اخر الروايات

رواية ملك الغابة الفصل الثامن عشر 18 بقلم جهاد محمد

رواية ملك الغابة الفصل الثامن عشر 18 بقلم جهاد محمد


اتت حمدية تقترب منهم تهاتف بنزعاج : يا ادم بيه
رفع ادم رأسه عن الاوراق ثم نظر لها : خير يا دادة

حمدية : بص بقي يا ادم بيه انا هنا من زمان اوي
اكتر من ٣٠ سنه وانا عايشة في وسطيكم ، ميصحش الي بيحصل ده

وضع ادم الاوراق علي طاولة ثم انتبه لها: اهدي بس يا دادة ، كل ده انا عرفة ، مين زعلك

حمدية : دسوقي باشا ، يرضيك يسرقني يا ادم بيه

اقترب كريم منهم بعد ما اتي من خارج : ازيك يا دادة

حمدية: اهلا يا كريم بيه

جلس كريم بجوار ادم وهو ينظر لها : مالك يا دادة

ادم : استني يا كريم ، كملي يا دادة ، عمي عمل ايه

‏حمدية : انا ديما بروح بنفسي اجيب طلبات القصر مع سواق ، وطول عمري بحب اجيب طلبات بنفسي
‏علي اخر زمن يجي دسوقي بيه ويسرقني يا ادم

‏ادم : معاش ولا كان الي يسرقك يا دادة ، متزعليش من عمي انتي عارفة أن بيعمل كده عشان يستفزني انا
‏هو عارف انك غالية عندي عشان ماما الله يرحمها كانت بتحبك اوي ، وانتي خصوصا ليكي غلاوة من غلاوتها

‏ابتسمت حمدية بود : ربنا يجبر بخطرك يا ادم يبني

‏ادم : قليلي في حاجات ناقصة عندك

‏حمدية : كتير اوي يا ادم

‏نهض هو ينظر لكريم : خلاص ارتاحي انتي النهاردة وانا وكريم هنجيب طلبات البيت

‏شهق كريم بفزع : طلبات ايه يا مجنون

‏ادم :, قوم وبطل كسل

‏كريم : سعات بحسك اهبل يا ادم معرفش ليه

‏ضحكت حمدية عليهم بينمي. حمل ادم كريم ليصعدو معه الي غرفة بقوة

‏........................................

‏حولت فاطمة تتأقلم علي عملها جديد ، سريعا
‏كانت العيون عليها ، أعجب بيها مدير المحل عن اسلوبها
‏المهذم مع العاملين ، ظلت امال تنظر لها بغيظ
‏واضح

أخذ كريم السيارة المشتريات ثم قاد بيها الي داخل المحل ، اقترب منه ادم : انت حافظ صح

كريم : والله العظيم ما حافظ حاجة وبعدين نزلت عليك الحنية دي منين

ادم : تغيير يا هبل ، احسن من الروتين اليومي

دخل كريم ومع ادم الي محل يتسوقون اكثر من ساعة
وبعد ما انتهي ادم من مشتريات اقترب من الكاشير
شاور لعامل لكي يأتي هو يضع المشتريات
وبفعل اتي العامل يضع المشرتيات أمام فاطمة التي كانت مشغولة بالحسبات

ظل كريم وادم يقفون بعيدا في انتظار انتهاء العامل
لف ادم ينظر اتجاه العامل حتي وقعت عيونة عليها
تعمل بحرص ، اتسعت عيونة وهو يحدق بيها

نظر كريم اتجاه نظرات ادم بعد ما انتبه له كريم

ادم : مش معقول. ، ازاي تشتغل هنا وانا معرفش

كريم : بقولك ايه سيبك منها خالص

ادم : البت دي مبتهدش خالص

كريم : وحدة بتشتغل ، انت مالك

ادم :, هو ده شغل ، انت شايف بتشتغل ايه

كريم :, ومالوا شغل مش عيب وبعدين ، بنت فعلا كويسة يا ادم بميت راجل ليه حق سالم يموت عليها ، بصراحة الواحد يتمناها زوجة ليه. ، هيا اه مش حلوا ومبهدلا في نفسها بس ركعة علي الأصل ، وبعدين شغل مش عيب

لمعت عيون ادم وهو يتابعها في أدق ، تفاصيلها ، ابتعد عن كريم ثم اقترب منها تدريجيا لكي يشتت تفكيرها

وبفعل رفعت فاطمة نظرها حتي لمحته يقف أمامها
ظانت أن مجرد شبح ، عادد تنظر له مرة ثانية حتي تأكدد أنه هو بفعل يقف أمامها مثل شيطان

فاطمة :, انت

ادم : لا عفريته يا قطة

تركت فاطمة الذي تفعلة ثم نهضت من مكنها لتقترب منه
فاطمة : انت جاي ورايا لحد هنا

ادم :, انا اجي وراكي انتي ، انتي مجنونة انتي مش عارفة بتكلمي مين

ابتسمت فاطمة بسخرية : اه طبعا عارفة ، ادم بيه تاجر سلاح المشهور والمخدرات كمان

ابتسمت ادم وهو يقترب منها : طيب ما انتي عارفة اهو

فاطمة :, امشي ولو سمحت ابعد عني عملت كل الي انت عوزو مني

ادم : لا انتي عملتي كده عشان اكتشفتي أن حبيب القلب قواد

صرخت بيه فاطمة بقوة : كلكم زي بعض ، شلا وسخة

كز ادم علي اسنانة : واطي صوتك " وبعدين انا ممكن في لمح بصر امشيكي من هنا " فا خافي علي اكل عيشك وبلاش تقفي قدامي ، وحطي في دماغك انك تحت عيني في اي وقت شيطانك يوزك ، همحيكي من وجود انتي واهلك

حدقت فاطمة بيه بقوة : هخلص منك أمتي بقي

ابتسم ادم وهو يغمز لها : انا زي ضلك ، الي هيطلع ليكي في اي وقت زي العفريت ، باااي يا قطة

ابتعد ادم عنها ليقترب من كريم الذي كان يقف يشاهد حديثهم ، ذهب الاثنين بعد ما العامل وضع المشتريات في سيارة بينمي عادت فاطمة لمكنها لتباشر عملها

اقتربت منها امال وهيا تنظر لها بنظدهاش : انتي تعرفيهم منين

نظرت لها فاطمة وهيا ترفع حاجبيها : افندم

امال : بسألك. ، تعرفيهم منين

فاطمة : بحدة ، وانتي مالك ، متخليكي في شغلك وفي حالك

نظرت لها نظرات ساقبة ثم ابعد عنها وهيا تلعن بيها في سرها

................................

عادت فاطمة الي منزل بعد ما انتهت من عملها ، قبلها عماد الذي كان ينتظرها بقلق

عماد : كنتي فين يا بنتي كل ده

اشاحت فاطمة نظر عن ولدها : كنت في شغل

عماد : شغل ايه ،ده

فاطمة : اشتغلت النهاردة ، كاشير في سوبر ماركت كبير

افتح عماد فمه بندهاش : كاشير يا فاطمة ، ليه يا بنتي البهدلة دي

فاطمة : عادي ، عن ازنك

أوقفها عماد بغضب : استني يا بنت ، انا لسه مخلصتش كلامي

فاطمة : لو سمحت يا بابا " شغل مش عيب
وبعدين انا مش هقعض من غير شغل وحد يصرف عليا

اقترب منها عماد وهو ينظر لها بحزن : هو انا بقيت حد يا فاطمة

فاطمة : بعد ازنك انا تعبانة وعايزة انام

عماد : مش هتمشي من هنا الا تقوليلي مالك ، فيكي ايه

فاطمة : مفيش يا بابا ، تعبانة شواية. ومحتاحة ادخل اوطي ارتاح

اقترب منها عماد وهو. يصرخ بيها : من أمتي وبتكلمي معايا كده ، مالك يا بنت انطقي

نظرت فاطمة وهيا تحاول تسطير علي غضبها : قولت لحضرتك مفيش

امسك عماد يداها ثم قبض عليها بعنف : مش هتمشي من هنا الا لما اعرف مالك ، ليه كل اتتكلم معاكي تتجهليني وتتهربي مني ليه

صرخت فاطمة بيه بدون وعي : عشان شوفت بعيني وانت معاها ، شوفت وانت بتغتصبها ، اخر حاجة كنت اتوقعها منك ، انك تنزل لمستوي ده يا مسلي الاعلي يا بابا
كنت فكراك عارف ربنا وبتتقي الله بس للاسف كل طلع كدب كدب " عرفت بتجاهلك ليه ، عشان مش عايزة اكثر الاحترام يا ابويا العزيز

ابتعد عماد بعد ما استوعب كلامها ، نظر لها والدموع تغلغ في عيناه ، بلع ريقة بصعوبة عندنا احس بألام صدرة

ابتعد فاطمة وهيا تبكي : انت الي خلتني اتكلم

اغمض عيناه بعد ما وقع علي الأرض مغشي عليه

.......................................

خرج الطبيب يقترب منهم ، نهض تامر سريعا صوب الطبيب : طمني يا دكتور

نظر الطبيب لفاطمة التي كانت تجلس والدموع في عيناها وبجوارها داليا التي كانت تدعي له ، عاد طبيب ينظر لتامر
الطبيب : مش عارف اقول ايه ، ولدك اتعرض لأزمة قلبية كانت هتنهي حياته بس الحمدالله لحقناه في الوقت مناسب

تامر :طيب والعمل يا دكتور

الطبيب : هو في العناية مركزة ،احنا عملنا كل علينا

تامر: طيب يا دكتور هو هيفضل كتير في العناية

الطبيب : حسب استجابته للعلاج ، ادعيلو
عن ازنك ثم ذهب

اقترب تامر منهم ثم جلس وهو يمسح وجه بديق : نفسي اعرف اليه حصل ومين سبب في كل ده

اغمضت فاطمة عيونها بألم وهيا تفكر في شيطان الذي قلب حيتها الي الأسوأ ،افتحت عيونها وهيا تمسح دموعها
ثم نهضت وهيا تحمل حقيبتها

داليا : راحية فين يا فاطمة

نظرت لها فاطمة وهيا شاردة بيه : رايحة مشوار وهرجع علي طول ، ثم ذهبت سريعا من أمامهم لتذهب الي الذي خرب كل شئ جميل في حياتها البسيطة

..........................

كان يجلس في الحديقة بين نسمات الهواء النقي
ظل شارد بيها في صورتها وهيا تجلس تباشر عملها ، كان عقلة مشغول بهذه الفتاه الغريبة ، قطع شرودة صوت الخادمة

الخادمة : ادم بيه

نظر ادم لها : خير

الخادمة : في وحدة اسمها فاطمة عايزة تقابل حضرتك

نهض ادم وهو يسألها : فاطمة. هنا

الخادمة : تحب امشيها ولا ، قطعها صوت ادم الحاد
لالا روحي انتي

ذهبت الخادمة الي عملها بينمي دخل ادم الي داخل

اقترب منها وهو ينظر لها بابتسامة بخبثة : لحقت وحشتك ولا ايه قلها ادم وهو يقف أمامها

نهض فاطمة ثم اقترب منه وهيا تحدق بيه بستحقار : انت اوطي واوسخ شخص عرفته في حياتي ، انت فعلا شيطان شيطان ، انت متعرفش اد ايه انا بكرهك
يا حقير يا سافل

صرخ بيها ادم وهو يقبض علي يداها بقوة : اخرصي
خالص والزمي حدودك بدل مدفنك مكانك

رفعت فاطمة يداها الثانية ثم ظالت تضرب علي صدرة وهيا تصرخ بانهيار : ابويا هيموت بسببك ، انت سبب
حرام عليك حرام

ترك ادم يداها وهو يسألها بستغراب : ابوكي مين انا معملتش فيه حاجة

شهقت فاطمة وهيا تبكي وتصرخ : لا عملت انت الي خليته يعمل كده ، ابويا طول عمره ملهوش في اي حاجة من بيت لجامع ، ابويا الراجل الوحيد الي ليا في دنيا بعد ما امي سبتني لوحدي ، أنا مليش غيرة ، انا عارف
انك معندكش زرة احساس عشان تحس بكلامي "واحد
زيك عايش مع أمه وابوه وعايش حياته عمره ما هيحس بوحدة ملهاش غير ربنا وابوها ، سندها في دنيا
مجربتش احساس اليتم وزل والوحدة ، منك الله يا اخي
ثم اقتربت منه وهيا تستكمل ضربتها علي صدرة : انت لازم تموت الي زيك لازم يمشي من دنيا ، لازم اخلص منك لازم

امسك بيها ادم وهو يجزبها الي احضانة " ضمها بالقوى ه. يهمس بصوت هادي : اهدي

حولت تبتعد عنه. ، فشلت عندما فقدت كل طاقتها
اغمضت عيونها تدريجيا بعد ما احست بفقد وعيها وهيا بين احضانة

احس بيها ادم " نظر إلي وجها وجسدها الذي ارتخي بين يداه ، علم انها فقد الوعي ، حملها بين زراعيه ثم صاعد بيها الي غرفته لكي يقوم بكشف عليها ....


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close