تخرج وراه ، وشـافته واقف تحت درج القصـر
مع الجـد محمد وخـالد وعبدالرحمـن
ابتسمـت اول ماشـافته ، يـاسر : يامـَرحـبَا !
مد يـده ، وصـافحتـه : كيـف حـالك عمي ياسر
يـاسر : الحمدلله يابنتـي بخير سمـعت اليوم صحيـتي من الغيبـوبه
دارين : إيـوا
يـاسر : نشـكر الله ونحمـده ، شفـتك بخيـر وإرتـاح قلبـي
دارين : وإنا فرحـت بشوفتك ياعم ، من زمَـان عنّك لاتغيـب عننّـا
يـاسر : بإذن الله الجايـات إكثـر ، إنـا إسـتإذن
+
يـاسر وداريـن ، إو بالإحرى دارين وشـادن صَديقـات من الطفـوله
مافيه فـرق بين شادن وبنـات عم دارين ، بالنسبـه لـ دارين
كانو عـايشين مع بعض ، ومن قبل إصحـاب وزياراتـهم كثيـره
وغـلا يـاسر لـ دارين مِثـل غّلا بنـاته
وعبدالرحمـن نفس الشيء ، كانت دارين من صُغرها
بنهايه الاسبوع يتقابلون مره في بيت شادن ومره في بيت دارين
وعشـان كـذا ، شـادن نقدر نقول إنها الاقرب عن بـقيه البنـات الي - بالمدرسه -
1
رجعت داريـن تدخـلّ ، ودخـل بهـاج وراها : خـذيتي إدويتك ؟
دارين : بـاكلها بعد شوي ، بهـاج : الله يهـديك
دارين بِمكـر : الحـقني ، غمزّ لها : ليـه ؟
داريـن : فيـه شيء بيـِعجبك مـره !
تـبعهـا فرحـان ظـان إنهـا بتبُوسه ، تحضـنه ، وإشيـاء قليله أدب
راودتّه ومسـتمتع ، الى إن وصلـوا لـ صـاله موجوده بـ الطابق الثاني
دخـل وشـاف نُهى ولُجيـن ونـوره قدامه نطق بِذهول : يادافـع البـلا !
ضحكت لُجين من عرفت هاذي كلمـه جدها رعـَد إبو إمها
ابتسمـت داريـن ، على تصـرفاته ، نُهى : إقرب إقـرب
بهـاج وهو يضبط شمـاغه ويتقدم : آمـريني ياشـيخه كل الحـريم ، تبيـن تغـازليني ؟
وكمل بعدما قال للُجيـن : إبعـدي ، يبي يجلـس بجانب جدته
: رقمـك لو عـداد قصـركم يالـمُزه إنـا راضـي ، مسكت ضـحكتها دارين لإول مره تشوف هالجـانب منه
ضحكت نُـوره ، تقـدم يُقبل رإس جـدته : مشـتاق لك
نُهى ضيقت عينها تطـالع فيـه بسخريه : المشـتاق مايهجـر جدته ثلاثه إشهر وإسبوعين ، بهـاج : حـاسبه الإسابيع بعد
نُـوره وعيونها على دارين بمكر : نسـاكم بعـد ما تزُوج
نُهى ناظرت بـ دارين : خـذتك هالزينـه ، وماتمسك نفسك تغازلها حتى بالمطبخ ! ، داريـن ببراءه : لا مو كِـذا
ضحكو لُجيـن ونـوره
بهـاج لف عليها : صحيـح ماقدرت إمسـك نفسي وغـازلت هالـزينّه بالمطبَخ
ورجع يلف على جدته : غيـرانه صح ؟
نُهـى : إمس إتصـلت عليك ومارديـت ، ليـه ؟
بهـاج : إمـّس كنت مِنـشغل ياجـده ، نُهى : وشـغلك إهم من جـدتك ؟
الجبـَروت : إخسـي وإنـا ولَد السـالم ! لُجيـن : بهـاج
نـاظرها ، وكملت : بِنـت فهـَد مايرضـيها إلا الذهـب
بهـاج ابتسم : تبـشّـر فيـه ، طِلعـت داريـن ودخـلت ومعاهـا كِـيسه فخـمه وكبيـره
إبتسمت نُهى من عـرفت هالبُوكس ، إخـذها بهـاج من داريــن
وطـلع طِقــم الـذهبّ ، الجبـَروت : الذهـّب مايـلبسه إلا راعـيتّه
فتحـت طقـم الذهب ونـاظرته بـ ذهُـول ممـزُوج بـ إعجـاب
بهـاج : إنـا ما إلعـّب إلا على الثـقيل ، وهالهـديه يابنـت فهَد
منـي ومن زُوجتـي ..
نُهى ابتسمت : كثـّر الله خيـركم
لُجين همست لـ دارين الي بِجـانبها : ذُوقك صح
ابتسمت دارين تغمّز لها ، لُجيـن : ولله وجبـتو راسهـا
نُهى : عـرفت صـاحبّه الإختيـار ، نُوره : ميـن ؟
طـالعتها : داريـن ؟ ، هزت رإسـها داريـن بـ نعمّ
نُهى مبهوره : ذُوق ! ، لُجيـن : حبـيت هالطقـم ضخم وطويل إبي زيها بهـاج
ضحك الجميـع ، بهـاج : إذا تزُوجتـي إن شـاء الله
قلبـت عيونها لُجيـن بِتكبـر ..
وبمـزاح من شـافت جدتها تلمسّ الطقـم ومعجبه فيه
: جده جيبيـه إخبـيه لك ، ضـحك الجميـع
نُهى : تعـال لنّـا بُكـرا إنتـظرك مع مـَرتك
بهـاج : المعـَذره يالغـاليه ، ما إقـدر إبـدا
نُـوره : وليـه ؟ ، بهـاج : بكـرا بإخـذ زُوجتـي وبنـسافر
نُهى : لمتـى بتقعدون ؟ ، بهـاج : بناخذ من إسبوع لـ إسبوع ونص بالكثيـر
توسعـت عيُون داريـن ، نُوره : وين بتـرُوحون ؟
بهـاج : المكـان إلـي ودهـا فيـه
دارين ابتسمت تحاول تخفـي غضبّها
: وإنـا ليـش توّ إدري ؟ ، بهـاج : وهـَذاك دريـتي ..
+
إنتهـى البارت
النجمة والفولـو تحفيـزًا لإستمـراري !
اللهم صلِ وسلم على نبينـا مُحمد
53
