رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل الخامس عشر 15 بقلم ايمي الرفاعي
الفصل الخامس عشر
تائهه في براثن الخديعةبسم الله الذى لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم
يتقلب في فراشه من بعيد يلمح فتاه تقترب منه لا يستطيع تحديد ملامحها تنادى عليه ليمد يده إليها ولكن الحاجز يزيد ليمنعه من الاقتراب يشعر بقبضه فى قلبه يحاول مساعدتها ولكن دون جدوى فجأه يظهر بئر عميق تسقط فيه وهى تصرخ باسمه .انتفض من نومه يتصبب عرقا ليحاول التقاط انفاسه وهو يرتجف مسح قطرات عرقه من على وجه وهو يتمتم بقلق...وبعدين فى الكابوس ده انا مابقتش عارف انام منه نفسى اعرف مين البنت ده صوتها مش غريب عنى بس ملامحها مش واضحه .....رفع كفيه ليحيط وجه بحزن....اه تعبت من الفراغ الى فى دماغى نفسى اعرف انا مين
استرق السمع لبعض خطوات بالخارج .اقترب من باب غرفته ليفتحه ببطئ ويمد عنقه وهو يري متولى مع مجموعه من الخارجين عن القانون فى يدهم حقيبه كبيره يحملها اثنان منهم ويتجهوا بها الى الغرفه الأخرى المقابله له فى السطوح .بعد اطمئنانهم بخلو المكان هبطوا الى الاسفل بعد أن تأكدوا بإغلاق الغرفه جيدا .عند شعوره بخروجهم فتح غرفته ليتجه الى الخارج وهو متردد .حاول فتح الغرفه لمعرفه مابها ولكنها مغلقه جيدا ليذفر بضيق....انا لازم اعرف ايه الى خبوه جوه
ليعود إلى غرفته وهو يفكر كيفيه الولوج إليها لمعرفه مابها
داخل منزل ليس بالكبير ولا بالصغير.يحيط به أسوار عاليه يلتف حوله مجموعه من المسلحين لمنع أى شخص من الاقتراب .يجلس حسن المنصورى بتافف أمام حوض السباحه يتابع الاخبار على هاتفه بحنق...ايه الملل ده انا زهقت
اقترب منه رفعت بسخريه ...حد بيزهق من الحريه كان عاجبك السجن
ترك مابيده ليذفر بضيق....الحريه طبعا بس ده ما يمنعش ان زهقت عايز حد يكلمنى .يدلعنى
دوت ضحكه رفعت على تصرفات صديقه الصبيانيه....قول كده عايز حد يدلعك...قول مين الى سأل عليك وبيلح يشوفك
سأله بالحاح....مين اصل انا معجبينى كتير
ارتفعت ضحكاته قائلا.
ضغط علي أسفل شفتيه وهو يجز علي اسنانه بابتسامة مكر ...شيرى..والله وحشانى البت دي جامده على الاخر ماتجيبها ليا ينوبك فيه ثواب
ضرب كفيه ضاحكا
رفع يده معترضا....ياعم هو انا هعيش كام مره علشان خاطرى هاتها
هز رأسه اعتراضا.....اجيبها ازاى انت ناسى انك هربان لو حد عرف هتروح فى داهيه
حسن....ماتخافش شيرى عمرها ماتخونى ظبط انت احتياطاتك وخليها تيجى لصاحبك الغلبان
ضرب راحه يده على وجه بغيظ....مافيش فايده فيك....حاضر ياحسن هظبط امورى واجيبها
تحت النجوم اللامعه فى إحدى المطاعم الراقيه على منضده بعيده تطل علي النيل تجلس حبيبه تستمع إلى إحدى الفرق الموسيقية وهى تعزف لحن هادئ حزين تتابعهم وهى غامضه العين باستمتاع لتتفاعل مع اللحن بسقوط عبراتها على وجنتها وتتنهد بأسى على وحدتها.فجاه شعرت بانامل حانيه تمر على وجهها لتمحو عبراتها فتحت عينيها وهى مبتسمه لتغمضها مره أخرى لتتمسح فى يده كالقطه جلس بجانبها ليضمها الى صدره قائلا...مابحبش اشوف دموعك
كانه أعطى لها دعوه بالبكاء لتنفجر غير قادره على التوقف تركها تفرغ طاقتها
رفع رأسها لتنظر له....وانا فين .اوعى تقولى انك وحيده وانا موجود
رمشت لتمنع هطول عبراتها لتلقيه بنظره عتاب....بس انت مابقتش بتاعى وانا مااقبلش اخد حاجه مش بتاعتى
رفع يدها ليطبع قبله اسفه عليها...انا كلى ملكك انسى اى حاجه حصلت وفكرى فى دلوقت
سحبت يدها لتخفى وجهها بين راحتيها....مااقدرش انسى ...مااقدرش انسى انك حضنتها مااقدرش انسى انها شاركتك حاجات كتير كانت من حقى .بس دلوقت خلاص انا علشان بحبك بقولك مش هقدر انسى طريقنا بقى مختلف
ضغط علي كتفيها باصرار...وغلاوتك ماحد شاركنى فيك..اول دقه قلب كانت ليك .اول حضن برده ليك .كل حاجه ليك وهتفضل ليك علطول قلتلك خلى عندك ثقه فيه وصدقيني انا بتاعك انت وبس
أغمضت عينياها لتشرد فى سحر كلماته وهى تهمس ...بحبك
لم يستطع مقاومه سحر الكلمه من شفتيها ليقترب منها ويرفع يدها ليلثم قبله حانيه عليها تعبير عن اشتياقه وحبه ويجذبها بحب الى صدره هامسا وهو يقبل شعرها بنهم...بحبك
دفنت رأسها فى عنقه تتنفس عطره باشتياق لتبادله كلمه اقوى ......انا بعشقك...بس مش هينفع سامحنى
لتلتقط حقيبتها مسرعه و تركض من أمامه لينظر إليها غير مصدق ما فعلت.ليضع يده على رأسه ليجذب شعره بغضب....ليه بتبعدينا عن بعض...ليضيق عينيه بإصرار....برده مش هسيبك تضيعى منى انت بتاعتى وبس
يجلس حسن يتناول مشروبه ليتفاجأ بيد تحيط عينيه هامسه...انا مين
ترك مابيده ليجذبها اليه باسما....حبيبه قلبى
لفت يدها حول عنقه بدلال....وحشتنى ياسحس..انا زعلت قوى لما سمعت الى حصل لك
مرر يده على خصلات شعرها....وانت كمان وحشتينى.كنت عامله ايه من غيرى
تنهدت بحزن مصطنع....هعمل ايه كنت حابسه نفسى فى البيت زعلانه عليك انت ماتعرفش انت غالى عندى قد ايه
ضحك ليغمز لها....اصيله ياشيرى الدنيا بره عامله ايه
هزت كتفيها...عادى مافيش جديد المهم انت طمنى عليك هتعمل ايه فى مشكلتك
مرر يده على ذراعها ليجذبها اليه....ماتشغليش بالك خلينا فيك ...انت احلويتى قوى كده ليه
ارتفعت ضحكتها...انا علطول حلوه
اكلها بعينيه وهو يضغط على خصرها....اكيد انت علطول حلوه بس دلوقت الحلاوه ذايده..ما تيجى افرجك على البيت
غمزت له لتستقيم فى وقفتها...يالابينا
جذبها من يدها ليتجه بها الى الداخل وهى تتمايل بجانبه
صدح هاتفه برساله ليشع عينيه انتصارا وهو يهلل...اخيرا وقعت ياحسن وهجيبك تانى
حك شعره بغير فهم وهو يتناول طعامه ....فى ايه يابنى فهمنى
لوح بهاتفه وهو مبتسم.....عرفت حسن مستخبى فين
قطب جبينه تعجبا.....فين...وعرفت منين
التقط قطعه من الفاكهه ليضربه صديقه على يده ضيقا.....سيب الاكل انا واحد عيان وهفتان
زمجر لياخذها منه عنوه وهو ينظر إلى السماء....يارب صبرني على البلوه ده الله يسامحك يا مراد كان لازم تضربه وانا الى ادبس
حسام.....معلش يا جميل نصيبك انك صاحبنا
ضرب جبينه بيده....صحوبيه منيله...المهم حد بعت ليه رساله بيوصف ليه المكان الى مستخبى فيه .فأنت زى الشاطر تروح تستكشف المكان قبل مااطلع بالقوه
فغر فاهه....نعم وانا مالى انا لسه تعبان
ضربه على رأسه....انت بقيت زى القرد .اعمل بلقمتك على الاقل
تصنع البكاء...اه يانى ياغلبان كان مالى انا والهم ده
جلس جانبه مازحا....معلش يابيضه استحمل شويه وانشف
حسام....انشف اكتر من كده انا انضربت بالنار عايز ايه تانى
محمد....انت هتستعبط ده رصاصه فى الكتف.ولحقتك على طول
ارجع رأسه الي الوراء وهو يتنهد بحزن....اه ماتفكرنيش كل الى صعبان عليه هايدى انا قلقان عليها قوى
ربت علي كتفه لمواساته....ان شاء الله هتبقى كويسه مش مراد بيطمنك عليها
اوما برأسه...اه بس مش قادر انسى نظره الانكسار الى كانت فى عنيها
ضغط علي يده....كله هيعدى وهنوصل للى احنا عايزينه سيبها على ربنا
حسام....ان شاء الله انا داخل انام
محمد...ماشى يا صاحبى وانا كمان
مرت عده ايام..بعد تأكد محمد بمكان اختباء حسن جمع قوته للقبض عليه ...تفاجأ الجميع بصوت إطلاق النار ليحدث هرج داخل المنزل ويلتف مجموعه من الرجال المسلحين حول حسن لحمايته ...انطلقوا الى البوابه الخلفيه ولكن محمد كان الاسرع ليشهر مسدسه فى وجه حسن بسخريه....والله ووقعت ياحسن باشا ليك واحشه
بلع ريقه بتوتر ليسحب مسدس من أحد الواقفين ويطلق عده رصاصات اختبأ على اثرها محمد قبل أن تصيبه إحداهما استغل حسن اختبائه ليهرب مسرعا إلى سيارته ولكن باغته محمد برصاصه فى قدمه اجبرته على الوقوع وهو يتأوه.انطلقت الرصاصات فى الهواء كالالعاب الناريه لتصيب حسن باحداهما ليسقط صريعا في الحال..اقترب منه محمد باسف....ده اخره كل واحد ظالم
عند استسلام الجميع احاطت الشرطه المكان وتم القبض عليهم لزجهم خلف القضبان وبهذا تنتهى قصه حسن المنصورى بموته
على الهاتف
ابراهيم...شوفتى الاخبار
تنهدت بارتياح....قصدك على قتل حسن المنصورى اه شوفته
بنبره شماته....يستاهل ده اخره كل واحد زيه عقبال الباقى
حبيبه...ان شاء الله احنا وراهم هيروحوا مننا فين
ابراهيم...انا مش عارف المقدم محمد مابيقبضش على أدهم الانصارى ليه ده انت معاك ورق يوديه فى داهيه
حبيبه...هو باصص للابعد من كده عايز يعرف مين الراجل الكبير الى بيتعامل معاه بره مصر وساعتها يقدر يقبض عليهم كلهم واقدر ارجع حق اخواتى
تبدلت نبرته للحزن...ان شاء الله خلى بالك من نفسك لو احتاجتى حاجه انا موجوده سلام
...انهت معه الاتصال وهى تشعر بالراحه لبدايه طريق انتقامها
يخيم الحزن على المكان ينظر إلى صوره صديقه غير منتبه الى نداء مراد ليفيق من شروده....عايز حاجه يامراد
دقق النظر به متعجبا من حالته فعمه كما يشاع عنه بأنه قاسى القلب ولكن مقتل صديقه احزنه لدرجه جلوسه فى مكتبه يومين متتالين دون التحدث مع أحد .قائلا...حضرتك كويس
ترك مابيده ....اه كويس
مراد...هو ازاى البوليس قدر يوصله
تنهد بأسى.....معرفش اكيد فى خاين وسطينا وانا لازم اعرفه
ضيق عينيه قائلا بتهكم...يعنى مش حسام الى كان بينقل اخبارنا
ضيق جبينه ضيقا.....انت لسه بدافع عن الكلب ده
حاول تصحيح ماقاله...مش قصدى ياعمى بس معنى كده ان فى حد غيره واحنا لازم ناخد حذرنا
نقر باصبعه.على يد كرسيه....اكيد هعرفه هيروح منى فين المهم جهزت علشان تسافر
اوما برأسه....اه وهسافر على الفجر
أغمض عينيه قائلا.بحزم....اوك خلى بالك من نفسك ومن البضاعه احنا دافعين فيها كتير
مراد...ماتقلقش.عن اذنك
....صعد إلى غرفته مغلقا باب غرفته ليسند ظهره على الباب و ياخذ نفسا عميقا ممسكا في يده هاتفه .....لقد اشتاق إليها ومهما فعلت لا يستطيع يمنع حاله عنها ...رفع هاتفه للاتصال بها .لينتظر بضع دقائق حتى أتاه صوتها.......وحشتينى..
أغمضت عينيها وهى تستمع لكلماته قائله بهيام....مراد..تروح وترجع بالسلامة
لتغلق بعدها الهاتف وهى تحتضنه وتبكى على حب مكتوب عليه بالفشل من وجه نظرها
على الجانب الآخر...ينظر إلى هاتفه بابتسامه عريضه.....بحبك يا ملكه قلبى
....مر عده ايام ومازال أحمد يراقب متولى لمعرفه مابداخل الغرفه .....وفى ليله الظلام يخيم على المكان....يقف أحمد قريب من غرفته.وفجاه شعر بحركه فوق السطوح .ليتفاجأ بصعود متولى ومعه اثنان آخران .يدلفوا الى الغرفه للاطمئنان على بضاعتهم ليردف أحدهم.....انا هنزل قبلكم اراقب المكان تكونوا لميتوا البضاعه علشان ننزل بيها
انتهز أحمد خروج أحدهم ليدلف بغضب صائحا...انتم بتعملوا ايه هنا
بهت الاثنان من ظهوره المفاجئ ليردف متولى بغضب....وانت مالك
وقع أحمد نظره على البضاعه ليشهق بغضب....مخدرات بتاجروا فى المخدرات
نهره متولى...اكتم .هتفضحنا
أحمد...هو انتم لسه شوفتم فضيحه.انا هبلغ عنكم البوليس وهفضحكم فى الحاره كلها
حاول الاثنان التعارك معه ليتفادى أحمد لكمه كانت موجه لوجه...دارت المعركه بين الثلاثه ليسقط أحمد على حين غرة ضربه أسفل رأسه ليسقط على الارض..صاح.الشخص الثالث من وراءه....فى ايه
سحب متولى أحمد ليلقيه جانبا....كويس انك جيت
البلطجى.....لما لقيتكم اتأخرتوا قلت اطلع اشوفكم...مين ده
أشار له بحمل الحقيبه للهبوط الى الاسفل.....ده واحد خايب كان فاكر انه هيقدر علينا.يستاهل...يالا بسرعه.ننزل البضاعه قبل ماحد يحس بينا ويصحى
.................بعد عده ساعات استيقظ أحمد ليشعر بصداع يلتهم رأسه ليهبط الى الاسفل متجها إلى شقه عم فتحى....شهقت حياه عند رؤيته....ايه الى حصل ..مين الى عمل فيك كده
لم يستطع الوقوف ليترنح ويسقط مغشيا عليه صرخت من هول منظره.ليخرج والدها مسرعا من صوتها ليتفاجأ بهذا المنظر.قائلا...ساعدينى يا بنتى ندخله جوه .واتصلى بالدكتور الى قدام بيتنا
...بعد عده دقائق.دلف الطبيب لفحص أحمد قائلا.....ماتقلقوش ياجماعه الضربه مش جامده وممكن تكون خير ليه
ضيقت جبينها تساؤلا....خير ازاى
بعد أن دون بعض الادويه....اه طبعا زى ماانتم قلتم انه عند فقد الذاكره يعنى ممكن ترجعله ويقدر يفتكر
رفع عم فتحى يده للسماء....يارب ..متشكرين يادكتور تعبناك معانا
ربت علي كتفه....تعبك راحه ياراجل يا طيب ..عن اذنكم
ولج الطبيب الى الخارج لتجلس حياه بجواره وهى تنظر إليه بحنان.....الف سلامه عليك...يا ترى لما ترجع ليك الذاكره هتفضل المشاعر الى بينا موجوده ولا هتنتهى وترجع لحياتك وتنسانا
دلف عم فتحى إليهم.قائلا....سيبيه ينام وتعالى
حياه...حاضر يابابا
..............
مرت عده ايام.....
داخل عوامه أدهم الانصارى..يجلس باستمتاع وحوله حاشيته ليضحك بانتصار....اخيرا خلصت من حسن المنصورى..عقبال صاحبه وابن اخوه...انا مبسوط قوى يامتولى
بادله الفرحه....ربنا يبسطك دايما ياباشا...ومبروك كمان على الانتخابات
رفع كأسه ليتجرعه بسعاده...الله يبارك فيك...انا مش ناسى تعبك معايا
متولى.....تعبك راحه ياباشا خيرك سابق
أدهم....كنت عايزك في طلب
نظر له باهتمام....اؤمر ياباشا
أدهم....حازم هيوريك صوره حد عايزك تدور عليه وتلاقيه ضرورى.معاه معلومات مهمه ليه
أشار لعينيه....من عنيه ياباشا هقلبلك عليه البلد كلها
أدهم....تمام اطلع دلوقت لحازم خليه يفهمك على العمليه الجديده انا عايز شغل على ميه بيضه فاهمنى
متولى....حاضر ياباشا ماتقلقش
..................
داخل منزل عم فتحى......مازال أحمد فى غيبوبته...احلام وأفكار كثيره تداهمه تجبره التفوه بها أثناء نومه مرددا اسم حبيبته وأخته بجانبه حياه تداويه من ارتفاع درجه حرارته لتتفاجأ بنداءه بأسمائهم هامسه.....مين .رنا وحبيبه الى قاعد ينادى عليهم كل شويه
لينتفض فجأه من نومه صائحا بفزع.....رنا
ليسقط مغشيا عليه مره أخرى من التعب .شفقت حياه على حاله وتمنت استيقاظه لينتهى من هذه الكوابيس التى تداهمه
بقرب حلول المساء هبطت الطائره القادمه من العاصمة الايطاليه الى مطار القاهره ...تزاحم الوافدون بالمطار..ليستقل رجل الأعمال ممدوح السيوفى إحدى السيارات الخاصه التابعه لادهم لتقله الى فيلته الضخمه....بعد قليل ..دلفت السياره الى داخل المنزل ليجد أدهم فى استقباله قائلا بترحاب.....حمد لله على السلامة يا باشا
مد يد لمصافحته.....الله يسلمك ....والبقاء لله فى والدك
اوما برأسه...ونعم بالله.اتفضل حضرتك الفيلا جاهزه لاستقبالك
تقدم أمامه ليدلف الى الداخل ك يستريح من عناء السفر
أدهم....انا هسيب حضرتك تستريح وهاجى الصبح
ممدوح...اوك ماتتاخرش ورانا شغل كتير
بعد خروج أدهم قام بمهاتفه حبيبه قائلا.....حبيبه ازيك
صاحت بفرح عند سماع صوته....عمو ممدوح انت بتكلم من مصر
ممدوح...اه ياحبيبتى لسه واصل
حبيبه.....حمد لله على السلامة هفضى نفسى واجى لحضرتك بكره
ممدوح.....انت هتيجى من بكره تقعدى معايا علطول
حبيبه....علطول كده طيب اديك فرصه تستريح الاول
ممدوح....لا انا هبقى مستريح وانت معايا ومطمن عليك
حبيبه....اوك هجهز شنطتى واجى حاضر
..............فى صباح اليوم التالي
استعدت حبيبه بتجهيز حقيبتها للانتقال للعيش مع صديق والدها
على مائده الطعام.يجلس ممدوح يتناول افطاره لتدلف حبيبه بعد أن أشار لها الخادم بمكان جلوسه صاحت بحزن مزيف.....خيانه بتفطر من غيرى
فتح ذراعيه لاحتضانها.....وحشتينى يا شقيه
ابتعدت لتجلس بجانبه....وحضرتك اكتر اخبار ايطاليا ايه وبنات ايطاليا
قرصها من خدها لمشاكستها....بيسلموا عليك بس مافيش احلى من بنات مصر
رفعت يدها فخرا.....طبعا احنا مش اى حد..حضرتك قاعد شويه وراجع
ممدوح.....حسب الظروف .المهم انت عامله ايه ومافيش اخبار عن أحمد
هزت رأسها حزنا....لا
ربت علي يدها....هنلاقيه ان شاء الله..طلعى شنطتك يالا أوضتك هتلاقيها على الشمال جاهزه
حبيبه....اوك .عن اذنك
صعدت الى غرفتها لترتيب حقيبتها.....بعد كثير من الوقت.اخبره الخادم بوصول أدهم ليسمح له بالدخول إلى حجره المكتب
هبطت حبيبه بمرحها لتفتح الباب بصوت عالى.....دوحه..انت فين
لتتفاجأ بادهم جالسا ليرفع إحدى حاجبيه استغرابا....حبيبه
احمر وجهها خجلا من تصرفها الطفولى لتتنحنح اسفه....اسفه افتكرت حضرتك لوحدك
أشار لها بالدخول....ادخلى يا حبيبتى أدهم مش حد غريب
ادهم.....وانا اقول اخدت اجازه ليه انهارده اتاريك مع ممدوح بيه
ممدوح...انا إلى طلبت منها تيجى علشان تقعد معايا
أدهم....كويس المهم ماتتاخريش بكره على الشغل
حبيبه.....ان شاء الله استاذنكم علشان تشوفوا شغلكم
استيقظ أحمد بصداع يلتهم رأسه وعينيه تتأمل المكان لتدلف اليه حياه بابتسامتها المشرقه.....صباح الخير يا.....
أغمض عينيه محاولا التحكم فى الآلام رأسه قائلا....احمد اسمى أحمد
جلست أمامه وهى متوجسه من عوده ذاكرته....حمد لله على السلامة يا استاذ احمد
قطب جبينه استغرابا....استاذ ايه ياحياه انا احمد بس الا لو شايفانى بقيت غريب
رفعت يدها اعتراضا....لا اوعى تقول كده انت غالى عندنا وعمرك ماهتبقى غريب
دلف عم فتحى ليقطع حديثهم.....حمد لله على السلامة يابنى
أحمد....الله يسلمك ..اسف تعبتكم معايا
ربت علي كتفه....تعبك راحه المهم عندنا تقوم بالسلامه وتطمن اهلك اكيد هيموتوا من القلق ونفسهم ترجع ليهم
حياه.....انا هقوم اعملك اكله محترمه بقالك كام يوم مابتكلش
.....بعد قليل.دلفت حياه معها صنيه الطعام بعد أن تركه عم فتحى لتتفاجأ بترقرق إحدى العبرات من عينيه ليمحيها سريعا عند دخولها....جلست بجانبه متسائله....مالك فى ايه
بادلها بسمه حزينه...مافيش افتكرت حاجه
ترددت وهى تنظر إليه لتردف قائله....هما مين حبيبه ورنا الى كنت بتقول اسمهم وانت نايم
اخذ نفسا عميقا ليزفره ببطئ....دول اغلى اتنين على قلبى اختى..وخطيبتى
شعرت بغصه فى قلبها قائله بتلعثم.....اكيد زمانهم قلقانين عليك
اوما رأسه بحزن....اه
تركت له الطعام لتقف قائله...انا هسيبك تاكل براحتك لو احتاجت حاجه نادى عليه
لتلج مسرعه الى غرفتها قبل أن تفضحها عيناها
.....................
داخل مكتب أدهم
دلفت حبيبه معها بعض الاوراق الخاصه بالعمل....اتفضل الاوراق ده محتاجه امضه حضرتك
التقطها منها قائلا....جهزى نفسك علشان مسافرين .مع ممدوح بيه علشان نوريله الارض الى هيبنى عليها المشروع الجديد
اومات برأسها....حاضر يا فندم
نظر إليها بخبث....بس انا شايف ان علاقتك بممدوح بيه قويه لدرجه انك قعدتى عنده
حبيبه...عمو ممدوح صاحب بابا من زمان يعتبر هو الى مربينى وانا بحبه جدا
أدهم....هو كمان بيحبك.....ليقترب منها ....انت اى حد يعرفك يحبك
توترت من نظراته.لتحاول الابتعاد....شكرا لحضرتك .عن اذنك
لم يدعها تبتعد ليجذبها من معصمها فترتطم بصدره وهو ينظر إليها....انت بتبعدى ليه .انت ذكيه وعارفه انك عجبانى ولا انا ماشبهش زى مراد الى سابك وفضل مصلحته عنك ..انا هخليك ملكه بس انت وافقى.
شعرت بالخوف من حصاره لتزجه بعيدا....حضرتك بتقول ايه انا مش بتاعت الكلام ده وانا ومراد مافيش بينا حاجه
أدهم.....انت فاكر انى هصدقك على العموم انا نفسى طويل وانت الى هتيجى برجليك زى ماجيتى تشتغلى اتفضلى على شغلك
هرولت مسرعه الى الخارج وهى ترتجف من الخوف متمتمه في سرها....ربنا يستر واخلص منك بسرعه
ايه الى هيحصل مع حبيبه وهتقدر تخلص من أدهم ولا لا وممدوح ايه دوره فى حياتها واحمد هيرجع ولا هيخاف