رواية سجينة ظله الفصل السادس عشر 16 بقلم روان محمود
سجينة ظله. ..الحلقه السادسة عشر 

ينتفض سمير من علي فراشه بسبب كابوس مزعج يراوده طوال الليل ليجد سميره بجانبه تنظر له بقلق وتمتد يدها بكوب من المياه
ليأخذها ويدفعها بفمه مره واحده وهو يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم
فقد رأي فجر في حفره عمييقه ويحيطها السواد من كل اتجاه وذئب ضخم يتقدم منها وهو مقيد لايستطيع إنقاذها بينما هي تصرخ
تنطق أخته بقلق واضح ع قسمات وجهها "نفس الحلم تاني ياسميره "
يبتلع غصة في حلقه "ايوه نفسه ياسميره احنا لازم ننزل مصر بكره انا قلقان ع فجر اووي وعشان كمان نشوف حكاية ابنك وجوزك دول "
تنظر له نظره يفهم معناها جيداا"كفايه اللي ضيعتيه من عمرك من غيره وكفايا العمر اللي عاشه من غير أم وياتري أبوه مفهمه ايه"
ترد بلا حياه "ياتري هيتقبل وجودي ولا لأ ياسمير انا ممكن اموت فيها لو مقبلنيش فحياته مش بعد ماالاقيه يضيع مني تاني "
"ربك كريم سيبيها ع ربنا .قل لن يصيبننا إلا ماكتب الله لنا "
"وببنتك لو عرفت إن أنا السبب فموت أمها هتسامحني زي مانت جيت ع نفسك وسامحت ده لو كنت سلمحتني اصلا ومش مخبي
أنا عارفه اني بجوازتي دي قلبت حياتنا كلنا لجحيم"
تبدأ وصلة البكاء التي لاتنتهي
،يستغفر الله من هذه السيره التي تجلب المواجع إلي قلبه ،من هذا الحمل الذي يحمله بمفرده ويخفيه عن إبنته حتي لاتكره أخته ولكن يبدو ان الايام القادمه ستكشف الكثير من الأشياء
يأخذها بأحضانه ويحاول تهدئتها ويحاول كبح دموعه حتي لاتكشف شعوره بالحزن ع زوجته التي كان يعشقها
"خلاص بقا وحدي الله فجر مش هتعرف حاجه مين االي هيعرفها يعني
محدش يعرف الموضوع ده غيري انا وانتي والزفت جمال
واكيد هو مش هيقولها ويفضح نفسه وانتي مش عايزك تفتحي الموضوع ده تاني ..الموضوع ده اتقفلمن زمان ماتقلبيش ع نفسك وعليا المواجع"
تومأ بصمت ويجلس هو يتذكر زوجته الراحله كانت مثال للزوجه الوفيه الجميله الهادئه كان يعشقها لم يكن يتوقع ان الزمن سيكون قاسي معه إلي هذا الحد ولكن هل سامح اخته بالفعل أم يحاول التأقلم وإقناع نفسه بانها لاذنب لها وكله قضاء وقدر والأحياء أبقي من الأموات
ينطق بعد تفكير عميق أدي الي عبوس وجهه وزياده خوفه وقلقه ع إبنته الوحيده الشئ الوحيد الذي تركته زوجته يصبره ع فراقها
"احنا هننزل مصر بكره جهزي لشنط "
....................
تتقابل عينيها بعيناه الممتلئه بالغضب لاتعلم السبب فالأسباب كثيره هل لملابسها التي تلتصق بجسدها أم لتجمع الشباب حولها جميعهم يتوددون إليها أم لانها بدون حجاب الأسباب كثير والغضب الذي يخرج من عينيه ايضا ليس بالقليل
يتقدم ينتزعها من المنتصف وينظرللكل بغضب
"كل واحد ع مكتبه كلكم خصم أسبوع واالي هشوفه بعد كده بره مكتبه مبيشتغلش هيبقي فصل
يلاااااااا"
يسحبها خلفه تكاد تتعثر من سرعه خطواته "استني ياشريف في ايه براحه "
ينظر لها بغضب فتصمت خوفا من رد فعله
يفتح المكتب ويدفعها بقوه لتمسك بالمكتب كانت ستصاب بكدمه برأسها
تنظر له ببراءه مصطنعه تدعي عدم فهم السبب في حالته العصبيه
"فيه ايه بس ياشريف الله انت متعصب كده ليه "
يقترب منها بغضب "مش عارفه ليه "
لتزدرد لعابها خوفا"اهدي بس ايه الزملا كان بيرحبوا بيا ايه اللي مضايقك "
لتصطنع لتفكير "ولا تكون مدايق عشان اللبس بتاعي ضيق شويه صغيرين "
يزداد الغضب بعينيه يريد ان ينقض عليها ليظهر لها السبب الحقيقي
"لا لا عرفت اكيد مضايق عشان مسمعتش كلتمك ياحرام وبكلم رجاله وبسلم عليهم
ولا يكون عشان جيت بشعري ""
اقترب منها بسرعه حاصرها ومن خلفها المكتب ،بنطق بتهكم "طب مانتي حلوه اهو وبتفهمي "
يصمت قليلا ويكمل مابدأه"بس للاسف نسيتي أهم حاجه "
لتضع يديها تعدل من وضع القميص وهي تقترب بدلال "وإيه بقا أهم حاجه ياشريف بيه "
يحاول التحكم في انفعالاته وعدم التأثر بما تحاول فعله وتمارسه عليه من دلال يجعله يستشيط
يدفع يدها من قميصه يبعدها حتي لاتؤثر عليه ولكن يقترب بوجهه منها "نسيتي انك مراتي "
لتضحك ضحكه عاليه بدلال وهي ترفع اصبعه تضعه ع ذقنه الناميه "وانت نسيت إنه مؤقتا "
"حتي لو مؤقتا ده ميدكيش الحق إنك تقفي تتمايصي ع كل واحد شويه وتهزري ده اسمه قلة أدب وده مش سلوك واحده شايله اسم راجل محترم
"
"انا اعمل الي انا عايزاه وانا محترمه غصب عن أي حد وانا مبعتبركش جوزي أصلا ولا هعتبرك والافضل أنك متقولش لحد خاالص هنا فالشركه لحد مالشهرين يعدوا عشان متقطعش رزقي افرض حد أعجب بيا وعايز يتجوزني مش هيبقي موت وخراب ديار "
يقترب منها بغضب "نعم ياختي تتجوزي ومبتعتبرنيش جوزك "
"طب أقعدي بقا واسمع كلامي وحطيه حلقه فودنك "
لتقول بتهكم "اؤمر ياسي السيد "
"أولا فعلا محدش هيعرف ع علاقتي بيكي وانك مراتي وده لأن انالسه مش متاكد من سلوكك يشرفني قدام الناس ولا لا إنك تبقي مراتي "
"الحمد لله انا الي ميشرفنيش إني ابقي مرات واحد ذيك متكبر ومغرور وفااكر نفسه حاجه انا بس متحملاك عشان مصلحه الشغل "
ليقول بمكر ينطق من عينيه "وبوسه إمبارح كان برده عشان مصلحة الشغل "
يغمز لها بعد هذه الجمله
ليزداد إحمرار وجنتها خجلا من جملته لترد بتلعثم"لأ أنت خدتها غصب عني ومش هتتكرر تاني "
يقترب منها بتسليه "ليه داحنا لازم نتأكد إذا كانت غصب ولا بمزاجك ولا موحشتكيش يامراتي "
يقترب اكثر لترفع صوتها"والله لو قربت اكتر من كده هصوت والم عليك الناس كلها فالشركه واعملك محضر تحرش بأنثي "
ينطق متهكما"انثي !!هي فين الأنثي دي "
ليقترب بهمس منها حتي تسقط ع الكنبه خلفها ليقترب منها بوجهه وجسده العلوي "ايه ياحلوه "
تنطق بهمس مشابه "ايه انت "ليلتسم ع النتيجه الفعاله من اقترابه ويبتعد بسرعه لتتيقظ للوضع التي اصبحت به وانه ابتعد عنها وينظر لها بنظرات انتصار نعم اقترب منها واستسلمت استسلام مخزي ثم ابتعد عنها "نركز بقا فاللي انا عايز اقولهولك عشان تبدأي شغلك هنا من النهاردده ونسيبنا بقا من اللي انتي عايزاه وانا مش مطولهولك "
ليغمز لها بنهاية الحديث
تجلس ع مضض فهو يتعمد إحراجها كثيرا "بصي يقا ياستي القواعد اللي هنمشي عليها طول الشهرين "
"قواعد ليه متجوزه القانون .وانا معرفش "
"تسمعي الكلام وانتي ساكته
واحد.مشوفكيش قريبه من جنس راجل كلمه. مذكر متجيش ع لسانك .انا معنديش هزار فالموضوع ده بالذات
"
لتظلم عيناه عند ذكر الرجال"تاني حاجه .يومك من اوله لأخره يكون عندي ااقولك عملتي إيه فيومك ألاقي اليوم بالتفصيل عندي لاناقص حرف ولازايد حرف
لو عرفت إنك خبيتي أي حاجه عليا حتي لو ملهاش لازمه هيبقي العقاب شديد
ثالثا طبعا المرتب الي هتاخديه هببقي عارفه وباعتبار اني جوزك لاززم اعرف كل مليم راح فين مش قرش حتي فاهمه كلامي عشان أعرف كل قرش راح فمكانه الصحيح ولا لأ
رابعا ودي أهم نقطه باسورد الفيس هيكون معايا يعني كل محادثه اي حاجه بتعمليها هعرفها فأي وقت لازم تعرفي كده ،موبايلك والواتس بتاعك هفتحه فأي وقت لو لقيت حاجه مش مظبوطه هيتسحب منك ومحبش اعرفك رد فعلي الباقي
اما باقي القواعد "هقولهالك مع المواقف أهم حاجه تقوليلي اللي بيحصل معاكي بالحرف طول يومك عشان نحدد ايه اللي صح وايه الي غلط وايه الي يتكرر وايه الي ميتعملش تاني ""كده خلصت كلامي. اللي هيتنفذ بالحرف وده الشروط الاساسيه للعقد واللي هتسمعيها غصب عنك
عايز اسمع ردك "
............
فجأه توقف الكون والعالم من حولها وخيم عليها ظله وظهرت قدميه وساقيه امامها
هل سمع ماتفوهت به منذ قليل انه هو مالك قلبها الخطا الذي وقعت به بعيدا عن. إدراك العقل ،هل سمعها وهي تتوعده من اجل هذه الصوره التي عثرت عليها ،بماذا ستجيب عن أسئلته الكثيره
لتجد صوته الخشن العميق ذو النبره المميزه الأقرب لقلبها "عايز تفسييير حالا للي نطقتي بيه ولوجودك هنا فاوضتي وماسكه بيجامتي "
لتمتد يديه وتنزع القلم عن شعرها "وواخده قلمي "
ليجذب لصوره بعنف "إزاي تمسكي حاجه مش بتاعتك مين سمحلك بده "
ترفع راسها اخيرا بقوه مصطنعه امام جبروته وصوته المخيف "انا حره انا مش مسجونه هنا ادخل لمكان اللي عايزه وامسك اللي عايزاه "
لتكمل بتهكم "واذا كان ع الصوره شكلها غاليه اووي عندي متخافش مقربتش منها عشان متتوسخش "
اقترب اكثر منها بعينين كالذئب الذي ينقض ع فريسته "وابن الحاتي بقا الي كنتي بتتكلمي عنه من شويه هيدفع تمن قلبك إزاي يافجر ده ع كده بقا ابن لحاتي عشش فقلبك "
انتهي من حديثه وهو يرفع إحدي حاجبيه يتربص لإجابتها
هل نطق اسمها وخرج من بين شفتيه بهذه النغمه الرجوليه التي تعشقها ولم ييطلق عليها أي لفظ من المعتاد قطه ،او جنيه ملونه تلك الالفاظ
نعم هي غريبه كان يجب ان يتوقف قلبها الآن من الخوف ولكن حدث العكس فقلبها يتراقص فرحا لمجرد ان سمعت اسمها من بين شفتيه
يجب ان يتوقف قلبها الاحمق عن حب هذا الشيطان اللعين الذي لم تري منه إلا القسوه
"ماتردي ياقطه ولا القطه كلت لسانك ياحلوه "
لتقول مبرره سريعا قبل ان يأخذ كلامها ع المنحني الذي لاتريده
"انا أقصد انك كسرت قلبي يلبن الحاتي اتجوزتي وبعدتني عن الانسان اللي كنت بحبه وناويه اتجوزه واعيش حياتي معاه بس كده "
ينظر بعيونها ليتأكد من صدق حديثها ولكن تخفي عيونها عنه وتنظر للاسفل
يقترب منها ويهمس بصوت مخيف "كلكم وس....... زي بعض وحياه اهلك مانتي شاييفه النور من النهارده
ليصفعها بقوه ""الاوضه دي البي كلها سواد شبه حياتك وحياتي السوده بسببكم ياصنف و.... هتبقي سجنك الابدي ع إيدي "
تركها وخرج من الغرفه وهو يتنفس بصعوبه لماذا يشعر بهذا الألم بقلبه لمعرفته انها تعشق غيره هل يوجد ذكر بحياة هذه لجنيه ام أنها تخدعه سيقتلها ويقتله ويأخذ بثأره القديم من النساء إن حاولت هي أو ذلك الوغد الاقتراب أو محاوله تفريقه عنها
بكت كثيرا ،اننهارت يجب ان تجد. مخرج لها من تلك المأزق نعم تحبه ولكن هل يعشق السجين السجان بسهوله ،ستموت إن استمر الوضع لما هو عليه يجب ان تخرح وبسرعه من. هذخ الفيلا ويجب ان يساعدها أحد من داخل الفيلا وخارجها حتي تتخلص من ذلك الشيطان آسر قلبها
لاول مره تجد
سيدهممتليه يظهر ع وجهها الطيبه والحنان تتسحب لتدخل الي غرفتها وتفتح ببطئ وتشير لها ان تصمت حتي تغلق الغرفه وتقترب منها لتجذبها بقوه إلي احضانها
لتبكي كثيرا بين احضانها وتأن من الظلم والوجع النفسي الذي سببه هذا الشيطان المتشح بالسواد
لتقول بصوت حنون "بس يابنتي كفايه متعمليش فنفسك كده "
تجدها مازالت تبكي فتحاول ان تحثها ع الحديث تعلم ان معتز ليس من السهل ان يدخل أحد الي هذا القصر ولكن الذي يجعله يأتي بهذه الفتاه يتضح انها ذات مكانه عاليه حتي وإن لم يعترف بذلك فهي تفهمه منذ الصغر"انا ام السعد المربيه بتاعت معتز انتي مين بقا "
تنظر لها فجر بخوف عند ذكر أسمه " متخافيش كده والله يتبنتي ده مفيش احن من قلبه بس الزمن بقا تقولي إيه "
.تصمت قليلا لتجدها توقفت عن البكاء فتكمل حديثها "انا عرفت إمبارح إنك مراته واتجوزك غصب عنك عشان يرضي أبوه أنا عارفه إن مش دي الحكايه كلها بس قوليلي الاول اسمك إيه يابنتي "
تنطق فجر بخفوت "فجر اسمي فجر "
"عاشت لأسامي يابنتي أعتبريني امك انا عارفه اني مش قد المقام بس معتز بيه بيعتبرني كده انا الي مربياه
"
لتضيف بتهكم ع حديثها حتي تجعلها تبتسم "انا عارفه إنها تربيه مش قد كده لكن الظروف بقا يابنتي هنقول إيه ربنا ع الظالم "
لتبتسم فجر ع هذه السيده الطيبه المرحه التي ظهرت لها كمصباح بين هذه العتمه
"ايوه كده إضحكي والله يابنتي معتز بيه ده مفيش أطيب منه بس هو انتي إيه الي وقعك فطريقه إحكيلي متخافيش من حاجه أبدا انا مش هقول لحد "
لتنظر لها تتبين حقيقه كلامها فهي تفهم الأشخاص جيدا ،تنطق بكلمه واحده "هتساعديني "
لنوما لها أم السعد برأسها علامه الموافقه المؤكده وتأخذها بأحضانها
لتبداأ فجر وتقص عليها ماحدث منذ أن رأته وهو ظل حتي تحول هذا الظل لهذه الحقيقه وهذا الكابوس المرعب .قصت لها أيضا تفكير ها في علاجه
ورد فعله وكل مامرا به لترد السيده عليها وقد بدا الإمتعاض ع وجهها "ليه عملتي فنفسك كده يابنتي كان عليكي بايه من ده كله "
ردت باسف "كنت عايزه اعمله رسالة الدكتوراه بتاعتي بس يلا ربنا مش رايد
قولتي ايه هتساعديني "
"هساعدك بس ع شرط .انتي كمان تساعديني نرجع معتز لشخصيته القديمه بما إنك دكتوره وكمان انا حاسه إن هو برغم اللي بيعمله معاكي ده كله إنه مشدودلك وإنتي كمان "
لتفغر فجر فاهها من فصاحه هذه المرأه الطيبه هل يظهر عليعا علامات عشقه وتفضحها امام الجميع ام ان هذه المرأه ذات قدرات خاصه لتنفي سريعا التهمه الموجهه اليها "لا لا انا مفيش حاجه انة كنت عايزه اعالجه بس القدر جاببني هنا "
. لتبتسم تلك السيده علي محاولتها لإخفاء حبها له الذي تفضحه عيناها وهي تتحدث عنها"وبرده القدر اللي جانب هنا هيخليكي جنبه لحد مانخلصه من عقدته وانا هساعدك "
"ماشي هساعدك بس قوليلي هو ايه عقدته وايه علاقه والدته بالموضوع "
لترد أم السعد وهي تظهر ع وجهها الحزن"انا هحكيلك كل حاجه يابنتي حصلت "
"معتز وهو عنده عشر سنين والدته فجأه ملقينهاش فالبيت ولقيت جنال ابوه كل شويه يحبسه واما يساله عن أمه يضربه ويقوله ماتت متسالش عنها تاني
رباه علي إن قلبه يموت ويفارق أي حد بسهوله أنه ميثقش فأي إنسان
وكانت المصيبه الأكبر أما معتز كبر وسأله تاني عن والدته ماتت إزاي
جمال قاله أنها خانته مع واحد وان الواحد ده خلص عليها فمره وبقي يربيله عقده منكل الستات
لحد دلوقتي معتز بيكرههم حتي ابوه حاول يجوز أي حد من بتات أصحابه بيثق فيهم لكن معتز كل مره كل بيطرد واحده منهم بشكل مختلف
لحد ماجابك وجيه انا قلت دي النور اللي هيطلع ع الضلمه اللي عاش فيها بس يابنتي دع مختصر الحكايه "
يمتعض وجه فجر بألم ع مامر به هذا الشيطان الحزين فلو كانت مكانه ماكانت صمدت كل هذا الوقت
"طب ومامته فعلا خانت ابوه وعشيقها قتلها "
"بصي يابنتي انا مقدرش اقولك اه اولا بس هي ست محترمه عمرها ماتعمل كده ربنا يرحمها بقي انا متاكده انها مخانتش بس أنا معرفش الحقيقه فين وانا اضعف من اني ادور ع الحقيقه كفايا إني ابقي جنب معتز لو احتاج حاجه وخلاص
لتقول فجر وهي بدون حيله لاتعلم تفعل هذا وتظل بجانبه لأجل هذه السيده الطيبه ام لأجل قلبها أم لأجل ماعاناه في حياته ام حتي تخلصه من مرضه الذي سببه الظرزف ووالده أم تهرب كما كانت تنوي لاتعلم
"طيب انا عايزه موبايلك ارن ع حد يساعدني "
"طيب يابنتي هجبهولك بس بسرعه قبل ماحد يشوفنا "
تمسك الهاتف سريعا وتصرب رقم سلمي لعلها تساعدها في هذه المحنه
"ايوه ياسلمي الحقيني انا فجر "
"فجر عامله ايه وفين موبايلك ومين اللي اتجوزتيه ده انا معرفتش أكلمك من نظراتك عرفت إنك مش عايزه تعرفيه إني أعرفك
ابوكي بقاله يوم بيتصل بيا وقلقان جدا وخايفه ارد عليه مش عارفه أقوله ايه ردي عليا طمنيني مبتكلميش "
لتصرخ بها فجر"ابلعي ريقك ربنا يهدك انتي مدياني فرصه أتكلم يازفته
من غير كلام كتير مش وقت حكاوي تنفذي اللي هقولهولك بالحرف "
تنتهي من الحديث مع لسلامه ولكن يفتح الباب فجأه ليدلف معتز وبعينيه الشرر ينظر لفجر وام السعد بنظرات تجعلهم ينفجران من الرعب !!!هل هي نهايتها هل سمع خطتها وماءخبرت به سلمي ومعرفتها به ،هل سمع ماقصت علي ام لسعد وعلم أنها عرفت بماضيه المشوه
ينتفض سمير من علي فراشه بسبب كابوس مزعج يراوده طوال الليل ليجد سميره بجانبه تنظر له بقلق وتمتد يدها بكوب من المياه
ليأخذها ويدفعها بفمه مره واحده وهو يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم
فقد رأي فجر في حفره عمييقه ويحيطها السواد من كل اتجاه وذئب ضخم يتقدم منها وهو مقيد لايستطيع إنقاذها بينما هي تصرخ
تنطق أخته بقلق واضح ع قسمات وجهها "نفس الحلم تاني ياسميره "
يبتلع غصة في حلقه "ايوه نفسه ياسميره احنا لازم ننزل مصر بكره انا قلقان ع فجر اووي وعشان كمان نشوف حكاية ابنك وجوزك دول "
تنظر له نظره يفهم معناها جيداا"كفايه اللي ضيعتيه من عمرك من غيره وكفايا العمر اللي عاشه من غير أم وياتري أبوه مفهمه ايه"
ترد بلا حياه "ياتري هيتقبل وجودي ولا لأ ياسمير انا ممكن اموت فيها لو مقبلنيش فحياته مش بعد ماالاقيه يضيع مني تاني "
"ربك كريم سيبيها ع ربنا .قل لن يصيبننا إلا ماكتب الله لنا "
"وببنتك لو عرفت إن أنا السبب فموت أمها هتسامحني زي مانت جيت ع نفسك وسامحت ده لو كنت سلمحتني اصلا ومش مخبي
أنا عارفه اني بجوازتي دي قلبت حياتنا كلنا لجحيم"
تبدأ وصلة البكاء التي لاتنتهي
،يستغفر الله من هذه السيره التي تجلب المواجع إلي قلبه ،من هذا الحمل الذي يحمله بمفرده ويخفيه عن إبنته حتي لاتكره أخته ولكن يبدو ان الايام القادمه ستكشف الكثير من الأشياء
يأخذها بأحضانه ويحاول تهدئتها ويحاول كبح دموعه حتي لاتكشف شعوره بالحزن ع زوجته التي كان يعشقها
"خلاص بقا وحدي الله فجر مش هتعرف حاجه مين االي هيعرفها يعني
محدش يعرف الموضوع ده غيري انا وانتي والزفت جمال
واكيد هو مش هيقولها ويفضح نفسه وانتي مش عايزك تفتحي الموضوع ده تاني ..الموضوع ده اتقفلمن زمان ماتقلبيش ع نفسك وعليا المواجع"
تومأ بصمت ويجلس هو يتذكر زوجته الراحله كانت مثال للزوجه الوفيه الجميله الهادئه كان يعشقها لم يكن يتوقع ان الزمن سيكون قاسي معه إلي هذا الحد ولكن هل سامح اخته بالفعل أم يحاول التأقلم وإقناع نفسه بانها لاذنب لها وكله قضاء وقدر والأحياء أبقي من الأموات
ينطق بعد تفكير عميق أدي الي عبوس وجهه وزياده خوفه وقلقه ع إبنته الوحيده الشئ الوحيد الذي تركته زوجته يصبره ع فراقها
"احنا هننزل مصر بكره جهزي لشنط "
....................
تتقابل عينيها بعيناه الممتلئه بالغضب لاتعلم السبب فالأسباب كثيره هل لملابسها التي تلتصق بجسدها أم لتجمع الشباب حولها جميعهم يتوددون إليها أم لانها بدون حجاب الأسباب كثير والغضب الذي يخرج من عينيه ايضا ليس بالقليل
يتقدم ينتزعها من المنتصف وينظرللكل بغضب
"كل واحد ع مكتبه كلكم خصم أسبوع واالي هشوفه بعد كده بره مكتبه مبيشتغلش هيبقي فصل
يلاااااااا"
يسحبها خلفه تكاد تتعثر من سرعه خطواته "استني ياشريف في ايه براحه "
ينظر لها بغضب فتصمت خوفا من رد فعله
يفتح المكتب ويدفعها بقوه لتمسك بالمكتب كانت ستصاب بكدمه برأسها
تنظر له ببراءه مصطنعه تدعي عدم فهم السبب في حالته العصبيه
"فيه ايه بس ياشريف الله انت متعصب كده ليه "
يقترب منها بغضب "مش عارفه ليه "
لتزدرد لعابها خوفا"اهدي بس ايه الزملا كان بيرحبوا بيا ايه اللي مضايقك "
لتصطنع لتفكير "ولا تكون مدايق عشان اللبس بتاعي ضيق شويه صغيرين "
يزداد الغضب بعينيه يريد ان ينقض عليها ليظهر لها السبب الحقيقي
"لا لا عرفت اكيد مضايق عشان مسمعتش كلتمك ياحرام وبكلم رجاله وبسلم عليهم
ولا يكون عشان جيت بشعري ""
اقترب منها بسرعه حاصرها ومن خلفها المكتب ،بنطق بتهكم "طب مانتي حلوه اهو وبتفهمي "
يصمت قليلا ويكمل مابدأه"بس للاسف نسيتي أهم حاجه "
لتضع يديها تعدل من وضع القميص وهي تقترب بدلال "وإيه بقا أهم حاجه ياشريف بيه "
يحاول التحكم في انفعالاته وعدم التأثر بما تحاول فعله وتمارسه عليه من دلال يجعله يستشيط
يدفع يدها من قميصه يبعدها حتي لاتؤثر عليه ولكن يقترب بوجهه منها "نسيتي انك مراتي "
لتضحك ضحكه عاليه بدلال وهي ترفع اصبعه تضعه ع ذقنه الناميه "وانت نسيت إنه مؤقتا "
"حتي لو مؤقتا ده ميدكيش الحق إنك تقفي تتمايصي ع كل واحد شويه وتهزري ده اسمه قلة أدب وده مش سلوك واحده شايله اسم راجل محترم
"
"انا اعمل الي انا عايزاه وانا محترمه غصب عن أي حد وانا مبعتبركش جوزي أصلا ولا هعتبرك والافضل أنك متقولش لحد خاالص هنا فالشركه لحد مالشهرين يعدوا عشان متقطعش رزقي افرض حد أعجب بيا وعايز يتجوزني مش هيبقي موت وخراب ديار "
يقترب منها بغضب "نعم ياختي تتجوزي ومبتعتبرنيش جوزك "
"طب أقعدي بقا واسمع كلامي وحطيه حلقه فودنك "
لتقول بتهكم "اؤمر ياسي السيد "
"أولا فعلا محدش هيعرف ع علاقتي بيكي وانك مراتي وده لأن انالسه مش متاكد من سلوكك يشرفني قدام الناس ولا لا إنك تبقي مراتي "
"الحمد لله انا الي ميشرفنيش إني ابقي مرات واحد ذيك متكبر ومغرور وفااكر نفسه حاجه انا بس متحملاك عشان مصلحه الشغل "
ليقول بمكر ينطق من عينيه "وبوسه إمبارح كان برده عشان مصلحة الشغل "
يغمز لها بعد هذه الجمله
ليزداد إحمرار وجنتها خجلا من جملته لترد بتلعثم"لأ أنت خدتها غصب عني ومش هتتكرر تاني "
يقترب منها بتسليه "ليه داحنا لازم نتأكد إذا كانت غصب ولا بمزاجك ولا موحشتكيش يامراتي "
يقترب اكثر لترفع صوتها"والله لو قربت اكتر من كده هصوت والم عليك الناس كلها فالشركه واعملك محضر تحرش بأنثي "
ينطق متهكما"انثي !!هي فين الأنثي دي "
ليقترب بهمس منها حتي تسقط ع الكنبه خلفها ليقترب منها بوجهه وجسده العلوي "ايه ياحلوه "
تنطق بهمس مشابه "ايه انت "ليلتسم ع النتيجه الفعاله من اقترابه ويبتعد بسرعه لتتيقظ للوضع التي اصبحت به وانه ابتعد عنها وينظر لها بنظرات انتصار نعم اقترب منها واستسلمت استسلام مخزي ثم ابتعد عنها "نركز بقا فاللي انا عايز اقولهولك عشان تبدأي شغلك هنا من النهاردده ونسيبنا بقا من اللي انتي عايزاه وانا مش مطولهولك "
ليغمز لها بنهاية الحديث
تجلس ع مضض فهو يتعمد إحراجها كثيرا "بصي يقا ياستي القواعد اللي هنمشي عليها طول الشهرين "
"قواعد ليه متجوزه القانون .وانا معرفش "
"تسمعي الكلام وانتي ساكته
واحد.مشوفكيش قريبه من جنس راجل كلمه. مذكر متجيش ع لسانك .انا معنديش هزار فالموضوع ده بالذات
"
لتظلم عيناه عند ذكر الرجال"تاني حاجه .يومك من اوله لأخره يكون عندي ااقولك عملتي إيه فيومك ألاقي اليوم بالتفصيل عندي لاناقص حرف ولازايد حرف
لو عرفت إنك خبيتي أي حاجه عليا حتي لو ملهاش لازمه هيبقي العقاب شديد
ثالثا طبعا المرتب الي هتاخديه هببقي عارفه وباعتبار اني جوزك لاززم اعرف كل مليم راح فين مش قرش حتي فاهمه كلامي عشان أعرف كل قرش راح فمكانه الصحيح ولا لأ
رابعا ودي أهم نقطه باسورد الفيس هيكون معايا يعني كل محادثه اي حاجه بتعمليها هعرفها فأي وقت لازم تعرفي كده ،موبايلك والواتس بتاعك هفتحه فأي وقت لو لقيت حاجه مش مظبوطه هيتسحب منك ومحبش اعرفك رد فعلي الباقي
اما باقي القواعد "هقولهالك مع المواقف أهم حاجه تقوليلي اللي بيحصل معاكي بالحرف طول يومك عشان نحدد ايه اللي صح وايه الي غلط وايه الي يتكرر وايه الي ميتعملش تاني ""كده خلصت كلامي. اللي هيتنفذ بالحرف وده الشروط الاساسيه للعقد واللي هتسمعيها غصب عنك
عايز اسمع ردك "
............
فجأه توقف الكون والعالم من حولها وخيم عليها ظله وظهرت قدميه وساقيه امامها
هل سمع ماتفوهت به منذ قليل انه هو مالك قلبها الخطا الذي وقعت به بعيدا عن. إدراك العقل ،هل سمعها وهي تتوعده من اجل هذه الصوره التي عثرت عليها ،بماذا ستجيب عن أسئلته الكثيره
لتجد صوته الخشن العميق ذو النبره المميزه الأقرب لقلبها "عايز تفسييير حالا للي نطقتي بيه ولوجودك هنا فاوضتي وماسكه بيجامتي "
لتمتد يديه وتنزع القلم عن شعرها "وواخده قلمي "
ليجذب لصوره بعنف "إزاي تمسكي حاجه مش بتاعتك مين سمحلك بده "
ترفع راسها اخيرا بقوه مصطنعه امام جبروته وصوته المخيف "انا حره انا مش مسجونه هنا ادخل لمكان اللي عايزه وامسك اللي عايزاه "
لتكمل بتهكم "واذا كان ع الصوره شكلها غاليه اووي عندي متخافش مقربتش منها عشان متتوسخش "
اقترب اكثر منها بعينين كالذئب الذي ينقض ع فريسته "وابن الحاتي بقا الي كنتي بتتكلمي عنه من شويه هيدفع تمن قلبك إزاي يافجر ده ع كده بقا ابن لحاتي عشش فقلبك "
انتهي من حديثه وهو يرفع إحدي حاجبيه يتربص لإجابتها
هل نطق اسمها وخرج من بين شفتيه بهذه النغمه الرجوليه التي تعشقها ولم ييطلق عليها أي لفظ من المعتاد قطه ،او جنيه ملونه تلك الالفاظ
نعم هي غريبه كان يجب ان يتوقف قلبها الآن من الخوف ولكن حدث العكس فقلبها يتراقص فرحا لمجرد ان سمعت اسمها من بين شفتيه
يجب ان يتوقف قلبها الاحمق عن حب هذا الشيطان اللعين الذي لم تري منه إلا القسوه
"ماتردي ياقطه ولا القطه كلت لسانك ياحلوه "
لتقول مبرره سريعا قبل ان يأخذ كلامها ع المنحني الذي لاتريده
"انا أقصد انك كسرت قلبي يلبن الحاتي اتجوزتي وبعدتني عن الانسان اللي كنت بحبه وناويه اتجوزه واعيش حياتي معاه بس كده "
ينظر بعيونها ليتأكد من صدق حديثها ولكن تخفي عيونها عنه وتنظر للاسفل
يقترب منها ويهمس بصوت مخيف "كلكم وس....... زي بعض وحياه اهلك مانتي شاييفه النور من النهارده
ليصفعها بقوه ""الاوضه دي البي كلها سواد شبه حياتك وحياتي السوده بسببكم ياصنف و.... هتبقي سجنك الابدي ع إيدي "
تركها وخرج من الغرفه وهو يتنفس بصعوبه لماذا يشعر بهذا الألم بقلبه لمعرفته انها تعشق غيره هل يوجد ذكر بحياة هذه لجنيه ام أنها تخدعه سيقتلها ويقتله ويأخذ بثأره القديم من النساء إن حاولت هي أو ذلك الوغد الاقتراب أو محاوله تفريقه عنها
بكت كثيرا ،اننهارت يجب ان تجد. مخرج لها من تلك المأزق نعم تحبه ولكن هل يعشق السجين السجان بسهوله ،ستموت إن استمر الوضع لما هو عليه يجب ان تخرح وبسرعه من. هذخ الفيلا ويجب ان يساعدها أحد من داخل الفيلا وخارجها حتي تتخلص من ذلك الشيطان آسر قلبها
لاول مره تجد
سيدهممتليه يظهر ع وجهها الطيبه والحنان تتسحب لتدخل الي غرفتها وتفتح ببطئ وتشير لها ان تصمت حتي تغلق الغرفه وتقترب منها لتجذبها بقوه إلي احضانها
لتبكي كثيرا بين احضانها وتأن من الظلم والوجع النفسي الذي سببه هذا الشيطان المتشح بالسواد
لتقول بصوت حنون "بس يابنتي كفايه متعمليش فنفسك كده "
تجدها مازالت تبكي فتحاول ان تحثها ع الحديث تعلم ان معتز ليس من السهل ان يدخل أحد الي هذا القصر ولكن الذي يجعله يأتي بهذه الفتاه يتضح انها ذات مكانه عاليه حتي وإن لم يعترف بذلك فهي تفهمه منذ الصغر"انا ام السعد المربيه بتاعت معتز انتي مين بقا "
تنظر لها فجر بخوف عند ذكر أسمه " متخافيش كده والله يتبنتي ده مفيش احن من قلبه بس الزمن بقا تقولي إيه "
.تصمت قليلا لتجدها توقفت عن البكاء فتكمل حديثها "انا عرفت إمبارح إنك مراته واتجوزك غصب عنك عشان يرضي أبوه أنا عارفه إن مش دي الحكايه كلها بس قوليلي الاول اسمك إيه يابنتي "
تنطق فجر بخفوت "فجر اسمي فجر "
"عاشت لأسامي يابنتي أعتبريني امك انا عارفه اني مش قد المقام بس معتز بيه بيعتبرني كده انا الي مربياه
"
لتضيف بتهكم ع حديثها حتي تجعلها تبتسم "انا عارفه إنها تربيه مش قد كده لكن الظروف بقا يابنتي هنقول إيه ربنا ع الظالم "
لتبتسم فجر ع هذه السيده الطيبه المرحه التي ظهرت لها كمصباح بين هذه العتمه
"ايوه كده إضحكي والله يابنتي معتز بيه ده مفيش أطيب منه بس هو انتي إيه الي وقعك فطريقه إحكيلي متخافيش من حاجه أبدا انا مش هقول لحد "
لتنظر لها تتبين حقيقه كلامها فهي تفهم الأشخاص جيدا ،تنطق بكلمه واحده "هتساعديني "
لنوما لها أم السعد برأسها علامه الموافقه المؤكده وتأخذها بأحضانها
لتبداأ فجر وتقص عليها ماحدث منذ أن رأته وهو ظل حتي تحول هذا الظل لهذه الحقيقه وهذا الكابوس المرعب .قصت لها أيضا تفكير ها في علاجه
ورد فعله وكل مامرا به لترد السيده عليها وقد بدا الإمتعاض ع وجهها "ليه عملتي فنفسك كده يابنتي كان عليكي بايه من ده كله "
ردت باسف "كنت عايزه اعمله رسالة الدكتوراه بتاعتي بس يلا ربنا مش رايد
قولتي ايه هتساعديني "
"هساعدك بس ع شرط .انتي كمان تساعديني نرجع معتز لشخصيته القديمه بما إنك دكتوره وكمان انا حاسه إن هو برغم اللي بيعمله معاكي ده كله إنه مشدودلك وإنتي كمان "
لتفغر فجر فاهها من فصاحه هذه المرأه الطيبه هل يظهر عليعا علامات عشقه وتفضحها امام الجميع ام ان هذه المرأه ذات قدرات خاصه لتنفي سريعا التهمه الموجهه اليها "لا لا انا مفيش حاجه انة كنت عايزه اعالجه بس القدر جاببني هنا "
. لتبتسم تلك السيده علي محاولتها لإخفاء حبها له الذي تفضحه عيناها وهي تتحدث عنها"وبرده القدر اللي جانب هنا هيخليكي جنبه لحد مانخلصه من عقدته وانا هساعدك "
"ماشي هساعدك بس قوليلي هو ايه عقدته وايه علاقه والدته بالموضوع "
لترد أم السعد وهي تظهر ع وجهها الحزن"انا هحكيلك كل حاجه يابنتي حصلت "
"معتز وهو عنده عشر سنين والدته فجأه ملقينهاش فالبيت ولقيت جنال ابوه كل شويه يحبسه واما يساله عن أمه يضربه ويقوله ماتت متسالش عنها تاني
رباه علي إن قلبه يموت ويفارق أي حد بسهوله أنه ميثقش فأي إنسان
وكانت المصيبه الأكبر أما معتز كبر وسأله تاني عن والدته ماتت إزاي
جمال قاله أنها خانته مع واحد وان الواحد ده خلص عليها فمره وبقي يربيله عقده منكل الستات
لحد دلوقتي معتز بيكرههم حتي ابوه حاول يجوز أي حد من بتات أصحابه بيثق فيهم لكن معتز كل مره كل بيطرد واحده منهم بشكل مختلف
لحد ماجابك وجيه انا قلت دي النور اللي هيطلع ع الضلمه اللي عاش فيها بس يابنتي دع مختصر الحكايه "
يمتعض وجه فجر بألم ع مامر به هذا الشيطان الحزين فلو كانت مكانه ماكانت صمدت كل هذا الوقت
"طب ومامته فعلا خانت ابوه وعشيقها قتلها "
"بصي يابنتي انا مقدرش اقولك اه اولا بس هي ست محترمه عمرها ماتعمل كده ربنا يرحمها بقي انا متاكده انها مخانتش بس أنا معرفش الحقيقه فين وانا اضعف من اني ادور ع الحقيقه كفايا إني ابقي جنب معتز لو احتاج حاجه وخلاص
لتقول فجر وهي بدون حيله لاتعلم تفعل هذا وتظل بجانبه لأجل هذه السيده الطيبه ام لأجل قلبها أم لأجل ماعاناه في حياته ام حتي تخلصه من مرضه الذي سببه الظرزف ووالده أم تهرب كما كانت تنوي لاتعلم
"طيب انا عايزه موبايلك ارن ع حد يساعدني "
"طيب يابنتي هجبهولك بس بسرعه قبل ماحد يشوفنا "
تمسك الهاتف سريعا وتصرب رقم سلمي لعلها تساعدها في هذه المحنه
"ايوه ياسلمي الحقيني انا فجر "
"فجر عامله ايه وفين موبايلك ومين اللي اتجوزتيه ده انا معرفتش أكلمك من نظراتك عرفت إنك مش عايزه تعرفيه إني أعرفك
ابوكي بقاله يوم بيتصل بيا وقلقان جدا وخايفه ارد عليه مش عارفه أقوله ايه ردي عليا طمنيني مبتكلميش "
لتصرخ بها فجر"ابلعي ريقك ربنا يهدك انتي مدياني فرصه أتكلم يازفته
من غير كلام كتير مش وقت حكاوي تنفذي اللي هقولهولك بالحرف "
تنتهي من الحديث مع لسلامه ولكن يفتح الباب فجأه ليدلف معتز وبعينيه الشرر ينظر لفجر وام السعد بنظرات تجعلهم ينفجران من الرعب !!!هل هي نهايتها هل سمع خطتها وماءخبرت به سلمي ومعرفتها به ،هل سمع ماقصت علي ام لسعد وعلم أنها عرفت بماضيه المشوه
