رواية ماسة في يد القاسي الفصل التاسع عشر 19 بقلم ملك رامز
بعد مرور اسبوعان لم يحدث بهم احداث سوى ان كنان زاد من قسوته وعذابه لماسته بينما على الجانب الآخر عند لجين بدأت تشعر بخفقات قلبها التي تزيد عند اقتراب ليلها منها وااااه من الرعد الذي اصبح لا يكمل يومه دون رؤية عشقه
+
.......***.......
+
في الشقة الخاصة بكنان كانت تجلس بمفردها على الارضية غير مباح لها الجلوس في مكان غير هذا واضعة رأسها على قدمها بجمود تنظر للاشيء بسرحان متى سيمر كل هذا لقد أصبحت حياتها ذل وعذاب بسبب رجل احبته لا يريد منها سوى الانتقام دلف كنان للداخل لينظر لها نظرات غير مفهومة
كنان : قومي اقعدي جنبي
بقيت صامتة ولم تجيب
كنان بحدة : اما اتكلم معاكي تردي على طول فاهمة
استقامت ماسة وذهبت لتجلس بجواره كما أمرها
ماسة بجمود : عاوز حاجة تانية
كنان : انتي مكلتيش حاجة مش كده
ماسة بسخرية : ليه يهمك
كنان ببرود : لاء طبعاً بس مش عاوزك تموتي دلوقتي علشان لسا مخلصتش منك
تعالت ضحكات ماسة التي تحمل بداخلها آلام الدنيا بأكملها : تصدق انت صح انا لازم اقوم اجري وآكل كتيير عشان ممتش دلوقتي اصلك مخلصتش مني
كنان بإبتسامة باردة : ايوة شاطرة
ماسة ببرود : بس انا مش عايزة
كنان برفعة حاجب : ايه
ماسة بسرحان : انا عايزة اموت شفت ايه من الدنيا يخليني حابة الحياة لا اب كان بيعاملني حلو ولا الزوج الي احلمت بيه بيعاملني حلو كلو وحش تقول مفيش غيري تحمل هموم واوجاع
كنان وهو ينظر لعيناها : انتي حبتيني بجد
ماسة : هههه قال حبيتك بجد يا ابني انا عشقتك مش حبيتك وياريتني ما عشقتك كان هيبقى اهون عليا اما تيجي تنتقم
ارجع كنان رأسه للخلف واسنده : هتصدقيني لو اقولتلك انو في حتة من قلبي بتجعني اما اقسى على حد وتحديداً انتي معرفش ليه احياناً اما اشوفك بنسى انك ليكي علاقة بيه وده شيء اتمناه صراحة بس ازاي انتي بنته ودمه بيجري بيكي والي شفته يخليني اصر اني اكمل الي ابتديته
ماسة بدموع : اهو انت اطلعت بتحس زينا بس انا مش حمل واللهي مش حمل انا تعبت من الدنيا دي
نظر كنان لها بجمود : هسيبك بس بعد ما اخد تار امي وابويا من بباكي وده هيبقى قريب اوي وعلشان يكون عندك علم معاملتي ليكي مش هتتغير تقدري تطلعي على فوق وخدي راحتك بالبيت بس مني مش هتلقي غير القسوة والوجع
ماسة بتساءل : هتعمل ايه مع بابا
كنان : هعمل الي مشفهوش من حد بحياتو وزي ما اقتل امي وابويا هقتلو
ماسة ببكاء : بس ده بابا هتحرمني منه وانت مجرب الحرمان
كنان : انتي طيبة اوي وبباكي ميستهلكيش بس بالاول والاخير تبقي بنتو
ماسة ببكاء شديد : بالله عليك اعمل الي انت عاوزه فيا بس سيب بابا صح هوا مبيحبنيش بس احنا بنحبو مهما عمل
كنان : انا خارج وهبعت ليكي اكل تاكليه كلو ومتسبيش حاجة ويا ويلك لو جيت وملقتهوش متاكل
ماسة والدموع ما زالت تنزل واحدة تلوى الاخرى : طب هتسيب بابا ومش هتعملو حاجة
خرج كنان دون ان يجيب عليها فدموعها تؤلم قلبه وصوت اباه يتردد في رأسه لتكمل ماسة بكائها على اباها تريد تحذيره ولكنها لا تستطيع الوصول اليه فكنان لم يضع اي وسيلة اتصال بالبيت وعند خروجه يغلق الباب بالقفل يالله الطف به فإنك الغفور الرحيم
+
.......***.......
+
في قصر الحديدي توجه كنان للداخل ليدلف الى غرفة عشق وجدها تجلس على سريرها وتبكي بشدة
كنان بلهفة وهو يركض نحوها : عشق في ايه يا حبيبتي
عشق ببكاء شديد وهي تمد شريط فيديو له : مكنش في حد هنا وكنت زهقانة اوي قمت اتمشى في القصر وفجأة لقيت رجليا واخداني ع الجناح بتاع ماما وبابا وكان السيدي ده موجود وفي غيروا كتير كان عندي فضول اشوفوا خدت واحد وارجعت غرفتي وفتحت اللاب احضروا لقيت فيه ذكريات لبابا وماما قبل ما احنا نيجي . اكملت ببكاء ابيه دول كانوا بيحبوا بعض جامد وكانوا بيقولوا هيعشوا لحد ما يشوفوا ولادنا بس هما ماتوا حتى قبل ما يشوفوا طفولتي انا وحشوني اوي يا ابيه وحشوني اوي اوي انا ليه ربنا خدهم مني وانا لسا طفلة صغيرة شهقت ببكاء استغفرالله مش قصدي اعترض على قضاء ربنا بس هما وحشيني اوي وكانوا مسافرين عشان يرفهوا عن نفسهم تقوم السيارة تقلب فيهم ليه ي ابيه
امتلأت عينان كنان بالدموع على اخته الصغيرة فهو حقاً مهما قدم لها فلن يحل مكان الام والاب هو ايضاً يتألم ويشتاق لهم ولكنه يكتم في داخله داعياً لهم بالرحمة : بصي ي حبيبتي انتي حقيتك تشوفي الفيديوهات وتفرحي بيهم مش تقعدي تعيطي انتي لازم تحضريهم كلهم وتتبسطي اما تعرفي حياتهم من قبل كانت ازاي تحزني لحزنهم وتضحكي لضحكهم وبكرة اما تتجوزي تقولي لعيالك قصة حب بابا وماما الأسطورية الي محدش حب ولا هيحب زيهم وانا موجود ي حبيبتي كل اما تكوني زهقانة كلمة وحدة بس واكون عندك وقاعد قدامك كلو ولا اشوف الدموع دي نازلة من عيونك انا عايزة الضحكة بس الي تبقى مرسومة على شفايفك علشان اهلنا يبقوا مبسوطين فووق لأنو اما تزعلي هما كمان هيزعلوا
عشق وهي تمسح دموعها بطفولة : يبقى مش لازم ازعلهم اساساً اني ابقى بنت مهاب ده شرف ليا يخليني رافعة راسي على طول
ابتسم كنان لها وقبلها على جبينها : طبعاً يلا يا حبيبتي ارتاحي شوية
عشق : مش جايلي نوم هقعد اكمل في كتاب الرواية
كنان : زي ما انت عاوزة يا حبيبتي
وقبلها مرة اخرى على جبينها وخرج مغلقاً الباب خلفه واكملت عشق قراءة كتابها
+
.......***........
+
في ذلك الكوخ كان يجلس احمد وبجواره الفهد
فهد : ايوة في ايه نادتلي مستعجل
احمد في شحنة جديدة هتدخل الاسبوع الجاي ولو مدخلتش المرادي هضييع لازم اخد بالي جامد انا اتكلمت مع الريس واترجيتوا جامد علشان يسامحني ويعطيني فرصة ووعدتو انها هتدخل
فهد ببعض العصبية : يعني هتعمل ايه انت ناوي على نفسك مش قلتلك سيبك من القرف ده وتعالى معايا ولو على الفلوس انا معايا كتير اوي وشركتي معروفة في السوق
احمد : مش ناوي ولا حاجة المرادي انا مخطط حلو واكمل بإبتسامة . والمكان جميل اوي ومش معروف
فهد برفعة حاجب : وفين المكان ده
احمد : هنا
فهد بصدمة : ازاي هنا المكان ده ولا يمكن ادخل حاجة وسخة زي دي فيه
احمد : مش هتعمل كده علشااني
فهد : بس انت عارف انو المكان ده غالي جداً عليا ليه دايماً بتحب تصعبها عليا
احمد : يعني انت عايزني اتقتل وانت عارف طرق المافيا مش اي حاجة ده حتى الواحد بيكون مات وبيكملوا تعذيبو
فهد : انا مش عارف
احمد : يعني بايعني
فهد بحزن : خلاص موافق انت عارف انك كل حاجة ليا ومقدرش ارفضلك طلب
احمد بإبتسامة متسعة : ربنا يخليك ليا المرادي الشحنة هتدخل بهدوووووء ومن غير ما اي حد يحس ولا حتى الشخص الي لاحقنا
فهد : انا قلبي مش متطمن حاسس انو هيحصل حاجة يومها انا خايف عليك
احمد : متخفش انا جبل وهبقى معاك على طول
فهد : يارب ويهديك عن كل الي بتعلموا
احمد وهو يقف : انا رايح
فهد : هتروح فين
احمد : لازمني فلوس وهروح اطلبهم من ماسة ولجين وانا متأكد انهم مش هيرفضوا
فهد : طب تروح ليه ما انا اعطيك ليه تاخد منهم
احمد بإبتسامة : خلي فلوسك وتعبك ليك يا حبيبي انت تعبت اوي عشان توصل للي وصلتوا وهما بس كانوا ياكلوا ويشربوا ويصرفوا فلوس وخدوا الي يجيب اي حاجة يتمنوها اهنيهم ليه
فهد وهو يخرج رزمة كبيرة من الاموال من محفظته : امسك دول وبلاش تطلب منهم وان احتجت اكتر انا موجود تمام ومترفضش وبعدين انا عاوز اعرف انت ليه بتكرهم بطريقة دي انا عمري ما شوفت ولا سمعت انهم مش كويسين بالعكس الكل بيشكر بيهم وانا بحبهم
احمد بقرف : بتحبهم هما دول يتحبوا دول يستاهلوا القتل
فهد : وهما عملولك ايه
احمد : معملوش بكرهم كده لله هه بعدين هوا انا حبيت امهم علشان احبهم هما
فهد بتنهيدة : ربنا يهديك متنساش عاوز غيرهم تجيلي الشركة متطلبش منهم انا رايح الشركة عاوز حاجة
احمد : لاء يا حبيبي
خرج فهد من الكوخ ليخرج احمد خلفه بعد فترة ذاهباً الى قصر الحديدي فهو من عشاق المال مهما كان يملك يتمنى الاكثر والاكثر
+
.......***........
+
في قصر الرفاعي كان الجميع يجلسون يتبادلون الاحاديث المتنوعة
بسمة للجين : ازاي ليل معاكي يا حبيبتي
لجين بخجل : طيب اوي ربنا يخليه ليا
ليل بإبتسامة : ويخليكي ليا يا قلبي
حور بمزح : هوا مفيش ليكو جناح تتلموا بيه
لجين بخجل شديد : حووووور
ليل وهو يضع يده على خسر لجين : يالهوي البنت هتروح مني مش شيفنها احمرت ازاي
تعالت ضحكات الجميع في الارجاء
محمود : هوا كنان مجاش ليه
رعد وهو ينظر لليل ليجيب بتأتأة : احم اه كنان مجاش علشان ماسة تعبانة شوية
لجين بخوف شديد : تعبانة ازاي فيها ايه طمني
ليل : متخفيش يا حبيبتي سخونة خفيفة وخفت مفهاش حاجة بس كنان خاف يجيبها وتتعب
لجين بدموع : انت مش بتكذب صح
ليل بإبتسامة : وانا يحبيبتي هكذب ليه
محمود : خدها على فوق يا ابني خليها ترتاح شوية
اومئ ليل له وامسك بيد لجين وبدأ بالسير للأعلى
+
........***........
+
في غرفة عشق دلفت الخادمة الى الداخل بعد ان طرقت الباب
عشق : في ايه
الخادمة : السيد احمد والد الهانم ماسة تحت بغرفة الضيوف عاوز يشفهم
عشق بتساءل : هوا ميعرفش انو كنان ماخد عشق لشقة لوحدهم ومش بتيجي هنا
الخادمة : معرفش يا هانم
عشق : هوا كنان فين
الخادمة بخوف : السيد كنان بغرفة الرياضة وانتي عارفة مبيسمحش لحد يدخل عليه غيرك انتي
عشق وهي تستقيم : تمام هروحله
وبدأت بالسير خارج الغرفة متوجهة الى غرفة الرياضة دلفت للداخل لتجد كنان يلعب الضغط بسرعة والعرق يتصبب منه
عشق بخوف : ابيه كنان مالك متعصب كده اوقف شوية
توقف كنان كي لا تخاف اكثر من ذلك
كنان بتنهيدة : في ايه يا حبيبتي
عشق : انت متعصب
كنان : لا يا حبيبتي مفيش حاجة قولي انتي في ايه
عشق : ابو ماسة ولجين تحت جاي يشوف ماسة
كنان : امم تمام انا هنزل اشوفوا
نزل كنان الى الاسفل ليجد احمد جالس واضعاً قدماً فوق الاخرى
كنان بقرف : في ايه
احمد وهو يقف : ازيك يا ابني احم انا كنت جاي علشان عاوز اشوف ماسة
كنان : ماسة مش موجودة
احمد : ازاي يعني مش موجودة
كنان : يعني بتنام بشقة ليا مش هنا
احمد : طب انا عاوز اشوفها
كنان ببرود : مقدرش اساعدك
احمد : خلاص انا هروح اشوف لجين
كنان بلا مبالة : ربنا معاك
خرج احمد وهو يتمتم بصوت منخفض : جتك القرف في شكلك الي طالع لأبوك بيه اخلص من واحد يطلعلي التاني وبدأ بالسير متجهاً لقصر الرفاعي
+
.........***.......
+
في الجناح الخاص بلجين وليل تحديداً الغرفة كان يتمدد على السرير يداعب شعر لجين التي تضع رأسها على صدره
لجين : ليل
ليل : هممم
لجين : انا بشكر ربنا انو اختارك انت ليا لولاك مكنتش هقدر اخرج من الي انا فيه
ليل : وانا بشكر ربنا عليكي
لجين : ربنا يخليك ليا
ليل : ويخليكي ليا يا حبيبتي لجين
لجين : ايوة
ليل : بحبك
لجين بخجل وهي ترفع رأسها وتضعه على الوسادة : احمم شكراً
ليل : هههه شكراً ايه مش هتقولها
لجين : اما ييجي وقتها هقولها ليل هوا انت حبتني امتى
ليل : صراحة معرفش كنت بتشد ليكي جامد من اول مرة شفتك بيها حتى قبل ما انتي تشوفيني وكنت كل اما اقرب منك قلبي يدق اوي ويوم ما كنا خرجين ورحت اجيبلك بوظة ومكنتيش انتي واخدة بالك من السيارة الي قدامك واتخبطي فيها على خفيف عشانها وقفت بآخر لحظة وكنت وقتها بتتوجعي قلبي الي كان بيوجعني وقتها لقيت نفسي بقولهالك من غير ما احس
لجين بضحك : هوا انت فاكر اليوم ده انا نسيت كل حاجة الا اللحظة الي قلتها بيها
ليل : وانا اقدر ده اكتر يوم حسيت فيه انو قلبي كان هيقف
قطع حديثم طرقات على الباب
اعتدل الاثنان
ليل : خليكي انا هقوم اشوف مين
اومأت له ليخرج ليل ويفتح الباب فيجدها الخادمة
ليل : في ايه
الخادمة بإحترام : احمد باشا والد الهانم لجين تحت وعاوز يشوفها
ليل : انزلي قوليلو دقيقة وهننزل
الخادمة : حاضر يا فندم
اغلق ليل الباب ودلف للداخل
لجين : مين في ايه
ليل : في حد تحت عاوز يشوفك
لجين بفرحة : ماسة
ليل : لاء اما تنزلي هتشوفي
اومأت لجين له واستقامت ووضعت الحجاب حرصاً ان يكون رعد بالاسفل
امسك ليل يدها ونزل للأسفل لتتجمد اقدام لجين من الصدمة : باباااا
+
.. يتبع ..
.. بحبكم ..
.. بقلم ملك رامز ..
