اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل الخامس عشر 15 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل الخامس عشر 15 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


.•◦•✖ || البآرت الخامس عشر || ✖•◦•.




بِنان عزام حمد الواصلي ..!!
بدأت نظراته المصدومه تتناقل ما بين وجهها وبطاقتها ..
إيش هذا ..؟!!
إيش هذا المكتوب هنا ..؟!
هذا الإسم .. يشبه أسمه ..
نفس الأب والجد واللقب ..
بس كيف وليش ..؟!
ظل يطالع فيها وهي مشغوله تسجل الملاحضات ..
هذا التشابه وش يعني ..؟!
معقوله يكون مُجرد تشابه أسماء لا أكثر ..!!
إيه أكيد .. مافي تفسير ثاني ..
يعني من المُبالغ إنه يفكر إنها تكون بنت أبوه ..
اللي يعرفه إنه متزوج من أمه .. صحيح ماتت أمه وهو طفل بس ماقد سمع لا من رغد ولا من جواد إن أبوه له زوجه ثانيه ..
أبعد نظره عنها لما لفت عليه ..
خلاص .. خلاص بطل هبل ..
لا تفكر بأشياء مستحيله ..
: لو سمحت ..
لف عليها وهو يقول: ها ..
هز راسه وقال: أقصد نعم ..
إبتسمت الطبيبه اللي كانت هي نفسها بِنان وقالت: إسمك ..؟!
حسام بدهشه: وليه ..؟!
بِنان: حتى أعرف بإيش أناديك ..
ظل يطالع فيها فتره بعدها قال بتردد: حُـ حُسام ..
إبتسمت بِنان وقالت: طيب حُسام وين والد البنت ..؟!
عقد حُسام حاجبه يقول: وليه ..؟!
بِنان:البنت دخلت عن طريق الطوارئ واللي أسمه جواد سجل إسمه بما أن الأمور كانت مُستعجله .. لكن وفي أي مستشفى لابد من ولي الأمر إنه يسجل أسمه .. هذا مستشفى خاص .. يعني فيه أمور ماليه لابد إنه يتكفل فيها .. غير إنه لو ممكن يتعمل لها عمليه لابد من موافقة ولي الأمر ..
طالع حُسام فيها بدهشه بعدها حط إيده على صدره وهو يقول: طيب أنا خالها .. أخو أمها .. أمس طلعت لي هويه .. ما يصلح أكون ولي أمرها ..؟!
هزت بِنان راسها وهي تقول: لو أبوها لا قدر الله ميت ومالها أحد وإنت صرت الواصي عليها قانونياً فراح تقدر تسجل إسمك كولي أمر لها ..
حُسام بإندفاع: بس أمها وأبوها مطلقين .. أبوها من وقت ما طلق أمها ما سأل عنها .. أصلاً ما يدري إن كانت حيه أو ميته .. تخلى عنها تماماً فكيف يكون واحد مثله ولي أمرها .. من وهي طفله لحد اللحين وأنا اللي أهتم فيها .. محد إعتنى فيها غيري ..
وقف عن كلامه بعدها بعّد نظره عنها وهو يقول بهمس: ومع هذا مرضت ولا إنتبهت لها ..
طالعت فيه بِنان لفتره وقالت في نفسها: "واضح إنه فيه مشاكل عندهم" ..
تنهدت وقالت: حتى لو مطلقين فالبنت في النهايه بنته .. لو حصل ورفض يعالجها وقتها بينكم المحاكم وإحتمال يرفض يكون الواصي عليها ووقتها راح تنتقل الوصايه لعمها أو لك ..
صك حسام على أسنانه بقهر وقال: يعني عمها بيطلع أفضل من الجبان أخوه ..!! تراهم يتشاركون الدم نفسه ..
قفلت بِنان دفتر الملاحضات وقالت: إعذرني يا أخ حسام لكن علاج البنت والفحوصات راح يوقف مؤقتاً لحد ما يجي ولي أمرها .. على العموم هو أبوها .. مافي أب يتخلى عن أولاده وأكيد حيوافق ..
بعدها ضاقت عيونها للحضات ..
مافي أب يتخلى عن أولاده ..!!
إلا فيه .. أبوها ..
إبتسم حُسام بإستهزاء وهو يقول: مافي أب يتخلى عن أولاده ..!! أصلاً بحياتي ما شفت أب يهتم بأولاده ..
سكت للحضات بعدها كمل في نفسه: "أبوي بدون سبب واضح تركنا .. وأبو مايا لأسباب واهيه ترك بنته .. ويقولوا إن الأب نعمه .. أنا اللي أشوفه غير" ..
تنهدت بِنان بعدها قالت: طيب أنت كلمه وشوف ردة فعله .. لا تتأخر كثير لأن هذا مو بصالح البنت ..
ظهر الإشمئزاز على ملامحه وهو يقول: ما أبغى أقابله ..
بِنان: هذا لمصلحة البنت .. ياللا أستأذن ..
بعدها خرجت وقفلت الباب وراها ..
لف حُسام يطالع في مايا اللي كانت طول هالوقت تطالع فيهم ..
إبتسم لها ومسح على شعرها وهو يقول: ما عليك .. حتصيري بخير إن شاء الله ..
مدت شفتها تقول: أبغى ألعب .. أبغى أرجع البيت .. أبغى أطالع في سبيستون ..
طالع فيها لفتره بهدوء بعدها قال: قريب إن شاء الله .. قريب ..


ومن الجهه الثانيه ..
خرجت بِنان من الغرفه وإتجهت للمصعد وهي تفكر ..
تنهدت وقالت: كل إنسان بالحياة له مشاغل ومشاكل .. الله يعينهم وإن شاء الله البنت تتعالج في أقرب فرصه .. ينكسر خاطري لا شفت طفل يتألم .. واللوكيميا شيء مو بسيط ..
دخلت المصعد ودقت زر الدور الثالث بعدها إستندت على الجدار تفكر ..
بِنان: شكله مو بس أبوي هو الأب الوحيد اللي يتخلى عن أبنائه .. معقوله فيه أكثر من نوعيه لهالأشخاص ..؟! لو أنا مكانه فراح أعز أبنائي أكثر من نفسي وأقدم راحتهم وسعادتهم على راحتي وسعادتي ..
إنفتح المصعد وأول ما خرجت قابلت في وجهها الدكتور وليد ..
دكتور جراحه جديد ماله إلا كم أسبوع ..
أبتسمت وبعدها عدت من جنبه حتى تتجه لمريضها لكن وقفها صوته يقول: لحضه طبيبه بِنان ..
لفت عليه تقول: نعم ..
د.وليد: ممكن من وقتك دقيقه ..؟!
إعتدلت في وقفتها وقالت: تفضل ..
د.وليد: سمعت إن أفضل طبيب تخدير في هذه المُستشفى هو معاذ .. مافي غيره ..؟!
بِنان: فيه كثير .. أفضلهم معاذ وكمان الطبيبه مرام .. وفيه كمان الطبيبه سهى ..
د.وليد: طيب مافي غيرهم ..؟! لا أقصد أعرف إنهم كثير لكن مافي واحد يكون ثقه وسريع .. أهم شيء سريع ..؟!
بِنان: إذاً أنصحك بمرام .. سريعه جداً .. وإذا تبغى الأفضل فمُعاذ ..
ظل ساكت لفتره بعدها قال: بس المشكله إن مُعاذ عنده جراحه مع الدكتوره سُهير .. ومرام مثل ما سمعت في إجازه ..
بِنان: إذاً فيه سُهى .. وكمان فيه الطبيب جراح .. طبيب تخدير مُمتاز ..
د.وليد بتفكير: جراح ..!! أوكي بأروح أشوفه ..
إبتسم وقال: مشكوره ما قصرتي ..
إبتسمت وردت عليه: العفو ما سويت إلا الواجب ..
وبعدها لفت وإتجهت لإحدى مرضاها وهي تقول: دكتور مهتم .. يدور عن فريقه الطبي للجراحه بنفسه ويحاول يسأل عن الأفضل .. عكس ما توقعته .. بما إني أسمع إسمه دايم بين الممرضات والطبيبات بإنه وسيم وما إلى ذلك توقعته مغرور وعنده حركات أبو نص كم .. لكن سبحان الله ..
وقفت قدام باب الغرفه وكملت: عكسه تماماً .. عكس الدكتور ثامر تماماً .. لكل واحد فيهم إشاعه مناقضه لشخصيته الحقيقيه ..
مدت إيدها بتفتح الباب لكن لاحظت الدكتور المحترم واقف في الممر يتكلم مع حرمه وجنبها بنتها الصغيره ..
ضاقت عيونها وهي تراقبهم وبعد دقيقه تقريباً لفت الحرمه على جهة بِنان ومرت من جنبها متجهه للمصعد ..
لف الدكتور ثامر يراقبها وهي تبتعد فطاحت عيونه في عيون بِنان اللي كانت تطالعه بحده وإنزعاج واضح ..
طالعها لثواني بتعجب بعدها إبتسم وهو يقول: ترى كنت أرقمها ..
بعدها لف ودخل لإحدى الممرات وبِنان واقفه بمكانها والدهشه تغطيها ..
صكت على أسنانها تقول: هذا الحقير ..!! مستقصد يستفزني بكلامه ..
تنهدت وأخذت نفس عميق تتناسى فيه اللي صار ..
رسمت على شفتها إبتسامه ودخلت تشوف حالة مريضتها ..
دخلت وهي تقول: السلام عليكم .. كيف حالك اللحين يا ضُحى ..؟!
رفعت ضُحى راسها وقالت بإبتسامه: الحمد لله بخير ..
بِنان بإبتسامه: دوم يا رب .. بس غريبه صاحيه اللحين ..؟! أمس الليل خبرتني المُمرضه إن الليل كله ضليتي صاحيه فتوقعتك نايمه اللحين ..
ضُحى اللي تقريباً عمرها يجي تسع عشر سنه قالت وهي تقفل الكتاب اللي بإيدها: لا البارح نمت الساعه إثنين وصحيت اليوم تسعه .. هههههه متعوده انام ثمان ساعات في اليوم بس .. الزياده تسبب الخمول والنقصان يسبب الإرهاق ..
بِنان: فعلاً معاك حق .. متوسط النوم الطبيعي للإنسان هو ثمان ساعات في اليوم .. وأقل حد هو خمس ساعات ..
فتحت الإبره تقول: ممكن إيدك .. راح ناخذ عينه للفحص ..
مدت ضُحى إيدها وهي تقول: متى راح تصلحوا العمليه ..؟!
بِنان وهي تسحب دم من ضُحى: يبغالك فتره حتى يتغذى جسمك بالفيتامينات .. حصى المراره ما جاك إلا من نقصانها .. وإذا عملنا العمليه وهي ناقصه ....
كملت ضُحى: راح يصير نزيف كثير لأن قلة الفيتامينات تسبب عدم تجلط الدم بسرعه ..
طالعت بِنان فيها بدهشه بعدها قالت بإبتسامه: فعلاً كلامك صح .. ما شاء الله عليك .. شكلك تدرسي طب صح ..؟!
إبتسمت ضُحى وقالت بهدوء: لا .. ما كملت الإبتدائي حتى ..
حطت بِنان الإبره على جنب وهي تقول بعدم تصديق: ما كملتي الإبتدائي ..!!! ليه ..؟!
ضُحى: ضروف خاصه .. بس من وقت وأنا صغيره أقرأ كتب كثير فعشان كذا تقريباً عندي معلومات الجامعيات ما يعرفوها ..
بدأت بِنان تطهر موضع الإبره وتحط لصق جروح وهي تقول: ما شاء الله .. ما ضيعتي عمرك بدون فايده ..
إكتفت ضُحى بإبتسامه وبعد ما خلصت بِنان قالت لها: ما شاء الله وضعك حالياً تمام مع إني أبداً ماتوقعت إنك بتقدري تجلسي حتى .. يعني قبل يومين لما جيتي مع أبوك كانت حالتك جداً سيئه ..
ضُحى: ما أنكر إني للحين أحس بآلام .. لكن تعودت مع كل ألم أكرر الإستغفار والتسبيح كثير وبعدها أمسك لي شيء أقرأه لحد ما أنسى الألم ويروح بدون لا أدري ..
ظلت بِنان تطالع فيها لفتره ..
من زمان ما قابلت لها وحده مثل ذي ..
بالعاده اللي بسنها يتشكوا ويوصفوا ألمهم ويطالبوا بسرعة العلاج ..
بس هذه غير .. هاديه تماماً ولا كأن آلام هالمرض شديده وببعض الأحيان يموت الإنسان منها ..
إبتسمت بعدها بدأت تشوف للأجهزه وتسجل في السجل حالتها حالياً ..
شوي تكلمت ضُحى تقول: تتوقعي .. معليش على سؤالي اللي مو بمحله .. بس تتوقعي إن ماري كانت على صح ولا خطأ ..؟! هي تستاهل النهايه اللي جتها ولا لا ..؟!
طالعت بِنان فيها بإستغراب وقالت: مين ماري ..؟!
طالعت ضُحى فيها وجاوبت: الملكه ماري إنطوانيت ..
إستغربت بِنان من السؤال اللي كان فعلاً مو بمكانه فهزت كتفها تقول: ما أعرف عنها شيء .. صحيح قد سمعت إسمها بس ما أعرف من قصتها غير إنها ماتت بالإعدام ..
هزت ضُحى راسها تقول: ايه .. كانت ملكه للويس السادس عشر .. وملكه تقدم مصالحها على مصالح الشعب .. الأموال تنفقها على حياتها وحفلاتها الخاصه .. وتطرد كل اللي يعارضها بهذا الأمر .. ففي النهايه قامت الثوره عليها وعلى أهلها .. إنسجنت وبعد فتره مشيوا بها بالشوارع وبدأ الناس يرموها بالأوساخ وحتى إنهم قصوا شعرها وبالنهايه أعدموها ..
بِنان بتفكير: مدري .. لكن أنا أشوف إنها كانت على خطأ وتستحق إنها تنعدم .. الحكم مسؤوليه المفروض ما تتهاون فيها .. مصلحة الشعب قبل مصلحتها الخاصه ..
ضمت ضُحى الكتاب اللي بإيدها وهي تقول: فعلاً هي مذنبه وعلى خطأ كبير .. حياتها كلها أخطاء في أخطاء .. بس مالها ذنب .. يعني .. لو نجي للتأثير النفسي فهي ما وصلت لذي الحاله إلا من بعد أمور أثرت على تفكيرها .. تزوجت وهي بعمر 14 سنه بواحد أكبر منها بسنه .. ما أمداها تعيش طفولتها .. ومع هذا فبعد زواجها ما قدرت تعيش خصوصيتها .. عايشه بقصر .. تصرفاتها وكل حركاتها تحت أنظار البلاط الملكي .. ما تقدر تقعد مع زوجها .. علاقتهم العاطفيه والجسديه شبه معدومه .. وفوق هذا زوجها كان شخص ضعيف الشخصيه .. متردد ودايم مشوش .. ما تقدر تعتمد عليه أو تشتكي له .. فطبيعي تهرب من كل هذه المشاكل النفسيه عن طريق الحفلات وصرف الأموال .. كانت وقتها مُراهقه .. وفترة المُراهقه من السهل الواحد يتأثر فيها من أي شيء .. لو طفولتها ما كانت كِذا .. كان ما صارت قاسيه كِذا .. أحسهم زمان .. ما كانوا يفكروا بمسببات الأمور .. يفكروا بس باللي ظاهر قدامهم .. حتى إنها إنعدمت بسن صغيره .. عمرها كان ثمان وثلاثين سنه .. وولدها الصغير مات بالسجن .. كانوا قاسيين .. أشفق عليها ..
طالعت بِنان فيها لفتره بعدها قالت: ما أدري بصراحه .. ما أعرف هالتفاصيل عن حياتها .. بس معاك حق بإن سبب هذا كله فترة طفولتها ومراهقتها .. ومع هذا مستحيل يعفون عنها لأسباب زي كِذا .. لو عفوا عنها فإيش راح يصير ..؟! راح تتغير ..؟!! طبعاً لا .. هي ظلمت ناس كثير .. ظلمت شعب كامل .. فالجزاء اللي أخذته قليل بحقها .. في مواضيع زي كِذا الواحد يفكر فيها بعقله .. مو بعاطفته ..
طالعت ضُحى فيها بعدها قالت: طيب أطفالها ..!! كان عندها بنت وولد .. شذنبهم ..؟! المكان من حولها كان مضطهدها لأنها نمساوية الأصل وهم كانوا يكرهوا النمساويين بشده .. كانت تلاقي بعيونهم الكره من وقت ما تزوجت .. إتهموها بإتهامات كثيره .. آخر إتهام كان بإنها جاسوسه للنمسا .. ما قدرت تتأقلم مع حياتها بفرنسا .. قصر بكامله كان يرفض وجودها كملكه .. وش بيكون إحساسك تعيشي بوسط ناس ما يبغوك ..؟! راح تتألمي .. راح تبكي دايم بالليل .. ولحد متى ..؟! لحد ما تصحي على نفسك وتقرري تسعدي نفسك دام اللي حولك ما يسعدوك .. هذه هي ماري .. المفروض ما تتعاقب .. وإذا تعاقبت فكمان من حولها المفروض يتعاقبوا .. سجن أو غرامه أو ترحيل أهم شيء يتعاقبوا .. هم السبب الأساسي ..
بِنان: أوكي أسعد نفسي .. بس مو على حساب شعبي .. هي غلطانه حتى لو كان من حولها هم السبب .. ربي خلق لها عقل تفكر .. ما أنكر اللي قلتيه عن نفسيتها .. بس بعدين هي كبرت .. الفروض يكبر عقلها وتصير تعرف تميّز بين الصح والغلط .. تعرف وش الطريق اللي راح يسعدها مو الطريق اللي نهايته معروفه من ثوره وغيرها ..
فتحت ضُحى فمها بتجادل بس حست إنها طولت بزياده ..
يعني في النهايه هذه طبيبه وأكيد عندها شغل ..
فإكتفت بإبتسامه وهي تقول: اممم أحس إني أخرتك وكِذا يعني .. حبيت أشكرك كثير لأنك تكلمتي معي بمواضيع برى موضوع عمليتي وبقوه .. يمكن تكون هذه المره الأولى بحياتي اللي أتجادل فيها مع أحد .. وحبيت مثل هذا النوع من النقاش اللي يكون فيه إختلاف في الآراء .. فأتمنى .. يعني إذا ما عليك أمر أتمنى بأي وقت تكوني فيه فاضيه تجي تجلسي معاي شوي .. عندي مواضيع كثير ودي أشوف وجهة نظر الناس لها ..
طالعت بِنان فيها بإستغراب ..
وش تقصد بأول مره أتجادل فيها مع أحد ..؟!
يعني ما عندها إخوان أو قريبات أو صاحبات عشان تتجادل معهم ..؟!
موضوعها يحيرها كثير ..
فإبتسمت وهي تقول: لا عادي ما أخرتيني ولا شيء .. ومن عيوني بأي وقت أفضى راح أجي أجلس معك .. ياللا محتاجه شيء ..؟!
هزت ضُحى راسها تقول: لا مشكوره ..
بِنان: العفو .. ياللا أشوفك على خير ..
وبعدها طلعت من الغرفه وراحت تكمل شغلها ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒







إتجه بخطوات واهنه كاسره الى المُلحق الذي يسكنه هو وأخته ..
بقي واقفاً على الباب لفتره وهو يشد بيده على حقيبته المدرسيه ويكاد ينفجر غضباً في أي لحضه ..
ذلك العجوز القذر ..
ذلك العم الذي يكرهه أكثر من كرهه لأبليس ..
لقد فعلها ..
لقد قام حقاً بإيجار منزلهم ..
المنزل الذي قضى حياته فيه مع والدَيه وأخته ساره ..
إنه جشع أناني غير مُبالٍ لأي أحد سوى لرغباته وشهواته ..
شخص لا يهمه سوى المال ثم المال ولا شيء آخر غير المال ..
لم يتمنى لأحدٍ الموت بقدر ما يتمناه لعمه ..
رفع رأسه وإلتفت الى باب حوش هذا المنزل ..
لم يرى أحد ..
إذاً هل خُيل إليه بأنه هناك من كان يُراقبه ..؟!
تنهد ثم مد يده وفتح باب المُلحق ..
حاول رسم إبتسامة على وجهه حتى لا يُشعر أخته بأي شيء ..
لا يريدها بأن تشعر بما يشعر به ..
يريدها أن تبقى سعيده فحسب ..
إختفت إبتسامته عندما رآها على كرسيها تبكي بصمت ..
رمى حقيبته أرضاً وجثى على ركبتيه أمامها وهو يقول بخوف: ساره .. ساره شفيك ..؟! ساره مين بكاك كِذا ..؟!
شهقت ساره قبل أن ترفع وجهها إليه ..
فتحت فمها وقالت بصوت مرتجف باكي: كاسـ ـر .. أبـ ـوي و أمـ ـي ماتـوا ..؟!
فتح عينيه بصدمه ..
ماذا .. لكن كيف عرفت ..؟!
لقد حاول جاهداً إخفاء الأمر عنها إذاً كيف عرفت ..؟!
ضاقت عيناه حِقداً عندما تذكر عمه وزوجته ..
إنه إحداهما بلا شك ..
تشبثت ساره بملابسه وهي تقول برجفه: كاسر .. قول إن هذا غلط .. أمانه قول إن هذا الكلام مو صحيح ..؟! أبوي وأمي ما تركونا صح ..؟!
وبعدها إرتمت لصدره تبكي وهو ما زال على نفس وضعيته من دون أي ردة فعل ..
لا يعلم ماذا يفعل ..
لا يعلم كيف يُخفف عنها ..
إنه فاشل في هذه الأمور ولا يدري ما الطريقة الصحيحه التي عليه إتباعها ..
كل ما يعرفه هو أنه لن يحتمل البقاء في منزل ذلك العجوز القذر أكثر من هذا ..

**



غمضت عيونها وأخذت لها نفس عميق ..
لفت عاليسار فشافت بنت عمتها حور منسدحه عالفراش ومغطيه عيونها بإيدها ..
تنهدت بحزن ..
حال هذه العايله يسوء يوم بعد يوم ..
صارت تتمنى الهنوف تجي اليوم قبل بكره بما إنها الوحيده اللي ما تعرف عن إختفاء ثائر ..
لأن وقتها راح يتظاهروا بأن مافي شيء صار عشان لا يضايقوها ..
حتى لو كان مُجرد تظاهر .. على الأقل حيبتسموا ويضحكوا ..
على الأقل حيخرجوا من حزنهم ولو لدقايق ..
رفعت راسها تطالع في الساعه فشافتها قُرب أربعه ..
لفت على حور وقالت: حور .. ما راح تروحي للمشغل ..؟!
حور وبهدوء شديد: لا .. مالي نفس .. وأصلاً بكره مدرسه .. ما أتوقع بيجوا حريم كثير ..
إبتسمت طيف وقالت: وذاك الشاب اللي قلتي إنه بيدور عن ثائر ويسأل أصحابه ..!! إفرضي إنه عرف عنه ويبغى يخبرك بس ما يلاقيك ..
شالت حور إيدها عن عيونها بعدها جلست وهي تقول: صح .. معاك حق ..
بعدها قامت للدولاب تطلع لها لبس وتلبسه ..
تنهدت وقالت في نفسها: "لازم يومياً تروح عالمشغل .. على الأقل هناك راح تنسى موضوع ثائر ولو شوي .. بس المشكله هي أمي .. مو عارفه كيف أخليها تنشغل عن موضوع ثائر .. دايم يا على سجادتها تدعي له أو تاخذ عباتها تلفلف في الحارات القريبه منّا .. حالتها صعبه .. صعبه جداً" ..
رفعت راسها للسقف وقالت في نفسها: "يا رب إحفضه .. يا رب إحفضه وين ما كان" ..
أخذت حور لها ملابس وطلعت تغير برى ..
قامت طيف وخرجت وإتجهت لغرفة عمتها ..
لقت الباب مفتوح فدقته ودخلت وهي تقول: يمه إنتي هنا ..؟!
تقدمت بهدوء وهي تشوف عمتها على سجادتها وشكلها خلصت الصلاه وسرحانه في الفراغ ..
جلست جنبها وقالت: يمه ..
صحيت الأم من سرحانها ولفت على طيف وقالت بهدوء: نعم ..
طيف بإبتسامه: إبتسمي .. ثائر وين ما كان فهو في رعاية الله .. الله ما ينسى عباده .. ما راح يخليه لحاله .. ثقي بالله .. خلي ثقتك بالله أكبر من كِذا .. اللي صار إبتلاء .. ربي يختبر قوة صبرك فإبتسمي وثقي به وحده سبحانه وإنجحي بهذا الإختبار .. يمه خليك أقوى من كِذا .. أقوى بكثير ..
طالعت الأم فيها لفتره بعدها مدت إيدها وحطتها على كتف طيف وهي تقول: الله يسعدك دنيا وآخره ..
بعدها قامت .. كبرت وكملت تصلي ..
تنهدت طيف بعدها خرجت من الغرفه وهي تقول: الله يعينها ويرجع لها ضناها حي ومُعافى ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒




الساعه عشر إلا ربع الليل ..
وبقصر عائلة أم أُسامه ..

إبتسم وهو يسمع تأفف العمال واحد ورى الثاني ..
هواش وهرج بنقالي ومشادات كلاميه وكل واحد يحط اللوم عالثاني ..
كمل ياكل عشاه ولا كأنه شيء صار ..
ولا كأنه هو أساس هذه المشكله ..
وقف عن الأكل وإتسعت إبتسامته لما سمع صوت حسن ..
ترك الملعقه وخرج من غرفته ..
تكى عالباب وهو يشوف تجمع الأربع عمال قدام باب الحمام وحسن واقف قدامهم يقول: إيه ده ..؟! إيه كل الصوت العالي ده ..؟! هو فيه إيه ..؟!
واحد من العمال: هادا حمام ما يفتح .. أنا أبغى أدخل بس ما يفتح ..
عامل ثاني وهو يلوح بمنشفته: أنا أبغى أغسل .. أنا اليوم كله شغل شغل شغل وأبغى اللهين أغسل ..
عامل ثالث بعصبيه وهو يأشر على الرابع: باب المغرب كان كويس .. بس هادا دخل وأكيد هوا السبب ..
العامل الرابع رد بعصبيه: أنتا من أول يقول أنا أنا .. إنتا عقل مافي ..؟! كيف أنا يخرب باب كدا ..؟! ما يفكر ما يفكر ..
العامل الأول: يعني باب ما يفتح ..؟!
الثالث بعصبيه: هو لو ما .....
وهرجه فوق هرجه وقرقره وكل هذا يصير قدام قُصي اللي يطالعهم وهو مبتسم ..
كل هذا بسببه هو ..
هو اللي تعمد يقفل الباب بطريقه ما تخلي أحد يقدر يفتحه إلا لو إستعمل القوه وكسره ..
يحمد ربه إن محد شافه يدخل الحمام وإلا حطوا كل هذا على راسه ..
يعرفهم يكرهونه ويدورون عليه الزله ..
صرخ عليهم حسن يقول: خـــلاص بـــس ..!!
وقفوا فتنهد وقرب من الحمام وحاول يفتح بأكثر من طريقه بس مافي فايده ..
طالع قصي بساعته بعدها قال لحسن: طيب وبعدين يا حسن ..؟! حدّي معرق وأبي أتروش قبل لا أروح البيت وما بقي غير أقل من ربع ساعه على إنتهاء دوامي هنا ..
واحد من العمال: ياللا نكسر ..
حسن بسرعه: لا لا .. مدام ملك حتطلع الشيب براسي لو عرفت .. هي بتكره حد يكسِره بدون سبب .. إحنا حنقيب عامل صيانه يفتح الباب لينا وبعدها ....
قاطعه قصي: ومتى بيجي وأنا دوامي باقي على نهايته عشر دقايق ..؟! الأهل ينتظروني في البيت ..
طالع حسن فيه بعدها نقل نظره بين العمال الأربعه ..
طلع جواله وقال: طيب إستنوا دقيقه أستأذن من مدام ملك إنكو تدخلوا للحمام اللي بالقصر ..
إبتسم قصي .. هذا اللي كان يبغاه من أول ..
أمس لف القصر كله وما ترك باب ما جرب فيه المفتاح ومع هذا مافي فايده ..
خلاص غسل إيده من حكاية إنه يدخل من برى ..
إذاً مافي إلا إنه يدخل من داخل ..
وبعد دقايق رجع حسن لهم وأشر يقول: ياللا إمشوا ورايا ..
لحقوه العمال ووراهم قصي حتى دخلوا للقسم الخاص بالخادمات ..
أشر لهم عالحمامات وهو يقول: فيه تلات حمامات .. أدخلوا بالدور ولا تتأخروا .. ثواني بس وراجع لكم ..
وبعدها لف وخرج وهو ماسك جواله ..
تهاوشوا العمال شوي وفي النهايه تنازل واحد وظل مع قصي ينتظرهم يرجعون ..
طالع قصي في ساعته بعدها لف عليه وقال: إذا سألوك عني قول لهم إني رحت .. الساعه صارت عشر وأبي ألحق على أهلي ..
طالع العامل فيه ولا رد ..
ميل قصي شفته بعدها خرج من الجناح ..
لف يمين شمال وإبتسم لما ما شاف أحد ..
هذا غير عن إن أضواء القصر الداخليه معظمها مُغلقه ..
وبخطوات سريعه إتجه للدرج وطلع لفوق ..
إتجه لليمين بما إنه عارف إنها الجهه اللي فيها جناح الأم ..
وقف بمكانه لفتره ينقل نظره بين المداخل وهو يحاول يربط المكان باللي كان يشوفه من برى القصر ..
إتجه لوحده من المداخل بهدوء حتى وصل لباب الجناح واللي هو متأكد إنه جناح الأم ..
وأول ما كان حيفتح الباب خرجت خدامه وهي تشيل بإيدها أدوات التنضيف ..
إختبأ على طول ورى الجدار حتى شافها تنزل من الدرج ..
تنهد براحه بعدها رجع للباب وفتحه ..
دخله وقفله وراه وهو مبتسم لأن مساحة الصاله الكبيره هذه تأكد إنه جناح الأم من دون شك ..
على قولة بنت خالتهم .. أكبر من بيته ..
لف نظره بالمكان .. اللمبات كلها طافيه ..
قصي: غريب .. توقعت باب جناحها مغلق بالمفتاح ..
طلع جواله وشغل الكشاف اللي فيه ودار حول المكان بعدها تقدم من أحد الأبواب وتفاجئ إنه مقفل بالمفتاح ..
ميل شفته وهو يقول: ما قفلت الجناح لأن الغرف الداخليه مقفله أصلاً ..
مر على الأبواب الثانيه ومثل ما توقع كلها مقفله ..
عقد حواجبه لما تذكر المفتاح ..
طلعه من جيبه ومر يجربه على كل الأبواب ..
تأفف بإنزعاج لما شاف إنه ماله فايده ..
جلس على وحده من الكنبات وهو يفكر ..
ما يبغى بعد ما وصل لهذا الحد يرجع بدون أي فايده ..
لو حتى بشيء بسيط ..
عقد حواجبه بتفكير بعدها قام وبدأ يدور بين التحف والأغراض ..
حتى لو كانت المفاتيح معها فلابد من وجود مفاتيح إحتياطيه مخبأه في القصر وراح يكون محظوظ لو خبأتها في هذا المكان ..
قلب في الدواليب وداخل التحف وخلف إيطارات الصور والساعات ..
تحت الكنب والسجّاد وبين المزهريات حتى وقف عن البحث أول ما طاحت عيونه على حزمة مفاتيح ..
إبتسم وسحبها وهو يقول: وأخيراً ..
قام وإتجه لوحده من الأبواب ..
مسك الجوال بفمه وبدأ يجرب المفاتيح واحد ورى الثاني حتى وصل للسابع وفتح معاه ..
فتح الباب ودخل وبدأ ينور الغرفه بنور جواله فشافها واسعه بشكل كبير ..
مليانه كتب ودواليب تحمل هالكم الهائل من الكتب ..
وقدام الشباك مكتب كبير خلفه كرسي جلد بني ..
تقدم من المكتب وشغّل نور الأبجوره وبدأ يفتح الأدراج ويقلب في الأوراق الموجوده ..
عقد حواجبه وهو يشوف أغلبها باللغه الإنجليزيه ..
طنشها لأن اللي يبغاه أكيد مو منها ..
فتح درج ثاني وثالث حتى وصل لأوراق عربيه فبدأ يقلبها وحده ورى الثانيه ..
عقد زواج بين عزام وملك .. شهادة ميلاد أسامه ..
صك شراء القصر .. والكثير من الأوراق القديمه اللي كمان ما تهمه ..
فتح الدرج الأخير وهو يقول: بالنظر للأوراق الموجوده فأغلبها قديمه .. معناته صاحب هذا المكتب هو الأب اللي أغلب وقته مسافر .. لأنه لو كانت الأم كان لقيت شيء من أوراقها ولو شيء بسيط ..
قفل الدرج الأخير بعدها لف وبدأ يطالع في صف الكتب المرصوصه ..
عقد حواجبه وبدأ يمشي ويقرأ عناوينها كتاب كتاب ..
لو كانت هذه المكتبه فعلاً تخص الأب فإذاً له إهتمامات غريبه جداً ..
نادر اللي يقرأ مثل هالأنواع من الكتب ..
قصي: لو نعتمد على نوع قراءته فكيف هي شخصيته اللحين ..؟!
سحب وحده من الكتب وهو يقول بتعجب: هذا الكتاب قد سمعت عنه .. مرره قديم ..
بدأ يقلب في صفحاته وهو يقول: توقعت تكون الطبعه جديده لكن حتى هي قديمه من عام ١٩٩٩ م .. يمكن له أكثر من ١٦ سنه .. محتفظ فيه من .....
وقف عن الكلام لما شاف ظرف في وسط الكتاب ..
ظرف أبيض صغير ..
جلس على كرسي المكتب وحط الكتاب على المكتب وفتح الظرف ..
طلّع منه ورقه حمراء .. فتحها وقرأ المكتوب فيها باللون الأبيض ..
* وكل عام وكل سنه وإحنا لبعض أقرب .... عيد سعيد على قلبك ومبروك الترقيه *
عقد حواجبه بتعجب بعدها قفل الورقه ورجعها بالظرف وهو يقول: وأنا شعلي بخصوصياته .. ما جيت أفتش وراه ..
رجّع الكتاب مكانه بعدها لف بنظره في المكان وهو يقول: إذاً مافي أي شيء يخص الأم موجود هنا ..
رفع معصمه لعيونه فإنزعج لما شافها الساعه ١١ الليل ..
اللي يعرفه إن الطياره حقتهم راح توصل السعوديه الساعه ١١ .. يعني تقريباً مسافة الطريق ويكونوا بالبيت ..
طف الأباجوره وأخذ جواله وطلع من المكتب ..
قفل الباب وإتجه لباب ثاني وبعد كم محاوله فتح معاه ودخل فإبتسم لما شاف إنها غرفة النوم ..
إتجه بسرعه للكوميدينه وقلب فيها لكن كل اللي لقاه هو مكياج وإكسسوارات ومتعلقات نسائيه لا غير ..
حس بالإنزعاج وراح بسرعه للدولاب وبدأ يقلب في الصناديق اللي تحت الملابس المعلقه وهو كل شوي يطالع في الساعه ..
قصي: أنا الغبي اللي ضيعت وقتي أقلب في الكتب وفي أشياء مالي علاقه فيها ..
عقد حواجبه وطلّع مجموعة أوراق كانت تحت الذهب الموجود بالصندوق الفضي ..
فتحها وبدأ يقرأ فيها ..
نقل نظره بين السطور بسرعه لحد ما وقف عند إسم فعقد حواجبه للحضات قبل لا يبتسم ويقول: أيوه هذا الموضوع ..
قلب في الأوراق اللي بعده وهو يقول: معناته اللي أبغاه راح ألاقيه هنا بما إن الموضوعين متصلين ببعض ..
ورقه ورى ورقه ورى ورقه ..
إتسعت عيونه بدهشه وهو يقول: المفروض تكون هنا .. المفروض تكون بين هالأوراق ..!!
هز راسه بلا وبدأ يقلب في الأوراق من جديد وبروضوا ما لقى أثر للشيء اللي يدور عنه ..
حس إنه بيفقد أعصابه .. نص هالأوراق لها علاقه بالموضوع لكن الورقه الأساسيه واللي المفروض تكون بينهم ماهي موجوده ..
عض على شفته وهو يقول: مستحيل ..!! لا تقولوا لي إنها حرقتها ..؟!!
قفل الأوراق وبدأ ينقل نظره في المكان وهو يقول بتوتر: أكيد .. أصلاً لو كنت بمكانها كنت حرقتها عشان ما أقلق نفسي فيها .. بس لو هذا اللي صار فكيف ..؟!! فكيف راح أقدر أطلع الحقيقه ..؟!!
رجّع الأوراق بمكانها وفي راسه مليون سؤال وسؤال ..
قفل الصندوق ورجّعه وقفل الدولاب بسرعه بعدها طلع من الغرفه وأغلقها بالمفتاح وهو يقول: ماشي .. ماشي عقلي حالياً مشوش .. الليله بأحاول أرتب كل شيء وأشوف وش خطوتي الجايه ..
خبى المفاتيح بالمكان اللي كانت فيه وبعدها فتح باب الجناح بهدوء ولما إطمئن إنه مافي أحد خرج وبدأ يتسلل حتى نزل من الدرج بهدوء ..
وفي الأخير دخل لوحده من الغرف وهرب من الشباك اللي فيها ..
أمس بالليل دار حول القصر وشاف إنها الغرفه الوحيده اللي مافيه حدايد على شباكها ..
صحيح إستغرب لكن ما همه الموضوع ..
كان ناوي من البدايه يتسلل من الشباك هذا لكن كان مقفل من الداخل فعشان كِذا ما قدر ..
قفل الشباك وراه وما إهتم في حال لو لاحظوا إن الشباك مو مقفل بالقفل ..
لأنه في النهايه بيضنوه إهمال من الخدم ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه وحده الليل ..
وعلى طريق جده السريع ..

كان الجو بالسياره هادي نوعاً ما ..
قطع الهدوء صوته يقول: جواد ..
جواد وعيونه على الطريق: هممم ..
تنهد ولف عليه يقول: مايا .. يقولوا ما راح يعالجوها لو ما جاء ولي أمرها يدفع تكاليف المستشفى .. يقولوا الفحوصات لها تكاليفها والسرير له تكاليفه والعمليه لو فيه لها تكاليفها .. ولازم ولي الأمر يجي يدفع المقدم على الأقل عشان يكملوا الفحوصات ..
جواد بلا مبالاه: مافي مشكله .. لما شفتها ذاك الوقت طايحه مع الربكه خذيتها لأقرب مستشفى وما إنتبهت إنه خصوصي .. تقدر تنقلها لمستشفى حكومي ما يطالب بتكاليف ..
هز حُسام راسه بلا وهو يقول: لا في الخصوصي أضمن .. يعني أحسه أفضل ..
جواد: بس التكاليف راح تكسر ظهرك بقوه .. فمن البدايه أنصحك تنقلها ..
حسام: لا مو لازم ..
جواد بإستغراب: غريبه .. أصلاً توقعتك إنت اللي بتطلب إنك تنقلها واللحين ترفض ..!!
طالع حسام فيه لفتره وهو يقول في نفسه: "كلامه صح .. أنا ليش رافض كِذا ..؟!" ..
مر براسه صورة بِنان فهز راسه بلا وهو يقول لنفسه: "ياخي تشابه أسماء لا أكثر فلا توسوس بأمور مو معقوله" ..
جواد: على العموم إنت حر .. بس ترى في المستشفى الحكومي دكاتره مثل مافي المستشفى الخاص دكاتره .. كلهم يشتغلوا لنفس الشغل لكن نوعية المستشفى تختلف ..
ظل الوضع هادي لدقايق فقطع الهدوء جواد يقول: صح .. حتى لو نقلتها للمستشفى الحكومي فموضوع ولي الأمر لابد منه .. اللوكيميا وعلى حسب معرفتي يبغالها عمليه .. في أي مستشفى مستحيل تصير عمليه من دون موافقة ولي الأمر .. وولي أمرها حالياً أبوها .. معناته ...
قاطعه حُسام يقول بهدوء: لازم أكلمه وأخبره بموضوعها صح ..؟!
هز جواد راسه بإيه ..
ظهر الإنزعاج على ملامح حسام وهو يقول: واطي .. أبي أعرف كيف حبته رغد ..؟! أو عالأقل أبي أعرف أي قلب يملكه يخليه يترك بنته كِذا وهو عارف إن أمها مسجونه وخالها الوحيد وقتها كان بالمتوسط ..!! هو أب فليه ما يمتلك ولو ربع المشاعر اللي تمتلكها رغد تجاه بنتها ..!!
لف على جواد وقال: طيب جواد ما تنفع تكون رغد هي ولية أمرها ..؟! ولا عشانها مسجونه ممنوع ..؟!!
لف جواد بنظره عليه بعدها رجع يطالع في الطريق وهو يقول: ومن متى المرأه تاخذ الوصايه ..؟!
حسام: طيب مافي أي طريقه أقدر آخذ أنا وصايتها أو إنت ..؟!
تنهد جواد وقال: يوم عن يوم أكتشف إنك تجهل الكثير من الأحكام .. ما راح ينفع تاخذ وصايتها أبداً إلا إذا تنازل والدها وأعمامها .. والتنازل يتم برضاهم ..
عض حُسام على شفته بغيظ بعدها قال: طيب ما أقدر آخذ الوصايه بالقوه .. بالمحاكم أو رفع قضيه أو أياً كان ..؟!
إكتفى جواد بالصمت فعقد حسام حواجبه بقهر وإنزعاج وضرب كبوت السياره برجله وبعدها لف يطالع من الشباك ..
وبعد فترة صمت ماهي قصيره سأل حسام بهدوء وعيونه على الشباك: جواد ..... أبوي .. كان متزوج غير أمي ..؟!
عقد جواد حواجبه بإستغراب من هذا السؤال اللي ما توقعه ..
ماقد حصل وتكلم حسام عن أبوه أبداً فعشان تعجب من السؤال كثير ..
لما ما سمع حسام رد لف على جواد وسأله من جديد: أبوي له زوجه غير أمي ..؟! إذا كنت تعرف ..
رجع جواد يطالع في الطريق وهو يقول: ثلاث وأمك كانت الرابعه ..
فتح حُسام عيونه بصدمه وهو يقول: لا مستحيل ..!!!
هز جواد كتفه يقول: من حقك ما تصدق .. لكن أبوك فعلاً كان متزوج ثلاث وله منهم ثلاث أو أربع أبناء قبل لا يتزوج أمك .. هو قال هذا بنفسه لما خطبها .. وسمعت من جوج إنه بعدها جاب كم إبن بس ما أتذكر كم ..
ظلت عيون حُسام المصدومه معلقه في جواد وهو مو قادر يستوعب اللي سمعه ..
صحيح ما قد سأل بس ما توقع أبداً إنه يكون متزوج ..
والمشكله الأكبر إنهم مو وحده .. ثلاث ..!!
شال عيونه عن جواد ورجع يطالع قدام وهو مو مصدق ..
رجع من جديد يطالع في جواد وهو يقول: طيب ليه ..؟! ليه أمي وافقت دامها عارفه إنه متزوج ..؟! ليه وافقت على واحد متزوج ثلاث وله منهم أولاد ..؟!!!
جواد: ما وافقت في البدايه لكن أبوك كان شديد الإلحاح .. وهذا الشيء ذكرها بزوجها اللي مات .. زوجها الله يرحمه أهلي رفضوا يزوجونه لجواهر بحكم إنه ماله شغله محدده وإنه شبه عاطل بس كان يلح بشكل مستمر حتى أخذها .. ممكن وقتها قلبها ضعف ووافقت .. لكن الغريب مو هنا .. الغريب إنه طول فترة زواجها ما سمعتها ولا لمره تشتكي منه .. كانت سعيده جداً ..
سكت شوي بعدها قال: ثائر وحلا ..
عقد حسام حواجبه فكمل جواد: جاء لعندها وإستشارها تختار أسماء لأولاده فإختارت إسم ثائر وحلا .. هذولا تقريباً ولدوا بأوقات متقاربه .. ما بينهم غير كم شهر .. من طفولتها كانت تحب هالأسمين ..
وقف عن الكلام للحضات بعدها قال بهدوء: كانت طيبه كثير .. الله يرحمها ..
بعدها وقف السياره وهو يقول: ياللا وصلنا ..
وفتح شنطة السياره ونزل وحسام ما زال على نفس جلسته يفكر باللي قاله له جواد ..

كلها كم دقيقه حتى نطوا إثنينهم من فوق سور عالي لإحدى القصور الشاهقه في هذا الحي الفخم والهادي جداً ..
تلفت جواد بعدها قال: ياللا تعال .. مافي أحد هنا .. أهل القصر مسافرين من فتره طويله والخدم يجوا ثلاث مرات في اليوم ينظفوا .. واليوم راح يكون فاضي جداً ..
طالع حسام في القصر لفتره بإنبهار شديد ..
يالله .. من طفولته تمنى يعيش بمكان مثل كِذا ..
أكبر طموح عنده كان إن أبوه يكون الملك بس عشان يصير عندهم مثل هالقصر ..
شال جواد الشنطه بعد ما لم الحبل اللي نطوا به وهو يقول: إمش وراى وبطل فهاوه ..
طالع حُسام فيه بعدها مشي وراه وهو يقول: بس إنت قلت لي إن المهمه بتكون خطيره .. توقعت لأنه بيكون فيه حرس أو عمال لكن البيت فاضي مثل ما قلت لي فكيف تكون خطيره ..؟!
جواد: وتحسب إن سرقة نص مليون والتجول فيها سهله ..؟! هذه تقريباً تجي فوق الثلاث ملايين ونص ريال سعودي ..
وقف حُسام بمكانه وهو يطالع بجواد بصدمه ..
تنهد جواد ولف عليه وهو يقول: وشفيك بعد ..؟!!
حُسام بدهشه: مو قلت لي بتسرق بس خمسية ألف ..؟!!!
هز جواد راسه يقول: إيه .. خمسمية ألف دولار .. يعني فوق الثلاث ملايين بكثير لو حولنا للريال ..
بعدها كمل جواد مشي فلحقه حسام وهو يقول: جود إنت صاحي ..؟!! كيف بتهرب بكل هذه الفلوس ..؟!! ثلاث ملابين أو أربعه مبلغ مو هين فكيف بتتحمل تمشي بشنطتك كل هالمبلغ وشرطة المرور مليانه في كل مكان ..!!
جواد: وهذا اللي أقصده بكلمة خطيره .. إنه نادره إمكانية الكشف لكن لو إنكشفنا فمستحيل نطلع منها ..
حسام: وكمان من هالخبل اللي يترك كل هالمبلغ ببيته وهو مسافر ..؟!
أشر جواد على القصر يقول: هذا ..
حسام: جواااد والله الموضوع صعب .. إيش التهور تسرق كل هالمبلغ ..!!! والله مو بسيط ..
جواد بلا مبالاه: أجل تهريب أختك من السجن مو تهور ..!!
لف حسام وجهه يقول: هذا مو موضوعنا ..
وصلوا لإحدى الأبواب الجانبيه فجلس جواد وفتح الشنطه وطلع علبة أنصال الكلوم وهو يقول: حسام شغل الكشاف ..
طلع حسام كشاف صغير من جيبه وشغله وبدأ جواد يفتح قفل الباب وحسام مره يطالع فيه ومره يطالع في المكان ..
حسام: جود .. ما تحسها غريبه ..! واحد غني كِذا ومثل ما تقول ببيته هالكم من الفلوس وما يحط له حرس وهو مسافر ..؟! ما تدخل بعقلي ..
جواد وهو مركز بشغله: ومن قال مافي حرس ..؟!
طالع حسام فيه بدهشه يقول: إيش ..؟!
جواد: فيه ثلاث عند البوابه الرئيسيه وعشان كذا قلت لك ننط من السوار .. وفيه كم كاميرا منتشره بس مشينا بطريق ما توصله الكاميرات ..
حسام: وليه ما قلت لي ..؟!
إبتسم جواد لما فتح الباب معاه فسحب الحديدتين اللي دخلها بالقفل وهو يقول: ما شفت له لزمه بما إني قد جمعت معلومات عن المكان وقدرت أتفادى كل هذا ..
قفل العلبه ودخلها بالشنطه وكمل: على العموم داخل البيت ما أعرف إن كان فيه كاميرات مراقبه .. بنسبة ٩٠٪ أقول مافي لكن للإحتياط تلثم قبل لا تدخل ..
وبعدها تلثم ودخل من الباب ..
قفل حسام الكشاف ودخله بجيبه فتحسس المحفضه اللي بجيبه ..
تنهد لما تذكر موضوع مايا .. كل ما شاف محفضته تذكر بطاقة الهويه اللي طلعها أمس وكل ما تذكر الهويه تذكر موضوع مايا و .....
بدأ يتلثم وهو يتذكر موضوع ذيك الطبيبه ..
من بعد كلام جواد ....... الظاهر إن الموضوع مو موضوع تشابه عادي ..
ممكن تكون بنت وحده منهم .. من زوجات أبوه ..
دخل من الباب وقفله وراه وهو يقول بهدوء: يعني .. بتكون مثل رغد .. أختي ..
شاف جواد من بعيد فلحقه بسرعه وعيونه تاخذ لفه سريعه على المكان ..
حسام في نفسه: "طبيبه في مستشفى خصوصي .. كم الراتب اللي تاخذه ..؟! أكيد بيتهم فخم مو شقه صغيره .. وأكيد .....
سكت شوي وما كمل ..
بس واضح .. جداً واضح ..
أكيد تعيش حالياً بين أحضان أبوها ..
ماهو غشيم .. قد سمع عن هذا الموضوع ..
عن موضوع إن الزوجه الثانيه حقها مهمش فإيش عاد لو كانت الزوجه الرابعه ..!!
إتجه مع جواد لوحده من غرف الدور الأول وهو يقول في نفسه: "أمي كان واضح إنه ما خطبك إلا للهو فليش وافقتي .. أمي تعبتينا معاك كثير .. همشك وهمشنا معاك" ..
تنهد وهو مو عارف وش هالتفكير الجديد اللي طرى على راسه ..
لكن على الأقل الأسئله الكثيره اللي كان يسألها لنفسه لقى لها إجابات ..
وين أبوي ..؟! وليه مو حولنا ..؟!
السبب لأنه متزوج غير أمه ..
وقف عن التفكير لما قدر جواد يفتح وحده من الأبواب المقفله ويدخل لداخل ..
قفل الباب وراهم فقال جواد: وصلنا لمكتبه ..
بعدها إتجه للمكتب وشغّل نور الأباجوره ..
لف حسام عيونه في المكتب لفتره بعدها تقدم وجلس على الكرسي الأسود الدوار اللي ورى المكتب ..
طالع في خاله الي جلس قدام الخزنه وسأله: جود .. أبوي .... كيف كانت حالته الماديه ..؟!
عقد جواد حاجبه وكمل يطلع الأدوات وهو يقول: إنت للحين تفكر فيه ..؟!
سكت شوي بعدها كمل: على العموم حسب معرفتي فأبوه ...
قاطعه حسام يقول بهدوء: خلاص إنسى ..
بعدها تنهد وطلع محفضته من جيبه ..
طلّع هويته وبدأ يطالع في أسم أبوه ..
وش هالإهتمام اللي طلع فجأه بعد ما قابل ذيك الطبيبه ..؟!
ليه صار وده يعرف أكثر عن أبوه وأمه و .... عن زوجات أبوه وأولادهم ..؟!
صك على أسنانه بإنزعاج ورمى البطاقه فوق المحفضه وحط راسه بين إيده ..
خلاص .. أياً كانت نوعية حياة أبوه وعلاقاته ..
ما راح يكون مثل رغد همه كله ينتظره متى يرجع ..
خلاص هو ما عاد بحاجه له ..
ولا حتى للإخوان الجدد اللي طلعوا فجأه ..
هو خلاص تعلم كيف يعتمد على نفسه ..
ما عاد صار طفل يحتاج لحضن أبوه ..
وحتى لو ظهر أبوه بوجهه في يوم من الأيام ....
فراح يتجاهله تماماً ..
رفع راسه بعدها قام وراح لعند خاله ..
جلس جنبه فشافه قد ركب الجهاز اللي معه على الخزنه وبدأ يلف قفل الخزنه بهدوء شديد وعيونه تنتقل بين الجهاز وبين الأرقام ..
وقف على ٢٥ بعدها إبتسم يقول: عرفت الجزء الأول من الرقم ..
ورجع يلفه بالجهه المُعاكسه كم لفه سريعه وبعدها بدأ يبطئ حبه حبه ..
حسام: جواد .. راح تطول ..؟!
جواد وهو مركز على شغله: من خمس الى عشر دقايق وأخلّص ..
هز حسام راسه بعدها لف بعيونه على الغرفه وقال: على فكره مين هالرجال الغني اللي تعرفه ..؟!
جواد: ششش خلني أركز يا حسام ..
ميل حسام شفته يقول: أوكي أوكي ..
قام وطالع في الكتب اللي أغلبها كتب سياسيه وإجتماعيه ومواضيع وأشياء ممله بالنسبه له ..
رجع يجلس على الكرسي الدوار وبدأ يلف نفسه فيه شوي سمع خاله يقول: حسام شفايدتك معي ..؟! تعال ..
قام حسام له وهو يقول: نعم ..
جواد: شغل الكشاف .. ضوء الأباجوره ضعيف ..
طلّع حسام الكشاف وشغله فكمل جواد شغله وحسام يراقبه حتى في النهايه إبتسم جواد وهو يقول: وآخر رقم هو ٤٩ .. وبعدها ....
طلع صوت من الخزنه فقال حسام بدهشه: فتحتها ..؟!
جواد وهو يشيل الجهاز: يب ..
فتح الخزنه فأشر حسام بالكشاف لداخل فإندهش وهو يشوف كميات رزم الفلوس المرصوصه داخل ..
جواد: مثل ما توقعت ..
حسام بصدمه: مجنون هو ..!! مين اللي يترك كل هذا عنده في الخزنه ..؟! مو البنك أضمن له ..؟! أضمن له فليش ..!!!
بدأ جواد يطلع الرزم وهو يقول: كل واحد له طريقته بالتفكير .. إنت تشوف أن هذا جنون .. هو يطالع في الأمر من مفهوم آخر وزاويه ثانيه .. عالعموم خلنا نخلص بسرعه ..
فتح حسام الشنطه وأبعد الأدوات على الزاويه وبدأ يصف الرزم اللي يعطيه إياه جواد بالشنطه ..
حسام: وربي مجنون .. يعني لو نحسبها تلاقي الخزنه مليانه ملايين .. خمسه أو سته .. مجنون بقوه ..
جواد: لم بدون ثرثره عشان نخلص .. لا تنسى إن بكره وراك مدرسه ..
تأفف حسام وهو يقول: مين جاب طاريها اللحين ..؟!
وبعد ما خلصوا رجع جواد وقفل الخزنه بعدها شال الشنطه فقال حسام: تراها ثقيله ..
جواد: طف لمبة الأباجوره وإلحقني ..
طفها حسام بعدها طلع وقفل الباب وراه ..
إتجهوا للقسم اللي دخلوا منه فقال جواد: راح نمر بطريقنا على نقطة تفتيش .. لا أشوفك ترتبك لو وقفونا يفتشوا فاهم ..؟!
ميل حسام فمه يقول: شايفني بزر ..!!
جواد: أنبهك حتى ما تقول وقتها ليه ما حذرتني عالأقل ..
فتح حسام الباب بإنزعاج وهو يقول: عرفت ليش للحين ما تزوجت .. مافي بنت رضيت فيك .. أصلاً مافي عايله رضت فيك ..
رفع جواد حاجبه وبعدها خرجوا من القصر ..
وقف حسام لفتره فقال جواد: شفيك ..؟!
عقد حسام حاجبه لفتره بتفكير بعدها طنش الموضوع وقال: لا ولا شيء ..
وإتجهوا للسياره ..
ونقدر نقول إن الجرّه هالمره كمان كانت سليمه وما إنمسكوا ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒




في صباح يوم الأحد ..
يوم العوده للمدارس بعد إجازة نصف الترم ..
وفي إحدى شركات ملك آل منصور ..

كانت الساعه عشره وربع تقريباً ..
وأسامه المدير لهذه الشركه كان جالس على مكتبه ومشغول في الكومبيوتر حقه ..
دق الباب فقال: أدخل ..
دخل أحد الموضفين وقرب من أسامه وقدم له أوراق وهو يقول: هذه الأوراق اللي طلبتها ..
أسامه وعيونه عالكومبيوتر: حطها على المكتب ..
حطها على المكتب بعدها قال: بغيت أعطيك خبر عن مشكله تواجهنا ..
أسامه بلا مبالاه: إيش ..؟!
الموضف: المستشار اللي طلبناه من إحدى الشركات الكنديه رحل يوم الخميس اللي راح بعد ما قدم توصياته وتقريره عن الشركه وعن عيوبها ومميزاتها .. وحسب الفريق الفني الخاص للشركه واللي بدأوا اليوم يحللوا توصياته ويطبقونها إكتشفوا إن الأفكار الموجوده من الصعب جداً تطبيقها وما إكتشفوا هذا إلا بعد ما راح وإنتهى شغله هنا .. وإذا بغينا منه تغيير فهذا يعني إننا لازم نقدم طلب جديد للمنظمه وندفع أجر جديد ..
رفع أسامه عيونه له وسأله: وهذه التوصيات تتعارض مع سياسة الشركه ..؟!
الموضف: في بعض الأمور ..
سكت أسامه لفتره بعدها قال: أعرضوا المشكله للمستشاريين الداخليين للشركه يشوفوا لموضوعها .. إذا لقوا لها حل طبقوه وإذا ما لقوا إلغوا الأفكار المُعارضه وطبقوا البقيه ..
هز الموضف راسه فقال أسامه: وقبل التطبيق أرسل لي تقرير للموضوع أشوفه .. تقدر تروح ..
الموضف: حاضر ..
بعدها لف وخرج من المكتب ..
تنهد أسامه بعدها سحب الملف اللي جابه له الموضف وقلب بالأوراق وهو ينقل نظره بين السطور بشكل سريع ..
ميل فمه ورجع الملف وهو يقول: كأرباح أوليه أشوفها قليله جداً .. بنيت توقعات أعلى من كِذا .. على العموم أنتظر مرور أول أسبوع على إنتاج الشريط وأشوف النتيجه كيف ..؟!
شال سماعة التلفون وضغط كم زر وبعدها قال: أرسل لي موضفة الإعلانات ..
وبعدها قفل السماعه وهو يقول: الخلل أكيد جاي من ناحيتها .. الشيء إذا ما كان له إعلان جيد ما راح يكون له أرباح جيده ..
لف نظره على الكومبيوتر وشاف إن الخط الأزرق إنتهى فإبتسم وهو يقول: وهذا الحساب الأخير كمان هكرناه .. الخبله حاطه كل حساباتها بنفس الأكاونت ..
إسترخى على الكرسي وهو يقول: وهذا الدرس الأول لك يا أختي العزيزه ترف ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








ظلام في كل مكان ..
هدوء ما يعكره إلا صوت المكيف في هذه الغرفه البارده ..
الساعه كانت ١١ ونص تقريباً ..

فتحت الباب بدفاشه وهي تقول: نيــــجــو ..!!
شغلت اللمبات ونطت على سرير آنجي وشالت اللحاف عنها وهي تقول: نيجـــــو حبيبـــة ألبـــي وحشتينــــي ..
عقدت آنجي حاجبها وهي تتمتم بإنزعاج: إبعدي ..
إبتسمت وبدت تغني: صباح الخير .. فايق يا هوى .. يوم كنا سوى .. حبيبي حبيبي حبيبي صباح الخيـــــــر ..
سمعت صوت تنهيدة آنجي فقربت منها وقالت: ها صحيتي ..؟!
آنجي وهي مغمضه عيونها: يا علّه إيش جابك ..؟!
إبتسمت وردت: ماما ملك نادتنا وجيت .. هيّا قومي .. محد منكم شاطر غير سوما .. راح للشغل وإنتم ياللي وراكم دراسه كلكم نمتوا ..
فتحت آنجي وحده من عيونها وهي تقول: وإنتي يا آنسه رودي ما وراك مدرسه ..؟!
ميلت شفتها بتفكير بعدها قالت: إلا يب وراي .. بس مين الغبي اللي يروح في أول يوم ..؟! لزوم نغيب ..
بعدها هزت آنجي من جديد تقول بحماس: نيجو صحيح تؤام ريكو حي ..؟!! وقسم بالله وجهي وقف من الصدمه أول ما سمعت ماما تقولي .. مررره ما صدقت .. وناسه صح ..؟!
قفلت آنجي عيونها تقول: أي وناسه إنتي الثانيه .. محد عارف وينه ولا وين تربى .. تخيلي نلاقيه متربي عند هندي .. بيصر لنا أخ هندي ..
رودي بحماس: وناسه .. أكيد حيطلع على شاروخان .. وااااو تشوقت أشوفه ..
تنهدت آنجي بقلة حيله بعدها جلست وهي تقول: تفكيرك إيجابي بشكل مزعج ..
إبتسمت رودي وقالت: طيب علمتي باباتك ..؟! هو يعرف عن الموضوع ..؟!
آنجي وهي تتثائب: مدري عن مام .. ممكن علمته وممكن لا ..
حطت رودي يديها على أكتاف آنجي وهزتها وهي تقول بدفاشه: يالممله يالغبيه ليه إنتي كِذا ..؟! ليه ما يكون عندك حماس تشوفي أخوك .. أنا من تخيلت إنو بيكون لي ولد خاله غير سوما وريكو طرت من الفرح ..
طالعت آنجي فيها بملل بعدها قالت: نسيتي ولد خالك ..؟! تراه من أقربائك مثل أسامه وكِرار ..
ميلت رودي شفتها تقول: ما أحبه .. ولا أطيق أشوفه ..
رفعت آنجي حاجبها بإستغراب للحضات بعدها ربتت على كتف رودي وهي تقول: لا شيء كويس .. منتي إيجابيه كالعاده .. عندك مشاعر سلبيه بعد ..
رودي: مع إني أكره السلبيه في الأمور لكن المشاعر شيء ثاني ..
إبتسمت وكملت: المهم وين بتدوروه ..؟! أقصد تؤام ريكو ..؟!
آنجي بلا مبالاه: في الهند .. مو قلت لك أكيد هندي ..
رودي: ياااه .. بروح ممكن أقابل ....
قاطعتها آنجي: لا لا غلطت .. يمكن اللي خاطفه باكستاني .. معناته أخونا باكستاني ..
فتحت رودي عيونها بعدها صرخت وهي تقول بحماس: معناته يعرف زين مالك ..!!! وااااااو أكيد قابله بما إن زين إنسحب من الفرقه وقرر يعيش طبيعي .. ونااااسه ..
تنهدت آنجي بيأس ..
البنت مو طبيعيه أبد ..
آنجي وهي ترجع تنام: خلاص أستسلم .. أخونا سعودي .. واللحين لو بتعددين المشاهير المفضلين عندك فعدديهم برى .. أبي أنام قبل الغداء ..
مطت رودي شفتها بعدها قالت: ممله .. بروح للقشطه أصحيها من النوم ..
آنجي: أجل الله يرحمك .. كله ولا أحد يعكر عليها نومها ..
مدت رودي لسانها وطلعت برى وقفلت الباب وراها ..
آنجي بإنزعاج: وليه ما طفت اللمبه بعد ..؟!!
قامت وإتجهت للمبه عشان تطفيها ..
وقفت شوي قدام مفتاح الكهرباء لفتره بعدها قالت بهدوء: حرام عليك يا مام .. بتظلميها لو تزوجيها لواحد مثل كِرار ..
تثائبت وقالت: ياللا .. إن شاء الله واحد منهم يرفض الثاني لأنهم أبد ما يليقوا لبعض ..
وطفت اللمبه ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








تكرر رن الجوال عند إذنها بشكل مزعج عفس لها نومها ..
مدت يدها ومسكت الجوال .. الود ودها ترميه وتفتك بس المشكله غالي ..
فتحت عينها بالقوه تطالع في الشاشه فشافت إنه المنبه ..
وقتته عشان يصحيها لصلاة الظهر ..
قفلته بعدها ظلت منسدحه دقايق وفي النهايه جلست قبل لا تنام وتفوتها الصلاه ..
فركت عيونها وسحبت اللحاف عشان تبعده عنها لكن ....
عقدت حاجبها بإستغراب ولفت عاليمين فإندهشت لما شافته على طرف السرير نايم ..
قربت منه وهزته وهي تقول: نادر ..؟!!
طالعت فيه فتره بإستغراب بعدها إبتسمت ..
رجع .. ما توقعت بتلقاه لما تصحى ..
قامت طيران وفتحت الدولاب ..
طلعت لها لبس ولبسته عالسريع وبعدها راحت للمرايه تعدل خشتها وحطت لها روج زهري بعدها أخذت نفس عميق ..
: دخلتي جينيس ..
عقدت حاجبها بتعجب ولفت فإنصدمت لما شافته على نفس سدحته لكن مفتح عيونه يطالع فيها ..
بلعت ريقها وقالت: من متى صاحي ..؟! أقصد ...
جلس وتثائب وهو يقول: من وقت ما قلتي نادر ..
طالع فيها وكمل: بس فعلاً المفروض تدخلي موسوعة جينيس .. بدلتي ومشطتي شعرك وحطيتي روج بمده قصيره جداً ..
تصاعد الدم لوجهها من كلامه ..
كان يراقب من البدايه ..؟!
طيب على الأقل ليه ما قال لها إنه صاحي ..؟!
هذا وهي كانت ناويه تصحيه بنفسها وبطريقه رومانسيه ..
وفوق كل هذا شاف خشتها اللي دايم كل صباح تنفجع منها أختها حور ..
بعدت عينها عن عينه وهي تقول بإحراج: طيب شسمه .. ياللا صلاة الظهر ..
هز راسه وبعّد اللحاف عنه وإتجه للحمام ..
جلست على الأريكه وهي تقول: والله وتفشلتي اليوم يالهنوف ..!!

بعد دقايق إنتهوا من الصلاه وجلسوا في الصاله يتغدوا ..
كانت الهنوف تاكل وعيونها بين وقت والثاني تاخذ نظره سريعه لنادر ..
ودها تعرف .. وين كان الفتره اللي راحت ..؟!
تبغى تسأل .. بس تخاف تتفشل ..
نادر: إسمعي طيارتنا بتقلع للسعوديه بكره ..
الهنوف بدهشه: صدق ..؟!!!
هز راسه بإيه فظهر الإحباط على وجهها ..
نادر: المهم تجهزي اليوم إذا تبغيني أمشيك بمدينة الألعاب اللي كان المفروض نروح لها ..
إبتسمت وهي تقول: طيب ..
وبعد فترة هدوء قالت الهنوف بتردد: أمم نـ نـادر ..
نادر: هممم ..
طالعت فيه لفتره بعدها قالت بإرتباك: مو قصدي أتلقف ولا أتدخل بشيء ما يعنيني بس شسمه .. إنت وين كنت أمس وقبله ..؟!
وقف عن الأكل وطالع فيها ..
شوي رجع ياكل وهو يقول: ما أضن الموضوع يخصك ..
الهنوف في نفسها: "وربي كنت حاسه إني بأتفشل" ..
رفع عيونه لها شوي بعدها قال: كان عندي شغله ضروريه ..
طالعت فيه شوي بعدها إبتسمت وقالت في نفسها: "وناسه رجع وعدل رده معاي .. وربي وناسه" ..
نادر: المهم بعد الغداء بنص ساعه راح ننزل نتمشى ومنها لو تبغي تشتري هدايا تذكاريه لأهلك نشتري ..
الهنوف بدهشه: صدق ..؟!
عقد حاجبه بإنزعاج وهو يقول: هذا شيء معروف .. وكمان لا تجلسي تندهشي على كل شيء ..
رمشت بعيونها لثواني بعدها قالت في نفسها: "أنا أندهش كثير ..؟! ما لاحضت .. يا ربي شكله إنزعج .. خلاص بأحاول ما أندهش" ..
تردد نادر لثواني بعدها قال: بغيت أقولك على موضوع ..
الهنوف بحماس: إيش ..؟!
نادر: لما خطبتك .. قلت لكم إن أمي مريضه .. لكن في الحقيقيه ما كانت مريضه .. أنا رحت أخطب من وراها ..
فتحت الهنوف عيونها من الدهشه لكن على طول عدلت ملامح وجهها عشان لا يقول إنتي تندهشي من كل شيء ..
كملت تاكل وهي تقول: اها ..
ترك نادر ملعقته وهو يطالع فيها ..
إنتبهت له فطالعت فيه تقول: شفيك ..؟!
نادر: اللحين وش ردة الفعل هذه ..؟!
الهنوف بإستغراب: أي ردة فعل ..؟!
نادر: أقولك كذبت عليكم وتزوجت من ورى أمي وتقولين أها ..!! المفروض تنصدمين وتجلسي يا تعصبي أو تسألي مو كِذا ..
الهنوف بنفاذ صبر: طيب مو أنت تقول لا تندهشي على أي شيء ..؟!
نادر: قلت لك على أي شيء مو كل شيء ..!
الهنوف: اها فهمت ..
غطى وجهه بإيده وهو يقول في نفسه: "وربي غبيه" ..
الهنوف بتردد: ط طيب .. اممم ليش صلحت كِذا ..؟! أقصد ليه تزوجت من ورى أمك ..؟!
كمل نادر ياكل وهو يقول: لأنها كانت رافضه تماماً إني أتزوج ..
الهنوف بدهشه: وليه ..؟! بالعاده الأمهات يزنون على راس أولادهم عشان يتزوجون ..
نادر: فعلاً ..
الهنوف: اممم سؤالي غبي بس ممكن تقول لي كم عمرك ..؟!
نادر بإستغراب: ما تعرفين ..؟!
الهنوف: لا ..
طالع فيها شوي بعدها كمل ياكل وهو يقول: أجل إكتشفي هذا بنفسك ..
ميلت فمها بإنزعاج بعدها قالت بلا مُبالاه: ملامحك تقول إنك بالخمسين ..
شرق بالأكل وسحب له بسرعه كوب مويه يشربه فأنفجرت الهنوف ضحك عليه ..
الهنوف: هههههههههههههه وجهك وجهك كانت ملامحه فضيـعه هههههههه ..
نادر بإنزعاج: اللحين وش اللي فيني يقول إني في الخمسين يا كذابه ..؟!
الهنوف: ههههههههههههه أمزح .. كنت أمزح بس ما توقعت ردة الفعل هذه ..
طالع فيها بإنزعاج بعدها كمل أكل .. والهنوف تاكل وهي كل ما تذكرت السالفه وقفت تضحك بعدها رجعت تكمل تاكل ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








فتح باب الشقه ودخل فدخلت وراه وقفلت الباب ..
حط شنتطتها في الغرفه وطلع للصاله فشافها واقفه تطالع في المكان ..
ظل يطالع فيها وهو يتذكر جملتها له ..
*أنا مغصوبه عليك*
تنهد وهو يقول في نفسه: "على وش كنت مستعجل يا يحيى .. وعلى أي أساس ضنيت إنك ممكن تصير أب ..؟! كل اللي صار إني أخذت في نفسي مقلب ما راح أنساه أبداً" ..
يحيى: بإذن الله بكره الصباح راح نسافر لأندنوسيا كم أسبوع ..
لفت تطالع فيه وفتحت فمها بتقول شيء بس ترددت وسكتت ..
عرف يحيى وش اللي كانت تبغى تقوله فقال بهدوء: المهم من الصباح وإحنا زيارات لأهلك وأهلي فروحي نامي لك شوي بالغرفه لو بغيتي ..
طالعت فيه شوي بعدها راحت للغرفه ..
تقدم وجلس على الكنبه يطالع في اللفزيون المُغلق ..
يحيى بهدوء: كانت أكيد بتطلب الإنفصال ..
تنهد وهو يتذكرها في ذيك الليله ..
كانت تبكي بشكل يحزن .. عمره ما شاف أحد يبكي بالشكل هذا ..
كانت تردد إنها ما تبغاه .. إنها مغصوبه .. إنها ماهي مرتاحه ..
كانت الصدمه عليه قويه جداً ...
كان مبسوط وفرحان لهذا الزواج ..
ما ترك أحد ما عزمه .. كان يضن نفسه وقتها إنه أسعد واحد بالدنيا ..
لكن فعلاً أخته ترف كان معاها حق ..
من أول ونظرتها للموضوع منطقيه ومافيها إستثناءات ..
كانت تقول مستحيل ..
وفعلاً طلع مستحيل ..
إسترخى على الكنبه وهو يقول: واللحين وش أسوي ..؟! أكمل حياتي معها ولا أطلقها وأريحها ..؟!
سكت شوي يفكر ..
فيه بداخله بذرة أنانيه تقول إنه هو الرجال والمفروض غصب عنها تقبل فيه ..
لكنه تعود يهتم لمشاعر الناس ويتفهمها ..
دامها ما تبغاه .. ودامعها مغصوبه عليه .. فراح يتركها عسى ربي يرزقها بالإنسان اللي ترتاح له ..
يحيى بهمس: الله يسامحك يا عمي .. لو قلت لي إنها رافضه كان ما صار اللي صار ..
لف بعيونه على الغرفه ..
على الأقل يخلي شهر يمر على زواجهم وبعدها يطلقها عشان لا يتكلموا الناس فيها ..
حتى بعد شهر أكيد بيتكلموا بس عالأقل بيكون كلامهم أقل ..
شهر .. ويتمنى على الأقل في هذا الشهر تتغير نظرتها ..
وتصير تتقبله ..
تنهد ولف بعيونه على الشقه اللي تعب وهي يجهزها ..
فقال يكلم نفسه بهدوء: ولو ما تقبلتك يا يحيى .. أرضى بنصيبك ولا عاد تفكر تخطب مره ثانيه ..



\\




ومن جهه ثانيه ..
بإندنوسيا وعند ترف ..
كالعاده جالسه هي وليما بالصاله ويسولفون ..
ليما بحماس: سيأتي يحيى إذا مع زوجته الجديده .. ياااه هذا رائع ..
ترف بلا مبالاه: مدري على وشو إنتي متحمسه .. يحيى قريب شفتيه وزوجته توها بأول الأيام وبتكون ساكته قلك منحرجه ..
ليما بإحباط: لما أنتي هكذا ..؟! ضننتك ستتحمسين لمجيئهم .. إنها زوجة أخيك .. فرد جديد في عائلتكم ..
ترف: ما راقت لي من وقت ما قالت بِنان إنها من العماره اللي بجنبنا ..
ليما بتعجب: ولماذا ..؟!
ترف: اممم لأنها من قالت هذه الجمله تحمست عبالي يقصدوا أخته .. ولما طلعت ذي إنكسر حماسي فكرهتها ..
ليما بتساؤل: أخته ..!! أخت من تقصدين ..؟!
طالعت ترف فيها شوي بعدها تركت ريموت التلفزيون اللي كانت تقلب فيه بطفش وقالت: امممم واحد كنت أعرف من طفولتي .. أهلنا ما كانوا يعرفوا بعض .. تقابلنا صدفه .. كان دايم يشتكي من أخته الكبيره المتسلطه فعرفت إن له أخت .. له فتره طويله مسافر لدراسته الجامعيه .. ايه كان أكبر مني بكم سنه ..
تربعت ليما وهي تقول: ياااه .. إني أرى قصة حب هنا ..
ترف: لا مو قصة حب يعني .. اممم كيف أشرحها .. كان ..
ليما وهي تغمز: كان روميو الخاص بك صحيح ..؟!
ترف بإنزعاج: لا تقولي روميو .. قصة روميو وجولييت ما تمثلنا .. مدري ليه كل علاقة حب سموها روميو وجولييت .. حبهم حتى ما إكتمل وماتوا في النهايه .. هذه قصه حزينه مو قصة حب ..
ليما بتفكير: اممم لديك نظرة أخرى للموضوع ..
بعدها إبتسمت وكملت: وهذا يعني بأنك تحبيه جداً ..
بعدت ترف عينها عنها وهي تقول: لا يعني مو بذي الدرجه .. لا لا أقصد ...
ليما: ههههههههههههههههههههههه أنتي حقاً ظريفه ..
طالعت ترف فيها بإنزعاج إلا وسمعت واحد يقول بالإندنوسيه: مساء الخير ..
لفوا ورى فقالت ليما: وأخيراً أتيت يا ساز .. قلت لأمي يومان ولكنك سافرت أكثر من ذلك ..
تقدم ساز وجلس معهم وإسترخى بجلسته وهو يقول: لقد إستمتعتُ كثيراً .. هيه ليما أحضري لي شيئاً أشربه ..
ميلت ليما فمها بعدها قامت ولما إبتعدت لف ساز على ترف وسألها: هل أتى شخص من طرف أولئك الشرطه المزيفين وسأل عني ..؟!
طالعت ترف فيه بعدها هزت كتفها تقول: مدري .. لكن ما أضن ..
بعدها كملت بنص عين: لا تقول لي إنك سافرت تهرباً منهم ..؟!
ساز: تقريباً ..
ترف: ونسيت موضوع شنطتي ..!!
طالع فيها بإستغراب فقالت بالإندنوسيه: حقيبتي ..
ساز: أووووه ألم تيأسي ..؟!
ميلت فمها وقالت: بصراحه إيه يئست ..
ساز: هههههههههههههه على العموم إنسي أمرها .. السرقات منتشره .. ومن الصعب إيجاد السارق .. ومع مرور كل هذ المده أصبح من المستحيل إيجادها ..
ترف بقهر بالإندنوسيه: شاب مستهتر .. لو أنك منذ البدايه بحثت عنها كما وعدتني لربما وجدتها ..
ساز: هههههههههههههههه إعذريني لقد نسيت ..
جت ليما في هذا الوقت وقدمت لأخوها كوب وهي تقول: ساز .. هناك شخصٌ ما على الباب يريد رؤيتك ..
ساز بإستغراب: من ..؟! كيف شكله ..؟!
ليما: إنه يرتدي زياً رسمياً .. وسيارته السوداء تقف أمام باب المنزل ويبدو بأن أحدهم بداخلها ..
إبتسم ترف بإستهزاء تقول: هيّا إستلم .. روح شوف لهم ..
نقل ساز نظره بينهم بعدها طالع في ليما وقال: قولي لهم أني لستُ هنا ..
ليما بتعجب: لكني قلتُ له مُسبقاً بأنك هُنا ..
ساز بقهر: بلهاء .. حسناً قولي بحثت عنه ولم أجده فلربما خرج من الباب الخلفي للذهاب الى أصدقائه ..
ليما بتعجب: ومن يكونون هؤلاء ..؟! الرجل بدا لي رجلاً إنجليزياً ..
ساز: لا شأن لك .. أخبريهم بهذا فحسب ..
ميلت شفتها وهي تقول: حسناً حسناً ..
وراحت من جهه والتوتر ظهر على ساز من الجهه الثانيه ..
إبتسمت ترف بإستهزاء تقول: جبان .. كان طلعت لهم وشفت وش يبغون ..
شوي جت ليما تقول: ساز يقول إبحثي جيداً فنحن متأكدون بأنه لم يخرج من المنزل فهو مُراقب من كل الجهات ..
فتح ساز عينه بصدمه يقول: أيراقبون المنزل ..؟!!
ليما بتعجب: ساز من يكونون ..؟! بدا الأمر لي وكأنه ضابطاً ..
ضاقت عيونها وكملت: ماذا ..؟! أهي مشكلة أخرى من مشاكلك التي لا تنتهي ..؟! هيّا هيّا أخرج وسلم نفسك فلقد إعتدنا على هذا الموضوع ..
بعدها كملت بحماس: وإن لم يكن لديك مانع فيمكنني أنا هذه المره الدخول للسجن .. ياااااااه الأمر مثير ..
هزت ترف راسها بيأس بعدها لفت على ساز تطالع في توتره وهو ينقل نظره في المكان ..
لف ساز على ليما وسألها: أين والداي ..؟!
ليما: ذهبا لزيارة قبر صديق لهما مات بالأمس ..
ساز: حسناً هلّا خرجتي من الباب الخلفي وتأكدتي فيما إن كان هناك من يراقب الباب فعلاً ..؟! أخرجي وتظاهري بأنك تبحثين عني ..
ليما: يااه ما هذا الإصرار .. سلم نفك وإرتاح ..
ساز بحده: قلت أذهبي ..
ميلت فمها بإنزعاج وراحت بإتجاه الباب الخلفي اللي يفتح على مزرعتهم الخلفيه ..
فتحت الباب وخرجت ..
لفت نظرها في المكان وهي تقول: لو كانوا حقاً يراقبونه فلن يكون الأمر واضحاً .. يالا ذلك الساز المستهتر ..
لفت بنظرها ناحية الشمس اللي بدأت تغرب بعدها لفت ودخلت ولما جت بتقفل الباب أحد منعها ..
تعجبت ولفت ورى فإندهشت من وجود شاب أول مره تشوفه ..
حط أصبعه على فمه وهو يقول: ششش ..
عقدت حاجبها بتعجب ..


أما ساز فكان واقف يلف بالصاله بتوتر وترف جالسه تطالع فيه بملل ..
ترف: ياخي طيب أطلع وشوف وش يبغوا ..
ساز: ترف رجاءا أصمتي قليلاً ..
ميلت شفتها تقول: مع نفسك ..
ولفت عيونها فشافت جواله ..
أخذته تقول: عندك نت .. أبغى أشيك على حساباتي ..
ما رد عليها ففتحت الجوال وإنزعجت لما ما شافت فيه نت ..
شوي دخلت ليما عليهم تقول: لم أرى أحداً بالخارج .. لكن ربما يكونوا مختبئين ..
ترف: ياخي خلاص إستسلم ..
طالع ساز فيهم بعدها قال: وأنتما ما فائدتكما هنا ..؟! فكرا لي بطريقة للهرب من المنزل ..
ترف: سلم نفسك ..
ليما: أجل سلم نفسك ..
حس بنوبة غضب من غبائهم ..
ماهم فاهمين وضعه أبد ..
إبتسم وهو يقول: وليه ما تسلم نفسك مثل ما قالوا لك ..؟!
عقدوا حاجبهم بتعجب بعدها لفوا عالباب فإنصدم ساز من وجود شاب واقف ويطالعه بإبتسامه ..
عقدت ترف حاجبها بعدها قالت بصدمه: هذا إنت العربي المضيّع ..!!
لف الشاب بنظره عليها بعدها قال بدهشه: البنت اللي كانت تتجسس ..!
تفشلت ترف بس طنشت الموضوع وهي تقول: إيش اللي جابك هنا ..؟!
الشاب اللي ما كان غير مؤيد: إنتي اللي إيش يابج هني ..؟!
نقل ساز نظره بينهم وهو مو فاهم وش الوضع ..
أما ليما قالت بتعجب: أتعرفينه يا ترف ..؟!
ترف: تقريباً ..
طالع مؤيد فيها شوي بعدها طنش ولف على ساز يقول: هيه إنت .. ليه ما طلعت لما نادوك ..؟! وليه تفكر بالهروب ..؟!
ضاقت عيونه وهو يقول: لا تقول لي إنه إنت اللي ساويتها بذيج الليله ..؟!
ترف بإستغراب: إيش تقصد ..؟!
ما رد عليها مؤيد وساز يطالع فيه بهدوء ..
مع إن كلامه ما فهمه بس توقع إنه يسأله ليه ما طلعت لنا برى دامك بالبيت ..
تقدم مؤيد من ساز وهو يقول: أنا أسألك فياوبني ..؟!
ساز بلغه عربيه مكسره: تحدث معي بالإندنوسيه .. أنا سيء بالعربيه ..
صك مؤيد على أسنانه بغيض ..
حتى هو مو فاهم شيء بالإندنوسيه ..
لف على ترف وقال: سئليه يوم الإثنين من الشهر اللي راح وين كان ..؟!
ترف بإستغراب: سؤال غبي ..
مؤيد بإنزعاج: سئليه وبس ..
لفت ترف على ساز وقالت بالإندنوسيه: يقول لك يوم الإثنين من الشهر الماضي أين كُنت ..؟!
ساز في نفسه: "إنه من طرفهم .. لقد سألوني سابقاً نفس هذا السؤال" ..
هز كتفه يقول: وكيف لي أن أتذكر ..
لفت ترف على مؤيد تقول: ما يتذكر .. شفت ..؟! قلت لك سؤالك غبي ..
رن جرس البيت فقالت ليما بتعجب: لقد دخل الفتى من الباب الخلفي فلما يطرقون الجرس ..
لف مؤيد عليها يقول: لا تفتحين .. طنشيهم ..
طالعت ترف فيه تقول: ليه أنت منين جاي ..؟! مو من طرفهم ..؟!
مؤيد: خليج بحالج .. المهم سئليه عن السبب اللي خلاه يتهرب قبل شوي من مقابلة اللي ينتظرونه عند الباب ..
رفعت ترف حاجبها تقول: عدّل أسلوبك وراح أسأله ..
صك على أسنانه بعدها لف على ليما يقول: إنتي تعرفي العربيه كمان .. سئليه ..
ترف: لا ليما لا تسأليه ..
مؤيد بعصبيه: لا تتدخلي فاهمه ..؟!
ميلت ترف فمها بعدها قالت: تصطفلوا ..
تنهدت ليما وسألت ساز ..
ساز ببرود: قوليه له بأني كنت مديون لأحدهم ولهذا ضننته هو وأردت التهرب من رد الدين ..
ليما لمؤيد: إنه مديون لشخص ما وضن الطارق بأنه هو .. أخي لا يملك مالاً لذا كان يتهرب من المقابله ..
دخّل مؤيد إيده بجيبه وطلع محفضته ..
فتحها وطلع صوه منها ..
حط الصوره قدام عيون ساز وهو يقول: أتعرفها ..؟!
إتسعت عيون ساز من الصدمه وعلى طول بعّد نظره عن الصوره ..
أما مؤيد من بعد ما شاف صدمته تأكد إنه هو من دون أي شك ..
حس بنوبة جنون صرعته ..
رمى المحفضه والصوره ومسك ساز من ياقة بلوزته وهو يقول بغضب سيطر تماماً على عقله: يعنــــي هذا أنت يا الواطـــــــــي ..؟! هـــذا أنت يالزباله الحقير ..
لكمه بقوه في وجهه وبسبب فارق الطول بينهم ما تأثر ساز من لكمته ..
فكمل مؤيد يقول بقهر: هي شنو ساوت لك يا الزباله شنــــــو ..؟!!
فتح فمه بيصرخ بس ما كان عارف وش يقول بالضبط ..
لحد اللحين مو مصدق اللي صار ..
أما ترف وليما كانوا يطالعون في اللي صار بدهشه ..
ماهم فاهمين الوضع ..
أما ساز كان يطالع في مؤيد بهدوء وهو للحين يفكر بطريقه للهروب من البيت ..
تراجع مؤيد خطوه لورى وهو مو عارف وش يسوي ..
مصدوم .. وكل الغضب اللي كان كابته من شهر تقريباً مو عارف كيف يطلعه اللحين ..
يضربه ..!!
بس الضرب ما راح يريحه أبد ..
طيب .. يذبحه ..!!
صك على أسنانه وهو يطالع في عيون ساز البارده ..
وده يصارخ ويقول كلام كثير بس كلامه بيروح أدراج الرياح بما إن اللي قدامه ما يفهم العربيه ..
حس بقهر كبير يسيطر عليه ..
وأخيراً لقى الشخص اللي كان يدور عليه .. بس مقهور لأنه لحد اللحين واقف ما صلح أي شيء ..
قامت ترف وتقدمت منه تقول: ممكن أفهم شسـ...
قاطعها يقول بحده: إنجبــــــي ..
ترف بعصبيه: ياخي فهمنا إيش الهرجه ..؟! يمكن تكون غلطان ..
فتح عيونه بصدمه وقرب من ترف وهو يقول بإستنكار: غلطان ..!!
عض على شفته وللحضات بدا وكأنه شوي ويبكي من القهر ..
ما فهمت ترف .. بس عرفت إن الموضوع مو بسيط أبد ..
أشر بأصبعه على ساز وكمل: ما شفتي صدمته ..!! يعرفها .. معناته هو مو أحد ثاني ..
صك على أسنانه بعدها لف وراح لساز ..
دفه بقوه على الأرض وبدون لا يتكلم جلس فوقه وبدأ يلكمه بقهر وكأنه يبغى يطلع غضبه اللي مو عارف كيف يطلعه ..
مد ساز إيده ووقف لكمات مؤيد وهو يقول: تباً لك .. حسناً وإن كنتُ أنا فما علاقتُك أنت بالموضوع ..
صرخ مؤيد بوجهه: يالحقيـــــر وقسم لا تندم على اللي ساويته .. ياخي اللي مثلك ليه ما يحسون ..!! اللي على شاكلتك ليه لحد اللحين ما أنقرضوا ..
وقف من الصراخ وكمل بهدوء: كانت مُقعده .. ما يت هنا إلا عشان تتعالج .. توها صغيره .. لسى ما كمل عمرها خمس تعش سنه .. حرام عليك كسرتها .. دمرتها ياللي ما تخاف ربك ..
تزايد الرن على الجرس ومؤيد ما زال يطالع في ساز بهدوء وصورة أخته اللي أصغر منه بسنه تمر براسه ..
إحتدت ملامحه وصرخ يقول بقهر: مــا رحمــت صغــر سنها ولا إعاقتهــــا ..!! إعتديت عليهــا من دون أي ذمـــه ولا ضميـــر ..!! واطــــــي ..!!
فتحت ترف عينها بصدمه ولف تطالع بساز وهي مو مصدقه هذ الشيء اللي جالسه تسمعه ..
معقوله ..!!
الى هذه الدرجه ..؟!!








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








وبنفس هذا التوقيت ..
وبالسعوديه ..
هالعائله الكريمه توها شرفت بيتها اللي سافرت عنه لمده طويله ..
اللي راح لغرفته يريّح .. واللي ما حس بتعب من السفر وقرر يجلس قدام التلفزيون يقلب .. واللي طلع مع أصحابه لوحده من سهراتهم اللي إشتاق لها ..
أما الأب .. صاحب هذا القصر ..
إتجه بهدوء الى مكتبه يشوف لشغله كانت بباله وهو مسافر ..
دخل المكتب وشغّل اللمبات ..
إتجه بهدوء لخزنته وجلس قدامها ..
لفه على اليسار حتى وقف على رقم 25 .. وبعدها على اليمين حتى وقف لرقم 44 ورجع يلفها على اليسار حتى وقف لرقم 87 وبالأخير لفها على اليمين حتى وقف على رقم 49 ..
إنفتحت معه الخزنه .. فتحها وطالع في القسم العلوي منها وسحب له ملف ..
ولما جاء بيقفلها عقد حواجبه لما طاحت عيونه على القسم السفلي منها واللي كانت خاصه للفلوس ..
ظل يطالع في الفلوس شوي بعدها فتح عيونه بدهشه وهو يشوف إنها نقصت ..
ونقصت كثير كمان .. تقريباً نصها ..
ضاقت عيونه وهو يطالع فيها بعدها وقف ولف بعيونه على الغرفه ..
هو .. إنسرق ..
وإنسرق منه مبلغ جامد كمان ..
تقدم من المكتب ورمى الملف عليه والإنزعاج وضح على ملامحه ..
مين هذا اللي تجرأ وسرق ..!!
باين إنه لص محترف دامه فتح الخزنه بدون ما يستعمل القوه ..
أو يكون واحد يعرف الرقم ..
لكن إستبعد الإحتمال الثاني لأن محد غيره يعرف الرقم ..
عقد حواجبه بإستغراب لما لاحظ محفضه غريبه على مكتبه ..
كانت مفتوحه وفوقها بطاقة هويه ..
مد إيده وأخذ البطاقه ..
فقرأ الإسم بكل هدوء: حُسام بن عزام حمد الواصلي ..
ضاقت عيونه بعدها رجع يطالع في الخزنه ..
مافي مجال للشك .. هو اللي سرق الملايين من خزنته ..



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close