اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل السابع عشر 17 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل السابع عشر 17 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


.•◦•✖ || البآرت السابع عشر || ✖•◦•.





المُستشفى الخصوصي ..
الساعه تسعه ونص ..
جالسه على كرسي الإنتظار تنتظر نتائج الأشعه اللي عملتها قبل شوي ..
يمكن يجي عمرها ما بين خمسه وتسعه وعشرين ..
متحجبه وبجنبها شنتطتها كل شوي تطلع الجوال منها تتصل على بيتها وتشيّك ..
هزت رجلها بتوتر تقول: ليه ..؟! ليه يطولون كِذا ..؟! أخاف يرجع وأنا ما رجعت ..
عضت على شفتها بقوه لما حست بنغزة ألم ببطنها ..
شدت بإيدها على بطنها المُنتفخ وهي تقول في نفسها: "يا رب أُستر .. إن شاء الله خير .. إن شاء الله خير" ..
بدأت النغزات تزيد كل شوي وهي تشد على بطنها أكثر ..
شكل مفعول المُسكنات اللي شرتها من الصيدليه راح ..
غمضت عيونها بقوه أول ما حست إن الدنيا تدور فيها ..
دق جوالها فلفت على الشنطه بسرعه وخوف ..
بعدت وحده من أياديها عن بطنها وسحبت الجوال وردت تقول: إيوه حبيبي ..
الولد صاحب ست سنوات: ماما .. يا ماما ترى بابا إتصل على البيت وقال قولوا لأمكم بأتغدى برى .. ماما كمان سأل عنك ..
الأم بسرعه: وإيش رديت ..؟!
الولد بإبتسامه: قولت له ماما بالحمام ..
إبتسمت تقول: يا حبيب أمك .. ياللا بإذن الله ساعه بالكثير وأكون عندك .. إنتبه لا تفتح باب البيت أبداً حتى لو قال أنا جاي من طرف بابا فاهم ..؟!
الولد: فاهم ..
أرسلت له بوسه وهي تقول: مع السلامه حبيبي ..
الولد بإبتسامه: مع السلامه ماما ..
قفلت الجوال ورمته بسرعه في الشنطه ورجعت تحاوط بطنها من جديد ..
عضت على شفتها تقول بهمس: يا رب أُستر .. إن شاء الله بسيطه .. إن شاء الله بسيطه ..
وكل ماله الألم يزيد وتحس بإن بطنها مُمكن ينفجر بأي لحضه ..
بدأت تدعي بقلبها إنه ما يكون خطير .. مع إن دوختها المُستمره وألآم بطنها الحاده تقول شيء ثاني ..
دخل واحد من الدكاتره لغرفة الإنتظار ومعاه ورق وباين عليه متوتر ..
لف بنظره على المكان فما حصّل غير هالحرمه فسألها: إنتي المريضه مناهل ..؟!
رفعت راسها له تقول: إيه ..
وبعدت إيدها بسرعه عن بطنها وتحاول قدر الإمكان تكون طبيعيه ..
جاء عندها وهو يقول بسرعه وتوتر: لحضه إسمعي وجاوبي بدقه ..
طالع في الورق للحضه بعدها طالع فيها يقول: إنتي حامل صحيح ..؟!
هزت راسها وقبل لا تفتح فمها سألها مره ثانيه: كم لك ..؟!
مناهل: تقريباً شهرين ونص ..
الدكتور: حاسه بآلام في منطقة الحوض .. ألام شديده صحيح ..؟!
بدأت تخاف من توتره ونظراته المرتبكه فهزت راسها وسألها من جديد: دوخه وآلام في الكتف وتحسي بضغط كبير جداً أسفل الحوض صح ..؟!
هزت راسها بإيه فسألها: تعانين من نزيف ..؟!
هزت راسها بلا فحط إيده على راسه يقول: مثل اللي بالإشاعه تماماً ..
طالع فيها وقال بصوت شوي حاد: وليه ما جيتي أول ما حسيتي بهذه الأعراض ..؟!!
خافت من ردة فعله اللي تبين إن الموضوع مو سهل ..
بلعت ريقها بعدها قالت: دكتور مُمكن تعطيني الدواء لأني مُستعجله وأبغى أرجع البيت ..
صك على أسنانه وقال: تعالي وراي ..
وخرج من المكان .. وقفت بمكانها لفتره وبعدها أخذت شنطتها وبالقوه لحقته مع الآلام الشديده اللي تحس فيها ..
لحقته للغرفه اللي قبل شوي صلحت فيها الأشعه ..
شافته رايح للمكتب وماخذ القلم يكتب على الورق فتنهدت براحه بعد ما ضنته يكتب أسماء الأدويه ..
دخل طبيب للغرفه يقول: دكتور ثامر .. جهزنا غُرفة العمليات ..
رفع الدكتور ثامر راسه يقول: رائد الله لا يهينك أطلب دكتور ولاده كمان .. بسرعه الله يسعدك ..
هز راسه يقول: إن شاء الله ..
وخرج .. عقدت مناهل حاجبها ولفت على الدكتور ثامر تقول: وش يقصدون بدكتور ولاده ..؟! إنت ما تقصدني صح ..؟!
الدكتور ثامر وهو يلم الورق عد ما خلص من الكتابه: إلا .. يبغالك عمليه مُستعجله .. الوضع ما يسمح لنا نأخره ..
فتحت عيونها بصدمه تقول: إنت شقاعد تخربط ..؟! ومين قال إني أبي أصلح عمليه ..؟! لا ما أبغى أصلح .. أنا راجعه للبيت ..
د.ثامر بصدمه: مجنونه إنتي ..؟! أقولك الوضع ما يستحمل التأخير وإنتي تقولي ما أبغى ..؟!!
هزت راسها بلا ولفت بتطلع بس وقف الدكتور بوجهها يقول بحده: إنتي بوضع خطير .. لازم نصلح لك عمليه نزيل فيها الخلايا المُتناميه .. حمل هذا طلع حمل خارج الرحم .. عارفه وش خطورة الأمر ..؟! لو إنك مُهتمه من البدايه وتروحي تشخصي كل فتره والثانيه كان إكتشفوا الموضوع بدري وقدروا ينسقوا معك .. لكن اللحين وصل لمره خطيره .. إحدى قنوات الرِحم إنفجرت ومُمكن ينفجر الرحم بأي وقت .. عارفه هالشي ولا لا ..؟!
فتحت عيونها بصدمه من كلامه وقالت بخوف: يعني ... الجنين مو حي ..؟!
د.ثامر: مافي جنين ينمر إذا كان الحمل خارج الرحم ..
مناهل: يعني ... ما راح أقدر أحمل مره ثانيه ..؟!
تنهد وقال: يمديك عن طريق القناه الثانيه ..
وكمل بحِده: هذا إذا ما تأخرنا في إجراء العمليه ..
بدأ جسمها يرجف من الخوف وشوي جت صورة زوجها براسها ..
هزت راسها تقول: ما أقدر .. ما أقدر .. أعتذر أنا ما أبغى .. أصلاً ما عندي فلوس أدفعها ثمن العمليه .. بالقوه دفعت ثمن التشخيص ..
د.ثامر: حياتك أهم من الفلوس ..
مناهل بقلة صبر: قلت لك ما عندي .. ما راح أقدر أسويها .. مافي مشكله .. يرجع زوجي ويوصلني لمُستشفى عام .. ما جيت هنا إلا لأن بيتي بالعماره المواجهه للمُستشفى ..
د.ثامر: كلامك مُو معقول ..!! أقولك عمليه مُستعجله وتقولي لي بأنتظر زوجي ..!!
أشر على باب ثاني بالجهه الثانيه من الغرفه يقول: إمشي الوقت ما يسمح ..
دموعها غصب عنها تجمعت من الألم الفضيع اللي تحاول تتجاهله وقالت: ياخي خاف ربك .. أتركني بحالي .. أتركني خلاص ..!!!
هزت راسها بلا تقول: عمليه ما راح أسوي .. هذه حياتي ..
بدأ صبر الدكتور ثامر ينفذ من تصرفاتها الغبيه جداً ..
أخذ نفس عميق وقال: طيب إسمعي عندي لك إقتراح .. راح أعمل لك العمليه بدون مُقابل ..
مناهل: على مين تضحك ..؟!
د.ثامر: قلت لك راح أعملها بدون مُقابل .. راح أتصرف بالأطباء والمُمرضين وأعمل العمليه لك .. ومحد راح يعرف بالموضوع .. وإذا عرفوا خلاص أنا بأدفعها ..
صرخت بوجهه: زوجــــي ما راح يرضى .. ما راح يرضى .. هذه عمليه مُستعجله .. معناته بعدين لازم يجي ولي أمر ويوقع الأوراق .. لو درى والله ما أسلم .. والله ما أقدر أسلم ..
وإتجهت للباب فوقف قدامها يقول: خروج من هالغُرفه ما راح تُخرجي .. واللي ما يجي بالطيب يجي بالقوه ..
بدأت مناهل تبكي تقول: إنت مو عارف ضروفي . خاف ربك ..
هز الدكتور ثامر راسه وطلع الجوال من جيبه ودق على رقم وبعد شوي قال: مشاعل تعالي اللحين ..
قفل جواله يقول: إنتي اللي أجبرتيني أستعمل القوه بعد ما رفضتي العرض ..
وقفل الباب ففتح مناهل عينها بصدمه فقال الدكتور: حياتك أهم من الخوف من زوج أو غيره .. شكلك متزوجه وأكيد وراك أطفال ينتظرونك .. فكري فيهم على الأقل .. وإذا على ثمن العمليه قلت لك راح أتصرف ..
فتحت فمها بتصرخ بوجه لكن الألم اللي ببطنها وصل حدوده فمسكت بطنها وجلست على الأرض تصرخ من الألم ..
قرب الدكتور منها بس وقفه صوت دق على باب الغرفه ..
لف بيفتح بس وصله صوت بِنان تقول: : دكتور ثامر إفتح ..! بسرعه إفتح ..
عقد حواجبه يحاول يتذكر صاحبة الصوت ..
ظهر الإنزعاج على وجهه يقول: الطبيبه صاحبة التفكير السطحي ..
إنفتح الباب من الجهه الثانيه وجت الطبيبه مشاعل بسرعه له تقول: نعم دكتور ..
د.ثامر: بسرعه وديها لغرفة العمليات وأنا بروح أعقم نفسي وألحقكم ..
هزت مشاعل راسها فكمل الدكتور: مشاعل .. حالياً لا تكتبي شيء بالأوراق .. ما أبغى أحد يعرف عن العمليه ..
تنهدت مشاعل تقول: تحسب الموضوع بسيط .. آخر مره بالقوه قدرت تعدي من الموضـ...
فتحت عيونها بصدمه وهي تشوف الدم اللي غطى الأرض ..
مسكت مناهل تقول: خلاص خلاص إهدأي .. قومي معي ..
بدأ جسم مناهل يرجف من كثر ما صرخت ومن كثر ما تألمت وبعدها بدت تحس بالدنيا تدور فيها حتى غابت عن الوعي ..
خرجت مشاعل بسرعه وبعد شوي جابت مُمرضين بحماله عشان يوصلوها لغرفة العمليات ..
طالع الدكتور ثامر بالدم اللي على الأرض وهو يقول: مجنونه والله .. وصلت لهذه المرحله ومع هذا خوفها من زوجها أكبر من خوفها على نفسها ..
تنهد ولف على الباب اللي من أول يدق ..
فتح الباب ومثل ما توقع ..
ضاقت عيون الطبيبه بِنان تقول: وش هالصراخ اللي كان طالع من الغرفه ..؟!
خرج وقفل الباب وراه يقول بنبره إستهزاء: مدري .. يمكن اللي ببالك صار ..
فتحت بِنان عيونها بصدمه فتنهد وقال في نفسه: "ودي أعرف كيف دخلت ببالها إني من هذا النوع ..؟! ياللا على الأقل ما تعرف الحقيقه اللي مُمكن أنفصل من المُستشفى بسببها" ..
فتحت بِنان باب الغرفه ولفت بعيونها على المكان ..
لفت على الدكتور ثامر اللي كان مُتجه لغرفة العمليات ولحقته ..
وقفت قدامه تقول: وينها ..؟!
د.ثامر: ما أملك أبداً الوقت عشان أتجادل فيه معك .. وراي عمليه مُستعجله .. روحي لشُغلك ..
بِنان: دكتور ثامر ..!!
لف عنها الدكتور ثامر وتركها ..
عضت على شفتها بعدها لفت ناحية الغرفه تقول: الدم الموجود على الأرضيه .. باين إنه كان نزيف مو شيء ثاني .. معقوله أكون غلطانه ..؟!
هزت راسها بلا تقول: بس تصرفه مع المريضه ما كان تصرف دكتور أبد .. كان يجبرها بالقوه تظل بالغرفه وما تطلع ..!! تصرفاته مُناقضه للي أشوفه .. وغير كِذا بعد فتره من الدق سمعت صوت وحده ثانيه بالغرفه غير المريضه .. مو قادره أفهم ..
جاها صوت مايا تقول بطفش: ياللا أبغى التلفزيون ..
نزلت نظرها لتحت وتوها تذكرت إن هالطفله كانت معها ..
إبتسمت وقالت: أوكي ياللا ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه إثنين الظُهر ..
وبغرفة الجلوس في هذا البيت المتوسط الحال ..
كان منسدح على الكنبه ومُتلحف باللحاف ونايم في سابع نومه ..
إشتغلت لمبات المجلس لما دخل صاحبه وقال بصوت مُرتفع: هيــــــــه روك ..!! روك ياللا قوم ..!
جاء عنده وسحب اللحاف يقول: من أمس الليل نايم .. ما شبعت ..؟! حتى الجامعه سحبت عليها ..
تحركت جفونه لثواني بعدها فتح عيونه ..
ضاقت من نور المجلس وحط إيده قدام عيونه فقال صاحبه سامر: صح النوم .. يوووه إنت بالعاده كم ساعه تنام في بيتكم ..؟!
جلس كِرار والنُعاس الشديد يسيطر عليه ..
بدأ سامر يطوي اللحاف وهو يقول: صحيح سهرنا أمس بس نمنا عالساعه ثنتين .. لك 12 ساعه نايم .. ما تشبع ..؟!
رفع كِرار عيونه على الساعه وشاف إنها فعلاً صارت ثنيتن ..
سامر: ياللا قم صل .. حتى الصلاه ما صحيت لها .. لما دقيت عليك الجوال ليه ما رديت ..؟!
طالع فيه كِرار بإستغراب فقال سامر: آه هذا لأني طلعت بشغله وتوني جيت فإتصلت عليك وأنا برى .. شكله عالصامت صح ..؟! المهم قم صل .. شوي وأجيب الغدا من المطبخ ..
إبتسم وقال: لازم تشكر ربك لأن أمي اللي صلحته .. أتحدى تلقى مثل طبخها ..
أخذ المخده وحطها فوق اللحاف بزاوية المجلس بعدها خرج برى للمطبخ ..
دخل على أمه اللي قال وهي تجز الأكل بالصحون: سامر وين كنت من الساعه عشر ..؟!
حك سامر راسه يقول: أمممم بُكره أقولك ..
طالعت فيه بنص عين ولفت تجهز الملاعق والكاسات ..
دخلت أُخته الصغيره للمطبخ ولما شافته بوزت شفتها تقول: متى يروح ..؟!
لف سامر عليها وقال: يا هلا والله بسمر ..
تقدمت سمر تقول: أنا أسألأك .. من أمس وهو موجود ..
مسح سامر على راسها يقول: هههههههه ليه طيب تسألين ..؟! هو بالمجلس والعائله كلها تقدر تلف بالبيت براحه بما إن المجلس يفصله عن البيت جدار عازل ..
سمر: مو هذا اللي أقصده .. أففف يا إنك تروح تلف معه .. أو تجيبه ينام عندك .. ياخي خلاص .. أنا ما أصلح كِذا مع صحباتي .. أكون معهم بس وقت المدرسه .. مو دايم ..
سامر بتعجب: طيب وش فيها ..؟!
سمر بقلة صبر: لأنك ما تلعب معي .. طفش طفش ..
سامر: هههههههههههههههه طيب عندك سهل إلعبي معه .. وفيه سُلطانه مع إنها شوي قاسيه ..
سمر: طفشت منهم ..
الأم: ياللا خذ الأكل لصاحبك ..
لف على أمه وأخذ الصحن فقالت سمر: طيب متى بيروح ..؟!
هز سامر كتفه يقول: متى ما بغى يروح .. ما راح أطرده ..
الأم: سامر ..
لف عليها وقبل لا تتكلم عرف وش بتقول فقاطعها يغير الموضوع: إيه صح نسيت أقول .. ترى أمس الليل لقيت علبتين بيبسي بالثلاجه وأخذتها .
سمر بصدمه: يا ويلك .. هذه حقت سُلطانه ..
سامر: لا لا تقولي ..!! أجل بأجيب ثنتين قبل لا تلاحظ وتفرغ غضبها فيني ..
سمر: ههههههههههههه مافي أحد بالبيت يخاف منها قدك ..
سامر: ههههههههه أنا معها من الطفوله وعارف قد إيش متوحشه .. من طفولتي وهي الوحش الشرير بنظري ..
سمر: هههههههههههههههههه أجل بأكون الوحش الشرير لسهل عشان لما نكبر يحسب لي ألف حساب ..
سامر: ههههههههههههههههههههههه لا حرام عليك ..
خرجت سمر لبرى فلف على أمه يقول: إيه صح جهزولي علبة الدوا حقتها اللي قلتي لي إنها خلصت .. لما أشتري بيبسي بأمر الصيدليه وبأشتري الدواء مع طريقي ..
وبعدها لف قبل لا تفتح أمه أي موضوع ثاني ..
تنهدت الأم ولفت تجهز الغداء لهم بما إن أكبر بناتها سُلطانه راح تجي بعد شوي من جامعتها ..


دخل سامر المجلس فشاف كِرار واقف قدام لوحه معلقه بالجدار يقرأ اللي فيها ..
حط سامر الصحن وبدأ يفرش السفره وهو يقول: هذا وسام شُكر قدموه لأبوي قبل كم سنه لما ترقى وصار وكيل مدرسه بدل مُدرس ..
هز كِرار راسه بعدها لف وتقدم وجلس قدام السفره ..
سامر بإبتسامه: شرايك ..؟! أكل أُمي يشهي صح ..؟!
أخذ كِرار الملعقه وهو يقول بهدوء: لسى ما ذقته ..
حك سامر شعره يقول: إيه صح .. نسيت ههههه ..
تربع سامر ومد إيده وبدأ ياكل هو كمان ..
سامر: هيه روك .. شرايك بعد ما نخلص أوريك غرفتي ..؟! أحسك بعد ما تشوفها تقول/ سامر .. أنا خلاص قررت أشجـ....
قاطعه كِرار: لا شُكراً ..
ظهر الإحباط على سامر وهو يقول: طيب على الأقل خلني أخلص هرجتي وبعدها إنسف جبهتي ..
بعدها كمل بحماس: ياخي وش رايك تشجع ..؟! أحس اللي ما يشجع مو عايش حياته بشكل حقيقي .. يعني مدري كيف أوصفها .. لكن وضعه مو طبيعي .. يصير كأنه يشرب شاي في الفجر وبدون سُكر .. وضع غريب صح ..؟! مو طبيعي صح ..؟!
طالع كِرار في شوي بعدها إبتسم يقول: عليك تشبيهات مدري وش تبي ..
سامر: طيب ها ..! أكيد عرفت اللي أقصده ..؟! تبغى تشرب شاي مع الفجر وبدون سُكر ..؟!
كمل كِرار أكله يقول: على فكره .. أنا أشرب الشي المُر ..
سامر بدهشه: إحلف ..!!! كذاب ..؟!
ما رد عليه كِرار وكمل ياكل أكله ..
سامر بدون تصديق: كيف ..؟! ماله طعم .. مو حلو .. أقصد ....
بعدها ضاقت عيونه وكمل: أحسك كأنك تقول بأن اللي ما يشجع تراه يعيش حياته طبيعي زي مافيه ناس تشرب شاي بدون سُكر بشكل طبيعي ..
طالع كِرار فيه ..!! هذا الشخص يفهم الأمور بشكل غريب ..
إبتسم بعدها ضحك يقول: ههههه ماقد قابلت واحد مثلك ..
ظل سامر يطالع فيها بدهشه لثواني .. لأول مره يشوفه يضحك ..
إبتسم بعدها قال: أدري بإن مافي مثلي إثنين .. المهم ماشي نقول إن شرب الشاي المُر شيء طبيعي .. طيب شُربه في الفجر شيء طبيعي ..؟! معناته اللي ما يشجع إنسان مو طبيعي .. ها إقتنعت .. وش رايك تشجع الهِلال ..؟!
تنهد كِرار .. أبد مافي أمل ..
هالشخص تفكيره الكوره والهِلال وبس ..
سامر: ها بتشجع ..؟! إذا قلت إيه بوافق أوريك غرفتي الهِلاليه ..
عقد كِرار حاجبه .. أصلاً من قال إنه يبغى يشوفها ..؟!!
باندونق .. إندنوسيا ..
إستأجر له سياره في إندنوسيا تريحه من هم التكاسي وغيره ..
وحالياً متجه فيها لبيت أهل أمه وهو يقول: بعد بكره راح نستلمها ..
ميلت ترف شفتها تقول: مدري شفيك مُستعجل على إنك تطلع لي جواز سفر ..
يحيى: لأني مو راجع للسعوديه وإنتي مو معي ..
زمت على شفتها بعدم رضى وهي تقول: ما أبيها ..
يحيى: بس هي تبيك ..
ترف: مع نفسها ..
تنهد يحيى وقال: يعني ما إشتقتي لأمك ولبِنان وجنى ..؟!
ترف: ما مر شهر عشان أشتاق لهم بهذه السرعه .. إيه وكمان ترى زواج ساتي وإيجا صورته بجوالي وجوالي إنسرق وبكِذا ما راح تفرح أمي .. إنتظر لين يرجعوا من شهر عسلهم عشان أصور حفلة الترحيب بالكاميرا ..
تنهد يحيى للمره الثانيه يقول: كذابه .. تحسبيني ما أعرفك .. كم مره إشتكيتي من ضيق ذاكرة جوالك فكيف تصويري زواج كامل بالجوال .. اللحين نرجع وأفتح الكاميرا وأشوف ..
ميلت شفتها بإنزعاج تقول: ما أحب اللي مثلك ..
إبتسم يحيى وما علق ..
طالعت بجواله بعدها رفعت راسها له تقول: عندك نت ..؟!
يحيى: الشبكه بالشقه عند أمل ..
رجعت تطالع من الشباك وهي تقول: أفف وأنا اللي مشتاقه لحساباتي كثير ..
وكملت بهمس: مع إنك عارف ما عندي جوال ما فكرت حتى تشتري لي واحد جديد ..
يحيى: هههههههههههههه واللي يقولك إن فلوس الجوال جاهزه بس ننتظر حضرتك اللي ما يعجبها شيء تختار نوع الجوال اللي تبيه ..
لفت عليه بدهشه تقول: صدق ..؟!!!
هز راسه وقال: قبل لا أجي مريت الأسواق وكل ما بغيت أشتري جوال أتردد .. مزاجيه ومحد يعرف وش اللي يعجبك ووش اللي ما يعجبك ..
إبتسمت تقول: لا خلاص أعجبتني ..
يحيى: مصلحجيه وقسم .. مدري طالعه على مين ..
هزت رتف كتفها تقول: محد يدري .. يمكن طالعه على أبوي .. على العموم كم بتقعد هنا بإندنوسيا ..؟!
يحيى: مدري .. ناوي إسبوعين .. بس لو طفشت أمل مُمكن أرجع بدري ..
ميلت ترف شفتها تقول: ويعني بنمشي على حسب مزاجها ..؟!
يحيى بتعجب: شفيك مو حابتها ..؟!
ترف: ما دخلت مزاجي .. المهم أنا مو راجعه السعوديه بدري لو قررت زوجتك إنها ترجع .. ببالي أماكن كثيره ودي أزورها ولسى ما زرتها ..
إبتسم يقول: أجل أكتبي لي لسته بهالأماكن وأوديك لها ..
ترف بدهشه: صدق ..؟!!!
هز راسه فقالت: وناسه .. بيسحب على زوجته ويمشيني ..
عقد حواجبه ولف عليها .. البنت ذي تفهم الأمور على حسب ما تبغى ..
ترف بسرعه: يحيى وقف وقف وقف ..
إستغرب ووقف سيارته جنب الطريق مع إنه أصلاً كان يمشي بطريق شبه فارغ ..
لف عليها يقول: شفيك ..؟!
لفت ترف ورى تقول: شفت ذيك السياره ..؟!
لف يحيى على ورى وشاف سياره موقفه على جانب الطريق وسأل: شفيها ..؟!
ترف: هي سيارة ذاك العربي اللي حكيتك عنه .. اللي جاء للبيت يسأل عن ساز ..
طالع يحيى فيها يقول: جد ..؟!
هزت ترف راسها فرجع يطالع ورى يقول: طيب وش موقفه هناك ..؟!
ترف: أكيد يدور على ساز .. هذه الحاره هي نفسها الحاره اللي يتجمع فيها ساز مع أصحابه دايماً .. بس مستحيل يلاقيه فيها .. ساز مو غبي يروح لمكان هذا الشاب عارفه .. مثل ما قلت لك .. ساز راح لذيك العماره أكيد ..
ظل يحيى يطالع في السياره يطالع فيها بعدها لف لقدام وحرك سيارته وهو يقول: عطيني عنوان العماره اللي فيها ذاك الداشر ..
ترف: معك .. مو عطيتك إياه هالصباح ..
يحيى: إيه صح ..
فتح الدرج وطلع الورقه منها ..
طالع في العنوان شوي بعدها إتجه له وهو يقول: الوقت اللحين الظهر .. أكيد بيكون بسابع نومه ومستحيل يكون برى .. لازم أتكلم معاه وأفهم السبب اللي خلاه يصلح كِذا ..
ميلت ترف شفتها تقول: وباقي بتسأله وش السبب ..؟! أياً كان السبب فهذا أبداً ما راح يكون عذر للي سواه .. يقهر وربي ..
يحيى: ما تعودت أهاوش أحد بدون ما أشوف أسبابه أولاً ..
ترف: ما يستاهل تكون متساهل معاه كِذا .. أصفقه وأسحبه للشرطه بدون أي تفاهم .. هذا اللي يستاهله ..
ما رد يحيى وركز على الطريق ..
بعد دقايق وقف سيارته قدام الحاره وقال: خليك هنا .. بنزل أشوف له ..
ترف: بنزل معك ..
يحيى وهو ينزل: قلت خليك هنا ..
وقفل الباب وراه ..
ميلت شفتها بإنزعاج بعدها تربعت وبدأت تقلب بالأشرطه تدور لها شيء تشغله ..
شغلت لها على ألبوم أغاني لمُغني مشهور عندهم بإندنوسيا وأرخت المقعده تستمع لها وهي سرحانه ..
مرت دقيقه .. عشر .. نص ساعه ..
تأففت وطفت المسجل وهي تقول: أووم الممل .. ليش تأخر كِذا ..؟!
لفت تطالع بالشباك تقول: معقوله تورط معهم ..؟! لا يحيى يعرف يتصرف صح وإذا كان الموضوع فيه قوه فمافي أقوى منه .. بس تأخر حيل ..
تنهدت ولفت فطاح نظرها على جواله ..
سحبت الجوال وطالعت في قائمة الأسماء ..
رفعت حاجبها لما شافت إسم أمل .. إبتسمت تقول: ما عنده رومانسيه كلش ..
دقت على الرقم وبعد ثواني ردت تقول بهدوء: نعم ..
ترف: نعم ..!! ياااه وضعكم مُمل .. وش اللي نعم ..؟!
عقدت أمل حاجبها تقول: مين ..؟!
رجعت ترف تتربع وقالت: أخته .. ترف .. المهم طفشانه وبغيت أسولف وقلت خلوني أتعرف على الزوجه الجديده بما إنها صارت فرد من العائله .. إنتي جامعيه صح ..؟!
ظلت أمل ساكته لفتره بعدها قالت: إيه ..
ترف: يقولون الجامعه مُمله .. صح ولا غلط ..؟!
هزت أمل كتفها تقول: كل واحد وله نظره مُختلفه ..
ترف: طيب تـ.... خلاص خلاص يحيى جاء .. مع السلامه ..
قفلت الجوال وطالعت في يحيى اللي فتح الباب الخلفي للسياره وهو يقول بحده: نايك ك آتاس << إصعد ..
جلس ساز بالمقعد الخلفي والإنزعاج واضح على وجهه ..
ركب يحيى قدام وقفل الباب .. بدأ يعدل أزارير قميصه وكأنه توه طالع من مضاربه ..
ترف: تهاوشت معه ..؟!
حرك السياره يقول بقهر: ما يجي إلا بالقوه ..
ترف: ها ..؟! وش كان عذره ..؟!
رفع نظره للمرايه بعدها رجع يطالع في الطريق وهو يقول: يقول كان سكران ومو حاس بنفسه ..
ترف بإبتسامه: وش كانت ردة فعلك ..؟! عذرته ..؟!
يحيى: ترف مو وقت إستهبالك ..
ترف: قلت لك من البدايه اللي مثله مالهم أعذار .. أصفقهم وأدبهم وإخلص ..
رفع ساز نظره ليحيى وسأله: متى وصلت ..؟!
يحيى بالإندنوسيه: إبقى صامتاً ..
ساز بإنزعاج: لن أفعل ..!! والآن هلّا قلتَ لي أين نحن ذاهبون ..؟!
يحيى: سترى بعد قليل ..
ساز: لو كنتَ تنوي أخذي للشرطه فلن أُسامحك ..
لفت عليه ترف تقول: بالله ..!! إحلف .. قال ما راح تسامحه قال ..
ساز: هل حدثك أحد ما هُنا لتتدخلي ..؟! إبقي جانباً ..
ترف بقهر: هيه إنت ..!!
يحيى: ترف طنشيه ..
ترف: يقهر .. المهم وين بتوديه ..؟!
يحيى: لعندهم .. لعند العربي يتصرف فيه .. الشرطه الإندنوسيه ما راح تأخذ ضده إجراء قوي وخصوصاً إن اللي إعتدى عليها وحده عربيه .. وغير كِذا فيه نقص كبير بالأدله ..
ساز: سمعتُك تقول العربي ..!! إن كُنتَ تنوي أخذي إلى ذلك الشاب فـ..
قاطعته ترف تقول بالإندنوسيه: فلن أُسامحك مُطلقاً ..
ساز: ليس هذا ما أردتُ قوله ..
إلتفت الى يحيى وكمل: أصدقائي لن يسكتوا وسيتدخلون لمُساندتي .. من سيتأذى هو ذاك العربي وليس أنا ..
وكمل بإستهزاء: إلتفت الى الخلف وسترى بأنهم يُلاحقوك ..
عقد يحيى حواجبه وطالع في مراية السياره فشاف سياره تمشي وراهم ..
لفت ترف عليه تقول بقهر: وقسم بالله إنك واطي يا شيخ .. ما توقعتك لهالدرجه واطي ..
ساز بإنزعاج: أنتم فقط تكبرون الموضوع .. إنها مُجرد طفله .. لما كل هذا الغضب ..؟! هل لأنها عربية مثلكم ..؟! حسناً سأعتذر لها لو أردتم .. ولا بأس سأدفع المال إن كانوا يُريدوه .. أنا لستُ سيئاً بهذا القدر ..
خلخلت ترف إيدها بشعرها تقول بقهر: وقسم بالله ينرفز بشكل يقهر ..
يحيى: قلت لك طنشيه .. لا تنسي بإن العرض عندهم مهم لكن مو قد الأهميه اللي عندنا فعشان كِذا شايف إنه مُجرد غلطه ويقدر يصلحها بالإعتذار أو دفع تعويض ..
ترف: يحيى وربي ودي أنط عليه اللحين وأطلع كل حرتي فيه ..
ما رد عليها يحيى ورفع نظره مره ثانيه للمرايه فشافهم لسى يلاحقونه ..
يحيى بالإندنوسيه: ساز .. إتصل بأصدقائك وقل لهم بأن يبتعدوا ..
ساز: لن أفعل .. أنتم أيها العرب متوحشون جداً ولا أعلم ما قد يحدث لي إن قابلت ذاك الشرطي المُزيف ..
ترف: الله وأكبر يا إنتم الملاك النازل من السماء .. مافي ناس متوحشين قدك وربي ..
ما رد عليها بما إن نص الكلام ما فهمه ..
يحيى: ساز .. للمرة الثانيه أقل لك إتصل بهم ودعهم يبتعدوا ..
ساز: لن أفعل ..
يحيى بحده: ساز ..!!!
ساز: إضربني قدر ما تشاء .. لكني لن أتصل عليهم .. حياتي مُهمة عندي ..
صك يحيى على أسنانه بقهر وقال: أوكي ماشي ..
دعس على الدركسون وأسرع بالسياره ..
ساز: ستُسرع ..!! إنهم أمهر منك في هذا ..
يحيى: سنرى إذاً ..
ترف بحماس: وناسه .. كأننا بفلم أكشن ..
يحيى: ترف مو وقتك أبد ..
أخذت جواله وقالت: بالله عليك يحيى بأستخدم رصيدك شوي عالنت .. أبغى أصور هاللحضه سناب .. ما أبيها تفوتني ..
يحيى بحده: ترف ..!! قلت لك مو وقتك ..!!
تأففت ورجعت الجوال مكانه وهي تقول: وقسم إنك تكبر الموضوع أكبر من حجمه ..
سكتت شوي بعدها قالت: طيب عادي أفتح الشباك وأطلع إيدي ..؟!
ظهرت الحده على وجهه فقالت: أوكي خلاص بأسكت ..
رفع يحيى نظره للمرايه ولقاهم يلحقونه مع كل لفه يلفها ..
واضح عليهم يعرفوا لهالمواضيع أكثر منه ..
هو شايفهم لما راح يتجادل مع ساز .. واضح إنهم مو عاديين ..
عددهم فوق الخمسه .. وأشكالهم أشكال دشره وبلطجه ..
تنهد ساز وتقدم شوي وهو يقول: يحيى .. هيا أعدك بأني سأذهب للفتاة وأعتذر .. أجل أخطأت وبالتأكيد ستعذرني .. سأفعل أي شيء تُريده مني .. هل يُرضيك هذا ..؟!
يحيى: إبقى صامتاً رجاءاً ..
ساز: يا إلهي .. ألا يُخطئ الإنسان ..؟! هل أنتم أيها المُسلمون لا تُسامحون بعضكم البعض ..؟! إذاً ما تلك الشائعات التي تقول بأنكم دين التسامح ..؟! وعلى أية حال لما كل اللوم يقع علي أنا ..
حرك يده وكمل: هي أيضاً مُخطأه .. كيف لها أن تخرج في منتصف الليل لشارع مهجور كذلك الشارع .. إنها حتى لم تهرب عندما رأتني أنا وصديقي بِحالة سُكر .. لما لا يقع اللوم عليها هي ..؟! هل لأنها مثلكم ..؟! ما هذه العُنصريه ..؟!
ميل شفته وإسترخى بجلسته وكمل: أنتم حقاً الأسوأ ..
صكت ترف على أسنانها والود ودها تنط اللحين عنده وتبرد حرتها ..
أما يحيى فيطالع بالطريق من دون لا يرد عليه ..
كلامه فيه شيء من الصح لو كان صادق .. يعني البنت المفروض ما تطلع في نص الليل بمكان مشبوه مثل كِذا ..
ما يقصد إنها الملومه .. أكثر الذنب يطيح على ساز .. بس برضوا فيه نسبه من الذنب عليها ..
على العموم على حسب كلام ترف فعمرها 15 سنه .. وكمان مُقعده على كرسي متحرك ..
لسى صغيره .. وفوق هذا مريضه ..
مستحيل تنزل للشارع كِذا من غير سبب ..
والمفروض من ساز -حتى لو كان سكران- يتركها ..
لساتها صغيره .. ومريضه ..
مستحيل ما يقدر يفرق بين بنت شابه ووحده مُراهقه مريضه ..
يحيى بهدوء: إنها ليست عُنصريه .. المرأه في ديننا مُكرمه .. حتى لو كان شخصاً مُسلماً من قام بالإعتداء عليها فسيلقى عقاباً أقسى بما أنه يعرف الحكم جيداً .. نحنُ لسنا ضدك .. بل ضد فعلك الطائش .. إنها مريضه لكنك لم تُبالي .. وهي ليست غبيه لتتجول بشارع مهجور بمنتصف الليل .. لابد من وجود شيء يجبرها على فعل ذلك .. ظرف ما هو من أجبرها .. هل المُخطئ هُنا هو ظرفها أو تصرفك ..؟!
رفع عيونه يطالع في المرايه يقول: لو كان هذا الشاب العربي من إعتدى على ليما فسأفعل به ما أفعله بك الآن .. الخطأ خطأ ولا يهم من قام به ..
تنهد ساز وقال: حسناً فهمت .. إذاً لما لا تُسامح ..؟! هيّا أخبرني .. إعترفتُ بغلطي ..
صك يحيى على أسنانه يقول: هناك فرق ما بين خطأ وخطأ .. وأنت أبداً لا يبدو عليك الندم وما زِلتَ تعتبره خطأ عادي جداً ..
بدأ يحيى يبطئ من سرعته وهو يقول: إن كُنتَ نادماً حقاً وتُريد أن يتم الصفح عنك فقل لأصدقائك أن يتراجعوا ..
ساز: حسناً .. إن وعدتني بأنك لن تأخذني لذلك المُرعب ..!
يحيى: لا .. أُطلب الصفح منه هو .. هو ولي أمرها ولستُ أنا ..
ساز بإستنكار: مُستحيل .. لا يبدو عليه التفاهم أبداً .. أخاه الصغير شرس فماذا عنه ..؟! إن كان أخاه شبلاً فهو الأسد بعينه .. لستُ مجنوناً لأُلقي بنفسي إليه .. أنا لا أزال شاباً كما ترى .. لم أتجاوز الثانيه والعشرون بعد ..
يحيى بحده: قلتُ لك أخبرهم بالتراجع ..
ساز بِعناد: لن أفعل ..
ترف: خلاص يحيى طنشهم .. ذاك أخو مؤيد عنده حارسين .. وأكيد بيقدرو عليهم ..
يحيى: ذولا حول سته مدري سبعه .. ما شفتيهم عشان تاخذي الأمور ببساطه كِذا ..
ترف: أجل مافي غير الإشاره .. حاول تتعداها قبل لا تصير حمرا بثواني وبكِذا بيضطروا يوقفوا ..
يحيى: ما تفرق معهم لو قطعوها .. على العموم أفكر أدخل بزحمة سيارات وأحاول أضيعهم .. وإذا ما قدرت مافي غير إني أستسلم ..
ترف بدهشه: تستسلم يعني كيف ..؟!
يحيى: يعني أرجع للبيت وأحبسه بوحده من الغرف .. غرفتك إنتي وليما بما إن الشباك فيه حدايد .. وأنتظر العربي يجي البيت يتصرف معه ..
ترف: يا ذكي .. لو كانوا لاحقين ساز عشان يساعدونه فراح يقعدوا عند البيت .. وطبيعي لو جاء العربي فقبل لا ينزل من السياره حتى راح يهاجمونه ..
شد على شفته يقول: وجع ..!! ما فكرت بهذه ..
ترف بإبتسامه: هههههه صرت أذكى منك ..
يحيى: ترف مـ...
قاطعته تقول: مو وقتك أبداً ... أعرف أعرف ..
لف وهو يقول: إذاً مابقي لي غير هالطريقه ..
ترف: إيش ..؟!
ما رد عليها .. طالع ساز في الطريق بعدها رجع يطقطق بجواله ..
عقد حواجبه ورجع يطالع في الطريق لفتره ..
فتح عيونه بصدمه ولف على يحيى يقول: هيه يحيى ..! لا تقل لي ..!!!
يحيى: بلى .. الشُرطة هي وحدها من يستطيع التفاهم معك ومع أصدقائك المُلاحقين ..
قدم ساز بجسمه لقدام وهو يقول: هيه يحيى كلا .. لا أُريد الذهاب الى الشُرطة مُجدداً .. لدي العديد والعديد من السوابق .. لن أخرج إلا بعد أن أُسجن ..
يحيى: وكم ستُسجن ..؟! إنها بالكاد ستكون عدة شهور بسبب نقصان الأدله وأيضاً سيضنون كما تضن أنت بأن نصف اللوم يقع عليها ..
وكمل بإستهزاء: أنتمى ألا تكون هذه الشُرطة عنصريه حتى لا يضيع حق الفتاة ..
ميلت ترف فمها تقول: لا .. وده عند هالعربي خله يبرد حرته فيه .. الشرطه ما راح تسوي شيء ..
يحيى بهدوء: ما عليك .. بأحطه بالشرطه من جهه وأروح للعربي من جهه ثانيه أخبره عن موقعه وهو عاد يروح يتصرف معاه ..
إبتسمت ترف تقول: إيه حلو .. يعني لو حصل وطلعوه الشرطه فراح يلاقي العربي بوجهه ..
لف يحيى عليها يقول: هاللحين ما تعرفين وش إسم هالعربي أو جنسيته ..؟! مو مرتاح من كثر ما أقول العربي العربي ..
ترف: هههههههههههههههه مدري .. بس حسب لهجة أخوه فهو إماراتي قطري كويتي أو بحريني .. يعني منهم .. مالي في اللهجات الخليجيه كثير ..
طالع ساز في الطريق بتوتر بعدها قال ليحيى: يحيى هيّا كف عن ذلك ولا تُكمل طريقك ..
تنهد يحيى وقال: أما زِلت تُحاول إقناعي .. إنسى ..
ساز: إذاً إنتظر لحضه حتى أسأل أصدقائي عن محل كازينو قريب من تلك المنطقه ويكون مُرخص .. حتى أستطيع أن أُخبرهم بإسمه إن سألوني عن المكان الذي شربتُ فيه الخمر .. لا أُريد أن أُسجن بقضية شرب الكحول الغير مُرخصه ..
شدت ترف على أسنانها بعدها بدون تفكير سحبت جوال يحيى ورمته بوجه ساز ..
يحيى بصدمه: جوالي ..!!!
ترف بعصبيه: هذا اللي هامك اللحين ..!!!! قضية الكُحول ..!! يعني مو حاس بأي شعور ندم إتجاه هالبنت المسكينه ..!! ياخي إنت كيف تفكر بالضبط ..؟! إندم شوي على الأقل ..
أما ساز فكان ماسك وجهه بألم .. أبعد إيده فشاف الدم متجمع وألم فضيع في أنفه ..
ميلت ترف شفتها لما شافت نزيف بأنفه وطالعت قدام وهي تقول: أحسن ..
ساز بإنزعاج: لقد كسرتي أنفي ..!!!
ترف بحده: تستحق هذا ..!!
وقف يحيى قدام مركز الشرطه .. فتح ساز عيونه بصدمه يقول: هل أنت جاد ..؟!
نزل يحيى من السياره وهو يقول: وهل كُنتَ تضنني أمزح ..؟!
مسك ساز بسرعه بمقبض السياره وهو يقول: لا .. لن أنزل فلا تُحاول ..
هز يحيى كتفه يقول: إذاً سأستدعيهم لك ..
وإتجه لداخل ..
عض ساز على شفته وفتح باب السياره بسرعه ..
أول ما فكر يحط رجله يهرب صرخت ترف بالإندنوسيه: آآآآآآآآآآآآه إنـــــــه مُتحــــــرش ..!!
فتح ساز عيونه بصدمه ولف عليها فتجمع بعض رجال الشرطه اللي كانوا برى ومسكوه ..
حاول يفلت منهم وهو يقول: كاذبه ..!! إنها فتاة كاذبه فلا تُصدقوها .. إنها حتى ليست إندونسيه ..
لكن كلماته .. تجاهلوها تماماً ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه 4 العصر ..
وفي فلة عائلة نادر ..
كانت الهنوف جالسه تقلب بالتلفزيون وهي حاسه بجوع كبير ..
اليوم الصبح أفطرت مع نادر بالغرفه وخرج على أساس عنده شغل وبيرجع الظهر ..
جاء العصر وهو لحد اللحين ما نزل .. المُشكله إنه منبه عليها ما تطلع من الغرفه قبل لا تعطيه خبر ..
لا .. المشكله الأساسيه هي إن جواله هنا فكيف راح تعطيه خبر ..
تنهدت .. هذا وهي كانت مخططه تزور أهلها العصر .. وحشوها كثيير ..
ما عليه .. تقدر تزورهم بكره .. منها تسحب ملفها من المدرسه عشان تسجل بمدرسه قريبه من هنا ..
بس اللحين شلون تتصرف ببطنها اللي أصواته كل مالها تزيد مع كل ساعه ..!!
حضنت الخداديه تقول بهدوء: الجناح فاضي .. فاضي من كل شيء .. يا دوب أمس الليل إشترينا غرفة نوم .. اللحين كيف آكل ..؟! بأموت من الجوع ..
تنهدت وكملت: ودي أنزل أدور لي أكل بس أخاف يعصب .. ما عمره عصب عليّ وأخاف هالمره يعصب لا نزلت من غير لا أقول له ..
ظلت تطالع في التلفزيون لفتره بعدها قالت: ما أَن بيعصب لهالدرجه ..؟! يعني من حقي أنزل أدور لنفسي أكل .. هو تأخر عليّ كثير .. كثير بقوه ..
قامت ورجعت الخداديه بمكانها ..
تقدمت ولما جت بتفتح الباب ترددت ..
الهنوف: المُشكله مو بس في نادر .. أهله .. من اللي أسمعه هو إن نادر تزوجني غصب عنهم .. أكيد كارهيني .. مو حلو هذا الشعور .. ما يعجبني أبد ..
تنهدت وفتحت الباب تقول: يجي .. ووقتها راح أسأله .. ما أبغى أصير غريبه بينهم ..
خرجت وقفلت الباب وراها وكملت: واللحين .. كل اللي بسويه هو آخذ لي أكل من غير لا يحسوا عليّ .. عشان أتجنب أي مُشكله مُمكن تصير ..
إتجهت للدرج ونزلت منه .. إستغربت إنها ما قابلت أحد ..
صحيح كانت تتمنى ما تقابل أحد .. لكن حكاية إنها فعلاً ما قابلت أحد شيء غريب ..
نزلت للصاله ولفت بعيونها فعقدت حاجبها لما لاحضت وحده جالسه عالكنبه تطالع في التلفزيون ومعطيتها ظهرها ..
الهنوف في نفسها: "قصة شعرها مُختلفه عن أخته اللي نزلت مع أمه .. ذيك شعرها قصير وهذه طويل .. يمكن أخته الثانيه .. وعلى فكره .. كم عدد عائلته ..؟!"
هزت كتفها ومشيت بهدوء بإتجاه وحده من الغرف اللي من شافتها حستها مطبخ ..
دخلت وإتسعت إبتسامتها تقول: إحساسي ما يخيب ..
لفت عالخدامه اللي كانت موجوده وقالت: لو سمحتي ..
لفت عليها الخدامه وقالت: نأم ..
الهنوف: مُمكن صلحي لي غداء .. جوعانه ..
الخادمه بإستغراب: غداء .. اللهين ..؟!!
هزت الهنوف راسها .. ظلت الخدامه مستغربه لفتره بعدها هزت راسها تقول: تيب .. إيس يبغى غدا ..؟!
الهنوف: أي شيء يشبع .. إيه وكثري من الجزر ..
الخدامه: حادر ..
ولفت تصلح غدا فقالت الهنوف: لا تتعبي نفسك .. أي شيء سريع لأن حدّي جوعانه ..
الخدامه: حادر حادر ..
دخل واحد وهو يقول: هيه سيلا .. وين اللي قلت لك صلحيه ..؟!
صنمت الهنوف بمكانها أول ما سمعت صوت واحد ..!!
تصبب العرق من وجهها وهي تقول في نفسها: "أخوه .. هذا أخوه .. يا ربي وأنا الغبيه أتمشى بالبيت من غير أي غطا ولا شيء .. يا ربي وش أسوي .. إيش هالورطه .. حتى خلايا جسمه وقفت ومو راضيه تتحرك" ..
عقد حواجبه لما شافها وقال: هيه سيلا مين ذي ..؟!
هزت الخدامه سيلا كتفها تقول: ما يعرف .. يجي مع بابا نادر ..
رفع حاجبه وجاء قدامها يقول: هذه هي زوجته اللي تتكلم عنها منار ..؟!
تنفست الهنوف براحه أول ما ظهر قدامه ..
حركت إيدها تقول: الله يقلع شيطانك .. أثاريك بزر وأصغر من ثائر بعد ..!!
ميل شفته يقول: توقعتها بنت ..
فتحت الهنوف عيونها بصدمه تقول: نعـــــــم ..!! ليه إيش شايفني ..؟!!!
لف على سيلا يقول: ياللا وينه ..؟!
الخدامه: تيب تيب .. اللهين يجي ..
جت الهنوف قدامه تقول: هيه لحضه إنت ..؟!! وش تقصد بتوقعتها بنت ..؟!! ليه وش شايفني بالضبط ..؟! رجال ..؟!! أو بويه ..؟!! أو جني بعد ..؟!
مدت له الخدامه بكوب موكا بارد فإبتسم وأخذه يقول: حطيتي ثلج كثير ..؟!
الخدامه: كلو ثلج .. كلو ..
خرج وهو يقول: كويس ..
ظلت الهنوف تراقبه بصدمه حتى خرج ..
لفت على الخدامه تقول: هيه .. سيلا ..
لفت عليها فسألتها: أنا وشو ..؟!
الخدامه: إنتا ماما حق نادر ..
الهنوف: متأكده ..؟! يعني مو بابا حق نادر ..؟!!
الخدامه بإستغراب: إنتا إيس يقول ..؟!
لفت الهنوف بنظرها على المطبخ بعدها إتجهت للفرن وجلست قدامه ..
طالعت بشكلها في المرايه وهي تقول: وقسم بالله إني متكشخه وكمان على خفيف وبشكل ناعم .. وقسم طالعه بنوته وشحلاتي ..
زمت على شفتها تقول: هذا أخوه .. وقال باللهجه الفصيحه إنه كان يحسبني بنت .. إعتراف تام بأن وضعي مشكوك فيه .. وهو أخوه ..
بدأت تقضم أظافيرها بتوتر تقول: هم أخوان .. والأخوان أكيد نظرتهم وحده .. معناته ..
وكملت بصدمه: نادر ما يشوفني بنت ..!!
رجعت تقضم أظافرها وهي تقول: اللحين فهمت غيابه المتكرر .. لأني بنظره مو بنت .. طيب .. طيب يعني وش أنا بنظرهم بالضبط ..؟! ولد ..؟! بويه ..؟! كائن فضائي ..!!
عقدت حاجبها وهزت راسها بلا وهي تقول: بس أول مره شافني قال إني حلوه ..
إبتسمت وكملت: إيه .. فهمت وش كان يقصد أخوه بأنه كان يحسبني بنت .. ههه كان يضنني بنت بس طلعت ملكة جمال ..
ضربة راسها وكملت: بطلي عبط ولا ترعي نفسك فوق عشان لا تطيحي طيحه أليمه .. وضعي المشكوك فيه لازم ألاقي له حل ..
الخدامه: ماما .. خلاس خلس أكل ..
لفت الهنوف ووقفت .. إبتسمت وأخذت الصحن وهي تقول: شُكراً ..
إبتسمت الخدامه بعدها قالت: هات أشيل أنا ..
الهنوف: لا لا عادي مو ثقيل .. إطمئني ما بأكسر شيء هههههه ..
الخدامه: هههه لا ما يقصد كذا ..
لفت الهنوف وخرجت من المطبخ بهدوء .. لفت يمين شمال وما شافت أحد ..
إتجهت للصاله فشافت ذيك البنت لسى على وضعها جالسه تطالع في فلم هندي ..
طالعت فيها شوي بعدها لفت وطلعت الدرج ومن دون لا أحد يحس عليها ..
دخلت للجناح وقفلت الباب وراها ..
حطت الصحن على الطاوله الصغيره بعدها راحت للغرفه ..
إتجهت للمكتب اللي بزاوية الغرفه الخاص بنادر ..
جلست على الكرسي وفتحت اللاب وهي تقول: لازم ألاقي لي حل لأنوثتي اللي يشوفوها الرجال إنها مو أنوثه ..
إبتسمت لما حصلت إنه من دون رمز .. فتحت النت وهي تقول: لما يرجع بأقوله إني قلبت باللاب شوي وأكيد ما بيزعل ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒





الساعه ثمانيه العشاء ..
وعلى إحدى طُرق جده السريعه ..
وبإحدى الشوارع المزدحمه واللي كثران فيها طرق البوري والإشارات اللي مدة الحمراء فيها أكثر من الخضراء بأضعاف ..
دق على شباك السياره .. فتح الرجال الشباك فمد إيده بشريط يقول: يا عم تبغى ..؟!
طالع الرجال فيه شوي بعدها قال: طيب معك شريط للعفاسي ..؟!
إبتسم وقلب بين الأشرطه يقول: إيه إيه أكيد ..
طلعه وأعطاه وهو يقول: تفضل ..
أخذ الرجال الشريط ودفع عشرين ريال .. أخذ الفلوس بإستغراب وقال: بس هذا مو ...
قاطعه الرجال: ما عليك .. هديه ..
ظهرت الضيقه على وجهه فسأله الرجال: إنت إيش أسمك ..؟!
رفع راسه له بإستغراب بعدها قال: ثائر ..
تنهد الرجال وقال: طيب يا حبيبي إيش الظروف اللي تحدك تشتغل هالشغله ..؟! لو فقراء فقول لواحد راشد بعائلتك يقدم عالضمان .. الحكومه ما راح تقصر معكم ..
بعد ثائر نظره عنه يقول بهدوء: إيه صح .... الحكومه عارفه واجباتها زين ..... عارفتها زين ..
عقد الرجال حاجبه وسأله: حبيبي ثائر شفيك ..؟!
لف ثائر بنظره للعامل اللي يبيع مويه قريب منه وكل شوي يعطيه نظره بمعنى إبعد وروح ..
بلع ريقه بعدها قال: مافي شيء ..
لف وبعّد عن الرجال ..
جاء العامل عند الرجال وقدم له مويه يقول: تبغى ..؟!
هز الرجال راسه يقول: لا لا ما أحب آخذ مويه من المتجولين ..
هز العامل راسه بعدها سأله قبل ما يقفل الشباك: حرام ولد صغير هذا ..
عقد الرجال حاجبه وقال: تقصد اللي يبيع الأشرطه ..؟!
العامل: إيه مره حرام .. إنتا يعرف قصته ..؟!
هز الرجال راسه يقول: لا .. سألته وما جاوبني ..
إبتسم العامل بداخله براحه وكمل يقول بحزن: هدا بابا موت .. ماما موت .. أولاد صغار بكا .. هو يجيب فلوس دايم لهم .. حرام ..
حس الرجال بحزن لحالته وقال: طيب ليه ما يروح لإحدى دور الأيتام ترعاه هو وأخوانه ..؟!
فتح العامل فمه بيرد لكن صوت بوري السيارات قطع عليه ..
إبتسم وإنحنى وإبتعد عن السياره ..
تنهد الرجال وهو يقول: من يشوف مصايب غيره تهون عليه مصيبته ..

أسند ثائر ظهره على عمود كهرباء وهو يطالع في السيارات اللي تمشي ببطيء شديد بسبب الزحمه ..
جاء عنده العامل .. ظربه على راسه يقول بعصبيه: إنتا ليه يجلس واجد عند رجال ..!!! ها ..!!
حط ثائر إيده على راسه بألم وقال: لا بس كان يسأل عن أنواع الأشرطه ..
العامل بعصبيه: كداب ..!!! هو يقول لي إنه يسأل عن قصه حق إنتا ..
ثائر بإنفعال: إيه سأل بس ما جاوبته ..!! مو ذنبي إن كان هو من سأل .. ليه أنضرب ..؟! خلاص ما جاوبته ورحت وخليته .. إنت تبغى المشاكل وبس ..
عصب العامل وبغى يمد إيده لكن بطل لما شاف شاب بوحده من السيارات اللي وسط الزحمه يطالعهم بإستغراب بسبب صوت ثائر العالي ..
العامل بهمس وهو يصك على أسنانه: بس أسكت .. أنا يعلم رئيس لما يرجع بيت ..
وبعدها لف وبعّد عنه شوي ..
عض ثائر على شفته وهو يحس نفسه بيبكي من الحاله اللي هو فيها ..
بلع ريقه يمنع نفسه وهو يقول بداخله: "خلاص إستحمل .. عبادي يقول إنه بهالأسبوع راح يطلعوا هالأثنين من البيت لشغله دايم يسووها كل شهر ووقتها راح نقدر نهرب .. أصبر يا ثائر لين يجي هاليوم .. أصبر" ..
لف على اليمين فشاف على بُعد كم متر ولد بنفس عمره وأسمر البشره ..
ثائر في نفسه: "هذا طلال اللي معنا .. ما عمري سمعته يتكلم" ..
تنهد ولف يطالع في المكان .. بين فتره وفتره يغيروا الأماكن ..
توه يلاحظ إن جده كبيره بشكل مو طبيعي ..
في كل مره يشوف أشياء ما عمره شافها أو سمع عنها ..
تقدم ووقف جنب طلال وهو يقول: هلا طلال ..
طالع فيه طلال بعدها لف يطالع قدام وما رد عليه ..
تنهد ثائر وقال: كم لك وإنت عندهم ..؟!
هز كتفه بهدوء يقول: مدري .. من زمان ..
ثائر: إشتقت لأهلك ..؟!
طلال بنفس الهدوء: أكيد ..
لف ثائر يطالع في العامل يقول: إن شاء الله نقدر نهرب .. إذا تبي تهرب معنا تعال .. وعادي إذا كنت خايف خلك .. راح نعلم الشرطه عن مكانكم وبيساعدونكم .. بتشوف أهلك ..
هز طلال راسه وما رد ..
تنهد ثائر وطالع لقدام ..
يعني لو حصل .... لو حصل وإنمسك وهو يحاول يهرب ..
وش بيسوي ..؟!
ظل يطالع في جموع السيارات المزدحمه وقال بهدوء: وقتها .. ما راح أستسلم .. بأي لحضه ألقاها راح أحط رجلي .... وأجري ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








في صباح يوم الأربعاء ..
الساعه 11 وربع ..
جالس بهدوء على الكرسي وغرقان بتفكيره ..
القصه اللي سمعها من خاله .. معقوله صحيحه ..؟!
إذاً كانت صحيحه فصاحب الشركه يستاهل كل شيء يصير فيه ..

وأما هي .. فكانت طول الفتره متربعه على السرير تطالع فيه ..
تنهدت بصوت مسموع فعقد حاجبه ولف عليها ..
ظهر الزعل على ملامحها وهي تقول: يعني اللحين سمعتني ..؟!
إبتسم لها وقال: حبيبتي ميّو .. ليه زعلانه ..؟!
مايا: إنتا من جيت بس ساكت ساكت وأنا طفشت .. أبي ألعب معك مو أطالع فيك وإنت ساكت ..
ضحك وقال: أوكي .. ها وش تبغينا نلعب ..؟!
مايا بحماس: الغميمه ..
حُسام بإستنكار: الغميمه ..!! في المُستشفى ..!!
إختفى حماس مايا وهي تقول: ليه ..؟!
حسام: إختاري لعبه ثانيه .. شرايك نلعب ضربه حاره ..؟!
مايا بعناد: لا .. أبغى الغميمه .. أبغاها ..
حسام: مايا ممنوع لعبها هنا بالمستشفى ..
مايا: لا مو ممنوع .. أمس لعبتها معاي الدكتوره .. لا تكذب الكذاب يروح النار ..
عقد حواجبه يقول: الدكتوره ..؟!
قرب الكرسي لها وسألها: تقصدي نفسها اللي جت وأنا موجود ..؟!
مايا بتفكير: اممممم أتوقع ..
طالع فيها لفتره بعدها قال: هي طيبه معاك كثير صح ..؟!
مايا: إيه .. مررره كثير ..
إبتسم فقالت مايا: إيه ترى سألت عنك أمس ..
حسام: عني ..؟! عن إيش بالضبط ..؟!
مايا: بس قالت لي وين خالك قلت ما جاء .. شكلها كانت تبغى تكلمك ..
تنهد حسام يقول: عارف وش بتقول .. بتفتح معي سيرة اللي ما يتسمى ..
سمع صوت الباب إنفتح فلف على ورى ..
أول ما شاف إنها هي نفسها بِنان إرتبك وقام من فوق الكرسي وبعّد شوي عنها ..
إستغربت من تصرفه .. وفي المُقابل هو إستغرب من نفسه أكثر ..
إبتسمت بِنان وهي تقول: كيف الأموره اليوم ..؟!
مايا: بخير ..
بِنان: دوم إن شاء الله ..
لفت على حسام .. تنهدت وقالت: كل ما دورت عنك ما ألاقيك .. حتى ما عندنا وسيلة تواصل معك أو مع اللي دخلها المُستشفى ..
أشرت على مايا وكملت: البنت الى متى بتظل معلقه كِذا ..؟! وين ولي أمرها يجي يشوف لموضوعها ..؟! موعشانها تبتسم بوجهك ما صرت تأخذ الموضوع بجديه .. البنت ترى حالتها تسوء يوم عن يوم .. مو قلت لي بتكلم أبوها ..؟!! ها كلمته ..؟!
بعّد حسام بنظره عنها وهو يقول: لا ..
فتحت عيونها بصدمه وقالت: نعم ..؟! أبسألك كم لك من وقت ما قلت لي أكلمه وما كلمته ..؟! لهالدرجه حياة الطفله مو مهمه عندك ..؟!! خاف ربك .. أياً كانت نوع المشاكل اللي بينكم فحياة الطفله هي الأهم .. وين أمها طيب ما أشوف لها أثر وما تتدخل إن كنت إنت مُهمل لهالدرجه ..؟!
طالع حُسام فيها وقال: إذا مو عارفه نوع المشاكل فلا تتدخلي .. هي بنت أختي وأنـ...
قاطعته تقول بحِده: حسام ..!!! إذا ماتت الطفله فإنت المسؤول الأول والأخير .. إيش الغرور هذا اللي فيك حتى تشوف بإن كبريائك أهم من حياة بنت أختك ..؟!!! المشاكل مهما كانت كبيره فالمسأله هنا مسألة حياة مو مسألة شغل أو فلوس ..!!! الإهمال هذا اللي عايشه أتركه وأظهر شوية إهتمام ..!! روح له .. روح لأبوها وأطلب منه يجي يشوف لحالة بنته .. لا تخلي غرورك يمنعك .. وإذا مو قادر تواجهه فقل لأختك تكلمه بما إنها تعرفه لفتره طويله .. صلحوا شيء .. الخال مو مهتم .. وكمان الأم مو مهتمه ..!!!
حُسام بهدوء: في السجن ..
صك على أسنانه بقهر وقال: عارفه ليش الأم مو مهتمه ..؟!! لأنها مسجونه بقضية قتل ..!! مسجونه فعشان كِذا مو مهتمه .. مو عارفه أصلاً عن حالة بنتها فعشان كِذا ما تشوفي أي إهتمام .. وأقولك للمره الثانيه .. إذا مو عارفه لمشاكلنا فلا تتكلمي .. لا تحكمي على الواحد بحسب ما تشوفيه إنتي ..
لف وجهه للحضات بعدها إبتسم لمايا يقول: حبيبتي خالو راح يروح ..
مايا: خالو إستنا ..
وطلع من دون لا يكلمها ..
حطت بِنان إيدها على عيونها وأخذت لها نفس عميق ..
طالعت في مايا لفتره بعدها قالت بهدوء: نرفزني بقلة إهتمامه .. بس إن أمها تكون مسجونه بقضية قتل ..!! هذا كثير .. باين عليه صغير .. في الثانوي .. أخته مسجونه .. وزوج أخته رمى الطلاق وراح .. وبقي مع هالطفله .. مو كأني أقسيت عليه شوي ..؟!
عقدت حواجبها وهي تشوف مايا على وشك البكاء ..
جلست على الكرسي تقول: حبيبتي شفيك ..؟!
شهقت مايا وهي تقول: ليه تخاصمين خالو ..؟! حتى لو كنتي طيبه ما راح أحبك لمن تخاصمين خالو .. محد يحبني قد ما يحبني خالو فليه تخاصميه ..؟!
مسحت دموعها بكفها وكملت بصوتها الباكي: إذا زعل خالو وراح .... أنا وين أروح ..؟! ماما يقول مسافره في مكان مافيه سيارات تجيبها عندي .. بابا اللي يلعب معي يقول لي إنو مو بابا .. أصلاً .... أصلاً ... أصلاً خلاص ما أبي أجلس إلا مع خالو وبس ..
وبعدها وهي جالسه دفنت وجهها بالمخده وبدأت تبكي ..
حزنت بِنان عليها ..
بدأت تمسح على ظهرها وهي تقول: حبيبتي ميّو خلاص آسفه .. أنا راح أتأسف منـ...
جلست مايا تقول بصراخ: لا تقولين ميّو ... بس خالو يقوله مو إنتي ..
رجعت تمسح دموعها وهي تردد من بين شهقاتها: بس خالو .. خالو وبس ..
تنهدت بِنان وظلت تطالع فيها تنتظرها تهدأ عشان تقدر تتفاهم معها ..



//



خرج حسام من المستشفى ..
وقف على رصيف الشارع يدور له سيارة أجره وهو يفكر في بِنان ..
طنش الموضوع ودخّل إيده بجيبه وطلع له عشرين ريال ..
تنهد يقول: اللحين أموت وأعرف المحفضه وين ..؟! ما تركت مكان في البيت ما دورت فيه عنها .. معقوله أكون ضيعتها بمكان ..؟!
تقدم للسياره اللي وقفت قدامه .. ركبها وقال للسايق عن مكان البيت ..
إسترخى بالمقعده يفكر بالأماكن اللي قد راح لها ..
راح لأماكن كثير .. بقايل .. مكاتب .. المُستشفى ..
عصر مخه يفكر .. ما مرت غير فتره قصيره جداً من أخذه للبطاقه وضياع محفضته ..
عقد حواجبه يقول: معقوله تكون أنسرقت وأنا مو حاس ..؟!
ظهر الإنزعاج على وجهه وهو يقول: إحتمال لأن إختفائها كِذا فجأه مو مريح ..
سارق ويُسرق .. إبتسم بإستهزاء بداخله على هالجمله ..
عقد حاجبه بتفكير وهو يتذكر آخر سرقه راح لها ..
سرقة خزنة ذاك الغني ..
حط أصبعه قدام فمه يقضم أظفره وهو يقول بتوتر: لا تقولون ..!! لا مو لذي الدرجه أنساها هناك ..!!
كسر أظفره وهو يتذكر لما كان فاتح محفضته فوق المكتب الموجود بالغرفه ..
بدأت عيونه تتسع تدريجياً ..
لا .. هذا الكلام .. مو معقول أبداً ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒




الساعه أربعه العصر ..
وبقصر ملك أم أُسامه ..
جالسه بالحديقه اللي بالحوش وعلى إحدى كراسي الخشب ..
وقدامها أخوها أبو أصيل جالس يتكلم معها بمواضيع كثيره ..
عقد حواجبه يقول: متأكده من الموضوع ..؟!
هزت ملك راسها تقول: طلبت من المُستشفى تقارير مصوره .. فعلاً كل شيء يأكد إنه حي .. إن تؤام كِرار حي ..
أبو أصيل بتفكير: بس وقتها كان من الواضح إنه خلاص مات ..
إبتسمت ملك تقول: ما علينا .. المهم هو حالياً حي .. طلبت من أُسامه يبدأ يدور عنه .. صحيح الموضوع صعب بس مو مستحيل وراح ألاقيه إن شاء الله ..
أبو أصيل: ماشي لما ندخل لداخل وريني الأوراق عشان أتأكد لأن الموضوع شوي مو معقول .. المهم أبوه يعرف ..؟! أعطيتيه خبر ..؟!
ميلت ملك شفتها وشربت شوي من القهوه وهي تقول بلا مبالاه: إنسان مُهمل مثله ما يستاهل أتعب نفسي أخبره .. إذا جاء وسأل بنفسه وقتها يصير خير ..
ضاقت عيون أبو أصيل أول ما تذكر موضوع المحفضه والسارق ..
لحد اللحين يحس فيه شيء غلط بالموضوع ..
هو عارف .. عارف إن عزام أبو أُسامه قبل لا يتزوج ملك كان متزوج قبلها بثنيتن ..
بس ....
أبوه أصيل: ملك .. تعرفي كم عدد أولاد عزام ..؟!
ملك بإستغراب: أربع ..
هز راسه يقول: أقصد من زوجاته الثنيتن ..
مطت شفتها بضيق وهي تقول: شدراني عنهم ..! وكأني أهتم ..
أبو أصيل: يعني ما تتذكري ..؟!
ملك وهي تشرب من كوبها: ولا أبي أتذكر ..
أبو أصيل: طيب على الأقل هو كم عنده ولد .. ولد أقصد مو بنت ..؟!
ملك: اللحين ليه تفتح هالسيره ..؟!
أبو أصيل: تعرفي كم ..؟!
تنهدت تقول: أذكر إنه من زوجاته كانوا عدد البنات أكثر من الأولاد .. يمكن له ولدين تقريباً ..
أبو أصيل: كم أعمارهم ..؟!
ملك: أعرف عن أكبر ولد ., أكبر من أُسامه .. هو لما خطبني قال إن عنده ولد .. والثاني كمان أذكره زين .. فحسب كلام عزام فهو وِلد بنفس الشهر اللي ولدت فيه حلا ..
كملت بإستهزاء: أكثر من مره ذكر هالموضوع قدامي وكأنه يبي ينرفزني ..
أبو أصيل بهدوء: يعني ما عنده ولد ثالث ..؟!
ملك: ما أذكر إلا هالأثنين .. ولا ما أضن إنه فيه واحد ثالث ..
أبو أصيل في نفسه: "وحتى أنا أعرف عن إثنين بس .. الباقي بنات ولا أدري عنهم شيء .. بس البطاقه تقول إنه ولد وعمره 18 سنه .. مستحيل يكون الكبير وبنفس الوقت مستحيل يكون الصغير" ..
ضاقت عيونه وكمل في نفسه: "معقوله يكون متزوج وحده رابعه بعد ملك ..!! لا مو معقول .. هو وعدها بإنه ما راح يتزوج بعدها أبداً .. فإذا ما كان متزوج فمين ذاك اللي إسمه حُسام ..؟!! تشابه ..! معقوله مُجرد تشابه في الأسماء ..؟! معقوله فيه تشابه كبير لذي الدرجه ..؟!"
ملك: أبو أصيل .. شفيك سرحان ..؟!
هز راسه يقول: ا تشيلي هم .. موضوع شاغل بالي ومو قادر أتخذ أي خطوه قبل لا أتأكد من كل شيء ..
بعدها عقد حواجبه ولف على اليسار ..
لفت ملك فشافت ولدها كِرار خارج من بوابة القصر متجه لوحده من السيارات ..
طلعت جوالها وإتصلت عليه .. أول ما رد قالت: كِرار حبيبي تعال للحديقه الجانبيه .. خالك هنا وإنت للحين ما سلمت عليه ..
لف كِرار فشافهم من بعيد ..
معناته شافوه .. تنهد وقفل الجوال وراح لهم ..
قرب من خاله وسلم على راسه فقال أبو أصيل: وين كنت طول يوم أمس ..؟!
ما رد كِرار .. يعني مستحيل يرد يقول كنت أتهرب منكم ..
ظل خاله يطالع فيه بعدها إبتسم وقال: والله وكبرت يا كِرار .. ومبروك ألف مبروك على خطبتك مُقدماً من رودينا .. تستاهلوا بعض والله ..
هز كِرار راسه بهدوء فكمل الخال يقول: بإذن الله أنا راح أتكفل بهذا الموضوع بنفسي .. أولاد خواتي وتستاهلوا مني أكثر ..
ملك: كِرار راح نروح الليله نخطب بنت خالتك رسمياً من أمها وأبوها .. لا تتأخر خلاص ..
هز راسه بإيه بعدها لف وراح ..
لف أبو أصيل عليها يقول: ليش واضح عليه مو راضي ..؟!
تنهدت ملك تقول: ومتى أصلاً وضح عليه شيء ..؟! ما تقدر تفهمه .. بس دامه هز راسه فإعرف إنه موافق وأنه راح يجي فلا تشيل هم ..
أخذ أبو أصيل كوب القهوه يقول: ماني شايل هم .. بس الولد سحباته كثيره .. وهذه المره لو سحب فراح أكمل الخطوبه وما عليّ منه ..
ملك: لا بإذن الله يجي .. وإذا ما جاء فأكيد بيكون عنده سبب قوي ..



//



وبالسياره ..
كان يسوق بهدوء متجه لبيت صاحبه سامر ..
أمس خرج من عنده العصر تقريباً ورجع البيت .. ومن وقتها ما كلمه ..
واليوم بالجامعه .. كان غايب .. فبدأ يقلق بصراحه ..
ما تعود عليه يغيب ..
تنهد لما تذكر كلامه أمس .. لا يكون فعلاً سافر الرياض يحضر مباراة نصف الدوري للهلال ..؟!!
كل شيء منه يخص الكوره مو مستحيل ..
وقف لما شاف الإشاره حمراء ..
طالع في دركسون السياره بهدوء ..
يمكن هذه المره الأولى اللي يرجع يسوق فيها من وقت اللي صار ..
يا ترى كم مر على ذيك الحادثه ..؟! سنه ..؟!
ولا سنتين ..؟!
كمل طريقه أول ما إشتغلت الإشاره الخضراء ..
بدأ يحس بالتوتر .. مو متعود يسوق من بعد اللي صار ..
حتى الجامعه صار يروح لها مع صاحبه .. وأما المشاوير الثانيه فما كان يروح لها إلا لو صاحبه اللي طلب منه يجي معه ..
تنهد براحه لما شاف بيت سامر ..
وقف السياره جنب الرصيف ونزل ..
إتجه لباب البيت ورن الجرس وهو يتمنى يطلع أي أحد إلا أخته الصغيره ..
البنت من زمان كارهته .. وغير كِذا علاقته مع الأطفال من أسوأ ما يكون ..
إنفتح الباب وطلعت البنت الصغيره عكس ما كان يتمنى ..
فتح فمه بيسألها بس قاطعته تقول: تبي سامر ..؟!
هز راسه فقالت: من أمس راح ..
تنهد .. كان متوقع إنه فعلاً بيروح للرياض عشان المُباراه ..
فتح فمه بيسألها متى بيرجع قجاوبته بهدوء: ما راح يرجع ..
عقد حواجبه فبلعت ريقها وبدأ الإرتجاف في صوتها وهي تقول: لأن الأمـ ـوات ..... ما يرجعون ..!!
إتسعت عيونه من الصدمه ..
مات ..!! كيف يعني ..؟!
شهقت وبدأت دموعها تنزل وهي تقول بصراخ: سامر أمس الليل مــــات .. راح عند ربي وما راح يرجع لنا مره ثانيه أبداً ..
شهقت أكثر من مره وهي تقول: هو م زمان تعبان .. عنده مرض السل وأكثر من مره ماما قالت له يجلس بالبيت عشان يحافظ على صحته ..
حركت إيدها تقول بصوت باكي: بس ما كان يطيعها .. حتى وهو تعبان كان بس يروح للمباريات ويروح يلف معك بكل مكان .. فعشان كِذا ... فعشان كِذا مات ..!!
رفعت إيدها لعيونها تمسح دموعها وهي تقول بهمس: ما راح أقدر أشوفه مره ثانيه .. ما راح أقدر أشوفه أبداً ..
رفعت راسها له مره ثانيه تقول: على العموم إذا تبغى تعزيه فالعزاء مو هنا ..
وقفلت الباب بوجهه وبدأت تبكي بصوت يسمعه بشكل واضح ..
ظل يطالع في الباب بهدوء ..
لف وإتجه لسيارته بخطوات بطيئه جداً ..
وقف قدام السياره لفتره .. أسند بظهره عليها وبعدها جلس لما خذلته رجوله ..
عيونه في الفراغ وعقله ضايع تماماً ..
كل شيء من حوله ..... أسود ..
لا .. كتله هائله من السواد ..
مو قادر يشوف ملامح الدنيا وألوانها ..
لأن الموت ..... كلمه مُخيفه ..
وخصوصاً .. لو إنقالت في أقرب شخص له ..
أقرب شخص يعرفه ..
أقرب له من أمه .. أبوه .. إخوانه ..
بدأت شفته ترتجف والغصه عالقه بحلقه ..
فعلاً الكلمه مُخيفه ..
ومؤلمه ..... حد الموت ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








وعلى طريق جده السريع ..
جالسه بالسياره بتوتر وكل شوي تلف بنظرها عليه ..
تنهد وهو يقول: وش تبغي تقولين ..؟!
آخخخ .. مثل ما توقعت .. لاحضها على طول ..
هزت راسها تقول: لا ولا شيء .. بس بغيت أقولك .. إيه ترى أمس إستعملت اللاب حقك .. عادي ..؟!
عقد حواجبه يقول: وليش ..؟!
الهنوف: بغيت شيء من النت ..
هز راسه يقول: عادي مافي مشكله ..
الهنوف: كنت حاسه بإنك ما راح تعصب .. وشسمه ذا .. ترى أمس .. أقصد ...
قد حواجبه يقول: قولي ما راح أهاوش ..
الهنوف بعد لحضة تردد: خرجت من الغرفه ونزلت المطبخ ..
نادر بصدمه: إيـــش ..!!
إنفجعت الهنوف وقالت بسرعه: خلاص آسفه آسفه .. كنت داريه إنك بتهاوش ..
تنهد وتعوذ من إبليس ولا رد ..
حست من ملامحه إنه معصب بس كاتم عصبيته قد ما يقدر ..
وبكذا قررت ما تفتح فمها حتى لا ينفجر فيها ..
حتى السؤال اللي قررت تسأله إياه عن أهله بتأجله لوقت ثاني ..

وبعد ثلث ساعه .. وقف قدام البيت يقول: رايح لشغله ضروريه .. راجع بعد المغرب ..
الهنوف: ما راح تسلم على أمي ..؟!
نادر وبهدوء: وقسم بليده .. مو قلنا راح نرجع البيت العشاء ..؟!
الهنوف: اها .. قصدك بتجي بعد المغرب تجلس مع أمي شوي لين نروح ..
ما رد عليها فقالت: اممم طيب .. أشوفك على خير ..
ونزلت من السياره .. دقت جرس البيت وهي تقول: يا ربي .. إيش الغباء اللي أنا فيه ..؟! وقسم علي أسئله مدري وش تبي ..
جاها صوت طيف تقول: مين ..؟!
إبتسمت الهنوف وقالت: الحرامي ..
فتحت طيف الباب تقول بدهشه: هنوف ..!!!
إختفت إبتسامة الهنوف وهي تقول: إسمي الهنوف .. الهـنـوف ..!!
ضحك طيف وقالت: إمشي أدخلي بس خلينا نسلم عليك ..؟!
دخلت الهنوف وهي شايله معها كيس هدايا متوسط ..
قفلت طيف الباب وحضنت الهنوف وهي تقول: يا ربي ..!! وقسم وحشتينا يا الخبله ..
الهنوف: هههههههههههه والله كنت عارفه .. أتحدى أحد يوحشكم قد ما أُوحشكم أنا ..
طيف: ههههههه ما تبطلين هبل ..
مسكت بإيدها تقول: أمشي .. حور وأمي بالصاله ..
دخلت الهنوف عليهم بالصاله تقول: وجــت خـقـــة البـيــــت ..!!
طالعوا فيها بدهشه ..
قامت لها حور وحضنتها وهي تقول: الهنوف ..! مو مصدقه وربي ..!!
الهنوف: يا عيني على حور .. هي الوحيده التي لا تزال تنطق إسمي صح ..
بعدها تركتها وإتجهت لأمها اللي كانت تطالع فيها بإبتسامه ..
سلمت على راسها وإيدها تقول: كيفك يمه ..؟!
مسحت الأم على شعر بنتها تقول: حبيبتي .. ليه ما قلتي لنا إنك جايه ..؟!
الهنوف: قلت بأعملها مُفاجئه ..
غمزت وكملت: مُفاجئه حلوه صح ..؟!
ظربتها أمها على راسها تقول: بطلي بطلي ..
الهنوف: أوووه ما تكونين أمي لو ما ضربتيني ..
حور+طيف: ههههههههههههههههههههههههه هههههههههههه ..
الأم: وين نادر ..؟!
الهنوف: بيروح لشغله وبيجي إن شاء الله بعد المغرب ..
قامت حور تقول: أجل بروح أصلح صينية حلا عشان نطلعها مع القهوه ..
تلفتت الهنوف حولها وقالت: وين ذاك الخبل الصغير ..؟!
إختفت إبتسامة أمها فتدخلت طيف تقول: هات هات عنك عباتك ..
قامت الهنوف ونزلت العبايه وهي تقول: وناسه .. أحسني ضيفه ..
طيف: هههههه ما تتغيري ..
رجعت الهنوف جلست وسألت أمها: يمه وين ثائر ..؟!
إبتسمت أمها تقول: مدري عنه .. إن شاء الله قريب يجي ..
ميلت الهنوف شفتها تقول: يعني وين بيكون .. يدج مع محسن ..
الأم تغير الموضوع: ها كيف ألمانيا معك ..؟!
الهنوف بحماس: تجنن يا يمه بشكل فضيــــع .. لحضه لحضه أوريك الصور ..
فتحت شنطتها وطلعت جوالها ..
رجعت طيف في هالوقت فمدت لها الهنوف الجوال تقول: شوفي كيف .. أحلى من جوالك ..
رفعت طيف حاجبها تقول: الله أكبر ..!! بدت تتكبر علينا البنت ..
حركت شعرها بإيدها تقول بغرور: يحق لي .. محد بالدنيا مثلي .. أصلاً حتى نادر يقول عني حلوه ..
بعدها كملت بهمس: بس أكيد فيه خلل بعقل أخوه ..
بعدها أِرت لطيف تقول: تعالي تعالي أوريك الصور اللي صورتها بألمانيا ..
طيف: ههههههههههه ماشي ماشي ..
وجلست جنبها من الجهه الثانيه ..
وبكل حماس بدأت تقلب لهم الصور صوره صوره وهي تحكي قصه عن كل صوره ..
دق جرس البيت فراحت حور لعند الباب ..
وقبل لا تفتح الباب قالت: مين ..؟!
جاها صوت جهاد يقول: هلا أختي .. وين الوالده ..؟!
سكتت حور شوي بعدها قالت: مشغوله شوي ..
تنهد جهاد وقال: طيب محتاجين شيء أجيبه لكم من السوق ..؟! أغراض للمطبخ أو للبيت أو حتى للجامعه أو أي شيء ..؟!
حور: لا أخوي ما تقصر .. مو محتاجين شيء ..
جهاد: لا تترددوا .. أبوي وأنا موجوين لو إحتجتوا أي غرض أو حتى أوصلكم لمكان .. فإطلبوا متى ما إحتجتوم شيء ..
حور: إن شاء الله .. ما تقصرون والله ..
جهاد: أجل ياللا في أمان الله ..
حور: الله معك ..

لف جهاد فقال وِسام: ياخي مستحيل أمر من جنب بيتهم وما أحزن ..
تنهد جهاد وبدأوا يمشوا وهو يقول: الله يرده سالم إن شاء الله ..
وِسام: نشرت له صوره على مواقع التواصل الاجتماعي وحطيت رقمي .. ونقول إن شاء الله نستفيد ..
جهاد بهدوء: إن شاء الله ..
لف وِسام عليه يقول: جهاد شفيك ..؟!
جهاد: مافيني شيء ..
وِسام: تحسبني ما أعرفك .. الشغل ما رحت له .. ووضعك من بعد العصر مو مريح ..
تنهد جهاد يقول: والله مو داري .. بس متضايق شوي ..
وِسام: من وشو ..؟!
جهاد: ما أكذب لو قلت لك مو عارف .. بس حاس نفسي متضايق بشكل كبير ..
وِسام: تعوذ من الإبليس وأذكر الله ..
جهاد: لي ساعه أتعوذ منه بس مافي فايده ..
عقد وسام حاجبه يقول: هيه جهاد .. إنت أخذت دواك ..؟!
جهاد: لا تشيل هم .. صرت آخذه بشكل مُنتظم ..
وِسام: أجل وش فيك بالضبط ..؟!
جلس جهاد على وحده من كراسي المقهى اللي بحارتهم وهو يقول: ياخي لا تسألني .. مو عارف ليه ..
جلس وِسام وقال: أجل دقايق ويأذن المغرب .. وبعد ما تصلي بتروح الضيقه إن شاء الله ..
تنهد جهاد وهو يقول: إن شاء الله ..
ظل الوضع هادي للحضات فسأل جهاد بهدوء: تهقى يكون عايش ..؟!
عقد وِسام حاجبه يقول: جهاد وش هالتشاؤم .. الولد بخير إن شاء الله ..
هز جهاد راسه بهدوء يقول: ما أقصد ثائر ..
وِسام: أجل مين تقصد ..؟!
جهاد بهدوء: أبوي .... أمي .... أهلي ..
بغى وِسام يرد عليه بس وقف لما فهم وش يقصد ..
إبتسم بهدوء يقول: ما أعرفهم .. أهلي اللي عايش معهم مو أهلي .. إنخطفت وأنا طفل من أجنبيه هدفها تبيع الأطفال .. فعشان كِذا .. مو عارف مين هم أهلي ..
طالع في وِسام وقال: فكنت بس أتسائل .. أبوي حي .. أمي ..؟! أخواني أحياء ..؟! مُجرد تساؤل يخطر بين فتره وفتره على بالي ..
سكت للحضات وكمل: دايم لا فكرت فيهم أدخل بعالم ثاني من التخيلات .. شخصيتهم كيف ..؟! حياتهم ..؟! علاقاتهم ..؟!
تنهد وقال: على أية حال الشكر لله وحده .. ما ضنتي فيه طفل يتيم بعيد عن أهله عايش براحه قد الراحه اللي عايشتها .. الفضل كله لله ثم لأبوي الثاني اللي كان مثل الأب لي وأكثر ..
وِسام: الحمد لله .. وبإذن الله لو ربي كتب لك لقى فيهم تلاقيهم وتفرح بهم إن شاء الله ..
إرتفع صوت أذان المغرب فقام وِسام يقول: على العموم تعال توض وإغسل وجهك مُمكن ربي يبعد عنك هالضيقه اللي مو عارف أسبابها ..
ظهرت طيف إبتسامه على فم جهاد وهو يقول بهدوء: أقولك شيء ..
طالع وِسام فيه فكمل جهاد: بسبب مراجعاتي للمُستشفى عشان المرض خبرني الدكتور بموضوع .. فحوصات تبين .... إن لي تؤام ..
وِسام بدهشه: إنت جاد ..؟!
وقف جهاد يقول: بس مر ببالي .... من يدري .. مُمكن سبب هالضيقه .. هو هالتؤام .. المهم ياللا خلص الأذان ..
طالع فيه وِسام لفتره بعدها قال لنفسه بهدوء: فعشان كِذا فجأه تذكر أهله .. لو كان له تؤام فعلاً فأكيد فيه شيء كبير ضايق هالتؤام .. وشكل جهاد بدأ يشك بأن السبب هو موت واحد عزيز .. ومافي أعز من الأهل فعشان كِذا كان يتسائل عن إن كانوا أهله أحياء أو لا ..
أخذ نفس بعدها لحق بجهاد للمسجد ..


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close