رواية نسج العنكبوت الفصل السابع عشر 17 بقلم ساره فتحي
الفصل السابع عشر
"" نسج العنكبوت ""
توقفت السيارة أمام البنية وترجل منها حازم ،، بشار واغلق الباب خلفهم وصعدوا الدرج متجهين إلى المكتب
فورا دخولهم طالعتهم سهيلة بأبتسامة هادئة ، ألقوا عليها التحية ، جلسا مقابلها على المكتب الصغير ، أما بالأعلى فقد ازاد صوت نحيبها وصراخها ، هلعوا لا يعلمون مصدر صوت الصراخ ، وضعت " سهيلة " يدها على فمها تشهق عالياً علمت مصدر الصوت خرج من فمها " تمارا" تلاشت تعبير وجهه حالة من الرعب الهلع التوتر أنتابته أنتفض قلبه ، هرول يطوى كل ثلاث درجات بقفزه واحده ، صعد خلفه بشار مسرعاً ومعه سهيلة ،صوت صراخها يزداد ركل الباب بكل قوته
أخذ يزأر كالأسد الجريح فسب ولعن بالألفاظ كوعيد له بالعقاب الذى يستحقه ، أقترب منه بشار يدفعوا الباب بجسدهم فأنكسر الباب ، دخل ثلاثتهم توسعت عين حازم ووزع نظرته بينها وبين راضى فى صدمة من هيئتها أنفها ينزف جسدها اصطبغ بالحمره والكدمات ، تسمرت رجليه وتوقف عقله من الصدمة ثم أقتربت منها يجثو على ركبته بملامح مذعوره عليها رفعت
"" تمارا "عينيها بأنكسار وخزى لحازم بنظرة أقسم أنه لن ينسها طيلة عمره ، أسعافه تفكيره أخيراً لفك ازار قميصه وألقأه عليها أقتربت منها سهيلة تضمها إليها ثم تركها وتوجه لراضى ليثأر لقلبه الهائج، كيف يتجرأ عليها
بينما كان بشار سحب راضى من تلايب قميصه أنهال عليه بضرب ركلات وصفعات ، أخذه حازم من بين يديه يقبض بيده على رقبته : أنا هموتك هطلع روحك فى أيدى يا كلب هكسر أيدك اللى أتمدت عليها
حرر بشار راضى من يد حازم بكل صعوبة : هتودى نفسك فى داهيه عشان كلب ذى ده
هز حازم رأسه بنفى ووجه شاحب كالأموات ، فضرب وهو يقبض يده على الحائط ونظر لراضى بنظرات مرتعبه وصاح بصوت مرعب : ده كلب مالوش ديه والله ما هسيبه ، مش هسيبك ياراضى
رمقه راضى بوهن وهو يمسح بضهر يده الدماء السائلة من فمه : أنت دخلك ايه بينا ؟؟
جرى حازم ينقض عليه فأمسكه بشار من معصمه : أهدى يا عم حازم نشوف اللى بتموت ديه الأول
جذبه بشار من معصمه هيمس لها :أسمع منى البت ديه مش عدتها خلصت أتصل بأهلها وكلم جوز أختك يتصرف فى مأذون حالاً خلينا نخلص من المهزلة ديه
********************************************
ولج للداخل مسرعاً بخوف يسيطر على ملامحه ،لكن أنصدم وتوسعت عينيه عندما طالع شقته ، أضاءة خافته ضوء شموع فوحه بروائح ملأت الغرفة، موسيقى هادئة ، خرجت وسام ترتدى فستاناً قصيراً يصل لفخذيها ، بحمالات رفيعة من اللون الأسود ، أقتربت منه بدلال تطوق رقبتها بذراعيها ، تحت نظرته المدهوشه ، أبتلع لعابه من هيئتها المهلكة : فين تيم ماله ؟؟ أيه اللى بيحصل هنا ؟؟
هتفت بدلال : وحشتنى فقولت أقولك تيم وقع وأتعور تيجى جرى اعملك أيه بقى وحشنى ؟؟
أجابها بصوت رجولى هادئ وهو يسحبها من خصرها ويدفن وجه فى عنقها : الحركة ديه متقررش تانى ، أوعى تخضنى على تيم تانى ، بس أنتى تجننى أنا حاسة أنى أهملت الرياضة اليومين دول وبذات الضغط
ضحكت فى سعادة أنها مازالت تسيطر عليه بطلالتها : طب غير هدومك ويلا نتعشى الأول
رفع وجهه إليها يغمز بعينيه : اممممم أنا شايف أننا نحلى الأول
همست فى أذنيه بأغواء : تؤتؤ أنا شايف أنك تغير عملتلك أكل بتحبه
هز رأسه مع غمزه من عينيه وهو يتجه للداخل : هوااا مش عارف أمته هتقتنعى بنظرية الديناصورات
أعلن هاتفها عن وصول رسائل جديده عبر تطبيق الواتساب ،توسعت عينيه بذهول مع شهقه مصاحبه
خرت قواه وجلست على الأرايكه خلفها
ولج بلال من الداخل يتمتم بأغانى ، وجدها على حالتها
أيه مالك قاعده كده ليه فين الأكل ،، ولا أقتنعتى بنظرية الديناصورات وبلاها أكل
فاضت عينيها بدموع الحارقه ثم همست بصوت مبحوح بالعبرات : أنت بتخونى يابلال
صاح بأنفعال مفاجئ : جرى أيه وسام أنتى عامله كل ده عشان تنكدى علينا
قاطع انفعاله رنين الهاتف فأجابه عليه وأغلق فعُجاله من أمره : ده حازم عايزنى ضرورى هروح أشوفه وانتى رجعى نفسك فى جو النكد ده
***************************************
بعد ساعتين فى منزل حازم كانت ترتدى أسدالها ترتعد وقلبها يرتجف من شدة الخوف ، حضر عمها والمأذون ، حدجتهم بنظرات هائمة كالشريد لا تعى ما يحدث ، عقلها بدء فى حالة شرود الدموع متحجرة فى مقولتيها ، تجلس بجوارها سهيلة تربت على ظهرها بأشفاق ، همس عمها بجانب بلال وحازم : أنا مش عارف اللى بنعمله ده صح ولا غلط أنا شايف أخدها وامشى
أشتعلت عيون حازم بنيران فأسرع بلال يجيبه مشجعاً :
لأ ياراجل ياطيب ده عين العقل هى هنا فى وسطنا متخافش أتكل على الله
ألتقط المأذون يد الطرفين وبدء فى مراسم الزواج
قرب منها حازم الأوراق للأمضاء والبصمة ، لكنها كانت مغيبه ،ألتقطت سهيلة القلم تمدوا لها وتشجعها ، لا تعى ماتقوم به لكن خطت حروف أسمها فوق ورق ، تلون أبهامها بالأزراق أخيراً صدح صوت المأذون
((بارك الله لكم ،، وبارك عليكم ،، وجمع بينكم بالخير ))
جذب بشار معصم حازم : بقولك ما خير البر عاجلاً وأكتب أنا كمان
أخرسه حازم بنظراته القاسيه : أنا رأى كده بردو خطوبة الأول واجيب دباديب وكده
******************************************
فى مكتب كامل التهامى يصب تفكيره على أوراق القضية التى أمامه كعادته عندما يبدء قضية جديده
أنتهز أمجد فرصة تركيز والده ووقف خلفه وبصوتاً عالى : عااااااااااااااااااا
أنتفض كامل من كرسيه بخوف ورعب : فى أيه ؟؟
قهقه أمجد عالياً : طب عليا طلاج أنت اتخضيت ياحج كامل
زفر كامل بضيق وضعاً يده على صدره : هو أنت مش هتعقل،، مش عشان أفيه فى فيلم تموت أبوك بذبحة
قبل أمجد رأس والده وأتجه يجلس فى مقابله : بعد الشر أنت خير والبركة
عقد كامل حاجبيه متسائلاً : خلصت تشطيب العيادة ، شد حيلك عايزين نفرح بيك
حك مؤخرة رأسه وبأبتسامة هادئة: قريب أوى يا حج قريب قريب
صمت كامل يستشف صدق حديث أمجد : أفهم من كده أنك قررت؟؟ مين اللى عليها العين والنيه ؟؟
خرجت تنهيد حارقة من أمجد فهى خطفت عينيه من الوهلة الأولى فى رحلة أشد وطأة على قلبه : أنت تعرفها بس مش وقته شوية وهتنور بيتنا
*******************************************
وقفا بشار و بلال ينهئون حازم على كتب كتابه وقف معهم وعينه لاتفارق باب الغرفة الموصدة التى بداخلها تمارا وسهيلة ، يود أن يخطفها بين ذراعيه ، ليسكنها بين أضلاعه ليدفئ بها قلب الحزين فما حدث أشبه بالمعجزات سكنت روحه بداخله اخيرااا ، هل عاد للحياة ثانيه تنهد بثقل عاود الانتباه إليهم هتف بلال : هأخد سهيلة تبات مع وسام و تيم
حدجه بشار بنظرات ناريه : تاخد مين ؟؟ معلش فين ؟؟ لا طبعاً ولا لازم أخدها أنا مع أمى
أشعلوا فتيل ثورته مرة أخرى : قدامى انتوا الأتنين على بره أختى مش هتحرك من بيتها يلا قدامى
رفع بشار حاجبيه مشاكساً : أخلاقك أتغيرت أوى بعد الجواز يازووووما
قهقة بلال عالياً : يابنى هو لحق أنت شايف الوضع المؤسف اللى هما فيه
اشتعلت عينيا حازم وكور يديه غضباً : كلمة كمان وربنا ما يحصل طيب يلا قدامى
بلال و بشار فى نفس واحد : مستبدااا
**************************************
ولج لداخل بملامح جاهمه ينظر لشموع المطفئ ، الانوار
خافته لوى فمه ساخرا على نهاية الليلة بكأبة ، طالعها تعقد ذراعيها أمام صدرها : حازم كان عايزك فى أيه ؟
أغتاظ من نبرتها الحادة وطريقتها : ومتصلتيش تسألى اخوكى ليه ؟؟
شعرت بقبضة تعصر قلبها من طريقته معاها وخز الدموع يضرب داخل مقلتيها : متصلتش وبسألك
أجابها بأمتعاض : أخوكى أتجوز عرفتى
فتحت فمها وتوسعت عينيها بذهول : حازم أخويا اتجوز ازاى ، أتجوز مين و أحنا منعرفش
صمت لوهلة مدعياً التفكير : اه اخوكى اتجوز ، ازاى مأذون وكتب كتاب ، اتجوز مين تمارا أى حاجه تانية تسألى اخوكى لانى اليوم مرهق وهنام
ظلت تحدق به لا تصدق اذنيها ما سمعت : تمارا أزاى ديه متجوزه
رمى بجسده على فراشه وأطفأ النور : ممكن انام لو خلصتى الاستجواب
*************************************
انبلج نهار جديد يحمل فى طياته كثيراً من المفاجأت والصدمات والخيبة للبعض
تقف أفنان تضبط من وضع حجابها أمام المرآة بينما تعالى رنين هاتفها بألحاح زفرت بضيق وعقدت مابين حاجبيه عندما عندما أضاءت الشاشه بأسم "" وسام ""
أجابتها بلهفة : صباح الخير يا وسام عاملين أيه وتيم حبيبى كويس الحمدلله
عقدت أفنان حاجبيه بعدم فهم متمتمه : خبر أيه اللى بمليون جنيه بس على صبح ده ؟؟
افنان بنفاذ صبر : اخلصى على الصبح بلاش رخامة عندى شغل
تسارعت أنفاسها بعدم تصديق شهقت عالياً : أيه حازم أيه ، أزاى ده ومحدش قالى قفلى قفلى أنا رايحه الحقه قبل ما ينزل أشوف المهزله ديه
رمت هاتفها من يديها وتجعدت ملامح وجهها بغضب وتسارعت أنفاسها : ماشى يا تمارا انتى اللى بدئتى الحرب واستحملى بقى
"" نسج العنكبوت ""
توقفت السيارة أمام البنية وترجل منها حازم ،، بشار واغلق الباب خلفهم وصعدوا الدرج متجهين إلى المكتب
فورا دخولهم طالعتهم سهيلة بأبتسامة هادئة ، ألقوا عليها التحية ، جلسا مقابلها على المكتب الصغير ، أما بالأعلى فقد ازاد صوت نحيبها وصراخها ، هلعوا لا يعلمون مصدر صوت الصراخ ، وضعت " سهيلة " يدها على فمها تشهق عالياً علمت مصدر الصوت خرج من فمها " تمارا" تلاشت تعبير وجهه حالة من الرعب الهلع التوتر أنتابته أنتفض قلبه ، هرول يطوى كل ثلاث درجات بقفزه واحده ، صعد خلفه بشار مسرعاً ومعه سهيلة ،صوت صراخها يزداد ركل الباب بكل قوته
أخذ يزأر كالأسد الجريح فسب ولعن بالألفاظ كوعيد له بالعقاب الذى يستحقه ، أقترب منه بشار يدفعوا الباب بجسدهم فأنكسر الباب ، دخل ثلاثتهم توسعت عين حازم ووزع نظرته بينها وبين راضى فى صدمة من هيئتها أنفها ينزف جسدها اصطبغ بالحمره والكدمات ، تسمرت رجليه وتوقف عقله من الصدمة ثم أقتربت منها يجثو على ركبته بملامح مذعوره عليها رفعت
"" تمارا "عينيها بأنكسار وخزى لحازم بنظرة أقسم أنه لن ينسها طيلة عمره ، أسعافه تفكيره أخيراً لفك ازار قميصه وألقأه عليها أقتربت منها سهيلة تضمها إليها ثم تركها وتوجه لراضى ليثأر لقلبه الهائج، كيف يتجرأ عليها
بينما كان بشار سحب راضى من تلايب قميصه أنهال عليه بضرب ركلات وصفعات ، أخذه حازم من بين يديه يقبض بيده على رقبته : أنا هموتك هطلع روحك فى أيدى يا كلب هكسر أيدك اللى أتمدت عليها
حرر بشار راضى من يد حازم بكل صعوبة : هتودى نفسك فى داهيه عشان كلب ذى ده
هز حازم رأسه بنفى ووجه شاحب كالأموات ، فضرب وهو يقبض يده على الحائط ونظر لراضى بنظرات مرتعبه وصاح بصوت مرعب : ده كلب مالوش ديه والله ما هسيبه ، مش هسيبك ياراضى
رمقه راضى بوهن وهو يمسح بضهر يده الدماء السائلة من فمه : أنت دخلك ايه بينا ؟؟
جرى حازم ينقض عليه فأمسكه بشار من معصمه : أهدى يا عم حازم نشوف اللى بتموت ديه الأول
جذبه بشار من معصمه هيمس لها :أسمع منى البت ديه مش عدتها خلصت أتصل بأهلها وكلم جوز أختك يتصرف فى مأذون حالاً خلينا نخلص من المهزلة ديه
********************************************
ولج للداخل مسرعاً بخوف يسيطر على ملامحه ،لكن أنصدم وتوسعت عينيه عندما طالع شقته ، أضاءة خافته ضوء شموع فوحه بروائح ملأت الغرفة، موسيقى هادئة ، خرجت وسام ترتدى فستاناً قصيراً يصل لفخذيها ، بحمالات رفيعة من اللون الأسود ، أقتربت منه بدلال تطوق رقبتها بذراعيها ، تحت نظرته المدهوشه ، أبتلع لعابه من هيئتها المهلكة : فين تيم ماله ؟؟ أيه اللى بيحصل هنا ؟؟
هتفت بدلال : وحشتنى فقولت أقولك تيم وقع وأتعور تيجى جرى اعملك أيه بقى وحشنى ؟؟
أجابها بصوت رجولى هادئ وهو يسحبها من خصرها ويدفن وجه فى عنقها : الحركة ديه متقررش تانى ، أوعى تخضنى على تيم تانى ، بس أنتى تجننى أنا حاسة أنى أهملت الرياضة اليومين دول وبذات الضغط
ضحكت فى سعادة أنها مازالت تسيطر عليه بطلالتها : طب غير هدومك ويلا نتعشى الأول
رفع وجهه إليها يغمز بعينيه : اممممم أنا شايف أننا نحلى الأول
همست فى أذنيه بأغواء : تؤتؤ أنا شايف أنك تغير عملتلك أكل بتحبه
هز رأسه مع غمزه من عينيه وهو يتجه للداخل : هوااا مش عارف أمته هتقتنعى بنظرية الديناصورات
أعلن هاتفها عن وصول رسائل جديده عبر تطبيق الواتساب ،توسعت عينيه بذهول مع شهقه مصاحبه
خرت قواه وجلست على الأرايكه خلفها
ولج بلال من الداخل يتمتم بأغانى ، وجدها على حالتها
أيه مالك قاعده كده ليه فين الأكل ،، ولا أقتنعتى بنظرية الديناصورات وبلاها أكل
فاضت عينيها بدموع الحارقه ثم همست بصوت مبحوح بالعبرات : أنت بتخونى يابلال
صاح بأنفعال مفاجئ : جرى أيه وسام أنتى عامله كل ده عشان تنكدى علينا
قاطع انفعاله رنين الهاتف فأجابه عليه وأغلق فعُجاله من أمره : ده حازم عايزنى ضرورى هروح أشوفه وانتى رجعى نفسك فى جو النكد ده
***************************************
بعد ساعتين فى منزل حازم كانت ترتدى أسدالها ترتعد وقلبها يرتجف من شدة الخوف ، حضر عمها والمأذون ، حدجتهم بنظرات هائمة كالشريد لا تعى ما يحدث ، عقلها بدء فى حالة شرود الدموع متحجرة فى مقولتيها ، تجلس بجوارها سهيلة تربت على ظهرها بأشفاق ، همس عمها بجانب بلال وحازم : أنا مش عارف اللى بنعمله ده صح ولا غلط أنا شايف أخدها وامشى
أشتعلت عيون حازم بنيران فأسرع بلال يجيبه مشجعاً :
لأ ياراجل ياطيب ده عين العقل هى هنا فى وسطنا متخافش أتكل على الله
ألتقط المأذون يد الطرفين وبدء فى مراسم الزواج
قرب منها حازم الأوراق للأمضاء والبصمة ، لكنها كانت مغيبه ،ألتقطت سهيلة القلم تمدوا لها وتشجعها ، لا تعى ماتقوم به لكن خطت حروف أسمها فوق ورق ، تلون أبهامها بالأزراق أخيراً صدح صوت المأذون
((بارك الله لكم ،، وبارك عليكم ،، وجمع بينكم بالخير ))
جذب بشار معصم حازم : بقولك ما خير البر عاجلاً وأكتب أنا كمان
أخرسه حازم بنظراته القاسيه : أنا رأى كده بردو خطوبة الأول واجيب دباديب وكده
******************************************
فى مكتب كامل التهامى يصب تفكيره على أوراق القضية التى أمامه كعادته عندما يبدء قضية جديده
أنتهز أمجد فرصة تركيز والده ووقف خلفه وبصوتاً عالى : عااااااااااااااااااا
أنتفض كامل من كرسيه بخوف ورعب : فى أيه ؟؟
قهقه أمجد عالياً : طب عليا طلاج أنت اتخضيت ياحج كامل
زفر كامل بضيق وضعاً يده على صدره : هو أنت مش هتعقل،، مش عشان أفيه فى فيلم تموت أبوك بذبحة
قبل أمجد رأس والده وأتجه يجلس فى مقابله : بعد الشر أنت خير والبركة
عقد كامل حاجبيه متسائلاً : خلصت تشطيب العيادة ، شد حيلك عايزين نفرح بيك
حك مؤخرة رأسه وبأبتسامة هادئة: قريب أوى يا حج قريب قريب
صمت كامل يستشف صدق حديث أمجد : أفهم من كده أنك قررت؟؟ مين اللى عليها العين والنيه ؟؟
خرجت تنهيد حارقة من أمجد فهى خطفت عينيه من الوهلة الأولى فى رحلة أشد وطأة على قلبه : أنت تعرفها بس مش وقته شوية وهتنور بيتنا
*******************************************
وقفا بشار و بلال ينهئون حازم على كتب كتابه وقف معهم وعينه لاتفارق باب الغرفة الموصدة التى بداخلها تمارا وسهيلة ، يود أن يخطفها بين ذراعيه ، ليسكنها بين أضلاعه ليدفئ بها قلب الحزين فما حدث أشبه بالمعجزات سكنت روحه بداخله اخيرااا ، هل عاد للحياة ثانيه تنهد بثقل عاود الانتباه إليهم هتف بلال : هأخد سهيلة تبات مع وسام و تيم
حدجه بشار بنظرات ناريه : تاخد مين ؟؟ معلش فين ؟؟ لا طبعاً ولا لازم أخدها أنا مع أمى
أشعلوا فتيل ثورته مرة أخرى : قدامى انتوا الأتنين على بره أختى مش هتحرك من بيتها يلا قدامى
رفع بشار حاجبيه مشاكساً : أخلاقك أتغيرت أوى بعد الجواز يازووووما
قهقة بلال عالياً : يابنى هو لحق أنت شايف الوضع المؤسف اللى هما فيه
اشتعلت عينيا حازم وكور يديه غضباً : كلمة كمان وربنا ما يحصل طيب يلا قدامى
بلال و بشار فى نفس واحد : مستبدااا
**************************************
ولج لداخل بملامح جاهمه ينظر لشموع المطفئ ، الانوار
خافته لوى فمه ساخرا على نهاية الليلة بكأبة ، طالعها تعقد ذراعيها أمام صدرها : حازم كان عايزك فى أيه ؟
أغتاظ من نبرتها الحادة وطريقتها : ومتصلتيش تسألى اخوكى ليه ؟؟
شعرت بقبضة تعصر قلبها من طريقته معاها وخز الدموع يضرب داخل مقلتيها : متصلتش وبسألك
أجابها بأمتعاض : أخوكى أتجوز عرفتى
فتحت فمها وتوسعت عينيها بذهول : حازم أخويا اتجوز ازاى ، أتجوز مين و أحنا منعرفش
صمت لوهلة مدعياً التفكير : اه اخوكى اتجوز ، ازاى مأذون وكتب كتاب ، اتجوز مين تمارا أى حاجه تانية تسألى اخوكى لانى اليوم مرهق وهنام
ظلت تحدق به لا تصدق اذنيها ما سمعت : تمارا أزاى ديه متجوزه
رمى بجسده على فراشه وأطفأ النور : ممكن انام لو خلصتى الاستجواب
*************************************
انبلج نهار جديد يحمل فى طياته كثيراً من المفاجأت والصدمات والخيبة للبعض
تقف أفنان تضبط من وضع حجابها أمام المرآة بينما تعالى رنين هاتفها بألحاح زفرت بضيق وعقدت مابين حاجبيه عندما عندما أضاءت الشاشه بأسم "" وسام ""
أجابتها بلهفة : صباح الخير يا وسام عاملين أيه وتيم حبيبى كويس الحمدلله
عقدت أفنان حاجبيه بعدم فهم متمتمه : خبر أيه اللى بمليون جنيه بس على صبح ده ؟؟
افنان بنفاذ صبر : اخلصى على الصبح بلاش رخامة عندى شغل
تسارعت أنفاسها بعدم تصديق شهقت عالياً : أيه حازم أيه ، أزاى ده ومحدش قالى قفلى قفلى أنا رايحه الحقه قبل ما ينزل أشوف المهزله ديه
رمت هاتفها من يديها وتجعدت ملامح وجهها بغضب وتسارعت أنفاسها : ماشى يا تمارا انتى اللى بدئتى الحرب واستحملى بقى
