اخر الروايات

رواية عقاب بلا ذنب الفصل السابع عشر 17 بقلم مروة الناغي ودعاء الفيومي

رواية عقاب بلا ذنب الفصل السابع عشر 17 بقلم مروة الناغي ودعاء الفيومي


عقاب بلا ذنب
الفصل(السابع عشر )

وصلت سما أخيرآ مصر، أول ماوصلت حست أنها مش قادره تسيطر على دموع الاشتياق، وفي نفس الوقت حست بالفرق أنها راجعه دلوقتي عندها أمل في الناس اللي كانت فقدت الثقه فيهم، ورجعت محققه حلمها أنها نجحت في شغلها، واتفقت مع عادل أنها هتشتغل بعد الجواز.
كان هاني منتظر خروج سما بقلة صبر وتوتر من المفاجأة اللي صمم سامح يعملها، مش عارف ممكن رد فعلها يكون إيه.
لحظات وخرجت سما وأول من شافها كان سامح، اللي جري عليها وهو بيقول عمتي ياهاني.
استقبلته سما واحتضنته وهى تضحك وتقول: متعجزنيش انت كمان، سما بس مفهوم.
سامح بضحك: حاضر ياعمتو.
ضحكت سما والتفتت لترى هاني ينظر لها بعيون دامعه فها هى توأمته أمامه بعد طول انتظار فتحت ذراعيها وما هى إلا ثواني وكانت ترفع من على الأرض ويدور بها هاني يعبر عن مدى افتقاده لها.
انزلها فنظرت له بدموع وقبل أن تتكلم سمعت صوت من خلفها، تعرف صاحبه تمامآ، فها هو قاتلها يردد بلهفه: ألف الحمد لله على سلامتك ياسما.
نظرت له بدهشة ثم تحولت نظراتها للوم عندما نظرت لهاني فأسرع قائلا: والله ماقولت لحد، ده البني آدم ده هو اللي قال تبقى مفاجأه.
نطق سامح بهمس: بتسلمني تسليم أهالي ياهاني ماشي ثم رفع صوته: أصل ياعمتي ياحبيبتي خالي كان هيتجنن في بعدك والله ومكانش بينام ولا... قاطعته سما بإشارة من يدها قائله: خلاص ياسامح.
سليم: للدرجه دي مش قادره تعذريني، ولا تسامحيني ياسما.
سما: اسمي المهندسه سما لو سمحت باأستاذ سليم، وكويس أن حضرتك جيت هتكلم معاك كلمتين مهمين لوحدنا.
ركبوا سما في سيارة هاني، وركب سليم سيارته ومعه سامح.
سما لهاني: أقرب كافيه أركن عنده وهما هيكونوا ورانا.
بالفعل ذهبوا لأقرب كافيه، ثم جلس سامح مع هاني بعيدآ نسبيآ عن سليم، و سما.
سليم بنظرة اشتياق: تشربي إيه؟
سما: شربت كتير.

سكت سليم وطلب عصير ليمون لهم..
سليم: سما، أقصد بشمهندسه سما أنا غلطت ومعترف، ممكن تديني قبل أن يكمل كلامه نزلت الصاعقة على رأسه من مقاطعة سما له
سما: أنا اتخطبت وفرحي قريب جدآ.
سليم بتوهان: يعني إيه انتي بتقولي إيه اتخطبتي ازاي بدون إذن أهلك، ولا جواز عرفي برده.

سكت سريعآ فهو قد جرحها مرة أخرى في غضبه الذي لم يستطع أن يسيطر عليه.
سما بدموع ونظرات حاده: لأ مش كل الناس خداعين، وكمان انا اتعلمت مكنش ساذجة وأصدق أي واحد يضحك عليا بكلمتين، وعلشان أريحك أنا متختبطش بدون إذن ياأستاذ، أنا قولت كده؛ لأني واثقه في الإنسان اللي وقف معايا في الغربه، وعرف جرحي أساسه إيه، ومع ذلك متخلاش عني وحابب يفتح صفحه جديده.

وانا وافقت على كده، ومتأكدة إن أبيه توفيق مش هيعارض إني أكون سعيده. وقاعدتي معاك دلوقتي علشان أقطع الصفحه القديمه اللي لوثت حياتي، فيه انسان محترم ودكتور مشهور كمان، أنا هشيل اسمه فياريت علاقتي مع حضرتك لا تتجاوز حدود القرابه فقط.

سليم: أنا أسف أنا اتنرفزت.
سما: متتأسفش انت مقلتش حاجه غلط انا فعلا غلطت ودلوقتي ربنا بعتلي فرصه أصلح الغلط ده.

وصدقني بتمنى ليك من كل قلبي تلاقي انت كمان اللي تحبك، وتقدر انت تساعدها، لأن أنا وانت علاقتنا انتهت من يوم، ما اترميت تحت رجلك اترجاك تفوق، وانت قابلت ده بكل قسوه، وبرود، وكمان كمان بموت ابننا فيارييت لو فعلا ضميرك أنبك، تريحه وقوله ان خلاص سما هتكون كويسه، شوف حياتك انت كمان.

كانت تتحدث بقوه رغم اعتصار قلبها، فها هو يجرحها بحديثه للمره الثانيه، لكن لا ملامة
عليه فعليها تحمل نتيجة خطأها.

وقفت سما وقبل أن ترحل قال سليم بألم
أنا أتمنى لك حياه سعيده من كل قلبي، وأنا موجود لو احتجتيني في أي حاجه.
سما: شكرآ، بس مظنش اني ممكن ألجأ لحضرتك في أي حاجه.

نادت سما ل هاني وطلب سليم من سامح أن يذهب معهم.
بالفعل ذهبوا ثلاثتهم، وتركته بندمه وحيدآ.
في السياره.
سامح: أسف ياعمتو لو ضايقتك بس
سما: خلاص ياسامح حصل خير.
هاني: مفاجأة إيه اللي عملاها صحيح ياسمسم؟
سما بابتسامه: هتعرف لما نروح ياله بسرعه أبيه توفيق، وأبله نجوى وحشوني، أوعى تكون قولت.
هاني: لأ لا انا اقدر، حتى بابا كان هينزل أقنعته يخليه في البيت وانا اروح المصنع.

وصلوا للبيت سما عيونها دمعت ووصلت للباب، ودقت عليه، فتحت سعاد باب الفيلا واتسعت عيناها وقالت بصوت عالي: سمااا
حبيبتي، وحشتيني تبادلوا السلام سما تقول: وانتي والله يا داده.
جاءت نجوى على صوتهم، وعندما رأت سما قالت بفرحه: سما حبيبتي الحمد لله على سلامتك ياحبيبي أخيرآ رجعتي ياسما، جننتي الكل.
سما: وحشتيني ياأمي جدآ، أنا أسفه والله كنت بطمن عليكوا من بعيد، وعرفت كل أخباركوا، مبروك الجواز حبيبتي.
نجوى: الله يبارك فيكي حبيبتي، ده توفيق هيتجنن عليكي.
سما: طيب هو فين؟
نجوى: في المكتب، استني امهدله علشان قلبه .
سما: لأ أنا هدخله، ان شاء الله مش هيحصل حاجه.
دقت سما باب المكتب فرد توفيق: سعاد مش عايز ازعاج دلوقتي.
قالت سما والباب مازال مغلق: ولا حتى ازعاج مني؟
وقف توفيق إثر سماعه لصوت كم تمنى أن يعود؛ لتعود روحه الغائبه عن جسده.
هرول لباب المكتب وفتحه وكانت هى شمسه التي غابت، ها هى عادت لتشرق و تنير دنياه، ها هى ابنته التي أشتاق لها اقترب منها وعيناه تسيل منها الدموع بغزاره، وارتمت سما
بأحضانه تبكي كثيرآ وتردد: سامحني ياأبيه، جرحتك بكلامي، مكنتش اعرف انك كنت بتتألم انت كمان، وسامحني على بعدي كان لازم ابعد علشان أقدر اتنفس.
زي ما كنت زعلانه منك، كنت خجلانه ومش قادره أبص لعينك، فهربت.
كانت تتكلم لبكاء شديد وتقبل يده أرجوك سامحني، حقك عليا.
توفيق وقد حبها لأحضانه مره أخرى: خلاااص حبيبتي شششش، المهم انك بخير، مش مهم اللي فات المهم اللي جاي.

سما وهى تمسح دموعها: الجاي أحسن باذن الله.
ابتسمت نجوى ظنآ منها أن سما تريد الرجوع ل سليم.

جلسوا جميعآ وتبادلوا الأحاديث وروت لهم سما عن كل ما حدث لها، وأخبرتهم بطلب عادل.

ما ان وصلت لهذه النقطه رأت علامات الحزن على وجه نجوى؛ فاقتربت وجلست بجوارها.

سما: مكنش ينفع سليم ياماما، كان كل كلمه يقولها ليا هشك في صدقها، ممكن أكون مزوداها من وجهة نظرك، لكن بالنسبالي لأ لأني فقدت ثقتي فيه، فلا يمكن نقدر نعيش مع بعض، وده علشانه كمان مش علشاني أنا وبس.

نجوى بهدوء: أوعي تفكري للحظه إني مش هفرح ليكي، بس هو صعبان عليا لأنه فعلآ ندم، وحس بحبه بس ياخساره متأخر.

سما: الأيام بتنسي بكره يلاقي اللي تخليه ينساني، لو فعلا كان حب مش مجرد تأنيب ضمير.
نجوى: مظنش! المهم هيجي عادل ده امتى؟
سما بابتسامة فهى تقدر شعور نجوى: بعد بكره ان شاء الله.
توفيق بتردد: طيب وهو عارف اللي
قاطعته سما: متقلقش يا أبيه اكيد مش هغشه، هو عارف ومتفهم، وصدقني هتحبه لأنه محترم جدآ.
ابتسمت توفيق بارتياح وقال: ربنا يهنيكي حبيبتي، اهم حاجه عندي سعادتك.
😍😍😍😍😍😍😍😍😍😍

وصل عادل القاهره، وكان كريم بانتظاره تعانقوا وتبادلوا السلام ثم استقلوا السياره إلى البيت.
دخلوا وكانت والداتهم بانتظارهم، عانقت عادل بحب واشتياق.
جلسوا معآ
زينات: ها ياعادل ياحبيبي مش كفايه سفر بقى ولا إيه.
عادل: أيوه ياماما هستقر هنا خلاص، ونويت اتجوز كمان.
كريم بصدمه، وزينات بفرحه: تتجوز.
ضحك عادل: اه مالكوا كده.
كريم بغيظ يداريه: لأ ولا حاجه مبروك، ومين سعيدة الحظ.
زينات: وده سؤال برده، اكيد منار بنت عمتك،صح ياعدول؟
عادل بهدوء: ليه أكيد منار ياأمي، لا مش هى
زينات باهتمام: مش هيا، امال مين واحده أغنى منها.
عادل بتعجب: اغنى! والله معرفش ان كانت اغنى ولا لأ مبحسبهاش كده
زينات باستهزاء: امال تحسبها ازاي يادكتور؟
عادل بهدوء تام: بالحب طبعآ ، ومع ذلك هى مهندسه وأخوها ماديآ كويس عنده مصانع غزل ونسيج.
زينات: يامنار يالأ.

عادل بهدوء وثقه: حضرتك مش هتفرضي رأيك عليا ياسما يا مش هتجوز خالص، وهسافر، ومش هتعرفوا عني حاجه تاني.

بعد مشادة قويه بينهم وكريم في دنياه الخاصه دنيا الطمع، والحقد، أخيه الأن قرر الزواج، بعد أن فرق بينه وبين حبيبته الأولى، قرر أن يفتح قلبه مره أخرى.

حبيبته الأولى التي استطاع كريم أن يفهمها أن عادل لا يحب غير منار ابنة عمته، وأنها لابد أن تبتعد وإلا ستفقد والدها، كان هذا تهديد صريح لها، فابتعدت دون أن يفهم عادل ماذا حدث.
إلا أنها خانته وتزوجت ابن خالتها فقط.
في النهايه اضطرت زينات للخضوه ل رغبة عادل كي لا تخسره.
👌👌👌👌👌👌👌👌👌👌

بعد مرور يوم أخر حدد فيه عادل ميعاد مع توفيق.
ذهب مع والدته وأخيه واستقبلهم توفيق ونجوى بترحاب شديد.
جلسوا يتبادلون أطراف الحديث، ثم دخلت عليهم سما.

بعد قرأة الفاتحه، علت الزغاريد من سعاد التي طالما اعتبرت سما ابنه لها.

كانت نظرات كريم لسما ناريه، لا تعلم لماذا، حتى نظرات والدة عادل لم تكن مريحه على الإطلاق.

لكن سما تجاهلت كل ذلك، وقررت في داخلها ان تجعلهم يحبونها.

اخرج عادل ورقه من سترته، وقدمها لسما.
سما بتعجب: إيه ده.
عادل: بعد إذن عمي، دا مهرك ياسما، والمفاجأة اللي وعدتك بيها.

فتحت سما: الورقه، فوجدتها عقد امتلاك لشركه لهندسة الديكور، مسجله باسمها لا ينقصها غير توقيعها.
ابتسمت سما ليس لقيمة الهديه، إنما لمعناها؛ ألا وهو أنه لن يقف امام طموحها بل سيشجعها دائمآ.

أما عن توقيعها فكان بفرحه منها، ومن أحبابها وصدمه لكريم ووالدته.
عادل: عندي مفاجأه تانيه بس محتاجه موافقتك ياعمي بعد إذنك.
توفيق: اتفضل يابني.

أنا حجزت قاعة أفراح كبيره جدآ في أفخم فندق، وحابب فرحي انا وسما، يكون مع فرح مدحت وسالي، وأنا كلمت مدحت ولو حضرتك موافق هو معندوش مانع، وكمان يكون فرح هاني وهنا معانا.
كل ذلك يحدث على مرأى ومسمع كريم وزينات، وهم لايستطيعون أن يعبروا عن غضبهم إلا بالنظرات.

قبل أن يتحدث توفيق دخلت هنا ومعها سالي، وألقوا التحيه.
اقترب هاني من هنا وامسك يدها بحب وهمس: ادعي بابا يوافق، وباباكي كمان
هنا بهمس: لسه سالي جايه من عندنا وأقنعت والدتي، وهى كلمت ابيه سليم ومنتظرين زيارتكوا، بس أنا حزينه أوي على سليم.
هاني: معلش ده نصيب، مفيش في عيدنا حاجه.
سمعوا صوت توفيق: لو الكل موافق انا معنديش مانع أبدآ ربنا يوفقكوا.
الجميع في أن واحد: موافقون.
ضحك الجميع وتم تحديد يوم الزفاف.
💗💗💗💗💗💗💗💗💗💗💗
متستعجلوش، مش دي النهايه الوردية لاااااا
لسه سما يااما هتشوف مننا


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close