اخر الروايات

رواية انبثاقة أمل الفصل الرابع عشر 14 بقلم فاطمة مخلوف

رواية انبثاقة أمل الفصل الرابع عشر 14 بقلم فاطمة مخلوف


الفصل الرابع عشر


أمجد: أتحبيني يا رقية
رقية : لا
أمجدكفاك مزاحا لقد اعترفت بهذا من قبل
هتفت رقية : أنا
أمجد: نعم
رقية: لا أذكر أني قلتها
أمجد: لقد قلتيها على الهاتف
(هتفت رقية باستنكار) : ولكن لم أكملها
(ابتسم أمجد بحب وقبل كفيها ..)
أمجد: والآن ألن تكمليها
(أشارت برأسها نافية فقال لها مداعبا )
أمجد: لا بأس يا رقيتي ستقولينها قريبا جدا حين تكونين في بيتي وسأسمعها منك مرارا وتكرارا صباحا ومساءا وبكل ساعة سأجبرك على قولها
(ترك يدها ما أن دخل والدها وابتسم بخجل ...قال والدها معتذرا )
_اعذرني يا بني لقد تأخرت كان لدي عمل مهم ...ولكنك من أهل البيت
(ابتسم أمجد بخجل وهو يقول)
_لا بأس عمي .... بصراحة هناك موضوع أريد أن أكلمك بشأنه
(جلس والد رقية بعد أن صافح أمجد ... )
أمجد: كنت اريد أن أخبرك أني مستعجل جدا بالزواج فكما تعرف بيتي جاهز ولا ينقصني شيء
_لا بأس يا بني وأنا ليس لدي مانع .. ولا أظن أن رقية تمانع أصلا
(احمرت وجنتي رقية ونهضت )
_سأصنع لكما القهوة
أمجد: أريد شرب الشاي
(التفتت رقية نحوه ... ابتسم والدها)وهو يقول)
_اصنعي لخطيبك ماةيريد
(أسرعت رقية نحو المطبخ ... لتجد ريم ووالدتها تصنعان العشاء ...ابتسمت رقية لهما ... )
ريم : رقية هل ستذهبين إلى بيت خالة خاتون ...)
رقية: ليس الآن ولكن لماذا
ريم : كنت اريد الذهاب معك
رقية : عندما أذهب سآخذك معي .
الأم: لا تتركي أمجد يذهب دون عشاء
قبلت رقية والدتها وهي تقول )_ من عيوني يا ست الكل

***************
ساري .... يا بني ... انهض ألن تذهب إلى عملك
(تأففت أمه بملل فمنذ ساعتين وهي توقظه ولكنه لا يستجيب ... منذ البارحة وهو يغلق على نفسه الباب
ضربت أم ساري كفا بكف )
ساري يا ولدي
(قال ساري بصوته المتعب )
(اتركيني يا أمي لن أذهب اليوم

(انخفضت الأم بتعب لتلمس رأس ابنها واذ به كالنار
وضعت يدها على خدها بخوف )
الأم : يا ولدي ...حرارتك كالنار..
(طرق الباب نهضت أم ساري مسرعة تكابر على نفسها وما إن فتحت الباب قالت)
_الحقيني يا عبير ساري مريض
(هتفت عبير بقلق)
_مابه يا خالتي
الأم : اسمعي خذي هاتفه ودقي لي رقم أمجد فأنا لا أجيد التعامل مع هذه الهواتف ... (أخذت عبير الهاتف من يد الخالة ام ساري وأسرعت بفتحه )
************************
(جلست خاتون في مكتبه وهي تشعر بألم برأسها .. لم يأتي ساري اليوم مع أن اليوم مهم فهي بحاجة أبرع مصور عندهم لتصوير غلاف جديد للمجلة
رفعت الهاتف تطلب تحويلها لمكتب أمجد .... ثواني وأتى الرد )
_أمجد تعال لمكتبي فورا
(أغلقت الهاتف بغضب ودخلت رقية بنفس اللحظة )
رقية :: خاتون نا لا أراك أين تختفين
(خاتون باختصار: بالطبع فأنت لست متفرغة لي /أصلا
قالت رقية وهي تجلس على الاريكة : مالذي يحصل معك
خاتون: حصل الكثير ... لقد فعلت اشياءا لن تتوقعيها
رقية باهتمام : ما الأمر
خاتون: لا احد يعرف لا يزال سرا ... رقية لا تخبري أحدا
رقية : بحق الآلهة أخبريني
خاتون:لقد تزوجت(صرخت رقية صرخة أجفلت خاتون التي نهضت مسرعة نحو صديقتها تحاول إسكاتها ... ما أن أغلقت خاتون فم صديقتها دخل أمجد بعد أن طرق الباب .....
صمتت رقية وابتسمت خاتون ببلاهة وهي تبتعد عن صديقتها لتقول بجدية )
_أهلا أستاذ أمجد
أمجد: صبا ح الورد صباح العسل لأجمل امرأتين في هذه البلد
(ابتسمت رقية بخجل )
خاتون بجدية: اين ساري ... لم يأتي اليوم
أمجد: لا أدري حقا سأتصل به
(ما أن رفع الهاتف حتى رن بيده ابتسم امجد وهو يقول )
أمجد: والله ابن حلال ها هو يتصل بي
(فتح امجد الهاتف وقال بلهفة)
_والله أنك ابن حلال كنت سأتصل بك للتو.......
خالتي هذه أنت أين ساري...... حقا .... سآتي حالا ....لا تقلقي لن أتأخر
خاتون: ما الأمر
(هتف أمجد بقلق ):ساري مريض ويحتاج للطبيب
(ارتجف قلبها ولا تدرك السبب أو لا ربما هي تدرك السبب جيدا )
امجد: هل أذهب سيدة خاتون
خاتون: انتظر سآتي معك ... رقية المجلة بأمانتك
رقية : اتصل بي أمجد كي أطمأن عليه
**********
لم يستغرق الطريق عدة ثواني حتى تصل خاتون بسيارتها امام البيت .... وقفت هي وأمجد والطبيب أمام البيت ...فلقد اتصلت بطبيب العائلة ليأتي بسرعة البرق ولم يتأخر ... فتحت أم ساري بقلق وصدمت وهي ترى الثلاثة واقفين أمامها ...هتفت خاتون)
_كيف حاله
أم ساري: إنه أفضل تقريبا
(دخل الجميع ... صدمت خاتون وهي ترى عبير تجلس على طرف سريره تضع له الكمادات كان يبدو متعبا بشدة ... كادت تدفعها بعيدا وتصرخ بها ابتعدي عن زوجي ... ولكن بأي حق ... فهو ليس حبيبها وليست حبيبته ... اسرع الطبيب يفحص ساري المنهك ... انتظر الجميع خارجا ...عدا خاتون التي أصرت على البقاء معه... تشعر بالذنب ... فما فعلته البارحة أغضبه بشدة ... لم يكن عليها إهانته بهذا الشكل ... ولكنه يستفزها بطريقة غريبة ... ليست سعيدة بضعفها أمامه ... إنها تظهر أمامه بأضعف حالاتها ليست كخاتون التي يعرفها الجميع.....خرج الطبيب أما خاتون فاقتربت منه وجلست أرضا وهي تمسك بيده بلطف )
_أعرف أني أزعجتك ... سامحني ... أنا غبية أدرك هذا الأمر ...
(أدار ساري وجهه للناحية الأخرى ... ... )
هتفت خاتون بقلق : ساري أنا لم أقصد شيئا
ساري : اخرجي يا خاتون فأنا لست سوى مصور ثانوي في المجلة كما قلتي ... وزوج على الورق .... ولكن لا تقلقي سينتهي الأمر قريبا
خاتون : ساري....
ساري: اخرجي لو سمحتي
(نهضت خاتون من مكانها وخرجت من الغرفة لتجد أم ساري تقف أمامها بشك ...ارتبكت خاتون قليلا لتبادر الأخرى بنبرة غير مريحة )
_هل يمكنني التكلم معك يا سيدة
خاتون: بالطبع
_اذا اتبعيني
(سارت خاتون خلف السيدة وما أن دخلت الغرفة حتى أغلقت ام ساري الباب ... وجلست بتعب لتقول بصوت غريب )
_اسمعي يا ابنتي .... لقد ربيت ولدي على الطيلة وزرعت فيه أخلاقا حميدة ... تعبت معه حتى وصل إلى هنا
ليس لدي أحد غيره وليس له أحد غيري ... لاحظت أنه تغير منذ ان بدأ العمل عندك ... أنا لن اأسيء الظن بك ... لكن أتمنى ألا تتعدى علاقتك معه العمل
(هتفت خاتون مدافعة )
_هل تظنين اني أغريه مثلا او ألاحقه
أم ساري : : تدركين جيدا مقصدي
(رفعت خاتزن حاجبيها باستنكار ...كادت تنطق بأن ساري زوجها وأنها لم تفكر به رغم ذلك ولكنها ليست مستعدة لحملها إن وقعت من شدة الخبر
خاتون : على كل حال أتمنى الشفاء العاجل له فهو من أمهر مصوري المجلة ... عن إذنك الآن
**********************

وقفت نور امام المرآة تنتظر بفارغ الصبر ... وأخيرا حان الوقت ... أمسكت الأنبوب وأغمضت عينيها وهي تتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومة .... فتحت عيونها بتوتر ... ارتجف جسدها حين رأت خطين أحمربن ... إنها حامل ... لا لا هذا لا يمكن أن يكون صحيحا ... إنها تأخذ حبوب منع الحمل بانتظام ... أغمضت عينيها تحاول التذكر إن أخطأت بشيء ... ربما مرتين فقط لم تأخذ الدواء .... لقد شكت بالأمر حين تأخرت عادتها .... ماذا ستفعل الآن والعقد الذي ستوقعه مع دار ازياء كنان .... ستتدم حياتها المهنية )
_نور حياتي أين أنتي
(أسرعت تخبى الاختبار وخرجت .. كان لؤي قد ارتدى بدلته ... قبل وجنتها )
_نوارتي هل تربدين شيئا قبل ذهابي
نور: لا أبدا
(قرص خدها بلطف )
لؤي: سيأتي اليوم السيد عاصم على الغداء
نور : تقصد من قابلناه في المطعم
لؤي وهو يحتضنها : نعم هو يا قلبي .... ارتدي شيئا ججميلا كعادتك ولا تتعبي نفسك بشيء سأرسل الغداء



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close