رواية السمراء والمغني الفصل التاسع عشر 19 بقلم نهي
أتى الصبح بنوره و طلعت الشمس بخيوطها الذهبية لتلامس وجه أروى التي كانت نائمة على الطاولة
أروى: أستغفر الله ..... أووووه الوقتدخلت أروى إلى الحمام لتتحمم و تغير ثيابها و تجهز نفسها ثم حملت أغراضها و نزلت للمطبخ و حضرت شيئا لنفسها
أروى: أمي لا تزال نائمة.... لابأس سأذهب أتمشى قليلا....
خرجت أروى من بيتها و كانت تتمشى بهدوء و تفكر بجلال و دموع تملئ عيناها حتى جلست في حديقة عامة عند بركة يملئها البط
أروى: لا تبكي يا أروى....و لا تلومي أحد فقدرك أسود حتى أكثر سوداً من لون بشرتك...... أنت من أحبه....أنت من سمحتي لقبلك بتغلب على عقلك ..... أووووف......لما لما....
وضعت أروى رأسها على ذراعيها و نفجرت بالبكاء حتى قاطعها هاتفها
أيوب: صباح الخير
أروى: صباح النور
أيوب: ماذا هناك ما الذي جرى ما به صوتك
أروى: لا لا فقط لم أنم جيدا البارحة هل من شئ
أيوب: نعم حددت موعد العملية
أروى: و متى ....
أيوب: قبل إحتفال....هل أنتي موافقة
أروى: قبل الإحتفال......لا لا ليس موعدا جيدا
أيوب: ولكن يا أروى هناك صديق لي دكتور مشهور قدم من نيويورك و هو هنا لفترة فقط كما أنه خبير بهذا المرض و عرض علي الحضور لعمليتك و مساعدتي و هذا مكسب لنا و إن أجريناها بعد الحفل سيكون ذهب...
أروى: متى يذهب بالضبط
أيوب: بعد الحفل غنائي مباشرة فقد قرر حضوره....
أروى: إذن سنجري العملية ليلة الحفل
أيوب: ليلة الحفل.....حسنا كما تريدي
أروى: جيد و إسمع فل تمر علي في مكتبي لنتفق جيدا حسنا
أيوب: كما تردين حسنا.......
أروى: جيد إلى اللقاء.....
في منزل جلال
نوال: ألف ألف ألف مبروك..... أفرحتم قلبي بهذا الخبر
رحمه:عمتي لا تتعبي نفسك بالحركة زائدة هذه مجرد خطبه
نوال: حتى لو أنا فرحه كثيرا بكم أخيرا الله سمع دعائي.....
جلال: عمتي أنا ذاهب لشركة حسنا نلتقي فيما بعد....
خرج جلال وكان يقود سيارته بإتجاه شركة حتى رأى أروى تمشي فأوقف سيارة عندها و أنزل زجاج
أروى: صباح الخير
جلال: غريب لما أنتي وحدك....
اروى: ولما متى كان معي أحد
جلال:....كان لكنك.....عن إذنك
أغلق جلال زجاج سيارته و إنطلق تاركا أروى واقفة في مكانها في حين ظل هو ينظر لها من مرآة سيارته
وصل الجميع إلى شركة و إجتمعوا بالمدير العام ثم قرروا إطلاق إعلانات الحفل و بدأ بيع تذاكر
مدير: أجل و قبل هذا سنجري سبق صحفي نتحدث فيه عن الحفل و أغاني .....أروى أغاني جاهزة صحيح
أروى: أجل.....
مدير: جيد أنا جهزت المسرح للحفل سيد جلال أتمنى أنك لا تعاني رهبة السرح ....
نظرت أروى لجلال ثم تكلمت
أروى: هو لا يخاف يا سيدي....
مدير: جيد من الآن فل تذهبوا لمكان الحفل و تبأ تجهيزات و في المساء سنجري سبق صحفي و سأحضره أنا و أروى و جلاا مفهوم إنصراف
أروى:جلال خذ أغنية 5 و بالتوفيق
جلال: شكرا لك
إتجه الكل لمكان الحفل و في طريق صدم جلال من كلمات أغنية أروى فقد كانت فيها كلماتقوية و كأنها تعبر عما في داخلها بالضبط
جلال: متى كتبتي هذه الأغنية
أروى: البارحة......لما مابها
جلال: لا لا لكنها قوية جدا و حساسة
أروى: أنت كمغني هو من يجعلها في نظر الجمهور حساسة أو لا
وصل الجميع للمكان حيث وجدوه محاطا بالصحافة و بصعوبة شقو طريقهم لداخل
أروى: هيا كل شخص لمكانه ساندي تعالي معي جلال هيا إبدأ......
ظلت أروى لساعات تساعد الكل و تحسن من طريقة أدائهم حتى أحست بدوار قوي فأمسكت رأسها و أغمضت عينيها
جلال: أروى.....
جرى جلال ل أروى و أمسكها من الوقوع
جلال: أروى...مابك.... ماذا هناك أحضر لي كرسيا....أروى أفيقي أروى.....يالله
ساندي: خذ أعطيها بعض الماء
جلال: حسنا....
ساندي: حمد الله أفاقت أروى هل أنتي بخير
أروى: ااا....أجل بخير
جلال: ماهذا حرارتك مرتفعه .....لما لا تهمتمين لنفسك أجيبي
أروى: لا مشكلة فل نكمل عملنا و لا يزال لدينا سبق صحفي
جلال: ليذهب العمل للجحيم ألا ترين نفسك كيف أنت مريضة تعالي معي لداخل إرتاحي أكيد تعبت من الوقوف
أروى: لا لا أنا بخير......
جلال: لست بخير و أنا أرى هذا و بوضوح هيا معي لداخل
أروى: جلتل لا يمكنني راحة فأنت لم تجهز بعد
جلال:إهتمي لنفسك لا شأن لك بي هيا ....تعالي ....
أروى: لا لا إفهمني
جلال: تأتين على رجليك أو أحملك
أروى: جلال قلت لك لا
جلال: حسنا....
حمل جلال أروى و أخذها لداخل
ساندي: خذي بعض طعام......
جلال: أبقي معاها و أنا سأذهب
ساندي: خذي هيا....فل تأكلي شيئا
أكمل الجميع تجهيزات الحفل و إتجهوا لإجراء مقابلة صحفية
جلال: هل أنتي بخير
أروى: أجل .....
ساندي: وصلنا تعالوا....
جلست أروى بجانب جلال و بعده مدير العام ثم بدأت المقابلة
صحفي: سيدي هل تظن أنه بعد مشكلة التي واجهتكم سينجح الحفل
المدير: بالطبع لأن RRS ليست قائمة على أغنية أو أغنيتين بل هي قائمة على أروى و ما خسرناه هو أغاني لا مؤلفتنا القوية
صحفية: سيدة أروى بما أنك مصممة أغاني و الموسيقى ل RRS ماهي الأغنية التي تظنين أنها أفضل
أروى: ببساطة أنا كل أغاني لا أستطيع تميز بينهم لكن أغنيتي الأخيرة حلم تحطم و إتخفى مميزة قليلا
صحفية: وما السبب
أروى:لأنها تعبر عن حالة قللي بهذه الفترة
نظر: جلال ل أروى بإستغراب و حاول فهم ما يجري لكن دون جدوى
هاهو يوم الحسم أتى أو يوم الأمال المعلقة إن صح تعبير ف لك فرد في هذا اليوم حلم يحلم به أروى تحلم بإنقاذ حياتها و جلال أن يكون أعظم من غنى على مسرح RRS و أيوب أن يتغل على خوفه فهل ستتحقق الإحلام أم أنها ستظل أحلام
كانت لحظات و بيعت كل تذاكر حفل
أروى: ممتاز....كل جاهز إذن أدوا أفضل ما لديكم ليس لأجلي أو لأجل أنفسكم بل لأجل من تحبون و يتمنون رأيتكم ناجحون
كان جلال يحاول أن يعدل قميصه لكنه من توتر لم يستطع فإقتربت منه أروى و أمسكت بقميصه لينظر هو لها
أروى: اليوم يومك....لا تخف و لا تقلق و تذكر كلامي لك عندما صعدت أول مرة غني كما لو كنت حرا لا تفكر في أحد فقط فكر بحبيبتك رحمه و غني لأجلها و ضعها نصبا بين عينيك و ستنجح حسنا....
إبتعدت أروى عن جلال قبل أن تنهار دموعها ثم دخلة غرفة هندسة صوت
أروى: ساندي بعد إنتهاء الحفل أريد منك فتح هذا ظرف و قرائة ما فيه للجميع حسنا
ساندي: ولكن....
قاطع العد التنازلي كلام ساندي لتلتفت لمسرح حفل
ساندي: أروى أنظري جلال.....
في بداية الأمر ظل جلال واقفا لكنه أغلق عينه و تذكر كلام أروى ثم بدأ بالعزف على جيتارته
أروى: لقد نجحت....سرت ما تريد الآن لا حاجة لك بي ...
أيوب: إلى أين يا أروى إبقي لتري إنجازك
أروى: لا قدرة لي برؤيته أنا سأذهب قبلكم للمشفى و أنت تقدم لإبتسام و تعال....
خرجت أروى من الحفل و هي تبكي ثم أخذت سيارة أجرة و إتجهت إلى المشفى
لكنها في طريق تعبت بشدة فعند وصولها أدخلت غرفة عمليات
مازن( هو صديق أيوب اللي تكلم عنه): أنت سأجري لها عملية أيوب سيتقدم ل إبتسام و لا يمكننا تخريب فرحته عليه هيا ....
أنهى جلال أغاني أروى في جو من الهتاف و صراخ
جلال: نجحت نجحت......أروى أين أروى
أيوب: صديقي هل يمكنني صعود
جلال: بالطبع أيوب تفضل
أمسك صديق يد صديقه ثم صعد على خشبة
أيوب: جلال الميكروفون
ظن جلال أن أيوب يستقدم ل أروى فأحس بالغيرة و غضب حتى أنه لم يركز على كلامه حتى قال حبيبتي إبتسام
جلال: إبتسام
نظر جلال ليتأكد فوجدها فتاة غير أروى....ظل جلال مصدوما ثم أمسك أيوب من قميصه
أيوب: مابك يا رجل
جلال: كيف تفعل هذا كيف تخدع أروى هي تحبك و أنت أخبرتها أنك ستتزوجها يوم الحفل لما الأن تتقدم لهذه أخبرني
أبعدت إبتسام جلال عن أيوب
إبتسام: أنت تفهم الموضوع خطأ لا شئ بين أيوب و أروى حسنا
جلال: ماذا هم على علاقة و أنا رأيتها في بيته و سمعتهم يتحدثون عن زواج
إبتسام: لا زلت تفهم الموضوع خطأ فكل ما بين أيوب و أروى علاقة مريض و دكتوره
جلال:م...ماذا
أيوب: أجل يا جلال أروى مريضة عندي و هي تعاني من السرطان و هي خضعت لجلسات العلاج و ليلة رأيتها عندي كانت مرهقة بسب الجلسة و اليوم...اليوم عمليتها
جمد جلال في مكانه و مرت أمامه كل أفعاله سيئة مع أروى ثم نزع جيتارته و نزل مسرعا
ووووو