رواية عشقتك يا من قلتي وداعا لقسوتي الفصل الثامن عشر 18 بقلم ندي محمود
الثامن عشر
استيقظ رحيم من نومته وهو مرهق بشده بسبب نومته على إحدى المقاعد خارج الغرفه التى يقطن بها أدم وسجده أخذ بتحريك رأسه يمينا ويسارا وهو متعب بشده تحامل ووقف وذهب تجاه الغرفه ليطمئن على أدم ولكنه صدم مما سمع
فى داخل الغرفه الخاصه بأدم كانت تتحدث معه سجده ويرد هو عليها بهدوء وشرود وذلك الوجع موجود بقلبه منذ أمس لا يهداء ابدا
ولكن عندما ذُكرت أسم رحيم وتحول الهدوء والسكون الموجود بالصغير فشعور الوجع والخذلان سئ جداا لم ينصفه أبدا فى ذلك الوقت ولم يتحرك قيد أنمله حتى ظل واقف بثبات وجمود ونظره مرعبه تشع من عينه كيف له ان يتقبله الأن كيف يتقبل وجوده معه حتى لو أراد التغير لم يثق به ولكن اعلم عندما يفقد طفل ثقته بك فى ذلك الوقت انت السئ وانت السبب فى ذلك لأنه يتجه لإى شئ بفطرته فماذا إن رجع مسافات عن شخص قريب له مثل والده فهو الخاطئ اكيد وحال ادم ان يتكور وأخذ يهذى بكلام غير مفهوم وتبداء دموعه بالسقوط ثم يقوم بصرخه قويه كل ذلك بسبب أنه ذكر اسم رحيم أمامه ولكن الصدمه عندما صرخ فى وجه سجده.....
أدم بصراخ: متجبوش أسمه قدامى انتو عايزين تعملو فيا أيه هو بيكرهنى وكان عايزنى اموت شافنى قدامه والراجل عايز يموتنى ومعملش حاجه طول عمره بيكرهنى وانا معملتلوش حاجه مش بيحب يشوفنى فرحان او مش بيحب يشوفنى ابدا دايما مش بشوف منه غير الوجع والهم انا تعبت وعلى فكره انا مش هقعد فى البيت انا هروح مدرسه داخليه زى ما هو كان عايز السنه اللى جايه ولما اروح مش هتكلم معاه ولا هاكل قصاده مش وشى ده كان بيكرهه انا هحرمه منو خالص عشان انا عايزه مبسوط
وأخذ يتنفض ويصرخ بهيستريه ويردد كلمة (حرام) فهى كفيله لتحدد كم المعاناه الذى حياها فى منزل والده اقتربت منه سجده بدموع واخذت تربت على كتفه بحنان وهو يحتضنها فهذا ملجأه الوحيد لم يجد الأمان إلا فى ذلك المكان وعند سماع رحيم ذلك الحديث
ذ
اد الهم فكان يعتقد ان الموضوع لم يكن بتلك الصعوبه يعتقد انه سيفتح زراعه ليدخل الصغير فى احضانه سريعا ولكن حال الصغير يختلف فيخاف إذا ذهب لإحضان والده يكون لديه الفرصه ان يطعنه فى ظهره فتفكير الصغير اصبح هكذا تجاه رحيم لا يعتقد منه إلا الغدر فماذا فعل رحيم ليشعره بالأمان
نادى رحيم سجده بصوت موجوع حزين يشعر ان قلبه مكسور فى تلك اللحظه خرجت سريعا له ومن نبرة صوته علمت انه سمع تلك الكلمات التى تفوه بها أدم
سجده: نعم يا رحيم
رحيم: جهزى أدم هكلم قاسم يجى ياخدكو
سجده بإشفاق: معلش هو مش قصده من اللى شافه بس
رحيم: بعدين نتكلم
اخرج هاتفه ليحادث شقيقه ولكن اعصار الألم الموجود بقلبه يزيد ولم يهداء جاء العقل الحكيم ليتحدث بجمله واحده مفيده وهادفه
كنت دائما انت من تقسو وهو يتحمل والأن جاء دوره ليقسو وانت الان يجب عليك ان تتحمل..
قطع ذلك التفكير صوت قاسم على الهاتف
قاسم: ها يا رحيم حصل حاجه
رحيم: لا تعالى وهات لبس لأدم عشان تروحو وانا رايح اتكلم مع الدكتور ومتستننيش
وأغلق هاتفه بدون ان يسمع الرد وذهب تجاه غرفة الطبيب ليرحل من ذلك المكان الذى سمع به ما لم يريده وكان يريد عكسه ولكن خيب الله ظنه وكسره كما كسر شخص غير قادر على الدفاع عن نفسه طرق باب الطبيب بنفس بارده وسمع إذن الدخول فدلف له
رحيم بتعب: ها يا دكتور يخرج امته
الطبيب: انا عايز اعرف حالة ابنك قبل الحادثه اللى حصلتله دى وايه سبب خطفه
رحيم بحزن: اللى خطفه اتقبض عليه
الطبيب: وانت
رحيم بسخريه: انا بقالى سبع سنين بقتل فيه
الطبيب: ياريت توضح ممكن يكون عندى حل لمشكلتك دى
دب الأمل مره أخرى فهو من الممكن ان ينصحه نظرا لعمره من الواضح ان ذلك الرجل حكيم وواعى سرد له كل شئ منذ قدوم أدم لتلك الحياه حتى ليلة أمس وبعد الأنتهاء لم تقدر دموعه على التماسك فعندما سرد كل شئ أحس وشعر بكم المعاناه الذى عاشاها الطفل الذى قتلت احلامه وبرآته على يديه علم الأن مدى حقارته يريد ان يعاقب نفسه على فعلته ولكن تلك الحياه حقا تعاقبه فأدم وجع قلبه على بعد أباه عنه كان اصعب من وجع جسده والأن نفس الوجع يشعر به رحيم ولكن الفرق أن الله يهون على نفس الصغير ليتحمله وعند الظالم ذادت الأعباء وكثرت والدليل أنه هكذا منذ أيام ولم يتحمل ما بالك من الذى تحمل لأعوام
الطبيب بإبتسامه بشوشه: وأنت مصعب الموضوع ليه
رحيم بدهشه: انا مش قادر استحمل الوجع ده ومش لاقى حل
الطبيب: الحل عندى روح ابعته مع حد لكن متخليهوش يشوفك وبعد ما يخرج تعلالى انت
ذهب رحيم لينفذ كلام الطبيب وبداخله أمل ان تستقر حياته ويصبح كأى أب وتكون زوجته سجده تلك الحنونه التى يوجد نور بقلبها واكيدا سيعامل كنزى بكل حب وموده فمثلها مثل أدم ليس ذنبها ان ذلك المحتال عصام والدها....
.................................
فى منزل اللواء حسن
كان ياسين يجلس فى غرفته وهو حزين بشده من فراق والدته له والفتره الأخيره لم يحادث فدوى كثيرا بسبب وجودها الدائم فى المنزل ووجوده أيضا ورائد الذى لم يفارق المنزل وكأنه تفرغ له ولكن فجأه سمع لحن موسيقى يأتى من هاتفه بصوة بلال الإحمد لأغنية (فديتك روحى يا روح الفؤاد) تلك الاغنيه الذى خصصها لها ليعلم من قبل أن يرى شاشة الهاتف انها المتصل أمسك هاتفه وأبتسم وتأكد من الأسم المكتوب (نصى التانى) فعلم انها هى على الفور رقص قلبه طربا فأخيرا جاءت فرصه ليسمع صوتها العذب
ياسين بلهفه: ألو انتى فين يا فدوى بقالنا اسبوع مش بنتكلم
فدوى: اهدى بس يابنى انا كنت مشغوله ومتنكده ونفسيتى زفت خاالص اليومين اللى فاتو دول ثم تابعت بإبتسامه بس عارف انا هبقى أم طيبه وبتحس بعيالها يا سينو كانو عمالين يقولو كده وانا قلبى كان ينادينى ويقولى ابنك مماتش وده اللى خلانى مدخلش فأى تعب ذى ما تعبت ساعة وفاة بابا
ياسين بإبتسامه: انتى هتبقى احلى وأحن وأطعم أم فى الدنيا كلها
فدوى بكسوف: خلاص قفل على السيره دى
ياسين: أموت فيك يا مكسوف انت
فدوى: سلام بقى وانا احتمال انزل الجامعه بعد ساعه كده لو عرفت تيجى ياريت وعلى فكره انا عرفت موضوع مامتك هى كلمة ماما ومتقلقش كل حاجه هتتصلح قريب سلام
ياسين بحب: سلام
...أيه ياعم الحبيب خف علينا شويه
ياسين بخضه: فزعتنى يا رائد خرجتنى من اللحظه اللى كنت عايشها يا أخى
رائد: سلامتك يا اخويا من الخضه
ياسين: عايز ايه دلوقتى انا مش بكلمك
رائد: اين شغل ابتدائى ده
ياسين: متنساش علاقتنا كانت ازاى يا رائد ومتحولش ترجع آى حاجه بينا زى زمان انت بقالك سنين حاطط بينى وبينك ميت سد مفتكرش انك هتهده فى ايام يعنى فياريت كده ملكش دعوه بيا
رائد: فداهيه يا حبيبى انا جاى اقولك تعالى عشان تطفح
ياسين: ماشى
جلس الثلاثه على المائده ولكن من يعطى المكان روح بصوتها لم تكن موجوده بالمنزل اليوم فهم لم يعتادوا على ذلك اعتادوا على وجودها الدائم ونظافه المنزل الدائمه وملابسهم النظيفه الموجوده بأماكنها بعد كويها
كان ينظرون للطعام ولم يشتهى أحد أن يأكل اليوم رن هاتف حسن فى تلك اللحظه ووجده معاذ
معاذ: ايوه يا سيادة اللواء فى حاجه ضرورى أوى محتاجينك فيها حالا
حسن: تمام ابعت فطار يا معاذ فى مكتبى
أغلق الهاتف ونظر إلى رائد وياسين
حسن: انت بقالك فتره مش بتروح الشغل هتعمل ايه هتفضل قاعدلى فى البيت عاطل كده
ياسين بخفوت: اه هيرجع بقى لشغلك وقرف
ثم تابع بص يا بابا انا عايز اشتغل معاهم بس هما مش هيردو عشان المشاكل اللى حصلت
رائد: انا ليا نسبع فى الشغل ١٠% من الاسهم وانا سمعت لما سبتهم الشغل كان ماشى حلو هما بصراحه قربو يوصلو للى هما عايزينه انا هعملك تنازل عنهم لإنى مليش فى الشغل ده
ياسين بحنق: مش عايز منك حاجه انا الف شركه تتمنانى
حسن بحده: اتكلم معاه عدل ده اخوك الكبير والفلوس اللى دخل بيها معاهم دى فلوسى وانا اللى قايله انك انت اللى هتمسكهم بعد ما تتكشف كل حاجه يعنى دى أوامر منى
ياسين: انا تعبت والله وعايز أمى
حسن: عشان تدافع عنك انا رايح الشغل وانت يا رائد ليك اسبوع اجازه وياريت تصالح فيهم صحابك سلام
ياسين بكبرياء: انا رايح اكلمهم ولو سمحت اعملى التنازل بسرعه عشان هبقى من اصحاب الاملاك خلاص
رائد: حقك تتنك يا اخويا
______________________
فى الشفى كان يجلس أدم على إحدى المقاعد المريحه وأمامه ذلك الطبيب البشوش الذى عندما رآه شعر بالاطمئنان على الفور فإبتسامته واحدها كفيله بأن تجعلك تهداء وعندما جلس أعطاه اكثر شئ يحبه قطع من الشيكولاته فأخذ يأكلها والطبيب يتابعه بإبتسامه
أدم بعد انتهاءه وهو يمسح يده بالمناديل الورقيه: الحمد لله
الدكتور: شاطر يا أدم ايه العسل ده مين علمك كده
أدم: الميس فى المدرسه قالت قبل الاكل نقول بسم الله وبعد ما اخلص اقول الحمد لله
الدكتور: انت شطور عشان سمعت كلامها يا حبيبى انا مشفتش بصراحه طفل بالجمال ده
حتى أحفادى انا حاسك انت اجمل منهم
أدم بلهفه: بجد انت بتحبنى
الدكتور: اه والله هو فى حد يشوف السكر ده وميحبوش هو انت حد قالك انو مش بيحبك
أدم بحزن: انا عندى بابا مش بيحبنى
الدكتور بزهول مصطنع: ايه اللى قولته ده ادم كده تزعلنى منك لا لا اوعى تقول كده تانى
أدم: والله مش بكدب عليك هو مش بيحبنى ودايما يضربنى ويزعقلى كمان
الدكتور: بس ده مش معناه أنو بيكرهك يا أدم
أدم: لأ حضرتك مش فاهمنى هو لو بيضربنى ويفرحنى كنت هسكت لكن هو مش بيحب يفرحنى خالص دايما يضربنى ويزعلنى وحتى لو خرجت مره مع عمتو لما جيت ضربنى هو دايما كده معايا ثم تابع بدموع وأهتزاز وكمان كان يقولى انو مش عايز يشوفنى قدامه ولما شافنى وراجل كان حاطط المسدس عليا معملش حاجه هو كان عايزنى اموت عشان مش بيحبنى
الدكتور بشفقه ولكن يداريها ببشاشة وجهه: بص يا حبيبى أول حاجه ممكن بابا يكون عصبى شويه وهو عارف دوشة الأطفال فأول ما بدأت تكبر عمل كده عشان متعملش صوت وتبقى قاعد مكانك ساكت لكن انا عايز اقولك ان بابا الفتره اللى فاتت دى وانت مش موجود عشان كان تعبان اوى يا حبيبى
أدم بقلق: ليه تعبان
الدكتور عشان أبنه حبيبه مش معاه والله هو كان تعبان ويعيط كمان ونفسه يشوفك ويحضنك وانت مكنتش موجود وقتها ومكنش بياكل ولا يشرب إلا اللى يعيشه وحابس نفسه وزعلان عشان يعوضك يا حبيبى على اللى عمله معاك هو ندم يا أدم وانت لازم تديله فرصه عشان يبقى جمبك
أدم: هو مش هيتغير وهيرجع يتعصب تانى وأول ما اخف شويه هيضربنى تانى
الدكتور: طيب ما تجرب تقرب منه
أدم: ولو ضربنى
الدكتور: بص انا واثق انو مش هيضربك لكن وقتها هنفزلك اللى انت عاوزه
أدم: طيب أعمل أيه
الدكتور: هقولك --------
أدم بخوف: يعنى مش هيضربنى
الدكتور: لأ هو انت معاك تليفون عشان تكلمنى
أدم: لا عشان لسه صغير بس معايا تاب ومفهوش خط اساسا وهو اصلا مع بابا
الدكتور: خلاص كلمنى من عند أى حد من عندك تيته أو عمتك او عمك
أدم: خلاص ماشى بس هات الرقم
_______________________
فى الجامعه تجلس الشله بأكملها ومتواجد معهم ياسين
فادى: يا بنتى هو البعيده حلوفه يعنى بعد ما حصل فيكى كل ده بردو مش هتتلمى وتحضرى محضراتك
فدوى: انا كده من السنه اللى فاتت مش بحب احضر الا المحضرات العملى والنظرى بذاكره لوحدى
فادى: طب مش بعرف اذاكر لوحدى
فدوى ببرود: خلاص اطلع احضر
فادى: احضر المحاضره
فدوى: ايوه
فادى: ما انا مش بفهم لا عملى ولا نظرى وحياتك
فدوى: هتشلنى وده مش ذنبى سيبنى فى حالى انا بشترى ملازم وبذاكر مش زى ناس كده
فادى: ارمى كلام عليا ارمى منك لله
ياسين: يعنى انتى حصلك كل ده
فدوى: أيوه والله
ياسين: طيب كويس عشان لو جيت ضربتك اما نتجوز تستحملى الضرب
فدوى بدهشه: نهار اسود انت ناوى تضربنى
ياسين: ده انا هبهدلك يابت اومال فاكره ايه ده انا هخليكى تلفى فى محاكم الأسره عشان تخلعينى ومش هتعرفى هاهاهاهى
فدوى: والله
ياسين: ده انا لو أيدى اتمدت عليكى اقطعها بعدها هو انا بستحمل عليكى الهوا الطاير يا قلب قلبى
فادى: يا جماعه انا اخوها والله عيب تقولها كده
ياسين: اششش هو انا عمرى قولتلها بحبك وحشتينى
فادى: ما انت بتقول
ياسين: خلاص يا فادى انا شوفتك واطمنت عليكى يا سلام عشان هكلم رحيم
فادى: متكلموش دلوقتى على بليل يكون روح وارتاح
ياسين: خلاص انا هروح لماما وبعدين اروح سلام
فدوى: سلام
فرح: الواد ده جمر
فادى: انا احلى منه
فرح: تؤ تؤ انت مش حلو
فدوى: خلينا اصحاب احسن عشان منقلبش على بعض
فرح: يلاهوى يعنى هتفرحى اما اقول على خطيبك المستقبلى وحش
فدوى: لا طبعا بس انتى قولتى عليه جمر وانا لن أقبل بذلك أبدا
فرح: خلاص يابت حقك تحافظى عليه وتحرصى كده عشان العين وحشه عقبالى بقى انا عايزه اتخطب
فدوى: خدى فادى اهو سينجل بائس ومرتبطش قبل كده خالص والله كله على يدى
فرح بدهشه: بجدددد ده انا اخويا مرتبط بقمر من وهو عنده ست سنين
فادى بحنق: معلش ياختى محصلش قبل كده وركزت فى الكلام الفاضى ده
فرح: يعنى انت مش هتخطُب
فادى: انا عندى ١٩ سنه ده انا لو جبت سيرة الموضوع قصاد رحيم ولا قاسم بالغلط مش بعيد يموتونى فيها انا عشان افكر محتاج خمس سنين كمان
فرح: عندك حق اقتنعت ياسطا
فادى: ما انتى بتضحكى اهو
فرح: بص يا برنس انا ابويا لوا فى الشرطه واخويا نقيب يعنى متربيه تربيه ميرى فأى حد يسوق العوج معايا تلاقينى بعمل معاه الصح
فادى: شاطره يابت انا فرحان بيكى جدا والله
فرح: تسلم يا باشا احنا ملناش فى الكلام الفاضى بردو
فادى: والله شكل دمك خفيف بس مش بتوضحى ده وانا خلاص اعتبرتك اختى وهعزمك على آى حاجه تقولى عليها يلا معاكى من جنيه لجنيه ونص هيصى ياستى محدش قدك
فرح: ايه ده المفروض يكون اسمك ابو الكرم مش فادى ده انت معفن
فادى بضحك: تسلمى ياختى على الأقل انا احسن من واحده كده مش عايز اقول انها اسمها فرح خالد لما خبط فيها بالغلط فضلت تتكلم بصوت عالى كده وخدت فلوس اكلها اللى وقع كمان
فرح بمرح: يا عم قلبك ابيض انت لسه فاكر
فادى: خلاص انا هروح اجيب قهوه لينا كلنا وعلى حسابى على فكره
ذهب من أمامهم ونظرت له فرح بإبتسامه لطيبة قلبه الغير موجوده بهذا العالم إلا قليلا فى عالمنا هذا كل فتاه تسخر أحلامها على رجل طيب القلب وحنون بتلك الدرجه الموجوده لدى فادى اتسعت ابتسامتها عندما تخيلت نفسها جالسه بالرداء الأبيض وبجانبها يجلس فادى بإبتسامته ببدله سوداء لامعه وينظر لها بحالميه وإبتسامه وأخذت إبتسامتها فى الأتساع وهى تتخيل العديد من الأشياء
فدوى وهى تتحدث بخفوت: حلو
فرح بحالميه: أوى جمر كده
فدوى: طيب اتلحلحى عشان توقعيه
فرح: تؤ مش عايزاه يوصل للدرجه اللى انا فيها ربنا يحميه لشبابه ويكرمه بنت الحلال اللى هى انا طبعا
فدوى: فرررررررح فوقى يا ما شكلك جبتى عيل وانتى بتفكرى عينك بطلع قلوب يابت
فرح: اسكتى بقى فوقتينى على الواقع ليه ما كنت ماشيه حلو
فدوى: معلش ياختى مالك يابت مكنتش كلمه
فرح بحنق: اسكتى تعرفى تسكتى هى صاحبتك فين واللى اسمه وائل ده فين
فدوى: صحبتى منهاره بسبب وائل
فرح: ليه
فدوى: هحكيلك
___________________
فى المشفى كان يجلس رحيم أمام الطبيب ويتحدث معه بشأن أدم وما قاله معه
رحيم: يارب اينى يرجعلى يارب نفسى اشوف ضحكته واكون انا السبب فيها
الدكتور جمال: هيحصل وقريب جدا
رحيم: يارب
جمال: اهم حاجه تروح لدكتور سلوك عشان تعرف انت هتتعامل معاه ازاى وهو كمان يتكلم معاه شويه وأهم حاجه متتعصبش عليه النهادره خالص مهما عمل بص النهارده متتعصبش ومتكشرش فوش أى حد اساسا فاهم
رحيم: لو ده هيرجعلى ابنى ماشى
جمال: تمام كده خد اسم دكتور السلوك اهو هو ابنى وهو اللى معلمنى الكام حاجه دول
رحيم: تمام يا دكتور احنا بكره ان شاء الله هنروح
جمال: تمام يابنى يلا وابقى طمنى على دومى اللى دخل قلبى مش مصدق ان كان بيهون عليك ترفع إيدك قدام عيونه دى
رحيم بحزن: صدقنى انا نفسى مش مصدق ازاى عملتها ومش مره
جمال: مش هنبكى على اللى فات احنا ولاد النهارده يا بنى يلا زمان اخوك وابنك روحو
رحيم: ماشى سلام وشكرا جدا لحضرتك
__________________
فى منزل أمجد الدميرى كان يجلس على إحدى الأرائك الكبيره والجميع ملتفون حوله ويحاولون الوصول إلى أحضانه
أدم بخنقه: حرام خنقتونى
كنزى وهى تحتضنه بدموع: ده ماما قالتلى انك روحت عند ربنا وانا صليت وقولت لربنا يجيبك ليا ومش هعمل معاك مشاكل خالص وآلله
أدم: وربنا جابنى ليكى اوعى بقى عشان اتخنقت
كنزى وهى تجذبه من شعره: انت هتفضل رخم يعنى انا عيط عشان انت وحشتنى وانت بتقول
أبعدى عن حضنى يعنى حضنة الملك فاروق
أدم وهو يجذبها من خصلات شعرها: ااااه لا والله يعنى انا اللى حضنت الأميره ديالا
رحيم وهو يدلف من باب المنزل: بسسسس
انتفض أدم وأخفى نفسه خلف قاسم ويطل برأسه كل حين والأخر تجاه والده فيجده غاضب وضع يده على وجهه يعلم تمام العلم انه سيناديه الأن لكى يفتعل به شئ كان يقول للطبيب انه سيضربه عندما يطيب ولكنه سيبداء من الأن
رحيم: أدم تعالى اقف قدامى
تمسك أدم بقاسم أكثر ولم يجيبه
رحيم بحده: أددم
أدم بخوف: ننعم
رحيم: هو انا مش بنادى عليك
أدم وهو مازال خلف قاسم: ما انا مسمعتش
رحيم: ماشى تعالى اقف قدامى هنا
أدم بحذر: ليه انا مرتاح كده عشان تعبان
رحيم: طيب خليك مرتاح عشان راحتك تهمنى أوعى يا قاسم
ذهب قاسم من أمامه وفجأه لم يجد أدم من يحميه نظر إلى والده بريبه بسبب تقدمه تجاه بثبات إلى أن وصل له وأمسكه من يده بدأت دموعه تتشكل بخوف وجسده يرتجف
رحيم: مش عايز دمعه تنزل يا أدم
أدم بخوف: خلاص والله أسف هى بدأت انت دخلت لقيتها هى اللى ماسكه فيا
رحيم: هشششش اسكت
ذهب إلى غرفة المكتب الخاصه به هو وقاسم دخل وهو يمسك أدم فى يده الذى يمنع دموعه بصعوبه من الهطول هو يريد الراحه الأن ولا يريد وجع آخر فكفى سبع أعوام وجع من والده نزلت دموعه ووضع يده على أعينه عندما تركه والده ليغلق باب المكتب وذهب رحيم ليجلس على أريكه موضوعه بجانب المكتب
رحيم: تعالى
أدم بدموع: لا انا اسف
رحيم: هو انا بقول اتأسف
أدم: طيب هتعملى أيه بس
رحيم: هتعرف لما تيجى
ذهب أدم ووقف أمامه وهو يضع يده على وجهه حتى لا يغدر به والده ويصفعه ككل مره
رحيم: انت بتخاف منى يا أدم
أدم بإماءه: اه
رحيم: ليه
أدم: عشان انت يضربنى وبتزعقلى وانا بخاف
رحيم بإبتسامه: طيب يا سيدى ولو قولتلك سامحنى
أدم بزهول من شيئين يطلب منه أن يسامحه ويبتسم ايضا تحدث بحذر: اسامحك على أيه
رحيم بدموع ووجع وكسره: على كل غلطه عملتها انا عملت معاك كتير يابنى انا حرمتك من حنانى وضحكتى فى وشك ومن إنى اكون امانك وحمايتك انا مكنتش كده انا خوفتك منى عمرك ما جيت وحكتلى عن حاجه تخص المدرسه مكنتش بفكر فيك بس كله ده راح والله ودلوقتى انا مش مصدق انك قدامى انا حصلى حجات فى السبع تيام اللى غبت فيهم والله بالسبع سنين اللى عشتهم
أدم وقد هبطت دموعه: متعيطش يا بابا انا مش بحب اشوفك كده
رحيم وهو يضمه بشده داخل احضانه كأنه كنز سمين يريد المحافظه عليه يشعر وكأنه وجد أمانه وملجأه شعر بتلك الحرف الاربعه التى كان ينطقها أدم سابقا وكان لا يهتم بها علم الأن معنى كلمة ابن سيعيش مع طفله كل السعادة الممكنه وسيعوضه عن كل شئ حدث معه سابقا واقسم ان يجعله ينسى ما مرء به ولم يتذكر إلا الأبتسامه نظر للصغير الذى يغفى ويستيقظ فى احضانه وتتشكل أبتسامه لطيفه على وجهه ذاد ذلك الشعور بالفرحه والسعادة وأخذ يسب نفسه على حرمانه وحرمان الصغير من تلك السعاده
..........................
عند اللواء حسن كان يقف فى مشفى تابعه للشرطه وهو فى غضب عارم
حسن بغضب: ازاى يتسمم هو انتو ايه بهايم كده لا ومش واحد منهم ده الاتنين ومين فيهم اللى مات
معاذ بأسف: عصام يا باشا
حسن: تمام اتحفظ على التانى كويس وأى اكل او شرب يدخله يتفحص قبلها كويس جدا عايز عنيكو وسط راسكو
رن هاتفه فأجاب على الفور
حسن: ايوه يا بنى انت تانى انت اخباركو النهارده كلها زفت
...... : ......
حسن بصدمه: ........
................................
استيقظ رحيم من نومته وهو مرهق بشده بسبب نومته على إحدى المقاعد خارج الغرفه التى يقطن بها أدم وسجده أخذ بتحريك رأسه يمينا ويسارا وهو متعب بشده تحامل ووقف وذهب تجاه الغرفه ليطمئن على أدم ولكنه صدم مما سمع
فى داخل الغرفه الخاصه بأدم كانت تتحدث معه سجده ويرد هو عليها بهدوء وشرود وذلك الوجع موجود بقلبه منذ أمس لا يهداء ابدا
ولكن عندما ذُكرت أسم رحيم وتحول الهدوء والسكون الموجود بالصغير فشعور الوجع والخذلان سئ جداا لم ينصفه أبدا فى ذلك الوقت ولم يتحرك قيد أنمله حتى ظل واقف بثبات وجمود ونظره مرعبه تشع من عينه كيف له ان يتقبله الأن كيف يتقبل وجوده معه حتى لو أراد التغير لم يثق به ولكن اعلم عندما يفقد طفل ثقته بك فى ذلك الوقت انت السئ وانت السبب فى ذلك لأنه يتجه لإى شئ بفطرته فماذا إن رجع مسافات عن شخص قريب له مثل والده فهو الخاطئ اكيد وحال ادم ان يتكور وأخذ يهذى بكلام غير مفهوم وتبداء دموعه بالسقوط ثم يقوم بصرخه قويه كل ذلك بسبب أنه ذكر اسم رحيم أمامه ولكن الصدمه عندما صرخ فى وجه سجده.....
أدم بصراخ: متجبوش أسمه قدامى انتو عايزين تعملو فيا أيه هو بيكرهنى وكان عايزنى اموت شافنى قدامه والراجل عايز يموتنى ومعملش حاجه طول عمره بيكرهنى وانا معملتلوش حاجه مش بيحب يشوفنى فرحان او مش بيحب يشوفنى ابدا دايما مش بشوف منه غير الوجع والهم انا تعبت وعلى فكره انا مش هقعد فى البيت انا هروح مدرسه داخليه زى ما هو كان عايز السنه اللى جايه ولما اروح مش هتكلم معاه ولا هاكل قصاده مش وشى ده كان بيكرهه انا هحرمه منو خالص عشان انا عايزه مبسوط
وأخذ يتنفض ويصرخ بهيستريه ويردد كلمة (حرام) فهى كفيله لتحدد كم المعاناه الذى حياها فى منزل والده اقتربت منه سجده بدموع واخذت تربت على كتفه بحنان وهو يحتضنها فهذا ملجأه الوحيد لم يجد الأمان إلا فى ذلك المكان وعند سماع رحيم ذلك الحديث
ذ
اد الهم فكان يعتقد ان الموضوع لم يكن بتلك الصعوبه يعتقد انه سيفتح زراعه ليدخل الصغير فى احضانه سريعا ولكن حال الصغير يختلف فيخاف إذا ذهب لإحضان والده يكون لديه الفرصه ان يطعنه فى ظهره فتفكير الصغير اصبح هكذا تجاه رحيم لا يعتقد منه إلا الغدر فماذا فعل رحيم ليشعره بالأمان
نادى رحيم سجده بصوت موجوع حزين يشعر ان قلبه مكسور فى تلك اللحظه خرجت سريعا له ومن نبرة صوته علمت انه سمع تلك الكلمات التى تفوه بها أدم
سجده: نعم يا رحيم
رحيم: جهزى أدم هكلم قاسم يجى ياخدكو
سجده بإشفاق: معلش هو مش قصده من اللى شافه بس
رحيم: بعدين نتكلم
اخرج هاتفه ليحادث شقيقه ولكن اعصار الألم الموجود بقلبه يزيد ولم يهداء جاء العقل الحكيم ليتحدث بجمله واحده مفيده وهادفه
كنت دائما انت من تقسو وهو يتحمل والأن جاء دوره ليقسو وانت الان يجب عليك ان تتحمل..
قطع ذلك التفكير صوت قاسم على الهاتف
قاسم: ها يا رحيم حصل حاجه
رحيم: لا تعالى وهات لبس لأدم عشان تروحو وانا رايح اتكلم مع الدكتور ومتستننيش
وأغلق هاتفه بدون ان يسمع الرد وذهب تجاه غرفة الطبيب ليرحل من ذلك المكان الذى سمع به ما لم يريده وكان يريد عكسه ولكن خيب الله ظنه وكسره كما كسر شخص غير قادر على الدفاع عن نفسه طرق باب الطبيب بنفس بارده وسمع إذن الدخول فدلف له
رحيم بتعب: ها يا دكتور يخرج امته
الطبيب: انا عايز اعرف حالة ابنك قبل الحادثه اللى حصلتله دى وايه سبب خطفه
رحيم بحزن: اللى خطفه اتقبض عليه
الطبيب: وانت
رحيم بسخريه: انا بقالى سبع سنين بقتل فيه
الطبيب: ياريت توضح ممكن يكون عندى حل لمشكلتك دى
دب الأمل مره أخرى فهو من الممكن ان ينصحه نظرا لعمره من الواضح ان ذلك الرجل حكيم وواعى سرد له كل شئ منذ قدوم أدم لتلك الحياه حتى ليلة أمس وبعد الأنتهاء لم تقدر دموعه على التماسك فعندما سرد كل شئ أحس وشعر بكم المعاناه الذى عاشاها الطفل الذى قتلت احلامه وبرآته على يديه علم الأن مدى حقارته يريد ان يعاقب نفسه على فعلته ولكن تلك الحياه حقا تعاقبه فأدم وجع قلبه على بعد أباه عنه كان اصعب من وجع جسده والأن نفس الوجع يشعر به رحيم ولكن الفرق أن الله يهون على نفس الصغير ليتحمله وعند الظالم ذادت الأعباء وكثرت والدليل أنه هكذا منذ أيام ولم يتحمل ما بالك من الذى تحمل لأعوام
الطبيب بإبتسامه بشوشه: وأنت مصعب الموضوع ليه
رحيم بدهشه: انا مش قادر استحمل الوجع ده ومش لاقى حل
الطبيب: الحل عندى روح ابعته مع حد لكن متخليهوش يشوفك وبعد ما يخرج تعلالى انت
ذهب رحيم لينفذ كلام الطبيب وبداخله أمل ان تستقر حياته ويصبح كأى أب وتكون زوجته سجده تلك الحنونه التى يوجد نور بقلبها واكيدا سيعامل كنزى بكل حب وموده فمثلها مثل أدم ليس ذنبها ان ذلك المحتال عصام والدها....
.................................
فى منزل اللواء حسن
كان ياسين يجلس فى غرفته وهو حزين بشده من فراق والدته له والفتره الأخيره لم يحادث فدوى كثيرا بسبب وجودها الدائم فى المنزل ووجوده أيضا ورائد الذى لم يفارق المنزل وكأنه تفرغ له ولكن فجأه سمع لحن موسيقى يأتى من هاتفه بصوة بلال الإحمد لأغنية (فديتك روحى يا روح الفؤاد) تلك الاغنيه الذى خصصها لها ليعلم من قبل أن يرى شاشة الهاتف انها المتصل أمسك هاتفه وأبتسم وتأكد من الأسم المكتوب (نصى التانى) فعلم انها هى على الفور رقص قلبه طربا فأخيرا جاءت فرصه ليسمع صوتها العذب
ياسين بلهفه: ألو انتى فين يا فدوى بقالنا اسبوع مش بنتكلم
فدوى: اهدى بس يابنى انا كنت مشغوله ومتنكده ونفسيتى زفت خاالص اليومين اللى فاتو دول ثم تابعت بإبتسامه بس عارف انا هبقى أم طيبه وبتحس بعيالها يا سينو كانو عمالين يقولو كده وانا قلبى كان ينادينى ويقولى ابنك مماتش وده اللى خلانى مدخلش فأى تعب ذى ما تعبت ساعة وفاة بابا
ياسين بإبتسامه: انتى هتبقى احلى وأحن وأطعم أم فى الدنيا كلها
فدوى بكسوف: خلاص قفل على السيره دى
ياسين: أموت فيك يا مكسوف انت
فدوى: سلام بقى وانا احتمال انزل الجامعه بعد ساعه كده لو عرفت تيجى ياريت وعلى فكره انا عرفت موضوع مامتك هى كلمة ماما ومتقلقش كل حاجه هتتصلح قريب سلام
ياسين بحب: سلام
...أيه ياعم الحبيب خف علينا شويه
ياسين بخضه: فزعتنى يا رائد خرجتنى من اللحظه اللى كنت عايشها يا أخى
رائد: سلامتك يا اخويا من الخضه
ياسين: عايز ايه دلوقتى انا مش بكلمك
رائد: اين شغل ابتدائى ده
ياسين: متنساش علاقتنا كانت ازاى يا رائد ومتحولش ترجع آى حاجه بينا زى زمان انت بقالك سنين حاطط بينى وبينك ميت سد مفتكرش انك هتهده فى ايام يعنى فياريت كده ملكش دعوه بيا
رائد: فداهيه يا حبيبى انا جاى اقولك تعالى عشان تطفح
ياسين: ماشى
جلس الثلاثه على المائده ولكن من يعطى المكان روح بصوتها لم تكن موجوده بالمنزل اليوم فهم لم يعتادوا على ذلك اعتادوا على وجودها الدائم ونظافه المنزل الدائمه وملابسهم النظيفه الموجوده بأماكنها بعد كويها
كان ينظرون للطعام ولم يشتهى أحد أن يأكل اليوم رن هاتف حسن فى تلك اللحظه ووجده معاذ
معاذ: ايوه يا سيادة اللواء فى حاجه ضرورى أوى محتاجينك فيها حالا
حسن: تمام ابعت فطار يا معاذ فى مكتبى
أغلق الهاتف ونظر إلى رائد وياسين
حسن: انت بقالك فتره مش بتروح الشغل هتعمل ايه هتفضل قاعدلى فى البيت عاطل كده
ياسين بخفوت: اه هيرجع بقى لشغلك وقرف
ثم تابع بص يا بابا انا عايز اشتغل معاهم بس هما مش هيردو عشان المشاكل اللى حصلت
رائد: انا ليا نسبع فى الشغل ١٠% من الاسهم وانا سمعت لما سبتهم الشغل كان ماشى حلو هما بصراحه قربو يوصلو للى هما عايزينه انا هعملك تنازل عنهم لإنى مليش فى الشغل ده
ياسين بحنق: مش عايز منك حاجه انا الف شركه تتمنانى
حسن بحده: اتكلم معاه عدل ده اخوك الكبير والفلوس اللى دخل بيها معاهم دى فلوسى وانا اللى قايله انك انت اللى هتمسكهم بعد ما تتكشف كل حاجه يعنى دى أوامر منى
ياسين: انا تعبت والله وعايز أمى
حسن: عشان تدافع عنك انا رايح الشغل وانت يا رائد ليك اسبوع اجازه وياريت تصالح فيهم صحابك سلام
ياسين بكبرياء: انا رايح اكلمهم ولو سمحت اعملى التنازل بسرعه عشان هبقى من اصحاب الاملاك خلاص
رائد: حقك تتنك يا اخويا
______________________
فى الشفى كان يجلس أدم على إحدى المقاعد المريحه وأمامه ذلك الطبيب البشوش الذى عندما رآه شعر بالاطمئنان على الفور فإبتسامته واحدها كفيله بأن تجعلك تهداء وعندما جلس أعطاه اكثر شئ يحبه قطع من الشيكولاته فأخذ يأكلها والطبيب يتابعه بإبتسامه
أدم بعد انتهاءه وهو يمسح يده بالمناديل الورقيه: الحمد لله
الدكتور: شاطر يا أدم ايه العسل ده مين علمك كده
أدم: الميس فى المدرسه قالت قبل الاكل نقول بسم الله وبعد ما اخلص اقول الحمد لله
الدكتور: انت شطور عشان سمعت كلامها يا حبيبى انا مشفتش بصراحه طفل بالجمال ده
حتى أحفادى انا حاسك انت اجمل منهم
أدم بلهفه: بجد انت بتحبنى
الدكتور: اه والله هو فى حد يشوف السكر ده وميحبوش هو انت حد قالك انو مش بيحبك
أدم بحزن: انا عندى بابا مش بيحبنى
الدكتور بزهول مصطنع: ايه اللى قولته ده ادم كده تزعلنى منك لا لا اوعى تقول كده تانى
أدم: والله مش بكدب عليك هو مش بيحبنى ودايما يضربنى ويزعقلى كمان
الدكتور: بس ده مش معناه أنو بيكرهك يا أدم
أدم: لأ حضرتك مش فاهمنى هو لو بيضربنى ويفرحنى كنت هسكت لكن هو مش بيحب يفرحنى خالص دايما يضربنى ويزعلنى وحتى لو خرجت مره مع عمتو لما جيت ضربنى هو دايما كده معايا ثم تابع بدموع وأهتزاز وكمان كان يقولى انو مش عايز يشوفنى قدامه ولما شافنى وراجل كان حاطط المسدس عليا معملش حاجه هو كان عايزنى اموت عشان مش بيحبنى
الدكتور بشفقه ولكن يداريها ببشاشة وجهه: بص يا حبيبى أول حاجه ممكن بابا يكون عصبى شويه وهو عارف دوشة الأطفال فأول ما بدأت تكبر عمل كده عشان متعملش صوت وتبقى قاعد مكانك ساكت لكن انا عايز اقولك ان بابا الفتره اللى فاتت دى وانت مش موجود عشان كان تعبان اوى يا حبيبى
أدم بقلق: ليه تعبان
الدكتور عشان أبنه حبيبه مش معاه والله هو كان تعبان ويعيط كمان ونفسه يشوفك ويحضنك وانت مكنتش موجود وقتها ومكنش بياكل ولا يشرب إلا اللى يعيشه وحابس نفسه وزعلان عشان يعوضك يا حبيبى على اللى عمله معاك هو ندم يا أدم وانت لازم تديله فرصه عشان يبقى جمبك
أدم: هو مش هيتغير وهيرجع يتعصب تانى وأول ما اخف شويه هيضربنى تانى
الدكتور: طيب ما تجرب تقرب منه
أدم: ولو ضربنى
الدكتور: بص انا واثق انو مش هيضربك لكن وقتها هنفزلك اللى انت عاوزه
أدم: طيب أعمل أيه
الدكتور: هقولك --------
أدم بخوف: يعنى مش هيضربنى
الدكتور: لأ هو انت معاك تليفون عشان تكلمنى
أدم: لا عشان لسه صغير بس معايا تاب ومفهوش خط اساسا وهو اصلا مع بابا
الدكتور: خلاص كلمنى من عند أى حد من عندك تيته أو عمتك او عمك
أدم: خلاص ماشى بس هات الرقم
_______________________
فى الجامعه تجلس الشله بأكملها ومتواجد معهم ياسين
فادى: يا بنتى هو البعيده حلوفه يعنى بعد ما حصل فيكى كل ده بردو مش هتتلمى وتحضرى محضراتك
فدوى: انا كده من السنه اللى فاتت مش بحب احضر الا المحضرات العملى والنظرى بذاكره لوحدى
فادى: طب مش بعرف اذاكر لوحدى
فدوى ببرود: خلاص اطلع احضر
فادى: احضر المحاضره
فدوى: ايوه
فادى: ما انا مش بفهم لا عملى ولا نظرى وحياتك
فدوى: هتشلنى وده مش ذنبى سيبنى فى حالى انا بشترى ملازم وبذاكر مش زى ناس كده
فادى: ارمى كلام عليا ارمى منك لله
ياسين: يعنى انتى حصلك كل ده
فدوى: أيوه والله
ياسين: طيب كويس عشان لو جيت ضربتك اما نتجوز تستحملى الضرب
فدوى بدهشه: نهار اسود انت ناوى تضربنى
ياسين: ده انا هبهدلك يابت اومال فاكره ايه ده انا هخليكى تلفى فى محاكم الأسره عشان تخلعينى ومش هتعرفى هاهاهاهى
فدوى: والله
ياسين: ده انا لو أيدى اتمدت عليكى اقطعها بعدها هو انا بستحمل عليكى الهوا الطاير يا قلب قلبى
فادى: يا جماعه انا اخوها والله عيب تقولها كده
ياسين: اششش هو انا عمرى قولتلها بحبك وحشتينى
فادى: ما انت بتقول
ياسين: خلاص يا فادى انا شوفتك واطمنت عليكى يا سلام عشان هكلم رحيم
فادى: متكلموش دلوقتى على بليل يكون روح وارتاح
ياسين: خلاص انا هروح لماما وبعدين اروح سلام
فدوى: سلام
فرح: الواد ده جمر
فادى: انا احلى منه
فرح: تؤ تؤ انت مش حلو
فدوى: خلينا اصحاب احسن عشان منقلبش على بعض
فرح: يلاهوى يعنى هتفرحى اما اقول على خطيبك المستقبلى وحش
فدوى: لا طبعا بس انتى قولتى عليه جمر وانا لن أقبل بذلك أبدا
فرح: خلاص يابت حقك تحافظى عليه وتحرصى كده عشان العين وحشه عقبالى بقى انا عايزه اتخطب
فدوى: خدى فادى اهو سينجل بائس ومرتبطش قبل كده خالص والله كله على يدى
فرح بدهشه: بجدددد ده انا اخويا مرتبط بقمر من وهو عنده ست سنين
فادى بحنق: معلش ياختى محصلش قبل كده وركزت فى الكلام الفاضى ده
فرح: يعنى انت مش هتخطُب
فادى: انا عندى ١٩ سنه ده انا لو جبت سيرة الموضوع قصاد رحيم ولا قاسم بالغلط مش بعيد يموتونى فيها انا عشان افكر محتاج خمس سنين كمان
فرح: عندك حق اقتنعت ياسطا
فادى: ما انتى بتضحكى اهو
فرح: بص يا برنس انا ابويا لوا فى الشرطه واخويا نقيب يعنى متربيه تربيه ميرى فأى حد يسوق العوج معايا تلاقينى بعمل معاه الصح
فادى: شاطره يابت انا فرحان بيكى جدا والله
فرح: تسلم يا باشا احنا ملناش فى الكلام الفاضى بردو
فادى: والله شكل دمك خفيف بس مش بتوضحى ده وانا خلاص اعتبرتك اختى وهعزمك على آى حاجه تقولى عليها يلا معاكى من جنيه لجنيه ونص هيصى ياستى محدش قدك
فرح: ايه ده المفروض يكون اسمك ابو الكرم مش فادى ده انت معفن
فادى بضحك: تسلمى ياختى على الأقل انا احسن من واحده كده مش عايز اقول انها اسمها فرح خالد لما خبط فيها بالغلط فضلت تتكلم بصوت عالى كده وخدت فلوس اكلها اللى وقع كمان
فرح بمرح: يا عم قلبك ابيض انت لسه فاكر
فادى: خلاص انا هروح اجيب قهوه لينا كلنا وعلى حسابى على فكره
ذهب من أمامهم ونظرت له فرح بإبتسامه لطيبة قلبه الغير موجوده بهذا العالم إلا قليلا فى عالمنا هذا كل فتاه تسخر أحلامها على رجل طيب القلب وحنون بتلك الدرجه الموجوده لدى فادى اتسعت ابتسامتها عندما تخيلت نفسها جالسه بالرداء الأبيض وبجانبها يجلس فادى بإبتسامته ببدله سوداء لامعه وينظر لها بحالميه وإبتسامه وأخذت إبتسامتها فى الأتساع وهى تتخيل العديد من الأشياء
فدوى وهى تتحدث بخفوت: حلو
فرح بحالميه: أوى جمر كده
فدوى: طيب اتلحلحى عشان توقعيه
فرح: تؤ مش عايزاه يوصل للدرجه اللى انا فيها ربنا يحميه لشبابه ويكرمه بنت الحلال اللى هى انا طبعا
فدوى: فرررررررح فوقى يا ما شكلك جبتى عيل وانتى بتفكرى عينك بطلع قلوب يابت
فرح: اسكتى بقى فوقتينى على الواقع ليه ما كنت ماشيه حلو
فدوى: معلش ياختى مالك يابت مكنتش كلمه
فرح بحنق: اسكتى تعرفى تسكتى هى صاحبتك فين واللى اسمه وائل ده فين
فدوى: صحبتى منهاره بسبب وائل
فرح: ليه
فدوى: هحكيلك
___________________
فى المشفى كان يجلس رحيم أمام الطبيب ويتحدث معه بشأن أدم وما قاله معه
رحيم: يارب اينى يرجعلى يارب نفسى اشوف ضحكته واكون انا السبب فيها
الدكتور جمال: هيحصل وقريب جدا
رحيم: يارب
جمال: اهم حاجه تروح لدكتور سلوك عشان تعرف انت هتتعامل معاه ازاى وهو كمان يتكلم معاه شويه وأهم حاجه متتعصبش عليه النهادره خالص مهما عمل بص النهارده متتعصبش ومتكشرش فوش أى حد اساسا فاهم
رحيم: لو ده هيرجعلى ابنى ماشى
جمال: تمام كده خد اسم دكتور السلوك اهو هو ابنى وهو اللى معلمنى الكام حاجه دول
رحيم: تمام يا دكتور احنا بكره ان شاء الله هنروح
جمال: تمام يابنى يلا وابقى طمنى على دومى اللى دخل قلبى مش مصدق ان كان بيهون عليك ترفع إيدك قدام عيونه دى
رحيم بحزن: صدقنى انا نفسى مش مصدق ازاى عملتها ومش مره
جمال: مش هنبكى على اللى فات احنا ولاد النهارده يا بنى يلا زمان اخوك وابنك روحو
رحيم: ماشى سلام وشكرا جدا لحضرتك
__________________
فى منزل أمجد الدميرى كان يجلس على إحدى الأرائك الكبيره والجميع ملتفون حوله ويحاولون الوصول إلى أحضانه
أدم بخنقه: حرام خنقتونى
كنزى وهى تحتضنه بدموع: ده ماما قالتلى انك روحت عند ربنا وانا صليت وقولت لربنا يجيبك ليا ومش هعمل معاك مشاكل خالص وآلله
أدم: وربنا جابنى ليكى اوعى بقى عشان اتخنقت
كنزى وهى تجذبه من شعره: انت هتفضل رخم يعنى انا عيط عشان انت وحشتنى وانت بتقول
أبعدى عن حضنى يعنى حضنة الملك فاروق
أدم وهو يجذبها من خصلات شعرها: ااااه لا والله يعنى انا اللى حضنت الأميره ديالا
رحيم وهو يدلف من باب المنزل: بسسسس
انتفض أدم وأخفى نفسه خلف قاسم ويطل برأسه كل حين والأخر تجاه والده فيجده غاضب وضع يده على وجهه يعلم تمام العلم انه سيناديه الأن لكى يفتعل به شئ كان يقول للطبيب انه سيضربه عندما يطيب ولكنه سيبداء من الأن
رحيم: أدم تعالى اقف قدامى
تمسك أدم بقاسم أكثر ولم يجيبه
رحيم بحده: أددم
أدم بخوف: ننعم
رحيم: هو انا مش بنادى عليك
أدم وهو مازال خلف قاسم: ما انا مسمعتش
رحيم: ماشى تعالى اقف قدامى هنا
أدم بحذر: ليه انا مرتاح كده عشان تعبان
رحيم: طيب خليك مرتاح عشان راحتك تهمنى أوعى يا قاسم
ذهب قاسم من أمامه وفجأه لم يجد أدم من يحميه نظر إلى والده بريبه بسبب تقدمه تجاه بثبات إلى أن وصل له وأمسكه من يده بدأت دموعه تتشكل بخوف وجسده يرتجف
رحيم: مش عايز دمعه تنزل يا أدم
أدم بخوف: خلاص والله أسف هى بدأت انت دخلت لقيتها هى اللى ماسكه فيا
رحيم: هشششش اسكت
ذهب إلى غرفة المكتب الخاصه به هو وقاسم دخل وهو يمسك أدم فى يده الذى يمنع دموعه بصعوبه من الهطول هو يريد الراحه الأن ولا يريد وجع آخر فكفى سبع أعوام وجع من والده نزلت دموعه ووضع يده على أعينه عندما تركه والده ليغلق باب المكتب وذهب رحيم ليجلس على أريكه موضوعه بجانب المكتب
رحيم: تعالى
أدم بدموع: لا انا اسف
رحيم: هو انا بقول اتأسف
أدم: طيب هتعملى أيه بس
رحيم: هتعرف لما تيجى
ذهب أدم ووقف أمامه وهو يضع يده على وجهه حتى لا يغدر به والده ويصفعه ككل مره
رحيم: انت بتخاف منى يا أدم
أدم بإماءه: اه
رحيم: ليه
أدم: عشان انت يضربنى وبتزعقلى وانا بخاف
رحيم بإبتسامه: طيب يا سيدى ولو قولتلك سامحنى
أدم بزهول من شيئين يطلب منه أن يسامحه ويبتسم ايضا تحدث بحذر: اسامحك على أيه
رحيم بدموع ووجع وكسره: على كل غلطه عملتها انا عملت معاك كتير يابنى انا حرمتك من حنانى وضحكتى فى وشك ومن إنى اكون امانك وحمايتك انا مكنتش كده انا خوفتك منى عمرك ما جيت وحكتلى عن حاجه تخص المدرسه مكنتش بفكر فيك بس كله ده راح والله ودلوقتى انا مش مصدق انك قدامى انا حصلى حجات فى السبع تيام اللى غبت فيهم والله بالسبع سنين اللى عشتهم
أدم وقد هبطت دموعه: متعيطش يا بابا انا مش بحب اشوفك كده
رحيم وهو يضمه بشده داخل احضانه كأنه كنز سمين يريد المحافظه عليه يشعر وكأنه وجد أمانه وملجأه شعر بتلك الحرف الاربعه التى كان ينطقها أدم سابقا وكان لا يهتم بها علم الأن معنى كلمة ابن سيعيش مع طفله كل السعادة الممكنه وسيعوضه عن كل شئ حدث معه سابقا واقسم ان يجعله ينسى ما مرء به ولم يتذكر إلا الأبتسامه نظر للصغير الذى يغفى ويستيقظ فى احضانه وتتشكل أبتسامه لطيفه على وجهه ذاد ذلك الشعور بالفرحه والسعادة وأخذ يسب نفسه على حرمانه وحرمان الصغير من تلك السعاده
..........................
عند اللواء حسن كان يقف فى مشفى تابعه للشرطه وهو فى غضب عارم
حسن بغضب: ازاى يتسمم هو انتو ايه بهايم كده لا ومش واحد منهم ده الاتنين ومين فيهم اللى مات
معاذ بأسف: عصام يا باشا
حسن: تمام اتحفظ على التانى كويس وأى اكل او شرب يدخله يتفحص قبلها كويس جدا عايز عنيكو وسط راسكو
رن هاتفه فأجاب على الفور
حسن: ايوه يا بنى انت تانى انت اخباركو النهارده كلها زفت
...... : ......
حسن بصدمه: ........
................................
