اخر الروايات

رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل الثامن عشر 18 بقلم الكاتبة ظل

رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل الثامن عشر 18 بقلم الكاتبة ظل



                                              



عنـّد ثُٰريا 
كانت تبكي بهـستيريه وهي تكرر : كان قلبي حـاسّ ! 
رشّت مهَا ، مويه على وجهها بِلحظه توتر 
صرخت نُوره : لُجين صُوتي لـ بهاج 
رفعـت جوالها تـهَاني ، وهي مـاسكّه قلبـها تحاول تنفَي 
كلام نـوره ، ردّ هيـثم ، تهاني وصُوتها يملئه الغصه تحاول التماسـك 
: هيـثمّ دارين إُغمـى عليها تعال بسـرعه ! 
وقـف هيثّم مصدوم من بـين الرجـال : إيـّش ؟ إنـا جاي جَاي
استغـربُوا من صـّدمته وخوفه ، الفيـصّل : عسـاه خيّر 
هيـثّم مشـى مُسرع لـ الداخل : دارين طاحـت على البنـات
وقف الاعمـام والخوال يلحقونه ، خـالد بقلق : لاحول ولا قوه الا بالله ..

+


عند الغُسـق والجبـَروت 
لُجين كـانت متعلقـه بحضّن دارين ، وهي تكررّ بِصوت يرتجف : لا مو هالمّره يادارين لا لاتودعيني لا كلامـك مـو صحّ 
دخـل بهـاج وعبَدالمجيد بِهلع ، ابتـعدُوا كـل النسـاء 
ماعـدّا ثُريـا ولُجيـن الي في حـاله هستيريه 
أول مـاطاحتّ عيـون الجبَروت على داريـن ، إلم إعتصّر قلبـه بِقوه
كـإنها غرزّه سكيـن ، يده إرتجفـت لا إرادّي وكل تفكيره 
بِكلامها فُوق يوم كـانت تودعـه ، مـاكان يعرفّ إنها فعليًا قاعده تُودعه 
نفسـه متقطّع وكإن كل لحـظه معاها ممكـن تُكون الإخيـره
قلبـه يّدق يـلاحظّ إرهاقها وتعـبها إلي كان مُتجـاهلّه تمامًا .. 
قـرب منها بِهلعّ يمسـك خدّها بِخوف : د.داريـن إمـي ؟
قرب يـده عبدالمجَيد بسرعه ، يـقيسّ النبـض ، شـاف نفَسها يادُوبك 
ما إنتظـر بهـاج حملـها مُسـرع ، وبنفس اللحـظه كانو العمام والخوال 
على البـاب ، إخـرجها بهـاج لـ خارج القَصر ، رفع عبدّالمجيد 
جواله يتصّل على الطـبيب حازم ، وفورًا ردّ : حـازمّ جهـزو قِسم الرنيـن المغناطيسـي ، وجهزّ الطـاقم حنـا جاييـن ، إومئ حـازم بالموافقه 
دخلـهّا بهـاج بِسيّارته ورّا ، وركـب عبدالرحمـن بِجانب إبنتـه 
ركـب بهـاج بالإمـام وبِجانبه عبدالمجَيد ، عقله مُشوش جدًا 
مو حّاس على نفسـه وش قاعد يسوي إو وش صّاير ، لحـظه كانت تحمـل التوتر والجنـون لـ بهّـاج ٫ كـانت تُقـام معركه مابيـن قلبـه وعقلّه 
ليـش صّدق إنها بخيـر مع إنـه واضّح تعبهـا ، فتحوا الحُـراس البوابه
وطلعـو وخلفهمّ سيـارات آل حبـيب وآل سيّف 
محد قـادر يستُوعب ، لكن إلي يتمنونه إنها بخيـر ، 
كـانت مُستلقيـه بحضّن إبُوها ، يُـلاحظ تنفسّها المُتقطع 
لآول مـرّه يلمح ذُبـولها ، التعـب إهلكـهّا لإخـر حــّد 
رفع رإسـه الحزّن إكتسى ملامحه ، بنتـه وحيّدته كان يخـاف يفقّدها بِسبب إعدائه والحين راحـت وهي بقصـره : عبدالمجَيد هي بخيـر ؟ 
ركّز عبدالمجَيد على نبـره عبدالرحمـن المُمتلئه بالإنكسـار 
: بخيـر إن شـاء الله ، بخيـر ، ورفع إنـظاره على بهـاج كانت ملامحـه ثابتهّ 
استغرب شُوي لهـدرجهّ ماهزتـه داريـن ؟ ولا خـاف عليها 
كان صـامتّ ومُسرع بالـطريق ولمـا ارتكـزت عيُونه على يـّد بهـاج إبتسـم لكن خوفه بايـن على بنت إخوه 
كـانت ترتجـف ، يعرف إن بهـاج حتى لُو غضـب ماترتجف يده هالكثَر 

+




                
عنـّد لُجيـن 
قربت من عندها سُهى : إهّدي يا لُجيـن ترا إغمـى عليّها 
هزّت رإسها لُجيـن بـ لا لا ٫ قربت منهـا مريم 
رفعت رإسهـا وهي تهمَس لها بحنيـه : وش تقصّدين يا إمـي ؟ 
قربت نُوره وجلسّت تبي ترفع بِنتها ، لُجين وصوتها يرتجف إثر بكاءها
: ودعتنـي نفَس آخر مره نفـّس آخر مره ! ، توسعت عيون مريم 
من تذكـرت كلامها آخر مـره ، قربت تحتضنها والخُـوف سكنّ قلبها 
خايفه لايكـون كلام دارين صحيح ٫ : يكـفي يا إمي إغمى عليها من التعب 
وبتكـون بخيـر صدقيني ، نُـوره سمعت كـلامّها بس ماصدقتّه تعرف لُجين 
حسّاسه وتصدق إي شيء ، ودارين من حُزنها قعدت تودعهـا 
قربت علبـه الماء لـ لُجين ، ونطقت بِصوت راجفّ : خ.خذي مـويه إهديّ يا لُجين 
إلتفتت على ثُـريا المُلتفين عليها بناتها ويهدوُن فيها 
الحـزن والخوف صّار مُـلازم هالقّصر ٫ حادث غيـر مجّرى حيـاتهم 
والضحيـه كانت داريـن ٫ طلعت وِجـدان وغُرور مع بعَض 
متوجهين للـمِستشفى ، الصُمت بالسيـاره 
تإنيـب ضميّر يُراود غرور ، وهي تطالع بـ الخاتم الي إهدتّه لها 
تدعي إنه مُجرد إغماء ومو شٰيء ثاني 
مسحت على وجهها بيّد راجفـه ، وهي تنـاظر بـ وِجـدان 
إلي كـانت عيُونها تدمّع وشفتّها ترتجف ، بهدُوء وبدون لاتطلع إي صوت 
تفاجئت لوهله لكن خوف غرور كان إقوى وكل تفكيرهم بـ مصيّر هالصغيـره ..

+


عنـّد الجبـَروت 
وصّل للِمستشفى والطـاقم كـان مُستعدين قدام بـوابه المستشفى 
نـزّل بهاج مُسرع ، فتح البـاب الخلفّي يشيـلهّا 
نزل كُل من عبدالمجَيد وعبدالرحمَن ، كـانت بِحضنه وكإنها رُوح بِدون جسّد 
وضعها إمـام السرير المُتحرك ، قربـوا جميع الطـاقم يمشون فيها 
عبدَالمجيدّ وهو يمشي مُسرع : نبضها موجـود ، لكن ضعيف
والطنين مُسيـطر ! ، ما تستجيب للصـوت
علامـات إرتجـاج واضـحه !  قسم الرنين المغناطيسي فورًا . 
إومـئو الإطبـاء يتبعـون تعليمـات مُديرهم ، كان بهاج يمشـي وهو يناظر 
بـ زُوجتـه عندها إرتجـاج بالمُخ ؟ وطنيـن ، وبرضـوا تقـاوم وتكـابرّ ؟؟ 
خـاف إلا إرتعـب , من يلمح توتر الإطبـاء 
دخلـوها للـقسّم وكان بيـدخلّ بِلحظـه خُوف لكن رجعـوه الإطبـاء 
وتقدم يجلّس على الكُـرسي بإنكسـار . 
كـان واقف عبدالرحمَن على البـاب ، متوترّ يحرك إصابع يده بخوف زايّد 
مسّح على رإسه وهو يهمَس بـ : لاحـول ولا قُوه إلا بـالله 
قُـربوا منهم العمـام والخُـوال جميعهمَ ، نـواف بِخوف : وش فيها ؟ 
هيثّم : ليـه مدخلينها قِسـم الإشـعه ؟ 
قرب الجّد محمَد بخطوات هاديـه ويقـراء إلمكتوب فُوق الغرفه 
قسم الرنين المغنـاطيسي , ثم طـالع بِ عبدالمجيَد 
كـانت عيُون عبدالمجَيد مرتكـزّه على ردّه فعل إبـوه إكثّر 
ومن شـافه يطـالعهّ بِحزن ، نطـق : إرتجـاج بالمُخ من الحـادث 
وطنيـن بالإذن الظـاهرّ إنه السيّاره إنفجـرت قـريب منها 
عقّد حاجبـه محمّد بِحـزن شـديّد : ليـه من البّدايه مـا إكشتفتو هالشـيء ؟ 
عبدالمجَيد : ماكـان واضّح , تقـدّم يجلّس أمـام الكُرسي الي قدام بهـاج 
كـان بهـاج جّالس وظهره مُنحني ، يطالع بـ الإرضّ ويدينه مشبوكـه ببِعضّ 
كإنـه بـ عالمّ ثـاني ولا حُـول إحد 
تنهـّد الجميّع بـ يأسّ ، تقدم خـالد يجلسّ بِجانب محمد 
ونطق : لاحـول ولا قُوه إلا بـالله ، وش تبـي هالدُنيـا من هالبنـّيه ؟ 
كـانو الإعمام يطـالعونّه ومقدريّن حُزنه الشٰديّد 
تقـدّمو وجدان وغرور ، مسكـت وِجدان يّد إخوها سـلطان : إخويّ دارين بخيـر ؟ 
لاحظّ إنهيّار وِجدان وكيف إنها تحاول تتمـاسك : بخيـر بخيـر بآذن الله 
همسّت له وبِصوت راجفّ : ليـه قسمّ الإشعـه ؟ 
قاطعها سُلطان : يشيكـون عليهّا ، صدقيني يإمي هي بخيـرّ ! 
طـالعتّ فـ إبُوها وإنحنت تمسـك كتفّه ، تنطـق وهي تحاول تتمـاسك 
: إبـوي إنت بخيـر ؟ ، محمـّد وعيونه على الإرضّ ماجـاوب كان ساكتّ 
طالعتّ في إخوها عبدالعزيز وهي تزمّ بـ شفتهّا تكتم بُكاءها 
مسك كتفهـا عسـاف ، يهمّس لها : رُوحي خذي نفسّ بـرا 
إذا هديتي إرجعـي ، تقـدمتّ لـ خارج قسم الإشعـه .. 

+



        
          

                
عنـد قَصر آل حبـيب 
قـربتّ إمـاني لـ جنّاح الهنـوف تفتحـه بهدوء ، تشيّك على الهنوف 
وكـانت نايـمّه ، مسحـت دمُوعها كُـونها ماتدريّ إن بنتها نقُلوها للمـستشفى .. 
قربت مَها تمسـك بِكتف إمـاني تُبعدها عن مقبض الباب 
وتقفل الجناح ، تهمس لـ اماني : إنجنيتي ؟ لايكون بتقولين لها 
إماني هزتّ رأسها بـ لا فورًا ، مهَا : إجل ؟ 
اماني ، مسحت دموعها الي تنهمّر لا شعوري على خدها : ماتدري عنّ دارين وش جاها ، مهَا قربت تحتضنها : كلّه إغمـاء الله يهديك ، وبتصير بخيـر باذن الله 
اماني : ان شاء الله .. 

3


وعنـّد لُجين ؟ فـ كانت شبهّ مُدمره بس تدعي كلام دارين يكون كـذب 
كان كُل من بنات الخـاله والعمّ جالسيـن بـ غُرفتها 
ويطالعون فيها بهدوء على الكنبه 
وهي جـالسّه كانها روح بدون جسّد ، وئـام : الي تركك تنهارين هو كلام قالته دارين لك ؟ وش قالت ، سُهى : شيء مانعرفه قوليه لنا يالُجين 
طالعت فيهم لُجين ، وصمتت 
ريماس بغضب طفيف : وشبلاك ؟ تكلمي تراها بنت خالتي 
لُجين تكلمت بدون لاتطالع فيهم : قبـل لاتجيكمّ كانت تسـإلني إسـإله وكانها تودعني 
وتسإل عن المـوت ، والحـادث 
وصّار عليها حـادث ، قاطعتها تـوقّ : طيب رجعت وهي بخير هذي مجرد صدفه وعادي ، لُجين : رجعت إمـسّ تبكـي وهي تودعنيّ واليوم راحتّ ! 
قاطعتها ديمـا : إسكتي ولا تفتحين فمك ! فّال الله ولا فـالك !! 
بكت لُجين وهي تهّز رإسها بـ لا لا ، استغربـوا البنّات 
وكملت : كانت تقـول إنها بتروح ومابتـرجعّ ! وبتغيـب عننـا 
قاطعتها هالمّره سُهى بِصراخ ، وهي توقفّ : إسكتيّ ولا تفتحين فمك ! 
وئـام : لهٌدرجه مُتشائمه ؟ ، لارين وهي تحـاول تخفيّ بُكاهاء : بِلا درامـا 
قربت منها ديمـا ، تمسـكها مع ياقتها وهي تطالع بِحده والدموع 
تنهمر على خدها : طالعي فيني ، شفتـك متشائمـه بهالطريقه 
بـموتك بيديني ! هاذي بنـت عمنّا إغمى عليها إغماء عادي طبيعي وبترجع
 لـ قصّرنا 
وبينتهي كُل شيء ! كل هالعاصفّه إنتهت من اليـوم يالُجين سمعتي ؟ 
زادّ بُكاء لُجين : ما إنتتتهت هي توّها تبـداء 
قاطعتها ديمـا بحده وهيّ تقرب وجهها منها : ولا حرّف ! بترجع داريـن
لاحظت ديما بُكاء لُجين وإنهيارها الزايدّ ، وقربت تحتضنها 
عرفت إنها خافت ، ونطقـت وبصوتها البكيه : بترجع لنـا نفسّ قبل وإحسنّ 
تقدمت سُهى بِغضب تخـرج من الغرفه 
بعدت عنها ديمـا ، تطالع بـ لارين وإيـلا : لاتخلونها لحـالها ! 
طلعت وطلعو كل بنات الخـالهّ 
دخـلتّ غُرفتها ديمـا ، وهي تبكي بإنهيار 
دخل وراها سـالم وهو ينـاظر فيها جالسه على الكنبه مخبيه وجهها بالمخَده
وتصيحّ ، قرب منها بِهـدوء وجلّس بِجانبها فزتّ من حسّت بـ إصوات داخل غُرفتها 
شافته قـدامّها ، ابتسم : بتكون بخيـر إن شاء الله وشبـلاكّ ؟ 
قربت تبكي إكثر وهي تحضـن اخوها ، سـالم : إفـا ديمَا ؟ تبكيـن 
ديمـا : خايفه تروح نفس قبل ، سـالم : الي قبل مابيتكررّ 
وبنت عمـك بخيّر ، ديمـا : وش فيها دارين صايره غريبه وكإنها بـ عالم ثاني ؟ 
سـالم : يقولـي إحمد إن فيها إرتجـاج بالمُخ ، وطنيـن بالإذن 
رفعت راسها ديما : عشان كذا ماكانت تسمعنا ؟ ليـه 
سـالم : ماتعرفين هالحـاله؟ ، هزتّ رإسها بـ لا : يقولون إن السياره إنفجرت قريب من إذنها وقت الحـادث عشان كذا تضررت ، زادّ بُكاءها ورجعت لحـضنه
وهي تنطق : ليـه حظهـا هالكثّر سيء ؟ ليـه الخطر دايم ملاحقها 
وش يبون منها ماقدّ ضرت إحـد ، سـالم : الله يكـون بعونها ، وبهـاج دايمّ جمبها 
عبسّت ديما وصوتها تغير لـ قسوه شوي : من يوم ما جـاء ودارينّ المـوت وراها 
الله ياخذه ، عقّد حاجبه سـالم : هذا ولدّ عمها ودامها زُوجته هي بـوجهه دايمّ 
وبيسوي كل شيء عشان يحميها ، رفعت رإسها : ماتـلاحظّ ؟ 
سـالم : وشو ؟ ، ديمـا : من إول ماتزوجت بهـاج والحّزن دايم بوجهها ؟ 
هالـملعون متى يبعد عن بنتي عمـي ؟ ، ليـه ماتشُـوفون حالاتها إلـي إنقلبت بيوم وليله وكله من ورا هالقَذر ! ، سـالمّ كان مُتفاجئ من هول إندفاع إختها 
عن بهـاج : بالعَكس بهـاج مايضّرها ! ، ديمـا : هذا قـدامنّا وإذا لوحدهمّ ؟ 
يمكن يجـرحها بالكَلام ! إقـولكّ داريـن مو بخيـر منه وكإنها تحت رحمته ! 
إذا عصَبي عصبي على نفسه وإذا شخصيتّه زفت لايطلعهـا على دارين ! 
اعتـدل بِجلستّه سـالم : بهـاج مايضّرها ياديمـا ، قاطعته ديمـا : طيب ليش هي حزينه؟ ، صمـت سـالم ماعرّف وش يـقُول 
وقف يبي يطـلعّ ، استوقفته ديمـا : إذا هُو مو بـ رجّال ومو قادر يحـافظّ على بنت عمـي ويصُونها ويخـاف ربه فيـها يـطلقها ، داريـن تسـتاهلّ رجـال يقدرها ويحبها 
التفت عليـها سـالم تردد لِوهله لكن تكلم : هّو يحبـها وحبـه لها مايـقدّر إي إحدّ يُوصله ، يحبـها لـدرجه راضّي يضحـي بحياته عشـانها 
قرب منها خطُوتين : حنـّا ياعيـال آل حبـيب إذا حبينّا نحب بِكل جُوراحنـا 
ونصّون حبـنّا مو من صِفاتنّا نستقـوي على مَره وإنتِ عـارفهّ 
كانت ساكته تعرفّ كلامه صحّ 
كمل : وتعرفيـن إن داريـن فيـها من الشجَاعه ، يعني مابتسـكتّ لو يضايقها 
ماسإلتي نفسـك ، ليـه دارين ماتطلب الطـلاق ؟ لو كان يضّرها 
كـان راحتّ تشتكي لـ جدهّا وتعرفيـن قيـمهّ دارين عند جدها 
معقوله ، مـاتلاحظين نظـراتهم لـ بعضّ ؟ 
جدي ماغلط لما زُوجهـا لـ بهّاج ، لإنه يعرف إن بهـاج عن إلف رجّال وكفـوّ
سكت شُوي ثم كمّل : بهـاج وداريـن ياديمـا قصّه حُبهم بـدتّ بِكُره 
بس نـهايتها حُب مايقدر إي إحّد يكسـره ، وبهـاج مو بس حابها ، إلا عاشـقّها 
فـ سكريّ على هالمُوضوع ! 
إنصدمت وما إمداها تجمع شتات صّدمتها الا وخرج سـالم شبّه غاضـب 
يغلق الباب خلفهّ 
تفاجئت معقوله بهـاج يحـبّ دارين ؟ بس الي باين لها شيء ثاني ..

3



        
          

                
عنـّد الجبـَروت 
جـالسّ ينتـظر داريـن تطّلع ، متلبـك لايكـون صايرّ لها شيء 
كل تفكيـره بِكلامها يوم كانت توادعـه ، قلبّه يُوجعه عليـها 
ندمَان إشـّد الندّم ، كان متـإكـّد إنها مُو بخيـر بس مايعـرف ليّه سمع كلامها 
وصّدقها مع إن عيونها تقـول العّكس تمامًا ! 
كانت إنظاره فـ الإرضّ ما رفـعها وكانه بعالم آخر 
رفع انظاره يـطالع بِجدّه ، وكـان يطالعه جّده بِحنيـه ، ومن شاف جده يطالع فيه
توتـرّ بِدون لايحسّ ، وطالع بـ إبوه السـالم إلي يطالعه 
تجـاهلهم يُنـاظر البـاب الي بِجانبهّ ، لعل وعسى يطلع الدُكتور ويقـوله إنها بخير
هذا كان تفكيـره 
وقّف يـخرجّ لـ خـارج المُستشفى من الخلـفّ ، قرب وتبـاطئت خطواته 
من الي شـافه .. 
كـان الجّـو مُمـطر مِثل ماهي تبيـه يكُون دايمًا 
ابتسّم وهو يقـول بقلبه : ما إمطرّت إلا لمـا صرتيّ مو بخيـر .. 
تقدم من شاف كُرسي جانبًا ، وجلّس يـناظر المَطر 
بِتفكيّـر ، تنهـّد بِتعب من إهلكه التفكيـر ، صوّت خـرج من جانبه
كان بهـاج غاضّب ومتضايق من تعب دارين ، وزادهّ هالإنسـان 
: كلّه بـسببك ! ، وماكـان سِوى غيث الي شكله من مُده قصيره جاي للمستشفى
التفت عليه بهـاج ونطّق بنبره هاديه بس انها تحمل تهديد واضح ! 
: ولد جـَراح لاتلـعب بـ النار ! مو مـروقّ لك 
غيـثّ ابتسم : ماسـإلت نفسّك ليه إغمى عليها ؟ لإنـك رخمَه وماكـنتّ فاضي تهتم لها ، بس تدري مين يستحقها ؟ 
إغلق عينيه بهـاج يتعوذّ من الشـيطان ، اكمل غيث بإستفزاز : غيـّث بِن جـراح
فتـح عينّه وكانت مُحمره إثر تمالك نفسّه من غضبـه 
قـام عليـه بهّاج ، خـاطرّ هالإنسان الي قدامه بـ زُوجته 
ويناظر بـ زُوجته بنـظرّه غير 
هجـم عليّه بهـاج بِغضبّ وهو يخنقـه بـ يدينه ، قربه من الجـدار الي بِجانب البوابه الخلفيه 
ماكان فيه احد المكان مايجيه احد كثير ، نطق بهـاج بِحده : تشهّد ! 
ابتسّم غيـث يحاول إستفزاز بهـاج الي كان منجـن على الآخـر 
: هيّ لي وتحبـني وتبيني ! وإنـا إبيها إنت وين مُوقعـك بيننّا ؟! 
توسعت إعيـون بهـاج من كلامـه 
يده نزلت تدريجيـًا على ياقه غيـث ، وقـرب وجهه 
كان يطالع فيها غيـث يُلاحظ جنونه ، دفعه بهـاج على الجدار 
ولكمّه بِقـوه ، سـالم كان لتوه جاي شيّك على اعمامه وجدّه 
وجاء لـ بهّاج بس الي شافه يصّدم !  
ركضّ مُسرع وهو ينطق : بهـاج !! 
إعتـلاه بهـاج بِلحظه غضّب ، يرجع يخنـقه 
مسّكه سـالم مع كتفّه يُبعده ، لكن بهـاج كان متثـبتّ فيه وناوي يقتلـه فعلًا ! 
توتـر سالم من جديه بهـاج وهدوئه المرعب ! 
مسكه مره ثـانيه وإبعـّده .. 

13


عنـدّ محمد 
خـرجّ الطبيب 
واقتـربوا منه الجميـع ، محمد : بشرّ يادكُتور 
إحمد بِخوف : إختـي بخيّر ؟ ، الدكتور : الفحص وضّح لنّـا كل شـيء ، الحمدلله ما فيه نزيـف ، لكن عندها ارتجاج متوسط سبّب لها فقدان الوعي والطنـين 
فرحَ محمَد : يالله لك الحمّد ، تقدّمت وجدان تحتضّن إخوها عسـاف بِفرحـه 
وبادلها عسـاف ، ابتسم الجميع ويرددُون : الحمدلله , يالله لك الحمدلله 
خـالد : الله يبشـرك بالخير يادكُتور 
ابتسم الدكتور واكمل بِنبره جديه شوي : نحتاج نراقبها الساعات الجايـه ولو زاد الصداع أو فقدت توازنهـا بندخلها للعنايـه فورًا
طبطب عبدالمَجيد على كتفّ المُمرض مُبتسم 
نطق محمد : نقـدّر نشُوفها الحين ؟ ، الدكتُور : يدخلُون شخصين إقـل شيّء 
بس بعد مانطلعها من القسّم .. 
تنهـد الجميـع بإرتيَاح ، إحمـد : وين بهـاج ؟ ، محمـد : إيه وين بهـاج وسالم وغيَث ؟ 
توتـر جـراحّ ومشى مُسرع للـخارجّ ، مشى خلفّه هيثـم من عرف وين مُمكن يكون

+



        
          

                
عنـّد الجبـَروت 
نطّق صارخًّا بِحده : تشهـّد على رُوحك !! 
كان يخنقـه بهـاج بِكُل مـا إوتي بِقوه ، مسك يده غيـث بحده يُبعدها عنـه 
سـالم بعد بهـاج بِصعُوبه وهو خايف لِوهله حسّ إن بهـاج بيقتلّه ! 

+


وقف غيـث مُسـرع ، ناويًا ضربه لكن صُوت عمـه هيثـم وقفّ فعلتـه 
: غيـث !! ، كان صّراخـه مُهيـب 
توقف غيـث يتراجـع للخلف وعيونه مابعدت عن بهـاج لِـ ثانيّه حتى! 
جـراح : وش بلاكم ياعيـال ، بهـاج : إمسـك ولدّك ياجـراح قـَبل لا إنسـى القرب 
وإقتلـه ! ، إنهى جُملته وهو يـطالعّ في غيـث بِجنون 
لكن لانـت ملامحـه من نطّق هيـثم : الدكتُـور طلّع ، وداريـن بخيّر 
مشـى بهـاج بِخطوات سـريعّه وخلفه سـالم 
قـرب وشّاف إحمَٰد قدامه : عسـى مافيـها شيء ؟ 
ابتسم إحمدّ : الحمدلله هي بخيـر الي فهمته إرتجـاج بالمخّ وطنين بالإذن 
نفس كلام عمـي 
قـربّ من عمٰه عبدّالمجيد ينطق بِصوت خافت : إقدر إشـوفها 
ابتسم عبَدالمجيّد : إنتـظّر ينقُلونها لـ غرفـه المريضَ 
إومئ بالموافقه ، وتنهـدّ يرفع رإسـه وكـإن رجعت رُوحـه 
إتكئ بِظهره على الجدار امام الغُرفه ينتظـر .. 
وماهي الا دقايق ويـطلعُون دارين ، فّز من شـافها 
يشوف كيف مُتعبيـن قلبه وروُحـه 
وواضعيـن عليها جهـاز البُخـار ، تقـدّم مُبتسـم 
قـرب عبدالرحمَن وإحمـد يمشُون معه بِجانب الكُرسي المتحرك 
وبرضوا هيـثم والجد خالد ومحمـد وعسـاف ..

+


عنـَد بنـات آل حبـيبّ 
كـانتّ ثُـريا مُبتسمه وهي تحمـّد ربهـا ، وإخيـرًا حفيدتها بخيـر 
نزلوا كـل بنات الخـال والعمّ ، ماعدّا لُجين 
من سمعو نِداء العنّود وهي تضحك : داريـن بخيّر إنـزلّوا 
ضحكـو البنات : وإخيـرًا !!! ، رجعت ديمـا تصعدّ 
متوجهه لـ غرفه لُجين : يادرامـا كُوين !!! 
طالعتها لُجين بِتأفف من كلمـه ديما ، ضحكت ديمـا : داريـن بخيّر عيشـي !! 
وقفت لُجين بِصدمـه : منجـدك ؟ ، ضحكت ديمـا وهي ماسكه يدّ لُجين 
وتقفّز بِفرحه : إي يامهَبوله !! ، صرخّت لُجين وهي تقفز معاها : الحمدلله بخيـر !! 
بخييـر !! دنو بخيـر ، ديمـا : وش قـلت لك إنا ! 
ضحكت لُجين وهي تحضتنها ، ثم توجهوا لـ نزّول 
قربت لُجين من إمها : ماما منجـّد الي سمعته ؟ 
ابتسمت نُوره : إيه ولله الحمَد ، ميلت رأسها لُجين : وإخيـرًا ! 
مـايا : متى بتجي ؟ ، مهـَا : بكـرا إو بعدّه إن شـاء الله 
نـايا : طيب نبي نروح عندها ، سلوى : مايصيّر تجي إن شـاء الله وتشوفونها 
إومئو البنـات بالمـوافقه ، لُجين لإمها : ماما إتصّل على بهـاج مايرّد 
نُوره : إي اتصلت برضوا ماردّ علي ، مشغول مع زُوجتـه 
ابتسمت لُجين وطالعت بـ ثُريا : جدّتي وين عمتـي الهنَوف ؟ 
ثُريا : نايمـه يا إمٰي ، العنودّ : يلا كلكم على النُوم بـكرا إن شاء الله خيـر 
صعدّوا للإعلى ، طالعت سُهى بـ لُجين وابتسمـت لِجين 
نطقت سُهى بإبتسامه لعوبه : خوفتينـا يادَراما 
وئـام : اكتشفت ان لُجين درامـا زيادّه عن اللزوم 
ضحكت إيلا : حسـاسه وتجحّد هالشـيء ، لُجين : شسوي خوفني كلام دارين ! 
ديمـا : درامـا كوين ما إقـبل لك بِلقب غيـره 
لارين : تؤ ، إستحاله يكون لها لقـب غيّره ، ضحكت سمـا وهي تضرب كتف لُجين 
بمزاح : وربي كان وديّ إمسكك وإرميك من البلكون خوفتيني ! 
تـوق : حتى إنـا بس إحترمت فارق العُمر ، ضحكت لُجيـن 
: خلاص إستلمتوني يمُه ! ظّن وخـاب ولله الحمَد 
ديمـا : بليـز لاعاد تظنين جَد برميك ! 
ضحكت لُجين ، سُهى : يلا بنـام صدّعت من كثر البكى 
وئام ضحكت : يلا حتى انا 
كلهم توجهـوا لِغرفهم لِنـوم .. 

+



        
          

                
عنـد مِستشفى عبَدالمجيـد آل حبيب 
المُستشفى بِمنتصّف اللـيل السـاعه 12:00am  
كلهم دخلـوا يتطمـنون عليها ، وما مشـوا بِنظام الدكتُور بانهم يدخلون اثنين 
كـان المكـان هدُوء ، قـرب محمَد وهو يمسـك بِخدها يلمحّ تعبـها 
ونطق بصوت خافت : جعـل العافيه مـلازمتَك دُوم 
ردّوا علـيه العمام والخوال وخـالد : آميـن 
قربت من الجـهة الإخرى وجدان وغرور ، الي يطالعونها بـ حنيّه وقهر على حـالتهّا 
المُحزنه ، كـان مُرتكـزّ هيثم على تصُرفـات وِجدان إدرك إنها ضعيـفهّ لـ عايلتها 
قبـل يشوفها صّارمـه وجدًا ، كان مُستغرب للحـظات لـ حنيتها ودموعها
نـاظّر محمد عبدالمجَيد : إقـدر إبيّت عندها اللـيله ؟ 
طبطب عليه عبدالَرحمن بِيده : يابوي إنت إرتـاح وإنـا بجلسّ عند بنتي 
عبَدالمجيد : يابوي داريـن بالمستشفى حقيّ وتحـت إمـانتيّ 
روح إرتـاح وإنـا هنّا موجود ، طالع محمد بِقلق واضح ودّه يجلّس 
خـالد : متى نطّلعها ؟ ، عبدالمجيد : بكـرا العصرّ بإذن الله 
وبتكون تحـت مُراقبتي بالقَصر ، ويعني مابيجيها إلا كل خيّر تطمـنّو 
خـرج جـراحّ ووراه إخوانه وإبوه خـالدّ بجانبه 
طالعوا بـ غيث الي واقفّ وكان بهـاج رافضّ دخوله ولا بيـقتلهّ 
وهيثمّ اصرّ اكثر بِجلوسه ، وكان واقفّ جانبًا سـالم مكتف يديـنه 
خـرجّوا إيضًا العمام 
وبقي عبدالمجيد ، بهـاج ، عبدالرحمن ، احمد 
نطق إحمّد : بجلـسّ عند إختي ياعمّ ، عبدالمجَيد مسح على وجهه بإرهاق 
: يابوي الله يخليـك لي رُوح إرتـاح ، بهاج الي واقفّ ورا : إنـا الي بِجلسّ عندها 
إحمـد لف عليه : هاذي إختي وهي بخـطّر بجلستها هِنا ! وبجلسّ عندها 
تجـاهله بهـاج لان الجبـَروت معنّد بالـطيب ولا بالغـصب بيـجلسّ 
طالع بـ عمّه وفهم عبدَالمجيد إن بهاج مصمم جلُوسه 
عبدالرحمَن : روحـوا ياعيـال وإنـا بجلسّ عند بنتـي 
إحمد : يابوي تكـفى ! ماني مخليها 
بهـاج : إعذروني إنـا زُوجها ومحد مقرب منها دامّني عندها 
قاطعهم عبدالرحمن وهو يلّف عليها بعد ماكانت عيونه طول الوقت على بنته 
: ياعيـال ! ، طالعوه إحمد وبهـاج ، كتم عبدالمَجيد ضحكته 
: هاذي بنتي إنـا ! ، إحمد : وهي إختـي ، بهـاج : زُوجتـي ياعمّ 
طالع عبدالرحمن بـ إحمدّ : إطلع برا ، ماتحـرك إحمد 
عبدالرحمن مسح على وجهه : ياعيـال إعصابي تلفـانه لاتخـلوني إنجن 
بهـاج : روحـوا ياعمّ ، إنـا جمبهـا ومابيجيها إلا كلّ خيـر 
التفت عبدالرحمن على عبدالمجيد : ياعبدالمجيد انا وبهاج بنجلسّ 
قهقه عبدالمجيد : تمـام هذا الحّد الاقصى على فكره والمفروض ما اقبل 
التفت عبدالرحمن على احمد : يلا روح مع عمك عسـاف 
احمد : ماني متحّرك ! هاذي إختيّ وإنا سندّها بهالدنيا وهي بوجهي 
عقد حاجبه بهـاج ، صّدقًا ؟ مايبيهم كلهم ، يبيهم يروحون ويجلسّ لحاله معاها 
بس ابوها واخوها نشبّوله ، كان مكتف يدينه ويطالعهم بهدوء 
قرب عبدالرحمن يبي ينـزلّ عقـاله الي فوق شماغهّ 
عبدالمجيد يحاول جاهدًا كتم ضحكته والا ياخذ له جلدّه مع ولد اخوه 
: صلّ على النبي وش جاك ؟ ، عبدالرحمّن بقل حيلّه 
: لا تهبّل فيني يا احمدّ تكفى إطّلع ، احمد : لا تقول لي تكفى يابوي 
انا الي طالبك بجلسَ جمب اختي ، بهـاج : إنـا إقترح إنكم تروحون ياعمّ 
انا موجودّ وإكفي وإوفي ، والحـراسّ على البـاب 
عبدالرحمن اقتنع بكلامه وطالع بـ احمد : يلا إمشّ 
احمد : وش تبون فيني ؟ بجلسّ يمين بالله ما اتحرك ! 
عبدالمجيَد : روح ياعبدالرحمَن وإتركه هو وبهاج ، روح ريحّ إم عيـالك لا تشّك وتخـاف 
غمّز له : تعرفّ الحـريمّ إكشنّ ، رجع عقاله عبدالرحمن 
وخرج من الغُرفه ووراه عبدالمجَيد 
طالع بهـاج فـ احمد ، ودهّ يكمـل ضربّ فيه : ليه جلسّت ؟ 
ناظره احمد : تحسّ سؤالك له داعي ينسـئل ؟ 
بهـاج ابتسم وهو يقرب منه : إنـا رجَالها وجمبها 
إحمّد : وأنـا إخوها سندّها من بعد الله ، ظنـك بترك إختي بالمستشفى 
لعيـال الحرّام ؟ ، جلّس بهـاج يستند بظهره على الكنـب بإرهاق واضحَ 
رفع حـاجبّ يطالع فـ إحمدّ : متهـاونّ بـ وجودّي إنت 
إحمـد : لا محشَوم ياولدّ عمـي ، دخلـت المُمرضه 
ووقف بهـاج ، قربت المُمرضه تشيّـك على داريـن وتنفسها 
طالع بهـاج بيـدينها الي تُمسك بـ الإبـرهّ ، يلاحظّ إي حـركه تسويها لـ دارينّ 
وليه ؟ يظـن إنها مُمكن تكـون تابعه لـ ال مرشّد  
قرب يستوقفها من قربت الإبـره : وقفِي ! ، بحده طفيفه
وقفّ احمدّ يرفع سِلاح بِجيبه 
المُمرضه توتـرت منهم : طلبّ مني الدكتور عبدالمجّيد اعطيها مُهدئ خفيف تـرتاح فيـه 
قّرب شبّر إحمد : متـإكّده ؟ ، رجفت المُمرضه ونطقت بِصوت 
فيه بكاء من لمحت سـلاح احمد : ولله مُهدئ ! 
بهـاج كانت عيونه مرتكـزه على الي بين يدينها : كمـليّ شغلك 
كملـته وهي ترتجف يدها ، بهـاج : لاترجفيـنّ يـضّرها ! 
يقصـدّ بانه يضرّ داريـن ، إومئت بالايجاب واخذتّ نفسّ وركبت الابره 
نطق احمد بتـانيب طفيف لان هاذي مو من عاداته يخوف إمـرآه 
: المعَذره ، خفنّا على بنتنـا ، الممرضه نبست بهدوء : مو م.مشكله
وخـرجَت مُسرعه 

6



        
          

                
السـاعهّ الـ 1 ليـلاً 
نـام إحمّد ، وبهـاج ماذّاق النـوم لِلحـظّه 
لكنـهّ فـزّ مـن يدها ترتجـف ، وشفـتها نفسّ الشيء 
استقام فُورًا يقرب منها ، نطق بِصـوت خافت : داريـن ؟ 
كـانت وكـإنها نـوبّه هلعّ طفيفـه ، او على البـدايه 
رنّ جّرس يستعدي المُمرضه ، وبعد كم دقيقه دخلت المُمرضـه مسرعه 
بهـاج كان مُمسـك بيّدين دارين : وشّ جـاها ؟ 
عقدّت حاجبها المُمرضه : يمكن كـابوّس ، بهـاج : وانتِ مو معطيتها المهُدئ ؟ 
الممرضه : م.ماعرف ، يديـن بهّـاج حاوطتّ وجه دارينّ وكانه يبيها تصحى 
طبطب على خدها : داريـن ؟ ، فتحـت عيُـونها بِتعب طـاغَي 
ابتسّم من شـافها ، طـالعتّه وكـإنها تحاول تستوعب المكَان الي هي فيه 
: إنـا ويّن ؟ ، بهـاج : إنـتِ معـاي ، داريـن عدلّت جلسّتها لكن وقف فعلتها بهـاج 
وهو يمسك كتفها بِخفه : مايصيـّر تقُومين إرتـاحيّ 
مسكـت يدّه الي ماسكه فيها وإبعدتها بِكل هدُوء ، وطالعت بيدها الي ممسكه فيه
فيها مُـغذي قربت تنتـزعه ، وعلى ملامحها العبُوس والتعب 
وقّفها بهـاج مجـددًا ، ينطـق : إتركـيه تحتـاجينّه 
ميلّت شفتها بِزعل : بعد عني ! ، بهـاج عقّد حاجبه من دلعها وتمـردها 
مسك يدهّا : إهـدّي 
نـاظرت فيـه وهدّإت قليـلًا ، ورجعت تُغلق عيـونها ، تمسـكت بيّده 
إستغـرب من إنها نـامت فُورًا ، طـالع بـ المُمـرضه بتعجب : فسّـري؟ 
المُمـرضه : حالتها طـبيعيه 
 مسكت الإبره ، تعبيها بـ المُهدئ ، بهـاج : وش تسُوين ؟ 
المُمرضه :  بزيّد جُرعه خـفيفه عشـان ترتاح لـ الصَباح ، بهـاج : وكّل مازانتّ لك الجلسـه قمتي تحطين لها من هالمُهـدئ ؟ 
المُمرضه : قاعده إتبع معلومـات الدكتور عبدالمَجيد لإن حالتها مُتوقعه ! .. 
طلعـت وهي متوتـره من غرابتهم ، بينمـا هُنـاك من يطّل بِنصف عيـن 
يُراقب تصـرفات بهـاج وماكـان الإ إحمـَد ، كـاتمّ ضحكته على خُوف بهـاج الزايّد ٫ رجع بهـاج ينـاظر في دارين إلي نايمـه بهدوء ، لكن ملامح الحزّن والخوف على وجهَها ، ومتمسـكه بإول إصبعين من يده 
نزّل إنظاره لـ يدّها الي مُمسكه فيـه ، سحب الكرسي الي وراه يقربه بِرجله 
وجلّس بِجانبهـا ، يتـإمَلها ، يتضـح إرهاقهـا الشّديد وحالتها الغـريبه عليه 
إخـذه النُـوم ..

+


صبـاحًا 9:00am 
فتح عيِونه على إصـوات بِجانبه ، وكـانت دارين 
رفع رإسـه يطالع فيها ، مسحّ على عيُونه آثر النومه السـيئه
: داريـن ؟ ، طـالعتّ فيـه وفورًا تكلمت : بروح للـقصّر ! 
بهـاج بِنُعاس : لازم ترتـاحين ، والعصـر خيّر 
دارين : ما إحب إكلهم ، كان بهـاج ملاّحظ نبـره صُوتها غَريبه عليـه 
صايره هاديـه وجدًا ، وصُوتها يوضح التعـب : نقولهم يضبـطون إكلهم ولا تشيلين همّ ، لف على الوراء وشـاف إحمد باقي نـايم 
ابتسم بِسخريه : هذا إلي بيَحمي إخته 
ضحك بهـاج من صوّت إحمد : من السـاعه 7 وانا عنّد دارين إفطرها 
وإنت نايم , طـالع بـ داريّن : إحمـّد 
اعتدل بِجلسته يجلـسّ : هـلاّ ، داريـن : وش جـابك ؟ 
وقف إحمد يقرب منها : نايم عند إختي ، دارين : تفاجئت صراحه بالعاده ماتحب جلسّه المُستشفى إصلاً ! ، إحمد : اذا الموضوع فيه إختي مجبُور إحب 
ابتسمـت دارين : طيب بطلع إحس كاني بسجنّ ! 
احمد لّف على بهـاج : يارجـَال ذي ماتفهَم ، قلبـت عيونها بِملل 
بهـاج : حتى بتعـبها عنيّده ! ، طالعتّه ونطقـت بِملامح إشبـه بالقرف 
: مايخصـّك ! ، تفاجئو من عدوانيتها 
احمد : هُـوب هُوب مضـاربات المتـزوجين خلوها بعـدين مو هِنا 
عقّد حاجبه بهـاج من تنَاقضها الغـريب ، صّدت عن وجـههَ 
وإبعـّدت المُغذي عن يدّها ، مسـك يدها إحمد وبصُـوت جادّ : مو زيّن تفكيـنه الحين 
بعدت يـده عنها ، ونطـقت بِحده : بـروح لـ دُوره الميـاه ! 
إحمد : وش جـاك إنتِ ؟ ، خليـني إساعـدّك 
قـرب منها بهـاج نـاوييّن يسـاعدونها لكـنها رفضّت بِصرامه 
تبلدّها غـريب ، بعدُو عنها شـبّر ، ووقفـت تمـشي بِخطوات محسُـوبه ناحيـه دُوره الميـاه ، نـاظرّ كُل من إحمد وبهـاج في بعضهم وعلى ملامحهم الإستغراب 
دخَل عبدالمجَيد وإستغـرب : ويـن داريّن ؟ 
إحمَد : في دُوره الميـاه ، عبَدالمجيـّد : قـالت لي المُمرضه إنها قامت بالليل متخوفـه ؟ ، هزّ رإسها بهاج بنعم : إيـه بس رجعت هدّت ونامت 
خـرجت دارين من دُوره الميـاه ، وسـاعدها بهـاج إجبـارًا عنها 
جلست بهدوء ، تستلقَي ، رجع عمهـا عبدالمَجيد يشـيّك عليها 
دارين : ما إبي ذا ! ، طالع عبدالمجيد بالي تقّصده وكان المُغذي 
عبَدالمجيـدّ : مو مشكله ، مسك رإسـها يثبته 
وطالع فـ بهّـاج : لاتتحـرك كثيّر ، بنسوي لها فحُوصات ثانيه 
وبعدها نشـوف إذا تطلعين ولا تبـقين ، إحمد : بروح إخذ هواء 
طلعّ وكانو الحرّاس باقي واقفيـن على الغُرفه تطمنّ ، وراح يطلع لـبرّا 
عبدالمجَيد : بهـاج تعالّ معـاي ، خـرجّ بهـاج معاهّ متوجهيـن لِمكتب عبدالمَجيد 
بعدّ عشـر دقائق تمامًا ، دخَل مُمـرض 
كـانت دارين تنـاظر الشبـاك وهي مُستلقيه بملل 
نطق الممرض مُبتسم : كيـف حـالك يالآنسه داريـن ؟ 
داريـن : بخيـر ، قـرب ونطق وهو بيـده محلّول غـريب وضعه جانبًا 
طالعت ملامحه كانت غريبه مو واضح عليه مُمرض 
شتتّها بقوله : بنعطيك إبـره وتقدرين بعدها تطلعيـن 
دارين : ما إبـي إبره ، نطقتها ببرود 
ماسمع لها ، جـاب إبره وسحب منها المحلُول السـامّ 
ناظرت الكتـابات الي على المَحلول وحسّت بـ شيء غلط لكن ماتكلمت 
هذا شغلَه ، قـرب يعطيها الإبـره ونطقت بِحده : ما إبيـه إنا إخاف من الأُبـر ، طالعهـا بِخباثه : مو إنـتِ قتلتي ولدّ عمـي ، متإكده إنك تخافين من الأُبر ؟ ، رفع الإبـره ناويّ وضعها في قلبّ دارين بقوه 
لكن مسكت يدّه بِكل ما إوتيـت من قوّه تـحاول تُبعدها عنـها 
نطّق بحده : إنتوا حطيتو الإبـره بقلبّه ! ونفسّ الشـيء بيصير معاك 
صرخّت دارين بِخوف من جدّيته ، وهي تحاول إبعـاده عنها 
إغمضّت عينها من حسّت بِدخولها .. 
يّد سحـبت المُمـرض بِقوه ، تدّفعه على الجدار بِكل شـراسه ! 
كـان بهـاج ، الإبـره قبّل لاتنـغرسّ في قلبها تمامًا ، طلعت وطـاحتّ من يد المُمرض
قرب بهـاج يلكـمّه ، قـرب عبدالمجَيد بِهلع لـ داريـن 
: داريـن ؟ سوالك شـيء 
هزّت رإسهـا بِـ لا ، وضمهَـا له من شـافها مُرتعبه لـإبعدّ الحدُود 
كـان بهـاج يلكمّ بِجنون ، إعتلاه بهـاج بعد ماسقّط 
يُلاحظ الممـرضّ المتنكر عيون بهـاج المحمّره آثر غضبّه 
يّده إلتفت على عنق الممرض تخنقـه بِكل يدينه ، يحاول يقاوم ويبعد يدين بهـاج عنهّ بس بهـاج كان غضبّه مُسيـطر ! 
دخـل إحمَد مصُدوم 
ووراه الجـدّ محمَد إلي من سمع الكلام دخل مهلُوع ! 
كان يخنّقه بهـاج بِدون شعُور ، الا إن فقَد وعيـه المُمرض 
وقـف يبتعدّ وهو يلهث ، ورِجـالهمّ خذُوه يبعـدُونه 
طلعُـوه وشـافه عبّدالرحمـن من بعيـد ، وكانت حاله غُرفه بنته من بـرا فُوضى 
ركضّ مُسرع يدخـل لـ الداخل ، قـرب مِـن داريـن متـخوف 
بعدّ عبدالمَجيد وجاء عبدالرحمَن يضمّها لـه ، ثم ابتعدّ وهو 
ينطق : آذاك بـ شيّء ، هزّت رإسـها بـ لا 
مسح محمَد على رإسـه بِحزنّ وخوف من الي صّار 
مسك عبّدالمجيد المحلـول يناظره ، وتـوسعتّ عيُونه 
وانحنى ياخـذ الإبـره يشُوف لو هالماده السـامه دخلّت بِدارين 

+



        
          

                
وجاء عبدالرحمَن يضمّها لـه ، ثم ابتعدّ وهو 
ينطق : آذاك بـ شيّء ، هزّت رإسـها بـ لا 
مسح محمَد على رإسـه بِحزنّ وخوف من الي صّار 
مسك عبّدالمجيد المحلـول يناظره ، وتـوسعتّ عيُونه 
وانحنى ياخـذ الإبـره يشُوف لو هالماده السـامه دخلّت بِدارين

+


صُوت عبـدالمَجيد للممـرضيّن ، ودخلـوا مُسرعين 
ناظـرّ في عبدالرحمَن : إطلـعوّ ، كان بهـاج ينـاظرهّا مـرعُوب 
طلّعـو ، وقّربت المُمـرضه تشـوفّ مكان غرسّ الإبـره 
تطمّنـوا بإنه مُجرد خدّش بسيـط لا إكثر 
نطقت المُمـرضه مبتسمه لها من شافت دارين طُول الوقت تشهقّ 
آثر الصدمه من الي صارها : مجرد خـّدش ما دخل شي لجسمـكّ 
بنراقبك دقايق وتتطمنين ، مسـح على شعـرها عمّها عبدالمَجيد 
: تطمـنيّ يا إمـي ، بترتـاحينّ شُوي وبعدها بتروحـين عنـد إمك 
وبتصيـرين بخيّر إن شـاء الله ، مسـحتّ دموعها 
كانت تبكي بِصمّت مايـظهر سِوى شهقاتها 

+


عنـّد الجبـَروت 
نطّق الجد بِحده : ليـه تاركينّها لـحالهّا وإنتم عارفيـن إنها بِخطـر !! 
إحمدّ تلبّك : كنت . كـنتّ إشم هـواء ، قاطعه عبدالرحمّن بحده
: هذا الي بيـجلسّ ويحمَي إخته ؟ ، لو تركتنـي إنا الي جلست عند بنتي 
ماصار كل ذا !! ، ولّف على بهـاج : بهـاج ! إنـا معتمدّ على ربي ثُم إنت 
وهاذي سُواتك ؟ ، كـان جالـّس هادي الغضّب مكتـسي ملامحه 
لّف على عمـه ، ومحافط على نبرته وإحترامه : كنـت مع عميّ عبدالمَجيد 
إخـّذ الوصـّفه الطُبيه ! ، ثُم طـالع بِجده : مـو آمنّ المُستشفى 
بنـطلعهّا للـقصّر ونجيب المُمرضين عندها ! ، وآل مـرشّد نبي نقفـلّ موضوعهم 
الي مو مـنتهي ! .. 
صمـت الجّد ، ورجـع بهّـاج يطـالع بـ الغُرفه 
وقّف يُدور بالقـرب من الغُـرفه مكتّف وهو ينـتظّر 
 مرتعب من الي صـَار ، دقـايقّ غابَ عنهـا وكـذا يصيـر ؟ ، آمَر مُروع ..

+


بعَـّد ثمَـان دقـايـق ، خـرّج عبَدالمـَجيَد 
ونـاظَر بِرجـاله بِحـّده ، لكن مـا في يدهم حيَله دخلّ بِحيله إنه مُمـرض ! 
وعاود يطـالع فـ محمَد ، نطق محمَد مرعـوب : بشَـر داريـن بخيّر ؟ 
هزّ رإسـه : إيّه طـرف الإبـره دخّل بس الحمدلله مـادخلّت المـاده السّامه فيها 
ونـاظرّ لـ بهـّاج : بهـاج عطيـتها مُهدئ خليَك عندهـا ، وبعد ساعه ، سـاعه ونصّ 
خذهـا للقَصّر ، إومـئ بالإيجـاب ودخـل فُـورًا 
وكـانت عندهـا المُمـرضهّ ، ومن شـافها كـانتّ نايـمه 
والدُموع باقي آثرها على خـّدها ، خـرجتّ المُمرضـه 
وقـربّ لها يمسـح دمُوع خـدّها بيـدينها ، وقـرّب يُقبـلّ خـدها 
إبتعـّد شُوي لكنه باقي قـريبّ ينـاظرها بِهيـام ممزُوج بـ خُـوف 
كـان يُلامـسّ خدها ونـّطق بصّوت يُبيـن خـوفه : كـنتِ بتروحـين من بيـن يـديني 
خـفّت خـفتّ ياداريـن إنـي هالمّـره فـعلًا تـإخـرت ، إسـّف يا دُنـياي .. 
إبتعـّد من حسَ بِدخول إحدهم ، ورجع يجلـّس سريعـًا 
وكـان إحمَـد ، جلّس على الكنـب الي ورا بـهاجّ 
بهـّاج : وش بـلاك قـالب وجهك؟ ، إحمـَد : تإنـيب ضميّـر 
بهـاج : ماكنـت تدريّ إننـا بنرُوح ونتـركها لحـالها ، الغـلطّه غلـطتي 
إحمـد : لا مـو كـّذا ، طـالعه بهاج بِطرف عينَ ثُم عاود النـظر 
لـ دارين : إجـّل ؟ ، إحمـَد : المفـروض ياخذُون حقّ حفيـدهم مني إنا 
لإنهم ظـانين إني إنـا الي قاتلـه ، وش ذنـب داريـن ؟ ووش ذنـب إمـي ؟ 
بهـاج : مـدري وش ذنّب هالمـسكينّه ، تتحمَل ثمّن إفعـالهمِ 
دخـل محمَد ، وقـرب ينـاظّر في دارين 
دخـل عسّاف بعدها بِكم دقيقه مسرع بِخوف 
نطق عسـاف بتلعثمّ : فيـها شّيء ؟ داريـن بخيّر ؟ 
محمَد : هّد ، بخيـر بفـضّل الله ثُم بهـّاج ، زَفر عسـاف بـإرتيّاح 
دخل عبدالرحمَن وراهمَ ، تإنيـب الضميّر وآلمّ قلبـه على بنته غطـّى عليـه 
وهو ينـاظر حـالتهـا
محمـد مركَز عليـها يُلاحـظّ ذبـولها : وش ذنـبّك يا إمـيّ 
بهـاج عرفّ هدِوء الجـّد بإنـه مكسّور وكثيـر وبـايّن على مـَلامحه .. 
محمـدّ كمـل : دايمَ صـاحب القـلبّ النـظيف ، هوّ إلـي يـدفعّ ثمـَن إفعـال غيـره .. وحفـيدتي قاعدّه تدفع ثَمـن المـاضيّ مع هالعـايلّه ! 
تنهَـدّ محمـد بِحزن شـديّد ، ثُم خـرج من الغُـرفه 
تقّدم بِبـطء ، يجلّس بِجانـب البـاب وبجانبه رِجـاله واقفيـن على البـاب 

+



        
          

                
بعـّد ساعتـِيـن 
بـدلّت لِبـاسها وخـرجتّ من دُوره الميـاه ، كان الجبـَروت واقفًا إمـامهاّ 
تطـالعه ببرود ، او بالاحـرى من وقَت الحـادثهّ فقـّدت إبتسـامتها الحقيقه 
وبهـجتهّا ، تمـشيّ لِتلبّس حِـذائها وكـانها جسَد بِدون رُوح 
لبـسّت الكـاب ، قربت من البـاب وفتحّ بهـاج لها البـاب وطـلعتّ من الغرفـه 
شـافت جدّها جـالسّ وكإنه غـارق بِتفكـيرّه ويهُـوجسّ 
لـدرجـه ما إنتـبه من صوت الباب الذُي يُفتح 
وانتبهت لـ ابوها وإحمـد بـرضّوا ، تقـدمت من بينـهم 
إنتبـه لها الجـّد ووقّف ، خلفها بهـاج 
يدينها بـ جيوّب بلُوڤرها ، نـطّق بهـاج من وراها بـ إستغراب : فيـك شيء ياداريـن ؟ 
داريـن ببرودّ : وليـه يهمَك ؟ ، شـافت وهي تمـشيّ خالها هيـثمّ 
وولد خـالها غيـّث ، احتدت ملامح بهـاج من شـافها 
وقفت من نطق خـالها : يا إمـيّ وشلُونك ، داريـن : الحمدلله 
وكملـت تمشّي ، غيـثّ : تبيـن إوصلّك ؟ 
نـاظرتهّ من فوق لتحت بِتقزز ، سحبـه بهـاج مع يـاقته بيّد وحده 
وبغضّب : لاتجـبرنيّ إطلق عليـك قدام هالنّاس ، وإنهيّ حياتك ! 
هيثـم قرب متوتـر ، يوقف بينهم : إهّد يـا بهـاج لاتـإخذ بكلامه طايـشّ 
إنتبـه بهـاج لِوهله بِعدم وجود داريـن من بينـهم 
مشـى مُسرع خلفها من شـافها قريبه من بـاب الخُروج 
مسـك معصمهـا وبحـركه سريعه ابعدها تكـون وراه وهو قـَدامها 
وباقي ماسكّ يـدها من ورا ، خـرج من المستشفى وهو ينـاظرّ حولينّه 
بِشـراسّه ، متخـوف لإي شيء ممكن يصـيبّ داريـن 
فتح سيـارته ، وقرب يفتح لها البـاب ، ركبـت الغُسـق وقفلّ بـابها وهو يناظر يميـن ويسّار ، ركـب سيّارته 
وإنطـلق لِوجهته وهي القَصـر ، طـول الطـريقّ هاديـه 
يدها على خدها وتنـاظر الشُبـاك ، بهـاج : ليـشّ هاديه ؟ 
داريـن : وش تبيني إسـوي ؟ ، بهـاج : ما إعـرف بس ماتعودّت عليـك كذا 
ابتسمت بِسخريه : وكيـف متعودّ إن شـاءلله ؟ 
بهـاج : سُولفـي لي ، إشكـيّ لي عن إي شيء 
ضحكـت داريـن بِقهر : إسـولفّ ؟ إنـا بكبري سـالفه 
شوف وين إنـا الحـين ؟ كلي جروح وكـدامات وإبكـي وحالتي حـالهّ 
وش إشكيلك بهـاج ؟ 
فيه ناسّ ما إعرفهم اصلًا قاعده تحاول تقتلني بدون سـبب ! وبكل مره إفقـّد الامل إعيش وإدركّ إنها نهايتي وفجـأه إنجـّي بصُعوبه ! الاقيها من وش بالله ؟ 
منك ولا من إهلي ، إتركها على ربي بس 
بهـاج عقّد حاجبه : وإنـا إيش سُويت ؟ ، داريـن : إنـت وغيّث ! 
بالإحرى إنت المُصيبه ، عصبـيّ وماتضـبط نفسـك 
هِنا بهـاج نبـره صُوته الهاديه صـارت إشّد : ماتشُوفينه وش يسُوي 
ميلت شفتها بِزعل ترجع تطالع بـ الشُباك : شُوف نفسـك هذاك عصبّت ! 
بهـاج : عنـّدي سؤال ، عـادي عندّك تصُرفاته ؟ ياتـُرى إنتِ تحبـينهّ 
عشـان كذا تصُرفاتك معـاي زفّت ! 
نـاظرته دارين : إنا همّي وين وإنت ويـن ! 
إحتدّت ملامحـه ونطـق بعلو صُوت : ماتـدريّن ياداريـن إني لمـا إشوفّه وديّ إخفيـه من الوجودّ ! 
داريـن بكـت بُكاء صـامتّ ، وهي مستمره بالنـظر لـ الشُباك ، وصـادهّ 
عن النـظّر إليـه .. 

1



        
          

                
عنـّد سـالم آل حبـيب 
كـان المُمـرض ولدّ عم جسّار مـوضوع على كُرسـي 
وبِجانبه طـاوله مربعه طـويله باللـون السّلفر 
مقسمه لـ ثلاث إقسـام تحت بّعض
نطـق سـالم : إنت بتتكلم ميـن إلي إرسلّك بالضبـطّ ولا حـاب نبّدع فيـك 
بالي قاعد تشُوفه 
ركّز المُمـرض المتنكر على إلطاوله الملـيئه بالإدوات الحـاده 
ثُم ضحـك ، ضحكـه مُستفزه 
نطـق ريـان وهو يعضّ طـرف شفته : شكلّ ضحكه الإستفزاز ذي مُتوارثه عندهم 
لفّ عليه سـالم ، ثم ضحك : إفا عليـك ، الحيـن نطير ضحكته 
طبطب على خدّه سـالم : شّد الهمه 
مسـك جهـازّ الصدمات وهو يبتسّم 
حركها في بعضّ ، ثُم شغلها على إعلى درجـه 
نطقّ فـارس : إووه قويّه ظـنك بيتحمّل ؟ ، سـالم ضحكّ : بنشـُوف 
وضعهـا على صّدر المُمـرضّ وإهتّز جسّده بالكامل 
توسعت عيُونه من إلي صّار له ، كم كان يؤلم 
سـالم بعد ما شـافهّ يصّارخ ، ضحك ويرجعّ جهاز الصدمات على صدره : إطربـنيّ ! 
صّرخ مـره ثـانيّه ، تنهـّد سـالم : ركّز معاي بتقُول لـي إسمّ بسّ 
وبطـلق صـراحك ، قبـل لا يجـي لك بهـاج ويقطـعكّ قِطع مثل ولدّ عمك 
إنهى جُملته يضحك ، بـادلـه المُمرض المتنكر الضحكه 
وقّف عن الضحك سـالم ، يناظرونه كلهم بـ إستغراب 
المُمرض : مع الإسـّف ما راح يقّدر يجيني ، ثم كمـل يضّحك 
رصّ على إسنـانه سـالم ، إلتقـطّ السـلاح بِغضبّ 
يُصاوب على فخـّذ المُمـرض ، صـرخ بـ إلمّ 
نـاظرَ ريان وفـارسّ ببعضهم البعضَ بـ إستغراب من كلامه ..

1


عنـّد الجبــَروت & الغَــسق 
بهـاجّ بعدمـا شافّها تشهقّ : إيـه عنـّدي يطـلعّ صيـاحك ! 
هذا لإن معاي حقّ وتحبـينّه ، نـاظرتّه وفجـأه قامت عليه بِتهجم ، ومسـكت يـاقتّه 
ناظـر الطـريقّ بِصـدمه ، ينحـدرّ جانبـًا لايصير عليهم حـادث 
طالعها بِحده : لاتتعـَديّن حدُودك !
نطـقتّ بِنبرهّ هاديه لكنها تحمـَل شّدتها : إنت إلـي لاتتعدّى حدُودك ولاتشـكك فينـي ! ولا إنهيتك من الوجودّ 
وما إحسب لجـدّي والبـقيه وإبلغّ عليـكم ! وإتطلّق منك بالغصَب 
لإنك ماخذ وحده قـاصّر ، وإخليـكم علكّه باللـسان الناس !
ثم ضحكتّ تكمل : يا نظـيّف إنت ، ميلت راسها بِغرور اتجـاهه : بـ هالعمَر وماتزُوجت ؟ 
تدري ليه ؟ ، لانك مـريضّ وإكيـّد عندكّ سجلّ بِمستشفى الإمراضّ العقليه
مازوجوني لك إلا إنهم عارفين إنك بتعيشني بـ جحيم 
اغمضّ عينه يتمـالك غضبه من إستفزازها ، ولا ودّه يغلط عليها ويجرحها
لكنّه غـضبّ من قـالت : مسكـيّن قاعـّد تحاول تمَسك نفسّك عنـيّ ؟ 
فتح عيـنه ، ناظرها شُوي : ماودّي إجـرح قلبكّ يابنـت عمَي
قهقـت : إبهـرنيّ يابهـاجّ ، شافته ساكت 
بعدتّ عنه تعدّل جلسـتها لكنها جمدّت من نطـق : 
لو فيـك خيّر ما كـانوّ رمَـوك عليّ .. ، اكمل جملته بدون لايـطالع فيّها
صدتّ عينها تغمضّها ، من وصّل كلامـه لِجزء حسّاس 
حـركّ سيارتـه ، يمـشيّ
نطـقت وهي باقي صّاده عنه ، تُمثل القوه : جـرحكّ وصلّ يابهـاجّ 
وإقدر إقول ،  بحيـاتي مـَاتمَنيت المـوت إلا لمـّا تزُوجتـك ! 
توسعّت عيـونه من كلمتها ونبّرتها ، بـدون لا يحسّ قال كذا 
مع إنه غلّط مليون بالميـِه 
رجعت تضعّ يدها على خدهَا ، صُوب الشـباك نطقّ بهـاج مُسرع : إسـّف 
مسـك يدّها يكّرر : إسـّف ، بعدّت يـدها بهدُوء 
ودموعها تنـزلّ ، لفت عليـه ونطقّت بِبـرود مُتجـاهله دموعها الي تنهمر بدون لاتحسّ : إحنـّا إنتهـينَا ! 
كـانت جازمَه خلّاص تكلـم ابوها وتطّلق منـه ، لإنها ماعادّ قادره تسـتحمله 
بتاتـًا ، مُجرد إنسـان يزيـّد حُزنها وإلمها ويسلب طاقتها ..
رجـعت تنّاظـر الطـريقّ , عيونها مليـانه بالدمـوعّ 
تبكي بصـمتّ ، كلمـتهّا آثرت عليـه كان يلعنّ نفسـه ليشّ جـرحها وهي 
بـ هالعمَر ؟ وهي بـ هالحـالهّ ؟ الغضّب إستولى عليه من نفسَه 
وقّف سيارته عندّ الصيـدليه ، ماكـان يبي يروح لها إصلًا 
لكنه مجردّ عـَذر ، يبعّد عنها لـ ثواني ، يفكّر بغلطته
نطّق بهدوء : بجـيبّ إدويتكّ وإجيـك قفلّي الباب عليك ..
ما فكّر كل هـمه يبي يبعـَد ، دقـايقّ يتمـالك غضبّه 

11


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close