رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل الخامس عشر 15 بقلم الكاتبة ظل
« العـّز بعـروقي إكثـر من الـدّم ، وهـذا طبعـي » ِ
2
صرخ راشد بعصبية : يا بنت ماتعلمـتي ماتقاطعيـن كبيـرك؟
داريـن : كبير؟ لا ترفع بنفسك إنت آخر من يتكلم عن الكِبَر!
راشـد : يابنـت !
الغُـسق : أنا دارين ، داريــن آل حبيـب احفظ الاسم ، لأنه هو اللي بيقلب موازينك بـكل مرة !
بهـاج أغمض عينيه ، يحاول يكبح غضبه من تهورها
راشـد بهدوء وسخـريه : نهايتك على يدي
اقتربت دارين خطوة للأمام ، نظراتها ثاقبة وصرخت بصوتٍ قوي :
أو بالأحرى نهاية كل من حاول يقتل أمي على يدي أنـا
رفعت السلاح فجأة من تحت قميصها صوبته مباشرة على جبين راشد
نظراتها ثابتـه ، ما فيها ذرة خوف
تحـت صَدمه الجميّع !
وفي لحظة ، ارتفعت كل الأسلحة نحوها
سامي على وشك يضغط الزنـاد
وعائلتها كلها ما انتظرت ثانية السلاح صار مصوّب على رؤوس رجال راشد
بهـاج انفجر غضبـه سحب سلاحه ، وخطف سلاح رجلٍ من رجالهم كان على خُصره
إقتـرب خلّف زُوجتـه وسـلاحه مرفوع ومـوجه على رأس راشد ، والثاني على سامي اللي يهدد دارين
محمد خلفهم ، السلاح على رأس راشد
وعبدالرحمن يصوب على راشـّد ، الخوف واضح بعينيه
بنتـه جت برجـلها للمُـوت !
النساء اللي بعيد شهقوا
وثريا صرخت خوفًا جسدها ينهـار
إمسكـوها مها وأماني يسحبونها لداخل القصر
دارين عقدت حاجبها وهي تراقب رجال راشد
كيف معاهم أسلحة ؟
بهـاج بصوتٍ غاضب وبحدّة مميتة لسامي : جـرّب.
+
الخوف الذي سكنهم لم يكن خوفًا من الموت
بل خوفًا على من تحدّت الموت واقفةً أمامهم
تلك التي صارت هدفًا بين فوهات البنادق!
و بـ لحظة قد تُمحى من بينهم إلى الأبد ..
+
محمـد بِحده : تنـازلُوا ! ولا ولله مايبـقى إحد عايش منكم!
إقتـرب شبّر بسـيط راشـد ناحيـه داريـن عيـونه تحمل الغضب
: إقتـلُوها !
إقتـرب بهـاج آكثّر لإول مره يحسّ بالخـوف ، بدّأ بِفُـقدان السيطره على نفسـه ، يحاول جاهّدًا الهـدوء .. مُوضوع فيه داريـن ؟
إستحـاله يعـرف الهدُوء والتـوازنّ
محمـد : راشـْد !
راشـد وعيّنه مـركّزه ناحيـه الغسق ، صّرخ مجددًا : إقتلـوُها !
عقّدت حاجبها داريـن من نار غضْب راشـد ، منجـّده بيطلق النّار ؟
تحاول تستـوعب لكن قطعت حبل أفكارها من نـطقت : جـّربـوا يميـن بالله مابتـردد لـحظه أفجـر دماغ هالشـايب !
ثُـم ميلت رأسها ناحيتّه إبتسـمت بإستفزاز : من قهـرّك ، بان على وجهـك
ضيـقت عيونها تنـاظره وتدّقق به : كـإن فيـك فشّل بـ الكِلى ؟
إحتـّدت ملامحه راشـد كيف عرفت؟
، سـامي نـظرته حاده لـ بهاج الي مابينتظر ولا ثانيه عشان يفجر الكل !
سـامي بِحده لها : فـيك ولا فـ أبوي يابنت الحـ ..
لم يُكمـل كلامه من بهّـاج إلـي إنـزّل سلاحه لـ فـّم سـامي ، يُرص عليـه ، قاطـعه محمـد بِحده : ياولـْد ! لاتجيـب آجلـك
صّمـت سـامي لـ جديه محمد وبهّـاج ، كان خايف على أبُـوه
ورجع ينُظـر لـ داريّن
الجد عاود النظر لـ داريّن : ياداريـن ! ، لم تنـظر له لكن اكتفت بالرد : سّم ياجد
محمـد : أعطيـه بهاج
شّدت على السـلاح بِغضب تنظُر لـ راشّد
إبتسم راشّد : إذا كنـتي بنـت عبدالرحمْن إطلقـي ولا تكُونين ضعيفه !
قاطع محمـد بِصراخ حّاد هالمّره ، يعرف إن داريـن تكرّه أحد يتحـداها
: داريـّن !
داريـن وهي تنـظر لـ راشّد بِحده مُميته الأفكـار بدأت تُوسوس لها
: تحـدّاني ياجـدي ! ، خـالدّ : يـا داريـن لا !!
محمـد وهو يحاول يطرد الافكار الي تراود دارين حاليًا
: حفيـده آل حبيب ماتـوسّخ يدها على هالإشكـال !
رصّت على إسنـانها ، راشـد بإستفزاز : ماتعلمتّي حتى كيف ترفعيـن
السلاح على إعدائك شـوفي كيف يدك ترتجـف
رجـفت إكثـر : لاتسـتفزني يا آدمي !
ضحك راشـد بِخُبث ، ضـيقت عيُونها بِغضّب
: السـلاح إلي بيّدي نوعه ديزرت إيغـل ! يعني طلقـه وحدّه ترُوح فيها ياراشـد
لاتجبـرني أطلـق عليـك !
تـوسعتّ إعيـون الجمـيع ، كُـون نوع السـلاح صحيح
رفع حاجبه راشـد : مو على قّد عُمـرك ، إنـتِ تعرفيّن المُوت بحد ذاته
إبتسٰمت بِخبث داريـن ، وإنـزلّت سِلاحها تُمده لـ أبيها
تقـدّم بهـاج أمـامها يُواجـه راشـد ، نـظرّ خلفه لـها
همـّس : داخل ! ، لكن صُوته تـبان خشـونته وملامحه الغاضبـه
أتضح لـ دارين إنه وصل لـ أوج مـراحل غضبّه
عاود بهاج النـظر لـ راشّد وباقي رافع الأسـلحه عليهم ، ينتّظرها تختـفي من خلفّه
إمسكـها عبدالرحمـن يُرجعـها للـخلفّ
تـوقفّت تقـف خلف جـدها محمـد ، إلي ماكان منتبـه لها
كُثر مو منتبه لـ راشّد لا يطلـق عليها
راشـّد لـ محمد : حفيـدتك مُراهقه وتعلـمها على الأسـلحه ؟
قرب عبدالرحمّن يرجع لـ مكانه
ونـظر لها راشـد : باقي تتكلـمين عن التربيـه يابنت ؟
داريـن : متـربيه إكثـر منـكم
محمـد نظر خلفه ماتوقع تكون خلفه وترّد وبِحده لـ سُلطان همس
: دخلوها
داريـن وهي تطـالع بجدها بِكل قـوه وعزم : مابدخـل إلا لما أعرفّ ليه سوا كِـذا !
رصّ على أسنانه محمـد ، وفهمت دارين المعنى
اعطتهم ظهرها تبي تدخل
بهـاج : الله معـك ياراشـّد !
إبتسـم راشّد له ومن ثـم نظّر لـ داريّن : يا داريـن بيني وبيـن جدّك نار مايـطفيها إلا مُـوتك ..
وقفت خطواتها تطالع فيـه
عقّدت حاجبها داريـن بِصـدمه كيف وإيش دخلها هي ؟
عبدّالرحمـن لـ راشّد : الافضل تسكت ياراشـد !
تقدمت ، وإمسـك معصمها سُلطان لكن توقفـت داريـن : وأنا إيـش سُويت ؟
راشـد : ذنبـك إنك من آل حبـيب
إعطاها ظـهره يمـشيّ لـ سيارته نطقـت بِعلو صـوت
: هـي ، ما خلّص كلامي معاك !
لكنه تجـاهلها ، إبعـدّت مُعصم عمها سـلطان بِلحـظه كان مو مركز معاها
نـظرّت لـ أحمـد ، وأخوها فهم الإشـاره رمـى عليها سِلاح كان بِخُصره
إلتقـطّته بِسـرعه ، سحبـت الزِنـاد بِكل عزّم وإنطـلقّت رصـاصتين
من المُنتصـف وأخـرى كانت من اليُسـرى لـ أحمـد ناحيـه آل مُرشد
صـُوت إنفجـارِ دُوى مسـامع قصّر آل حبيب بإكمـله
إنحنـى الجميـع يصُـد بِوجهـه عن الإنفجـار
+
عنـد قسّم النِسـاء
الإنفجـار كان قـوي ، صـرخّت ثُـريا بِجنون وحـرقه
: قتـُلو بـنتي !!!! بنتـي راحتت
إنهارّ كُل من بنات العم والخـال ، هاللحـظه كانت تحمـل الجنون
رفعو إغلبهم يديهم لـ مسامعهم ، يُغطون الصـوت القـوي
ثُريا ماكانت بـوعيها ، مشّت مُسـرعه لـ البّاب
لكن مها بِبُكاء هستيري : يا أمـي لا
إقتـربُوا العـاملات بِصدمّه يديهم مرفوعه لـ أفواههم
ثُـريا : حفيـدتي مـاتت ماتت !!
أنهـارت وجَد والعنُود مُمسـكين بها يبكـُون على منـظرها
وَجد بِحده لـ رجل من رجال الجد الي كان واقف داخل الباب
: رُوح شـوف إيشّ صار!! وراك واقف تحـرّك
خـرج الرجل مسرعًا
مسحـت دمُوعها لُجـين مشت مسرعه تخـرج من البـاب الي كان مفتوح
نطـقت بِعلُـو صـوت يملّئه الدموع : داريـن !
إلتفـت سـالم الي كان آخر الدرّج قريب من باب القصّر
إدخـل سِلاحه ، يمشـي مُحاصـرًا لها : إدخـليّ لُجـين !
لُجيـن بإنهيـار : بنت عمـي قتلـوها !
مسـكها مع مُعصمها ، كان غاضّب وإزدادّ غضبـه
من تصـرفاتهم الطفـوليِـه !
إدخلها لـ الدّاخل ، إحسّت بدخوله ثُـريا والأغلبيـه
إستقـامت ثُريـا من الإرض
إقتـربّت نـوره ، تأخـّذ لُـجين منه نٰظرت لها بِحده : إنـتِ من جدّك
تبينّهم يـمـوتونك !
ثـريا : سالم يابـوي داريـن تكفـى !
مها ونـوره : داريـن هـي بخيّر ؟
لم يتفاجـأ من منـظر الأغلبيه كانـو بإنهيار : ياعمـتي الله يخليـك لي
مافيها إلا العافيـه
وخـرج مُسرع ، يُغلق الباب : لحدّ يطلع !
آخر كلمه له ، وخـرج ينـزل يُعاود إلتقـاطّ ســَلاحه من خُصره
1
عنـد راشـد وداريـن
وما كانت إلى سياره راشـد النار إندلع داخلها بِكـل حراره
داريـن ببرود لكن صـوتها يُعبر عن قوتها : إنـا إذا تكلـمّت ماحـّد يعطيني ظـهره ! أحـرقَه
+
صّرخ بِحـده وهو يحـاول الأقتـراب لكن بهاج تـوقف
أمامه : هـوُب علـى ويّن ؟
صمّت وعيـونه نارّ ، ونـظر لـ داريّن الي عمها يحاول إدخالها داخلاً
: تعـرفيّن هاذي قّد إيش غاليـه علي ؟ وكم ثَمنها ؟
داريـن : عشّان كِـذا فجرتها ، وهاذي بـدايه الحرب بيني وبينـك
يا راشـد ، وإذا على سعـر هالخـردّه ؟
نـزعّت خاتم ألمـاس يُـوضح عليه ثقـله وسعرّه
ورمـته بِوجهـه : البـاقي صدقه عنـي لـك !
أغمضّ إعيـونه لإن الخـاتم إنرمى على صدره بِعنفُ
صرّخ سـامي يقـترب لإمسـاكها ، لكّن بهاج كـان بـوجهه
إحتّدت ملامح بهـاج ، يقَبض على ياقـته ، وبـصوت حّاد : مين ناويّ تمـدّ يدك عليه ياولـد ؟!
إرتُفعـت الإسلـحه مجّددًا لكن هالمـره كانو آل حبـيب
ورجـال الجّد محمد زادّ عددهم وطـاوقـوا
آل مُرشـد بِشكل تامٍ
نـظر راشّد حوله ومن ثـم لـ داريـن وبهاج
رفّع إصبعه السبـابه : حسـابي باقي ماصفيته معاكم !
محمـد بإستـفزاز : الله معـاك يا ولـّد ريمـا
نـظر له راشـد بِطـرف عينّ
فَتـح رجـل راشـد باب السيـاره الآخر لـه
نطـق راشـد مـوجهًا كلامه لـ رجاله : سيـارتي تجيـبُونها
وعنّد بهـاج وسامـي ، كان ينـظر لـ دارين بِحقد
نـطق بصوت خافت يُبين غضبه وهو يرصّ على إسنانه
يحاول الاقتراب من داريـن : بقتـلّها
بهـاج وهو مستمر بالإمساك به : ماتمّس لها طـرف وأنـا عايش
2
إبتسّم سامـي بإستفّزاز وسخريـه وبادّله بهاج
دفعهّ بهاج ، ومشـى سامي لـ سيّارته
مشّت دارين بخطواتها لـ داخل القصـر
خـرج آل مُـرشّد خارج القصـر ، وسيّارته يتصـاعد النار بِداخلها وسّط
قصـر آل حبـيب ، محمـد : إطفـو نـّارها
إقتـرب رجال الجّد وبإيديهم طفايـات حريّق لـ إطفـاء السيـاره
ودخـلو لـ الداخـل
وعنـد داريّن ؟ أول ما دخلـت ، كانـت باردّه ولا كإنها زادّت ناّر آل مُرشد إكثر بتصـرفاتها
إقتـربت منها ثُـريا التي قطعت طريـق دارين لـ الصعُود
رفعت حاجبها دارينّ الإغلبيه الدُموع مُنهمـره بإعيـونهم
ثـريا بهـدوء : قلت لك لاترُوحين !
داريـن : ورحـّت ، ثـريا إقتـربت ناويه إمسـاكها بِغضّب من إذنها
لكن دارين إبتعدّت بـخوف ، صرخت : أنـاا ماقلت لك لاتطلعييـن !
من مـتى وإنـتِ قليـله آدب كذا ، تواجهـين رجّال ماتعرفيـنهم ؟
وترفعيـن السـلاح ، ميـن معلمّك تلمسيـن السلاح إصلًا !
كان صراخ ثُـريا يملّئ القصـر ، إرتعبـت داريـن منها لإول مره تشوف جـنوُن جدتها
داريـن بِخوف : طيب ولله أسـفه .
أمـانـي بِحده : إسفـه ؟؟؟ لو مـوتُوك يادارين !
داريـن : شفيكم علي ، هذاني عايشّه
دخـل آغلبيـه الرِجـال
صّرخـت ثُـريا : أنٌا مو قلت لك لاتطـلعين ؟ ليش ماتسمعين كلامي
بتجيـبين نهايـتي إنـتِ !
إقتـربّت ثُـريا من داريـن ، لكن دارين إبتعـدت
إقتـرب بهـاج وغِـيث من إحسـو بـ جديه الموضوع
وقـف بهـاج بينها وبـين داريـن ، ثُـريا : إبعـد يابهـْاج !
بهْـاج : ماببعـد ياعمـتي ، إهـْدي وصلـي على النبّي
إلتفـت بهاج لـ داريّن : فـُوق يا داريـن !
ثُـريـا : داريـن ! عِقـابك بيكـون قاسيّ يادارين ، أنا إوريك
صعـدّت مـسرعه لـ جنـاحها
إقتـرب منها بهـاج يُقـبل رأسها : إهّـدي ياعمـه
ثُـريا ببكـاء : خوفتني خوفتني هالبـنت !
هدّأت ، وقـربها كـُل من بهـاج وغِـيث لـ الكنبّه
+
إقتـرب محمـد من بهّـاج ، محمـد : بهـاج !
إلتفـت عليه بهـاج : داريـن تنّـزل لـ مكتبي ، عقّد حاجبه غِـيث وإنتبـه
لـ مُحمـد ، وبينه وبـين نفسه ؛ إيش علاقه بهّـاج بـ داريّن ؟
مشّـى كُل من محمـد وخـالد وخلفهم السآلم وجـراح
متوجهـين لـ مكتب الجّد ، الغضـب يكتسي ملامح محمـد
لكن أول ما دخـل مكتبه مُحمد قاطعه صـوت خـالد
يُعبر عن حدّته : إيش علاقه حفيـدتي بالإسلـحه وإنواعها
كيف تعرف تستخـدم سلاح بـ هالثقل ، يامحمـد ؟
إلتفـت محمـد ، مايعرف بتاتًا إيش بيقول لإنه هو بحد ذاته مو عارف
: صّدقنـي ماعرف ، تجي وبنعـرف الجـواب
نـظر خـالد بّحده له ، صّدمته قويه بتصُرفات دارين
: محمـد الي أنـا أعرفه حفيدتي مـا لها خبـره دقيقّه بالإسلحـه
إكمـل وهو يتقـدم شبّرا نـاحيه مُحمد : ولا إنتـو قاعدين تعلمـونهم عن الدّم والإسلحـه ؟
محمـد : ياولـّد سيـف ، أنـا كنت أجـاهّد إعيشّ حفيداتي الحيـاه الطبيعيه ، وللإن مِستمر وحـريصّ !
وحفيـدتي بتنـزّل وتوضـح كل شيء لاتستعجـل .
إلتفـتت للبـاب وبصـوت عالي ؛ ليـلى ! ، ليـلى
دخلـت ليـلى مسرعه ؛ آمرني
: جيـبي القهـوه على مكـتبي ، ليـلى : إبشّر
خـرجّت ليـلى
+
وعنـد بهَاج
صعـّد للإعلـى متـوجه لـ جنـاحه ، غضبّه هالمـره واضـح
ويُعجـز السيّطره عليـه ، إنتبـهّت داريـن الي كانت داخل قِسـم الملابس
بِصوت إغلاق البـاب القُـوي اغلقت عينها بِخوف ، عرفـت إنـه هالمّره ما بيتجـاوز
خـرجّت من قِسـم الملابَس وشافته يمّشي بِخطوات محسـوبه يقتـرب وعيـنه
تختـرقها ؛ ملامـح دارين تعُبـر عن برودها لكن داخلها فـوضى عارمه مو من بهـاج فقـط من الجميـع
إقتـرب بهاج بِبـطء ، إبتعـدّت خطـوتيّن للخـلف من شعـرت بإقتـرابه
بهـاج : ليـش طلعتي ؟ ، داريـن : السـبب واضّح
إقتـرب خطّوتين وإبتعّدت هي برضوا
بهـاج بِصوت شبه عالي : تشـوفيّن ما وراك رجّـال ، والمفـروض ماتطلعين عن كلـمتّه يابنـت عبدالرحمـن
عقّدت حاجبها نبّره صـوته غير عن المُعتـاد ، لأول مره تشـوفه كذا
: يـاوّلد السـآلم آنـا ما أحّد يمشيني على كلمـته ، إلـي إبيه
وأفكـر فيه بسـويه لو كـل العالـم إعتـرض عليّه !
إبتسّم إبتسـامه لجـزء من الثـانيه تُعبـر عن سخريـته لها
: دامّك زُوجـه لي ، بتمشـين على كلمتـي وغصبـًا عليـك
إبتعّـدت خطـوتين تتراجع خلـف الكنـب ونطقـت بنبـره
تُعبـر عن سخـريتها له : الله يقـويّك ياولـد عمّي أنـا بنت العنـاد يمشّي بعُروقـي وإسلـوبك ذا بـِ يترك عنـادي يزُود
بهـاج وهو يقـرب : وإنـا رجال ماتعجبـني حـركّات المُـراهقـات الطفـوليه
وإلـي يعارضّ كلمـتي هذا قاعـد يلعب بـ النّـار !
إكمّل لكن بنـبره صوت أخف شوي : لاتجبـريني أحـرقك بـ ناري
وأوريـك شيء إنـتِ ماعمـرك شفتيّه
هالمّره تشجـعت داريّن من كلامـه وتقـدّمت بـ شجاعه
مُبتسمه بـ ثقه وهي تطالع بعيـونه : شفـت المُـوت والنّار إلي تأكـل
كل من قـرب منها ، فلا تظـن بـَ جبَـروُتك راح تهّـزني !
إبتسـم ونـظر للبـلكون
والسمـاء الغائمه والغَـسق ورجع يناظرهَا : إنتِ الغـَسق ! واقفة بين النور والظلام ما أحـّد يعرف تميلين لأي جهـة
قـرب وهو يطالع بـ عيُونها ، نظراتـه كانت غريبـه بالنسـبه لـ دارين
تقدر تفهـم الكل من نـظراتهم إلا هالإنـسان ماتقدر تفهمه ولا راح تفهمـه
بهـاج ، كـان يطالـع بمـلامحها بـ عُشق ، وضُعف ، وتمـلّك !
يعـرف إن هالبـنت لـه وصـارت مُلكـه وحـَلاله وإنتـهى : صحـيح ، الغُسق لحظة قصيره بس يترك أثر ما يـزُول وأنتِ نفس الشيء يابنـتّ عبدالرحمـن
نـزّل إنظاره لـ ثُغرهـا ، ورفـع سبـابته يلتمـس إطرافه , بِـحذّر : إنتِ تحرقيـنَ الكَـل يا الغَـسَق ، يا لحظـة بين النور والظلام مـا ينتـسّى !
توترت من لمـساته ونظراتّه ، لكن ما اهتمت كـثر ما إعجبها كَلامه
قبضت على يدّه تنـزلها ، ما تكلـّم ولا عـارض أو حتـى عانـّد
رفـّع إنظاره لـهّا ، غير مُـدرك لـ ضُعـفه صُوبها ، جـَبرُوت يهـابه الجميع قُوي صّارم ، مايغيـر كلمـته ؛ بس قـدام هالصغيـرّه ؟ يضعـف ويحـرق الكَل عشـانهّا
إعتـرف بهـاج لـ نفسّه بهاللحظة
وهو يطالع بـ عيُونها ؛ داريـَن نُقطـه ضعفـه الوحيّده
إبتسـمّت بِثـقه ، وهمسـت : إنت إكثر إنسان طلعتّ تعـرفنّي كـويس ونـظراتّك هاذي وتصـرفاتك معاي ..
عقّد حاجبـه وهو مبتسـم نصّف إبتسامه : إيـش فيها ؟
إبتسـمت إكثّر تُبين سخريتها فعليًا : ياتـُرى هل إنـت طحّت ولا إحّد سمى عليـك ؟
تلاشـت إبتسـامته : المقَصـد يابنت عبّدالرحمـن ؟
داريـن : إنـت كإنـك طحـت بإشبـاكي ، وكـرهك بـداء يتحـول لـ شيّء
ثـا..
لم تُكمـل كلامها وقاطعها بهـاج مُبتسم : مشـكلتّك عندّك ثقـه زايده
ضحكـت داريّن بِدلع : يحـق لي
بـحركه سريعه ، دفعها بِلطف على إقرب جِـدار ، هُلعت دارين من تصرفـه ، ماقـدّر جـبروتنا يمَسـك نفسـه
زُوجتـه تجمـع بيـن القـوه والغنـج مع بعّضهم ، وقـدامه ؟
إنحنى شوي يقتـرب من وجهها ، مبتسم وأصابع يده تُداعـب خدها
لمـساتّه تتـركهّا تخـضع له غـصب ، بلعت ريقهـا من صُوت داخلها يقُول ؛ يجـذبك وكثيـرر إعتـرفي ؟
لكن انتبهت من نطـق : شكـله إنـتِ يابنت عمـي
إلي إنغرمـتي لِدرجه تسُـولفين عن الحُـب ظانـه إني بطيـح بإشبـاكك
+
إكمـل وهو يبتسّم : ماتُـزوجتك إدُور الحـب من وحده شخصـيتها
زفـت مِثـلك
إبتسـامه دارين تلاشـت ، تبيـه يُكمـل السؤال إلي عالقّ براسها
ميـلت راسها بِتفكـر : إيه إبـي ليه تزُوجتني ؟ لاتقـول لي عشان جدّي
ماتمشـي
بهـاج : وليـه ؟ ، داريـن : إبي السبب الحقيقي وش غايـتك إنت ؟
نـظّر بِحده لـ إبتسامتها ، بـ لحظّه شهقـت دارين
من شعـرت بـ يده تحـاوط خصّرها وتقتـرب منه إكثر
: إبـي إكسـر خشـمك إلي رافعتـه وتحبـيني وبعـدين ، إفكـر وش بيصـير
داريـن إبتسمـت بِخُبث : أنـا بنت مغُروره من ساسي لـ راسي
وبنت ماتنجـذب لإحـد بالسّاهل !
ظنـك بحـب شايـب أخـذ بنت ، إختـه إكبر منها ؟
+
بهـاج : الحـب مايوقفّه رقم ! ، وشّ تعرفيـن عن الحُـب ؟
تشـوفين فيه شيء إسمه حُب ، ولا هي مُجـرد كذبه وأوهـام ؟؟
داريـن : الحب مثل الروُح الي تلـبسك وإستحـاله تلقى له مخـرج
الحـب يُضعـف صاحبـه
الحـب مو كـذبه ، بس شّبه مستحيـل تلقـى الحب الحقيقي بـ هالزمّن
1
عنـد ثُـريا والهنَـوف
وقفت ثُريـا من سمعـت ليلـى تصـوت لها إنها تجـي لـ الهنَوف
دخلـت جنـاحها ، وكـانت نُـوره وسلـوى واماني عندها
والصّدمه الهنَوف بإشـد مراحل الإنهيـار
ثُـريا : وشبـلاك يالهنّوف ؟ ، الهنّوف : وش الصوت إلي سمعـته ؟
صّار شيء !
ثـريا : لا بـس قاعـديّن يكسـرُون النـافوره ويبـدلونها بـ وحده ثانيه
الهنَوف : وإن نـوره تقـول لي العكس ؟ إحـد فيه شيء
ثُـريا : يا بنتي هذانا قدامك وما أحـد فيه شيء ؟ وشفـيك الله يهديـك صايره تخافيـن كثيـر
نـوره : النيـرسّ إعطتـك إدوُيتك ؟ ، مسحـت الهنَوف دموعها
تهّز رأسها بالإيجـاب : وشفيـكم وجهـكم قالب لُونه ؟
أمـاني : لا بـس خفنا عليـك ، الهنـوف : داريـن فيها شـيء ؟
نـوره : لا نايـمه ، الهنَوف : وللحيـن ؟
وجـد بابتسامه : ترتـاح يالهنّوف ترتـاح
+
عنـد الجبَروت والغُـسق
عضّ طرف شفتـه ، لإن إلـي قاعده تقوله ينطبق علـيه تمامًا
بهـاج : إلـي يشُوفك يقـول إنـك عاشـقه
داريـن وهي تأشر على وجهها : طالع فيني ياولّد عمي ، هالمـلامح الي قدّامك
من الإشخـاص إلي مستحيـل تحـب
بهـاج : على إن الي بـ عمرك ضعـيفين للحُب
دارين : هذا مو حـب حقيقي ، مُجرد حب مراهقه فتره ويرُوح
بهـاج : ماقدّ حبيتي إحد بمُراهقتك ؟ ، طفـولتك
ماكـان إحـد قريب لـ قلبّك ؟
داريـن : أنـا ما إعـرف إحب ، ولا بـحب
الحُب مـعجزه إنـت مو قادر تفهمها ، لإنك مُجرد إنسـان وسّخ !
قادر تحـرق حيّاه بنت عمـك بس عشان تكسر غُروها
طالعت فيه بِكل قوه وغرور : بس لو تحـرقنّي يابهـاج ما بتقـدر على غروري وكبـريائي ، أنـا مو إي بنّت بتمَـر عليك .
دفعـته عنها بِغُـرور وتقـدمت لـ الدخول لـ قسم الملابس
بهـاج رفـع رأسه ينُظر لـ السـقف بِتعـب وبِقل حيـله عـرّف إنها كلِ يوم يزيـد كُرهها لـه نطق بـعلو صّوت : إنتِ ماتعـرفين الحُـب ، ولا بتحـبين لإن قلبّك حجـر يابنت عمـي ، لو تعرفيـن ، بـتعرفيّن مين يحبـك
أخرجت دارين فستان من صُوف الأسود محبـوك ، طويل بأكمام تغطي ذراعيها بالكامل ماسك على جسدها بخفة، بـ سحاب أمـامي قصَير من عند الصَدر ، الفستان طويل لكنه بفتحة صغيرة جدًا عند الساق تكشف قليلًا من ساقها أثناء الحركة الفستان ، مرتب للجو البارد اللي بدأ يتسلل
+
خـرجّت من القسـم وكـان بهّـاج باقي واقف ، يطالع فيها
ماطالعت فيـه ، إكمـلت خطُواتها لـ دُوره المِـياه أغلقتـه
تهمـس : مدري وين إهـرب كل مكـان بهالقصّر يضيق فيه صـدري
مـاعاد يُوسعـك ياداريـن بينهم مكـان ..
لبـستّه ، وتـركّت شعرها البُنـي الفـاتِح مُنسـدل على إكتـافها
لبـست سلـيبّر إنيق يتناسـق معه
وخـرجّت ، طالع فيها بهـاج فيها من الإعلى للإسفل ، قربت لبـست مجـوهراتها الإلمـاس النـاعمهّ
مابـالغت كثيـر ، كـان بهّـاج خلفها مسـك كتفها يلُفها له
: خـاتمّك وينه ؟ ، داريـن من عرفت مقصـده : قلت لك وينه
بهَـاج : لاتـرفعيّن ضغطـي يا داريـَن ، إلبـسيه إخلصي علي !
إلتفـتت بِبُرود تكـمل لبّس خواتها
يّده إنمدت من خلفها تلتمـس مجـوهراتها ؛ يبحـث عن خـاتم خطُوبتهم
+
إنتهـت وتركتـه يدور عليه ، خـرجّت من الجنـاح
تمـشي بِبـرود إلـى إن نـزلت لـ الدُور الثـاني رأت غـيث أمامها
عيـونه تدُور حـولين القصَر كانت بتكمـل طريقها لكن قاطعها
صُوت غـيث : داريــَن ، نـظّرت له إبتسـم : كيفـك ؟
داريـن : بخيـر ، غـيث : كنت إدُور عليـك كإنـك مغيّره غُـرفتك ؟
داريـن : إيـوه ، غيـث : هـمم
كانت بتمـشي لكن إستوقفها غـيث مُجـددًا : إنتِ بخيـر ؟
داريـن : الحمدّلله بخيـر ، قاطعهم صُـوت بهّـاج : وإنـت وش يخـصّك إذا هي بخيـر أو لا ؟
إلتفـت له غـيث ، وكان بهـاج واقفّ على الدرج
نـزل بهـاج يُواجهـه ، غـيث : بنت عمتـي وإتطّمـن عليها
إحتـدت ملامح بهـاج : إن شفـتك تدُور حـولها ، كسـرت رجلـك
عقّدت حاجبـها داريّن وتوتـرت ع شُوي وبيـتضاربون
غـيث إقتـرب وبِكل ثقه : حـاول .
إبتسـم بهّـاج من إستفزّه غـيث وكثيـر ، حاول كبـّت غيرته
كـون داريّن باقـي تطـالع فيهم
طـبطب على كـتفّه بِعنـف شوي ، طالعـت الغُـسق فيهم بـقرف
3
وإكمـلت خطواتها مُـتجاهلتهم ، نـزلّت للإسفـل
مشتّ لـ قسم النسـاء ، لكـن يّد بهاج إستـوقفتّها
همـس : جيـبي يّدك ، طالعت بـ الي بيده وكان الخـاتم
داريـن : بعـدّين ، كانت ستمـشي لكنه شّد على معصمـها إكثـر
: لاتختبـرين صبري يا بنـت ! ، خـاتمنّا بتلـبسينه وإكسـر إصبعـك إذا نّزل هالمّره !
أخـذ إصبعها بالقـُوه ، يُلبـسها إجبـارًا
طالع في يـدها وشـيء داخـله رّضـا ، رفع إنظاره لها
: جـدي يـبيك
كـانت ثُـريا واقفـه بعيّد شوي وتطـالع وتسمـع بهـاج
إبتسـمت على وضعهـم ، وعنـادهم
إلتفـتت داريـن بِظهرهـا ، متُوجـهه لـ مَكـتب جدها
+
فـتح الباب بهـاج ونـظّر لـ داريـن ينتـظرها تدخـل دخلـت داريّن أولًا وخلفهـا بهّـاج ، الغُـسق : السـلام عليكم
رّد الجميـع بهدُوء : وعليكـم السَلام
ومـاكان موجود سِوى جدها محمـد وخالد وعمانها السـآلم وجـراح
إقتـربّت تجـلس بِكـل هدُوء ، ودخلـت بعدها ثُـريا
وجلـست بِجـانب داريـن كانـت الغُـسق بين بهـاج وثُـريا
محمـد : ما ودّك تقـولين شـيء ، إنتبـهت له داريـن : مثل وشـو جدّي ؟
خـالد : مثـل كيف عرفتـي نوع السـلاح ؟ وكيف فجـرتي سيـاره راشـد
دخـل بعدها إحمـد وسـالم ، وجلـسُوا
إكمـلت داريـن : السـلاح بحثت عنـه
ضـرب محمـد طاولتـه : حفيـدتي بدال لا تتعلم إشياء تفيدها
قاعده تبـحث عن الأسـلحه
دارين فّزت من الصُوت ، تحت إستغراب الجميع
: مُـجرد فضـول ، محمـد : كيف جبتيـه ؟ وكيـف تعرفين تستخدميـنه إصلًا !
داريـن : من مكـتبك ، وشدعوه جدي نسيّت ؟ قّد مره زّمان تركتني أجرب الصيـد معاك بالبُندقيه حقتك، المبدأ واحد ، تعلمـت معاك الأساس والبـاقي مايحتـاج ذكـاء
طالعت بـ جدها خـالد إلي يناظرها بتفكـر : جَـدي خـالد ، فكـرّك لا يروح بعيد
أنا ما أعرف عن الأسلحة ولا أحد علّمني
كل اللي صار إنّي كنت أرافقهم مـّرات بالصيد وأنا صغيره ، وطالعت بـ جدها محمد : وأنت بنفسك ياجـدي محمـد ما كنت تخلّيني ألمس البندقية إلا وهي فاضية
اللي أعرفه اليوم مُـجرّد بقايا ذاكرة مو خبرة
أخـذ نفسّ محمـد من بُرود إعصابها
وإكمـل : كيف حرقتي السيـاره ؟
نـظرت لـ إحمـد : أنا وإخوي تعـاونا عليهم ، طالعـوا بـ إحمـد
السـآلم : نحسبـك عاقل يا أحمـد ، أحمـد : آمر يخصّ إمـي
ما أعرف فيه الهدُوء
محمـد : ياربـي لك الصَبر ! ، داريـن
طالعت فيه : سّم
محمـد : كيـف فجـرتُوها ، داريـن : بـ بانـزين
محمـد : مين جـابه ؟
داريـن : إخـوي ، محمـد : إحمـد
إحمـد : سّم ، محمـد : ليـه رميـت عليها السَلاح ؟
إحمـد : كنـت إبيهم يعرفـون إن الي يبُون راس ..
خـالد قاطعـه بِحده : إسكت !
صمـت إحمـد من إستوعب ، داريـن بِصدمه : ليـه سكت ياجد
كمـل يا أحمـد ! راس مين
خـالد : إطلعـي يا أمـي
دارين : لا ما بـطلع إنتـو وراكم شيء ، ليـه من الأساس هم إعدائنا ؟
وإيش مقصـد راشد بالنـار إلي مايطفيها الا مـوتي ؟
صمـت الجمـيع ، داريـن : وش بلاكـم سكتّوا
5
عنـد وِجـدان
تمشـي بالمَـمر وبِجانبها رئيس النـواب ، دخلـوا على نِظام الكاميرات
يراقـبُون تحـركات المفوضه نـوره
إلتفـتت لـ رئيس النواب : إذا أخـذت تسجـيل كاميـرات المستشفى الحقيقي ، معناته هي مُتورطـه !
وفعلًا استوقفت أحد من الشرطه الي بالقسم ، يتضح لهم انها سألت عن تسجيلات الكاميرا ، وفورًا رفعت هاتفها تتصـل ، وماهي الا دقايـق
وتدخـل ، معاها اثنين من اعضاء الشُرطه ، وبعدها دخل
وبالـداخل :-
النائب حسـين ، اقترب الشُرطي ياخذ التسجيل
والنـائب بدله بـ تسجيل آخر وأخذّ التسجيل الاول ،
أمر النـائب لـ المفُوضه بالذهاب لـ حذّف تسجيل كاميرات الغُرفه
مايعرفون إن وجدان تُراقبهم وبنفس الثانيه
كانت ستخـرج لولا الباب الذي فُتح فجأه ، وماكانت سِوى غرور
عقدت حاجبها بابتسامه خبيثه تُغلق الباب خلفها وهي تطالع بالنسخه الاصليه كان بيخبيها داخل جاكيته : حضره النائب حسين ، ايش تسوي هنا ؟
تلعثم حسين : عندي تسجيل كاميرات تخصّ قضيتي وجاي أشرف عليهم
غرور : بس هذا تسجيـل يخصّ قضيـه الهنـوف آل سيف ؟
النـائب : كنت أشيك
رمى النسخه الاصليه على الطاوله ، غرور : الكاميرات بتبيـن لنا واضح إنك كنت تسرق
ونظرت للكاميرا الي فوقهم بابتسامه
فجأه شعرت بيـد تُطاوق عنقها كان حسـين : إذا فتحتي فمَك بكلمه
صدقيني أنهـي حياتك ، ابتسمت غرور : أنت إنتهيـت
فُتح البـاب وكانت وجدان رافعه سِلاحه وبعض الشـرطه
: حسيـن وقفّ !
إنصدم كل من فـ الغُرفـه ، ضحكـت غرور : إنت رُهن الإعتقـال بتهمه تستر على الجريمة و تلاعب بالأدلة الرسمية
إبتعـد بِصدمه ، التقطت سـلاحها غرور تـوجهه برضوا عليـه
إقتـربوا الشـرطه لإعتقال المفوضه والشـرطيين الي كانو متورطين
رفع يديه حسـين رفعـت الكلـبشات غرور وطاوقـت يديه بـ الكلبـشات
خـرجّ وهي بِجانبه الا ان ابتعدُو شوي عن النـواب والشُرطه المتوقفين ينظرون بدهشه : كل الـي تـورطّوا بـ هالحـادث ! مصيّرهم مو بس السجـن
نظر لها حسيّن ، اكملـت غرور بهمس : مصيّرهم المـوت !
حسيـن : بيطلعوني ، غرور : مع الأسـف الوقت تأخـر والحقّ بان .
2
عنـد عسّاف ونـواف
سياراتهم متوقفه يُراقبون المـحطه ، يُبحثون عن الرجـل الذي وقّف الهنوف ودارين ذاك اليوم وقال لهم إنه فيه عُطل بالسيـاره
ومن وين جابـوا المعلومـات ، كانت الهّنوف بـ ليله إمّس لما سألتها
وِجـدان وحـاولّت فيها ، تـذكّرت هالجُزء البسيـط
وهالجـزء ؟ كان السبب فـي كُل شـيء ..
نـرّجع لـ مَشعل هو الي ركبّ القُنبله
+
نـزل كل من عسـاف ونواف
تـوقّفوا عند صاحب السوبر ماركت ، نـواف : ما رّجع للحيـن ؟
صاحـب السُوبر ماركـت : مع الأسف حضّره المحقق ، من ذاك اليوم إختفـى
خـرج كُل من نـواف وعسـاف
عـساف : من إمـس نراقب ولا حصلنا له آثر !
نـواف : مافيه الا طـريقه وحده
تـوجهّوا لإحـد العمـاله بـ مكان ورشه صغير
عسـاف : السلام عليكم ، ردّو عليه الاثنين المتواجدين بها : وعليكم السلام
عسـاف سحب الكُرسي وجلّس أمـام أحد العمال يتضح إنه صاحب الورشه
: قاعدين ندور على واحد كان يشتغل بهالورشّه
توتروا العماله ، اكمل عساف : إسمه مشعل
العمـاله : مانعرفّه
تنهـد عسّاف بِقل حيـله ونـظر لـ نـواف فورًا عسـاف ضرب كُرسيه وتراجع الكرسي للخلـف بعيدًا ، أمسـك ياقه الرجـل وقفـه : حيـلتكّم ماتمشـي علينا !
كـان العامـل الآخر سيـلكّم عسـاف يُدافع عن مـديره لكن يّد نـواف
وقفّته تلـوي بيده خلفًا بِقوه نـواف : حنا مو جايين نضركم نبي نعـرف الحقيقه !
عسـاف لـ مدير الورشه : يا أمـا تقُـولون الحقـيقه أو ..
رفـع سِلاحه عسـاف ووضعـه على عُنق المُديـر ، إرتعـب كُل منهـم
مُدير الورشـه : لاتقتلنـي ، عسـاف : إذا ما جـاوبت بـِ إقتلـك !
مـدير الورشه : لو تكـلمّت بِيقتلـوني ، شّد عساف على سِلاحه وغـرسه
عسـاف : تـرا صبّري له حـدُود ، صّرخ بِحده عسـاف : تكلـمّ !
مـدير الورشّه : ما أعـرف إلا اني شفت مع مشعل القنبله
وجـو اشخاص وهددونا بالقتل لو تكلمنا
عسـاف : ماقـلت شيّء جديد ! إبي اي شيء عن مشعل
العامل : ماعـرف !
نـواف : تكلّم !!
عسـاف : بـ أعد من واحد إلـى ثلاثه ، إذا ماتكلمت قبل ثلاثـه بقتلـكّ !
العامـل : لاتقتللني !
عسـاف : واحـد ، العـامل : تكفـى
عسـاف وهو يّغرس السلاح اكثر ، تآوه العـامل : إثنيـن
العامـل اغمضّ عينه يجاوب : ما أعـرف الا رقمـه ولله
أخـّذو الرقـم ، إرسلـه المحقق نواف على أحد رجال الشُرطه التَقنـي يحدد موقع الرقـم
بعد 7 دقايق بالضبّط ، عـرفـوا العنـوان
وذهبـوُا لـه مسرعيّن ، كان المكان حاره صغيره
خـرجوا لـ يسألو جيـرانُهم نـواف : السلام عليكم ياخـوي
: وعليكـم السَلام ،
نـواف فيه : معاك الشُرطه فيه واحد هِنا كان يتشغل بورشه قريبه من هالحي ، اسمه مشعـل تعـرفُونه ؟
الجّار : أيه ، موجـود
دلهّم على مكان بيت مشعـل
+
عنـد الجّد وداريـن
محمـد : داريـن ! ، طالعت فيه اكمـل : التسـرع بإفعـالك اليُوم بتتحاسبين عليـه
داريـن : لاتـغير الموضوع ياجـدي ، قاطعها محمد : الأفكـار إلـي براسك طلعيها
داريـن : وإيـش الإفكـار ؟ ، محمـد : أنـا وإنتِ نعرفهـا ، شفتـك معدّيه باب القَصر
وتـالله بتكـملين دِراسـه الثانويه كلها بّـرا السعُـوديه ! ، أنـا حلفّت وتعـرفيني قـد حلفي
عقّدت حاجبها داريّن : مابـرُوح مكان أنـا خلصّت الي عندي ، إعتقّل جسار ياجـدي !
محمـد : وإنـتِ تعلميني وش إسـوي يادارين ؟
إبتسمت داريّن : ياجـد فيه شـيء يدُور بـ راسك إلا ما أكشفـه إنا
إبتسم الجّد : صعـب ياداريـن ، إكمـلت بإبتسـامتها تـقّف : يلا أنـا إستأذّن
محمـد : ماودّك تقـولين شـيء ؟ ، تنهـدت بِقل حيله من عرفت المـطلوب
: إعتـذر عن إلي صّار اليـوم
إقتـربّت تـُقبل رأس جـدتها ثـُريا ، وتـقدّمت لـ محمـد وخـالد
تُقبل رؤسهـم توقفـت عند محمـد همسـت : شخـصيتي مثـل شخصيـتك أنـا إفعـال ، فـ ياليت تاخـذ حقّ حفيـدتك منهم ، ولا تـرحّم إحد !
محمـد : لاتتمـردّين وخليـك عاقلّه ، مو واثقـه بـ جدّك ؟
قبـلت جبيـنه ثُم نـظرت له : ولله من زُوجتنـي ماعـاد صّرت إثـق بإحـد
محمـد : بتشـكريني بعّدين ، قلبـت دارين عيونها بِملل
ثُم خـرجت من المَكـتب
2
تمـشي متوجـهه لـ أمها ، دخلـت وكـان الإغلـب موجٌـود
إنتبـهو لـها وإقتّـربت لـ أمها : مـامـا إنـتِ بخيّر ؟
الهنَوف بعدما إخـذت فِنجال القهوه من تهـاني : وينـك ماشفـتك ؟
داريـن : تّو جـيت من عنـد جـدي ، بغيـتي شّيء ؟
هزّت رأسها بـ النفَـي وإكمـلو بقيـه النسـاء بـ السُوالف والضحـكات تملئ الغُـرفه
جلسـت داريـن شوي وحسّت بالمَـلل ، آشارت لها لُـجين بالقـدُوم
وطلعـو مع بعَـض ، داريـن : وين البـنات ؟
لُجيـن : بـ المَلحـق الخـارجي حقنا
دخلـت وكانـوا كلهمّ جالسـين يسـولفون ، لكن التزمـوا بالسكـوت أول ماشـافوهم ، جلسـت داريّن وكان يتضّح لها إن ملامحهم مو على بعضها
عقـدت حاجبها : وشبـلاكم ماتسـولفُون
ماقـدرّت وِئـام تتماسـك ، وفجـأءه إرتفع صـوتها بـ لحظه غضب
: تبيـنّا نسـولف ؟ عن إيـش بالله نسـولف ؟
السـالفه عندك إنـتِ وش هالتصـرفات ، وش وضعـك يادارين وش هالتغيّر إلي قاعديـن نشوفه منك ؟
انصدمت داريـن ، لاول مره وئـام الهاديـه تنفجـر بهالطريقه
: كيـف تصُرفاتي ؟
صـرخّت ريِماس : تصُرفات أولاد ! سـلاح وتفجرين سياره
إنتِ مو دارين الي نعرفها ، انصدمنا منك
قاطعتها داريـن بِنفس النبـره : شـيء ماتعرفين عنـه لاتتكلـمين فيه
هالمـره تدخلـت لُجيـن بِصراخ أقوى صمـت الجميع
: مُجـرد حادث وعّـدا بخيـر وسلامه ؟
إكملـت ، وبصوتها الرجفـه ويدهّا نفس الشـيء :
وش هالأوفـر يادارين ، وخـطأ طبي من المستشفى وبتكـون القضـيه
بصّفنا وإنتهينا ! عصبيتك الزايده هاذي تترك الناس تشمئز منك وتبعد عنك !
نـظرّت لها دارين بِحده يدها ترتجّف من أصوات الصـراخ
تحاول التمَـاسك لإن هالأصوات تذكرها بـ أصوات صراخها هي وأمها وقت الحادث ، لكـن غضبّها هالمـره زاد وقفـت تواجـه
لُجيـن : أوڤر إجل ؟ خلينا نعطيـك التفاصيّل وبعدها إحكمـي
تخيلي تكـونين بـ طريق عادي كإي إنسان رايح ينبسط بالإجازه لـ جدتّه
وتنقـلب السياره ، ولما يطلعونك من السيـاره بصعـوبه وتكونين بـ صدمه بس ماتقدرين حتـى تحسيّن بالدم الي يطلع منك او تحسين بآلام ليه ؟ لان بالك يكون مشغول مع أمك خايفه تفقـدينها ، طلعـوك بعد ماعلقتي
وقربتي من السياره بتاخذين شغله غاليـه عليك ، وتنفـجر السياره
بـ وجهك !
كان الجميع يُنـظر لها ومصـدومين
إكملـت بنبـره صراخ إقوى : خلينا من ذا ، وش شعـورك وإنـتِ تشوفين إمك وجهها مغطيـه الدم ؟ وتحـاول تكون بخير قدامك عشان ماتخوفك
وش شعوررك يالُجين !!
ولمـا رحنّا المستشفى يجـون يقولون لك ولله امك توفت عظم الله أجرك
حتى ما مهـدُوا لي الموضوع ولا إهتمو رمـو علي الموضوع ومشـوا
+
ولله وتدخليـن تشوفينهم يغطون أمك بـ وشاح إبيض
الغُرفه نفسها كانت تخـوف ! وش شعورك بالله ؟ بترجعين طبيعيـه بعدها وتضحكين مع البقيه وكإنـه ماصّار شـيء ؟
+
لُجيـن بصدمه : ماكـنت إعرف
قاطعتها داريـن : نكمـل ، ولما قربتي منها
هِنا صمَتت دارين شوي ، والدمـوع تمَلئ محاجر عيونها
إكمـلت بِصوت فيه غصه : ولما قربتي منها وجهها شاحـب ! وفمها بنفسجي كإنها
هِنا شهقّت ودموعها نـزلت : كإنها جـثّه ! مستـوعبين ؟
ولما بكيـتي على صّدرها
فجأه ولله طلع فيـه نفسّ بسيـط زاد صراخها مو مصدقه وش صار خلال هاليومين : هذا جـنون ! جنـوووون أنـا عشتّه وحيـده
وإنـتوّا جالسيـن ولا تـدرون !!
كانوا فاصلين الاكسُجين ومو راضيين يعالجونها وعادين الدقايق !!
بعد ثلاثين دقيقه بالضبط بتكون إمـي متوفيـه !
+
صرّخت مُجـددًا تنـاظرهم ، كانت ملامحهم صّدمه والدُموع بعيـونهم
: أنـا الغبيـه إلـي جالسـه عندكم ! محد يحقّ له يحكم على تصُرفـاتي
هذا أقل شيء إسـويه
نظّرت لـ سُهى : إنـتِ مثلي ومتعلقه بـ عمتي سلـوى حطي نفسك مكاني !
إقتـربت خطوه لها : بس ماتقـدرين تتخيلين كذا ليه ؟ لإنـك ماراح تستوعبين
كيف ممكن إنسـان يصير له كذا بتقولين كذبه ! بس الي عاش هالصَدمه
بتبقى ملازمته طـول ما هو عايش
وهو فيـه إغلى من الأم بـ هالدنيا ؟
تجـاهلتهّم ، تخـرج من المّلحق شافت جـدتها ثُـريا واقفـه
والدمـوع بعيونها واضح سمعت كل شيء
7
ثُـريا : داريـن
لكنها أكملت خطواتها تدخـل القصّر ، تمسـح دمُوعهـا سريعًا
تـوقفّت عند درج الطابق الثالث ، مو بخـاطرها تروح لـه إبـدًا
بتسمع صراخ من كـل جهـة ، ويضـيق صّدرها إكثر
لجـئت لإكـثر مكان تروح له بـ حالتين
يا أمـا تكون سعـيده وجـدًا ، أو مكسـوره كثيـر
هالمّره دخلـته ولأول مره تـدخله وهي مكسـوُره ومحد قادر يفهمها إبـدًا
لاول مره تدخله وتنفسـها غيـر مُنتـظم وقلبها يُوجعها
إغلقتـه وهي تشهـق شهقات مُتكـرره ، تنظـر لـ إغلب رسماتها
آخر مره دخلـته قبّل ملكتها بـ يوُم
لبـست مـريُول الرسـم ، وفتحـت البـلكـونه
أخذت لـوحه كبيـره ووضعتها بالأمـام على الحـامل
ما حددت بالضَبط إيش بترسـم لكن رسمـت بألـوان تُعبـر عن شـعُورها
+
عنـد لُجيـن
كانت واقفه صّدمتها كبـيره ، غـايه : ضغـطتُوا عليها كثيـر !
لاريـن الي كانت جالسـه ، مسكـت رأسها
بِقل حيله وحـزّن : كانت جالسـه مجـرُوحه وتبي تغيـر جّو معانا ، وحنا وش سوينا ؟
دخلـت ثُـريا ، الحزّن إكتسى ملامحها : الله يصـلحكم يابنات
وِئام بِدموع : ولله ماكنـا نعرّف ياجـدتي
خـرجّت ثُـريا ، وإتبعتهـا لُجيـن تدخـل للَقصر ، شـافت بهّـاج صاعـد للإعلى
صعدّت خلفه بِهدوء ، إحـس بصوت وراه
ولما إلتفـت كانت لُجين عاود النـظر للإمـام : ميـن إلي تركك تبـكين
صمّـتت ، تـوقّف ينـظر لها لكن عدّته تصعَـد لـ الدُور الثـالث
عقّد حاجبه ، وصـلت لُجين لـ الطابق الثالث تحـديدًا جنـاح داريـن
طرقـت البَاب ، بهـاج : وش صّاير تضاربتو بعد ؟
لُجـين : لا ، صُوت لـ دارين بالله إبيها ضروري
دخل بهّـاج لـ جناحهم وماكـانت موجـوده ، فتح الباب ينُظر لـ لجين بحده
لكن صُوته كان هادئ : وينها ؟
لُجين : مو بالغرفه ؟ ، ميـلت شفتّها تكتم بُكـاءها : ياربـي وين راحـت ؟
مشـى خلفها : عند أمها أكيـد
لُجين : هي إذا تضايقـت ماترُوح لـ عمتي الهنَوف
بهـاج : ميـن مضايقها ؟ ، لُجين بِصوت مكتـوم : جت تبي نسولف وضايقناها حيّل
وطلعـت وهي تبكي
تنهـد بهّاج بـ قل حيله : تلقيـنها بالقصَر مو بـ طايره
+
عنـد عسـاف ونواف
طـرقُوا البـاب ، ورفعـوا إسلحـتهم : الشـُرطه إفتح البـاب
فجأه ردّ شخص : مابفـتح !
نـظُروا لـ بعضهم البعَض
عسـاف : إفتـح يامشعَل ! ، مشعـل : كيف عرفتـوا مكاني ؟
ضربّ البـاب نـواف بِرجله ، ودخلـوا مسرعيّن لـ الداخـل
الصَدمه إجتاحـت ملامحهـم من هـول المنـظر
مشعـل بيـده زّر ، عرفـوا بإنها قُنبلـه
عسـاف : إهّداء يامَشعل ! ، نـواف : حنا الشُرطه وبنساعدك
مشعل : اذا جيت معاكم بيقتلون إهلي
نـواف : انت تحت حمـايه الشُرطه محد يقدر يسـوي لك شيء !
عسٰاف : الي هددوك مسكناهم ، وإنت بإمـان
هزّ رأسه بالنفَي ، مشـعل يُبين بإن عمره في بدايات العشرينات
ويتضح انه خايف ، معبـين رأسه
تـوسعّت إعيـون عساف من شعر بإن مشعل بيضغط الـزر
خـرجّوا مسرعيـن ، إنفجـر المكان ! الصُوت كان قُوي
البيت تحـول لإشـلاء ، النـار يتصاعّد داخلـه
خـاف اغلب سكان الحـي ، والاطفال ، اصوات أصراخ الجميع
والي يقرب من المكان مصدُوم !
سحـب نواف عسّاف يُبعده عن البـيت كونه قريب شوي منه
نـواف : فيك شـيء انت بخير ؟ ، عسـاف : لا لا بخير
وقّفوا ، يحاولون إبعاد الجيـران من البيت
نـواف لـ قسم الشرطه : المحقق نواف ال سيف ، نحتاج دعم فوري من فريق الأدلة الجنائية والدفاع المدني ، انفجار فـي الجهـة الـ ..
+
عنـد غـرور
كانت نـوره مـوقوفه بغرفه الاحتجاز ، الخوف ياكلها يدها ترتجف
كُشف امرها مهنتها تدمرت وسمعتها !
فجاءه فتح الشرطي الباب ، وقفت ظانه ان جسار طلعها
لكن دخلت غرور ، خافت نـوره تبتعد للخلـف
اقتربت منهـا غُرور تمـسك بِفكها بقوه : إختي أنـا !
ثم دفعتها ، صدمت بالجدار نوره ، وقربت غرور تخنقها بيدها
: الي يحاول يضـرها ! ، همسـت بِغضّب : نـنهّي حيـاته ، ندّمره
مثل ماصار معاك الحيـن !!!
نـورّه إنهارت ، تصارخ تطلب المساعده بس الشرطي ، كان يسوي نفسه مو سامع ، لكن شهقت وضربت يدّ غرور من إختنقّت فعلًا !
وغرور بـ لحظه غضبها كانت تخنقها بـ قُوه ،
نوره : ولله هددوني !
دخلـت وِجـدان صّدفه ، كانت تبي تقـابل نُـوره لـ التحقيق
انصدمت تطالع بـ الشرطي : وش الي صاير ، وراك واقَف ! افتح القفَل !!
توتر الشرطي ، وفتحه مسرع
دخلت مسرعه تـوقف غرور ، وجدان وهي تبعد يدين غرور
عن نـوره : غرور إنهبلتي ؟ ، غرور همست بعصبيه : لازم تمـوت
وِجـدان صرخت بـ علو صّوت : غرور ، إبعـدّي
بالقوه بعدتها وِجـدان ، ونطقـت : إنـتِ إنجنيـتي ؟
ماردت عليها اعطتها ظهرها تطلع غرور وهي تلهـث من غضبها
مسحت على جبينها ، تـحاول تُهـدئ نفسها ..
+
عنـّد عائلـه آل مُرشـد
وصّـل راشـد إلـى قصّـره ، ولما نـزّل كان الرُوسييـن في إستقبـاله
تنهـّد بِضـيق ، قرب ولده جاسـم ، يهمـس لابوه : يابـوي ينتـظرُونك
قّرب راشـَد ، والتفت لـ رجّل من رجالهم يعرف اللُغه الرُوسيه
: قول لهم يتفضلـون ويجلسـون ، أومئ بالموافقه
واقترب يقـولهم ، تكلّم الرُوسـي كانت عائله آل مرشد ماتفهم إيش يقول لكن واضح انه معصـب ، رجل راشد : رفض يقول الشرطه داهمت المكان والمستودعات محروقه ، يبي فلوسه
راشد : حاليًا مقدر إدبر المبلغ ، مهله وقت إرجع له البضاعه أكثر وأكثر
تكلم الروسي وترجم رجل راشد : مهله أسبوعين وتـرجع 9 ملايين ، ولا ..
توتر الرجل شوي ، ثم اكمل : يدمرنـا ، عقد حاجبه راشّد
ونطق بغضب : أنـا ما أتهّدد ، وفلوسه بترجـع ودبّل !
ترجم لهم رجل راشـد ، تمتمو بكلمات غير مفهمومه لال مرشـد ، ودخلـو سيّاراتهم
خـارجيّن ، اغلق عينيه راشد الغضّب يحتويه ، والضغط من كل جـهة
راشّد يهمس لـ نفسه : أخ يآلحبيب أخ !
دخـل لـ قصّره وشـاف زُوجتـه وجسّار وزُوجتـه ، حالة جسار يُرثـى لها
علامات الصّدمه باقي على وجهه ، قربت زُوجته منه كاسه شاهي
بيده الاخرى رمـاها بعصبيه : قـلت لك ما إبـي ماتفهمين ؟
أم جسار : ياولـدّي ما إكلّت شـيء طول اليوم ، جسّار بصراخ :
يدي راحـت وتقولون لـي أكل !!!
راشـّد : وشبـلاك ياجسّار ، وقف جسار : هاه يابوي جبت بنتهم
سكت راشـد شوي ، : لا ، جسّار : وراكم رايحين ؟ ماسويتو شيء ؟
هذول ما اكتفو يدمرون مهنتي الا وداهمو مستودعاتنا !!
صرخ راشـّد : لإنـك غبي ! كل مخططك فشل ، و وجدان تلاحقك !
جسّار بـصراخ : إقتلـوها ! ، جـاء إتصّال لـ جسّار
سكت يرفع جواله ، واحد من رجاله : سيّد جسـار المحقق الجنائي نواف آل سيف
والمحامي عساف آل حبيب ، داهمّوا بيت مشعل
مسـك رأسه جسّار : كمّل !
الرجُل : بس مشعل فجـر نفسّه ، والشُرطه وصلّت
اغلق الجوال ، راشـد : وش فيه ؟
جسار : نواف وعساف ! ، راشد : وشفيهم
جسار : مخططي بداء ينكشف ، ولازّم اغير الخـطه
فجأه دخـل رجل من رجال مسرع : سيّد راشـد ، الشرطه جت وتبي جسار
خـرّج جسار وراشـد ، قرب راشـد : تفـضلّوا
الشُرطي : جسار آل مرشّد مُشتبه بـ محاوله قتـل ، ياليت يتفضل معنا
راشد : طيب نجي حنا لكم ، الشُرطي : إعتذر منك ، بس لازّم يجي معانا
راشّد بِحده : أقولك بنجي إنـت ماتفهم ،
اقترب الضابط الثاني : ياخوي لاتعطلنا ، إحنـا جايين بأوامر رسميه بإعتقال جسّار آل مرشد ، وينه ؟
قـربّ جسـار : أنا جسّار ، الضابط : تفضل معانا
ركـب جسـار مع الشُرطه ، وخـرجت الشُرطه من القّصر ..
2
عنـد النـائبـه وِجـدان آل حبـيب
وصَل جسـارّ , ودخلـوه فورًا لـ التحقيق
دخلٌت وجدان ، ابتسم جسار بخبث : اوه حضره النـائبه وجدان
جلـستّ بالطاوله امامه ، جسار : ليـه الكلبـشات ؟
وجدان : لإن اللعبـه خلصّت ، ضحك جسّار بخبث
أستفزّ وِجـدان لكن إبتسمت بخبث تبادله : الكاميـرات وضحَت لنا كل شيء
هالمّره ضحك جسار بِجنـون ، طبعًا هي أخر توقعاته والسبب؟
تعاون مع النائب الي يُعتبر اشطر منها - على حد علمه -
وكذا شخص فـ كان الكاميرات بالنسبه له مستحيل
وقفت وِجـدان ، وضـربته كّف ، من قوه الكف علامات يدها موجوده على خده ، والصوت صدّاه بالغُرفه
إبتسمت غرور الي خلف المـرآه ، وبجانبها عسـاف
ورئيس النواب
جسّار ضحك : قـويه ولله ، وِجـدان : فوق ماتتصور بعد !
وِجـدان قربت منه تمسـك بـ ياقتهّ : النـائب والمفوضين الي متخبي وراهمّ ، إنهـيناهُم ! يعني أنتهـت اللعبـه
صُدم جسـار ، وتلاشت ضحكته هنا ضحكت وجدان : وين راحت الضحكه ؟ نطقت بخبث : إنصدمت صـح ؟
جسـار : ما أفهم وش قاعـد تقولين ؟ حضره النائبه
وجدان : بتفهـم الآن ، دخلـُو النـائب والمفُوضه
دخل النائب حسيّن ، والمفُوضه نوره
توسعت إعيـون جسـار لكن بيّن عدم الاهتمام
وجدان : مو غـريبين عليك يا جسـار ؟ ، جسار : ما أعرفهم
وجدان : هذا هـو إلي أمـرك ياحسـين ؟ ، طالع جسار بحده لـ حسيّن
توتر حسيـن : إيـه نعّم ، هذا هو ،
جسـار : ما أعرفهم !! ميـن إنتوا ، إنتوا مورطيني !!!
وجدان قاطعته : يكفـي ! اللعبـه إنتهت كل الدلائل موجوده عندنا
سجل المكالمات ، والرسائل !
وتسجيل الكاميرات الحقيقي معانا ، والحقيقه بانتّ إتهامك الباطل
لـ صـقر آل سيف ، ودارين آل سيَف إنتهـى
صرخت : خذُوه للمـكان إلـي يستحّقه !
وقفّ جسار يبي يمسكها بـ غضب لكن استوقفه الكلبشات المعلقه بالطاوله : فكوووونـي
ضحكت وجدان : الي يضحك هو إلـي يبكي بالنهايه
خذُوهم عن وجهـي !
أخـرجّو النـائب والمفوضه ، وبرضوا جسـار
دخل عساف وغرور ورئيس النواب
قرب اثنين من الشرطه يفكون عنه الكلبشات للحظات
وبـ هاللحظه قرب ناوي يعتـدّي على وجـدان
لكن رئيس النواب وغرور وعساف واغلب الشرطه
رفعوا جميعهم الإسـلحه عليـه ، قـرب رئيس النواب يمسـكّه مع ياقتـه يدفعه للخارج ابتعدو الشرطه من حـوله
وجدان ثابـته ماهّز لها جفـن ، محافظه على وقفتها ويدها إلي خلّف
ظهرهـا ، مبتسمه لـ جسار نفس الابتـسامه إلـي إبتسمها بالمُستشفى
جسـار : بتنـدمون !!! أنا مظلـوم
صرخ رئيس النواب بـغضب : خذُوووه !
قربوا اربعه من الشرطه ياخذونه إجبارًا ، كان جسار يصرخ بهستيريه
ويهـّدد ، وغرور مبتسمه ، مشت الي إن وصلت بجانبه
وهو مستمر يصرخ انتبه لها وصرخ بوجهها : بدمركم
غرور بتكبر : الكـلب إذا نبـح ماتقّدر تـدخل لسانه بـ حلقّه
جسـار : أنـا الدكتّور إذا ماتعرفين ، غرور ابتسمت ووقفت امامه تمامًا
توقفت الشرطه الي معتقلته : مع الإسـف إنت الحين ولا شيء
لا مـهنّه ولا سمعـه ، صرّخ بـ جنون من عرّف إن ذي الحقيقه
يقرب منها بـ يمسكها بيده الاخرى ، لكن الشُرطه
ابعدته عنها كانت مبتسمه بـ خبَث ، إنجـن إكثـر
قرب عسـاف يُبعدها عنـه ، واستمـروا يسحبونه الشـرطه بصـعوبه
ضحكت غرور : الله لا يبـلانّا ، التفتت عليه : هذا مـريض نفسي شكلـُه
إبتسـمّ عسـاف بـ ذهول أول مره يلمحّ ضحكتها
وبدُون شعـور : دُوم الضحكـه ، تلاشّت ضحكتها وعقدّت حاجبها بإستغراب : نعـمّ ؟ ، أعطاها ظـهره من جـاب العيـّد ، وقـرب من وِجـدان الي تكلم رئيس النواب ، وجدان : القـضيّه بتتسكر
مع المَحكمه ، رئيس النواب : بإذن الله ، ابتسم ومّد يده للمصافحه : ومبـروك ظهـّر الحقّ وأخيـرًا ، مدت يدها وجدان تصافحه
: الله يبارك فيـك ، حق المظلوم ما يضـيع ياحضره الرئيس
مدّ يده بابتسامه يصافح عساف ، وبادله بابتسامه
9
عنـد الغُـسق
تلتـهي بِـالـرسم غير مُـدركه وش قاعد تسُوي ، بس بتفـرغ غضبها
على إي شـيء ، إحسـت بِشخص يدخل لـ الغُـرفه
لكن ما إلتفـتت اقترب خلفها : متضـايقه هالمّـره
كـانت عمتـها سـَلوى المُـحبه لـحياه الرسم
نـظرّت بـ الرسمه وتدقق : تحسـين ما أحـد يفهمـك ، وكـارهه المكان إلـي عايشه فيـه
ميـلّت رأسها سـلوى تـدقق بالرسمه إكثـر : و رُوحـك تعّبانه
سـلوى : تعـرفين إن ربـك إذا أحـب عبدًا إبتلاه
وكل هالمصـايب إلي طاحـت على رأسك هي مُجـرد إختبـار
داريـن : ليـه مستـصغرّين مُصـيبتي ؟
سـلوى : وميـن قالك ياماما مُستصغـرينها ؟ إنـتِ قاعده تشـوفين من منـظور ثانـي ، كل عايـلتك تجـاهّد عشان تأخـذ حقكم
داريـن : مـاتبيّن لـي ، غير انهم يضحكون ويسـولفون وأنـا الوحيّده إلي جالسه بينهم ، كـإني ما أنتمـي لهم
ولا كـإني عشّت شـيء سيء , ماتمنيـته حتى لـ عدُوي قبل كم يـوم
سـلوى : الإنسـان لازّم يصبـر ويكون متـوازّن
داريـن : كيف متوازن ؟ ، سـلوى : إنـتِ بـ هالعمّر كـل شيء يأثر عليك
بس إنـتِ تتفاهمين معاه بالعصـبيه , وتعـرفين إنه غلط
داريـن : شـيء يخصّ إمـي ما أقّدر أسيطـر على نفسي
سـلوى : وأمـك لو تدري إنك رافعه سلاح ومفجره سياره ، بترضى عليك ؟
وقـفت يدها الي كانت ترسّم ، سكتت شوي وبعدها
هزّت رأسها بـ لا
سـلُوى : طالعـي فيني ، لفـت دارين تنُظر لها
إقتربت سـلوى تنحـني شـوي ، ويـدها إسفل ذُقن داريـن
: القـوه مو بـ هالطـريقه لازم تتعلمين كيف تكونيـن هاديه
لإن العصبـيه تقـتلك ياداريـن ، داريـن : إن شـاء الله
إبتسـمت سـلوى وعادّت لـ وضعيتها الأول
وهي تطالع بـ غرفه رسـم داريّن ، سـلوى : تتذكـرين رسمـه خيـلَك
نجـَم ؟
داريـن هزّت راسها بالايجاب سـلوى : مو أنـا عرضتّها بـ المعَرض حقي
داريـن : إيـوه ، سـلوى بإبتسامه : أغلب الفنــانين طلبـوها منّي
وتقـريبًا أكبـر مبلغ بـ مبلغ 250,000 ألف ، متخـيله
أستقامت داريـن من مكانها بـ صّدمه !
داريـن : متـأكده ؟ متى وكيف ، سـلوى : أخذتها منك قبل إقّل من شهـر والحين طلبوها بـ 250,000 ألف ! وصارت من ضمن أشهر الرسمات عندي ، عندكّ مـوهبه وقاعـده تطُور يا رُوح عمتـك
إبتسـمت دارين : إبي أروح معاك المعَرض بإقرب فُرصه !
سـلوى : إن شـاء الله ، أكيـد وبيـعرفون مين المُبدعه إلـي رسمّت
وعقَبال ما هالرسمـات الي حولك ، تاخذ حقها
إلابتسـامه مافـارقت ثغّر داريـن ، رسمـات ترسمها بـ أوقـات فرَاغها
جابت مئـات الألـوف ..
سـلوى : لاتنسـين كلامـي ، ياقلبَ عمتك كـل شيء بهالحيـاه خيّره
وقولي الحمـدلله إن إمـك بعد كل إلـي صّار بخير وصحـه وسلامه
داريـن : الحمـدلله
إقتـربت لـ تحضّنها سلـوى ، لكن ضحكت دارين النـاعمه غطت على المكان : لا أوسخـك عمتّي ، المـريُول
سـلوى بادلتها الضحكـه : ما إنتـبهتّ
قربت داريّن وجهها بـ وضعيـه لطيّفه ، تُقـبل عمتها
بادلتها عمتها : يلا إنا أستأذن اكملت تغمّز : إستمّري
وخـرجّت من الغُرفـه
+
عنـّد الجبـَروت
جـالسّ بـ الجلـسات الخّـارجيه ، نسـمات الهواء البـاردّ
تاركـته يستمتع بالجـّو الغـائم اللـطيّف ، إقتـربت ثُـريا
وجلسّت بـ جانبـه نـظّر لـهّا وقفل جواله
طالعت بالجـوّ ومن ثـم له : وشـلُونك ؟
إبتسّم بهـاج بإستغراب : بخيـر
إكمّلت : إنـت وداريـن ، بهـاج : الحمدلله بخيـر
سكتت شوي ومن ثم اكملت ، ثُـريا : حـفيّدتي حطها بـ عيُـونك
بهـاج : وهّـي بـ عيُوني ياعمـتي
ثُـريا : تصّرفاتها اليوم ما أقـدر إحكـم عليها لإن أعرف دارين
عندها تعصُب زايد ، وإلـي فهمته إنت الوحيّد إلـي بكـل مرّه
تسيـطر على عصبيتها ، سكت بهـاج
إكمـلت : بس بنتـي من يوم تـزُوجـتك ، شفـت الحّزن بـعيونها
عقّد حاجبه بهاج واكملت ثُريا : داريـّن مـو بـ فرحانه ، يـا بهّـاج !
يمكن ماحصل بينكم للحين تفاهُم
بس طـالبتّك إعطها الإمـان ، والـراحه ، والهُـدوء
داريـن عنيـده بس أعرفها تجـي بالتفـاهم ، لاتَضغط عليها بـ شّيء هالفتره
مسـكّت يده : لاتتـركها تهـرب منـك ، وتنفـر ، وماتشـوفك أمـان لها
كإن كلام ثُـريا له ، جـاه على الجَرح
عّرف إنها الحيـن تهـرب حوليـن القصّر ، تنفـر من مشاكلـهُم مع بعضّ
ومن شـوفتّه بالـذات
ثُـريا : ما أكـذّب أنا مو راضـيه عن زُواجـكّم
بس بهاليومين تغَيـرت نـظرتّي عنـك ، لإنـك كفـُو والـطيبّ فيـك
وتسـتاهل تعـطي فُرصـه بينكـم ، والحـّب بينكـم يكبر .
كـانت بِتُكـمل ، لكـن قدُوم الجّد محمـد قـطَع الموُضوع
محمـد : ثُـريا وبهـاج ، لا مـو معقـوله
ضحكت ثُريا ، لكن بهـاج باقي كلامها يّرن بـ إذنـه
محمـد : صقَر جـاي ، بنـجتمع هِنـا
إلتفـت الجّـد على بهـاج : يابـوي ، داريـن تتجهـز وتنـزّل
بهـاج : سّم ، وقّف بهـاج : يلا أنـا إستأذن
يدخـل لـ الدّاخل
عيـُونه تـبحث عنهـا ، صعـّد لـ الطـابقّ الثـاني ، مـتوجه
لـ غُرفه لـجين يبـي يسأل عـن داريـن
وكإنه لـمّحها مـن بعيّد ، عرف هيـئتها ، وإقتـرب يمَر من بـين الغُرف
إغلقّت داريـن باب الغُرفه ، وإلتفتت شافتـه جـايها من بعيّـد
قربّت بـهدُوء ، عقّد حاجبه بهـاج : داريّن ؟
داريـن : هـلا ؟ ، بهـاج : وش جايبك لـ آخر غُرفه ؟
داريـن : هـالغُرفه لـي ، إقتـرب ناحـيه الغُرفه
دارين : يابهـاج لا تـفت ..
+
لكن بهـاج لمّس المَقبض وفتحها بـ فضُول ، إقتـرب لـ دخُول الغـرفه
تنهـدّت بـ ضيّق ، طبعه مايغيـره
نـظر لـ إرجـاء الغُـرفه بـ ذهُـول ، مايكـذب رسـمات مو عاديه
حـبيبه قلـبه وزُوجـته ، بـ كلّ يوم تبـهره بـ مواهبـها المتَعدده
معـقوله ؟ هي نفسها إلي مـن كّم ساعه فجـرت سيّاره عدُوها ؟
جـوانبها عـديده وهالـشيء يرُوق لـه
إلتفـت عليّها : فنـانه ! ، إبتسـمتّ بـ إستغراب من تصُرفاته
: شُـكرًا ، عـاودّ النـظر لـ الرسُومـات يقتـرب حـولينهّم
: كلـهّم راسمتـهم ؟ ، داريـن : إيـوه
بهـاج : ميـن يعرّف هالـغُرفه ؟ ، داريـن : الـبعَض
بهـاج عبّس : يعنـي مو أنـا الإول ؟ ، هّزت رأسهـا بالنَفي
بهـاج : كل يوم إعـرف عنك شـيء جديـدّ
إقتـرب لـ يخّرج من الغُـرفه ، فتح البـاب ومسـكّه لها لـ تخّرج
خـرجّت وإلتفـتت عشان تقفل البـاب ، بس بهـاج نطّق : أنـا إسكّرها
قفلـهّا بـ المفتـاح ومّده لـهّا : شكلـها غاليـه عليّك ؟
ماردّت عليـه وكـانتّ بتأخذ المفتاح من يده ، رفعه بعيـدّ
داريّن قلبت عيونها بِملل من عرفّت مبتغاه : طبعًا !
إعطاها المِفتـاح ، ونظرت خلفها لـ تضّعه بـ رّف مكانه المُعتاد
ومشـتَ ، وبهـاج يمشي بـ جانبها يطالع قدامه يدينه بـ جيُوب
بنـطلونه : خـالّك جـاي ، داريّن : مـين ؟
: صقـر ، داريـن : همـم ، صعـدّت لـ الطابق الثالث وبهـاج وراها
دخلـّوا جـناحهّم ، داريـن : وراك جـاي ؟ ماعنـدّك إشغـال ؟
بهـّاج : غُرفتي ودقّت بـ راسي إجـي فيها ،
داريـن : غريبه ماتجي غرفّتك إلا لمـا إجـي فـيّها ؟
بهـاج : يتـهِيـألك ..
دخلـّت لـ قَسم المـلابس ، تأخُـذ لها شـّال ، وقفـتّ أمـام تسريحـتهَا
تُنـزل خـاتّم ملـكتها بدون لاينتـبه بهّـاج ، ولبـستّ بـداله
خـاّتم إلمـاس غيـر ، فجـأه يّـد بهـاج الضـخمّه تـطاوق عِنق داريـن
من الأمـام
إغـلقّت عينها خـطتّها فشلت ، تكـرّه هالخـاتم !
كـان وراها مُبـاشره ، وأصابع يده تلمـسه عُنقها من الأمـام
فجّأه قبـض على عُنقها بيديه لكن بـلطف يُقربه للخلف شوي
وإقتـرب بـسرعه يّدفن وجـهه بِعنقها ، حركـاته غـريبّه !
شهقـّت من حسّت فيـه بـ عُنقها ، ويـده الأخـرى
طاوقـت خصـرها ، جاعـل من داريـن تحسّ بـ قُربه إكثـر
إجسـادهم تُلامـس بعضهـا ، قلبـهّا ينبـض ، تنفـسّها من تصـرفه إلـي خوفها صّار غيـر مُنتـظم ، بـصعُوبـه نطـقّت بإشمـئزاز : إبعـّد !
رفـع إنـظاره لها مقفله عينها وعلى ملامحها الإشمـئزاز
إبتسـّم ، ثـم بعّد عنهـا ، وبسـرعه دارين بعّدت عنه ونطـقت بِعلو صوت
: وش قاعـد تسوي إنـت ؟ وش هالقَـرف !
انصدمت من شافته يقرب ، بعدت بخطواتها إلـى إن قربت من التسـريحه ، بهـاج : الخـاتّم ، داريـن تحاول تحافظّ على توازنها
وماتخاف منه : طيـبّ بـلبسـه بعّد !
وقـّف وبعـّد خطوتين لـ ورا ، إعـطّته ظهـرها تفتح الرفّ
نـزلت خاتمها الأول وبدلتّه بـ خـاتم ملكـتهّـم , داريـن : إرتحـت ؟
بهـاج : وبـالحيّل ، كـانت بتمشي لـ الباب لكن يّد بـهاج وقفتها
: ليـشّ ماتحبـين هالخـاتم ؟ ، داريـن : لـ سببّين أول شـيء إنه من إنسـان أكـرهه وثانـيًا إن ديـزاينه فـاشل ومو ذوق وحـده مثلي !
تقـدّم شبر للامام : تعـرفين كم قيمته ؟
داريـن بِإبتسـامه : لو بالمـلايين , هذا مو ذُوقـي
: حـتى الخـاتم تبينه على ذُوقك ؟ لو وحـده غيرّك هذا خـاتم ملكتها
ما فكـتّه من إصبعهـا
داريـن : قـلتها بـ لسّانك غيري مو داريـن آل حـبيب
صمـّت بهـاج ، طالعت فيه بِغُـرور رفعـّت جُـزء من غُرتـها
على جـانبها الإيمـن
وقدامه ، وعن شعور بهّاج ؟ داّخ من تصُرفـها ، نـظراتها ،
عيـنّه بـدت تغّرق فيها وذابّ فيـهّا من حركه بسيـطه منها
بلّع ريـقه من تأكـد إنـهّا أثـارتَه ، بـ كّل مـره تهّـز قَلبـه وتلعـب بإعدادتـه
مّـاحس على نفـسه إلا وهي متوجـهه لـ الخُروج
مسـح على عُنقـه وهمـّس : كـإنـك عرقّـت يا ولـدّ ، إثـقل !
أخّذ نفـس ومـشى وراها
+
نـزلّت وتحـديدًا لـ المَجـالسّ الكبيـره ، الي فيها خـالّها صَقر
تقـدمت بإبتسـامه تسلّم عليـه
صقٌَر لـ محمد وثُريا : ماشـاءالله هـاذي بنـت عبدالرحمـّن والهَنوف
ابتسمت داريـن بِلُـطف ، وبعـدها جلسّت
لأول مره يشوفها صَقر بـ هالـطريقه ، أول لقاء بينهم كـانت ملامحها
مُغطاه بالدّم
والحيـن جمالها بارّز وواضح ، عجَز صقـر وماقَدر يقول سِوى : مـاشاءلله
إقتـرّب يسـلم على بهـاج إبتسم فورًا صقَر من شافـه
: هّـلا ولله بـ ولّد السـآلم
بادله بهاج : هلابـك ، كيـّف الحـال ؟
صقَر : بإفضـل حّال , ولله الحمَد ، بهـاج : دُوم
جلّس بهـاج
صَقر إبتسم نـظر لـ دارين وبعدها لـ محمد
: ماتـوقعت إنـتّاج أبـوّ إحمـد وأم إحمـد بـ هالطريـقّه !
قهقـه كل من محمـد وثُـريا
إبتسـم بهّاج وهو يكلم نفسه : إنتـاج يعجـز الإنسـان يُوصفه
إبتسم بـ وضوح من أفكاره إلـي راحت بعيـد : فـكيف إنتـاجنّا ؟
دخـّل الإعمـام ، والخـوالّ وإبنـائهم
فـ خّرجـت داريـن ، ودخلـت للـقصَر ، شـافت لُجـين
وإسرعت بـ خطواتها عَكس اتجاه لُجـين ، ركضت لها مُسرعه
: داريـن ! ليـه تصّديني
طالعت فيها دارين : ما أصّدك ، لُجين : وين كنـتّي أدورك
داريّن إبتسمت : هِنا , لـجين : وين رايحه ؟
داريـن : إبـدّ ولله رايحـه لـ خالاتـي ، لُجيـن : معـك
تـوجهّوا لـ الجلّوس بـ قسم النسـاء ، إبتسمت دارين
من خالتها مَها كانت تقريبًا صاده عنها
لفت دارين بتعجب لها : شدعوه متكبـره ؟
نظـرتّ لها مَها ، وأخذّت كاس الشاي حقها تاخذ منه رشـفه
ضحكت دارين : ثقـيله وما تـطالعنّي ! أفـا
إبتسـّم اغلب من فـ الصـاله ، بس مايحاولون يبيـنون لها سِوى الزعل
منها ، اخذت رشفه مها مره اخرى ، دارين : بس بس خلصّت كاستك
وقفـت تصَب لها شـاهيّ ومدّت الكـاسه ، مَها : أكتفيـت
داريـن : إفـا ، ترديّن هالكـاسه وهي مَني ؟
كانت مَها جـديه ، إبتسامه دارين تلاشّت ، ووضعتها أمـامه وجلسّت
تلعـب بـ إظـافرهّا ، كلهم يـصُدون عنها
بـ لحظّه كانت دارين تحـاول تخفـي زعلها بـ اللعب بـ إظافرهّا
أخذت مَها الكٌاسـه تاخذ رشفه منـهّا ، إبتسّمت دارين
4
ورجعت تلعب بـ إظافرها ، قربّت منها ثُريـا : يا أمـي عمتّك وِجـدان برّا
تبيـك
مشتَ وبِجانبها ثُريا ، متوجـهيّن للـخارج
نظرت حولينها دارين : وينها ؟ ، ثُريا وجهها كان بشوش وجدًا
: داخـل سيارتها
عقدّت حاجبـها باستغراب ، وتقدمت من شافت سيارتها واقفه امام
الساحه ، ركبـتّ : هـاو عمتّي وراه مانزلتي ؟
وِجـدان : بقـولّك مـوضوع ، استغربت دارين : بنسجن صح ؟
وكل شـيء قلب ضدي ؟ وجـايه تعتقـليني
انصدمت وجدان من هول تفكيرها : هوب هوب حبيبي وين راح فكرك ؟
دارين : وضعك غريب ، ابتسمت وجدان : مستعده ؟
دارين : لا ،
وجدان : اوه ، دارين : امم خلاص طيب قوليلي يارب ما ابكي
ضحكت وجدان ونطقت بِعلو صوت : جسار والطاقم أُعتقـلّو
صرخّت فجـأه داريـن بِفـرحّه لاتُصـدق : ما أصدددق !
ضحكت وجدان اكثر ، وضربتها على كتفها : قليـله أدب ما تثقيـن بإهلك إنـتِ
صمّتت دارين وبوزت شفتّها وكإنها تَمسك نفسها ماتَبكي ،
وجدان توترت شوي بس ضحكت : يا امي لاتصيحين ما اعرف اواسي ولله ! ..
بكـّت داريـن ، وأخيـرًا كم لبـثّت عشان تاخذ حقّ أمها منـهم ؟
انهارت كانها تُخـرج كل ألـم كان عالقّ بـ قلبها ، فجـأه فُتـح بابها
وكان عسّـاف ووراه نـواف وغرور ، ضحكـوا بِصدمه : ياربـي عفوك
بدال لا تفرحيـن تصيّحيـن
ضحكّت دارين وهي بدموعها : دمـوع فرح ياخي !
تقـدّم يحضنها عسّـاف وهو يضَحك ،
هالإنسـان غيَر بـ قلب دارين غير
ولا أحـد يصنع إبتسـامتها كثره ، بادلته بالحُضـن
غرور بابتسامه : ماودَك تنـزلين وتفرحين معانا
دارين وهي تطالع برجولها : ماقدر اوقفّ رجولي مدري وش صار لها
مسـك يدها عساف الي ترتجـف : إهّدي يا إمـي
قرب جـدها بإبتسـامه ، شافته وصاحـت زيّاده تلاشت ابتسامته بـ صدمه : فيها شيء ؟ يوجعها شيء ، المستشفى يلا
ضحك الجمـيع من خوف الجـد ،
عسـاف وهو يضحك : صدمه يابوي صدمه
إقترب العمام والخـوال ، يحسـبون صار فيها شـيء
وقربت بـ خوف اكثر ثريا : خوفتوها الله يهديكم أحد يصدمها كذا ياربيـه !
مسـكت يدها الي ترتجـف ، ورجـولها الي ترتجّف
ثُريا : لايكـون جلطه ! ، طالع الجميـع بصدمه : اعوذ بالله
دارين من الكلمه وقفت دموعها : بسم الله علي يُماه !
إقتـرب بهّـاج وطالع بـ رجلّها الي ترتجـف : إنـتِ بخيّر ؟
داريـن طالعت فيه : بس تفاجـئت شوي ، وشويات وتخَف
طالعت بـ جدّتها : وش جلطه الله يهديك ؟
ثُـريا بتوتر : ماعرف ماعرف ، عبـدالرحمّن : نـوديّك المستشفى ؟
داريـن : إبـّد يابوي ، خفيـت ، أحمد بِمُزاح : جيبـولها قَهوه
قهقـه الجميع
ضحكـت دارين تؤشـر عليه : ياربيـه نذّل !
وِجـدان : والحيـن تحسّين بـ شيء ،
مسكت دارين رجولها تتحسّسها : لا خلاص راحتّ
ابتعد ثريا وبهاج ، ونـزلّت طاحت عيونها على نواف وغرور
صفقت لهم بانبهار : وبيـومين ؟ واو !
صـفقّ الجـميع ، اقتربت لـ غُرور تحتضنها ولـ نواّف
داريـن : أحبـكّم ولله ، قرُوب خطير !
+
كـان غيـث الي واقفّ بعيـد مستلطفّها لإبعد الحدود
مُعجب فيها بـ شكل مو عادي ، هاذي حُب طفـولتهّ وبكل مره يشوفها
يكبـر حبها بـ قلبه ، هالمّره شافها بعد سنه ونصّ
كبـرت وصارت إجمـل بمراحل ! وشخصيتها تغيـرت كانها انسانه جديده ، حلوه بكل تفاصيلها وجـذابه
صقـر : ولا تنسـين يابنت إختـي ، أنـا وإنـتِ قُروبنا إقوى
انتبهت له تضحك : هم من بعدنا
اخذهم الضحك ، بدون ما ينتبهون يدينهم ارتفعت وصفقو يدينهم صفقة سريعة ، وكانهم يعرفون بعض من سنين
حبـّت خالها من أول لقاء
بعد مُده دخلـت للـقصّر ، وتوجهت لـ أمها ، كـانت نايمه
تقدمّت تُقبـل رأسها ، وابتسمت اكثر من شافتها قاعده تتحسن أكثر
عدلّت الرقبـه الطبيـه إلي مُحاوطه عنق أمها
وعاودت تقفل الجناح ، ودخلت قسم النساء تبشرهم
وقفّو لا شعوري يصفقون ويـصفرون ، ضحكت دارين : ظّلم !
حضنتهم جمـيعًا بكل حُب ماتصّدق ظهـر الحّق إلـي هلك روحها كم يوم
وكانه سنين بالنسبه لها ، فرحتهـا ماتُنوصف !
دارين : وين البنات ؟ ، مَها بابتسامه : برا
تـوجهّت خـارجًا ، تدخل وفجـأه الكل يصفق : بعّد !
نطقتهابـ ضحكه مصدومه الكل يعرف الا هي وبدال لا تفاجئهم فاجـئوها
فتحـّت سمـا السمّـاعه ، وعلى إغنيـه ، وبّدأو يرقصّون عليـها
الضحـك عبّى المَكان ، الغسق تهّز إكتافها على إيقاع الإغنيـه
يوم ماتنسـّاه عبـاره عن حقّ وكسبتـه ، حـّق رُوحها ودُنيتها أمـهّا ..
1
عنـّد الجبَروت
عيـوُنه تبتسم قَبل شفـّته ، فَرحـتّها ماتنُوصـف كـان يتَخيل شكلها
الكُـل بالمجـالسّ ، فرحتهم مِثل فـرحه داريّن ، توّ زانـت جلستـهم
أستـإذن بهاج بعدما جـاته مُكـالمه ، وقـّف جانبًا
بعد مُده إنتـهت مُكـالمه ، اغلق هاتفه يحطـّه بـ جيبه
يـّد مسـكت كتفه تلفـّه لـه بِعُنف
رفع حاجبه بهـاجّ وما إن نـظر كان غـيثّ
قرب بهاج منه شبـريّن : خيـر ياخُوي !
غَيث ملامحه متعصبّه لإبعـّد الحُدود : وش علاقـتكّ مع داريـن ؟
طالع فيه بإستغراب شوي ، كيف مايعرف إنهم متزوجـين
ثم ابتسم ، قرب غيـثّ وكانه يقول لـ بهاّج ؛ ماتخـوفنيّ
قريبيـن من بعَض ، الغيـرّه أكلـت عيُونهم
بهّـاج ابتسم بـ إستفزاز : زُوجـتي ، رفـع حـاجبه غـيث
ثم إبتسم بإستفّزاز : تحلـّم فيها
ماتحمَل بهّـاج وقبـض على ياقتـه بِكل عصـبيه
أحتـدّت ملامحهـم ، وغيـث قبـض على ياقته بـرضّوا
بهـاج بِغضّب : هاذي زُوجـتي وإن شفـتك تدُور حـولينها
أكمـل بصوت عالي ، وبيـنت حدتّه وجديـته : إحرقـك !
غـيث بِنفس النبَره : تخَـسي تكـون لك !
جنّ جـنون بهّـاج يـطالع فيـه بِغضب , بإي لحـظه يمكن يـطلّع سلاحه ويفجـر رأسه ، ويـطلع عيـنه من مكانها
بهّاج ما كان يغار بهالـطريقه المَجنونه ، كان يخاف ، ويجن جنونه
من فكرة إن أحد يشوف دارين بنفس العين اللي يشوفها هـّو
أما غيث فحبه ما كان نابع من رغبة كان من إحساسه إنها الشيء الوحيد الصادق في حياة كلها ضـباب ..
وبين الاثنين ؟ كانت دارين تشبه الشرارة الصغيرة اللي أوقدت حطب الغيره ، وكل واحد فيهم يحلف إن النار له ، مع إنهم كلهم محترقين فيها ..
17
لاتنسون النجـمه تحفيزًا لإستمراري
لا إلـه إلا الله
لاتنسوني من الدعوات الطيبّة
+
