رواية لا مفر امامي سوي عشقك الفصل الخامس عشر 15 بقلم مريم نور
الفصل الخامس عشر :
صرخت ف الهاتف بصدمه : يعني ايه مش فاهمه انتي اكيد بتهزري
: لا مش بهزر هنتجوز الخميس الجاي
: جااااسمين ف ايه
: مفيش اتقدملي ووافقت بعدين ده كتب كتاب بس الفرح لسه
: لسه ايه وزفت ايه فجاه بعد ماكنتيش طيقاه هتتجوزيه بعد يومين!!!!
ابتلعت ريقها بمراره فهي مجبره ع هذا الزواج لتزفر بآلم وهي تهمس بصدق موجع: بحبه
صرخت نسمه وهي ع وشك البكاء من شده الغضب والحزن ع حال صديقتها: يعني ايه بتحبيه!!! يعني ايييه ؟
هتجوزي واحد مجوز؟ هتتجوزي واحد اتخلي عنك !!!
شهقت جاسمين بعجز فهي تحاول نسيان كل هذا لكن دون جدوه اكملت نسمه حديثها ببكاء مرير: متعمليش كده حاااسمين الحب بيموت متموتيش م.....
: موت..
قالتها بصراخ لتقطع حديثها وتكمل ببكاء: اتحرقت زي ما انتي بتتحرقي وتحرقيه وعامله مش واخده بالك
انا كمان هتحرق واعمل مش واخده بالي
تعالت شهقات نسمه وهي تحرك رآسها برفض وكآن جاسمين ستراها من خلف الهاتف لتكمل جاسمين بصوت خالي من الحياه: هجوزه انا عاوزه اتحرق بناره لحد ما اموت ناره اهون من جنه هو مش فيها انا هعمل زيك هحاول اشبع منه قبل ما يمشي بس انا مش هعرف اققرب منه غير بالطريقه دي يا نسمه
اغلقت الهاتف لتنهار كلا منهم بعجز تشكو الحب ومراره ....
//////////'////////////'///////////
كان يراقبها باسغراب هل هذه حقا تاج عارضه الازياء المغروره ؟!!!
هو يعترف بانه حكم عليها حكم مسبق ولكن بالتفكير ف تصرفاتها هي مجرد طفله وحيده خائفه تختبئ وراء الكبر والجمال النجاح الاستقلاليه وف الحقيقه هي لم تتعدي الثامنه تخاف البشر تجهل كيفيه التعامل معهم ...
لا يعرف حقا لماذا الان يشعر بالمسئوليه تجاهها حتي ف ابسط الامور يراقبها وهي تآكل بشهيه مفتوحه وكانه يراقب ابنته هل لانها تشبه كندا نوعا ما لا يعرف لكنها مختلفه ترغم ضقاته ع النبض لهفه عليها ولها فوضاها تهدم حصونه ..ابتسم بخفه من كل هذه الفوضي التي سببتها فقط لتتناول شطيره من البرجر!!!
اخذ بعض المناديل الورقيه ليزيل اثار الطعام من شفتيها وثيابها ويديها اقترب منها بضحك: حقيقي لو جايب بنت اختي مش هتبهدل نفسها كده بقك وايد وهدومك كلها كانشب ومستردا
اجابته بفم ممتلئ بالطعام: جعااانه
ابتسم وهو يضع ظهر يده ع شفتيه كعادته ليردف : كنت فاكر عارضات الازياء بياكلوا سلطه بس ما شاء الله حضرتك قربتي تاكليني
ابلعت ما بفمها ولعقت شفتيها وهي تنظف يداها وقالت بلا مبالاه : لا انا عادي باكل براحتي ومش بتخن
: خدت بالي
نظرت له بغيظ واردفت: مش يلا بقي نروح انا تعبت
قال باستغراب : مش قولتي عاوزه تشتري لبس
: لا بعدين انا مش قادره هاموت وانام
: خلاص تمام يلا بينا
بينما كانوا ف طريقهم للمنزل كان هو غارق ف تفكيره ف هذا الرجل المسكين الذي قتل بسببه اغمض عينيه بآلم اراح جسده ع كرسي السياره ليرفع يده ف محاوله منه لتدليك راسه ليخف هذا الصداع المميت ليناديها وهو ع نفس وضعيته بعيون مغلقه: تاج
رفعت نظرها باتجاهه: اممم
: شكرا
لم تستطيع الرد بسبب خروجه من السياره المفاجئ وقد وصلوا لقصره استوعب ما حدث لتنزل بعده تتبعه حتي دلفوا لقصرهم كانت والدته تجلس ف استقبالهم لتهتف بلهفه : كنتوا فين ؟!
: انا اسفه ياطنط بس نسيت الحنفيه مفتوحه وغرقت الشقه ف الحارس كلمني روحت ظبطت الدنيا هناك وكرم مرديش يخليني اروح لوحدي
تفأجي من كذبتها فيبدوا انها تجهزت لكل شئ ليردف: هي كندا فين ؟!
: فوق يا حبيبي جات من شويه وطلعت نامت
: طيب انا طالعلها عاوزه حاجه
: لا ياحبيبي تسلم خدني معاك نقعد معاها شويه
اقترب من والدته ليحتضنها للذهاب لكندا بعدما وصلوا لغرفتها قالت فريده: شوفت قله ذوقنا نسينا نقول للبت تيجي معانا يعني تبقي ضيفه ونسبها لوحدها بقي ده ينفع برضوا
: محصلش حاجه يا ماما هي اصلا عاوزه تنام
: لا برضوا وده يصح احنا نقولها وبراحتها بعد كده معلش ياحبيبي روح ناديها وانا هرتاح ف اوضتي وشوفوا هتسهروا فين ونادوني
كان يريد الاعتراض فهو لا يريد الاختلاط بها كثيرا لكن والدته محقه اومي لها ليذهب لغرفتها خبط الباب بهدوءلكن دون اجابه ليكرر فعلته عده مرات دون جدوه شعر بالقلق تمكن منه دخل الغرفه وجدها فارغه كان سيخرج للبحث عنها ف مكان اخر لكن توقف عندما سمع صوتها آتي من الحمام وهي تتآلم اقتحم الحمام فوجدها جالسه ع الارض تخرج ما بآحشائها اقترب منها ليجلس ع الارض يحوارها وهو يربت ع ظهرها ويلملم خصلاتها المتناثره ويقول بقلق : مااالك تااج بترجعي ليه
كانت تتنفس بسرعه ووجهها متعرق مسحت شفتيها بظهر كفها ووقفت بترنح مبتعده عنه لتغسل وجهها كان يراقب ما تفعله بعيون كالصقر ليهمس بهدوء: ف ايه !!
: مفيش عادي برد ف معدتي تقريبا
: تمام تحبي نروح للدكتور !
: لا لااا مش مستاهله انا كويسه
: فريده قالتلي اناديكي هنسهر كلنا نتفرج ع فيلم ... اممم يعني لو حابه
: لا انا اصلا هنام
: كدابه
رفعت نظرها له بعدم فهم ليكمل: انا ظابط وعامل ماجستير ف لغه الجسد ده بينفعني ف شغلي مش بتبصي ف عيني وانتي بتتكلمي وبتلعبي ف مناخيرك يعني بتكدبي الموضوع مش مستاهل لو مش حابه تقعدي معانا براحتك
عضت شفتيها بحرج لتقول: كل المرضوع اني مش حابه اتطفل عليكوا انتوا متعرفونيش مش عاوزه اضايقكم ولا..
ليقطع حديثها بحنان: تاج انتي اكيد مش هتضايقي حد بالعكس كندا حبتك جدااا وماما معتقدش عاوزاكي تمشي اصلا وانا معنديش مانع اشوف رد فعلك ع الي هيحصل تحت هنتبسط انتي اكيد مش هتزعجينا
اومآت له بهدوء وتبعته للخارج حتي وصلوا للغرفه المعده للتسليه كما تطلق عليها كندا ليجدها فجاه تمسك ساعده بشده تمنعه من التقدم وهي تقول بخوف عجزت ع السيطره عليه : انا مش عاوزه بجد هروح انام
لم تشعر باظافرها التي غرزتها بيده وملامح وجهها التي ارتسمت عليه الخوف وهذه الدموع بمقلتيها
لم يستوعب ما يحدث لها لكنه نظر لها بملامح جامده حتي انه لم يظهر رد فعل ع اظافرها المغروزه بيده
لم يعرف ما هو رد الفعل المناسب لحالتها هو حقا لا يجد سبب لما تفعله ترك عيناه معلقه بعيناها ليفتح الباب بيداه الاخري وهو يراقب رد فعلها لياتي صوت والدته : تعالوا ياحبيبي الفيلم هيبدآ
وجد يداها تترك يداه يهدوء وملامح وجهها اصبحت جامده حتي دموعها انسحبت تقدمت بهدوء كآنها اخري
وهي تبتسم لوالدته التي فتحت ذراعها لها بود لتندس تاج بحضن والدته بانكماش لتكمل والدته : كويس انك جيتي انا عاوزه اتعرف عليكي من بدري كندا قالتلي انك انقذتي كرم والله ياحبيبتي قلبي اتفتحلك من ساعه ما كندا حكت عنك ...
توقفت فريده باستغراب وهي تقول : انتي بتترعشي كده ليه انتي كويسه ؟!
: اها كويسه متقلقيش بس يمكن عشان بردانه شويه
: ياقلبي يا ينتي خودي اهو الشال بتاعي البسيه انا مش بردانه اصلا
ابتسمت لها بهدوء لتلف الشال حولها وتبتعد عن فريده لتجلس باخر الاريكه كان كرم يراقب تصرفاتها بغرابه حسه يخبره انها تخبئ شي وسيعرفه اقترب من كندا المنكمشه ع نفسها ليحتضنها ويهمس بآذنيها :
How are you doing ?! I miss you petite
(كيف حالك ؟! اشتقت لك صغيرتي)
رمت بثقلها عليه وهي تهمس: You only need your lap
( كنت احتاج لحضنك فقط)
: I'm always here for you
( انا دائما هنا لاجلك )
:I am lucky
(انا محظوظه)
ابتسم لها ليقبل مقدمه رآسها ليتركها تشاهد الفيلم بينما هو يراقب تصرفات هذه تاج ليفوق ع صوت كندا وهي تهمس : انا حفظت الفيلم ده هو احنا امتي طقوسنا تخلص بقي ونغير ف الافلام بدل الفيلم الزفت ده
ضحك بشده فهي محقه والدته دائما ترغمهم ع مشاهده فلمها المفضل لسنوات ليهمس بضحك : ده لسه لما السفينه تغرق وتعيط بقي حوار
ضحكت كندا بتسليه : انا فقدت مشاعري مبقتش بزعل ع الناس الي بتغرق حتي زفت جاك يارب كان مات قبل ما ركب السفينه انا زهقت بقي من ام تايتنك
ليضحك كرم بصوته كله ويقول : بقولك يافريده ما تيجي نجيب فيلم غيره مش طالبه نكد خالص الحقيقه
: اتلم يا واد واتفرج وانت ساكت
: معلش بقي ياكندا حاولت انقذك والله معرفتش
فريده : يانهارك اسود يا زفته انتي عاوزه تقلبي الفيلم
لتضرب كندا كرم بصدره وهي تقول : ابدا والله ياخالتوا ده كداب
فريده: معرفتش اربي
كندا: عاجبك كده
: وانا مالي يا زفته
: انا مش زفته
: لا زفته
: ولاااا خاف ع نفسك
فريده : ما تضربوا بعض احسن طب زمان كنت بعاقبكوا دلوقتي اعمل ايه
انسجمت تاج ف عراكهم لتضحك بشده فهما حقا كالاطفال تشعر بالدفئ لاول مره منذ زمن كانت تعتقد ان متل هذه الاجواء قد انقرضت
سحر بضحكتها وهي تشهق من شده الضحك كان يراقبها بتركيز غافل عن عيون والدته وكندا الذي ابتسموا بسعاده لتقوم كندا بالصراخ : حرب الفشاااااار
لترمي عليه الفشار ليفعل هو المثل ظلوا هكذا حتي قامت كندا برمي الفشار ع تاج لتندمج تاج معهم ليلعبوا بمرح وفريده تراقبهم بسعاده تتمني ان تدوم ضحكتهم للابد
////////---//////---//////////
كان اسر يتابع عمله المتراكم بسبب مرضه بتركيز فهو اوشك ع انهاء عمل تغيب عنه لشهر ف اسبوع بعد ساعات شعر بالارهاق ف جسده كله تحرك ليلقي بجسده ع الاريكه ويحمل الحاسوب الخاص به ليتصل بها لتجيبه بعض لحظات بصراخ وحماس: اااااسر
ابتسم بسعاده : بتعملي ايه يا هبله
: بعمل كيك
: هو انتي كل يوم هتعملي كيك
: اينعم لحد ما اتعلمها وابقي احسن واحده ف مصر بتعمل كيك
: اماندا ارحمي معدتي محدش بياكلها غيري هاموت
: وحياه ربنا انت مفتري انا باكل وافل منها قبلك عشان لو فيها حاجه متموتش
ليقول بصدمه : وافل الكلب!!!
: كلب ف عينك ده صاحبي
: تصدقي انا غلطان اني كلمتك يلا يا بت من هنا
: استني بس بقولك بقولك بقولك
: ايييه زنانه قولي
: هتيجي امتي انا عاوزه اخرج
: مش عارف لسه الشغل محتاج كام يوم
: اسر انا زهقت وانت مش بتخرجني لوحدي ومش فاضي حتي تخرجني هاموت بجد كده كتيييير
: طالما بتزني يبقي عاوزه حاجه عاوزه ايه
: عاوزه اروح فرح واحده صاحبتي وانا قيلالك من زمان بس انت بتنساني اهو فرحها الاسبوع الجاي وانا حتي مجهزتش نفسي و....
ترك الحاسوب ع الطاوله ليتحرك بالغرفه لتصرخ به:اسر انت رايح فين انا بكلمك ...
لكن عجز لسانها عن الكلام عندما فتح لها باب من الحائط ملئ بالفساتين ليحمل الحاسوب ويقربه من الفساتين لتستطيع رؤيتها كان يراقب صدمتها بباتسامه ليهمس: انا عمري ما انساكي دي كل الفساتين الي عجبوكي ف المجلات اخر فتره اميرتي تطلب وانا انفذ
هبعتهم مع السواق شوفي الي يعجبك للفرح وانا هبقي جاهز مستني الاميره ف معادنا .... اااه بالمناسبه النهارده هنخرج نتعشي بره شوفي هتلبسي ايه منهم للعشا برضوا
صرخت بسعاده غامره وهي تهتف : احسن اسر ف الدنياااااا وحياه ربنا انت سكر وانا بحبك
: وانا بحبك
قالها بتنهيده بعد اغلاقها ليغمض عينه للحظات ويشرت ف عمله من جديد
......................................
كانت نسمه تبكي بحزن هل حقا جاسمين ستتزوج من هذا المعتوه هي تحبه هل ستموت كوالدتها لا لن تسمح لها بذلك ...
ف هذه الاثناء انتهي حسام من حمامه الساخن سآل عنها جدته لتخبره انها ف غرفه الضيوف ليذهب لها خبط ع الباب وهو يقول : نسمه افتحي يا بنتي
ركضت له فهو ملجآها فتحت الباب باصابع مرتجفه وهي ترمي بنفسها داخل حضنه وتقول بخوف وبكاء : اعمل حاجه ساعدني متخلهاش تتجوزه .......
يتبع غدا ....
صرخت ف الهاتف بصدمه : يعني ايه مش فاهمه انتي اكيد بتهزري
: لا مش بهزر هنتجوز الخميس الجاي
: جااااسمين ف ايه
: مفيش اتقدملي ووافقت بعدين ده كتب كتاب بس الفرح لسه
: لسه ايه وزفت ايه فجاه بعد ماكنتيش طيقاه هتتجوزيه بعد يومين!!!!
ابتلعت ريقها بمراره فهي مجبره ع هذا الزواج لتزفر بآلم وهي تهمس بصدق موجع: بحبه
صرخت نسمه وهي ع وشك البكاء من شده الغضب والحزن ع حال صديقتها: يعني ايه بتحبيه!!! يعني ايييه ؟
هتجوزي واحد مجوز؟ هتتجوزي واحد اتخلي عنك !!!
شهقت جاسمين بعجز فهي تحاول نسيان كل هذا لكن دون جدوه اكملت نسمه حديثها ببكاء مرير: متعمليش كده حاااسمين الحب بيموت متموتيش م.....
: موت..
قالتها بصراخ لتقطع حديثها وتكمل ببكاء: اتحرقت زي ما انتي بتتحرقي وتحرقيه وعامله مش واخده بالك
انا كمان هتحرق واعمل مش واخده بالي
تعالت شهقات نسمه وهي تحرك رآسها برفض وكآن جاسمين ستراها من خلف الهاتف لتكمل جاسمين بصوت خالي من الحياه: هجوزه انا عاوزه اتحرق بناره لحد ما اموت ناره اهون من جنه هو مش فيها انا هعمل زيك هحاول اشبع منه قبل ما يمشي بس انا مش هعرف اققرب منه غير بالطريقه دي يا نسمه
اغلقت الهاتف لتنهار كلا منهم بعجز تشكو الحب ومراره ....
//////////'////////////'///////////
كان يراقبها باسغراب هل هذه حقا تاج عارضه الازياء المغروره ؟!!!
هو يعترف بانه حكم عليها حكم مسبق ولكن بالتفكير ف تصرفاتها هي مجرد طفله وحيده خائفه تختبئ وراء الكبر والجمال النجاح الاستقلاليه وف الحقيقه هي لم تتعدي الثامنه تخاف البشر تجهل كيفيه التعامل معهم ...
لا يعرف حقا لماذا الان يشعر بالمسئوليه تجاهها حتي ف ابسط الامور يراقبها وهي تآكل بشهيه مفتوحه وكانه يراقب ابنته هل لانها تشبه كندا نوعا ما لا يعرف لكنها مختلفه ترغم ضقاته ع النبض لهفه عليها ولها فوضاها تهدم حصونه ..ابتسم بخفه من كل هذه الفوضي التي سببتها فقط لتتناول شطيره من البرجر!!!
اخذ بعض المناديل الورقيه ليزيل اثار الطعام من شفتيها وثيابها ويديها اقترب منها بضحك: حقيقي لو جايب بنت اختي مش هتبهدل نفسها كده بقك وايد وهدومك كلها كانشب ومستردا
اجابته بفم ممتلئ بالطعام: جعااانه
ابتسم وهو يضع ظهر يده ع شفتيه كعادته ليردف : كنت فاكر عارضات الازياء بياكلوا سلطه بس ما شاء الله حضرتك قربتي تاكليني
ابلعت ما بفمها ولعقت شفتيها وهي تنظف يداها وقالت بلا مبالاه : لا انا عادي باكل براحتي ومش بتخن
: خدت بالي
نظرت له بغيظ واردفت: مش يلا بقي نروح انا تعبت
قال باستغراب : مش قولتي عاوزه تشتري لبس
: لا بعدين انا مش قادره هاموت وانام
: خلاص تمام يلا بينا
بينما كانوا ف طريقهم للمنزل كان هو غارق ف تفكيره ف هذا الرجل المسكين الذي قتل بسببه اغمض عينيه بآلم اراح جسده ع كرسي السياره ليرفع يده ف محاوله منه لتدليك راسه ليخف هذا الصداع المميت ليناديها وهو ع نفس وضعيته بعيون مغلقه: تاج
رفعت نظرها باتجاهه: اممم
: شكرا
لم تستطيع الرد بسبب خروجه من السياره المفاجئ وقد وصلوا لقصره استوعب ما حدث لتنزل بعده تتبعه حتي دلفوا لقصرهم كانت والدته تجلس ف استقبالهم لتهتف بلهفه : كنتوا فين ؟!
: انا اسفه ياطنط بس نسيت الحنفيه مفتوحه وغرقت الشقه ف الحارس كلمني روحت ظبطت الدنيا هناك وكرم مرديش يخليني اروح لوحدي
تفأجي من كذبتها فيبدوا انها تجهزت لكل شئ ليردف: هي كندا فين ؟!
: فوق يا حبيبي جات من شويه وطلعت نامت
: طيب انا طالعلها عاوزه حاجه
: لا ياحبيبي تسلم خدني معاك نقعد معاها شويه
اقترب من والدته ليحتضنها للذهاب لكندا بعدما وصلوا لغرفتها قالت فريده: شوفت قله ذوقنا نسينا نقول للبت تيجي معانا يعني تبقي ضيفه ونسبها لوحدها بقي ده ينفع برضوا
: محصلش حاجه يا ماما هي اصلا عاوزه تنام
: لا برضوا وده يصح احنا نقولها وبراحتها بعد كده معلش ياحبيبي روح ناديها وانا هرتاح ف اوضتي وشوفوا هتسهروا فين ونادوني
كان يريد الاعتراض فهو لا يريد الاختلاط بها كثيرا لكن والدته محقه اومي لها ليذهب لغرفتها خبط الباب بهدوءلكن دون اجابه ليكرر فعلته عده مرات دون جدوه شعر بالقلق تمكن منه دخل الغرفه وجدها فارغه كان سيخرج للبحث عنها ف مكان اخر لكن توقف عندما سمع صوتها آتي من الحمام وهي تتآلم اقتحم الحمام فوجدها جالسه ع الارض تخرج ما بآحشائها اقترب منها ليجلس ع الارض يحوارها وهو يربت ع ظهرها ويلملم خصلاتها المتناثره ويقول بقلق : مااالك تااج بترجعي ليه
كانت تتنفس بسرعه ووجهها متعرق مسحت شفتيها بظهر كفها ووقفت بترنح مبتعده عنه لتغسل وجهها كان يراقب ما تفعله بعيون كالصقر ليهمس بهدوء: ف ايه !!
: مفيش عادي برد ف معدتي تقريبا
: تمام تحبي نروح للدكتور !
: لا لااا مش مستاهله انا كويسه
: فريده قالتلي اناديكي هنسهر كلنا نتفرج ع فيلم ... اممم يعني لو حابه
: لا انا اصلا هنام
: كدابه
رفعت نظرها له بعدم فهم ليكمل: انا ظابط وعامل ماجستير ف لغه الجسد ده بينفعني ف شغلي مش بتبصي ف عيني وانتي بتتكلمي وبتلعبي ف مناخيرك يعني بتكدبي الموضوع مش مستاهل لو مش حابه تقعدي معانا براحتك
عضت شفتيها بحرج لتقول: كل المرضوع اني مش حابه اتطفل عليكوا انتوا متعرفونيش مش عاوزه اضايقكم ولا..
ليقطع حديثها بحنان: تاج انتي اكيد مش هتضايقي حد بالعكس كندا حبتك جدااا وماما معتقدش عاوزاكي تمشي اصلا وانا معنديش مانع اشوف رد فعلك ع الي هيحصل تحت هنتبسط انتي اكيد مش هتزعجينا
اومآت له بهدوء وتبعته للخارج حتي وصلوا للغرفه المعده للتسليه كما تطلق عليها كندا ليجدها فجاه تمسك ساعده بشده تمنعه من التقدم وهي تقول بخوف عجزت ع السيطره عليه : انا مش عاوزه بجد هروح انام
لم تشعر باظافرها التي غرزتها بيده وملامح وجهها التي ارتسمت عليه الخوف وهذه الدموع بمقلتيها
لم يستوعب ما يحدث لها لكنه نظر لها بملامح جامده حتي انه لم يظهر رد فعل ع اظافرها المغروزه بيده
لم يعرف ما هو رد الفعل المناسب لحالتها هو حقا لا يجد سبب لما تفعله ترك عيناه معلقه بعيناها ليفتح الباب بيداه الاخري وهو يراقب رد فعلها لياتي صوت والدته : تعالوا ياحبيبي الفيلم هيبدآ
وجد يداها تترك يداه يهدوء وملامح وجهها اصبحت جامده حتي دموعها انسحبت تقدمت بهدوء كآنها اخري
وهي تبتسم لوالدته التي فتحت ذراعها لها بود لتندس تاج بحضن والدته بانكماش لتكمل والدته : كويس انك جيتي انا عاوزه اتعرف عليكي من بدري كندا قالتلي انك انقذتي كرم والله ياحبيبتي قلبي اتفتحلك من ساعه ما كندا حكت عنك ...
توقفت فريده باستغراب وهي تقول : انتي بتترعشي كده ليه انتي كويسه ؟!
: اها كويسه متقلقيش بس يمكن عشان بردانه شويه
: ياقلبي يا ينتي خودي اهو الشال بتاعي البسيه انا مش بردانه اصلا
ابتسمت لها بهدوء لتلف الشال حولها وتبتعد عن فريده لتجلس باخر الاريكه كان كرم يراقب تصرفاتها بغرابه حسه يخبره انها تخبئ شي وسيعرفه اقترب من كندا المنكمشه ع نفسها ليحتضنها ويهمس بآذنيها :
How are you doing ?! I miss you petite
(كيف حالك ؟! اشتقت لك صغيرتي)
رمت بثقلها عليه وهي تهمس: You only need your lap
( كنت احتاج لحضنك فقط)
: I'm always here for you
( انا دائما هنا لاجلك )
:I am lucky
(انا محظوظه)
ابتسم لها ليقبل مقدمه رآسها ليتركها تشاهد الفيلم بينما هو يراقب تصرفات هذه تاج ليفوق ع صوت كندا وهي تهمس : انا حفظت الفيلم ده هو احنا امتي طقوسنا تخلص بقي ونغير ف الافلام بدل الفيلم الزفت ده
ضحك بشده فهي محقه والدته دائما ترغمهم ع مشاهده فلمها المفضل لسنوات ليهمس بضحك : ده لسه لما السفينه تغرق وتعيط بقي حوار
ضحكت كندا بتسليه : انا فقدت مشاعري مبقتش بزعل ع الناس الي بتغرق حتي زفت جاك يارب كان مات قبل ما ركب السفينه انا زهقت بقي من ام تايتنك
ليضحك كرم بصوته كله ويقول : بقولك يافريده ما تيجي نجيب فيلم غيره مش طالبه نكد خالص الحقيقه
: اتلم يا واد واتفرج وانت ساكت
: معلش بقي ياكندا حاولت انقذك والله معرفتش
فريده : يانهارك اسود يا زفته انتي عاوزه تقلبي الفيلم
لتضرب كندا كرم بصدره وهي تقول : ابدا والله ياخالتوا ده كداب
فريده: معرفتش اربي
كندا: عاجبك كده
: وانا مالي يا زفته
: انا مش زفته
: لا زفته
: ولاااا خاف ع نفسك
فريده : ما تضربوا بعض احسن طب زمان كنت بعاقبكوا دلوقتي اعمل ايه
انسجمت تاج ف عراكهم لتضحك بشده فهما حقا كالاطفال تشعر بالدفئ لاول مره منذ زمن كانت تعتقد ان متل هذه الاجواء قد انقرضت
سحر بضحكتها وهي تشهق من شده الضحك كان يراقبها بتركيز غافل عن عيون والدته وكندا الذي ابتسموا بسعاده لتقوم كندا بالصراخ : حرب الفشاااااار
لترمي عليه الفشار ليفعل هو المثل ظلوا هكذا حتي قامت كندا برمي الفشار ع تاج لتندمج تاج معهم ليلعبوا بمرح وفريده تراقبهم بسعاده تتمني ان تدوم ضحكتهم للابد
////////---//////---//////////
كان اسر يتابع عمله المتراكم بسبب مرضه بتركيز فهو اوشك ع انهاء عمل تغيب عنه لشهر ف اسبوع بعد ساعات شعر بالارهاق ف جسده كله تحرك ليلقي بجسده ع الاريكه ويحمل الحاسوب الخاص به ليتصل بها لتجيبه بعض لحظات بصراخ وحماس: اااااسر
ابتسم بسعاده : بتعملي ايه يا هبله
: بعمل كيك
: هو انتي كل يوم هتعملي كيك
: اينعم لحد ما اتعلمها وابقي احسن واحده ف مصر بتعمل كيك
: اماندا ارحمي معدتي محدش بياكلها غيري هاموت
: وحياه ربنا انت مفتري انا باكل وافل منها قبلك عشان لو فيها حاجه متموتش
ليقول بصدمه : وافل الكلب!!!
: كلب ف عينك ده صاحبي
: تصدقي انا غلطان اني كلمتك يلا يا بت من هنا
: استني بس بقولك بقولك بقولك
: ايييه زنانه قولي
: هتيجي امتي انا عاوزه اخرج
: مش عارف لسه الشغل محتاج كام يوم
: اسر انا زهقت وانت مش بتخرجني لوحدي ومش فاضي حتي تخرجني هاموت بجد كده كتيييير
: طالما بتزني يبقي عاوزه حاجه عاوزه ايه
: عاوزه اروح فرح واحده صاحبتي وانا قيلالك من زمان بس انت بتنساني اهو فرحها الاسبوع الجاي وانا حتي مجهزتش نفسي و....
ترك الحاسوب ع الطاوله ليتحرك بالغرفه لتصرخ به:اسر انت رايح فين انا بكلمك ...
لكن عجز لسانها عن الكلام عندما فتح لها باب من الحائط ملئ بالفساتين ليحمل الحاسوب ويقربه من الفساتين لتستطيع رؤيتها كان يراقب صدمتها بباتسامه ليهمس: انا عمري ما انساكي دي كل الفساتين الي عجبوكي ف المجلات اخر فتره اميرتي تطلب وانا انفذ
هبعتهم مع السواق شوفي الي يعجبك للفرح وانا هبقي جاهز مستني الاميره ف معادنا .... اااه بالمناسبه النهارده هنخرج نتعشي بره شوفي هتلبسي ايه منهم للعشا برضوا
صرخت بسعاده غامره وهي تهتف : احسن اسر ف الدنياااااا وحياه ربنا انت سكر وانا بحبك
: وانا بحبك
قالها بتنهيده بعد اغلاقها ليغمض عينه للحظات ويشرت ف عمله من جديد
......................................
كانت نسمه تبكي بحزن هل حقا جاسمين ستتزوج من هذا المعتوه هي تحبه هل ستموت كوالدتها لا لن تسمح لها بذلك ...
ف هذه الاثناء انتهي حسام من حمامه الساخن سآل عنها جدته لتخبره انها ف غرفه الضيوف ليذهب لها خبط ع الباب وهو يقول : نسمه افتحي يا بنتي
ركضت له فهو ملجآها فتحت الباب باصابع مرتجفه وهي ترمي بنفسها داخل حضنه وتقول بخوف وبكاء : اعمل حاجه ساعدني متخلهاش تتجوزه .......
يتبع غدا ....
