رواية شظايا شيطانية الفصل الرابع عشر 14 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة
.•◦•✖ || البآرت الرابع عشر || ✖•◦•.
الساعه ١١ الصبح ..
وبإحدى المُستشفيات الخاصه القريبه من بيت جواد ..
كان حُسام جالس بهدوء قدام الغرفه الموجوده فيها بنت أخته ..
وجواد واقف جنبه ساكت بعد ما شرح قبل شوي كل اللي صار لحُسام ..
فترة صمت مرت قبل لا يقول حُسام بهدوء: كل هذا غلطي .. ما إهتميت لها ولا لكلامها .. أكثر من مره قالت لي أنا تعبانه .. أنا راسي يوجعني .. أنا بطني يعورني .. كل ليله تقريباً أصحى ألاقيها نايمه جنبي والعرق يتصبب منها .. كنت أضن إنها خايفه .. أو مرضها مرض عادي كصداع أو مغص بسيط ..
جواد: خلاص هذا قدر ..
لف حُسام عليه يقول بقهر: أي قدر ..!! البنت مُصابه بالسرطان بسبب إهمالي وتقول هذا قدر ..!! البنت مُمكن تموت بسببي وتقول هذا قدر ..!! كل اللي صار لها بسببي أنا ..
رجع يطالع في الأرض وكمل بهدوء: وش أقول لرغد لما أقابلها ..؟! هي وصتني عليها .. وبالنهايه تسببت بمرض خطير لها .. ما راح أقدر أواجهها أبد ..
جواد: اللحين وأنت تلوم نفسك كِذا وش إستفدت ..؟!
لف حُسام عليه يقول: جواد برودك ما أبغاه .. البنت مريضه بالسرطان فليه ما عندك ولو شوية إحساس ..؟!
جواد: فيه فرق بين البرود وبين العقلانيه .. خلاص الموضوع صار فليه تفكر بالماضي وتلوم نفسك .. فكر باللي راح يصير بعدين .. وسرطان الدم أكيد له علاج ..
وقبل لا يكمل كلامه خرج الدكتور فقام حُسام له يسأله: ها دكتور .. وش هي حالة مايا بالضبط ..؟!
تنهد الدكتور بعدها قال: إحنا صلحنا لها فحص إكلينيكي وتأكد لنا إنها مُصابه باللوكيميا واللي هو سرطان الدم .. بقي لنا ندرس عينه من نقي العظم حتى نحدد نوع وخطورة الحاله ومدى إنتشار المرض ووقتها نحدد العلاج المُناسب لها ..
حُسام: يعني لها علاج صح ..؟!
الدكتور: إن شاء الله خير ..
وبعدها بعّد عنهم ..
شوي خرج ممرضين من الغرفه وهم ساحبين معهم السرير واللي كانت مايا منسدحه فيه ..
جاء حُسام بسرعه للسرير يقول بخوف: ميّو حبيبتي ..
وقف لما وصل لها يطالع فيها بدهشه ..
كان شكلها .. بالمره يكسر الخاطر ..
لابسه لبس المستشفى ووجهها شاحب بقوه غير عن دايم ..
جاء جواد جنبه وتنهد وهو يشوف حالتها ..
الحاله تكسر الخاطر .. وخصوصاً للأطفال ..
فتحت مايا عيونها بهدوء فقال حُسام بسرعه: مايا سامعتني ..
ظلت تطالع فيه لفتره بعدها تقوست شفتها تقول: خالو .... خالو جسمي يعورني ..
تألم لحالها ومسح على راسها يقول: حبيبتي معليش تحملي شوي .. الدكتور قال إنك بتصيري بخير ..
تنهد الممرض وبعدها سحب السرير وهو يعتذر منهم ..
لازم يوديها على غرفتها أولاً ..
تابعها حُسام بنظره بعدها لف على جواد يقول: متى بيحددوا لها علاج ..؟!
هز جواد كتفه يقول: مدري .. بس قريب .. أقصى حد مُمكن بكره ..
لف حُسام لجهة الممر اللي دخلت منه مايا وقال بهدوء: لساتها صغيره .. كيف بتتحمل كل هذا ..؟! صعب ..
طالع جواد فيه شوي بعدها رن جواله ..
طلعه من جيبه وشاف رقم غريب يتصل ..
إستنتج إنه صاحب شركة الإستيراد فعشان كِذا طنش الإتصال لأن الوقت أبد مو مناسب ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
X•x•... قبل خمس عشر سنه ...•x•X
الساعه كانت ثمان الليل ..
وهو واقف بالسيب يتأمل بإحدى الصور المعلقه في قصرهم الواسع ..
سمع من وراه صوت يقول: هيه كِرار ..
لف كِرار صاحب الخمس سنوات على أخوه أُسامه وقال: ها ..
إبتسم أسامه اللي كان توه في الصف الخامس الإبتدائي وقال: تعال وراي ..
طالع كِرار فيه بهدوء ممزوج بخوف وقال: وين ..؟!
أُسامه بحده: قلت لك تعال .. ياللا ..
خاف من حدّة أخوه الكبير فراح له وهو يقول: طيب ..
مشي أُسامه لحد ما وصل لمجلس الرجال اللي كان في القسم الرجالي الشبه فاضي ..
فتحه وقال: تبي تلعب ..؟! داخل فيه ألعاب أشتراها أبوي لك ..
ظهرت البهجه على وجهه وهو يقول: صدق ..؟!
بعدها دخل المجلس بفرحه لكنها إختفت لما شاف إن المكان مافيه ولا شيء ..
لف على أُسامه وقال: مافي شيء ..
رفع أُسامه حاجبه وقال: ما تشبع من كثر الألعاب اللي يجيبها لك أبوي فعشان كِذا دخلت ركض أول ما سمعت طاري الألعاب ..
طف اللمبه وهو يقول: خلك هنا يا البزر المدلع ..
وبعدها قفل باب المجلس فإنصدم كِرار وراح جري للباب ودقه وهو يقول بخوف: أُسامه .. أُسامه إفتح الباب .. أُسامه المكان يخوف إفتح ..
أُسامه من ورى الباب: ماني فاتح .. خلك قوي ولا تخاف يالبكاي ..
بدت الدموع تتجمع بعيون كِرار ودق الباب أكثر من مره وهو يكرر: أسامه أنا خايف .. ما أقدر أشوف ولا شيء .. إفتح الباب أمانه ..
رفع أسامه حاجبه وبعدها بعّد عن الباب وخرج من القسم الخاص بالرجال وراح يقلب بالقنوات ..
نزلت الدموع من عيونه وبدأ يبكي وهو يقول: أُسامه الله يخليك إفتح .. المكان يخوف .. أُسامه ما أقدر أشوف ولا حاجه .. إفتح ..
شهق أكثر من مره وهو ينتظر رد بس مافي ..
لف بعيونه على ورى لكن ولا شيء بسيط يقدر يشوفه ..
بالعاده بالظلام العين تتبدأ تتعود لكن بما إنه مُصاب بالعمى الليلي فالمكان كان كتله من السواد المُخيف ..
لف مره ثانيه على الباب يدقه بخوف وينادي بإسم أخوه وهو حاس بإن الأشباح شوي وتمسكه من ورى وتاكله ..
زاد دقه بقوه يستنجد بأمه وأبوه وحتى أخته اللي أصغر منه يستنجد بإسمها بس ما لقى ولا رد ..
نزلت دموعه أنهار من عيونه وبدأ يبكي بصوت عالي مسموع والرعب سيطر على كل خليه من جسمه ..
X•x•..........................•x•X
صحي من سرحانه على صوت الرعد العالي ..
رفع راسه وشاف إن الأمطار بدأت تنزل بغزاره ..
قفل شباك البيت ولف على ورى فقالت أخته آنجي: اففف شكلنا بننحبس الليله هنا .. مافي غدا برى ..
لفت حلا على أمها تقول بترجي: ماما أبى أطلع ألعب تحت المطر ..
الأم وهو تقلب بكتاب روايه تقراه قالت بهدوء: لا .. الأمطار غزيره بزياده ..
تأففت وهي تقول: وليه يعني ..؟!
الأم: مابي أسمع إعتراض ..
حلا بقهر: وش هذه العقول المتحجره ..؟! تفكير عقيم متحجر منقرض ..
وراحت لغرفتها تتحلطم ..
طنشتها أمها بعدها إنتبهت لكِرار اللي جلس قريب منها ..
تنهدت وودها تسأله عن رايه بالموضوع اللي فاتحته فيه قبل بس تبغى منه يقول رايه بنفسه ..
تخاف تستعجل عليه ويرفض ..
تبغاه يوافق .. أقلها بيتغير شيء بحياته وممكن هذا يساعده عشان يغير من نفسه شوي ..
آنجي بملل: متى يخلص المطر ..؟!
أُسامه اللي كان منسدح على الكنب ويطقطق بجواله: كل ماله يزيد فإنسي تتغدي برى ..
تأففت آنجي في الوقت نفسه عقد أُسامه حواجبه وجلس وعيونه على الجوال ..
تلفت حوله وقال: إنقطعت الشبكه ..
آنجي: شيء طبيعي .. الجو كل برق ورعد ..
إبتسم وهو يقول: بس المهم رسالتها كامله وصلت .. وأرسلت لي الرقم كمان ..
آنجي بإستغراب: مين تقصد ..؟!
أُسامه وهو يحفظ الرقم: ترف ..
آنجي بإستغراب أكبر: ومين ترف ..؟!
ما رد عليها فميلت شفتها تقول: أكيد وحده من خوياتك ..
الأم وعيونها على الكتاب: لو تحب تزوج وبطل شغل المراهقين هذا ..
رفع أُسامه راسه لها وهو يقول بإستهزاء: طيب يمه زوجيني ترف ..
الأم بإستغراب: تقصد خويتك ذي ..؟! تزوج من وحده عدله مو من بنات ليل ..
أسامه: هههههههههههههههه لا مو خويتي .. أصلاً مستحيل أقدر عارفه ليه ..؟!
رجعت الأم تطالع في الكتاب وهي تقول بلا مبالاه: ليه ..؟!
بقيت إبتسامة الإستهزاء على شفته لفتره بعدها رجع للجوال وهو يقول: لما أكلمها وأتأكد حأقولك ليه .. بس المشكله الشبكه حالياً مقطوعه ..
آنجي بملل: لا تلفزيون عدل ولا أشرطة أفلام عدله ولا شبكه .. اخخخ طفش والله ..
محد رد على مللها وظل الوضع من بعدها هادي لعشر دقايق تقريباً ..
تكلمت آنجي من جديد تقول: مام المطر كل ماله يزيد .. مو راضي يوقف ..
الأم بلا مبالاه: وإيش أسويلك ..؟!
تأففت آنجي وقامت وهي تقول: أروح أنام أبرك لي ..
وبعدها دخلت للغرفه وقفلت الباب وراها ..
كملت الأم قراءة الروايه وأما أُسامه فأشغل نفسه بلعبه بجواله وكِرار حاط السماعات بإذنه ومشغل له على مقطع ..
ما مر ولا دقيقه وحده حتى خرجت آنجي من الغرفه وهي تقول بتوتر: مام ..
الأم: هممم ..
آنجي: حلا .. مو موجوده بالغرفه ..
لفوا كلهم عليها في حين قالت الأم بإستغراب: كيف مو موجوده بالغرفه ..؟!
هزت آنجي كتفها وقالت: مدري .. وكمان شباك الغرفه كان مقفل بالقفل بس حالياً مقفل بطريقه عاديه والقفل مفتوح ..
قامت الأم تقول بصدمه: لا يكون ..!!!
قبل ثلث ساعه ...
صفقت الباب وراها بقهر وهي تقول: عقول متحجره متحجره متحجره ..
راحت لناحية الشباك تطالع في الجو اللي مستحيل أحد يصدق إنه الظهر ..
كان مغيم بقوه والبرق يضيء السماء السودا والرعد صوته يرعب كل من يسمعه ..
الأمطار غزيره بزياده .. حتى والشباك مقفل فما زال صوت هبوب الرياح ينسمع بوضوح ..
الجو جنوني بس بالنسبه لها مُغري بقوه ..
حتى صوت صهيل الخيول محمسها كثير ..
لكن .. أمها رفضت .. وهذا مسبب لها إحباط شديد ..
عقدت حواجبها وهي تطالع في الشباك فلاحظت إنه مافي حدايد ..
إبتسمت وقالت: ربع ساعه ما راح تفرق .. ما راح أخليهم يمشوني بكيفيهم ..
فتحت الدولاب وطلعت لها معطف ثقيل ولبسته وحطت القبعه على راسها ..
لفت حولها تدور على مظله بس إنقهرت لما تذكرت إن المظلات بالصاله ..
لو طلعت تاخذ فراح يمنعوها ..
ما يهم .. ماهي محتاجتها ..
فتحت الشباك ونطت لبرى ..
حضنت نفسها لما حست بقشعريره سرت بجسدها بسبب البرد الشديد هذا ..
لفت وقفلت الشباك من وراها بعدها تقدمت ..
شوي ضحكت وهي تحس بالمطر يبللها شوي شوي ..
شعور جميل بالنسبه لها ..
لفت على ناحية الإصطبل وراحت له ..
دخلت فحست بخوف لما شافت كيف الخيول ثايره وترفع رجلها لقدام وتصهل بصوتها المرتفع ..
والمشكله إن كل الخيول كبار .. يعني جداً مُخيفين بالنسبه لها ..
لف وخرجت وقفلت الباب وراها ..
ظلت واقفه تلف بعيونها على المكان ..
شدت على شفتها بإنزعاج تقول بهمس: تمنيت أبوي يجي .. بالمره ناسينا .. ولا كأننا أولاده ..
تقدمت وهي شاده المعطف على جسمها وبدأت تمشي مع إن المطر خلاص بللها بالكامل وبدأت تحس ببرد من هالهوا القوي ..
بس تبغى تمشي ولو شوي .. ماهي نفسيه تجلس بالبيت لما يكون فيه مطر ..
حلا: فعلاً عائله نفسيه .. خايفين على نفسهم من المطر اففف ..
مشت ومشت وهي كل شوي تلف ورى تطالع في البيت ..
ما تبغى تضيع عنه ..
وقفت لما شافت قدامها مجموعة صخور على هذه الأرض العشبيه ..
مجموعه كبيره فصار تحتها زي مكان للجلوس ..
إبتسمت ودخلت بين الصخور وتكعفلت حول نفسها وهي جالسه وبدأت تراقب المطر اللي يهطل قدامها ..
المكان ضيق .. بس المهم إنه مغطى من فوقها ..
بتجلس شوي تراقب المطر بعدها ترجع ..
لفت بعيونها ناحية البيت بس ما شافته فقالت: والله بعدت شوي .. عادي لا وقفت راح أقدر أشوفه ..
ضمت رجلها بإيدها وأسندت دقنها على ركبتها تطالع في المطر بهدوء ..
ضاقت عيونها وقالت بهمس: وحشني بابا .. من زمان ما شفته ..
دفنت وجهها بركبتها وهي تكمل: بس أنا وحشته ولا لا ..؟!
ورجع لذاكرتها ذكرى آخر لقاء بأبوها ..
كان قبل ثمان شهور تقريباً ..
X•x•... قبل ثمان شهور ...•x•X
جالسين بصالة القصر .. الكل من دون إستثناء ..
إبتسمت وقالت بحماس: يااه .. هذه أول مره يتأخر بابا بسفره قد كِذا .. مرا وحشني ..
آنجي وهي تقلب بالتلفزيون: ثلاث سنوات ما شفناه .. بابا قاسي فعلاً ..
حلا: لا تقولي عنه كِذا .. إحنا وحشناه مثل ماهو وحشنا بس أكيد ما تأخر لثلاث سنوات إلّا لسبب قوي ..
ما ردت آنجي عليها فلفت على أمها تقول: ماما بابا تأخر لسبب صحيح ..؟!
الأم وهي تشرب كوب قهوه: لما يجي إسأليه ..
زمت حلا شفتها بعدم رضى بعدها لفت على أُسامه اللي كان يقلب في الآيباد حقه والإبتسامه على وجهه .. ومن الجهه الثانيه كِرار حاط السماعات بإذنه وسرحان ..
تنهدت وهي حاسه إنه محد منهم مشتاق لأبوها قد ماهي مشتاقه تشوفه ..
لفت بسرعه ناحية الباب لما سمعته ينفتح ..
إتسعت ملامحها بفرح وهي تشوفه داخل بالبدله الرسميه والجاكيت بإيده ..
إبتسم وهو يقول: السلام عليكم ..
قامت آنجي أول وحده وراحت لأبوها بخطوات سريعه ..
تعلقت برقبته وهي تقول: بابا وحشتني كثيير حرام عليك كل هذا التأخير ..
ضحك وحط إيده على ظهرها وهو يقول: دلوعتي آنجي كيفك ..؟!
آنجي: ومين ما يكون بخير بعد ما يشوفك ..!!
قامت حلا وراحت ركض له ..
حضنته وهي تقول: بــابـا وقسم بالله وحشتني كثيــر ..
إبتسم ومسح على شعرها بإيده الثانيه وهو يقول: وإنتي أكثر حبيبتي ..
رفعت راسها له فشافته يطالع بأُسامه اللي جاء وسلم على راسه وهو يقول: كيفك أبوي ..؟! يا رجل تأخرت هذه المره كثير ..
غمز أبوه وهو يقول: يمكن شفت وحده غير أُمك ..
آنجي بدهشه: نذبحك وقسم ..
ضحك في الوقت اللي جاء فيه كِرار وسلم على إيده فحضنه بأبوه وهو يقول: كِرار حبيبي كيفك ..؟!
ظهر الحزن على ملامح حلا وهي تشوف أبوها حاضن آنجي بإيد وكِرار بإيده الثانيه ..
طيب ليش ..؟!
هي الصغيره .. هي المفروض تكون دلوعته مو آنجي ..
هي المفروض يقول لها حبيبتي وبس مو كمان كِرار ..
ما صلّح لها زي دايم ..
كان يتركهم ويحضنها وحدها .. ويدور بها وهو شايلها ..
قبل ثلاث سنوات كان دوم يصلح هذه الحركه ..
يمكن لأنها كبرت وصارت ثقيله ..؟!!
ما تدري هو فعلاً تغيّر عليها ولا غِيرتها من أخوانها غيّرت نظرتها للموضوع ..
تركته بعد ما كانت حاضنته فنزّل راسه لها وإستغرب لما شاف ملامح الضيقه على وجهها ..
رجعت ورى بعدها إتجهت للدرج فقال: هيه لولا حبيبتي وش فيك ..؟!
ما ردت عليه وطلعت فميلت آنجي شفتها تقول: خلها ذي البزره الدلوعه ..
جت الأم وهي تقول: يمكن غارت من إخوانها لما شافتك حاضنهم وهي لا ..
آنجي: هذا لأنكم كثرتم من تدليعكم لها ..
ظل الأب يطالع في الدرج لفتره بعدها ترك أولاده وإتجه لزوجته وهو يقول: إيه نسيت أسأل .. ملوكتنا كيفها ..؟!
زوجته ملك: صح النوم .. كان جلست مع أولادك شوي ..
آنجي: مام غارت مثل حلا هههههههههههه ..
X•x•..........................•x•X
دموعها بدأت تنزل على خدها ..
دلعهم الزايد لها خلاها حساسه من أتفه المواقف ..
حست بقشعريرة برد تمر على جسمها ..
الهواء شديد والبرد دخل لجسمها ..
ومع هذا ما حست بالوضع .. تفكيرها كله مع أبوها ..
تخاف هذه المره يطوّل سفر مثل آخر مره ..
إشتاقت له كثير ..
تبغاه يجي ويجلس معها دايم وللأبد ..
هي أصغر وحده بالبيت .. معناته هي المفروض دوم تتدلع ويدلعها ويكون حولها ..
غمضت عيونها وكأن النُعاس غلبها من شدة التعب والبرد ..
دقايق إلّا حست بحركه قدامها ..
فتحت عينها ورفعت راسها إلّا وشافت أخوها واقف وهو لابس معطف مطري وبإيده المظله يطالع فيها ..
مد إيده لها فضاقت عيونها وهي تقول: مابي أروح .. بجلس هنا ..
رجعت تدفن راسها بركبتها وهمست: غريبه بس طلعتوا تدوروا عني .. بالعاده محد يسأل عني ويفتقدني .. كِرار روح مابي أرجع هناك إلّا بعد ما يهدأ المطر .. على الأقل لو مرضت فراح تهتموا فيني أكثر ..
بعدها كملت بهمس أكبر: وممكن بابا يرجع من سفره عشاني ..
ظل يطالع فيها لفتره .. كان واضح جداً إنها ترتعش من البرد ..
جلس قدامها وخلع معطفه الأزرق المطري وبعدها حطه على أكتافها وغطى راسها بالقبعه ..
رفعت راسها مدهوشه تطالع فيه فوقف وهو ماسك إيدها فقامت معه بهدوء تام ..
مشى متجه للبيت وهو ماسك بإيدها بإيده اليمين وبإيده اليسار ماسك المظله فوقه وفوقها ..
وهي تمشي معاه بكل هدوء وبعد لحضات من الصمت قالت وبصوت فيه رجفة البُكاء: كِرار ..... أنا أكرهك ..
ما علق كِرار وركز إنتباهه على الطريق بما إن المكان مُظلم وهو عنده العمى الليلي ..
كملت بنفس الرجفه: ماما تحبك .. عمرها بحياتها ما صرخت في وجهك أو هاوشتك .. بابا مهتم فيك كثير .. أكثر مني بكثير .. دايم لا جلسنا يفتقدك ويسأل عنك .. أنا ما عمره إفتقدني وسأل عني .. طيب ليه .. ليه يحبوك أكثر مني ..؟! أنا الصغيره .. أنا آخر العنقود .. أنا المفروض يحبونه كثير .. المفروض ما يصرخوا بوجهي ولا يهاوشوني .. المفروض ما يرتاحون لو شافوني متضايقه .. عشان كِذا أنا أكرهك .. كل الأشياء اللي يسوها عشانك المفروض يسوها عشاني ..
وبعدها بدأ يسمع شهقاتها ويحس بإيدها المرتجفه ..
وقف لما وصل للبيت فسحبت إيدها وهي تقول بهمس: راح تشوف كيف ماما بتهاوشني عشاني طلعت وعشاني ألبس معطفك .. بتشوف كيف بتهتم فيك وتسألك إن كِنت بخير ..
وبعدها فتحت الباب ودخلت إلّا شوي جت الأم من ورى كِرار تقول: لقيت حلا ..؟! هي اللي دخلت البيت ..؟!
هز كِرار راسه فقالت: خلاص خلنا ندخل وبأتصل على أُسامه وآنجي ..
وبعدها دخلوا ..
طالعت الأم في حلا اللي كانت جالسه على الكنبه وقربت منها تقول بحده: حلا إيش التهور والعناد هذا ..؟! مو قلت لك لا تطلعي ..؟! ليه مصّره تسوي اللي براسك وكلامي ترميه عالحيط ..؟! جاوبيني ياللا ..
طالعت حلا فيها بعدها قالت بإستهزاء: ماما شكلك ما لاحضتي .. ترى أنا لابسه معطف كِرار وهو مسكين مو لابس شيء يحميه من المطر والبرد .. شوفيه ممكن تأذى بما إن ملابسه مبلله ..
عقدت الأم حاجبها بعدها قالت: إيش الأسلوب هذا اللي تكلمي فيه أمك ..؟!
ما ردت حلا عليها .. قامت وراحت لغرفتها وصفقت الباب وراها ..
ضاقت عيون الأم بعدها طلعت جوالها ولفت على كِرار تقول: كِرار حبيبي روح بدل ملابسك لا يصيبك برد .. ياللا ..
وبعدها إتصلت على أُسامه ..
طالع كِرار فيها لفتره بعدها لف وراح لغرفته يبدل ملابسه ..
أما الأم تأففت لما ما لقت شبكه فخرجت هي بنفسها تناديهم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمس العصر ..
وفي بيت أُم يحيى ..
كانت بِنان واقفه بغرفتها وفستانها مفروش عالسرير ..
توه جاه من المشغل وقبل شوي قاسته بما إن زواج أخوها بكره والحمد لله طلع عليها تمام ..
جلست على السرير وفكرها مشغول ..
قبل فتره فكرت بهذا الموضوع ومن بعدها ما رضي يطلع من راسها ..
كان مُجرد شيء تمنته لكن اللحين صارت تبغاه بكل ما تقدر ..
ودها تكلم يحيى عنه لكن ما تدري إن كان فاضي ولا مشغول وخصوصاً إن زواجه بكره ..
قامت من مكانها وخرجت من الغرفه ..
إبتسمت لما شافت جنى تدور بالفستان قدام أمها وفرحانه فيه ..
إتجهت لغرفة يحيى ودقت الباب فجاها صوته يقول: أدخل ..
دخلت وقفلت الباب وراها ..
إبتسمت وهي تشوفه متربع عالسرير ويطقطق باللاب ..
سحبت الكرسي من قدام المكتب وجلست فوقه وهي تقول: إيش جالس تسوي عالنت ..؟! لا يكون تثقف نفسك قبل الزواج هههههههههه ..
رفع حاجبه يقول: بِنان ..!
بِنان: ههههههههههه ماشي ماشي آسفه .. المهم وش جالس تسوي ..؟!
يحيى: أحجز لي فندق في إندنوسيا بما إن شهر العسل بيكون هناك .. ما إخترت هذا إلا عشان أشوف لموضوع ضياع جواز سفرها ..
ميلت بِنان شفتها تقول: ترف المُهمله .. الزبده إنت اللحين مشغول ..؟!
يحيى: لا جالس أفصفص .. يعني وش شايفه ..؟!
بِنان بإنزعاج: يحيى ..!!!
يحيى: هههههههههههههههههه خلاص خلاص دقيقه بس وأنتهي ..
هزت راسها وظلت تنتظره يخلص .. شوي إلا قفل اللاب يقول: هلا .. وش بغيتي ..؟!
سكتت بِنان لفتره وهي مو عارفه من فين تبدأ بعدها قالت: إسمع يحيى .. أبغى منك خدمه .. ما إدري إذا هذه الخدمه حتكون راضي فيها ولا لا ..
يحيى بإهتمام: قولي ..
تنهدت وقالت: تتذكر اللي قالته لنا أمي من قبل ..؟! أقصد عن زوجة أبوي الأولى .. مو على أساس إن أمي كانت تشتغل عندها ولما ما جابت عيال قرر أبوي يتزوج أمي .. لكن اللحين أبوي رجع يعيش عندها .. اللي أقصده تتوقع إن أمي لسى تتذكر مكان البيت ..؟! إيه مرت سنوات كثيره بس مُمكن تتذكر على الأقل الحي ..
إبتسم يحيى وقال: فهمتك .. تبغي تشوفي أبوي صحيح ..؟!
بِنان بهدوء: ما أنكر إن هذا واحد من الأسباب .. والسبب الثاني هو زوجة أبوي .. أبوي ليش رجع لها ..؟! أكيد لأنها حملت وجابت عيال .. أقصد ... صار لي إخوان .. يحيى أنا ودي أشوفهم ..
تفاجئ يحيى لثواني بعدها قال: ما أنكر إن هذا الموضوع ما مر ببالي .. لكن وش يدريك إن هالأخوان راح يرحبوا فيك ..؟! بالعاده الزوجه الثانيه تصير مكروهه من عيال الزوجه الأولى .. ما أضنهم أبد راح يستقبلوك بالورود والتهاني ..
زمت على شفتها تقول: كلامك منطقي لكن مو كل أصابع إيدك سوى .. مو كل البشر كِذا .. إذا كرهنا واحد يمكن الثاني لا .. يعني السالفه سالفة بس نجرب ونشوف .. يمكن يصير عكس توقعاتك .. يمكن يملكون نفس الفضول اللي أملكه ..
طالع يحيى فيها لفتره بعدها قال: طيب وراي أمي ..؟! تتوقعي عادي عندها ولا لا ..؟! أبوي تاركها لسنوات عشان زوجته فتتوقعي راح ترضى تشوفها وتشوف أولادها ..؟! ما أضن أبداً .. اللي سواه فيها أبوي مو بسيط .. لا مو بسيط أبد ..
بِنان: طيب خلاص أنا بأفتح معها الموضوع بطريقتي وإن شاء الله ما يصير إلا كل خير ..
يحيى: براحتك لكن مو اليوم .. أخاف إن الموضوع يضايقها فتتكدر في يوم زواجي ..
بِنان: ههههههههههههههههه تفكيرك كله في هالزواج ها ..!!
إبتسم بعدها قال: ياللا من غير مطرود فارقي .. عندي شغل عالنت ..
قامت وهي تقول: هههههههههههههه ماشي ماشي ..
وطلعت من الغرفه ..
إتجهت لغرفتها وهي تقول لنفسها: على طاري الشغل .. ما قدرت آخذ إجازه أكثر .. يعني اليوم اللي بعد الزواج حأروح للمستشفى .. يبغالي بعدين آخذ كفايتي من النوم قبل لا يجي الزواج ..
تنهدت ودخلت لغرفتها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمسه العصر ..
خمسه العصر بتوقيت إندنوسيا ..
أخذت نفس عميق بعدها شدت على إيدها بحماس تقول: يسس .. خرجت من البيت من دون لا يلاحظوا .. واللحين ...
مشيت بإتجاه المكان اللي زارته من قبل وهي تقول: خلوني أشوف لموضوع شنطتي المسروقه ..
وقفت بمكانها لحضات بعدها تنهدت تقول: مستحيل ..
كملت تمشي بهدوء تفكر ..
هي عارفه .. ومتأكده أنه مُستحيل ..
حتى بالأفلام ما قد شافت وحده أنسرقت شنطتها وقدرت ترجعها إلا بحاله وحده وهي أنه فيه علاقه بين البطله والسارق ..
لكن اللحين .. مافي أي علاقه ..
السارق هو لص من عدة لصوص منتشرين بالعالم ..
شخص همه يسرق الشيء الغالي ..
مجرد لص .. ماله أي علاقه فيها ..
ما سرقها خصيصاً لأنه يعرفها أو أحد طلب منه ..
معناته .. مستحيل تلاقيها ..
وقفت لما وصلت للمبنى اللي عندها عنوانه ..
تنهدت وقالت بهمس: يعني أنسى السالفه ..؟!!
حست برجفة بكي تمر بجسدها ..
جوالها ..!! هذا حياتها كلها ..
مليان حاجات خاصه ومهمه ..
صور .. فيديو .. ملاحضات .. برامج ..
عضت على شفتها وقالت بهمس: أكرههم .. كل اللي شغلتهم بالحياة هي السرقه أكرههم .. ما عندهم دم .. ما يحسوا .. أكرههم ..
أخذت لها نفس عميق وبلعت عبرتها ..
لحد اللحين متألمه لفقدانها جوالها ومحفضتها والشنطه باللي فيها ..
رفعت عيونها للمبنى مره ثانيه وقالت بهدوء: صحيح .. اليوم الخميس .. بكره .. زواج يحيى ..
تنهدت مره ثانيه ولفت ترجع للبيت ..
خلاص .. حتنسى الموضوع بالكامل ..
لفت عالمدخل اللي باليمين بعد ما سمعت صوت طالع من هناك ..
طنشت الموضوع وكملت مشي بس وقفت بعد ما سمعت أن المحادثه اللي تصير هي باللغه العربيه ..
لفت نظرها من جديد للمدخل تقول: والعرب ما بطلوا يدخلوا أماكن مشبوهه مثل ذي ..؟!! شوي وتغرب الشمس ..
ظلت واقفه في مكانها لفتره بعدها تقدمت للمدخل حتى تنصحهم ..
ترف بإستهزاء: والله وصرت مرشده إجتماعيه ..
وقفت عند نهاية الممر وطلعت راسها بهدوء عشان تشوف مين هم أول ..
يمكن يكونوا صايعين وتدخل بمشكله هي بغنى عنها ..
عقدت حاجبها لما طاحت عيونها على ولد أصغر منها بسنه تقريباً ..
شكله مو غريب عنها ..
وكان قدامه شاب ما قدرت تشوفه بما إنه معطيها ظهرها ..
وبعيد عنهم شابين لابسين ملابس رسميه ..
فتحت عيونها بدهشه ورجعت تطالع في الولد اللي أصغر منها ..
هذا قابلته قبل فتره ..!
هو اللي سألها عن طريق الفندق ..
رجعت بسرعه لما طاحت عيون الولد بعينها ..
عضت على شفتها تقول لنفسها: "وليه إختبيتي ..؟! اللحين بيحسب إنك جالسه تتصنتي عليهم" ..
عقدت حاجبها لما سمعت الشاب اللي معطيها ظهره يقول بصوت حاد: طالعني وأنا أحاجيك ..
ترف في نفسها: "مو سعودي .. هذا واضح من اللهجه" ..
طلّعت راسها من جديد فشافت الولد يطالع عاليسار ويتجنب يطالع في الشاب وملامحه مليانه إنزعاج ..
رجع يطالع في الشاب وهو يقول بلا مُبالاه: ذياب إنت تبالغ .. أنا جايب لك معلومات بتفيدك ..
ذياب وبحده ممزوجه بغضب: ومنو قالك تتحرك ..؟! مو حذرتك بدل المره إميه ..؟!!
زم الولد على شفته بغيض بعدها إنفعل يقول: مو بس إنت ..!! حتى أنا .. حتى أنا أبي أمسكه اليوم قبل باجر .. أبي أربيه .. أبي أندمه .. أبي ...
وقف عن الكلام وبدأ صوته يرتجف وهو يقول: والله ما اتركه .. والله لأندمه .. الحقير ..
بعدها نزّل راسه حتى ما تبين الدموع المتجمعه بعيونه ..
طالع ذياب فيه لفتره بعدها قال بنبرته الجامده: على أول طياره راح ترجع للكويت عند أمي وترجع لمدرستك اللي تاركها بدون سبب مبرر ..
رفع الولد راسه بصدمه وفتح فمه بيعارض بس قاطعه ذياب يقول بحده: كلامي ما أعيده مرتين وما أسمح لأحد يعارضه ..
عض الولد على شفته فلف ذياب على الشابين اللي واقفين معهم واللي هم البودي قارد اللي إستأجرهم من فتره وقال: وصّلوا مؤيد للفندق ..
هزوا راسهم فلف ذياب عشان يرجع لسيارته ..
مؤيد بهدوء: ذياب ..
لف ذياب عليه فطالع فيه مؤيد يقول: والله لو تييب لي طياره خاصه مانيب راجع للكويت ..
ضاقت عيون ذياب فكمل مؤيد: وقسم بالله لو تجبرني لأهرب وأي شيء يصير فيني يكون بذمتك ..
ذيلب في نفسه: "هذا العنيد .. طالع عليها" ..
ذياب ببرود: نشوف مين اللي كلامه يمشي ..
بعدها إبتعد عن المكان ..
ظل مؤيد واقف بمكانه لفتره بعدها إتجه للمدخل اللي تختبي فيه ترف فأندهش لما ما لقاها موجوده ..
غريب .. توقعها للحين واقفه ..
طنش الأمر وإتجه للفندق مع البودي قارد وهو يفكر ..
** مؤيد .. عمره ١٧ سنه .. صف أول ثانوي وهو أخو ذياب الصغير .. شخصيته معاكسه لأخوه فهو واضح وصريح ومندفع **
\\
دخلت ترف للبيت وقفلت الباب وراها ..
تنهدت وطلعت الدرج وهو تفكر باللي أسمه ذيلب وفهد ..
ترف: شكلهم أخوان .. حسيت أصواتهم متشابهه .. بس وش قصتهم ..؟! باين إنهم يدوروا عن شيء ..
دخلت الغرفه وكملت: وذاك اللي أصغر مني واضح إنه تارك مدرسته عشان هالشيء .. شكله شيء كبير ..
رمت نفسها عالسرير وظلت تتأمل السقف ..
شوي قالت بهمس: مدري ليه بس تذكرته .. يا ترى خلص بعثته ببريطانيا ولا لسى ..
أخذت نفس عميق بعدها قامت وخرجت من الغرفه ..
شافت جدتها طالعه من الغرفه وهي تكلم نفسها ..
ترف بإستغراب: جده إيش فيك ..؟!
لفت الجده عليها بعدها قالت بالإندنوسيه: رقم غريب إتصل عليّ .. يبدو بأنه أجنبي فلقد بدأ بالتحدث بالإنجليزيه ما إن سمعني أتكلم ..
قوست ترف شفته بتعجب بعدها إتجهت للمطبخ تاخذ لها شيء تاكله ..
باقي كثير عن العشاء وهي حدها جوعانه ..
فتحت الثلاجه تتأمل في الموجود ..
شوي فتحت عيونها بصدمه وهي تقول: المهكر ..؟!!!
قفلت الثلاجه وخرجت من المطبخ بسرعه ..
دخلت على جدتها وهي تقول: وين الجوال ..؟!!
الجده بتعجب: ولماذا ..؟!
ترف: اللي أتصل واحد أعرفه .. من أول أنتظر إتصاله ..
طالعت الجده فيها لفتره بعدها أشرت عالكومدينه فإتجهت ترف للجوال وجلست عالسرير تقلب فيه لحد ما حصلت الرقم ..
ترف: إن شاء الله يكون هو ..
ودقت عليه .. وبعد كم رنه .. رد ..
ترف: ألو .. المهكر صح ..؟!
طالع الطرف الثاني في الجوال لفتره بتعجب بعدها رجعه على إذنه وهو يقول بإبتسامه: وإنتي ....
وكمل وهو يضغط عالكلمات: تـرف عـزام الـواصـلـي صح ..؟!
فتحت ترف عينها بدهشه ..!!
هذا .. وش دراه ..؟!
ما تذكر إنها قد نزلت بحسابها إسمها الكامل ..
عقدت حاجبها .. إيه صحيح ..
نسيت إنها حاطه أكاونت الفيس بالبايو وفي الفيس كاتبه إسمها بالكامل ..
أكيد عرف من هناك ..
ترف بسخريه: إيه ترف .. هذا يعني إنك المهكر التافه ..
إعتدل الشاب اللي ما كان غير أسامه في جلسته والإبتسامه اللي على شفته كل مالها تتسع ..
أُسامه: يعني أبوك هو عزام حمد الواصلي ..؟!
صكت ترف على أسنانها بغيض .. إيش فيه على إسمها ..
ترف بقهر: هذا مو موضوعنا .. رجّع لي حسابي يالتافه الـ#### الـ###### الـ## ..
إتسعت عيون أسامه من الدهشه ..
شال الجوال عن إذنه وقال لأمه اللي كانت جالسه قدامه تقرأ بكتاب وقال: أمي لسانها قذر جداً .. شخصيتها عكس إسمها تماماً ..
أمه بلا مبالاه: ومن ذي ..؟!
إبتسم أُسامه ورجّع الجوال على إذنه وقال: بنت شوارع وقسم .. إنتي كِذا تتعاملين مع اللي لك حاجه عندهم ..؟!! وقسم غريبه ..
ترف بحده: إلزم حدك فأنا بنت أمي وأبوي وما أسمح لك تمسهم بكلامك يالتافه ..
أُسامه: اوووه طيب وين أبوك ..؟! ودي أكلمه وأتعرف عليه ..
ترف في نفسها: "وش فيه ذا بالضبط ..؟! كيف أتعامل مع اللي مثله اففف" ..
ترف: أتوقع مو هذا موضوعنا و ....
قاطعها أسامه يسأل: من هالأجنبيه اللي ردت قبل عشر دقايق ..؟!
شالت ترف الجوال عن إذنها وقفلت في وجهه وهي تقول: تستخف دمك حضرتك ..!! مو فاضيه لك والله ..
أعطت الجوال لجدتها ورجعت للمطبخ تاكل ..
من الجهه الثانيه ..
كان أسامه جالس بهدوء يطالع في الأرض ..
ضاقت عيونه وهو يقول بهدوء: هذه الترف .. وقحه .. ويبغالها تربيه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه عشر الليل ..
ومن إندنوسيا الى ألمانيا ..
وبإحدى المطاعم المنتشره هناك ..
كانت الهنوف جالسه بهدوء تطالع في الأكل ..
رفعت أميره راسها لها وقالت: الهنوف فيك شيء ..؟! ليه ما تمدي إيدك ..؟!
الهنوف بهدوء: وين نادر ..؟!
أميره بإبتسامه: قلت لك طرت عليه أمس شغله مُفاجئه وراح لها .. أدري إنه شهر عسل واللي يسويه غلط بس معليه عديها هالمره .. بإذن الله ما تتكرر ..
الهنوف في نفسها: "وش هالشغله المفاجئه اللي تخليه يطلع من غير لا يعطيني خبر أو حتى يدق علي يخبرني .. حتى أمس الليل صحيت ولقيته نايم بشكل طبيعي عالسرير وفي الفجر إختفى للحين .. الوضع غلط .. السالفه فيها شيء ما أعرفه وأميره تغطي عليه" ..
تنهدت بهدوء ومدت إيدها تاخذ ملعقه وبدأت تاكل وهي تقول في نفسها: "خلاص لا تفكري بالموضوع كثير .. لما يجي إسأليه وبس .. ما يكفي موضوع أمي يقلقني حتى يقلقني موضوع نادر بعد" ..
تنهدت وهي تتذكر أمس .. إتصلت على أهلها ثلاث مرات وقدرت تكلم حور وطيف .. لكن ثائر لا ..
وكل ما سألت أحد قالوا عذر غير عن الثاني ..
بدأ الموضوع يقلقها بصراحه ..
ونبرة أمها وهي تتكلم عنه مو مريحه ..
الهنوف في نفسها: "أخاف يكون مريض ولا شيء .. إن شاء الله ما يكون فيه إلا كل عافيه" ..
طالعت في الأكل فتره تنقل بنظرها من طبق لطبق ..
ظهر الإحباط الشديد على وجهها ..
ما لقت أي طبق منهم فيه جزر ..
من زمان ما أكلت جزر .. ودها لو بجزره وحده ..
تحس من كثر ما أكلته لما تتضايق إن القلق اللي فيها ما راح يروح إلا لما تاكل لها جزر ..
تنهدت فقالت أميره: الهنوف شفيك ..؟!
الهنوف بهمس: مافي ..
أميره بإستغراب: مافي إيش ..؟!
طالعت الهنوف فيها وقالت: جزر ..
أميره: جزر ..؟!
الهنوف: إيه جزر ..
أميره: وش تقصدي بجزر ..؟!
الهنوف: أقصد إنه مافي جزر مع الأكل ..
طالعت أميره فيها بتعجب وهي مو فاهمه وش دخل الجزر في الأكل ..
أُصيبت الهنوف بالإحباط لما شافت فهاوة أميره فقررت تغير الموضوع ..
الهنوف: اممم أميره .. قبل لا نسافر جاء زوجك وأخذ ولدك يحطه عند أمك .. يعني غريبه .. أقصد دام زوجك بالبيت ليش ما يخلي ولده عنده ..؟!
أميره: بس زوجي شغله شوي مُعقد فأغلب الأحيان يكون برى البيت .. فعشان كِذا يكون الولد عن جدته أفضل وأأمن ..
الهنوف: اها .. ليش وش يشتغل ..؟!
أميره بإبتسامه: محقق ..
الهنوف بدهشه: واااو من جد ..!! وناسه .. طيب شسمه قد حكى لك عن التحقيق والمجرمين وكِذا ..؟!
أميره: ياما وياما .. ما يرتاح لو ما حكى لي إيش صار معه ..
الهنوف: يا حظك .. ياليت عندي أخو كِذا ..
أميره: هههههههههه إن شاء الله يكبر ثائر ويطلع أكبر محقق ..
الهنوف بملل: لسى صغير وما راح يكبر إلا بعد ما أصير بالثلاثينات .. اخخ بس ..
سكتت شوي بعدها قالت بإبتسامه: من زمان وأنا ودي يكون عندي أخ كبير .. لدرجة دايم أناقر حور وأقول ليه ما طلعتي ولد بدل بنت .. شعور حلو يكون فيه أحد تعتمدي عليه ويحسسك بالأمان ..
إختفت إبتسامتها ..
تعتمدي عليه ويحسسك بالأمان ..!!
المفروض اللي يؤدي هذا الدور هو الأب ..
بس وينه ..؟! تأخر عن مسرح الحياة بكثير ..
شكله مو تأخير .. يمكن يكون مو ناوي يشترك أصلاً ..
تنهدت وكملت تاكل وأميره تطالع فيها بهدوء ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الجمعه ..
الساعه 30 : 6 صباحاً ..
ظل واقف والغضب يغطيه بالكامل وهو يطالع في هذا الطفل العنيد اللي جالس قدامه ..
مافي فايده ..
ضرب وما نفع .. تهديد وبرضوا ما نفع ..
صك على أسنانه وهو يسمع شهقاته بعدها طلع وصفق الباب وراه ..
أما الولد اللي كان جالس ما كان غير ثائر ..
ضام رجله لصدره ودافن وجهه يبكي بصمت ..
أمس كله وهذا العامل الضخم بس يصارخ بوجهه ويهدد فيه ..
كل هذا عشانه رفض يصلح اللي يبغوه ..
مستحيل .. ما راح يقدر ..
ما يرضاها على نفسه يطلع يتسول ويطلب فلوس ..
بس .. لو أصر فما راح يقدر يتحمل ضربهم مره ثانيه ..
رفع راسه لما سمع صوت العامل من ورى الباب يتكلم مع صاحبه الثاني بطريقه حاده ..
أكيد يتكلموا عنه .. هو عارف ..
لف نظره بالغرفه ..
الكل خرج .. ثلثهم خرجوا يتشحذوا وثلثهم أخذوا معهم أدوات نظافه وشكلهم حيغسلوا السيارات عند الإشاره وثلثهم أخذوا أغراض معهم عشان يبيعوا ..
كيف متحملين يصلحوا شيء زي كِذا ..؟!
كيف يتبعون أوامرهم بالطريقه هذه ..؟!
غطى إذنه بإيده حتى ما يوصل له هواش العمال اللي برى الغرفه ..
خلاص كافي ..
ما يبغى يقعد هنا أبد ..
يبغى يطلع اليوم قبل بكره ..
جسمه كله يؤلمه من الضرب اللي أكله من ذاك الضخم ..
رعب وخوف وضرب ..
هذه أشياء ما يبغى يعيشها أبد ..
رفع راسه بسرعه لما سمع الباب إنفتح ..
إرتاح نسبياً لما شاف إن العامل القصير هو اللي دخل ..
ما يدري ليه إرتاح .. يمكن لأنه بنظره هالعامل أرحم من الثاني ..
تقدم العامل منه وجلس قدامه ..
العامل القصير بهدوء: نوي إنتا يسوي شيء واجد غلط .. إنتا لو يستمر كذا بعدين يندم ..
وكمل بنبره هادئه تحمل تهديد: إنتا هنا عشان يجيب لنا فلوس مو عشان يبكي .. لو إنتا ما تجيب فلوس إحنا ما يستفيد .. يعني إنتا موت ..
ظهر الخوف بعيون ثائر وهو يسمع لتهديد هالعامل ..
عارف .. هو عارف لو إستمر كِذا أكثر فراح تكون نهايته أكبر من مجرد ضرب ..
العامل: نوي .. كلام أخير .. إنتا يبغى يشتغل ولا يبغى يموت ..؟!
بلع ثائر ريقه وهو مو عارف وش يجاوب ..
ما يبغى لا هذا ولا ذاك ..
لكن ....
لكن شيء أهون من شيء ..
بلع ريقه للمره الثانيه وقال بهمس: طيب ..
إبتسم العامل بعدها قال: خلاس .. صديق أنا راح يجيب لك حاجات تبيع .. إنتا يمر بالشوارع ويبيع خلاس ..؟!
يبيع ..؟!!
بعّد نظره عن العامل .. عالأقل يبيع أحسن من إنه يتشحذ ..
شوي دخل العامل الضخم ورمى الكيس بقوه على ثائر يقول: لازم إنتا يجي الليل وهذا فاضي .. خلاس ..؟!
هز ثائر راسه فخرج العامل وهو يقول: ياللا تعال ..
قام ثائر وشال الكيس ولحقه حتى طلعوا من البيت ..
ولأول مره من وقت ما إنخطف يشوف السماء ..
كانت الشمس توها تُشرق والجو مُنعش وجميل ..
خنقته العبره .. إشتاق لهم ..
لأهله ..
صرخ العامل بوجهه فإرتعب ولحقه ..
ركب معاه بسيارة تدسن وحركوا ..
العامل: إسمع .. أصدقاء أنا واجد .. لو إنتا يفكر يهرب هما يقتلوا .. خلاس ..؟!
هز ثائر راسه بهدوء وهو يطالع في الشارع ..
الطرق هذه أول مره يشوفها ..
مع إنه بالأيام الأخيره راح السوق كثير مع أهله عشان يشتروا أغراض للهنوف ولكن هذه الطرق ما قد شافها أو ....
فتح عيونه بخوف وهو يقول في نفسه: "لا يكون أنا برى جده" ..؟!
ما أمداه ينصدم لثواني حتى شاف لوحه مكتوب فيها *وسط جده* ..
تنهد براحه .. كلها دقايق حتى وقف العامل ..
لف على ثائر وقال: ياللا أنزل .. بس يخلس راح يجي صديق أنا اللي هنا وياخذك حق بيت ..
ثائر في نفسه: "عنده صديق هنا" ..؟!
نزل ثائر فقال العامل بتهديد: يجي الليل وهدا كيس فاضي .. الواحد يبيع بخمس ريال خلاس ..؟!
هز ثائر راسه فحرك العامل السياره وإبتعد عن المكان ..
ظل ثائر بمكانه واقف فتره ..
كان واقف عند محطه وقدامه شارع مليان سيارات والطرق متقاطعه وتكثر فيها إشارات المرور ..
لف بعيونه فلاحظ واحد كبير يمر بين السيارات يبيع مويه بارده ..
ظل يطالع فيه بعدها نزّل نظره لكيسه وفتحه فشافه مليان أشرطة مسجل وسيديهات ومعهم كرتون مقطوع من فوق ..
جلس على الأرض وطلّع الكرتون وبدأ يرتب الأشرطه فيه وشفته كل مالها ترتجف ..
حاس بنوبة بكاء فضيعه ..
يبيع ..؟!!!
راح يصير يبيع ..؟!
صك على أسنانه ودموعه بدأت تنزل فمسحها على طول ..
خلص ترتيب الأشرطه فلم الكيس وحطه جنب الأشرطه بالزاويه ..
ظل جالس يتأمل فيها لدقايق وهو مو قادر يوقف ويروح يبيع ..
رجله مو راضيه تتحرك ..
يحسها تصلبت تماماً .. مو قادره تشيله ..
الدقيقه صارت دقيقتين والدقيقتين صارت ثلاث والثلاث صارت ثلاثين دقيقه ..
نص ساعه مرت وهو جالس يطالع في الأشرطه ودموعه تنزل على خده تلقائياً ..
شوي سمع صوت وراه يقول: نوي إنتا إيش يسوي ..؟!
لف ثائر بسرعه ورى فشاف عامل أول مره يشوفه لابس زيّ المحطه ..
هذا ... شكله ..
إيه .. أكيد صاحبه اللي يتكلم عنه ..
العامل: بسرعه قوم شغل ..
مسح ثائر دموعه وقام بهدوء وهو شايل الكرتون بعدها إتجه للشارع اللي توها السيارات وقفت بعد ما ولعت الإشاره الحمراء ..
ظل واقف قدام السيارات لفتره وتجمعت الدموع بعيونه من جديد ..
بلع ريقه ومسح الدموع بكتفه وقرب من وحده من السيارات ولما وصل فتح صاحب السياره الشباك وهو يقول: وش الأشرطه اللي عندك ..
ظل ثائر يطالع فيه لفتره بعدها فتح فمه بالصعوبه وهو يقول بهمس: أغاني ..
الشاب: طيب شف لي أغاني رابح صقر ..
هز ثائر راسه بعدها أسند طرف الكرتون عالباب وبدأ يقلب في الأشرطه حتى طلع سيدي وشريط فقال الشاب: لا هات السيدي ..
تردد ثائر بعدها مد الشريط وهو يقول بهمس: بس ... بس ترى الأغاني .... حرام ..
طالع الشاب فيه بإستغراب ..
يبيع ويقول حرام ..!!
طلع محفضته وقال: بكم ..؟!
ثائر بهدوء: خمس ريال ..
طلع الشاب الخمس ريال وأعطاه ..
أخذه ثائر بعدها بعّد عن السياره ..
قرب من سياره ثانيه بس صاحبها ما رضي يفتح الشباك ..
بعّد عنها وبدأ ينتقل من سياره الى سياره وهكذا ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سته المغرب ..
واقف عند باب البيت وهو كاشخ بالثوب والبشت الأسود ..
واقف وعيونه على الساعه وكل شوي يستعجل عليهم ..
خرجت أخته الصغيره من الغرفه وهي تقول بإبتسامه: يحيى يحيى شوف ..
وبدأت تدور بالفستان وسألته: شرايك ..؟!
يحيى بإبتسامه: قمر وربي قمر ..
جنى بإحراج: من جد ..؟!
طلع جواله يقول: ياللا ياللا خليني أصورك ..
جنى بدهشه: وااااه تحب التصوير مثل ترف ..
إختفت إبتسامته للحضات بعدها رجع يبتسم وصورها صورتين ..
قفل جواله يقول: بالله روحي شوفي لأمك وبِنان متى يخلصوا ..
جنى: حااااااضر ..
دخل الجوال بجيبه بهدوء وهو يفكر بترف ..
كان فعلاً يتمناها موجوده معهم ..
كان يتمناها تحضر زواجه ..
كانت فرحته بتصير مضاعفه ..
تنهد بعدها رجع يطالع في الساعه ..
إنزعج وقال بصوت شوي مرتفع: يمه بِنان متى تخلصوا ..؟! ترى بأروح وأخليكم ..
جت جنى وهي تقول: اممم أمي شوي وتخلص بس بِنان اممم ..
يحيى: وش فيها بِنان ..؟!
جنى: امممم نايمه ..
فتح يحيى عيونه بصدمه بعدها إتجه على غرفة بِنان وهو ينادي بإسمها ..
فتح الباب فشافها جالسه عالسرير تتثاوب ..
يحيى بإنزعاج: نايمه ..؟!!
طالعت بِنان فيه بعيون نعسانه وقالت: وش فيها لو نمت ..؟! ما تشوفني خلصت تجهيز نفسي .. أبي أنام لي شوي على ما يخلصوا أمي وجنى ..
يحيى بدهشه: ما شبعتي نوم ..!! الصبح والطهر نايمه .. العصر بالقوه قمتي تروحي للمشغل واللحين نايمه ..!!
وقفت وطالعت في شكلها بالمرايه وإبتسمت لما ما شافت شيء تعفس وقالت: أبغى آخذ كفايتي من النوم بما إني بكره حأروح الشغل ..
يحيى بإستغراب: وليه ما أخذتي إجازه بكره كمان .. العرس راح يطول وبتكوني مرهقه ..
لفت بِنان عليه تقول: ما قدرت .. بكره موعد عمليه راح أشارك فيها مع الدكتور جاسم .. كان المفروض من البدايه ما شاركت بالعمليه .. لو أخذت إجازه فراح تتلخبط المواضيع بين الـ آآه أشياء كثيره مافيني أشرحها ..
راحت لعند شنطتها وعباتها وهي تقول: المهم ياللا نروح .. الوقت تأخر ..
طالع يحيى في ساعته وقال بدهشه: يالله صارت الساعه ست ونص ..
خرج من الغرفه وهو ينادي على أمه ..
إبتسمت بِنان وبدأت تلبس عباتها وهي تقول: بالقوه مستعجل .. بالعاده الضيوف ما يجوا الا بعد تسعه وعشره الليل ..
//
بعد ثلاث ساعات ..
الساعه تسعه ونص ..
بدأت القاعه تمتلىء بالحضور ..
أغلبهم كانوا من أهل العروسه .. أما أهل يحيى فما جاء غير عائلته وثلاث من أصحابه وثنتين من صاحبات بِنان ولمى صاحبة جنى ..
مر الزواج بشكل طبيعي جداً مثل أي زواج ..
جاء وقت الزفه وإشتغلت أغنية الزفه وبدأت العروسه تمشي عالمنصه والعيون كلها عليها ..
لفت جنى على بِنان تقول: وااااه مره حلوه البنت ..
إبتسمت بِنان تقول: الله يهنيهم مع بعض ..
لفت جنى على صاحبتها وبدأوا يتكلموا عنها ..
أمجاد زميلة بِنان قالت بإبتسامه: البنت حليوه .. الله يوفق أخوك إن شاء الله ..
بِنان: آمين ..
دقتها أمجاد تقول: بس حالياً وش شعورك ..؟! ودك تكوني بمحلها صح ..؟! يا شيخه مافي بنت ما تحلم بليلة زفتفها ..
تنهدت بِنان تقول: جتني أمي رقم إثنين ..
ميلت أمجاد فمها تقول: مدري وش فيك كارهه الزواج كِذا ..
مسكت بِنان طرف فستانها تقول: اشش تبغي تجي معي أعرفك عالعروسه ..؟! تعالي ..
تنهدت أمجاد بملل ولحقتها ..
جلست العروسه على الكوشه وبدأوا الحضور والأقارب يطلعوا يسلموا عليها ..
وبعدها شغلوا كم أغنيه ورقصوا عليها حتى جاء وقت العشاء بعد الساعه ثنتين الليل ..
راحوا الحريم للعشاء من جهه والعروسه راحت للغرفه من جهه ثانيه عشان تلبس عباتها وتطلع للسياره اللي تنتظر عند الباب الخلفي للقصر ..
وبرى .. كان يحيى واقف عند السياره مع أبو العروسه يتكلموا بعدة أمور ..
شوي شاف أمه وأم العروسه طالعين من الباب والبنت معهم ..
إبتسم يحيى وراح للباب وفتحه لها ..
ساعدتها أمها وأمه عالركوب وهو واقف عيونه عليها وإذنه مع أبوها اللي جالس يوصيه عليها ..
كانت ملامحه بشوشه بشكل كبير ..
الإبتسامه ما فارقته ولا لحضه وحده ..
وأخيراً تزوج .. وأخيراً بيتحول من عازب الى متزوج ..!!
قفل باب السياره وراح للجهه الثانيه وركبها ..
تحركت السياره بوسط موكب من أقارب العروسه لحد ما وصلوهم للفندق وبعدها رجعوا للقاعه ..
وطول الفتره بالسياره كان الجو هادي جداً ..
نزل يحيى من السياره وراح يفتح لها الباب ..
ساعدها عالنزول بما إن فستانها كبير ويسبب صعوبه في الحركه ..
كلها دقايق حتى وصلوا للجناح ..
قفل الباب وراه بعدها إتجه لها ..
كانت جالسه عالكنب بالصاله ومنزله راسها لتحت ..
جلس بجنبها وهو يحس إن الدنيا مو سايعته من الفرحه ..
حاس بتوتر فضيع ومو عارف كيف يبدأ ..
يحيى وبإبتسامه متوتره: مبروك ... يا عروسه ..
نزلت راسها أكثر وسمعها تهمس بس ما عرف بإيش ..
مد إيده بتوتر ومسك دقنها ولفها عليه ..
ظل فتره مفهي فيها ..
كانت جميله جداً .. لا بالنسبه له كانت أجمل من شافت عيونه ..
إبتسم وقال: ما شاء الله تبارك الله ..
وباسها على راسها وهو يقول: الله يحفضك إن شاء الله ..
نزلت راسها أكثر وحس بإرتجاف كتفها ..
عرف إنها خايفه ..
حط إيده على كتفها وقال بهمس: حبيبتي لا تخافي ..
سمعها تهمس فقال: ما سمعت ..
رفعت صوتها شوي تقول بأرتجاف: الله يخليك ..... إبعد ..
عقد حاجبه بإستغراب وحط إيده الثانيه على كتفها الثاني لكنها إنتفضت وبعدت عنه ..
رفعت راسها له فإنصدم من عيونها المليانه دموع ..
يحيى بخوف: شفيك ..؟!
إرتجفت شفتها وقالت بصوت باكي: أنا .... مغصوبه ... أنا ما أبغاك ..
فتح يحيى عيونه بصدمه وكأن مويه بارده إنكبت عليه ..
مغصوبه ..!!!
ما تبغاه ..؟!!
لا .. مو هذا الموقف اللي كان يتخيله ..
مو هذه الليله اللي كان راسمها في باله ..
هذا ...
أبعد نظراته عنها وظهر الحزن عليها ..
إبتسم بهدوء يقول: مغصوبه ..؟!!
شهقت وبدأت تمسح دموعها وهي تقول بهمس: مو مرتاحه .. بس أهلي ضغطوا علي .. الله يخليك لا تجبرني على شيء ما أبغاه .. الله يخليك ..
ظل يحيى ساكت لفتره بعدها سألها: لأني ولد خدامه .. هذا هو سببك ..؟!
البنت وبصوت هامس بابن فيه رجفة البكي: مخنوقه .. مو مرتاحه .. الله يخليك أتركني ..
عم الهدوء لفتره من بعد كلامها بعدها بدقايق قام يحيى ..
إلتفت لها وقال: راح آخذ لي غرفه ثانيه .. الجناح لك فخذي راحتك ..
وبعدها إتجه للباب ..
حطت إيدها على فمها تمنع شهقاتها تطلع وهي تقول بهمس: شكراً ..... لك ..
فتح يحيى الباب وهو يقول بهدوء: العفو ..
وبعدها طلع من الجناح وقفل الباب وراه ..
وهي من بعدها ركت نفسها عالكنبه وفرغت كل البكاء اللي كاتمته طوال الأسابيع اللي راحت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في صباح يوم السبت ..
الساعه عشره وعشر دقايق ..
كان واقف قدام المرايه يسكر أزارير قميصه النيلي ..
تنهد ولف بعيونه على سرير بنت أخته ..
جاه صوت خاله يقول: وين رايح ..؟!
لف على جهة الباب فشاف خاله كالعاده شكله مُبعثر تماماً ومتكي على الباب بملل ..
رجع يطالع في المرايه وهو يقول: عند مايا ..
طالع خاله جواد في الساعه وقال: بس مو كأنه بدري ..؟! أمس قالوا لك تعال بكره .. إنتظر عالأقل للعصر حتى تتأكد إنهم عملوا لها التحاليل ..
سحب حُسام محفضته وجواله وهو يقول: المفروض تطلع النتايج من أمس ..
مر من جنب خاله وطلع من الغرفه ..
إتجه للباب وظل فتره واقف بعدها لف على خاله وسأله: مو أمس قلت لي إننا حنسرق واحد اليوم ..؟!
هز خاله راسه بإيه فسأله: طيب الساعه كم ..؟!
جواد: يمكن الليل ..
حسام: كويس .. إذا دبر نفسك للغدا .. راح أجلس عند مايا لين الليل ..
فتح الباب وقال: اه صح نسيت .. بآخذ سيارتك كمان ..
وخرج من الباب ..
إعتدل خاله في وقفته متفاجئ وهو يقول: لا لحضه ..
وخرج بسرعه بس لقى السياره قد طلعت من الحي ..
تنهد جواد وقال: أمس مطلع له هويه وناسي إنه قبل لا يسوق لازم له رخصه ..
هز راسه بيأس وقفل الباب وهو يقول: خلوني أروح أخذ لي غفوه قبل الظهر ..
وقف حسام السياره قدام المستشفى ..
نزل منها ودخل لداخل ..
إتجه لمكتب الدكتور المُشرف على حالة مايا واللي قابله أمس ..
دق الباب فسمعه يقول: أدخل ..
دخل وجلس على الكرسي ..
إبتسم الدكتور لما شافه وقال: أهلاً حُسام ..
حسام وبدون مقدمات: النتائج .. طلعت ولا لسى ..؟!
الدكتور: لا والله لسى .. خلال نص ساعه بس راح تطلع .. تقدر تروح تشوف البنت وترجع لنا بعد نص ساعه ..
تنهد حسام وبعدها إكتفى بإبتسامه وطلع برى المكتب وإتجه لغرفة مايا ..
دخل عليها فضاقت عيونه بحزن وهو يشوف حالها ..
منسدحه عالسرير الأبيض ومُحاطه بكميه كبير من الأجهزه ..
شكلها يحزن ..
قرب منها ومسك بإيدها وهو يقول بإبتسامه: ميّو حبيبتي ..
فتحت مايا عيونها وظلت تطالع في السقف لثواني بعدها لفت عاليمين ..
إرتجفت شفتها وهي تقول: خالو ..
شد على إيدها وهو يقول: يا عيون خالو ..
بدأت تبكي وهي تقول: أبغاك عندي .. أخاف أجلس لوحدي .. خالو خلاص أنا صرت بخير .. طلعني من هنا .. أبغى أكون معاك ..
تقطع قلبه عليها وما عرف بإيش يرد ..
حاس بذنب .. بذنب كبير ..
تدهور حالتها كان بسببه هو ..
بسبب إهماله لها ولكلامها ..
بدأت مايا تتحرك فقال بخوف: ميّو شفيك ..؟!
جلست مايا ولفت على خالها تقول: خالو شوف .. أنا بخير .. أقدر أجري كمان .. أنا مو تعبانه .. الله يخليك خلنا نطلع ..
حسام: يا حياتي ما نقدر ..
مايا: إلا .. خلنا نصلح زي أول لما هربنا من المستشفى من دون محد يدري ..
تنهد حسام وقال: مايا حبيبتي لا .. لازم تتعالجي ..
نزلت مايا من فوق السرير فإنصدم حسام منها ..
سحبته من إيده تقول: ياللا .. ياللا نهرب ..
دخلت وحده من الطبيبات في هذا الوقت عشان تشوف لحالة مايا ..
إنصدمت لما شافتها واقفه فقالت: حبيبتي ليه ..؟!!
مسكتها ورجعتها عالسرير وهي تقول: حبيبتي هذا غلط .. إنتي تعبانه ..
بوزت مايا وقالت: مابي .. أبي أهرب ..
إنصدمت الطبيبه من كلامها فتدخل حسام يقول: لا لا تعطي لكلامها إهتمام ..
لف على مايا وقال: ميّو هروب لا .. ما راح تطلعين إلا لما تصيري بخير ..
مايا بصراخ: بـس أنـا بخـيــر ..
تنهد حسام وبدأ يقنها والطبيبه بدأت تشوف للأجهزه ..
أخذت دفتره الملاحضات ولفت على حسام وقالت: إنت جواد صحيح ..؟!
لف عليها حسام وقال: لا .. اللي وقع على دخولها للمستشفى في البيت وجيت أنا ..
الطبيبه: وإيش صلة القرابه ..؟!
حسام: خالها ..
تنهدت وقفلت الدفتر وقالت: معناته تعيش معها بالبيت .. من متى بدأت الأعراض تطلع عليها .. أعراض التعب والدوخه وإصفرار الوجه ..
لف حسام يطالع في مايا بعدها رجع يطالع فيها وهو يقول: ما أدري .. صحيح من أول تشتكي من بطنها فتوقعت مغص مثل أي مغص ..
الطبيبه: يعني ما كانت تشتكي غير من بطنها ..؟!
حسام: تقريباً .. يمكن مره أو مرتين تقول جسمي وصدري ..
هزت راسها وبدأت تدون فسألها حسام: مو يقولوا .... إنها .. مريضه بسرطان الدم .. طيب .. هذا المرض موجود ببطنها .. أقصد ...
إبتسمت لما فهمت قصده وقالت: اللوكيميا عباره عن مرض ماله علاقه بالبطن .. بس طبيعي لكل الأطفال لو حسوا بتعب يمسكوا بطنهم ويقولوا بطني يوجعني .. يعني مافي طفل حيقول عظامي توجعني أو أحس بقشعريره بجسمي أو بإختناق بصدري .. مفهومهم للآلام محصور ..
هز حسام راسه بتفهم بعدها لف يطالع في مايا ..
ضاقت عيونه بحزن لحالها ..
سرطان الدم ..
هذا شيء مو بسيط أبد ..
يتمنى هالمرض فيه مو فيها ..
بعدها رجع يطالع في الطبيبه اللي جالسه تسجل بعض المُلاحضات ..
نزل عيونه شوي ..
عقد حاجبه بتعجب وبعدها ...
فتح عيونه بصدمه ورفع راسه لها من جديد ..
بلع ريقه وهو مو مصدق الشيء اللي قرأه ..
هذه الطبيبه ...
إسمها بالكامل هو /
بِنان عزام حمد الواصلي ..
