اخر الروايات

رواية عشقتك يا من قلتي وداعا لقسوتي الفصل الخامس عشر 15 بقلم ندي محمود

رواية عشقتك يا من قلتي وداعا لقسوتي الفصل الخامس عشر 15 بقلم ندي محمود


البارت الخامس عشر
غريبة هي الأيام.. عندما نملك السعادة لا نشعر بها ونعتقد أننا من التعساء ولكن ما أن تغادرنا تلك السعادة التي لم نقدرها حق قدرها احتجاجاً ربما علينا حتى تعلن التعاسة عن وجودها الفعلي فنعلم أن الألم هو القاعدة وماعداها هو هو الشذوذ عن القاعدة ونندم ساعة لايفيد الندم على ما أضعنا وما فقدنا
...............................

كان يجلس رحيم وقاسم ويناقشون بعض الأمور فى العمل حتى جاءت الساعه الثانيه ظهرا جاء لرحيم مكالمه نظر إلى الرقم وجده غير مسجل فرد على الهاتف
رحيم بجديه: الو سلام عليكم
الشخص: هههههههههه مغفل اوى انت
رحيم بحده: عايز ايه يا عصام
عصام: روحك احنا اتفقنا وانت مكنتش قد الأتفاف يبقى دى اقل حاجه ان مثلا اقتلك ابنك هو كده كده مش فارق معاك انا عارف لكن هعتبرها قرصة ودن صغيره كده وان ما اتراجعتش عن اللى انت فيه هاخد روحه يا رحيم ها اخوك هيطلق مروج وتجيلى وتاخد ابنك ولا لسه مش فارق معاك

رحيم كل ما هو به احساس وجع وكسره وخوف وقلق ما هذا الم يكن ذلك القلب متحجر دائما على ذلك الصغير لما الأن يقلق عليه فدائما
كنت تريد منه ان يبتعد لما ذلك الشعور المؤلم الذى يحاوط قلبك الأن اتخاف عليه بعد تمنيك ان يفارقك بعد ان كنت سبب وجعه وألمه دائما بعد ان كنت مصدر خوفه ولم تكن مصدر أمانه كآى والد عندما يعامل طفله لم تحزن الأن كانت بين يديك فرصة حمايته ولكن انت بقلبك المتحجر من رفضتها
كان يسمع لكلام عصام وعقله يجوب بتلك الكلامات مما زاد وجع قلبه اكثر الأن استيقظ عقله الباطن ونصح قلبه بتلك الكلمات
رحيم بخوف: انت اكيد كداب انت متقدرش تعمل كده اصلا
عصام بضحكه مستفزه: ههههههههه انت مش مصدق طيب لما يجيلى بقى هخليه يكلم باااى

رحيم وهو يشعر بطعنات فى قلبه ووجع فظيع لم يشعر به من قبل لم يعلم سببها فعقله يؤنبه وقلبه يصرخ بأنه كان يكرهه ولا يريد رؤيته فيأتى العقل ليقول لذلك القلب لماذا ذلك الوجع الموجود الأن القلب لم يجد إجابته فيسخر عقله ويقول انك تحبه فهذا فلذة كبدك وصغيرك ولو رأيت إبتسامته فى يوم كان يصعب عليك ان تجرحه بعدها ذهب الصغير بحزنه وفرحه

قاسم بقلق: هو ايه اللى حصل يا رحيم بالظبط وعصام الكلب ده عايز ايه
رحيم وذهب إلى عالم اخر بتفكيره ووجعه ولكن انتبه امامك فرصه اسرع بجذب هاتفه محادثا والدته
زينه: ايوه يا رحيم خير فى حاجه
رحيم بإرتعاش: مااما ادم عندك صح
زينه بإستغراب: زمانه على وصول المدرسه بتخرج الساعه اتنين ودلوقتى اتنين وربع شويه وهتلاقيه جاى
رحيم بإنهيار وضياع: مش هيجى يا ماما النهارده مش هيجى
وأغلق الهاتف بوجهها وهى قلقه على ادم وعلى نبرة رحيم فلما هو قلق عليه هكذا
قاسم بعصبيه: فى ايه يا رحيم اتكلم وقولى ايه اللى حصل لأدم والزفت اللى اسمه عصام ده عايزك ليه
رحيم بوجع: ابنى هيروح منى
قاسم بقلق : بعد الشر متقولش كده
قطع حديثهم رنين هاتف رحيم فرد سريعا
عصام: ايه عايز تسمع صوت الننوس من ساعة ما جه وهو مش مبطل زن
رحيم: هعمل اللى انت عايزه يا عصام ما دخلش عيل ما بينا هو ملوش ذنب
عصام بغل: لا ليه ذنب كفايه ان هو شايل اسمك يا رحيم خد.اسمع صوته يمكن تكون أخر مره
رحيم بلهفه: أدم ي
أدم بمقاطعه وبكاء: بابا انا عارف انك مش بتحبنى خالص انا مش عارف ليه بس انا بحبك اوى والله عمو اللى هنا قال انه هيموتنى وانا كنت عايز اقولك انى بحبك ومش بحب ازعلك بس انت دايما مش بتعجبك اى حاجه انا بعملها وانا كان نفسى تحضنى او تقولى مره واحده بس كلمه حلوه زى ما صحابى بيحكولى عن باباهم ومامتهم

رحيم بكسره: متخفش يا أدم اوعى تقول كده

أدم: انا عارف ان مفيش حد هينقذنى وبعدين انا مش خايف يا بابا انا فرحان والله عشان هريحك منى وانت كده هتبقى مبسوط على طول وانا مش هبقى موجود فا انت هتبقى مبسوط
وكان شعور ادم غير ذلك يريد من والده ان ينصفه وان يخمد ذلك الشعور بالخوف الذى بداخله بكلمه ولكن كالعاده لم يتلقى منه غير انه يكسر بخاطره هو حقا خائف الأن ولكن يتحدث للشخص الذى دائما كان السبب فى خوفه ويقول له ذلك بالتأكيد لن ينصفه ولم يفرحه ابدا ولو بكلمه تدخل إلى قلبه وتجعله سعيد فلم يكن بيديه اى شئ غير انه يجهش فى البكاء

أغلق رحيم الهاتف وهو ضائع طعنته كلمات الصغير ماذا يا رحيم اتريد ان يقول انقذنى منذ متى وانت منقذه كنت دائما سبب دموعه النى تهطل كشلالات الأن فلا تنتظر ذلك ابدا سيذهب طفلك بعيد عنك وأخيرا صرخ ذلك القلب الجامد ااااااااااه وجع احبك يا صغيرى احبك وانت تملك قلبى دائما كنت اخمد ذلك الشعور ولكن الأن اصرخ وأقولها اقسم بالله انى احبك

كان يجلس قاسم بجانبه وهو حزين على حال اخاه فهو لم يريد ان يصل إلى تلك الحاله فكان دائما هو يعنى القوه والعنفوان ما هذه الكسره الموجوده بعينيه سمع ذلك الحديث وحزن كثيرا على حال الصغير ولكن ذلك الأمر يحتاج شجاعه لكى نحصل على ما نريد

قاسم بتشجيع: يلا يا رحيم نشوف حل بسرعه لو فضلنا قاعدين كده مش هنحل حاجه

رحيم بإنكسار: الحل انك تطلق مراتك وتديهالو

قاسم وقد احتد عيناه: مش احنا يا رحيم اللى نعمل كده مش هنرميها ابدا وبردو هنجيب أدم منه صدقنى عصام اضعف من انه يقتل ادم هو مش زى اى حد

رحيم بوجع: طب والحل يا قاسم ده ابنى
قاسم بتفكير: معاذ هو اللى هيحل الموضوع ده كله
رحيم: ممكن يقتله لو عرف حاجه زى كده

قاسم: استنى انا معايا خط جديد خد كلمه منه ثوانى بس اممممم اهو يا عم يلا هات الرقم

بعد إعداد كل شئ رن رحيم على معاذ وهو فى قلق شديد قلبه يؤلمه ويريد ان يرتاح حقا من ذاك الألم الداخلى إلى ان رد معاذ اخيرا
رحيم بلهفه: ايوه يا معاذ انا رحيم
معاذ بقلق: فى ايه يا رحيم مال صوتك
رحيم: اسمعنى بس وسرد عليه كل شئ
معاذ: وانت ايه اللى ورطك مع اللى اسمه عصام ده
رحيم: دى حكايه كبيره هقولهالك بعدين المهم دلوقتى أدم
معاذ: بص عصام احنا عنينا عليه انا هكلملك واحد صاحبى مكلف بمراقبته وهو اللى منه هنعرف مكانه كلمه انت بقى دلوقتى وقول انك موافق على شرطه

رحيم بأمل: ماشى يا معاذ متشكر
قاسم: ايه لقيت حل
رحيم بدعاء: ان شاء الله هيرجع انا واثق فى ربنا
قاسم: يا رب اكمل بلهفه كلمه بسرعه
رحيم وهو يهاتف عصام إلى ان رد
عصام: ها قول فى ايه عشان انا نش طايق الواد ده نهائى عمال يعيط لحد ما صدعنا
رحيم: ابنى انا هاخده منك ومروج هنجبهالك
عصام: ايوه كده ما هو الصاروخ دى يستحيل اسيبها تعدى من تحت ايدى
كانو يتحدثون ولكن قاسم يتأكله الغيره فهى زوجته كيف لهم ان يتحدثو بتلك الطريقه عنها ولكن عقله يصارعه ايضا ويقول مهلا مهلا ستعلن قريبا انها متوجه على عرش قلبك ولكن صبرا الأن فيوجد مشكله اخرى يجب حلها

رحيم: ااااه يا قاسم عايز اطمن عليه بس هو بخير مش عايز وجع قلبى ده ااااااه
قاسم: اهدى يا رحيم عشان نعرف نتصرف
رحيم: اهدى ازاى بس رن هاتفه اخيرا وتلك المكالمه من معاذ
معاذ: ايوه يا رحيم المكان فى ----- احنا مش هنظهر فى الصوره خالص احنا مش عايزين نمسكه فقضية خطف طفل وياخد كام سنه ويطلع احنا عايزينه ياخد أعدام بسبب المصايب اللى بيعملها فى البلد
رحيم: اهم حاجه ابنى يرجع
معاذ بأمل هيرجع ان شاء الله اتحرك يلا انت وقاسم دلوقتى
رحيم: يلا يا قاسم
.............................

فى المكان الموجود به أدم
كان يجلس أرضا وهو مربط اليدين ويبكى وينتحب بشده يريد والده ولكنه لم يعرف لما يريده هو استكفى من الوجع والألم بسبب ذلك الوالد ويريده مره اخرى ليوجعه كان يتحجج بأبسط الأمور لكى يؤلمه ويعذبه وهو ما زال يريد وجوده هو يحلم بأن يأتى إليه ذلك اليوم الذى يكون لديه أب يلعب ويلهو معه ويشكى له متاعب حياته البسيطه يتحدث عن مدرسته والمدرسين كيف يعاملوه ويريد ايضا ان يكون لديه أم تكون حنونه وطيبه تحميه بحضنها الدافئ تتحدث هى ووالده عن الأمور التى تخصه يريد ان يشعر بأن من حوله يحبونه ويهتمون به ان يكون هو رقم واحد فى حياتهم ولكن حاله هو يختلف عن ذلك الحلم الذى يذهب سرابا فهو لم يثق فى والده فمن الممكن ان يفعل كما قال يتركه للموت مقابل ان يعيش فى راحه دائمه طوال حياته ولكن قلبه الصغير يرفض ذلك فهو لن يترك تلك الحياه إلا إذا حدث ما هو يريد ما ذلك الحديث الذى يسمعه فى الخارج اهذا صوت والده؟
..........................
فى الخارج.
عصام وهو يجلس على إحدى المقاعد ببرود شديد ومستفز: ها جبتها يا رحيم
رحيم بقلق: موجوده بس ورينى ابنى
عصام: ههههههههه هى ايه اللى موجوده انت فاكرنى غبى يا رحيم ولا أيه انا اكتر واحد فى الدنيا دى فاهمك مش انتو اللى ترمو واحده محتاجاكو وكمان بيتكو هو حمايتها

رحيم بغضب عارم: ولما انت عارف كده عملت كل ده ليه

عصام بشماته: عايز احصرك يا رحيم عايز اشوفك مزلول قدامى كنت عايز اجيبها فى اختك بس قولت لنفسى بلاش خليها لحاجه اكبر من كده كنت فاكر انه مش فارق معاك بس اهو فرق وهتتكسر يا رحيم

رحيم وقد اصبح وجهه شديد الأحمرار من شدة غضبه فهذا هو ما يريده ذلك الحقير ان يشمت به ويزله ولكنه لم ينول ذلك ابدا فمهما حدث سيظل هو رحيم السيوفى

عصام: امممممم عارف بردو انت بتفكر فى أيه يا رحيم ثم نادى بأسم محسن
محسن: ترمر يا باشا
عصام: هات الواد اللى جوه ده وأعمل زى ما اتفقنا
محسن: دقايق يا باشا ويكون عندك
رحيم: اينى لو جراله حاجه انا هقتلك يا عصام
عصام: اتكلم على قدك ابنك فى إيدى دلوقتى اهو وصل العسول
أدم بصراخ وبكاء: بابااااا ألحقنى يا بااباا ااااه متخليهومش يعملولى حاجه عشان خاطرى انا والله مش هزعلك تانى
رحيم وقد تحركت مشاعر الأبوه كلها الأن فكل ما يريده الأن ان ينتشله من ذلك العذاب ويضع داخل أحضانه بقوه حتى يختفى داخل ضلوعه يريد ان يجعله سعيد ويمحى تلك الدموع من عيونه ويضع بدلا منها إبتسامه فهو يقسم الأن انها هى من تليق بوجهه البرئ الذى لم تلوثه تلك الحياه
أدم بدموع عندما رأى الرجل يصوب المسدس تجاه قلبه: بابا المره دى هطلب منك انك ترجعنى البيت عند تيته بس انا كل ما اقولك حاجه بتزعق ومتعملهاش المره دى بس عشان خاطر ربنا حققلى كل ده انا خايف من المسدس يوجعنى بابا انت ساكت ليه رد عليا وانقذنى من كل ده طيب بص رجعنى معاك البيت وانا مش هخرج من الأوضه تانى وهعمل كل اللى تقولى عليه لكن متسيبنيش والله انا بحبك

هبطت دموع ذلك الصغير عندما لم يجد رد من والده فهو كان يريد ان يدافع عنه لما يفعل به هكذا انا دائما أريد وجوده فى حياتى وهو ينفر منى حتى وانا فى أشد حاجتى إليه ظل يبكى بخوف شديد
عصام: ايه مش هتتحرك تعمل حاجه عشان ابنك
رحيم يقف بجمود وشموخ وحده فقط لم يتحرك لم يفعل شئ الأمر يحتاجن الأن يجب ان يذهب لكى ينقذ الصغير ولكن ظل على ذلك الحال إلا ان سمع صوت عصام وهو يقول (نفذ)
أخترقت تلك الرصاصه اللعينه قلب أدم فتلاشة ملامح الخوف بعد ان ملئ المكان صرخه قويه من أدم ومن بعدها انقطع النفس وبدى على وجهه السكون والهدوء والأستسلام ولكن تلك الرصاصه لم تصيبه واحده فقد اصابة ذلك الذى يقف بجمود ايضا احساس الأنسان بضعفه سئ جدا انك لم تكن قادر على حمايه ابنك وفلذة كبدك ضعف وفقط هو ما يحيطه الأن كان يستنجد به ولكنه لم يستجيب لذلك الأستنجاد فأخر ذرة ثقه يمدها أدم لرحيم بأن ينفذه رحلت ورحل هو معها ايضا سمع صوت عصام

عصام: اخيرا شوفت نظرة الكسره دى فى عنيك يا رحيم هتتكسر اكتر لما متعرفش ابنك
مدفون فين

ولكن قطع كلامه دخول الشرطه وهذا ما كان يعلمه عصام جيدا فذهب هو ورجاله وأخذ معهم جثة أدم إلى مكان سرى للخروج ورحلو جميعا بعد ان ملئت الشرطه المكان ودخلت مع قاسم الذى ذهب تجاه رحيم سريعا ليعلم منه أين أدم
قاسم بقلق: أدم فين
رحيم: يلا نروح
قاسم: طيب هما خدوه تانى معاهم هنجيبه متقلقش
رحيم بأنهيار: مش هينفع يرجع اللى اتقتل مش بيرجع أبويا مينفعش يرجع عشان مات وكسرلى ضهرى وابنى بردو مينفعش يرجع عشان مات وكسرنى رحيم الدميرى اتكسر وكسره ده ملوش علاج يلاااااا

ورحل من أمامه ولكن قاسم لم يستطيع الصمود فبكى على فراق أدم فهو لم يكن له ذنب فكل ما يحدث لما حياته دائما هكذا فوالده كان يمقته السبب لم يكن له ذنب فيه وأيضاه والدته تكرهه كثيرا وهو لم يكن له ذنب فى ذلك أيضا فعمره القليل الذى احياه لم تكن حياته هنيئه أبدا بل كانت مليئه بالعذاب والقسوه حتى عند مماته هو لم يكن له دخل فى كل ذلك الأموى فحظ ذلك الصغير تعيس بمعنى الكلمه ذهب قاسم إلى رحيم المكسور
.............................
فى منزل أمجد الدميرى المنزل بأكمله فى حالة توتر فمكالمه رحيم الغير مفهومه ولكنها مقلقه جدا وعدم وجود أدم فى المنزل إلى الأن ووجع قلب زينه التى تستغفر ربها وتدعى لأولادها ان لايصيبهم مكروه ومروج وسجده التى تهطل دموعهم ويقومون بالصلاه والدعاء فيوجد وجع فى قلوب الجميع ولا يعلم أحد سببه حتى فادى وفدوى عند معرفتهم وهم فى داخل غرفهم بذلك الذى حدث كان ردهم البكاء الشديد
فكل ذلك يصيب التوتر حتى الصغيره تجلس وتنتحب على عدم استقرار الأحوال فى المنزل
إلى أن رن جرس المنزل الجميع ذهب تجاه الباب ويأمل ان يرى ثلاث أشخاص ولكن خيب ظنهم عندما وجدو قاسم يقف وعيونه مليئه بالدموع وبجانبه رحيم الذى يبدو عليه الأنهيار والأنكسار بالرغم من عدم نزول دمعه واحده من اعينه إلا أن بادى على وجهه كل شئ

زينه بقلق: أيه يا قاسم مالك يا حبيبى انتو عاملين كده ليه وأدم فين ده مجاش لحد دلوقتى

دخل رحيم وصعد إلى الأعلى سريعا وجلس قاسم على إحدى المقاعد الموجوده ووضع كلتى يديه على وجهه وأجهش فى البكاء

زينه بقلق شديد: قاسم متوجعش قلبى يا حبيبى قولى مالكو وابن اخوك فين

قاسم ببكاء: أدم أدم مات يا ماما
زينه بصراخ: أييييه اللى بتقوله ده انت جرالك ايه امشى روح شوفو فين اكيد هو فى المدرسه بس اتأخر شويه بسبب اى حاجه رووح روح شوفو بقولك
جلست سجده وبأحضانها اختها وإبنتها وأجهشون فى البكاء على شخص لم يتحمل من الذدنيا إلى متاعبها رحل لكى يرتاح فالموت رحمه بالنسبه له من ذلك العالم الملئ بالسواد من حوله
وزينه تصرخ وتنادى بإسمه فهى تريده تريد حفيدها الأول من إبنها الأكبر تريد ان تحتضنه ولو للمره الأخيره تريد ان يعود وتصفع رحيم مائة مره على تلك المعامله السيئه الذى كان يعاملها له تريد ان يحدث كل ذلك الأن ولكن كما قال رحيم الميت لن يعود

فى الأعلى خاصة فى غرفة أدم كان يجلس رحيم ويبكى نعم الذى كان يمتثل الجمود يبكى الأن أنهار وقع أرضا ظل ينظر فى تلك الغرفه الذى كان يدخلها قليلا وعند دخوله لها كان يهين صاحبها كان دائما السبب الرئيسى للوجع فى قلبه عاقبه بكل الطرق ولكن على أتفهه الأسباب فهو كان برئ ونقى يريد المعامله الحسنه ولكنه لم يجدها يريد بأن ينصفه والده ويحتضنه ولكن كان حضن رحيم صفعه على وجهه وحنانه حزام يجلده قام رحيم بإرتجاف وذهب إلى دولابه الصغير الذى يوجد به ملابسه لما كان لم يخرج معه بهذه الملابس ليسعده وبذلك كان سيعوضه عن ابتعاده عن والدته لما لم يأخذه من مدرسته ويذهب معه لإحدى ملاهى الأطفال لكى يراه سعيد ويبتسم لما يا رحيم نظر إلى مكتبه الصغير الموضوع عليه بعض كتبه ومنهم كتاب مادة الرياضيات اليوم الذى آراه فيه كل كتبه ومستلزماته كان متفوق فى جميع المواد ولم يوجد أى منها بها خطأ لم يشكره على ذلك المجهود الكبير بالنسبه لعمره الصغير ولكنه عاقبه وصفعه لأنه لم يجيد الرياضيات فما تلك الحياه البائسه الذى كان يحياها وكيف كان يتحملها صرخ رحيم بوجع يماثل وجع أدم الذى وجده منه
رحيم: اااااااااه لا يارب بلااش العقاب ده انا مش حمله انا عارف انى استاهل كده وأكتر كمان يااااااارب أرحمنى من الوجع ده انا عارف إنى مرحمتوش وعذبتو فى حياته لكن وجعى ده صعب اوى انا اتكسرت جامد اتكسرت والله هعوضه يوم واحد بس يرجعلى فيه وانا هعوضه عن كل حاجه هخليه أسعد انسان فى الكون لكن بلاش يحصلى كده انا عارف انو مش هيرجعلى خدنى انا ليه يارب خدنى وريحنى ياااااااارب
وبعد ذلك الأنهيار وقع مغشيا عليه فهو لن يتحامل كل ذلك ابدا فعقله يرفض تقبل تلك الحقيقه فدخل له الجميع وجد
( رحيم أمجد الدمير ) بتلك الحاله

وووو


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close