رواية هاجس مذاقه حلو الفصل الحادي والخمسون 51 بقلم بسملة محمد
|هاجس مذاقه حُلوُ|
"الحلقة الواحد والخمسون_نيران ظلمه!"
"_____"
+
"أنا عايزة أطلق يايحيى."
انفجرت تبكي وهي تخبره بتلك الكلمات بعدما حاولت بقدر المستطاع التحكم في حالها لكن فشلت!
2
حدق بها بعدم تصديق ما يسمعه، وأخذها في أحضانه وهو يهدئها بحديثه المتفهم"اهدي يانيار، أنا عارف إن إللي حصل امبارح كان وحش بس كلنا وقفنا معاكي."
+
ابتعدت عنه وهي تحاول السيطرة على بكائها، تجفف دموعها وهي تخبره بصوت حاولت جعله هادئًا"أنا عايزة أطلق عشان أنا منفعش ليك".
+
شدها من جديد لأحضانه بغيظٍ وهو يتساءل بصوتٍ منفعل"ليه؟ ناقصة حاجة لا سمح الله ولا أنا فيا إيه زيادة؟؟"
+
استقرت بين أحضانه، حيث نبضات قلبه الناطقة باسمها، قلبه الذي لطالما كان يبحث عنها قبل عيونه، عرفها قبل ذاكرته...عرفها بقلبه.
4
_لاء..مش زيك إنت وعيلتك ولا قدكم.
خرجت منها شهقة تلو الأخرى، وصدرها يعلو ويهبط، تخبره بالحقيقة التي تتغاضى عنها دائمًا!
3
_مالهم عيلتي؟
استنكر بعدم فهم، مع رفعه لحاجبيه بتعجب، وهي أجابته فورًا وهي تبكي..مبتعدة عنه ناظرة في وجهه_:
_كبيرة أوي يايحيى! عمارة كاملة من 11 دور عيلتك! كبيرة وأنا مش قدها ولا عمري هقدر عليهم لو حد زعلني أو قالي حاجة.
+
حدقت فيه للحظات ترى تغير ملامحه، ووجهه الذي اصفر مع حاجبيه المعقودين، رافعة يديها أمام عينيه وهي تبرر له_:
_أنا فاهمة إن أهلك كويسين و...وباباك ومامتك طيبين ومحترمين بس أنا مليش حد يايحيى يقف ليا زي ما شروق قالت! مليش حد يسندني لو يوم إنت جيت عليا أو حد من عيلتك زعلني.
+
انهمرت دموعها وهي تخبره بتحسر"أنا عارفة إن اللي زيي أنا ونور بيداس، محدش بيعمله حساب، نور بكون خايفة عليها وبقف في ضهرها وأجري ألحقها..هي عندها أنا، لكن أنا معنديش حد يقف في ضهري ويسندني".
6
"يعني إنتِ شايفة إن أنا وأهلي هندوس عليكي؟ دا أبويا هو إللي جابلك حقك!"
بهتت ملامحه وهو يسألها بعدم تصديق، لا يصدق تفكيرها!
1
_أبوك على عيني وراسي وأنا بحبه أوي أوي، بس صدقني أنا خايفة، إنت ظابط، وأبوك وأخوك محاميين، وعندك قرايبك الرجالة، كلكم أحسن ناس وناس تقيلة، كلكم حاجة كبيرة، وولادكم وبناتكم ناس تعليم عالي وليكم سند، أنا لاء.
أفكارها مشتتة، وتتحدث بسرعة حتى تُلاحق على هواجس عقلها، تعلم مكانتها ووضعها، كما قالت شروق زمن أطبائها المستندة عليهم ولَّى!
+
"نيار، أنا أهلي هما أهلك، دول سندك وضهرك....مينفعش تفكري كدا، إنتِ مرات ابنهم البكري ولو حد من العمارة كلها داس ليكي على طرف هما ياكلوه، أبويا وقف معاكي على بنت أخوه الوحيد، وأمي ساندتك، دول مستحيل يفكروا يأذوا حد غريب، هيأذوا إللي منهم؟ مرات ابنهم! وبعدين ما أسماء كان الله في عونها أهلها ماتوا في حريقة، هل هنقعد نعيارها ولا تقف جمبها نساندها؟"
+
حدثها حديث جاد، يعلم ما يدور برأسها، ويعلم إن حديثها صحيح، أي عائلة ثانية من الممكن فعل ذلك..إلا عائلته التي تعيش طوال حياتها والرحمة والمودة نهج حياتهم.
+
تنهدت تنهيدة خرجت من أعماقها مقهورة، وارتجفت شفتيها وهي تخبره بحرقة مع حركات رأسها المتعبة، تنحدر دموعها على وجنتيها تلهبها كما تلهب قلبها"أنا اتكسرت أوي يايحيى، والله العظيم أنا اتذليت امبارح واتقهرت، كنت خايفة وأنا شايفة النظرات كلها عليا، والكل عرف إني كنت بسرق، اتفضحت قدام الكل ومع أول حاجة هتضيع هتكون النظرات والشكوك محصراني أنا بس! مع أول موقف هيحصل هيقولوا نيار."
+
_إنتِ ليه قولتي أصلًا!
+
سؤال في محله هي لا تجد له إجابة، حركت رأسها كثيرًا وهي تحملها انعدم!
"معرفش يايحيى! انهرت وعيطت وقولت وأنا مش حاسة! كنت خايفة وبدافع عن نفسي."
+
وبالفعل هو كان منذ أمس متعجب من بكائها الهستيري هذا! مؤكد بـ"أنا أول مرة أشوفك بتعيطي كدا! أول مرة أشوفك بتعيطي أصلًا قدام حد!"
+
"عشان دي حاجة فيا بجد، أنا أول ما حد بيتكلم عن السرقة ولا الحجز ويعايرني بيهم بنهار مش بعرف أوقف عياط، عشان دول السبب في تدمير حياتي، أنا كل أما افتكر بعيط أكتر من كدا، أنا مش قوية زي ما ببين للكل."
انتهت من كلماتها وهي تهمس بحروف بسيطة لكن مؤلمة عليها"أنا جوايا ضعيف أوي!"
+
كوب وجهها بين يديه، وطبع قبلة على جبينها بعمقٍ وهو يراضيها بكلماته"حقك على عيني، دا إنتِ أقوى بنت أنا اتعاملت معاها، مش عايز أشوفك بتعيطي تاني قدام حد، لو حد زعلك ظلم خدي حقك منه وأنا هاجي أخدلك حقك معاكي."
+
_يعني أنا مكسفتكش قدام عيلتك؟
سألته ببسمة مهزوزة وهي تجفف دموعها بطرف ملابسها.
7
وهو ضربها على وجهها بخفة مع غيظه"كدا عيب، متقوليش كدا تاني."
+
مدت يدها تدفعه في ذراعه مع كلماتها"متمدش إيدك وإلا والله همد!"
1
"يابت إنتِ غدارة أوي! لسة بصالحك وببوس دماغك!"
سأل بتعجب منها، وهي نفخت وجنتيها وهي تسخر بكلماتها"بتبوس دماغي! فاكرني الست الوالدة؟ يعيني على حظك يانيار والله!"
+
_نفسي أعرف ليه بتبقا طالبة معاكي انحراف في الشارع!
بيأسٍ سألها وهو يحرك رأسه بقلة حيلة.
2
اتسعت نظراتها بتحمس وهي تتساءل "بجد والله؟ يعني لو طلعنا شقتنا إللي بتتوضب هننحرف؟"
+
وأخذت تتخيل وهي تردد بسعادة مبالغ فيها"وتحضني بقا ونتصور ونصور تيك توك، وننزل فيديوهات في شقتنا وإحنا بنوضب والناس يدعولنا ويقولوا يارب تتجوزوا إنتوا عسولين مووت، وينزلوا دوري إمتى عايز اتجوز."
+
_هو دا الإنحراف؟ الحمدلله طلعتي مؤدبة شوية.
3
"----------"
+
_عم تيم ممكن أسألك سؤال بما إنك دكتور كبير أوي ماشاء الله؟
سأله مصعب بعدما صعد له، وتلك ليست عادته هو لا يدخل بيوت أحد منذ نضوجه إلا عندما يطلبه أحد.
+
ابتسم له تيم وهو يأخذه في أحضانه بحبٍ كبير"دكتورنا الكبير الصاعد، عيني ليك."
1
"شكرًا ياعم تيم، معلش أنا عايز أسألك عن مخدر اسمهGHB، تعرفه؟"
+
فكر للحظات حتى سأله باستنكار"ماله؟ دا مخدر أصلًا ممنوع قانونيًا!"
+
حرك رأسه بانتباه وهو يخبره ب_:
_أنا عايز أعرف هو دا لو حد خده ممكن يغتصب بنت؟
+
_لو إداه لبنت فآه تُغتصب عشان هيفقدها السيطرة على جسمها، لكن لو هو إللي خده دا مش منشط أصلًا عشان يغتصبها، دا بالعكس هيفقد الوعي بعد بالكتير نص ساعة.
أجابه بجدية، وتابع بهدوء_:
"غير إنه بيمسح الذاكرة، الواحد ممكن يصحى مش فاكر حصل له إيه ولا كان فين، وده اللي بيستغله المجرمين،
وبيعمل إدمان بسرعة، واللي يدخل في سكته دي بيبقى خروجه منها صعب."
5
سكت لحظة، ثم أكمل بجدية عيوبه اللا متناهية"والأنيل من ده كله؟ إنه بيختفي من الجسم بسرعة، يعني لو حصلت جريمة واتأخر التحليل، ممكن مايبانش، والضحية تضيع حقها."
+
_أنا ضيعت فعلًا!
همس بها وعيونه جاحظة، لا يصدق ما يسمعه، كانت خطة لتدمير حياته المهنية لكن انقلبت ودمرت حياته كلها!
1
"بتسأل ليه بقا يادكتور؟"
+
_مفيش...أصل أنا مسمعتش عنه في الكلية ولاقيت حد بيتكلم عليه فقولت آجي أستفيد منك، وإنت عارف إني بثق في حضرتك أوي.
رد عليه وهو شبه تائه، لكن رجع يسأله من جديد"طب افرض إللي خد المخدر دا اعتدى على بنت؟"
+
ضحك وهو يستنكر بحروفه"يابني إزاي! دا لو خارق مش هيعملها!"
5
_ياعم تيم افهمني، لو دلوقتي هو حد كان حاطت ليه المخدر دا في ماية، وهو كان دايخ وروح بيته وصحي لقى واحدة جمبه بتقول إنه اغتصبها هل دا ممكن يحصل؟
يحاول أن يوضح له الأمر حتى يأخذ منه إجابة ثقة.
+
وهو نفى برأسه وهو ينهي كل هذا بحزمٍ"لاء طبعًا دا مستحيل، المادة دي بتخلي إللي واخدها يفقد وعيه، مستحيل يغتصب حد!"
+
تنهد وكإنه كان فوق صدره جبل وانزاح! وضحك وهو يحتضنه متحدث بامتنانٍ
"شكرًا يادكتور، ربنا يجعله في ميزان حسناتك."
انتهى وهو يقبله من وجهه ويغادر من منزله.
12
"-------"
+
غادر من عنده، ودخل لبيته ملقي هاتفه على الأريكة وهو خلفه وعقله مشتت، وجدها أمامه، أدار وجهه عنها متحدث باشمئزازٍ"غوري من وشي عشان هقل أدبي عليكي وأنا صايم."
يصوم كل اثنين وخميس كعادته، يدعي دور الشيخ المتدين كالعادة!
+
_وأنا عملتلك إيه؟ إنت بجد بني آدم قذر، إنت واحد غيرك بعد إللي عمله هو إللي يغور من وشي طول العمر!
ردت عليه بعصبية بعدما هبطت دموعها وهي لا تتحمل تلك العيشة!
1
انتفض من فوق الأريكة مقترب منها، لحظات وشدها من ذراعها يسألها بغضبٍ عماه"أغور من وشك؟ يابت اتعدلي يابت بقولك صايم مش عايز أفطر عليكي!"
2
حاولت إفلات ذراعها من بين يده وهي تبكي متحدثة بكرهٍ
_صيامك عمره ما هيتقبل إن شاء الله.
+
_إن شاء الله ياخدك، قبل ما هفطر كدا هقعد أدعي عليكي نص ساعة في المسجد عشان إنتِ هتجبيلي جلطة.
دفعها عنه وهو يرجع يجلس على الأريكة صائح بهياجٍ"مش عايز أسمع نفس ليكي في أم المخروب دا."
3
في وسط حديثه دق الباب، وهو زفر مستشاطًا منها مع أمره"افتحي الزفت."
+
اتجهت لفتحه لتجد أمه وأخته فجر، نظرت لهما بنظرات مشتعلة، تجاهلت ليل ودخلت تتحدث ببسمة لمصعب"حبيبي، طالعة انهاردة أقضي معاك اليوم أنا وفجر."
+
_منورين ياحبيبتي.
ابتسم لهما بهدوء مصطنع، وأمه جاءت مخصوص لتسود اليوم فوق رأس تلك شروق عديمة التربية.
14
دخلت فورًا على المطبخ لكن شهقت عندما وجدت أكوام صحون، متحدثة بصوتٍ عالٍ"هو أنا دخلت زريبة؟ إيه القرف دا، تعالي يا هانم، مش فالحة بس غير في المونيكير، ياختي المطبخ قرح من شهر!"
+
_وأنا المفروض أغسل المواعين كل يوم!
5
"آه ياختي تغسليها كل يوم وكل ساعة كمان لو هتكوني معفنة كدا، تعالي".
ردت عليها بغيظٍ وهي تشدها من يديها متحدثة بعصبية وهي توقفها أما حوض الصحون"تعالي اغسلي القرف دا، الله يكون في عونك يا مصعب مستحمل وساكت."
+
_إنتِ بتكلميني كدا ليه!
بعصبية وصوت عالٍ صاحت، لتوقفها فجر وهي تشدها من يديها لتمسك سلك المواعين"يلا ياشروق اعملي المواعين واخلصي".
14
"--------"
+
جلست في الشرفة تنظر على الشارع، الشارع بعيد للغاية، سامح أخبرها إنهما في الدور الثاني عشر! الهواء يداعب وجهها، والساعة متخطية الواحدة بعد الليل وسامح لم يأتي.
+
كانت سعيدة، لترتاح منه اليوم، ونهضت تحضر لنفسها مقرمشات كثيرة بسعادة وجلست أمام التلفاز تشاهده، فتحته على قناة الأفلام الكرتونية وجلست تأكل في اللب والسوداني.
+
لكن كالعادة تأتي الأمور بما لا تشتهي، لم تسمع فتح الباب وشهقت عندما سمعت جملته الساخرة بجانبها"لب وفشار وسوداني! دا أنا غيبت عليكي كتير أوي بقا!"
+
نهضت بارتباك وهي تنظر له بعيونٍ خائفة، معللة بصوتٍ مرجوف"حضرتك اتأخرت وأنا كنت زهقانة..أنا آسفة".
+
_ودا إيه؟ حورية البحر! شبهك، شعرها أحمر وبيضا وجميلة زيك...صوتك حلو زيها يافيروز؟
سألها بعدما جلس على الفراش بجانبها يأكل من السوداني ببساطة، متابع الفيلم الكرتوني التي تشاهده.
+
"لاء..صوتي عادي".
أجابته وهي تكتم صوت الفيلم، وهو تحدث بتبارد"غني وسمعيني...حاجة لفيروز."
+
_معرفش أغاني ليها حضرتك.
+
نام برأسه على الوسادة وهو ينظر لها بعيونٍ نصف مغمضة_:
_غني أي حاجة وسمعيني، طالبة معايا اكتشف مواهبك عشان انهاردة جي تعبان من الشغل ومش قادر نقعد مع بعض.
8
تنهدت بارتياح بعد جملته، صحيح سيتسلى عليها لكن أفضل بكثير من إنهاكها، وبدأت تغني أقرب أغنية جاءت على عقلها_:
_يابنات يابنات يابنات...إللي مخلفش بنات، مشبعش من الحنية ولا شافش الحلويات..
+
قاطعها وهو يرفع عيونه لها بتركيزٍ، محلل شخصيتها بجدية"إنتِ روح الطفلة مسيطرة عليكي أوي والمفروض إنك كبيرة ودي الجوازة التانية ليكي".
+
قبل أن تتحدث كان سألها وهو يخرج عقب سجائر يدخنه"قوليلي يافيروز إنتِ عندك كان موبايل؟"
+
_لاء، أبويا مكنش بيمسك بنات تلافون عشان بيقول غلط، بس أنا أما اتجوزت وسافرت القهرا وكدا عشان يكلموني أمي إدتني عدة لمس صغيرة كدا فيها رقمها وأرقام إخواتي الصبيان.
8
يتسلى من لهجتها الفلاحي، وضحكته مرسومة على وجهه، ردد بضحكة عالية"دا إنتِ ميح خالص! عشان كدا لسة عايشة في جو التلفزيون وموصلتش ليكي التكنولوجيا ووسائل التواصل، لو كان عندك تلافون لمس كبير كنتي هتكوني ناضجة."
+
_بس أنا صغيرة بردو مش كبيرة، يعني أنا بردو فاهمة و..
قاطعها وهي تبرر وتحدث ببسمة"لاء إنتِ مش فاهمة خالص، الحمدلله إن النت مدخلش حياتك وخلاكي عينك متفتحة."
+
"وهو فيه أكتر من كدا! دا أنا من 18سنة بيحصلي حاجات استغفر الله عمر النت ما كان هيعلمها ليا."
رسمت شبه بسمة متهكمة وهي تخبره بحرقة، وهو قلب عيونه بمللٍ متحدث بسخريته المعتادة_:
_بلاش دراما بقا يافيفي، دا إنتِ عايشة هنا في عز مشفتهوش عمرك.
5
حركت رأسها بصمتٍ، تريد الصراخ في وجهه تخبره إن هذا العز يقتلها فيه! إن تلك ليست حياة، لكن قررت بعد ثوانٍ أن تتحدث بالحقيقة المؤلمة_:
_العز دا أنا بدفع تمنه كل يوم، إنت لو هتجيب بنت استغفر الله على إللي بتعملوا فيا دا كانت هتاخد منك ألوفات.
+
"طب ما إنتِ ناضجة أهو وعارفة البنات الاستغفر الله بياخدوا كام، تاخدي فلوس إنتِ كمان؟"
جملته اخترقت قلبها، ونظرت له بملامح باهتة صفراء، وعيونها بدأت في الاتساع، تمالكت دموعها وهي تضغط على يديها بقوة حتى لا تبكي.
+
وبدأت بلملمة صحون المقرمشات بصمتٍ، وسألته قبل أن تخرج بها"هتاكل منهم؟"
+
هز رأسه بالرفض، وهي دخلت بهم المطبخ تفرغهم في أكياسهم ودموعها منسابة على وجهها بهدوء، أزالت العبارات من فوق وجهها ودخلت له بعد دقائق، استعدت للنوم لكن وجدته يمد يده لها بأموال! نظرت له مقهورة، وهو تحدث ببساطة_:
_ألف جنيه، حقك.
9
لم تتحمل وانفجرت تبكي وهي تشعر إن قلبها سيتوقف من شدة حزنها، أخذ جسدها يهتز بعنفٍ وهي تهزي بكلماتها"والله حرام بجد أنا تعبت، دي مش عيشة بني آدمة بتحس، أنا والله بني آدمة ياسامح بيه!"
نظرت له بعدما اعتدل يجلس نصف جلسة مثلها، وأمسكت بذراعيه وهي تحرك جسدها بهستيريا_:
_أنا عمري ما غلطت في حقك، كل مشكلتي إني كنت متجوزة وحرام، إنت ليه بتحسسني إني مش إنسانة، أنا لحم ودم ياسامح!
5
توقفت لثوانٍ وهي تسعل بقوة، متحول وجهها تمامًا للون الأحمر، مع عيونها المعقودة، لا تستطيع حتى أخذ أنفاسها، متابعة وحرقتها تمكنت منها_:
_أنا بكره شكلي وجمالي، هما إللي بيطمعوا الكلاب فيا، أنا... أنا طول عمري بتعامل أوسخ وأقذر معاملة، عمر ما حد فكر فيا، وأما اتجوزت إسماعيل كان متجوزني عشان قرف وكان راجل عجوز وبيضرب فيا بس رضيت...رضيت والله.
3
كانت تتحدث وهو يحدثها بجدية بعدما انصدم من انفجارها"فيروز خلاص، خلاص يافيروز."
1
ضربت على رأسها بعصبية بيديها المرتجفة، ورددت بصوتٍ صارخ وهي تكمل ضرب في نفسها بدلًا من ضربه_:
_لاء مش خلاص! سيبني اتكلم، أنا بكرهك، وبكره نفسي، يارب أموت، يارب أتشوه عشان تسيبني في حالي، يارب وشي يبوظ...أقولك على حاجة؟ موتني وريحني أبوس إيدك.
4
بُهت وجهه، وحدق بها بعدم تصديق، أمسك يديها بين يده وهو يحاول أن يهدأها بعيونٍ جاحظة"فيروز اهدي، خلاص أنا مش هقرب منك، اهدي."
+
_موتني بقا وارحمني.
انهارت وهي تحاول الابتعاد عنه، هبطت دماء أنفها وهي تُعافر معه حتى يترك يديها، لكنه لم يستسلم لها، وشدها لأحضانه التي لا تطيقها ولازال ممسك بيديها بيده الثانية.
+
قلت حركتها بعد وقتٍ، وبقى صوت شهقاتها، وسمعت توضيحه لها بعدما أشفق عليها من انهيارها"دا أنا بديلك فلوس عشان تجيبي لنفسك أي حاجة من غير ما تطلبي، دا قبضك الأسبوعي مني زي أي راجل ومراته..مش زي ما فهمتي."
3
_أنا عايزة أنام.
خرج صوتها مبحوح وهي تحاول الابتعاد عنه، وهو تسطح وهو محتضنها، يغلق الأضواء وهو يهمس لها"نامي في حضني."
18
نامت ودموعها على وجهها لا تُجف، شهقاتها خافتة، وهو تصنع النوم حتى يرى ماذا ستفعل، حاولت فك قبضتيه بعد ساعة كاملة، مستقرة أنفاسه، معتقدة إنه نائم، وبعدما فشل رددت بغلٍ"حتى وإنت نايم مفتري وحيوان، يا أخي ربنا ياخدك ويريح الناس من شرك، ظابط مفتري والكل بيدعي عليك."
+
استسلمت لذراعيه القابضتان عليها، ونفخت وهي تكمل بسخط"حتى مناخيري نزفت ومهنش عليك تديني منديل، دا لو الرحمة بفلوس مكنتش هتعمل كدا."
+
تقلب في نومته تاركها بعد كلماتها بثوانٍ معدودة، استدار يعطيها ظهره، وهي تنفست مع كلماتها الخافتة"ريحتك تقرف."
2
لم يسمع تلك الجملة بسبب همسها بينها وبين نفسها، شد محارم ورقية من جانبه وأعطاها لها بدون أن يستدير لها"خدي لمناخيرك وكفاية كلام كتير عشان مش هسكت كتير."
+
جحظت عيونها بهلعٍ! هل سمعها؟ يا الله ستموت عندما يستيقط بالتأكيد، أخذتهم منه، وبعد وقتٍ نامت بتعبٍ.
+
وهو فتح عيونه بعدما تأكد إنها نامت تمامًا، تحسس وجهها وعند أنفها ليجد نزيف أنفها توقف، متحدث بصوتٍ مختنق"دا أنا لو بجلد فيكي مش هتكوني كرهاني كدا."
40
"------"
+
"مبروك يا أسماء، فرحتلك أوي والله."
تحدث بها يحيى وهو يوجه لها الحديث، وهي نظرت له بارتباك متمتمة بصوتٍ ضعيف"شكرًا."
+
تركته ودخلت لغرفتها، ويحيى احتضن أحمد محدثه بفخرٍ"راجل من ضهر راجل ياشيخ أحمد! الله أكبر عليك أنا مش مصدق إنك اتغلبت على جن وحوارات عمرك ما كنت بتحب تسمع عنها عشان بتخاف!"
+
_بفضلك إنت وأبوك أنا كنت مش خايف، متحامي بيكم وبدعمكم ليا بعد ربنا، اللهم لك الحمد.
+
ابتسم له يحيى وهو حقيقي فخور به! شقيقه الصغير كبر وأصبح رجل يعتمد عليه!"خلي بالك على أسماء أوي، هي دلوقتي عايزة تكتشف العالم، خليك إنت مرايتها وسندها".
+
تركه بعد وقتٍ وغادر، ودخل للغرفة ليجد أسماء تبكي بقوة! انتفض وهو يمسك يديها بلهفة مع سؤاله المصدوم"مالك ياحبيبتي؟ حصل إيه؟"
+
لا تجد عين لتخبره بماذا فعلت من قبل، تعالت شهقاتها وهي تردد له"والله أنا مكنتش حاسة بنفسي، متسبنيش أنا آسفة."
+
_مالك ياحياة أحمد بس؟ إيه إللي معيطك!
سألها وهو يحتضنها ويقبل رأسها.
3
وهي أجابته بخجلٍ منه ومن حالها ومن أخيه"يا أحمد أنا مكنتش أقصد والله، بس أنا كان زهاك هو إللي بيخليني أعمل كدا، أنا مرة قربت من يحيى بطريقة وحشة وكنت لابسة جلبية ضيقة، وهو راح ضربني على وشي... أنا كنت فاكرة هو عمل معايا حاجة بس طلعت أنا إللي عملت معاه كدا وهو كان بيقولي أعوذ بالله منك."
+
أغمض عيونه بقوة، ظلت ليالي تخبره إنه تقرب منها بطريقة قذرة وهو على علم اليقين إن أخاه إن رآها عارية سيسترها بكل ما عنده بدون رفع نظره فيها، تنهد تنهيدة حزينة، وابتسم لها يخبرها بجدية_:
_عارف، يحيى قالي..هو عارف إنك مكنتيش إنتِ...
1
لم تدعه يكمل حديثه بسبب خروج شهقتها العنيفة وهي تردد بتألم مع معالم وجهها الحزينة"يعني إنت كنت عارف! أنا آسفة، متسبنيش عشان خاطر ربنا يا أحمد."
+
مسح على وجهها وشعرها المشعث كالعادة، وهو يحرك رأسه بالنفي، ينفي ذلك الهاجس عنها
_ ياحبيبتي أنا وهو عارفين إنك مكنتيش في وعيك، إنتِ كنتي مأذية، والحمدلله محصلش حاجة وكيد الشيطان كان ضعيف ويحيى إيمانه كان قوي، وهو أخ ليكي وبيحترمك جدًا صدقيني، هو عارف إنك كنتي مريضة ومظلومة.
+
_متسبنيش يا أحمد، أنا خايفة عشان خفيت تسيبني عشان إنت اتجوزتني عشان تعالجني، متسبنيش أنا اتعلقت بيك، إنت أول حد اتكلم معاه...أنا طول عمري منبوذة، إنت الوحيد إللي شوفتني بطريقة حلوة ووقف معايا.
هي أصبحت مريضة الخوف، تخاف من هجره لها، هجره لها يعني موتها لا محال!
3
ربت على شعرها وهو يحدثها بثقة"أسماء، إنتِ مراتي وحبيبتي، أنا تعبت عقبال ما نوصل لهنا فمستحيل أسيبك أبدًا! هنعيش ونخلف ونربي عيالنا."
+
انهمرت دموعها، واستسلمت لعناقه، تريد بدأ حياة جديدة معه، لكنه أبعدها عنه متحدث بحزمٍ"لاء مش دلوقتي، أنا مش هقرب منك غير أما أتأكد إنك في أحسن حالاتك، وغير أما أعمل فرح لينا مصر كلها تحلف وتتحالف عليه!"
+
_فرح!
سألته بعيونٍ تشع سعادة، وهو حرك رأسه يؤكد بكلماته المتحمسة أكثر منها"وربنا الغالي هيكون ولا فرح ألف ليلة وليلة!"
+
هو وعدها! وذهب بعد وقتٍ لأصحابه تاركها مع أهله، جلس معهم وهم في لايف، وهو شارد مبتسم لا يتحدث، سأله يوسف صديقه بمرحٍ"إيه إللي واكل عقلك يانجم؟"
+
_حصلي أجمل حاجة في حياتي امبارح، أنا عايز أقوم أشيلك وألف بيك من الفرحة.
اخبره وهو يضحك بسرورٍ ضحكة بشوشة، والثانية ابتسم على سعادته وهو يدعي له"يارب علطول فرحان ياصحبي."
+
ليسأله ثالثهم بمكرٍ"إيه هتتجوز التانية؟"
1
تعالت ضحكاته وهو يرد"لسة مش دلوقتي، أنا لسة معملتش فرحي على الأولى ياعم!"
1
_عقبال ما تعمل فرحك كدا على الرابعة.
مزح معه، وهو رفع يديه يؤمن على كلامه المرح"آمين يارب."
4
"طب لو الأولى شافت اللايڤ دا بقا؟"
+
فكر للحظات حتى سأله بصدمة بعدما لطم وجنتيه"هو دا لايف مش ڤيديو! يا أخي حسبي الله ونعم الوكيل كله إلا مراتي حبيبة قلبي، شايفة بقول عليكي إيه؟ إنتِ مرتاتي الأربعة".
+
نظر يوسف للهانف وهو يوجه لزوجته الحديث باعتبار إنها تشاهد المقطع_:
_دا عايز يتجوز أربعة، متوقعة إيه من واحد اسمه أحمد؟
+
"لاء معلش الأحمدات إللي مشوهين سمعتي دول كلهم بيرتبطوا ويسيبوا بنات الناس وحاجة حرام في حرام أما أنا هتجوزهم وكله بما يرضي الله!"
اندفع في حديثه وكإن الأمر يعنيه بالفعل!
2
انفجر الاثنان يضحكان، وتحدث يوسف بيأسٍ_:
_مش قولتلك اسمه أحمد!
+
_حسبي الله ونعم الوكيل في أي حد عايز يشوه سمعتي قدام مراتي، دا أنا محبش قدها! أي بنت بعد إذنكم فاتحة اللايف تقفله وتسيب مراتي بس تتفرج عليا وتاخد ليا صور.
وبالفعل بدأ يجهز وضعيات الصور! يضع يده في خصره، ويربع يديه!
2
"أحمد اتجنن خلاص!"
1
"----------"
+
بعد صلاة المغرب في المسجد بدأ يكسر صيامه ويشرب المياه، انتهت الصلاة ووجد عمه عبدالرحمن يجلس أمامه متحدث ببسمة محرجة"تقبل الله يامصعب، كنت صايم؟'
+
حرك رأسه بصمتٍ، ليتحدث عبدالرحمن"الله يثبتك يابني، إنت زعلان مني وكارهني صح؟"
+
سريعًا تحدث صادقًا وهو يربت على ظهره_:
_لاء طبعًا ياشيخ عبدالرحمن، دا إنت غالي جدًا بالنسبة ليا والله.
+
_طب لو أنا غالي بجد ممكن أعرف ليه اتغيرت مرة واحدة للأسوأ؟ ليه بقيت تتعصب على أهلك وبقيت تشرب سجاير، يابني السجاير دي تدمر حياتك وصحتك وتدخلك النار.
+
سمع جملته وانصدم، لا! لا يحب أن يراه أحد سيء وأصبح متغيرًا! تملك منه الحرج، وسأله"مين إللي قالك على السجاير!"
+
_شروق، وقبل ما تقول حاجة أنا عارف إنك متغير بسببها، لكن يابني مش هنعالج الغلط بغلط، حقك عليا.. أنا عارف إنها دماغها مش مريحاها وبتستفزك بس دي حياتك بردو! حرام عليك.
+
جاء له على جرحه الذي لم يلتئم، وضغط على عيونه بقوة وهو يخبره بتعبٍ وقلة حيلة_:
"عم عبدالرحمن شروق قادرة تخرج أي حد عن شعوره، دي بت مستفزة."
+
آه لو يعلم الشباب ماذا يفعلون بحالهم! يدمرون حياتهم بأيديهم، وهو استنكر منه بلهجة منفعلة لكنها أبوية صافية للغاية"ودا معناه يابني تشرب سجاير؟ وبعد السجاير إيه يامصعب؟ دا خالك سيف دخل طريق زفت الزفت بسبب إن بدايته كانت بالسجاير، مش عايز أشوف سيف تاني فيك، ماهو السجاير مش هتظبط ليك دماغك فهتحتاج إنك تشرب حاجة تانية!"
+
_أنا تعبت منها، أنا هطلقها.
لا يجد حل إلا طلاقها لصلاح حياته، وهو أيده بجملته العقلانية"طلقها دا أسلم حل، لإنكم خلاص مش طايقين بعض، وأنا خايف يحصل أكتر من كدا!"
+
_متقولش لأبويا على السجاير، هو لو عرف هيفتكر جدي أبو أمي السبب وجدي والله مش السبب وميعرفش حتى.
+
نظر له ببسمة وهو يردد بصوتٍ هادئ"بتحب إنت جدك أيمن أوي يا مصعب".
+
_أنا عارف إنه أذى أمي وإخواتها كتير لكن مش لدرجة إننا ننبذه طول العمر، حرام دا مهما كان كبر ومحتاج حد يراعيه.
+
"على نياتكم ترزقون يا مصعب، وإنت نيتك خير فربنا مش هيضرك."
+
_لاء أنا اضريت ياعم عبدالرحمن، أنا اتهنت وأنا مليش أي ذنب، أنتم جيتوا عليا رغم إن دي مش تربيتي، أنا بس مش فاهم ليه حصل ليا كدا؟ أنا طول عمري في حالي، ولا بتكلم ولا بيطلع ليا صوت، عمري ما اتكلمت على حد وكنت بس عايز أتجوز بنت كويسة وهادية وأعيش في حالي.
تحدث باختناقٍ، مختنق من تلك العيشة المؤذية!
+
ظل محدق فيه مطولًا، حتى تنهد وهو يخبره بتيه بعدما رأى تحسره على وجهه محفور"أنا مكنش في إيدي حاجة أعملها! والله أنا آسف بس إنت ابني وهي بنتي، أنا كنت خايف ترفض تتجوزها وهي تدمر...أنا..مكنتش عايز حد منكم يتأذي والله."
+
_لو قولتلك حاجة هتصدقني؟
سأله وهو ينظر له بجمودٍ، وعبدالرحمن هز رأسه بصمتٍ، ليخبره مصعب بعيونٍ ساخرة قبل جملته"أنا ملمستش شروق، أنا وقعت مغمي عليا."
+
أغمض عيونه بقوة وهو يرجع رأسه على الجدار الرخامي، تعب من تلك الحكاية! ومصعب أكمل بجدية"أنا اتنين صحابي من المستشفى حطولي مخدر اسمه GHB، كانوا عايزين يدخلوا مريضة عليا وجسمي يسيب ويغمى عليا ويدخلوا يلاقوني نايم وكدا وهي معايا فيضيعوا مستقبلي، لكن أنا زقتها وقتها وركبت تاكسي وأنا بموت، ومكنتش عايز حد يشوفني كدا بالمنظر دا فطلعت شقتي، لاقيت شروق نازلة ودخلتني، وبس دا إللي فاكره، لكن المخدر دا مش بيخليني اغتصب حد، تقدر تبحث عنه وأنا وربنا الغالي إللي قاعد في بيته دلوقتي مش بكدب ولا بحور عليك، تقدر تسأل ندى إللي كنت خاطبها هي شافت الخناقة وسمعت هي وكل الدكاترة."
+
ضيق ما بين حاجبيه، وحاول معرفة ما يحوم برأسه عن طريق كلماته!
_تقصد إيه؟ إن شروق بنت؟
+
"أنا قربت منها، بس..بس مكملتش إني أشوف هي بنت ولا لاء."
+
_طب هو هيكون إيه هدفها؟ ليه تعمل كدا؟
سأل باستنكارٍ وهو رد بجهلٍ مع رفعه لمنكبيه"معرفش، والله ما أعرف..أنا أدبست فيها من غير ما أعمل حاجة."
1
يشكي له همه وهو ليس بيده حيلة! لا ابنته ولا له رابط عليها، بل وقفت تتواقح معه، وطال صمته وعندما وجد مصعب إن الحديث خجل من ذلك الموقف نهض متحدث بهدوء"إنت ملكش ذنب، إنت كدا كدا خرجت نفسك من كل دا."
+
تركه وغادر المسجد، للآن لم يفطر، اكتفى بالمياه وحتى التمر لم يطق أن يضعه على لسانه، انطلق في طريقه للمشفى، ورن هاتفه برقم غريب غير مسجل، رد بلا مبالاة"ألو...مين؟"
+
_دكتور مصعب صح؟
سأل المتصل بجدية، وهو رد بانتباه"أيوة، مين؟"
+
"إنت جوز شروق؟"
سؤاله ثار ريبته وسأله مرة أخرى"إنت مين؟"
+
_أنا سليم زميلها في الكلية إللي كنت متقدم ليها، ممكن نتقابل ونتكلم؟
رده عليه صدمه، وأغمض عيونه بقوة وهو يتساءل"ليه؟ في إيه؟"
+
انتظر الإجابة لكن جملة سليم المستفهمة خرجت لتوقف قلبه "إنت اتجوزتها بجد؟ ولا عشان تستر عليها ومتتفضحش؟"
21
رمش بأهدابه بعدم فهم، ماذا يقول؟ وردد وهو لا يفهم"نعم! إيه إللي بتقولوا دا؟"
+
_تعالى نتكلم، أنا مستعد أجيلك دلوقتي منطقتك، إنت فين؟
+
جمدت ملامحه، وأخبره بصوتٍ خالٍ من الحياة بعدما نظراته تحولت لمصدومة"أنا جي..استناني في القهوة إللي في السيدة عند بتوع الملابس."
5
"---------"
+
الجميع مرتبك، يقفون خارج غرفة العمليات، وبالداخل قطعة منهم بالداخل، تبكي دينا وهي منهارة، تترجى عمر وهي تتمسك فيه"ونبي أدخل مع ابني اطمن عليه وأشوف ابني ياعمر."
1
وعمر لا يتحمل بالأساس، أعصابه تالفة، يديه ترتجف، وهمس لها"ادعيله يادينا وبطلي عياط."
+
أخذتها نور بعيد عنه تجلسها على المقاعد وهي تحاول تثبيت فؤادها"استهدي بالله، والله العملية هتنجح وهيخرج سليم وقلبك يفرح ويفرحكم كلكم."
+
_ونبي ادخلي معاه إنتِ طيب، أنا قلبي خايف على ابني، خايفة يضيع مني.
تتوسلها وهي تمسك يديها تضغط عليهما، احتضنتها نور بعدما تمكن منها القلق بسببها"ياحبيبتي والله خير، متخافيش بقا هيخرجلك سليم."
+
اقتربت أختها منها تقف بجانبها تدعمها، وبقى عمر وحيدًا، تركتهم نور، واتجهت تقف بجانب زوجها، احتضنت ذراعه هامسة له"نسبة نجاح العملية 95٪، متخافش يا أبو فارس."
+
_أبو فارس عرف الحياة بعد ما شاف فارس، نفسي أشوف فارس بقا هو كمان عايش حياته!
رد عليها وعيونه دامعة، قلبه متألم وخائف، يعيش أكثر من خمس سنوات في وجع على صغيره! شدته ليجلس، وجلست بجانبه.
+
جعلته ينام على ذراعها وهي تحتضنه باحتواء مع كلماتها كل عدة دقائق"هيخرج بخير، ثق في ربنا".
+
_نفسي يانور يبقا عندي عيلة كبيرة أوي، طول عمري عايش مليش حد، حياتي ملهاش لازمة، أما جه عيل مني حسسني إني مسؤول وفي حاجة أعيش عشانها، نفسي يبقا عندي عيال بيحبوا بعض، مش بُعاد زيي أنا وإخواتي، نفسي يعيشوا على حماية بعض، حتى لو مش من نفس الأم بس هما يكونوا عيلة واحدة بيحبوا بعض.
+
وضعت يدها على بطنها تتحسسها، وابتسمت وهي تخبره بخفة"أنا عايزة أخلف توأم، ولد وبنوتة...عشان أغيظ دينا إني بقا معايا عيلين من أول سنة جواز ليا."
5
ضحك وهو يرفع نظراته لها، متحدث بسخرية"وقتها دينا هتتجنن وتقولي أنا هحمل بكرة."
+
_طب ابسط ياسيدي هيكون عندك عيلة كبيرة أهي!
دفعته بذراعها بدلالٍ مقصود، وأذن الأذان لينهض يصليه.
+
مر وقت طويل على تلك العملية، حتى خرج الطبيب تيم يزيل الكمامة الطبية عن وجهه مبتسم لهم براحة"مبروك، العملية نجحت الحمدلله..وفارس الصغنن هيكون قرد بعد كدا."
+
جملة واحدة كفيلة بجعل ملامح الجميع المقبوضة تتسع بسعادة، وزغردت دينا في لحظتها وهي تبكي لكن تلك مرة بفرحة لا تسعها!
+
استدار عمر يضع رأسه على الجدار متنهد تنهيدة فرج! وسألته نور بابتسامة سعيدة"نقدر نشوفه يادكتور؟"
+
"يادكتورة مش أما حالته تستقر الأول؟ هيتنقل العناية المركزة وبعد تلت أربع ساعات تقدروا تشوفوه."
طبيب هين لين متفهم للغاية، وقبل رحيله من أمامهم تحدث بابتسامة"مبروك، ربنا ما يقلقكم على حد منكم تاني أبدًا."
1
مرت الساعات بطيئة، حتى دخل عمر ودينا له، أب وأم قلبهما موجوع، لكن من بعد اليوم سيكون قلبهم سعيد ومُلتئم كقلبه الصغير تمامًا!
+
دخلا لتقع عيونهم على صغيرهما!
+
أنبوبٌ رفيع عند فمه موصول بجهازٍ يعلو ويهبط بصوتٍ منتظم، كأن آلةً تتنفس مكانه مؤقتًا، صدره يرتفع ببطء، وفي منتصفه ضمادة بيضاء عريضة تستقر فوق موضع الجراحة.
أسلاكٌ رفيعة تلتصق بصدره الصغير، تمتد إلى شاشةٍ خضراء تُظهر نبض قلبه في خطوطٍ متراقصة.
إبرة محاليل في يده، وربما أخرى في قدمه، تنقل السوائل والدواء بهدوء.
أنبوبان رفيعان يخرجان من أسفل صدره لتصريف السوائل، مثبتان بعناية، لا دماء ظاهرة ولا فوضى، فقط نظامٌ طبي صارم.
+
رغم دموع عمر الهابطة إلا إنه انحنى يترك قبلة على جبينه متمتم له بصوتٍ حاني"مفيش وجع تاني ياحبيبي، سلامتك من الوجع ياقلب أبوك."
2
"-------"
+
_أيوة يا أنس...ماشي ترجع بالسلامة.
أغلقت معه بلا مبالاة، ووضعت الهاتف بجانبها تكمل حديثها مع روح، لكن روح كانت متعجبة تسألها بعدم تصديق"بتكلمي أنس بالجفاء دا!"
+
ضحكت ضحكة ساخرة متألمة وهي تخبرها متهكمة"ياما كلمته بأحسن كلام وفي الآخر معجبوش."
+
_في إيه! متخانقين؟
+
"متخانقين؟ دا إحنا متخانقين من يوم جوازك إنتِ ورائف، شوفي بقالكم قد إيه وإحنا أهو مش بنتكلم."
ردت عليها بابتسامة متألمة ساخرة، وهي استنكرت مع توسع عيونها"بتهزري! دا أنس مش بيحب قدك!"
+
تحسرت وهي تخبرها بهدوءٍ_:
_صدقيني مبقاش يكره قدي، ومبقاش يعامل حد أسوأ معاملة قدي.
1
"إيه إللي حصل؟"
+
نظرت لها بنظرات باردة، وأجابتها بشبح بسمة مريب_:
_خونته...
1
تعلقت كلماتها حتى شهقت روح واضعة يدها على فمها"بتقولي إيه!"
+
_هو قالي إني خاينة وبخونه، يحيى أخوكي في الفرح كان واقف جمبي هو ونيار، وكان عايز ياكل حتتين جاتوه وكدا، فأنا معرفش إيه إللي خلاني اتكلم وقولتله كدا غلط وسألته خدت الحقنة ولا لاء، بعدها في نفس الثانية نيار مسكتني عصرتني حرفيًا، فأنس خدني ومشينا، وبسبب كلامها والموقف قعد يزعق وقالي إني خاينة، أهو داخلين في الشهر متخانقين، وهو سافر أسبوعين إيطاليا وبعد عني، وبس ياستي.
+
قصت عليها الحكاية وهي ملامحها حزينة لكن تحاول السيطرة عليها، وروح احتضنتها وهي تشعر بالحزن عليها"بس بجد دي طبيعتك، إنتِ بتهتمي بالكل وبأدق التفاصيل، وعلطول قلبك علينا حتى الغريب."
+
هبطت دموعها وهي مبتسمة بتحسر ممتزج بغيظها، ورددت في الحال بحزمٍ بعدما وعدت حالها!
_دا أنا مش ههتم بحد تاني أبدًا، مش ههتم غير بنفسي، حتى هو مش ههتم بيه، أنا كنت عملاله كل حاجة، كل حاجة عملاها وهو في الآخر قالي إيه! قالي أنا عمري ما كنت مبسوط بأي حاجة بتعمليها، يبقا خلاص طالما مش مبسوط يبقا ولا هتعب نفسي وولا هفكر في حد.
3
لا تعلم بماذا ترد، لكن الأمر مؤلم للغاية! ورحلت تيا من عندها وخرجت روح لتجد ابنتها تلعب بألعابها من حولها ورائف أمامها على الطاولة يجلس أمام الحاسوب المحمول يعمل عليه.
+
رفع نظراته لها بعدما وجهت له الحديث"هحطلك من الكيكة يارائف".
+
وضعتها أمامه، وهو التقطها في أحضانه بمرحٍ وهو يردد بمكرٍ"ما أنا معايا أجمل كيكة أهي!"
+
اقترب منها قُرب لفت انتباه حفصة، وروح دفعته عنها وهي تحدثه بصوتٍ منفعل"رائف قولتلك ألف مرة متقربش مني طول ما حفصة قاعدة!"
+
اغتاظ منها وهو يردد بسخطٍ
_في إيه دي طفلة! مش فاهمة حاجة.
+
اعترضت وهي تحدثه بحزمٍ"لاء طفلة بتقلد إللي بتشوفه، مينفعش كدا."
+
_روح في إيه إحنا لسة عرسان!
اختنق من تلك المعاملة التي تشملها الحدود في كل شيء! وهي زفرت تخبره بعصبية مشيرة على ابنتها"بس معانا طفلة بتشوفنا، أنا مش عايزة بنتي عيونها تتفتح على أي حاجة تبوظ فطرتها السليمة، مستحيل أسمح إنها تشوف حاجة غلط حتى لو مش فهماها."
+
أشاح لها بيده وهو يدخل لغرفته مع رميه لكلماته بضيقٍ ممزوج بعصبيته"كل حاجة بنتي بنتي بنتي، كإننا متجوزين بقالنا عشر سنين."
14
نهضت حفصة تقف في مكانها وهي تحدق في أمها تارة وعلى غرفة أمها الذي دخلها رائف تارة، ترفع يديها وهي تحركها باستفهامٍ"ماكم؟"
1
"مفيش ياحبيبتي، تعالي تأكلي الكيكة الحلوة دي."
+
"-----"
+
عاد أنس لبيته، كالعادة فتح باب المنزل وظن إن تيا ستقابله بالأحضان ورائحة الطعام الشهية، لكن خلفت توقعاته عندما لم يجد أحد في البيت من الأساس!
+
اتصل بها، ردت عليه بعد عدة لحظات"ألو يا أنس؟"
+
_إنتِ فين؟ أنا وصلت البيت.
+
تباردت وهي تحدثه ببساطة"ماشي، أنا في الصيدلية، هاجي بعد شوية بقا، وهجيب دليفري..اطلبلك ولا أكلت في الطيارة؟"
+
_مش عايز.
أغلق معها وهو متعجب إنها تعلم معاد رجوعه منذ الصباح ولم تعود للبيت تحضر له وجبة مريحة له!
+
جلس ينتظرها ساعة ونصف كاملان، حتى سمع صوت سيارتها، دخلت وحدثته ببسمة غير مهتمة"حمدالله على سلامتك."
+
_مجتيش يعني تقابليني؟
أول سؤال سأله لها، وهي ضمت شفتيها من رفعها لمنكبيها_:
_ما أنا جيت أهو! كنت عند بابي رحت الصيدلية ولما عرفت إنك وصلت جيت.
+
"بس إنتِ دايمًا بتيجي قبلي تقابليني."
+
ضحكت وهي تنظر حولها من ذلك الحق الذي أصبح مكتسب! ورددت بنبرة متهكمة وصراحة قاتلة"آه ما أنا عارفة، بس إنت قولتلي إنك مش بتتبسط ولا بتفرح! كنت باجي من شغلي جري قبل معادك أعمل الأكل وألبس واتمكيچ وأقف أقابلك بالأحضان، بس إنت عملت إيه؟"
+
توقفت للحظات ثم عادت تكمل بصوتٍ خرج حزين متحسر_:
_قولتلي إنك مش بتفرح ولا عمرك حسيت بالفرحة معايا ومش بتحب كدا، فغيرت من معاملتي يمكن تفرح.
+
اغتاظ من طريقتها، ونظر لها بغلٍ وهو يصك على أسنانه باشتعالٍ"إنتِ بتعاقبيني بقا؟"
+
_أعاقبك؟ على إيه؟ أنا لو عايزة أعاقبك كان على الأقل على إنك ياكابتن مقضي أسبوعين مع مضيفة الطيران، ولا كنت عاقبتك على صورتها وإنت نايم دلوقتي على كتفها قبل ما تيجي، ولا أما فتحت ليك القميص واختارت لبسك! ولا ولا ياكابتن....
27
"-----"
أغلق معه وغير وجهته، يعلم إن الموضوع كله معقد ويوجد فيه إنَّ! لكنه يريد تكذيب شعوره، وتمتم لنفسه"لاء يامصعب، شروق عمرها ما تعمل كدا، بلاش تروح عشان ميحصلش حاجة."
+
لكن عقله صمم، وانصاع وراءه ليرى ما عنده، وصل للمقهى، وعرفه سليم فورًا مشير له، جلس أمامه يقيمه، وسليم بدوره قيم مصعب، حتى تحدث بتعجب مع حاجبيه المرفوعين"سبحان الله شكلك راجل جدع أوي، بس إللي شروق كانت بتقوله عليك غير كدا."
+
_إنت مالك بشروق! ثانية..هو إنت الواد إللي كانت راكبة وراه؟
بعدما قيمه كثيرًا تعرف عليه، وانفعلت ملامحه وغلت دماؤه، تحدث سليم بجدية"آه أنا، صاحب شروق..لاء آسف حبيبها، أنا بس مستغرب أنا سافرت فترة الأجازة شهرين ونص، إمتى اتجوزتك؟ وإنت إزاي قبلت تستر عليها وتتجوزها بعد كل دا؟"
6
كان متعجب بالفعل لا يتصنع، ومصعب عقله سيجن وتعالت أنفاسه وهو يستفهم منه بعقلٍ مشتت"استر على إيه؟ أنا مش فاهم! مالها شروق مراتي؟"
+
_هو إنت قربت منها؟ ولا هي عملت عملية ولا إيه!
تعقدت تعابير وجه سليم، واضح إن العريس متغفل! ولا يعرف بماضي عروسته!
+
انفعل مصعب وضرب على الطاولة يصيح بهمجية"عملية إيه يا راجل أنت! مالها شروق خلص!"
+
الآن فهم! هو كان مستنكر إنها تزوجت وفرحها كان فرح من ألف ليلة وليلة! عرف إن العريس كان مغفل لا يعلم بحقارة زوجته!
_آآه إنت لبست الليلة؟ طيب اقعد ياعريس أنا جي أعرفك عن مراتك شروق...إللي هي في الأساس حبيبتي.
+
يسمعه وهو يغلي، يريد تحطيم رأسه، لكنه يتحمل لأجل أن يفهم، ليفهم ويهد الدنيا كلها فوق رأسه ورأسها! وبدأ الثاني يحكي له.
+
"شروق أنا وهي كنا مرتبطين من أول سنة لينا في الكلية، بنخرج وبنروح وبنيجي، وبتحكيلي كل حاجة، أنا عارف كل حاجة عنكم، إنت مصعب الشيخ المعقد، وأخوك رائف كان متجوز واحدة اسمها حلا وطلقها بعد شهرين، وليك أخت اسمها فجر عيونها خضرة زيك ودي في علوم، وروح بنت عمها عبدالرحمن مترجمة، والظابط يحيى المعقد إللي ساب تيا بنت خالها تيم وجاب بنت بيحبها العمارة اسمها ميار باين، وأحمد اتجوز بنت ملبوسة، وأختها حور متجوزة شيخ متشدد جدًا بيكفر شروق أما بيشوفها، أنا عارف كل حكاية حصلت بأدق تفاصيلها، لو عايزني أحكيلك أي حدث حصل أنا هحكيه، أنا كنت ببقا معاها على الموبايل وهي بتتكلم مع امها وأبوها وقاعدة في تجمع."
9
يسمعه وأنفاسه مضطربة، وعيونه حمراء على وشك البكاء، صك على أسنانه وهو يسأله بغيظٍ"وبعدين؟ إيه إللي حصل وخلاكم متتجوزوش؟"
+
_أنا اتقدمت ليها فعلًا بس عيلتها طلعت لا تطاق زي ما قالت ووقفوا يفصصوا فيا، شروق كانت بالنسبة ليا بنت كويسة نوعًا ما، جيت بوستها مرة وزقتني وعملت حوار...
1
يقص عليه ما حدث ليجعل الكراهية تتمكن منه أكثر، وهو حثه على الإكمال ليكمل مراقب تعابير وجهه_:
_بس أما اترفضت هي اتجننت وكانت عيزاني آجي اتقدم تاني، فأنا قولتلها إني هظبط نفسي ومش هسيبها، جه في مرة كان عيد ميلادي، وجت مع صحابنا وهما بعد شوية مشيوا وهي فضلت قاعدة، وقربنا من بعض، وهي قبل ما تنفعل مكنتش رافضة، هي قالتلي إنها عارفة إننا كدا كدا هنتجوز ومفيش حاجة هتمنعنا عن بعض، وبعد شوية مشيت، العيد ميلاد كان الصبح وهي مشيت على ١٢كدا.
15
اهتز من داخله، كان يريد إثبات برائته لكن ليس بتلك الطريقة! لا...لايصدق! وحدق به بنظرات خالية من الحياة تمامًا، وضحك ضحكة شبه ميتة"طب متجوزتهاش ليه؟"
+
_عشان الموضوع موقفش لهنا، بعدها بيومين حصل بينا Sex chat.
23
فجرها في وجهه، وهو ضيق ما بين حاجبيه بعدم فهم، وحرك رأسه لأكثر مرة وهو ينظر له يحاول الاستيعاب"لاء مش فاهم، يعني إيه؟"
+
_يعني زي ما فهمت..شوف.
أخرج هاتفه من جيب بنطاله، وفتحه على محادثة شروق على تطبيق الواتساب، يخبره ب"من أول هنا."
+
أمسك الهاتف يقرأ المحادثة القذرة، بدايتها كانت ب"وحشتيني أوي، موحشتكيش من المرة إللي فاتت؟"
+
مرسل خلفها صورة له في وضع غير لائق إطلاقًا، وهي ردت عليه في البداية بكلمات ساخرة حتى تفاعلت مع كلامه ومحادثته...وفي الوسط أرسلت صورة لـ..جسدها بملابس شفافة تليق على صورته الأولى! محادثة مليئة بالقذارة والألفاظ القذرة من جهته والخلاعة والانحطاط من جهتها!
11
لا يصدق إنها فرطت في نفسها! وصورت نفسها وجسدها له؟ وتقول ذلك الحديث الذي أقل ما يقال عنه يخرج من عاهرة لا من فتاة تربت على القرآن منذ نعومة أظافرها!
+
وسمع جملة سليم له"ودي مش أول مرة، دا في شات تاني، قبل ما امتحاناتنا تخلص، أنا بقا أما لاقيتها كدا مبقتش أرد ولا أعبرها، جت اتخانقت معايا قدام الجامعة وأنا مردتش أفضحها، وخلصت آخر امتحان وسافرت لبابا دبي، بس عرفت من أسبوع إنها اتجوزت أصلًا! فاستغربت إن في حد وافق بيها وهي مش بنت!"
2
أظلمت عيناه، وظل محدق بالمحادثة القذرة، وخرجت نبرته تحمل صدمةً واضحة، إلا أن تحتها نارًا توشك أن تشتعل
"في...المغفل مصعب إللي معندوش خبرة في أي حاجة."
+
ومع ظلمة عيونه تركه بدون كلمة زائدة ورحل!
هُنا انتهت القصة الذي كان فيها مغفل...
لتبدأ قصة مصعب جديد.
ليحرق الجميع بنيران ظلمه.
43
"--------"
+
قولتلكم افطروا وحلوا بالفصل، معلش معلش اتسحروا وحلوا بالفصل😭😭😂
+
كل سنة وإنتم طيبين ياعسولات، وكل رمضان وإنتم بخير.🌟❤️❤️❤️
5
إهداء للجميلة ملك عبدالله أدمن جروبي الخاص برواياتي..كل سنة وإنتِ طيبة يا ملوكة❤️.
1
وإهداء إلى سلمى تامر الصيوحة المحببة لقلبي، كل سنة وإنتِ بخير ياعيوني.❤️
2
شو رأيكن بالبارت؟
4
وتوقعاتكن؟
+
تيا وأنس؟
7
شروق؟ وكلام سليم؟
15
ومصعب هيعمل إيه؟
5
مصعب وبودي؟
3
مصعب وتيومي؟
4
نور وعمر ودينا؟
4
أحمد وأسماء؟
4
نيار ويحيى؟
4
روح ورائف؟
4
فيروز وسامح؟
12
بس هيك واعملوا النجومة وقولولي كلام حلو😋
1