رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل الرابع عشر 14 بقلم ايمي الرفاعي
تائهه بين براثن الخديعة
الفصل الرابع عشر
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الارض ويوم العرض عليك![]()
![]()
فى اليوم التالى
وصلت حبيبه الى قسم الشرطة للادلاء باقوالها بعد كثير من الأسئلة سمح لها بالخروج لعدم ثبوت شئ عليها...تنفست الصعداء وجدت ابراهيم منتظرها بالخارج .ليتجه إليها بلهفة...طمنيني عملتي ايه؟
اخذت نفسا عميقا لتزفره ببطئ...سألوني شوية اسئلة وبعد كده قالوا ليا امشي ..يالا ياابراهيم من هنا حاسة اني مخنوقة
ابراهيم...هتروحي البيت
حبيبه...لا انا عايزة اقعد في مكان فاضب مافيهوش حد
أشار لها بالصعود لدراجته قائلا....اركبي يالا
جلست خلفه لينطلق إلى أحدى المناطق الهادئة فوق إحدى الجبال ..هبطت لتخطو بضع خطوات رفعت ذراعيها عاليا وهى تصيح بعلو صوتها لتشهق بالبكاء....ااه
ربت على كتفها لتهدأ...اهدي ياحبيبه لازم تكوني قوية علشان الى جاي
دفنت وجهها بين كفيها....تعبت من الوحدة من الضغوط .هو سهل عليا اني اشوف المسؤول عن موت رنا واختفاء أحمد واتعامل معاه عادي ساعات ييجي عليه وقت ببقى عايزة اخنقه بايدي
ابراهيم...اهو ربنا اخد بحقك واحد اتسجن والتانب اتقتل
حبيبه....وانت فاكر ان ابنه سهل ده العن منهم نظراته مخيفه .حاسه انه في مرة هيقولي انا عارف انتي هنا ليه ومش هسيبك وهقتلك
ابراهيم...خلاص يبقى سيبي الشغل عنده وانسي اي حاجه وانقذي نفسك
قطبت جبينها استنكارا...واسيب حق رنا واحمد استحاله حتى لو اخر حاجه هعملها في حياتي
جذب يدها بحنان لتنظر له...بس انا خايف عليكي
ربتت على يده...سيبها على ربنا ..صدح هاتفها لتجيب...الو الحمد لله ماتقلقش انا متشكرة على وقفتك معايا .معلش سامحني مش هقدر اشوفك دلوقتي انا محتاجة الملم روحي الاول واشوف انا رايحه فين اكيد طبعا لو احتاجت حاجه هكلمك سلام
لم يستطع ابراهيم كبح فضوله ليسالها ..مين
أغمضت عينيها بحزن...ده مراد
ذم شفتيه ضيقا.....مراد ايه الى فكره بيكي تانث عايز ايه؟؟
حبيبه....بيطمن عليا لولا مراد كان زماني انهارت بعد الي حصلي مع الحيوان ده
ابراهيم....بس انا خايف عليكي العيلة ده مابيجيش منها الا كل شر
حبيبه....ماتخافش انا ومراد قصه حب صعب تكمل كل واحد مننا له طريق مختلف وخاصه لو عرف ان بحاول اسجن عمه ووقعه في شر أعماله اكيد وقتها هيكرهنب ويبعد عني فماتقلقش
........يجلس مستمتعا بكوب من المشروب الساخن يتابع بعض الاخبار بعد قليل استرق السمع لطرق على باب شقته.رفع حاجبه استغرابا ليترك مابيده ويتجه إلى الباب اتسعت عيناه ذهولا شاهقا...هايدي
ارتمت في احضانه....وحشتني مااقدرتش اقعد بعيد عنك اكتر من كده
ابعدها سريعا ليجذبها الى الداخل لينظر يمينا ويسارا مغلقا الباب....انتي اتجننتي ازاي تيجي كده انتي مش خايفه ان حد يشوفك احنا مش متفقين نصبر شويه؟؟!!
هايدي...مااقدرتش اقعد الفتره ده كلها من غير ما اشوفك هو انا ماوحشتكش
حسام...يا حبيبتي وحشتيني بس دلوقتي في ظروف خارجة عن ارادتنا ولو باباكي عرف هتبقى مصيبه..مراد عارف انك نزلتي؟؟
هزت رأسها نفيا....ماحدش عارف هى طلعت فى دماغى ان اجى اشوفك وهرجع من غير ماحد يحس....جذبت يده ليجلس بجانبها....تعالى ما تبقاش جبان .هقعد معاك شويه وبعد كده همشى
ضرب كفيه ضاحكا....مجنونه
ابتسمت....مجنونه بس بحبك
.....
.داخل فيلا الشافعى
يقف حازم بكل اجرامه أمام رفعت يقص له ماتم ....كله تمام ياباشا واكيد حضرتك شوفت الاخبار
ابتسم بخبث....شوفتها برافو عليك المهم مايكونش حد شافك
حازم..لا ماتقلقش هى أول مره .انا وقفت الكاميرات علشان ماتسجلش حاجه ومسحت البصمات ده انا حتى لقيت باب الشقه مفتوح وهو مضروب يعنى مااخدش منى وقت
رفع حاجبه تعجبا.....ليه
حازم....شكله كان معاه حد واتغابى وضربه وهرب وده كانت فرصتي اخلص عليه قبل ما يفوق ويعمل دوشه
رفعت...تمام نركز دلوقت ازاى نطلع حسن من المصيبه الى هو فيها
قاطعه حازم وهو متردد...باشا
انتبه اليه....فى ايه عايز تقول حاجه
حازم....بصراحه اه ...هايدى هانم نزلت مصر
رفع حاجبه تعجبا...نزلت مصر انت بتهزر
حازم....لا مابهزرش نزلت وكمان فى شقه حسام بيه
احمر وجه غضبا لينهره...انت اتجننت ازاى تقول كلام زى ده
حازم....اسف ياباشا بس من فتره حسن باشا كان موصينى ان اراقبه والعيال الى تحت البيت شافوها وهى طالعه فقلت اعرفك قبل ماحد ياخد خبر وتبقى مشكله
ضرب بيده على سطح مكتبه ليجز على اسنانه...تروح دلوقت تجيبهم هما الاتنين
حازم....حاضر ياباشا
أثناء خروجه دلف مراد ليعترضه رفعت غاضبا...مراتك فين يااستاذ مراد
تعجب من سؤاله...هتكون فين مسافره
لوى فمه بسخريه...متأكد
مراد..ايوه متاكد ليه ايه ال حصل
أشار له بالجلوس....اقعد وانت تعرف كل حاجه
بعد مرور ساعه من التوتر.سمع مراد اصوات بكاء وصراخ شحب وجه عند رؤيه هايدى وحسام سويا يجذبهم أحد رجال عمه بغضب ليلقيهم تحت قدميه..توسلت هايدى لأبن عمها...مراد الحقنى
ساعدها على النهوض.قائلا بغضب...في ايه حد يفهمنى
اقترب رفعت بكل جبروت ...فى ان الهانم والأستاذ بيستغفلونا وعلى علاقه ببعض
اتسعت عيناه ذهولا لينظر لهم بعتاب...ايه مش ممكن
جذبها من يدها ليصفعها على وجهها بغضب...لا ممكن الحيوانه ناسيه انها متجوزه وعايز توسخ اسمنا فى الارض
وضعت يدها علي وجهها وهى تبكى بحرقه...انا بكرهك وايوه انا بحب حسام ومش هسيبه
حاول ضربها مره ثانيه ليعترضه مراد...خلاص ياعمى
انتفض جسده من الغضب ...الحيوانه كمان بتعترف والله لموته قدام عينك يا كلبه
صرخت بخوف....لا حرام عليك علشان خاطرى
استل سلاح أحد الموجودين ليزمجر بغضب...مالكيش خاطر عندى
شعر مراد بتازم الامور وخروجها من تحت يده...سيبنى انا يا عمى اتصرف واخد حقى بايدى
زفر بغضب....تمام طبعا حقك .ليجذبها ويصعد بها الى غرفتها وهى تصرخ باسمه...كل هذا وحسام يشعر بالتوتر والقلق ليبعث نظرات الى صديقه توسلا ان يسامحه...تنهد مراد باسف وهو يضغط على اسنانه من هذا الموقف السخيف ليضطر اسفا ان يشهر المسدس فى وجه لتنطلق رصاصه غادره ترديه صريعا في الحال....فى الاعلى تصرخ هايدى بملئ صوتها عند سماع صوت إطلاق الرصاص سقطت مغشيا عليها هاربه من هذا الجحيم..طلب مراد من الحراس بحمل حسام الى سيارته لالقاءه بعيدا عن القصر.صارخا....مش عايز حد معايا انا الى هرميه
.انطلق بسيارته بعد أن بعث رساله ما الى أحد الاشخاص وهو ينظر إليه ودموعه تتساقط اسفا...اسف ياصاحبى سامحنى
فى إحدى المناطق النائية يقف بسيارته ليخرجه ببطئ ويتركه على الارض مستلقيا على جانب الطريق لينطلق مسرعا قبل أن ينتبه له احد
.....هبطت مسرعه لتبحث عن اى صيدليه لاحضار الدواء لأبيها..عند عودتها اعترضها متولى قائلا...الجميل رايح فين بليل كده
زفرت بضيق..وانت مالك وسع من طريقى
جذبها من يدها وعينيه تتاملها بوقاحه...مش ناويه ترضى عنى وانول الرضا انا عايزك فى الحلال
نفضت يده بغضب....انت اتجننت على جثتى لو اخر واحد في الدنيا استحاله اتجوزك
ضيق عينيه ضيقا...ليه مااشبهش ده انا المعلم متولى على سن ورمح ومسيرك تقعى تحت ايدى
بتهكم...فى أحلامك
متولى...وانا احلامى بحققها ....اقترب منهم أحمد لينادى على حياه بغضب....حياه
التفتت له....حسين
وقف بينهم بضيق....ايه الى موقفك كده
حياه...كنت بجيب الدوا لبابا
احمد....طيب يالا على البيت....انتظر ذهابها ليلتفت الى متولى محذرا....لو اتعرضتلها تانى انا الى هقف ليك .ماشى سلام...تركه يشتعل غضبا ليضيق عينيه بتوعد....شكلك مش هتجيبها البر عايزنى اعلم عليك انت الى جبته لنفسك
صعدت الدرج مسرعه ليوقفها أحمد بصوته الغاضب...حياه استنى
حياه...نعم ياحسين
صعد مسرعا ليقف قابلتها...كان عايز منك ايه
بلعت ريقها توترا...ماتشغلش بالك بيقول كلام مالوش لازمه
أحمد....انا خايف عليك الولا ده مش مريح وبعدين ايه الى نزلك بليل
حياه...ماتخافش عليه انا بعرف اوقفه عند حده ونزلت اجيب الدوا لبابا واتصلت بيك كتير بس تليفونك مقفول
أحمد...معلش كان فاصل شحن بس برده ماتنزليش تانى لوحدك يالا اتفضلى
اومات برأسها...حاضر تصبح علي خير
دلفت شقتها لتشعر بالسعاده تغمرها لاهتمامه وغيرته عليها
..........داخل غرفه هايدى
تجلس ضامه ساقيها لصدرها وهى تصرخ بهستريا....حرام عليكم يامجرمين قتلتوه ليه حرام عليكم
.اقترب منها مراد محاولا تهدئتها لتنفض يده بعنف وهى تصرخ ....ابعد عنى انا بكرهك ...لتوجه نظرها إلى والدها....وبكرهك انت كمان انا هوديكم فى داهيه هبلغ عنكم البوليس وهقول على كل حاجه على شغلكم المشبوه وعلى قتلكم لحسام انتم مش بنى ادمين انتم شياطين
اقترب منها والدها ليصفعها بغل...اسكتى يا حيوانه وكمان ليكي عين تتكلمى انا ممكن ادفنك مكانك
صاحت في وجه...مش جديده عليك انت ممكن تقتل اى حد يقف فى طريقك انت شيطان أنا بكرهك.
حاول ضربها مره أخرى ليعترضه مراد قائلا....خلاص ياعمى كفايه سيبها دلوقتي ترتاح
ولج الاثنان خارجا.امام غرفتها يعقد ساعديه أمام صدره بضيق..وبعدين يامراد البنت ده ممكن تودينا فى داهيه
مراد....ماتقلقش ياعمى فى واحد صاحبى عنده مستشفى بتستقبل ال عندهم انهيار عصبى زيها فماتقلقش ماحدش هيعرف بوجودها لغايه لما تعدى الفتره وتقدر تنسى الى حصل
ربت على كتفه....تمام هسيب لك المهمه ده علشان نفوق لشغلنا
مراد....ماتقلقش
هبط الاثنان ليتجه رفعت الى مكتبه لمتابعه عمله ومراد الى الخارج لشعوره بالضيق من كثره المشاكل التى يواجهها
.....داخل مكتب أدهم الانصارى.يجلس على مكتبه يتابع بعض أعماله لتدلف اليه حبيبه بتوتر ...حضرتك طلبتنى
رفع نظره إليها مدققا النظر...عملتى ايه فى القسم
بلعت ريقها توترا....سالونى شويه اسئله وبعد كده روحت
أدهم....بابا كان عايز منك ايه
حبيبه....حازم قالي ان فى ورق مهم لازم اخده منه واوصله لحضرتك
تمعن النظر بها...ولما كان فى ورق مهم ايه الى خلاك متروحيش وتتاخرى عليه
ارتبكت من نظراته...بصراحه يافندم انا كنت تعبانه جدا يومها واتفاجأت من طلب حازم وكنت ناويه اروح بس من التعب نمت انا اسفه ياريت كنت روحت ولحقته..ربنا يرحمه لسه معرفتوش مين الى عمل كده
هز رأسه حزنا....لا لسه بس هيروح منى فين المهم عندى شغل ايه انهارده
نظرت إلى كتيب عملها....عند حضرتك اجتماع الساعه١ وبعده مؤتمر فى الدايره
تنهد بضيق...الغى كله انا تعبان ومحتاج ارتاح روحى انت كمان مش هحتاجك انهارده
اومات برأسها....حاضر يا فندم
خرجت وهى تمتم هامسه....ربنا يولع فيه يستاهل الى حصله عقبال الباقى
...
بعد عده ايام
داخل إحدى السجون تشتعل احدى الزنزانات ليحدث هرج بين السجناء.اقترب مجموعه من العساكر لمحاوله السيطره على الحريق..انتهز حسن مع أحد المسجلين خطر حدوث الانفلات ليساعده بالخروج قائلا...يالا بسرعه يا باشا قبل ماحد ياخد باله
غطى وجه ليسرع في الخطى وراءه.ليتنفس الصعداء عند وصوله الى الخارج ليصعد الى احدى السيارات التابعه لصديقه لتنطلق به الى مكان سرى
على الهاتف....يتابع رفعت مايحدث وعند اطمئنانه على صديقه اتصل به قائلا...حمد لله على السلامة
حسن....الله يسلمك.تسلم ياصاحبى مش عارف اشكرك ازاى
رفعت...عيب عليك احنا اخوات...دلوقتي مدحت هيطلع بيك على مكان ماحدش يعرف عنه حاجه على بال لما اظبط الامور وتقدر تسافر
حسن...تمام وعملت ايه مع عصمت
ضحك بسخريه....انت ماشوفتش الاخبار ادعيله بالرحمه
بادله الضحك...ربنا يرحمه سلام
انطلقت السياره سريعا لتتجه به الى منطقه جبليه بها منزل صغير محاط بمجموعه من الأشخاص مدججين بالسلاح لحمايته من الغرباء
......
داخل قسم الشرطه...يصيح بغضب قائلا...ازاى هرب وانتم كنتم فين
ارتجف أحد العساكر...ياسعاده الباشا الحريق الى حصل شغلنا واتلهينا وهو وواد تانى مسجل خطر انتهزوا الفرصه وهربوا
ضرب بقبضه يده على سطح مكتبه بغضب....انا هوديكم فى داهيه انا ماصدقت مسكت عليه حاجه
تلجلج فى الحديث...واحنا نعمل ايه بس ياباشا
صدح هاتفه ليخرجه من غضبه أشار للعسكرى بالخروج مجيبا...ايوه يامراد
حسن..صحيح إلى سمعته حسن هرب
جز على اسنانه بغضب...اه هرب
مراد...وبعدين احنا رجعنا للصفر تانى ماصدقنا خلصنا من واحد
محمد....هجيبه هيروح منى فين راقب انت عمك بس
مراد....حاضر المهم عملت ايه
محمد...ماتقلقش كله تمام
مراد..
الحمد لله اسيبك تشوف شغلك سلام![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
..دلف مراد الى غرفه ابنه عمه يجدها مثل امس منزويه على فراشها ضامه ساقيها لصدرها تنظر للفراغ بأعين حزينه تائهه.جلس على طرف فراشها بنبره هادئه....حبيبتى عامله ايه دلوقتي
لم تعره اي اهتمام ليردف ....انا عارف انك زعلانه منى بسبب كل الى حصل بس كان غصب عنى سامحينى واوعدك كل حاجه هترجع زى الاول المهم تجمدى وتكون قويه
.دلوقت فى دكتور هيجى ياخدك تقعدى عنده فى المستشفى بتاعته اعتبريها منتجع تريحى فيه اعصابك وقريب هرجعك تانى وهتكون كل حاجه افضل من الاول
نظرت له تهكما....مصدق نفسك فى حاجه ممكن ترجع زى الاول .انا ماكرهتش حد قدك انت طلعت أسوأ من بابا انت خاين وكداب وانا عمرى ما هسامحك
مسح وجه بحزن ليشير للطبيب ومساعديه بالدخول....تقدم الطبيب قائلا بمهنيه....مش عايز حضرتك تقلقى هتكوني مبسوطه معانا واعصابك هتستريح
ضحكت بسخريه...مش فارقه كله بقى محصل بعضه على الأقل هناك افضل وهبعد عن المستنقع الى عايشه فيه..يالا يا دكتور انا جاهزه
ساعدتها الممرضه بحزم حقائبها ليهبطوا جميعا متجهين الي المشفى .على باب المنزل قابلت والدها لتلقيه بنظره احتقار...انا عمرى ماهسامحك
دلفت سياره المشفى وعين مراد تتابعها بحزن على ماوصلت اليه ليلتقط هاتفه ويتجه مسرعا إلى الخارج لشعوره بالاختناق.قاد سيارته بسرعه عاليه لينفث عن غضبه وقله حيلته تجاه ابنه عمه..وصل إلى إحدى المناطق العاليه ليرتجل من سيارته ويقف على حافه الجبل وهو يصرخ عاليا....اه مابقتش قادر من كم الظلم الى حواليا
ليجلس على الأرض ويضم وجه بكفيه يتنهد بحزن...انا تعبت ...تعبت
شعر بيد حانيه تربت على كتفه رفع رأسه بأعين تائهه كانه فى عالم اخر مبتسما...وحشتينى ليه سيبانى لوحدى انا محتاجك جنبى
ضمته اليه ليريح رأسه على صدرها...انا تعبان مابقتش قادر
مررت اناملها على شعره...ايه إلى تعبك
تنهد بأسى....الحمل بقى صعب عليه حاسس ان ضعيف
همست بكلمات هادئه ....مين قال انك ضعيف انت اقوى من اى حد ارمى حمولك على ربنا وخليك متمسك بحلمك علشان تقدر ترجع حقنا ونبقى مطمنين عليك ان الحق انتصر
مراد...وحشتينى قوى ياامى وحشنى حضنك
زادت من ضمتها له....وانا علطول جنبك وحواليك فى الوقت الى هتحتاجني فيه هتلاقينى......فاق من شروده لتسقط عبره ساخنه على وجنته رافعا نظره الى السماء داعيا...يارب قوينى
عاد إلى منزله ليجد رفعت فى انتظاره قائله بصوت اجش...مراد تعالى عايزك
دلف الاثنان الي غرفه المكتب ليشير له بالجلوس ....مالك شكلك مضايق اوعى يكون موت الكلب ده مزعلك ده كلب ولا يسوى انا مش خليتك تقتله علشان علاقته بهايدى بس بالرغم انك المفروض تتعاقب قبلهم لأنك سبت مراتك تسافر ومراقبتهاش كويس..انا كنت عارف انها بتحبه قبل ما تجوزوا علشان كده خليتك تتجوزها ماانا مش هسيب كل فلوس العيله تطلع لبره علشان حاجه تافهه اسمها الحب .السبب الحقيقى انه خاين وكان بينقل تحركاتنا للبوليس فكان لازم اخلص منه
اذدرد ريقه قلقا من تصريحات عمه....خلاص ياعمى مالوش لازمه الكلام اهو مات
اوما برأسه....عندك حق مالوش لازمه الكلام وده يخليك تفكر مافيش حاجه اسمها حب ولا صحوبيه مصلحتك أولا دوس على اى حد يعترض طريقك فهمنى
نظر له نظرات ثابته..فاهمك كويس
أشار بيده لاعجابه..تعجبنى خلينا في المهم فى صفقه جديده هندخل فيها من غير حسن بسبب الى حصل له وعايزك تروح تستلمها هتيجى على اخر الشهر كل التفاصيل هعرفها أول مايجهزوا..حسن كان متفق معاهم على كل حاجه ناقص بس حد يستلمها تمام
اوما برأسه...تمام ...هو صحيح حسن باشا هرب ازاى ومكانه فين دلوقت
رفعت...ماتشغلش بالك بالى بيحصل انا اتصرفت ما اكيد مش هسيبه يتحبس
مراد....يعنى هو فى امان
رفعت...طبعا ماتقلقش
مراد....كويس عن اذنك
رفعت...اتفضل
.......
...
بالخارج ....يقف أحد العاملين متصنتا على الحديث الدائر ليركض سريعا الى الداخل عند شعوره بخروج أحد ما من المكتب ...صعد مراد الى غرفته ليلقى بجسده على الفراش ويغط فى نوم سريع هاربا من الواقع الاليم
...........
مضجع على اريكه عريضه أمام حوض السباحه فى يده كأسه واليد الأخرى تحيط بخصر فتاه ترتدى فستان قصير تداعب ازرار قميصه المفتوح وهى تتغنج بدلال...وحشتنى يادومى.ماوحشتكش .....ابتسم ليمرر يده على شعرها...طبعا وحشتينى بس انتي عارفه الظروف الى كنت فيها
التقطت منه كأسه لتتجرعه...عارفه ياحبيبى لسه ماعرفتش مين الى عمل فى الباشا كده
ضم عينيه بشر....هعرفه هيروح منى فين..ليتنهد بتعب...شيرى انا تعبان..عايزك تدلعينى على الاخر علشان انسى الى انا فيه..
جلست على قدميه لتقترب منه أكثر هامسه...سيبلى نفسك خالص وانا هنسيك اسمك
أشار لها بحركه مسرحيه....وانا تحت امرك
ضحكت ضحكه عاليه يرتج لها المكان ليلتقط ضحكته في جوفه بنهم غير عابئ بالمكان ولا بمن حوله...من بعيد تتابعهم حبيبه وهى تشعر بالحنق لتمتم...ناس معندهاش دم لسه ابوه ميت وهو بيعمل ايه ربنا يحرقك...اعمل ايه دلوقتي لازم اوديله الورق ده يمضيه امرى لله اروحله
اقتربت منهم وهى تشعر بالخجل مناديه بصوت مسموع....أدهم بيه
زمجرت الفتاه لابتعاده عنها لتلقى حبيبه بنظره حانقه لقطعها لحظاتهم سويا...نظر إليها أدهم ومازالت الفتاه تمسك قميصه قائلا....عايزه ايه يا حبيبه
نظرت إلى الأسفل خجلا....فى ورق ضرورى محتاج امضتك
ابعد الفتاه ليعتدل فى جلسته مشيرا لها بالاقتراب...التقط منها الاوراق ليدون توقيعه وقبل أن يعطيها الاوراق جذب يدها لتقترب اليه مرغمه
هامسا....وهو يغمز لها بوقاحه....مش كان زمانك مكانها دلوقتي لو ماكنتش دماغك ناشفه
احتقن وجهها لتبتعد سريعا وهى تشعر بالارتباك...عن إذن حضرتك ....دوت ضحكته عاليا على توترها ليتمتم...مسيرك تقعى
ابتعدت وهى تزفر بغيظ وتسبه بافظع الالفاظ على وقاحته وجرئته
صدح هاتفه ليجيب قائلا....ممم تمام خليك مراقبهم.سلام
حك ذقنه بتفكير لينظر الى فتاته قائلا بخبث...عايز منك خدمه
مررت يدها على شعره بدلال....اومر
داعب كأسه وهو ينظر إلى الأمام ...انا عارف انك كنت على علاقه بحسن المنصورى
تجمد جسدها قلقا ليمرر يده على ظهرها....ماتقلقيش انا مش فارق معايا انت تعرفى مين.انا المهم دلوقتي تنفذى الى هقولك عليه...عايزك تتصلى برفعت الشافعى تسألى على حسن وانه واحشك ونفسك تشوفيه وتلحى لغايه لما يوافق يوصلك بيه وساعتها تعرفى المكان الى مستخبى فيه والباقى سببيه عليه
اقتربت منه بدلال ...من عنيه عايز حاجه تانيه
رمقها برغبة ليضغط على خصرها....اه عايز .لتدوى ضحكتها الرنانه وهى تركض من أمامه الى الطابق الأعلى ليصعد ورائها مسرعا...انتهزت حبيبه صعودهم لتقترب من مجلسهم وتلتقط هاتفها التى تركته متعمده لتسجل ما دار بينهم.عادت الى منزلها وهى تحاول الاتصال بحسام ولكن دون جدوى فقررت الاتصال بالمقدم محمد لتخبره ماسمعت....الو اسفه ان بتصل بحضرتك دلوقتي..فى حاجه سمعتها ضرورى تعرفها واتصلت بمستر حسام مابيردش..مسافر يعنى لو فى حاجه اكلم حضرتك علطول اوك .....لتبدأ فى القص عليه ماسمعت .ليخبرها بضروره مراقبتهم جيدا لمعرفه المزيد مع الأخذ بالحيطه جيدا
.![]()
![]()
![]()
..
..ايه إلى حصل لحسن واستخبى فين ومصيره هيكون ايه
وهايدى هتقدر تكمل من غير حسام
والحياه هتمشى ازاى بكل الخداع مع مراد..