اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل التاسع عشر 19 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل التاسع عشر 19 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


 

.•◦•✖ || البآرت التاسع عشر || ✖•◦•.





إتسعت عيون حُسام من الصدمه وهو يطالع في هذا الرجال الغريب اللي إقتحم المكتب ..

ليه ..؟!

مو المفروض القصر يكون فاضي ..؟!

مو المفروض تكون المحفضه بمكانها ..؟!

ليه كل شيء جاء عكس توقعاته ..؟!

عض على شفته وهو يطالع في حجم الورطه اللي طاح فيها ..

هالرجال .. شكله أبداً مو عادي ..

على إنه لابس بيجامة نوم كحلي إلا إن شكله يعطي هيبه ..

تقاسيم ملامحه الحاده تخليك تعرف إنه مو عادي ..

ولا إيرادياً رفع حُسام إيده للكاب ونزله شوي عشان يخفي ملامحه ..

مو عارف ليه تصرف كِذا ..

ومو عارف خطوته الجايه إيش بتكون ..

ما حسب حساب لمثل هالشيء ..

ما خطط لأ شيء .. ولا لأي شيء ..

طالع الرجال اللي ما كان غير أبو أصيل في حُسام لفتره ..

نقل نظره له .. لابس بنطلون أسود على تيشيرت كحلي .. كاب أسود وقفازات سوداء كمان ..

شكله العام وطوله يبين إنه نفسه حُسام صاحب الـ18 سنه ..

مع إنه ما لاحظ ملامحه عدل .. ومو عارف سبب إخفائه لملامحه بعد ما إنكشف ..

إبتسم يقول: إنت حُسام صحيح ..؟!

عض حُسام على شفته .. أكيد كان ينتظره من أول ..

أبو أصيل: كنت أنتظرك من زمان ..

فعلاً .. مثل ما كان متوقع ..

أبو أصيل: بس صدمتني بصراحه .. مُراهق توه يدخل الـ18 يسرق هالمبلغ كله ..!! طيب والأسباب ..؟! فيه أشياء عجزت أفهمها .. تخطي كميرات المُراقبه اللي برى .. فتح الخزانه بهذا الشكل المُحترف يبين إن اللي سرق شخص مُحترف وله خبره .. لكن بعدها ألاقي المحفضه ناسيها ويطلع صاحبها توه ولد مُراهق .. التناقض كبير ..

شتت حُسام نظره في أرجاء المكتب وهو عاض على شفته يفكر بطريقه يطلّع نفسه فيها من هالورطه ..

أبو أصيل: بما إن المحفضه تحوي على بطاقة شخصيه فأكيد صاحبها راح ينتبه إنها ضاعت قريب وبكِذا عرفت إن السرقه حصلت قريب جداً .. والبطاقه الشخصيه مُهمه وصاحبها أكيد يحتاجها وبيفكر يسترجعها .. وبكِذا من بعد الساعه 12 لمبات البيت كلها خليتها تطفي والكُل من دون إستثناء ينام .. وأنا ... أظل أنتظر هذا السارق .. إن كان مُحترف فراح يعرف من البدايه بإننا رجعنا من السفر بس أكيد ما راح يتراجع بما إن المحفضه مُهمه .. راح يفكر بخطه مُحكمه للدخول ويزور القصر أكثر من مره عشان يدرس الوضع ويختار الوقت المُناسب .. على العموم حتى لو فكر فراح يلاقني بإنتظاره بما إني عينتكم شخص يراقبوا القصر .. وللأسف إنت ما كنت شخص مُحترف .. جيت بس مره وحده وبالليل على أساس إنك حاط ببالك إن أهل القصر غايبين فتره طويله عنه وأكيد مو موجودين .. دخلت بطريقه تقليديه جداً .. حتى إنك كنت تكلم بالجوال طول مشيك من سيارتك للسور لأنك واثق إنه مافي أحد .. ثقتك كانت عمياء ..

صك حُسام على أسنانه .. يعني كِذا ولا كِذا كان راح ينمسك ..

أبو أصيل: كنت ناوي أخبر الشرطه أول ما حصلت محفضتك .. بس راح ينتهي الموضوع بسبب نقصان الأدله .. الخزنه مافي أثر لفتحها بالقوه .. مافي تسجيل للسارق .. مافي غير محفضه ولو عينت لك مُحامي فبتقدر تطلع من القضيه بسهوله .. وأنا ما راح أكسب غير سمعه فاسده .. لكن القبض عليك في مسرح الجريمه ..!! تضن تقدر تطلع منها ..؟!

شتت حُسام نظره بين الأوراق والأقلام الموجوده على المكتب وهو يحاول يعصر مُخه يدور له طريقه يطلع منها ..

بس مافي .. هو مُحاصر من كل الجهات ..

معقوله تكون نهايته السجن ..؟!

تقدم أبو أصيل شوي وقال: لكن قبل لا أبلغ أبغى أسألك سؤال ..

ضاقت عيون حُسام .. سؤال ..؟!

ليه ..؟! وإيش هو ..؟!

أبو أصيل: أُمك إندنوسية الأصل ..؟!

عقد حُسام حاجبه بتعجب من هالسؤال ..

سؤاله .. غريب ... ويحس ماله هدف ..

ما رد عليه .. ما يدري بس .. بس على الأقل ما يبغى صوته يطلع ..

يخاف يكون معه مسجل يسجل صوته عشان يثبّت التُهمه عليه ..

إبتسم بإستهزاء .. لحد اللحين عنده أمل يطلع منها ..

أبو أصيل: مافي كاميرات فلا تخفي وجهك وصوتك عني .. جاوبني ..

حُسام في نفسه: "أدري مافي كاميرات .. بس أكيد معك مسجل" ..

هز راسه بلا وما يزال نظره لتحت على المكتب وكل شوي يعدل الكاب يغطي وجهه أكثر ..

أبو أصيل: طيب أُمك من أهالي المنطقه الشرقيه ..؟!

عقد حُسام حواجبه أكثر .. شفيه هذا يسأل عن الأم ..؟!

هز راسه بلا ..

أبو أصيل في نفسه: "معناته مُجرد تشابه .. عزام متزوج قبل ملك ثنتين .. الأولى من أهل الشرقيه .. والثانيه إندنوسيه .. وحسب الي أعرفه فماله غير ولدين واحد أكبر من هذا بكثير والثاني كمان أصغر منه بكثير .. وهو أكّد لي إنه مو أولادهم .. معناته مو ولد عزام اللي نعرفه" ..

ظل ساكت لفتره وموضوع التشابه مو راضي يدخل بمزاجه ..

عقد حواجبه لفتره .. معقوله يكون عزام تزوج بعد ملك بوحده رابعه ..؟!!

لا هذا مُستحيل .. هو وعدها إنه ما بيتزوج ..

هي هددته إن تزوج فراح تطالب بالخُلع ..

وإنها بتسود عيشته وعيشة زوجته الرابعه ..

عزام وقتها كان جاد لما وعدها إنه ما بيتزوج ..

إذاً .. هذا فعلاً تشابه ..

مع إنه تشابه مُريب لكن مافي تفسير غير إنه مُجرد تشابه أسماء ..

ضاقت عيونه لما لاحظ حُسام يرجع بهدوء لورى ..

أبو أصيل: وين تضن نفسك رايح ..؟!

رجع حُسام لورى أكثر يقول في نفسه: "راح أقدر عليه .. أضن لو إني هاجمته بسرعه وهربت فراح أقدر عليه" ..

وصل لمكتبة الكُتب .. بينه وبين أبو أصيل حول الأربعه متر .. وبين أبو أصيل والباب ثلاث متر ..

أبو أصيل: إن كنت تخطط تهرب من الشباك فلازم تعرف إنه مافي شباك بالبيت مافيه حدايد .. و ....

ضاقت عيونه لما تقدم حُسام بشكل مُفاجئ وسريع ..

سحب حُسام التقويم الثقيل من فوق المكتب ورماه بقوه بوجه أبو أصيل ..

رفع أبو أصيل يده بسرعه قدام وجهه يحمي نفسه فأستغل حُسام الفُرصه وهجم عليه ..

أول ما ضرب التقويم بإيد أبو أصيل كان حُسام توه مر من جنبه بسرعه ..

مد إيده وضربه بحركة السكين على رقبته من ورى ..

عض أبو أصيل شفته لما حس بألم وهنا إستغل حُسام الفُرصه وخرج من الباب وهو عارف إن ضربته ما راح تخلي هالرجال يُغمى عليه لأن المُعطيات ما كانت كافيه عشان تكون ضربته أقوى من كِذا ..

لف أبو أصيل للباب وشاف حُسام يهرب منه فقال بهدوء: مافي غير ثلاث أبواب تدخلك القصر .. وكلها مقفله فوين تضن نفسك هارب ..؟!

خرج حُسام من غرفة المكتب وهو عاض على شفته ..

بدأ يتلفت حوله بتوتر .. معقوله يكون صح الكلام اللي قاله ..؟!

لا .. مو صحيح .. هو بس يبغى يخوفه ..

راح يهرب قبل لا يمديه يقفل أي باب ..

إتجه بسرعه للجهه اللي فيها الباب اللي دخل منه ..

دخل القسم .. وبعدها دخل الغرفه وراح للباب بسرعه ..

مسك المقبض .. فتح عيونه بصدمه لما شافه ما فتح معه ..

دخل إيده بجيبه وطلع الأنصال حتى يفتح القفل بنفسه ..

شغل الكشاف بسرعه وتوتر .. أول ما حاول يفتح وقف لما لاحظ إن قفل الباب مفتوح ..

هذا ... هذا يعني إنه مقفل من برى بقفل خارجي ..!!

مُستحيل ..!!

قفل الكشاف بسرعه وبدأ يشتت نظره في المكان المُظلم بتوتر ..

إيش هذا ..؟!! إيش هذه الورطه اللي رمى نفسه فيها ..؟!

أخذ نفس عميق يقول لنفسه: "حُسام إهدأ .. إهدأ عشان تقدر تفكر .. خلك هادي وبطّل توتر" ..

فتح باب الغرفه وخرج بهدوء ..

مشي بالممر ولما فتح باب القسم شاف الرجال بوسط الصاله يتكلم بالجوال ..

عض على شفته ورجع يقفل الباب .. لف نظره بالممر .. لازم يلاقي له طريقه يهرب فيها ..

أو على الأقل .. يلاقي مكان مناسب يختبيء فيه لحد ما تجي الفُرصه المُناسبه ..

بدأ يمشي بالممر المُظلم بهدوء حتى لاحظ باب على الجانب ..

فتح فلقى زي السيب الصغير فيه بابين ..

فتح واحد منها طلع حمام .. فتح الثاني فحس بهواء بارد ..

شغل الكشاف فإنصدم لما شافها غُرفة الخدامات ..

على طول قفل الغرفه وخرج ..

وصل لنهاية الممر فحصّل باب مقفل بالمُفتاح ..

رجع مره ثانيه من محل ما جاء وإتجه يمشي بالجهه الثانيه ..

لقى مطبخ .. غرفة تناول طعام للخدم .. غرفة أدوات التنظيف ..

شكل القسم هذا كله عن الخدم وتوابعهم ..

رجع للباب اللي يفتح للصاله والتوتر اللي فيه بدأ يزيد ..

وبدأ اللحين يلوم نفسه .. لو أنه سمع كلام خاله كان ما صار اللي صار ..

ودايركت بدأ عقله يتخيل نفسه ينمسك وينسجن ..

عض على شفته ورجع يفتح الباب بهدوء ..

ما شاف أحد بالصاله .. معناته راح لمكان ثاني ..

مين كان يكلم ..؟! الشُرطه ..؟!

عض على شفته بعدها خرج بهدوء وإتجه للجانب الأيسر للدرج ..

وصل وبدأ يتحسس الجدار الجاني للدرج ويمشي معه حتى وصل لنهاية الدرج ..

وهناك حصّل درج صغير ينزل لقبو القصر ..

إبتسم .. مثل ما توقع فيه قبو ..

شاف زي كذا كثير في المسلسلات ..

نزل من الدرج حتى وصل لتحت ..

شغّل الكشاف ودار فيه بالمكان .. كان مُبهر فعلاً ..

طنش الموضوع .. هذا مو وقت الإنبهار ..

إتجه لوحده من الأبواب وفتحها .. دار بالكشاف فكان المكان واسع ومليان لوحات بشكل كبير ..

حُسام: شكله مرسم لواحد من أفراد العايله ..

وبدأ يمشي ويكّشف على اللوحات يطالع في الرسومات ..

طنش الموضوع كله ولف على الجدران فشاف باب ثاني ..

حاول يفتحه بس لقاه مُغلق ..

جلس ومسك الكشاف بفمه وبدأ يفتح القفل بنفسه ..

إنفتح معاه فدخل لداخل وقفل الباب وراه ..

شغل اللمبه فكانت غرفه صغيره مليانه لوحات مُستعمله ولوحات مكسوره وبعض علب الألوان المُستعمله ..

شكلهم هنا يحطوا بقايا الرسم وغيره ..

حس بالغبار موجود في المكان .. هذا يعني إنه من زمان محد دخل حتى ينضف ..

بدأ يعض أظفره وهو يطالع في المكان ..

تقريباً المكان مُناسب يختبئ فيه شوي لين يطفش الرجال ويحسبه هرب بطريقته ..

حتى إنه فيه صندوق يقدر يختبئ فيه لو أحد فتح المكان مع إن الموضوع شبه مُستحيل ..

راح للأدراج وبدأ يقلب فيها لين حصّل مُفتاح إحتياطي للباب ..

راح للباب وقفله من داخل وبعدها طف اللمبه وجلس بهدوء يفكر بالشيء اللي رمى نفسه فيه بتهور ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









في صباح يوم الجُمعه ..

الساعه عشره ونص .. بالمُستشفى ..


جلست على الكُرسي المُقابل لصاحبتها بالكافتيريا وهي تقول: آخخ يا ربي .. وأخيراً بريك ..

أمجاد: وربي معاك حق .. يا دوب لقينا وقت فاضي .. اليوم الشغل كان ثقيل بقوه ..

بدأت بِنان تاكل وهي تقول: أقول أمجاد سامعه آخر خبر ..؟! الدكتور جاسم .. رئيس قسمنا .. مو قال إنه راح يستقيل ..؟! يقولوا إنه حالياً يدور أفضل دكتور يكون رئيس القسم بعد إستقالته ..

أمجاد بتفكير: مين هم الدكاتره المُميزين بقسمنا ..؟!

بِنان: فيه سميره .. ومروان .. وكمان فيه الدكتوره مضاوي وكمان عبد الملك ويوسف ..

أمجاد: حتى الدكتور الجديد وليد يقولوا إنه جداً موهوب ..

بِنان: يب سمعت .. هههههههه وبعدين خلاص هو صار له فتره هنا وإنتي لسى تقولي الدكتور الجديد ..!!

أمجاد: ههههههههههههه تعودت .. الزبده مين ودك يكون رئيس القسم ..؟!

بِنان: مدري .. مافي ببالي أحد .. بس أتمنى ما يلاقي .. الدكتور جاسم أشرف على تدريبنا وهو دكتورنا قبل لا يكون رئيس القسم .. ما أتمناه يستقيل ..

أمجاد: نفس شعورك بس خلاص الموضوع صار منتشر وهو حط قراره .. مافي رجعه .. الزبده ودي بالدكتور يوسف .. تخيلي قبل فتره دخلت معاه بعمليه .. أخطأت بخطأ وتوترت وبدل ما يهاوشني جالس يهدئ من توتري ويعطيني ثقه بنفسي أكثر .. مرره حسيته طيوب بالتعامل مع البقيه ومتفهم ..

بِنان: الدكتور يوسف ..! ما أعرف عنه كثير ..

عقدت حاجبها ولفت ورى لما سمعت صوته ..

ميلت شفتها وهي تشوف هالدكتور المُحترم داخل الكافتيريا مع بعض الأطباء اللي دايم حوله ..

أمجاد: هههههههههههه شفيك ..؟! للحين شايله بخاطرك من موضوع المريض اللي عالجه بدل عنك ..؟!

لفت بِنان عليها تقول: اللي يقهر بالموضوع إنه ما عرضوه للجلسه التأديبيه بحكم إنه لسى ما صار مريضي بشكل رسمي .. أخذ له مهاوشه وعقاب عادي ..

أمجاد: هههههههههه طيب خلاص إنسي الموضوع .. مو كل ما مر طالعتي فيه بعيون تخوف ..

بِنان: هههههههههههه حرام عليك مو لهالدرجه ..

لفت لما سمعت صوته قريب فشافته جلس بالطاوله القريبه منهم هو واللي معه وكل واحد معاه فطوره ..

أمجاد: شف شف كيف عيونك اللحين ..؟!

لفت بِنان عليها تقول: هههه خلاص أمجاد شفيك ..؟!

أمجاد: ههههههههه المهم متى بيرجع أخوك وزوجته من السفر ..؟!

هزت بِنان كتفها تقول: مدري .. إتصل أمس وقال قريب .. بس بيخلص كم موضوع وبيرجع .. ههههههه وبيسحب ترف معه .. ما أنكر لو قلت ما وحشتني تصرفاتها المتوحشه ..

أمجاد: آآآخخ ذكرتيني بأُختي المتزوجه من زمان ما زارتنا ..

بِنان: وحشتك ها ..؟!

أمجاد: أ[د .. وحشتني بنتها الصغيره ..

بِنان: هههههههههههه قويه يا أمجاد .. حرام عليك ذي أُختك ..

أمجاد: أي أُخت ..!! من وأنا صغيره وهي تضرب فيني وتسرق ألعابي وتكذب على أمي وأبوي وهم يصدقوها .. إضطهدتني وتقولي أُختك ..!!

فتحت بِنان فمها بتعلق بس سكتت لما سمعت مشاعل المُتدربه تحت إيد الدكتور ثامر تقول: إيوه دكتور وش بتسوي بحكاية المريضه مناهل ..؟! ترى للحين مالها سجل طبي رسمي بالمُستشفى ومُمكن بأي لحضه يدروا المسؤولين أو رئيس قسمك بالموضوع .. ما راح تطلع منها ..

رائد: دكتور مشاعل معها حق .. يومها حظ لما كانت غُرفة العمليات فاضيه وما حولها أحد .. لو أحد كشفك بتروح فيها ..

د.ثامر وهو ياكل: لا تشيلوا هم .. اليوم صحيت وقدرت آخذ منها رقم زوجها .. راح أتفاهم معاه حتى لا أسبب بمشكله بينها هي وياه ..

رائد: دكتور ..!!! إنت همك حياتها الإجتماعيه ..؟!! طيب وحياتك المهنيه شوف لها شوي .. قريب بتحصل دوريه على المُستشفى .. لو دخلوا للغرفه ومالقوا لها أوراق إنت اللي بتتعاقب ..

تنهد الدكتور ثامر يقول: مدري ليه دمكم حار كِذا ..؟! خذوا الأمر بهدوء وروقان .. قل لكم بأحل الموضوع فلا تشيلوا هم .. وحتى لو إنكشفت فراح أطلعكم منها وأقول إني أجبرتكم تعملوا العمليه معي ..

سماهر: دكتور ..!! طيب على الأقل ريحنا وقول وش الشيء اللي بتسويه عشان تطلع نفسك من الموضوع ..؟! ريحنا شوي ..

وقف الدكتور عن الأكل وطالع فيهم بعدها تنهد وقال: لسى ما فكرت ..

عادل بصدمه: دكتور ..!!

رائد: وشو اللي لسى ما فكرت ..؟!!

كمل الدكتور ياكل وهو يقول: ريحوني وخلوني أعرف آكل عدل ..

عادل: دكتور وش تقصد بما فكرت ..؟! الوقت اللي راح فإيش كنت تفكر ..؟! مو المفروض تفكر بالمشكله اللي طيحت نفسك فيها ..!!

هز الدكتور ثامر راسه يقول: إيه فكرت فيها .. في المشكله هذه وقدرت أرتب الكلام براسي .. بس أنتظر أخلص فطوري وبعدها أتصل على زوجها وأفهمه ..

حط رائد إيده على وجهه يقول: يا ربي يا دكتور ..!! إنت في إيش وإحنا في إيش ..!! هذا هو المُهم بالنسبه لك ..؟!!

وقف الدكتور عن الأكل وقال: إيه هذا الأهم .. لأني أنا صلحت لها هالمُشكله ولازم أحلها بنفسي .. ما أهتم بنفسي وأنا مورط غيري .. واللحين مار اح تتركوني آكل ..؟!

تنهد مشاعل وقال: خلاص كُل وخلونا نسكر السالفه لا يسمعها أحد ..

رجعت بِنان تطالع في أكلها وهي تفكر بالكلام اللي سمعته ..

مناهل ..!! مين هالمريضه ..؟!

يمكن تكون هي نفسها اللي قفل الدكتور ثامر عليه هو وياها الغرفه ..

من خرج وهي حاسه بشيء غريب ..

شكلها كانت ظالمته .. وقتها أكيد كان يجبرها تصلح العمليه ..

بس هذا الشي ما يشفع له كل تصرفاته اللي راحت ..

وغير كِذا وشو يعني أجبرها ..؟!

هي رافضه فليش يجبرها ..؟!

وكمان صلح لها عمليه بدون إذن رسمي ..!!

هذه جريمه .. وراح يتعرض للفصل لو إنكشف ..

هذه التصرفات ماهي تصرفات دكتور عاقل ..

هذه تصرفات بزر طايش ..

تنهدت بعدها لفت عليهم تقول: أوووه عمليه بدون إذن رسمي ..!! هذه جُرأه غير مُتوقعه ..

لفوا كلهم عليها بدهشه ..

سمعتهم ..!! معقول ..؟!

تنهد الدكتور ولف عليها يقول: عِندك دليل ..؟!

عقدت حاجبها بإنزعاج .. هذا الدكتور يحب الأدله بشكل فضيع ..

بِنان: الدليل بسهوله الواحد يطلعه .. كل اللي عليّ أروح لرئيس قسمك أخبره على الموضوع وهو بنفسه يقدر يكشفك .. رُخصة الطب راح تنسحب منك يا الدكتور المُحترم ..

إبتسم يقول: طيب روحي خبريه .. عادي ..

طالعوا فيه اللي معه بصدمه ..!!

ظهر الإنزعاج على ملامح بِنان .. هذا جالس يستفزها بشكل يقهر ..

كمل ياكل أكله بشكل طبيعي جداً ..

عضت على شفتها بقهر بعدها قالت: ماشي .. لا تضن إني من النوع اللي يسحب كلامه ..

هز راسه ببرود وهو ياكل ..

لف بِنان على أمجاد وقالت: تعالي معي ..

طالعت أمجاد فيها بعدها قامت معها ..

مشاعل: دكتور ..!!

راقبها الدكتور لحد ما طلعت من الكافتيريا بعدها عض على شفته وبعدها لف على مشاعل وسماهر يقول: روحوا بسرعه قبلهم لعند إستقبال القسم .. صلحوا بينكم حوار وهمي عن أوراق مناهل الرسميه وعلى أساس إنها موجوده عشان تشك بنفسها وتبطل تبلغ .. أنا متأكد إنها أول شيء بتروح تتأكد إن كان فيه أوراق أو لا بما إني شككتها بنفسها ..

مشاعل: أوكي ..

وقامت هي وسماهر وراحوا بسرعه ..

رائد: اوووه كويس نشوفك بين فتره وفتره متوتر .. تعودنا على اللا مُبالاه ..

عقد حواجبه يقول: رائد مو وقتك ..

رائد: هههههههه طيب طيب ..



مشيت بِنان بالممر تقول: مدري ليه أحس تصرفي طفولي ..

أمجاد: بتروحي تبلغي ..؟!

وقفت بِنان تقول: شفتي كيف أسلوبه ..؟! كأنه يستهزئ علي .. كان واضح إنه واثق بنفسه إنه ما صلح شيء غلط .. أحس راح أطلع غبيه لما أروح أبلغ وفي النهايه تكون هالمناهل عباره عن كِذبه ..

أمجاد: طيب روحي تأكدي قبل لا تبلغي ..

إبتسمت بِنان تقول: لا .. تصرفاتي ماهي طفوليه إلى هذه الدرجه .. ما راح أبلغ ولا حتى أسأل .. لو كان فعلاً غلطان راح يعيش بقلق وخصوصاً إني لحد الحين ما صلحت شيء .. ولو ما طلع غلطان فعلى الأقل ما أطلع بزره بالنسبه له هو واللي معه ..

أمجاد: أوووه ما توقعت منك هالتفكير ..

بِنان: المهم وقت البريك خلص .. خلينا نرجع لشغلنا ..

أمجاد: أوكي ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه إثنين الظهر ..

وخلف قضبان السجون ..

جالسه بهدوء تراقب هواش هديل ونجود اللي ما يخلص ..

مستحيل يمر يوم ما يتهاوشوا فيه ..

تنهدت فسمعت هوازن كالعاده تقول: بنات خلاص بطلوا هواش .. منتوا بزارين ..!!

هديل: وقسم ما أسكت لها هالسالفه ..!!

نجود: أقول بس بس لا تسمعيني صوتك .. يا شيخه متى بس تطلعي وتفكيني ..!!

هديل: إنتي اللي متى تطلعي وتفكيني ..!!

تدخلت إسراء تقول ببرود: ونعم الصاحبات .. كل وحده تدعي للثانه بالفرج .. إستمروا ..

عقدت نجود حاجبها بعدها قالت: أقصد متى أطلع أنا وأفتك من وجهك ..

هديل: أنا وقسم اللي بأفتك من وجهك ..

هوازن: بنات وبعدين معكم ..!! إهجدوا شوي ..

رغد: معها حق .. طفشتونا من هواشكم اللي ما يخلص ..

هديل: إنه هي اللي دايم تبدأ ..

تنهد رغد بعدها طنشتهم وأسندت راسها للجدار تطالع في الفراغ بهدوء ..

وينه حُسام ..؟!

تأخر كثير ..

من زمان ما شافته .. هو وعدها يجي ..

وعدها يجب صوره لبنتها تطالع فيها ..

بس ما جاء .. بدأت تخاف من هذا التأخر ..

تخاف يكون صار له شيء ..

هو عايش لوحده مع البنت ..

أخذت نفس عميق تقول بهمس: ربي بيحفضهم .. أنا إستودعتك أهلي يا رب فأحفظهم ..

جاء صوت جهوري يقول: رغد عزام الواصلي .. زياره ..

إبتسمت رغد ولفت على الموضفه تقول: أنا هي ..

فتحت الموضفه الباب فطلعت رغد وهي حاسه بفرح كبير ..

كل القلق اللي كانت حاسه فيه راح ..

راح وبقوه ..

مشيت بالممر متجهه لمكان الزياره وهي تفكر بحسام ..

ياااه وقسم واحشها بشكل كبير ..

تتمنى يكون جاب مايا أو صورتها على الأقل ..

دخلت للغرفه فعقدت حاجبها بتعجب وهي تطالع في هذا الزائر اللي ما كان أخوها أبدا ..

وبعدها إتسعت عيونها وهي تقول بصدمه: مُستحيل ..!!!

وهذه الزياره .. هي آخر زياره كانت تتوقعها بحياتها ..



//




وبداخل الزنزانه ..

هديل بإستغراب: مو كأن الزياره طولت شوي ..

نجود: خليها تستانس .. حتى عالزيارات تحسدين الناس .. حسوده ..

هديل: أقول محد كلمك إنتي يا ......

وكملوا سلسلة هواشهم ..

غمضت إسراء عينها وغاصت تفكر بحالتها ..

عقدت حاجبها وفتحت عينها لما سمعت صوت الزنزانه تنفتح ..

دخلت رغد بهدوء وبعدها إتجهت للسرير وإنسدحت عليه ..

وجهها للجدار وظهرها لهم ..

طالعوا ببعض بإستغراب فقالت هوازن بصوت منخفض: شكله مو أخوها ..

هديل بنفس الهمس: تتوقعوا يكون طليقها ..!!

طالعت إسراء فيهم بعدها لفت بعيونها تطالع في رغد ..

ضاقت عينها لما لاحظت أكتافها تهتز بهدوء دليل البكاء ..

كان واضح إن الزياره .. زياره صعبه عليها ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒




الساعه سبعه المغرب ..

وعلى غير العاده الكُل متجمع في هذه الغرفه الصغيره ..

هالمره شغلهم كان بس لين أذان المغرب وبعدها رجعوا لمكانهم ..

الكل بلا إستثناء يحس بتعب كبير ..

حتى بطلنا الصغير يحس نفسه هلكان وبقوه .. طول الفتره اللي راحت وهو يشتغل من الصبح وحتى الليل ..

طاقته الجسديه كلها راحت وصار يحس بآلام شد عضلي في رجله وأكتافه من كثرة الوقوف والشغل ..

لكن هالمره الألم يهون ..

لأن هذا اليوم هو اليوم اللي راح يهرب فيه من هذه القذاره اللي يعيش فيها ..

كان منسدح على الأرض ومغمض عيونه فجاه صوت عبادي يقول: هيه إنت ..

فتح عينه فشاف عبادي واقف قدامه ..

جلس وقال: نعم ..

عبادي: قم .. راح نهرب اللحين ..

عقد ثائر حاجبه يقول: بس ما مرت ساعه ..!!

عبادي: كان قلت لي من أول إنك ما بتجي ..

ثائر بسرعه: لا لا جاي ..

لف عبادي على البقيه وقال: إنتم بتغطون علينا .. وإحنا على طول بنهرب للشرطه نبلغ عنكم وبيجون على طول يساعدوكم ..

جوان بخوف: عبادي لو يمسكوك راح يضربوك ..

عمر: هههههههههههه لا لا أنا متفائل هالمره إنه ما بينجلد .. يمكن يقدر يهرب .. وعادي لو إنجلد ما بيكون لوحده ..

طالع عبادي فيه بحده فسكت عمر وبلع العافيه ..

مطلق: عبادي بطل عباطه .. لا تورط الولد معك ..

عبادي: ما ورطت أحد .. هو اللي وافق بدون لا أجبره .. وبعدين ليش كِذا شايفين إني راح أنمسك بعد ..؟!! عليكم تشائم يحبط الواحد ..

مطلق بهدوء: لأنه مُستحيل .. مالنا غير نستسلم ..

عبادي: هذا إنت مو أنا ..

لف على ثائر يقول: ها موافق تجي ولا لا ..؟!

وقف ثائر يقول: إلا إلا بأجي ..

عبادي: ترى لو إنمسكت فراح تتعاقب ماشي ..!! توقع شيء زي كِذا مو تنصدم وتحط اللوم عليّ ..

هز ثائر راسه ..

لف عبادي على مطلق وقال: شيل جوان على ظهرك عشان تخش من الفتحه وتنزل لنا تفتح الباب ..

مطلق: مو خايف يكون فيه أحد برى وتتورط البنت ..؟!

جوان بصوتها الهادي: لا عادي .. لو قدروا يهربوا فراح نطلع وأقدر أرجع لماما ..

عبادي: ياخي مو صاير إلا كل خير .. بتجلطوني بتشاؤمكم الزايد ..

تنهد مطلق وجلس عشان تركب جوان على أكتافه بما إنها صغيره عكس جسمه المُمتلئ والكبير ..

وقف وراح لزاوية الغرفه فبدأت جوان بالقوه تدخل من الفتحه الصغيره فقال عبادي: جوان إنتبهي .. لو حسيتي بأي حركه على طول إرجعي .. فاهمه ..؟!

جوان: فاهمه ..

وبعده دخلت بالقوه وإختفت عن أنظارهم ..

ظلوا فتره هادين ينتظروها تجي ..

تنهد ثائر يقول في نفسه: "راح أقدر أهرب ولا لا ..؟! راح أقدر أشوف أمي مره ثانيه ولا لا ..؟!"

بدأ يخاف .. يخاف ينمسك وتتبخر آماله ..

لو إنمسك راح ينحبط .. ويبدأ يقل تفاؤله بالهرب ..

لف على جهة الباب لما سمع صوت أحد يلف المفتاح ..

عبادي بإبتسامه: والله وقدرت جوان ..

ظل المُفتاح يلف وكأن اللي يفتحه مو عارف كيف وفي الأخير مسك معها وفتح ..

عبادي : حلو ..

لف على ثائر يقول: إمش ..

جوان بخوف: إنتبهوا .. سمعت من الشباك صوت عامل .. شكله يراقب المكان من برى ..

عبادي: هذا طبيعي .. ما عليك بنقدر نتصرف .. ما عندنا غير هالفرصه بما إن زوج البطيخ راحوا لشغلهم اللي أكيد مثل وجههم ..

خرج فخرج ثائر وراه .. وبعدها قفل عبادي الباب عليهم وخلى المفتاح بالباب مثل ما كان أول ..

إتجهوا للدرج وطلعوا منه بهدوء وبخطوات خفيفه ..

خرجوا ففتحوا الستاره اللي تغطي الدرج بهدوء فما حصلوا أحد ..

تقدم عبادي بهدوء للباب وثائر وراه ..

حط إذنه على الباب فسمع همس عاملين يتكلموا مع بعض ..

عبادي: خلنا نروح من جهه ثانيه .. فيه هنا عُمال ..

هز ثائر راسه وبدأ يتبعه ..

بدأوا يدوروا بالبيت بس ما حصلوا أي باب ثاني غير ذاك الباب وثلاث شبابيك ..

وحده تفتح على مُقدمة البيت عن العُمال .. وثنتين على الخلف ..

فتح عبادي وحده منها فإبتسم لما ما حصّل حدايد ..

عبادي: ماخذين راحتم ولا ضنوا إننا مُمكن نقدر نفتح الباب ونهرب ..

ثائر: إنت مُتأكد إنه مافي أحد ..؟!

عبادي: ما أسمع صوت أحد .. المُهم ياللا ننط ..

ظل ثائر يطالع في المكان برى .. معقوله راح يقدر يهرب ..؟!

ما يدري ليش هالإحباط المُسيطر عليه ..

وده يفرح بس يخاف من الواقع ..

نط عبادي وقال: بسرعه نط ..

حط ثائر رجله على الشباك فسمع صوت وراه يقول بصدمه: إنتا إيس يسوي ..

فتح عبادي عيونه بصدمه وهو يشوف العامل دخل للغرفه ..

عبادي بصراخ: ثائر بسرعه بسرعه نط ..!!!

حس ثائر بخوف كبير وبدون تفكير نط على طول فمسك عبادي بإيده وإنطلقوا يجرون ..

صرخ العامل عليهم بعبارات تهديد وبعدها نادى على صاحبه اللي لسى جالس برى وأسرعوا يلحقوا فيهم ..

عض عبادي على شفته وهو يقول بصوت متقطع من الجري: الوسخيـ ـن ذول وش جابهـ ـم في هذا الوقـ ـت ..!!

أما ثائر فكان يجري وهو بين فتره وفتره يلف ورى يطالع في العامل اللي يلحقهم ..

ثائر بخوف: عبادي بيوصل لنا ..

عبادي: لا تطالع ورى وإجري بس ..

ثائر: بس صاحبه مو معه .. يمكن بيجي لنا من قدام يحاصرنا .. هالحركه دايم تصير بالأفلام ..

عبادي بصراخ: لا تفكر كثير وإجري بسرعه وبس ..!!!

عض ثائر على شفته وكمل يجري بسرعه وهو يطالع حوله في هالبيوت القديمه والشبه مهجوره ..

هم في أي منطقه بالضبط .. حتى إنه مو قادر يلاقي بطريقه أي رجال كبير يستنجدوا فيه ..

ما قدر مروا بجريهم غير من جنب أطفال يلعبوا أو حريم يسيروا على بعض ..

الطُرق ضيقه .. حتى السيارات ما تدخل إلا لو كانت صغيره ..

بدأيفقد الأمل .. بدأ يستسلم ..

ما راح يقدروا يهربوا .. راح ينمسكوا وينضربوا ضرب مو عادي ..

راح يتعاقبوا .. راح يندم .. وآلاف الأفكار السوداء تغزوا راسه بشكل متواصل ..

عبادي بنبرة فرح: ثائر شوف قدامنا فيه رجال .. فيه رجال طالع من بيته ..

طالع ثائر لقدام فلاحظ من بعيد رجال طالع من بيته وهو شايل كيس الزباله يرميه بالحاويه الكبيره اللي بحارتهم ..

فتح عيونه بصدمه وحس تنفسه إنقطع للحضات ..

شد العامل بقوه على بلوزة ثائر اللي بالقوه قدر يمسكها وسحبه فتشقلب ثائر وطاح على الأرض وأطلق صرخة ألم ..

لف عبادي عليه يقول بسرعه: ثائر ..!!

جلس العامل بسرعه على ثائر يمنعه من الحركه وصرخ في وجه عبادي: إنتا تعال هنا ياللا ..

فتح عبادي عيونه بصدمه بعدها لف يحط رجله يستنجد بذاك الرجال بس وقف بمكانه مصدوم لما شاف الثاني واقف قدامه ..

مثل ما قال ثائر .. جاء الثاني ن قدام عشان يصيدهم ..

عض على شفته عدها صرخ بصوت عالي: ســــاعــدونـــــــــــــ ـــا !!!!!

فتح العامل الثاني عينه بصدمه ومد إ]ده بيمسك عبادي بس بعّد من قدامه وصرخ مره ثانيه وهنا قدر العامل يمسكه وحاول قد ما يقدر يسيطر على حركة عبادي الكثيره ..

العامل الأول بعصبيه وهمس: خلو يسكت .. سكوت ..


ومن الجهه الثانيه رمى الرجال الكيس وبعدها لف بإتجاه الصراخ اللي طلع قبل شوي ..

لاحظ من بعيد عاملين واحد جالس والثاني واقف ومعطيه ظهره ..

ضاقت عيونه لما لاحظ كان قدام العامل الثاني طفل ..

ميل شفته يقول: شحكايتهم ذولا ..؟!

إتجه للبيت يقول بلا مُبالاه: وأنا شعلي .. ما بدخل بمشاكل مع ذول العمال .. أنا بغنى عن أي مُشكله .. خلوني بس أرجع أريّح ..

وما أهتم باللي يصير .. حاله حال نفسه ويحاول قد ما يقدر يبعد عن المشاكل ..

العمال كثير بحارتهم .. وكمان وضع العمال مشكوك فيه فيبعد عن المشاكل أحسن له ..

أكيد كانوا يسرقوا من الولد أو الولد غلط عليهم وبياخذوا حقهم ..

مشكله وبتنتهي ..

دخل وقفل الباب وراه ..


فتح ثائر عينه بصدمه وهو يشوف الرجال اللي تجاهلهم وراح ..!!

ليه ..؟! ليه ما تحرك ..؟!

ليه ما على الأقل شاف وش الوضع ..؟!

ليه البرود هذا ..!!

معقوله فيه ناس كِذا ..!!

حس حاله راح يبكي ..

تذكر جِهاد .. وقسم لو شاف شيء زي كِذا ما يطنش وراح يتدخل ..

وِسام لو شاف فراح يتدخل ويحل الموضوع بطريقته ..

الإمام لو شاف زي كِذا فما راح يتجاهل الموضوع ..!

طيب ليه هذا ما كان مثلهم ..؟!!

ليه ما يكونوا كل الرجال مثل الرجال اللي يعرفهم بحارته ..؟!

قام العامل من فوقه وشده من إيده بقوه ..

صفقه بقوه على وجهه وبدأ يلقي بوابل من كلمات التهديد والهواش والكثير الكثير من الكلمات اللي ما سمع ثائر منها شيء ..

كانت عيونه لسى على ذاك البيت ..

ولوهله تذكر الرجال اللي كلمه قبل فتره بالسياره ..

كان واضح إنه مثل الإمام .. طيب ومتفاهم ..

لو كان هذا الرجال مثله ..!!

لو ..

سحبه العامل من إيده بقوه فمشي ثائر وراه وهو يطالع في الفراغ بهدوء ..

يسمع وراه صراخ عبادي والعامل الثاني ..

برضوا مو عارف وش يقولون ..

حاس ... بفقدان الأمل ..

مُستحيل ..

الهرب من هنا .. هو واحد من المُستحيلات السبعه ..

تجمعت الدموع بعيونه ..

وده يبكي .. إشتاق لأمه .. لأخواته .. لأهله ..

وينهم ..؟! يبغاهم ..

كره نفسه .. كره حياته هذه ..

يبغى يرجع .. بس الرجوع مُستحيل ..

كل اللي ينتظره هو عقاب وضرب ومزيد من الأشغال كل يوم ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









بنفس هذا الوقت ..

دقت جرس الباب بهدوء ففتحت لها بنت خالتها وهي تقول: أوه حور .. جيتي بدري ..

هزت حور راسها ودخلت للبيت وقفلت الباب وراها ..

راحت للغرفه ورمت بجسمها علىى فراشها الملموم ..

طالعت في السقف بسرحان فدخلت طيف وراها تقول بإستغراب: حور شفيك ..؟!

حور بهدوء: إشتقت له .. لثائر ..

تنهدت طيف بعدها قالت: المهم ما عندك طريقه عشاء جديده زي دايم ..؟!

حور بهدوء: لا ..

عرفت طيف إنها ما راح تقدر تغير مزاجها ففضلت تركها بحالها ..

تنهدت حور بعمق وغمض عيونها وهي تتذكر ثائر ..

صوته .. سوالفه .. ومشاكله اللي ما تخلص ..

وحشها .. وحشها كثير .. تبغاه يرجع وراح تحطه بوسط عيونها ..

ما راح تقصر معاه بأي شيء .. راح توقف دايم بصفه حتى لو كان غلطان ..

إبتسمت وهي تتذكر جمله قالها لها السنه اللي راحت ..

*حور تخيلي وش صار اليوم ..؟! وأنا راجع من المدرسه شفت الحيوان غازي ماشي فشت حجره كبيره بقوه عليه .. صكت بوجهه صكه قويه ونزل الدم وعصب وهربت ووِسام ساعدني .. حور أخذت بحقك منه .. وأقدر أضربه كل يوم لو تبغين *

فتحت عيونها تطالع في السقف ..

الشيء اللي كان يبرد قلبها من اللي سواه غازي هو سوالف أخوها عن ضربه ورميه له بالحجار بين وقت ووقت ..

صحيح كانت تهاوشه .. بس من داخلها فرحانه كثير لأنه صلح كِذا عشانها ..

غمض عيونها .. اللحين وش هالطاري ..؟!!

عكر مزاجه دخول غازي لأفكارها ..

هذا الواطي ما يستحق أصلاً إنها تفكر فيه ..

واطي .. واطي .. ومافي أوطى منه ..

ودها حالياً يجي ثائر يقول لها ضربت غازي اليوم وهربت ..

ودها تسمع هالجمله مره ثانيه عشان يبرد قلبها ..

مطت شفتها وذكريات اللي سواه فيها هالواطي تدور ببالها ..

قامت من مكانها تنسى اللي صار وتنسى جملته الواطيه ذيك ..

* حور وقسم لو ما فتحتي راح تندمي .. بسرعه إفتحي *

طلعت برى الغرفه وراحت للصاله عند طيف تسولف معها حتى تتناسى كل شيء يتعلق بواطي مثل غازي ..

إبتسمت طيف أول ما شافتها وقالت بشاعريه: تقبل على لون المسا لاجات مفتوله جديل .. غصبن عن عيون النسا مايرمشن إليا قبلت ..

عقدت حور حاجبها بعدها تنهدت تقول: حامد زيد بعد ..!!

طيف: ههههه يا بنت جالسه أتغزل فيك .. أقلها قولي ميرسي ..

حور: هههههههه ولا تزعلي .. ميرسي حبيبتي ..

ضحكت طيف بعدها بدأوا يسولفوا بمواضيع متنوعه ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









رفع راسه بتعب ومسح العرق اللي برقبته ..

حر .. الجو كتمه هالمره بقوه ..

أخذ له نفس عميق وطالع بساعته .. باقي تقريباً ساعه على موعد إنتهاء شغله ..

بصراحه ما كان يضن إن الشغل كمُزارع مُتعب لهذه الدرجه ..

الحديقه كبيره جداً والإهتمام فيها مو سهل أبداً ..

صحيح كان يشتغل سابقاً بمزرعة أبوه لكن حجمها ولا شيء قدام حجم هالحديقه ..

لف ورى أول ما سمع صوت سياره ..

عقد حواجبه لما شاف أخو ملك ينزل من السياره هو وزوجته ومعهم بنته ..

غريبه وش بيجيبهم ..؟! بالعاده قبل لا يجي أحد يكون عندهم خبر ..

جيته هالمره مُفاجئه ..

ضاقت عيونه وأنظاره معلقه على أبو أصيل وهو يتكلم مع زوجته ..

ظهر الحقد بنظراته ..

هذا الإنسان .. يكرهه ..

يكرهه أكثر من كرهه لصاحبة البيت ملك ..

وده يشوف فيه يوم ..

بس واحد مثل أبو أصيل صعب اللعب معه ..

ذكي بشكل كبير ويملك دهاء وخبث مو عادي ..

بعّد أنظاره عنه وهو حاس بضيقه ..

الحاله السيئه اللي هو عايش فيها سببها الرئيسي هو هذا الإنسان وأخته ..

عض على شفته .. ما راح يخليهم براحتهم ..

ما بيرتاح إلّا لما ينتقم منهم .. لما يسترجع حق وسُمعة أبوه ..

لما يستعيد حياتهم المُدمره بسبب خباثة هالعيله اللي يكرهها بشكل كبير ..

ضاقت عيونه .. أهم شيء وأولى شيء هو إنه يلاقي الأوراق اللي المفروض تكون ببيت ملك ..

لما يلقاها بعدها راح يوريهم مين هو قُصي ولد نايف الـ******** ..

لف وجهه وكمل شغله بهدوء تام ..


دخلت أم أصيل وبنتها للبيت وأبو أصيل يطالع فيهم لما دخلوا ..

ركب السياره من جديد وقال بهدوء للسواق: إرجع للبيت ..

هز السواق راسه يقول: حادر ..

بعدها حرك السياره وطلع من المكان ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









وبعد منتصف الليل ..

الساعه وحده ونص ..

كانت مسترخيه على سريرها تحاول تنام بس خلاص تعودت تنام متأخر ..

فكِذا وكالعاده تفكر بأمور كثير قبل لا تنام ..

لكن هالمره ما تفكر بأمور كثيره .. كل اللي تفكر فيه هو شيء واحد ..

هو بحكاية البنت اللي نايمه بالسرير اللي تحت سريرها ..

تنهدت وقالت بصوت منخفض: رغد .... أعرف إنك صاحيه ..

ما جاها أي صوت فقالت: مو عارفه مين زارك .. بس وضعك من رجعتي من الزياره وهو صعب .. إرحمي نفسك شوي من البكي ..

وبرضوا مافي رد ..

ظل الوضع هادي شوي بعدها قالت إسراء بهمس: فيه أحد من أهلك مات ..؟!

ولما ما سمعت رد قالت: طيب أهلك صار فيهم شيء ..؟!

تنهدت مره ثانيه وغمضت عيونها لما عرفت إن البنت مُستحيل تتكلم ..

أما رغد فكانت لافه وجهها للجدار وشادّه اللحاف على جسمها تحاول توقف إرتجافه من شدة بكيها الصامت ..

مو قادره توقف بكي ..

مو قادره ..

ولا بنسبه واحد بالميه توقعت تشوفه ..

مو مصدقه اللي صار ..

ما كان حُسام مثل ما توقعت وتمنت ..

عضت على شفتها تمنع شهقتها إنها تطلع ..

صوته .. كلامه .. وحتى لمساته ..

إفتقدتها من زمان .. من زمــــــــان ..

ما ضنت إنه بيرجع يكلمها من جديد ..

ما توقعت بتقدر تلاقيه من جديد ..

ومن شدة صدمتها .. ما قدرت تقول كل الكلام اللي كانت تبغى تقوله ..

فتحت فمها تقول بإرتجاف وهمس لنفسها: طيـ ـب .. ليـ ـه ..؟! ليـ ـه سويت فينـ ـا كِذا ..؟!

بكت من جديد وكملت بهمس: ما توقعت أشوفك .. بعد كل هذه السنين ..

شهقت وكملت: إفتقدتك كثير .. يا أُبـ ـوي ..




العشرين من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close