اخر الروايات

رواية انبثاقة أمل الفصل السابع عشر 17 بقلم فاطمة مخلوف

رواية انبثاقة أمل الفصل السابع عشر 17 بقلم فاطمة مخلوف

الفصل السابع عشر

أوقفت سيارتها أمام مكان عمل ساري ... ونظرت نحوه ... بقي ساري صامتا عدة لحظات. ..نظر نحوها لتتلاقى عيونهما ... )
ساري : خاتون ... أنت إنسانة طيبة ولكن تخلي عن بعض الغرور
خاتون : ليس غرورا... بل ثقة بالنفس
(ابتسم ساري ):اذا ... كم ستبقيها عندك
خاتون: لا أدري حتى تتحسن
ساري: عندما تذهب أخبريني
خاتون بخجل : لماذا
ساري: ألم تكوني جدية بإتمام زواجنا
(احمرت وجنتيها بخجل وهي تراه يتكلم بجدية )
ساري : اذا لست جدية
خاتون: يا لها من طريقة للكلام
ساري: هل تريدين طلبا خطيا بذلك
خاتون : لا ... إنسى الأمر
اقترب ليهمس بأذنها):أي أمر
خاتون : هذه تعتبر وقاحة
(أمسك بذراعها بعنف يقول بغضب)
ساري: : إياك أن تتكلمي بهذه الطريقة معي
هتفت خاتون: اتركني
ساري: سأعلمك الاحترام يا خاتون
(توقف وهو يراها غصت بالدموع ..ترك ذراعها بتردد ... لم يقصد إزعاجها أبدا... هتف يحاول ان يلطف الجو)
ساري : ستأتين لعرس أمجد بالتأكيد
خاتون : بالطبع
ساري: هل نذهب معا
(ابتسمت خاتون ... ليست فكرة سيئة حقا... ...شعرت بيده فوق يدها ... نظرت إلى عينيه كانت نظرته غريبة ...لم ترى مثلها يوما ... لم تكن كنظرة لؤي زوجها السابق حتى ... ارتجف جسدها وتنملت أطرافها ...سحبت يدها ولا زالت تنظر إلى عينيه .... همس برقة )
ساري: خاتون ... أنت لا تستحقين ما يحصل معك
(كادت تصرخ به أن يتوقف ...فحصونها تكاد تنهار أمام ساري ...لا تؤمن بالحب بعد الآن فكفى بها ما اصابها من ذلك الليئم ...لن تقع في الحفرة مرتان)
خاتون: ساري ...أتريد شيئا علي الذهاب
ساري(وهو يقلد طريقتها): خاتون.... كفاك غباءا ارجوك
(قالها وهو ينزل بغرور يشبه غرورها اما هي فزفرت بضيق وحركت سيارتها)
*****************
( وقفت رقية بثوب الزفاف تنظر لنفسها بالمرآة ...قالت إحدى الموظفات )
_تبدين رائعة
(سمعت صوت صفير خلفعا ...انتفضت وهي تحاول تخبئة نفسها ..)
_أمجد ماذا تفعل هنا ...إخرج أرجوك ...ليس فألل جيدا ان تراني بثوب الزفاف
امجد: حبيبتي ..سئمت الانتظار خارجا
(هتفت رقية بملل ...):أين أنت يا خاتون ...لوجائت معي ماكنت اضطررت لجلبه معي
(انسحبت الموظفة خارجا لتخدم زبونة أخرى ... اقترب امجد منها ...ابتعدت رقية لتختبئ خلف الستار )
_إخرج أمجد ...إخرج بحق الإله.... ليس فألا جيدا
أمجد : دعيني اراك حبيبتي
(احمر خديها فهي تسمعها منه للمرة الأولى)
امجد : اوف رقية ماهذه الأفكار الغريبة العجائز فقط من يؤمنون بهذه الامور
رقية وهي تضرب رجلها ارضا كالأطفال: إخرج إخرج
_ماذا يحصل هنا
(وقفت خاتون تعقد يديها معا تنظر بشر إلى امجد)
_أمجد انت تزعج صديقتي ....أليس لديك عمل في المجلة
أمجد: ولكني أخذت إذنا
خاتون: أمجد لا يمكن ان نترك المجلة هكذا دون أحد من الرؤساء ....
تأفف أمجد : حسنا انا ذاهب أمري لله
...(ما أن خرج أمجد من الصالة هتفت خاتون بمرح )
_ماهذا يا فتاة تبدين .... تبدين كالملاك الأبيض
(لاحظت رقية تلك الدمعة التي لمعت بعيني صديقتها..فحضنتها بحب وغرقتا الاثنتان في عالم آخر ... فعندما تزوجت خاتون من لؤي رقية الوحيدة التي وقفت بقربها وحين انفصلا ...كانت الوحيدة التي اعتنت بها بمساعدة أمينة ... رقية هي الأخت التي لم تنجبها أمها ))
*************
(فتحت الباب بهدوء تحاول الخروج ... أجفلها صوت أمينة )
امينة : نور خانوم ...هل تحسنتي
نور بتوتر : لا تقريبا ... لقد ... لدي عمل صغير وسأعود
أمينة : كيف ستذهبين بوضعك هذا
نور : الأمر مهم جدا
(خرجت نور وأغلقت الباب خلفها... ضربت أمينة كفا بكف وضع نور خطير ولا يجوز أن تتحرك ... ما الأمر المهم ... ترجو أن لا يكون شيئا يزعج خاتون
......

.....
جلست نور منتظرة امام مكتب السكرتيرة ... لقد تعبت حقا من مشوارها هذا ... لكنها لا تريد ان تؤذي خاتون ... ستخبر كنان بذلك .... وأخيرا أخبرتها السكرتيرة أن السيد كنان ينتظرها ... أسرعت بالدخول ...كان كنان واقفا امام النافذة ... تأملت نور ظهره العريض ... تلعثمت قليلا وأخيرا جمعت الحروف )
_كنان بيك.... أردت أن أتكلم معك بموضوع
(لم يرد ...فأعادت حديثها وهي تقترب منه حتى باتت خلفه تماما ... تفاجئت حين التفت نحوها يمسك بذراعيها غاضبا وقد تلون وجهه بلون الغضب ليصرخ بوجهها )
_أخبريني ..لماذا لا أحصل على ما أريد
نور بتلعثم : كنان بيك...أ..
(هزها بعنف ودفعها غاضبا والتفت نحو النافذة يزفر بحنق وكأن شيئا كبيرا يغضبه ... .. عدة لحظات مرت .. كاد ينسى تلك التي أفرغ شحنة غضبه بها ... لولا ذلك التأوه الخفيف الذي صدر منها ... التفت ليراها غارقة بدمائها مرمية أرض .... أسرع نحوها ولا يدري كيف تسبب لها بهذا ... )
_آنسة نور هل انتي بخير
نور : ابني
(انتبه للتو إلى مصدر الدماء لقد ظن للحظة أنا جرحت ...انتفض واقفا وهو يصرخ مناديا )


(وقف كنان بقلق امام غرفة الفحص ... لم يقصد أن يؤذيها .... لم يعرف انها حامل أصلا
خرج الطبيب ...اسرع كنان نحوه )
_ كنان بيك ... اعتذر حقا لم نستطع إنقاذ الحمل ...سيعوضكما الله
(تركه الطبيب مصدوما لم يقصد قتل هءه الروح الصغيرة يشعر بالذنب حقا ... مسكينة تلك الفتاة ...دخل الغرفة بعد ان طرق الباب... ..كانت نور مستلقية على السرير بصمت. .... وقف كنان بخجل. ...التفتت نور نحوه فابتسمت متألمة )
نور : لا تحمل نفسك الذنب كنان بيك .... أنا المذنبة الوحيدة هنا...لم أريده ولكني الآن اكتشفت ان روحا صغيرة قد انتشلت مني ...
(بدأت نور بالبكاء كالأطفال الصغار ... لا يدرك كنان كيفية التصرف بموقف كهذا ... اقترب منها بحذر ورفع يده ليلمس يدها التي علق بها السيروم ولكنه غير رأيه ليجلس على الكرسي )
كنان: لم أقصد أن أدفعك ...لقد سمعت خبرا سيئا وللأسف أنت من أفرغت غضبي بها
(ولكن لا رد من نور الباكية ... كل الدنيا باتت تقف بوجهها)
****************
صرخت خاتون بغضب .... وهي تضرب سطح المكتب )
خاتون: كيف خرجت ... لا اصدق يا امينة ... إن وضعها حرج وحملها ضعيف بسبب ما أصابها ، وأنا التي ائتمنتك عليها....... حسنا كفى ...... سأتصل بها الآن
(أغلقت خاتون الهاتف بغضب وبدأت بالبحث عن اسمها مع أن تعاملها معها كان قليلا لكنها احتفظت بالرقم للحاجة ...وأخيرا وجدته بإسم (عود الأسنان)
... انتظرت الرد على الطرف الآخر ... أتاها صوت رجل غريب ....
خاتون: هل عود الأس.... أقصد نور موجودة...... ماذا تقول .... اي مستشفى ....
(أغلقت خاتون الهاتف ونهضت .... أوقفها دخول والدتها إلى المكتب )
ياسمين: خاتون ... ألا يمكنك الرد على اتصالاتي
خاتون: أمي أنا مشغولة الآن
ياسمين : إلى أين ... كنت سآخذك للتسوق .... كم انت متعبة ... الانتخابات قريبة وأنت لا تهتمين
خاتون: وماذا استطيع ان افعل أمي....
ياسمين : خاتون إلى اين ستذهبين أتريدين إحراجي
خاتون: إحراجك مع من
ياسمين بتأفف : مع جلال ووالدته إنهما ينتظراننا
خاتون : أمي انا لست متفرغة لهذه العلاقات
ياسمين : أنهي مشوارك وسأنتظرك هنا
خاتون: أمي إذهبي انت وإن سنحت لي الفرصة سأتبعك
(قالت خاتون كلامها وهي تمسك حقيبتها مسرعة ....وتختفي من أمامها ..زفرت والدتها بضيق فمخططاتها لا تسير كما تريد)

*****************
(وقفت ريم تنتظر صديقتها التي تتكلم على الهاتف خرجت وسن من الحمام مبتسمة )
ريم: وسن لقد تأخرتي
وسن: اوف يا ريم يا لك من بخيلة
ريم : وسن تدركين اني لا اتكلم من أجل المال
وسن : ريم ... أنا أعشقه
ريم : تعشقين من
وسن : فراس ومن سيكون غيره ... أحبه يا ريم أحبه
(وضعت ريم يدها على وجنتها ثم تلمست جبين وسن)
ريم : وسن هل تتكلمين بجدية
وسن : ريم إياك أن تخبري أحدا وإلا لن أكون صديقتك
ريم : لكن وسن ظننتك ستتكلمين مع صديقتك
وسن : يالك من صديقة ....
ريم : ما الذي تتوقعينه منه
وسن : سنهرب معا ويتزوجني
ريم : ولماذا لا تتزوجان بعلم امك
وسن: لأن أمي لن تقبل فما زلت صغيرة
ريم: هاأنت تعترفين بأنك صغيرة
(تأففت وسن بغضب وتجازوت ريم لتسير مبتعدة)
************
(وصلت وأخيرا إلى غرفة نور ما كادت تفتح الباب حين سمعت كنان يقول )
_لا اريد سوى ان تركع خاتون أمامي ... وذلك لن يتم إلا بمساعدتك
(تراجعت خاتون للخلف تتأكد أنها امام الغرفة الصحيحة...)
خاتون بغضب : هكذا إذا يا عود الأسنان
(طرقت الباب ودخلت لتجد كنان جالسا ونور تنظر لخاتون بتوتر .... ابتسمت الأخيرة بخبث)
_نور ... لماذا خرجت دون ان تخبري احدا ...ماالذي اصابك
(نهض كنان وابتسامة خبيثة تزين وجهه ليقول )
_كنا نذكرك للتو
خاتون: وهل ذكرتوني بالخير ...
كنان : بالتأكيد طبعا
خاتون : نور هل تحتاجين شيئا ... أشعر بالاسى تجاهك حقا ... ولكن فليكن بعلمك ... أني لن أركع لأحد
(خرجت خاتون مرفوعة الرأس ... وما ان خرجت من الغرفة ... أمسكها كنان من ذراعها ... التفتت نحوه وهي تهتف بغضب)
_اتركني وإلا جمعت عليك كل من في المستشفى
(ابتسم كنان بخبث وهو يقول )
كنان : كل يوم يزداد إعجابي بك

خاتون: وانا كل يوم ازداد كرها لك.... ماذا تريد مني
كنان: بصراحة ....في البداية لفتي نظري وعندما عرفت من تكونين ... تذكرتك
خاتون : تذكرتني انا
كنان : نعم
خاتون: لكني لم ارك يوما
(ضحك كنان بسخرية ...)
كنان: نعم. بالطبع ...واكنك ستأتين إلي مذلولة ذات يوم وحينها سأذكرك من أنا
(تركها وابتعد من أمامها يسير بغضب ... وخاتون تقف كالبلهاء لا تدرك حقا ماذا قال كنان للتو ... لم تراه يوما فكيف يعرفها....)

******************
بعد عدة أيام:::
دخلت خاتون الصالة بفستان أسود قصير .. كانت أنظار الجميع متوجهة نحوها ... لم يكن ساري غافلا عن محبوبته اشتعلت نار. الغيرة في صدره وهو يرى نظرات الرجال لجسدها ...تأففت أم ساري وهي ترى خاتون ... قالت اختها ام أمجد بفرح )
_هاقد وصلت مديرة ولدي في العمل تعالي لنرحب بها
ام ساري: لا أريد إذهبي لوحدك ...

(أسرعت أم أمجد تستقبل خاتون أما ساري فظل واقفا مكانه بصمت تمتمت والدته بغضب )
_مالذي أتى بها إلى هنا
ساري : وما شأننا نحن
_ارى ان أختي جاءت بها إلى هنا
(اقتربت خاتون منهما وابتسمت ابتسامة ساحرة )
_سعيدة برؤيتكما
قالتها وهي تمد يدها نحو ام ساري التي لم تبادر بالرد ... فمد ساري يده يمسك بيدها الناعمة )
_ونحن أكثر سعادة
(ابتسمت خاتون وهي تنظر بعيني ساري الذي لم تراه منذ ذاك اليوم)
هتفت ام ساري باستفزاز : لم تباركي له خطبته
(ارتجف قلبها وتركت يده ...تلون وجه ساري ... )
خاتون : مبارك ساري
(قالت كلمتها بكبرياء وسارت ...تدرك جيد ان رجليها الآن وفي هذا الموقف غير قادرتين على حملها ... فها هي الخيانة تتكرة للمرة الثانية .... لن تحزن فهي لا تحبه .....جلست على أقرب كرسي وارتشفت كأس الماء الموضوع على الطاولة علها تستعيد القليل من طاقتها ولكن عبثا... لم تستطع إعادة الكأس على الطاولة ...وقع الكأس من يدها وانكسر ...)
_خاتون ... أأنت بخير
(رفعت نظرها نحو ساري ...كادت ان تنهض لتصفعه او تفعل اي شيء تسترد كرامتها به )


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close