رواية عشقتك يا من قلتي وداعا لقسوتي الفصل السادس عشر 16 بقلم ندي محمود
البارت السادس عشر
قبل البارت انا هوضح رأى كقارئه فى البارت 15 بصو يا بنات كل الحكايه ان الكاتبه مكنتش عايزه تستخف بعقولكو لو كان أدم فضل عايش وأغم عليه والرصاصه جات فى دراعه والكلام ده أو مثلا زى ما انتو كاكو كنتو متخيلين لما سمع ان ابنه مات حس وقتها انه بيحبه ويروح ينقذه وخلص الموضوع كده هو ده اللى انتو متخيلنو بس كده الكاتبه بتضحك عليكو انتو مش أطفال اللى بيقرأ انسان متعلم ومثقف فلازم نديله حقه بس واللى فاكر ان الأنتقام خلص يبقى غلطان جمعو غلطات رحيم وانتو تعرفو انى كل اللى هتعملو الكاتبه قليل عليه هو عنده 31 سنه لكن اللى بيأذيه طفل عنده سبع سنين فاهمين يعنى أيه ده بيكسر بخاطره وقاصد يزله يبقى ده حاجه صغيره عليه ان يشوف أبنه بيموت قصاده وهو ضعيف بالشكل ده يندم على انه حتى محضنوش ومش عشان بهزر معاكو فى الكومنتات يبقى انا مبسوطه باللى رحيم بيعمله لاااا
أسفه لأنى طولت عليكو إبدأو البارت

...............................
كان ينام على فراشه بعد ان نقله قاسم إلى غرفته وهو فاقد الوعى والجميع قلق بشأنه فيكفى فراق إلى هنا فارق الصغير الحياه ولا يريدون ان والده يفارقها أيضا فمن يتحمل ذلك من الأساس وجاء الطبيب أخيرا وقام بالكشف عليه وخرج
الدكتور بعمليه: اللى هو فيه ده شبيه بإنهيار عصبى أكيد فيه حاجه حصلت معاه كبيره جدا هى اللى خلته يوصل للمرحله دى
قاسم بحزن: ايوه يا دكتور ابنه توفى
الدكتور: البقاء لله انا مش هديله منوم ولا حاجه انا عايزه يفوق وتتكلمو معاه وحاولو تخلوه هادى أكبر وقت ممكن ويشرب عصاير كتير وخاصة اللمون مع الأدويه دى هيبقى تمام اوى
قاسم: تمام يا دكتور شكرا على تعبك
الدكتور: ولا تعب ولا حاجه ده واجبى
وقام قاسم بإيصال الطبيب إلى أن ذهب وعاد لهم مره أخرى وهو يجد الحزن المسيطر على المنزل وعلى أهله وكأن الجدران علمت بغياب الصغير فبكت لأجل صغيرنا الغالى فأصبح كل شئ سئ وهذا الخبر لم يمر عليه عدة ساعات فاأاااااه لو اصبح ايام وشهور وسنين فبالتأكيد كل شئ سيسؤ أكثر من ذلك
فى غرفة رحيم كانت بجانبه أمه وزوجته ينظرون إليه بحزن شديد على تلك الحاله الذى وصل لها وفجأه افاق ونظر حوله بتفاجئ ثم فزع ونظر فى وجوه الجميع يريد ان يراه يقف فى أى مكان يبحث فى وجوه الجميع بدقه وعند تأكده من عدم وجوده جلس على فراشه بيأس وإحباط شديد فلماذا القدر يسير عكس اتجاه سيره الأن يشعر بالبرود فى كل أطراف جسده ويريد أحضان صغيره لكى تدفئه ولكن هيهات يا رحيم هذا مجرد حلم يرسمه خيالك قلبك المتحجر هو السبب فى كل ذلك دائما كنت ألومك على فعلتك تلك بعدم معاملته بهذه القسوه ولكنك كنت تنصر جمود قلبك على عقلك فلو كنت سمعت لى ايها القلب لكان فلذة كبدك بين احضانك او كنت دافعت عنه
رحيم ببكاء: لا يارب لا يارب أدم حبيبى والله انا اللى عايزه يوم واحد اعوضك فيه عن كل وجع كنت انا السبب فيه نفسى ترجعلى ولو لدقيقه واحده وهعوضك والله ومش هتندم ومش هتسبنى بعدها
وكانت سجده مصدومه فهو يبكى امام الجميع ولم يفرق معه كبريائه الذى يتحلى به دائما كيف يحدث ذلك ولكنها نفضت تلك الفكره فهذا ابنه والوجع والبكاء أقل شئ لكى يريح قلبه ولو قليلا
رحيم وهت يخرج من جيب سرواله مفاتيح غرف فادى وفدوى وتابع بإنكسار: خد يا قاسم روح هاتلى فادى وفدوى
أطاعه قاسم على الفور وذهب لجلبهم وبعد دقائق جاء وهم معه ويبدو عليهم البكاء
قام رحيم سريعا وجذب فادى ووضعه داخل أحضانه وهو يضمه بقوه آلمته ولكن فادى لم ينكر انها فرح بذلك
رحيم بإنكسار: انا اسف اسف يا فادى اسف يا بنى متسيبنيش انت كمان انا مش هقدر والله يا فادى انت غالى عندى اوى ولو كنت بعمل كده معاك فعشان عايزك تبقى راجل وتنشف وبحبه هو كمان بحبه اوى لكن المشكله انى مش لاقى لنفسى أى مبرر على اللى كنت بعمله معاه اااااااااااه قلبى هيوقف من الوجع
كان الجميع يبكى على هيئته وتلك الكلمات التى يخرجها فمه لم يكن هكذا من قبل فهو تبدل الكثير من أحواله فهو كسر أول قاعده بحزنه الغريب ودموعه التى تهطل بغزاره ووجع قلبه الذى مس قلوب الجميع
ذهب هو أتجاه فدوه وضمها بحنان استشعرته بسهوله وصل احساسه لها سريعا يريد الأحساس بالأمان ولم يجده فذهب إلى أحضان اخواته الصغار فهو يعتبر فدوى طفله صغيره تسعد إذا جلب لها إحدى اللعب فيراها كأنها بضفائر إلى الأن وفادى دائما يشعر انه ذلك الطفل كثير الألحاح لكى يجلب له احدى الحلوى فلم يراهم اوشكو على العشرين ابدا
رحيم: كان بيحبك يا فدوى والله كان بيحبك اكتى منى انا شخصيا وانا عملتله ايه عشان يحبنى اساسا انا كل اللى عملته انى كل يوم اكسر فيه شويه لحد ما راك خالص وسابنى
قطع كلامه مع شقيقته صوت جرس الباب فنزل قاسم لكى يفتح ووقف الجميع ينظر من الأعلى من الذى جاء الأن فدخلت تلك المسماه بطليقته بمساحيق التجميل الصاخبه وملابسها الذى ما ان تراها تعتقد انها عاهره وترتدى ألوان زهيه
رحيم وأه من رحيم الذى ما ان رأها وفقد كل ذرة عقل يمتلكها فهى سعيده وتبتسم وفرحه بمظهرها وجمالها هو يعلم تمام العلم انها جأها نبأ وفاة الصغير وهذا ما يجعله يريد قتلها الأن
فنزل لها سريعا وما ان رأته جاء القهر إلى قلبها بسبب جمود أعينه فكانت تريده مكسور لتشمت به و ألف اااااااأه فأنتى والدته أين تلك الحنان لماذا تلك القسوه لم تبكى على فرقه إذا كانت أى امرأه ما إن استمعت بخبر وفاة طفل تحزن ويبكى قلبها من الوجع أما عنك فأنتى لم تكونى أمرأه من الأساس
رحيم بجمود: عايزه ايه
شيرى بضحكه رنانه: فرحانه يا رحيم جيت اشوفك فرحان ولا مكسور ههههههههه
رحيم بغل: جايه تشمتى فيا صح فقام بمسكها من خصلات شعرها ثم نظر لها بقرف انتى عارفه انا طول عمرى بقول انى مستحيل أمد ايدى على ست لكن انتى مش ست اساسا عندك كمية برود وإقبال على التهزئ فظيعه بصراحه
شيرى: اااااه اوعى يا رحيم ايدك دى
رحيم وهو يتركها بإنفعال: بره ومتجيش هنا تانى يا زباله انتى
شيرى بغل: همشى يا رحيم بس هندمك على اللى بتعمله ده
رحيم وهو يوجه كلامه للجميع: بعد كده محدش يفتح الباب وخلاص يتفتح لما تكونو عارفين مين اللى على الباب ولو هيا محدش يغتح
.....................................
أسبوع مر على ذلك الوضع رحيم الذى يستيقظ بأنتفاض فدائما يحلم بتلك الرصاصه التى تخترق قلب الصغير ويحلم بأنه يصرخ ويناديه وهو بعيدا تمام البعد عنه ولا يستطيع ان ينقذه ويقوم مذعور ويلتفت حوله بجنون يريد ان يجده امامه ولكن يتذكر ما حدث وينظر بضياع لتلك الحياه التى أخذته منه وهو فى أمس الحاجه إليه وتحدث العقل ليلومه كعادته كان دائما يحتاجك منذ ان كان رضيع وانت كان ردك الخزلان وأيضا قلة نومه الذى أدى إلى كثير من الضرر البادى هلى وجهه فمن يراه يعتقد انه فى الخمسين من عمره وتلك الخصلات البيضاء الذى تخللت شعيرات رأسه بسبب الحزن والهم وايضا تلك الهالات السوداء المحاطه لأعينه فظهرت على ملامحه بشده من يراه يعتقد انه ممدن فأصبح يشرب الكثير من القهوة حتى عمله لم يذهب إليه ولا يريد ان يشغل عقله بشئ أخر غير انه السبب فى موت صغيره
............................
فى القصر الذى يقطن به عصام دخل له رائد بهمجيه وغضب وذهب تجاه وتحدث معه بأنفعال
رائد بأنفعال: انت فعلا قتلت أدم انت كنت عارف ومتأكد انى مش عايز كده وكمان انت مخدتش رأى والموضوع بقاله اسبوع وعرفت صدفه من امى
عصام: معلش بقى مجاش فرصه وبعدين فيها ايه
رائد: فيها انى كنت عايز اخد حقى بإيدى انا اللى المفروض اقتله
عصام: طيب سيبك انت عارف بالشحنه الكبيره اللى هتبقى باليل لازم نكون موجدين الباشا هيكون موجود بردو
رائد: اخيرا هنشوفه
عصام: اه انا متحمس لده جدا والله هى هتبقى فى ........
.................................
فى بداية يوم جديد على الجميع ولكنه متكرر بالنسبه لرحيم الذى كان يجلس فى غرفته ينظر أمامه بشرود وأنوار الغرفه مطفئة والستائر مغلقه ويجلس رحيم وهو لم يعرف اهذا الصباح ام المساء فكل ما يفعله عند سماعه الاذان يذهب إلى الحمام الملحق بغرفته يتوضأ ويصلى ويدعى لربه بأن يخفف ألام تلك الرصاصه ولكن لم يجرأ ان يدعو له يالرحمه فلسانه يرفض نطقها ويبكى عند سماع عقله وهو يلومه سمع صوت أحد من خارج غرفته ولكن لم يعيره اهتمام ففتح الباب فجأه من يجرؤ على فعل ذلك غيرها زينه
زينه بهدوء: انزل يا رحيم يلا كُل معانا
رحيم بشرود: ابعتيلى اى حاجه خفيفه كده وخلاص
زينه: لا يا رحيم هتنزل ده مش نظام اللى انت ماشى عليه ده
رحيم بحده: اسمعى يا ماما انا لا هروح ولا هاجى وكتر كلام فى الموضوع ده هيخلينى اسيبلك البيت وأمشى
زينه بصراخ: انت اتجننت يا رحيم مش شايف شكلك عامل ازاى شايف منظرك ولا كأنك عندك خمسين سنه فى ايه حس بيا حس بوجع قلبى عليك جاى تقولى امشى من البيت وسيبهولك
رحيم بصراخ: طب حسى بياا حسسى بوجعى وكسرة قلبى انتى ابنك قدامك لكن لا انا ابنى بعيد بعييد اوى عنى
زينه: رحيم ماستهبلش ابنك ده انت مكنتش بتعوذ تشوف شكله كنت تزعق وتضرب فيه ولا عمرك نصفته اساسا قصاد حد ولا عاملته زى أى اب لما يجى يعامل ابنه متجيش بقى دلوقتى وتتكلم
رحيم بتفاجئ من كلامها وكأنه لم يحدث: ماما
زينه: بلا ماما بلا زفت متعلقش مشاكلك على شماعة الندم يا رحيم انت مش ندمان ولو رجع بيك الزمن مكنتش هتعمل غير اللى بتعمله وكل ده عشان ترضى جبروتك انت كنت بتراعى ربنا فى كل حاجه إلا معاملتك ليه كنت بتفترى يا رحيم
رحيم بعدم استيعاب: ماشى يا ماما وانا هخلصك منى خالص
ثم قام بأخذ ملابسه واتجه إلى المرحاض لكى يبدلها وبعد دقائق خرج وجد زينه جالسه على فراشه وتجهش فى بكاء مرير على ابنها الوحيد الذى لم يريح قلبها
نظر هو لها بلوم وعتاب لم ينكر ان تلك الكلمات كانت بمثابة صفعه لكى يفيق من ذلك العالم الكاحل بالظلام ولكن طريقتها كانت مؤلمه وقاسيه أوجعت قلبه كثيرا تلك الحقيقه ولكن علم ان مصارحة الانسان بينه وبين نفسه بأنه اخطأ اصعب بكثير من ان يواجهه شخص بأخطائه تلك ألقى نظره على والدته وبعدها نزل إلى الأسفل وهى تتوسله بأن لا يذهب وانها سترضى به هكذا ولكن لاحياة لمن تنادى وذهب تجاه الباب ولكن صدم من وجود شاب يبدو انه فى بداية عقده الثانى ولكنه حاله مذرى من بداية شعره المشعث وعيونه المنتفخه ويبدو انه كان يبكى كثير وملابسه المذريه ووجهه الموجود به جروح حتى ذلك القميص الذى
يرتديه يوجد به بعض الفتوحات توضح علامات ضرب على جسده الذى اصبح ضعيف
رحيم بأستغراب: انت مين
الشاب بخوف وترتر: اانا انا وائل
رحيم: وانا المفروض اكون عرفتك
وائل بحزن: ما انا لو قولت انا مين انت مش هترضى تسمعنى
رحيم بنفاذ صبر: انجز
وائل بتردد: اخو عصام
رحيم بأنفعال: وجايلى برجليك يا بجح ايه جاى تقتل حد من اخواتى ولا اخوك موصيك على حاجه تانيه
ولكن فادى وفدوى كانو مصدومين ألم يكن ذلك وائل صديقهم بالجامعه ما الذى فعل به ذلك دائما يتحدث عن حياته المرفهه فأين ذلك الترفيه ومن عصام الذى يتردد اسمه كثيرا فى المنزل ادركو الأن انهم لن يعلمو شئ فى ذلك المنزل
رحيم بقوه: اتفضل قول للى باعتك الدور عليا
وائل بنكسار: انا عايزه اساعدك
رحيم بتهكم: والفروض ان اصدق
وائل: جرب بس وانت مش هتندم
رحيم: عايز ايه
وائل بتوهان: اتكلم معاك بس على انفراد
رحيم: ماشى اتفضل
وذهب هو و وائل إلى غرفة المكتب
وائل بعد ان جلس: مين فيكو رحيم
رحيم بتأفف انا مش لسه قايل ابنى ايه اخوك بيقتل كتير
وائل بثقه: بس ابنك عايش مماتش
نظر له رحيم بصدمه ولكن بأمل أيضا فحتى لو نسبة صداقة ذلك الكلامه واحد بالمئه يريد ان يكون صحيح اخذ يتخيل فى تفكيره إذا كانت يوجد صحه لذلك الكلام فماذا يفعل سيذهب معه إلى كل مكان كان يريد ان يذهبه ويجلب له كل شئ يريده ويعامله احسن معامله حتى وقبل كل ذلك يضمه بأشتياق وحب وحنان يريد ان يخرج مشاعر الأبوه له يريد ان يجعله سعيد كما جميع الاطفال ولكنه غائب انتبه رحيم فلا تجعل مشاعرك من تحركك قلبك جعلك تخسره والان فكر بعقلك بكلام ذلك الشاب وعود كما كنت سابقا ولو لساعات حتى تسترجع الصغير وبعدها اجعل مشاعرك تخرج
كما تريد
رحيم: وانا اصدق كلامك ده ازاى
وائل بحيره: انا والله مش بكدب انا جيت اقولك عشان اكفر عن ذنوبى اللى انا عملتها انا كنت السبب فى كل حاجه بتحصل لكن والله كنت بعمل كده عشان اعرف اعيش وفى الاخر حبسنى وضربنى وكان هيموتنى لكن انا سمعت صوت عيل صغير وقربت من باب قوضتى سمعته بيتكلم هو وصاحبه الزباله اللى اسمه رائد ده عن ابنك فهربت منهم وجيتلك هنا هما معملوش فيه حاجه خالص ابنك حتى متعورش هو اللى كان عامل الفيلم ده قصادك وكان ناوى يقتلكو كلكو ويخلى ابنك عشان ياخد منه ورث أمجد الدميرى
رحيم بلهفه: يعنى انت سمعت صوته
وائل بصدق: اه والله
رحيم: انا لازم اروح حالا ثم تابع بترقب وانت مخوفتش على نفسك
وائل بحسره: فى الاولةكنت بخاف واقول هموت وخايف والكلام ده لكن دلوقتى عادى يعنى انا لو هعيش هعيش عشان مين صدقنى انا مش بضحك عليك والله عصام ده مش بيكرهه حد فى الدنيا قد ما بيكرهنى
رحيم: طيب تعالى معايا
وائل بخوف: لا انا مش هرجع عنده تانى انا هفضل هربان كده لحد ما اموت
رحيم بأصرار: انت ساعدتنى وانا لازم أساعدك
وخرج من غرفة المكتب وذهب لفادى
رحيم: اطلع يا فادى هاتلى تيشرت من عندك او اى حاجه بس يكون ليها طقيه وبنطلون
فادى بكره بعد معرفته من هو عصام: انت عايز الزباله ده يلبس من لبسى
رحيم بحده: فاادى ده ضيفى
فادى ببكاء وانا اخوك والزباله اللى واقف ببجاحه ده كان مصاحبنى عشان يستغفلنى مش اكتر يعنى خان الصداقه اللى بينا
نظر رحيم إلى وائل وجدها يخفض رأسه إلى أسفل عاد رحيم الطلب على فادى فصعد وهو مغتاظ وجلب له ملابس بالوصف الذى طلبه اخاه وذهب اتجاه وائل واعطاهم له
رحيم: ادخل الحمام غير هدومك وحط الطقيه على راسك
هز وائل رأسه بالأيجاب وذهب إلى حيث المرحاض الذى يشير إليه وخرج بعد دقائق
رحيم: انا نازل يا ماما ادعيلى
زينه بهلع: رايح فين
رحيم وهو لم يود ان يضع أمل فى قلوبهم وهو لم يتأكد هو منه: رايح مشوار مع وائل مهم ادعيلى
زينه: طيب تعالو كلو الاول انت مفطرتش والفطار كله جاهز اهو
رحيم وهو ينظر لوائل الذى بدى على وجهه الهفه ورحيم لم يعلم لما احبه سريعا وأطمأن له فهو المفروض ان يشكك بكلامه لأنه اخو عدوه ولكنه لم يصدق إلى الان ان الذى امامه من ترتسم هلى وجهه ملامح الهدوء والبراءه هو شقيق ذلك الوغد الذى يقتل أى شخص بأى وقت
الجميع كان يحاط طولة الطعام ولكن رحيم لم يأكل شئ فباله مشغول بالصغير ويفكر به وماذا لو وجده حي ولكنه يريد ان يكون كل شئ طبيعيى حتى لا يلاحظ أحد عليه
وكان وائل يأكل لأنه جائع بشده ولم يأكل أى شئ منذ فتره حتى إذا أكل جميع الطعام فى ذلك المكان البغيض لم يشتهيه ولم يحبه فينزل فى حلقه بمرار شديد ولكنه كان يود بذلك الحنان المحاوط بذلك المنزل يريد اسره صغير ولديه اخت جميله مثل فدوى يخاف عليه وأخ يحميه ويكون مسؤول عنه فى كل شئ ولا يريد تلك الحياه التعيسه مع عصام فحتى الطعام له مذاق مختلف فاليكفيه ذلك الدفء لمدة دقائق حتى فهو يسعده انتهى من طعامه
ونظر لزينه وتحدث بفرحه: تسلم أيدك يا طنط
زينه بإستغراب لفرحته: تسلم من كل شر يابنى
ااااه من تلك الكلمه البسيطه والصغيره بالنسبه للجميع ولكنها لمست قلبه بشده فهو لم يستمع لتلك الكلمات الجميله ولم يقول تلك الكلمه التى فى حروفها نغم(ماما) يريد ان ينادى احد بها ولكنه لم يجده
رحيم بأستغراب لحالاته: يلا يا وائل بس مش هنطلع من باب ده هنخرج من باب المطبخ
زينه بقلق: ليه هو فيه حاجه
رحيم: متقلقيش خير انزل يا قاسم طلع عربيتى من الجراش وحطها تحت العماره من عند الباب الخلفى
قاسم بأستغراب: حاضر
نزل كل من وائل ورحيم ووجدو سيارة رحيم فارغه فشاور رحيم لوائل ان لا يذهب خلفه ونظر هو فى الشارع وجده خالى من الماره
فقام بمهاتفة قاسم
قاسم: الواد ده فى حد بيراقبه
رحيم: عرفته
قاسم : ايوه عرفته
رحيم: خلاص اقف جمبه كده وكأنك بتكلم حد فون وجيب اسم عصام ووائل فى الموضوع
قاسم بقلق: تمام
رحيم وهو ينظر لوائل: تعالى
صعدو إلى السيارة وذهبو إلى وجهتهم
وائل بقلق: انت هتودينى عنده تانى
رحيم: لا متقلقش
وائل: اومال هروح فين
رحيم :القسم
وائل بفزع: ليه حرام عليك ده جزاتى انى قولتلك على ابنك ههرب من سجن لسجن
رحيم: ده اكتر مكان هكون واثق انك بخير فيه
وائل: لا انا مش عايز ابقى فى أمان سيبنى وانا هتصرف
رحيم: احنا وصلنا
وائل بدموع: انا لو اتسجنت مستقبلى هيضيع
رحيم بتهكم: احسن ما يضيع فى المخدرات والقرف اللى انت فيه
وائل: حرام عليك ترضاها لفادى
رحيم: ايوه ارضاها لو عاش فى القرف ده
ثم جذبه ودخل به إلى مغفر الشرطه وتوجه حيث مكتب صديقه وفتح الباب بدون طرق وجد معاذ و متهمين يقفون امامه وهو يصيح بهما ويتحدث إلا ان جاء العسكرى وأخذهم على الزنزانه
رحيم وقد سرد على مسامع معاذ كل ما حدث وما قاله وائل
معاذ بتأكيد: كلامه صح يا رحيم
رحيم: يعنى ايه
معاذ: الكلام لسه وصلنا لو عايز ابنك سليم استنى معانا لحد بليل احنا أساسا خلاص شبه كده اننا قبضنا على عصام متلبس
رحيم: بس انا عايز ابنى حالا انا مش مصدق كل ده ومش هتأكد إلا أما اشوفو بعينى انا اب يا معاذ والله ما هستحمل قلبى وجعنى اوى
معاذ: لو روحت دلوقتى يا هتأذيه يا هتأذى نفسك
رحيم بوجع: ماشى هستحمل بس دلوقتى حط وائل فى الحجز بس انفرادى
معاذ: هو سجن ابويا
رحيم: اتصرف
.................................
أغلق رحيم هاتفه طوال النهار وجلس مع معاذ فى مكتبه ويوجد بقلبه شوق كبير وكأن ابنه سافر لأعوام وسيعود قريبا وهو فى انتظاره بفارغ الصبر يريد ان يلمح طيفه ليضمه ويهدئ شوقه وارتجاف قلبه ويشعر بشعور غريب يداومه لأول مره وهو شعور الحنين لأبنه يريد ان يطفئ ذلك الشوق الداخلى الذى يشعر به وكل دقيقه ينظر إلى ساعة يديه يريد من الوقت العنيد ان يرحل فى اسرع وقت ولكن كما العاده الوقت الذى نريد منه ان يطول ينتهى فورا وإذا احتجنا بأن يسرع الوقت فى رحيله تتمسك بنا كل دقيقه
وأخيرا جاء الموعد المحدد
معاذ: قاعد معايا طول النهار ومخك فى ابنك يلا ياخويا
رحيم: هو ايه اللى هيحصل
معاذ: التسليم النهارده فى القصر بتاعه هيخرج ناس من القصر لابسين لبس الخدم ومعاهم كراتين النفروض فيها مبيدات للحشرات بتاعة الجنينه بس هى شحنة هروين
رحيم: طيب وانت متكلف بالمهمه دى
معاذ: ايوه انا واحد صاحبى وكنت عارف ان فى مشاكل بينكو وده زادنى حماس الصراحه
رحيم: اهم حاجه ادم ميحصلوش حاجه مش عايز يحصل زى المره اللى فاتت
معاذ: متقلقش المره دى متمكنين اكتر
...............................
فى قصر عصام كان يقف هو ورائد وكان الجو مظلم وكأن الراجال يحفظون الاماكن الذى يسيرون بهاوكل شئ يتم على اكمل وجهه وجميع الرجال منشغلون بالخارج ونسو من بالداخل حيث انتشرت رجال الشرطه فى كل مكان وصعد معاذ ومعه رحيم إلى إحدى الغرف حيث كان يعلم معاذ وجهته فاقتحمها وجدو أدم ملقى أرضا ويوجد على وجهه اصابع حاده مما اظى إلى اشفاق معاذ عليه واقتحام عيون رحيم اللون الأحمر وذاد كرهه لعاصم يريد ان يشرب من دمائه وهذا اقل شئ يفعله
معاذ بهمس: خلى ابنك معاك وارجع مع العسكرى انت كده أمان
رحيم بشر: مش قبل ما شوفوه وهو ممسوك ومزلول انا لو طولت الف حبل المشنقه حولين رقابه هعملها
معاذ: لا م
رحيم: انت ناسى انى كنت فى الجيش ولا ايه انا معايا سلاحى ومرخص متقلقش
معاذ بقلة حيله: يلا طيب
كان جميع الضباط والعساكر يتابعون بتركيز ما يحدث إلا انا جاءت سياره سوداء قاتمه ولكن تصدر نور قوى مصوب تجاه اعين عصام ورائد
نزل منها رجل وسيم يبدو انه فى الخمسينات من عمره نعم هو اللواء حسن يقف ويصوب نظره تجاه رائد بتحدى ورائد لم يراه بسبب النور الشديد الذى يصدره كشافات السياره أمر حسن بأطفاءه وتشغيل نور خافت حتى يراه الجميع
رائد بصدمه: بابااا
عصام بغل: انت ايه زى القطط بسبع ترواح
حسن: ايه مش كنت عايز تشوف الباشا
عصام بذهول: هو انت
رائد بصدمه: مستحييل
حسن: والمستحيل بقى ممكن دلوقتى حاجتى بتدخل العربيات وفلسكو جاهزه تعالو استلموها
ووقف خلفه رجلان قويان البنيه وكل منهم ممسك بحقيبتين ممتلئتين بالمال
ذهب عصام بجشع ورائد خلفه وجأو ليمسكو الاموال ولكن قطع ذلك اللحظه السعيده دخول أمرأه مسنه مربطة اليدين وشخص يمسكها ويضع على رأسها مسدس
عصام: ماما ايه اللى جابك وأيه ده
رائد بخبث: ايه يا رجاله مش شايفين اللى بيحصل ولا ايه وقفو الهبل ده حالا
كان يوجه كلامه للرجال الذين يرتدو زى الخدم
عصام: ايوه لازم تلحقو امى حالا
رائد بخبث: فهمتنى غلط يا صاحبى سلم نفسك يا عصام
عصام: انت اتجننت
رائد: معاك النقيب رائد حسن وبقولك سلم نفسك دى مش رجالتك كل اللى هنا ده معايا وال 9 سنين اللى فضلت عايش فيهم مع انسان حقير زيك هى عشان لحظة ان امك نعرف مكانها عشان كلنا كنا متأكدين انها مماتتش
عصام بجنون: انت كداب كداب مستحيل اللى بتقوله ده
حسن: بقولك ايه انت يعتبر حبل المشنقه حاولين رقبتك خلاص يعنى لو عملت المستحيل مش هتعرف تهرب ولو قتلت اى حد دلوقتى عشان تنقذ نفسك فبص حواليك الرجاله قد ايه ده غير اللى فوق يعنى بالعربى كده مش هتستفاد
عصام وهو يصوب المسدس تجاه رائد: هاخده معايا وهحسرك عليه
ثم دوت صوت تلك الرصاصه و الجميع ينظر بهلع دخلت فى قلب من ولكن الجميع سليم سمعو صوت طرقعة عظام وبعدها صوت صرخه قويه نظرو تجاه عصام علمو ان الرصاصه اطلقت فى الاعلى تجاه شجره وذلك بواسطة يد ممسكه بيده للأعلى ثم قام ذلك الشخص بتكسير عظام ظهره وهذا سبب تلك الصرخه القويه
حسن براحه ثم تحدث بسرعه: لمو الفوضى دى بسرعه يلا وودوه المستشفى يتجبس عشان لما يتحاكم والست دى خدوها على الحجز انفرادى يلا
منيره بحقد: كسرتو ابنى اززاى بس انا تربيتى متتكسرش ابدا وانت يا بن أمجد حسابك بيكبر اوووى
رحيم بتوهان بعد ذهاب الجميع: هو ايه اللى بيجرا ده كله
حسن: هفهمك كل حاجه
رائد: وائل جالك صح
رحيم بتشتت: اه
حسن: وراح فين
رحيم: القسم عند معاذ
رائد وهو يريد الحديث معه حتى تعود صداقتهم ولو قليلا: اهم حاجه ابنك كويس
نظر له رحيم بعتاب: كويس يا صاحبى
.....................
استوووووب

اول حاجه شكرا للبنات اللى كانو بيسألو على النتيجه انا الحمد لله نجحت النهارده ونزلت البارت اهو والله كان نفسى يكون اقوى من كده مع كشف الحقايق دى بس ماشى حاله وخلاص
ورائد بيقول لكل بنت واثقه فيه لحد النهارده




رائد بغمزه
: كل بنت وثقت فيا انتى جمرايه
اعرفو بقى ان البارت اللى جاى نااااااااار كده
قبل البارت انا هوضح رأى كقارئه فى البارت 15 بصو يا بنات كل الحكايه ان الكاتبه مكنتش عايزه تستخف بعقولكو لو كان أدم فضل عايش وأغم عليه والرصاصه جات فى دراعه والكلام ده أو مثلا زى ما انتو كاكو كنتو متخيلين لما سمع ان ابنه مات حس وقتها انه بيحبه ويروح ينقذه وخلص الموضوع كده هو ده اللى انتو متخيلنو بس كده الكاتبه بتضحك عليكو انتو مش أطفال اللى بيقرأ انسان متعلم ومثقف فلازم نديله حقه بس واللى فاكر ان الأنتقام خلص يبقى غلطان جمعو غلطات رحيم وانتو تعرفو انى كل اللى هتعملو الكاتبه قليل عليه هو عنده 31 سنه لكن اللى بيأذيه طفل عنده سبع سنين فاهمين يعنى أيه ده بيكسر بخاطره وقاصد يزله يبقى ده حاجه صغيره عليه ان يشوف أبنه بيموت قصاده وهو ضعيف بالشكل ده يندم على انه حتى محضنوش ومش عشان بهزر معاكو فى الكومنتات يبقى انا مبسوطه باللى رحيم بيعمله لاااا
أسفه لأنى طولت عليكو إبدأو البارت
...............................
كان ينام على فراشه بعد ان نقله قاسم إلى غرفته وهو فاقد الوعى والجميع قلق بشأنه فيكفى فراق إلى هنا فارق الصغير الحياه ولا يريدون ان والده يفارقها أيضا فمن يتحمل ذلك من الأساس وجاء الطبيب أخيرا وقام بالكشف عليه وخرج
الدكتور بعمليه: اللى هو فيه ده شبيه بإنهيار عصبى أكيد فيه حاجه حصلت معاه كبيره جدا هى اللى خلته يوصل للمرحله دى
قاسم بحزن: ايوه يا دكتور ابنه توفى
الدكتور: البقاء لله انا مش هديله منوم ولا حاجه انا عايزه يفوق وتتكلمو معاه وحاولو تخلوه هادى أكبر وقت ممكن ويشرب عصاير كتير وخاصة اللمون مع الأدويه دى هيبقى تمام اوى
قاسم: تمام يا دكتور شكرا على تعبك
الدكتور: ولا تعب ولا حاجه ده واجبى
وقام قاسم بإيصال الطبيب إلى أن ذهب وعاد لهم مره أخرى وهو يجد الحزن المسيطر على المنزل وعلى أهله وكأن الجدران علمت بغياب الصغير فبكت لأجل صغيرنا الغالى فأصبح كل شئ سئ وهذا الخبر لم يمر عليه عدة ساعات فاأاااااه لو اصبح ايام وشهور وسنين فبالتأكيد كل شئ سيسؤ أكثر من ذلك
فى غرفة رحيم كانت بجانبه أمه وزوجته ينظرون إليه بحزن شديد على تلك الحاله الذى وصل لها وفجأه افاق ونظر حوله بتفاجئ ثم فزع ونظر فى وجوه الجميع يريد ان يراه يقف فى أى مكان يبحث فى وجوه الجميع بدقه وعند تأكده من عدم وجوده جلس على فراشه بيأس وإحباط شديد فلماذا القدر يسير عكس اتجاه سيره الأن يشعر بالبرود فى كل أطراف جسده ويريد أحضان صغيره لكى تدفئه ولكن هيهات يا رحيم هذا مجرد حلم يرسمه خيالك قلبك المتحجر هو السبب فى كل ذلك دائما كنت ألومك على فعلتك تلك بعدم معاملته بهذه القسوه ولكنك كنت تنصر جمود قلبك على عقلك فلو كنت سمعت لى ايها القلب لكان فلذة كبدك بين احضانك او كنت دافعت عنه
رحيم ببكاء: لا يارب لا يارب أدم حبيبى والله انا اللى عايزه يوم واحد اعوضك فيه عن كل وجع كنت انا السبب فيه نفسى ترجعلى ولو لدقيقه واحده وهعوضك والله ومش هتندم ومش هتسبنى بعدها
وكانت سجده مصدومه فهو يبكى امام الجميع ولم يفرق معه كبريائه الذى يتحلى به دائما كيف يحدث ذلك ولكنها نفضت تلك الفكره فهذا ابنه والوجع والبكاء أقل شئ لكى يريح قلبه ولو قليلا
رحيم وهت يخرج من جيب سرواله مفاتيح غرف فادى وفدوى وتابع بإنكسار: خد يا قاسم روح هاتلى فادى وفدوى
أطاعه قاسم على الفور وذهب لجلبهم وبعد دقائق جاء وهم معه ويبدو عليهم البكاء
قام رحيم سريعا وجذب فادى ووضعه داخل أحضانه وهو يضمه بقوه آلمته ولكن فادى لم ينكر انها فرح بذلك
رحيم بإنكسار: انا اسف اسف يا فادى اسف يا بنى متسيبنيش انت كمان انا مش هقدر والله يا فادى انت غالى عندى اوى ولو كنت بعمل كده معاك فعشان عايزك تبقى راجل وتنشف وبحبه هو كمان بحبه اوى لكن المشكله انى مش لاقى لنفسى أى مبرر على اللى كنت بعمله معاه اااااااااااه قلبى هيوقف من الوجع
كان الجميع يبكى على هيئته وتلك الكلمات التى يخرجها فمه لم يكن هكذا من قبل فهو تبدل الكثير من أحواله فهو كسر أول قاعده بحزنه الغريب ودموعه التى تهطل بغزاره ووجع قلبه الذى مس قلوب الجميع
ذهب هو أتجاه فدوه وضمها بحنان استشعرته بسهوله وصل احساسه لها سريعا يريد الأحساس بالأمان ولم يجده فذهب إلى أحضان اخواته الصغار فهو يعتبر فدوى طفله صغيره تسعد إذا جلب لها إحدى اللعب فيراها كأنها بضفائر إلى الأن وفادى دائما يشعر انه ذلك الطفل كثير الألحاح لكى يجلب له احدى الحلوى فلم يراهم اوشكو على العشرين ابدا
رحيم: كان بيحبك يا فدوى والله كان بيحبك اكتى منى انا شخصيا وانا عملتله ايه عشان يحبنى اساسا انا كل اللى عملته انى كل يوم اكسر فيه شويه لحد ما راك خالص وسابنى
قطع كلامه مع شقيقته صوت جرس الباب فنزل قاسم لكى يفتح ووقف الجميع ينظر من الأعلى من الذى جاء الأن فدخلت تلك المسماه بطليقته بمساحيق التجميل الصاخبه وملابسها الذى ما ان تراها تعتقد انها عاهره وترتدى ألوان زهيه
رحيم وأه من رحيم الذى ما ان رأها وفقد كل ذرة عقل يمتلكها فهى سعيده وتبتسم وفرحه بمظهرها وجمالها هو يعلم تمام العلم انها جأها نبأ وفاة الصغير وهذا ما يجعله يريد قتلها الأن
فنزل لها سريعا وما ان رأته جاء القهر إلى قلبها بسبب جمود أعينه فكانت تريده مكسور لتشمت به و ألف اااااااأه فأنتى والدته أين تلك الحنان لماذا تلك القسوه لم تبكى على فرقه إذا كانت أى امرأه ما إن استمعت بخبر وفاة طفل تحزن ويبكى قلبها من الوجع أما عنك فأنتى لم تكونى أمرأه من الأساس
رحيم بجمود: عايزه ايه
شيرى بضحكه رنانه: فرحانه يا رحيم جيت اشوفك فرحان ولا مكسور ههههههههه
رحيم بغل: جايه تشمتى فيا صح فقام بمسكها من خصلات شعرها ثم نظر لها بقرف انتى عارفه انا طول عمرى بقول انى مستحيل أمد ايدى على ست لكن انتى مش ست اساسا عندك كمية برود وإقبال على التهزئ فظيعه بصراحه
شيرى: اااااه اوعى يا رحيم ايدك دى
رحيم وهو يتركها بإنفعال: بره ومتجيش هنا تانى يا زباله انتى
شيرى بغل: همشى يا رحيم بس هندمك على اللى بتعمله ده
رحيم وهو يوجه كلامه للجميع: بعد كده محدش يفتح الباب وخلاص يتفتح لما تكونو عارفين مين اللى على الباب ولو هيا محدش يغتح
.....................................
أسبوع مر على ذلك الوضع رحيم الذى يستيقظ بأنتفاض فدائما يحلم بتلك الرصاصه التى تخترق قلب الصغير ويحلم بأنه يصرخ ويناديه وهو بعيدا تمام البعد عنه ولا يستطيع ان ينقذه ويقوم مذعور ويلتفت حوله بجنون يريد ان يجده امامه ولكن يتذكر ما حدث وينظر بضياع لتلك الحياه التى أخذته منه وهو فى أمس الحاجه إليه وتحدث العقل ليلومه كعادته كان دائما يحتاجك منذ ان كان رضيع وانت كان ردك الخزلان وأيضا قلة نومه الذى أدى إلى كثير من الضرر البادى هلى وجهه فمن يراه يعتقد انه فى الخمسين من عمره وتلك الخصلات البيضاء الذى تخللت شعيرات رأسه بسبب الحزن والهم وايضا تلك الهالات السوداء المحاطه لأعينه فظهرت على ملامحه بشده من يراه يعتقد انه ممدن فأصبح يشرب الكثير من القهوة حتى عمله لم يذهب إليه ولا يريد ان يشغل عقله بشئ أخر غير انه السبب فى موت صغيره
............................
فى القصر الذى يقطن به عصام دخل له رائد بهمجيه وغضب وذهب تجاه وتحدث معه بأنفعال
رائد بأنفعال: انت فعلا قتلت أدم انت كنت عارف ومتأكد انى مش عايز كده وكمان انت مخدتش رأى والموضوع بقاله اسبوع وعرفت صدفه من امى
عصام: معلش بقى مجاش فرصه وبعدين فيها ايه
رائد: فيها انى كنت عايز اخد حقى بإيدى انا اللى المفروض اقتله
عصام: طيب سيبك انت عارف بالشحنه الكبيره اللى هتبقى باليل لازم نكون موجدين الباشا هيكون موجود بردو
رائد: اخيرا هنشوفه
عصام: اه انا متحمس لده جدا والله هى هتبقى فى ........
.................................
فى بداية يوم جديد على الجميع ولكنه متكرر بالنسبه لرحيم الذى كان يجلس فى غرفته ينظر أمامه بشرود وأنوار الغرفه مطفئة والستائر مغلقه ويجلس رحيم وهو لم يعرف اهذا الصباح ام المساء فكل ما يفعله عند سماعه الاذان يذهب إلى الحمام الملحق بغرفته يتوضأ ويصلى ويدعى لربه بأن يخفف ألام تلك الرصاصه ولكن لم يجرأ ان يدعو له يالرحمه فلسانه يرفض نطقها ويبكى عند سماع عقله وهو يلومه سمع صوت أحد من خارج غرفته ولكن لم يعيره اهتمام ففتح الباب فجأه من يجرؤ على فعل ذلك غيرها زينه
زينه بهدوء: انزل يا رحيم يلا كُل معانا
رحيم بشرود: ابعتيلى اى حاجه خفيفه كده وخلاص
زينه: لا يا رحيم هتنزل ده مش نظام اللى انت ماشى عليه ده
رحيم بحده: اسمعى يا ماما انا لا هروح ولا هاجى وكتر كلام فى الموضوع ده هيخلينى اسيبلك البيت وأمشى
زينه بصراخ: انت اتجننت يا رحيم مش شايف شكلك عامل ازاى شايف منظرك ولا كأنك عندك خمسين سنه فى ايه حس بيا حس بوجع قلبى عليك جاى تقولى امشى من البيت وسيبهولك
رحيم بصراخ: طب حسى بياا حسسى بوجعى وكسرة قلبى انتى ابنك قدامك لكن لا انا ابنى بعيد بعييد اوى عنى
زينه: رحيم ماستهبلش ابنك ده انت مكنتش بتعوذ تشوف شكله كنت تزعق وتضرب فيه ولا عمرك نصفته اساسا قصاد حد ولا عاملته زى أى اب لما يجى يعامل ابنه متجيش بقى دلوقتى وتتكلم
رحيم بتفاجئ من كلامها وكأنه لم يحدث: ماما
زينه: بلا ماما بلا زفت متعلقش مشاكلك على شماعة الندم يا رحيم انت مش ندمان ولو رجع بيك الزمن مكنتش هتعمل غير اللى بتعمله وكل ده عشان ترضى جبروتك انت كنت بتراعى ربنا فى كل حاجه إلا معاملتك ليه كنت بتفترى يا رحيم
رحيم بعدم استيعاب: ماشى يا ماما وانا هخلصك منى خالص
ثم قام بأخذ ملابسه واتجه إلى المرحاض لكى يبدلها وبعد دقائق خرج وجد زينه جالسه على فراشه وتجهش فى بكاء مرير على ابنها الوحيد الذى لم يريح قلبها
نظر هو لها بلوم وعتاب لم ينكر ان تلك الكلمات كانت بمثابة صفعه لكى يفيق من ذلك العالم الكاحل بالظلام ولكن طريقتها كانت مؤلمه وقاسيه أوجعت قلبه كثيرا تلك الحقيقه ولكن علم ان مصارحة الانسان بينه وبين نفسه بأنه اخطأ اصعب بكثير من ان يواجهه شخص بأخطائه تلك ألقى نظره على والدته وبعدها نزل إلى الأسفل وهى تتوسله بأن لا يذهب وانها سترضى به هكذا ولكن لاحياة لمن تنادى وذهب تجاه الباب ولكن صدم من وجود شاب يبدو انه فى بداية عقده الثانى ولكنه حاله مذرى من بداية شعره المشعث وعيونه المنتفخه ويبدو انه كان يبكى كثير وملابسه المذريه ووجهه الموجود به جروح حتى ذلك القميص الذى
يرتديه يوجد به بعض الفتوحات توضح علامات ضرب على جسده الذى اصبح ضعيف
رحيم بأستغراب: انت مين
الشاب بخوف وترتر: اانا انا وائل
رحيم: وانا المفروض اكون عرفتك
وائل بحزن: ما انا لو قولت انا مين انت مش هترضى تسمعنى
رحيم بنفاذ صبر: انجز
وائل بتردد: اخو عصام
رحيم بأنفعال: وجايلى برجليك يا بجح ايه جاى تقتل حد من اخواتى ولا اخوك موصيك على حاجه تانيه
ولكن فادى وفدوى كانو مصدومين ألم يكن ذلك وائل صديقهم بالجامعه ما الذى فعل به ذلك دائما يتحدث عن حياته المرفهه فأين ذلك الترفيه ومن عصام الذى يتردد اسمه كثيرا فى المنزل ادركو الأن انهم لن يعلمو شئ فى ذلك المنزل
رحيم بقوه: اتفضل قول للى باعتك الدور عليا
وائل بنكسار: انا عايزه اساعدك
رحيم بتهكم: والفروض ان اصدق
وائل: جرب بس وانت مش هتندم
رحيم: عايز ايه
وائل بتوهان: اتكلم معاك بس على انفراد
رحيم: ماشى اتفضل
وذهب هو و وائل إلى غرفة المكتب
وائل بعد ان جلس: مين فيكو رحيم
رحيم بتأفف انا مش لسه قايل ابنى ايه اخوك بيقتل كتير
وائل بثقه: بس ابنك عايش مماتش
نظر له رحيم بصدمه ولكن بأمل أيضا فحتى لو نسبة صداقة ذلك الكلامه واحد بالمئه يريد ان يكون صحيح اخذ يتخيل فى تفكيره إذا كانت يوجد صحه لذلك الكلام فماذا يفعل سيذهب معه إلى كل مكان كان يريد ان يذهبه ويجلب له كل شئ يريده ويعامله احسن معامله حتى وقبل كل ذلك يضمه بأشتياق وحب وحنان يريد ان يخرج مشاعر الأبوه له يريد ان يجعله سعيد كما جميع الاطفال ولكنه غائب انتبه رحيم فلا تجعل مشاعرك من تحركك قلبك جعلك تخسره والان فكر بعقلك بكلام ذلك الشاب وعود كما كنت سابقا ولو لساعات حتى تسترجع الصغير وبعدها اجعل مشاعرك تخرج
كما تريد
رحيم: وانا اصدق كلامك ده ازاى
وائل بحيره: انا والله مش بكدب انا جيت اقولك عشان اكفر عن ذنوبى اللى انا عملتها انا كنت السبب فى كل حاجه بتحصل لكن والله كنت بعمل كده عشان اعرف اعيش وفى الاخر حبسنى وضربنى وكان هيموتنى لكن انا سمعت صوت عيل صغير وقربت من باب قوضتى سمعته بيتكلم هو وصاحبه الزباله اللى اسمه رائد ده عن ابنك فهربت منهم وجيتلك هنا هما معملوش فيه حاجه خالص ابنك حتى متعورش هو اللى كان عامل الفيلم ده قصادك وكان ناوى يقتلكو كلكو ويخلى ابنك عشان ياخد منه ورث أمجد الدميرى
رحيم بلهفه: يعنى انت سمعت صوته
وائل بصدق: اه والله
رحيم: انا لازم اروح حالا ثم تابع بترقب وانت مخوفتش على نفسك
وائل بحسره: فى الاولةكنت بخاف واقول هموت وخايف والكلام ده لكن دلوقتى عادى يعنى انا لو هعيش هعيش عشان مين صدقنى انا مش بضحك عليك والله عصام ده مش بيكرهه حد فى الدنيا قد ما بيكرهنى
رحيم: طيب تعالى معايا
وائل بخوف: لا انا مش هرجع عنده تانى انا هفضل هربان كده لحد ما اموت
رحيم بأصرار: انت ساعدتنى وانا لازم أساعدك
وخرج من غرفة المكتب وذهب لفادى
رحيم: اطلع يا فادى هاتلى تيشرت من عندك او اى حاجه بس يكون ليها طقيه وبنطلون
فادى بكره بعد معرفته من هو عصام: انت عايز الزباله ده يلبس من لبسى
رحيم بحده: فاادى ده ضيفى
فادى ببكاء وانا اخوك والزباله اللى واقف ببجاحه ده كان مصاحبنى عشان يستغفلنى مش اكتر يعنى خان الصداقه اللى بينا
نظر رحيم إلى وائل وجدها يخفض رأسه إلى أسفل عاد رحيم الطلب على فادى فصعد وهو مغتاظ وجلب له ملابس بالوصف الذى طلبه اخاه وذهب اتجاه وائل واعطاهم له
رحيم: ادخل الحمام غير هدومك وحط الطقيه على راسك
هز وائل رأسه بالأيجاب وذهب إلى حيث المرحاض الذى يشير إليه وخرج بعد دقائق
رحيم: انا نازل يا ماما ادعيلى
زينه بهلع: رايح فين
رحيم وهو لم يود ان يضع أمل فى قلوبهم وهو لم يتأكد هو منه: رايح مشوار مع وائل مهم ادعيلى
زينه: طيب تعالو كلو الاول انت مفطرتش والفطار كله جاهز اهو
رحيم وهو ينظر لوائل الذى بدى على وجهه الهفه ورحيم لم يعلم لما احبه سريعا وأطمأن له فهو المفروض ان يشكك بكلامه لأنه اخو عدوه ولكنه لم يصدق إلى الان ان الذى امامه من ترتسم هلى وجهه ملامح الهدوء والبراءه هو شقيق ذلك الوغد الذى يقتل أى شخص بأى وقت
الجميع كان يحاط طولة الطعام ولكن رحيم لم يأكل شئ فباله مشغول بالصغير ويفكر به وماذا لو وجده حي ولكنه يريد ان يكون كل شئ طبيعيى حتى لا يلاحظ أحد عليه
وكان وائل يأكل لأنه جائع بشده ولم يأكل أى شئ منذ فتره حتى إذا أكل جميع الطعام فى ذلك المكان البغيض لم يشتهيه ولم يحبه فينزل فى حلقه بمرار شديد ولكنه كان يود بذلك الحنان المحاوط بذلك المنزل يريد اسره صغير ولديه اخت جميله مثل فدوى يخاف عليه وأخ يحميه ويكون مسؤول عنه فى كل شئ ولا يريد تلك الحياه التعيسه مع عصام فحتى الطعام له مذاق مختلف فاليكفيه ذلك الدفء لمدة دقائق حتى فهو يسعده انتهى من طعامه
ونظر لزينه وتحدث بفرحه: تسلم أيدك يا طنط
زينه بإستغراب لفرحته: تسلم من كل شر يابنى
ااااه من تلك الكلمه البسيطه والصغيره بالنسبه للجميع ولكنها لمست قلبه بشده فهو لم يستمع لتلك الكلمات الجميله ولم يقول تلك الكلمه التى فى حروفها نغم(ماما) يريد ان ينادى احد بها ولكنه لم يجده
رحيم بأستغراب لحالاته: يلا يا وائل بس مش هنطلع من باب ده هنخرج من باب المطبخ
زينه بقلق: ليه هو فيه حاجه
رحيم: متقلقيش خير انزل يا قاسم طلع عربيتى من الجراش وحطها تحت العماره من عند الباب الخلفى
قاسم بأستغراب: حاضر
نزل كل من وائل ورحيم ووجدو سيارة رحيم فارغه فشاور رحيم لوائل ان لا يذهب خلفه ونظر هو فى الشارع وجده خالى من الماره
فقام بمهاتفة قاسم
قاسم: الواد ده فى حد بيراقبه
رحيم: عرفته
قاسم : ايوه عرفته
رحيم: خلاص اقف جمبه كده وكأنك بتكلم حد فون وجيب اسم عصام ووائل فى الموضوع
قاسم بقلق: تمام
رحيم وهو ينظر لوائل: تعالى
صعدو إلى السيارة وذهبو إلى وجهتهم
وائل بقلق: انت هتودينى عنده تانى
رحيم: لا متقلقش
وائل: اومال هروح فين
رحيم :القسم
وائل بفزع: ليه حرام عليك ده جزاتى انى قولتلك على ابنك ههرب من سجن لسجن
رحيم: ده اكتر مكان هكون واثق انك بخير فيه
وائل: لا انا مش عايز ابقى فى أمان سيبنى وانا هتصرف
رحيم: احنا وصلنا
وائل بدموع: انا لو اتسجنت مستقبلى هيضيع
رحيم بتهكم: احسن ما يضيع فى المخدرات والقرف اللى انت فيه
وائل: حرام عليك ترضاها لفادى
رحيم: ايوه ارضاها لو عاش فى القرف ده
ثم جذبه ودخل به إلى مغفر الشرطه وتوجه حيث مكتب صديقه وفتح الباب بدون طرق وجد معاذ و متهمين يقفون امامه وهو يصيح بهما ويتحدث إلا ان جاء العسكرى وأخذهم على الزنزانه
رحيم وقد سرد على مسامع معاذ كل ما حدث وما قاله وائل
معاذ بتأكيد: كلامه صح يا رحيم
رحيم: يعنى ايه
معاذ: الكلام لسه وصلنا لو عايز ابنك سليم استنى معانا لحد بليل احنا أساسا خلاص شبه كده اننا قبضنا على عصام متلبس
رحيم: بس انا عايز ابنى حالا انا مش مصدق كل ده ومش هتأكد إلا أما اشوفو بعينى انا اب يا معاذ والله ما هستحمل قلبى وجعنى اوى
معاذ: لو روحت دلوقتى يا هتأذيه يا هتأذى نفسك
رحيم بوجع: ماشى هستحمل بس دلوقتى حط وائل فى الحجز بس انفرادى
معاذ: هو سجن ابويا
رحيم: اتصرف
.................................
أغلق رحيم هاتفه طوال النهار وجلس مع معاذ فى مكتبه ويوجد بقلبه شوق كبير وكأن ابنه سافر لأعوام وسيعود قريبا وهو فى انتظاره بفارغ الصبر يريد ان يلمح طيفه ليضمه ويهدئ شوقه وارتجاف قلبه ويشعر بشعور غريب يداومه لأول مره وهو شعور الحنين لأبنه يريد ان يطفئ ذلك الشوق الداخلى الذى يشعر به وكل دقيقه ينظر إلى ساعة يديه يريد من الوقت العنيد ان يرحل فى اسرع وقت ولكن كما العاده الوقت الذى نريد منه ان يطول ينتهى فورا وإذا احتجنا بأن يسرع الوقت فى رحيله تتمسك بنا كل دقيقه
وأخيرا جاء الموعد المحدد
معاذ: قاعد معايا طول النهار ومخك فى ابنك يلا ياخويا
رحيم: هو ايه اللى هيحصل
معاذ: التسليم النهارده فى القصر بتاعه هيخرج ناس من القصر لابسين لبس الخدم ومعاهم كراتين النفروض فيها مبيدات للحشرات بتاعة الجنينه بس هى شحنة هروين
رحيم: طيب وانت متكلف بالمهمه دى
معاذ: ايوه انا واحد صاحبى وكنت عارف ان فى مشاكل بينكو وده زادنى حماس الصراحه
رحيم: اهم حاجه ادم ميحصلوش حاجه مش عايز يحصل زى المره اللى فاتت
معاذ: متقلقش المره دى متمكنين اكتر
...............................
فى قصر عصام كان يقف هو ورائد وكان الجو مظلم وكأن الراجال يحفظون الاماكن الذى يسيرون بهاوكل شئ يتم على اكمل وجهه وجميع الرجال منشغلون بالخارج ونسو من بالداخل حيث انتشرت رجال الشرطه فى كل مكان وصعد معاذ ومعه رحيم إلى إحدى الغرف حيث كان يعلم معاذ وجهته فاقتحمها وجدو أدم ملقى أرضا ويوجد على وجهه اصابع حاده مما اظى إلى اشفاق معاذ عليه واقتحام عيون رحيم اللون الأحمر وذاد كرهه لعاصم يريد ان يشرب من دمائه وهذا اقل شئ يفعله
معاذ بهمس: خلى ابنك معاك وارجع مع العسكرى انت كده أمان
رحيم بشر: مش قبل ما شوفوه وهو ممسوك ومزلول انا لو طولت الف حبل المشنقه حولين رقابه هعملها
معاذ: لا م
رحيم: انت ناسى انى كنت فى الجيش ولا ايه انا معايا سلاحى ومرخص متقلقش
معاذ بقلة حيله: يلا طيب
كان جميع الضباط والعساكر يتابعون بتركيز ما يحدث إلا انا جاءت سياره سوداء قاتمه ولكن تصدر نور قوى مصوب تجاه اعين عصام ورائد
نزل منها رجل وسيم يبدو انه فى الخمسينات من عمره نعم هو اللواء حسن يقف ويصوب نظره تجاه رائد بتحدى ورائد لم يراه بسبب النور الشديد الذى يصدره كشافات السياره أمر حسن بأطفاءه وتشغيل نور خافت حتى يراه الجميع
رائد بصدمه: بابااا
عصام بغل: انت ايه زى القطط بسبع ترواح
حسن: ايه مش كنت عايز تشوف الباشا
عصام بذهول: هو انت
رائد بصدمه: مستحييل
حسن: والمستحيل بقى ممكن دلوقتى حاجتى بتدخل العربيات وفلسكو جاهزه تعالو استلموها
ووقف خلفه رجلان قويان البنيه وكل منهم ممسك بحقيبتين ممتلئتين بالمال
ذهب عصام بجشع ورائد خلفه وجأو ليمسكو الاموال ولكن قطع ذلك اللحظه السعيده دخول أمرأه مسنه مربطة اليدين وشخص يمسكها ويضع على رأسها مسدس
عصام: ماما ايه اللى جابك وأيه ده
رائد بخبث: ايه يا رجاله مش شايفين اللى بيحصل ولا ايه وقفو الهبل ده حالا
كان يوجه كلامه للرجال الذين يرتدو زى الخدم
عصام: ايوه لازم تلحقو امى حالا
رائد بخبث: فهمتنى غلط يا صاحبى سلم نفسك يا عصام
عصام: انت اتجننت
رائد: معاك النقيب رائد حسن وبقولك سلم نفسك دى مش رجالتك كل اللى هنا ده معايا وال 9 سنين اللى فضلت عايش فيهم مع انسان حقير زيك هى عشان لحظة ان امك نعرف مكانها عشان كلنا كنا متأكدين انها مماتتش
عصام بجنون: انت كداب كداب مستحيل اللى بتقوله ده
حسن: بقولك ايه انت يعتبر حبل المشنقه حاولين رقبتك خلاص يعنى لو عملت المستحيل مش هتعرف تهرب ولو قتلت اى حد دلوقتى عشان تنقذ نفسك فبص حواليك الرجاله قد ايه ده غير اللى فوق يعنى بالعربى كده مش هتستفاد
عصام وهو يصوب المسدس تجاه رائد: هاخده معايا وهحسرك عليه
ثم دوت صوت تلك الرصاصه و الجميع ينظر بهلع دخلت فى قلب من ولكن الجميع سليم سمعو صوت طرقعة عظام وبعدها صوت صرخه قويه نظرو تجاه عصام علمو ان الرصاصه اطلقت فى الاعلى تجاه شجره وذلك بواسطة يد ممسكه بيده للأعلى ثم قام ذلك الشخص بتكسير عظام ظهره وهذا سبب تلك الصرخه القويه
حسن براحه ثم تحدث بسرعه: لمو الفوضى دى بسرعه يلا وودوه المستشفى يتجبس عشان لما يتحاكم والست دى خدوها على الحجز انفرادى يلا
منيره بحقد: كسرتو ابنى اززاى بس انا تربيتى متتكسرش ابدا وانت يا بن أمجد حسابك بيكبر اوووى
رحيم بتوهان بعد ذهاب الجميع: هو ايه اللى بيجرا ده كله
حسن: هفهمك كل حاجه
رائد: وائل جالك صح
رحيم بتشتت: اه
حسن: وراح فين
رحيم: القسم عند معاذ
رائد وهو يريد الحديث معه حتى تعود صداقتهم ولو قليلا: اهم حاجه ابنك كويس
نظر له رحيم بعتاب: كويس يا صاحبى
.....................
استوووووب
ورائد بيقول لكل بنت واثقه فيه لحد النهارده
رائد بغمزه
اعرفو بقى ان البارت اللى جاى نااااااااار كده
