رواية المحطة الفصل السابع عشر 17 بقلم حمدي محمد
استفاقت ريتال. وفتحت عينيها. ورأت. امها. ترتدي الاسود. وتمسك بمنديل. تجفف به دموعها.
ورأت ايضاً شاهين. وكان يبدو كالشجرة الجافه.
فعيونه يكسوها الاحمرار. واسلفها اسود.
وكأنه يحمل الدنيا فوق كتفيه.
ثم اكملت النظر في ارجاء الغرفه.
فلم تجد احداً
فحركت شفتيها لاسفل واعلي.
قائلة. بابا.
فسالت دموع والدتها. لتجيبها. بصمت.
وتقدم شاهين نحوها.
وجلس بالقرب منها.
وهمس في اذنها. :- ماحدش فينا يقدر يتأخر عن ميعاده. ، ماحدش بأيده. يطوّل رحلته.
النهايه مكتوبه من قبل ما نتولد.
انا حاسس باللي جواكي.
وحسيت بيه قبلك.
بس اللي صبرني ساعتها.
ان الطيبين. ربنا بيجازيهم بطيبتهم. اما يروحو عنده. ويستقبلهم. بالسكينه والثبات. وبيشوفو كل الخير اللي عملوه في الدنيا. قدامهم.
وبيبقي انيسهم. وونيسهم.
الموت علينا حق يا ريتال.
بس الفراق غالي.
تقبض علي يده. بشده. وتنهمر عينيها بالدموع.
وتقول بصعوبه. انا لله وانا. اليه راجعون.
ظل شاهين. يتحدث معها. ويواسيها.
وكان مجرد وجوده بجوارها. هو السكينه والاطمئنان.
ثم هم بالوقوف. وقال. :- انا لازم انزل البلد حالاً
ريتال:- خليك جمبي.
اقترب منها شاهين مره اخري.
وقال لها:- لازم اروح علشان المشاكل هناك كتير اوي.
مش هاغيب.
اول ما هتطلعي من المستشفي ،. هتلاقيني في استقبالك،. مش عايز قعدتك هنا تطول.
ثم نظر الي والدتها. وقال لها. :- خلي بالك منها يا مرات عمي. وطمنيني عليها دايما.
واي حاجه تحصل. بلغيني بالتليفون.
ثم انصرف. متجها الي محطة القطار.
،،،،،،،،،،،،،،،،،
بعد ان تم ابعاد مهاب. من القاهره. الي الاسكندريه.
شعر بالخساره. والهزيمه.
فلقد فقد كل شئ.
ولم يتبق له. اي شئ من الاملاك التي كانت تحت وطأة تصرفه.
وقرر الانتقام. ولقد كان علي علم بأن. العمده. والمامور. علي خلاف دوماً. مع ابناء عمران.
فاراد ان يلعب باوراقه الاخيره.
ويحاول ولاخر مره. ان يستعيد. ما يمكن استعادته
فتواصل مع المأمور. والعمده.
واخبرهم. انه علي استعداد. لمساعدتهم.
في حربهم ضد ابناء عمران.
وكعادتهم. رحّبو. بتواصله معهم.
وبدأو. في النقاش حول ما سيحدث.
وما سيفعلانه
وما يمكن ان يقدمه. مهاب لهم.
واتفقا. علي ان يساومو. ابناء عمران. بخلف.
ويأخذو الارض منهم.
وحيث. ان مهاب. كان علي علم. بما يوجد داخل الارض.
قال في قرارة. نفسه. ان لم يستطع. استرداد. الاملاك التي اخذتها. جيداء. يمكنه الحصول علي اكثر منها. بالحصول علي الارض.
اقترح عليهم مهاب. ان يجندو. معهم. مصطفي.
ذلك المحامي الذي منذ ان ظهر في حياة جيداء. وهي وضعت كامل ثقتها به.
ويحظي بمكانه كبيره في قلبها.
واخبرهم. بأنهم عن طريقه. يستطيعون استدراج جيداء بعيداً. عن ذلك الصراع.
حتي لا يجد شاهين من يساعده في حربه.
ولا يجد. من المال. ما. يفك به حصارهم.
وبالفعل. تحرك المأمور. وتحري عن مصطفي
وطلب معلومات مفصله. عنه.
وبالفعل استطاع. الوصول. اليه.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
في المستشفي حيث يرقد علاء.
كانت نورهان. وابنتها. اماني. امام. غرفة العنايه.
فشاهدو لوجين قادمه. نحوهم.
ترتدي بنطلوناً. وتيشرت. ابيض.
مكشوفة الشعر.
مما اثار انتباه جميع من في المستشفي.
فجميع النساء هناك. لا تخرج الا مرتدية العبائة السوداء
وتغطي رأسها بالطرحه.
فور وصولها عند نورهان.
قالت اماني بتأفف :- ما ينفعش حضرتك تلبسي كده هنا.
لتنظر اليها. لوجين. بأهمال. ولم تجب من فرط التعب الظاهر عليها.
بل جلست علي احد المقاعد. وسندت. رأسها علي الحائط.
فجلست. نورهان بجوارها. وقالت لها. :- صحيح. ما ينفعش لبسك ده. هنا. انتي عارفه ان اللي هنا عاداتهم وتقاليدهم غير. . . .
لتقاطعها لوجين:- وفري نصايحك لنفسك ،
انا حره.
لتقول اماني:- لا حضرتك مش حره. وما ينفعش كده.
لوجين:- بت انتي انا مش فاضيالكً. فكك. مني..
اماني بصوت عال:- ما تقوليش بت. واحترمي نفسك.
لوجين:- انتي شكلك مش هتهدي الا اما امد ايدي عليكي،
وهنا قامت اماني. ودفعتها في كتفها وهي جالسه
وقالت:- طيب وريني هتمدي ايدك اذاي
علشان اقطعهالك.
وهنا تقف لوجين. وتمسك. بأماني.
ويتبادلو الضرب.
ونورهان تصرخ فيهم ان يتوقفو عن ذلك.
ولكنهم استمرو.
حتي اقتربا من الدرج. وهم يسحبو بعضهم البعض
وعند الدرج. دفعت احدهن. نورهان.
فسقطت علي الدرج.
وظلت. تسقط للاسفل.
حتي استقرت اسفل الدرج. غارقة في دمائها.
ومغشي عليها.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وصل شاهين. محطة قطار بلدتهم.
واتجه نحو قسم الشرطه مباشرة.
فوجد العمده يجلس. في مدخل القسم.
فقام من مكانه عندما. رآه
واخذ يرحب به. واصطحبه. الي غرفة المأمور. في الاعلي.
وعندما رآه. المأمور.
قام من مكانه. مرحبا. واجلسه. وطلب له القهوه
وجلس العمده.
طلب المأمور اوراق المحضر الدي تم تحريره ضد خلف.
واعطاه لشاهين ليطلع عليه.
وقال له:- بص يا شاهين. خلف. اتظبط متلبس. مع سبق الاصرار والترصد.
والقبض عليه تم بأذن نيابه.
والبت الشغاله. ادلت باقوالها واتهمته بالاعتداء عليها.
دا غير تهمة السرقه.
يعني. الموضوع ده. لو وصل المحكمه.
مش هيكون عقابه اقل من الاعدام
ايوه طبعاً
الموضوع مش سهل يا شاهين.
وبعدين اللي مخلينا. نقبل اننا نقعد معاك. قعده وديه.
ده علشان بنحبك. ورايدين لك الخير.
انت شاب طموح. يا شاهين.
وبتعرف تتصرف بحكمه.
ولذلك. انا كنت مراهن عليك.
ايوالله زي ما بقولك كده
كنت مراهن انك هتيجي. وتحل الموضوع الكبير المعقد دهً. قبل حتي ما تشرب قهوتك.
شاهين. :- وايه المطلوب مني. ؟
المأمور:- شوف بقي. يا شاهين.
انت عارف طبعاً ان مهمتنا. هي اننا نطبق القانون.
وعارف كمان. ان دي مهمه كلها شرف وامانه.
ولكن بجانب القانون.
فيه حاجه اسمها روح القانون. ودي بنتعامل بيها مع المثقفين المتفتحين امثالك.
شاهين:- ايه المطلوب؟
العمده:- بص يا شاهين. انت عارف بالظبط ايه المطلوب. بس عامل نفسك مش عارف.
المأمور:- اسكت انت يا عمده.
بص يا شاهين. تنازلك عن الارض. هو الوحيد اللي يشيل حبل المشنقه من حوالين رقبة خلف.
وما تقولش اذاي.
لان ده شغلنا. واللي بيحضر العفريت. بيعرف يصرفه
ادي اوراق التنازل.
هتمضي عليها. وتروح الشهر العقاري تسجل الارض للعمده. ! هتاخد ابن عمك في ايدك.
هتعاند زي عادتك. ،. ذنب المسكين ده هيبقي في رقبتك ،
وهتتمني لو اللحظه دي ترجع تاني
وتفدي ابن عمك. بحتة. ارض
بص يا شاهين. الموضوع. خلاص ماعادش ينفع فيه التفكير.
انا لما راهنت عليك. كنت واثق لانك. طول عمرك بتضحي علشان اللي حواليك.
وانا متاكد انك مش هتطلع اناني.
وهتفكر في المصلحه العامه.
ادي الورق اهو. وادي القلم.
امسك شاهين بالقلم. وبدون تردد. وبدون ان يتفوه بكلمه.
وضع توقيعه. علي الاوراق.
الامر الذي جعل العمده والمأمور. في حالة ذهول.
لا يكادو يصدقو ما يحدث.
وكان المستحل يحدث امامهم.
بعد ان وضع شاهين توقيعه.
ظل العمده والمأمور. ينظران الي بعضهما البعض
وعم الصمت بينهم للحظات.
ثم قال المأمور. وهو. يوكز العمده في كتفه.
قوم يا عمده
قوم خد شاهين وروحو الشهر العقاري.
سجلو العقد.
وتعالو خدو خلف في ايديكم.
وبالفعل. اخذ العمده. شاهين. وتوجها الي الشهر العقاري. لتسجيل العقد.
وبعد انهاء الاجرائات.
عادا سويا. الي قسم الشرطه.
فاخرجو خلف. الذي ركض نحو شاهين يحتضنه.
وخرجا سوياً.
وتوجها نحو منزلهم.
وفور وصولهم. لم يجدو احداً.
فذهبو الي منزل خلف. لعلهم يجدوهم هناك.
فاخبرتهم ام خلف.
ان نورهان واماني ذهبتا الي المستشفي.
وتبعتهم لوجين.
اما كريمه. وجيداء. فقد جاء شخص يدعي مصطفي. اخذهم. الي القاهره. وقال ان فيه مشاكل في الشغل ولازم جيداء تروح بنفسها.
شاهين:- يلا بينا يا خلف هنروح المستشفي. نتطمن علي ابراهيم.
واخذو معهم امنه وصفيه.
وقابلهم زيد فاخذهم الي المستشفي بسيارته
وصلو الي المستشفي.
ولما دخلو. وجدو. اماني تبكي. وامها محموله علي احد الاسره.
ومتوجهين بها الي غرفة العمليات.
فسالها عما حدث ،
فاخبرته وهي منهاره. ان لوجين هي السبب
فطلب منها الهدوء. وان تقص له كل ما حدث.
وبعد ان اخبرته
وقف شاهين وقال بغضب.
وهي فين لوجين.
لترد اماني:- فوق قدام الغرفه اللي فيها بابا
صعد شاهين. ورأها. من بعيد تجلس امام الغرفة التي بها علاء.
فقال لها بقوه:- اتفضلي قومي روحي علي البيت
لوجين:- انا مش هتحرك من هنا. الا اما اتطمن علي جوزي،
شاهين:- اللي بتحب جوزها تحترمه في حضوره وفي غيابه.
وتتعود بعادات اهله.
وما تخرجش في بلد زي دي باللبس اللي انتي طالعه بيه ده.
اتفضلي روحي علي البيت.
لوجين:- مالو. يعني لبسي. كلكم. مش وراكم غير لبسي.
وهنا نادي شاهين علي امنه وصفيه.
وقال لهم:- خدوها عالبيت. وماتخرجش الا اما جوزها يقوم بالسلامه. ويشوف له صرفه معاها.
روح يا زيد. وصلهم بالسياره.
وانت ياخلف. تعال نشوف حالة نورهان.
توجه خلف وشاهين الي الطبيب. المعالج لنورهان.
وسألوه عن حالتها.
فاخبرهم. انها. قد فقدت جنينها.
فتعجب شاهين. وقال/- جنين ايه يا دكتور؟
الدكتور:- هي كانت حامل والوقعه اللي وقعتها.
خلتها سقطت. وما تقلقوش. ما فيش خطوره عليها.
حالتها مستقره.
دول بس شوية كدمات. وجرح سطحي.
تحرك شاهين للخارج.
وظل يتصل بجيداء. ولكن هاتفها مغلق
فحاول الاتصال علي كريمه.
التي اجابت.
ولما سألها شاهين انتو فين.
قالت له ان مصطفي اتي واخذهم لانهاء بعض الاجرائات في الشركه
فصرخ شاهين. قائلاً:- واذاي تروحو من غير ما تاخدو اذني يا كريمه؟
وهنا رمت كريمه الهاتف من يدها خوفاً.
واعطته لجيداء.
التي قالت له:- معلش يا شاهين والله هنخلص شوية شغل ونرجع بسرعه
شاهين:- بصي يا جيداء. انا زعلان منك.
لانك مش مقدره اخوكي الكبير.
وما بتعمليش حساب لحد.
اعملي اللي انتي عايزاه يا جيداء.
جيداء:- انا اسفه والله. انا هرجع حالا.
شاهين :-لا يا جيداء. روحي خلصي شغلك.
شغلك. اهم من اخوكي اللي في المستشفي
واهم من ابن عمك اللي كان في السجن
واهم. من عمك اللي اتوفي.
واهم مني. ومن كل حاجه.
واغلق شاهين الهاتف.
فظلت جيداء تصرخ. في مصطفي. طالبة منه. ان يعيدها.
ولكن مصطفي. رفض. واوقف السياره.
واخذ منها الهاتف..
ورأت ايضاً شاهين. وكان يبدو كالشجرة الجافه.
فعيونه يكسوها الاحمرار. واسلفها اسود.
وكأنه يحمل الدنيا فوق كتفيه.
ثم اكملت النظر في ارجاء الغرفه.
فلم تجد احداً
فحركت شفتيها لاسفل واعلي.
قائلة. بابا.
فسالت دموع والدتها. لتجيبها. بصمت.
وتقدم شاهين نحوها.
وجلس بالقرب منها.
وهمس في اذنها. :- ماحدش فينا يقدر يتأخر عن ميعاده. ، ماحدش بأيده. يطوّل رحلته.
النهايه مكتوبه من قبل ما نتولد.
انا حاسس باللي جواكي.
وحسيت بيه قبلك.
بس اللي صبرني ساعتها.
ان الطيبين. ربنا بيجازيهم بطيبتهم. اما يروحو عنده. ويستقبلهم. بالسكينه والثبات. وبيشوفو كل الخير اللي عملوه في الدنيا. قدامهم.
وبيبقي انيسهم. وونيسهم.
الموت علينا حق يا ريتال.
بس الفراق غالي.
تقبض علي يده. بشده. وتنهمر عينيها بالدموع.
وتقول بصعوبه. انا لله وانا. اليه راجعون.
ظل شاهين. يتحدث معها. ويواسيها.
وكان مجرد وجوده بجوارها. هو السكينه والاطمئنان.
ثم هم بالوقوف. وقال. :- انا لازم انزل البلد حالاً
ريتال:- خليك جمبي.
اقترب منها شاهين مره اخري.
وقال لها:- لازم اروح علشان المشاكل هناك كتير اوي.
مش هاغيب.
اول ما هتطلعي من المستشفي ،. هتلاقيني في استقبالك،. مش عايز قعدتك هنا تطول.
ثم نظر الي والدتها. وقال لها. :- خلي بالك منها يا مرات عمي. وطمنيني عليها دايما.
واي حاجه تحصل. بلغيني بالتليفون.
ثم انصرف. متجها الي محطة القطار.
،،،،،،،،،،،،،،،،،
بعد ان تم ابعاد مهاب. من القاهره. الي الاسكندريه.
شعر بالخساره. والهزيمه.
فلقد فقد كل شئ.
ولم يتبق له. اي شئ من الاملاك التي كانت تحت وطأة تصرفه.
وقرر الانتقام. ولقد كان علي علم بأن. العمده. والمامور. علي خلاف دوماً. مع ابناء عمران.
فاراد ان يلعب باوراقه الاخيره.
ويحاول ولاخر مره. ان يستعيد. ما يمكن استعادته
فتواصل مع المأمور. والعمده.
واخبرهم. انه علي استعداد. لمساعدتهم.
في حربهم ضد ابناء عمران.
وكعادتهم. رحّبو. بتواصله معهم.
وبدأو. في النقاش حول ما سيحدث.
وما سيفعلانه
وما يمكن ان يقدمه. مهاب لهم.
واتفقا. علي ان يساومو. ابناء عمران. بخلف.
ويأخذو الارض منهم.
وحيث. ان مهاب. كان علي علم. بما يوجد داخل الارض.
قال في قرارة. نفسه. ان لم يستطع. استرداد. الاملاك التي اخذتها. جيداء. يمكنه الحصول علي اكثر منها. بالحصول علي الارض.
اقترح عليهم مهاب. ان يجندو. معهم. مصطفي.
ذلك المحامي الذي منذ ان ظهر في حياة جيداء. وهي وضعت كامل ثقتها به.
ويحظي بمكانه كبيره في قلبها.
واخبرهم. بأنهم عن طريقه. يستطيعون استدراج جيداء بعيداً. عن ذلك الصراع.
حتي لا يجد شاهين من يساعده في حربه.
ولا يجد. من المال. ما. يفك به حصارهم.
وبالفعل. تحرك المأمور. وتحري عن مصطفي
وطلب معلومات مفصله. عنه.
وبالفعل استطاع. الوصول. اليه.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
في المستشفي حيث يرقد علاء.
كانت نورهان. وابنتها. اماني. امام. غرفة العنايه.
فشاهدو لوجين قادمه. نحوهم.
ترتدي بنطلوناً. وتيشرت. ابيض.
مكشوفة الشعر.
مما اثار انتباه جميع من في المستشفي.
فجميع النساء هناك. لا تخرج الا مرتدية العبائة السوداء
وتغطي رأسها بالطرحه.
فور وصولها عند نورهان.
قالت اماني بتأفف :- ما ينفعش حضرتك تلبسي كده هنا.
لتنظر اليها. لوجين. بأهمال. ولم تجب من فرط التعب الظاهر عليها.
بل جلست علي احد المقاعد. وسندت. رأسها علي الحائط.
فجلست. نورهان بجوارها. وقالت لها. :- صحيح. ما ينفعش لبسك ده. هنا. انتي عارفه ان اللي هنا عاداتهم وتقاليدهم غير. . . .
لتقاطعها لوجين:- وفري نصايحك لنفسك ،
انا حره.
لتقول اماني:- لا حضرتك مش حره. وما ينفعش كده.
لوجين:- بت انتي انا مش فاضيالكً. فكك. مني..
اماني بصوت عال:- ما تقوليش بت. واحترمي نفسك.
لوجين:- انتي شكلك مش هتهدي الا اما امد ايدي عليكي،
وهنا قامت اماني. ودفعتها في كتفها وهي جالسه
وقالت:- طيب وريني هتمدي ايدك اذاي
علشان اقطعهالك.
وهنا تقف لوجين. وتمسك. بأماني.
ويتبادلو الضرب.
ونورهان تصرخ فيهم ان يتوقفو عن ذلك.
ولكنهم استمرو.
حتي اقتربا من الدرج. وهم يسحبو بعضهم البعض
وعند الدرج. دفعت احدهن. نورهان.
فسقطت علي الدرج.
وظلت. تسقط للاسفل.
حتي استقرت اسفل الدرج. غارقة في دمائها.
ومغشي عليها.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وصل شاهين. محطة قطار بلدتهم.
واتجه نحو قسم الشرطه مباشرة.
فوجد العمده يجلس. في مدخل القسم.
فقام من مكانه عندما. رآه
واخذ يرحب به. واصطحبه. الي غرفة المأمور. في الاعلي.
وعندما رآه. المأمور.
قام من مكانه. مرحبا. واجلسه. وطلب له القهوه
وجلس العمده.
طلب المأمور اوراق المحضر الدي تم تحريره ضد خلف.
واعطاه لشاهين ليطلع عليه.
وقال له:- بص يا شاهين. خلف. اتظبط متلبس. مع سبق الاصرار والترصد.
والقبض عليه تم بأذن نيابه.
والبت الشغاله. ادلت باقوالها واتهمته بالاعتداء عليها.
دا غير تهمة السرقه.
يعني. الموضوع ده. لو وصل المحكمه.
مش هيكون عقابه اقل من الاعدام
ايوه طبعاً
الموضوع مش سهل يا شاهين.
وبعدين اللي مخلينا. نقبل اننا نقعد معاك. قعده وديه.
ده علشان بنحبك. ورايدين لك الخير.
انت شاب طموح. يا شاهين.
وبتعرف تتصرف بحكمه.
ولذلك. انا كنت مراهن عليك.
ايوالله زي ما بقولك كده
كنت مراهن انك هتيجي. وتحل الموضوع الكبير المعقد دهً. قبل حتي ما تشرب قهوتك.
شاهين. :- وايه المطلوب مني. ؟
المأمور:- شوف بقي. يا شاهين.
انت عارف طبعاً ان مهمتنا. هي اننا نطبق القانون.
وعارف كمان. ان دي مهمه كلها شرف وامانه.
ولكن بجانب القانون.
فيه حاجه اسمها روح القانون. ودي بنتعامل بيها مع المثقفين المتفتحين امثالك.
شاهين:- ايه المطلوب؟
العمده:- بص يا شاهين. انت عارف بالظبط ايه المطلوب. بس عامل نفسك مش عارف.
المأمور:- اسكت انت يا عمده.
بص يا شاهين. تنازلك عن الارض. هو الوحيد اللي يشيل حبل المشنقه من حوالين رقبة خلف.
وما تقولش اذاي.
لان ده شغلنا. واللي بيحضر العفريت. بيعرف يصرفه
ادي اوراق التنازل.
هتمضي عليها. وتروح الشهر العقاري تسجل الارض للعمده. ! هتاخد ابن عمك في ايدك.
هتعاند زي عادتك. ،. ذنب المسكين ده هيبقي في رقبتك ،
وهتتمني لو اللحظه دي ترجع تاني
وتفدي ابن عمك. بحتة. ارض
بص يا شاهين. الموضوع. خلاص ماعادش ينفع فيه التفكير.
انا لما راهنت عليك. كنت واثق لانك. طول عمرك بتضحي علشان اللي حواليك.
وانا متاكد انك مش هتطلع اناني.
وهتفكر في المصلحه العامه.
ادي الورق اهو. وادي القلم.
امسك شاهين بالقلم. وبدون تردد. وبدون ان يتفوه بكلمه.
وضع توقيعه. علي الاوراق.
الامر الذي جعل العمده والمأمور. في حالة ذهول.
لا يكادو يصدقو ما يحدث.
وكان المستحل يحدث امامهم.
بعد ان وضع شاهين توقيعه.
ظل العمده والمأمور. ينظران الي بعضهما البعض
وعم الصمت بينهم للحظات.
ثم قال المأمور. وهو. يوكز العمده في كتفه.
قوم يا عمده
قوم خد شاهين وروحو الشهر العقاري.
سجلو العقد.
وتعالو خدو خلف في ايديكم.
وبالفعل. اخذ العمده. شاهين. وتوجها الي الشهر العقاري. لتسجيل العقد.
وبعد انهاء الاجرائات.
عادا سويا. الي قسم الشرطه.
فاخرجو خلف. الذي ركض نحو شاهين يحتضنه.
وخرجا سوياً.
وتوجها نحو منزلهم.
وفور وصولهم. لم يجدو احداً.
فذهبو الي منزل خلف. لعلهم يجدوهم هناك.
فاخبرتهم ام خلف.
ان نورهان واماني ذهبتا الي المستشفي.
وتبعتهم لوجين.
اما كريمه. وجيداء. فقد جاء شخص يدعي مصطفي. اخذهم. الي القاهره. وقال ان فيه مشاكل في الشغل ولازم جيداء تروح بنفسها.
شاهين:- يلا بينا يا خلف هنروح المستشفي. نتطمن علي ابراهيم.
واخذو معهم امنه وصفيه.
وقابلهم زيد فاخذهم الي المستشفي بسيارته
وصلو الي المستشفي.
ولما دخلو. وجدو. اماني تبكي. وامها محموله علي احد الاسره.
ومتوجهين بها الي غرفة العمليات.
فسالها عما حدث ،
فاخبرته وهي منهاره. ان لوجين هي السبب
فطلب منها الهدوء. وان تقص له كل ما حدث.
وبعد ان اخبرته
وقف شاهين وقال بغضب.
وهي فين لوجين.
لترد اماني:- فوق قدام الغرفه اللي فيها بابا
صعد شاهين. ورأها. من بعيد تجلس امام الغرفة التي بها علاء.
فقال لها بقوه:- اتفضلي قومي روحي علي البيت
لوجين:- انا مش هتحرك من هنا. الا اما اتطمن علي جوزي،
شاهين:- اللي بتحب جوزها تحترمه في حضوره وفي غيابه.
وتتعود بعادات اهله.
وما تخرجش في بلد زي دي باللبس اللي انتي طالعه بيه ده.
اتفضلي روحي علي البيت.
لوجين:- مالو. يعني لبسي. كلكم. مش وراكم غير لبسي.
وهنا نادي شاهين علي امنه وصفيه.
وقال لهم:- خدوها عالبيت. وماتخرجش الا اما جوزها يقوم بالسلامه. ويشوف له صرفه معاها.
روح يا زيد. وصلهم بالسياره.
وانت ياخلف. تعال نشوف حالة نورهان.
توجه خلف وشاهين الي الطبيب. المعالج لنورهان.
وسألوه عن حالتها.
فاخبرهم. انها. قد فقدت جنينها.
فتعجب شاهين. وقال/- جنين ايه يا دكتور؟
الدكتور:- هي كانت حامل والوقعه اللي وقعتها.
خلتها سقطت. وما تقلقوش. ما فيش خطوره عليها.
حالتها مستقره.
دول بس شوية كدمات. وجرح سطحي.
تحرك شاهين للخارج.
وظل يتصل بجيداء. ولكن هاتفها مغلق
فحاول الاتصال علي كريمه.
التي اجابت.
ولما سألها شاهين انتو فين.
قالت له ان مصطفي اتي واخذهم لانهاء بعض الاجرائات في الشركه
فصرخ شاهين. قائلاً:- واذاي تروحو من غير ما تاخدو اذني يا كريمه؟
وهنا رمت كريمه الهاتف من يدها خوفاً.
واعطته لجيداء.
التي قالت له:- معلش يا شاهين والله هنخلص شوية شغل ونرجع بسرعه
شاهين:- بصي يا جيداء. انا زعلان منك.
لانك مش مقدره اخوكي الكبير.
وما بتعمليش حساب لحد.
اعملي اللي انتي عايزاه يا جيداء.
جيداء:- انا اسفه والله. انا هرجع حالا.
شاهين :-لا يا جيداء. روحي خلصي شغلك.
شغلك. اهم من اخوكي اللي في المستشفي
واهم من ابن عمك اللي كان في السجن
واهم. من عمك اللي اتوفي.
واهم مني. ومن كل حاجه.
واغلق شاهين الهاتف.
فظلت جيداء تصرخ. في مصطفي. طالبة منه. ان يعيدها.
ولكن مصطفي. رفض. واوقف السياره.
واخذ منها الهاتف..
