اخر الروايات

رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل التاسع عشر 19 بقلم الكاتبة ظل

رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل التاسع عشر 19 بقلم الكاتبة ظل


                - وهـَـل يُبتــلى الإنســان إلا بِمـن يُحــب ؟ -               
   

+


من شـاف الشُبـاك المظـلل مكتوب عليـه بـ لُون الـدّم 
: العيـّن بـ العيـنّ والسـّن بالسِـن يا آل حبـيـب . 
شعّر وكـإن إنفـاسّه ضـاقتّ ، رفـع رإسـه بإنكسّار خسـر هالمّـره وفـازّت العـداوه 
بهـاج إيقـّن إنه خسّر الحُـب ! 
دخل سـالم سيـارته مُسرع ، ونـزل منها نطق بِصراخ : بهـاج السيّاره بتنفـجر 
إبعـّدو !! 
فتـح سيارتـه بهـاج ، بسـرعه ينطّق بِصوت متإلم : دنيتـــيّ !  
اول مافتحها شٰاف الدمّ الي مغطيّ بلـوفرها 
رفع راسها بيـده ، ويده الإخرى تحت رجُولها ، شـالها وإنـزلها جـانبًا 
 على رُكبته ، يطبطب على وجهها 
وقـال بِصوتّ راجفّ يُوضح إنكساره وخسـارته : طـالبّك يابنـت عميَ 
لا تخليـنيّ وحيـّد ! 
قرب يفتح سـحاب البـلوفرّ ناوي يشُـوف الجـرح كمّ عُمقه 
بخوف وبيّد راجفه 
ركضّ حوله سـالم ، مسرع
صرخ سالم : ابعدو عن السيـاره!! 
ناظره محمَد وخـالد مصُدوميـن من كلام سـالم ، قـربُوا ناحيه سياره بهـاج 
الرؤيه مشتته عليهم ، كُونهم بالجـهة المُقابله
كان بهـاج باقي تحت السيّاره ، رجفت أصابعه يلمسّ سـحاب البلوفر 
بيشوف عِمقّ الطـعنه
 وإول ما إنفتـح هُلع من إلي شـافه لمح القطعة الصغيرة المثبّتة عليهـا 
انكمش صدره , من شـَاف القُنبـله الموقوته الموضوعه عليـهّا صـرخّ مقهـَور 
حنى جبينه على جبينهـّا كأنه يحاول يخبيها من الدنيا كلهـا
عيـونّه محمّره تلمع ، وصوته ينكسر أكثر كل ما ضاق الوقت حولـهمّ 
نـطّق وهو بـ إشّد مـَراحل يإسّه ، لاصّق بِجبيـنها 
: طـلبتّك ، لاتخليـنيّ خسـَران طُول عمَري ! 
لا تنتهَـي قصتنّا إلي مابَدّت ! .. 
كان كلَامه يُوجع ، والغصّه ورجفه الصُوت بِحلقـه
كـان ينـاظّره سـالم ، لاول مره يشوفه بـ هالشكّل 
صّد بِحزن من كَلام بهـاج والقـرب الي بينهم .. 

+


قِرب محمَد وهو يصّرخ : وشّ صاير ! ، لكن وقَف مصدوم 
من شِـاف حفيّدته بـ هالشِكـّل ، جلّس على رَكبته مكسـُور 
خـذاها من حضّن بهـاج إلـيّ كـان جامّد ، وجهه مِحمّر 
يده ترجـّف يِنـاظر الإرضّ ، مسـكه سـالمّ ، يحـاوطّ رإسه من الخلف بيده 
وهو يهمَس : خلّك قُوي لاتضَعـف ، نـاظرّ بهـاج لـ سّالم 
بِ ضُعف : خسّـرت ، قاطعـه سـالم يهمَس : ماخسـرت !! 
طعنـه وبإذن الله هي بخيـر ، ابعد عن السيـاره يابهـاج احتمال حاطين قُنبله فيها 
بهـاج بِحده : القنـبلّه في بِنـت عمـيَ !! 
توسعـت عيون سـالم : إيٰشّ ؟ ، عيونه راحت صُوب دارين 
الي بحضنّ جدها شافو كلهم القـنبلهّ ، حاولّ يتمـالك إعصابه بهـاج 
ويصحصح ، قرب منها ، نطٰقّ محمَد لـ سـالم : إتصـّل على عقُـوب ! 
قرب سـالم من دارين ، ينـاظرّ القُنبله كـان باقي ساعه و 15 دقيقه 
بالتمَام ، رجع يطالع بـ بهـاج ويقرب منه : إسمعني باقي ساعه وربع 
يا إمـا تركّز معي وتوقف جمب زُوجتـك ولا إنتـهيتّ إنت وداريـن يابهـاج !! 
خالد قاطعه وهو يصّرخ كانو يتهامسون : إتصـّل 
وقفّ سـالم : إتصلّ إتصّل ، رفع جواله 
وقـربِوا الإعمام من إصوات صّراخ الجّد : يا وجـعّ قلبـي على حفيـدتيّ ! 
إنـا دمرتها بيـديني إنـا !! 
فِتحت بوابه قصَر آل حبـيب ، كان فـارسّ وريان وفهد 
نزلـوا مسرعين يركضـون بإتجاه سياره بهـاج 
: قنُبله إبعـّدوا !! ، إحمَد ناظرهـم : إ.إيـشّ ؟ 
ركضّ صُوب إختـه ، تجمـد الدم بعروُقه من هـول منظـرها 
: داريــّن ؟ ، إنحنـى لإختـه ينـاظرّ الدّم توسعـت عيونه إكثر من لمح القُنبله 
السـالم حاول يسيـطرّ على اصوات الجميـع وبالذات خـالد ومحمَد الي 
منهـاريّن وعلى الآخـر ، كـان يضمّها جـدهـا محمّد وهو يكـرر : ياوجـع قلبّي ! 
مسـح خـالدّ دمُوعـه بِشمـاغه ، السـالم إنحنى بِقدر بنت إخوه 
وعسـافّ بالجانب الإمـامي ، عيُونه محمَره وكانه يحاول يمسك نفسـه 
قـربّ إبوها عبّدالرحمـَن كان متدمّر إحسـاسه طلعّ صِحيح 
حملـها مع رجُولها ، وكلهم رفعـوها بِهدوء يـبعدُون عن السـاحه الإمـاميه 
ويتنحـون جانبًا ناحيـهّ طريـق غابتـهم الصّغيـر 
وضعـوها بِمنتصّف سـاحه طريـق مزرعه قصَر آل حبيـب 
الورودّ والـنخلّ يمينها ويسـارها 
وبالنصفّ طريـق يـودي لـ نهايه مـزارعهم 
كـان يطالع إحمَد كيـف قاعديـن يشُيلونها 
لفّ على بهـاج الي جـالسّ يدينـه دمّ ، يطـالع بالإرضّ 
قـرب منه مُسرع يديـن إحمَد تطاوق عِنـق بهـاجّ ، يخنقـهّ 
: كـانتّ إختـيّ بِرقبـتّك !! 
وما حـافظّت عليها ، إخذتها من بيـن عايلتهـا وتركتهـا لعيّال الحـرام
وينـك عنها ياكـلبّ !!
نـاظره بهـاج وركّز إحمـّد على عيُون بهـاج كانـت محمرهّ والدموع تملـئها 
لإول مره يشـوفه بـ هالحّاله ، نزلّت دموع إحمد : إقسـم بِعزه الله وجـلاله 
لو إختـي يصيـر لها شيء ، لا إفجرك وإخليـك بعـدها يابـهاج 
بعـدوه سـالم وفـارسّ ، ناظرهم إحمـّد بِحده 
وفك يده : لحدّ يقرب منيّ ، طـلع سِلاحه إحمـّد 
كان بهـاج ظهره على سيـارته ويطـالع إحمّد ، ناظر إحمد بِسلاحه 
ثم لـ بهـاج ، وقـال بصُوت راجفّ : لـو إختـي الوحيّده صـار لها شـيء 
بتكـون نهايـتّك بعـدها ، مسكه سـالم بحدّه : مقـّدر ومكـتُوب يا إحمّد 
يعقُـوب قريب وبيـفكّها إهـّد ، رح صُوت لـ إم بهـاج تداوي الطعنه الي بيدها 
صرخ إحمدّ بجنون : هي بعـّد مطـعُونه !! ، قـرب بيهجمّ على بهـاج وبعـدوه ريان وفهـّد ، مشى مُسرع سـالم يدخل لـ القصّر 
وهو يصـرخ : عمتـيّ إم بهـاج ، طلعت قدامه ثُريا تركضّ 
ونطقت بخوف : وش صار ؟ هاه ؟ احد ف.فيـه شيء؟ 
تـلبّك ، يسكت ، وخرجت بعدها نوره : آمرني يـا سـالمّ 
وطلعت وراها لُجـينّ ، زادّ توتـره : نبيـك شُوي ولحـّد يطلع ياعمتـي ثُريا 
خـرجتّ نوره وراه ، تعدل طرحتـها وتتبـعهّ 
وهي تمـشيّ طـالعتّ بالصدفه ناحيـه سياره بهـاج ، لكن فوجئت بِه جالس والدمّ يملـى ثُوبـه : يُمـه ولّدي ! ، ركضـت صُوبه 
جلسّت على ركبتها وهي تمسك وجهها بيدينه : بسم الله يابوي وش فيك ليه كلك دمّ ، فهـَد : ياعمتـي الله يهديـك مافيه وقتّ تعالي معنّا 
ناظرت بهاج من الإسفل ، يدينها تُلامس جسده تدور اي رصاصه فيه 
نطقت وهي تبكـي : ليـه حالتكّ كٌذا ، دمّ مين الي بيـدينّك 
سـالم قاطعها : ياعمتَي إسرعيّ ! لف على فهد : اتصـل على ابوي يافهد 
مشتّ نوره ورا سـالمّ ، شـافت الإعمـام كلهم , عدلتّ طرحتـها 
تقـرب تشوف إلـي متجمعـينّ عليـه وشّ ، كـانت ملامحهـم شاحـبهّ 
كلها خُوف وهـلع ! , قربـت شوي بخطوات ، خايفه من الي يدور بِراسها 
نـزلّت دموعها , تميل رإسها صُوب السـالم الي ينـاظرها ميـئوسّ 
ليلى وراها جـابتّ آداواتّ الإسـعافيّه ، إفسحولهـا الإعمام المـَجال جلسّت بِين السـالم وجدها محمدّ الي ماسـك رإسّ دارينّ وعيـُونه تدمّع 
رفـعُو ظهـرهـّا وقـربّ عسـاف يخلعّ البلوفـر ، ليلى تطـالعّ حـزينَه 
يدها على فمهـا تبكي بِصمت من شـافت حاله داريـن بـ هالطريقّه 
وشهقت من شـافت الـ قُنبله ، نوره تبكي بِصمت تشوف القنبله بس مابيدها حيّله ، جابت المَقصّ تقـصَ الهاينـّك الإبيض الي لابسـته داريـن 
تشـوفّ الطعنـهّ وكيف انها غـارقه بِدمها ، طـالعتّ بِعمق الجرح 
كان متوسّط ومو خطير ، لكن الدم الي خسّرته كثير 
وثم رفعت يدها الي ترتجف تقيّس النبـضّ 
صوت بـوابه قصـر آل حبـيب تِفتح ، نـزل عبَدالمجيـد ووراه سياره هيـثمّ 
يركضون بعد مادلهمّ رجلّ على مكانهم ، مسكـتّ الإبـره نُوره 
كانت تشـهقّ ، ويدها ترتجـّف ، نـطق السـالمّ : عبدَالمجيـد جاء إتـركيّه يخيـطّ الجرح ، عبَدالمجيـد صرخَ : وش فيكم ؟ 
شـاف داريّن وسّطهم ، يطالع بـ القنبله كان باقيّ سـاعه بالتمام 
لّف على سـالم الي بعيّد عنهم شُوي : سـالم ! يعقـوب 
سـالم : جـاء يابوي 
وفعلًا بنفس اللحظه فِتحت البـوابه ، السالم مسرع : إدخلي يانوره 
محمَد لفّ عليها : ادخلي يا إمـيّ ، وقفّها السـالم ياخذها 
يدها ترتجفّ ، دخل يعقوب ومعـه باسـّل 
مختصيّن بِفك القُنبله ، اصحاب سـالم ، ركضّو وقدامهم سالم يدلهّم 
وقف بهـاج ، يمَشي 
نوره إنهار جسّدها على الدرج الي يدخلهم لـلقصّر ، تبكي بحـرقه 
ماقدرت تتمـاسكّ ، السـالمّ : إستهـّدي بالله يانـوره 
طلعـتّ ثُريـا ووراها لُجـين الي كان قلبهّا حاس فيه شيء غلـطّ 
قربت لُجين من امها مسرعه : ماما وش فيـك ليه تبكـينّ 
ناظرت إبوها كانت ملامحه شـاحبّه ، حـزيّن بِشكل فـاضّح 
السـالم : ادخـليّ يالُجيـن ، خذي امك وادخلي 
بعدت يد ابوها الي كانت بتمسك معصمها : داريـن وين ؟ 
طلعـوا العنـود ومٌريّم ، قربوا من نوره : وش فيك يانوره ؟ 
مشت لُجـين تنـزلّ من الدرج مسرعه ووراها ثُريـا الي يدها على قلبـها متخـوفهّ 
شافت رجـال الجدّ يمشون جانبًا ، اتبعتهم تركضّ 
وشـافت بهـاج يمشّي من ورا ، كلّه دّم 
وسـالم واقفّ وفيه يعقوب وبـاسّل 
لمحت عمها عبدالمّجيد بيـده إبره وخيّط ، وعسـافّ واقف وراه 
يمسّح دمعته ، وإحمـّد جالسّ جانبـًا قدام النخـل صّاد بِظهره 
وفارس يسـاندّه 
الرُوعه سكنتّ قلبها ، شـافتّ جزّم داريـن عرفت إنها هـّي 
لمحّها سـالم ، ولمح صدمتها 
هزّ كتـف بهـاج ، ونـاظرهّا بهـاج ، قـربّ منها 
ونطقّ بهدوء : إدخـليّ يالُجين ، نطّقت بِبكاء : فكّـني ، وشّ فيها داريـنّ ؟ 
قربت ثُريـا ، وهيـثم وقّف قدامها : يا إمـي إدخليّ 
ثُريـا : بشـوفّ حفيـدتيّ ، هزّ رإسـه بـ لا وقـرب يرجعها لِلخـلف 
مسكت قلبّها ، اخذها هيـثم يرجعها ، عرفت ثُريا إنها النهـايهّ 
وقربها لـ الدرجّ إُغمـى على إمـه تحت صدمته
هيثم : يُمـه وش بِلاك ؟! ، حاول يرفعها 
ولفّ ، يصرخ : يا فيّصـل ! فيـصّل ! إمي طاحـت تعاال 
ركضّوا الفيصل وجـراح ، يسـاعدونّه بِحملها ، دخلـوهاّ 
تقدمت المهَا ، تمشي مسرعه : ياربي إمي وش جاها 
هيثم : صوتي ل إم بهـاج والممرضه الي عند الهنَوف !! 

+




                
عنـَد الجبــَروت ولُجين 
قِـرب بهـاج ، ونطق بِصوت مبحوح : يلا يا إمـيّ إرجعي 
بعـدّت خطُوتيـن ، من شافته يقرب 
لكن تقشـعَر بدنها من نـطّق يعقـُوب : القُنبله معقـّده يبي لها سـاعهّ ونصّ إقـل شيّء ! ، باسـل : وما بـاقيّ الإ 40 دقيـقه .. 
هنـا إنهـارّ عبـَدالرحمْن ، يخبـيّ عيونه بِيـن شِماغه 
جلّس جمبه عبـدلله إخوه : بيـقّدر ماتعرف يعقـوب ياعبَدالرحمّن ، صـل على النبي 
ولا تضعفّ بِنهايه المـطافّ !! 
محمَد : حّاول يـا يعقُوب ، يعقـوب : سّم ياعمّ بحـاولّ 
ناظر يعقـوب بـ باسّل بفقّد إمـّل شوي ، لكن بـاسّل كان متفائل 
بـدّإو بِعملهم ٫ ولِجين تجمـدتّ تطـالع في بهـاج مصُدومه 
: إي قُنبـله ؟ و.وش يقَصد؟؟ 
قـربتّ من داريـن تركضّ ، بس بهـاج حّاوط خصـرها يُبعـدها 
نطـقّت وهي تصرّخ : فكُوني وش قاعدين يقولون ؟ 
الكل ينـاظرّ إنهيارها وضُعفها ، لكن مابـليّد حيـلّه ! 
بهـاج : خلاّص يامي إهـدّي ، إنهـارت على حُضنه وإختـلّ توازنها 
وكـإنها بِتطيّح ، رفعهـا بهـاج ، يدينه إسفل رجولها 
ويده على ظهرها ، ضُعفت تمامًا ، يشيلها وكإنها طِفّل بين يديـنه 
رجولها تطاوق ظهر بهـاج
الحزّن إرهق رُوحهـا
يدينـها ووجها محـاوطّين عنقه  
نـاظرها سـالمّ وكـان بيقـربّ خطوتين منها 
لكن استوقفه بـاسّل وهو يقُوله يجيبّ آداه بِسـيارتّه نسـاها 
نطقـت لُجيـن بِصوّت متالم : لايمـوتون إختـيّ ! ماعندي غيـرها 
مشـى بهـاجّ فيـها ، يقـربّ من البـاب 
نّزلت دمعتـه من كلمتها وصُوتها إلي يهزّ بالخـاطرّ ، مسح دمعته 
: بتكون بخـيرّ بتكون بخيـّر 
كـانتّ تشهقّ
دخـلّ فيـها للَقصّر ، وكـانو كل نسـاء آل حبـيبّ وبنات الخـالّ واقفيـن 
لتوّ مرت ثُريـا من عندهم مغمى عليها 
دخلت معها اماني ومهـا وتهانيّ ومريم ، وإولّ مالمحتّها وَجد بِهـالحّاله 
عرفّت إن الي شافته مُو سـهلّ ولا هو ببـسيّط 
صدّت بنظرها عنّ منظـر لُجين ، تحتضّن سـلوى الي جمبها 
وهي تتمتمّ بِصوت يرتجفّ ، مسحت دمعتها سلوى تحاول تتمـاسّك 
طلّع السـالمّ بعد ما تإكدّ إن نُوره بخيّر ، وتعالج ثُريا 
يصّد بِنظره عن النسـاء ولما قربّ شـافّ لُجين 
بـ هالحّاله ، تباطئت بخطواتها 
 صعـّد فيها لـ الدرجّ وإتبعـه السـالمّ 
نطقّت العنَود : يا السـالمّ وش صـاير ! 
كمـلّ خطواته السـالمّ ضايّق صَدره
ركضّت لهم إمـانيّ باكيـه تنطقّ : العنّود صُوتي لـ عبَدالرحمّن الهنَوف منجنـه تبي تطلّع ! ، قربت وجَد منها مسرعه 
والعنودّ قربت من الباب ، وخرجت لكن وقفها الرجَل 
: السيّد محمَد رفضّ احد من القَصر يطلع ! 
العنّود تجاهلتهّ ، ومشت مُسرعه ناحيه الاصوات تتبعها 
ولمـا شّافت داريـن بـ هالحّاله ، صدّت ترجع لـ الدرجّ تخبي وجهها 
تبكـيّ بحرقه : لا ياربـيّ لا ! 
قـرب عسـّاف الي لمحّها جايه وفورًا تراجعت : قومي يا العنّود 
كانت تكررّ وهي مخبيـه وجهها : لا ياربي لا لا ! 
نطقّ عسـاف مكسوّر : بتكون بخيـر إن شاء الله 
العنّود : لا ياربي لا مالها ذنبّ مالها , لا لا
انحنى بقدرها ، ونطّق بِصوت ضعيف : إدخلي يالعنَود يلا إمـيّ ..

6



        
          

                
عنـّد الهنَـوفّ 
لبسّت عبايتها وطلعت من جنـاحهّا 
ضيّقه بِصدرها مو مرتاحه ابدًا تحسّ فيه شيء غلط 
طلعت لـ الصـَاله ولمحتّهم واقفيـن 
طاحت عينّها على ريمـَاس وسُهى الي جالسينّ يبكـون 
وبقيه البنات واقفين يهدون فيهم ، وناظرت بـ العنَود الي عسّاف لتوه يدخلها 
وكانت بحاله انهيـارّ ، قـربّت خطوتين صُوب سلوى 
الهنَوف نطقّت بصوت هادي : سلوى وش صاير ؟ احـّد مات ؟ 
انتبهت لها سلوى ، تمسح دموعها مسرعه : لا بسم الله محد فيه شيء
ناظروها الكل بخوفّ ، وطالعتّ تقرب من عساف والعنَود 
: اخوي عسـاف دارين و.. 
لكن وقفت من لمحتّ ملامح عسـافّ الغير معتاده دايم البسمه على وجهه 
والعنَود زادّ بكاءها من لمحتّ الهنَوف ، وهي بهـالخوّف 
طالعتها الهنَوف : وشّ فيكم ، تكلمو إحدّ صاير له شيء ؟ 
طالعتّ لإرجـاء القَصر ، وإعطتهم ظهرها تصعد لـ الدرجّ وهي تتنفسّ بسرعه
خايفه وكثيـرّ ، دخلو مسرعين عبـدالرحمْن واحمد 
وابوها خـالد ، واخوها نوافّ 
حالتهم غريبه ، وكان فعلًا إحد ميتّ لهم 
تراجعت خطوه للوراء من هول اشكالهم 
وصعدّت فورًا ، عبدالرحمـن : الهنَوف وين رايحه 
الهنَوف : ادور بنتي مالقيتها ، عبدالرحمُن : يالهنَوف دارين مو بجناحها 
وقفت من نطق هالكلام ، ولفت عليه 
قبل لاتتكلم سمعت صُوت آنين خـارج من غرفه لُجين 
قربت من الغرفه تفتحها ، شافت بهـاج والسـالمّ 
وكيف يهـدُون بـ لُجين الي منهـاره وعلى الآخر 
ملامح بهـاج غريبّه : وش صاير ؟ 
قربت من بهـاج : ليه بنتـي مو معّاك ، وينها داريـن 
ماتكلمّ بهـاج ، وصمتت لُجين 
طالعتها الهنَوف : لُجين امي وين داريـنّ ؟ 
هنا بكـتّ لُجـينّ : بهـاج ابوي تكلمّ وينها بنتـي ؟ 
صدّ بنـظره بهـاج ماقدرّ يتكلم 
وخرج السـالم ، مـن شدّه حزن المنـظر 
تراجعت تطلع من الغرفه ، وهي تمسح عرقّ عُنقها 
عجزّ الكل يتكلم بس يتبعـونها ، خايفين اذا تكلمـوا تنهار كُليًا 
صعدّت لـ الدور الثـالثّ 
لفت لُجين على بهـاج وهي منهاره تهمَس : وش بنقولها يـا بهّاج 
مسح بهـاج على وجهه ، وقام مسرع ينـزلّ لـ دارين 
دخلت الجنـَاح الهنّوف مسرعه ، ولسانها يهتفّ بـ إسمها : داريـن 
كانت تدُور حوليـن الغرفهّ 
وطالعت بـ عبدالرحمـن الي الحزنّ سيطر عليه : وحيـدتيّ وينها ؟ 
ليه محدّ يتكلم !!! ، اخر كلامها صـرختّ 
طالعت بـ إحمد : احمد وين اختك ؟ ، إحمـد منزلّ راسه للإرضّ 
خجـلان وخايف يقولها الحقّ 
خـالد : بالمسَتشفى ، تعبت شوي وبتجيّ 
ناظرته الهنَوف : ليه ماقلتو ليّ ؟ بنتي تعبانه ومحدّ يقولي ؟ إنا إم إسمّ 
كانت بتخرج من الغرفه لكن وقفها عبَدالرحمّن : بتجيّ داريـّن 
وماراح تروحين لمكـان ، الهنَوف تجاهلته مسرعه 
تنزلّ ، اتبعـهّا مسرع يمسكها : الهنَوف ؟ وش بلاكّ إقولك مع عبدالمجَيد وبتجيّ 
الهنَوف : قلبي مو مـرتاحّ ياعبَدالرحمْن
مشتّ مسرعه تنـزلّ للإسفـل ، عبدالرحمـنّ مسرع يمشي وراها 
هيثّم الي لتوه جاء من ثُريا شافّ اخته نازله 
هيثٰم : الهنَوف ؟ ، عبدالرحمـن : لاتطلع ياهيثـم امسكهاّ ! 
وقف قدامها هيـثّم ، الهنَوف بحده : ابعدّ يا الـهيثم
هيثـم : يا إمـي استهدي بالله وادخلي تكفيـن ! 
مشت جانبًا ، تخرج مسرعه شافت كريم قدام السـاحه وعينهّ تناظر ناحيّه اليمين 
قربت منه : كريم وين دارين ؟ ، ناظرها متلبـّك 
راحتّ عيونها للـي يناظرونه كل رجـال آل حبـيبّ 
فُتحت البـوابه ، وكـانتّ سياره وِجدان ووراها غُرور 
وقفـوا ونـزلُوا ، انتبهت الهنَوف لهم ومشت صُوب غرور : غرور وين دارين ؟ 
غرور : دارين مع بهـاج بالقَصر ، الهنَوف : يقولون بالمسَشتفى للحين ؟ 
غرور : غريب ابوي اتصلت عليه وقال هذاهم دخلو للقصَر 
كانت وجدان تناظر فـ عبدالرحمّن وسيـاره بهـاج موجودّه 
حاولت تاخذ نفسّ الهنَوف ، من التوترّ ، وطالعت بـ عبَدالرحمّن 
: مو بالمسَشفى ياعبدالرحمَن ، بنتي وينها ؟ 
ليه ساكتّ 
شافت نواف ، وقربت منه الي واقفّ بحزنّ : نواف اخوي ، دارين وينها 
بهاج هنا وهي مو موجودّه ! 
طالعت بـ ابوها خـالدّ : يابوي تكلمّ 
عطتهم ظهرها تحاول تاخذّ نفسّ من الكتمه الي اجتاحت جسدها 
سمعتّ اصوات صراخ تخرج جانبًا ، وكـريم ركضّ مسرع 
مشتّ مسرعه لكن وقفهـا عبدّالرحمـن : ادخلي يامـَره ! 
بعدتّ يدينـه لكن كـان ماسكّها بِإحكـامّ .. 
ضـربّت صَدره بحدّه ، وابوها وإخوانها وإحمـّد 
ركضـوُا مسرعـينّ صُوب جهـة دارين ، آثر الأصـواتّ 
الهنَوف : إبعدّ ياعبـَدالرحمْن ، وش مسـوين في بنتـي ؟ 
وِجـدان نطقت بحده : وشّ بـلاكم !! قربت غرور تروح ورا هيثم
هيثمّ فورًا منعها وقال : امي مُغمى عليها جـواّ خليك معاها 
غرور : بسم الله على امي ليه ؟ ، هيثم نطق وهو يرصّ على اسنانه 
: بعدين اقولك روحي الحين !! 
مسـك عبـدالرحمْن وجهه الهنَوف الي منهـارهّ وعلى الآخر 
: إمـيّ إسمعيني بنتـنّا بخيـر صدقيني ، ماتصـدقينّ ابو عيـالكّ ؟ 
الهنَوف : تكـذبّـون عليّ ، بنتـي مو بخيـر مو بخيـرّ ! 
عبدالرحمـْن : طالبـّك تدخلـينّ ، بجـيبهّا وإجيـكّ 
الهنَوف وهي تطالع بـ عيونه وحـالتهّ : إنـت ماقد صرتّ ضعيـف هالكثّر 
إكيـدّ بنتـي فيها شيء ! لاتفجـعون قلبي فيها 
وجدان تقدمّت تمسك الهنَوف : يلا يالهنَوف ، يلا 
مسكـها عبدالرحمـن : صدقيني هي بخيّر 
الهنَوف : إوعدنيّ إنهـا بخيّر ، صمـتّت عبّدالرحمـن وناظـر في وِجـدان 
عبدالرحمـن بتوترّ : إوعـدكّ إنها بخيـر ، ادخلـيّ 
صوت لـ ليلى ، وساعدها هو ووجدان لـ داخلّ القَصرّ 
دخلوهـا بنـات العمّ وبنات الخّال مع ليـلى 
نـاظرّت وِجـدان بـ عبدالرحمّن الي يناظرّ بـ حاله الهنّوف الُمتدمره 
وِجـدان بصوت راجف : وش صـايرّ ؟ 
ناظرها عبدالرحمّن بانكسار : بهـاج جـابّ داريـّن 
سكتت تنتظره يكمـل ، شافت سكوته 
نطقت بخوف : اخوي عبدّالرحمـن ، داريـن بخيرّ 
لفّ عليـه عبدالرحمـن وملامح الحُزن واليـأسّ 
ميلتّ شفتها وجدان تمنع بُكاءها : داريـن باقي حيّه يـا عبدالرحمّن ؟ 
دمعتّ عيون عبـدالرحمّن ، يعاود يمسح دموعه بـ شماغه 
وهو يقـول بصوتّ مبحوح : طاعنيـنهّا ومدخلـينّ فيـها قُنبـله يا وِجـدان 
تراجعتّ وجدان خطوه للوراء ، وهي تضّم وجهها بين يدينها 
: لا يكفـيّ ! ،  اعطتـه ظهـرها : مالها إي ذنبّ بـ هالحـربّ ! 
ماتستـاهل ماتسـتاهلّ ، طلع عبـدالرحمّن 
ومدت يدها تتكـئ على التمثـال الي جانبًا ، تبعثرت وسقطت 
والتمثـال نفسّ الشـيء ، مسكـت قلبـها وهي تاخذّ نفس بِصعـوبهّ 
قربت نـورهّ مسرعه من لمحتّها من بعيـد وهي تحاول تاخذ نفسّ بِصعوبه 
نـورهّ ببكاء : وِجـدان وشّ جاك ؟ ، قربت تحتضنّها فـورًا 
كان آنيـنها مسموع وسّط صـاله قصّر آل حبـيبّ 
قربـوا بنـات العمّ ، ينـاظرون إنهيـار عمتهـم 
ديمـا يدها ارتفعت لا تـلقائي لآذنها تخبي الأصـوات 
وهي تبكـي بصمتّ جلسّت خلفّ الكنبـه ، الكل يحاول يتمـاسكّ 
مو عارفين شـيء بس الي يعرفونه إن داريـن مو بخيـرّ إبـدًا 
ولما شـافو بُكـاء وِجـدانّ عرفـوا إنها نهايـه المطّاف 
انحنت سُهى تهدي بـ ديمـا وهي تقول بصوت مبحوح والدموع تنهمـر على خدها : متى ينتهي كل شيء ونرجع بِسلام 
ديمـا : إبـيّ إشوفها ياسُهى .. 

+



        
          

                
عنـّد يعقـوب وبـاسّل 
يعقـوب : مابقـيّ إلا دقـيقتينّ ! 
بهـاج بحدّه : خلصنيّ اي حبـلّ؟ 
يعقـوب : عشان إفك القنبله لازمّ عشر دقايق إقل شيء 
عسـّاف وسـالم بحدّه : الأحمـر والا الاخضر؟!!
كانت بحضّن جدها محمَد ، نطّق سُلطـان : يابوي قـومّ بتنفجـر !! 
محمَد : لا لا ، ويكرّر بصوت شبه هامس : غلطتي غلطتي .. 
مسك السـالمّ بهـاج ويهمس : قمّ يابهـاج ! 
بعدّ يده بهـاج ، وقرب يـده يمـسّك يدهـا 
إيقنّ لِوهـله إنها نهـايه القُصـه ، نهـايه الحُـب الي من طرفّ واحد 
نهـايه حُب ما إبتـداء ، نهـايه قُصه مؤلمـه 
قرّر يمـوت جمبّ زُوجتـه ، الي كان الموت ملاحقهـا وهو الي تركهـّا 
بسبب غضّب مـاله داعي من الإسـاسّ 
غلطهّ ارتكبهـا بهـاج لإول مـره ! وإدركّ إنـه مو قّد حمـايتهّا 
ومـاهّو بـ رجّال تحتمـي فيّه زُوجـه ، كـان ضعيـفّ 
عبدلله ، قرب وهو يقول بحده : باقي دقيقـه !! قـوم ياعبـدالرحمّن واحمد 
ابعدو بتنفجـر 
كـانو الاربعه رافضيّن ، ناظر يعقـوب بـ باسلّ 
وقرب باسـلّ يقطعّ الحبـل الإخضر وهو يسمي : بسم الله 
بعـدّوا العمـام وهمّ يدعـون مايصيّر شيء 
يعقـوب : إهدّوا بإذن الله مايصير الا الي كاتبه الله 
قطع بـاسلّ الحبـل الاخضـر 
واغلق الجميـع عيـونّه ، يـد بهـاج ترتجفّ ، يشّد على يدها إكثرّ 
خايفّ تروح من يـدهّ ، لكن فتـح عينّه 
يطالع حـولينه 
ضحك بـاسل ، يمسح عرق جبينه ووراه الجميـع 
تنفـسّ الكل بإرتيـاح ، قرب يبـوسّ محمد جدها راسها : الحمدلله الحمدلله 
عبدالمجيـد بابتسـامه قرب ، يشيّك على نبـضّها 
نطقّ : يلا داخلّ ، يلزمّها دمّ 
شالهـاّ بهـاج ، مسرع وحوليـنه العمـام والخـوالّ 
دخـل فيها للـقصّر ووقـفتّ وجدان ونـوره مسرعينّ 
يمسحون دموعهم ، وبنـاتّ العم والخـال الي لتوهم جاييـنّ 
يمشـون حوليـنَ الغرفّ الي بالطابقّ الإول 
فتح عبدالرحمَن بسرعه للـغرفهّ ودخلـها بهـاج يحطها على السرير الطبيّ 
دخلـوا وراهم حـازمّ وحامدّ الي كان مستدعيهم عبدالمجيد من نصّف ساعه
وثلاث من الممـرضات 
طلعـوُا العمـام والخـوالّ 
وجلسّ بهـاج على الجدار الي قدام باب الغُرفه ، قَصر آل حبـيب هدوء 
والسـيبّ هاديّ ، كل رجـاله ينتظـرون بتوترّ 
قرب صُوت شهقـات خفيف وماكـانتّ الا وِجـدانّ 
وبصوت مبحوح : هي بخيَر ، خـالد : يا إمـي جتـكّ روعه ؟ إهديّ بخير الحمدلله 
محمد : عدتّ عدتّ ، شهقّت تمسـك قلبّها وهي تهمسَ : الحمدلله الحمدلله ! 
عطتهم ظهرهـا ترجعّ تبشَر البقيـه 
احمدّ كان يناظر بهاج بِحقّد ، وبلحـظه اخذه التفكيـرّ 
وقرب من بهـاج : حقـيرّ !! 
طالعه بهـاج بحدّه ، مسكـوه عمـانه يبعـدُونه 
نطق احمد : كلـهّ بسببه ، ماجاء اختي المصايب الا من وراه  
عبدالرحمّن : ثمّن كلامك يا احمد ، تعالى صوت احمد : وانا إكذذب!؟ 
غيـثّ : معــاه حقّ ، ناظره بهـاج بحدّه ، وقـام لكن وقف بينهم 
سالم وهـزاع ، محمَد نطق بحده : رجـال بـ هالعمّر وتتهاوشون ! وحنا بهالحـاله سـالم همسّ له : ارفع يـدكَ عن هالإشكـالّ 
ورح شمّ هـواء ، خـرجّ بهـاج ووقفّ إمـام درجّ القصَر 
يمسّح وجهه المُحمـر آثر غضبّه ، يدّه التفت تطاوق عنقه من الوراء 
يطالع حوليـن القصّر ، نـزلّ مِـن الدرجّ 
قرب من سيـارتهّ ، ركـبها 
شـاف الدمّ الي علـى المَرتبه ، مسّحه بِمناديل 
ورفع يده يمسـك شعره بِندّم شـدييد 
نزلت يدينه تلـقائي على وجهـه ، وإنحنى وجهه على الـدركسّون 
كانت تصّارع المَوت وهي جمبـه ٫ إهمـالهّ لهـا ومضاربته السخـيفه معاها 
حـاليًا قاعد يعضّ إصـابع نَدمه .. 

11



        
          

                
عنـد عبدالمجيـد 
طلعّ : إحتاج دمّ ، زمـره داريـن A+ 
السـالم : لُجين نفس زمـره دمها 
ومشى مسرع من تذكر حالتها ، خايّف 
ووراه عسـافّ
صعدّ ، يـدخل غُرفتها 
شافها مخبيه نفسها بـ الغِـطاء وهاديّه ، اسرع بخـطواته وفتح الغطاء 
شافها معطيته ظهـَرها ووجها على المخَده 
رفـعها من ظهـرها ، يحطها بِحضنّه فـورًا وهو يطبطب على ظهرها 
: عدّت عدّت يامـي 
هنـا طلعّ صُوتها كان آنيّن يـؤلمّ ، وجعتّ قلـوبهم وكثيـر 
عسـاف بقلق : فيـك شيءّ يامي ؟ ، السـالم بعدها عن حُضنه 
ومسك وجهها شّاف ملامحها المُحمره : داريـن بخيّر 
بس تحتـاج دمّ وزمـره دمك نفسّ زمـره دمهـا 
صمتت لثولتي تستوعب وضحكـتّ تحتضـنه ، وابتسـمُوا عسـاف والسـالمّ .. 
وبعـد مُده نـزلّت شـافُوها الكـلّ 
ناظرها بحزّن جدها محمَد من عرف انها لـتوها بـاكيه 
وسـالمّ نفسّ الشـيء 
دخلـتّ تتبع المُمـرضّه ، طـالعتّ بـ الدكاتره الي مجتمعينّ على دارين 
نطقت من وراء الدكاتره من بعيد : عمـي بتكون دارين بخيّر ؟ 
عبَدالمجيّد لف عليها : إن شـاء الله ، دامّ جـوجوّ بتتبـرع بـ دمها لبـنت عمها 
جلسّت جانبًا ، وقامت المُمرضه بـ شغلهّا بسحب الدمّ ..

+


عنـدّ بهـاج 
جّالس ميـؤسّ
فُتحـت السياره من مكان دارينّ 
وإنحنى سـالمّ يطالعه عارف إنـه ندمّان 
وجلّس بِجانبه : نـدمَان ؟ ، بهـاج جاوبّ وهو على نفس وضعيته 
: من قـوه الندّم ودي إرفع سِلاحـي ، وإطّلق على راسـيّ 
رفع حـاجبّه بِذهول : متضـاربيّن ؟ , بهـاج : بكل مره نجتمع فيها 
نتضارب ياسـالمّ ، سـالم : ليه مـو قادّر تضبط إعصابك 
بتصرُفاتك بتكـرهَك إكثر
بهـاج : كنت إعترفّ لها يا سـالم وهي وقتها تصّارع المـوت ! 
إهملـتها يـاسالم ، خايفّ إحطّ عيني بـ عينّ إهلهـا 
وبالإخصّ هيّ ، سـالم : كيف سوو فيها كل ذا ، وين كنت يابهـاج ؟ 
بهـاج : تضّاربنـا وبعدها شفت الصيدليه قدامها وتعذرتّ على اساس بروح اجيب ادويتها 
وكله إتهرب منها ، ضحكَ سالم بسخريه : تهـرب منها ؟ ما إجبـرتك بنت الناس 
تاخذها ، اهلها محاوطينها يابهـاج ! 
بهـاج : تجارحنّا بالكـلامّ ، وانسحبت عشان ماتزيّد المـضاربه اكثّر 
لانها كبـرت ، ووصلـت إنها ماعاد تبيني 
سـالم : تصّدق وشو إنت ماتعرف تحـب ، والي عرفته اليوم منك إنك إنـاني
رفع راسه يطالعه ، بهـاج : صدقنّي كل الي صار تاركني كل يوم إتوتر 
لو تدري كل يوم إتحلمّ فيها إنها بعيـده عنيَ وإعيش اليوم كله بتوتر
سـالم : البنت لو عرفت تحطها بينّ عيونك يابهـَاج ماجاها شيءّ 
شفت وش صار فيها اليـُوم ؟ 
بهاج : لمـا شفتّ حالتها اليـُوم ماتصـدق وشّ حسيـت فيـه 
سكت شُوي ، ثمّ إكمل وعيـنه مافارقت الـدركسّون 
كملّ : حسيّت كـإن إحـّد دخـل سكيـنه بقلبـيّ
حسّ سـالم بـ كميه حزن بهاج : المشكله اني فاهمك
إنت ماتعرفّ تعبر عن حُبك ، هي الي تتضارب معاك وإنت تحاول تتمـاسّك 
بس تستغرب هي إذا طلع اسوء مافيك 
قرب منه : إسمعنيّ يابهـاج هي نصّيحه وحطها بـ رإسك 
إدري إنك تعرفّ تصُون حـبّك ، وراضيّ تبيع رُوحك عشـَانها 
بس ليـه ماتبيّن لها حُبك؟ تنتظـرها تحبك وإنت تعاملُك معها قاسـي؟ 
بهـاج : اذا إجتمعنّا ياسـالم لازم تصيرّ بيننا مشـكلّه ماعرف كيف وشُلون..
علاقتنـا مُعقده لـ درجه ماني قـادر إفهمها ولاتفهمني 
كنت مخطط إول ماترجعّ من جدتها نسـافرّ 
شوف وين حنا الحين 
ابتسم سـالمّ : ولدّ السـالمّ ، إنتهـت العـاصفّه 
غمّز سـالم : وباذن الله بتطلع بنت عمك وتكون بخيـر 
هدئ بهـاج : الحمدلله 
كمل سالم : على فكره طلع عمي عبدالمَجيد وقالّنا تحتاج دمّ ..
كان بينزلّ مسرع ، بس وقفه سالم : ياولدّ اصبر خلني اكمل 
سـالم : لُجيـن طابقت زمـره دمّها واخذوها 
نـزلّ بهـاج ، يرجع لـ داريـن 
والكـل كان ينتـظّر بعد ربع سـاعه 
خرجت لُجيـن ، ووراها عبـدالمجَيد 
عبدالرحمـن : بشّر ياعبدالمجيد 
عبدالمجيد : الحمدلله بخيـر ، بس .. 
صمت شوي 
ولفت عليه لُجين مصدومه ومتخوفه : فيها شيء؟ 
عبدالمجيد : ما نعرفّ متى تقوم ، الواضح غيبوبـه بسبب فقدان الدم الحاد مع الصدمة 
عطاهم ظهَره بهـاج من صدمتّه وحزنه ، اغلقّ عيونه بس ماقدر يقول سِوى 
: الحمدلله 
عبدالمجَيد : مالنّا إلا الدُعاء 
بعدَ بهـاج شوي ، وجلسّ على الجـدار بيّإس مصدوم
يشبك يدينه ويلعب باصابعـه ، قلبه يضرب بِعنفّ 
إستوحى عليه الغضـبّ والقهـرّ 
محمَد يحاولّ التفـائل : إهم شيءّ حفيدتي بخيـر ، والبـاقي على رب العالمين 
حمدّ الله الجميـع 
وقّف بهـاج يخـرج خـارجَ القصر ، الغضب سيطر عليـه 
فكّ ياقه ثُوبـه 
ورجع يركـبّ سيـارته مسرع ، لـ خارجَ القصّر الوقت ع العصَر 
مسرع لإقصـى سُرعه ، بعد سـاعه ونصّف 
توقّف إمـام بوابـه قصّر آل مـرشّد ، كان الحُـراسّ يملـئون القصّر 
تقدم بِسيارته يكسـر بـوابهّ القصـر الضخمه 
كلهم رفـعُوا إسلحـتهم نـاحيهّ الجبـروت 
كمل مشيهّ إلى إن وقفّ امام ساحـه القصّر 
صرخ احد رجـال آل مرشدّ من بعيـد : وقفّ ولا بتموتّ 
لف عليهم بهـاج مُبتسـم ، ماهي إلا ثُواني والرصاصات تختـرقهم من الخلفّ 
واحد تلو الآخـر ، وكـانو رجال بهـّاج 
مشى لـ دخول قصّر آل مرشد 
وشّاف وضحـى ام جسـار قدامه : من انت؟ 
رفع راسه بهـاج : زُوج إلـي ناوييـن تفجـرُونها 
وضحى خافت من عرفت إنها افعال حمود : وش تبي؟ 
بهـاج : حمود ، وضحى : ولدي حمود ماسوالكم شيء ! وناويين تقتلونه بعدَ 
تنهـّد طـول الوقت يناظر جانبًا يصّد بنظره عنها 
ناظرها ثم ازاح النظر : ولدّك بيمـوت الليـله ، وإنـا ماني بـ رجال 
إذا ماحرقـته ، اعطاها ظهـره 
لكن مسكتّ يده والدموع تملئ محاجرها : طالبـتّك ياولدّي ، لاتخليني إفقّده 
بعدّ يدها بِعنفّ : العيـن بـ العيـّن والسـن بـ السـّن يـا آل مُـرشّد 
ومشـى صُوب سـيارته ، كانت منهاره وسّط ساحه قصرها 
والخوف على ولدها سيّطر عليها .. 
خـرج الجبـَروت من القصّر .. 

7



        
          

                
عنـد قصـر آل حبـيبّ 
مخـرجيّن إسلحتـهمّ ويعبـونها بـ الرصّاص ، يُوم نهـايته دمّ وإخذ 
حقّ حفيـدتهم ، لامـحاله 
خـرجُوا ووجهـتهم الإوله لـ قصّر آل مـرشّد 
بعد ساعـه وصـلُوا لـ القصَر 
وقفوا من شـافو البـوابهّ مكسوره ، محمَد : بهـاج صعبّ نسيـطر عليه الحينّ
كان يناظره السـالمّ الي بجانبهّ 
محمد لـ السائق : وقفّ 
وقف ونـزلّ يفتح لهم البـاب ، نـزلُوا امام السـاحهّ 
وقّف بـ الامام محمَد يضع يديه خلف ظهره وبصوته الجهوري
 : يا صاحـب البيـت ! ، طلعت لهـم وضحى 
محمـّد : عطينـا الي حاولّ يقتل بنتنـا ، وضحى : ولدي ما سـوّا شيء 
يا آل حبيبّ 
محمد : وهو فيـه غيرّه يابنت النـاسّ ؟ طلعيـه لنّا ولا بنتصرفّ بطريقتنا 
هنا انهمرت الدموع على خدّ وضحى : نخيتكـم لا تسوون شيء بولدي 
لا يلحقّ ولدي الثـاني ! 
سيـاره اخرى وقفت وسطّ الفـوضى ، وماكانت سِوى وِجـدان 
محد قدرّ يوقفها ، صعدتّ الدرج من امامهم 
وتجاهلت حتى وضحى ، دخلت لـ القصّر 
وشافت زُوجه جسّار واقفه بالصـالهّ ، متخوفّه تقابلهم لكنها مُبتسمه وفرحانه 
ظانه انهم بيقتلون وضحى 
لكن يافرحه ماتمتّ ، داخلهّ امامهّا نائبـه بِجنونها 
قربت منها بخطوات محسـوبه ، خافتّ زوجه جسار منها 
ووقفتّ : وش تبين؟ ، ابتسمت وجدان بسخريه : يُفترض إلـي يموت من الإول انتِ !.

+


تقدمـت تمسّكها مع شعـرها صرخت زوجه جسار : وش قاعد تسوين ، وش تبين مني ؟ ، سحبتها مع شـعرها تُخرجـها من قصّر آل مرشد 
إمام إنظار الجميـع 
نطقت وضحى : وش تبين منها إتركيـهّا ، رفعت يدها وجدان الإخرى تصفقـها بكفّ 
توسعت إعيون الجميـع من صوتّ الكفّ المسموع 
: مايهمنّي العمَر كثر مايهمني الإحترام ، وانتوا ماحترمتونّا
لفت على زوجه جسّار : وإنتِ نهايتك علي 
صعدت بِها إلى السياره ، وخرجت من القصّر 
فتشو رجال الجد القصرّ ولا وجود لـ حمودّ لان مافيـه من عيـال راشّد 
إحد برا السُجن غيـره 
طلعوا من القصـر ..

3


عنـد الجبـَروت 
دخل لـ قسمّ الشُرطـه ، ودخل لـ مكتبّ رئيس قسم الشُرطه 
بعدها خـرجُوا سـويًا ، يمشـون بـ إتجـاهّ الزنـزانه 
رئيس قسم الشرطه وقفّ عند باب السجنّ : مع إنيّ بدخل بـ مشاكلّ كثيـره 
بس ما إرفضّ طلبّ لـ آل حبـيب 
فُتح الزنـزانه 
ودخل بهـاج : السـلام عليكمّ 
ردُوا الموجودين : وعليكم السَلام ، ومن بينهم كـان سـامي و راشد 
قرب بهـّاج من سـامي ، نطق راشد من وراه : عسـّى ما زُوجتك بخيّر ؟ 
لفّ عليـه بهـاج ، ثم ابتسم بسخريه : ولله الحمَد بس ياتُرى 
هل بيبقـى من اليومّ عايله تُسمى آل مرشّد 
توسعت عيون راشّد ، من كلامه اساسًا مصدوم كيف بهـاج باقي عايشّ 
ادرك انها النهايه وعلقّ فيها ، القنبله كانت نوعيتها زينّه 
شتم حمود بقلبه اكيَد الوقت استخدموه لـ صالحهم 
طالع بهـاج بـ سامي ، الي جالس على الكرسيّ وماتحرك
مسكه مع يـاقتهّ يوقفه ثم دفعـه ناحيـه البـابّ 
قرب منـه ومسـكهّ يسـحبه لـ خارج الزنـزانه 
مشى وقدامه رئيس مركز الشرطه ، الا إن دخلُوه لـ غرفه الزيارات 
دفعه على الجـدار 
وقرب بهاج يخنقـه بيديـنهّ : وين مكان إخوك 
قهقـه سـاميّ : تحلمّ بـه ، لكمّه بهـاج بِقوه وهو يقول بكل غضب
: بتتكلمَ يابنّ الحـرام ! ، وكمل يلكمـهّ بقوه 
نزفتّ شفـته وإنفـه 
وإسفل حاجبه آثر الضّرب القُوي ، نطّق سـامي : بشّر باقي عايشـه ولا ؟ 
توك جاي من دفنهـا ؟ ، عيـون بهـاج توسّعت من الغضـبّ 
رجع بهـاج يخنقّه 
: تكلـمّ !! 
كملّ بعدها يلكمـه بقُوه ، ولا قدر يقوى عليـه ساميّ 
رفع سكيـنتهّ بهـاج 
وحطها على عُـنقه يغرسّ حدهّا الحٌاد فيّه ، تآوه سـاميّ بـ إلمّ 
والدم بداء ينّزل  : ركزّ ، اذا قلت لي مكان الكـلبّ الي متخبي 
ماراح نقتلّ مـرتّ جسـار إلي قاعد تسُوي علاقـه مو شرعيـه معاها ! 
وولدّك الي مو شـرعي يدرسّ بـ كنـدا
هنـا صُدم سـامي كيّف بهـاج عارفّ ، اكيد بحثّ وراه
كمل بهـاج : اما اذا ماتكلمت .. بنحطهم لك على بعـض بصندوق واحد.. 
وإرسـلهم لك
سـامي : كيف عرفتّ ؟ ، قـام سـامي يدفع بهـاجّ آثر غضبّه 
ابتسم بهاج : فرحـان إن جسّار تـوفىّ؟ وتكمـلون علاقتكم الي مو شريفـه؟
كان بيـلكمّه سـامي لكن صدّ بهـاج عنهّ ، يمسك بيـد جسـار ويلـويها 
خلفّ ظهره 
رجعّ يصـرخ بهـاج : تكلـمّ ! 
سـامي بيـإسّ : طيـب بسوي كل الي تبـيه بس إتركـها 
تبي فلُوس عطيـتك بس إتركـهمّ
ناظره بهـّاج بِتقزز وقـرف لإبعـد الحدُود يدفعه ، لف عليه سامي 
ونطق بهـاج : فلُوس الحـرامّ ماليِ فيـها ، مابي غيّـر دمّ حمـودَ ! ..

8



        
          

                
خـرج الجبـَروت ، يمشـي بيـن ممرات قِسم الشـرطهّ 
وكإن شيئًا لم يحـدُث ، فتحّ سيـارته يركبـهّا وينـطلّق بِهـا 
طول الطـريقّ يفكـرّ ، لإول مـره بحيّاته كلها يصيّر بهـاج بـ هالحّاله 
وبـ هالتعبّ ، والتفكيـرّ ياكلـّه إكـل 
عاصفه بـدايتها مؤلمـه ونهايـتها ماكان الجبـَروت متوقعها وولا إي إحد 
من قَصر إل حبيـب ، يتمنى بسّ حبيـبه قلبـه بخيّـر 
وحقـها ؟ إستحـاله ماياخذه لـهّا ، بيـعيش حمـَود نفسّ شعُور 
الخوف الي عيشـه لـ داريّن ، الغيبوبه نصّفها كان بسبب الهلـع والخُوف
إرعبـُو غسـقّه ، ودمـرُوهـا يتمنى تقـاومّ وتتحمـل 
لإنهـا إول الآلم الي تعيشـها وآخـرهّا .. 

3


غـابتّ شمـسّ الريـاضّ ، وإحتـل مكان شمسـها القُمـر 
الطـريقّ باردّ 
وإلى الآن يمشـي متوجهـه لـ مكان حمـودّ ، السـاعه كانت بالسـابعهّ ليـلًا 

+


وعنـّد آل حبـيبّ
لتوهمّ طالعيـنّ من مركـز الشُرطه ، ماسكينّ سـامي وكـالعادهّ 
قالهم انه سبق وجاوب لـ بهاجّ
توتّر سـالم ، يعرفّ ان بهـاج وصّل لـ آخر مراحل الغضّب 
ونـهايه حمـودّ بعد لحـظات قليله 
قرب سـالم من جده : ياجـّد ، بهـاج واضّح مـو تارك حمـود 
الجد محمد : وش عرفّه بـإنه حموّد ؟ ، سـالم : ماتعرفّ بهـاج ؟ يطلعّهم من تحت الارض ، بس ياخـوفيّ الشـرطهّ تتبـعه 
ويكـونون آل مرشـد مخططين عليـه 
محمد : الله يستـر عليه ، بنـرجع للقَصر وإذا رجعّ خيّر 
سـالم : إبشـر ، بخصّوص شركه سـاميّ 
الفيديـو الي سربنـاه عنّ شركتهم الكبيـره ، انهم يدخلـونّ المخـدارتّ 
بـ العصّاير المشهوره عندهمّ ، الشـرطه بدإت تحقق بالموضوع إول ماشافو 
الـهجوّم الي صاير من كم ساعه على حسـابات التواصل والإعلام .. 
محمَد ابتسمَ : بيطلعّ بعد كم يوم راشـد ، وبتجيـه جلطّه لإنه بيرجعّ 
لـ السجنّ 
سـالم ابتسم : الله يكون بـعونهم ، رفع يده محمد ، يطبطب على كتفه 
: إلحقّوا بهـاج ، حاولـو توقفـونهّ لإنه الحين مو قادر يضبطّ اعصابه 
سـالم : محد يقـدر يلومهّ ياجد ، طعنـوّ زُوجتـه ودخلـو فيها القُنبله 
وهي جـمبّه ! ، تنهـّد محمد بِحزنّ .. 

+


عنـد الجبـَروت 
وقفـت سيّارته إمـام بيتّ مو كبيـر ولا صغيّر
قديم تقـريبًا ، حوليـنه تِـراب 
عمـاره بعيـده عن الريـاضّ ، وكان متخبي فيهـا 
طلـع رِشـاشّه ، ومشـى يفتحّ البـوابهّ 
دخـل يمـشي ، وكـانت ظِلام وقف امام ساحتها 
نطقّ بصـوت جهـُوري ، حادّ : حمــّود ! 
فزّ حمـُود من سمـع صُوته ، نبـره هالصّوت يعـرفها وزينّ برضـوا 
قرب يتخـبى خلفّ اقرب جدار 
رفع رشـاشّه يُطـلق على باب البيـت والشبابيـك الزُجـاجيّه 
يُطلقّ بِجنون ، يُفرغ غضـبه بِـ عدد الرصاصـات الهـائل 
إرتعب حمـودّ ، كل شيء قدامه يتكـسّر 
وماعنـدهّ سِوى سـلاح واحدّ ، صرخ بهـاج بحـّده : واجهــُوني !!! 
كمل يصـارخ بغضبّ : من عنـده الجُـرأه يوقفنـي ! تعـال ! 
قرب مـن البيت ، يصعد درجه ، وهو ينـاظرّ حوليـنه 
وكإنه ذيّب ، يشمّ قبـل يشُوف 
دفع بقـايا البـاب المُحطم بِرجـله ، وكمـل يطلق الرصـاص حولين البيـت 
وهوّ يـدُور : حمــّود ! ، وقّف إطلاق رِصـاص من سمعّ 
صُوت حمـودّ من وراء الجـدار 
حمود بصوت متوتر : بهـاج إهدّى وإسمعنيّ 
بهـاج : تعـّال ! ، خرج يرفع سِلاحه يحاول التـذاكي 
بس بهـاج كان عارفّ 
رِصـاصه إخترقت معصمّ حمود ، صرخ وسقط الـسِلاح من يده 
كان يتنفسّ بهـاج بِغضبّ 
رمى رِشـاشهّ ، ومشى بخطـوات محسـوبه ناحيه حمود 
حاول حمود ياخذ سلاحه الي جانبًا 
ولما لمـسّه وأخيـرًا رجلّ بهـاج دعسـّت يـده الي فُوق السِلاح 
تآوهّ بـ إلم ، ابعد السلاح بهـاج بِرجله خلفّه 
وإعتـلاهّ ، يلكمـّه : ياكلـبّ ! 
نطقّ بصراخ اكثر : يابـن الحرّام ، إنا مـاقُويت إضـّر خصـله من شعَرها 
كيـف تتجـّرأ !! ، كمـّل يلكمـه ، حمـود : إنا خذيت دمّ إخوي يابهـاجّ 
مسك حمود ياقه بهـاج وهو ينطّق بغضب : دمّ اخوي ماني تاركَه لكُم !! 
ضحكّ بهـاج بِسخريه شٰديَده ، بهـاج : دمّ اخوك إخذته من الشخصّ الغلط 
إنت لعبـت بـ ناريّ يا حمــودّ ! ضـريتّ شـيء يخصـنّي .. 

11



        
          

                
عنـّد قِصـر آل حبـيب 
صـراخّ وِجـدان يملأ القصـر ، كانت جايبتها من مُده 
لكنهـا حبسّتها بـ غُرفه ، وهُلعـت من قـالُوا لهـا إن الهنـَوف وثُريـا 
مو بخيـر 

+


دخلّـوا العمـام والجدّ على اصواتها 
كانت بـ الصّاله واقفيـن آل سيّف ، ينـاظُرون بـصدمَه مو قادرين يسيطرون عليها 
مسكتها وِجـدان مع معصمها بِحـده ، وإتبـعها عسـاف وهيثّم مسرعين 
من شافوها مـقبله على غرفه داريـن 
فتحـت مقبضّ البـاب ودخلّت للـغُرفه ، كانت الجده ثُريا ونـوره متواجديّن فيها 
وانصدمو من وجدان 
دفعتها وِجـدان جانبًا وصرخّـت : شُـوفي ، عاجبـك وضعهّا ؟ 
إبتسمت زوجه جسار : وكثيـر ، إحتدّت ملامح الجميـع 
وِجدان تحاول تتمـالك غضبّها 
قربت منهـا تصّفقـها بِكف ، ورجعت تمسـك شعرها من ورا تقربها ناحيه دارين 
الي الاجهزه حـولينها من كل جـهة 
: شـوفـوا كيّف إنهيـتُوها !! 
والسـبب مينّ ، إنتِ ياحقيـره ! 
رجعت تدفعهـا للـجدارّ الي جانبـًا 
ومسكتها مع فكـهّا : إنـتِ سبب العداوه كلها 
رميتي ولدّكم بس عشان كم فلسّ !!! 
ضحكت وجدان بسخريه : نيتـك ورثّ ؟ فلُوس ؟ 
مات زوجك الوريثّ للـعايلهّ عشان كذا طايـرهّ ؟ 
نطقت بخبث وجدان : تؤ تؤ ، عقدّت حاجبها بغضب زوجه جسـارّ 
دخلت غُرور ، ابتسمت بانتصـار تناظر المنـظر الخيـالي وهي مكتفّه يدينها
رفعت وجدان فيديو يُبين إنه قـديم وكثيـرَ 
كانت زُوجه جسـّار ، تدفع ولدّ جسـار الي من زُوجته الثانيه المتُوفيه 
من درج آل حبـيب
والسبب عشـان مايكون الوريث الإول لـ آل مرشّد 
تزوج عليها والسبب إنها طـُولت على الإنجـاب بـ ذيّك الفتـره
ضحكت وجدان : شفـتّي؟ 
رمت جوالها ، وقربت تخنقها ، تقدم عسـاف وهيثـم 
يبعـدُون بينـهمّ ، عسـافّ : وِجـدان وش جاكّ ، إهـديّ 
رفعت اصبعها مُهدده : بـدمرّك ! ماراح إتـركك الا لمـا اموتك من القهَر! 
بـتتعفنيـن بالسجّن ! ، خـرجتّ من الغُرفـه 
كلهم واقفيـن إمـام البّاب ماقـدرُوا يتكلـمون حتى ، يعرفّون ان وجدان 
محد يقدر يسـتفزهّا بارده وكثيـر ، بس هالمَره وصلّت لآواخر غضبها

+


غرور مسكتهـا مع معصمهـا تُبعـدها من الغرفه 
قربـوا رجال القصّر من الصـالهّ 
جو القصر متوتـر ، كانت نوره تنـاظرّ مصدومه 
وثُريـا الي لتوها صاحيّه من إغماءها ، ومنهاره على حفيـدتها 
قامت غاضـبهّ 

+


كانت وجدان واقفه ورا الكنـب ، تحاول تهدي نفسـها 
صدتّ من شافت زُوجه جسـارّ ، تحاول تمسك اعصابها عنهـا 
تهمسَ : إمسكي إعصـابك ياوِجـدان
كانو بنـات العمّ واقفيـن على الدرجّ يناظرُون مصٰدومين 
من عمتهم ، ومن هيـئه المـرآه الي جايه 
طلعتها غُرور ، الي ان وصلت لـ ساحه قصر آل حبيب 
تحديدًا قدام البـوابه دفـعتهّا تسـقطّ منها 
وقـفتّ ، والدموع بعينها ، غرور : فـارقيّ قبل لا إرفع سِلاحيّ 
وآفرغـه فيـك .. 
رفعت اصبعها زوجه جسار مهدده : بتمـوتون كلكم واحدّ واحدّ 
وماراح اخلي واحد منكم عايـش يا آل حبـيب 
سمعتـوني؟ اخر جمله انتهت تصارخ وهي تنـاظرّ 
رجال القصر الي واقفيـن ينتظرون هالمـهزله تنتهي ! .. 
من وراهـمّ ، تقدمت ثُريـا 
معها بُندقـيتها 
تصُوب ، وتصـويبّتها عمـرها ما خـابتّ 
نصيبها بِـ رإس زُوجـه جسّار ، فزّ الجميـع 
وصـرخـو بنـات العمّ الي كانو على الدرجّ آثر الصُوت
شهقت غرور ، تبتعدّ عن الي إنهار جسدها قدامهـا وطاحتّ على راسهـا ..

32



        
          

                
عنــّد الجبــَروت 
واضعّ حمــودّ وسـطّ البيـت ، ورابـطه باحكام 
حمـود : اهـدأ ولا تسـويّ كـذا ! 
كان بهـاج ماسكّ علبـه البانـزينّ ويسكـبها حُوليــنه بعدما غرقّ حمود فيـه
وقـف من بعيــّد : كل من يإذيها هاذي نهـايتهّ ! .. 
وشغـّل ولاعتـه ورمـاها 
إنحـرقّ المكان ، وحمـود وسطّها يصـارخ ويتـرجأ 
خـرج الجـبَروت من البيـت ، وركبّ سيـارته طبيعي ولا كـإنه من كم ثانيـه 
حرقّ إحـدّ ، شيء داخلـه إرتـاح وكثيـر 
مسـك علبّه دُخانه ، يلتقـط ولاعته الإصـليّه الي محفُوره بـ إسمـه 
شغـلّ سيجـارته ، وإلتهـى يطـالع بـ الطريّق 
وجهـته العُوده لـ القصـّر .. 

14


عنــّد ثُـريا 
نطق خـالد مصُدوم : وش سـويتي يـا ثُـريـا ؟ 
طلعت وجـدان تنـاظّر ، وجـدان : عمتـي ثُريـا الله يهديك وش سويتي؟ 
ثُـريا : هي السـبب والمفـروضّ ميـته من قَبل ! 
مسحت دمعتهـا ثُـريا ، ودخلـت لـ الداخـل .. 

+


محمـد ، دخـلّ 
مسح عبدالعزيز على راسه ، منجـنّ وش الي قاعد يصيرّ 
دخلّ محمد صُوب غرفـه داريـن 
يشُوف المـمرضّه جالسه عندها ، ولما شـافته خـرجتّ 
جلّس بِجانـب حفيّدته ، بـ إرهـاقّ يتنهـد 
يشـُوف حـالتها وكـِل الي صّار معاها ، حـزيّن عليها إشـّد الحُزن 
دخـلّ إحمـد وعبـدالرحمّن ، واقفيـن مكتفيـن يدينهم ينـاظرون 
وملاحظين هدوء محمـد ، محد يعرفّ متى مُمكن تقــومّ 
وهل بتقـدر تقُاوم ؟ وبتتحمـل 
محمد نطقها بدون لا يـلفّ على عبدالرحمن الي خلفّه 
: عبدالرحمـَن ، نطقّ وعرف نبره صوته إن عبدالرحمن 
برضوا مو بخيـر : سمّ يابوي ، محمد : وشّ صار على الهنَوف ؟ 
عبدالرحمـن : إغمـى عليهّا وعطـوها مُهدئ ترتـاح لـ بُكـرا 
محمَد : بتقـولهاّ ؟ ، عبدالرحمـن : بتـدريّ بُكـرا ، والله يهـون على قلبـها 
محمٰد : العشـاء لايتإخر على إهلنـا
عبدالرحمـن : سّم ، احمد نطقّ : تعال ياجـدّ 
محمد : مالي نفسّ فيـه .. 
إحمد : ان جديّ ما إكـل ، إنا مـا إكـل . 
محمـد : إحمـد يابُوي روح ولا تتعبـنيّ معـك 
ناظـره عبدالرحمَن بحده ، وخـرجُوا من الغـرفه .. 

1


عنــّد ســالم
وصـلُوا لكن لمـحُوا نـارّ من بعيــّد ، وكيف النار قُـويه 
والجـو بـداء يتحـوُل لـ ريـاحّ 
نـاظر سـالم في فهـَد الي فهمّ وش صـار ، ورجع بـ سيارتّه 
يغيـر وجهـتهّ ، رفع جـوالهّ فـارسّ يتصـل على الجد 
ردّ محمـد ، فـارس : ماقدرنـا نمسـكه ياجـّد ، وحـرقّ حمود بكبـره
تنهـّد بِقل حيـلّه الجـد .. 

2


عنــد قَصــر آل حبـيب 
جميـع الرِجـال مُلتميـن حُـول العشـاء ، الهدُوء وسـط هالسُفـره 
ملامحـهم شـاحبّه ، والحُـزن يكتـسي ملامحهم..

+


وعنـد نِسـاء القصّر 
طاولـه النسـاء فاضيـه ، لايـوجدّ بها إحـد 
بنـات العمّ والخـال بـ غُرفهـم ، الحـزنّ مُسيطر عليهم 
ونـوره وبنـات ثُـريا ، عند ثُـريا لا يرجـع يرتفّع ضغـطها مـره ثانيه 
غُرور : يامـي عشـان خاطري بس هالملعقه
كانو يحاولون فيها تاكل ، وثُـريا ملتهـيه بـ دُموعهـا 
إهلكـها الحُـزّن ، وإتعـب جميـع من فـ القصـّر 
بس وش إنـت يالحُزن عنـدّ الغُــسق إلي كانت ضحيــه لـ حربّ 
عائلـه كلها تكـره بعضهـا ؟ 
عائلـه صدقّت الفـاعلّ وحـاولتّ قتل الضحـيه عده مـرات 
إحمـد وسط السـفره جامـد ، المفـروض ياخذونه ليـه داريــّن ؟ 
شعُـور ندم وإلـم وكسّر ، داخِلـه 
كيـف بتكمـل دِراستهـا ؟ ، ندمـَان ليـه ماراحّ معاهمّ بـ هذاكّ اليـوم 
لمحـه خـالدّ يهُـوجسّ ومو حـول العشـاء واضحّ مجبــور عليــه 
نطق مُبتسـم بحنيه : وش بِـلاك يا إحمـد ماتتعـَشى ؟ 
إنتبـه له إحمــد ، وكملّ يمد يده لـ الأكل : لا آكـل ياجـّد .. 

+



        
          

                
بعـدّ ثِــلاث ســاعات 
السـاعه 12 , القـصر هدُوء 
وقف سيـارته الجبــَروت ، بعد مـا ظّـل ساعتين يُدور بـ سيارتـه 
نـزل هادي ، يصـعدّ الدرج ويـدخلّ 
القصـر ظـَلام ، قـرب من الصـاله وعداها مع الـدرج 
لـ ناحيه غُـرفه دارينّ ، فتح مِقبضّ البـاب بهـدوء 
وشـافَ جـده وإحمــّد موجـُوديــن حولهــا ، ونـايميّن 
حـك رقبـته من الخلفّ ، يبي يكـون قريب منها 
سكـر البـاب ورجع لـ المصعَد يدخل 
فجـأه دخل وراه عسـاف مايعرف من وينّ طـلع 
وكان عساف ينتـظر مجيـئه إصـلاً ، واول سـؤال سـإله 
عمـه : وشلُونـك بخيّر ؟ ، رفع يده يطبطب على كتفّ بهـاج 
بهـاج : الحمدلله ، عسـاف : متـإكدّ ؟ 
رفع إصبعه بهـاج يضغط زر الدور الثـاني : ندمـان ياعمّ 
ابتسم بحنـان عسـاف من كان متوقع هالجـواب : خيّره 
كمـل من شاف سكوته : كيـف قدرو يدخلـونها فيها وين كنـت ؟ 
بهـاج : نـزلت إجـيب إدُويتهـا ، فتح المصعد 
وخرجـو سـويًا : بتقـوم وبتكـون بخيّر ، إنت خلـك قريب منهـا 
هزّ رإسه بهـاج بـ الايجاب ، عسـاف : وراك جاي الدور الثـاني؟ 
بهـاج : بشـُوف لجيـن ، عهـدي فيها وهي تبكـي ..
كمل بهـاج : وراك مانمَـت ياعمّ ؟ ، تنهـد عســّاف : وكيـّف يجيـني النُوم ؟ 
صمت شوي واكمل : يلا إنـا رايحّ غُـرفتي ، تقـدم بهـاج لـ غُـرفه لُجين 
طـرق البـاب ماحصّل الجـواب ، دخـلّ 
كانت نايمـه ، قـربّ من شافها مغطيـه وجهها بـ الغـطاء 
وفتـحهّ ، الواضح نايمـه لـ تُوهـا 
قرب يده يلمـسّ خدها ، كانت تبكـيّ 
تنهـد بِحزنّ ، هزّ كتفهـا يهمـس : لُجيـن 
فتحـت عيُـونها ، عرفَ انها تُمـثل النـوم : وشبـلاكّ ؟ 
لُجيـن عدلت وضعيتها : مافيـني شيء ، جلّس جمبها بعدتّ له 
جلسـت بِحـضنه ، نطّق بهـاج : ليـه ضايّق صَدرك؟ داريـن 
هزّت رإسها ، ابتسم بهـاج : تبـرعتيّ لـ بنت عمك بالدّم 
وبتقـوم إن شـاء الله ، نطقت لُجـين : إفـديها بـ دميّ كله 
بهـاج : لـ هالدرجـه تغليّنها ؟ ، لُجـين : مِثــل غــَلاك لها 
توسـعت عيُونه ، مايكذب إنـه إنصدم لـ وهله ، كملت لُجين 
: كيـف سُـوو كل ذا إنـت وينّ كنـت ؟ ، بهــّاج : بـ الصيـدليّه 
لُجـين : كنت تعرف يابهاج إنها بخطّر ليـه رحت؟ 
تنهـد بهـاج ، يرفع رإسـه : صـّار الي صّار يالُجيـن 
لُجـين : إنـت كنت عارف وتفهـم إشيـاء كثيـر 
ليـشّ نـزلت يابهـاج ، وتركتها لـحالها ؟ كان خذيتهـا معاك ! 
بعـدها عن حضّنه ، جالسَ وصـّد بِظهره عنها وكانه يفكّر قبل لايقـوم 
لُجـين : وش سـويتّ يـابهـاج ؟ ، مسحّ على وجهـه بـ لحظّه نـدم 
بهــّاج : إسكـتي يالُجـين إسكـتي ! ، كل ما إتذكر المـُوقفّ إنجـّن 
ابتسمت بـ خيبـه : كنت عارفـه إنهـا غلطـتكّ ، إقـصّ يدي إذا ماكنت قبلها 
مضـايقهـَا 
شافتـه ساكتّ ، نطقـت بيإس : ليـش إنـت كِـذا ؟ 
وقّف وخـرج غاضّب ، إستلقـت لُجيـن على السّرير والضيـقه تُغطـي صـَدرها

7


وعنـد الجبـَروت 
وصـلّ لـ جناحه ، مهـلُوك لإقصـِى درجه ، ينـاظر الجنـاح ألـي يا الله قـّد إيـش 
مافيـه حيّـاه ، ظـَلام دامسّ وكإن مافيـه لُون 
فتح الضـوءّ الخفيف ، وجلّس بـ تعـب على الكنـبه 
قلبـه يضغطّ عليـه ، تفكيـره مشُـوش 
مكســُور ، لإول مـره يشـوف نفسّه بـ هالضُعـف ، يلُوم نفسـه وتإنيـب ضميّر 
كانت المفـَروض ، تكٌون نايمه قِـدامه الحيّن 
وهو إيـشّ سُوا ؟ كان يتهـرب منها كُـونها تتضـارب معاه على الصغيَره والكبيـرهّ 
قـام يخلعّ ثُـوبه ، ودخـل لـ دُوره الميـاه يتـُروش 
وبعدّ ربِع سـاعه خـرجّ ، فرشّ سِجـادته يُصـليّ 
بـ شهرّ واحد تغيـرت إحـوالهّ ، الإيجـابي فيـها زُواجه من داريـن 
والسـلبي فيـها الحربّ الي إبتـدّت وإنتهـتّ بـ دمّ زُوجتـه بيـديّنه 
منـظر دمها وسّط ثُـوبه يعـوره ! 
قـام ينـاظرّ حـولين الغرفه يُدور ثـوبه الي كان مليـان بـ الدّم غيـره من العصَر 
بس شـاف السّـله فارغـه 
عرفّ إن العـامِلات رتبـوُا الغـرفّه .. 
تقـدمّ يستلقـي على السـرير ، لكـن بالجـهة الي عادتًا داريـن تنام فيـها 
غطـا نفـسّه ، من رِيحـتهّا وصـلت له إرتـاح وحسّ وكإنهـا معـاه 
غفـى بِتعـب وهو يـدعيّ إنهـا تقُـوم بخيّـر وسِلامـه .. 

1



        
          

                
صِبـاحًا - وسـط قصّـر آل حبـيب 
السـاعه 8:00am 
قام الجميـع متأخر شُوي 
وعنــّد الهنـَوف وعبـدالرحمّن 
قعـدت الهنَوف من نـومها وإول شـيء سـإلت عليـه كان بنتـها 
توهـقّ عبـدالرحمَن ، ونطقّ متوتر : بخيـر موجودّه ونـايمه بـ جناحها 
لبـست عبايتها ، ونيـتها تُروح لـهّا ، لكن إستوقفها عبـدالرحمـنّ 
: الهنَـوف مايصيّر ! هي عنـد زُوجها 
الهنـَوف : إبعـّد عنـي ، قال زُوجهـا قـّال ! 
فتحت مقبـضّ البـاب ، وتوجهـت نحـو المصـَعدّ 
عبدالرحمـنّ رص على إسنـانه : الهنــُوف!! 
دخلت المصعد ، واغلقته لكنه رجع يفتحه
: داريـن مو بالجـناح إطلعي من المصَعد ، الهنـَوف : إعـرفّ 
طلعت من المصَعد : وينها بنتي؟ ، عبدالرحمـن : ولله إنهـا بخيّر وموجودهّ 
بس مايصيـر تشُـوفينهـا بتعـور قلبـك 
قـربت منه تحاول تمسـك دمـوعها : بشّـوف بنتي ياعبـدَالرحمـن ! 
قـرب منهم خـالدّ : وش بِـلاك يالهنـوف 
الهنـوف دمعت عيونها ونطقّت بُصوت مهزوز 
: يابوي يمنعنـي عن شـُوفه بنتي ! ، لي يومين ماشفتهـا 
مادري حيّه ولا ميـته !
قربت من ابوها : يابوي بنتـي مالي غيرهّـا ، هي بخير؟
خـالدّ هزّ رإسـه بِمعنى إمشي معي ، إتبعـته .. 

1


عنــد الجبــَروت 
صحـى على صُـوت ، ولمـا فتحّ عيـُونه بـ إرهـّاق 
كـانت داريـن إمامـه مُبتسـمه بِكــل حُـب ، أول كلمـّه نطقـتها 
بابتسـامه بشُوشه : إنـت بخيـّر ؟ ، حركّ عيـونه يحاول يستـوعب 
حلمّ إو حقـيقهّ ، قهقـت بِلطفّ : وش بـِلاك ؟ إنـت بخيّـر ؟ 
هزّ رإسـه بـ لا , عدلّ جلسـته يجلّس : إنـتِ وشلُـونك يإمـي ؟ 
ميلـتّ رإسـها إتجـاه خدّه تُقبـله قبـله عميـقه ، إغلقّ عيـنيّه مُبتسـم 
لكن لما رجع فـتحهـا ، مـاكنت موجودّه ، فـّز معقـوله ماكـان حقيقـه ؟ 
ناظر إرجـاء الغُـرفه ، كـانت فـارغه ، إدرك إنـه مجردّ حِلـّم 
عاود يستلقي يـده فُوق جبـينّه ويفكـّر بـ تفاصيّل الحلٌم .. 

24


عنــّد الهنــوفّ 
دخلــتّ الغُــرفه ، وإول شخصّ طاحت إنـظارها عليّه 
كان غُـرور والمـهـا الي موجوديّن ، هـُم ونـوره ووجـدان وثُـريـا 
وبـرضوا الجّد وإحمـد
مغطيّن الرؤيـه ، بعـدت المهـا من إمام السرير تحاول تخفيَ صـدمتها 
ومتخوفه لـ إبعـّد الحدُود 
دخل هيـثم مع عبدالرحمـن وخـالدّ ، طـاحتّ إنـظارها على داريـن 
إلـي الإجهـزه الطُبيـه حولها من كـل جهـة ، ملامحـها كل شيء 
تقدمـت خطُوتيـن تنـاظر مصـَدومه ، نـزلتّ دمعتهـا على منـظر بنتهـا 
إلـي كان كارثي بالنَسبـه لها ، تقـدمت مسرعه غُرور من إستوعبتّ هدوء 
الهنـَوف ، مسكت كتفهـا تهّزه : الهنــَوف ؟ إنـت بِخيرّ؟ 
مسكت كل كتوفها لما ماسمعت الجـواب ولفتها لـها 
لكن نظّر الهنـَوف باقي معلّق على داريـن ، غُرور نطقّت بِصـوت واضح 
: إسمعيني يالهنـوف ، نـاظرتها مصـَدومه 
تقدمـت سُهى وعـذب بِمنتصف الحدّث يناظرون من بعيـّد 
طالعو بعضّ يحاولون يمسـكون بُكـاءهم 
فقـدت الهنـَوف تُـوازنها ، وكانت بتـطيّح ، طلعتّ صرخه غرور 
بـ لحظه صدمه بخـوف ، تمسكها بـسرعه وتحضـنهّا 
وهي تحـاول تمسـك نفسّها ، وتقـويّ نفسها : عدّت ولله عدّت ! 
قرب إحمـد مهلوعّ وتقـدم الجميـع ، كـانت الهنـَوف 
مغلقـه عيـونها ، وتشـهقّ شهقـات طُويله وكـإن رُوحهـا بتطلّع 
بعدتها غُرور تمسـك بـ وجههـا : الهنـَوف 
صرخـت ثُـريا من شافت حـالتهـا : يالهنـوف لاتخـوفيني عليـك ! 
وكإن إنقـطعّ نفسـها وتحـاول تاخذّ نفس لكن بكل هدايه 
بس شهقـاتها كانت طـويلّه ، توتـّر عبـدالرحمـن وبُدون لا يشـعرّ 
قربها منـه يحتضّـنها ، إرتعب إحمـّد 
إُغمـى عليهـا ماقدرتّ تتحمـل هالمنـظر كان إقوى بكثيـر عليـها .. 
الإصوات داخل الغـرفه تتعالى ، من خُـوف 
وبكـاء النسـاء ، حركتهـا ثُـريا من ورا ظهـرها 
مسحّ الجـد محمد على رإسـه بقل حيلّه ، يـعرف قلبها ضعيّف على عيـالها 
إنتبـهو كلهمّ إنـه مِغمى عليـها ، حملـّها عبـدالرحمـّن للخـارّج
وهو يصـوت للـممرضَه الموجودّه .. 

+



        
          

                
عنــد الجبــَروت 
نـزلّ على إصـواتّ ظاهـره ، إلتفت على سـالم : وش صـاير ؟ 
سـالم : عمتـي إم إحمـد شـافت داريـن وطاحـت عليـهمّ 
مشى بهـاج نـاحيّه الغُـرفه ، ودخل على داريـن 
شـاف الغـرفه فـاضيّه ، سكر البـاب وراه 
وقـرب منـها يمسـكّ يدها نطّق بصـوته الهـادئ : داريــّن يلا يإمـي قُومـي .. 
كـان ينـاظرّ بيـدها المُلتف على جميـعها الشـاش الطُبي 
قـرب يتفـادى جهاز البُخـار ، يُقبـل رإسـها
وينـاظر فيـها بـ حنيّه ، نطّق وهو باقي قـريب من وجهها 
نـظراته عميّقه لـها : ماتـدريّن قـد إيـشّ القصـر ماله طعمّ بِـدُون شـوفتك 
حتى جنـاحنّا صـار مُـظلم بِدون راعيـّته 
صمـت شُوي يـطالعها بِمحبـه : يلا يالغَـسق لاتخليـني كـذا وحيـّد ومكـسُور 
عاتبـيني ، حسسّـيني بـ إنهـزاميّ 
يكفي إفــوّز بـ عيُـونك ! يكـفي إنك جمبـي هذا لحـالهّ قُـوتي 
يـلا يا إمــيّ ، يــلا يادُنيــاي .. 
تنهـد بـ ضيقـه صَدر 
حسّ بـ دخـول شخصَ ، وإبتعـد فُورًا 
ومـاكانت سِوى نـوره ، شـافته متـوترّ ، والحُـزن واضحّ عليــه 
رفع يـده يحكّ رإسـه : صَبـاح الخيـّر يُمــه 
نـوره : صبـَاح النُـور ، متى جيـت ؟ ، بهـاج : من شُوي ، يـلا إنـا بمـَشي 
نـوره : لا تعـال إجلسّ إنـا بروح ، بهـاج : لا مـاله داعيّ ، إحمـد بعدّ 
ضـايق صـَدره منيّ ، ولا ودّي إوتـر الجوّ 
هزّت رإسهـا بـ الإيجـابّ ، وخـرج .. 

1


بعــّد يُوميــن - يُـوم الإربعــاء -
صبـاحًا 9:00am 
القَـصر على إوضـاعه ، وحـاله الهنـَوف تزوُد سُوء يوم عن يـوم 
تضـاربت مع عبدالرحمَن من يـُومين ولحد الآن مـو راضيَه حتى تشـوفه قريّب 
منهــا ، وطـُول الوقـت عبدالرحمـن يانايـم جمب دارين إو بـ مكتبّـه 
والهنـوف حولّها خـواتها وثُـريا يسـاندُونها
وعنـد بنات العمّ والخـال 
لُجـين ماتقـابّل إحــد ، ولا تنــزّل ، وإذا جـاب لها الإكـل بهــّاج 
ترفـضّه ، إلا لمـا يجبـرها إبـوها الســالم ونُـوره 
مريــم مُضـطره اليـوم تـرُوح ، بنـاتها طـول وقتّ الحـادث كـانو عند أهل إبوهم
والخـالات إغلبهم بكـرا بيمـشُون لـ بيـوتهم كونهم جـايين لـ الريّاض 
من إسبـوع ، على إن عايـلتينّ بـ القصـر موجودّه 
لكن كُميـه هدوء فـضيّع ، محمـد لما يحاولون يسولفون معاه 
واضّح شيء شاغل قلبـه 
وإولادّه يـحاولون يحـافظُون على إتزان شـركاتهم 
وعـايّله خـالد آل سيّف ، نفس الشـيء 
نٌزلّ بهــاج من جنــاحه بعد ما إمـسّ ، خرج من القصــرّ 
وطُول اليـوم يدُور بإي مكان ، ويكـون وقتهـّا الدُخـان رفيقَ دربـه 
بكتيـن ، ثلاثـه باليُـوم ويرجـع ينـامّ متأخـر 
حالته ونفسيـته تحـولتّ للإســوء ، ودخـَل للـغرفه وشـاف إحمـد والجّد قِباله 
قرب منه إحمـد : إطـلع مالك شيء عنـدنّا ! 
تجـاهلَه بهــاج ، يقـربّ من داريــن ويشُـوفها 
مسـك كتفـهّ إحمد بحده ويلفـها تِجـاهه بعنـف ، نـاظرهّ بهـاج بعدم إهتمـام 
نطـّق الجـّد : إحمــّد ، كان إحمد مُنشغل يطـالع في بهـاج بحدّه وكــره ! 
بهــّاج : مـو فاضَـي لك ، بشــُوف زُوجتـي وإطلع 
تعـالى صُوت إحمـد : مـالكّ زُوجـه عنـدي هنِا ، مدّ يده إحمـد يدق صـدر بهـاج 
: مـاكإنـك قبّل كم يوم تاركّهـا فـريسّه لـ آل مرشّد وبعـد سُواد هالـوجهّ جاي تقُول بشـوف زُوجتي ! ، وقـفّ محمـد ناوي الخُـروج هلكّان من هالمشـاكلّ 
وصُـوت لـ عبدالمجيـد ، ونيـته يطردهم كلهم من الغرفـه 
شّد على يّده بهـاج يحاولّ يضـبط إعصـابه عنّـه ، وإعـطاه ظهَـره
يقـرب من داريـن ، وينـاظرّ فيـها 
نطقّ إحمـد : إنـت ماتفهـم بـ الكـَلام؟ شكلكّ تفهـم بـ طريقـه ثانيّه ؟ 
طـالعه بهـاج ، لكن فجــأه فزّ قلـبه ، من حسَ بـ إحـّد يمسـكّ إصـابع يدّه 
قـربّ منهـا إكثّر ونطّق بـ ذهَـول : داريــن؟ 
حـركّت حـاجبّها ، وكـإنهـا تحّـاول تفتح عيـُونها 
إحمد إبتسّم مذهـول ومشـى مُسـرع صوته يتعـالى وهو يصُـوت للجميـع 
بهـاج : داريـن تسمعيـنيّ ؟ ، فتحـت عيِـونها بِبـطء 
كـإن ردّت له الحيـاه بشُـوفتها ، رفعـت نفسّها 
وهي تنـاظر المكـان الي حُـولها بغـرابه ، نـزلّت رجُـولها لـ طرفّ السـرير 
وبـاشرتّ بـ خلعّ كل الي على يدينها ، نطق بهـاج مصُدوم 
يمسك يدها : وش قاعده تسـويّن دارين ؟ 
دخل عبـدالمجَيد ، طالعت فيـه داريـّن : ميــن إنـت ؟
تجمـَد بهــاج ، وهو بـاقي يده على يَدها ينفَي الافكـار الي راودتّه لـ وهلهّ 
دخـل محمد وخـالد ، والإعمام والخـوال وراهمّ 
ناظر عبدالمجَيد لـ الجّد ، وفهم الجد محمد ان الوضّع فيه غلطّ 
بعدتّ دارين يـد بهـاج الي كان الزمن وقفّ فيـه للـحظّه 
وقـفت على رجُـولها ، تنـاظرّ للي واقفيّن على البـاب 
مُستغـربه ، قـربتّ منهم بِخـطوات تنـاظر الكَـل بِنـظرات غـريبّه 
وتطالع من فُوق لـ تحـت ، وقـربت بهدوء من بيـنهم 
شـافت جدّها محمـد قدامهـا تمـامًا ، نـاظرتهّ تعقّد حاجبها وكإنها تحاول 
تعرفّ ميـن هوّ ، لفـت يميـنها بِهدوء ، خـرج بهـاج يتـبعّ خطُواتها ببـطء 
كانت تنـاظر الي مُلتفيـن يمينها ويسـارها ينـاظُرونها 
بنـات عمهـا وبنـات خـالهّـا وجدتهـا ثُريـا , وغُرور 
اكملت سيرها ، وهي تنـاظر الي حولينها بـ إستغراب تام
وقفـت خطـوات الغَـسق عند بـاب مكـتبـه جـدها حبـيـب 
كانت مُعلقـه بـ رمّز سـري محدّ يعرفه إلا محمـد ، قربـت تفتحـها 
ولمـا دخلـّت شـافت الغُـرفه ، وآثاثـها 
نظيفه لكن شـبه قـديمّه ، نـزلتّ دمعتـها طُـول الي عاشـته وقت الغيبـوبه مـاكّان حقيـقي .. 
كـان ينـاظر الكلّ في بعضـه مُستغربيـن كثيــر ، ليـه وجهتهـا الإوله 
كـانت لـ جدها حبـيب الله يرحمــَه ..

+


إنتهـى البّارت 
النجـمه والمُتابعه تحفيــزًا لإستمـراري .

16


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close