رواية عقاب بلا ذنب الفصل الخامس عشر 15 بقلم مروة الناغي ودعاء الفيومي
عقاب بلا ذنب
الفصل(الخامس عشر)
في القاهره بالتحديد في المهندسين
كريم: ياماما ياحبيبتي عادل أخويا رافض فكرة الجواز، ليه نضغط عليه.
زينات: يعني إيه رافض، وعلشان إيه كان بيحب بنت وسابته إيه المشكله ، يفضل طول عمره من غير جواز كده، وبعدين منار بنت عمتك جميله، والأهم من جمالها شركات أبوها اللي هتورثها منه.
كريم: صدقيني الجواز هيتعب عادل لأنه، تقريبا لسه بيحب البنت دي.
زينات: ياانا ياهو لازم أجوزه منار.
كريم بضيق: الظاهر مفيش فايده انا ماشي، رايح النايت، عايزه حاجه؟
زينات: أيوه اصرف الفلوس اللي عادل بيبعتهالك أول بأول مش فاهمه انت مبقتش زيه ليه بس، انت ضيعت ورثك من باباك، إنما هو حافظ عليه وكبره، وكمان بيشتغل في مجال الطب زي ما بيحب.
كريم بملل: يوووه موال كل مره سلاموز يازيزي ياعسل
تعالو نسافر نتطمن على سما السخنه دي
باب الشقه خبط بعنف عند سما اللي قامت تستند وهى مستغربه ليه طريقة الدق العنيفه دي فتحت الباب واتفاجأت ب توماس قدمها، حاولت تقفل الباب بسرعه؛ بس هو كان أسرع منها، ايده منعتها تقفل وهى مقدرتش تقاوم؛ لأنها أساسآ تعبانه.
وقعت سما في الارض، وبصلها بطريقه مرعبه اترعشت من الخوف، كان شكله مش في وعييه، أول ما اتكلم عرفت انه سكران.
توماس قرب منها وقال : أحقآ تمتنعين عني، إنك لاتعلمين من انا، كل ما أريده أحصل عليه، وبأي طريقه.
نظرت له سما بفزع وهى تزحف إلى الخلف قائله بصوت ضعيف: أرجوك ابعد عني، أنا معملتلكش حاجه، وعمري ما وعدتك بحاجه، انت عايز مني إيه، حرام عليك.
توماس بصوت يشبه فحيح الافعى: ستكونين لي جوليا.. ستكونين لي أنا.
سما: جوليا مين أنا سما أرجوك فوق.
قال وهو يمسكها من يدها ويقترب منها: أنتي تشبهين جوليا هي تركتني واختفت لكن أنتي ستكونين ملكي أنا.
صرخت سما صرخه عاليه بكل ألم بداخلها، وصلت تلك الصرخه لسمع عادل وهو يخرج من المصعد، ومعه الطبيبه، نظر مسرعآ نحو باب شقة سما، وجده مفتوح فأسرع بفزع نحوه، انطلق سريعآ لمصدر الصوت، وجد توماس يحاول الإعتداء على سما وهى فقدت المقاومه بين يديه؛ فأمسكه بقوة من ملابسه وجذبه إلى الخلف، فارتد معه ووقع أرضآ، واصتدمت رأسه بمنضده توجد خلفه، فسالت دماؤه، ولم يقدر على النهوض ذهب له عادل مسرعآ وأخذ يكيل له اللكمات بعنف، حتى أوقفه صوت الطبيبه.
الطبيبه: دكتور عادل كفايه المريضه لازم ننقلها حالآ المستشفى.
تعادل عادل: وأحضر كوب من الماء سريعآ وسكبه على وجه توماس ليفيق، ثم أمسكه من ملابسه، وأوقفه وما أن وقف توماس قال له عادل: مش عارف اسلمك الشرطه ياكلب لأنها تعبانه ولازم ألحقها، غور من هنا ولو فكرت تتعرض ليها تاني مجرد تفكير بس هقتلك.
دفعه بقوة فذهب توماس دون أي كلمه فهو الأن في قمة ضعفه.
وعرف أنه لن يستطيع مقاومة عادل، فقرر الاختفاء لحين يبتعد عادل عنها حتى لا يثير المشاكل على نفسه أكثر من ذلك.
وصل الإسعاف الذي طلبته الطبيبه: وتم نقل سما إلى المشفى وتم عمل الفحوصات اللازمه، ولم يتركها عادل للحظه.
جلس بجانب السرير الذي تنام عليه ينظر لها، ويحدث نفسه: يعني لو مكنتيش تعبانه وكلمتيني كان ممكن يحصل إيه؟ عند هذه الفكره هز رأسه رافضآ أن يتذكر هذا المشهد.
سمع عادل همهمات سما التي تحولت فجأه لصراخ، وهى تقول: ابعد عني حرام عليك.
اقترب منها عادل بسرعه: سما فوقي أنا عادل متخافيش اهدي.
نظرت له سما بتوهان ثم صمتت ونظرت حولها ثم قالت: أنا فين، وتوماس توماس كان وبكت بشده.
عادل: اهدي لو سمحتي، خلاص مفيش توماس، احنا في المستشفى.
سما بدموع: أنا تعبت، ذنبي إيه اني فيا شبه من حبيبته، بيعاقبني أنا إنها سابته ليه.
بس انا اللي غلطانه انا لازم أرجع بلدي لأهلي.
عادل: اهدي بس مش هيقدر يتعرض ليكي تاني، وهترجعي فعلا لأني هتجوزك.
نظرت له سما بتعجب بين دموعها: انت بتقول إيه؟
عادل: أنا مش هقدر أعيش من غيرك، ومش هسيبك تعيشي لوحدك تاني، أنا مش عارف حبيتك ليه، وازاي بس حاسس ان حياتي مرتبطه بوجودك فيها احنا هننزل مصر، ونتجوز ونستقر هناك.
سما بدهشه: ده على أساس إني وافقت؟
عادل بنرفزه: عايزك ترفضي يا سما مش هجبرك، بس من حقي أعرف السبب.
سما بعصبيه: لأني منفعش ليك ولا لغيرك.
نظر لها عادل بصدمه وقال: ليه بتقولي كده وعقله وقلبه يريدون تكذيب ما فهم.
تكلمت سما بدموع وألم، وكأنها كانت تريد التحدث، وروت له كل ما حدث معها ثم تابعت: لو سمحت انت كده عرفت ياريت تسيبني بقى.
نظر لها عادل مطولا لا يعرف ماذا يقول، وكأن عقله عاجز عن التفكير، ولسانه عاجز عن النطق.
ثم وقف وخرج من الغرفه، ذهب للطبيبه وقال لها: امتى سما هتخرج؟
الطبيبه: بعد يومين ان شاء الله.
رحل عادل من المشفى بأكملها يريد التفكير، واتصل بشركة امن وطلب فردين من الحراس يذهبون إلى المشفى لحماية سما وأقنع نفسه، أنها أمانة مدحت ويجب الحفاظ عليها.
تعالو معايا نرجع شويه ل هاني و سامح اللي قاعدين يتكلموا مع بعض.
هاني: انت اتجننت ياسامح.
سامح بحرج: مش عارف ياهاني، أنا أول مره اكلم واحده على الفيس أو أعمل صداقه، بس مش هتصدقي انا والله حسيت أنها اختي الكبيره، حتى هى قالتلي كده.
هاني: أختك! يابني هما الأجانب ليعرفوا يقولوا اختك دول عندهم (boy frind)
سامح: لأ دي تحسها مش عارف بس والله لو كلمتها هتحس أنها أختك، كمان هى مهندسه، فممكن تساعدني، وقبل ما تتكلم عارف ان موقفتش عليها، وأنها حجه بس انا حابب ده، ومش عارف ليه بصراحه.
هاني: لااااا دا انت حكايتك حكايه، أنا عايز اكلم المهندسه دي، بس ادعيلي هنا متعرفش، أصل هتترمل قبل ما تتجوز.
ضحك سامح وقال له: انت عارف اكتر حاجه شدتني للمهندسه دي إيه؟
هاني: إيه ياعم الحبيب.
سامح: حسيت أسلوب كلامها واهتمامها زي عمتو سما.
ادمعت عين هاني سريعآ لذكر اسمها وقال: سما مش عارف أزعل عليها وعلى حالتها، ولا أزعل منها علشان انا هنت عليها، انت معشرتهاش كتير وحاسس انك مفتقدها، أنا بقى اللي تربينا مع بعض، مفرقناش بعض يوم، تبعد كده ومتطمنيش عليها، أنا ممكن أكون بضحك، أو أهزر بس دي لأنها طبيعتي اللي لو غيرتها أموت، وانا عايز أعيش لعند ما أشوفها واحس بوجودها تاني.
سامح: وخالي سليم شوفت حاله ياهاني، ده تقريبآ مش بينام، ولا بيبطل شغل، ولا بابا من وقت ما جينا وعشنا هنا وانا حاسس انه، معانا جسم بس من غير روح، احساس الذنب، والإشتياق صعب أوي.
هاني: اتصل ياسامح بساره دي كده أشوف ازاي اسلوبها زي سما.
أجرى سامح اتصال على موقع التواصل الاجتماعي بسما، وكانت هى بالمشفى تستعد للخروج،
وفي قرارة نفسها تنوي الرجوع لتستسمح هاني، وتوفيق، وحتى نجوى وسامح.
وأن تنسى ما حدث لها، حتى سليم لن تتعامل معه مطلقآ.
عندما رأت اتصال سامح على هاتفها، تركت حقيبتها وتناولت الهاتف سريعآ وردت: السلام عليكم.
كان سامح وهاني يضعون كل واحد منهم جهه من سماعة الهاتف(hand free ) وعندما سمع صوتها هاني شعر بقلبه يخفق بشده؛ فأشار لأخيه أن يتحدث.
سامح: وعليكم السلام، أخبارك إيه.
سما بدموع تحاول أن لا تظهرها في الصوت: جيده، قل لي ما هى أخبارك وعائلتك كيف حالها ثم تداركت نفسها وقالت: ودراستك.
سامح: أنا كويس، وعيلتي بيمثلوا انهم كويسين.
سما: لماذا تقول هذا؟
سامح: يعني زي ما حكيتلك، مفتقدين عمتي سما، بس بنحاول كله يبقى تمام على أمل أنها تكون عارفه أخبارنا، أو لما ترجع تشوف كل حاجه تمام علشان نفسيتها، بابا وماما رجعوا لبعض، هاني أخويا كتب كتابه بس منتظرها تظهر، لأنه رافض إنه يتجوز من غير وجودها.
امتلأت عين سما بالدموع وسالت على وجنتيها ودون شعور منها أخرجت شهقه خفيفه، لكن سمعها هاني فقال: سما
دون وعي منها قالت: نعم، ثم تداركت الموقف وقالت وهي ترتجف فقد علمت أنه هاني: هل ناديت اسمي قلت ساره ياسامح؟
هاني: لأ انا قولت سما مش ساره انتي سما مش كده؟ بس إيه يخليكي تروحي انجلترا مش معقول.
سما وقد توترت فقالت: اسمحوا لي أن أغلق والدتي تناديني.
أغلقت الهاتف ووضعت يدها على قلبها وسمحت لدموعها أن تعبر عن شوقها، وألمها، صمتت قليلا تفكر ثم تأكدت انه الوقت الصحيح فعلا ل قرار العوده لبلدها.
اما هاني فقد جلس على الكرسي يتنفس بصعوبة وعقله شارد، وسامح ينظر له وقال: إيه خلاك تقولها كده؟
هاني بشرود: صوتها، مش ممكن نفس الصوت، ودموعها اللي بانت في صوتها، بس قالت والدتها. مش عارف قلبي بيقول دي توأمي بس عقلي مش متأكد.
هنا سمعوا صوت هنا، ونجوى، وتوفيق ينادون
سامح: متعرفش حد احساسك، علشان متعشمهمش، وعلشان هنا مجنونه ومش هتفهمك.
مسح هاني دموعه وأخذ أخيه وهبطوا للأسفل.
سامح: الحمد لله على السلامه أكيد هنا المجنونه لففتكوا جميع مولات مصر.
وجد ضربه على مؤخرة رأسه من هاني قائلا: مراتي متتكلمش عنها كده وإلا هعلقك فاهم.
ساهح: فاهم يا بيه والله حرمت.
ابتسم الجميع وقال توفيق: عارف ياهاني شوفنا مين في المول النهارده.
هاني: مين؟
نجوى: سالي صاحبة سما. أكمل توفيق بحزن مكنتش بتتحرك من غير سما.
هاني: مش كانت سافرت؟
نجوى: أيوه رجعت من انجلترا علشان فرحها أخر الأسبوع وهتسافر تاني.
وقف هاني سريعآ ونظر لسامح وقالوا معآ: انجلترا!
توفيق وهنا ونجوى نظروا لهم بتعجب وقالت هنا: أيوه مالكم كده.
هاني لا مفيش انا خارج رايح المصنع وعايزك معايا ياسامح.
خرجوا بالفعل وذهبوا لسالي، في بيتها وعندما راتهم توترت لكن قالت: أهلا هاني، أزيك سامح، تفضلوا والدي ومدحت جوا.
هاني: لأ معلش، أنا عرفت ان فرحك آخر الأسبوع وانتي كنتي عمرك اخت لسما، وهى مش عارف كلمتك ولا لأ بس هى مختفيه.
سالي بتوتر: لأ أه كلمتين مره طمنيني عليها وبس.
هاني: وكانت المكالمة منين.
سالي: مش فاكره ياهاني.
هاني: طيب هنا كانت حابه تعرف الأكونت بتاعك على الفيس، علشان تكلمك ممكن؟
سالي: اه طبعآ.
.
أعطت سالي اسم الصفحه الخاصه بها لهاني لان سما ليس لها صفحه فهى ليست صديقه معها.
ذهب هاني سريعا، وأخرج هاتفه وادخل اسم الصفحه وارسل لها طلب صداقه قبلته سالي.
سامح: ها شوفت مش في الأصدقاء اهي، عرفت ان شكك مش في محله.
هاني وقد اتسعت عيناه عندما رأى صوره تم مشاركتها على صفحة هنا من إحدى مهندسي شركة هندسة ديكور، وتظهر فيها سما، وسالي معا مع مهندسين كثيرون، في حفل أول مشروع لهم.
هاني بفرحه: هى هى ياسامح، مش قولتلك، طب ليه كدبت عليا.
سامح بفرحه: ياله نروح ونكلمها براحتنا، ونفهم منها إيه اللي حصل بس منقولش لحد غير لما نتأكد تمامآ.











في انجلترا
أنهت سما تحضير حقيبتها في المشفى، وعندما التفتت لتخرج سمعت دقات الباب فأذنت بالدخول، ظنآ منها أنها الممرضه.
لكن؛ تفاجأت ب عادل يلقي عليها التحيه
عادل: السلام عليكم يابشمهندسه، الحمد لله على سلامتك.










يا ترى إيه اللي هيقوله عادل؟
وقرار سما للرجوع هتنفذه ولا لأ؟
وسامح وهاني هترد عليهم ولا إيه؟
الفصل(الخامس عشر)
في القاهره بالتحديد في المهندسين
كريم: ياماما ياحبيبتي عادل أخويا رافض فكرة الجواز، ليه نضغط عليه.
زينات: يعني إيه رافض، وعلشان إيه كان بيحب بنت وسابته إيه المشكله ، يفضل طول عمره من غير جواز كده، وبعدين منار بنت عمتك جميله، والأهم من جمالها شركات أبوها اللي هتورثها منه.
كريم: صدقيني الجواز هيتعب عادل لأنه، تقريبا لسه بيحب البنت دي.
زينات: ياانا ياهو لازم أجوزه منار.
كريم بضيق: الظاهر مفيش فايده انا ماشي، رايح النايت، عايزه حاجه؟
زينات: أيوه اصرف الفلوس اللي عادل بيبعتهالك أول بأول مش فاهمه انت مبقتش زيه ليه بس، انت ضيعت ورثك من باباك، إنما هو حافظ عليه وكبره، وكمان بيشتغل في مجال الطب زي ما بيحب.
كريم بملل: يوووه موال كل مره سلاموز يازيزي ياعسل
تعالو نسافر نتطمن على سما السخنه دي
باب الشقه خبط بعنف عند سما اللي قامت تستند وهى مستغربه ليه طريقة الدق العنيفه دي فتحت الباب واتفاجأت ب توماس قدمها، حاولت تقفل الباب بسرعه؛ بس هو كان أسرع منها، ايده منعتها تقفل وهى مقدرتش تقاوم؛ لأنها أساسآ تعبانه.
وقعت سما في الارض، وبصلها بطريقه مرعبه اترعشت من الخوف، كان شكله مش في وعييه، أول ما اتكلم عرفت انه سكران.
توماس قرب منها وقال : أحقآ تمتنعين عني، إنك لاتعلمين من انا، كل ما أريده أحصل عليه، وبأي طريقه.
نظرت له سما بفزع وهى تزحف إلى الخلف قائله بصوت ضعيف: أرجوك ابعد عني، أنا معملتلكش حاجه، وعمري ما وعدتك بحاجه، انت عايز مني إيه، حرام عليك.
توماس بصوت يشبه فحيح الافعى: ستكونين لي جوليا.. ستكونين لي أنا.
سما: جوليا مين أنا سما أرجوك فوق.
قال وهو يمسكها من يدها ويقترب منها: أنتي تشبهين جوليا هي تركتني واختفت لكن أنتي ستكونين ملكي أنا.
صرخت سما صرخه عاليه بكل ألم بداخلها، وصلت تلك الصرخه لسمع عادل وهو يخرج من المصعد، ومعه الطبيبه، نظر مسرعآ نحو باب شقة سما، وجده مفتوح فأسرع بفزع نحوه، انطلق سريعآ لمصدر الصوت، وجد توماس يحاول الإعتداء على سما وهى فقدت المقاومه بين يديه؛ فأمسكه بقوة من ملابسه وجذبه إلى الخلف، فارتد معه ووقع أرضآ، واصتدمت رأسه بمنضده توجد خلفه، فسالت دماؤه، ولم يقدر على النهوض ذهب له عادل مسرعآ وأخذ يكيل له اللكمات بعنف، حتى أوقفه صوت الطبيبه.
الطبيبه: دكتور عادل كفايه المريضه لازم ننقلها حالآ المستشفى.
تعادل عادل: وأحضر كوب من الماء سريعآ وسكبه على وجه توماس ليفيق، ثم أمسكه من ملابسه، وأوقفه وما أن وقف توماس قال له عادل: مش عارف اسلمك الشرطه ياكلب لأنها تعبانه ولازم ألحقها، غور من هنا ولو فكرت تتعرض ليها تاني مجرد تفكير بس هقتلك.
دفعه بقوة فذهب توماس دون أي كلمه فهو الأن في قمة ضعفه.
وعرف أنه لن يستطيع مقاومة عادل، فقرر الاختفاء لحين يبتعد عادل عنها حتى لا يثير المشاكل على نفسه أكثر من ذلك.
وصل الإسعاف الذي طلبته الطبيبه: وتم نقل سما إلى المشفى وتم عمل الفحوصات اللازمه، ولم يتركها عادل للحظه.
جلس بجانب السرير الذي تنام عليه ينظر لها، ويحدث نفسه: يعني لو مكنتيش تعبانه وكلمتيني كان ممكن يحصل إيه؟ عند هذه الفكره هز رأسه رافضآ أن يتذكر هذا المشهد.
سمع عادل همهمات سما التي تحولت فجأه لصراخ، وهى تقول: ابعد عني حرام عليك.
اقترب منها عادل بسرعه: سما فوقي أنا عادل متخافيش اهدي.
نظرت له سما بتوهان ثم صمتت ونظرت حولها ثم قالت: أنا فين، وتوماس توماس كان وبكت بشده.
عادل: اهدي لو سمحتي، خلاص مفيش توماس، احنا في المستشفى.
سما بدموع: أنا تعبت، ذنبي إيه اني فيا شبه من حبيبته، بيعاقبني أنا إنها سابته ليه.
بس انا اللي غلطانه انا لازم أرجع بلدي لأهلي.
عادل: اهدي بس مش هيقدر يتعرض ليكي تاني، وهترجعي فعلا لأني هتجوزك.
نظرت له سما بتعجب بين دموعها: انت بتقول إيه؟
عادل: أنا مش هقدر أعيش من غيرك، ومش هسيبك تعيشي لوحدك تاني، أنا مش عارف حبيتك ليه، وازاي بس حاسس ان حياتي مرتبطه بوجودك فيها احنا هننزل مصر، ونتجوز ونستقر هناك.
سما بدهشه: ده على أساس إني وافقت؟
عادل بنرفزه: عايزك ترفضي يا سما مش هجبرك، بس من حقي أعرف السبب.
سما بعصبيه: لأني منفعش ليك ولا لغيرك.
نظر لها عادل بصدمه وقال: ليه بتقولي كده وعقله وقلبه يريدون تكذيب ما فهم.
تكلمت سما بدموع وألم، وكأنها كانت تريد التحدث، وروت له كل ما حدث معها ثم تابعت: لو سمحت انت كده عرفت ياريت تسيبني بقى.
نظر لها عادل مطولا لا يعرف ماذا يقول، وكأن عقله عاجز عن التفكير، ولسانه عاجز عن النطق.
ثم وقف وخرج من الغرفه، ذهب للطبيبه وقال لها: امتى سما هتخرج؟
الطبيبه: بعد يومين ان شاء الله.
رحل عادل من المشفى بأكملها يريد التفكير، واتصل بشركة امن وطلب فردين من الحراس يذهبون إلى المشفى لحماية سما وأقنع نفسه، أنها أمانة مدحت ويجب الحفاظ عليها.
تعالو معايا نرجع شويه ل هاني و سامح اللي قاعدين يتكلموا مع بعض.
هاني: انت اتجننت ياسامح.
سامح بحرج: مش عارف ياهاني، أنا أول مره اكلم واحده على الفيس أو أعمل صداقه، بس مش هتصدقي انا والله حسيت أنها اختي الكبيره، حتى هى قالتلي كده.
هاني: أختك! يابني هما الأجانب ليعرفوا يقولوا اختك دول عندهم (boy frind)
سامح: لأ دي تحسها مش عارف بس والله لو كلمتها هتحس أنها أختك، كمان هى مهندسه، فممكن تساعدني، وقبل ما تتكلم عارف ان موقفتش عليها، وأنها حجه بس انا حابب ده، ومش عارف ليه بصراحه.
هاني: لااااا دا انت حكايتك حكايه، أنا عايز اكلم المهندسه دي، بس ادعيلي هنا متعرفش، أصل هتترمل قبل ما تتجوز.
ضحك سامح وقال له: انت عارف اكتر حاجه شدتني للمهندسه دي إيه؟
هاني: إيه ياعم الحبيب.
سامح: حسيت أسلوب كلامها واهتمامها زي عمتو سما.
ادمعت عين هاني سريعآ لذكر اسمها وقال: سما مش عارف أزعل عليها وعلى حالتها، ولا أزعل منها علشان انا هنت عليها، انت معشرتهاش كتير وحاسس انك مفتقدها، أنا بقى اللي تربينا مع بعض، مفرقناش بعض يوم، تبعد كده ومتطمنيش عليها، أنا ممكن أكون بضحك، أو أهزر بس دي لأنها طبيعتي اللي لو غيرتها أموت، وانا عايز أعيش لعند ما أشوفها واحس بوجودها تاني.
سامح: وخالي سليم شوفت حاله ياهاني، ده تقريبآ مش بينام، ولا بيبطل شغل، ولا بابا من وقت ما جينا وعشنا هنا وانا حاسس انه، معانا جسم بس من غير روح، احساس الذنب، والإشتياق صعب أوي.
هاني: اتصل ياسامح بساره دي كده أشوف ازاي اسلوبها زي سما.
أجرى سامح اتصال على موقع التواصل الاجتماعي بسما، وكانت هى بالمشفى تستعد للخروج،
وفي قرارة نفسها تنوي الرجوع لتستسمح هاني، وتوفيق، وحتى نجوى وسامح.
وأن تنسى ما حدث لها، حتى سليم لن تتعامل معه مطلقآ.
عندما رأت اتصال سامح على هاتفها، تركت حقيبتها وتناولت الهاتف سريعآ وردت: السلام عليكم.
كان سامح وهاني يضعون كل واحد منهم جهه من سماعة الهاتف(hand free ) وعندما سمع صوتها هاني شعر بقلبه يخفق بشده؛ فأشار لأخيه أن يتحدث.
سامح: وعليكم السلام، أخبارك إيه.
سما بدموع تحاول أن لا تظهرها في الصوت: جيده، قل لي ما هى أخبارك وعائلتك كيف حالها ثم تداركت نفسها وقالت: ودراستك.
سامح: أنا كويس، وعيلتي بيمثلوا انهم كويسين.
سما: لماذا تقول هذا؟
سامح: يعني زي ما حكيتلك، مفتقدين عمتي سما، بس بنحاول كله يبقى تمام على أمل أنها تكون عارفه أخبارنا، أو لما ترجع تشوف كل حاجه تمام علشان نفسيتها، بابا وماما رجعوا لبعض، هاني أخويا كتب كتابه بس منتظرها تظهر، لأنه رافض إنه يتجوز من غير وجودها.
امتلأت عين سما بالدموع وسالت على وجنتيها ودون شعور منها أخرجت شهقه خفيفه، لكن سمعها هاني فقال: سما
دون وعي منها قالت: نعم، ثم تداركت الموقف وقالت وهي ترتجف فقد علمت أنه هاني: هل ناديت اسمي قلت ساره ياسامح؟
هاني: لأ انا قولت سما مش ساره انتي سما مش كده؟ بس إيه يخليكي تروحي انجلترا مش معقول.
سما وقد توترت فقالت: اسمحوا لي أن أغلق والدتي تناديني.
أغلقت الهاتف ووضعت يدها على قلبها وسمحت لدموعها أن تعبر عن شوقها، وألمها، صمتت قليلا تفكر ثم تأكدت انه الوقت الصحيح فعلا ل قرار العوده لبلدها.
اما هاني فقد جلس على الكرسي يتنفس بصعوبة وعقله شارد، وسامح ينظر له وقال: إيه خلاك تقولها كده؟
هاني بشرود: صوتها، مش ممكن نفس الصوت، ودموعها اللي بانت في صوتها، بس قالت والدتها. مش عارف قلبي بيقول دي توأمي بس عقلي مش متأكد.
هنا سمعوا صوت هنا، ونجوى، وتوفيق ينادون
سامح: متعرفش حد احساسك، علشان متعشمهمش، وعلشان هنا مجنونه ومش هتفهمك.
مسح هاني دموعه وأخذ أخيه وهبطوا للأسفل.
سامح: الحمد لله على السلامه أكيد هنا المجنونه لففتكوا جميع مولات مصر.
وجد ضربه على مؤخرة رأسه من هاني قائلا: مراتي متتكلمش عنها كده وإلا هعلقك فاهم.
ساهح: فاهم يا بيه والله حرمت.
ابتسم الجميع وقال توفيق: عارف ياهاني شوفنا مين في المول النهارده.
هاني: مين؟
نجوى: سالي صاحبة سما. أكمل توفيق بحزن مكنتش بتتحرك من غير سما.
هاني: مش كانت سافرت؟
نجوى: أيوه رجعت من انجلترا علشان فرحها أخر الأسبوع وهتسافر تاني.
وقف هاني سريعآ ونظر لسامح وقالوا معآ: انجلترا!
توفيق وهنا ونجوى نظروا لهم بتعجب وقالت هنا: أيوه مالكم كده.
هاني لا مفيش انا خارج رايح المصنع وعايزك معايا ياسامح.
خرجوا بالفعل وذهبوا لسالي، في بيتها وعندما راتهم توترت لكن قالت: أهلا هاني، أزيك سامح، تفضلوا والدي ومدحت جوا.
هاني: لأ معلش، أنا عرفت ان فرحك آخر الأسبوع وانتي كنتي عمرك اخت لسما، وهى مش عارف كلمتك ولا لأ بس هى مختفيه.
سالي بتوتر: لأ أه كلمتين مره طمنيني عليها وبس.
هاني: وكانت المكالمة منين.
سالي: مش فاكره ياهاني.
هاني: طيب هنا كانت حابه تعرف الأكونت بتاعك على الفيس، علشان تكلمك ممكن؟
سالي: اه طبعآ.
.
أعطت سالي اسم الصفحه الخاصه بها لهاني لان سما ليس لها صفحه فهى ليست صديقه معها.
ذهب هاني سريعا، وأخرج هاتفه وادخل اسم الصفحه وارسل لها طلب صداقه قبلته سالي.
سامح: ها شوفت مش في الأصدقاء اهي، عرفت ان شكك مش في محله.
هاني وقد اتسعت عيناه عندما رأى صوره تم مشاركتها على صفحة هنا من إحدى مهندسي شركة هندسة ديكور، وتظهر فيها سما، وسالي معا مع مهندسين كثيرون، في حفل أول مشروع لهم.
هاني بفرحه: هى هى ياسامح، مش قولتلك، طب ليه كدبت عليا.
سامح بفرحه: ياله نروح ونكلمها براحتنا، ونفهم منها إيه اللي حصل بس منقولش لحد غير لما نتأكد تمامآ.
في انجلترا
أنهت سما تحضير حقيبتها في المشفى، وعندما التفتت لتخرج سمعت دقات الباب فأذنت بالدخول، ظنآ منها أنها الممرضه.
لكن؛ تفاجأت ب عادل يلقي عليها التحيه
عادل: السلام عليكم يابشمهندسه، الحمد لله على سلامتك.
يا ترى إيه اللي هيقوله عادل؟
وقرار سما للرجوع هتنفذه ولا لأ؟
وسامح وهاني هترد عليهم ولا إيه؟
