رواية انبثاقة أمل الفصل العشرين 20 بقلم فاطمة مخلوف
الفصل العشرون
ارتمت رقية في حضن والدتها تبكي بألم لما اصابها ... ابعدتها والدتها عنها ...)
رقية بحزن: حتى انت يا أمي
_رقية تأكدي انك إن كنت حقا مخطئة ...لن اقف بصفك.... أخبريني كل ما تخفيه عني
هتفت رقية : امي ألا تعرفين ابنتك ...
_من هو
(انخفضت رقية تقبل يد أمها ودموعها تسيل على خديها)
رقية : والله يا أمي لم يلمسني رجلا سوى زوجي ... الا تصدقيني
(جلست والدتها على السرير بتعب ... هي تدرك جيدا كيف ربت ابنتها )
_رقية ارتدي ثيابك الآن
هتفت رقية بخوف : إلى أين
_نفذي ما أقوله دون سؤال
**********
(جلس أمجد على الكرسي الحديدي ... وضع ساري كأسا شاي على الطاولة وجلس
أمجد: هل انت سعيد بعملك هذا
ساري: لا بأس
أمجد: ساري هذا المكان لا يليق بك
(أمسك ساري كأس الشاي وارتشف القليل ...واحتفظ بالكأس بين يديه)
ساري: من أنا يا أمجد حتى لا يليق بي ... انا لست إلها حتى أتكبر على العمل
أمجد : استأجر استديو تصوير .. واعمل به
ساري:: امجد ستعتبر هذه مخاطرة ... فأنا لا املك شيئا
أمجد : وخاتون
ساري : ما بها خاتون
أمجد: تقرب منها يارجل وخذ مالا منها لتبني نفسك
(نهض ساري بغضب يهتف)
ساري: من تظنني ختى أفعل هذا ... أمجد ... أنا لن استغل يوما امرأة ... او آخذ مالا منها ... اهذا ظنك بي
أمجد: لا تغضب ...لم أقصد
(نظر ساري لصديقه الذي لا يبدو طبيعيا ابدا ... جلس بقربه )
ساري: كيف تترك عروسك وتأتي إلي
أمجد: لقد مللت
ساري: مللت .. لا أصدق هذا الكلام... أمجد هل حصل شيء ما
(هز أمجد برأسه نافيا... )
أمجد: لا ابدا
ساري: إذا ... هل تعاركت مع رقية
أمجد : لا... لا تقلق كل الأمور بخير ... أتريد شيئا الآن
(نهض أمجد)
ساري: لم تشرب كأسك
أمجد: أراك لاحقا
**************
(جلست نور في حديقة القصر بعد ذهاب كنان إلى عمله.
اشتاقت للؤي ... ولكن هو أذاها ليس عليها التفكير به. .. لو كان يحبها حقا ما سمح لشيء أن يؤذيها
أغمضت عيونها وهي تأخذ نفسا عميقا ... فتحت عينيها مجددا ولكن ما لفت نظرها نظرات مخيفة لكلب اسود يقف مزمجرا بغضب يكشر عن انيابه الحادة... نهضت نور ببطء وتراجعت للخلف وهي ترى الكلب لا يزال واقفا دون حراك ... ما ان سارت نور عدة خطوات للخلف أدرت ظهرها ببطء ثم انطلقت نحو الباب تركض مسرعة تسمع صوت خطواته التي تتبعها ...فتحت الباب ودخلت لتغلقه مسرعة وقلبها يكاد يتوقف عن العمل.... وضعت يدها على صدرها تهدئ من انفاسها المتسارع ... ما هذا البيت المخيف ... )
_يا سيدة هل تريدين شيئا
(التفتت نور نحو الخادمة برعب ..)
نور : ذلك الكلب المخيف ...
(نظرت الخادمة مبتسمة ...)
_إنه للسيد كنان ...يحبه بشدة
( ارتجفت نور خوفا ... بدأت تعتقد ان هذا البيت مسكون ... رن هاتفها نظرت ... لم يكن سوى لؤي ... أوف لن ترد عليه .... أغلقت هاتفها نهائيا ..فلا تريد رؤية اسمه على شاشة هاتفها ... )
************
نهضت رقية عن سرير الفحص وارتدت ثيابها بيدين مرتجفتين ...)
جلست والدتها عند مكتب الطبيبة ...)
_طمنيني دكتورة ...
( نزعت الطبيبة نظارتها .. وبدأت تشرح لرقية ووالدتها عن الوضع ... ابتسمت والدتها بسعادة وهي تكتشف براءة ابنتها .... لكن رقية رغم الخبر المفرح لم تكن سعيدة بما فيه الكفاية
........
احتضنتها والدتها بحب ما ان خرجتا من عند الطبيبة )
_كنت متأكدة من ذلك ... سأخبر امجد وليأخذك بنفسه إلى الطبيب ليتأكد
رقية بحزن : لا تخبريه يا أمي فلم يعد يهمني أمره
( ربتت والدتها على كتفها بلطف)
_الرجال جميعهم متشابهون ... فلا تحقدي عليه .. هذا مجتمعنا يا ابنتي
رقية : لو كان يحبني ما اتهمني هكذا اتهام
(نفخت الام بضيق على حال ابنتها التي لم تكد تهنأ بعد )
*****************
(احتضنتها والدتها قرب الباب ... كانت متأنقة و كأنها ستذهب لحفل)
_خاتون يا حبيبة امك
خاتون بضحك : ما كل هذه الحفاوة وكأني كنت في المريخ
(ابتسمت امها بفرح وهي تلمس وجنة خاتون بلطف )
_الأمر افضل من هذا بكثير ... جيد انك متأنقة أيضا فلدينا ضيوف
(لم تلحق خاتون ان تسأل من هم فوالدتها سحبتها خلفها دون كلام ... وقف الجميع لدى دخول خاتون .. كانت عائلة عدنان بيك وابنهم جلال ووالدها رحب الجميع بها وقبلتها والدة جلال ...جلست خاتون كالغريبة بينهم وهم يتحدثون ويتناقشون... أخيرا قال عدنان بيك)
_عبد الجليل أنت أخ وصديق غالي وانا أتشرف بطلب يد ابنتك لابني الوحيد لنعزز صداقتنا بالدم
(ابتسم عبد الجليل وهو يقول ):هذا شرف لي بالتأكيد ولن أجد لابنتي رجلا يحميها ك جلال ابنك
(وقفت خاتون تكاد تتكلم فاوقفها والدها بنبرته المهددة )
_ابنتي خاتون موافقة بالتأكيد
نهضت والدتها تحتضنها بلطف وهي تهمس بأذنها )
_ إياكي أن تحرجي والدك
خاتون وهي تبتعد عن والدتها : لكن ابي انا لست مستعدة للزواج ف بناتي اهم من اي شيء الآن
عدنان مشجعا : بناتك كحفيداتنا...
(نظرت خاتون نحو جلال المبتسم ونظرت الى الهاتف الذي يضيء بإسم ساري منذ ان وصلت ... هي الآن على حافة هاوية ... لا تدرك ما العمل ... ولكن تدرك شيئا واحد ...انها لن تتزوج من هذا المدعو جلال
.... انسحبت أخيرا من تلك الجلسة المزعجة ... لم يسمحو لها بإبداء رأيها حتى ... ولا تستطيع إخبار والدها بأنها تزوجت دون علمه حتى... ...جلست بسيارتها وادارت المفتاح ... اصدرت السيارة صوتا غريبا يعلن انتهاء الوقود ... نظرت للمؤشر... اوف كيف نسيت ان تعبئ الوقود... وضعت رأسها على المقود بيأس ... ايقظها صوت طرق على زجاج السيارة ... لم يكن سوى جلال ... انزلت الزجاج قليلا فقال بصوت رزبن ):
_هل تحتاجين مساعدة
خاتون : لا شكرا
جلال : ساوصلك إلى منزلك
(صعد في سيارته منتظرا ... استسلمت خاتون وترجلت من سيارتها ... لتصعد بقربه .... ظلت صمتة عدة دقائق ... ليكسر جلال حاجز الصمت )
جلال : ستكونين سعيدة معي
(التفتت خاتون نحوه لتقول باقتضاب )
_ومن قال أني وافقت بالأساس
جلال : أظن اني سمعت عكس هذا
خاتون: جلال بيك ... أنا لست طفلة صغيرة حتى يقرر بعض الكبار زواجي
(ابتسم جلال ...هويدرك جيدا مع من يتعامل ... اوقف السيارة امام منزلها ... ترجلت خاتون ونظرت نحوه بغضب )
_شكرا لك
(أغلقت باب السيارة ... وسارت مرفوعة الرأس ... لم تكد تصعد درجتانكان جلال يقف خلفها )
جلال: خاتون دعينا نتكلم ولو قليلا علك تقتنعين
(التفتت خاتون نحوه وهي تقول بملل)
خاتون: اسرع لو سمحت
(نظر حوله ثم التفت إليها يجذبها من خصرها لتلتصق بجسده ويعتقل شفتيها .. حاولت إبعاده عنها ...لم تكن إلا ثواني حتى ابتعد عنها بفعل قبضة قوية هشمت فكه ... وقع جلال ارضا وهو يرى ذلك الثور البشري يقف أمامه يكاد يفتك به ... نهض ونفض ثيابه ... قال ساري من بين اسنانه )
_إياك والإقتراب من زوجتي
( أمسك ساري المفتاح من يدها وفتح الباب ...قبض على ذراعها يدفعها للداخل بعنف حتى كادت تقع... واستدار مرة اخرى نحو جلال الغبي الذي استقام واقفا ... أمسكه من تلابيب قميصه الأبيض وهو يهتف بنبرة مهددة)
_أنت لا تدرك مع من تلعب
جلال : إهدأ يا سيد ماحصل سوء فهم لا أكثر
ساري: لا تقترب من زوجتي
(ترك ساري قميص جلال ... وأشار بإصبعه مهددا .
.(. لا اريد رؤيتك هنا امام هذا البيت))
(نفض جلال ثيابه ... لم يكن. يدرك انها متزوجة ... يكاد لا يصدق الأمر ... استدار مغادرا بغضب وما ان صعد سيارته نظر إلى ساري الذي يقف مستعدا للهجوم ... معه حق لا يلومه أبدا ...نفخ بضيق وقاد سيارته )
دخل ساري الى البيت ... كانت خاتون تقف بقلق صرخ بها دون مراعاة لأهل البيت
(ماالذي كنت تفعلينه معه بحق الإله ... أنسيتي انك متزوجة )
هتفت خاتون بقلق وهي تضع يدها على صدره علها تهدأ غضبه
(إهدأ ارجوك ...ستوقظ البنات)
ارتجف جسدها حين امسك بذراعها يهزها يعنف
(هذا كل همك ... انسيت انه كان يقبلك وانت صامتة... هذه تدعى خيانة )
ارتجف جسدها وأغمضت عينيها بالم ليصرخ من جديد ..
(انت امرأة متزوجة كيف تخرجين مع رجل آخر)
التقطت خاتون انفاسها تحاول تبرير ما حصل بصوتها المرتجف
(ساري لقد كنا عند ...
قاطعها وهو يسحبها من ذراعها يصعد درجات السلم .. وهو يقول
(سنتفاهم في غرفتك ... ستدركين معنى ان أكون زوجا لك)
حاولت الإفلات منه ولكن عبثا طاوعته لتسير معه ...أدرك غرفتها فورا حين رأى بابها المفتوح .. دفعها داخلا ليدخل وهو يغلق الباب خلفه بالمفتاح ... ونظر نحو خاتون نظرة مخيفة ... تراجعت للخلف وهي تقول مهددة:
(ساري لا تتهور ... أنا أحذرك )
لم تكد تنهي كلامها حين اعتقل خصرها يلتهم شفتيها بعنف لم تعهده ...حاولت المقاومة ... ولكن كيف ستحتمل قرب حبيب القلب ورائحته الرجولية ... رفعت يديها حول رقبته ووقفت على رؤوس أصابعها
لتبادله تلك القبلة المجنونة ... ثبت رأسها بيديه ليكمل التهام شفتيها مستمتعا بتجاوبها معه متناسيا غضبه
..دفعها نحو السرير وهو يمزق فستانها...
****************
(فتحت عيونها ببطء ..ابتسمت حين تذكرت ما حصل ليلة البارحة .... لمست صدرره العاري بلطف ورفعت نظرها ... كان مستيقظا ... ابتسمت له بحب .... عاشت معه مشاعر لم تعتقد انها موجودة ...
همست بحب : صباح الخير
لم تجد استجابه بل نهض ليجلس على طرف السرير
خاتون : هل انت بخير
تكلم ساري بنبرة غريبة يبرر فعلته : ما حصل البارحة كان خطأ .. إعذريني
(تجمعت بعض الدموع في عيونها .. كادت تنطق مدافعة ولكنها صمتت حين رأته يرتدي ثيابه باستعجال ....
وقف ساري اسفل الدرج كانت خاتون تقف والحزن يملأ عينيها .. رفع ساري نظره نحوها كاد يتكلم لولا ظهور طفلة صغيرة كالملاك خلفها
(أمي أنا جائعة)
فتحت الصغيرة عيونها تنظر الى ذلك الغريب
(من هذا)
(ارتبكت خاتون تنظر لصغيرتها ... لكن عندما اعيد السؤال بصوت وسن )
(من هذا ... )
توترت خاتون أكثر و دلكت رقبتها بحيرة لينطق ساري منقذا
(سيدة خاتون ... كما اخبرتك الامر ضروري)
تنهدت خاتون بارتياح ونظرت له بشكر
( حسنا سيد ساري ... بإمكاننا التكلم بالموضوع على الفطور ... ها هو جاهز )
هتف ساري( ليس لدي الكثير من الوقت )
خاتون بإصرار ( سيد ساري ها ستحرجني امام بناتي)
نظر ساري لتلك الصغيرة التي تشبه والدتها بشدة
ونظر لخاتون الراجية
(حسنا امري لله)
ارتمت رقية في حضن والدتها تبكي بألم لما اصابها ... ابعدتها والدتها عنها ...)
رقية بحزن: حتى انت يا أمي
_رقية تأكدي انك إن كنت حقا مخطئة ...لن اقف بصفك.... أخبريني كل ما تخفيه عني
هتفت رقية : امي ألا تعرفين ابنتك ...
_من هو
(انخفضت رقية تقبل يد أمها ودموعها تسيل على خديها)
رقية : والله يا أمي لم يلمسني رجلا سوى زوجي ... الا تصدقيني
(جلست والدتها على السرير بتعب ... هي تدرك جيدا كيف ربت ابنتها )
_رقية ارتدي ثيابك الآن
هتفت رقية بخوف : إلى أين
_نفذي ما أقوله دون سؤال
**********
(جلس أمجد على الكرسي الحديدي ... وضع ساري كأسا شاي على الطاولة وجلس
أمجد: هل انت سعيد بعملك هذا
ساري: لا بأس
أمجد: ساري هذا المكان لا يليق بك
(أمسك ساري كأس الشاي وارتشف القليل ...واحتفظ بالكأس بين يديه)
ساري: من أنا يا أمجد حتى لا يليق بي ... انا لست إلها حتى أتكبر على العمل
أمجد : استأجر استديو تصوير .. واعمل به
ساري:: امجد ستعتبر هذه مخاطرة ... فأنا لا املك شيئا
أمجد : وخاتون
ساري : ما بها خاتون
أمجد: تقرب منها يارجل وخذ مالا منها لتبني نفسك
(نهض ساري بغضب يهتف)
ساري: من تظنني ختى أفعل هذا ... أمجد ... أنا لن استغل يوما امرأة ... او آخذ مالا منها ... اهذا ظنك بي
أمجد: لا تغضب ...لم أقصد
(نظر ساري لصديقه الذي لا يبدو طبيعيا ابدا ... جلس بقربه )
ساري: كيف تترك عروسك وتأتي إلي
أمجد: لقد مللت
ساري: مللت .. لا أصدق هذا الكلام... أمجد هل حصل شيء ما
(هز أمجد برأسه نافيا... )
أمجد: لا ابدا
ساري: إذا ... هل تعاركت مع رقية
أمجد : لا... لا تقلق كل الأمور بخير ... أتريد شيئا الآن
(نهض أمجد)
ساري: لم تشرب كأسك
أمجد: أراك لاحقا
**************
(جلست نور في حديقة القصر بعد ذهاب كنان إلى عمله.
اشتاقت للؤي ... ولكن هو أذاها ليس عليها التفكير به. .. لو كان يحبها حقا ما سمح لشيء أن يؤذيها
أغمضت عيونها وهي تأخذ نفسا عميقا ... فتحت عينيها مجددا ولكن ما لفت نظرها نظرات مخيفة لكلب اسود يقف مزمجرا بغضب يكشر عن انيابه الحادة... نهضت نور ببطء وتراجعت للخلف وهي ترى الكلب لا يزال واقفا دون حراك ... ما ان سارت نور عدة خطوات للخلف أدرت ظهرها ببطء ثم انطلقت نحو الباب تركض مسرعة تسمع صوت خطواته التي تتبعها ...فتحت الباب ودخلت لتغلقه مسرعة وقلبها يكاد يتوقف عن العمل.... وضعت يدها على صدرها تهدئ من انفاسها المتسارع ... ما هذا البيت المخيف ... )
_يا سيدة هل تريدين شيئا
(التفتت نور نحو الخادمة برعب ..)
نور : ذلك الكلب المخيف ...
(نظرت الخادمة مبتسمة ...)
_إنه للسيد كنان ...يحبه بشدة
( ارتجفت نور خوفا ... بدأت تعتقد ان هذا البيت مسكون ... رن هاتفها نظرت ... لم يكن سوى لؤي ... أوف لن ترد عليه .... أغلقت هاتفها نهائيا ..فلا تريد رؤية اسمه على شاشة هاتفها ... )
************
نهضت رقية عن سرير الفحص وارتدت ثيابها بيدين مرتجفتين ...)
جلست والدتها عند مكتب الطبيبة ...)
_طمنيني دكتورة ...
( نزعت الطبيبة نظارتها .. وبدأت تشرح لرقية ووالدتها عن الوضع ... ابتسمت والدتها بسعادة وهي تكتشف براءة ابنتها .... لكن رقية رغم الخبر المفرح لم تكن سعيدة بما فيه الكفاية
........
احتضنتها والدتها بحب ما ان خرجتا من عند الطبيبة )
_كنت متأكدة من ذلك ... سأخبر امجد وليأخذك بنفسه إلى الطبيب ليتأكد
رقية بحزن : لا تخبريه يا أمي فلم يعد يهمني أمره
( ربتت والدتها على كتفها بلطف)
_الرجال جميعهم متشابهون ... فلا تحقدي عليه .. هذا مجتمعنا يا ابنتي
رقية : لو كان يحبني ما اتهمني هكذا اتهام
(نفخت الام بضيق على حال ابنتها التي لم تكد تهنأ بعد )
*****************
(احتضنتها والدتها قرب الباب ... كانت متأنقة و كأنها ستذهب لحفل)
_خاتون يا حبيبة امك
خاتون بضحك : ما كل هذه الحفاوة وكأني كنت في المريخ
(ابتسمت امها بفرح وهي تلمس وجنة خاتون بلطف )
_الأمر افضل من هذا بكثير ... جيد انك متأنقة أيضا فلدينا ضيوف
(لم تلحق خاتون ان تسأل من هم فوالدتها سحبتها خلفها دون كلام ... وقف الجميع لدى دخول خاتون .. كانت عائلة عدنان بيك وابنهم جلال ووالدها رحب الجميع بها وقبلتها والدة جلال ...جلست خاتون كالغريبة بينهم وهم يتحدثون ويتناقشون... أخيرا قال عدنان بيك)
_عبد الجليل أنت أخ وصديق غالي وانا أتشرف بطلب يد ابنتك لابني الوحيد لنعزز صداقتنا بالدم
(ابتسم عبد الجليل وهو يقول ):هذا شرف لي بالتأكيد ولن أجد لابنتي رجلا يحميها ك جلال ابنك
(وقفت خاتون تكاد تتكلم فاوقفها والدها بنبرته المهددة )
_ابنتي خاتون موافقة بالتأكيد
نهضت والدتها تحتضنها بلطف وهي تهمس بأذنها )
_ إياكي أن تحرجي والدك
خاتون وهي تبتعد عن والدتها : لكن ابي انا لست مستعدة للزواج ف بناتي اهم من اي شيء الآن
عدنان مشجعا : بناتك كحفيداتنا...
(نظرت خاتون نحو جلال المبتسم ونظرت الى الهاتف الذي يضيء بإسم ساري منذ ان وصلت ... هي الآن على حافة هاوية ... لا تدرك ما العمل ... ولكن تدرك شيئا واحد ...انها لن تتزوج من هذا المدعو جلال
.... انسحبت أخيرا من تلك الجلسة المزعجة ... لم يسمحو لها بإبداء رأيها حتى ... ولا تستطيع إخبار والدها بأنها تزوجت دون علمه حتى... ...جلست بسيارتها وادارت المفتاح ... اصدرت السيارة صوتا غريبا يعلن انتهاء الوقود ... نظرت للمؤشر... اوف كيف نسيت ان تعبئ الوقود... وضعت رأسها على المقود بيأس ... ايقظها صوت طرق على زجاج السيارة ... لم يكن سوى جلال ... انزلت الزجاج قليلا فقال بصوت رزبن ):
_هل تحتاجين مساعدة
خاتون : لا شكرا
جلال : ساوصلك إلى منزلك
(صعد في سيارته منتظرا ... استسلمت خاتون وترجلت من سيارتها ... لتصعد بقربه .... ظلت صمتة عدة دقائق ... ليكسر جلال حاجز الصمت )
جلال : ستكونين سعيدة معي
(التفتت خاتون نحوه لتقول باقتضاب )
_ومن قال أني وافقت بالأساس
جلال : أظن اني سمعت عكس هذا
خاتون: جلال بيك ... أنا لست طفلة صغيرة حتى يقرر بعض الكبار زواجي
(ابتسم جلال ...هويدرك جيدا مع من يتعامل ... اوقف السيارة امام منزلها ... ترجلت خاتون ونظرت نحوه بغضب )
_شكرا لك
(أغلقت باب السيارة ... وسارت مرفوعة الرأس ... لم تكد تصعد درجتانكان جلال يقف خلفها )
جلال: خاتون دعينا نتكلم ولو قليلا علك تقتنعين
(التفتت خاتون نحوه وهي تقول بملل)
خاتون: اسرع لو سمحت
(نظر حوله ثم التفت إليها يجذبها من خصرها لتلتصق بجسده ويعتقل شفتيها .. حاولت إبعاده عنها ...لم تكن إلا ثواني حتى ابتعد عنها بفعل قبضة قوية هشمت فكه ... وقع جلال ارضا وهو يرى ذلك الثور البشري يقف أمامه يكاد يفتك به ... نهض ونفض ثيابه ... قال ساري من بين اسنانه )
_إياك والإقتراب من زوجتي
( أمسك ساري المفتاح من يدها وفتح الباب ...قبض على ذراعها يدفعها للداخل بعنف حتى كادت تقع... واستدار مرة اخرى نحو جلال الغبي الذي استقام واقفا ... أمسكه من تلابيب قميصه الأبيض وهو يهتف بنبرة مهددة)
_أنت لا تدرك مع من تلعب
جلال : إهدأ يا سيد ماحصل سوء فهم لا أكثر
ساري: لا تقترب من زوجتي
(ترك ساري قميص جلال ... وأشار بإصبعه مهددا .
.(. لا اريد رؤيتك هنا امام هذا البيت))
(نفض جلال ثيابه ... لم يكن. يدرك انها متزوجة ... يكاد لا يصدق الأمر ... استدار مغادرا بغضب وما ان صعد سيارته نظر إلى ساري الذي يقف مستعدا للهجوم ... معه حق لا يلومه أبدا ...نفخ بضيق وقاد سيارته )
دخل ساري الى البيت ... كانت خاتون تقف بقلق صرخ بها دون مراعاة لأهل البيت
(ماالذي كنت تفعلينه معه بحق الإله ... أنسيتي انك متزوجة )
هتفت خاتون بقلق وهي تضع يدها على صدره علها تهدأ غضبه
(إهدأ ارجوك ...ستوقظ البنات)
ارتجف جسدها حين امسك بذراعها يهزها يعنف
(هذا كل همك ... انسيت انه كان يقبلك وانت صامتة... هذه تدعى خيانة )
ارتجف جسدها وأغمضت عينيها بالم ليصرخ من جديد ..
(انت امرأة متزوجة كيف تخرجين مع رجل آخر)
التقطت خاتون انفاسها تحاول تبرير ما حصل بصوتها المرتجف
(ساري لقد كنا عند ...
قاطعها وهو يسحبها من ذراعها يصعد درجات السلم .. وهو يقول
(سنتفاهم في غرفتك ... ستدركين معنى ان أكون زوجا لك)
حاولت الإفلات منه ولكن عبثا طاوعته لتسير معه ...أدرك غرفتها فورا حين رأى بابها المفتوح .. دفعها داخلا ليدخل وهو يغلق الباب خلفه بالمفتاح ... ونظر نحو خاتون نظرة مخيفة ... تراجعت للخلف وهي تقول مهددة:
(ساري لا تتهور ... أنا أحذرك )
لم تكد تنهي كلامها حين اعتقل خصرها يلتهم شفتيها بعنف لم تعهده ...حاولت المقاومة ... ولكن كيف ستحتمل قرب حبيب القلب ورائحته الرجولية ... رفعت يديها حول رقبته ووقفت على رؤوس أصابعها
لتبادله تلك القبلة المجنونة ... ثبت رأسها بيديه ليكمل التهام شفتيها مستمتعا بتجاوبها معه متناسيا غضبه
..دفعها نحو السرير وهو يمزق فستانها...
****************
(فتحت عيونها ببطء ..ابتسمت حين تذكرت ما حصل ليلة البارحة .... لمست صدرره العاري بلطف ورفعت نظرها ... كان مستيقظا ... ابتسمت له بحب .... عاشت معه مشاعر لم تعتقد انها موجودة ...
همست بحب : صباح الخير
لم تجد استجابه بل نهض ليجلس على طرف السرير
خاتون : هل انت بخير
تكلم ساري بنبرة غريبة يبرر فعلته : ما حصل البارحة كان خطأ .. إعذريني
(تجمعت بعض الدموع في عيونها .. كادت تنطق مدافعة ولكنها صمتت حين رأته يرتدي ثيابه باستعجال ....
وقف ساري اسفل الدرج كانت خاتون تقف والحزن يملأ عينيها .. رفع ساري نظره نحوها كاد يتكلم لولا ظهور طفلة صغيرة كالملاك خلفها
(أمي أنا جائعة)
فتحت الصغيرة عيونها تنظر الى ذلك الغريب
(من هذا)
(ارتبكت خاتون تنظر لصغيرتها ... لكن عندما اعيد السؤال بصوت وسن )
(من هذا ... )
توترت خاتون أكثر و دلكت رقبتها بحيرة لينطق ساري منقذا
(سيدة خاتون ... كما اخبرتك الامر ضروري)
تنهدت خاتون بارتياح ونظرت له بشكر
( حسنا سيد ساري ... بإمكاننا التكلم بالموضوع على الفطور ... ها هو جاهز )
هتف ساري( ليس لدي الكثير من الوقت )
خاتون بإصرار ( سيد ساري ها ستحرجني امام بناتي)
نظر ساري لتلك الصغيرة التي تشبه والدتها بشدة
ونظر لخاتون الراجية
(حسنا امري لله)
