اخر الروايات

رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل السابع عشر 17 بقلم الكاتبة ظل

رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل السابع عشر 17 بقلم الكاتبة ظل


                                              

           [  لاتـوادعني لِـيتك تِحــسّ الـِوداع وشلُـون تأثيــره ..  ] 


+


عنـّد قصّر آل حبـيب 
نـزلّ الجميـع من غـُرفهم تحـديدًا لـ الصـاله السـاعه 
6:00am
تأخـرو بهـاج وداريـن 
كـان الجميع يتقههـون ، غيـث موجود جـاي بالقّوه وكلـه طـلبًا من مُحمـد 
وعشان لايحرجه جـاء 
نـزّل بهـاج وخلفّه داريـن ، دخلّ رجـل من رجـال آل حبيب 
: آل مُـرشّد متواجـّدين برا ، إلتفـت بهّـاج خلفّه على دارين 
والاغلب عيونه طاحـت على دارين فُورًا ، ما سّوا شيء الجبـَروت 
لا دخلّها إجبـارًا ولا صّرخ عليها ، فقـط طالعها بـ نظّرات 
هي تفهمها وتفهمها كـُويس ، همَس بِصوتّه الرجـولي 
يُبان هالمـره جديته : إذا طلعتـي كسّرت رجـُولك 
رفعـّت راسها بـ ثقّه صُوبه : إنتهـى كلامَـي معاهُـم 
، وذهـبّت بِبرُود لـ داخلّ قـسم النساء 

+


خـرج الجميـع يُواجهـّهم ، وتوقفت سيـاره راشّد آل مُـرشّد 
وقـفَ راشد ، وابنـاءه ماتكلَم مانطـق لكن إكتفى بِرفع سـلاحه ناحيه كبيرهم 
والي هو محَمد ، محمد ثابت ماهّز له شعره ، مبتسم بِخبـاثه 
ولا احد من آل حبيب وال سيف رفعوا اسلحتهم 
راشـّد : نهـايتّك على يدي هاليـُوم 
كانت وجدان داخل القَصر ، وخلفّ هزّاع ما إنتبه لها إي أحد 
قـربّت وجدان منه من سمعتّ نهايه جُملته ، رفعت سلاحها 
وبحده : نـزّل سـلاحك ! 
فُتحـت بوابه آل حبيب الضخَمه ، سيّارات الشـُرطه 
خبـأ كل من آل مرشّد إسلحتهم ، ينظـرون لـ السيارات بـصدمهّ
الي وقفّت أمامهم وملأت قصّر آل حبيب
راشد نظر لـ محمد : أمـر بينّنا ومـا لكّ الحق تدخلّ الشُرطه ! 
قتلت ولدي يامحمد !!! 
استغرب محمد لكن ماتكلم 
بهـّاج مُبتسم بِخبث ، وبعلـو صّوت : إلـيّ يشـبّ النـار لا يـزعل من دخـانها ! 
نظّرو آل مرشد به بغضب ، رجفّت يدين راشَد من الجنون الي قاعد يعيشه 
والمشاكل الي انهدت ورا بعـضّ ، فوق رأسـّه ..
نزلت الشُرطه ، ومنهم رئيس الشرطه 
وغُـرور ، رافعين إسلحتهم 
صّرخت الشُرطه : نـزلّوا إسلحـتكمّ !! وإرفعـُو يدينكم 
قربت وِجـدان منـهّم بابتسـامه خبـيثّه ، وهي موجهـه سِلاحها عليهمّ 
: إنتهـّت اللعبـه يا راشـد المرشد ، 
وأي حركـه ! نهايتك بتكون وسَط قصر آل حبيب  !
كان يناظرها راشـّد بحده وجنون ، حياتهم تدمرّت والسبب؟ 
آل حبيب 
وعـائله آل حبيب وآل سيّف ، واقفين بِثبات والإبتسـامه على وجـهّم 
وبهـّاج يناظرهم بِخبـث كإنه يُقـول : حيـاتكّم تحت سيـطرتنا تمامـًا ! ..

+


وِجـّدان بِحده : نـّزلو إسلحتكـم ، وأرفعو يديـنكم ! 
نـزلّو إسلحـتهم إرضـّا ورفعـُوا إيـديهمّ ، إخذتّ الشرطه إسلحتهم 
وقبـضّوا عليـهم 
قربت وِجـدان ، وبيدها الكلبـشّات ، تكلـبشّ كبـير هالـعائله راشـد 
بإبتسـامه خبيـثه ، ركبـُوهم سيـاره الشـرطهّ
وخـرجّـوا لِخـارج القصَـر ، دخـّل كُل من رجال القصَر وعلى مبسّمهم السُخريه
جلّسـوا لـ داخل الصـاله 
خالد وهو ينظر للرجال الجالسين بالصالة :
خالد : الأمور وضحـت للكـُل ، وما بقى شيء مخفي
بهاج يكتف يده بهدوء : كل شيء يمشي بنظامـّه ، وما أحد يتجاوز حدّه مرّة ثانية ! 
خالد يومّل براسه بإعجاب : اللي صار اليوم يُحسـّب لك . مسـكت المُوقـف بقُوه وعقـل
بهاج بنبرة ثابتة : نسوي اللي عليـنّا ، والباقي عند الجهات المختصّة
محمـَد : فعـلاً ، والنتائـج بتتكلم عن نفسهـا 
بهـاج : هذا اللي نبيه بالضبـط ، وضوح ، ونظام 
إكملّو يشربـُون قهـوه الصبَاح ، وبهـاج وغيـثّ 
نـظرّاتهُم حقِد لـ بعضهمّ

+




                
عنـّد الغُسـق 
كـانت مُنهـاره ضحـك من ريمـاس ، ريمـاس : بنـات إحلفّو إصلّع ؟ 
دارين بضحك : إيـُوه تخيلي ولابس إسـود بإسـوُد وشكل عنده تقزُم 
ضحكت لُجين : أي اشوف إمس دارين واقفه قدام واحد ، المشكله مو باين 
عجزّت اشوفه ، آثاريه هالشـايب القزّم !! 
سُهى : اشوف نُور من بعيـدّ يلمع آثاريه إصلعّ 
وئـام : يوم شفت دارين رافعـه سلاحها عليّه بانت لمعـه صلعتهّ 
فُرط الجميع من الضحك ، لـ تقليّد وئـام له ، لُجين : أخ بطني ما إقدّر 
ريمـاس بضحك : دارين حبيبي ، الحين يوم إنك رافعه عليه السلاح منجدك 
بتطلقين عليه ؟ ، هزّت كتفها دارين بضحك " مادري " 
ريمـاس : طيب مافكرتي إن الرصاصه بتزحلـق ، على هالصـلعه ! 
إنهـار الجميـع ضُحك ، ما قدرّوا 
استلقت دارين على الكنب ميته من الضـُحك ، ريمـاس مو طبيعيه ذباتها 
مسكت بطنها من فـرط الضحك : خلاص ما إقـدر بطططني! 
زادت عليهم سمـا وهي تسوي حركه دائريه بيدها : يابنات كإنه قرعـهّ هالكُبر !
زاد ضُحك البنـات بشكل مو طبيعي ، صاله النساء تحولت لـ اصوات ضحك 
دخلت عليهم وجَد : بس بس وشبلاكم؟ ، قربت من سُهى الي مُستلقيه 
بِحضن وئام آثر الضُحك : يابنـات اصواتكم طالعه عيـّب 
رفعت رأسها تعدل جلستها ، وبِضحك : عمتي يقولون له قرعه ! 
وجَـد : وش قرعتّه الله يهديكم ، زاد ضحك البنات 
مسحت سمـا دمُوع الضحك ، كانها تستعد تفجرهم بذبه ثانيه
قاطعوها ديما ومايا : بس إش إش 
نايا عبست بوجهها تحاول تمسك ضحكتها : سما بليز لا 
سمـا : وشفيكم علي مابقول شيء اصلًا ، بس شفته من بعيد راسه بيضاوي 
شعنده راس البيـضّه ؟ لا شنب ولا حواجب 
توسعت ابتسامه وجَد بصدمّه ، مين هالشخَص إلي طاح بين يديـن سمَـا 
زادّ ضُحـك البنـات ماصدّقوا شوي يتنفسون 
ضحكت وجد : انتِ صاحيـه سمـا ! ، 
سمـا بجديه : ماقلت شيء عمتي راسه كبير وجسمه صغير وقزم بعد وشذا ؟ 
وجد تحاول تكتم ضحكتها : إستغفري ربك يابنت لايكون تقصديّن ، كملت بهمس : راشـد 
سمـا : شّارد راشد الي هو ، مسكت ضحكتها وجد تحاول تبيّن جديتها 
التفتت من سمعت سُهى 
: ايوا جدي ، الجـّد بهمس : يا امي وش اصوات الضحك هاذي ، عيب عندنا ضيوف 
سُهى تحاول تمسك ضحكتها وهي تطالع سما بجديه وتأشرلها بالسُكوت 
: تمام اسفين جدي 
اغلقت المُكـالمه ، ديما : جدي وش قال 
سُهى : يهاوشنا على الضحك ، تـوق : أوف ياسمـا وريماس ! 
سمـا : ماقلت شيء يضحك هو كذا عبـاره عن ذبات ماتوقف
هبدتّها دارين وهي تضحك بِصمت ، ماتبي وجد تشوفها 
سُما لفت عليها : الحمدلله والشكر ، دنو حبيبي وجهك قلب احمر ابد مو واضح انك تضحكين بتنفجرين ضحك 
ضحكت دارين بوضوح : حقيـره وربي ! ، دخلـّت سِلوى : يلا يابنات الفُطور
يلا يا وجَـد 
وقفـوا البنّات ، متوجهـين للإفطـار 
دارين وهي تمَشي بِجانب عمتها وجَد : عمتـي وين ميـَلا؟ ووين سهـمّ 
وجّـد : ميـلا ياقلبـي عند إعمـامها
الغُسـق : مايمـّدي يجـُون اليوم ؟ ، 
وَجـّد بابتسـامه : يجـون وراه مايجـون ٫ إبشّري 
ابتسمت دارين تجلّس على كُرسيـها ٫ وتكمـل إفطارها 
كانت أمامها سمـا مُنشغله بِإكلها ، طالعت دارين بـ لُجين 
ونـاظروها وكان بِجانبها صحـن البيض ، رجعوا يطالعـون في بعض 
ويضحكون بِصمـت ، إنتبـه لهم الإغلبيه إلا سمـَا 
ناظرت فيهم سمـَا صدفّه وإنتبهت إنهم يضحكون عليها 
ناظرت دارين بِصحن البيض ثُم لها ، ضحكت سمـا من عرفتهم مقَصدها 
وبدّات دارين ولُجين يضحكون ، ثُـريا : وش جاكم اليُوم على الضحك ؟ 
همست ريماس الي بجانب دارين على الجهة الاخرى 
وش يضحكهم ؟ آشرت دارين بهدوء على البيض وعلى سمـا 
وكملـوا ضحك إكثـر ٫ سمـا : داريـن ماتوفـرين مره مع لُجيـن مره مع ريمـاس 
ثُريـا بابتسامه : وش فيكم يابنات ؟ 
فـاطمه : ضحكـونا معـكم يابنات ، عـدلّت شعرها دارين تُرجعه لـورا 
وتكمـل فُطورها بِهدوء ، لُجيـن : لا بس سالفه قالتها سمـا وضحكنا عليها 
ثُريا : عن وش ، سُهى : عن المَدرسه ، المَدرسه 
العنُـود : عاد سمّـا راعيـه سُوالف ، داريـن : اموت عليها
ابتسمت سمـا : اجل بتعـدلينّها ؟ ، قهقـت داريـن 
فجـأه دارين شعّرت بـ صّوت بإذنها صوت يشُبه الصـداء ، يتكرر بِطريقه 
مُزعجـه تلاشت إبتسـامتها .. 

10



        
          

                
عنـّد راشـّد 
تحـديدًا موقـوف فيه غرفه إحتجـاز مؤقـت 
جالسّ ٫ عصبيته واصلـه حدّها ٫ الي صّار له جنون 
مو قادر يستوعب وش صّار وكيف صّار ، جسـار مات مقتُول !!! 
وغطُوه بإنه توقّف بالقلب حاد ومفاجَئ 
و وجدان ماراح تقصّر بإنها تغطي قتله مقهور مقهور وكثيـر 
حتى مو بـلاحقّ يصلـي عليّه ! 

+


عنـد وِجـدان 
كان صّراخ خـارج مِـن مكتبها 
كانت وضحى ام جسـار تصرّخ بانهيار : قتلتوو ولدّي !! 
اكملت : وجـدان اطلعي !! 
خـرجت وِجدان : وش صاير ، ايش قاعدين تسوون هنا 
قربت منها وضحى ، لكن وقف امامها شُرطي : قتلتي ولدي انا بحاسبكم 
واحد واحد ، وجدان بحده : وش قاعد تقولين ولدك توفى لإنه مريض قلب 
وجاه توقفّ بالقلب حاد ؟ وبعديـن انتِ تتهمين نائبه 
وقدام مكتبها ؟ 
زُوجه جسـار قربت بِخباثه تهمس لها : حفيدتكم بطعنها بيدي 
واخذ حقّ زوجي وولدي ياوجـدان آل حبيب 
ابتسمت لها وجدان : أنـا إتحـداك ، تراجعت خطوه زوجه جسار 
وقرب هيثم ومعه عسـاف وغرور ، غرور : وش صايرّ ؟ مين هذول 
وضحى : انتظر زُوجي يطلعّ وبحاسب الكل على الي سويتوه 
اكملت وبعيونها الدموع : انتو قتلتو ولدّي بكل دم بارد
انتو قتـله ! 
وجدان بعلو صُوت : يالإمـن طلعوهم بـرّا 
ضحكت زُوجه جسـار : ايوا تظنون بـ قوتكم هاذي بتقدرون تخبون سواّد وجيهكم ؟
قربت زوجه جسار من وجدان تواجهها قائله بحده : انتوا تمثلون على الكل 
انكم نظيفين بينما انتوا وسخيـن من جوا 
ابتسمت لها وجدان بخبث تغمز : وانتوا النظيفـين ؟ 
قربت تهمس بجانب اذنها : يا مُروجين للمخَدرات ؟ 
قربوا الامن ، وعصبت وضحى : قتلتو ولدّي ! مابخلي دمّ ولدي يرُوح هباء !! 
زوجه جسـار : انتم هنا تمثلون النـظافه وحفيدتكم الملعـونه قـاتله امسكوها قبـل لاتهدم قصركّم على راسكم 
احتدت ملامح هيـثم لحدّ الجنون والجميع ، وجدان بحده : نعم ؟ 
قربت منها تمسكها مع ياقتـها تضربها ضربه على راسها 
طاحت زُوجه جسـار ماسكه انفها بِصدمه 
وضحى لمحت رئيس النواب : شفتوها ؟ اعتدت على زوجه ولدّي ليه واقفه هنا اعتقلوها انا زُوجـه راشـد المُرشد خذوها !! 
قرب عسـاف : لو سمحتي تفـضلي برا القسم 
وضحى صرخت : شفتو وش سّوت ، رئيس النواب : ماشفنا شـيء 
غرور تحاول تخفي ضحكتها : ولا انا 
الشرطي : ماشفت شيء ، وقربوا يبعدونهم خـارجًا .. 


+


عنـّد الغَسق
توقفـت عن الحـركَه من الصَدمه ، وقامـت تمـشّي بإتجـاه قسم النسـاء
تحـت مُناداه تهـاني وثُريا لها 
لكنـها مو منتبـهه لهم ، ماتدري وين قاعده تروح إسـاسًا دخلت مُسرعه 
لـ المطبخ ، تحـاول تاخّذ نفس 
غسـلّت وجهها بِسرعه ، ومسحـت على أذنها 
لحقتها نـورّه ، ومسكتها مع معَصمها تلفّها ناحيتها : ماتسمّعين صـح ؟ 
نـاظرتّها دارين تعقّد حاجبها باستغراب ، يدين نـوره حاوطت آذن دارين 
صُوت بهـاج ينُادي بـ ليلى ومـن سمعّ صُوت إمه وهي تهـتف بإسم دارين 
دخـل ، قربت نـوره من دارين : تسمعـيني صحّ ؟ تكلـميّ 
بهـاج بِصدمه : وش صّـاير ؟ ، دخلـت ثُريا بِقلق من شافتهم مارجعـوا
قرب بهـاج ، نوره : ماتسَمع ! ، مسك وجهـها بخوف 
: تسمعـيّني داريـن ؟ ، كإن الصُوت زاد بقوه لِدرجه شعرت بالدُوار 
والسُـواد غطى كل شيء لكن فجـأه بعدها رجع الصُوت ورجعت تطالع طبيعي 
، الصدمه احتوتها من الي حسّت فيه بعـّدت عنه من رجع لها السمـع 
دارين بإستغراب , والهلع باقي فيها من الي لتوها حست فيه : إسمع إسمع وش فيكم ؟ ، زفـر بإرتيـاح الجميـع 
بهـاج : خلصتـي فُطور ؟ ، هـزتّ رأسها بِنعم وهي معطيـته ظهرها 
تُمسح وجهـهَا بمنـاديّل ، بهـاج : إلبـسي عبايتك بنـرُوح للمستشفى 
ثُريا : وش جاها يانـوره ، نـوره : عدّت بخيـر ياخـالتي ، كانت ماتسمع 
دخلت لُجيـن وإمـاني ، منصّدمين 
ثُريا قربت منها تمسـك بيد دارين : يا أمـي فيك شيء صح ؟ 
لاتخـوفينّا عليـك ، داريـن : ولله مافيني شيء بس حسيت بـ شويه دوخه لإني 
صحيـت على قـهوه ، بهـاج : مخـزنّ محـاصيّل القهوه ذا بكـسرّه 
ثُـريا : شيـلو هالقهـوه لاعادها من قهوه ، قهوه سّوداء يابنتي صاحيه إنتِ ؟ 
داريـن : تمام جدتي ، الله يخليـك لي برُوح للبـنات 
التفـت بهـاج لإمه ومن لمحّ إمـاني صّد بِنظره ، وطالع لـ دارين 
: بَنروح لـلُمستشفى ، خـرج من المَطبخ 
ثُريا : يلا قـدامي على غُرفتك 
دارين : جدتي وربي مـاله داعي كله عشان قهَوه ! 
نـوره ماكانت متأكده تمامًا من حاله دارين ، وكانها شـاكّه بِمـرضّ مُعين فيها 
خـرجّت داريـن من المطبَخ ، تصعـّد للإعلى تفكـر وش إلي جاها 
لكن ماكان يتبيـن لها إلا إنها القهوه 
دخلـت الجنـاح وشافتـه قبـالها ٫ كشّر ملامحه مُستغرب من وضعها 
يطالعها من فُوق لتحت وقفت امامـه همهـت : همم ؟ 
بهـاج : غـريبّ وضعـك يـا د ، ماكمـل كلامه إلا وقـربت تحضـنه 
تنهـّدت : إشش لاتقـول شيء ، عاتبـني كـذا 
إبتسم بهـاج بِذهـول ، لوهله إنصدم لكنّه بـادلّها يُقـبل رأسهـا 
: خـذيتي إدوُيتك ؟ ، داريـن : لا إكلني إنت 
إبتعـّد يمسـك وجهها بيديـه : بنُروح للمُـستشفى بعدها 
هزّت رأسها بالنفَي فُورًا ، بهـاج : ليـه ؟ 
دارين : ميـلا وسهّـم بيجـون وإبي ليـث يجي وبجـلس معاهم ومع البنات 
هم بكرا بيروحون ، وماقعدت معاهم ، إتركه بُكرا بليـز جبـَروتي 
قهقـه بهـاج على لطـافتها مـاقاوم : إيش إيـش ؟ عـيدي 
تنهدت بِملل : ميلا وسـ ، قاطـعها وهو يميـل وجهه ناحيتها : لا لا آخر كلمه 
داريـن : آها جـبَروتي ؟ ، قـرب وجهها إلـي محاوطه بين يدينها 
يِقبـل خدها وهو يضحك : ياعيـّون جبـروتك إنتِ !
إبتسمت داريـن مـن ردّه فعـَله الغريـبه ٫ جلسها على الكنـب 
وراح يجيـب أدويتها والمـويه ٫ جلـس بجانبها 
يفـتح أدويتها لفّ عليها : إفـتحي فمـك 
أومئت له ، ودخـل الحبـه ٫ وفتح علبـه المويه يُشربها 
إنتهـى ٫ ورجـع الأدويه مكانهـا 
عين دارين تتبـعه ، لفّ عليها : بتجلسيـن ؟ 
داريـن : لا بنـزل ، وقفـت للـخروج ٫ نـزلت داريـن 
وقـربت منها ليلـى : داريـن الجـّد محمَد يبيـك بالمَكتـب 
غيـرت خطُواتها من قسم النسـاء لـ مكـتب جدّها 
دخلـت مُبتسمـه : صبَاح الخيـّر ، ردّ عليها الجد : صـباح النُور 
إبتسم من شـاف إبتسـامتها وكإنه بدايه يُوم جيـده لها 
كـان مُوجـود عبدالمجَـيد : صبـاح النُور 
جلسـت قبَاله ٫ والتفـتت تَطالع جدّها : آمـرنيّ 
الجـّد : اليـوم بشـوشه عسـاه خيـر ، دارين ضحكت بِمزاح : تطمـّن ماسويت مُصيبه ، بـس ماما متحسـنه وصـارت تتحـرك زي قـبل وإحسـن 
قهـقه محمـد ، وإبتسم عبدالمجيـد ، محمـد : دُوم الصـحه والعافيه 
إبتسمّت دارين ، نطـق الجد : وإنـتِ ؟ 
دارين بإبتسـامه : وإنـا إيـّش ٫ عبدالمجَـيدّ : تحسيـن بـشيء يا إمـي ؟ اليوم باخذك معاي نفـحصك ونتأكد 
تلاشت ابتسامه دارين ، وعبست : مو اليـوم ، محمـد : السـبب؟ 
دارين : اليـوم بجلس مع البنات لي زمَان ماسولفت معاهم 
وسهم وميـلا ، وليـث 
عقـد حاجبه محمد بابتسامه : ليـث ؟ 
داريـن : إيوه كلمـت عمـي جـراحّ ، وبيجـيبه اليوم 
طالع محمَد بـ عبدالمّجيد : إجـل إكيـد بُكرا ، ومافيه لا نهـائيًا 
دارين : إبـشّر ، وقـف عبدالمَجيد للخـرُوج : يلا إنـا إستأذنكم عنـدي 
شغل بالمُستشفى ، دارين ومحمد : الله معـاك 
وقفـت دارين للخُروج ، لكن استوقفها الجـّد : إجلـسيّ يا داريـن 
عاودت للجـلّوس ٫ وقـف الجـّد يجلـس قبـالها 
كانت دارين تراقب إفعاله بإبتسامه بشُوشه 
الجـد محمد : إنـتِ بخيـر يا إُمي ؟ ، هزّت رأسهـا بالإيجـاب 
ابتسم محمد : إعرف هالإبتسامه زيّن ٫ ضحكـت دارين بِلطف 
: كيـف ؟ ٫ محمـد : لاتخـوفينّي عليك يادارين 
قاطعته دارين مُبتسمـه إبتسامه إشبـه بالتعـب : سامحـني 
الجـد : على وش يا دنيتي ؟ ٫ ميـلت رأسها : تعبـتك كثير وتعبت الكل معاي 
كان بيتكلم لكن قاطعته بابتسامه بشوشه تخفي تعبها 
: ادري شايل بخاطرك وكثير علي ، هزّت كتفها بـ - ما إدري - 
: بس إيش إسوي أنـا كذا 
محمـد : إفـا وإنـا إقوى إشيل بخاطري على حفيدتي ؟ 
دارين : ترا إعرفك كوُيس ياجدي ، اكملت بابتسامه : أنـا دارين مو غريبـه 
سامحنـي إتعبتـك معي وإن شاء الله إنها آخر مـره 
ابتسم الجـد : إن شـاء الله ، وقفـت تقـرب تُقبل رأسه ويـده 
لكن فاجـئته بالحُضن ، همسـت : إسفـه
وطلعت خـارج المكـتب إستغرب لِوهله لكن مادقّق كثيـر عرفّ إنه جاها تأنيب ضمير لا إكثر 

6



        
          

                
توجهـّت للمُلحـق الخـارجيّ ، وصـادفت إبو جـزّاع وجـزّاع
ضيقّت عينيها تتأكد منهم ٫ نـطق ابو جـزّاع : داريـن ؟ 
قربت منه مُبتسمه : هـلا عمي إبو جـزاع كيفك ؟ 
ابو جـزاع : الحمدلله بإلف خير ، إنتِ وشلُونك ؟ 
دارين : يالله لك الحمد بـخير ٫ ناظرت بـ جزّاع الي صفنان فيها 
ينـاظرها بإنبهار ، هالمّره كانت إوضح له : كيـفك جـزاع ؟ 
صفّن لِوهله هزّ كتفه ابو جزاع ، يهمس : ياولد 
جـزّاع مد يده للمُـصافحه : بخيـر بخيـر 
ناظرتّ بيـده الممَدُوده وله ٫ عقد حاجبه ليه ماتصافحه ؟ 
دارين : حيـاكمّ الله المجـالسّ يمينـكم ، وآل حبيـب ينتـظُرونكم 
ابو جزاع : الله يحيـيك يابنت عبدالرحمـن 
اعطتهم ظهرها لـ الذهاب وشافت أمامها الجـد وبهـاج 
دارين بِمزاح : ياجـّد ضيـفك موجود وتتركه على الباب إفـا ! 
ضحك جزاع وابـوه ومحمـد ٫ محمـد : مو أنا الي إترك ضيفي 
قرب يسلّم على إبو جـزاع ، ومشـت دارين مُتوجـهه لِلمُلحق 
إستُوقفها غيـث : داريـن 
لفّت عليـه : آمـر ؟ ، غيـث قّرب شبر منها : ليـه ؟ 
عقدّت حاجبها : مافهّمت ؟ ، غيـث : طلعتـي متزُوجـه 
صمٌتت ، غيـث : ليه خذيتيه ؟ ٫ داريـن : صّار الي صّار ياغـيث 
غيـث : كنتي تعرفيـن إني إحبـك ومستعّد إسوي إي شيء عشانك ليه 
يادارين ليه ؟ 
انصدمت شوي : ماكنت إعرف ، وخلاص صرت زُوجه بهـاج 
وإنت الله يكتب لك الي فيه الخير ياولد خـالي 
غيـث صُدم من برودها : داريـن ؟ الكل كان يشبكّنـا مع بعض نسيتي ؟ 
كانوا يقـولون غيـث لـ دارين ودارين لـ غيث إفـا يابنت عمتـي 
داريـن : انت كفو وفيك الخير 
وتستاهل الي إفضل مني ، سكت مكسـور مو مستوعب انه خلاص راحت من بين يدينه ، كانت بتمشـي لكن وقفّت ولفت 
عليه مُبتسمه ابتسامه لعوبه : إفضـل منـي مافيه هاذي .. مُجاملـه 
واكملت سيرها ، ابتسم غيـث : الثـقه لما تكـون بمكانها اي ولله مافيه إفضل منـك ، باخذك يادارين باخذك غيـث لـ دارين ودارين لـ غيثّ 

56


دخلت دارين للـمُلحق وجلست مع البنات : ابي قهوه 
ناظروها بِتعجب ولا احد ردّ عليها كملو سواليف 
دارين : دارين تتكلم ! ، لُجين : لا مافيه قهوه 
دارين : السبب؟ ، توق : ولله فيه وحده يابنات جاها هبُوط على الفطور 
تدرون مين هي ؟ ، قلبت دارين عيونها بِملل من عرفت المقَصود 
وئام : حبيبي تمشين عكس انتِ ؟ منهبله ؟ 
سُهى : قفلنا المخزن واعطيناه جدتي ثُريا ، دارين : مالكم داعي صراحه 
ايوه كملو وين سما ؟ 
دخلت سمـا وراهم ومعاها كيـكّ ، ابتسمت دارين : يميي كيك ليلى 
وضعت سما لها قُطعه ، دارين : مافيه قهوه مني مناك ؟ 
لُجين : لا ، شوفي جمبك مويه ، عبسّت بوجهها تُكمل إكل الكيـك ..

+


عنـّد محمـّد وإبـو جزّاع 
كان الضحـك سيّد المكَان ٫ محمـد : إفرحتوُنـا بجيـتكمّ ولا نسينـا 
فزعتـكّم معنـا ٫ ابتسم ابو جـزاع : هذّا واجبـنّا يابو السـآلم واي احد بمكاني 
بيسوي نفسّ الشيء ، محمد : بيّض الله وجيهكّم وطلبت جيتكم اليوم 
ناوي اشكركم بِطريقتي ، قرب عبدالرحمـن يمـّد لهم إثنين من الصناديق الكُحلي المخمليه ضخمه يُبين عليها فخامتها عبدالرحمن : فزعتكـُم لزُوجتـي وبنتي ماهي بـ عاديه يا آل عمر وهذا سيـف من آل حبـيب شكـرّ لكـُم 
إبتسّم ابو جزّاع : 
يا إبـو إحمـّد موقـف مثل هذا ما يحتاج تفكير 
ووقفتنا ماهي تفضّل ، هذي سيرة رجال
واللي يعرف آل عمر يعرف إن الفزعة واجب ، مو مِنّـه
ردّ جـزاع : وسيف آل حبيب يُشرّفـنا وخابرين معروفكم ما يجي خفيف
ومهما عطيتونـا تظلّ رقابنا واقفة لكم
أحمـد : والنعم فيكـم ، اللي وقف مع أهلّـنا ما يهون !
 عبدالرحمن : ما قصّرتـّو
ومواقفنا بينّـا تُسجَّل وتُنردّ وقت اللزوم .. 

+



        
          

                
دخل رجـل من رجال آل حبيب 
: زُوجه راشـد آلمرشد برا بالقصر ، سكت شوي وتبادل الجميع النظرات لبعضهم 
محمد : دخلّها ، وقـف الجميع للخـُروج 
ودخلـت سيّاره ، خرج منها شخصّ وفتح البـاب نزلّت منه زُوجه راشد 
تطالع لإرجاء القَصر ، ومعاها عدّه رجـال وولدّها حمّود 
قـربت من محمـد تصرخ : يامحَمد ، ابو جزاع باستغراب : عسـاه خيـر 
قاطعـه حمّود : لا ماهو بخيـر ، أنا إسافر كم من يوم وإحصل ابوي بالسجن ؟ 
واخوي مقتول ؟ 
محمـد : إنـتمّ ضريتوا إهلنـا يا آل مرشّد ، وضحـى بحده : وتالله دّم ولدي 
مايروح ، وبتجيـبون لي حفيدتكم اقتلهـا قدامكم وأخذّ حق ولدي 
محمد : حفيـدتي محّد بيقرب منها دامنّي عايش 
وضحى قربت منه والدُموع تملئ محاجرها من قهَرها 
ونطقت بِصوت فيك البكيه : انت قتلت ولدي !! قتلتوه يال حبيب !! 
عبدالرحمـن : لإنـه يستّاهل ٫ هو الي بداء وهو الي انتهى 
صرخت بِحده : داريـّن ! ، كملت تصارخ وهي تنظر لارجاء القصر : دارين 

14


عند الغِسق 
كانت جالسه بالصاله تضحك مع جدتها والبنات 
صّوت جهوري ينادي باسمها ، قربت ثُريا للخروج وشافت هوّل المنظر الي قدامها 
كانت دارين خلفها والبنات برضوا 
وضحى : وينها دارين جيبـوها !!؟ ، وقفت امامها ثُريا تحميها وبهاج قرب لإدخالها 
ومن شافت بهاج يمشي قبالها ابتعدت جانبًا : هوب هوب هالمَـره قاعد تناديني 
لفت عليها : انا دارين وش تبين ؟ ، رفعـت سلاحها تّوجهه على دارين
توسعت اعيون الجميع ، وقـف بهـاج أمـام داريّن يحميـهّا من إي إطلاق نّار 
رفع الكل إسلحتهّ 
عبدالرحمن : حركه وحدّه ياحمود يمين بالله إمـك بتروح 
محمد صرّخ وهو واقف امامها : لاتفكريّن حتى ، لاني بكون قدامك 
حمود : نزلي سلاحك يا إمي 
كل آل حبيب وآل سيف واقفين على شكل مستقيم حمايتًا لـ دارين وبناتهم 
لفّ خـالدّ بحده للبنات : داخـل ! 
موضوع كان مُرعب لـ رجال آل حبيب على حفيـداتهّم 
دخلوا جميعهم بخوف وهلّع ، بهـاج مُمسك يدّ داريـن يُدخلها بالقوه 
ومقّدمها إمـامه ، بحيـثّ إي طلقـه ناحيتها يكـون هو إول من يتعرض لها 
دارين له : ليه رافعه سلاحها علي ؟ أنـا وش سّويت يابهـاج ؟
بهـّاج : مو مهـم ، دارين بتحلطم : مافهمت ولا شيء وش قاعد يصير ياعالم ! 
دخلّها لـ القَصر ، ولفت تطالعه بهـاج مُحذرًا لها ، يهمٰس ووجـهه قريب منها : اذا فكرتي تطلعيـن ؟ 
دارين كملت بِملل : بكسـر رجُولك ، ابتسم : مُمتاز 
وخـرج يضع رِجال امام الباب من الداخل 
نزلّت سلاحها وضحَى ، من مسـك عبدالرحمـن حمّود : لاتخلينّه يلحق البقـيه 
يا مـَره ! 
طاوقّهم الكثير من رجال آل حبيب وصّاروا مُحاوطينّ بالمـوت 
محمـد بحده : بـرا قصري ، ولا اتصـلت على الشُرطه 
وتصير الفضـيحه فضيحتين ! ، زُوجه جسار : ما انتهينا ما انتهينا 
حنا بـدينّا ، قاطعها السـالم : الله يقـويكم ، رُوحـوا والمره الجايه ما بنتهاونّ 
وبيصير فيه دّم .. 
رجعوا لـ سيارتهم وهم يهددُون ويتوعـدون ، وخـرجّوا من القصَر .

+



        
          

                
عنـّد الغُسق 
قـربت ثُريا تحتضنّ دارين وهي تلهثّ بخوف : أنا طلعتـك أنـا ! 
ماتوقعت انهم بـرّا 
لُجين : ياجدتي ليه الكل صار بيده اسلحه ؟ وليه يبون يقتلون دارين 
اغلقت ثُريا عينيها بِخوف وهي وسّط حضن دارين 
قربت العنّود ومريم : وش صّاير ؟ .. 

3


عنـد آل حبيب 
ابو جزاع بإستغراب : ليه يبـون يقتلون بنتكـم ؟ 
عبدالرحمـن مسح على عرقّ جبيـنه ، بنته الخـطّر يلاحقها دايمًا 
: يبـون حق حفيدهم من بنـتي ، والقاتلة أمـه
إبو جزّاع : الله يكون بعونكم ، ويـحفظّ حفيدتكم 
قرب ابو جزاع من محمد ، يُربت على ظَهره : هانـتّ ياولد حبـيب 
حفيـدتكّ الخطر بيبقى مـَلاحقها ، حـافظّ عليها 
ابتسم محمّد : وهذا إلـي إسويّه ، ابو جزاع : يلا إنـا إستّأذن بحفظ الرحمَن 
ركب ابو جزاع سيارته وبجانبه والدهّ ، خـرج من القَصر 
جـزاعّ : وش يبُون من هالمَسكينّه ؟ ، ابو جزاع بقلق : إنظلمـت إي ولله إنظلمـت هالبنت ، جـزاعّ : الله يسَتر عليها 
ابو جزاع : امين ، ثم التفت عليه مُبتسم : ياولـّد 
جزاع : آمرني يابوي ، ابو جـزاع قهقه ثم اكمل : كـإنك طحت ؟ 
ابتسم جزاع من فهم المَقصود : اي ولله يابوي طحـت وإبـي إخطبها 
ضحك ابو جـزاعّ : سنينّ إحاول إزُوجك ، وماتطيقّ الزواج ولا طاريهّ 
وحفيّده آل حبيب هزّتك بثواني ، ضحك جزاع بإحراج : ولله مدري وش سُوت فيني يابوي ، ابو جـزّاع : واذا مخطـوبه ؟ إو حاجزينّها ؟ 
تلاشت إبتسامه جـزاع : الله يُوفقها بـ حيّاتها 
ابتسم ابو جـزاع : عسـاها تكون من نصيبـك ، هاذي بنت عبدالرحمـن 
وعبدالرحمـن عن إلـف رجّال وجدّها محمـّد آل حبيـب 
كل الي ورا ظهرها رجَـال .. جـزّاع : والنعمّ فيها عزّ التربيه 
ابو جـزاع : الله يحفظّها ، ولله ما تركـت إمها ذاك اليوم ولا دقيقـه 
جـزاع : فيها من الشجـاعه ، ابو جـزاعّ ابتسم 
: حفيـده محمـد آل حبيب هاذي .

27


عنـّد الغُسـق 
كانت واقفّه مصدومه شُوي ، لكن فيه شـيء غطى على كُل شيء 
تحسّ الرؤيه غـريبّه ، ورأسها ماكـإنه ثـابت بِمكانه 
ما إهتمَت كثر ماشافت جدتها الي جلست على الكنبه وتبكَي 
مغطيه وجهها بيدينها وتكلم نفسها بكلام غير مفهوم ، فهمت مريم ونطقت بعيون دامعه 
: إنتهى ياعمتي ثُريا ، ودارين مافيها الا كـل خيّر 
قربت دارين تجلّس على ركبتها وتمسـك بفخذّ جدتها 
ابتسمت دارين ابتسامه بشوشه : شوفي جدتي إنـا هِنا إنـا داريـن
وش جـاك الله يهديـك ٫ قـربّت تحتضنها وهي تنطق بُبكـاء 
: يابعّد قلبـي يامُـي ٫ الله لا يحـرمنيّ 
بلعت ريقها دارين تُخفـي غصتّها وهي تُبادلها : إنـا بخيّر .. 
قـربتّ العنّـود وهي تشـوف هالمَنظر ماتعودّت تشوف عمتها بـ هالطريـقه 
ثُـريا ؟ إلـي الكل يشهّد بِشجاعتها ولا بعمـرّ إحد لمحّ دموعها 
وكان وراها وجد المُتـفاجئه ، دخـلّ الجَميع يـطالع بـ إستغرّاب 
الجـده ثُريـا هالمّره ماقـدرت تتمـاسك ياكثر ما إدعتّ القوه امام الكُل 
انهـارت بـدون لاتحسّ على نـّفسها ، قـرب خـالدّ ينحنـى شُوي 
: ثُـريا الله يهـديكّ خوفتيها ٫ داريـن ضحكّت بِلطف تحاول تبينّ إن كل شيء تمـام : شُوفي جدتي شدعوه إنـا موجوده ما رحّت 
ابتعدت دارين عن حضنّها ، وهي تمَسح دُموع جـدتها : أنـا هِنا
حفيـدتك دارينّ ، كانت ثُريا تـُلاحظ إبتسامتها البشوشه رغم كل شيء صّار لها ، مسَحت دمُوعهـا ثُريـا 
حطت كفه يدها على خدّ دارين تتحسّسه : إخ ياقَلبـي على حفيـدتي ! 
محمـد تكلمّ من حسّ إن دارين بدأت تنتبـه : ثُـريا يا إمـي خُوفتي البـنتّ 
دارين بخيـر ومافيها إلا كل خيـر ، نطّق مُمازح : هاذي حفيـده محمّد 
قـويه مِثل جـدها 
كـانت لُجـين تحاول كبت بُكاءها ، المنـظر حزنّها مو بس هي الي تحسّ بالخطر على دارين حتى جدتها ثُريـا 
إنتـبه عليها سـالّم 
قـربتّ تحتضـن ثِريا دارين : ياوَجع قلـبي عليـك 
كـان يطالع بهـّاج بـ دارين وكيف إنها مُبتسمه تحاول كبـت بُكـاءها 
بس عشان مـاتزُودهم بـ الخوف 
ميلّت شفتها لُجيـن تمسك بُكاءها تخرّج لـ خـارج الحديقه الخلفـيه ، تدُور من الوراء 
جلسّت ورا القَصر ، وتبكي بِصمّت ، كانت تتكلم بِصوت خافت 
لكنه مقَهور : ليـه ليـه كلّ هالمـصايب ورا بعَض ، ما تسـتاهل ولله ماتسـتاهل 
نطـقّ سـالم : هي بنت عمنـّا ٫ ومثـل إختنّا ولا راح يصيـر لها شيء تطمني 
فزتّ من الصُوت ، تمسـح دموعها بسرعه من عرفت صـاحب الصُوت 
وقفـت تُعطيه ظهرها ، وتدور حولين الحـديقه الي كُلها طريق حولينه إزهارّ 
هو وراها يمَشي بِبطء ، سـالم : عرفت عنـك شيء 
لُجين بتوتر بدون لاتلفت له : إيـش ؟ ، سـالم : تحبـين دارين محبـه غيرّ 
ابتسمت لُجين بِسخريه : هٌاذي إختـي إلي ماجابتهـا إُمـي 
سـالم : خلـيك بجمبـها ، لُجين : إحـاول بس هي كتُومـه 
سـالم : وإنـتِ بنـت بِمُجـردّ ما لـواحد يطالع بـعيونكّ بيـفضفض لك حتى لـو كـتُوم .. 
توقـفّت بِخطواتها ، وقـف شعرّ جسمها من التوتر وكلامـه 
طالعت فيـه شُوي ، كان مُبتسم بِلطّف حسّته حـنون وكثيـر ، غيـر عن شكله وهيئته 
مشتّ بدون لاتنطق ولا حّرف من الخَجل ، تدخل داخل 
ابتسم سـالم يُخفي ضحكته ، ويده بـ جيوب بنطـاله : إذا إستحـّت ، صـارت زي حبـه الطمـاطم

14



        
          

                
عنـّد الغُـسق والجبـَروت 
بعدمـا هدّأ الجـو شوي ، وتإكـدت داريـن بإن جدتها ضحكتّ تطمنـت 
تصعَد لـ الدرّج ٫ حسّت بـ الرؤيـه الضبابيه ترجع لها 
لكن مسـكت نفسّها ، ودخلـت لـ جَناحها ، دارين ابتسمت : الحين إخذّ مُسكن وتروح هالـدُوخه 
إخـذتهّا ٫ وشربت مـاء ، خـرجّت للـبلكوّن 
تأخـذّ نفس تُحـاول تهـدإت نفسها ، إستلقت على الكُرسـي ترتـاح شُوي 
وبعد مُده قصيره 
حسّت بِدخول إحدهم للـُغرفه ، وعرفت إنـه بهّـاج 
نطـق بِعلو صُوت يبحث عنها : داريـن ؟ ، وقفـت دارين تدخل 
بهـاج : إنـتِ هنا ؟ ما إنتهبت من السـتاره 
داريـن : إيوّا ، وجلسـت تستلقـي على الكنـب بـدأ يبُان التعـب 
وحسّ بهـاج فيها شـيء : فيـك شّيء 
دارين : لا ، جلّس بهـاج بالكـنبه الي قدامها 
بهـاج : متضـايقه لإن جدتك إنهـارت ، داريـن : إيـوّا حسسـتني 
كـإني ميتـه ، قاطعها بـهاج بِقلق : بعيـّد الشّر 
طالعت فيه تبتسم : وش فيك كـإنك خفتّ ؟ 
بهـاج : لا مـو كذّا بس مو كـويس تتفـاولين على نفسَك 
طالعت فيها بابتـسّامه فيها من التعب والبـشاشه بنفس الوقت 
: سـامحنَي ٫ إستغرب بهـاج : على وشّ ؟ 
دارين : على كـل شيء ، بهـاج ابتسم بِسخـريه : كـإنك تودعينـّي 
بـ هالنـظراتّ ؟ ، ضحكت دارين : لا مـو كذّا 
بهٌاج : إجـل ليه تتكلمّين كـذا ، دارين : مادري جاء في بالي وقلته 
بعديـن مـا إحد بـ دايـم لإحد اليوم موجوده وبكـرّا مو مـوجودّه 
صمـت شُوي ، ناظرته بابتسامه : إسـفه لإنك تكـرهنّي 
بس إنـت قلتهّا ربي ما إعطانـي القبُول ، بهـاج : دارين وشفيـك 
ضحكت دارين من خُوفه ، واعتدلت تجلّس وتعدل شعرها 
بهـاج : الإيـام بيني وبينـك كثيّر ٫ وتذكري يا داريـن إنـتِ قبل لاتكونين زُوجتـي بنت عمَي ٫ يعني إذا خـايفه إحدّ يقدر يضـرّك فـ يخسي يقربّ لك 
وقفـت ، وقـربت تجلّس جمبـه : سامحّني 
وقربت تحتضـنهّ : قـلبّي مو من حجـرّ ، اغمضّ عيونه بِقهـر وتإنـيب ضميّر 
اكملت : بس شُوي طايشـه ، عقّد حاجبه من تصُرفهـا بادلها الحُضن 
بهـّاج وهو يطبطب على راسها : إنـتِ بوجهـّي يابنـت عبدالرحمّن 
وبحميـك وبظّل جمبـك لإخـر عُمـري ، إبتسمت داريـن تبتعّد 
ووقفت ، نطق بهـاج : ويـن بتُروحين ؟ ، دارين : بنـزّل للبـنات 
وقفـت تقترب من البـاب لكن رفعتّ رأسها من شّده الدُوخه الي جتهاّ 
طالعت بهـاج بِطرفّ عين وكملت طريقها تخرج من الغُرفه 
وبهاج كان مرتكّز بعينه عليها إلا إن خـرجتّ مسّح على وجهه بِقلق 
عرّف إنها خـافّت من زُوجـه راشـد .. 

4


عنـّد راشـد 
كـان واقفّ يصلـي على ولدّه ، والحـزنّ إكتسـى وِجهه 
مايردّ على إبنه سامـي ، الي يناديّ بخفوت وهو يقول : الله يرحمـه 
شّد على قبضتّه راشد الغـضب والإلم على ولدّه 
مايقـدر حتى يُواسي زُوجتـه لإنه باقي موقوف 
نطّق راشـد بِصوت خافت لكن يُبين قهره : ليه ياجسـّار ليـه ؟ .. 
خلّصوا الصـلاه عليـه 
وقـرب الشـُرطي : بنـرجعّ للـقسّم ، عاودو إخـذّ راشـد وسـامي لمّركـز الشُرطه 
كان يطالع حمـود عضّ على شفتـه بقهر ، الشركـات بحاله متدهُوره 
ومستشفى جسـار صّار فاضي وما إحـد يقرب منـه من الإخبـار إلـي 
تُتداول عنـه .. 

+



        
          

                
عنـّد راشـد 
نزّل لـ قسّم الشُرطه وإقتربت الصـحَافه منـه تسإله إسـأله متكّرره 
: صحيح إلـي سمعنّاه بخصوص جسـار ؟ 
وش سبب إعتقـالكُم ؟ سمـعنّا بإن مُستشفى جسـار آل مرشدّ بيتقفل
شركتكم مُستمره ولا بـدإت بالإنهـدارّ ؟ 
سمعنـا معاكم مشـاكل مع آل حبيـب ، بعدُوهم حـراّس الإمـن 
ودخلـوهم لـ الداخـل 
رصّ على إسنانه سامـي بغضب وين كـانوا وويـن صّارو ؟ 

+


عنـّد آل حبـيب 
غابـت الشمّس ، وإحتـّل مكانـه القُمر 
والعـائله جميعها مُجتمعه بالصـاله 
دخـلت سيـاره غيـث ٫ ونـزلّ منها ومعـاه لـيثّ 
دخـل ليّث ينطـق : مسـاء الخيـر يا رجَـال 
ابتسم محمـد : مسـاء النُور هـّلا بـ ليّث 
قرب ليـث يسّلم عليه : هـلابك ياعـم ، سـلّم على الجميـع 
قرب من بهـاج سلّم عليه وكـان بيذهب لكن شّد على يده بهـاج 
وطالعه ليـث باستغراب ، بهـاج مُبتسم : ماعرفتني ؟ 
هزّ رأسه بـ لا ، بهـاج : إفـا وإنت تسلّم على قريـبك وماتعرّف إسمـه ؟ 
ليـث : المعذره وإنـا إخوك إعرف كل الي هنا بس إنت نسيتك 
قهقه الجميـع ، بهـاج : إنـا ولّد السـالم 
طالع غيـث بـ السـالم ومن ثم لبهـاج ، الجبـّروت : إنـا بهـاج بِـن السـالم 
ابتسم ليـث : والنعـمّ ، بهاج : ماعليـك زُود 
ردّ ليـث : وأنـا ليـث بِن جـراح ، بهـاج : والنعّم 
ليـث : والنعـم فيـك ، وجلسّ 
يناظر إرجـاء القصّر شُوي وكـإنه يبحث عن إحد ، غمـزّ جـراح لـ عسـّاف 
وفهم ، عسـاف : تدُور على إحـد ياليـث ، ليـث : إبـّد 
ابتسم خـالد : نناديـلك دارين ٫ ليـث : إنـا صرتّ كبيـر وما إجلسّ عند الحـريم 
ضحك الجميـع ، محمَد : يعنـي ماتبيها ؟ ، ليـث : لا إنا جيـت بسّلم على ربعـي وإمـشي ، ضحكـو مُستلطفيـنه 
دخـل سهّم وميـلا ووراهّم العـامله ووإحد من رجال الجّد 
قربـوا ، ضحكت ميـلا من شـافت بهـاج يتقهُوى قـدامها 
ركضـت ناحيته : بهـّاج ! ، شـالهّا يضعها بـ حُضنـه : هـّلا إُمي 
قرب سـهمّ من جـده محمـد ، يسـلم عليّه 
وقـرب من خـالدّ : هـلا إبوي ، كيـف الحـال ؟ ، سهم ردّ عليه : بإفضل حـال الحمدلله إنت كيـفك ياعمّ 
ضحك خـالد : كم عمـره بسم الله عليه يعرفّ يتكلمّ 
محمد ضحك : رجـال السهّم ، سهـم : إي رجال ، ليه طايح من عينك إنا ؟
انصدم الجميع وإنفجـر من الضحـك ، خـالد : السمُوحـه ماهو بالقَصد ، وش إسمك إنت 
سهـم : إنا السهّم ، خـالد : إسمـك كـامل 
سهـم : إنـا سهـّم بـِن سليـم آل فيصـل ، خـالد : والنعـّم والنـعم 
سـهم ابتسم : ماعليـك زُود ، ضحك الفيـصّل : ماشاءالله ماشاءالله 
ميـلا لـ بهّـاج : بهـاج وين داريـن ؟ ٫ بهـاج طالعها بابتسامه لعوبه 
: إعتـرفي يابنت إشتقتي لـ دارين ولا لـي ، إنهى آخر جُملته يغمّز بِمكر 
ضحكت بِلطفّ ميـلا : الصـراحه كلـكم ، عقّد حاجبه بِمكر : همم
نطـقّ عسّـاف : الجُـو بّرا زيّن ، نطـلع نكمـل قهُوتنـا بّرا 
إومـئو بالإيجـاب ٫ وخـرجّوا ليلٌى ورائهم معاها صـينيات القهوه العربيـه 
ومعاها ميـساء ، جلـسّوا 
خـالد : الجـو اللـيله زيـن ، عبدالرحمـن : إيـه إمسّ حـرّ لا اليوم براد .. 

+



        
          

                
عنـد الغُسق 
كانت ميتـه ضحك من ريمـاس : مابي مابيي! 
دارين : اقول شهدتو يابنـات فـزّت عليك للمـره الثـانيه 
سمـا غمزت لدارين : دارين دارين رغُـوه 
ضحكت دارين تمـدّ يدها تُصفق يد سمـا 
ريمـاس : سمـا إش إشش بس ، عـذب : أنا إختها وإعطيكم الضُوء الإخضر 
بردّوا خـاطري 
جـابو الرغُوه إلـي حاطينها جـانبًا ، ابتسمت بمكر تضع فُوقها البـودره 
همست سمـا : ياخطيره إنتِ ، دارين : قبل كانت تبهذلني خل إبهذلها شوي 
قامت دارين : يلا بـرّا ، عقدو حـاجبهم 
دارين : مانبي نوسخ المكـان بالحـديقه إحسنّ 
ضحكت لُجين : يـلا ريمـاس ، خـرجّو كلـهم 
نطقت وئام : دارين شُوفي خـوالي هِنا ، ناظرت وكـانّو بالجلسـات الخـارجيه 
يفصـل بينـهم الدرج حـق القصّر 
دارين : يلا مـاعليّه مابيقُولون شـيء ، طالعت بـ ريماس 
: يلا إخلصـي ٫ وقفـت ريماس شِوي بعدين انتبهت لـ خوالها 
آشرت باصبعها : يابنت عمانك هنا والكل شوفي قاعدين ينتبهون لنا 
دارين : مابياكلونك إخلصي ، وقفت شُوي وطالعت بـ عذب وسُهى الي يضحكون وماسكينها ريماس : أنا بنت إبوي إنفذي بريشـك ياريمـاس الا البـرستيج
حطّت رجلها تهـرب ٫لحقتها دارين وبيـدها الرغُوه والبـودره 
خـالد ضحك : شـّف شـّف يا محمـد ، طالع محمد بِمصدر الإصوات 
وضحكّ ، محمد : المسكينه الي ماسكينها ميـن ؟ 
خـالد : هاذي ريـماس بنـت إمـاني دايمّ يتطاقون هي ودارين 
وقفت ريماس ورا الشـجره تحتمي فيها : إسمعوني شوي دقيقه 
وش هالحقّد يمه ، دارين وقفت : وشو 
ريمـاس : غشّ كذا ليه هجوميين إنتوا ؟ ، عـذب : لإننا نعرفّ إنك بتعاندين 
توق : وفعلًا شوفي هربتي ، ريماس : دارين صاحيه إنتِ شوفي جدك يطالعني الكاريزما يادارين  
دارين : بلا كاريزمت بلا بطيخ تعالي هِنا ، ركضّت تلحقها 
وهربت ريمـاس ، صّوت لهـا نوافّ من بعيد : ريمـاس 
وقفّت ريمـاس ، وبعدين مشتّ بخطوات محسوبه بدون لاتركضّ وباحترام 
قربت من عمها نواف وهي تلهث : سم 
قربت دارين وبيدها علبه الرغوه ، دارين : ذابت الرغوه إخلصي 
محمد : قربي يادارين ، قربت 
محمد : وش هالصحن الي بيدك ؟ ، دارين : رغوه 
خـالد : وبهـالصحّن الي هالكبر يا الظـالمّه 
دارين : افا عليـك عادله إنـا ٫ هذا لاني فزت عليها مرتين 
ريمـاس : شفت ياجـديّ كلهم متعاونين علي جيتهم واحـّد وجـوني جمـاعه 
ضحك الجميـع ، دارين : نسيتي يوم تفجرين نصَ بالونات المويه بوجهي ريماس : لاني فزت عليك ، دارين قربت : طيب الحين انا فزت 
ريماس بعدت : مابي غشّ ، قـربت دارين : خالي إمسكها 
محمد : إجلسي يا إمـي إجلسي ، وضعت صحنها إمام طاوله الخدمهّ 
وجلست تضع المخدّه على فخذها ، وشافت ريماس جالسه 
واغلب البنات جلسو ، دارين : شفيك خايفه الصحن صغير 
طالعت ب سما : شرايك سما نجيب اكبر من كذا 
سما تمسك ضحكتها : ما اقول لا الصدّق ، عسـاف : يابنت الحلال كل ذا وتقولين صغير ، دارين : إنت مُحامي وتعرف تعدلّ بين الطـرفين 
لما فـازت علي فجرت عشّر بالونات كبيره فيها مويه وما إعترضّت 
والحين لما فزت شويه رغوه مو قادره تكون قـدهّا 
عسـاف : انا من ناحيتي هذا مره كثير ، قلبت عيونها بملل 
: ذابت الرغوه اساسًا ، لفت تطالع توسعت عيونها من إنتبهت لميـلا وسهّم 
الي يطالعون فيها مُبتسمين ينتظرونها تنتبه عليهم 
دارين : هـلا ولله وإخيـرًا ، ماودكّم تسلمون علي ؟ 
قربـوا يسّلمون عليها ، وعلى بنات خالتها ودارين تعّد إسمـائهم 
سلمّوا ميلا وسهم على وئام ، دارين : هاذي الكبيره حقتنا وئـام 
وئام ماقاومتهم : كيوت 
ولـ توّق : هاذي إخت وئـام ، ولـ مـايا : هاذي مايا إختها نايـا 
قربوا يسلمّون على نـايا ، ولـ عـذبّ : هاذي عذُوبي إخت ريمـاس 
لفّت ميـلا : إسمها عذُوبي ؟ ، دارين : لا عـذب بس إنا إسميها كذا 
ضحكوا بنـات خاله دارين ، وقربوا لـ ريماس الي جالسه جمب خالها نواف 
: هاذي الي نلاحقها بالرغُوه ريمـاس ، سهم سلمّ وقرب يجلس عند دارين 
ميلا وقفّت تمسك يّد ريمـاس : دارين مسكتها تعالي 
ضحك الجميـع ، ريمـاس بِصدمّه : يا لعُوبـه إنتِ 
ضحكت ميـلا بلطف : إمزّح معاك ، نواف مسك خدّها : يا ماشاءالله إسمها ميـلان ؟ ، ضحكو البنات : لا ميـلا 
عبست ميـلا : إسمـي ميـلا إنـا ، نـواف : إسـف ياميـلا نسيتّ 
محمَد : دارين يا إمـي فيـه شيظ لازّم تعرفيـنه 
طالعـت فيه الغُـسق : سـمّ ، محمـّد تردد شُوي : جسـار تُوفـى اليـوم 
ركّز الجبـَروت على ردّه فعلهـا ، داريـن سكتت شُوي وكـإنها تفكّر 
وبِعدم إهتمـام : الله يكـون بعون إهلهم ، طالعوها جدانهّا رغم الإذيـه الي عاشتها بسببهم ، دعـتّ لهُم 
 ثُـم طالعتّ في بهـاج 
ولاحـظت إنه مركّز معاها وإول ماتـلاقتّ إعيونهم إبتسـَم ..  
ركّـز غيـث على نـظَراتهمّ وكـإن كـارهّ بهـاج ، إنتبـه لـ هيثـم الي كان إمـامه 
ويطالع في غيـّث ، رفـع حاجبـه هيـثم ومن ثم طالع في بهـاج وداريـن 
عرفّ مغـزى عمـه ، غايـته يُوضح إن داريـن وبهـاج يحبُـون بعضهم لـ غيثّ 
وينسـاها ، شّد على فكـه وإنغـثّ من تصُرفـات عمـه معاه 
جـرّاح يحاول يطلع داريـن من جّو التوترّ : الا يادارين فيـه واحّد قلتي لي إجيبـه وماسلّم عليك 
طالعت فيه دارين وابتسمت : مين ؟ ، وطالعت حولين الي جالسيّن 
وإنتبهت له جالس جمب غيـث ، ناظرته بِذهول : ليـثّ ؟ 
جـراحّ : تعال سـلّم ، هّز كتفه غيـث : روح سـلم 
ليـث : المعذره ما إسلمّ على بنـات ، دارين مسكت ضحكتها 
: وليه إن شاء الله ؟ ، ليـث : دخلّت الصّف الخـامس خـلاص 
ميلّت رإسها : بس إنا مو غـريبه تعال سلّم 
تجـاهلّ ، نطـق محمد : إقرب ياليـث ، ماتحركّ ليث 
هزّاع : روح لـ عمك يا ليـث 
هزّ كتفه غيـث يهمس لـنفسه : قُوم لو بـدالك طيّاره عندها
ناظره لـيثّ باستغراب وش قاعد يقول غيـث كان يتمتم بكلام مو مفهوم
قام وقربّ ، متجاهل دارين الي جمب جدها ، طالعت دارين بِذهول لـ عذب 
: ولله كبّر شكله ، غمزت لها عذب 
وطالعته مجددًا دارين ، محمد : هاذي بنت عمتك ليه ماتسلّم عليها ؟ 
ليـث : والنعمّ فيها بس إنا كبـرت ، طالعته بإستهزاء خفيف 
وقربت تقرصّ خده : ياحبيبي إنـت كيـوتّ 
إنفجـر الجميّع من الضحـك ، ناظرها ليـث يحاول يكتمّ ضحكته ويبين جديته 
: إعتذري ، رفعت يدها بإستسلام : معليّش إنت رجَال ما إنتبهت 
كان بيمشي ، مسكته مع كتفه دارين : طيب إسمع خل نتّفق 
كتف يدينه : وشو ، دارين : بنرجع نفس قبل إصـدقّاء 
ليـث : بس إنـا كبرّت ماتفهمين ؟ ، دارين : حتى إنـا كبرّت بس مايمنع تكون صديقي صح ؟ ، إكملـت تغمّز له : إنت لحالك بـس 
لـيثّ لـ جدّه : وش شُورك ياجـّد ، خـالد : أنـا موافقّ على صـداقتكم 
وناظر إبوه ، جـراحّ : إنـا موافقّ ، طالع ليـث فيها بنظرات تكبرّ 
: خلاص بصير صديقك لا تمـوتين ، ضحك الجميع 
عسـاف بضحك : هذا حفلـه ! ، مدّ يده يصافحها 
طالعت بيده : على إني ما إسلم على أولاد ، كملت تبتسم تُصافحه 
: بس إنت عادي 
وكمـل يجلسّ بِجانب غيـث , سُهى : قههوو الرجـال ليث ماتقهوى 
ضحكت دارين : تبي نقهويك ؟ ، ليـث : أنـا إقهوي نفسي 
دارين : لا خلاص إجلسّ جوليا جتّ 
قربت جوليا تسّكب القهوه للجميـع ، وقربت لـ دارين نطقّت : دارين تبينّ قهوه ؟ 
كانت دارين صافنـه بـ شيءّ ، او بالإحرى ماتسمع 
الي واضح للـجميع إنها صافنـه بس هي مو سامعتها 
طالعت جوليـا بإستغراب ، هزّ كتفها الجـد وطالعته تعقّد حاجبها 
آشرّ لها على جوليـا ، وفهمت المقَصود وهزتّ رأسها بـ لا 
نطّق الجـد محمد : غريبـه عاد إنتِ تحبين القهوه 
رجعت ، تلمـس آذانها من خلفّ ظهرها وتضرّب بيدها ضربات خفيفه 
الجلسه صّارت كإنها صُمت ، وصوت صّدى يتكـرر 
عدلّ جلسته الجـد يطالعهـا ، ودقّق عبدالمجَيد على حـالتها 
كـان بهـاج مُنشغـّل على هاتفـه ومو منتبـه ٫ الجـّد : دارين 
ماردّت عليه ، وإرتكـزّت إنظـار الجميـع عليها 
هزّ كتفها إحمـد الي جمبها ، يهمس : فيـك شيء 
كانت تطالع شفتّه تحاول تلـقط وش قاعد يقُول 
عقّدت حاجبـها وتنطق بصوت خافت : إيـشّ ؟
احمد استغرب : انا إتكلمّ ، مسك ذقنـها الجّد وطالعته : سّم 
محمـد : لا مـافيها شـيء ، فيـك شيءّ يا إمي 
ابتسمت دارين : آها إبشـر ، إنـا برُوح ٫ محمد ماقدر يستوعب وماعرف وش قاعده تقول ٫ وقفـت تخـرج من الجلـسّه وتدخـل لـ الداخل 
صُوتت لها لُجيـن من ورا ٫ لكنها تمشي لقسم النسـاء 
ركضت لـجين تمسكها مع يدها ، ونطقت بحده خفيفه : إنا إتكلم 
دارين : إيـش ؟ ، عقـدت حاجبها لُجين : إنـا إتكلمّ 
دارين : ما إسمع وش قاعد تقولين ، عمومًا بروح لماما ترا 
شدّت على يدها لُجين : وش جاك ليه ماتسمعين ؟ ، دارين من فهمت الي تقوله من ثغـَر لُجين : الا اسمع اسمع 
ذهبـت لـ الداخـلّ .. 

+



        
          

                
عنـّد آل حبـيب وآل سيَف 
تعجـّب الجميـع من تصُرفها ، والبنات جميعهم دخـلوّ لكن الوحيـد الي كـان شـّاك عبدالمجَيد 
طلّع جـواله ، يُرسـل رِساله لـ الدكتور حـازمّ 
ورجعه لـ جيبّه ، إكمـل الكُل سـالفه رايـحه وسـالفه جايه وإخذتهم السـوالف 
ناظر محمَد في بهـاج الي على جُواله ، نـطّق خالد : إلا محمَد إنـتُم إلي قتلتوا جسـّار ، بهـاج اقفل جواله ورجعه لـ جيبّه ، وإنتبه إن الجدّ مركّز معاه 
محمَد : إيـه حنّا ٫ فـهم بهـاج إن الجّد عارف 
السـالم : غريبه ماقلت لنا يابٌوي ، محمد : مـاكان ضُروري ينقـال .. 

+


عنـّد الغُـسق 
دخلّت عنـد إمها ، وشافتهـا تحاول تقُوم من على السـرير 
ساعدتهـا داريـن ، وفكـت حمـايه الرقُبه عنها ، الهنوف : تحسّنت وإبـي 
إروح لخواتي ، دخلت ثُـريا وساعدتّ دارين وخـرجُوها لـ الحديقه الخلفيه 
والجلـساتّ الي فيها ، كانت دارين مُبتسمه ومبسوطه وإخيـرًا إمها رجعت نفس قبَل ، جلستّها ، وعدلت الهنَوف شـالهّا مُبتسمه : مسـاء الخيّر 
الحريم بِفرحه : مسـاء النُور والسرّور ، نـوره : دُوم العافيـه يا إم إحمّد 
قربت ميسـاء ، تقهـويهّا 
جلست دارين بالقرب من امها ، ولفت عليها الهنَوف : إنـتِ بخيّر يادنيتي
ابتسمت دارين : دامّ إمي بخيـر كيّف ما إكـون بخيـر ؟ 
وقهقه الجميـع على منظرهم اللـطيّف ، ضحكت ثُـريا الي بجانب دارين 
تُقبـل خدّها ٫ وقفت داريـن ورجعت تدخـل لـ جنـاح إمهـا ، بتشيّك إذا إمها اخذت إدويتها ، دخـل عبدالرحمَـن وعقّد حاجبه : داريـن وينّ إمـك ؟ 
دارين إبتسمت : طـلعت تجلس مع خـالاتي وعمـاتي متجمعين بالحديقه الخلفيه 
ابتسم : إيـه زيّن ، وإنـتِ وش تسُوين ؟ ، قرب منها 
دارين : ابد ولله بس إشيـك إذا ماما خذت إدويتها 
قـربّ يُقبـل رأسهـا : الله يخليـك لي ، داريـن بتوتر : ويخليـك لناّ 
جلسّ بِجانبها : للحيـن متضّايقه ؟ ، دارين وهي مُنشغله ترتب طاوله السرير بعدما تاكدت : من وشـوّ ، عبدالرحمـن : في قلبـك شيّء كسـرتهَ بدون لا إقصـد 
توقفت عن الي تسُويه ، تفاجئت وتوترت اكثر ، اكمل عبدالرحمن 
: ولله إني ندمَان ، طالعت فيه دارين : إنا الي إسفه 
عبدالرحمَن : على وشو ؟ ، دارين : لإنـي جيّت على هالدنيّا وسُودت حياتك 
كان عندك بُعد نـظر لإني طلعت غيـر عن الكل وجيتي شيـنه 
توسعت عيونه من اقوالها ، قرب يحضنها : إفـا ، إنتِ بنتـي المُفضله 
صح ماكنت راضي وما كنت إفضـل البنات ، بس يشهد علي ربـي 
من يوم جيتي وإنـا متعلّق فيـك ، ابتسمت دارين 
عبدالرحمّن : سامحيـني ولا يضـيقّ صدرك مني ، وش تبين إسوي عشان تسامحيـني وترجعين مثـل قبلّ للحين يادنيتي ندمَان إني كسرت شيء فيـك مايتسُوى بس يتعوض ، لان تغيـر منظوري من جيتي على هالدنيـا 
اكمل من شاف سكُوتها : الكـل يحبـك ويخـافّ عليـك ، لاتتوقعين إنك لحـالك يادارين ، دارين : سامحنـي ولا تندم على شيء ، بس حافظّ على إمي تراها إغلى شيء بحيـاتي ، عبدالرحمـن : كلكم بعيـوني يا إميـرتي 
بادلتـه دارين الحُضن ، تنطق بصوت خـافت : سامحنـي أنـا مابدُوم كثيـر يابوي 
تفـاجئ وإنصدّم عبدالرحمّن ، شّد على حضنها وضحك بِلطف يخفي خوفه 
: إفـا وإنا إبوك ، خـايفه ؟ ، داريـن : مـا إخاف ، بس إنـا مو دايمّه لكم 
ولا إحد دايمً لإحـد يابوي ، كلنا بنـرُوح 
عبدالرحمَن : بسم الله عليـك يا إمـي ، لاتخوفيني بـ هالكَلام فيك شيء ؟ 
دارين : إبـد ، بس كلام خطر على بالي وقلتّه 
ابتعدت يحاوط وجهها بين يديـه : إنـتِ بنت ميـن ؟ 
ابتسمت دارين : بنـت عبدالرحمّن آل حبيـب ، عبدالرحمن : وهذا وش يعني ؟ 
دارين : يعنـي محدّ يقدر يـضّرني إو يمسّني حتى بكـلمه 
قرب يُقبل رأسها : بنت إبوها ، نجمـتي إنتِ 
وقرب يعاود حضنها ، بادلتـه ، وبعدها إبتعدتّ : إنا برُوح للبنـات 
خـرجّت من الغـرفه ، تطلـع 

7



        
          

                
وقربت من المُلـحق ، وشـافت كل البنات موجودين 
وبنات خـالها يلعبون مع سهم وميـلاّ ، جلسّت 
كـانت سُهى تراقبـها ، تحسّ بـان الذُبول بـوجهها هاليومين بشكل غريب 
واليـوم تحسّ غطـى عليها التعب ، كانت تتأمل ميـلا وسهّم 
بِملامح مُبتسمه ذابلـه ، كـإن دارين وصلّت لآخر نُقطه من المـجامله بإنها بخيّر 
شافت سُهى الكل ملتهي بالسوالف 
قربت من دارين ، سُهى بصوت خـافت : وين يُوجعـك يادارين ؟ 
طالعتها دارين ، وابتسـمت لها ابتسـامه بشوشه ، عرفت سُهى 
انها تِخفى تعبها بـ هالابتسامه ، سُهى : لاتبـتسمين لي ياداريـن إعرف فيك شيء ، تلاشت ابتسامه دارين تهزّ كتفها بِمعنى مـا إدري 
: ماعرف وش فيني ٫ بس مافيني شـيء 
عقّدت حاجبها سُهى من الاجابه الغير واضحه ، ولفت من وئـام 
الي تضحك : بنـات شرايكم اتصل على ليـث ، ضحكت دارين : يلا تمّ 
رفعت جوالها وئام تتصل ، وردّ لـيث بالإيجـاب 
اغلقت المكالمه وئـام ، دارين : وش قال ؟ ، وئام : بيجي 
بعد دقايق جـاء 
ليـث : هـلا وئـام ، وئـام : إجلس بنسولف معاك 
ابتسمت دارين تشوفه يجلس بالكنبه الي امامـها 
دارين : ليـه مستحيّ مني إنـا بزيّاده ؟ ، ليـث : مـإدري 
دارين عبسّت : غريب عليك تعاملـهم كويس وإنا تقول لي إنـك كبّرت ؟ 
ليـث : من زمان ماشفتك عشان كـذا إستحيت شوي 
ضحكـوا البنّات ، آشرت دارين على لُجين : هاذي لُجين بنت عمي السالم
طالع فيها ليـث ، دارين كملت : تصيـر إخت بهـاج عرفته 
نطق ليث : آها اي عرفتـه ، دارين : ايوه هاذي إختـه جوجو 
وآشرت على سمـا : هاذي سما اكثر وحده تضحكني إحبها بنت سلطان 
وتصير إخت فارس 
طالعت سما بصدمه : دارين حبيبي خربتي الهيـبه مو كذا 
ضحكـوا البنـات ، دارين بِضحك وهي تآشر على لارين : وهاذي عاد الحنونه 
رورو ، مافيه مثلها إثنين بنت عبدالعزيز ويصير إخوها ريـان 
عبست لُجين : ثواني ماقلتي عني شيء ؟ ، ابتسمت دارين 
: مايحتاج انتِ معروفه ، ضحك ليث : انتِ دايم تسولف عنك وتحبك كثير 
الحين عرفت ليه ؟ ، ضحكو البنات ، دارين : ثواني ليه احبها ؟ 
ليـث : مدري إحس يبان إنكم قريبات من بعض ، تصلحون خوات 
دارين ولُجيـن بنفس الوقت : حنا خوات اصلًا 
طالعوا في بعضهم يضحكون من تزامـنهم 
كملت دارين تآشر على إيلا : وهاذي إيلا المهبـوله بيننا 
ايلا بضحكه : ياحقيره الكاريزما ، ضحكت سمـا تطالع فيها 
: خربت كاريزمتنا من اول يوم ، ايلا : ايـه مو طبيعي ! 
دارين : تصير  بنت عبدالله واخت فهـدّ 
هزّ راسه ليـث ، لانه عرفهم
وآشرت على ديمـا : هاذي ديمـو فلاويه احبها تسوي لنا فعاليات دايمًا 
ضحكت ديما ، كملت دارين : بنت عمـي عبدالمجيد وتصير إخت سـالم 
وطالعت فيه تشوفه يهزّ رأسه : عساك فهمت ؟ 
ليـث : لا فهمـت ، وآشر على سهم وميلا الي يطالعون فيه 
: هذول مين طيب ؟ ، ابتسمت دارين : اوه هذول يصيرون عيال عماتي 
اشرت على ميلا : هاذي ميلو بنت عمتي وَجد 
ونفس الشيء لسهم : وهذا سهَمي ولدّ عمتي العنود 
ضحكت سمـا ضحكه طويله ، طالعوا فيها البنات باستغراب 
آشرت على سُهى الي تطالع في دارين بإمـل انها تعرفّه عليها 
طالعت دارين ف سهى الي جمبها ، ضحكت دارين تحضنها بسرعه 
: ولله معليش نسيتك ياكبيرتنا ، سُهى ضحكت : حسبي الله تحسسيني اني عجوز بعد
ضحكو البنات بانهيار ، على تعابير وجه سُهى 
آشرت دارين على سهى : هاذي إحلى بنت عم بحياتي لايغرك انها عصبيه 
تراها زيّ الامهات ، ضحكت سُهى : هيبتٌي طيرتها
لُجين ضحكت : ماعندها واحد اثنين ، ماشيه قدام 
نايا : السلبيات لازم تذكرها ، دارين : اي عاد ليث عسّول تعودو عليه 
لُجين : عاد عرفينا على ليـث ، دارين : ليـث هذا إكثر واحد يهايطّ 
ضحكٌـوا البنات 
ليـث : أنا قـد هياطي ، دارين : ولله يابنات يرفّع بنفسه 
ويقول انه قدها وهو مو بقدها ، وقف ليث : افا اعطيني موقف كنت فيه مو كفو 
ضحكت دارين من استفزتّه : اخسي ولله ، انت دايم فزعه 
عـذب : صـح صادقه ، دايم تفزّع لنـا ٫ ابتسم ليـث بِغرور 
دخلـت ليلى : وقـت العشـاء ٫ اومـئو بالإيجـاب 
دخلـوا البنـات 
دارين غيـرت جـهتها للمـَطبخ ، لُجين : وين رايحـه دّنو ؟ 
داريـن : بـروح للَمطبخ وإرجع 
قربت دارين من الطـاوله الموجوده في نص المطبخ ، ورفعت إنظارها نحـو 
روزاليـن ، دارين : روزالين إبـي ورقهّ نُوت صـغيره 
إعطتها روزالين ، دارين وهي تكتب : روزالين حبيبي هذا الدواء إلـي بيقرب يخلصّ من عند ماما ، بكـرا الصبـاح قُولي لـ كـريم يمّر الصـيدليه يجيـبه 
ابتسمت روزالين : من عيُوني ٫ خـرجّت متوجهه نـاحيه الحديقه الخلفيـه حيث جالسـين النسـاء 
وهي تمـشي ٫ الرؤيـه تشتت والضـباب الإسـودّ بـداء يُغطي عيونها 
دخلت لإقـرب مكان وكـان صـاله النسـاء ، مشـت مُسرعه 
وإول ماوصـلّت جلسـتّ تسـتلقي ، ضـاق تنفسُها وبـدأت وكـإنها تفقد الوعي 
عرفـت إنـه خَلاص التعب غـطّا عليها تمامًا ، إستـسلمتّ لـ التعب بِكل هدوء 
مـاتبي تزعجّ إحد ، على الإقـل تعبها يكُون هادي .. هذا الي كـانت تفكر فيه 

+



        
          

                
عنـّد النسـاء 
تجـمعوّا على طاوله الطـعام الخاصه بالنسـاء 
نطقـت الهنُوف بـ إستغراب : ويـن دارين يالُجيـن 
لُجيـن : بالمّطبخ الحيـن بتجي ، جلسـوا وبـدأو بالإكـل 
جلسـت ميلا بِجانب لُجيـن ٫ ميـلا : عمتي ميـمي وين رولا والبنـات 
ابتسمت مريـم : عنـّد بنات عمـهم ، ضحكت سُهى : الله يالدنيـا صارّوا يسحبـون علينّا ٫ ضحكو البنـات بِلطف .. 
نُـوره : ليـلى صُوتي لـ دارين بالمَطبخ تجي تتعشى 
أومئت بالإيجـاب ، ودخلـت وبعدها خـرجّت : داريـن مو موجوده 
طلبـت من روزالين تجيـب دُواء ناقص لإختـي الهنُوف وطلعت 
ابتسـّم كُل من في الجلـسه ، وِجـدان : مامـثلهّا إثنين ولله 
غُرور ضحكت تُمازح الهنوف : محضـوضه الهنُوف 
ثُـريا : وإحـّد يحصّله مثـل طيبـه حفيدتيّ داريـن ؟ 
وَجد : كمـلو عشـاء ، شكلها راحـت تتعشى مع خوالها 
غرور : اي اكيد إصّر عليها نـواف تجـي ٫ كملـوا الإكـل 
وسـالفه تجـّر سالفه وإلتهـوُا بالسـواليفّ 

+


عنـّد رِجـال آل حبـيب 
خلصّوا من عشـاهم ، ويشـربُون شـاهي والسُوالف الحلوه كانت سيّده المكّان 
مع نسمـات الهُواء البـارد ٫ قام عبدالمجَيد يـدخلّ لـ الداخـل 
دخـل جـناحه ٫ وخـرجّ ، صـادف روزالين تقف إمامه 
عقّد حاجبه ٫ روزالين : سيّد عبدالمجَيد ، دارين كتبت لي إسم دواء إجيبه 
لإم إحمـد ، بس ماني قادره إقرى خـطهاّ ، تقـدّر تقـراء الإسم لي 
يمكن مكتوب بـ لغه ثانيه ، اخـذ الورقه مُستغـرب وإول ما طاحـت عينّه 
على الورقـه توسعت عيـونه من الصّدمه .. 

6


عنـّد ميـلا 
دخلـت هي وسهمّ بعد العشـاء مع الجّد ، يمشون باتجاه قسم النسـاء 
بيطلعون على الحديقه الخلفيه ٫ يلعبـون 
دخـلت على الصـاله تطالع في إرجـاءها 
نطقت ميـلا لـ سهم : الصـاله بارده كثير ، سهـّم : مفتوح المُكيف 
دققت بِنظرها ثم ابتسمت : دارين هنا 
قربت تركض ناحيه دارين : دنو دنو دنو ، تعالي إلعبي معانا بالحديقه 
مافيه جـوابّ ٫ مسكت ميلا خُصلات شعرها تُبعدها عن ملامح دارين 
ثم مسكت خدها : دنو ؟ دنو ؟ ليه نايمه هنا قُومي 
سهم : مو وقت نوم دنو ٫ هّز كتفها بس مافيه جـواب منها 
مسك يدها يُرفعها ، وفكها طاحـت يدها على طـرف الكنبه 
خّاف سهـم وإرتعب ، نفس الموقف جـاء في باله لمـا طاحت وهي تسوي إلعابه 
ركـضّ مُسرع للخـارج وصـادف لُجيـن قـدامه ، كان يلهثّ 
لُجين انحنت له : بسم الله عليك وش فيك تركض ياسهّم ؟ 
سهم : دارين دارين ، خـافت لُجين ، ونطقت بِتلعثم : و.وش فيها ؟ 
سـهم بخوف : دارين ماتقوم ماتقوم ، مشت مُسرعه امام سهـّم ودخلت 
للـصـاله ، هنا تبـاطئت خطُواتها شُوي من هـُول منظـرها .. 

+


عنـّد عبدالمجيَد 
قـراء الورقـه مصدُوم لإنها عبـاره عن شخبطه ، عـرف وتأكدّ 
مشـى مُسرع ، يـإشـر لـ بهـاج من بعيّد 
قـرب منه بهـاج : آمـرني ياعمّ ، عبدالمَجيد : إسمع داريـن بتدخـل تدُورها بجناحكم ، بهـاج استغرب من قلق عمه : عسى ماشّر ياعم ؟ .. 

+


عنـّد لُجين ، قـربت تجلسّ على رُكبتها تشـوفها ٫ تطالع فيها 
بِملامحها التعـب غطـى ملامح دارين ، لُجين قـاعد تشُوف ذُبول ملامحها جسـمها ، غيـر غيـر عن قبل الحـادث 
عرفت إكلها التفكيـر ، والخـوف ، والوحّده 
نزّلت دمـوعها ، تهمس وهي تُميل رأسها ناحيه دارين 
: تكفيـن لاتخليني مره ثـانيه 
رفعت يـدها الي ترتجـفّ ، تهـزّ كتف دارين ، نطـقت بتلعثم : طـالبتك يا إختي قُومي ، لاتخوفيني ٫ نزلت يدها لـ تنفُسهـا كـانت بِدون نفَس 
استوعبت لُجـين ، بِشفه دارين الي صـارت شاحبـه 
صـرخت لا شـعوري تستنجـد بإحـّد : داريـن ماتصحـى ياعـالم ! 
كان كُل من سهـم يركضُون بِخوف ، قـرب سهمّ من طـاوله الطعام 
شاف نُوره وثـريا والعمـات وزُوجاتهم إمـا الخـالات 
كانو يساعدون الهنَوف تُروح لـ جناحها ترتـَاح 
نطقت ميـلا بتلعثم : جـده جـده دارين ! ..

2


عنـد بهـاج 
بهـاج : عسى ماشّر ياعم ، عبدالَمجيد : دارين يابهـاج بدأ التعب يغطي عليها 
بتدخل تجيبها بِدون لاتحس عمتي ثُريا ترا عمتـي مالها قـلبّ 
خـرج سهمّ مسرع ، ونطق بعلو صُوت يصـرخ : داريـن يابهـاج ماتقُوم 
مالحقّ بهـاج يستوعـب صدمته الاوله ، الا وكملها سـهمّ .. 

+


عنـد لُجيـن والغُسق 
لُجيـن بإنهيـار : قُومـي قُومي ! لاتخـليني لحـالي 
لاتروحيـن عنـي ، لاتودعيـني لا لا ، طالعت فـ الباب تصرّخ : يُمـه !! 
دخلوا العمـات وثُريـا مسرعين ، قربت نُـوره وهي خـايفه تشيـك على تنفسهـا 
توسعت عيونها ، النفـسّ قاعد ينقص تدريجيـًا ، والسبب مجهول ؟ 
رجفت يـدها ، دخلـوا بنـات العمّ وبنـات الخال ، والخالات 
قربت اماني بِهلع : وشفيـها دارين ؟!! ، نـوره بِصدمه كانت متجمـده 
: نفسـها ينقـصّ ! ،  وِجـدان توسعـت عيونها مِن الكلـمه 
طلعت مُسرعه تصرخ : بهـاج ! عبدالرحمـن !! ، تستنجـد بكل خُوف 
شـافت عبدالمجَيد وبهـاج يركضُون مسـرعين 
وِجـدان بتلعثم ، وعيونها دمُوع : عبدالمّجيد اخوي اخوي دارين ماتقوم !  

+


عنـّد ثُٰريا 
كانت تبكي بهـستيريه وهي تكرر : كان قلبي حـاسّ ! 
رشّت مهَا ، مويه على وجهها بِلحظه توتر 
صرخت نُوره : لُجين صُوتي لـ بهاج 
رفعـت جوالها تـهَاني ، وهي مـاسكّه قلبـها تحاول تنفَي 
كلام نـوره ، ردّ هيـثم ، تهاني وصُوتها يملئه الغصه تحاول التماسـك 
: هيـثمّ دارين إُغمـى عليها تعال بسـرعه ! 
وقـف هيثّم مصدوم من بـين الرجـال : إيـّش ؟ إنـا جاي جَاي
استغـربُوا من صـّدمته وخوفه ، الفيـصّل : عسـاه خيّر 
هيـثّم مشـى مُسرع لـ الداخل : دارين طاحـت على البنـات
وقف الاعمـام والخوال يلحقونه ، خـالد بقلق : لاحول ولا قوه الا بالله ..

+


عند الغُسـق والجبـَروت 
لُجين كـانت متعلقـه بحضّن دارين ، وهي تكررّ بِصوت يرتجف : لا مو هالمّره يادارين لا لاتودعيني لا كلامـك مـو صحّ 
دخـل بهـاج وعبَدالمجيد بِهلع ، ابتـعدُوا كـل النسـاء 
ماعـدّا ثُريـا ولُجيـن الي في حـاله هستيريه 
أول مـاطاحتّ عيـون الجبَروت على داريـن ، إلم إعتصّر قلبـه بِقوه
كـإنها غرزّه سكيـن ، يده إرتجفـت لا إرادّي وكل تفكيره 
بِكلامها فُوق يوم كـانت تودعـه ، مـاكان يعرفّ إنها فعليًا قاعده تُودعه 
نفسـه متقطّع وكإن كل لحـظه معاها ممكـن تُكون الإخيـره
قلبـه يّدق يـلاحظّ إرهاقها وتعـبها إلي كان مُتجـاهلّه تمامًا .. 
قـرب منها بِهلعّ يمسـك خدّها بِخوف : د.داريـن إمـي ؟

48


لاتنسون النجَمه تحفيـزًا لإستمـراري 
الكـاتبه || ظـل 
لا إله إلا الله .

3


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close