اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل الثامن عشر 18 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل الثامن عشر 18 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


 

.•◦•✖ || البآرت الثامن عشر || ✖•◦•.





نزلت من الدرج بهدوء كعادتها ..

برود تام يسيطر على ملامحها الشبه مُشوهه ..

شعر أسود مُسرمك لتحت الكتف متداخل فيه خصل مصبوغه بالزهري ..

بنطلون أسود ضيق وتيشيرت أسود بمربعات بيضاء وعليهم جاكيت جلد فوشي ..

وقفت لما نزلت من الدرج ولفت بعيونها البارده لجهة إحدى الأبواب ..

إتجهت للباب ولما وصلته مدت إيدها المليانه بإكتسوارات غريبه وفتحته فإنفتح معها ..

شغلت اللمبه ومشيت بنظرها على كامل المكتب ..

المكتب الخاص بأبوها ..

إتجهت للمكتب وجلست على الكرسي الجلد الأسود وفتحت وحده من الأدراج ..

قلبت في الأوراق حتى حصلت الورقه اللي تخصها ..

قفلت الدرج ولما وقفت طاحت عيونها على محفضه غريبه أول مره تشوفها ..

مدت إيدها للمحفضه وفتحتها فشافت فيها كم فلس بالإضافه الى بطاقة هويه و ....

طلّعت صوره مطبوعه من بين الفلوس وظلت تطالع فيها ..

كان واضح إنها صوره جايه من جوال وتم طبعها عن طريق الكومبيوتر ..

ضاقت عيونها وهي تشوف هالطفله اللي ماسكه بإيدها ورقه مكتوب عليها *أنـا أحـب مـامـا* وبالمقلوب كمان ..

مين صاحب هالمِحفضه ..؟! وليه هي هِنا ..؟!

طلّعت بطاقة الهويه وقرأت الإسم ..

ظهرت علامات الإستغراب على وجهها ..

حُسام الواصلي ..؟!

بس اللي تعرفه إن لعمتها ولدين بس فمن فين جاء هذا الثالث ..؟!

تذكرت موضوع تؤام ولد عمتها .. معقوله لقيوه ..؟!

اللي من المُفترض يكون ميت ..!!!

طالعت في تاريخ الميلاد .. تقريباً بنفس عمرها ..

لا .. ماهو ولد عمتها ..

إذاً مين ..؟!

رجعت تجلس عالكُرسي وبدأت تفتش بكل جيب بالمحفضه ..

ما كان فيها شيء يجذب .. مُجرد أربع وعشرين ريال .. فاتورة من بنده ..

طالعت في الفاتوره .. ( دجاج , بصل , بطاطس مُقطع ..... ألخ )

كلها طلبات مطبخ ..

طلعت ورقه وفتحتها تطالع فيها .. رقم جوال ..

يمكن رقم جواله .. ويمكن جوال واحد من أصحابه ..

رجعت كل شيء لمكانه ..

فعلاً كل اللي بالمحفضه يجيب الملل ..

وقفت وخرجت من المكتب بعد ما قفلت اللمبات وراها ..

وبعدها طلعت الدرج وإتجهت لغرفتها تبدل ملابسها ..

بعد شوي راح يروحوا لبيت عمتها منال بما إن أبوها وعمتها بيروحوا يخطبوا رودينا لكِرار ..

دخلت لغرفتها وكالعاده أول شيء سوته هو تشغيل المُسجل الكبير الموجود على مكتبها ..

ومن بعدها صدحت موسيقى الميتال بالغرفه ..

موسيقى تعشقها .. وتعشق كل كلماتها ..

بما إنها تنتمي لهذه الطائفه ..

طائفة بنات الإيمو ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه سبعه المغرب ..

وقف سيارته قدام البيت وبعدها نزل وقفل الباب وراه ..

إندهش من بعض الأطفال اللي تجمعوا بمكان قريب منه يطالعوا في السياره بإنبهار ..

كان واضح إنه لو إبتعد شوي بيهجموا على سيارته على طول ..

لف بعيونه على أراضي الحاره ..

ماهو متعود على هذه الأماكن ..

الود وده ما يطب هالحاره مره ثانيه ..

لكن مُستحيل بما إن أهل زوجته يعيشوا هنا ..

إتجه للباب ودق الجرس ثواني إلّا وفتحت أم ثائر الباب شوي ولما لمحته إبتسمت وفتحت بقية الباب تقول: هلا إبني نادر .. تفضل الله يحييك ..

دخل نادر وهو يقول: هلا يا خاله .. كيفك ..؟!

أم ثائر وهي تقفل الباب: الحمد لله بخير الله لا يغير علينا .. تفضل للمجلس ..

لحقها ودخل المجلس لما فتحت له الباب وجلس ..

أم ثائر: دقايق بس أجيب لك القهوه ..

وبعدها خرجت .. لف نادر نظره بالمجلس لفتره وهو كالعاده مو مرتاح في جلسته ..

أبداً ما تعود على هذه البساطه الشديده ..

عقد حواجبه .. أم ثائر اللي إستقبلته ..

ليه وين ذاك المُزعج الصغير ..؟!

يمكن لسى بالمسجد .. بس الصلاه خلصت من بدري ..

إذاً أكيد برى مع أصحابه .. هذا وهو عارف من أخته الهنوف إن زوجها جاي بعد المغرب ..

من يومه مُزعج ..

طلّع جواله وبدأ يطقطق فيه ..

دخلت أُم ثائر وهي شايله القهوه وحطت الصحن على الأرض قدامه ..

إبتسمت وهي تصب له القهوه وتقول: حي الله من جانا .. نورت البيت يا أبني ..

أخذ نادر فنجان القهوه منها وهو يقول: تسلمي يا خاله ..

بدأت تقدم له صحن التمر ومره صحن الحلا والمعمول لكن كان يرفض ..

تنهدت بعدها قالت: ها كيف هي حالة أمك اللحين ..؟! مو كانت تعبانه ..؟!

نادر: الحمد لله صارت بخير ..

أم ثائر: أجل لازم نشوفها بأقرب مُناسبه إن شاء الله ..

نادر: إن شاء الله ..

بعدها قال يغير الموضوع: وين ثائر يا خاله ..؟! ما شفته في الحاره وأنا جاي ..

بعّدت نظرها عنه وهي تقول: مدري .. جاي إن شاء الله ..

نادر: لا يكون رايح يجب العشاء ..؟! أنا قلت للهنوف تقولكم إني أنا بأجيب العشاء ..

أم ثائر بهدوء: لا لا مو جايبه .. والله يكثر خيرك .. لو ما قالت الهنوف إنك حلفت كان صلحنا عشاء بالبيت ..

نادر: ما راح يمديكم بما إننا جينا من دون موعد .. المره الجايه إن شاء الله ..

أم ثائر: إن شاء الله ..

شرب له رشفه من القهوه وهو يطالع فيها ..

واضح إنه فيه شيء مضايقها بس وشو ..؟!

دق جواله في هذه اللحضه .. طلعه من جيبه فشاف أميره اللي تتصل ..

تنهد وهو تقريباً عارف سبب الإتصال ..

رد وهو يقول: أهلاً أميره ..

أميره وبدون مُقدمات: وينك ..؟!

نادر: ببيت أهل الهنوف .. ليش ..؟!

أميره: تعال البيت بسرعه .. أمي نادتني عندها وشكلها عرفت إني أنا اللي خطبت لك .. كلامها بالجوال مو مريحني .. تعال وطلعني من مصيبتك ذي ..

نادر: الله يعافيه ويخليه لك إن شاء الله .. بأقرب فرصه راح أزوركم ..

عقدت حاجبها تقول: إنت شقاعد تخربط ..؟!

إبتسم يقول: بإذن الله .. ياللا أشوفك على خير ..

أميره بصدمه: لحضه .... نادر ..

وقفل الجوال بوجهها ..

بعدت الجوال عن إذنها تقول بصدمه: الجبان ..!! النذل ..!!

عضت على شفتها تقول: المفروض أتوقع إنه بالنهايه راح يسحب .. آآخخ يا نادر .. شلون بأتصرف اللحين ..؟!

بعدها طالعت من شباك السياره بفلة أهلها اللي كانت مو بعيده عنهم ..

تنهد زوجها يقول: أميره ..

أميره بإنزعاج: أعرف أعرف .. لنا نص ساعه واقفين .. أعرف ..

إبتسم يقول: تستاهلي .. قلت لك نادر بيسحب عليك .. بطلي .. لكن كل اللي تقوليه هو أخوي الصغير وأخوي الصغير ..

لفت عليه تقول: حبيبي إنت معي ولا ضدي ..؟!

ضحك يقول: معك معك لكن أبين لك خطأك ..

ولدهم الصغير ياسر وبكل ملل: ماما .. متى ننزل من السياره ..؟! طفشت ..

ضحك أبوه يقول: هههههه شايفه .. حتى الولد مل ..

لفت أميره على ورى تقول: خلك بجهازك وفكني .. ما راح ننزل إلا لما تشرف سيارة خالك نادر ..

شال ياسر نظره عن جهازه يقول: ماما ليه تكلميني كذا ..؟!

أميره: لأنك إزعاج ..

لف ياسر على أبوه يقول: بابا .. شوف ماما وش تقول عليّ ..

أميره بسرعه: مشعل بليز لا ..

مشعل وهو يطالع بولده: يا حبيبي ما عليك منها .. خذها على قد عقلها ..

ياسر: حاضر بابا ..

ورجع يطالع في جهازه ..

تنهدت أميره تقول: ياخي ما تعرف تهاوشه ..!! دايم دايم معه حتى لو كان على خطأ ..؟!

مشعل: هذا حبيب قلبي كيف أهاوشه ..؟!

أميره: آآخخخ اللهم صبرك يا روح ..

إبتسم ومسك إيدها يقول: طيب خلاص بأنزل معك وأوقف معك ..

طالعت فيه بنص عين تقول: حافضتك عدل .. بتجلطني ببعض تصرفاتك اللي ما يسويها عاقل ..

ياسر: ماما ياللا ننزل .. بابا يقول بينزل معنا ..

أميره: آخخخ يا ياسر .. إهجد ..

ياسر: حاضر يا ماما .. بآخذك على قد عقلك مثل ما قال بابا وبأهجد ..

فتحت عيونها بدهشه في حين إبتسم مشعل يقول: شرايك فيني .. خليته يسمع كلامك بدون جدال ..

رفعت راسها تقول: يا رباااه ألهمني الصبر عليهم ..

لفت على مشعل وقالت: المهم خلاص .. خلنا ننزل .. نادر من بعد ما عرف أراهن إنه بيرجع البيت متأخر .. هذا إذا ما نام برى ..

مشعل: هههههههه لو من البدايه ما كان أحسن ..

لف على ورى يقول: يسوري حبيبي ياللا ننزل ..

رفع راسه عن جهازه يقول: وأخيراً ..

أميره: ننزل ..!! طيب دخل السياره لداخل ..

مشعل: متكيسل .. والبيت مو بعيد .. شوفيه قدامنا ..

أميره: ماني عارفه كيف تحملتك كل هذه السنوات ..

تنهد ياسر يقول: واااه يا بابا .. إنتم كيف تحملتوا بعض وقت طويل ..

مطت أميره شفتها بعدها قالت: يا ملسون لا تعلق .. وبعدين ترى أنا المسكينه اللي متحمله مزاج أبوك الغريب .. إنسان بارد برود الشمس ..

ياسر بإستغراب لأبوه: بابا الشمس بارده ..؟!

مشعل: يا بابا قلت لك خذها على قد عقلها ..

ياسر: آه نسيت ..

أميره بقلة صبر: يا ربي حياتي إنقلبت .. ما صاروا واحد .. لازم أتحمل إثنين .. أمشوا بس إمشوا ..

ضحك مشعل يقول: ههههههههه حبيبتي أمزح معك شفيك طرطعتي ..

أميره وهي متجه لبيت أهلها قالت: شش هدوء ..

مشعل: ههههههه حاضر حاضر ..

دخلوا لحوش الفله بعدها دقوا الجرس وثواني حتى فتحت لهم سيلا الباب ..

دخلت أميره تقول: قولي لماما إني جيت مع زوجي وننتظرها بالمجلس ..

سيلا: حادر ماما ..

لفت على مشعل وياسر: إلحقوني ..

وإتجهت لقسم الرجال اللي بابه جنب باب الدخول تماماً ..

نزلت الطرحه وعباتها وحطتها فوق شنطتها على الكنب وجلست جنب زوجها ..

أميره: كل ما حسيت إني بورطه تدّخل ماشي .. أمي تحترمك كثير ..

مشعل: ماشي ماشي ..

جلس ياسر جنب أمه من الجهه الثانيه يقول: ماما .. بروح عند خاله منار ..؟!

أميره: روح ولما أرسل سيلا تناديك تعال على طول فاهم ..؟!

هز راسه يقول: طيب ..

وراح فضحك مشعل يقول: حتى هو بتخلين الشغاله تناديه ..؟!

أميره: مُستحيل أدخل وأناديه .. أمي بتمسكني داخل وبتعطيني هواش ما أنساه ولا راح أنساه أبد .. بأقعد معك طول الوقت ..

مشعل: واااه .. رومانسيتك بتجلطني ..

أميره: مناك بس .. مو وقتك أبد ..

مشعل: هههههههههههههه طيب طيب ..

شوي دخلت أمها والإبتسامه على وجهها تقول: أهلين مشعل .. نورت ..

قام مشعل يقول: يا هلا يا خاله .. المكان منور بوجودك ..

قامت أميره لما جت أمها عندهم .. تقدمت بتسلم لكن أمها سحبت عليها وراحت تسلم على مشعل ..

تنهدت تقول بنفسها: "تجاهلتني .. أمي معصبه بشكل كبير .. الله يستر" ..

جلست الأم على الكنب تقول: كيفك وكيف الشغل معاك ..؟!

مشعل: الحمد لله طيب وماشي الشغل مع إنه شوي مُتعب ..

الأم: الله يعينك .. مجال شغلك يحتاج له جهد ذهني أكثر من جسدي .. مدري كيف محافظ على هدوئك رغم اللي تواجهه ..

ضحكت أميره في نفسها وهي تطالع في مشعل بنظرات سخريه ..

إبتسم مشعل وقال يغير الموضوع: كيفك إنتي يا خاله ..؟! سمعت إنك أمس كنتي بالمُستشفى ..

الام بإبتسامه: ولا شيء .. إكتشفت أشياء خلت الضغط عندي يرتفع ..

عضت أميره على شفتها لما عرفت إنها تقصدها ..

مشعل بدهشه: عندك الضغط ..؟!

دقته أميره وهي تقول في نفسها: "يا غبي .. المفروض تفهم إنها تنغزني بالكلام" ..

الأم وبنفس إبتسامتها الغريبه: إسأل زوجتك ..

لف على أميره يقول: ليه ما خبرتيني إنها عندها الضغط ..؟!

حطت إيدها على وجهها بقلة صبر بعدها قالت بصوت منخفض له: تقصدني بكلامها .. تقصدني ..

عقد حاجبه لفتره بعدها فهم وش تقصد ..

إبتسم ولف على الأم وقال: يا خاله .. أميره بصراحه خايفه منك بشكل لدرجة إنها واقفت أنزل معها أتكلم بموضوع نادر معك ..

أميره بنفسها: "يا ربي من كلامه ..!! فضحني .. كنت حاسه إنه بيقول كلام غبي يورطني كالعاده" ..

كمل مشعل يقول: كانت غلطه وصار اللي صار سامحيها ..

رفعت الأم حاجبها ولفت على أميره تقول: قلت لي إنها غلطه ها ..؟! طيب إسألها .. لو حصل وطلب منها كمان تخطب له وحده .. بتتوب ولا بتكرر الغلطه ..؟!

مشعل بإبتسامه: أعرف وش بتكون إجابتها .. صحيح غلطه بس ما راح تتوب وعارف إنها بتكرر الموضوع نفسه بما إنها أكثر وحده تحب نادر لكن ....

طالعت أميره فيه بدهشه وهي تقول في نفسها: "آآخخخ يا ربي .. إنت جالس تجلطني .. حتى لو كان كلامك صح لا تورطني كِذا .. أعرف إنك صريح بس حاول تتغاضى عن بعض الأشياء" ..

كمل مشعل: لكن سامحيها .. هي بنتك البِكر ..

الأم: يعني هي ندمانه ..؟!

مشعل: لا ..

دقته أميره بسرعه فإبتسم يقول: بس المهم إنها إعترفت بغلطها ..

فتكلمت أميره بدل ما يجيب زوجها الأعياد كلها بكلامه وقالت: أمي آسفه .. طلبني كأخت كبيره له ولا قدرت أرفض طلبه .. أعرف إن اللي سويته غلط بس ما قدرت وربي أرفض .. سامحيني ..

الأم: كيف أسامحك وإنتي بدل ما تمنعيه لمصلحته وافقتيه ..؟! لهالدرجه عقلك صغير ومو عارفه الصح من الغلط ..؟! أخواتك وهم مُراهقات إلّا إن عقلهم رزين أكثر من عقلك ..

كتم مشعل ضحته في حين قالت أميره: آسفه .. ما أكررها ..

الأم بنص عينه: ما تكرريها ..؟! تقدري تحلفي ..؟!

شتت أميره نظرها بعدها تنهدت وطالعت في أمها وقالت: طيب خلاص .. والله ما يهون عليّ زعلك .. آسفه يمه ..

مشعل: يا خاله سامحيها على شاني .. وبإذن الله المره الجايه لو بتصلح شيء يزعلك راح أخبرك بنفسي ..

طالعت الأم فيه لفتره بعدها لفت على أميره تقول: يصير خير .. لي كلام معك بعدين ..

طالع مشعل في أميره وكأنه يقول/ الهواش جايك جايك لو إيش ما يكون ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









بمثل هذا الوقت ..

باندونق ~ إندنوسيا ..

منتزة ترنس ستوديم للألعاب المغلقه ..


كانت واقفه عند بوابة الدخول تطالع في المكان بإنبهار ..

وجنبها جدها وجدتها ووراها يحيى يدفع رسوم الدخول اللي كانت تقريباً ميتين ألف روبيه لكل شخص ..

ومن الجهه اليسرى واقفه ليما وجنبها زوجة أخوها أمل ..

لفت ترف على ليما تقول بإبتسامه: المكان بالمره خقق .. مع إنه بعيد شوي عن البيت ..

لفت على يحيى تسأله: كم المسافه بين البيت ومدينة الألعاب هذه ..؟!

يحيى: ٢٧ كم تقريباً .. هذا لأنني إستعملت طريق بادَليني .. فيه طريق أقصر لكنه مُزدحم شوي ..

هزت ترف راسها وبعدها سحبت كرت من إيد يحيى تقول: باي .. رايحه ألفلف ..

لفت الجده عليها وقالت بصوت عالي: إنتبهي على نفسك .. وردي عندما نتصل عليك ..

ترف وهي رايحه: أوكي أوكي ..

بعدها لفت الجده على الجد اللي كان متكي على العكاز وقالت: مابك عزيزي ..

أشر الجد على منطقه يقول: دعينا نجلس هناك .. لا أستطيع التحرك كثيراً ..

الجده: حسناً ..

لفت على يحيى واللي معه تقول: إستمتعوا كما تريدون .. ولكن كونوا حذرين أعزائي ..

ليما وهي تنط: حان وقت الفرح ..

وراحت وهي تطقطق بالجوال على صاحباتها اللي تواعدوا يلتقوا ..

يحيى بإبتسامه: ما ودكم تلعبون ..؟!

الجده: ههههههه لا هذا كثيرٌ علينا ..

يحيى: أجل خذوا راحتكم وإذا بغيتم شيء فإتصلوا علي ..

لف يحيى على أمل يقول: ياللا ما تبين تلعبي ..؟!

طالعت فيه شوي بعدها قالت بهدوء: بس بأمشي ..

تنهد بعدها إبتسم يقول: طيب ياللا ..



أما ترف فكانت تمشي بين الناس وهي تلف بعيونها بكل مكان ..

المكان بصراحه جميل لدرجة إنها نسيت تصوره ..

وقفت قدام شلال يحيطه أحجار طبيعيه ومن تحته لمبات ملونه تعطي البركه جمال مبهر ..

لفت على الجهه الثانيه .. فتحت عيونها بدهشه وهي تقرأ كلمة ماجيك ..

واااو هذا الشيء ممكن يسبب لها الجنون ..

تعشق حركات السحر بكل أنواعها ..

إتجهت للمبنى اللي مكتوب عليه *زاوية السحر* ..

المكان من برى مبهر بتصميمه فكيف عاد من داخل ..

حست بأحد يلم شعرها ويحطه على كتفها اليمين ..

لفت ورى بتعجب فشافت شاب حاط السماعات على رقبته وقال لها: روز باجي ..

*صباح الورد * بالإندنوسيه*

رفعت حاجبها وكأنها تقول .. سلامات ..!!

طنشته وإتجهت لمبنى عروض السحر فلحقها وبدأ يمشي قريب منها ..

لفت بعيونها عليه تقول في نفسها: "وش ذا النشبه ..؟! وش يبغى ..؟! وجع" ..

وصلت لعند المبنى فدخلت إيدها بجيب معطفها تطلع الكرت فشافته قدم كرته ودخل وهو يأشر لها ويغمز ..

تنهدت بطفش فتركته لين دخل بعدها سحبت على المكان وهي تقول: وجع بشكله .. فاضيه له أنا ..

وكملت تتمشى بهذا المنتزه المغلق ..

منتزه مليان بالمناظر الطبيعيه والألعاب المنتشره ..

ألعاب إلكترونيه .. وملاهي متنوعه .. وحدائق شاسعه .. وعروض مبهره ..

وكل هذا تحت غطاء كبير مغطي المكان فعشان كِذا يسمونه منتزه مغلق ..

الأجواء جميله .. الناس منتشره بكل مكان والأضواء معطيه المكان جو مميز ما ينسي ..

هذا غير عن المولات المنتشره كمان ..

تذكرت كاميرتها فطلعتها من الشنطه وبدأت تصور وهي تقول: فعلاً المكان رهيب .. بصراحه ودي لو بِنان وجنى يجوا يشوفوا .. وياليتني حالياً مع صاحباتي .. وقسم لا نتنكس ونستانس أقوى شيء ..

وبدأت تلف وتصور وتلعب بالملاهي أحياناً وأحياناً ثانيه تشاهد بعض العروض وتلفلف بالأسواق من دون لا تشتري ..

بالأخير صادفت بوجهها ليما ومعها ثلاث من صاحباتها ..

فقالت ليما بحماس: ترف سأُعرفك بزميلاتي ..

ميلت ترف شفتها .. هي وش عليها من زميلاتها ..

ياللا مافي مشكله .. ماهي خسرانه شيء ..

إلتفتت ليما على بنت صابغه أشقر وطالع بوجهها شوي حبوب وقالت: إنها زميلتي صوفيا ..

صوفيا بإبتسامه: يسعد صباحك ..

هزت ترف راسها من دون لا ترد ..

إلتفتت على البنت الثانيه اللي كانت فارده شعرها الطويل ولابسه نظارات طبيه تقول: وهذه صديقتي رياغو ..

عقدت ترف حاجبها من إسمها الغريب فعدلت رياغو نظارتها وهي تقول بهدوء: أهلاً ..

ميلت ترف فمها دليل عدم إعجابها بإسلوب البنت ..

وبالأخير لفت ليما على الأخيره اللي شعرها لأكتافها ولامته على فوق بمطاط أحمر وقالت: وهذه صديقتي سايمو ..

رفعت سايمو حاجبها تقول: سمعتُ بأنك عربية الأصل صحيح ..؟!

تكتفت ترف وقالت بالإندنوسيه: أجل صحيح .. هل هناك خطب ما في جنسيتي ..؟!

ميلت سايمو شفتها تقول: إذاً بالتأكيد ديانتك هي تلك الديانه المُسماه بالإسلام ..!!

رفعت حاجبها تقول: وماذا في ذلك ..؟!

ظهرت علامات التقزز على وجه سايمو تقول: ديانه بدائيه جداً ..

تدخلت ليما بسرعه تقول: ههههههه لقد سقط ذلك الرجل الذي بالخلف .. شكله كان مضحكاً ..

فحبت صوفيا كمان إنها تغير الجو فمدت إيدها تقول: أهلا بإبنة أخت ليما .. سعدتُ بلقائك ..

ترف من غير نفس: نحن لا نُصافح البوذيين ..

حطت ليما إيدها على وجهها .. خربتها ترف بقوه ..

تقدمت سايمو وهي تقول: عفواً .. أعيدي ما قُلتِه فأنا لم أسمعك جيداً ..

أشرت بسبابتها دليل الإحتقار وهي تقول: أنتم لا تصافحونا ..!! وهل تضنين بأننا نحب المغرورين المتعجرفين أمثالكم أنتم أيها العرب ..

سحبت ليما ترف وهي تقول لصاحباتها: هههههههه هيه بنات دعونا نتفرق الآن لدقائق حسناً ..؟!

بعدها بعّدت عن المكان وهي تسحب ترف معها ..

وقفوا بمكان بعيد فقالت ترف بإنزعاج: اللحين إيش الهبل هذا تسحبيني ..؟!! كنت تكه بس وأنفجر فيها ذي السافله الزباله ..

ليما: عزيزتي ترف أرجوك .. أرجوك رجاءاً خاص لا تخبري أي أحد هنا عن ديانتك .. ديانتنا تكره الإسلام بشده .. ستتعرضين للمضايقات وقد تُقتلين في نهاية المطاف .. أرجوك خذي كلامي على محمل الجد .. كوني حذره وغير مستهتره هكذا ..

رفعت ترف حاجبها تقول: أنقتل ..!!! ههههههههههه وربي مو صاحيه ..

ضمت ليما يدها ببعض وهي تقول: أرجوك أرجوك ترف صدقيني .. الأمر ليس بسيطاً كما تضنين .. إنها الحقيقه وليست نوع من أنواع الخيال أو اللا معقول .. صدقيني ترف ..

ميلت ترف فمها تقول: ماشي ماشي .. ياللا إرجعي لصاحباتك وأنا رايحه .. باي ..

وبعدها بعّدت عن أنظار ليما اللي كانت تراقبها بقلق ..

تنهدت بعدها لفت ورجعت لصاحباتها ترقع لهم سالفة ترف بأي طريقه ..

وقفت ترف لما لاحضت من بعيد أخوها مع زوجته يتمشون ..

ميلت شفتها تقول: مدري شفيني مو قادره أبلعها بالرغم من إني أحاول .. حتى طول الطريق ما هرجت معنا ولا بكلمه .. خجل ..؟! مستحيل طول هالوقت خجل ..

سكتت شوي بعدها إتجهت لهم ..

ترف: هيه يحيى ..

طالع يحيى فيها وقال: أووه ترف ..

ترف: شسمه ذا وش صار على موضوع ساز ..؟!

تنهد يحيى يقول: مدري عنهم .. اللي أعرفه إنه لسى محجوز عندهم .. وذاك الخليجي ما لقيته .. المشكله إنك حتى مو عارفه إسمه أو أي شيء عنه ..

ترف: أعرف إسم أخوه ..

يحيى: وهذا الشيء بإيش يفيدنا ..؟!

هزت كتفها تقول: مدري .. بس يعني امممم ..

بعدها عقدت حاجبها تقول: لحضه .. بأول لقاء معه أخوه مؤيد سألني عن مكان فندق .. يمكن يكونوا مستأجرين فيه ويمكن يكون مُجرد عذر عشان يستفسر مني عن المكان أكثر ..

يحيى: وإيش إسم الفندق ..؟!

ترف: فندق هيلتون ..

يحيى: أووه عرفته عرفته .. ماشي بأشوف بكره للموضوع ..

ترف: أوكي .. المهم إستعجل شوي بالعشاء خلاص .. جوعانه ..

يحيى: هههههههه طيب .. دقايق وأتصل عليك تجي تتعشي ..

ترف: هههههه اليوم مدري شفيك صاير طيب ..

رفع حاجبه فضحكت وراحت تكمل تصوير ..

يحيى: أجل طيبتي الدائمه وش كانت بنظرها ..؟! كالعاده لها رؤيه غريبه للمواضيع ..

عقد حاجبه ولف على زوجته فشافها واقفه وباين عليها سرحانه ..

قرب منها يقول: فيك شيء ..؟!

إنتبهت عليه وعدلت غطاها وهي تقول بهدوء: لا .. أبغى أجلس ..

لف يحيى بنظره في المكان بعدها قال: تعالي نجلس هنا ..

ودخلوا لمطعم وجلس بمكان خاص لإثنين وأغلق الحاجز عشان تقدر تأخذ راحتها ..

شالت الغطا والطرحه على راسها وحطتها على الطاوله اللي قدامها جنب الشنطه ..

جلس يحيى عالكرسي اللي مقابلها وقال: أمل .. اليوم هاديه بزياده .. فيك شيء ..؟! تكلمي ما راح أمنعك عن أي شيء تبيغه ..

زمت على شفتها تمنع نفسها تبكي ..

خانقتها العبره بقوه ..

هو طيب .. طيب كثير معها لدرجة إنها تحس بالذنب بشكل كبير ..

فتح عيونه بدهشه ومد إيده ومسك بإيدها يقول بخوف: أمول شفيك ..؟! تكلمي ..

حست برجفه تسري بجسدها .. ما تبغاه يعاملها كِذا ..

هو جالس يحسسها بالذنب أكثر وأكثر ..

فقالت بصوت هامس: يكفي ..

يحيى: ما سمعتك ..

رفعت صوتها شوي تقول: قلت يكفي ..

عقد حاجبه يقول: ما فهمت ..

بدأت الدموع تتجمع بعينها تقول: لا تعاملني كِذا .. لا تحسسني بالذنب .. خلنا نفترق بهدوء وبدون محد يجرح الثاني ..

وكملت بهمس: الله يخليك ..

طالع فيها لفتره بعدها ترك إيدها بهدوء ورجع يسند ظهره على الكرسي ..

تنهد وقال: أمل .. أنا ...

قاطعته تقول: آسفه .. آسفه .. أعرف إني أجرحك بتصرفي بس الله يخليك لا تزعل .. وربي مو بإيدي .. إستخرت قبل الزواج وما حسيت براحه .. ولهاللحين مو حاسه براحه .. مو قادره .. كل ما كنت معك أتضايق كثير .. وربي مو بإيدي .. أعتذر لو ضايقتك ..

يحيى بهدوء: لا تعتذري .. أبوك الغلطان لأنه أجبرك .. لو وصلتي هالكلام لأمي أو لبِنان لكنت وافقت نفسخ الخطبه بدل ما يتطور الموضوع للزواج ..

سكت شوي بعدها قال: الإستخاره .... هي السبب الوحيد لرفضك لي ..؟!

طلعت شهقتها غصب عنها فرفعت إيدها تمسح دموعها وما ردت عليه ..

مو قادره أصلاً ترد عليه ..

بيكون هذا الشيء ..... وقاحه ..

بلعت ريقها وهي تتذكر الكلام اللي سمعته بفترة الخطوبه ..

همس الحريم وقتها ..

* عاد ما لقيوا يزوجوها إلا لولد خدامه *

* أبوها كيف رضي يكونوا أحفاده أحفاد لخدامه *

حتى صاحباتها ..

* أمل من جدك بتتزوجي من ولد الإندنوسيه ..؟! مو صاحيه والله *

* حبيبتي أرفضي .. إنتي جامعيه وتخصصك مو عادي .. يستحقك واحد أفضل منه بكثير *

* أمل والله ما بتسلمي من كلام الناس .. حتى أولادك ما بيسلموا من كلام الناس .. الزواج منه مو غصب .. أصل أمه راح يخرب حياتك والله *

هذه وقاحه ..

إذا قالت له السبب فراح تكون وقاحه ..

مو قادره تتقبله ..

واحد أصله ولد خدامه .. الناس من حولها راح يبدأوا يضايقوها بهذا الموضوع ..

ما راح تقدر ترتاح بحياتها .. والدليل الإستخاره اللي كانت نهايتها عدم الراحه ..

ظل يحيى يطالع فيها ينتظر جوابها لكن ما تلقي أي إستجابه ..

لف بنظره عنها وظل يتأمل النحوت المرسومه على الجدار بهدوء تام ..

ما جاوبت عليه ..

هو تقريباً ....

فهم السبب ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒



في صباح يوم الخميس ..

وفي إحدى المدارس الإبتدائيه ~ وقت الفُسحه ..


كانت جنى تمشي مع صاحباتها ساره وهُدى وكل وحده فيهم بإيدها بسكويت بسكريم إشتروه من المقصف بعد ما أفطروا ..

جنى: إيه والله حتى أنا وحشتني كثير .. ياليتهم ترجع تدرس معنا ..

ساره: تقول إنه مُمكن لما نصير في المتوسط ترجع تدرس في جده .. قولوا إن شاء الله ..

جنى+هدى: إن شاء الله ..

تفاجئت جنى لما سمعت صوت من وراها يقول: هيه إنتي يالقرويه ..

هذا الصوت ..!! تعرفه زين ..

لفت بخوف لورى فإرتاحت لما شافت ذيك المغروره حلا تقصد بنت ثانيه سنه سادس ..

جنى بنفسها: "هذه البنت بس تهاوش .. وأكثر من مره أشوفها عند المُديره .. ما تطفش" ..

حلا: وإنتي هيه يا القرويه الثانيه ليش تطالعين ..؟!

إنصدمت جنى لما شافتها تطالع فيها ..

هزت راسها بلا تقول: مو قصدي ..

بعدها لفت ومشيت مع صاحباتها بخطى شوي سريعه عشان تبعد عنها قبل لا تدخل بمواقف هي في غنى عنها ..

رفعت حلا حاجبها بعدها لفت عالبنت اللي كانت تتهاوش معها لكن إنصدمت لما شافتها هربت ..

حلا بقهر: ذيك الحماره ..

صاحبتها تغريد: خليها .. أعرفها أنا .. هي في الفصل اللي جنبنا .. لما تخلص الفسحه راح نروح لها ..

حلا: والله أوريها هذه الخوافه ..

تغريد: المهم خلينا نروح عند الشله .. شوفيهم جالسين هناك ..

حلا بملل: بس طفش .. كله جالسين ويسولفون .. أنا أبي أمشي ..

تغريد: طيب ياللا مع إني تعبت ..

إبتسمت حلا وكملت مشي تقول: تصدقين .. أمس صارت مشكله ..

تغريد: كيف ..؟!

حلا: ماما وخالو وأنا رحنا لعند بيت خالتو منال عشان يبغوا يخطبوا رودي لكِرار من أمها وأبوها .. تخيلي إنو كِرار طول الفتره يدقوا عليه وما يرد وفي الأخير قفل الجوال بوجههم ..

تغريد بدهشه: أمما ..!!

حلا: خالو عصب وربي وترك زوج خالتي وجاء عند ماما وقال لها الموضوع فحاولت تهدي منه وتطلع مليون عذر لذاك اللي دايم يسبب مشاكل .. المهم بعدها خالو رجع عند زوج خالتي بالمجلس وتخيلي إنهم مع هذا طلعوا عذر لكِرار وكملوا الخطبه .. ويقولوا أسبوع ونرد لكم خبر بس كان واضح من كلام ماما وخالتو منال إن رودي موافقه .. والله إنها غبيه ..

تغريد: والله صدق .. مين يوافق على واحد مثل أخوك .. بس يقفل الجوالات بوجه أهله ويطنش كل شيء ..

حلا: مو بس كِذا .. أصلا كِرار بالمره شايف نفسه وما يكلم أي أحد .. حتى لما أُسامه يستفزه أو آنجي يطنشهم ويروح يخليهم .. ودايماً دايماً يروح يتمشى مع صاحبه ويخلي أمي قلقانه عليه لما يتأخر من غير لا يعطيها خبر .. مدلع بزياده ..

تغريد: يوووه الله يعينك عليه .. ما أحب اللي زي كِذا ..

حلا: فعلاً ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه وحده ونص الظهر ..

تنهد بعمق وبعدها رمى نفسه عالكنبه ..

طالع في السقف وهو يقول بهدوء: ما لقيتها .. إذاً توقعي كان صحيح .. أنا فِعلاً نسيتها في ذاك المكتب .. طيب والحل ..؟!

إنفتح باب البيت فلف نظره للباب وشاف خاله داخل ..

جلس وهو يقول: اوووه كاشخ اليوم ..

جلس خاله عالكنبه المُقابله وحط الشنطه جنبه يقول بإبتسامه: عقدت الاتفاق مع حمدان بشكل رسمي .. أو رسمي بالنسبه له ..

حُسام: جد ..؟!

نزّل جواد الجاكيت الرسمي وهو يقول: وقريب راح تجي البضاعه حقت مواد التنظيف ..

إبتسم وكمل: اللي خليته يشك بإنها حقت مُخدرات ..

حُسام: والحقيقه ..؟!

جواد: والحقيقه إنها راح تكون بضاعه غير متوقعه بالنسبه له ..

حُسام: وكيف صدق إنك تاجر ..؟! من فين لك الأوراق الرسميه ..؟!

جواد: قلت لك من قبل إستعنت باسم شركة واحد أعرفه .. وكمان طلبت منه يدبر لي أوراق وقدر يدبر ..

إسترخى على الكنبه وهو يقول: وأخيراً راح أقدر أفضح هذا اللي ما يتسمى .. أوووه أول مره أحس إني أسوي عمل إنساني .. ومع هذا يستاهل ..

سكت شوي وبعدها كمل بهدوء: هو اللي حولني كِذا ..

طالع حسام فيه لفتره بعدها مد إيده يقول: أعطني مفاتيح سيارتك ..

غمض جواد عيونه وويقول: وليش ..؟!

حُسام: بأزور كم شخص ..

جواد: مين ..؟!

حُسام: هذاك اللي ما يتسمى .. وبدر ..

عقد جواد حاجبه بعدها رمى لحُسام المفاتيح يقول: لا تسرع .. ما أبي رسوم ..

قام حُسام وهو يقول: أوكي ..

فتح جواد عيونه يقول: نسيت أسألك .. لقيتها ..؟! أقصد المحفضه ..

تنهد حُسام وقال: لا .. بس عرفت وينها ..

عقد جواد حواجبه وإعتدل بجلسته يقول: إيش سبب هالتنهيده ..؟! وينها المحفضه ..؟!

حُسام: في قصره .. قصر اللي سرقنا منه الفلوس آخر مره ..

فتح جواد عيونه بصدمه يقول: من جدك إنت ..؟!!! وليش ..؟!

حُسام: نسيتها .. ما عليك بعد ما أخلص بأمر الليله عالقصر وأسترجعها بما إن أصحابه مسافرين ..

جواد بدهشه: وليه ماخذ الوضع ببرود كِذا ..؟! وإيش اللي مخليك متأكد إنهم ما رجعوا ..؟! أنت تعرف لو إكتشفوا المحفضه بتروح فيها ..!! هالرجال تراه أبد مو عادي ..

حُسام: ما مر إلا خمس أيام تقريباً .. لهم مسافرين شهور وحبكت يرجعوا بالخمس الأيام هذه ..؟!! صدقني بأسترجعها بسرعه وبدون ما أخلي أثر ..

حط جواد إيده على راسه يقول: يا ربي مدري كيف أفهمك ..!!

حُسام: جود لا تكبر الموضوع كِذا .. تراه بسيط يعني ..

جواد: اللحين ليه ماخذ الموضوع ببرود ..؟!

حُسام: لأنه بسيط .. المهم مع السلامه ..

جواد: لحضه لحضه إسمع .. لا تروح هناك .. بكره راح أروح بنفسي أرجعها .. ما عاد صرت أثق فيك .. أخاف المره الجايه تنسى نفسك ..

رفع حُسام حاجبه بعدها قال: أوكي يصير خير ..

لف وخرج من البيت وإتجه للسياره ..

ركبها وشغلها وبعدها حرك بإتجاه بيته ..

بيت الأستاذ ماجد زوج أخته سابقاً ..

* روح لأبوها وأطلب منه يجي يشوف لحالة بنته .. لا تخلي غرورك يمنعك *

صك على أسنانه وهو يتذكر كلام ذيك الطبيبه ..

لا .. ماهو غرور ..

بس يكره يشوفه .. يكره يشوف ذاك الأناني الجبان ..

يكرهه بشكل كبير ..

ومع هذا .. تحرك وراح يشوفه ..

كلام الطبيبه صحيح .. بنت أخته أهم ..

هي أهم من ..... من مشاعره الشخصيه ..

مشاعره الشخصيه ..؟!!

حُسام بهدوء: صح .. غروري وكرهي له هو اللي منعني .. كلامها صح ..

وبعد دقايق وقّف قدام البيت ..

نزل من السياره وطالع في البيت اللي كان من دورين مع حوش وكراج خارجي للسيارات ..

طالع في الكراج اللي كان نصه مفتوح وبداخله سيارة كامري بيضاء ..

هذه ... سيارته ..

معناته هو موجود داخل ..

أخذ نفس عميق حتى يسيطر على أعصابه وما ينفلت بوجهه ..

تقدم لباب الحوش المقفل ودق الجرس ..

حتى ما يدري إن كان صالح أو لا .. وما يدري إن كان يوصل للبيت ولا لازم يدخل الحوش ويدق باب البيت ..

شوي إنفتح الباب وطلع شاب في بداية العشرين من عمره ..

حاط إيده فوق عيونه يحميها من شمس الظهر وقال: هلا أخوي .. أي خدمه ..؟!

حُسام: بغيت أقابل ماجد .. وينه ..؟!

عقد الشاب حواجبه يقول: أخوي ..؟! ليه تعرفه ..؟!

بغى حُسام يقول إنه أخو طليقته بس خاف إنه يرفض يقابله فكذب وقال: أنا واحد من طلابه ..

الشاب: أها .. بس أخوي لسى ما رجع من المدرسه ..

رفع حُسا حاجبه وأِر عالسياره وقال: بس ذي مو سيارته ..؟!

الشاب: كانت له .. بس لما إشترى وحده جديده أعطاني هذه ..

حسام: طيب متى يرجع ..؟!

الشاب: مدري .. ما أضمن لك إنه يرجع لهنا .. مُمكن يروح لبيته ..

حُسام: بيته ..؟!

بعدها إبتسم بإستهزاء .. لا وتزوج حضرته كمان ..!!

حُسام: أوكي مشكور ..

الشاب: العفو .. بس ما تبغاني أوصل له إنك جيت تزوره ..؟!

إتجه حُسام للسياره يقول: لا ..

ركب وحركها وهو غارق بتفكيره ..

تنهد وقال بهدوء: رغد .. كيف تزوجتي واحد مثله ..؟! كيف كان طيب بنظرك ..؟!

سكت شوي بعدها قال بهدوء: وكيف أنا بعد كنت أشوفه طيب ..؟! معقوله الناس تتغير لهالدرجه ..؟! في هالدنيا محد عارف يثق في مين .. الإنسان محد بينفعه إلا نفسه ..

أسرع بالسياره شوي وبعد نص ساعه وصل لبيت أم بدر ..

البيت اللي مات فيه أبو بدر وإنسجنت أخته بسبب هذا ..

نزل من السياره وشاف إن سيارة بدر موجوده ..

إتجه لباب البيت ودقه وهو يتمنى إن اللي يطلع له هو بدر مو أمه ..

لدرجة إنه أختار يدق الباب بدل الجرس ..

شوي إنفتح الباب ومثل ما تمنى طلع له بدر ..

كان مغطي عيونه بإيده بسبب أشعة الشمس وما قدر يميز حُسام فسأل: هلا .. مين ..؟!

حُسام وبدون مُقدمات: كم الديه اللي تبونها ..؟! مستعد أدفع المبلغ اللي تبغوه بس تغيروا الحكم من القصاص الى طلب ديه ..

عقد بدر حواجبه وبعدها قدر يميز حُسام وظهرت الضيقه على وجهه ..

بعّد إيده عن عيونه يقول: و الدّيه بترّجع أبوي ..؟!

حُسام: حتى القصاص ما بيرجعه ..

بدر: بس وقتها قلوبنا بترتاح لما يأخذ قاتل أبوي جزائه ..

حُسام: وأبوك بيكون راضي بقتل حرمه لها بنت لسى ما شافت من الدنيا شيء ..؟!

بدر: المهم إنه بيرتاح في قبره ..

حُسام: مافي أب بيرتاح لما تتيتم طفله صغيره .. هو أب ويفهم شعور الأبوه زين ..

بدر: العين بالعين والسن بالسن يا حُسام ..

حُسام: وإن تعفوا وتصفحوا فهو خير لكم ..

صك بدر على أسنانه وقال: تنازل ماني متنازل فلا تحاول معي ..

حُسام: قلت لك مُستعد أوفر المبلغ اللي تطلبوه ..

بدر بحده: وقلت لك من قبل إن الفلوس ما بترجع أبوي ..

حُسام: لا تكون أناني ..

بدر: اللي يطالب بالحق ماهو أناني ..

حُسام: واللي ييتم طفله وش يتسمى ..؟!

بدر: رد دين للي صلحته أمها بواحد غيرها ..

حُسام: لا تطالع في الموضوع من جانب ملتوي ..

بدر: الطُرق الملتويه موهبة أُختك ..

صك حُسام على أسنانه بقهر ووده يبرد حرته لكنه يحاول يتماسك قد ما يقدر ..

أهم شيء يحل الموضوع بالتفاهم لأن الهواش ما راح يفيده أبد ..

حُسام: بدر .. ما راح أضغط عليك لكن أبغاك تجلس مع نفسك وتفكر بالموضوع عدل .. إنهاء حياة إنسان ماهي بسيطه لهالدرجه .. فكر مليون مره بموضوع التنازل .. لو تنازلت فراح تكبر بعين نفسك وعين أهلك وتكبر منزلتك عند ربك ..

بدر بقهر: لأنهــا أُختك تصلح المُستحيل عشان تطلعها ..!! دم أبوي مو ماي عشان أتنازل .. وأنا ما طلبت شيء غلط .. هذا حــقـــي ..!! الحق بصفي فلا تحاول ..

سكت شوي بعدها قال: الله معك ..

وقفل الباب ..

تنهد حُسام وقل لنفسه: مافي فايده .. واضح الإصرار بعيونه .. أمه ما رضت .. والولد كمان مو راضي .. مين باقي أقنعه ..؟!

لف وإتجه للسياره ..ركبها وبعدها شغل المُكيف وإسترخى بجلسته ..

ومع عُمق التفكير وإرهاق اليوم الدراسي .. نام ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه خمسه العصر ..

وفي قصر أم أُسامه ..

كان أُسامه مسترخي عالكنبه وبإيده الآيباد حقه يقلب فيه ..

يقلب في حساباته .. حسابات ثانيه شدته وما إلى ذلك ..

تنهد لما طاحت عبونه على حساب ترف .. ذي البنت ما أظهرت أي ردت فعل ..

فتح حسابها اللي بالإنستا وقلب في الصور وهو يقول: معقوله تكون مو عارفه ..؟! مر كم يوم على تهكيري له ..

عقد حواجبه وهو يشوف آخر تحديث لها .. كانت الصوره غريبه والأغرب هو الموقع الجُغرافي للصوره ..

إندنوسيا .. باندونق ..!!

راح للصور اللي قبلها فحصّل سبع صور كلها لها نفس الموقع تقريباً ..

كلها بإندنوسيا بينما الصور الي قبلها كانت بأماكن مُتفرقه من جده ..

رفع حاجبه يقول: البنت مسافره إندنوسيا .. معناته اللي ردت عليّ آخر مره هي وحده تعرفها بإندنوسيا .. عشان كِذا ما قدرت أفهم لغتها ..

إبتسم يقول: إندنوسيا ..!! باين إنها راعية سفرات ..

عقد حواجبه وكمل: أو يمكن تزوجت وسفرها زوجها لإندنوسيا .. بس ما أضن .. حسب الصور اللي أشوفها فهي تنزل كل شيء يصير معها .. لو تزوجت كان عرفت ..

قفل الحساب وترك الآيباد جنبه وتنهد وهو حاس بملل ..

إتسم لما شاف أمه جايه لناحيته فقال: يا هلا بأم أُسامه ..

جلست أمه جنبه تقول بقلق: أُسامه حبيبي روح دور على أخوك .. من أمس وهو برى البيت .. قلبي حارقني عليه ..

ميل أُسامه شفته يقول: وين بيكون يعني .. أكيد عند صاحبه ..

الأم: حتى لو كان عند صاحبه فهو عمره ما قفل الجوال وخصوصاً لو كان بيطول عنده .. حبيبي أُسامه روح دور عنه .. هالمره أخذ السياره .. أخاف يصلح حادث مثل أخر مره .. أنت تدري إن نظره ضعيف بالليل ..

أخذ أُسامه الآيباد حقه يقول: أمي ذبحتيني بذا الكِرار .. خوفك عليه زايد عن حده .. أُسامه دور على تؤامه ..! أُسامه أنا خايفه عليه ..! أُسامه قم دور عنه ..! صرت البوردي قارد حقه ..

عقدت أمه حاجبها تقول: أضن إنه أخوك الصغير .. والمفروض من غير لا أقولك أنت بنفسك تتحرك تشوف لموضوعه .. على العموم موضوع تؤامه إنساه .. خالك قال إنه بيتصرف .. واللحين دور على أخوك ..

رفع عيونه من الآيباد يقول: من جدك تتكلمي ..؟! وشو اللي دور عليه ..؟! على أساس إننا عايشين بمنطقه صغيره ..!! هذه جِده يا أمي .. وإنتي عارفه قد إيش جِده كبيره .. تبغيني ألفلف الشوارع أنادي عليه ..؟! تمزيحيـــــن ..!!

الأم: على الأقل روح دور عليه ببيت صاحبه ..

أُسامه: إذا إنتي المُهتمه بكِرار مو عارفه وين بيت صاحبه فكيف أنا أعرف ..!! ترى حدنا نعرف إن أسمه سامر ..

طالعت الأم فيه لفتره بعدها قامت وراحت فرفع صوته يقول: أم أُسامه لا تشيلي بخاطرك عليّ .. كلمتك بالشيء المنطقي ..

إتجهت للدرج وطلعته ولما لفت بتروح لجناحها شافت آنجي ماشيه وهي لابسه عباتها ومتكشخه ..

الأم: آنجي .. على وين ..؟!

آنجي: آه رايحه لعزا وحده من قرايب ديلي ..

عقدت الأم حابها تقول: صايره هالأيام تروحي لمُناسبات زميلتك كثير .. حتى العزا كمان ..

آنجي بهدوء: أنا قلت لها أي مُناسبه عندكم إعزميني عليها ..

إستغربت الأم من كلام بنتها .. من متى آنجي ترمي نفسها عالمُناسبات كِذا ..؟!

بالعاده ما تروح إلا بدعوه خاصه أو بعد كم مره رفض ..

إتجهت آنجي للمصعد تنزل منه بس وقفت فتره بمكانها ولفت على أمها تقول: مام ..

الأم: هلا ..

آنجي: شفتك قبل شوي وإنتي طالعه من الدرج .. أمنيتي أشوفك مره طالعه من المصعد .. تراه مو موجود في بيتنا كزينه ..

إبتسمت أمها تقول: تعودت ..

ظهر الإنزعاج على وجه آنجي وإتجهت للمصعد وهي تقول: تعودتي بسبب مين ..؟! بسبب ذاك المدلع اللي ما زال يعاني رهاب المصاعد ..

إكتفت الأم بالإبتسامه وآنجي نزلت لتحت وطلعت من القصر ..

لفت بعيونها وإنزعجت لما ما شافت سيارة السواق حقها .. وين راح ..؟!

عقدت حاجبها وهي تشوف السعودي المنتف واقف بنص الحديقة ورافع راسه يطالع في القصر ..

تقدمت حتى وصلت للحاجز الفاصل وقالت: هيه إنت ..!!

لف قُصي عليها وميل شفته لما شاف إنها ذيك البنت المغروره ..

تنهد وقال: نعم ..

آنجي وبنبرة قرف: روح ناد لي السواق محمد .. < سواق من أصول بنقلاديشيه أسلم وغير أسمه >

رفع حاجبه من نبرتها بعدها لف يكمل شغله يقول: أنا هنا مُزارع مو خدام تحت إيدك ..

إتسعت عينها بدهشه تقول: شف شف ذا شيقول ..؟! هيــه إنت ..؟! إحنا نعطيك راتب على إيش ..؟! بسرعه روح ناده لي .. تحرك ..

وقف قصي شغله وهو يفكر .. إبتسم لما قرر يلعب معها شوي ..

لف عليها يقول: أنادي محمد ..

آنجي بإستهزاء: لا راجا ..

قُصي: راجا طلع من ساعه ..

مطت شفتها تقول: لا تستهبل ..!! روح ناد لي محمد بسرعه .. مو فاضيه لك ..

قُصي: طيب .. بس اللي أعرفه إن محمد خاص لتوصيل أُمك وكِرار وحلا .. إذا السواق الخاص فيك مو موجود إنتظريه ..

تنرفزت آنجي وقالت بحده: قلت لك روح ناده وإنت منكتم .. تحرك ..

رفع حاجبه .. فعلاً البنت وقحه لدرجه كبير ..

خلاص .. بطل يستهبل ..

لف وكمل شغله وطنشها ..

فتحت عيونها بدهشه وقالت: إنت هيه ..!! أنا شقلت لك ..؟!

قصي بلا مُبالاه: عندك رجل ..

عضت على شفتها بعدها قالت: ماشي .. حأعرف كيف أطردك من هنا بطريقتي .. ودع المكان يا بابا ماشي ..

بعدها لفت وطلعت برى القصر كله تأخذ لها تاكسي ..

رفع حاجبه وقال: يا ذي العيله عليهم غرور مو طبيعي .. شف حتى قررت تروح بتاكسي ولا إنها تروح تنادي السواق بنفسها ..

تنهد وكمل شغله يقول: تقول إنها بتطردني .. مدري إن كانت جاده ولا لا .. قبل كِذا قالت بتطردني وما شفت شيء .. المهم أتمنى ما تكون جاده ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه 8 العشاء ..

تنهد بتعب أول ما وصل للشقه المتواجده في الدور الخامس ..

لو المصعد حق العماره مو خربان كان ما إستهلك كل هذا الجهد في طلوع الدرج ..

دق جرس الشقه وبعد ثواني جاه صوت بنت تقول: مين ..؟!

حس بالضيقه .. كان واضح إن البنت منعمه صوتها بالعمد فقال: موصل طلبات ..

فتحت شوي من الباب فطلعت له ريحة العطر اللي صرعته وأول ما كان بيتكلم سمعها تقول: بنات بنات العشاء وصل وصل ..

وبعدها تعالت أصوات صراخ البنات من داخل وأنواع الهبل والهجوم والضحك ..

كان واضح إنها جمعة صديقات ..

بعد كم خطوه عن الباب وهو لاف وجهه ويستغفر ..

مدت البنت إيدها تقول: ميرسي .. هات الطلبات ..

موصل الطلبات واللي كان نفسه جهاد قال من دون لا يلف: الفلوس أول شيء ..

ميلت فمها بعدها لفت على صاحباتها الخمس تقول: بنات ياللا وين قطتكم ..؟!

وحده من البنات: هيه هيه سمعتوا الصوت ..؟! شكله سعودي ..

بنت ثانيه: أوووه جد .. خلونا نشوفه ..

الثالثه: طفي طفي اللمبه عشان لا يشوفنا ..

وبعدها سمع صوت الباب ينفتح شوي ..

وحده من البنات: خف علينا يا حلو .. طيب لف عشان نشوف الخشه ..

الثانيه: يا حليله .. لا يكون مستحي ..؟!

الثالثه: سعودي ويستحي ..؟! كثري منها ..

الرابعه: هههههههههههههه طيب خلونا نقط مُمكن حضرة صاحب السمو يلف ويدينا وجه ..

الخامسه: أوكي جمعوا فلوسكم ..

وبدأ يسمعهم وهم يجمعوا وهو يحاول قد ما يقدر يمسك أعصابه ..

نرفزوه البنات بشكل كبير ..

وقحات ويتمنى بهاللحضه يكون ولي أمرهم بس عشان يقدر يأدبهم وحده ورى الثانيه ..

طول فترة شغله وهو يقابل يومياً أشكال وأنواع من البشر .. لكن هالمره المُوضوع مُستفز بشكل كبير ..

وحده من البنات بإبتسامه بعد ما قفلت شوي من الباب: يا عامل التوصيل .. خذ فلوسك ..

الثانيه بهمس: اللحين بيلف ..

الثاثله: وأخيراً ..

تنهد جهاد ولف عليهم .. كان الباب مفتوح شوي واللمبات طافيه .. ما يقدر يشوف غير يد البنت الممدوده ..

وحده من البنات: إكشخ .. والله وطلع مُز ..

الثانيه: يووه من حقه أجل يشوف نفسه ..

الثاله: بس بس إنتي وياها .. تراه في النهايه سعودي .. لا تمدحوه وياخذ مقلب في نفسه ..

البنت صاحبة اليد الممدوده: هذا هو الحساب .. إذا ناقص أعطني خبر ..

أبعد جهاد نظره عن الباب يقول: أولاً ريحة العطر الفايحه هذه واللي دخلت بمخي من قوتها تخليكم بوضيعة المرأه الزانيه .. ثانياً جسم المرأه كله عوره .. وأتوقع اليد اللي ما أشوف لها أي كم كمان عوره .. أصواتكم وضحككم العالي والبايخ ماله داعي تسمعوه للرجال .. تراها مو فله مثل ما تتوقعوا .. إلبسي لك شيء على يدك ووقتها راح آخذ الفلوس ..

ظل الوضع هادي من بعد ما تكلم بعدها قالت وحده منهم بإستنكار: شف شف ذا المطوع وش يقول ..!!

الثانيه: يا ربيييه من هالنوعيه من السعوديين .. يشموا العطر ويمخمخوا ولما يشبعوا يقولوا أوه هذا حرام .. ترى إنت اللي جاي للبيت .. حتى بالبيت ممنوع نتعطر أففف ..

الثالثه: أقول إنت .. تراك مو أبوي أو أمي عشان تتكلم بالطريقه ذي ..

الرابعه: حدك ديليفري تنجز شغلك من غير ما تتدخل في خصوصيات زباينك ..

الخامسه: وكمان مو فله إنك تسوي فيها الوااو واللي لي كلمتي وما راح يمشي إلا هي .. خذ الفلوس وأعطنا الأكل وتوكل على شغلك ..

جهاد: كلامي واضح وما راح أعيده .. دقيقتين لو ما تلبسي لك شيء على إيدك فراح أروح لشغلي ..

وحده بقهر: هيه إنت .. شغل الهيئه هذا ما نبيه .. هات الأكل وإنقلع ..

الثانيه: أفففف تراك زودتها بزياده .. أنت شعليك ..

رمت البنت الفلوس تقول: خذها وهات الأكل .. ياللا ..

نزّل جهاد نظره للفلوس اللي بالأرض بعدها قال: الفلوس نعمه فلا ترميها كِذا .. على العموم مستحيل كلكم ما تعرفوا تطبخوا .. وحده فيكم تدبر لكم العشاء ..

لف وراح للدرج تحت صدمة البنات من تصرفه ..

بدأوا يصارخوا ويتوعدوا ويهددوا وهو نزل ولا إلتفت لهم ..

ركب السياره وحركها بقوه من القهر اللي حاس فيه ..

يتمنى يكون تصرفه هذا تأديب لهم عشان المره الجايه على الأقل يكونوا محترمين ..

وقف السياره أول ما وصل المطعم ..

نزل وهو شايل بإيده أكياس الأكل .. كانت تكفي لست أشخاص ..

طلع الدرج ولما كان بيفتح الباب لاحظ ولد واقف وبإيده شايل كيس فيه طماطم وخبز توست ..

هالولد صار يشوفه أكثر من مره ..

شكل هالمطعم مكانه بين مكان السوبر ماركت وبيته بما إنه دايم يمر من هنا ..

لكن اللي لاحظه هو إنه مستحيل يمر من دون لا يوقف يطالع في المطعم لدقيقتين أو خمس ..

تقدم منه وهو يقول: مساء الخير ..

إنفجع الولد ولف عليه .. كان تقريباً في التاسعه من عمره ..

جهاد: إيش إسمك ..؟!

ظل الولد يطالع فيه لفتره بعدها قال بتردد: عبـ ـد الهـ ـادي ..

طالع جهاد فيه من فوق لتحت .. ملابسه شوي قديمه ..

ومع هذا فيومياً يمر يشتري أغرض للبيت ..

يعني على حسب تقديره فهم فقراء بس مستورين ..

إبتسم جهاد يقول: إيش بيكون عشاكم الليله ..؟!

الولد بنفس التردد: مـ ما أعرف .. يمكـ ـن سيندويشتـ ـات بالكشنه ..

عقد جهاد حاجبه .. العشاء بالمره بسيط ..

جهاد: كم عدد أفراد عائلتك ..؟!

سكت الولد لفتره بعدها قال: إحنا أربع مع أمي ..

جهاد: وأبوك ..؟!

الولد: ميت ..

ظهر الحزن على وجه جهاد بعدها إبتسم وقدم له كيس الأكل يقول: شرايك عشاكم اليوم يكون هذا ..؟!

فتح الولد عينه بصدمه ولا إيرادياً إبتسم ومد إيده بس تدارك الأمر بسرعه ورجع إيده يقول: ها .. لا لا شكراً ..

جهاد بإبتسامه: ما عليك .. أنا بأدفع لك ثمن الأكل .. أصلاً الفلوس كثيره ومدري وين أوديها .. خذها وتعشوا بها الليله .. عادي ..

ظلت عيون الولد معلقه بالكيس وريحة الأكل واصلته بقوه ..

يشتهيها .. يشتهي هالأكل ..

كل ما مر من المطعم يشم ريحته ويشتهيه كثير ..

بدأت دموعه تنزل وهو يقول بهمس: شكراً .. شكراً ..

بعدها مد إيده وأخذه ..

جهاد: وكل ما بغيت شيء تعال لي .. إعتبرني زي أخوك الكبير .. خلاص ..؟!

مسح دموعه بكفه وهو يقول: خلاص ..

مسح جهاد على شعره بعدها دخل للمطعم ..

تنهد بعد ما إنقفل الباب وقال بهدوء: أيتام .. الله يكون بعونهم ..

إتجه لعند الكاشير وهو يقول: أهلين أحمد ..

لف أحم عليه وقال: ها خلصت توصيل ..؟!

طلع جهاد الفلوس وزاد من عنده فلوس الست وجبات وهو يقول: هذه ..

أخذها وبدأ يوزعها فقال جهاد: آخر بيت ما أعطيتهم الطلبيه ..

عقد أحمد حاجبه ولف عليه يقول: شو تقصد ..؟!

جهاد: إستفزوني شوي ورحت قبل لا أعطيهم الطلبات .. ما عليك دفعت الفلوس من عندي ..

أحمد بصدمه: لك شو هاد اللي عملته ..؟!!! إنت ما تدري إنو هاد بيسيء لسُمعة المطعم ..؟!! المالك لو وصل له هاد الخبر فـ... لا لا أصلو أكيد راح يتصلوا يشتكو على المعامله وراح تفل من هنا أكيد ..

جهاد: أعرف .. إسمع قول للديليفري الثاني يودي لهم الأكل .. صدقني ما قدرت أعطيهم ..

أحمد: جهاد إنت عم تجنني ..

جهاد: هههههههههه معليه مشها لي هالمره .. ياللا قبل لا يتصلوا وتكبر المشكله ..

هز أحمد راسه بعدها قال: ماشي .. راح تمرؤ هالمره بس ما بوعدك تمرؤ المره الجايه ..

جهاد: ربي يسعدك يا شيخ ..

وبعد كلمته ذي توه جاء الديليفري الثاني فأعطاه جهاد العنوان وأعطاه أحمد الطلبات ..

وبكذا .. تصرف جهاد هالمره عدى على خير وما عرفت الإداره فيه ..

بس واحد مثل شخصيته ما أضن بأنها تكون المشكله الأخيره له ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه 11 ونص الليله ..

وقف السياره قدام باب فلتهم بعدها لف عليها يقول: هيه .. الهنوف .. ياللا وصلنا ..

عقدت الهنوف حواجبها بعدها فتحت عينها .. إعتدلت بجلستها تتلفت حولها ..

تثائبت وهي تقول: أخيراً ..

فك نادر حزام الأمان وهو يقول: وشو اللي أخيراً .. نايمه طول الطريق وما حسيتي أبد بالوقت .. دب قطبي مو بنت ..

عضت على شفتها وبغت تدافع عن نفسها بس وقفت لما مر ببالها جملته *مو بنت * ..

هذه نفس جملة أخوه *حسبتها بنت * ..

حست نفسها بتبكي .. هالعيله بيجيبوا لها الجلطه ..

نزل نادر يقول: وش تنتظري ..؟!

نزلت الهنوف وهي تحس حالها هلكانه ..

أمس الليل تعشوا عند أهلها وبعدها إستأجر لها شقه يناموا فيها وهي مو عارفه الأسباب وبالصباح خلاها تروح مدرستها تسحب أوراقها ومن بعدها وهم بالأسواق تشتري لها ملابس وهو يشتري لنفسه أشيائه الناقصه ..

وغير كِذا فصلوا بعض الأثاث الناقص في جناحهم وما إلى ذلك .. وتوهم يرجعوا ..

فتح الباب ودخلوا ..

عقدت الهنوف حاجبها لما شافت الأم مع بنتها منار يطالعوا بالتلفزيون ..

قامت الأم أول ما دخلوا وتقدمت منهم تقول: أهلين بولدي ..

نادر بهمس: ليش ما ناموا ..؟!

طالعت الهنوف فيه بإستغراب فقالت الأم: ما شاء الله .. حبيبي صار جواله ينقفل لمدة يوم كامل ..

جت منار ووقفت جنب أمها تطالع في الهنوف ..

تنهد نادر بعدها قال: خلص شحنه ..

لفت الهنوف عليه تقول بإستغراب: بس قبل شوي شغلتَه ودقيت على اللي أسمه فراس ..

حط نادر إيده على وجهه .. هذه ما تفهم ..

منار: ههههههههههههههههههههه يا رُباااااه مو معقول ..!!

لفت الأم على الهنوف وقالت: إيش إسمك ..؟!

فتحت الهنوف فمها بتتكلم بس قاطعها نادر يقول: الهنوف .. إسمها الهنوف ..

الأم: وعمرها ..؟!

نادر: 17 سنه ..

منار: يا حياتي .. لسى صغيره ..

ضاقت عيون الأم وقالت لنادر: البنت لسى صغيره ..

نادر: الزواج ما كان بالغصب .. لو رفضت راح أحترم رايها وأدور غيرها ..

الأم بهدوء: طلقها ..

إتسعت عيون الهنوف من الصدمه في حين عض نادر على شفته وقال: أنا ما تزوجت عشان أطلق .. ماني مطلقها ..

الأم وبنفس النبره: قلت لك طلقها ..

ظلت الهنوف تطالع في الأم بصدمه ..

وشو هذه اللي طلقها ..؟! طيب ليش ..؟!

هي ما آذتهم بشيء أبداً ..

طالع نادر في أمه فتره بعدها لف على الهنوف يقول: تبيني أطلقك ..؟!

إنصدمت من سؤاله فسألها مره ثانيه: جاوبيني ..؟!! تبيني أطلقك ..؟!

ما فهمت .. ولا هي فاهمه شيء ..

لفت بعيونها على أمه فلف وجهها عليه يقول: طالعي فيني أنا وبس .. تبيني أطلقك ..؟! جاوبي اللحين ..؟!

حست بجسمها يرجف من الموقف اللي ما توقعته ومن الأحداث اللي تصير ..

ماهي عارفه .. مو عارفه شيء ..

نادر وبصوت حاد: الهنوف ..!!!

خافت وقالت بسرعه: مدري مدري ..

صك على أسنانه وقال: ما أبغى مدري .. أبغى جواب يا بلا أو إيه ..

بلعت ريقها وبعّدت عينها عن عينه وبهدوء وإرتباك هزت راسها بلا ..

إبتسم ولف على أمه يقول: شايفه بنفسك .. حتى هي رافضه سالفة الطلاق وراضيه فيني زي ما أنا راضي فيها .. إذا إحنا راضين فخلاص الموضوع منتهي ..

طالعت الأم فيه بهدوء وقالت: راضيه فيك ..!! يعني هي عارفه كل صغيره وكبيره عنك ..؟!

ظهر الإنزعاج للحضات على ملامحه فلفت الأم على الهنوف تقول: على أي أساس راضيه فيه ..؟! يعني ما سمعتي عنه ..؟! ما سمعتي إنه .....

ضمها نادر لصدره وهو حاط إيده على إذنها وقال بحِده: يمه يكفي ..!! هذه حياتي وأنا حُر فيها .. لا تهدميها ..

وبعدها ضغط أكثر على إذنها حتى لا يوصل لمسامعها أي شيء ..

كل شيء يصير حولها غريب .. غريب عليها كثير ..

راسها لصدره وما تشوف غير السواد ..

الجو من حولها مليان أصوات بس خافته ولا تقدر تميز وش ينقال بسبب هالضغط اللي على إذنها ..

هي عارفه .. جالسين يتجادلون .. مو قادره تفهم غير بعض الكلمات اللي يقولها نادر ..

كانت نبرته حاده .. وتحس بدقات قلبه السريعه ..

هو متوتر .. وكأنه فاقد لأعصابه ..

معقوله لهالدرجه الموضوع كبير ..؟!

ما تدري ليه حاسه نفسها بتبكي ..

ودها تصرخ وتقول كــافــــي ..!!

ما تحب المشاكل .. ما تحبها أبداً .. تخاف منها ..

حتى بالبيت لو بتصير مشكله على طول تروح تعزل نفسها بأي مكان ..

يا المطبخ .. أو السطح .. أو حتى الحمام ..

زمت على شفتها ورفعت إيدها تمسك ببلوزته ..

ما زالت تحس بتوتره وبإنفلات أعصابه ..

التجادل شكله كبير .. كبير كثير ..

شدت على بلوزته وقالت بهمس: نادر خلاص .. أمانه خلاص ..

وقف نادر عن الكلام أول ما حس بهمسها ..

ما درى وش قالت .. بس عرف إنها قالت شيء ..

أخذ نفس عميق بعدها أبعد إيده عن إذنها ومسك بيدها وسحبها وراه لفوق ..

الأم بحِده: نادر وقف ..!!!

تجاهلها وكمل طلوع لفوق ..

حطت الأم إيدها على وحده من عيونها وهي حاسه بصداع شديد ..

إنفلتت أعصابها هالمره كثير ..

هالولد جننها .. كيف يتجرأ يتزوج من وراها ..

وكيف يتجرأ يرفض الطلاق ..؟!!

لازم تحط حد لموضوع زواجه وبسرعه ..



جلس نادر على السرير وظل يطالع في الأرض بهدوء ..

والهنوف ما زالت واقفه عند باب الغرفه محل ما ترك نادر إيدها ولحد اللحين مشوشه ..

واضح من البدايه إن رفض الأم وراه سبب ..

بس هالسبب اللحين صار واضح إنه قوي ..

ما يهمها تعرف السبب قد ما يهمها تعرف مين منهم على حق ..

الأم .. ولا نادر ..؟!

الإجابه على هذا السؤال بس ... راح يريحها كثير ..

تقدمت كم خطوه فجاها صوت نادر يقول بهدوء: الهنوف .... متأكده إنك مو ندمانه ..؟!

وقفت وطالعت فيه وهو ما يزال نظره على الأرض ..

الهنوف: ما فهمت ..

نادر بنفس الهدوء: أقصد .. مو ندمانه على الزواج مني ..؟! على موافقتك للزواج ..؟!

ما تدري .. ما تدري بإيش تجاوب ..

هي .. مو ندمانه .. بس تخاف بعدين تندم ..

فـ ... مو عارفه بإيش تجاوب ..

ظل الوضع هادي لخمس دقايق ولما شافت سكوته عرفت إنه ينتظر جوابها ..

على العموم .. وش اللي مُمكن تندم عليه ..؟!

هي ... تحس إنها مرتاحه معاه .. مرتاحه كثير ..

تقدمت شوي وبعدها قالت: لا ..

إبتسم بعدها رفع راسه لها يقول: طيب إسمعي .. بكره راح أروح للشغل وبآخذ أوراقك أخلي أميره تسجلك بالمدرسه اللي تدرّس فيها .. وإنتي خليك بالغرفه ولا تفتحي لأي كائن حي .. وإشغلي وقتك .. خذي لك ورقه وأكتبي الأماكن اللي ودك تزوريها وأول ما أرجع نروح نزورها .. خلاص ..؟!

ظهر الحماس تدريجياً على ملامحها وهي تقول: جد ..؟!!!

هز راسه يقول: إيه ..

إستانست .. حست بفرحه كبيره ..

فرحه مُمكن تخليها تبكي من شدتها ..

هو طيب .. تحبه كثير ..

لا .. خلاص تأكدت بأنها مو ندمانه ..

ولا راح تندم ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه وحده بعد منتصف الليل ..

وقف السياره أول ما وصل للمكان ..

قفلها وهو يقول للطرف الثاني اللي يكلمه: مدري .. من التعب نمت بالسياره وما صحيت إلا بالعشاء من الحر .. فريون السياره شكله خلص .. تعشيت بمطعم وشوي وأجي ..

الطرف الثاني: تعشيت وشوي تجي ..؟! حُسام تبي تقنعني إنك من العِشاء وإنت تتعشى لنص الليل ..!!

نزل حُسام من السياره ورفع نظره للقصر وهو يقول: لا بعد ما تعشيت رحت أزور مايا وظليت عندها لين إنتهاء وقت الزياره .. خلاص نص ساعه أو ساعه بالكثير وأكون عندك ..

بعدها كمل وهو يضحك: لهالدرجه واحشتك سيارتك يا جود ..!!

تنهد جواد يقول: ما عليّ من السياره .. خفت تكون ناوي تروح للقصر ترجع محفضتك من دون لا تقول لي ..

إتجه حُسام لسور القصر وهو يقول: وإذا كنت بروح شفيها ..؟!

جواد بحِده: فيها كثير ..!! التهور ما أحبه .. كل شيء تسويه لازم تخطط له من البدايه .. لا تنسى إن تهورك هو اللي ورط رغد بالموضوع .. فلا تفكر تروح .. أنا بأشوف للموضوع وأشوف أفضل فرصه وأروح ..

حُسام: مدري ليش للحين تشوفني طفل ..؟!

جواد: مو طفل .. بس تهورك تهور أطفال ..

حُسام: ماشي .. قريب بتعرف إن هالطفل كبر يا جود .. ياللا مع السلامه ..

جواد: لا تتأخر ..

قفل حُسام الجوال وحطه بجيبه وهو يقول: ما أحب طريقة تصرفه معي .. لي سنوات عايش لوحدي ومتحمل مسؤولية مايا .. مو بعد كل هذا يقول عني طفل .. أقدر أتحمل مسؤلية نفسي ومسؤلية أغلاطي ..

وقف بمكانه وكمل بهدوء: يكفي المره اللي فاتت تحملت رغد مسؤلية أغلاطي .. ما أبغى الموضوع يتكرر ..

رفع راسه يطالع بالسور بعدها رمى الحبل وهو يقول: وكمان ليه ماخذ الموضوع أكبر من حجمه ..؟! أصحاب البيت أكيد مسافرين .. الدخول بيكون سهل مثل المره الأولى .. بالعكس بيكون أسهل بما إني أعرف اللحين كل شيء ..

نط من فوق السور .. من الجهه اللي نط منها هو وخاله آخر مره ..

سمع من خاله وقتها عن موضوع الكاميرات فعشان كِذا بيمشي من نفس الطريق عشان يتجنبها ..

تقدم بهدوء بإتجاه الباب الجانبي والمكان من حوله هاديء تماماً مثل آخر مره ..

فعلاً جواد معطي الموضوع أكبر من حجمه ..

جلس قدام الباب أول ما وصل له .. شغّل الكشاف وثبته بفمه وبدأ يحاول يفتح قفل الباب بالحديدتين الي أخذها من علبة أنصال الكولم الموجوده بالسياره ..

أخذ فتحه منه وقت أطول من الوقت اللي ياخذه جواد ..

ما يهم .. أهم شيء قدر يفتحه ..

دخل من الباب وثبت الكاب على راسه عِدل وخرج من الغرفه بهدوء ..

لف بنظره بالصاله فشافها مظلمه وبحالة هدوء كبيره ..

إبتسم وإتجه لإحدى الأقسام وبعدها إتجه لغرفة المكتب ..

لف مقبض الباب فإنفتح معه ..

دخل وقفله وراه بهدوء ..

إتجه للمكتب وشغل نور الأباجوره ..

شد القفازات السوداء على يده وبعدها بدأ يقلب بالأغراض اللي فوق المكتب ..

عقد حاجبه لما ما شاف أي أثر لمحفضته ..

ليه ..؟! وينها .. المفروض تكون فوق المكتب ..؟!

هو متأكد بإنه تركها هنا ..

إذا كان تركها هنا إذاً وين راحت ..؟!

مستحيل تتحرك من مكانها إلا إذا ...

عقد حواجبه بعدها فتح عيونه بصدمه ..

معقوله ..!!

إنفتح الباب في هذا الوقت فإلتفت حُسام بسرعه للباب بصدمه ..

إشتغلت اللمبات وظهر له شكل رجال في الخمسينات من عمره ..

إبتسم الرجال وهو يقول: كنت متوقع إنك بترجع في أي لحضه ..

قفل الرجال الباب خلفه يقول: والسبب هو إكتشافي بكمية الغباء المتجسده فيك يا أُستاذ حُسام ..!!

تسارعت ضربات قلبه من الصدمه وهو حاس بإنه دخّل نفسه بمشكله مو سهله ..

صك على أسنانه .. هو بورطه ..

بورطه كبيره ..



التاسع عشر من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close