رواية انبثاقة أمل الفصل الثامن عشر 18 بقلم فاطمة مخلوف
الفصل الثامن عشر
تدرك جيد ان رجليها الآن وفي هذا الموقف غير قادرتين على حملها ... فها هي الخيانة تتكرة للمرة الثانية .... لن تحزن فهي لا تحبه .....جلست على أقرب كرسي وارتشفت كأس الماء الموضوع على الطاولة علها تستعيد القليل من طاقتها ولكن عبثا... لم تستطع إعادة الكأس على الطاولة ...وقع الكأس من يدها وانكسر ...)
_خاتون ... أأنت بخير
(رفعت نظرها نحو ساري ...كادت ان تنهض لتصفعه او تفعل اي شيء تسترد كرامتها به ...انخفض ساري يهمس في أذنها مرددا ذات الكلمات .....)
_هل انت بخير
(رفعت رأسها عاليا رغم الدموع التي تجمعت في مقلتيها ...)
_نعم أنا بخير
(جلس ساري بقربها)
_انا لم أخطب على فكرة... ولكن لا أدري لما أمي أخبرتك بذلك
هتفت خاتون وقد تسرب بعض الارتياح إلى قلبها)
_اذا لما لم تخبرني بذلك أمامها
ساري: خاتون أمي مريضة ولا اريد ان ازعجها بشيء
(هزت خاتون برأسها متفهمة ولكنها أعادت نظرتها الغاضبة وهي تسأله)_أحقا لم تخطب
(لوى ثغره بابتسامة غريبة )
ساري: تغارين علي
هتفت خاتون مدافعة: بالطبع لا
ساري : حقا
خاتون: ولماذا سأغار عليك هل انت حبيبي أم أنك زوجي
(رفع إحدى حاجبيه بامتعاض وهو ينظر إليها نظرة مهددة)
ساري: إذا لا يهمك
تلعثمت خاتون وهي تقول: لا
ساري: متأكدة
(ترددت عدة لحظات ... لتهز رأسها بالإيجاب ... استقام ساري واقفا وهو يعدل ربطة عنقه)
ساري : إذا لن تتخلي عن كبريائك ... ستتحملين النتائج يا خاتون
( تحرك ساري ليقف عند والدته ...التي سألته بغضب)
_ماذا تريد بها
ساري: كانت تشعر ببعض التعب سألتها إن كانت بحاجة للمساعدة
(تهلهلت أساريرها ما أن لمحت عبير وعائلتها قد دخلو للتو ... لقد دعتهم إلى عرس إبن أختها ... ستقرب ساري من عبير .. فهذه من ستكون كنتها وليست تلك الشريرة ... انطلقت ام ساري تشد ساري من يده)
ساري: أمي إلى أين
أم ساري: لقد وصلت عائلة ابو حسام
(ابتسم ساري وسار مع والدته نحوهم ... احتضنت ام ساري عبير وامها والقى ساري التحية عليهم وتقصد سؤال عبير عن احوالها وهو يترقب تلك النظرات التي تكاد تحرقهم .... وأخيرا وصل العروسان كانت رقية كالملاك بفستانها الأبيض ... كانت السعادة ظاهرة على وجههما ... احتضنت خاتون رقية بحب ...وبدأ الحفل ...كان حفل جميل ... لم تكن خاتون سعيدة بما يحصل امامها وهي ترى ساري الذي يعتبر زوجا لها ..يغازل تلك الصغيرة التي لا تعتبر ندا لها حتى
ولا تقارن بها ....ارتجف قلبها حين رأته يسير معها نحو ساحة الرقص ... نهضت من قرب رقية باستعداد للحرب نعم ستكون حربا .... سارت بشموخ نحوه قبل أن يبدآا الرقص ..كانت عبير خجلة جدا ومتوردة وكأنها تحقق أجمل احلامها ...)
_ساري اريد التكلم معك
نظر ساري بملل إلى خاتون وهو يقول): بعد قليل حالما تنتهي هذه الأغنية
هتفت خاتون بحنق: ساري
(اقترب ساري من عبير وهمس بأذنها شيئا .. لينظر الى خاتون بغضب وهو يسألها )
_ماذا تريدين
خاتون: هل بإمكاننا التكلم قليلا على انفراد
_أعتذر منك خاتون ... بعد قليل سأكلمك
(أمسك ساري بيد عبير وسحبها خلفه اما خاتون فوقفت تعقد يديها تنظر بغيرة إلى تلك الصغيرة التي اخذت مكانها ....)
(قالت عبير بلطف وهي تتمايل مع ساري)
عبير: تحبها
ساري: كثيرا
عبير : لكنها لا تليق بك
ساري: هذا ليس صحيحا ... إنها الوحيدة التي تليق بي
عبير : لو لم أكن أحبك لما طاوعتك
ساري: عبير.... ما تشعرين به ليس حبا ...أنت كأختي الصغيرة .... أمي هي من زرعت تلك الأفكار برأسك
(نظرت عبير أرضا ... ربما ما يقوله ساري صحيحا)
.........
وقفت خاتون عند رقية تقبلها )
خاتون: لن أستطيع ان أبقى أكثر
رقية: مابك لا تبدين بخير
خاتون : لا انا بخير لا تقلقي المهم أن تكوني سعيدة
(أمسكت خاتون حقيبتها وخرجت من الصالة وقفت عند الباب تنتظر سيارتها)
_إلى أين
خاتون: إلى بلاد الله الواسعة
ساري: خاتون ...انظري إلي
(لم تستدر خاتون وقف ساري قربها ورأى تلك الدمعة الهاربة من عينها)
ساري: هل تبكين
خاتون: لا(رفعت يدها تمسح تلك الدمعة بسرعة كي لا ينتبه ... أمسك ساري بذراعها وأدارها لتقف قبالته تماما .... ابتسم وهو ينظر لعينيها الباكيتين ...رفع كفه ليمسح دموعها بيده )
ساري: آسف ...لم أقصد ان أبكيكي
خاتون وهي تهز برأسها نافية : انا لا أبكي
ساري: ولماذا ألست بشرا ... معك حق فأنت ملاك
خاتون: أعرف ذلك
ساري بابتسامة : وأنا متأكد من ذلك ...
هتفت خاتون بحنق: أنا غاضبة منك
ساري : أعرف ...وأنا تبعتك كي لا ترحلي غاضبة.....إذا أنت تغارين علي
(نظرت خاتون أرضا بحرج .. ولم تدري بنفسها إلا في أحضان ساري ...كان يدفنها بصدره ... أراحت رأسها بأمان وأغمضت عينيها تشتم رائحة عطره الرجولية
تكاد تذوب وتختفي داخل صدره العريض ... ...ابتسم ساري خين شعر بيديها الاثنتين التفتا حوله ...و استسلم لحبها أكثر حين سمع همسا بصوتها الرقيق )
_أنا بحاجتك ساري
(زفر نفسا ساخنا كالنار ودفنها داخل صدره بقوة أكبر ........)
.......
(وضعت ام ساري يدها على صدرها بتوتر وهي ترى خاتون بين أحضان ابنها ... لقد كان ما توقعته صحيحا وتلك الساحرة اوقعت ابنها بشباكها ... ولكنها لن تسكت ولن تسمح لها بأن تسرق ابنها ))
**************
دخلت بتوتر الى ذلك القصر الكبير ...لا تدري كيف طاوعته وأتت معه إلى منزله لكن معه حق فليس لديها مكان تذهب اليه ...بالطبع زوج والدتها لن يستقبلها عنده إلا لزيارة بسيطة اما ان تعود لتقيم معهم فهذا من المستحيل)
_ادخلي لماذا تقفين كالصنم
(دخلت نور وهي تنظر حولها باستغراب )
هتف كنان : القصر كبير جدا وفارغ ...اختاري الغرفة التي ترغبين بها
نور : اي غرفة لا يهم ... هي فترة مؤقتة
كنان : لا بأس يا صغيرة ابقي المدة التي تريدينها فأنا السبب بما حصل لك
(صرخ كنان بالخدم وأمرهم بمساعدة نور على الصعود والاستقرار بغرفتها )
(جلس كنان على الأريكة براحة وأخرج لفافة تبغ يدخنها ببطئ وابتسامة خبيثة تزين ثغره ... ستدفع خاتون ثمن تكبرها))
***************
وقفت رقية بخجل أمام أمجد المبتسم ....)
أمجد: ألن يذهب خجلك ...ها نحن صرنا زوجين
قالت رقية وقد تورد خديها : إنها المرة الأولى لي
أمجد بحنق : وهل تظنينني تزوجت عدة مرات
(ابتسمت رقية بغباء ... رفع أمجد طرحتها البيضاء الشفافة عن وجهها وابتسم وهو يرى ملاكه يتمعن بمعالم وجهها الجميل... رفع يده يتلمس وجنتها ثم لثم جبينها بقبلة عميقة ... ارتجف جسدها من ملمس شفتيه .. وأخيرا اصبحت زوجة أمجد... الحبيب الأول والأخير.... جذبها أمجد ليلتصق جسديهما معا وانخفض نحو وجهها ليطبع قبلة صغيرة فوق عينيها وقبلة على الاخرى ... وزع قبلات صغيرة على وجنتيها وأخيرا لثم طرف فمها بقبلة خفيفة وابعد وجهه يتأمل تعابير وجهها ... انخفض مجددا ليسرق قبلة طويلة من شفتيها يتذوق طعم السكر الذي اشتاق له ... حلاوة شفتيها لا تقاوم .... استمتع بتلك القبلة وخصوصا حين لاحظ استجابتها السريعة ... امتدت يده خلف ظهرها ينزل السحاب ببطء حتى وصل لأسفل ظهرها ... لمست يده بشرة ظهرها الناعم ... وبيده الأخرى أنزل الفستان ليقع ارضا وتبقى رقية بثوب ابيض رقيق قصير ... ابتسم وهو يرى كل ذلك الإغراء الذي بات ملكا له .... ابتلع أنفاسه بقلة صبر لثم رقبتها بقبلة دافئة ووزع بعض القبلات ووهو يحملها نحو السرير ... وما أن وضعها واستلقى فوقها وخلع سترته مستعجلا ...بدأ بفك أزرار قميصه بقلة صبر ...... وأخيرا انخفض يقبلها بعنف وهي تتلوى شوقا... بدآا بالغوص بأحلامهم الوردية .... نهض أمجد منزعجا ...
أما رقية فارتجفت بخوف لا تدرك ما الخطب ... ولا تدري ما يحصل .. وهي تسمع زمجرته ... )
أمجد: لقد ... رقية انا لا اصدق ..
رقية : ما الأمر
(لم تكد تنطق حين تلقت صفعة قوية على وجنتها
نزلت دموعها كالسيول ... وهي تتلقى صفعة أخرى )
هتفت رقية : أمجد ما الخطب
أمجد: كم أنتي قذرة كيف خدعتيني بهذا الشكل أنا لا اصدق
هتفت رقية مدافعة : لا اسمح لك ان تكلمني بهذه الطريقة
(أمسك شعرها بعنف وانفاسه الساخنة تلفح وجهها وهو يهمس بغضب )
أمجد: في الصباح سأوصلك إلى بيت اهلك فليتحملو هم عارك
(ارتجف جسد رقية وهي ترى امجد كالوحش يصرخ بها ...
ترك شعرها ودفعها للخلف ... استقام وامسك بسترته
بصق في وجهها وخرج ...
أراد ان يتركها وحدها ولكن لم يستطيع جلس في الغرفة الأخرى ... وأخرج لفافة تبغ ليشعلها بغضب ....ينفث الدخان من فمهه وأنفه وصدره يضيق به ...يكاد يختنق .... كيف امكنها ان تخدعه بهذه الطريقة ... رقية تلك الانسانة الرقيقة ...كيف امكنها أن تخونه وتخون أهلها ... )
****************
(وضعت رأسها على كتفه بارتياح وهما يجلسان على طرف سيارتها ....)
ساري بجدية : خاتون علينا أن نحدد طبيعة علاقتنا لا يوجد شيء اسمه اتفاق زواج
خاتون: ألا يمكنك الصمت عدة دقائق فقط
ساري: خاتون ... إما أن نكون زوجين امام كل الناس اوبلا ...لقد طاوعتك ما فيه الكفاية .... ومن الغد أريد جوابا إما ان نبقى معا او نفترق كل منا في طريق
خاتون: نفترق...
ساري: نعم خاتون ... ستكونين كمثل كل النساء ... سيكون الأمر لي وبيدي ... ونعيش ببيت ملكي انا لا ملكا لك
هتفت خاتون وهي ترفع راسها عن كتفه: ولكن بناتي
ساري: بناتك كبناتي
خاتون : وأمك
ساري: لا تضعي أعذارا فلكل شيء حل تدركين ذلك جيدا
خاتون : ماتقوله يحتاج الكثير من التفكير
ساري: لا تتهربي من الإجابة
خاتون : أنا لا اتهرب ولكن الكلام سهل جدا أما الفعل صعب التطبيق ...
هتف ساري بحنق وهو ينهص : قلت غدا سأسمع الجواب ... اذهبي الآن
خاتون : سأوصلك
ساري: أريد البقاء هنا اذهبي أنتي
*********
دخل ساري الى المنزل يحاول الا يصدر صوتا وما ان أضاء النور هتفت والدته بغصب
_أين كنت سيد ساري
(كانت أم ساري تقف بغضب عند باب غرفتها )
تدرك جيد ان رجليها الآن وفي هذا الموقف غير قادرتين على حملها ... فها هي الخيانة تتكرة للمرة الثانية .... لن تحزن فهي لا تحبه .....جلست على أقرب كرسي وارتشفت كأس الماء الموضوع على الطاولة علها تستعيد القليل من طاقتها ولكن عبثا... لم تستطع إعادة الكأس على الطاولة ...وقع الكأس من يدها وانكسر ...)
_خاتون ... أأنت بخير
(رفعت نظرها نحو ساري ...كادت ان تنهض لتصفعه او تفعل اي شيء تسترد كرامتها به ...انخفض ساري يهمس في أذنها مرددا ذات الكلمات .....)
_هل انت بخير
(رفعت رأسها عاليا رغم الدموع التي تجمعت في مقلتيها ...)
_نعم أنا بخير
(جلس ساري بقربها)
_انا لم أخطب على فكرة... ولكن لا أدري لما أمي أخبرتك بذلك
هتفت خاتون وقد تسرب بعض الارتياح إلى قلبها)
_اذا لما لم تخبرني بذلك أمامها
ساري: خاتون أمي مريضة ولا اريد ان ازعجها بشيء
(هزت خاتون برأسها متفهمة ولكنها أعادت نظرتها الغاضبة وهي تسأله)_أحقا لم تخطب
(لوى ثغره بابتسامة غريبة )
ساري: تغارين علي
هتفت خاتون مدافعة: بالطبع لا
ساري : حقا
خاتون: ولماذا سأغار عليك هل انت حبيبي أم أنك زوجي
(رفع إحدى حاجبيه بامتعاض وهو ينظر إليها نظرة مهددة)
ساري: إذا لا يهمك
تلعثمت خاتون وهي تقول: لا
ساري: متأكدة
(ترددت عدة لحظات ... لتهز رأسها بالإيجاب ... استقام ساري واقفا وهو يعدل ربطة عنقه)
ساري : إذا لن تتخلي عن كبريائك ... ستتحملين النتائج يا خاتون
( تحرك ساري ليقف عند والدته ...التي سألته بغضب)
_ماذا تريد بها
ساري: كانت تشعر ببعض التعب سألتها إن كانت بحاجة للمساعدة
(تهلهلت أساريرها ما أن لمحت عبير وعائلتها قد دخلو للتو ... لقد دعتهم إلى عرس إبن أختها ... ستقرب ساري من عبير .. فهذه من ستكون كنتها وليست تلك الشريرة ... انطلقت ام ساري تشد ساري من يده)
ساري: أمي إلى أين
أم ساري: لقد وصلت عائلة ابو حسام
(ابتسم ساري وسار مع والدته نحوهم ... احتضنت ام ساري عبير وامها والقى ساري التحية عليهم وتقصد سؤال عبير عن احوالها وهو يترقب تلك النظرات التي تكاد تحرقهم .... وأخيرا وصل العروسان كانت رقية كالملاك بفستانها الأبيض ... كانت السعادة ظاهرة على وجههما ... احتضنت خاتون رقية بحب ...وبدأ الحفل ...كان حفل جميل ... لم تكن خاتون سعيدة بما يحصل امامها وهي ترى ساري الذي يعتبر زوجا لها ..يغازل تلك الصغيرة التي لا تعتبر ندا لها حتى
ولا تقارن بها ....ارتجف قلبها حين رأته يسير معها نحو ساحة الرقص ... نهضت من قرب رقية باستعداد للحرب نعم ستكون حربا .... سارت بشموخ نحوه قبل أن يبدآا الرقص ..كانت عبير خجلة جدا ومتوردة وكأنها تحقق أجمل احلامها ...)
_ساري اريد التكلم معك
نظر ساري بملل إلى خاتون وهو يقول): بعد قليل حالما تنتهي هذه الأغنية
هتفت خاتون بحنق: ساري
(اقترب ساري من عبير وهمس بأذنها شيئا .. لينظر الى خاتون بغضب وهو يسألها )
_ماذا تريدين
خاتون: هل بإمكاننا التكلم قليلا على انفراد
_أعتذر منك خاتون ... بعد قليل سأكلمك
(أمسك ساري بيد عبير وسحبها خلفه اما خاتون فوقفت تعقد يديها تنظر بغيرة إلى تلك الصغيرة التي اخذت مكانها ....)
(قالت عبير بلطف وهي تتمايل مع ساري)
عبير: تحبها
ساري: كثيرا
عبير : لكنها لا تليق بك
ساري: هذا ليس صحيحا ... إنها الوحيدة التي تليق بي
عبير : لو لم أكن أحبك لما طاوعتك
ساري: عبير.... ما تشعرين به ليس حبا ...أنت كأختي الصغيرة .... أمي هي من زرعت تلك الأفكار برأسك
(نظرت عبير أرضا ... ربما ما يقوله ساري صحيحا)
.........
وقفت خاتون عند رقية تقبلها )
خاتون: لن أستطيع ان أبقى أكثر
رقية: مابك لا تبدين بخير
خاتون : لا انا بخير لا تقلقي المهم أن تكوني سعيدة
(أمسكت خاتون حقيبتها وخرجت من الصالة وقفت عند الباب تنتظر سيارتها)
_إلى أين
خاتون: إلى بلاد الله الواسعة
ساري: خاتون ...انظري إلي
(لم تستدر خاتون وقف ساري قربها ورأى تلك الدمعة الهاربة من عينها)
ساري: هل تبكين
خاتون: لا(رفعت يدها تمسح تلك الدمعة بسرعة كي لا ينتبه ... أمسك ساري بذراعها وأدارها لتقف قبالته تماما .... ابتسم وهو ينظر لعينيها الباكيتين ...رفع كفه ليمسح دموعها بيده )
ساري: آسف ...لم أقصد ان أبكيكي
خاتون وهي تهز برأسها نافية : انا لا أبكي
ساري: ولماذا ألست بشرا ... معك حق فأنت ملاك
خاتون: أعرف ذلك
ساري بابتسامة : وأنا متأكد من ذلك ...
هتفت خاتون بحنق: أنا غاضبة منك
ساري : أعرف ...وأنا تبعتك كي لا ترحلي غاضبة.....إذا أنت تغارين علي
(نظرت خاتون أرضا بحرج .. ولم تدري بنفسها إلا في أحضان ساري ...كان يدفنها بصدره ... أراحت رأسها بأمان وأغمضت عينيها تشتم رائحة عطره الرجولية
تكاد تذوب وتختفي داخل صدره العريض ... ...ابتسم ساري خين شعر بيديها الاثنتين التفتا حوله ...و استسلم لحبها أكثر حين سمع همسا بصوتها الرقيق )
_أنا بحاجتك ساري
(زفر نفسا ساخنا كالنار ودفنها داخل صدره بقوة أكبر ........)
.......
(وضعت ام ساري يدها على صدرها بتوتر وهي ترى خاتون بين أحضان ابنها ... لقد كان ما توقعته صحيحا وتلك الساحرة اوقعت ابنها بشباكها ... ولكنها لن تسكت ولن تسمح لها بأن تسرق ابنها ))
**************
دخلت بتوتر الى ذلك القصر الكبير ...لا تدري كيف طاوعته وأتت معه إلى منزله لكن معه حق فليس لديها مكان تذهب اليه ...بالطبع زوج والدتها لن يستقبلها عنده إلا لزيارة بسيطة اما ان تعود لتقيم معهم فهذا من المستحيل)
_ادخلي لماذا تقفين كالصنم
(دخلت نور وهي تنظر حولها باستغراب )
هتف كنان : القصر كبير جدا وفارغ ...اختاري الغرفة التي ترغبين بها
نور : اي غرفة لا يهم ... هي فترة مؤقتة
كنان : لا بأس يا صغيرة ابقي المدة التي تريدينها فأنا السبب بما حصل لك
(صرخ كنان بالخدم وأمرهم بمساعدة نور على الصعود والاستقرار بغرفتها )
(جلس كنان على الأريكة براحة وأخرج لفافة تبغ يدخنها ببطئ وابتسامة خبيثة تزين ثغره ... ستدفع خاتون ثمن تكبرها))
***************
وقفت رقية بخجل أمام أمجد المبتسم ....)
أمجد: ألن يذهب خجلك ...ها نحن صرنا زوجين
قالت رقية وقد تورد خديها : إنها المرة الأولى لي
أمجد بحنق : وهل تظنينني تزوجت عدة مرات
(ابتسمت رقية بغباء ... رفع أمجد طرحتها البيضاء الشفافة عن وجهها وابتسم وهو يرى ملاكه يتمعن بمعالم وجهها الجميل... رفع يده يتلمس وجنتها ثم لثم جبينها بقبلة عميقة ... ارتجف جسدها من ملمس شفتيه .. وأخيرا اصبحت زوجة أمجد... الحبيب الأول والأخير.... جذبها أمجد ليلتصق جسديهما معا وانخفض نحو وجهها ليطبع قبلة صغيرة فوق عينيها وقبلة على الاخرى ... وزع قبلات صغيرة على وجنتيها وأخيرا لثم طرف فمها بقبلة خفيفة وابعد وجهه يتأمل تعابير وجهها ... انخفض مجددا ليسرق قبلة طويلة من شفتيها يتذوق طعم السكر الذي اشتاق له ... حلاوة شفتيها لا تقاوم .... استمتع بتلك القبلة وخصوصا حين لاحظ استجابتها السريعة ... امتدت يده خلف ظهرها ينزل السحاب ببطء حتى وصل لأسفل ظهرها ... لمست يده بشرة ظهرها الناعم ... وبيده الأخرى أنزل الفستان ليقع ارضا وتبقى رقية بثوب ابيض رقيق قصير ... ابتسم وهو يرى كل ذلك الإغراء الذي بات ملكا له .... ابتلع أنفاسه بقلة صبر لثم رقبتها بقبلة دافئة ووزع بعض القبلات ووهو يحملها نحو السرير ... وما أن وضعها واستلقى فوقها وخلع سترته مستعجلا ...بدأ بفك أزرار قميصه بقلة صبر ...... وأخيرا انخفض يقبلها بعنف وهي تتلوى شوقا... بدآا بالغوص بأحلامهم الوردية .... نهض أمجد منزعجا ...
أما رقية فارتجفت بخوف لا تدرك ما الخطب ... ولا تدري ما يحصل .. وهي تسمع زمجرته ... )
أمجد: لقد ... رقية انا لا اصدق ..
رقية : ما الأمر
(لم تكد تنطق حين تلقت صفعة قوية على وجنتها
نزلت دموعها كالسيول ... وهي تتلقى صفعة أخرى )
هتفت رقية : أمجد ما الخطب
أمجد: كم أنتي قذرة كيف خدعتيني بهذا الشكل أنا لا اصدق
هتفت رقية مدافعة : لا اسمح لك ان تكلمني بهذه الطريقة
(أمسك شعرها بعنف وانفاسه الساخنة تلفح وجهها وهو يهمس بغضب )
أمجد: في الصباح سأوصلك إلى بيت اهلك فليتحملو هم عارك
(ارتجف جسد رقية وهي ترى امجد كالوحش يصرخ بها ...
ترك شعرها ودفعها للخلف ... استقام وامسك بسترته
بصق في وجهها وخرج ...
أراد ان يتركها وحدها ولكن لم يستطيع جلس في الغرفة الأخرى ... وأخرج لفافة تبغ ليشعلها بغضب ....ينفث الدخان من فمهه وأنفه وصدره يضيق به ...يكاد يختنق .... كيف امكنها ان تخدعه بهذه الطريقة ... رقية تلك الانسانة الرقيقة ...كيف امكنها أن تخونه وتخون أهلها ... )
****************
(وضعت رأسها على كتفه بارتياح وهما يجلسان على طرف سيارتها ....)
ساري بجدية : خاتون علينا أن نحدد طبيعة علاقتنا لا يوجد شيء اسمه اتفاق زواج
خاتون: ألا يمكنك الصمت عدة دقائق فقط
ساري: خاتون ... إما أن نكون زوجين امام كل الناس اوبلا ...لقد طاوعتك ما فيه الكفاية .... ومن الغد أريد جوابا إما ان نبقى معا او نفترق كل منا في طريق
خاتون: نفترق...
ساري: نعم خاتون ... ستكونين كمثل كل النساء ... سيكون الأمر لي وبيدي ... ونعيش ببيت ملكي انا لا ملكا لك
هتفت خاتون وهي ترفع راسها عن كتفه: ولكن بناتي
ساري: بناتك كبناتي
خاتون : وأمك
ساري: لا تضعي أعذارا فلكل شيء حل تدركين ذلك جيدا
خاتون : ماتقوله يحتاج الكثير من التفكير
ساري: لا تتهربي من الإجابة
خاتون : أنا لا اتهرب ولكن الكلام سهل جدا أما الفعل صعب التطبيق ...
هتف ساري بحنق وهو ينهص : قلت غدا سأسمع الجواب ... اذهبي الآن
خاتون : سأوصلك
ساري: أريد البقاء هنا اذهبي أنتي
*********
دخل ساري الى المنزل يحاول الا يصدر صوتا وما ان أضاء النور هتفت والدته بغصب
_أين كنت سيد ساري
(كانت أم ساري تقف بغضب عند باب غرفتها )
