رواية عشقتك يا من قلتي وداعا لقسوتي الفصل السابع عشر 17 بقلم ندي محمود
البارت السابع عشر
كان يجلس رائد فى المكتب اللواء حسن بعد ترحيل المتهمين إلى الاماكن التى تليق بهم
رائد بإنفعال: يعنى يا بابا رايح ترمى نفسك فى النار برجليك احنا متفقناش على كده
حسن بغضب مصطنع: انت ناسى انا مين ولا ايه انا اللواء حسن يا حضرة النقيب
رائد بأنفعال: انت بتزلنى عشان انا نقيب ما هو انا لو متنيلتش مسكت القضيه دى كان زمانى دلوقتى عقيد انا ضيعت عمرى فيها يا بابا ده غير انى ادبهدلت بسببها اوى
حسن: وهتاخد ترقيه عشان خلصتها بنجاح
رائد: وامى واخويا اللى بقو مش طايقنى ده انا عملت فيهم عمايل غير الضرب اللى انت ادتهولى قدام اخويا الصغير
حسن: لا والله عشان يصدقو
رائد: تقوم تضربنى وتكسر البطائه وكل حاجه ده انت افورت الموضوع اوى لا وكمان تطلب منى اعاملهم وحش الفتره اللى فاتت وخلتنى اعمل فامى حجات والله انا مش عارف سمعت كلامك ازاى
حسن: عادى بردو وبعدين انا بعت زينه لمك تفهمها ان انا مموتش وكلمتها عشان عارف انها ممكن تزعل
رائد: وانا دى مش هتسامحنى بسهوله انت عارفها كويس
حسن: انت زهقتنى روح مكتبك
رائد بحسره: والله انا خسرت كل حاجه امى هكسب رضاها ازاى انت اللى كنت بتقولى فى الزفته السماعه اللى كانت فى ودانى ومنعتنى انزل اخويا يحضر جنازتك
حسن: جنازة مين انت موتنى انا اعلنت وفاتى لكن لا كان فيه دفنه ولا شهادة وفاه واخوك الغبى ده لو شك فى حاجه هيفضحنا
رائد: خلاص يا بابا انت صح بس مش مسامحك على القلم واللى عملته فيا ده حتى صحابى خسرتهم
حسن: انت انقذتهم ده غير انك انقذت ابنه ولولا انك قولت للعسكرى اللى كان معاك فى المهمه على خطتك كان مات او صابه سؤ
رائد: يعنى بردو كده عادى بص انا همشى وهروح مش قادر انا اكمل اليوم ويلا انت كمان احنا الفجر
حسن بارتباك: ما ننام هنا احسن يا رائد
رائد بشماته: احسن يارب ما تصالحك
حسن: شكلك عايز جزى
رائد: تعالى بس ده انت اللى هتاخد الجزى
............................
فى مستشفى خاص كان يقف رحيم وقلبه يرتجف خوفا من فكرة فقدان ابنه مجددا هو يريده يلهو ويلعب حوله ولا يريد ان يكون متسطح على الفراش عرف الان معنى تلك الكلمات بنى: ابنى :صغيرى: طفلى وااااااه لو يعود الزمن لكان سبب فى ابتسامه جميله مرسومه على وجهه دائما يريده سعيد كجميع الاطفال هيا بنى استيقظ لتجدنى مصظر امان وحمايه لك ستجدنى الذى يمد لك يد المساعده ولكن لم اريدك هكذا ابدا قطع وصلة تفكيره رنين هاتفه الذى اشغله قبل دقائق وجده قاسم لا يريد التحدث مع احد ولكن يجب ان يطمئن قلوبهم فاجاب بذر الرد
قاسم بلهفة: حرام عليك يا رحيم قلقتنا كلنا عليك
رحيم بهدوء: هات ماما وسجده وتعالولى مستشفى ........
قاسم بقلق: ليه انت حصلك حاجه
رحيم: اسمع الكلام
قاسم: حاضر
ظل واقف ولم يجد احد يخرج من تلك الغرفه يريد ان يكسر ذلك الحاجز الذى يفصله عن صغيره وينتشله ويأخذه فى احضانه فحاله اصبح كحال اب لم يرى ابنه ولم يعرف عنه شئ والأن اصبح بين يديه فهو هكذا حقا منذ متى وهو يسأله عن شئ يخصه لم تحدث ابدا وعند رأيته لوجهه لم يتمعن فى ملامحه لم يراها من الاساس فكل ما كان يراه هى صورة والدة ذلك الطفل فرحيم يريد ان يوجعها فكان يفعل ذلك به اخذه بذنب لم يختاره الانسان فنحن لم نختار اسمائنا ولا نختار والدينا وغفى عن نقطه اهم من ذلك انه ابنك ايضا كما هو ابنها والذنب الاول والاخير لك فأنت من اختار ان تكون تلك المرأه والدته قطع تفكيره خروج الطبيب من الغرفه التى يقطن بها أدم ذهب تجاه سريعا
رحيم بلهفه: ها يا دكتور طمنى
الدكتور بأبتسامه متقلقش هو الحمد لله كويس وبخير بس عملناله غسيل معده لأنه شرب اكتر من سبع حبيات منوم وده طبعا بالنسبه لطفل فى سنه انتحار لما يفوق بإذن الله هنسأله خدهم ازاى عشان ده يعتبر اجراء قانونى وبكره بإذن الله هيخرج من المستشفى وهيرجع معاك البيت
جاء قاسم وسجده وزينه فى تلك اللحظه وسمعو اخر كليمات تحدث بها الطبيب
قاسم بأستغراب: مين فى المستشفى يا رحيم وانت كويس اهو قلقتنا ليه
رحيم بدون مقدمات: أدم عايش
سجده: مين
قاسم: أيه
زينه وقعت مغشيه عليها فهى لم تتحمل سماع
ذلك الخبر بسبب انها امرأه كبيره فى السن جاء الممرض سريعا بكرسي متحرك وضعها كلا من قاسم ورحيم عليه وذهبت لغرفة الكشف واتضح انه ارتفاع فى ضغط الدم وبعد قليل رمشت زينه بعينها عدة مرات إلى ان تتعود على وجود الاضائه المسلطه على اعينها وفى النهايه فتحت اعينها بتعب
زينه بتعب: هو ايه اللى حصل وانا فين وانتو مين اساسا
قاسم:الحق امك فقدت الذاكره
رحيم: اهدى يا ماما احنا فى المستشفى
زينه: اه اه افتكرتكو انتو ولادى صح
رحيم: مش انا ابنى كان مقتول
زينه وقد تذكرت ما جعل يحدث بها ذلك: اه اه
رحيم وقد سرد لهم كل ما حدث معه من بداية وجود وائل معهم إلا تلك اللحظه
زينه بصدمه: ازاى يعنى والعزا وشهادة الوفاة اللى اخوك طلعها
رحيم: رائد يا ماما هو اللى خلى حد يلعب فى دماغ عصام عشان يعرفو ان موت ادم مش لمصلحته فعمل كده قصادى وشهادة الوفاه دى مزوره وطبعا كل ده من شغل رائد ووسطاته
زينه بتذكر: طيب يلا نقوم نشوف ادم ده وحشنى خالص الحمد لله انها جات سليمه يارب ده البيت ولا كان ليه طعم وهو ميت
رحيم بإنفعال: بعد الشر عليه متقوليش كده ربنا يديله العمر كله
زينه: خلاص كلمتى بقت كخ دلوقتى مكرهلوش وهاتو تليفونى عشان اقول لزهره اللى حصل
ويلا نروحله
ذهبو تجاه غرفة أدم والجميع فى سعاده لإنه سيروه امام اعينهم بعد غياب تلك الاسبوع الملئ بالعذاب إلا رحيم فكان فى حالة تردد من ان يذهب له ام لا هل عندما ااخذه فى احضانى سينسى كل ما مر به وعندما اربت على اكتافه بكفوف يدى سيتقبل ذلك ويسعد ولكن اجاب العقل يحكمه تلك الاحضان منعتها عنه يا رحيم طوال عمره الذى عاشه معك حتى عندما كان طفلا لم يتعدى الشهور كنت السبب فى صراخه الدائم ومنذ متى وانت تشعر به حتى عندما كان لديه من العمر سبع اشهركنت دائم الصراخ عليه إذا بكى كأى صغير اكنت تمنع طفل لم يفقه اى شئ فى تلك الحياه عن بكاءه البسيط ولا تنسى انه عندما كان لديه عامين فقط وعند مجيئك من باب المنزل ذهب إليك وهو يناديك بأول كلمه نطقها لسانه وهى (بابا) انت لم تقدر ذلك وقتها كل ما فعلته انك دفشته ارضا وصرخت على والدتك بأن تبعده عنك هذا الوقت كان من المفترض ان تأخذه بين احضانك وما تلك الكفوف الذى ستربت على اكتافه الم تكن دائما السبب فى آلامه من الذى كان دائم الضرب والاهانه امام الجميع له الم تكن انت يا رحيم لم تحلم بأنه سيتقبلك يا رحيم ذلك من المستحيل
نفض تلك الافكار السيئه من عقله وبدء يفكر فى انه سيتقبله وصلو إلى تلك الغرفه دخل الجميع سريعا له وفرحو عندما وجدوه فائق وكان سيدخل رحيم إلى ان جاءت ممرضه وحدثته بأن يدفع الحساب ذهب على مضض
فى الداخل
زينه بدموع وهى تحتضنه: عامل ايه يا حبيب تيه انت كويس يا روحى طب محتاج حاجه
أدم بدموع: انا كنت خايف اوى مشفكيش تانى انا بحبك اوى اوعى تسيبينى يا تيته
زينه: لا يا حبيبى اسيب مين بس ده انت عيونى يا أدم
سجده وهى تزيل دموعها الذى تهبط من عيونها منذ ان استمعت لما مر به ادم فأشفقت على حاله كثيرا هذا ما كان ينقصه ليكتمل عذابه
سجده: ايه يا ادومى ماما موحشتكش ولا ايه
أدم: ده انتى وحشتينى اوى والراجل الشرير ده كان بيقول عنك كلام وحش وانا زعلت
سجده بإستغراب: مين ده
قاسم بهدوء: هتعرفى كل حاجه يا سجده بس نطمن على ادم
سجده بإستغراب: تمام
قاسم لتغيير مجرى الحديث اخذ ادم داخل احضانه: حبيب عمو يا ناس البيت كان وحش من غيرك وملوش طعم والله
أدم: انت وحشتنى اوى يا عمو والراجل الوحش ده كان عايز يموتك وانا زعقتله قام ضربنى على وشى جامد اوى
قاسم: سيبك من الراجل الوحش ده دلوقتى وقولى ايه الرشام اللى خدته ده
أدم: ده هو اللى كان بيديهولى عشان انام ومعيطش
قطع ذلك طرق الطبيب الباب وسمع إذن الذخول فذهب تجاه ادم وقام بفحصه
الدكتور: ها يا حبيبى انت تعبان
أدم ببرأه: كنت تعبان ولما شوفت تيته وماما بقيت كويس
الدكتور: ربنا يخليهوملك يا حبيبى ها عيزينك تنورنا هنا لحد بكره
أدم بسرعه: لا لا انا عايز اروح عشان اسلم على عمو فادى وعمتو فدوى خالتو مروج وكمان كنزى عايزه اشوفها عشان وحشتنى اوى
الدكتور: انت لازم تبقى كويس عشان لما تقابلهم تعرف تتكلم معاهم
أدم بتذمر: لا انا مش عايز كده
الدكتور: متبقاش عندى كده يا حبيبى عشان بابا ميزعلش منك
وفى نفس اللحظه يدخل رحيم من باب الغرفه وكانت صدمة الجميع رد فعل أدم
الذى دفن وجهه بين قدميه وبداء يشعر بكم ألام غير قادر على تحملها يشعر بتلك الرصاصه التى من المفترض انها اخترقت قلبه فى ذلك اليوم شعر بها ادم والان نفس الشعزر يداوم قلبه هو لم يتحمل ذلك ابدا شعر بكل آلم تسبب فيه ذلك الرجل المسمى والده بداء فى البكاء بصمت يريد ان يصرخ ولكن يعلم ان والده لن يرحمه إذا فعلها حتى فى حالته تلك هو يريد التخلص منه فاكيد سيرى تلك الفرصه ويتمسك بها ان يفعل به اى شئ فاكيد هو كان سعيد فى الايام المسبقه فلم يزعجه ابدا احد الشخص الوحيد المزعج أدم وعند رحيل أدم لم يتبقى احد ليزعجه وعندما وصل إلى تلك النقطه بداء فى الصراخ بشكل مخيف هو سبب الام من حوله ما ذنبه هو لم يكن له ذنب ابدا فى اى شى ويزيد صراخه اكثر واكثر يريد ان يحمى جسده من غضب والده فأكيدا هو غاضب الان يريد ان يفعل به اى شئ يأذيه
اخذته سجده فى احضنها وقلبها ملئ بالحزن على حاله فهو صغير جدا على ان يحدث به كل المصائب تلك اخذت تربت على ظهره بحنان إلى ان هداء ونام بأستكانه فى احضنها التى كانت بمثل المنقذ له للمره الثانيه فهى من اخذته فى احضانها عندما ضربه والده فى مدرسته امام غريمته وهى من انقذته واليوم ايضا
ولكن حال رحيم يختلف فقد تجمد مكانه من شدة صدمته اهذا حدث لأنه وجده امامه عندما يراه ابنه يحدث كل ذلك هو تغير يكاد يحلف انه لم يكون سبب اى وجع فى قلبه ولكن يحقق له امنيته بأن يأخذه داخل احضانه وينعم بذلك الحنان نعم هو من يحتاج الحنان منه الان لماذا لا يعطيه له خرج سريعا من ذلك المكان فهو لا يريد ان يتذكر ما حدث وخرج خلفه قاسم
وجده يجلس على احد المقاعد ويضع كفوفه على وجه جلس قاسم بجانبه ليدعمه ولو لقليل
قاسم: اللى حصله مش قليل
رحيم بنبره موجوعه: عايز احضنه
قاسم: يخرج من صدمته اللى مر بيها انت خذلته جامد هنروح لدكتور نفسى ودكتور سلوك وهترجع كل حاجه زى الأول وأحسن
رحيم: انا كسرته واللى اتكسر مش بيتصلح حتى لو حصل وصلحنا بيبقى فيه شروخ كتير اوى وانا مكسرتوش مره انا بقالى سبع سنين بكسر فيه يعنى دلوقتى بقى فتافيت روح نادى ماما وسجده
ذهب قاسم وهو حزين على حال اخاه فهو ايضا لم يكن سعيد بحياته ابدا دائما حظه تعيس هكذا نادى والدته وزوجة اخيه واتو على الفور
زينه: ها يا رحيم هنعمل ايه
رحيم: روحو انتو دلوقتى عشان ماما تعبانه وانا هفضل معاه
سجده برفض: لا طبعا انا لازم ابقى معاه وانام جمبه كمان ده اللى ناقص تحرمه منى النهارده
رحيم: انا مش عايز اتعبك يا سجده
زينه بتعب: انا لازم امشى وانت مينفعش تبقى لوحدك عشان متدخلوش جوه وهو مش طايقك كده فمعلش يا سجده خليكى يلا يا قاسم
قاسم: متزعلش يا رحيم ده انت مش هتسلم منها ما انت عارفها
ورحل كليهما إلى المنزل
.............................
فى منزل اللواء حسن كانت تجلس زهره وهى غاضبه بشده من ذلك الكلام التى تحدثت به زينه كيف انه لا تعلم اى شئ عن ابنها فكانت اوشكت على كرهه الان يفضل عمله عليها يرضى عمله كظابط شرطه ويخسر امه وكيف له ان يكون نقيب فى الشرطه وهو تخرج من كليه الهندسه كان يجلس امامها ياسين الذى لم يفهم اى شئ فى ذلك المنزل الذى اصبح غريب بطريقه موحشه اصبح يمقته بسبب تلك الكآبه المحاوطه به ماذا قالت زينه لوالدته جعلتها ككتلة الجمر هكذا وعندما يسألها تهب به
وفجأه جاء من باب المنزل اخاه والده وهم يتحدثان ومنسجمان بشده هما يكرهون بعضهم واعداء كيف لهم ان ينسجمو بالحديث سويا وبالاصح كيف انويكون والده حى يرزق ولكن ذلك ليس مهم ابدا فهو سيتخلص من الزل الذى كان يعامله بيه بوجود ابيه فأسرع إليه واحتضنه بقوه ودموع تهبط فهو كان يعانى بدونه كثيرا
ياسين بدموع: متموتش تانى يا بابا انا بحبك اووى اوعى تسيبينى
حسن وهو يربت على اكتافه بحنان وهو داخل احضانه: اهدى يا سينو هو فى راجل بيعيط ويعمل كل ده
ياسين وهو يبتعد عنه: اه يا بابا فيه انا انت متعرفش اللى مريت بيه
حسن: خلاص بقى متزعلنيش وسيبنى كده ماسك فيا ليه مش هجرى منك متخافش
ياسين: يا بابا ده رائد اتكلم عنك بطريقه وحشه وكان بيعاملنى انا وماما وحش وانا زعلت اوى وتعبت منه ده أهانى جداااااا انا وماما
حسن بهدوء: خد اخوك يا رائد وادخل أوضتك دلوقتى عشان عايز امك فى موضوع مهم
ياسين: انت هتسيبو يا بابا بعد اللى عمله فيا
حسن وهو ينظر إلى زهره: هو هيفهمك كل حاجه
.................................
فى منزل أمجد الدميرى كان يجلس كلا من فدوى وفادى على الاريكه ويكاد ينامون فاليوم متعب من كم التوتر الهائل الموجود به ولكن يرجعان للأفاقه مجددا لكى يطمئنو على اخاهم وتجلس امامهم مروج تتابعهم بإبتسامه وضحك على مظهرهم وكنزى قد غافت منذ زمن
مروج بضحك: يعنى انتو تاعبيبن نفسكو ليه ما تروحو ترتاحو
فادى: لا اوعى تقولى كده انا فايق جدا حتى بصى عينى
مروج: اه فعلا عينك حمرا اهيه عادى يعنى
فدوى: اسكت بقى بطل تهرى انت تعبان وعايز تنام انا اللى فايقه
مروج: اه فعلا بآمارة عينك اللى حواليها سواد دى
فدوى بنوم: مشكلتى معاكى ان احنا فاهمين بعض يا مرمر
ولكن قطع وصلة الحوار دخول قاسم وزينه الواضح علي وجوههم الانهاك الشديد وقلق الجميع لعدم وجود سجده ورحيم
مروج بقلق: هى سجده فين
فدوى بنوم: هى اتخطفت
فادى: لا يا بت ماتت
مروج : اسكت انت وهى فال الله ولا فالكو
قاسم: اقعدو وفهمكو
بعد دقائق غفى كلا من فادى وفدوى على تلك القصه الخرافيه التى سردها قاسم على مسامعهم
زينه: دول نامو طلعهم يا قاسم وانا رايحه انام
قاسم وهو يرفع حاجه: اطلع مين يا روحى ده ابنك اطول منى انا راجل كبير مش حمل بهدله
وبعدين لسه عايز اتجوز وأخلف وافرح بعيالى
قوم ياض انت وهى انتو هتمثلو
فادى: لا شلنى يا أبيه فاكر زمان لما كنت تشلنى دايما والنهارده كمان شيلنى
قاسم: اهو بظاء يخرف
زينه: خلاص هصحى عيالى ونطلع وخليك انت
بعد ان صعد الجميع ولم يتبقى سوى قاسم ومروج وعندما وجدت انها بمفردها معه ارتبكت
مروج: تصبح على خير بقى انا كنت عايزه اطمن على اختى واطمنت الحمد الله
قاسم: اختك بس
مروج: لا وابيه رحيم
قاسم بغيظ: طب ربنا يطمنك عليهم دايما يا ختى نسيتى جوزك قرة عينك
مروج: احنا هنستهبل جوزى مين
قاسم بحزن: انا يا مروج
مروج بكبرياء: جوزنا يا قاسم مش زى ما آى بنت بتحلم بيه انت معملتليش اى حاجه انت اتجوزتنى غصب عنى وانا مش هسامحك غير لما اعرف ايه سبب اللى عملته ده
قاسم: عارفه يا مروج انا اول مره شوفتك فيها حسيت انك مجنونه كده وروحك حلوه اوى من اول ما وقعتى قدام العربيه وانا جالى الانطباع ده عنك ولما شوفتك مع أدم قدام المدرسه اتأكدت من ده ولما حصل اللى حصل وكان المفروض اكتب كتابى عليكى مكنتش رافض
مروج: قصدك انى مجنونه
قاسم: اه يا مروج والله
مروج: انا مش هرد عليك عشان انا محترمه وانت اكبر منى
قاسم: ماشى يا محترمه
مروج: انا طالعه انام بلا هم
قاسم وهو لا يريد انهاء الحديث معها: استنى بس انا كنت عايزك فى موضوع مهم اوى
مروج: ايه هو
قاسم: احم اصل انا صعبان عليا رحيم اوى
مروج بإشفاق: والله حالته صعبه اوى بس مستحيل ادم يسامحه بسهوله ده انا مره رفعت صوتى على كنزى مره فضلت يومين مش بتكلمنى وحقها الطفل ده لازم يتعامل بحنيه عشان يبقى شايف انه ليه لازمه فى الدنيا القسوه دى مش بتربى غير الخوف والخوف بيربى الكره وده اللى مينفعش نوصل عيالنا ليه
قاسم: عندك حق والله ربنا يهديهم على بعض بقى احسن الواحد بدء يتعب منهم
مروج: ان شاء الله مش هيحصل غير كل خير اطلع نام عشان شكلك
قاسم بتعب: ده انا بقالى اسبوع مش بنام من النكد اللى انتو معايشنى فيه
............................
فى منزل اللواء حسن كان الحال يختلف كثيرا فتجلس زينه وهى تنظر لحسن بكل لوم وعتاب فهو دائما هكذا يفضل عمله على ابنائه فماذا لو اكتشف عصام انه يعمل لدى الشرطه كان سيقتله وهى تعود حرقة قلبها مره اخرى وبذلك تفقد ابنها الكبير والصغير فقدته من قبل ستظل هكذا وكل ذلك بسبب من بسبب عمل زوجها الذى يفضل عمله على بيته وابنائه هو حقا ناجح فى عمله ولكن لم ينجح فى تكوين اسرته
ابدا فهو يضحى بأبنائه بتلك السهوله وغير ذلك هو يرضى بحزنها فهو يعرف مدى حبها له ويهون عليه ان تسمع خبر وفاته فهذا هو حسن لم يتغير ولن يتغير ولكن بالنسبه لها اكتفت من الوجع لم تتحمل ذلك الوجع مره اخرى فكفى بها إلى هنا فكل مرء له طاقه وهى نفزت طاقتها
زهرة بهدوء غريب: بص يا حسن انا عشت معاك تلاتين سنه واستحملت فيهم كتير استحملت عصبيتك وانت فى مشاكل فى شغلك استحملت انك تبعد عنى ايام وسعات بتكون شهور وسايبنى لوحدى انا وعيالى هنا عشان شغلك استحملت لما كنت بولد ياسين وانت مش معايا ولا جنبى وعارف انى مليش اخوات كنت وحيدة ابويا وامى ووقتها كانو ميتين كان معايا رائد عيل صغير عنده سبع او تمن سنين وبصرخ من الوجع ومش عارفه اعمل ايه ولا اتصرف ازاى ولولا ستر ربنا زينه يومها كلمتنى صدفه وعرفة من رائد انى بولد كان زمانى موت او ابنى مات وانت يا حسن كلمتك بعد ما قومت بالسلامه قولتلى مبروك زى الغريب وبعدها فضلت شهر مكنتش مشتاق انك تشوف ابنك زى أى اب ولما حملت تانى وجالى ابنى التالت اول ما خرجت وكنت عايزه احضنه واشوفو مات والسبب شغلك قبل ما نطلع شهادة ميلاد طلع ميت يا حسن انت حاسس بالنار دى اللى جوايا ولا لأ بس تعبت شويه وفوقت لنفسى وقولت بيتك وعيالك وجوزك يا زهرة وفضلنا على الحال ده ولسه فيك كل عيوبك لكن انا مكنتش بواجهك بيها عشان انت عمرك ما حسيت بيا يا حسن وكل الكلام اللى قولتهولى زمان موفيتش بوعدك بيه ودلوقتى بقى جيت بالضربه القاضيه ابنى تدخله كلية الشرطه اللى كنت رفضاها تماما عشان خاطر تنفذ وصية صاحبك صح ملقتش إلا ابنى تعمل اللعبه دى كلها عليه بص بقى انا كده جبت اخرى وعيالك عندك تقتلم تقطعهم تعمل فيهم اللى انت عايزه براحتك اهم موجودين لكن الفرق انى مش هتجرح بسببك تانى انا ماشيه هروح بيت ابويا افتحه واقعد فيه واعيش من فلوسي اللى فى البنك ومفيش بينى وبينك حاجه حتى العيال يا حسن اعتبرهم عيالك بس انا استحملتك انت وهما تلاتين سنه استحملهم انت بقى الباقى من عمرك
وذهبت إلى غرفتها تجمع ملابسها وكل شئ يخصها وذهب حسن خلفها سريعا
حسن: فاكره انى هرضى ان مراتى تكون قعده فى بيت لوحدها
زهره بقوه: ما انت هطلقنى
حسن: بعينك يا زهره مش هطلقك فاكره نفسك صغيره ده انتى عندك خمسين سنه
زهره بغل: ماشى يا زين الشباب ياللى عندك خمسه وعشرين روح اتجوز الشابه بقى لكن انا مش هقعد فى البيت ده دقيقه واحده
حسن بتحدى: اوكى ورينى هتمشى ازاى
جاء رائد وياسين على صوت صراخهم
رائد: مالك يا ماما
حسن: اتجننت على كبر عايزه تسيب البيت
رائد: ايه الكلام الفارغ ده يا ماما
زهره: انت بالذات تبعد عنى بقى انا ارفض انك تدخل الكليه دى وانت تروح من ورايا وجايلى بشهاده مزوره وتقولى اتخرجت شكرا يا بنى شكرا
ياسين بدموع: هتمشى يا ماما وتسيبينى طب انا ذنبى ايه
زهرة بقهر: وابنى اللى عمره دقايق واتقتل ده ذنبه ايه انا ماشيه يا حسن وعيالك عندك
حسن: طب استنى كام ساعه
زهره: الدنيا بدأت تنور اهيه متقلقش عليا ولا دى حاجه انت قلبك ميعرفهاش اساسا انك تقلق
وذهبت وتركتهم وهم فى حالة زهول هى ليس لديها قدرت ان تحيا بدون زوجها وابنائها والان تقولها بسهوله وتفعلها بسهوله اكبر
........................
فى المشفى
كان يجلس رحيم على احد المقاعد خارج الغرفه التى يقطن بها أدم وسجده ويغفى قليلا ثم يفوق فجأه وظل على تلك الحاله إلى ان جاء الصباح وكاد يدخل الغرفه التى بها ادم ولكنه صدم مما سمع
..... : .......
________________
اولا انا المفروض اكتب البارت ٧٠٠٠ كلمه لكن تعبت فجأه والله بعد الفجر وفضلت اعيط جامد من غير سبب اسفه جداااا والبارت انا عكيت فيه شويه انا عارفه بس غصب عنى انا بكتب بالعافيه من كتر ما انا تعبانه
طبعا المفجأه دى انتو متوقعينها انى انزل بارت لكن انا هنزل كمان مفجأه وهى انى هعلن عن شخصيات الروايه الجديده عارفه انى كده بشوقكم بس انا هنزل الاتنين مع بعض يا حبايب قلبى بس هتبقى مره فى الاسبوع بس
كان يجلس رائد فى المكتب اللواء حسن بعد ترحيل المتهمين إلى الاماكن التى تليق بهم
رائد بإنفعال: يعنى يا بابا رايح ترمى نفسك فى النار برجليك احنا متفقناش على كده
حسن بغضب مصطنع: انت ناسى انا مين ولا ايه انا اللواء حسن يا حضرة النقيب
رائد بأنفعال: انت بتزلنى عشان انا نقيب ما هو انا لو متنيلتش مسكت القضيه دى كان زمانى دلوقتى عقيد انا ضيعت عمرى فيها يا بابا ده غير انى ادبهدلت بسببها اوى
حسن: وهتاخد ترقيه عشان خلصتها بنجاح
رائد: وامى واخويا اللى بقو مش طايقنى ده انا عملت فيهم عمايل غير الضرب اللى انت ادتهولى قدام اخويا الصغير
حسن: لا والله عشان يصدقو
رائد: تقوم تضربنى وتكسر البطائه وكل حاجه ده انت افورت الموضوع اوى لا وكمان تطلب منى اعاملهم وحش الفتره اللى فاتت وخلتنى اعمل فامى حجات والله انا مش عارف سمعت كلامك ازاى
حسن: عادى بردو وبعدين انا بعت زينه لمك تفهمها ان انا مموتش وكلمتها عشان عارف انها ممكن تزعل
رائد: وانا دى مش هتسامحنى بسهوله انت عارفها كويس
حسن: انت زهقتنى روح مكتبك
رائد بحسره: والله انا خسرت كل حاجه امى هكسب رضاها ازاى انت اللى كنت بتقولى فى الزفته السماعه اللى كانت فى ودانى ومنعتنى انزل اخويا يحضر جنازتك
حسن: جنازة مين انت موتنى انا اعلنت وفاتى لكن لا كان فيه دفنه ولا شهادة وفاه واخوك الغبى ده لو شك فى حاجه هيفضحنا
رائد: خلاص يا بابا انت صح بس مش مسامحك على القلم واللى عملته فيا ده حتى صحابى خسرتهم
حسن: انت انقذتهم ده غير انك انقذت ابنه ولولا انك قولت للعسكرى اللى كان معاك فى المهمه على خطتك كان مات او صابه سؤ
رائد: يعنى بردو كده عادى بص انا همشى وهروح مش قادر انا اكمل اليوم ويلا انت كمان احنا الفجر
حسن بارتباك: ما ننام هنا احسن يا رائد
رائد بشماته: احسن يارب ما تصالحك
حسن: شكلك عايز جزى
رائد: تعالى بس ده انت اللى هتاخد الجزى
............................
فى مستشفى خاص كان يقف رحيم وقلبه يرتجف خوفا من فكرة فقدان ابنه مجددا هو يريده يلهو ويلعب حوله ولا يريد ان يكون متسطح على الفراش عرف الان معنى تلك الكلمات بنى: ابنى :صغيرى: طفلى وااااااه لو يعود الزمن لكان سبب فى ابتسامه جميله مرسومه على وجهه دائما يريده سعيد كجميع الاطفال هيا بنى استيقظ لتجدنى مصظر امان وحمايه لك ستجدنى الذى يمد لك يد المساعده ولكن لم اريدك هكذا ابدا قطع وصلة تفكيره رنين هاتفه الذى اشغله قبل دقائق وجده قاسم لا يريد التحدث مع احد ولكن يجب ان يطمئن قلوبهم فاجاب بذر الرد
قاسم بلهفة: حرام عليك يا رحيم قلقتنا كلنا عليك
رحيم بهدوء: هات ماما وسجده وتعالولى مستشفى ........
قاسم بقلق: ليه انت حصلك حاجه
رحيم: اسمع الكلام
قاسم: حاضر
ظل واقف ولم يجد احد يخرج من تلك الغرفه يريد ان يكسر ذلك الحاجز الذى يفصله عن صغيره وينتشله ويأخذه فى احضانه فحاله اصبح كحال اب لم يرى ابنه ولم يعرف عنه شئ والأن اصبح بين يديه فهو هكذا حقا منذ متى وهو يسأله عن شئ يخصه لم تحدث ابدا وعند رأيته لوجهه لم يتمعن فى ملامحه لم يراها من الاساس فكل ما كان يراه هى صورة والدة ذلك الطفل فرحيم يريد ان يوجعها فكان يفعل ذلك به اخذه بذنب لم يختاره الانسان فنحن لم نختار اسمائنا ولا نختار والدينا وغفى عن نقطه اهم من ذلك انه ابنك ايضا كما هو ابنها والذنب الاول والاخير لك فأنت من اختار ان تكون تلك المرأه والدته قطع تفكيره خروج الطبيب من الغرفه التى يقطن بها أدم ذهب تجاه سريعا
رحيم بلهفه: ها يا دكتور طمنى
الدكتور بأبتسامه متقلقش هو الحمد لله كويس وبخير بس عملناله غسيل معده لأنه شرب اكتر من سبع حبيات منوم وده طبعا بالنسبه لطفل فى سنه انتحار لما يفوق بإذن الله هنسأله خدهم ازاى عشان ده يعتبر اجراء قانونى وبكره بإذن الله هيخرج من المستشفى وهيرجع معاك البيت
جاء قاسم وسجده وزينه فى تلك اللحظه وسمعو اخر كليمات تحدث بها الطبيب
قاسم بأستغراب: مين فى المستشفى يا رحيم وانت كويس اهو قلقتنا ليه
رحيم بدون مقدمات: أدم عايش
سجده: مين
قاسم: أيه
زينه وقعت مغشيه عليها فهى لم تتحمل سماع
ذلك الخبر بسبب انها امرأه كبيره فى السن جاء الممرض سريعا بكرسي متحرك وضعها كلا من قاسم ورحيم عليه وذهبت لغرفة الكشف واتضح انه ارتفاع فى ضغط الدم وبعد قليل رمشت زينه بعينها عدة مرات إلى ان تتعود على وجود الاضائه المسلطه على اعينها وفى النهايه فتحت اعينها بتعب
زينه بتعب: هو ايه اللى حصل وانا فين وانتو مين اساسا
قاسم:الحق امك فقدت الذاكره
رحيم: اهدى يا ماما احنا فى المستشفى
زينه: اه اه افتكرتكو انتو ولادى صح
رحيم: مش انا ابنى كان مقتول
زينه وقد تذكرت ما جعل يحدث بها ذلك: اه اه
رحيم وقد سرد لهم كل ما حدث معه من بداية وجود وائل معهم إلا تلك اللحظه
زينه بصدمه: ازاى يعنى والعزا وشهادة الوفاة اللى اخوك طلعها
رحيم: رائد يا ماما هو اللى خلى حد يلعب فى دماغ عصام عشان يعرفو ان موت ادم مش لمصلحته فعمل كده قصادى وشهادة الوفاه دى مزوره وطبعا كل ده من شغل رائد ووسطاته
زينه بتذكر: طيب يلا نقوم نشوف ادم ده وحشنى خالص الحمد لله انها جات سليمه يارب ده البيت ولا كان ليه طعم وهو ميت
رحيم بإنفعال: بعد الشر عليه متقوليش كده ربنا يديله العمر كله
زينه: خلاص كلمتى بقت كخ دلوقتى مكرهلوش وهاتو تليفونى عشان اقول لزهره اللى حصل
ويلا نروحله
ذهبو تجاه غرفة أدم والجميع فى سعاده لإنه سيروه امام اعينهم بعد غياب تلك الاسبوع الملئ بالعذاب إلا رحيم فكان فى حالة تردد من ان يذهب له ام لا هل عندما ااخذه فى احضانى سينسى كل ما مر به وعندما اربت على اكتافه بكفوف يدى سيتقبل ذلك ويسعد ولكن اجاب العقل يحكمه تلك الاحضان منعتها عنه يا رحيم طوال عمره الذى عاشه معك حتى عندما كان طفلا لم يتعدى الشهور كنت السبب فى صراخه الدائم ومنذ متى وانت تشعر به حتى عندما كان لديه من العمر سبع اشهركنت دائم الصراخ عليه إذا بكى كأى صغير اكنت تمنع طفل لم يفقه اى شئ فى تلك الحياه عن بكاءه البسيط ولا تنسى انه عندما كان لديه عامين فقط وعند مجيئك من باب المنزل ذهب إليك وهو يناديك بأول كلمه نطقها لسانه وهى (بابا) انت لم تقدر ذلك وقتها كل ما فعلته انك دفشته ارضا وصرخت على والدتك بأن تبعده عنك هذا الوقت كان من المفترض ان تأخذه بين احضانك وما تلك الكفوف الذى ستربت على اكتافه الم تكن دائما السبب فى آلامه من الذى كان دائم الضرب والاهانه امام الجميع له الم تكن انت يا رحيم لم تحلم بأنه سيتقبلك يا رحيم ذلك من المستحيل
نفض تلك الافكار السيئه من عقله وبدء يفكر فى انه سيتقبله وصلو إلى تلك الغرفه دخل الجميع سريعا له وفرحو عندما وجدوه فائق وكان سيدخل رحيم إلى ان جاءت ممرضه وحدثته بأن يدفع الحساب ذهب على مضض
فى الداخل
زينه بدموع وهى تحتضنه: عامل ايه يا حبيب تيه انت كويس يا روحى طب محتاج حاجه
أدم بدموع: انا كنت خايف اوى مشفكيش تانى انا بحبك اوى اوعى تسيبينى يا تيته
زينه: لا يا حبيبى اسيب مين بس ده انت عيونى يا أدم
سجده وهى تزيل دموعها الذى تهبط من عيونها منذ ان استمعت لما مر به ادم فأشفقت على حاله كثيرا هذا ما كان ينقصه ليكتمل عذابه
سجده: ايه يا ادومى ماما موحشتكش ولا ايه
أدم: ده انتى وحشتينى اوى والراجل الشرير ده كان بيقول عنك كلام وحش وانا زعلت
سجده بإستغراب: مين ده
قاسم بهدوء: هتعرفى كل حاجه يا سجده بس نطمن على ادم
سجده بإستغراب: تمام
قاسم لتغيير مجرى الحديث اخذ ادم داخل احضانه: حبيب عمو يا ناس البيت كان وحش من غيرك وملوش طعم والله
أدم: انت وحشتنى اوى يا عمو والراجل الوحش ده كان عايز يموتك وانا زعقتله قام ضربنى على وشى جامد اوى
قاسم: سيبك من الراجل الوحش ده دلوقتى وقولى ايه الرشام اللى خدته ده
أدم: ده هو اللى كان بيديهولى عشان انام ومعيطش
قطع ذلك طرق الطبيب الباب وسمع إذن الذخول فذهب تجاه ادم وقام بفحصه
الدكتور: ها يا حبيبى انت تعبان
أدم ببرأه: كنت تعبان ولما شوفت تيته وماما بقيت كويس
الدكتور: ربنا يخليهوملك يا حبيبى ها عيزينك تنورنا هنا لحد بكره
أدم بسرعه: لا لا انا عايز اروح عشان اسلم على عمو فادى وعمتو فدوى خالتو مروج وكمان كنزى عايزه اشوفها عشان وحشتنى اوى
الدكتور: انت لازم تبقى كويس عشان لما تقابلهم تعرف تتكلم معاهم
أدم بتذمر: لا انا مش عايز كده
الدكتور: متبقاش عندى كده يا حبيبى عشان بابا ميزعلش منك
وفى نفس اللحظه يدخل رحيم من باب الغرفه وكانت صدمة الجميع رد فعل أدم
الذى دفن وجهه بين قدميه وبداء يشعر بكم ألام غير قادر على تحملها يشعر بتلك الرصاصه التى من المفترض انها اخترقت قلبه فى ذلك اليوم شعر بها ادم والان نفس الشعزر يداوم قلبه هو لم يتحمل ذلك ابدا شعر بكل آلم تسبب فيه ذلك الرجل المسمى والده بداء فى البكاء بصمت يريد ان يصرخ ولكن يعلم ان والده لن يرحمه إذا فعلها حتى فى حالته تلك هو يريد التخلص منه فاكيد سيرى تلك الفرصه ويتمسك بها ان يفعل به اى شئ فاكيد هو كان سعيد فى الايام المسبقه فلم يزعجه ابدا احد الشخص الوحيد المزعج أدم وعند رحيل أدم لم يتبقى احد ليزعجه وعندما وصل إلى تلك النقطه بداء فى الصراخ بشكل مخيف هو سبب الام من حوله ما ذنبه هو لم يكن له ذنب ابدا فى اى شى ويزيد صراخه اكثر واكثر يريد ان يحمى جسده من غضب والده فأكيدا هو غاضب الان يريد ان يفعل به اى شئ يأذيه
اخذته سجده فى احضنها وقلبها ملئ بالحزن على حاله فهو صغير جدا على ان يحدث به كل المصائب تلك اخذت تربت على ظهره بحنان إلى ان هداء ونام بأستكانه فى احضنها التى كانت بمثل المنقذ له للمره الثانيه فهى من اخذته فى احضانها عندما ضربه والده فى مدرسته امام غريمته وهى من انقذته واليوم ايضا
ولكن حال رحيم يختلف فقد تجمد مكانه من شدة صدمته اهذا حدث لأنه وجده امامه عندما يراه ابنه يحدث كل ذلك هو تغير يكاد يحلف انه لم يكون سبب اى وجع فى قلبه ولكن يحقق له امنيته بأن يأخذه داخل احضانه وينعم بذلك الحنان نعم هو من يحتاج الحنان منه الان لماذا لا يعطيه له خرج سريعا من ذلك المكان فهو لا يريد ان يتذكر ما حدث وخرج خلفه قاسم
وجده يجلس على احد المقاعد ويضع كفوفه على وجه جلس قاسم بجانبه ليدعمه ولو لقليل
قاسم: اللى حصله مش قليل
رحيم بنبره موجوعه: عايز احضنه
قاسم: يخرج من صدمته اللى مر بيها انت خذلته جامد هنروح لدكتور نفسى ودكتور سلوك وهترجع كل حاجه زى الأول وأحسن
رحيم: انا كسرته واللى اتكسر مش بيتصلح حتى لو حصل وصلحنا بيبقى فيه شروخ كتير اوى وانا مكسرتوش مره انا بقالى سبع سنين بكسر فيه يعنى دلوقتى بقى فتافيت روح نادى ماما وسجده
ذهب قاسم وهو حزين على حال اخاه فهو ايضا لم يكن سعيد بحياته ابدا دائما حظه تعيس هكذا نادى والدته وزوجة اخيه واتو على الفور
زينه: ها يا رحيم هنعمل ايه
رحيم: روحو انتو دلوقتى عشان ماما تعبانه وانا هفضل معاه
سجده برفض: لا طبعا انا لازم ابقى معاه وانام جمبه كمان ده اللى ناقص تحرمه منى النهارده
رحيم: انا مش عايز اتعبك يا سجده
زينه بتعب: انا لازم امشى وانت مينفعش تبقى لوحدك عشان متدخلوش جوه وهو مش طايقك كده فمعلش يا سجده خليكى يلا يا قاسم
قاسم: متزعلش يا رحيم ده انت مش هتسلم منها ما انت عارفها
ورحل كليهما إلى المنزل
.............................
فى منزل اللواء حسن كانت تجلس زهره وهى غاضبه بشده من ذلك الكلام التى تحدثت به زينه كيف انه لا تعلم اى شئ عن ابنها فكانت اوشكت على كرهه الان يفضل عمله عليها يرضى عمله كظابط شرطه ويخسر امه وكيف له ان يكون نقيب فى الشرطه وهو تخرج من كليه الهندسه كان يجلس امامها ياسين الذى لم يفهم اى شئ فى ذلك المنزل الذى اصبح غريب بطريقه موحشه اصبح يمقته بسبب تلك الكآبه المحاوطه به ماذا قالت زينه لوالدته جعلتها ككتلة الجمر هكذا وعندما يسألها تهب به
وفجأه جاء من باب المنزل اخاه والده وهم يتحدثان ومنسجمان بشده هما يكرهون بعضهم واعداء كيف لهم ان ينسجمو بالحديث سويا وبالاصح كيف انويكون والده حى يرزق ولكن ذلك ليس مهم ابدا فهو سيتخلص من الزل الذى كان يعامله بيه بوجود ابيه فأسرع إليه واحتضنه بقوه ودموع تهبط فهو كان يعانى بدونه كثيرا
ياسين بدموع: متموتش تانى يا بابا انا بحبك اووى اوعى تسيبينى
حسن وهو يربت على اكتافه بحنان وهو داخل احضانه: اهدى يا سينو هو فى راجل بيعيط ويعمل كل ده
ياسين وهو يبتعد عنه: اه يا بابا فيه انا انت متعرفش اللى مريت بيه
حسن: خلاص بقى متزعلنيش وسيبنى كده ماسك فيا ليه مش هجرى منك متخافش
ياسين: يا بابا ده رائد اتكلم عنك بطريقه وحشه وكان بيعاملنى انا وماما وحش وانا زعلت اوى وتعبت منه ده أهانى جداااااا انا وماما
حسن بهدوء: خد اخوك يا رائد وادخل أوضتك دلوقتى عشان عايز امك فى موضوع مهم
ياسين: انت هتسيبو يا بابا بعد اللى عمله فيا
حسن وهو ينظر إلى زهره: هو هيفهمك كل حاجه
.................................
فى منزل أمجد الدميرى كان يجلس كلا من فدوى وفادى على الاريكه ويكاد ينامون فاليوم متعب من كم التوتر الهائل الموجود به ولكن يرجعان للأفاقه مجددا لكى يطمئنو على اخاهم وتجلس امامهم مروج تتابعهم بإبتسامه وضحك على مظهرهم وكنزى قد غافت منذ زمن
مروج بضحك: يعنى انتو تاعبيبن نفسكو ليه ما تروحو ترتاحو
فادى: لا اوعى تقولى كده انا فايق جدا حتى بصى عينى
مروج: اه فعلا عينك حمرا اهيه عادى يعنى
فدوى: اسكت بقى بطل تهرى انت تعبان وعايز تنام انا اللى فايقه
مروج: اه فعلا بآمارة عينك اللى حواليها سواد دى
فدوى بنوم: مشكلتى معاكى ان احنا فاهمين بعض يا مرمر
ولكن قطع وصلة الحوار دخول قاسم وزينه الواضح علي وجوههم الانهاك الشديد وقلق الجميع لعدم وجود سجده ورحيم
مروج بقلق: هى سجده فين
فدوى بنوم: هى اتخطفت
فادى: لا يا بت ماتت
مروج : اسكت انت وهى فال الله ولا فالكو
قاسم: اقعدو وفهمكو
بعد دقائق غفى كلا من فادى وفدوى على تلك القصه الخرافيه التى سردها قاسم على مسامعهم
زينه: دول نامو طلعهم يا قاسم وانا رايحه انام
قاسم وهو يرفع حاجه: اطلع مين يا روحى ده ابنك اطول منى انا راجل كبير مش حمل بهدله
وبعدين لسه عايز اتجوز وأخلف وافرح بعيالى
قوم ياض انت وهى انتو هتمثلو
فادى: لا شلنى يا أبيه فاكر زمان لما كنت تشلنى دايما والنهارده كمان شيلنى
قاسم: اهو بظاء يخرف
زينه: خلاص هصحى عيالى ونطلع وخليك انت
بعد ان صعد الجميع ولم يتبقى سوى قاسم ومروج وعندما وجدت انها بمفردها معه ارتبكت
مروج: تصبح على خير بقى انا كنت عايزه اطمن على اختى واطمنت الحمد الله
قاسم: اختك بس
مروج: لا وابيه رحيم
قاسم بغيظ: طب ربنا يطمنك عليهم دايما يا ختى نسيتى جوزك قرة عينك
مروج: احنا هنستهبل جوزى مين
قاسم بحزن: انا يا مروج
مروج بكبرياء: جوزنا يا قاسم مش زى ما آى بنت بتحلم بيه انت معملتليش اى حاجه انت اتجوزتنى غصب عنى وانا مش هسامحك غير لما اعرف ايه سبب اللى عملته ده
قاسم: عارفه يا مروج انا اول مره شوفتك فيها حسيت انك مجنونه كده وروحك حلوه اوى من اول ما وقعتى قدام العربيه وانا جالى الانطباع ده عنك ولما شوفتك مع أدم قدام المدرسه اتأكدت من ده ولما حصل اللى حصل وكان المفروض اكتب كتابى عليكى مكنتش رافض
مروج: قصدك انى مجنونه
قاسم: اه يا مروج والله
مروج: انا مش هرد عليك عشان انا محترمه وانت اكبر منى
قاسم: ماشى يا محترمه
مروج: انا طالعه انام بلا هم
قاسم وهو لا يريد انهاء الحديث معها: استنى بس انا كنت عايزك فى موضوع مهم اوى
مروج: ايه هو
قاسم: احم اصل انا صعبان عليا رحيم اوى
مروج بإشفاق: والله حالته صعبه اوى بس مستحيل ادم يسامحه بسهوله ده انا مره رفعت صوتى على كنزى مره فضلت يومين مش بتكلمنى وحقها الطفل ده لازم يتعامل بحنيه عشان يبقى شايف انه ليه لازمه فى الدنيا القسوه دى مش بتربى غير الخوف والخوف بيربى الكره وده اللى مينفعش نوصل عيالنا ليه
قاسم: عندك حق والله ربنا يهديهم على بعض بقى احسن الواحد بدء يتعب منهم
مروج: ان شاء الله مش هيحصل غير كل خير اطلع نام عشان شكلك
قاسم بتعب: ده انا بقالى اسبوع مش بنام من النكد اللى انتو معايشنى فيه
............................
فى منزل اللواء حسن كان الحال يختلف كثيرا فتجلس زينه وهى تنظر لحسن بكل لوم وعتاب فهو دائما هكذا يفضل عمله على ابنائه فماذا لو اكتشف عصام انه يعمل لدى الشرطه كان سيقتله وهى تعود حرقة قلبها مره اخرى وبذلك تفقد ابنها الكبير والصغير فقدته من قبل ستظل هكذا وكل ذلك بسبب من بسبب عمل زوجها الذى يفضل عمله على بيته وابنائه هو حقا ناجح فى عمله ولكن لم ينجح فى تكوين اسرته
ابدا فهو يضحى بأبنائه بتلك السهوله وغير ذلك هو يرضى بحزنها فهو يعرف مدى حبها له ويهون عليه ان تسمع خبر وفاته فهذا هو حسن لم يتغير ولن يتغير ولكن بالنسبه لها اكتفت من الوجع لم تتحمل ذلك الوجع مره اخرى فكفى بها إلى هنا فكل مرء له طاقه وهى نفزت طاقتها
زهرة بهدوء غريب: بص يا حسن انا عشت معاك تلاتين سنه واستحملت فيهم كتير استحملت عصبيتك وانت فى مشاكل فى شغلك استحملت انك تبعد عنى ايام وسعات بتكون شهور وسايبنى لوحدى انا وعيالى هنا عشان شغلك استحملت لما كنت بولد ياسين وانت مش معايا ولا جنبى وعارف انى مليش اخوات كنت وحيدة ابويا وامى ووقتها كانو ميتين كان معايا رائد عيل صغير عنده سبع او تمن سنين وبصرخ من الوجع ومش عارفه اعمل ايه ولا اتصرف ازاى ولولا ستر ربنا زينه يومها كلمتنى صدفه وعرفة من رائد انى بولد كان زمانى موت او ابنى مات وانت يا حسن كلمتك بعد ما قومت بالسلامه قولتلى مبروك زى الغريب وبعدها فضلت شهر مكنتش مشتاق انك تشوف ابنك زى أى اب ولما حملت تانى وجالى ابنى التالت اول ما خرجت وكنت عايزه احضنه واشوفو مات والسبب شغلك قبل ما نطلع شهادة ميلاد طلع ميت يا حسن انت حاسس بالنار دى اللى جوايا ولا لأ بس تعبت شويه وفوقت لنفسى وقولت بيتك وعيالك وجوزك يا زهرة وفضلنا على الحال ده ولسه فيك كل عيوبك لكن انا مكنتش بواجهك بيها عشان انت عمرك ما حسيت بيا يا حسن وكل الكلام اللى قولتهولى زمان موفيتش بوعدك بيه ودلوقتى بقى جيت بالضربه القاضيه ابنى تدخله كلية الشرطه اللى كنت رفضاها تماما عشان خاطر تنفذ وصية صاحبك صح ملقتش إلا ابنى تعمل اللعبه دى كلها عليه بص بقى انا كده جبت اخرى وعيالك عندك تقتلم تقطعهم تعمل فيهم اللى انت عايزه براحتك اهم موجودين لكن الفرق انى مش هتجرح بسببك تانى انا ماشيه هروح بيت ابويا افتحه واقعد فيه واعيش من فلوسي اللى فى البنك ومفيش بينى وبينك حاجه حتى العيال يا حسن اعتبرهم عيالك بس انا استحملتك انت وهما تلاتين سنه استحملهم انت بقى الباقى من عمرك
وذهبت إلى غرفتها تجمع ملابسها وكل شئ يخصها وذهب حسن خلفها سريعا
حسن: فاكره انى هرضى ان مراتى تكون قعده فى بيت لوحدها
زهره بقوه: ما انت هطلقنى
حسن: بعينك يا زهره مش هطلقك فاكره نفسك صغيره ده انتى عندك خمسين سنه
زهره بغل: ماشى يا زين الشباب ياللى عندك خمسه وعشرين روح اتجوز الشابه بقى لكن انا مش هقعد فى البيت ده دقيقه واحده
حسن بتحدى: اوكى ورينى هتمشى ازاى
جاء رائد وياسين على صوت صراخهم
رائد: مالك يا ماما
حسن: اتجننت على كبر عايزه تسيب البيت
رائد: ايه الكلام الفارغ ده يا ماما
زهره: انت بالذات تبعد عنى بقى انا ارفض انك تدخل الكليه دى وانت تروح من ورايا وجايلى بشهاده مزوره وتقولى اتخرجت شكرا يا بنى شكرا
ياسين بدموع: هتمشى يا ماما وتسيبينى طب انا ذنبى ايه
زهرة بقهر: وابنى اللى عمره دقايق واتقتل ده ذنبه ايه انا ماشيه يا حسن وعيالك عندك
حسن: طب استنى كام ساعه
زهره: الدنيا بدأت تنور اهيه متقلقش عليا ولا دى حاجه انت قلبك ميعرفهاش اساسا انك تقلق
وذهبت وتركتهم وهم فى حالة زهول هى ليس لديها قدرت ان تحيا بدون زوجها وابنائها والان تقولها بسهوله وتفعلها بسهوله اكبر
........................
فى المشفى
كان يجلس رحيم على احد المقاعد خارج الغرفه التى يقطن بها أدم وسجده ويغفى قليلا ثم يفوق فجأه وظل على تلك الحاله إلى ان جاء الصباح وكاد يدخل الغرفه التى بها ادم ولكنه صدم مما سمع
..... : .......
________________
اولا انا المفروض اكتب البارت ٧٠٠٠ كلمه لكن تعبت فجأه والله بعد الفجر وفضلت اعيط جامد من غير سبب اسفه جداااا والبارت انا عكيت فيه شويه انا عارفه بس غصب عنى انا بكتب بالعافيه من كتر ما انا تعبانه
طبعا المفجأه دى انتو متوقعينها انى انزل بارت لكن انا هنزل كمان مفجأه وهى انى هعلن عن شخصيات الروايه الجديده عارفه انى كده بشوقكم بس انا هنزل الاتنين مع بعض يا حبايب قلبى بس هتبقى مره فى الاسبوع بس
