اخر الروايات

رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل السادس عشر 16 بقلم الكاتبة ظل

رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل السادس عشر 16 بقلم الكاتبة ظل



                                              

              «  مـّن يلعب بِـ النّـار ! ، يتحمّـل لـهيبّها  »                ٰ

+


يـّد مسـكت كتفه تلفـّه لـه بِعُنف 
رفع حاجبه بهـاجّ وما إن نـظر كان غـيثّ 
قرب بهاج منه شبـريّن : خيـر ياخُوي ! 
غَيث ملامحه متعصبّه لإبعـّد الحُدود : وش علاقـتكّ مع داريـن ؟ 
طالع فيه بإستغراب شوي ، كيف مايعرف إنهم متزوجـين 
ثم ابتسم ، قرب غيـثّ وكانه يقول لـ بهاّج ؛ ماتخـوفنيّ 
قريبيـن من بعَض ، الغيـرّه أكلـت عيُونهم 
بهّـاج ابتسم بـ إستفزاز : زُوجـتي ، رفـع حـاجبه غـيث 
ثم إبتسم بإستفّزاز : تحلـّم فيها 
ماتحمَل بهّـاج وقبـض على ياقتـه بِكل عصـبيه 
أحتـدّت ملامحهـم ، وغيـث قبـض على ياقته بـرضّوا 
بهـاج بِغضّب : هاذي زُوجـتي وإن شفـتك تدُور حـولينها
أكمـل بصوت عالي ، وبيـنت حدتّه وجديـته : إحرقـك ! 
غـيث بِنفس النبَره : تخَـسي تكـون لك ! 
جنّ جـنون بهّـاج يـطالع فيـه بِغضب , بإي لحـظه يمكن يـطلّع سلاحه ويفجـر رأسه ، ويـطلع عيـنه من مكانها 
بهّاج ما كان يغار بهالـطريقه المَجنونه ، كان يخاف ، ويجن جنونه
 من فكرة إن أحد يشوف دارين بنفس العين اللي يشوفها هـّو 
أما غيث فحبه ما كان نابع من رغبة كان من إحساسه إنها الشيء الوحيد الصادق في حياة كلها ضـباب ..
وبين الاثنين ؟ كانت دارين تشبه الشرارة الصغيرة اللي أوقدت حطب الغيره ، وكل واحد فيهم يحلف إن النار له ، مع إنهم كلهم محترقين فيها ..

+


بهـّاج ، إنجنّ رسمي رفـع يدّه يلكـمّه على وجهه بِعـنّف 
سقـّط غيـث ماسك خدّه ، عصـّب غيـث وكثيـر ، وقـف بِسرعه 
يلكّم بهـاج ، نزّف غيـث وبهـاج نفس الشـيء 
مسك ياقته بهاج ، وضـرب غيـث على إنفه بـ وجهّه 
مسك إنفه بإلم ، كانت الضربه قويه ! إنحنى وهو يمسك إنفه 
بهـاج وهو يلهثّ بِغضب : بسكـت عنك هالمّره ! لإنك ماتدري 
بس يمين بالله يا غيـث لو شفت نظره منـك ناحيـه داريـن 
ماتشوف إلا الرصاصه بنص عينك ! 
صرخ غيث : إنت تهددني يعني ! ، ومشى يبي يلكـّم بهاج مره ثانيه 
مسـك يدّه ، ولـوُاها للخلف ، ثم دفعه 
إلتفت غيث يواجهـه ، بس بهاج ماتردد ولكمـّه بِبطنه فورًا ما امداه يستوعب غيث الا وهو طايح ! 
بنفس اللحـظّه خـرج عسـاف من مجـالسّ الرجال ، وشاف هالمنـظر الكارثي أمامه 
بهـاج وغيث دقيقه زياده ويـقتلون بعضهم ، عقّد حاجبه من بهـاج كان معصـبّ وجدًا ، صرخ بعلو صوت : بهـّاج ! 
بهـاج أعتـلا غيـث ، وثبّته ، يلكمـهّ بيدينه كلها وبـقوه 
ولكمـاتّه كانت ورا بعض ومن دُون توقُف
: ياكلـّب ، إنهـّي حياتـك إذا حطيّت عينك بـ عينّها ، إنهيك وإنهي إلـي جابووووك! 
ركض صُوبه ، وطلع سُلطان ولحقـهّ مسرع 
إستغرب كل إلـي بالمَجلس من الأصوات الي برا 
وقام محمـد ، سحب عسـاف بهـاج ، بس ماقدر إبـدًا 
صرخ بهـاج وهو يلكمّه إكثر : تبيـني إمـُوتك يابـّن الحـرام ! 
عسـاف : بهـاج قتلت الولدّ ! 
الاصوات تعالـت ، ومحمـد خرج وصُدم من شـافهم بـ هالحـاله 

+



          

                
عنـد الغُسـق 
سكـرُوا السـماعه ، وكانت ماخذتهم السـواليّف 
أخذت داريـن القهوه من يدّين لارين ، واخذت رشفه نطقت بإعجاب : يمميي لذيذه ، تسلم يدينك لاريـن ، قربـت الحـلى منها 
لارين ابتسمت : عافيـه ، الاصوات تعالت ، اصوات عمانها وكانت حاده 
دارين باستغراب : وش صاير ؟ ، طلعـُو كلـهم وقربـت شوي 
شهقـت من شافـت بهـاج .. 

+


عنـّد الجبـَروت 
يحاول كل من عسـاف وسلطان يبعدُونه عن غيـث 
طلع السـالم ، والاغلبيه ، ركض مسرع السالم ناحيـه بهـاج 
ووراه سالم 
إبعـّدوه عنـه ، وقـومو غيـث ، محمـّد ، وصقـر 
مسـّح غيـث على شفتـه يشوفها كلها دّم ، إنجـن .. 

+


عنـّد داريـن 
لاول مره تشوف بهاج بـ هالحاله الكارثيه ، كانت بتقـرب لكن مسكتها سُـهى بإحكام : ويـن رايحه ؟ ، دارين لفت عليها : قتل غيـث ! 
سُهى : لا تتدخلّين يادارين ، قاعدين يبعـدُونهم عن بعَض 
داريـن همسّت : بس غيـث .. ، ركّزت عليها لُجيـن لكن ماتكلمت .. 

11


عنـّد غيـث 
محمـّد : وشبلاكم ؟ إنهبـلتّوا ياعيـال 
فك يديـنه بهاج من عساف وسالم بِعنف ، ونطق بحده : إبعـّدو عني ! 
حـوله الاغلب ، نيتّه جديه بـ قتل غيـث 
عيونهم ما إنـزّاحت عن بعضّ كلهم جازميـن على قتل بعضهم
الجميع يطالع سبب عداوه غيث وبهاج ، غريبه ولا لها سبب 
بس جـراح الوحيـد الي كان يعرّف 
غيـّث صرخ بـغضبّ : والله لأمسح وجودك من هالدنيا ! 
رفع سـلاحه الي بخصـره فوق 
يخـرّج رصـاصه لـسماء ، يرسل رساله للكـل بانه جاد وبالذات لـ بهاج 
وثم وجهـه لـ بهّـاج ، تعالت اصوات الرجال .. 

+


عنـد الغُسق 
وئـام : عايلتنا مو صاحييـن ! 
داريـنّ بِخوف : قتلـه قتلـه 
مسكتها سُهى : فوق المصايب ، تزيدين الوضع مصايب يادارين 
إهّدي ! 
دارين لفت عليها بِخوف زايد : شوفيه مصوب سلاحه على بهـاج ! بيقتلون بعضهم 
ريماس : مشاكل رجـال مالنا علاقه فيهم ! 
مرّت من عندهم ثُريا آثر الأصوات ، وانصدمت تصرخ ثُريا مسرعه صوبهم 
من شافت غيـث 
فكت معصمها دارين من سُهى ، ومشت وبجانبها لُجيـن .. 

+


عند بهـاج وغيـث 
جراح صرخ بحده : غيـث نزّل السلاح ! ، غيـّث : لازّم تموت ، ويصيـر لي 
فهم مقصده بهاج - يصير لي - باخّذ داريـن 
شّد على فكـه بغضب ، وكان بيقرب يضربّه 
لكن عسـاف ، سالم ، السـالم ، وسلطان ، عبدلله 
شدّو عليه لـ جديّه غيـث 
محمـد يحاول يهدي فيه :  وش جاك يابوي ، رجّع سلاحك 
بهـاج ابتسم بخبث لـ غيث : لا اتركه ياجد ، وريني وش بتسوي يارخمـَه 
مشت مسرعه ثُريا تقّف امام غيـث : تكفى ياغيـّث لا ! 
بهـاج بخبث : مو بـقدّها ياغـيث
 يكمل : مالك شـيء عنديّ ياولـد جراح 
إلـي أخذته صّار لي خلاص ! 
صُوت إنثُوي يقتـربّ وهو ينـطّق بإسمـه 
وما إن التفت كانت دارين تدخل بينهم ، ابتعد عسـاف من حسّ بانها الوحيـده إلـي تقدر تُهدي بهـاج ، الجبـرُوت نظر خلفه وشافها 
همس بغضب : وش قاعد تسوين هِنا ؟ 
داريـن بحده : بيقتلك صاحـي إنت ؟ ، بهـاج : رُوحي يادارين ! 
هزّت بعناد - لا - 
بهـاج لـ عبدالرحمن : ياعـّم خـذها بعيـّد 
قرب عبدالرحمن يسحبها بـحده من إنتبه عليها ، أحمد لها بحده : انتِ بكل مصيبه لازم تدرعمين؟ 
دارين لـ أحمد بهمس له : كل تراب بس ، عبدالرحمن : اقول امشي 
ولمح لُجين ، ونطق : بعد !! يبي لكم تأديب إنتِ وياها 
غيـث صرخ وانتبه له الكل : إبعـّدي ياجدتي ! 
فكت دارين يد ابوها ، وقفت وكانها تحمي بهاج ، نطقت بعلو صوت 
: خيـّر ؟ ، توسعت عيون غيـث من جديه دارين لـه ، والصدمه الاكثر 
واقفه امام بهـاج منظر كان إستحـالي له وغير متوقع !
كملت من انتبه لها : القُوه مو بالإسلحـه 
بهـاج بحدّه : إبعـّدي يابنت الناس ! 
ماردتّ على بهاج وحدتّه خلفها ، كانو اعمامه ماسكين فيه باحكام 
صرخت : نـزّل سلاحك ! 
ابتسم بهـاج ، منظـر متلّذذ به لإبعـّد حدّ ، مو عشان شيء بس لإن دارين إثبتت له دِفاعها عنه ، وصدمه غيث كـوم ثاني ، وهذا تركّ بهاج فرحان أكثـر ..
اكملت من شافته ينزل سلاحه ، بهـدُوء : هاو ؟ مافيه أحد طبيعي بـ هالقصّر ! 
عبدالرحمن سـحبّها لا يرفع سلاحه مره ثانيه ، ويتسبب بقتل بنته 
: قليـله الحيـاء ، داخـل ! 
اخذت السلاح ثُريا من يده بِبـطء 
مشتّ دارين لـ الداخل ، تبتعد بِخطواتها ، فك يدينه بهاج منهم 
وهو ينـاظرها بـطرف عيّن يحاول يخفي ابتسامته بس ماقدر 
، عشـقّها إكثر هالخـفيف ، يشوف مشيـتها الي عكس شخصيتها تمامًا 
واضح أصلهّا غنّـج بس تعكسـه وتظهره بالقوه 
انتبه من غيـث الي يطالع فـيه بغضب ، ويشوف ابتسامه بهاج لـهّا 
إبعـّدوه جـراح وهـدّاج ، أومـئ لهم بٌهدوء .. ضعّف كليًا 
ما أكـّد له إلا إن داريـن تحب بهـاج ، عرضّت نفسها لـ الخطر عشانه هو بس 
ودافعت عن بهـاج مو عنـه ، منظـر آلمه وكثيـر .. 

+



        
          

                
عنـّد الغُسق 
تمشـي ، صعدّت لـ درج ساحه القصر الي واقفين على الدرج بمكانهم 
بنات العم والخاله ، عـّذب : مسيـطرّه ولله ! 
سمـا : كيف كذا خليتيه ينزل سلاحه ، دارين : تافهيـّن قسم بالله ! 
دخلت لـ الداخل 
أكيـد السالفه أتفـهّ ، لُجيـن قربت منهم ، بحزن  : كان البيت قلب إسلحه ؟ أعوذ بالله ، متى نرجع لـ حياتنا الطبيعيه !!!
لارين : مره غريب ، كانه شيء عادي ! ..

+


عنـّد نـوره 
كانت حاسـّه بـشيء راح يصيّر لبهـّاج ، والي أكد لها صوت طلقه السـلاح 
كل الي فـ قسّم النّساء إرتعبـُوا من هالصـوت وصّار صُمـت 
قاعـّدين يطالعون بـعض بـتوتر ، ضحكـت فاطمه بِلطف : يمكـن يحتفلُون
 بـ دارين وتحمـّس عمـي ابو السـآلم 
اخذّوا زفيـر بإرتياح من كلامها الي مُقنع تقريبًا ، الا نـوره كان شيء داخلها إطمئن 
لكن بِنفس الوقَت لا .. 
وقفـت نوره تطـلعّ وخـرجّت من قَسم النـساء ، واقفه خلّف الـدرج 
وتطالع بالباب الرئيسي ، تنتظر قُدوم أحدهم 
دخلـّت دارين يتضح على ملامحها الغَضب ، كانت بتصعّد لكن أستوقفتها نوره 
قربت منها داريـن ، ولمحت قلقها الزايّد عرفت إنها حسّت بإن بهـّاج فيه شيء 
نـوره بقلق واضح : مين أطلقّ ؟ ، سكتت شوي تفكر بـ حيلّه ، 
داريـن : آ .. ولا شـيء بس جّدي فـرح لإن جسّار إنسجن وكذا 
نـوره : داريـن يامي لاتكـذبين ، لنا نصّ ساعه قايلين لك ! 
بهـاج فيّه شـيء ؟ 
توترت دارين مره ماتحـب الكّذب على عمتهّا نُوره بالـذات : لا مافيه شيء ولله 
تبـيّن أصُـوت له ؟ ، نـوره : لا دامه عند الرجَال إتركيه ، بس متأكده مافيـه شيء 
سكتت دارين بـتشُوف جرح فمّه إلي تسبب فيه غيـث 
: عمتـي نُوره ، بصـراحه .. ، نـوره :  إنطقـي !
دارين : تضارب مع غيـث ، بس إهدّي هو بخيـر وكلهم بخيـر ! 
راحتّ مسرعه تدخل لـ القسم ، وواضح صُوب غرفتها 
تبي تلبـّس عبايتها ، وتطلع ، تبعتها دارين 
: إتصّلي عليه ياعمتـي ، واهدّي إنتِ الحين خايفه ..

+


عنـّد الجبـروت وغيـّث 
خـالد : وش جاكم ؟؟ أنتـّم رجّال وكبـار ! 
أعطـاهم ظهّره بهـاج يُبصق على الأرض من الدّم إلي على شفته
ومسّح على شفتـه بإصبعّه ينظر لـ الدّم ، زمجـر بخشُونه 
مابردّت حـرته مِن غِـيث ، مسـّك جـراح وهيـثّم غيـث بكل غضـب يدخلُونه لـ المَجالس بعيـد عن الموجوديـنّ ، دفعه جـرّاح : ضيـفهّم وتعتديّ عليهم 
وجه غيـث مُحمر ، غضبّ وقهـرّ ، ردّ بقسـوه : ليـه ماقلتـوُ لي ! 
جـرّاح : خـلاص البنت راحـت يا غيـث ! ، إلتفت غيـث ينظر خلفه 
مسـك علبـه التمّر الموجوده بـ منتصّف الطاوله الضخمه الي بوسط المجالس 
رمـّاها بعصبيـه ، ولفّ على ابوه بجـنون : قلـّت لكـّم إنها لي !!! 
وبخطبها أول ماتتخـرج !!! ، هيـثّم مسـكه مع ياقتـه يهمّس بغضب 
: لاتصـارخ حنـا عندّ ضيـوف ! ، أفهـم داريـن راحـت يا غيـّث 
ربي مـاكتّب لكم النصـيبّ ! ، غيـّث : ولله لا أخـذها غصبًا عنكم كلـكّم ! 
جـرّاح بتهديد : الأفكـار إلي ببالك ياغيـث ، أذبحـك بيّدي إذا ضـريت بنت عمتـك 
غيـث : كـنتوا عارفيـن وماقلتو لـي !! ماعارضـتوهم 
هيـثم : غيث لاتجلـطني ! بهـاج وداريـن يحبـُون بعض
غيـث قاطعه : ماتحبـه !! ، هيثمّ رد بعصبيه يهمس وهو يرصّ على اسنانه 
: راحـتت ! بهـاج يحبـها من وهي صغيـره ، ودارين نفس الشٰيء ! 
تبـي توقّف بيـن عُشـاق ؟ 
غيـث : بتجننـوني ! داريـن والزفت الي برّا ، مايجتـمُعون ! 
هيـثمّ : شش ، راحـت وإنتهـى ! وإنت الله يعوضّك بإلـي إحسن منها 
دفعـّه ، غيـثّ يلهث بعصبيه وهو يهزّ راسه بـ لا : لا لا ! يعُوضني ؟؟؟ 
ماقد شفت إحسـن منها ! هاذي لـي !! 
خـرّج غاضب ومقهـُور ! ، وبالصدفه امامه رجـال آل حبيب بيـدخلون لـ المَجالس 
ومن بيـنهّم بهـاج الي كان قبـاله بالضَبط ، طـالعّو فـ بعض 
عيـونهّم شّرار ، وغيـره 
بس بهاج يتضح عليه ابتسامه خبيـثه ، قـرب غيث أكثـر 
فوق ما إنهم قريبين أصـلاً ، قرب هـزّاع أخـو غيـث من حسّ 
أنهم بيـرجعون يتضاربون : صلّو على النبـي ، يارجـال ! 
تجـاهلّهـم بهـاج يدخـل لـ القصَر ، تنهـّد محمـد يطالع فيهم وهم خلفه 
: تعـال يا غيـثّ 
غيـث : المعَذره إنـا أستـأذن ، ومشـى مُسرع 
لـ خارج القَصر
خـالدّ لـ محمـد : إتـركّه يا إبـو السّآلم ، محمـد : وش جـاهم لا إلـه إلا الله 
السـآلم : الله يصـلحهّم ، خـالد : آمين ..

6



        
          

                
عنـّد الغُسٰـق 
داريـن : ياعمـتي الله يهديـك أقولك إنـه بخيّر 
نُوره كانـت تمشّي ، بخطوات سـريعه صُوب الصـاله الكبيـره 
وبتطـلع لـ الخـارج ، مو سـامعّه لـ دارين بتـاتًا ، كُل تفكيرها بهـَـاج 
طلعـّت ، واقتربت لـ النُزول من الدرج وداريـن خلفّها تحـاول تقنعهـا 
كان بهـاج جـاي ويصعـّد لـ الدرج يبي يـدخل القَصر 
قـربت منـه نُـوره بـخوف ، وهي تمسـك وجهـه : بهـّـاج إبـوي فيـك شيء 
بهـاج : لا يا إمـيّ إنـا بخيـر ، نُـوره بخوف والدموع تتجمـع بعيونها 
: الدّم إلي على فمـك وشو ، متضـارب مع ميـن ؟ 
إبعـّد يديـن إمـه وهو يطـالع بـ داريـّن بـحده ، ورجع ينـاظرّ بـ أمه 
بِحنـيه وهو يمَسك وجهـهَا ، ويمسح دمُـوعها : يا أمـي وش بلاك الله يهديك 
وش هالدمُوع ؟ مضّاربه بسيـطّه وعدَت بخيـر ، قرب يُقبل جبيـنها بكل حُب 
كانت داريـن تطالع فيـه ، ومُستغـربه حنيـتّه ليـش يعامـلها هي بالذات 
عكَس الكُل ؟ 
دخلـت بدوامـه تفكيـر ، ليـه هالكُـره إلـي مالهّ سبب 
بالنهـايه هي ماجـبرتّه يتُزوجها ، ولا أحـد جبّره 
مو معقوله كل إلـي يسويه كُره من هـوشات تافهـه بالمدرسه 
مُعقول إنسـان يكـرّه شخص بـ هالطريقه بس عشان هالسبب السَخيف ؟ 
ما تكـذب دارين بإنها صحيـح تتضارب ، بس ما تحـب أحّد يكرهّـا بُدون سـبب ، بالـذات بهـاج كُـرهه لها المَجهول وحنيـته مع الكَل غريبـه 
دخلـت للـقصّر ، وتحـديدًا لـ جناحهـا 
فتحـتّ المُكيـف بِزر التحكم ، وكـذالك مع البَلكون 
جلسّت على الكـنب ، تستلقي تضـع المخـده وراء راسها وأخـرى بـحضنّها 
طالعت بالسـقّف ، تفكـر ليـه بهّـاج يكرَهـها هالكثَر وكإنه يتمنى مُوتها 
كانت تفكـرّ بـ أول مـاجّاء من سفرته .. 

5


نـرّجع لـ أول لـقاء 
الوقت كان على العصَر ، الوقت باردّ وجميـل 
دارين واقفـه تنظـرّ عبـر المـرآه ، بعدما إنتهـت من الميـكب 
لابـسّه سكـينيّ جيـنز إبيض 
مع كعـّب بُـوت أسود يصّل إلى رُكبتها ، ولبس فروسية أسود بتفاصيل ذهبية يعطـي طلّـة خيل فخمة ومرتّبـة 
أخـذّت شنطتها تضَع قلُـوس ، وبٰلشّر ، ونظارتها 
وبعض الإشيـاء الي تحتاجها 
نزلّت للإسفـل الكل مُجتمـع ينتـظُرون قُدوم بهـاج بِحراره 
صُوتت لـ جدّها من بعيـد : يلا بـاي ، الجّد : مع السَلامه يا إمـي إنتبهي 
لاتتحمـسيّن 
ضحكت من فهمت قَصده
عبدالرحمن : ربع سـاعه وجايـك للإسـطبل يامـي 
ضحكـت دارين : بنشـوف مين بيفـوز نجـمَي ولا إصيـل ؟ .. 
عبدالرحمَن : الإصـيّل بيفوز ، إستعدي للهـزيمّه ، قهقهت بِلطف 
داريـن : إسمعوني ، أنا أتحـدّا بابا إذا فـاز علي له الي يبي 
الجميـع : أووووه ، يصفقّ ، عسـاف : نَجم مامثـلّه ! 
أحمـّد : مع إصيـّل أكـيد ، دارين لـ أحمد : إنـتم الخسَرانين 
ضحك الجميع ، عندهم إسّطبل قريب من القصَر شُوي 
تبـي ترُوح تُمارس هوايتها المُفضله وهي ركوب الخيـّل 
طلعـتّ ، نزلت من الـدرج تنـظر لإرجاء ساحه القصَر 
عيونها تدُور على كـريم ، دخلـتّ سيـاره ضخمـه وفخـمه يكتسيها اللون الأسّود 
طالعت فيها : كانت كـوليّنان ، تعقـّد حاجبها لانها مو معروف صاحبها 
قربت السياره منها 
لكن مارفّ لها جفـن ولا تحـركتّ , توقفـت أمامها بالضَبط 
نـزّل منها شخَص هيـئته غريبه ، لابـّس نظـراته بالون الإسـود 
ثُـوب إبيـّض مع شـماغّه 
نظرت له من الاعلى للإسفل تتفـحصّه ، وقف امامها مُبتسم بِغرابه 
عرفـت إنه بهـاج ، متغيـر وكثيـر عن زمَان 
خلـع نظـارته : بنـت عبدالرحمـن ؟ ، خلـعت نظارتـها 
إبتسّمت ابتسامه طفيفه ترفّع حـاجبها الآخر : ولـّد السـآلم ؟ 
صفنـت فيه لـ ثواني ، وبعدها أعطته ظهرها ناويـّه القدوم لـ كريم من شافته واقف بعيد 
لكن استوقفها بهـاج : ما بتـرحبيّن بـ ولدّ عمك ؟ 
داريـن : حيـّاك الله ياولـّد العـم ، عـايلتّك داخل القَصر 
بهـاج : وإنـتِ مو من ضـمن عايلتي ؟ ، طالعت فيه بإستغراب 
: صلتّي فـيك إننـا إولاد عمّ بس ، بهـاج إبتسم بِخبث : 
يمكن نصير بحكمٍ ثانـي ، والوقت يبيِن 
داريـن : أنـا ما إحب إلـي يلف ويدور إيش مقصَدك ؟ 
صُوت خـرج خلفهم وكـان الجّد : ياهـلّا بـ عـّزوتي 
مشـى بهـاج ناحيـتّه  
دارين مشت لـ وجهتها وبهمس من كلامه لها : مـعتُوه .. 

2



        
          

                
نـرجّع حاليـًا 
داريـن : بس ماسُويت لـه شيّء ! ، نطقتها بِقهـر 
أخذّها التفكير لـ حياتها ، تذكرت الكل وإشمـئزازهم صُوبها 
ويشـوفونه قلّه إدب ، حسّت بإنها مُجرد عبء لا إكثر ، شخص زايد بـ هالعايله 
جاها فـلاشّ باك لـ علاقتها مع جدّها قـبل وكيف يعاملها عكَس الحين 
معقـوله للحين شايـل بخاطره هُوشتها مع شمُوخ ؟ وفسخ العقّد ؟ 
وأبـوها حكايه ثانيـه ماتنسى ولا راح تنسى وبيبقى بـقلبها كلامه طـول ماهي عايشه ، عمـانها ؟ وعماتها ؟ الكل الكل متأذي 
حتى بنات عمها وخالاتها ، وخالاتها وجدتّها والكـل 
تشّوش فكـرها ، ومسكـت قلبها بـ إلمّ شـديد تضربّه بِهدوء 
دخلت دُوره الميـاه مُسرعه من حسّت بالاختناق ، تـغسّل وجههـا وعنقهـا 
يدهّا إحمرت فجـأه ورجفـت إكثّر ، ماحسّت بنفسها إلا وهي تشهّق شهقات غريبه وطويلـه ، وكـإن رُوحهـا بتطّلع ، حـاولّت تاخذ نفس ماقدرت 
حتى مافيـه إحّد حـولها ، تسـتنجّد فيه ، حسّت وكإنها نـهايتها هالمّره فعليًا 
طـاحّت بالإرض تضرب بِصّدرها ، تبي هالشـيء إلـي قاعد يقتلها بِبُطء من جوا 
يـروح ، عاد لها النفس وسريعًا بكت بدون شـعور بدون لاتحس 
بدون لاتنتبه ، شافت نفسها قاعده تنهار تمامًا 
ضمّت رجـولها تبكـي بِحرقه ، لإول مره تحـّس إنها وحيـده وكثيـر 
كأنها غـريبّه بيـنهم 
دخل بهـاج ، بهـدُوء 
قرب من الغُرفه وكانت فاضيـه إستغرب ، وكان بيـطلع سمع صُوت من دُوره المياه 
قرب بس ماتكلم ، كانت تبكـي بكـاءها واضّح إلي إنهار تمامًا 
عرف إنها ماقدرت تتماسك هالمّره ، خـاّف عليها من سمعها تخـرج آنـيّن 
وكإنها تتـألم ، رفع يده يبي يطُرق البـاب لكن وقّف فعلته 
يبيها تطّلع كل إلـي كاتمته يكفـي الي عاشته ، جلّس على الكنب 
وصوت آنينها يعـلى إكثّر وأكثـر ، وبكـاءها 
مسـح على وجـهه بِخوف ، مو كـويس تبكي بـ دوره المياه 
وبـهالشكَل ، رجلّه تهـز بتوتر يحاول يمسـك نفسـه على الأقل شُوي ترتاح 
وقّف يقرب من البلكـونه يخرج يشّم هواء ، رفع رأسه يستنشّق بعضًا من الهواء ما أرتاح 
يفـرّك يديـه ببعضها من توتـره ، دخل يدُور حولين الغِرفه 
وهو يمسـح على عنقـه من الخلف ، كان بكاءها يزُود أكثر وآكثر 
فك أول آزاريـر قميّصه بِضيـق ، صُوتها بـ هالحاله حزّنه وكثيـر 
قرب من دوره المياه مره ثانيه ، توتره واضـح 
كان يدُور بالقرب من دوره المياه ، بعد مده شعَر وكإن بـدأ آنينها يخف 
وبعّد دقايق قليله هدّأت فقـط تشهّق ورا بعَض من دُون لاتاخذ نفسّ 
قرب ناحيـه البـاب خارج الجناح من سمعها فتحت المـويه يتضح لها تغسل وجهها 
خرج مايبي يحـرجّها إكثـر ، وقّف على باب الجناح من بـرّا 
إلـى إن سمعّ صُوت باب دِوره المياه يُفتح ، وأغلقته وراءها 
يسمع بعضّ الاصوات وكإنها تسـوي شيء داخل الجناح ،
تنهـّد بإرتياح 
وداريـن ، كانت تفتح رفُوف طاوله السـرير ، تدُور آيبادها 
أخذته وبكل هدوء جلسـت على الكنب ، تفتـحه تشـوف اليوم 
ماكـانت تعرّف هُم بإي يُوم أصـلاً ، همـومها كانت أكبٌر 
ميلّت شفتها بِزعل : المفَروض بهـالوقت 
جدتي تقـول لنا قصـصها القديمه أنـا والبنات ، مثل كل مره .. 
فتحت آيبادها ، طاحـت عينها على لعبـه وكانت ميلا حمّلتها بـ آيباد دارين لعبـّت بإلعـاب ميـلا ، ابتسمت : وينـك ياميـلا ماتـوسعين صّدري ؟ 
تنهـّدت بِقل حيـله ، اللعبـه عبِاره عن عنـايه بـ الطـفله 
رُوشت الطـفله ، ومن ثـم أكلتـهّا ، وهي مُلتهيـه باللعـّب 
دخل بهـاج إلـي كان واقّف على البـاب إصلاً ، ظّن من هدُوءها إن مكروها إصـابها 
بس شافها مُعطيتـه ظهرها وجـالسّه بالكنب ، اقترب بِدون لاتحَس من خلفها 
يشـوف وش قاعدّ تسوي ، حّاطه يدها على خدها ، ومُلتهيـه باللعبـه 
أبتسمّ بِحنيـه ، طـبطب على رأسـها وفزّت بِهلع : بسم الله يامـي ؟ 
داريـن بِصوت واطي : خوفتني ، بهـاج قرب يجلّس امامها 
عدلت شعرها سريعًا ، تاخذ نفسّ تمسح دمعتها ماتبـيّه يحسّ بانها كانت تبكي 
جلـّس : إنتِ بخيـر ؟ ، داريـن هزّت رأسها بِدون لاتطـالع فيها - إيوه - 
اخذت نظره سريعه عليه ، كانت ملامحه خشنه تجـاهها 
وعاودت النـظر لـ الآيباد ، بهـاج : العشـاء جـاء 
داريّن : ماودّي فيـه ، بالعافيه عليـكمّ
بهـاج : إنتِ ملاحظـه ؟ ، طالعت فيـه دارين ، كمـل بهاج : إنك ماتاكلين إصلاً ؟ ، دارين : ألا أكل 
بهـاج : لو إدري للحين على فُطورك ! حتى إكلك إلي من العصر جايبه ما كليتيه هذاهو وراك ، دارين : تمام 
بهـاج صمّت شُوي من برودها ، وقّف : بجيب لك عشـاء إرتـاحي 
دخل قسم المَلابس ، بـدل لِباسه بـ ثُوب إبيض 
وخـرج .. 

11



        
          

                
عنـّد الجبـَروت 
كان يصعـّد المَصعد ، وجـاته مُكالمه من فـارس 
هلا ؟ ، فـارس : ننتـظرّك على العشـاء بالمجـالسّ 
بهـاج : هذاني جـاي ، أغلق المُكالمه 
تقّدم قـبال المجَالس : السـلاَم عليكم ، الجميع ردّ السلام 
وقف جانبًا ، ووقف محمد الي على صَدر المجلَس : جيتكم أفرحتنا يا آل سيف
التفت يطالع بـ صقّر : وصقَر , موقفك ثقّـل
وفزعتك لأهلنـا ، عزّ الرجـال ، وبيبقـى محفوظ ذكره لآل حبيب 
قـرب الجبـَروت وبيده صندوق كُحلي مخملي نقشته ذهبية خفيفة على الطرف شكل الصندوق لحاله يقول إنه مو شيء عادي !
الجبـَروت : منّا لـك , أقلّ من اللي سويته
صقَر: ما لي منّة عليكم ، سويت الواجـب 
لكن بهـّاج مدّ يده وثبّت الصندوق على يد صقر : الواجب نعرفه ، وهذا حقّك
مو فضل
كانت الهديـه عِباره عن السبحة تصميمها خاص مافيـه مثلّها ، حباتها ثقيلة شوي وناعمة والفواصل فضة مرتبة ، واللون أسود مطفي مع لمسة فضة يعطيها هيبة ورزانة
ابتسم جّازت له ، رفع رأسـه لـ بهّـاج : واجـب ، ومقـدّر ..
بهاج رفع رأسه بثقـه ، ونظر للحضور جميعًا بصوت هادئ وواثق  
وسّط المَجلس حياكـُم الله يا رجـالّ 
صقَر بن خالد ، تفضل على عشاك يا مرحبا ومسهلا

+


عنـّد لُجـين 
دخلت عنـّد دارين ، وجلسّت بِجانبها ، كان تركيزها بـ اللعبـه 
لُجيـن : داريـن ، داريـن : هُمم 
لُجين : ليش ماعاد تتكلميـن ؟ وش فيك ساكته فيك شيء تحسين بشيء 
قولي لي لاتخبين علي 
دارين : وش أقولك يالُجين ؟ ، لُجيـن : الي تبينه 
دارين : إبي إختفـي ! ، عقدّت حاجبها لُجيـن : مافهمت ؟ 
تنهـدت دارين تقفل الآيباد : مـاعرف بس إحسّ بـضيقه ومحد قادر يفهمني 
مسكت يدها لُجـين : مهمـا قسيّت أنـا بالنهايه موجـوده يابنت عمـي 
طالعت فيـهّا دارين مـطُولاً ، لُجـين : وش فيـك ؟ 
دموع دارين بدأت بالخروج : الضيـقه غطّت على صـَدري يا لُجـين 
قربت تحضنّها لـجين : بسم الله عليـكِ ، كـل شيء إنحـل ياداريـن 
قُولي الحمدلله ، داريـن ببكاء : الحمدلله ، ماقـلت شيّء بس يعني إحس بشعور ماقد حسيته 
لُجين : مثل وشو ؟ ، دارين : الوحـّده ما أتحمـلها ، كبيـره علي 
لُجين : هاو يادارين نسيتينا ؟ كلنا معاك 
دارين وهي تبكي بحرقه وسّط حضنّها : لا يالُجيـن لا ، إحسّ بـ وحده غريبه 
إحس كإنـي قاعده أضّر إلي حولي وقاعده أجيب للكل مُصايب ! 
لُجـين : شش ، ياروحي إنتِ ، ماتجيبينها هي تلحقـكّ 
داريـن : إنهكلـت إنهلكت ! ماقدر إتحمل كل هالإشيـاء لحـالي ! 
لُجـين تمسّح دمُوعها تحاول تظهر القوُه لـ دارين 
وتقويـها عشان ماتبكي أكثر :
تدريّن إكثر إنسانه شُجاعه مرّت علي بـ هالدنيا مين ؟ 
صمتت دارين لكن كانت تشهق وسط حضن لُجين 
مخبيه وجهها ، لُجين : إنتِ يادارين ! قـويه وقدرتي تنقـذيّن امك من بيـن الكل ! 
مع انك تعرفين انهم خطيرين ؟ وماوقفتي على كذا خذيتي حق امك منهم 
انتِ قويه ليش تنهارين على نهـايه هالعـاصفّه ياداريـن ؟ 
داريـن صُوت آنين خرج منها : آخ يـالُجين لا لا ، أنا هالمّره إحس إنـي تدمرّت 
ماعاد لي حيـل ، القصر كرهته ، كل شيء حولي كرهت اشوفه 
مابي اشوف اي احد ، ودي اغيب عن هالدنيا ماقدر اتحمـل ولله ماعاد لي حيّل ! ، قاطعتها لُجيـن بغضب وبصوت يملئه البكاء : لا لا ! 
لاتتفاولين على نفسـك ! انتِ تنامين الحين وبكرا بإذن الله كله يرجع في مسارهَ 
قامت من حضنها دارين ، تمسح دمُوعها وتاخّذ نفس 
لُجيـن بَقلق : إرتحـتيّ ؟ ، دارينّ قهقـت بِلطف : شوي 
لُجـين : تبـين نلعب ؟ , داريـن : مو بخـاطري ، بنـام 
لُجـين : جبـّت لك العشاء ، اعرف مابتجين 
مشّت لـ طاولـه السّرير ، تجيـب صحنّ الأكـل ، وكان إثنين واحد لـ دارين 
والآخر لها 
وضعتّه بالقرب منها وجابت طاوله خدمه صغيره ، تضعها امام دارين 
والصحّن فُـوقها ، وكـوب ماء .. 
لُجـين : كُلي عشـان خاطري ! ، داريـن : مااما أكلتّ ؟ 
لُجين : جـدتي ثُريا ، ومها واماني دخلو عندها ومعاهم العشاء 
اكيد تاكل 
اطمئنت دارين ، مسكت المُلعقه تقلب فيها الأكـل 
انتبهت عليها لُجـين : يلا داريـّن ! ، طالعت فيها دارين وكانت لُجين منتبهه عليها 
رفعت المـلعقه تأكل بهدُوء ، ابتسمت لُجين وباشرت بالأكل هي ..

2



        
          

                
عنـّد عسـاف وغُرور 
دخل عسـاف بعّد العشـاء للـقصّر ، ولمّح غُرور من بعيـّد 
قُرب الصـاله ، وكإنها تبحث عن شـيء ابتسم يقرب منها 
: تدُورين على شـيء ؟ ، غرور : إي ضيـعتّ خاتمـي 
عسـاف : أسالي العاملات عنـه ، غرور توهقّت 
والحزن إرتسم على ملامحها : مدري وين راح ، اتذكر كنت جالسه هنا 
مع امي 
عسـافّ : كإنه غالي عليـك ؟ ، غرور : من داريـن كيفّ ماهو غالـي علي ؟ 
عسـاف : آوه ، دارين كل هداياها لها معنى ، وكانه لمح شيء اسفل الكنب يلمّع ، قرب منـه ينحني 
يطالع بـ الخـاتّم الي عليهّ قلب ألماسيّ وردّي خفيفه 
ثم قهقه : هذا لك ؟ ، قربت منه : اي اي هذا هو 
الحمدلله حصلّته ، عسـاف : هذا خاتم دارين المُفضل من هي صغيّره 
غُرور ابتسمت وهي تلتقط الخاتم منه ، ثم رفعته تنظر بالخاتم 
: عطتني إيـاه وقّت كان خاطري مكسور ، تقـول كل ضاقت فيك الدُنيا
 طالعي فيّه 
بتتذكرين إني إنا معاك موجوده ، وفعلًا من هذاك الوقّت كل ماتضايقت اطالع فيه ، وافرّح ومشاكلي تنحل بـ سهّوله 
كان عسـاف مُبتسم طـول ماهي تقول السـالفه : حنـونه داريـن 
وما تعطّي اي شـيء عن عبَث ، كل هدّيه منها تكون فيها رِسـاله 
غرور : فعلًا ، عسـاف : داريـن عندكم ؟ صُوتـي لها بالله ، هي وسما 
غرور : لا بغرفتها وجابت لها العشـاء لُجيـن 
عسـاف : تصبّحين على خيـر ، غرور : وإنت من أهله وعاودت الدخول
 لـ قسم النساء 

1


صعّد عسـاف المصعدّ ، لـ الطّابق الثـالث 
ولـ جناح دارين ، طـرقّ البـاب 
وخرجت له لُجين وبيدها صحـون الاكل 
، عسـاف : هّلا أمـي ، كانت لُجين متضايقه كثير وجهها مُتعرق 
مو على بعَضها ، عسـاف : بسم الله وشبلاك؟ 
لُجـين : بقولك شيء ضروري عمـي ، عسـاف : مو الحين يامي 
دارين صاحيـّه ؟ ، لُجين بهمس له : عمـي ضُروري 
عقّد حاجبه من غضّب لجين وخوفها ، ورجفت الصحـن بيدّها 
أخذ منها الصحـن ، ودخلّو للـمُصعّد ، لـ مكتب عسـاف 

+


بالطابق الثـاني ، وجلـسّت بتوتر متردده وكثير 
جلسّ عساف قدامها : تكلمـي وشّ صاير ؟ 
لُجـين : مـاعرف من وين إبـداء ، عسـاف صمّت شوي 
ومسح على عنقـه بتوتر زايد : إبـّدي ، يامـي بسرعه 
لُجيـن : عمـي دارين غريبه ! ، نظر لها باستغراب : كيـف يعني ؟ 
لُجين بدموع : ماعرف عمـيّ كإنها تودّعنا ومو راجعـه إبد 
عسـاف توسعّت عيونه بِصدمه من جُملتها ، واحتّدت نبره صوته 
 : إنتِ مصدُومه من ليله الحادث عشان كذا قاعده تقولين هالكلام ! 
هزّت رأسها بـ لا ، وخبّت وجهها بين يدينها : لا ياعمّ لا 
نفس المره الأوله نفس حتى نظراتها 
عسـاف : مافهَـمت ؟ , لُجيـن : قبـل الحّادث كانت تتكلم عن الحادث 
وصّار لها بإسوء طريقه ، والحيـن .. 
ماقدرت تكلّم بكت شُوي ، عسـاف ماقدر يستوعب 
يعرف إن لُجـين حساسه وكثير ، ومايدري يأخذ كلامها على محمل الجّد 
أو لا ، عسـاف وهو يحـاول يهّون عليها : يا إمـي ، دارين 
لانها كاتمـه كثير ، ولمّـا ظهـر الحقّ فرحـت ، دموع فرحـه 
وبكّـرا بنـروح للمستشفـى ، وبتشـوفيّن إن مافيها إلا كل خيـر 
مسحـت دمُوعها توقّف للخـروج : إن شـاء الله ، 
تقدمت تُحتضـنه : عـن إذنك 
عسـاف : إذنـك معاك .. 

1



        
          

                
عنـّد الجبـَروت 
دَخل الجـنّاح ، يشـوفهّا وهي على نفَس وضعها 
تـقدَم : داريـن مانمَتي ؟ ، داريـن : بنـام بعّد شُـوي 
بهـاج : تعشـيتي من الاكل إلي جابته لُجين ، 
داريـن همهمت وهي منشغله بالآيباد : همم ، بهـاج : كليـتي زين ؟  
تنهـّدت دارين وعيُونها مافارقت الآيبّاد ، بهـاج قرب منها : أنـا إكلمـك 
طالعت فيـه بِبُـرود ، كمـل : ليـه خلقّك ضايـق ؟ 
داريـن : وليـش مـهَتم ؟ ، قلبّ عيونه بِملل يجلـس على الكنبـه الي أمامها 
: مـين قالك مهتَم ؟ ، داريـن : عنـّدي سـؤال 
بهـاج : وش عنـّدك ، داريـن : بـسّ قُول الحقيـقه ! 
بهـاج ابتسَم ونبره فيها من السُخريه : طـُول عمـري مـا إقّول إلا الحـقيقـه 
داريـن بنبـره هاديه ، لكن نظراتها تحمـل شيّء غريب 
كان يفهم شعُورها من عيُونها بالعاده ، بس هالمّره عقد حاجبه ماقدر يفهـم
نظراتها فيها شيء ماقدر يفسـرّه لإول مـره 
: ليـش تكرهـني هالكثـر ؟ ، السـؤال صدّمه صمـت عجّز ينطق 
حسّ وكإنها تنطـقه بِتعب وانهلَاك من نبره هالصُوت الغريبه
: ليـه هالسـؤال ؟ ، كإن عيـُون دارين فيـها من اللمعـان الطفيف بس مابكـت 
: لإني مو قادره إستوعب كيف إنسان يكره انسان هالكثر والغريب إنه بدون سبب 
بهـاج : إنـتِ تكرهيني ؟ ، داريـن ابتسمت بتعب : وكثيـر 
إنكسـرّ ، من الكلمه وطـريقتّها بِنُطقها كانـت طالعـه من قلبـها صمـت يطالعها 
داريـن : جـاوب على السـؤال ، بهـاج : المحبـه تجّي من الله ، وربـي ما أعطاك إياها ، وشخصيـتك يابنت عمـي كُوم ثاني .. 
دارين : ليـه تاخذني دامـَك تكرهنـي هالكثرّ ؟ ، مستحيل أستوعب كرهك الي عامي عينك إتجـاهي ، بالنهـايه إنا إنسـان ولي مشاعـر 
بهـاج سكـت 
داريـن نـزلّت دمعتها بدون لاتحَس : لهدرجه ماعندك مشـّاعر ؟ 
دامك طّيب مع الكل وجايني تطلّع عصبيتك كلها علـي إنا ليـه ؟ 
كنت تعرف إننا مانصلّح مع بعض ، بس أخذتني 
وتعرف أعمارنا ماتتناسب ، وبرضوا أخذتني وليتك بعدّت عني ماتمر ثانيه 
الا وانت بوجهي ، بس بهاليوم المشـؤم بالذات الكل تركني إعيش أسوء ساعات عُمـري ، والمصيبه إنها لوحدي ماحولي أحد 
تعودّت دايم الكل حولي ، ليـه جيـت يابهـاج ودمرتني بـ هالطريقه ؟ 
بهـاج ضعف من كلامها عرّف انها متحطمه : حـاولّت ولله
قاطعته : مـاجيّت ! إنت كرهـت الكل فيني ، شـوف وش قاعده اسوي إنـا ؟
إشيـاء ماتخيلت أسويها ، بهـّاج : ماتعرفيـن وش الي عشّته بـ هذاك اليوم 
ضحكت بسخريه دارين وبِقهر منه : كله مايتقارنّ بالي عشتـه 
تكلمت بعلو صُوت : بينمـا إنا قاعدّه إبكي لإنهم قالو ان امي توفت 
إنتوا جالسيـن ولا عليـكمّ ! ، محد فقد ولا إتصـل ! 
على ان لُجين واصلتها رساله الطـوارئ بس قعدتو بالساعات لييـه ! 
بهـاج بِغضـب : كنت احسبـك داخل السياره قاعده تحترقين بـ نارهّا 
إلي مغـطي كل المكان ! ماكـانت إي نار يادارين ، نار إستحـاله إحّد يعيش بعدها 
داريـن سكتت شُوي ، وبعدها اكملت بنبره هادئه : ساعـات طويله يطفون نارّها ؟ ، كلها اقل من الساعه وتعرفون إن ولا احد موجود داخل السياره 
ليـه مادورت عليّ ، ميلت راسها والدموع تنهمر على خدها : ليـه ماتركت حقدّك وكرهك صُوبي على جنب لو مرّه ، ليه تكرهني ؟ ، ماهمنـي لو متّ أو إنخطفت 
عقّد حاجبه ، ماكان يعرف هالمعلومه : حـاولوا يخطفـونك ؟ 
قهقهت دارين : مو يخطفوني بس ، كانو بيقتلوني 
عدل جلسته ، يوقف : كيـّف ؟ 
داريـن : أنا همـّي ماما ، كل المستشفى يابهـاج ساحـه رُعب ، الا ويقتلونها
تقدر تتبـاطئ عني ، مـوتي مو مهم ، بس على الاقل فكـرتوا بـ ماما شُوي 
أمي ماسوت لك شيء 
بهـاج قربّ منها يعتليـها بِغضب : مافكـرت ؟!!
اتصـلو عليـنا !! قالو إنكم متوفيـين من ساعه ، كانو عيـال الحـرام تاركينه 
بـمستشفى بعيـَد ! ماتعرفين وش شعُوري وقت أنا رايح أشوف جثتّك ؟ 
كنتي من كم ساعه جمبي وتضحكين يادارين ! وبعدها بكم ساعه 
يوصلني خبـر وفاتك ؟ كيف ما فكـّررررت ! كيـف مُـوتتك مو مهم ! 
أنـا كنّت متدمـررر وروحـي كإنها إنسلـبت وقت سمعت هالخبـرر 
أنا إخـاف من فكـره فِقدانك ، إفهمـي 
انهـارت بالبُكـى ، إدرك إنه خُوفها بـ صرّاخه وطريقه جلسّته 
حضـنها بِقـوه ، يطبطب على شعـَرها : إسـف ولله إسـف 
كانت منهـَاره ، يقبّل رأسها بِخـوف عليّها : إسـف يامي خوفتك بدون ما إقصَد
بكت شُوي ، ومسحـتّ دمـوعها مسرعه من أدركت ، تبتعـّد عنـه ، وقفـت تشـرب من الماء الي على الطـاوله كان يطالع فيها قبّاله ظهرها ، لكنّ نظرته حنـيّه وضعف 
من كل الي صّار لهَـا ، مسّح على وجهه بِتعب شّديد 
أخذتّ نفَس ، تدخل لـ قسّم الملابس ، عرف انها بتبدل 
وبعد مُده قصيره ، خـرجت بالبـجـامه ، جلسّت على حـافه السريّر 
تفتح الدُرج وهي تشهق شهـقات مُستمره ، قربت تأخذ إدُويتها ، وقف بهـاج يقرب منها 
سكّب لها المـاء ، يتأملها ويشُـوف كيف تشهَق مِرارًا وتكرارًا 
ولمـا إنتهـت 
بهـاج : نامـي وإرتـاحي ، اذا بغيتي شيء انا بـ القَصر
دارين : وين بتروح ؟ ، بهـاج : بنام بـ غُرفه ثانيه 
بلعت ريقها تخفي غصتّها ، حتى هو مُشمئز من مشاكلها مثل الكَل 
ولا يبـي ينام جمبها ، كانت تحتـاج حُضن يهون عليها بس حتى هالشـيء 
إستصعبته الدنيا عليها

3



        
          

                
كان الجبـَروت يبي يتركها تنام لوحدها ولا يزعجها لانها تكرهه ومايبي تتضايق بـشُوفته 
وقّف يُغلق الإنـوار ، والبـاب خلفّه 

14


غطّت نفسها بالـغِطاء ، تشـوف كيّف قلبها يضرب بِعنف 
والشهقـات لا زالت مُستمره .. 

+


عنـد الجبـروت 
دخل الجـناح الي بِجانب جناحهُم 
خلـع ثُوبه يرميه بإهمـال على الكنـب ، جلّس يفتح بـاكتّ دُخانه 
كان بيقربه من شفّته لكن وقّف ، عرف أنه بيغرق فيه 
ويخلّصه كامل . يمكن مايتحمل ويجي ينام جمبها
وريحته تكـون كلهـا دُخان ، رمَـاه بِغضّب 
رفع جـوالهّ ، يتصـل .. 

2


عنـد قسم الشُـرطه 
كان القسم في حاله فُوضى من آل مُرشد بعدما اتصل على جسار ومايرّد 
ظن انه حل المشكله وخرج لـ المُستشفى 
ولكن صُدم الجميع لما سمع خبر سجـنَه 

+


راشد لـ الشرطي : كيف تجـرأتو تسجنون ولّدي !! جسـار آل مُرشد 
الُشرطي : جسـّار تسبب بتفجـير سيّاره الهنـوف آل سيّف 
ودارين آل حبيب ، وحاول قتلّ الهنوف آل سيّف 
عشان كذا أُعتقل ! ، صُدم راشد كُشف كل شيء 
راشد بصراخ : صُوتو لـ نائبتكم الي ماسكه القضيـه 
الشرطي : حضـره النـائبه وِجـدان آل حبيب خلصّت ساعات شُغلها 
كان بيـشتّم لكن وقّفه سامي ، يهمس : يابوي إهدّا 
راشد : ابي اشوف ولدّي!! ، قرب منهم رئيس قسم الشُرطه 
: وش قاعد يصير ، ايش هالفُوضى ؟ 
راشّد قرب منه وبصراخ : ابي اشوف ولَدي 
، رئيس القسم 
بِغضب : ساعات الزياره خلصّت ماتشوف الوقت ! الإمـن وينهّم يطلعونه 
قرب منه سامي ، يهمـس بِغضب وهو يربت على ظهره بعنف 
: ماعاشّ من يطلعنـا ، ابتسم رئيس الشرطه : إنتـُوا إنتهيتو إصـلاً 
ابتسم سـامي : راح تمـُوت ، رئيس القسم ضحك ، وبنبره خبث : إنتظـركّ . 
لف سامي : مشينـا يابُوي ، راشـّد : مابمـشيّ !! 
راشـّد : يابُـوي الصحـافّه جـايه ! مشينّـا جسـار بنفكـر بـ حلّ ونطـلعه بكرا بالمَحكمـه 
راشد لـ رئيس الشرطه : أنا باقي ماصفـيت حسّابي معاكم ، ماراح إخليكم ! 
رئيس القسم : يالإمـن ، سـامي : حنا نطلع بإنفسـنا ! 
خـرج آل مـرشّد من القسـم 

+


عنـّد جسـار 
جـالسّ بالسـجن ، اصوات الرجال الي جالسين يلعبون 
وبعض الاشخاص الي يناظرون فيه وبِلباسه واضح غَني ، 
دخل رجل ضخّم وطويل أسمـّر ، جلس أمامه تمامًا 
ونظراته تخترق جسـار ، استلقى جسـار على السرير 
والجميع بعد كم دقيقه إستلقوا استعدادًا لنوم ، بعد نصّف ساعه 
إحس جسـار ببعض الأصـوات ، تقترب ناحيـتهّ 
فـتح عيـُونه ، كان ظلام لكن شخصًا ما رافع شيـئًا مُصوبه على قلبـه 


+


عنـّد الجبـَروت 
غارق بالتفكـيّر ، وكل تفكيـرّه عـن داريـن ، وبكلامها لـه 
معقـولُه كل الي يحاول يبيـنه لها مُجـرد كُره ؟ 
صُوتها عيـونها دمـُوعها ، كل شيء فيـها مايبـيّه 
كَراهيـتها طاغيـه له : لعنـّه الله على عيـال الحّـرام 
عضّ شفته بِقهـر ، وجـعوها كثيـر ، رصّ على اسنانه بغضب 
كان يعرف كل شيء الا هالتفصيّل : بانهم حـاولوا يخطفونها ويقتلونها 
إيـقّن بإن دارين تكرهـه تمامًا ولا يحتاج يعرف السَبب 
لإنه يعرف انه يُظهر لها الكـره ، هو مجرد عُبء يزيـد عليها 
كان يفكر ، انها صغيّره ومتـدمره ليـه كان يسُـوي لها كذا مايعرف 
بس لما يوقف قدامها ويشوف غُرورها وكلامها له 
يردّ عليها بقسَاوه مُتناسي بأنه يجرحها ، مايكذب 
طول ماكان متزوجها كانت ماتبكي كثير ، وبرودها مُستفز 
مثل اليوم ، حرقت سياره عدُوها وبكل برود جالسـه ترسّم وتلعب 
متانسي مشاعرها ، يشوف إنها ماتَهتم عشان كذا ماتَحس 
اليوم تغيرت نظرته تمامًا دارين كتُومه ومو إي إنكتام 
كتـومه كثيـر ، مصَدوم كيف بنت صغيره ، تَصمُد بـ هالشكل 
عرف إنها كل لحـظّه ماتنسـاها ودايمًا بـ قلبها ، أدرك إنها حسّاسه لإبعد حّد 
وماتهَتم لـ نفسّها كثر مو مهـتمه لـلي حولينها 
يشوفها راضيّه تموت عشـان إمهَا تعيّش ، يحسّ وراها سـّر كبيـر 
مو راضـي ينكشـف لإي إنسـان ، مثل كل شيء يصير لها 
قاعده تكتمه ، ويعرف ان الكتمان شيء سيء بالذات للـي بِعُمرها 
خـافّ من تذكر بإنها نايمه وهي باكـيه ، إرتعب إنه مُمكن يصير شيء لها 
قام يبي يرُوح لها ، لكن شعُور بِداخلهّ وقفَه عن فعلته 
بانه بيزعجها إكثّر ، تنهـّد بِ ضيقه صَدر..
 
إسـوء الإيـام قاعده تمّر على داريـن وعلى بهـاج وبالذاّت لـ علاقتهم 
زادت سُوء اكثر من قَبل .. 
حـكّ رأسه بِتفكـر ، ما إرتـاح وهو مو نايم جمبها 
وقف مره ثانيه ، وطلع من الغُرفه واقّف على البـاب يتنصـتّ 
لايكـون تبكّي ، لكن الجناح هدوء ، رجع لـ غرفته 
وقرب من الكنب يناظر بـاكّت الدُخـان ، يبي يُفرغ غضبه وحزنّه على اي شيء 
رجع يستلقي على السـرير ، يطالع السَقف .. 
يغير وضعيه نومه مـرارًا وتكرارًا ، مو مـرتاح وهو مو جمبها وزياده بانها 
متضايقه منه ومن الكُل ، قام من السرير ، والتقط باكت الدُخان 
فتح البـلكونه وخـرج ، نـظّر يساره كانت بلكونه جناح دارين مفُتوح نصفها ، ويغطي الفتحـه السِتاره 
فتح باكت الدُخان وضع واحدّه بين شفتيـه ، يناظر القمَر ، والقصّر 
والشـارع العام البعيـّد عن قصـرهم ، رفع ولاعـتّه لـ يُشغلها 
لكن هُلع من سمع صُوت كسـر خـارج من جنـاح دارين
رمـا دُخانه وولاعته بدون لا يحسّ ، وركـّض مسرعًا لـ جناحهـُم ..  

+



        
          

                
عنـد جسّار 
هُلع جسـار وفورًا إبتعد : إنت ميـن!! 
إعتـلاه الرجل الضخـم ، يُغلق فمـه ويُدخل بـه إبرّه مليـئه بِشيء غريب 
عرفّ نيتهم حاول يقـاوم لكن ماقدر يدافع عن نفسه لايملك سوا يدّ واحده 
شهـق من دخول الابره بِقلبه بِطريقه وحشيـه 
هدّأ جسـار يلتـقّط آخر إنفـاسّه ، همـّس له الرجـُل : هذّي رِسـاله 
بهـاج لّـك لإنك ضـّريت زُوجتـه ، عقّد حاجبـه جسـار 
وغاب عن الوعي فُورًا ، رفع جسـد جسّار الرجل الضخم ، يعاود وضعيه 
نومه الطبيعيه 
ورجع ينـام بِكل هدُوء ..

+


عنـّد الجبـَروت والغُـسق 
دخـّل الجنَـاح ، وقـرب مُسرع يهتـّف بإسمـها ، شافهـا طايحه بِجانب السـرير 
وتبكـي ، جلّس يرفعهـا ونطّق بخوف : إمـي إنتِ إنتتِ بخيـر ؟ 
قـربّها لـ حضنّه ، يحضّنها بِقوه ، مُغلق عينيه يأخذ نفَس بارتياح من شـافها بخيـر ، : وشـبلاك ؟ وش جـاك يادُنيتي ؟ ، داريـن : إبـي إُمي ! 
بهـّاج : إِمُك بخير ، داريـن زادّ بُكـاءها 
بهـاج : نفَس الكابـُوس يا إمـي ؟ ، هزّت رأسها بـ الإيجـاب 
رفعها من حُضنه : طالعـّي فيني ، طالعّي هِنا هِنا 
ثبتّها بيدينه يحاول يخليهّا تناظر بِه ، : شُوفيني إنتِ بخير وإمك بخيـر 
الكل بخيـر ، ركّزي معاي مّال رأسها ترجّع تبكي : هِنا هِنا ، إهدّي 
سكنّت قليلًا من نبرته الحنُونه ، كمل بهاج ويدّينه باقي مُمسكه بِوجهها 
: دام بهـّاج ورا ظهـرك ، ولله ولا أحـّد يقرب صُوبك 
ميلّت شفتها بِزعل ، بهـاج : خليـك معاي هنا ركزي دارين ؟ 
كانت وكإنها تفقُـد الوعي ، أو غير متزنه بِوعيها آثر الكابوس 
بهـاج : سمعتيني ؟ إنتِ كـل حياتي يابنت عمَي 
أنـا بدُونك ما إسـوى شيء ، قرب يحتضّنها يعرف إنها مُو مستوعبه شيء للحين ، داريـن بِبكـاء : لا تتـركني مره ثـانيه 
توسعت اعيون بهاج من كلمتها ، ابتسم وهو يشّد على حضنه 
وهي تبادله : إخسـي إخليـك ، قُومـي يادنيتي إنتِ 
أومـئت له ، بهدوء ، كانت بتدعـسّ على زُجاج المـاء 
، بهـاج وهو يُبعدها عنه : هِنا زُجاج لايجـرحكّ 
إنحنـى يحملـهّا سريعًا ، يضعها على السّرير بِلُطـف 
إستلقى بِجانبها ، وضمهّا له ، بكت إكثر عقّد حاجبه : وش جـاك ؟ 
داريـن بِبكُاء : إبـي مامَـا ، بهـاج : ما إقّدر 
زادّ بُكـاءها إكثّر ، بهـاج رافضّ ومعاند لان يعرف إذا ظلّت بـ هالشكل 
كل ماتحلم بـ كوابيّس تروح لإمها بتتـعُود تروح ، والكـوابيّس 
بتضـل تجيها : إسـّف مايهـُون علي بس مو بيّدي 
ضمهّـا إكثر : شُـوفي إنـا جمبك ، وإمك جمـب إبوك راضيّه تزعجينهم ؟ 
إبـوك محتـاج حُضن إمك مِـثل ما إنـا محتـاج حضنّك .. 
هدّأت شوي لكن لازال إنينها الخافت ، بهـاج : 
إنتِ بـ هالعمّر وتروحـين تنامـين بحضنّها ؟ ، داريـن : بس بشوف إذا هي بخير ! ، بهـّاج ابتسم : الله يهـديّك ، هذا الشيـطان يُوسوس لـك 
أوعـدّك بكـرا بإذن الله تصحيـّن ، وبتشـوفين إمـك بصحّه وعافيـه 
وش بغيتي إكثـر ؟ ، داريـن : ما إثـق فيك انت كذاب 
سكت بهاج تضايق من كلمتها : دامّـي وعدتـك ، وأنـا بهّـاج 
وإنـا قّد وعـدي ، صمتت دارين ورفعت رأسها 
تطالع فيه : يعنـيّ إنت قد وعدك ؟ 
نٌاظّر لـ عيُونها المحمره ، وخدّها المُبتل بـ الدموع ، قرب سبابتـه يمسح دمُوعها 
بهـاج : أنـا الجبـَروت يا الغَـسق ، وإذا الجبـَروت وعدّك فـ هُو قـّد وعدّه 
ابتسّمت بِلـُطف ، وإرتفـعتّ لـ حُضنه 
لإول مره يشـُوفها تحتضنه بإبتسامه ، وهالمّره وثقـت فيـه 
بـادلّها بهـاج فُـورًا ، ونطـق : تبيـن بُكـرا إوديـك للمُستشفى يادُنيـتي
داريـن : أنـا كُويسه يا جبـَروتي ، تـوسعّت إبتسامته على نبّره صُوتها اللـطيفّه 
وكلمـتها الإخيـره 
صمت لِدقائق بِتفكر ، ثم تنهـّد : إخ ومـين إلـي لـه قلـبّ يكّرهـك يـا الغَسق ؟ 
ماجـاوبته عـرف إنهـا نامّـت ، إبتسم يِقبل رأسها ويِغطيها كُـويس 
شّد على حُضنه لها من ما يجعلها قُربه إكثر وأكثر 
الإبتسـامه مـافارقت ثُغره ، أخـذّه النُـوم .. 

19



        
          

                
صَـباح اليوم التـالي 
فتحـت عيُونها دارين بإرهـاق ، شافـت نفسهّـا بِحُضـن بهـاج 
كـانت تحـت يدّه ، ويده الأخرى ممُمسكه بيدها وواضعها على صَدره العـاري 
جاعلهـّا تشـعُر بِنبض قلبـه 
حسّت بـ البّرد ، المَكيف الشغال مع نسمات الهواء البارد الي طالع من البلكون 
تاركها تبردّ إكثـر 
قـربت منه إكثر ، بحيـث ترفـع رأسها من تحت يده وتنـام على صَدره 
قريـّب من عُـنقه ، يدها على عُـنقه تلتمـّس ذقنـه 
وشنبـّه بيدها النـاعمه وتنزلها تثبتهـا بِعنقّه ، مُبتسمـه 
تنهـّد بهـاج ، توتـرت خـافت إنه كان صّـاحي ويحسّ وش قاعده تسُـوي 
دارين بحدّ ذاتها مب عارفه وش قاعده تسُـوي ، بِدون لاتحس 
شيء داخلها يبي يسُوي هالشيء وقاعده تطبقّه 

5


إلتـفتّ عليها وهو نـايم إصـلاً ، يشّـد على حُضـنها وهي بِدون وعَي 
تبادله بِمحبـه ، طريقه حُـضنه تركتها تنـزل شوي لـ صّدره 
ويدها الي كانت على عنقـه ، تثـبتت على خُصره 
وهو نفس الشـيء ، ما إنكتمت منه ولا حسّت بـ الضيق بالعَكس 
مُستمتعه بـ رائحه عُطره ، وحضنّه الحنـّون 
شافت الغِطـاء كاشّفهم قليلًا ، مدت يدها تغطي نفسها وتغطيـه 
حسّ بـهاج بِتحرُكاتها هالمّره ، فتـح نصفّ عيُونه بِنعاس 
يشـوف الي قاعد يتحـرك ومبـلشّه مين ؟ 
كانت داريـن رافعه رأسها من حضنه شوي وتلتقـط الغطـاء 
دقق بتصرُفاتها كانت تغطي نفسها وتغطيـه 
رفع حاجبـه ، ورجعت تستلقي بحضنه وترجع يدها لـ خصّره 
إبتسم بِذهـول ، معقوله لحد الآن هي مو بوعيها ولا حاسه على نفسها ؟ 
او سمعت كل شيء إمـسّ ، وطلعت تبـادله نفس المحَبه 
رفض تصديق الموضوع حسّ لازم المُـستشفى كل تصرفاتها طول الحادث 
مو طبيعيه ، نطـق بِنعاس : إمـّي ، داريـن همهت : هـّمم 
بهـاج : فيـكّ شـيء ؟ ، داريـن : لا ، مافيـني شيّء 
نطق بابتسامه لعُوبه : جّـاز لك حُضني ؟ ، داريـن صمّتت 
عقّد حاجبه بابتسامه من صُمتها : تبيـن نستمّـر كذا ولا ؟ 
لم يُكمل جملـته إلا وفُـورًا إعتلاها ، ناظرته بِنعاس : بنـامّ ، إشش 
بهـاج : بـ هالوضعيـه ؟ ، دارين اغلقت عينيها : مايهّـم بس لاتتكلم
قرب منها يطبـع قُبله بـ عنقها ، نيّـته يبتعد بس مايعرف وش جـاه 
صّار يـطبع قُبلات بـالغلّط ، تخـدّرت دارين من قُبلاته النـاعمه 
نطقت وهي مستمره 
مغلقه عينيها ، بالإسبـاني : ألـِياتِه ، مالديتـّا سِـي ! - إبتعـّد واللعنه -
وقّـف فعلته بِصدمه ، تـوسعتّ ابتسـامته 
إبتعـّد عنها يَضحك ، وقـّف من على السـريّر : تلعـنيّن بـرضّوا ؟ 
جلسّت على السـرير ، تلّم شعَـرها بإنـزعّاج طفيف 
بهَـاج : آرِه لو كِه كييـراس ، مـيّ إسبوسـا  - سأفعل ما تُريدينـه يا زوجـتي -
إنهى آخـر جُملتّه يغمـز لها ، ما تفاجـئت بِمعرفته لـ اللغُه الإسبـانيه 
هّو بكل مـره يفاجئها إصلًا ! 
دخل لـ دُوره الميّاه ، واستلقت على السرير بإنعجاب الإكسـنتّ حقه 
ساحـر ! .. 

6


عنـّد قصّر آل حبـيب 
نـزلّ الجميـع من غـُرفهم تحـديدًا لـ الصـاله السـاعه 
6:00am
تأخـرو بهـاج وداريـن 
كـان الجميع يتقههـون ، غيـث موجود جـاي بالقّوه وكلـه طـلبًا من مُحمـد 
وعشان لايحرجه جـاء 
نـزّل بهـاج وخلفّه داريـن ، دخلّ رجـل من رجـال آل حبيب 
: آل مُـرشّد متواجـّدين برا ، إلتفـت بهّـاج خلفّه على دارين 
والاغلب عيونه طاحـت على دارين فُورًا ، ما سّوا شيء الجبـَروت 
لا دخلّها إجبـارًا ولا صّرخ عليها ، فقـط طالعها بـ نظّرات 
هي تفهمها وتفهمها كـُويس ، همَس بِصوتّه الرجـولي 
يُبان هالمـره جديته : إذا طلعتـي كسّرت رجـُولك 
رفعـّت راسها بـ ثقّه صُوبه : إنتهـى كلامَـي معاهُـم 
، وذهـبّت بِبرُود لـ داخلّ قـسم النساء 

+


خـرج الجميـع يُواجهـّهم ، وتوقفت سيـاره راشّد آل مُـرشّد 
وقـفَ راشد ، وابنـاءه ماتكلَم مانطـق لكن إكتفى بِرفع سـلاحه ناحيه كبيرهم 
والي هو محَمد ، محمد ثابت ماهّز له شعره ، مبتسم بِخبـاثه 
ولا احد من آل حبيب وال سيف رفعوا اسلحتهم 
راشـّد : نهـايتّك على يدي هاليـُوم 
كانت وجدان داخل القَصر ، وخلفّ هزّاع ما إنتبه لها إي أحد 
قـربّت وجدان منه من سمعتّ نهايه جُملته ، رفعت سلاحها 
وبحده : نـزّل سـلاحك ! 
فُتحـت بوابه آل حبيب الضخَمه ، سيّارات الشـُرطه 
خبـأ كل من آل مرشّد إسلحتهم ، ينظـرون لـ السيارات بـصدمهّ
الي وقفّت أمامهم وملأت قصّر آل حبيب
راشد نظر لـ محمد : أمـر بينّنا ومـا لكّ الحق تدخلّ الشُرطه ! 
قتلت ولدي يامحمد !!! 
استغرب محمد لكن ماتكلم ، 
بهـّاج مُبتسم بِخبث ، وبعلـو صّوت : إلـيّ يشـبّ النـار لا يـزعل من دخـانها ! 
نظّرو آل مرشد به بغضب ، رجفّت يدين راشَد من الجنون الي قاعد يعيشه 
والمشاكل الي انهدت ورا بعـضّ ، فوق رأسـّه ..
نزلت الشُرطه ، ومنهم رئيس الشرطه 
وغُـرور ، رافعين إسلحتهم 
صّرخت الشُرطه : نـزلّوا إسلحـتكمّ !! وإرفعـُو يدينكم 
قربت وِجـدان منـهّم بابتسـامه خبـيثّه ، وهي موجهـه سِلاحها عليهمّ 
: إنتهـّت اللعبـه يا راشـد المرشد ، 
وأي حركـه ! نهايتك بتكون وسَط قصر آل حبيب  !
كان يناظرها راشـّد بحده وجنون ، حياتهم تدمرّت والسبب؟ 
آل حبيب 
وعـائله آل حبيب وآل سيّف ، واقفين بِثبات والإبتسـامه على وجـهّم 
وبهـّاج يناظرهم بِخبـث كإنه يُقـول : حيـاتكّم تحت سيـطرتنا تمامـًا ! .. 

+


لاتنسون النجمـه تحفيزًا لإستمراري 
والمُتابعه 
لا إله إلا الله ..

1


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close