اخر الروايات

رواية عقاب بلا ذنب الفصل التاسع عشر 19 بقلم مروة الناغي ودعاء الفيومي

رواية عقاب بلا ذنب الفصل التاسع عشر 19 بقلم مروة الناغي ودعاء الفيومي


عقاب بلا ذنب
الفصل(التاسع عشر )

أصبح سليم أكثر اجتهادآ في عمله، وكأنه يعاقب نفسه بكثرة العمل، والبحث، والدراسة.
فأصبح له شهرة كبيره في عالم المحاماه، كان حريص جدآ أن ينصف المظلوم.

عاد إلى المنزل وجد نجوى بانتظاره.
نجوى: الحمد لله على سلامتك يا سليم، كده أفضل مستنياك طول النهار، وأنا اللي كنت جايه أقضي معاك اليوم، اتأخرت ليه كده حبيبي.

سليم بارهاق: معلش يانوجه، كان عندي شغل كتير
نجوى: كده كتير يا سليم ارحم نفسك، لا انت موافق تيجي تعيش معانا علشان سما، ولا موافق تتجوز، ومموت نفسك شغل .

سليم: أرجوك يا أبله نجوى بلاش كل ما تشوفيني تقوليلي اتجوز، لو حاسه إني بتعبك لما بتبعتي الغدا أو لما بتيجي تشوفي طلباتي، خلاص متتعبيش نفسك، أنا عارف انك متجوزه دلوقتي ومش فاضيه ليا.

نجوى بانفعال: اخرس يا سليم، انت إيه غبي، هو انت متعرفش انت بالنسبه ليا ايه؟

وقفت وكملت بزعل: الظاهر انك انت اللي مبقتش بتعتبرني أمك اللي تشكي ليها همك.

أنا ماشيه وكل طلباتك جاهزه، أنا عملتها بحب مش تأدية واجب يا متر.

قبل أن ترحل أمسك سليم يدها وقبلها: أنا أسف، مش عارف انا بقيت كده ازاي، أرجوك سامحيني واعذريني، بس أرجوك بلاش موضوع الجواز، مش هقدر، أنا فعلا معرفتش ان حب سما امتلكني كده غير بعد ماراحت مني، مش بجوازها لأ ده من وقت سفرها.

ممكن عرضي للجواز قبل سفرها كان جزء كبير منه علشان ضميري فعلا، إنما لما ضاعت من إيدي فوقت على روحي بتتسحب مني وأنا واقف، مفيش في ايدي غير اني اسكت لأنها تستاهل تعيش سعيده.

شعرت نجوى بألم في صوت أخيها واقتربت منه وضمته إليها وقالت: خلاص ياحبيبي، أنا بس عايزه أطمن عليك، واحس انك فرحان.
شدد سليم من ضمتها له ونطق بصوت متردد: هو ينفع تخليكي معايا النهارده؟
نجوى: طبعا ياحبيبي، عمك توفيق أكيد مش هيمانع، وهأكلك بإيدي كمان زي زمان.
ابتسمت سليم بهدوء وردد: تسلمي لي يا أمي.😍
💎💎💎💎💎💎💎💎

في ملهى ليلي يجلس كريم كعادته، في تبزير المال، فيما حرمه الله، ومعه فتاه ركيكه.
سونيا: إيه مالك ياكركر، متعصب ليه وشربت كتير اوي كده.

كريم في حالة عدم اتزان: البت بنت***** اللي البيه أخويا راح اتجوزها، حامل.

سونيا: يالهوي، يعني هتكوش على كل اللي يملكه أخوك، بالذات لو طلع اللي حامل فيه ولد.
كريم بغل: مش هيحصل أنا لازم أفكر في طريقه توقعهم في بعض، وبعدها هتبقى بعيد عنه، أبقى أشوف حد يضربها علشان الجنين ينزل، لازم ابعدهم عن بعض، لأنه طول ما هو موجود مش عارف اعملها حاجه.
سونيا برخامه: طب اشرب وتكتك ياخويا تكتك.
💎💎💎💎💎💎💎💎
مرت عدة أيام، يهتم فيها عادل كل الإهتمام بسما،
كانوا يجلسون في حديقة المنزل

سما محدثه نفسها: رغم اني محبتكش حب الروايات ياعادل، إلا انك فعلآ أحسن هديه ربنا عوضني بيها.

قاطع شرودها عادل قائلا: حبيبتي أم عاصم، سرحانه في إيه.
سما: ها..لا ولا حاجه بدعي ربنا يباركلي فيك، ويديمك نعمه في حياتي، بس إيه ام عاصم اللي بتكررها كتير دي.

عادل: نفسي في ولد أسميه عاصم، معترضه على الاسم.

سما بضحك: لأ طبعا بس مش ممكن تكون بنت.
عادل: اللي يجيبه ربنا كويس، المهم انك انتي هتبقي أمهم يا قلبي وده يكفيني، ولو بنت هسميها فرح علشان تكون فرحتنا سوا إيه رأيك.

سما: الله فرح جميل اوي، ثم وضعت يدها على وجهه وابتسمت وقالت: انت فرحتي، وهديتي ياعادل.
كانت عيون كريم تتابعهم بحقد وغل على فشل مخطته، فها هى قد عادت مع أخيه في سيارته، ولم تستخدم سيارتها.
فهو بعد أن فشل في الإيقاع بينهم قرر التخلص منها نهائيآ، وبذلك سيغلق عادل قلبه للأبد.

اتصال تليفوني جاء لعادل.
عادل: السلام عليكم
الطرف الأخر: ........
عادل وقف باهتمام : مستشفى إيه لو سمحت، أنا جاي حالآ
أغلق الخط، ونظر لسما التي قالت: مالك ياعادل ومين في المستشفى.

عادل بحزن: عم عوض السواق، ركب العربيه بتاعتك وكان جاي بيها على هنا، زي ما طلبت منه.
بس كان فيه عطل في الفرامل.
سما بفزع: وحصله إيه؟
عادل: متقلقيش، هو خبط في شجره والإسعاف لحقوه حصله كسور تتعالج بإذن الله، بس تخيلي لا قدر الله لو كنتي ركبتي معاه، أنا كنت اتجنيت لو جرالك حاجه انتي أو ابننا.
سما: قدر الله وما شاء فعل: قوم ياحبيبي روح اطمن عليه وانا هحضرلك العشا، لعند ما ترجع بالسلامه، ولا أجي معاك.
عادل: لأ انتي الحركه الكتير غلط عليكي، ارتاحي انتي وانا هطمن وأطمنك.

😍😍😍😍😍😍😍😍😍

خرج عادل من الفيلا متجهآ للمشفى، ودلفت سما للداخل،
وألقت السلام على زينات التى كفت عن مضايقتها، فهى مهما فعلت فهى أم، تريد أن ترى أحفادها.

زينات: وعليكم السلام، تعالي يا سما.
اقترب منها سما: أفندم ياطنط.

زينات: لأ طنط إيه بقى، خلاص انا ممكن أكون ضايقتك الأول لأني كنت مخططه أجوز عادل لبنت عمته، لكن خلاص اللي حصل حصل، وانتي دلوقتي شايله حفيدي أو حفيدتي، تقدري تقولي ياماما.
سما بابتسامه: حاضر ياماما، بصراحه كان نفسي انك تحبيني ونتعامل مع بعض أم وبنتها.
بعد اذنك هطلع أغير، وانزل احضر العشا لعادل.
زينات: طيب ارتاحي وانا أخلي حد يجهزه.
سما: لأ انا حابه اني أحضره بإيدي، عادل بيعمل علشاني كتير قوي.
وكمان العصير بتاعي مفيش حد بيظبطه غيري.
زينات بضحك: لسه عادل مقدرتيش تأثري عليه وتحببيه في العصير، مكان القهوة الكتير اللي بيشربها دي.

سما: للأسف لأ أهم حاجه عنده القهوه بعد الأكل.
زينات: طيب روحي انتي حبيبتي.

ذهبت سما وهى سعيده من تغير زينات معها، لكن كانت هناك أذان تتنصت على كلامهم لا تحب هذا الوضع، وتسعى للأذى.

خرجت، واصتدمت بفتاه قالت لها: مين حضرتك.
جاء كريم وهو يقول: سونيا؟! إيه اللي جابك هنا.
سونيا: مفيش ياحبيبي وحشتني إيه مش وحشتك ولا إيه.
كريم بغمزه خفيفه: احم طيب اتفضلي ياسونيا.
ثم نظر بغضب لسما وتركها ورحل.
صعدت سما لغرفتها لا تعلم لما هذه المعامله القاسيه من كريم.

توضأت، وصلت فرضها وقرأت ورد القرأن الخاص بها، ثم توجهت للأسفل لتحضير العشاء، لزوجها.
عندما رأتها سونيا متجهه للمطبخ طلبت منها أن تعرفها مكان الحمام.
سما: الحمام هناك على يمين المطبخ اتفضلي.
أحضرت سما الفاكهة ووضعتها في ماكينة عمل العصائر وقبل أن تخلطها، سمعت صوت كريم يناديها.

خرجت له وقالت: نعم ياكريم، فيه نظرات كره تانيه عندك، ولا عايز إيه.
كريم: أيوه بكرهك، وانتي فاكره عادل بيحبك، لاااا فوقي لنفسك ده اتجوزك علشان ينسي بيكي حبيبته الأولى.
صدمت سما من كلامه وقالت: لأ طبعآ عادل مش غدار، هو يحبني.

كريم: هو مقلكيش على على علاقته الأولى يبقى ده ايه، ولا انتي مش فارق معاكي غير انك تلهفي فلوسه وبس، لكن لأ مش هسمحلك، الفلوس دي تعب، وشقا أخويا أنا، مش هتيجي واحده زيك تكوش على الجاهز.

سما: على العموم الماضي انا مليش أحكامه عليه، والفلوس أخر اهتماماتي لأني مش في حاجتها، اما انت بقى أعمل اللي تعمله.

دخل عليهم عادل: إيه مالكوا ياجماعه واقفين كده ليه؟
نظر له كريم بتوتر: لأ ولا حاجه بس كنت بقول لسما مبروك الحمل، اتأخرت بس قولتها.
نظرت سما بلوم لعادل: عم عوض عامل ايه.
لم يعلم عادل لما تلومه لكن قال : الحمد لله بسيطه.
سما: طب اطلع ريح وانا خمس دقايق واكون وراك بالعشا.
صعد عادل، والتفتت سما لترى سونيا تخرج من المطبخ فقالت: انتي كنتي في الحمام ولا المطبخ.
سونيا: لأ مطبخ إيه كنت في الحمام ، بس وقفت بعيد علشان جوزك ميقولش مين وليه وكده.

سما: طيب، ودخلت أكملت عمل العصير ، واكملت تحضير العشاء، ثم صعدت للأعلى.
جلست بهدوء فقطع الهدوء صوت عادل حبيبتي مالها زعلانه مني ليه.

سما: وانا هزعل ليه؟ مخبي عليا حاجه مثلا؟
عادل بعدم فهم: مخبي ايه مش عارف.
سما: حبيبتك الاولى، وقبل ما تتكلم دي مش غيره ولا زعل ان كان ليك حبيبه، بس كنت احب تكون صريح معايا علشان انا متحطش في موقف الغبيه كده قدام اخوك وهو بيقولي.
عادل: مش عارف الطمع عمى قلب أخويا ليه، كل ده علشان يفرق بينا.
سما بحزن: لأ متزعلش نفسك، هو طايش بكره يبقى كويس، وأنا عمري ما ابعد عنك علشان حاجه زي دي، بس كنت حابه اعرفها منك بس، مش منه هو بس خلاص عادي.

جثى عادل أمامها على الأرض وأمسك يدها وقبلها وقال: أسف حبيبتي، اوعدك مش تتكرر أبدا لعند ما اموت.
وضعت سما يدها على فمه، وقالت: بعد الشر عنك ربنا يبارك في عمرك، وتشيل وتربي ابنك.

عادل: كلنا هنموت كل واحد بميعاده، تعرفي مش عايزك تبقي حزينه على طول حتى لو مت
حبي،واتجوزي، بس اختاري اللي يحافظ عليك انت وابني.
سما بدموع: ليه بس كده انا غلطانه اني اتكلمت معاك كده؟
عادل: لأ حبيبتي عادي انا اقصد حتى لو بعد فتره كبيره لو انا مت قبلك احب انك تكوني سعيده وتتأكد اني عمري ما حبيت حد قد ما حبيتك لا هى ولا غيرها.
سما: ربنا يخليك لينا يارب.
عادل: وعلشان أصالحك بقى أعمل ايه؟
سما بضحك : أنا مش زعلانه أساسآ خلاص.
عادل بغمزه: بس أنا مصمم.
سما الضحكه عاليه: خلاص تشرب عصيري لأني حاليآ ابنك طالب نسكافيه مش عصير.

عادل لوى شفتيه مثل الاطفال: خلاص حاضر مع انه عقاب صعب لأني مش بحب العصاير، بس اوامرك ياقمر.
سما ببتسامه: حبيبي انت والله دكتور، يعني المفروض تكون عارف قيمة العصاير.
وقف عادل وضم قدميه ووضع يده بجانب رأسه في تحيه عسكريه، وابتسامه: تمام يافندم، اوامرك مطاعه.
ضحكت سما عاليآ وقالت: ربنا يباركلك فيك.
💎💎💎💎💎💎💎
بالأسفل

سونيا: يخرب عقلك انت اللي دبرت الحادثه؟
كريم: وياريت نفعت اهي نفدت منها.
سونيا: طيب انا ماشيه دلوقتي باي بقى.
كريم: باي اشوفك بكره، وبلاش تيجي البيت هنا تاني علشان عادل اوك.
سونيا: أوك.

بعد مرور فتره قامت سما من نومها، على صوت تألم فاعتدلت سريعآ، وأضائت المصباح؛ فوجدت عادل يرتمي أرضآ ممسكآ ببطنه ويأن بصوت لا يكاد يخرج ، فأسرعت إليه
سما بفزع: مالك ياعادل فيك إيه.
إيه اللي حصل
عادل بضعف وصوت متقطع: الظاهر دي النهايه يا سما، هتوحشيني.
مكنتش أعرف إنها بسرعه كده، الظاهر إني فديتك انتي وابني، صدقيني أنا سعيد، أهم حاجه ابني حافظي عل ثم سكت ولم ينطق.
صرخت سما صرخه قويه أفزعت كل من بالمنزل : عاااااااادل
😿😿😿😿😿😿😿
ياترى مين عمل كده؟
وايه مستني سما؟


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close