اخر الروايات

رواية ملك الغابة الفصل التاسع عشر 19 بقلم جهاد محمد

رواية ملك الغابة الفصل التاسع عشر 19 بقلم جهاد محمد

وضعها علي الفراش ثم ابتعد عنها ليأخذ كوب الماءثم عاد
يجلس بجوارها " مد يداه خلف راسها ليرفع رأسها بين يداه وضع كوب الماء علي فمها ثم عاد الكوب علي طاولة ثم وضع انملة الكبيرة تمسح عرقها الذي كان علي وجها

‏ أطلق تنهيدة حارة وهو ينظر لوجها الشاحب المتعب ، كانت كلامتها تترد في ازنيه وهيا تصرخ بيه عندما اعتقدت أنه يعيش حياة هادئة مع ولدته ولدو
ابتسم بسخرية بعد ما هربت منه دموعة تحمل الكثير
مسحها فورا وهو ينهض ليذهب الي شارفة

ظل يفكر في قلبه الذي اهتز بكلامها ، لأول مرة يحس بأحد "يمكن لأن تشبه في فقدان حنان الام وامان الاب
الاب الذي رحل وتركة وحيدا لعمه الذي عزبه أشد تعزيبا عندما اتي من حادث ولدو

#فلاش_باك
نزل ادم وهو يمسك يد أخيه الذي كان تحت تأثير الصدمة
دخل بيه الي القصر ، استقبلة عمه وهو يهاتف بغضب
تعالي يا شملول انت وهو. ثم قبض دسوقي علي ملابس ادم وهو يصرخ بيه : اسمع ياض انت وهو مش عايز اسمع صوتك انت واخوك هنا بعد النهاردة ، دوشة والقرف الي كنت مستحملهم عشان ابوكوا خلاص ، ابوكم مات
ومات كافر سامع ابوكم مات كافر، طول عمره ضعيف وملهوش اي تلاته لزمة ، حتي امك الي كانت عايشة في
درو شرف " وقال ايه بتحب ابوك
سبتني انا وراحت لبوك الضعيف الي ملهوش شخصية
الناس ديما كانت مستهزئة بيه" لولايا انا كان هيبقي ولا حاجة

دفع ادم يد عمه ثم صرخ بيه وهو يبكي : متكلمش علي بابا وماما كده

نزل دسوقي بيدو بصفعة قوية علي وجه ادم : اخرص يا كلب اوعي مرة تانية تعالي صوتك عليا

وقع ادم علي الأرض وهو يصرخ بأسم ولدو ولدته
اقترب منه مازن ثم وضع رأسه علي رأس أخيه وهو يبكي علي بكائة ، لمعت عيون دسوقي وهو ينظر لهم بشماته
اتسعت ابتسامته وهو يرا اولا أخيه الوحيد بهذا الحال
نده الي حمدية التي أتت مسرعة صوبهم : خديهم علي اوضتهم وميطلعوش منها مش عايز اشوف وش حد فيهم ، ثم ذهب

جلست حمدية علي الأرض ثم حملت الاثنين الي احضنها وهيا تبكي معهم علي ضياع حياتهم الجميلة التي كان سبب بيها اقرب شخص لهم فا هو عمهم

افاق ادم الي صوت كريم الذي كان يصرخ بجوار ازنيه : ادم

ادم : في ايه يا زفت

كريم : ايه سرحان في ايه وبعدين ايه الي جاب البنت دي هنا " اوعي تكون خطفتها تاني

نظر ادم الي فاطمة ثم نظر له : ملكش دعوة ، اطلع برة

كريم : يا ادم

قطعة ادم بغضب : قولت برة يا كريم " مش عايز اتكلم دلوقتي

كريم : ماشي يا ادم ، هسيبك برحتك بس البنت دي هتكون سبب في ضياعك ، عن ازنك

ذهب كريم بينمي نهض ادم يقترب من فاطمة التي مزالت فقدة الوعي ، جلس بجوارها في جه الاخري من فراش
ثم وضع رأسه بجوار رأسه يتأمل ملامحها وشخصيتها التي نالت اعجابة

........................................

رمت نبيلة الهاتف بغضب وهيا تنظر لأبنتها: يعني ايه يعني
مش تعرفي البنت دي عايزة منهم ايه

امال: قولتلك هو الي راح ليها وأتكلم معاها ، والبنت رخمة معرفتش منها أي حاجة

نبيلة :, حلوا

ابتسمت امال وهيا تبعد خصلات شعرها :, ولا فيها زرت جمال

نبيلة : نفسي اعرف مين دي ، اه يا خوفي لتكون ضحكة علي عقلة

امال:, طيب متضحك ، احنا ملنا

نبيلة :, ملنا يا روحي ونص كمان

امال: يا ماما مسير ادم هيتجوز هيا أو غيرها ميفرقوش معانا ، وبعدين احنا معانا كل الي يسبت اننا لينا حق
بس انا مش عارفة خايفة من ايه

لوت نبيلة فمها بحنق : اسكتي انتي مش فاهمة حاجة

امال: طيب فهميني

نبيلة : لما يجي وقتها ، مهم انا عيزاكي ، تظهري ليهم تاني

امال: بس

قطعها نبيلة بغضب : مفيش بس هتظهري يعني هتظهري

....................................

افتحت فاطمة عيونها بعد ما احست بالضوء يداعب وجها
حولت تنهض فشلت عندما أحست بالألم في جسدها
نظرت حولها لكي تتعرف علي مكان ثم تفاجئت بيه نائم بجوارها ، شهقت بفزع ثم صرخت بيه : انت ازاي تعمل كده ، انت يا زفت

افتح ادم عيونة تدريجيا ثم نظر لها بنعاس : فوقتي

فاطمة: انا فين

جلس ادم وهو يمسح علي وجه : في اوطي

وضعت فاطمة يداها علي فمها : انت عملت ايه

ضحك ادم وهو ينظر لشكلها : متخفيش ، معملتش حاجة
وبعدين هعمل فيكي ايه وانتي عاملة زي صحبي كده
ده كريم فيه انوثي عنك

نظرت له بقرف ثم حولت تنهض وهيا تشيح وجها عنه

ادم : تعرفي انك بتفكريني بواحد كان معايا في كلية الطب كان عامل زيك كده كشري اعوذ بالله

وقفت فاطمة وهيا تعدل نفسها وحجبها : وانت واحد زيك انت كان في كلية طب

ادم : بتباهي " انا دكتور يا قطة

فاطمة: انت دكتور

ادم : ايه مشبهش

فاطمة: اه طبعا متشبهش ، انت شبها لمجال ده

نهض ادم ثم اقترب منها بغضب : اسمعي بقي انا لحد دلوقتي مش عايز اعقبك علي عملتيه امبارح ، فا خليكي حلوا كده ولمي لسانك

ابتعدد عنه وهيا تتجاهل تهديدة ، ظالت تبحث يمينا وشملا

ادم : بدوري علي ايه

فاطمة: شنتطي فين

ابتعد ادم خطوة عنها ثم اقترب من خزانته ليحضر الحقيبة : هيا دي

نظرت فاطمة لحقيبتها التي كان يحملها : ايوة "هتها خليني امشي من الغابة دي

ابتسم ادم وهو يرفع الحقيبة امامها : تعالي خديها

اقتربت فاطمة منه ثم حولت تأخذها " أبعدها ادم وهو يضحك عليها " صرخت بيه: هات شنطة

توقف ادم عن لعب ثم مد يداه بالحقيبها : اتفضلي

مدد فاطمة يداها تأخذ شنطة ثم تفاجئت يأخذها يداها ليجزبها الي صدرة العريض

حولت تبتعد عنه وهيا تلعن بيه : ابعد عني يا حيوان

جزبها ادم أكثر ثم وضع يدو ليتحكم براسها : قولتلك لمي لسانك

نظرت فاطمة في عيناه وهيا تكز علي اسنناها : مش هلم لساني

ابتسم ادم بخبث ثم جزبها اكثر الي صدرة : طيب خليكي كده لصبح

فاطمة : حرام الي بتعملة ده

ضحك ادم بقوة وهو يقلدها : حرام الي بتعملة ده
طيب هو انا مش شيطان ازاي بقي عيزاني اعرف الحرام

فاطمة: نسيت انك شيطان معلش ، ابعد عني بدل

قطعها ادم وهو ينظر في عيناها : بدل ايه يا وحش

فاطمة : انت بتبصلي كده ليه وعايز مني ايه

ادم : بصراحة عنيكي حلوا اوي اوي ، مكنتش واخد بالي منهم

فاطمة : انا مش البنات دي ، ارجوك ابعد عني ، انا عمر ما حد قرب مني كده

ادم : ولا حتي سالم الي كان هيبقي خطيبك

صرخت بيه فاطمة : ولا حتي زفت ، انا عارفة الحرام والحلال كويس اوي ، ولو سمحت ابعد عني ارجوك

ابتسم ادم وهو مزال يحدق في عيناها : لا مش هسيبك
ومش هتخرجي من هنا الا بشرط واحد

فاطمة : شرط ايه تاني ، انا مستحيل اعمل حاجة تغضب ربنا

انحني ادم يهمس بحرارة أمام شفتيها : متخفيش دي حاجة حلال وحلال اوي كمان

اغمضت عيونها لتحاول تتجاهل انفاسة الحارة : هيا ايه دي

ادم ؛ نتجوز وحالا

...........................................

ابتعد كريم عن باب بعد ما استمع شجارهم ، وضع يدو يمسح علي شعره وهو يفكر في ادم الذي لا يعرف
ماذا يفكر ، اقترب منه دسوقي وهو يصرخ بغضب : البنت دي بتعمل ايه جوة يا زفت انت

استدار كريم ينظر له : وانت مالك

الدسوقي: سالم لو عرف هيخرب دنيا فوق راسك وراسه

ضحك كريم بسخرية : والله ، طيب خليها يعملها لو يقدر
وهنا خرج ادم من غرفته وهو يصيح بنزعاج : في ايه محدش يعرف يرتاح في بيته شواية

دسوقي: خطفت بنت تاني ليه

نظر ادم لكريم ثم نظر له وهو يبتسم : بنت مين يا عمي

دسوقي: فاطمة

ضحك ادم بقوة وهو يقترب منه : ايه يا عمي انت كبرت وخرفت ولا ايه ، حد بردو يخطف خطبته

اتسعت عيونة بصدمة : خطبتك

ادم ؛ وبعد كام يوم هتبقي مراتي ،يا عمي
دنا كنت طمعان تيجي تخطبهالي

دسوقي: انت كده بتحفر قبرك إيدك ، سالم مش هيسكت

ضم ادم حاجبيه وهو ينظر لكريم : تعرف حد اسمه سالم

ضحك كريم بسخرية : مش موجود علي خريطة

ادم: اهو قالك مش موجود علي خريطة يا عمي العزيز
ابتعد ادم عنهم وهو يقترب من غرفته : ياريت مش عايز ازعاج ، انا وخطبتي عيزين نقعض في هدوء ثم دخل واغلق الباب خلفة

ضحك كريم علي منظر دسوقي: ايه يا عمي قالك عايز ياخد رحته مع خطبته

ابتعد دسوقي وهو يهمس بصوت منخفض: مش هتلحق يبن اخويا مش هتلحق تفرح ....


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close