رواية انبثاقة أمل الفصل السادس عشر 16 بقلم فاطمة مخلوف
أوقفت خاتون سيارتها ونزلت منها بكل ثقة .... ...طرقت الباب ...فتحت لها عبير ... ماذا تفعل هذه هنا يبدو انها لا تتحرك من هذا المكان... لم ترتح لها خاتون ...فسألتها بجفاف)
_أين ساري هل يمكنني رؤيته
عبير: ليس هنا هو بعمله
_أي عمل
عبير : هنا في الحارة بتصليح السيارات
(لم تكمل عبير كلامها حين اختفت خاتون ...وثوان كانت تنطلق بسيارتها )
ام ساري : من على الباب يا ابنتي
عبير : لا احد خالتي
(قالت عبير كلمتها وهي لا تزال شاردة بما رأته للتو ... ستكون غبية إن لم تشعر باهتمام خاتون بساري )
*******
وأخيرا وجدته ... ترجلت من سيارتها وهي تحاول تعديل فستانها الزهري الضيق الذي يصل لركبتيها
وقفت عند الباب تنظر للداخل
..كانت رائحة البنزين المحروق والشحم تملأ المكان )
_هل تحتاج سيارتك للاصلاح سيدتي
(التفتت خلفها وهي ترى رجلا متوسط العمر أمامها )
خاتون : لا شكرا ... هل ساري هنا
_نعم بالطبع .... ساري يا ساري ... تفضلي بالدخول
(دخلت خاتون قليلا ...وهي تلتفت حولها تحاول رؤيته .... لقد رأته وأخيرا وهو يخرج من تحت السيارة
...كانت ثيابه ممتلئة الشحم والزيت حتى وجهه ... وبنطاله مهترئ ... ابتسمت فرغم كل ذلك يبدو جذابا ...لا بل هو الآن يبدو جذابا أكثر ... ما أن رآها حتى اختفت ابتسامته واقترب بغضب ...انسحب الرجل مبتعدا زمجر ساري يحاول خفض صوته )
_ماذا تفعلين هنا
خاتون: جئت لأراك
_خاتون كان بيننا عمل وانتهى
خاتون: العمل انتهى أنا متفقة معك ولكنك زوجي
ساري بغضب يتصاعد تدريجيا : لا تقلقي ستصلك ورقة طلاقك ...لن يستغرق الأمر وقتا تماما كزواجنا
(أمسكت خاتون بيده بلطف )
خاتون: ساري ..لم أقصد ما قلته تلك الليلة صدقني
(نفض ساري يدها عنه .. )
ساري : اذهبي من هنا الآن
خاتون : جئت لأتكلم معك ساري لا تتركني
ساري : سأمر اليوم الى بيتك لنتحدث اذهبي الآن فهذا المكان لايليق بسيدة مثلك
(امتعضت خاتون ..... معه حق لا يليق بسيدة مثلها .. تركته خاتون واقفا لتسير نحو سيارتها بشموخها المعتاد ... لا يدري كيف ورط نفسه ليتزوج امرأة كهذه ... امرأة لا تشبه النساء ... ....
وقفت خاتون قرب سيارتها لتلقي نظرة نحو ساري
.. كان الأخير لا يزال واقفا يراقبها )
_مرحبا يا جميلة
(التفتت لترى ثلاثة شبان يقفون أمامها )
_أهلا (قالتها خاتون بتردد ...ضحك ءحدهم وهو يقول ...)
_يبدو أنه يوم حظي ... ما كل هذا الجمال الذي دخل حارتنا ... هل تأتين دائما إلى هنا
قال الآخر : تزوجيني وتأكدي أني سأسعدك ... ولكن بشرط ان تحضري لي سيارة كسيارتك ... وسأعتني بك جيدا
(ضحك الجميع ...لا تدري كيف ظهر ساري أمامها وبدأ بضرب الشبان وهو يشتمهم بشتائم تسمعها لأول مرة ... أغلقت أذنها بخوف لتمر تلك اللحظات بسرعة وفر الشبان خائفين التفت ساري نحوها ووجهه يقطر سما ... أمسكها بذراعها غاضبا )
_لا أريد رؤيتك هنا في حارتي ... هل أعجبك ما حصل للتو
هتفت خاتون : وما ذنبي انا
ساري: ذنبك ...إنظري لثوبك الضيق القصير لتعرفي ما هو ذنبك...
(نظرت خاتون لنفسها )
خاتون : لكن ما بها ثيابي
تأفف ساري غاضبا وهو يفتح باب السيارة : اذهبي الآن أراك مساءا
(ترك ذراعها .. لتصعد خاتون بحزن ...لا تدرك حقا بما أذنبت كل ما ارادته أن تكلمه ...أغلق ساري باب السيارة وانتظر واقفا ... ألقت خاتون نظرة عتاب نحوه وانطلقت بسيارتها .......
نظرت لذراعها التي تلوثت بزيت السيارات ... ابتسمت دون أن تدرك ... فيده مطبوعة على ذراعها ))
****************
(دخل ساري الى المنزل وأغلق الباب خلفه ... أسرعت والدته نحوه رغم تعبها ...لتصيح به )
_ماهذا الذي فعلته اليوم
ساري : ماذا فعلت
_كل الحارة تتكلم في الأمر... لماذا ضربت أولاد حارتك
ساري: لقد تعرضو لزبونة المحل
_وتكذب أيضا.... أنت لست ولدي الذي ربيته
ختف ساري: ما تقصدين يا أمي
_أعرف ان تلك الزبونة ليست إلا مديرتك في المجلة
(نفخ ساري بضيق )
ساري: ومن اخبرك
_حين سمعت الأمر من ام حسام اخبرتني عبير انها مديرتك فقد أتت اليوم لمنزلنا تسأل عنك...
بالله عليك ياولدي ... لا ينقصني هم ... لم يكن عليك ضربهم
ساري: اعذريني أمي ... رجولتي لاةتسمح لي أن ارى الخطأ وأسكت ... لقد قالو كلاما للسيدة خاتون لا يقال
_أوف من تلك المبادئ التي تتمسك بها ...بني ليس لي في الدنيا سواك وأخاف عليك
(قبل ساري جبين والدته بحب وهو يقول )
_لا تخافي يا ام ساري ...فأنت ربيتي رجلا
************
وضعت نور آخر طبق تحت أنظار السيد عاصم كانت عيونه ملتصقة بجسدها ...كيفما تحركت نور تتحرك معها .... عادت نور للمطبخ حتى أنها كادت تتعثر بسبب نظراته ...نهض لؤي بقلق)
_حبيبتي هل أنت بخير
نور : لا تقلق انا بخير
(جلس لؤي يحاول الهاء عاصم عن زوجته ... ما أن دخلت نور المطبخ حتى اتكأت على الرف الرخامي تلهث بقوة .... تكاد تبكي ... ألا يكفيها ذلا .... ... ارتجف جسدها وهي تسمع نداء لؤي ... مسحت دمعة هاربة من عينها وهي تعود لمائدة الطعام ... تجاذب لؤي وعاصم بيك اطراف الحديث. .. )
لؤي: نور..... اجلبي لنا النبيذ
نور : لم يتبقى
لؤي : حقا ... اوف يا للحظ .. سيد عاصم هل تمانع ذهابي. ... إن المكان ليس ببعيد سأجلب النبيذ وأعود
(ابتسم عاصم ليقول بشر ): نعم بالطبع خذ راحتك
(أمسك لؤي مفاتيح سيارته .... نادته نور بقلق وتبعته)
_لؤي ...كيف ستتركني معه ...
لؤي : أوف حبيبتي ماذا اتفقنا ...سايريه قليلا وما ان يوقع الصفقة لن تري وجهه مرة أخرى
_لؤي ... لا تتركني
(تمسكت به بقلق.... احتضنها بلطف. وقبل وجنتها )
لؤي : لن أتأخر... حبيبتي لن يؤذيكي فقط حديثه قليلا ريثما اعود وسينتهي الأمر
(تركها وخرج ... عادت بخطوات مترددة ... شيء ما بداخلها أراد ان تهرب خارج هذا المنزل ... ولكن لما الخوف فزوجها لن يبتعد وسيعود بسرعة .... جلست نور على الطاولة قبالة عاصم بيك لتمسك ملعقتها بتوتر)
_لذيذة كالعسل
(أوقعت ملعقتها وهي تنظر اليه قد نهض وأصبح أمامها ... رفع ذقنها بكفه الخشن )
نور : سيد عاصم سيعود زوجي بعد قليل
_لا تقلقي لن يعود الآن
نور : سأجلب لك بعض العصير ريثما يعود
(ما ان نهضت حتى جذبها نحوه بعنف و ضغط على وسطها النحيف بعنف وهمس قرب أذنها )
_لقد دفعت ثمن هذه الليلة وعليك إسعادي و....إلا
نور : ارجوك اتركني
(حاولت التخلص منه ولكنها صغيرة الحجم بقرب هذا الرجل البغيض .... عض فكها بخفة مداعبا ... شعرت بالقرف منه ومن رائحة أنفاسه البشعة
هتفت بخوف : اتركني ارجوك ... أنا حامل
(ابتسم الرجل و وهو يفترسها بنظراته كالوحش الجائع ....اعتقل شفتيها بعنف وهي تتلوى بين يديه بضعف ....
***************
ارتدت خاتون ثوبا قطنيا قصيرا وجلست تقلم أظافرها بملل ... لقد نامت الفتاتان ويئست من قدومه ... بالطبع لن يأتي ... فغيرت ثيابها وقررت أن. تهتم بنفسها قليلا علها تنسى همومها .... أجفلها صوت الجرس حتى انها لوثت قدمها بطلاء الأظافر الذي كان بيدها .... وضعت ما بيدها وأسرعت تفتح الباب قبل ان توقظ أحدا .... كان ساري يتكئ قرب البا وهو يضع يديه بجيبه ...كان يرتدي بنطالا من الجنز الأزرق وفوقه تيشرت أبيض مع حذا رياضي ابيض ... كان يبدو وسيما ... ابتست وهي تنظر له بإعجاب .... ما أن التفت اليها حتى هتف بغضب )
_كيف تفتحين الباب بهذه الهيئة
(دخل منفعلا ... اغلقت الباب بهدوء .. وهي تنظر لتلك العاصفة التي دخلت منزلها للتو... يبدو أنها ستخسر الرهان ولا بد ....
...... سارت نحوه بدلال ... كان ينظر ارضا غاضبا وما أن همست بإسمه رفع نظره نحوها ... غضبه أعماه عن تلك الملاك التي امامه .... تعلقت عيونه بها ... بشعرها الطويل ... وجسدها المثير ... تلك زوجته ... أمسكت بكفه بلطف وهي تسير أمامه تتمايل بنعومة وكأنها ترقص ... وقدميها الحافيتين تلامسان الأرض الباردة
... ..هز رأسه محاولا طرد تلك الأفكار الشيطانية من رأسه ... ... دفعته ليجلس على الأريكة وجلست بقربه )
خاتون بدلال : ساري ...اشتقت لك
ساري : خاتون ماذا تقصدين بحركاتك هذه
خاتون: شيئا واحدا يا عزيزي ... اريد ان نتمم زواجنا كباقي الأزواج
(تنفس ساري نفسا عميقا يحاول ضبط أعصابه امام كتلة الإغراء تلك ... أمام محبوبته المستبدة
_أين ساري هل يمكنني رؤيته
عبير: ليس هنا هو بعمله
_أي عمل
عبير : هنا في الحارة بتصليح السيارات
(لم تكمل عبير كلامها حين اختفت خاتون ...وثوان كانت تنطلق بسيارتها )
ام ساري : من على الباب يا ابنتي
عبير : لا احد خالتي
(قالت عبير كلمتها وهي لا تزال شاردة بما رأته للتو ... ستكون غبية إن لم تشعر باهتمام خاتون بساري )
*******
وأخيرا وجدته ... ترجلت من سيارتها وهي تحاول تعديل فستانها الزهري الضيق الذي يصل لركبتيها
وقفت عند الباب تنظر للداخل
..كانت رائحة البنزين المحروق والشحم تملأ المكان )
_هل تحتاج سيارتك للاصلاح سيدتي
(التفتت خلفها وهي ترى رجلا متوسط العمر أمامها )
خاتون : لا شكرا ... هل ساري هنا
_نعم بالطبع .... ساري يا ساري ... تفضلي بالدخول
(دخلت خاتون قليلا ...وهي تلتفت حولها تحاول رؤيته .... لقد رأته وأخيرا وهو يخرج من تحت السيارة
...كانت ثيابه ممتلئة الشحم والزيت حتى وجهه ... وبنطاله مهترئ ... ابتسمت فرغم كل ذلك يبدو جذابا ...لا بل هو الآن يبدو جذابا أكثر ... ما أن رآها حتى اختفت ابتسامته واقترب بغضب ...انسحب الرجل مبتعدا زمجر ساري يحاول خفض صوته )
_ماذا تفعلين هنا
خاتون: جئت لأراك
_خاتون كان بيننا عمل وانتهى
خاتون: العمل انتهى أنا متفقة معك ولكنك زوجي
ساري بغضب يتصاعد تدريجيا : لا تقلقي ستصلك ورقة طلاقك ...لن يستغرق الأمر وقتا تماما كزواجنا
(أمسكت خاتون بيده بلطف )
خاتون: ساري ..لم أقصد ما قلته تلك الليلة صدقني
(نفض ساري يدها عنه .. )
ساري : اذهبي من هنا الآن
خاتون : جئت لأتكلم معك ساري لا تتركني
ساري : سأمر اليوم الى بيتك لنتحدث اذهبي الآن فهذا المكان لايليق بسيدة مثلك
(امتعضت خاتون ..... معه حق لا يليق بسيدة مثلها .. تركته خاتون واقفا لتسير نحو سيارتها بشموخها المعتاد ... لا يدري كيف ورط نفسه ليتزوج امرأة كهذه ... امرأة لا تشبه النساء ... ....
وقفت خاتون قرب سيارتها لتلقي نظرة نحو ساري
.. كان الأخير لا يزال واقفا يراقبها )
_مرحبا يا جميلة
(التفتت لترى ثلاثة شبان يقفون أمامها )
_أهلا (قالتها خاتون بتردد ...ضحك ءحدهم وهو يقول ...)
_يبدو أنه يوم حظي ... ما كل هذا الجمال الذي دخل حارتنا ... هل تأتين دائما إلى هنا
قال الآخر : تزوجيني وتأكدي أني سأسعدك ... ولكن بشرط ان تحضري لي سيارة كسيارتك ... وسأعتني بك جيدا
(ضحك الجميع ...لا تدري كيف ظهر ساري أمامها وبدأ بضرب الشبان وهو يشتمهم بشتائم تسمعها لأول مرة ... أغلقت أذنها بخوف لتمر تلك اللحظات بسرعة وفر الشبان خائفين التفت ساري نحوها ووجهه يقطر سما ... أمسكها بذراعها غاضبا )
_لا أريد رؤيتك هنا في حارتي ... هل أعجبك ما حصل للتو
هتفت خاتون : وما ذنبي انا
ساري: ذنبك ...إنظري لثوبك الضيق القصير لتعرفي ما هو ذنبك...
(نظرت خاتون لنفسها )
خاتون : لكن ما بها ثيابي
تأفف ساري غاضبا وهو يفتح باب السيارة : اذهبي الآن أراك مساءا
(ترك ذراعها .. لتصعد خاتون بحزن ...لا تدرك حقا بما أذنبت كل ما ارادته أن تكلمه ...أغلق ساري باب السيارة وانتظر واقفا ... ألقت خاتون نظرة عتاب نحوه وانطلقت بسيارتها .......
نظرت لذراعها التي تلوثت بزيت السيارات ... ابتسمت دون أن تدرك ... فيده مطبوعة على ذراعها ))
****************
(دخل ساري الى المنزل وأغلق الباب خلفه ... أسرعت والدته نحوه رغم تعبها ...لتصيح به )
_ماهذا الذي فعلته اليوم
ساري : ماذا فعلت
_كل الحارة تتكلم في الأمر... لماذا ضربت أولاد حارتك
ساري: لقد تعرضو لزبونة المحل
_وتكذب أيضا.... أنت لست ولدي الذي ربيته
ختف ساري: ما تقصدين يا أمي
_أعرف ان تلك الزبونة ليست إلا مديرتك في المجلة
(نفخ ساري بضيق )
ساري: ومن اخبرك
_حين سمعت الأمر من ام حسام اخبرتني عبير انها مديرتك فقد أتت اليوم لمنزلنا تسأل عنك...
بالله عليك ياولدي ... لا ينقصني هم ... لم يكن عليك ضربهم
ساري: اعذريني أمي ... رجولتي لاةتسمح لي أن ارى الخطأ وأسكت ... لقد قالو كلاما للسيدة خاتون لا يقال
_أوف من تلك المبادئ التي تتمسك بها ...بني ليس لي في الدنيا سواك وأخاف عليك
(قبل ساري جبين والدته بحب وهو يقول )
_لا تخافي يا ام ساري ...فأنت ربيتي رجلا
************
وضعت نور آخر طبق تحت أنظار السيد عاصم كانت عيونه ملتصقة بجسدها ...كيفما تحركت نور تتحرك معها .... عادت نور للمطبخ حتى أنها كادت تتعثر بسبب نظراته ...نهض لؤي بقلق)
_حبيبتي هل أنت بخير
نور : لا تقلق انا بخير
(جلس لؤي يحاول الهاء عاصم عن زوجته ... ما أن دخلت نور المطبخ حتى اتكأت على الرف الرخامي تلهث بقوة .... تكاد تبكي ... ألا يكفيها ذلا .... ... ارتجف جسدها وهي تسمع نداء لؤي ... مسحت دمعة هاربة من عينها وهي تعود لمائدة الطعام ... تجاذب لؤي وعاصم بيك اطراف الحديث. .. )
لؤي: نور..... اجلبي لنا النبيذ
نور : لم يتبقى
لؤي : حقا ... اوف يا للحظ .. سيد عاصم هل تمانع ذهابي. ... إن المكان ليس ببعيد سأجلب النبيذ وأعود
(ابتسم عاصم ليقول بشر ): نعم بالطبع خذ راحتك
(أمسك لؤي مفاتيح سيارته .... نادته نور بقلق وتبعته)
_لؤي ...كيف ستتركني معه ...
لؤي : أوف حبيبتي ماذا اتفقنا ...سايريه قليلا وما ان يوقع الصفقة لن تري وجهه مرة أخرى
_لؤي ... لا تتركني
(تمسكت به بقلق.... احتضنها بلطف. وقبل وجنتها )
لؤي : لن أتأخر... حبيبتي لن يؤذيكي فقط حديثه قليلا ريثما اعود وسينتهي الأمر
(تركها وخرج ... عادت بخطوات مترددة ... شيء ما بداخلها أراد ان تهرب خارج هذا المنزل ... ولكن لما الخوف فزوجها لن يبتعد وسيعود بسرعة .... جلست نور على الطاولة قبالة عاصم بيك لتمسك ملعقتها بتوتر)
_لذيذة كالعسل
(أوقعت ملعقتها وهي تنظر اليه قد نهض وأصبح أمامها ... رفع ذقنها بكفه الخشن )
نور : سيد عاصم سيعود زوجي بعد قليل
_لا تقلقي لن يعود الآن
نور : سأجلب لك بعض العصير ريثما يعود
(ما ان نهضت حتى جذبها نحوه بعنف و ضغط على وسطها النحيف بعنف وهمس قرب أذنها )
_لقد دفعت ثمن هذه الليلة وعليك إسعادي و....إلا
نور : ارجوك اتركني
(حاولت التخلص منه ولكنها صغيرة الحجم بقرب هذا الرجل البغيض .... عض فكها بخفة مداعبا ... شعرت بالقرف منه ومن رائحة أنفاسه البشعة
هتفت بخوف : اتركني ارجوك ... أنا حامل
(ابتسم الرجل و وهو يفترسها بنظراته كالوحش الجائع ....اعتقل شفتيها بعنف وهي تتلوى بين يديه بضعف ....
***************
ارتدت خاتون ثوبا قطنيا قصيرا وجلست تقلم أظافرها بملل ... لقد نامت الفتاتان ويئست من قدومه ... بالطبع لن يأتي ... فغيرت ثيابها وقررت أن. تهتم بنفسها قليلا علها تنسى همومها .... أجفلها صوت الجرس حتى انها لوثت قدمها بطلاء الأظافر الذي كان بيدها .... وضعت ما بيدها وأسرعت تفتح الباب قبل ان توقظ أحدا .... كان ساري يتكئ قرب البا وهو يضع يديه بجيبه ...كان يرتدي بنطالا من الجنز الأزرق وفوقه تيشرت أبيض مع حذا رياضي ابيض ... كان يبدو وسيما ... ابتست وهي تنظر له بإعجاب .... ما أن التفت اليها حتى هتف بغضب )
_كيف تفتحين الباب بهذه الهيئة
(دخل منفعلا ... اغلقت الباب بهدوء .. وهي تنظر لتلك العاصفة التي دخلت منزلها للتو... يبدو أنها ستخسر الرهان ولا بد ....
...... سارت نحوه بدلال ... كان ينظر ارضا غاضبا وما أن همست بإسمه رفع نظره نحوها ... غضبه أعماه عن تلك الملاك التي امامه .... تعلقت عيونه بها ... بشعرها الطويل ... وجسدها المثير ... تلك زوجته ... أمسكت بكفه بلطف وهي تسير أمامه تتمايل بنعومة وكأنها ترقص ... وقدميها الحافيتين تلامسان الأرض الباردة
... ..هز رأسه محاولا طرد تلك الأفكار الشيطانية من رأسه ... ... دفعته ليجلس على الأريكة وجلست بقربه )
خاتون بدلال : ساري ...اشتقت لك
ساري : خاتون ماذا تقصدين بحركاتك هذه
خاتون: شيئا واحدا يا عزيزي ... اريد ان نتمم زواجنا كباقي الأزواج
(تنفس ساري نفسا عميقا يحاول ضبط أعصابه امام كتلة الإغراء تلك ... أمام محبوبته المستبدة
