رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل الرابع عشر 14 بقلم الكاتبة ظل
" حُــب الرجـل للمـرأه فِـطرة ولكـن الحِفـاظ عليّـها رُجـوله " ٰ
1
تسلّـلت إشعـه الشمّـس بِلطّـفِ خلـف السِتار على جـناح الهنُـوف
فتحـت إعيُـونها الغُـسق بِبـطء ، أحسّـت بِثقل يديـن خلفها
وما إن نظـرت كان عبـُدالرحمَن أبوها نـائم بِجـانبها
واضعـها وَسـط حِـضنّه ، لم تكـذب بإنها فـُوجئت وأحسّـت بإحـراج
نـظرت بإتِـجاه أُمها ، كانـت نائمه على ظهرها
ومُمسـكه بيـدين داريـن ، إبتسمّـت من نـظرت لِملامح الهنُـوف
وكإنها بـدأت بالتحسـن إفضـل من ليـله البـارِحه
رجعـت تنـظُر لـ أبُوها وبعدها للـسقّف لـ لحظّه حست بالـوهقه
كيِـف بتـقُوم من وسـطهم رفعـت جِـذعها العـلوي
وإقتـربت تُقـبل إمها سـريعًا ، لِوهلـه ترّددت بِقـبلتها لـ أبُوها
كـونها إلـى إلآن لم تنسـى كلامه ، وكـل مانـظرّت إليه تذكرّت
ذالك اليـوم الذّي صـرخ عليها بِـه وسّط الجمـيع وكلامه الجـارحَ
قـبلتّه بِسرعه ، وأخيـرا لامسـت أرجـُولها الإرض
تتسـللت لـ دُوره الميـاه بِبُـطء ،
لم يكـن عبدالرحمـن إسـاسًا نـائم ، إنتهـى من صـلاتّه بالمسـجد
وجـاء ، حّـس كيف تنـظُر له ومتـرددّه بِقـبلتها
عـارف إنها إستـحاله تنسـى كلامه الذي خـرج منه بـ لحظّه غبـاء وغضـب ، عـارف إنها تـظُن بإنها جـايه بالغّصب وإنـه مايبيها ومجبـُور عليها ، وعشـان كِـذا تـركّت مسـافه كبيـره جدًا بينها وبيـن أبوها
لِـدرجه صّـارت كتُومه إكثـر من قـبل ومواقفها بالمـدرسه ماصارت تـرجع ومن بعـد الغدّاء تـدخل مكتبـه بـ كُـوب شاي لـه ولهّـا وتسّـولف له .. مايكـذب إنه يُوجعه قـلبّه إنـه كسّر شيء بِداخلها بـ هذاك اليُوم
ما عصّـبت منه أو جّـات تلُومه لكن إكتفـت بالسُكـوت
والكُتمان صـارت حتى بوقت الأختبارات ما تـراسله وتـطلبّه
بعضّ المُكـافأت ولمـا يسألها عن المُنـاسبه كـانت تقُـول
لإنـي قاعده إرفع رأسـك من هذاك اليُـوم عرف إنها تعتـبر نفسها ماعنّـدها أب زعـلانه ؛ لإنه زُوجها بهّـاج ، ما دافع عنها ، جـرحّها
تنهـد بِـقل حيّـله
خـرجَت دارين من دُوره المِيـاه تُغلقـه ورائها بِعدما رتبـت نفسها
فتحـت مِقبّض باب الجناح بهدوء
وخـرجّت تُغلقه ورائها
طـول مُـده مشاكلها مـالمّح دمُـوع ، إلا بـوقت الحـادث بُكاءها قطّع قلبه
ومن بعدها صمـتت ماصّـار لها إي صُـوت يحسّ فيها شـيء
لكن مـو متّـأكد يشعُر بِـوخز كبـير إنها بِخطر مو عـادي وإن
نهايتها مكـتُوبه قـريب ..
تعـوذّ من الشـيطان من إحاسيـسه إلي مو طبيعيه
نـظّر لـ الهنُـوف ، وإعتّدل بِجلسـته من لاحـظ مـيول عُنقـها
عدّل وضعيـه رأسها ، وغطَاها
وأغمّض عيـنيه لـ النُـوم
+
عنــد الغُـسق
قفـلت باب جنـاح أمها بِهـدوء
لكـن كان فيّـه صـوت قطّع تلـك اللحـظه
ثـُريا : صبّـاح الخيـر
فزّت داريـن تنـظُر لها
مسكـت صّدرها : بسم الله
قهقـت ثُريا : مسـويه مُصيبه؟
دارين بِصدمه : لا بس فجعتيـني جدّتي
إقتـربّت دارين : مـو كّـإنه الوقت بـدري ؟ وراه القصّـر فيه أصوات ؟
ضحكـت ثُريا : البنـات سهـرانين باللجـلسات الخـارجيه
وطـلعوا السـآلم وهيـثم على أصواتهم
إبتمسـت دارين
قهقـت داريـن : برُوح إطقطق عليـهم
دخلـت للمطبّخ سـريعًا تأخـذ علبه مـاء ومشـت تخـرج من القصّر
تنـزل بِخطواتها من الـدرّج وتـلف يميـنًا مكان جُلـوسهم
نـطقتّ وبعدما أخذّت رشفه مـاء " باللُغه الفـرنسيه "
: بـُونجـور - صبـاح الخيّـر -
إلتـف الجمـيع عليها
لُجـين : ياهـلا ببنت عمّـي
إقتـربّت تضـع كتّفها فـوق كتف عمهـا السٰآلم
: خلاص ماصـرت صحبـتك أنا !
إلتـفت عليها السـآلم
تُكمـل بعدما نـظرت له : عمـي ياحـبيبي مو معناتـه بنتـك يعني لازم تصير صحبتي
قهـقه السـآلم
لفـت عليها داريـن : عشـتُو ، سهـرانين بـدُوني غّـدارت !
ولله الحشـيمّه مو عليكم الحشيمه على كبيـركُـم
آخر كلامها نـظرّت لـ سُهى و وئِام
سهـى : مـؤسسه تكبير المواضيع
إيلا : إنـتِ كنتـي نايمه وماحسبتي حسـاب لنا
ريمـاس : المفُـروض نكون زعلانين مو إنـتِ
عـذب : معاها حـق ريِماس
لُجيـن وإيـلا : إيـوا
لـف عليها السـآلم بِصوت واطي : كإنهم قـلبُو عليـك
داريـن : إي ولله ماحسـبت حسـاب لـ هالنُقطه
السـآلم غمّز : مشـّي الموضوع
نـظرت لهم دارين ، صمـتت قليلًا شافت البنـات ينـظُرون لها بِثـقه
ظانـين إنهم إنتصـروا عليها بالنـقّاش
داريـن : حتى ولـُو ، المفـروض تنامون وتقـولون حبيبتنا دنـو مو معانا
السهـره ما تحـلى إلا معاها ، لازم ننام بدري عشان بكرا نسـوي فعاليات معاها
لُجـين : يلا المـره الجايه
وضعت يدها الأخرى على خُصـرها
تنـظر لـ لُجين من الإعـلى للإسفل هّـزت رأسها بـ لا
: تؤ تؤ تؤ ، غّدر الآصحـاب
2
ضـحك الجمـيع
إقتـربُوا لـ يجلُسـوا بالجلـسه
جلـس هيثّم بِجـانبها : وش يُوجعـك يا أُمـي
داريـن : بإفضّـل حال الحمدلله
هيثـم : أدُويتـك ماشـيه عليها ؟
السـآلم : إهـم شيء الأدويـه يا أُمـي
داريـن : إيـوه إلتـزمّت فيها
فجـأه وبِدُون مـقدمات فُتحت بـوابه القصّـر من بعيـد
إلتـفت الجـميع ، دخـلت سيّاره بهـاج
السـآلم عقّـد حواجبـه ينـظر لـ دارين تـوقع إنه نائم
بِجـناحه : هاذي مو سيـاره بهّـاج ؟
دخل خلفها سيـاره وكـانت سيّاره فـهّد
تـُوقـف بِمُنتصـف القـصر ، خـرج من السيّاره
يأخـذ سيّف جـده ، وكـان واقفًا خلفه أحـد الرِجـال
رمـى عليّه المفـتاح ؛ علم الرجـل بإنه يُريد إن يُدخل السيّاره داخل
مكان وقـوف السيارات الداخلي وليـس الخـارجي
وبِجـانبّه إحمـد
وما إن لمّح السـآلم سـيف أبُوه
نـظّر للبـنات : داخـل يابنات
وقـف مُـذهـول يمـشّي مُسرع بخطواته
إلٰـى بهّـاج نـظّر له بِحـده : وش سـويّت ؟
بهّـاج : صفيّـت حـساب
إقتـربُوا فهـد وفـارسّ إلى جـانبّهم
رصّ على إسنـانه : بهـاج ليـه تعّـارض كلام جدّك
نـظّر له بهـاج غير مُكتـرث بـ والـده
تقـدم يصعد على الدّرج ، لكـن إمسّك السـآلم معصّم بهاج
تلاقت أعيُونهم بِلحـظه غضّب ! بهاج جُنونه لم يزّل حتى الآن
والسـآلم يشّد على فكّه : ليه أخذت السّيف !
بهـاج إقتـرب منه بِحده طفيفه لكنه بقي محافظ على إحترامه لِوالده
: أخذت جسار
تقدم هيثـم
السـآلم : وش سـويت فيه ؟
الجبـَروت : دمـرته
توسعـت إعيـون السـآلم
هيـثم يُحاول تهـدئته : أبـو بهـاج صـل على النبّي
السآلم بِغضّب : أنا ماربيـتك تقـتل وتطلع عن شُور إبـوي !
بهـاج بِبـروّد لكن عيـونه توحي العكس :
وأنا ماتربيـت إترك حقـّنا لنـاس ! ونكون ضعُوف لهم
إبتعـد بهّـاج يصعـد لـ الدرّج
دخـل للـقصّر حاملًا سيفه ويـديه مليـئه بالدّم والسيـّف نفس الشيء
كـانت دارين جـالسّه على الكـنب ، وجدّها محمـد وخـالد لِتوهم جلـسُو
دخـل بهّـاج ، طاحـت إعيُون محـمد عليه
منّظره كان مرعب ! نظـر الجد لـ دارين إلي كانت تسُـولف مع لُجين
ولايوجد من البنات غيرهم ومندمجه تقابل بهاج ظهرها ،
مايبي إن دارين تشوف هالمنظر الكارثي
بتنقلب الموازين رأسًا على عقب ، تـوقّف بهاج ينظر لـ جدّه
إلي كانت ملامحه كافيه تُبين صدمته
نـظر بهـاج ماينظُر إليه الجد وكانـت لـ دارين
دخـل السّالم خلفه مُسرع : بهـاج !
صُوته كان يوحي بالغـضب ، تـوقفّت دارين عن حديثها
وكـانت بِتلتفـت لولًا الصـوت إلي قطع فعلتها
ثُـريا بِعلو صوت : دارين يامـي
نـظّرت لـها داريـن
صمـت السـالم ينٰظّر لـ دارين و لُجـين
وقف أمام بهاج ، إلتفتت لُجين لكن لم ترى سِوى وجه بهاج إما الذي بين يديـه ولِباسه لا
داريـن : سمّـي
ثُـريا وهي تنـظّر لبهاج بتوتر : أمـك صحّت يارُوحي
وقفـت دارين تخـرج من الصـاله مُتوجهه لـ جنـاح أمها
ثُم نـظرت ثُريا للُجين التي كانت تنظر لـ بهّاج
: إيلا تصُوت لك يادنيتي
السـآلم يهمّس بِغضب إنجن رسميًا : ماتدري إن البنات الصغّار
مايعرفُون ؟ ناوي تعيشهم بخوف إنت؟؟؟!
إقتـرب كُل من محمـد وخالد
محمـد : وشّ سويت يابهاج ؟ وش هالحـاله إلي إنت فيها
يُكمل وعيـنه على السـيّف : وش جـاب سيّف أبوي معك ؟
ليه تـاخذه بِدون إذّن ؟
بهـّاج : سُويت إلي لازّم يتسـوى ياجـد
مُحمـد : جسّـار؟
بهـاج : قطعـت يّده وإرسلته لإهـله
إلتـف بِنظره السـالم : ماقـتلته يعني
بهـاج : حاليًا لا
خـالّد : إنجنيـت ياولدي إنت ؟
صمـت بهّـاج لكنـه نظَر لِجـده وكانت ملامحه لاغضب ولافرح
محمـد وهو ينـظر لـ بهاج وفـارس والبقيـه
: غيرو ملابسكم وإنـزلوا للفُطـور
كـان بيمـشي لكن إستُوقفه الجّـد : السّيـف
إكمٌل خُطواته بهـاج دُون النـظر لـه : أنـا إخذّته وأنا بـرجعّه
الـطابق الإرضّي ، يسيـر بهاج حُـولين الغُـرف
إلى إن دخـل آخر غُرفـه لم يُسبـق للآخرين الجُرأه والدُخول لـها
آوامر الجّد وإلـي يعـارض تُعتبـر جريمةً لا تُغتـفر
فـتّح الغُـرفه يُغلقهـا ورائه لكـن دخـل الجّـد خلفه
يُغلـق الباب خلفـه بِهدُوء ، عـلم بهاج إنـه الجّد
مُحمـد من ورائه بِهدوء : يابـُوي إنـا ماربيتـك تطّلع عن شُـوري
بهـاج وهو يُمسح سـيف جّده : وأنـا دايم تحـت أمـرك ياجّد
محمـد : إنت عارف إن صمتنـا له ثمـن ، ومو من عاداتنا نسكت عن حقنا ، بس إنـت وراك دافع تـركك تنجن
إرجع السـّيف لـ صُندوقه الـكُحـلي مُخملـي اللـُون
بهـاج : إيش هو ؟
إبتسـم محمـد : بنـت عمّـك يابهـاج
عقـد حواجبٌه بهـاج ينظُر بِتفكـر لِجده
إبتسـم بهّـاج ينُظر له وكإن نظرته أشبـه بالسُخريه : جسّار إستفـزني لا أكثـر ولا إقل .
تقـدم يمشي مُتوجـهه لـ الخُروج
لكن أستوقفه الجّد : زيـن ماسُويت وأنـا جّدك ، لكن المـره الجايه لاتغـلطّ وتجي بـ هالحـاله للقصّر
حفيـداتي إيـاني وإيـاك يشُوفون هالمـناظر يابـوي !
أومـئ بالمـوافقّه بهـاج ، تقـدّم يفتـح مِقبض البـاب
لكن إستوقفه حـديث جدّه : داريـن إذا شافت هالجـانب مِنـك
بتخـاف ، إنتبـه ..
طـاحّت عيُون بهـاج على يده التي مُمسـكه بالمـقبّض
ملـيئه بالدّم ، على إن القـُفاز الأسـود كان يفـي بالغرّض لحمايته من دّم جسـار لكن بهـاج عنّده رأي آخر شـّال بقـيه معصمّه بيـن يديه
وبِدون قِفاز وكإنه مُستمـتع بِـ هالطريقه
وكيف يشيـل يّد من حـاول الأقتـراب منها ومسهّـا بِضرر
بِكل برُود ، مُستمع بِالدّم المُتوزع بِكل مكان
دّم من ضّر زُوجتـه .
6
فتـح البـاب يخُرج مِنـه ، يضع يديـه بِجـيُوب بِنطـاله
صعـّد عبـر المصـَعد إلـى إن فُتحـت على الـطابّق الثـالث
تقـدم بِخطُواته رأى رُوزاليـن وليـلى لِتوهُم خـرجـوا من جـناحهم
يقُومون بِسحـب أدوات التنـظّيف ، تُوقـف بهـاج
ينظّر لِهم : المكـان رجع مِثل ماكان ؟
ليـلى : إيـوه كل شيء بِمكـانه ، دخـل لِجـناحه يُغلق البـاب ورائه
تقـدم يرى باقـات الوُرود التي مِغطيه المكان من إمـس
لِفـتت إنتبـاهه باقه موضوعه على طـاوله الكِنب
بالـُون الإبيّض لم يلفتـه اللون لا لا
لفـتته الـظرف والإسمـاء المُوجـوده عليها
أخذ الـظرّف ينُظر إليـه
: الحمـدلله على سلامتك يابـنت خـالي ماتشـوفين شّر
ليـث + غ
ميـل رأسـه ينُظر لِلحـرف والإسّم
ليث يعـرف إنه من المُمكـن ولد خـالها الصغيّر لانه سبـق
وتكلـمت دارين عنه أما غ ؟
نفـى التخـميّن إلـذي بِرأسـه ، رمـى الكّرت
يرفـع رأسـه بِهدُوءِ مـُريب وكإن الشـيطّان بـداء يُوسـوس بإنه غِيث
إنـزّل رأسـه بعد مُحـاولته بالهُدوء
ودخـل لِدُور المـياه ، تـوقّف أمـام المِرآه
عيـنه سقّطتت لا شعُوريًا على يديـه وعـرُوق يده بارزه
لم ينتبـه بإنه قليـلاً وسيجُن من هـول أفكـاره
وكل تفكيـر الجبـَروت ؛ كيـف يتجـرأ !
خلـع قِمـيصّه يمـشي مُتوجـه لِفتح الدُوش ، غـسّل يـديه
وتـرُوش ..
1
عِنـد الغُـسقّ
دخـلّت إلـى المطبّخ ، تُفكـر مـاذا تفـعّل
دخلـت مِيساء , إبتسمـت من لِمحـت دارين يُقابلها ظهرها
وكإنها تفُكر بِفعل شيء
تقـدمّت من الخـلف تُقبل خدها ، نـظرّت دارين للمـَصدر
وضحكـت بِلُطف تحتضـن مِيسـاء
ميـساء : وأخيرًا شفناك ، زال البـأس ياروحي
قـبلتهّا دارين : حبيبتي
تُكمـل : إلا إيّش الفُطور اليـوم ؟
ميسـاء : بخاطرك أكله على الفطُور إتـرك الشيـف يطبخه ؟
داريـن : مو أنا ، ماما
ميساء : آمـري
داريـن : تُوست الأفُكـادو بالطـريقه إلـي بالعاده ماما تعشـقها
ميسـاء بابتسامه : شـيء ثاني ؟
داريـن بدلع خفيـف : لا بإسـوي صحنّ Fruit
و juice
- صحـن فواكه ، عصـير -
إكمـلت الغُسق : وكذا بيصـير له طعّم ثاني طبعًا ليه ؟ لإنه من يـدينّي
قهقـهت ميسـاء وبِذات اللحـظه دخلـت ثُـريا
إبتسـمّت دارين من شـافتَها
ثُـريا : وشّ تسـوي دُنيتي ؟
داريـن : أسوي فُطـور لمامـا ..
ثُـريا : إنـتِ تعبـانه أتركـي الشّيف يسـويه
هزّت رأسها داريـن بِـ لا : بخـاطري أسويه لماما
إيـش فرقّ أحمـد عني ؟
وفجـأه دخـل أحمَد : كإني سمعت إسمي ؟
داريـن : بسّم الله جـيت على طاريك
أحمـد : وش أفـرق عنك إنا ؟ تحـشين فيني عند جدتـي بعد
دارين : ما حشـيّت !
أحمـد وهو يلتـقّط حبـه تُفـاحه من صـحن الفرُوت إلـي جـابتّه ميسـاء
أحمـد : وش قلتـي عني ؟ الفتـنه أشّد من القـتل على فكره
دارين بِصدمه منه : لا إلـه إلا الله ، أحمـد إنت معتُوه ؟
إبتسـم أحمد يقترب بإبتسامه لعُوبه من تأكد إنه نجح بأستفزازها
عقـدت حواجبها بِغضّب منه
قاطعتهم ثُريا بِضحكه : وش بلاكّم تتضاربُون
أكمـل أحمد يأكـل من التفـاحه
وغمَز لـ دارين : فتـانه
داريـن : جدتي ثُريا شوفي أحمـد !
ثُـريا : إحمـد يابُوي إطلّع
هزّ راسه بالنفي ونـظر لـ دارين : وش قلـتي عني ؟
داريـن : وِع غِـثيث ترا ، شفتـك مسـوي لماما عصيّر
واليـوم راح أسوي لماما
أحمـد إقترب مُستفزًا لها
و بِاللُغه الإسبـانيه : لايُمكـن إن تُصبحي أنا ..
ردّت عليه دارين بِنفـس لِغته : نعم لإننـي أفضّل منك دائمًا
إبتسـم أحمـد يتقدم لـ الخُروج من المـطبخ
: الله يقـويّك لاتفجـرين المطبخ بس
رصّـت على آسنانها : إوفففف غـثيث !
قهقـهت ثُريـا : ماعليـك منّـه ، بِسـاعدك دام خاطرّك تسـوينه
لاتلـمسيّن شيء
بـدأت داريـن بِلـبسّ القـلفز
وباشـرت بإعـداد صحّـن الفـواكه إلـي بالعـاده تُفضله الهنَـوف
ثُـريا : يّـدك ماتُوجعك يابنتي ؟ إتركي العامِـلات يسُوونه
هزّت رأسها دارين بـ لا وبإبتسامه : حفيـدتّك منـاعتها مِثـل مناعة جدها ، جـرُوح سخـيفه ما توقفها
ضحكـت ثُـريا : أدُويـتك تشـربينها ولا ؟
داريـن : إيوا ، ضيقت عيُونها ثـريا تنـظر لها
وكإنها تحاول كشفها : متأكده ؟
ضحكـت دارين من عرفت هالنـظرات : ولله ..
إبتسـمّت ثُـريا
تقـدّمت نـُوره - أم بهـاج -
تقتـرب من داريـن تُمـسك بالسـكين بِقلق واضح : لا يا أمـي لا
إلتفـتت دارين عليها بِصدمه مُستغـربه منها
نـوره : مايصـير تضغـطيّن على جـرُوح يدّك إتركي العامـلات يسُوونه
داريـن : لا لا مو قاعده أضغطّ عليهم عمتـي
نـوره : وراه تطبـخين إتركـي إي أحد يسُويه غيركِ ..
ثـريا : أقـولها بس ماتفهم
نـوره : يلا إتركي إلـي بيّدك ، شويات ونصـوت لك للفـطور
ميـلت رأسها داريـن بِحزن : عمتـي بالله عليـك لا !
نـوره : داريـن يلا
داريـن : طيب أسمعي أسمعيني كويس عندي حّـل
تُكمـل بعدما تـوقفّت نوره عن إبعـادها لـ صحـن الفواكه
: على الأقٰل أسوي الجـُوس juice
نـوره : لا
دارين بِقل حيله : طيب ثواني بس أحط الفواكه وأخلـطّهم
ضحكـت ثُريا : إتـركيهّا تسـوي العصيّر يانـوره
حفيـدتي أعرفها عنـيدّه
نـظرّت نـوره لِثـريا ولاحـظت ثُريا قلق نـوره
ثم عاودت لـ النّظـر لـ دارين بعدّت يديها عنها
وإبتسّمـت إبتسامه قـلقه : أوكِ بس أنـا معاك
إقتـربّـت مِيسـاء لِتُقـطع الفـواكه تسُاعدها ثـريا
، وأخـرجت نـوره الخـلاط وساعدتها داريـن
تـوقفّت داريـن جـانبًا تُنـظر لِميـساء التي بِجانبها ثُريا
تنـظر لـ دارين : كـإن ملامحـك ذابـله يامـي
نـظرت لها داريـن ، إكمـلت ثُريـا بِقلق واضح لإبعـد الحُدود
: من إلي صّـار قبل كم يُوم ولا مِـن قبل ؟
داريـن إبتسـمت ، بعدما خـافت على قـلق جدتها الواضح
: يمكـن من كل إلـي صار
ثـُريا : إنـا إلي أصريـت على إمـك تجي ولا إنتـو كنتوا بتجـون اليُوم
لو ما ضـغطّت عليكم ما صـار إلـي صـ
قاطعتها داريـن بِلُطـف : صـار والحمدلله إحنـا بخيّـر ولا تضيـقين صَـدرك ياجدتي
ثُـريا : مو زيـنه جيـتك للقـصّر ، إنتِ للحيـن ما صـرتي كُويسه
إيش هالبـرُود فـ جدك الله يهـديه لازم إكلـمه مهـملينّك ليه !!
داريـن : لانهم يشُوفون إنـي بخيـر
ثُريـا : يا داريـن إنتِ مو بخيـر واضح إنـك مو بخيـر
كانت نـوره تنظـر وتـؤيـد كلام ثُـريا وكان شـيء بِقلبها ينغُزها
وفاهـمه شعُور ثـريا تمـامًا
نـوره : ياخـالتي ثُـريا لاتخـافيّن اليـوم بإذن الله بنـروح للمستشـفى ونتأكد كلنا إكثر
ثـُريا : لازم ياداريـن لازم ، نحـفتي إكثـر من قَبل يادنيتي
نـوره : عـاد داريـن مهما تعبـت جمـالها طـاغي بسم الله عليها
والجـسم مرسُـوم
قهقـهت ثُـريا : الزيّن لازم مايهمـل نفسّه ، ولا يادارين؟
ضحكت دارين بِلطف : إن شـاء الله
تنهـدت دارين بِحزن : ما أحـب رُوحه المُستشفيات ولله إنـي بخير .
إبتسـمت نـوره تُمـسك تُطبطب على ظـهرها
إنتهت ميسـاء من تقطيـع الفـواكه ، وتقـدمّت دارين
تأخذ قِطع الفواكه المُنوع تضـعه بالخِـلاط إلـى إن إنتهـت
إبتسـمت بِرضى : وخلـصنّا
ألتـقطت الكأس من ميِـساء تسـكُب العصيـر داخـله
إلـى إن إنتهـى ، أخـذته مِيـساء
ثـُريا : بـدلِي ياداريـن بِجامتـك البـقيه بدو يصـحُون
وإنـزلي خَذي فُطور مامـا
+
أومئت بالإيجـاب ، وخـرجت من المـطبخ
تصعـد إلـى الإعلـى ، دخـلت إلـى جنـاحها
تُغلـق البـاب خلفها وتنـظُر حـولين الجـناح ، كان مُرتـب
قاطـع تفكيـرها بهـاج وهو خـارج من دُوره الميـاه
نـظرّت لـه ، وكـان كعـادته المِنشـفه مُلتفـه على خِصـره
لـم ينظِـر لها إستمـر يُجفف شعـره بالمِنشفـه الأخـرى
وكـل تفكيـره بِحـرف الـ غ قـلبّه يحتـرق يُـود إن يُحاصـرها
ويسـألها ، بس مـاحب يضغّط عليها فيـها إلي يكـفيها
تقـدمت نحـو غِرفه المـلابس ، أخذّت جـينّز واسع من الإسفل
وكـارديجـان باللُون الإسـود ، مُريـح ، إنيـق
إحسّـت بيـدين تُطـاوق خِصرها ، ووجـهه مُلتـصق بِعُنقـها
يستنشـق عبيـرها بجـموح
هُلعـت دارين ، أغلقـت عينيـها تشـهقّ بِخفـه
من قـُربه وصـدرّه العـاري مُلتصـق بِظهرها
ونطـقت بِهدُوء : بهـاج وش قاعـد تسُوي ؟
كـان صامـت أو بالإصـح مُخـدر من رائحـتها المُمـيزه
أمسـكت يديـه تُبعـده عِنها ، وبِكـل طواعيـه إكتفـى بالإسـتسلام
إبعدت يديـنها ، ومن ثـم إبعـدت وجهه عِن عُنقها
مـايبي الإبتعاد عنها إبـدًا لكن يعّـرف إنها بـاقي تخـاف من قُربـه منها
18
مشـت تأخـذ لِباسها
ودخلـت بِهدُوء إلـى دوره المِياه ، تـوقفت أمـام المِرأه تـأخذ نفسّ
تـوترت مِـنه وكثيـر
بـدلّـت ملابِسـها ، أخـذت شعرهـا تـجمعه بِمشـبك شعّر إنيق
وتخـرج خُصلات من شعرها حـولين وجهها
قـلُوس بـسيط بالـلون الوردي ، إكسسـوارات بسـيطه باللون الـذهبي
خـرج بهـاج وكـان لِباسـه عباره عن بِنطـال واسع باللون الرمـادي
وقـميّص أسـود واضعه داخـل بِنطـاله
جـاعل من شـكلّه أنيـق وجدًا إحسـت على نفسها داريـن
من إنتبـه بهاج لها تختـلسّ النـظر إليـه عبّر المِـرأه
لكـن لم يتكلـم ، إكملـت لِبـس إسُورتهـا
إقتـرب من خلفها يُعـدل شـعره ، وضـع من عطّره
تقـدمت دارين لـ الخُـروج من الجـناح ، وخـرج خلفها بـهاج
وهـم يمشُـون متـوجهيـن لـ الـطابق السُفلي
+
بهـاج : إكلـتي ؟
داريـن : لا ، بهـاج : سبب ؟
داريـن : تّـو إصحـى الحيـن أكل
بهـاج : لاتنسـين أدويـتك حطيـتها جـمب طـاوله السـرير
نـزلّ كُـل منهم ونـظرت داريـن لِصـاله المُمتـلئه بـ أعمامها وخـوالها
إلتـفت غِيـث للـذي بِجـانب داريـن وما كـان إلا بهـاج
هالمـره تفـاجـئ إكثـر يمشـُون بِجانب بعضهم
أنزل عينيـه لـ يدينهم بالكـاد تلتـصّق بِبعضها من قـربهم
نـظّر الجـميع بـهم وإبتسـمت لـهّم دارين : صَباح الخير
الجميـع : صبَاح النُور
إكملـت داريـن تُغيـر وجهـتّها لـ قِسم النـساء
إقتـربّت تجلـس بالقـرب من البـنات
عـذب : أخيـرًا شرفتـي يادنـو
إبتسـمت دارين : إيـوه كيّف الكـل ؟
سُهـى : بخيـر ياحلـُوه ، تبـين قهـوه ؟؟
قهقـت ديـما : أوه عـرفت ليه الإخـلاق هالفتره قـافله آثاريه لإنـك ماشربتي قـهوه
لُجـين : إي ولله جبتيـها ياديـما
سهـى تقـدمت تسـكب القهـوه بـ الفِنجـال
: وهاذي إحلـى قهوه لإحلى دنو
إبتسـمت داريـن تأخذها منها : ثـانكيـو
إيـلا بِتسرع : إيـوه نرجـع لموضوعنـا قـولي لنا وشّ صـار من البـدايه لِنهـايه ؟
إلتفـتت عليها لُجـين وتقـريبًا الجميع ينـظر لها بِحـده
عرفـت إنها يجـب ان تصُمـت
تـلاشّت إبتـسامه داريـن من كلام إيـلا لكن إكمـلت شُرب القـهوه
+
ريـمّاس محـاوله تغييـر الموضوع : داريـن ترا فـوزّك آخر مره جاء
بالحـظ
ضحكـت داريـن ، فـ إبتسـم الجمـيع على كيـف ريـمّاس
إسعدت داريـن بٰطريقتها الخـاصه
داريـن : تنفـذين الحُكـم مالـي علاقه
مـايا : وش الحُـكم ؟؟
سمـا : إي وشو ؟
قـربت دارين وجهها من ريـماس : كـنا متفقـين إذا جيـنا
إرمي المويه عليك الحيـن ربي جـابك
ريـماس : حبـيبتي إحنـا الحين ضـيوف ما تجـي
داريـن : مـالي عـلاقه لازّم بعد الفطُور أو العصـر
ريمـاس لـ عذّب : دافعـي عني إنـتِ مو إختـي
عـذب : إلا إحسـن بردو خـاطري منـها
ريـماس : حقيييـره !
+
ضحـكّ الجـميع
ريـماس : ماعنـدي إسـاسًا غيـارات أقولك جـايه ضـيفه أنـا !
داريـن : تـوّ غيرتي ! يوم كـنا بالجٰلسّات الأوتفت ماكان كذا
عـذب : عندها عـندها
ريـماس : دارين ! إي شـيء غيره
هزّت راسها بـ النفي
ريـماس : داريـن أنا ضـيفه لاتخـربين البـريسٰتيج حقي
قهـقه الجـميع
دخـلَت ميـساء : يلا الفـطُور
تقـدمو متوجهيـن لِطاولـه الطعام النـسائيه
دارين بـإبتسامه مكّر لـ ريـماس : بتسـوينها
ريـماس : يصـير خيّر
هزت رأسها بـ الإيجاب داريـن : إي بيصـير خيّر
ريـماس : تبيـن نلعب بعدما نـخلّص ؟
داريـن : وربـي مانمـت كُويس ، العصـر أو بعد الغـدا من عيـوني
ريـماس : وراه ؟ إمـس طول مارجعـتي نايـمه
داريـن : مـا أكتفـيت
سهـى : نامـي ساعتيـن وبعدها بـتصـحيّن غصـب ولا جيـنا
وئـام : إيـوه من إمـس ننتظـرك وجايين عشانك وساحـبه علينا الله يعافـيك مايصيـر تكنسـلين ضيـوفك إلـي جايين عشانك ولا ؟
ضحكـت دارين وتقـدمّت تغيـر وجهتها لـ المـطبخ
شـافت إفـطار أمها موضوع بالترتـيب
إبتسـمت تـأخذّه ودخـلت لـ جـناح والـدتّها ، لكن إحـست بِوهقه
كيف تفتح البـاب
وضعـت الإفـطار على طـاوله المـرايه التي بين جـناح والدتها والجنـاح الأخر ، فتحـت البـاب
ولمـحت أمـها وأبـوها ، الـذي يُعـدل رقـبه والدتها
تقـدمّت وبالفـرنسيـه : بُونـجور
الهنـُوف : بِونجـور
عبـدالرحمّـن : هلا بـ دنيتي
تقـدمّت تـضع الإفطار جـانبًا وتجلـس بِجانبها
الهنُـوف وهي تنـظر للـذي بين يديها : جـاء بوقتـه
إبتسـمت دارين : إعرفـك خفيـفه على هالأكـله
ضحكـت الهنُـوف : إفـطرتي
داريـن : لاحقـه الحيـن إفطّـري
عبـدالرحمّن : الواضـح إنـك من إمسّ مـا تاكـلين ، لازّم تفـطرين يامي مايصـير
داريـن وهي تُقدم العصـير لإمها ، رفضـته الهنُوف
: ما أُعتبر إكلـت إذا ما إكلتـي
داريـن : ياماما باكل أول ماتخلـصين
الهنـوف : رُوحي إفـطري ياماما ، وإنـت ياعبدالرحمـن برضـوا
المُمـرضه هذاهي وأنا إكـل بنفسي مايحـتاج
داريـن : ياماما
قاطعتها الهنـَوف : ولله إزعـل عليـك !
تنهـدت داريـن ، تخـرج من الجـناح
+
عبدالرحـمن : كإن ضـاق صّدرها ؟
الهنـوف : عبدالرحمـن تأكـد بالله عليـك إذا إفطرت
عبدالرحمـن : إبـشري
وخـرج من الجنـاح
تقـدمت داريـن تجلّس على طاولـه النـساء
داريـن لـ لُجين : وين عمتي نوره وخالتي تهاني ؟
لـُجين وهي تنـظر لهم يتقـدمون : هذاهم
جلـس كُل من نوره وتهاني
تقـدمّت أمـاني تضّع عصـير بِجانب داريٰن : أشربيه ياماما
كُويس
إبتسمت لها داريـن ، وبـاشرّت بالآفـطار
فـجأه تقـدمّت لـيلى وبيدها مجمـوعه كأسات طلبته منها فـاطمه
وسـقطـو جميعها ، الصـوت تردد بِقوه على مسامع داريـن
الشـوكّه والسـكين التي كانت مُمسكه بِها سقطت من يدها بِخوف
وشهقـت بِخفه
نـظرها لا يُزاح عن الصـحّن ، يدها ترتجـف
وكإن رنيـن بإذنها قـوي غطـى كُل الأصوات التي حـولها
إحسّت نـوره التي أمـامها بِحـاله داريـن الي مو عـاديه
ونفّس الـشيء لـ ثُريـا وأمـاني
الرجـفه زادّت
عقـدّت دارين حـواجبّها من الصـوت إلي قاعد يرّن بإذنها
نـُوره : داريـن ؟
لم تُعطيها رّد فـقط تُلاحـظ ملامحها المُنزعجه ونظـرها لا يزيح عن
الصحـن
إنتبـه الجمـيع ثـريا : داريـن ؟ فيـك شّيء يامـي
نـظرت لها لُجـين تُلاحـظ إرتجـاف يدها
قـبضت على يدها بِلطف : داريـن ؟
نـظرّت لها داريـن وبعدها نـظرت حـولينها الجميـع كان ينظُر لها بِقلق
وأمـاني وثُـريا واقفيـن حـولها
أمـاني : فيـك شيء
نـظرت للخلف لهم : لا مافيـني شيء ، وشفيـكم؟
ثُـريا : ليه خفـتي من طـاحت الكـأسات؟
داريـن إبتسمت بِلطف تحـاول ماتخـوف جدتها
الي باين عليها الخوف : ماخفـت بس كنت أفكـر
ثُـريا : يا الله يامي خـوفتيني
إبتسـمت داريـن تعاود الإكـل بهدُوء ، كـانت تنـظر لها نُوره
بِقلق واضح ، والأغلـبيه نفس الشيء
4
إنتهـت داريـن من الإفـطار
وذهبـت لِإمها : خلصتـي فطورك كامل ياماما ؟
الهنُوف : إيـوه تسّلم يدك
إبتسمت دارين : مـاتركوني إسوي إلا الجُـوس !
الهنـوف : إنـتِ تعبانه عشـان خاطري لاعاد تسـوين شيء
أومـئت بالإيجاب وكانت ستذهب لكن أستوقفتها أمها
: على وين ؟
داريـن : باخذ نومه سريعه
إبتسمت لها الهنَوف ، ودخلـت ثُريا وأمـاني
+
خـرجّت داريـن شافت جدها خـالد أمامها تقّدم يُقبل رأسها
: ها يا أمي عسـاك بخير الحيـن ؟
داريـن بإبتسامه تُعاود تُقبل رأسه : دامّ جدي خـالد حـولي كيف ماأصير بخير ؟
قهقـه خـالد : أدويتك؟
داريـن : بروح أكلـها
طبطب على كتفـها : الهنَوف صحّت ؟
دارين : إيـوه وماعندها أحد إلا جدتي وخالتي
خـالد : بروح أمّر عليها
أستـوقفوها مجـددًا عسـاف ونـواف لِتوهم داخلـين القصّر
عسـاف : تعالي تعالي
نـواف : تعالي
لفت عليهم : هلا ولله ، ماعاد نشوفكم ؟
عسـاف : ماسـلمتـي على عمـك يالخبـله
داريـن : أفـا أفـا
تقـدمّت تسـلم على عمها ، قَبـل خدّها عسـاف
ينـظر بِمـكر لـ نواف
إلتـف الجّـد محمـد إلـي جالسّ مع البـقيه بالصـاله
إنتبـه لهم
غمّز لـ جـراح وهو ينـظر لهم
نـواف : ناسـيه خـالك
داريـن : أفـا وإنـا إنسـى خالي حبيبي
سلمـت عليه وقـبل خدها الآخر ، كـتف يديه عسـاف ينّظر للمـنظر
غمّز له نـواف بِمكـر
إنتبـه الجـميع لـهم ، ومن ضِمنهم بهـاج
داريـن : إيوه ياخـالي مو تقـول إنـا بـ لُندن ؟
نـواف : كـنت مفـاجئك
ضحكت داريـن : على وشو ؟
نـواف : قلت بفاجـئ بنت إختي ، وبتفرح فيني مثل العاده
عسـاف ضحك بإستفزاز : ما فـرحّت فيك
نـظرت له دارين : وراه ؟ إلا فـرحت
عسـاف يُمثـل الإنزعاج : تغيّر التعـامل يابنت عبدالرحمـن اول مـا جاء خـالك ؟
نـواف بِثـقه : طبعًا إنـا خالها المُفضل ولا يابنت إختي ؟
داريـن : إكيـد
سحبـها عسـاف لِجـانبه : حبـيبه عمها هاذي وخّر !
ضـحك الجميـع على طريـقه سحـب عسّاف لـ دارين
نـظر كُل من عسـاف نواف ودارين لـ الي جالسـين على الكنـب وكانو منتبهين معاهم
داريـن : ياربيـه إحراج
وضع كتفـه عسـاف عليها ينـظر لـ نواف بِثـقه
نـواف : تعالـي يادارين
داريـن : وين أجي ؟
إلتفت ينـظر لها عسـاف : إختـاري إنا ولا خـالك نواف
إبتسمـت له تبتعـد عنه وتقـف بينهم
: كلكـم غلّاكم مِثل بعض
نـواف : لا إختـاري واحد
عسـاف بِثـقه : مايبي لها أنـا أكيـد
نـواف : وليـه إن شاء الله ؟
عسـاف : أنـا ربيتها وكبـرت على يّدي
قهقـه الجّد وجـراح
نـواف لف عليها : أخـتاري يامي يلا
داريـن : ولله كلـكم مِثـل بعضّ
عسـاف : تلعبـين علينا إنـتِ ؟
نواف : كلنا تحبيـنا ندري بس إلا مايكون واحد أقرب لك مين هو ؟
داريـن وهي تؤشـر على خـالها : خـالي جـراح
ضـحك الجميع
داريـن : ولله كلكم قراب لـ قلبي والمفضـلين عندي دايم لانكم نفس الفـايب
- الجـو -
ضحـك عسّـاف يقترب يُعاود تقـبيلها مرتًا أُخرى : حبـيبه عمها درُونه
إبتسـمت دارين
نواف : بس بس إكلـت بنت إختي
عسـاف : وش تبـي كيفي ؟ داريـن ماعندها مشكله صّح ؟
أومـئت بالإيجاب
إبتسمت تتقـدم لِصعـود
نـواف : على ويـن ؟ يامي
داريـن : باخـذ لي نومه سريعه
عسـاف : ماشبعتي ؟
داريـن بِإبتسامه : إبـدًا
قهقـه كُل من نواف وعسـاف وداريـن ، وإكمـلت خطُواتها للإعلـى
+
من تأكـد بهاج إنها صعـدت
نـظر لـ غيّث وكانت الإبتسـامه ترتسم على شفـته
وكإنـه لايستطيع كبـت مشاعره ، تعكـر مـزاج بهاج
رجلـه يهّزها وهو ينـظر لـ غيـث بِحقـد
نـظر لـ سـالم الذي بِجانب بهاج بِصوت شبه واطي
: عيـال جـراح كم ؟
سـالم : ثلاث
بهـاج : إلـي هُم ؟
سـالم : إتذكر لـيث وغِيـث وهـزاع
بهـاج : لـيث كم عمره ؟
سـالم : يمكن بـخامس أو رابع إبتـدائي
بـهاج وهو ينـظر لـ غيِـث بِجنون واضح
همهم لـه : همم
سـالم : وشبلاك ؟ ، بهـاج : لا ولا شـيء
سـالم : شكـلك مو حـاب غيِـث
بهـاج : إبـد
سـالم : وراه ؟ ، بهـاج : مو مهم
سـالم : وشفيك تدُور وتلـف وليه تناظر فيه وعلى شُوي بتقـوم عليه
سوا شيء هو ؟
بهـاج نـظر لسـالم بِحده وكإنه يحاول مسكّ إعصابه
ورجلـه يهـزها بِغضب : شـيء المفروض مايتجـراء يحـط عينه
عليه ياسـالم
رفٌع حاجبـه بِذهـول وإستغراب من حـِقد بهاج
وقـف بهـاج يصعـد بِخـطواته للإعلـى
وصل إلـى الطابق الثـالث ، يمـشي وهو يقبـض على يّده
جاهـدًا مسك غـضبه
3
فتـح باب الجـناح بِهدُوء ، إغلـقه خـلفه
تقـدّم ينـظر لإرجـاء الجـناح ، كـانت تقـف داريـن خـارج البلكـونه
تـقدم ينـظر لها
جـالسه على جلـسه البلكـونه الخلفيه
وأمامها طاوله تمسـك باقـه الورود تقـص إطرافها السُفليـه وتضـعها
بـ الوِعـاء الكبـير
إنتهـت تضع يدها إسفل ذقـنها تنـظُر لـ الورده
بِتعمق : أنـا وإنـتِ نتشـابه مالـنا عمر طويـل ، بس نحـاول نعـيش لحظة حلوة قبل ما نـذبل
نـظّر بـهاج بِذهـول لـ كلامها
تأملت الوردة شـوي بإبتسـامه وكأنها ترد عليهـا : حتى وإنـتِ بالمـويه ، شكلـك يبيـن إنٰك بخـير ، بس أنا أدري الذبول ما يبان إلا من قريـب
ابتسمت بخفة وهي تقتـرب
تُلامـس الورّد الوردي الفـاتح بِلطف : يمكن نذبل بهدوء عشان ما نخوّف أحـد .
وبهاج واقف وراها لأول مرة يشوفها تشكـي يعرف عنها عادةً أنها كتومة
استغرب كيف تفضل تشـكي للجماد بدل الإنسان ، صار واضح له ، إنها ما تحس إن أحد يفهمها غير الأشياء الصامـته
+
إرجـعت الغُـسق ظهرهـا للكُرسـي تنـظر لإجـواء : متـى تمـطّر
تنهـدت تقـف للعـوده لِـداخل ، فـوجـئت من الـذي واقف مكتـف يدينه
وينـظر لـها : مـتى جيت ؟
نطقتها بِتـوتر تتمنـى ماسـمع حديثٌها مع الوُرد
بهـاج : تـو جيـت ، الجـو شمسّ حتى بالصـباح ، ما بتـمطر
تقٌدم يدخل لِداخـل
داريـن همهمـت : همم عارفه
دخـلت وراه ، وإغلق البـلكون بهـاج بِجهاز التحكـم
إقتـربت تلـتقّط آخر بـاقه ورّد
وكـانت على طـاوله الكـنب تقـدمت تأخذ الظـرف
جلّس بهـاج أمامها تمامًا لايفصـل بينهم سِوى طاوله الكنـب
ينـظر لـ ردّه فعلها
إبتسـمت فُور قِراءه الظـرف ، غضـب بهـَاج يـرصّ على إسنـانه
كـانت سترفعها لكـن بهاج فُورًا إلتقـطها بِعنف من بيـن يديها
عقـدت حواجبـها تنظـر له بإستـغراب وغضـب من تصرفاته الغيـر طبيعيه
أخـرج الورود مِن البـاقه بِيـد واحـده
وتقـدم لـ الزبـاله
إقتـربت يده الأُخـرى تُقـطع الزهـور إلـى نصفيـن
ورمـاها ، والظـرف كـذلك
داريـن بِنبـره بارده : ليـه ؟ ، بهـاج وهو يقتـرب منها : ميـن غ ؟
داريـن بإنفعـال : وأنـا إمـداني إكمـل أقـراء ؟!
بهـاج بِنفس النبره : يعنـي قـاعده تبتسـمين لـ وشو !
داريـن : لإنـها جـايه من ليـث يا مـريض !!
قبّض على مُعصـمها يُقـرب وجهه منها ينحـني قليلًا بِقدر طـولها
: وش علاقـتك مع غيـث ؟
داريـن : ولـد جـراح وجـراح يكُون خـالي
بهـاج : ما أتكـلم عن كِـذا ، وش سـالفته معاك ، ليـه يجيب ورّد
وليـه بـذاك اليُوم هو إلـي وصـلك للمُستشفى؟
داريـن : وأنـا إيـش يعرفني ؟ وصلني لإنـي طلبّت منه وكـذبت عليه
وغايـتي كانت معروفه إبي الطـاقم
بهـاج : داريـن الولـد ذا ما أعجبني
داريـن : مشَكلـتك
بهـاج بِعلـو صوت : كـيف تتجـرأيـن تقـبلين بـ باقه ورّد منـه ؟
تنـهدت داريـن بِضيقه صَدر منه : بهاج أنـا وشّ عرفني إنها مِنه
كل إلـي جاء ببالـي ليث ! وخـالي جـراح
ميـلت شفتها بِزعل تكتـم بِكـيتها من ضغـطه عليها
: يكفـي إبعـد عني
كـان بـاقي مُمسـك بِمعصها
نـطقت بِإنفعـال وصُوت يملـئه الغصـه والبـكيه : إبعـد
إبتعـدّ لِـوهله لكن إستـوعب من لمح كيف تحاول تسمك دموعها
عـرف إنه ضغـط عليها وماقـدر يمسـك غيرته
إقتـرب يحتضَنها
دارين بِنـفس النبـره لكن بِهدُوء : يـكفي إبعـد مابيـك !
بهـاج : إسـف
+
إستـسلمّت لِحضـنه لكنها لـم تبكـي تحاول جاهـده ماتبـيه يلمّح ضُعفها
يكفـي إلـي شافه
داريـن وهي تحـاول الإبتـعاد بِـبرود : بنـام
تحـررت من حضُنه ، تقـدمت إلـى السّرير تُغـطي نفسها بِـه
إقتـرب بهـاج : تحـتاجيّن شيء ؟
داريـن : لا
بهـاج بِهدوء : أخذتي إدويتك ؟ ، داريـن همهـمت : همم
بهـاج : تبـين إنـام عندك ؟
داريـن : سكـر النُـور يابهـاج ، إبتسـم يُغلق الإضـواء
ويتـقدم ناحـيتها ، إدخـل رأسه من الغِطـاء
فتحـت إعيـونها داريـن : إيـش عندك ؟
بهـاج : علـى فكره حُضـني موجـود
وكـإن إبتسـامه صغيـره تسـللت على مبـسم داريـن
لكن ماتبي تُبينها
إخـرج بهـاج رأسـه من شـافها سكتت عـرف إنها مـاتبي
وإسـتلقـى على السـرير ينظُر لـ السـقف وكـإنه غـرق بالتفكيـر
، جسـار ، آل مـرشد ، وكيـف يحمـي زُوجـته منهم
وغيـرته عليها مـن غِـيث ، غـضّب من نفسه عندما ضغـط عليها بِدون لا يشّـعر
لكن ما بـيده حيـله في مـوضوع يخصـه وبالـذات لداريـن
قليل صبـره وجـدًا ..
+
قـاطع حـبل إفكـاره تلـك الصغيـره إلتي إقتـربت منه
تنـام على صّدره نـظر لها .. لا يكـذب بإنـه فُوجـئ منها
لكـن بِكـل حُـب إلتـف بِجسـده صـوبها بـادلها العِنـاق يشـد عليها قُـربه لكن بِلـطف
إبتسـمت داريـن من شعـرت بالـراحه ماتعـرف كيّف صـارت فجـأه تحسّ بالـراحه بِحضـنه صـار الوسـيله الوحيـده لِـ طمئنينتها وكإنها تخـتفي
من العـالم بإكمـله وما تحـس بالـي حولينها وهذا الجـزء إلي تبـيه وتحـتاجه
صحيح تشعـر بالإحـراج لِدرجـه توردت وجـنتيـها لإستيـعابها جُـرأتها
بس إيـش تسُوي خـافت يمّـل ويـرُوح .
12
عنـد سـالم
دخل سـالم وفـارس
لـ مكتـب الجد
الجـد : كـل شيء مِثـل مانبي ؟ غيـرو توقيتهم لـ السـاعه 9 الصبح
عارفيـن ؟
سـالم : عرفنا و كِـل شيء ماشي ، ورجـالنـا يراقبُـون المكـان
الجـد : هالمّـره إنتُم الإربعـه إلـي بتمسكون الموضوع
ومعـاكم هـزّاع وغِـيث وتميـم ولد هـّداج
إبتسـم سـالم : إبـشّر
الجـد : بهـاج وينه ؟ ، سـالم : مـوجود
الجـد : تـوكلُـو على الله
خـرج كُل من فـارس وسـالم
رفـع هاتفـه سـالم يتصـل بـ بهـاج ..
1
عـند بهـاج
رّن هـاتفـه ، نـظر لـ داريـن وكـانت غارقـه بِنُـومها
إلتقـط جـاكيّته الرمـادي ، وسِلاحه وخـرج
يدخل إلـى المصَعد ، يلبّس جاكيـته سريعًا
مشـى متوجه لـ باب القصـر رأى سـالم وفـارس
وأحمـد لِتوه نـزل من الـدرج
خـرج الجميـع القصـر كُليـًا مـتوجهيـن لِمكان الحـادث
4
عنـد ثُـريا والهنـوف
كـان كُـل إخوات الهنَـوف متواجـدين والسـوالف والضحكات تملـئ الغُـرفه
طـُرق البـاب وماكـان سِوى الجّد محمـد
هدَأت الأصـوات
إقتـرب محمـد بإبتسـامه : وشـلُونك اليوم يالهنـوف ؟
الهنـوف ؛ بخيـر ولله الحمـد ياخـالي
محمـد : إيـه زيّن ، تأمـرون على شيء يابـناتي ؟
الجميع : لا سـلامتك
ثُـريا : وين بترُوح
محمـد : بحـل كذا شغـله وإرجع
خـرّج محمـد يرفع هاتفـه يتصّل على وِجـدان
وجـدان : آمرني يابوي ؟
محمـد : كيف الاوضاع عندك ياوِجدان
قهقـت وِجـدان : أمور ماتقدر تصدقها يابوي
إبتسـم محمـد : بنت أبـُوها
وِجـدان : آخـر إيام جسّـار هي اليُوم
1
عنـد غُرور وعسـاف
خـطواتهم محسـوبه ، يمشـون سويـًا حول مـمَر القسـم
تـوقفوا عند مكـان آمن ، غُرور بـإبتسـامه خُبـث : حضـره المحامي عساف
فحص الكاميـرات بيوصـل اليوم من فحص فرع قسم ثاني
عشان نتـأكد ، لإن قسمنا ماظـهر إن فيه تلاعب بالكـاميرات
عسـاف : متى تقـريبًا يُوصل ؟ عشـان أكون متواجد
غُـرور : بحدُود السـاعه 6 المسـاء
تقـدمت غُرور للخـرُوج من القـسَم
غيـر عسّـاف وجهِته
وغُرور رفعـت هاتفـها وبِصـوت يتضح بإنه مشرق : راشـد المرُشد
راشـد : ميـن معي ؟
غُرور : رئيسـه المفُوضين غرور آل سيّف
كـان غاضب وزاد غضبه ، ردّت غرور : سمعنا بإن الدكتُور جسـار فقد يده صحيح ؟
راشـد : لاتختبـرين صبّري يابنت خـالد ، إيـش المطلوب ؟
غرور : أوه لا يا آل مُـرشد على الهُون ، كـإنكم مريتو بفـتره صعبه
الله يفـك كُربتكم ، خلينا من هالموضوع
جسـار آل مُرشد بما إنـه صاحب المُستشفى يُلزم حضـوره
راشـد : المحـامي بِيتصـرف معاكم
قاطعته غُرور : نهائيًا ضروري إنـه يجي هالمّره هو المُشتبه الرسمي
السـاعه 5 المسـاء يجي ولا بناخذه بطريقتنا
إغلقـت المكالمه بِوجهه
وقـف أمامها عسـاف بإبتسامه : كيـف الإمـور يارئيسه المفُوضين
غرور : تعـرف المقـوله إلـي تقول من حفـَر حُفره وقع فيها ؟
صـارت لـ جسّار
زفـر عسـاف بإرتيـاح : كـانت خطته محبـوكه بإمتياز
غُرور : لا ياولـد محمد حبكتهم ماتمـشي علينا
عمومًا يلا أنـا رايحه
عسـاف : على وين ؟ ، غُرور : عندي كـذا شغلّه أخلصها وإرجع
عسـاف : أوصـلك ؟ ، غـرُور : مايحـتاج سيارتي موجوده
17
عنـد الجبـَروت
وصـلُو إلـى المكـان المطُلوب ، نـزل من سيـارته بهـاج ينظُـر إلـى المسـتودعان الضخمه
بهـاج : يـاساتر كلها مُخـدرات
سـالم : قيـمتها بالمـلايين
إبتسـم بهّـاج : المكـان إستـراتيجي
تقـدّم غِيـث الذي لِتـوه وصل ، إلتـفت عليه بهـاج وكـإن ملامحه إحتـدت
عقـد غِيث حاجبيه من نـظرات بهّـاج الذي تحـولت فجأه
إبتسـم غِـيث : عسى ماشّر ؟
إبتسـم بهـاج لكن ملامحه تُبين الغـضب ، تقـدم شبرين منه
وطـبطب على كتفـه بِعنف غير واضح وتحت إستغراب الجميع من تصُرفه
إقتـرب بهاج ناحيـه المصـنع الأول
المـليء بِرجـالهم ، خـرج الرِجـال وبقـي بهّـاج وحـده
والبقيـه واقفيـن أمـام بوابه المستودع يراقبُون المشـهد
إخـرج الجبـرّوت بِكل برود باكـت دُخانه إلتـقّط سِيـجاره
يضعها بيـن شفتيه ويعـاود إرجـاع باكـت الدخـان لـ جيـوب الجـاكيت
رفع الـولاعه يُشعـل السيـجاره وعندما إنتهـى
إسقـط الولاعـه بِكل بُرود ، المسـتودع تحـول لِنـار تشُع بِحـراره
آثـر البـانزين المُتوزع حـول المسـتودع بإكمـله
النـار هُنا وهنـاك وبالـذات إلـى صناديق المُخـدارت تحـولت لـ كارثـه
نفـس الشـيء تكـرر لِـ المستودع الآخر
تـوقُفوا بيـنهم ، رفع سيـجارته بهاج يعاود الشـرب منها
والدُخـان يتـطاير كِستار أمـام ملامحه
ركـب بهـاج سيـارته لكن البـاب حقـه باقي مفتوح
أخـذ هاتفه يتَصـل
ومـاكان سِـوى راشـد
راشـد : ميـن معي ؟ ، بهـاج : هـلا بـ ولـد علي
رصّ ع إسنـانه بِغضب راشد : نهايـتك قريـبه ياولـد السـآلم
ضـحك بهـاج : إفتـح الرسـاله إلـي وصلّتك ياولـد علي
مُفـاجأه تنـاسبك
إستغـرب راشـد ، وفتـح الرسـاله لكن المكالمه باقـي لم تُغلق
إقتـرب سامي ولد راشد من سمع حـديث بهاج
توسعـت إعيـون كُل من سامي وراشد بِذهول
راشد بِصـراخ لـ بهاج : بقتـلك !! يميـن بالله يـاولّد الحراام
إبتسـم بهاج بِخبث : مافيـه نّار بِدون دخـان يا آل مَـرشد
إغلق المُـكالمه بهاج بِوجهه
سـالم : الشـايب شكل بتجيـه الجلّطه
بهاج : أرحم له لإنه طـاح بين يدي و ولله مايـذُوق طعم الراحـه !
نظـر سـالم لـ غِيـث والبقيـه إلي كانو واقفيـن ينظـرون لـ بهّاج
وحـديثه مع راشد
سـالم : مشيـنا ياعيـال
خـرج الجميـع من المنـطقه
+
عنـد راشـد
جّن جـنونه : جـهّزوا السيـاره بنُروح لـ المسـتودع ! بسررعه
إستعـد الجميـع وخـرجُوا مِن قصرهم
راشـد وإبناءه ورِجالهم مـاعدا جسار مُسرعيـن لِمكـان الحـادث
+
عنـد الجبـّروت
توقـفت سياراتهم أمـام بوابه القصـر فـ فُوتحِـت
دخـلوا ، وقـفوا سياراتهم حـولين سـاحه القصـر
ونـزلو يصـعدُون لـ دخول القصـَر
كـان مُتواجـد الجـد والسـآلم ثـريا والجـد خـالد وجـراح ، هيثم ، هدّاج
إقتـربُوا إلـى إن توقفـوا يجلسـون على الكنب
تقـدمّت ثُـريا من لمحـت هدوءهم ، لِتسكـب القهوه
التي لتوها وُوضِعـت
فـ وقف بهـاج يأخـذ الـدلّه منها : عنـك ياعمَه
إبتسـمت ثُـريا ، فسكـب للجـميع وعاود الجلُـوس
الجـد محمَد : كيـف الوضع؟
بهـاج : إفـا ياجَـد خابـر حفيـدك ؟
إبتسـم الجّد : شهّـم ، نـظر له السـآلم بإبتسـامه فخَـر
رفع فِنجـاله يرتـشف بعضًا مِـنه
+
عنـد الروسـيين - مُشترييـن المخَدرات -
وصَلـوا إلـى المنطـقه لإخـذ المـطُلوب
وخلـفهم شاحنـتين ضخمه مُستعده لـ تجميع صناديـقهم
تقـدم رِجـال الرُوسي ألكسندر لـ فتّح المستـودع
وهو خلفـهم ، مُبتسـم
أول ما فُتحـت صُدمـوا بإنها تحتـرق ومتحـوله أغلبها لـ رَماد
صرّخ الروسـي : مـاهذا ؟ إنها تحتـرق
رجـاله الآخرين : والمسـتودع الآخر يحتـرق
صرّخ الرُوسي بِقهـر من غدره آل مُرشد
إلتقـط هاتفه من إحـدى رِجـاله لـ يتصّل
لكن الطـامه الكُبـرى بإن أصـوات الشـرطه تُداهـم المنطـقه
ركـض جميعهم نحـو سياراتهم لـ الهـّرب
لعـن الرُوسـي البِلاء الذي وقعوا بِـه وبسبب آل مُرشد
+
بينما الرجـل الرُوسـي يحاول الهرب
كانو آل مـرشد يقفـون بعيـدًا يراقبـون المشّهد
راشد بِغضب : بِضاعـتي إحترقـت ! الحيـن يبون فلـوسهم من وين إجيبها
ضـرب سـامي المُقود بِغضـب : ما إكتفـو بالي سووه بـ جسار !!
راشـد : مشينا الشرطه وصـلت !
سيـاراتهم مُتوجـهه لِقصـرهم ، وراشد وإبنائه في أعلى مراحل الغضـب ..
+
عنـد آل حبـيب
إنتـهى الجميـع من الغـداء ، وصعـد بهّـاج لـ جناحه
إغلـق بابـه يتقـدم ينـظر لـ زُوجـته النـائمَه يُقابله ظهرها
إقتـرب يُحـاوط خصـرها من الخـلف
وجـانب خده بِجـانب خدها : داريـن ، نـطقها بِهدُوء
ما أخـذ الجـواب نـومتها كـانت أعمَـق ، قبـل خدّها
يـلتف بِها نـاحيته داعـب خدها بِلـطف : أمـي
إنـزلق إصبعه السـبابه يلتمـس ثُغرهـا
أعتلاها تقـريبًا ، يُلصـق جبيـنه بِجبينها إغمَض عيـونه
وكـإنه بتصـرفاته هاذي يستمدّ منها القـوه
همَـس بِـ رَغبـه : دنيـاي
همـهمت الغُسـق بإنزعـاج : هـمم
رفـع رأسـه عنها وجلـس جانبًا بسرعه ، إعطته داريـن ظهرها مرتًا أخـرى
إقتـرب يهّز كتفها : داريـن إصـحي ليلـى جابت لك الغـداء
داريـن بِنعاس : مابـي بنام
بهـاج : تغـدي ونامي ، مـاصارت غَفوه !
داريـن : بنـام الحيـن لاحقـه على الإكـل
بهـاج : تبـين بالـطيب ولا الغَصب ؟ ، داريـن : دقيقه بس بنام بعدين اكل
إبتسم بهاج كيف النوم مغطي عليها
بهاج : عمومًا الاكل بجمبك نـص ساعه بالكثـير وأنـا جاي
السـاعه 2 يابنت الحـلال
داريـن تعاود تغطي نفسها بالغِطـاء : يلا تمام الحين إنت روح وسكر النـور وأنا خمسه بقوم
بهاج : خمسه وشو ؟ ، دارين : دقايق
كـتم ضحكته : يالله لك الصَبر ، يغلق النور وخـرج من الجنـاح
+
عنـد آل حبـيب وآل مُـرشد
الجـو تحـول من مُشمـس إلى غائـم بشكل جميـل
نـزّل بهـاج من الـدرج
إلتـف فُورًا من سمع صـوت الجّد : داخـل يابنات
دخـلت ثُريـا لِقسـم النسـاء بأمـر من خالد ومحمد
والعامِـلات كذلك
إسرع بِخطواته بـهاج ينـزل
لمـح لُجيـن قادمه نحـو الدرج بسرعه
وقف أمامها بهـاج : وين وين ؟
لُجيـن : بروح أجيب جوالي وإجي
بهـاج : لُجيـن إرجعي لـ قسم الحريم ورا ! ولحد يروح فوق
لُجين : ليـه ؟ ، بهـاج : داريـن لاتـطلع !
لُجيـن : بروح أصوت لها
بهاج : لُجيـن بلا كثره كلام !
عاودت ترجع لـ القَسم
خـرج الجـد وخلفه الرجال ، أصوات أقدامهم تـرتطم بالأرض بثقلٍ يُعلن الغضب قبل أن تنطقه الوجوه
توقّفت سيارات آل مُرشـد، وانفـتحت الأبواب عن رجالٍ تعلو ملامحهم الحدة والجنون المكتوم
رفع بهاج رأسه نحو الأعلى ، صوب بلكونة جناحهم
كانت نصف مفتوحة، فـتنهّد بضيـق دارين تعوّدت تفتحها كل صبَاح
لكنّ فكرةً عبثيّة وخطرة تسللت إليه ; ولو دخلت رصاصة للداخل؟
قاطع أفكاره صوت الجد راشد، صوته جهوري يملأ المكان : يـا آل حـبيب!!
تحرّك محمد آل حبيب بخطواتٍ ثابتة حتى وقف أمامهم ، ملامحه ساكنة لكن في سكونها تهديد واضح .
وقف بمنتصف البهو، يديه خلف ظهره، نظرته لا تهتزّ
قال راشد بصوتٍ حادّ : كيـف تحرقـون مُستودعاتي ؟
محمد آل حبيب ما تحرّك ولا حتى رمش
ردّ بنبرة واطية لكنها ثقيلة : اللي يتحرك فـ الظلام ، لا يستغرب إذا احترق بناره .
غلى دم راشد أكثر وقال وهو يلوّح بيده : هالنار اللي تتكلم عنها ، كانت رزق رجال !
مستودعاتي راحت ، والبضاعة راحت معها
ناظر له خـالد وضحك بخفة : تسميها بضاعة؟
سُمّ يا راشد ، سُمّ كنت تنشره بالناس
ولا تبغانا نحمي تجارتك السودا ؟
صرخ راشد وقد بلغ به الغضب ذروته : نزّلوا لي حفيدتكم!
وأشار إلى بهاج ؛ وهـذا بيجي معاي !
ضحك بهاج بخفّةٍ باردة ، ثم قال وهو ينظر إليه باستعلاءٍ خفيّ : تظنّ نفسك تقدر تفاوض على شي من آلحبيب ؟
+
عند الغسق
فتحت دارين عينيها على صوتٍ يتصاعد فوق كل الأصوات ، وغضبها انفجر أكثر من بهـاج لأنه أغلق المكيف
اعتدلت جلستها ، ولكن الأصوات ازدادت فـ عقدت حاجبها باستغراب
تقدمت نحو البلكونة تطلّ للأسفل فرأت سيارات كثيرة متوقفة أمام القصر وعائلتها كلّها خارجه
صدمت حين سمعت راشد يصرخ صوته ثقيل ومكتوم بالغضب : نزلوا لي حفيـدتكم ! وهذا بيجي معي
أشار نحو شخص ونظرت داريـن ، لم يكن أحد سوى بهـاج
غلي غضبها جنونًا حتى ارتجفت يداها من قوة الانفعال
نزلت بسرعة إلى مكتب جدها
بالصدفة لمحتها ثُريـا تمشي مسرعة لـ مكتب جدها واضح عليها الغضب هذه المرة
صرخت ثُريا لـ مهَا فخرجت من صالة النساء بـ خوف من صراخ ثُريـا معتقدة أن الهنوف في خطر وتبعتها نورة وفاطمة
ثُريا تقدمت مسرعة قبل أن تلمس يد جدتها المقبض ، لكن دارين خرجت من المكـتب وكانت تُدخل شيـئًا تحـت قميصها
ثُريا بغضب : جيبيه دارين !
هزّت دارين رأسها بـ لا
مشيت مسرعة نحو باب القصر، فمسكتها مها بعنف :
إنجنيتي! أنتِ رايحة للموت برجلك !
دارين، وهي تحاول إبعادها : الشايب اللي شفته أبوه صح؟
صرخت بجنون : والله لا أنهي حياته وأخذ حق أمي !
تقدّم الجميع : نورة، فاطمة سلوى، وبنات العم والخال إقتـربوا لـ محاوله تهـدئتها
دارين تحـاول إبعادها عنهم
نـوره بِحده لـ دارين : منهبـله إنـتِ ؟ إمشي داخل معاي يلا
وجـد : ولله ما تـرُوحين ياداريـن !
داريـن بِحـده : إبعـدُوا عنـي
لُجيـن قاطعتها : داريـن هذُول خطـيرين إستوعبي !!
داريـن : أنـا ماراح أتخبـى وماحـد بيوقفني !
وأخيـرًا حررت قبضتها منهم
لكـن رفعت ثُريا السـلاح صوبته نحو دارين
هدّأت داريـن لـثواني تنظُر لـ جدتها حاجبها معقود وملامحها متجمدة بالغضب والذهـول
ثُـريا بِحده : جربي تطلعين ياداريـّن !
تراجعت دارين خطوات للوراء ، صرخات نورة والجميـع تمنع محاولة ثُريا
أعطت دارين ظهرها متجهة نحو الباب لكن رجل من رجال الجد كان واقفًا امام باب القَصر من الداخـل
الجميـع كان مُتوقع نـزُول داريـن لكن لم يتـوقعوا قِدرتها على الخُروج ..
مهـا بحدة : وقفها !
دارين نظر له بغضب
تردد لكنه تقدم
دارين ابتعدت خطوة : هي! لا تقرب مني
ثُريا تقدمت : امسكها !
أمسك معصم دارين ، سكـنت لِوهله تنظـر لـ جُرأته كيف تجـرأ
بـ لمسها ؟ نظرت لـ معصمـه المُمسـكه بها ومن ثم لـه
وبِحـركه سـريعه
مسكت يديه بحركة خاطفة لوتهما بقوة خلف ظهره تآوه بإلم
دفعتـه بـ كلتًا يديها بِظهره وسقط مصدومًا
8
تقدم كُل من وئام وسهى بغضب ، يحاولان الإمساك بها، والنساء اقتربوا من ثُريا خوفًا من إطلاق النار
تـوقفتّ أمـامها نـورُه وأمـاني ، أمـاني : تكفيـن يا أمـي لا !!
نـوره : لا ياعمَتي لا !
كـانت تنظُـر لُجيـن للموقف بِهلع وصدمه ، محد قادر يستوعب منهم وش قاعد يصير هنِـا
فتحت دارين المقبض بقوة وخرجت من القصر
وئـام حاولت اللحاق بها لكن سلـوى والده سُهى دفعتها إلى الداخل
خرجت ثُريا ومها بقلق ، بينما دارين ذهبت لمواجهة الموت بإرجلها
هيثم التفت على صوت خلفه فـ رأى دارين تنزل الدرج بسرعة ، تتقدم نحو راشد بخطوات ثابتة وثقتها تملأ المكان
صرخ بِخفـه مفزعًا من صدمته ، بينما معظم من حوله التفتوا لهـول الموضوع
كاد أن يمسكها لكنها تخطتـه وتمشي مسرعة نحو هدفها عينيها على راشد فقط والسلاح مخفي تحت قميصها ، قلبها يغلي بالانتقام
+
ثُـريا تصرخ والدموع تملأ عينيها : إمسكوها !
التفت الجميع فورًا ، وصرخت دارين بصوتٍ حاد : راااشد !
بهـاج التفت على مصدر الصوت ، ارتبك ، يعرف إنّ أي لحظة ممكن تنتهي برصاصة على رأسها
تقدّم بخطوة واقفًا أمامها ، ومعه أبوها وهيثم وسلطان
عبدالرحمن اقترب منها بصوتٍ منخفض لكنه حاد : ادخلي داخل داريـن
داريـن : والله ما أدخل!
هيثم سحبها للوراء بقوة ، وسلطان يساعده ، لكنها صرخت وهي تقاوم : واجهني يا جبان !
نظرت لوالدها بعينٍ حـاده : إبعدوا عني ، إبعـدواا
ابتسم راشد وهو ينظر لمحمد : هذي هي؟
رَصّ محمد على أسنانه بصمت
دارين أعادت بصوتٍ مرتفع : واجهني إذا كـنت رجـال !
بهـاج مسكها بقوة هالمرة ، نيـته واضحة أنه بيدخلها بالقوة
لكن صوت الجد دوّى : إتـركها
التفت بهـاج له بعصبية ، لكن الجد ما التفت أبدًا ، نظره كان ثابت على راشد
تحررت دارين بسرعة ، نزلت بخطوات واثقة ، وهيثم وعبدالرحمن خلفها
وقفت أمام راشد ، ابتسم بسخرية : شُجااااعـ...
لكنها بصقت عليه قبل ما يكمل الكلمة ، داريـن : على تربيـه مِثل كذا !
سامي ولد راشد ، رفع يده بغضب يستخرج سلاحه
لكن عبدالرحمن أمسك بيده بابتسامة ساخرة : إهدأ
راشد بصوتٍ غاضـب : ما مرّ علي وقحة مثلك !
دارين ردت بحدة : الوقح أمثالكم
نظرت لهم واحد واحد ، ثم سخرت : مين إنتو وكيـف تجـرأتو؟
حاول يتكلم ، لكنها قاطعته : إنتو عندنا ولا شي!
صرخ راشد بعصبية : يا بنت ماتعلمـتي ماتقاطعيـن كبيـرك؟
داريـن : كبير؟ لا ترفع بنفسك إنت آخر من يتكلم عن الكِبَر!
راشـد : يابنـت !
الغُـسق : أنا دارين ، داريــن آل حبيـب احفظ الاسم زين ، لأنه هو اللي بيقلب موازينك بـكل مرة !
بهـاج أغمض عينيه ، يحاول يكبح غضبه من تهورها
راشـد بهدوء وسخـريه : نهايتك على يدي
اقتربت دارين خطوة للأمام ، نظراتها ثاقبة وصرخت بصوتٍ قوي :
أو بالأحرى نهاية كل من حاول يقتل أمي على يدي أنـا
رفعت السلاح فجأة من تحت قميصها صوبته مباشرة على جبين راشد
نظراتها ثابتـه ، ما فيها ذرة خوف
تحـت صَدمه الجميّع !
وفي لحظة ، ارتفعت كل الأسلحة نحوها
سامي على وشك يضغط الزنـاد
وعائلتها كلها ما انتظرت ثانية السلاح صار مصوّب على رؤوس رجال راشد
بهـاج انفجر غضبـه سحب سلاحه ، وخطف سلاح رجلٍ من رجالهم كان على خُصره
إقتـرب خلّف زُوجتـه وسـلاحه مرفوع ومـوجه على رأس راشد ، والثاني على سامي اللي يهدد دارين
محمد خلفهم ، السلاح على رأس راشد
وعبدالرحمن يصوب على راشـّد ، الخوف واضح بعينيه
بنتـه جت برجـلها للمُـوت !
النساء اللي بعيد شهقوا
وثريا صرخت خوفًا جسدها ينهـار
إمسكـوها مها وأماني يسحبونها لداخل القصر
دارين عقدت حاجبها وهي تراقب رجال راشد
كيف معاهم أسلحة ؟
بهـاج بصوتٍ غاضب وبحدّة مميتة لسامي : جـرّب.
+
الخوف الذي سكنهم لم يكن خوفًا من الموت
بل خوفًا على من تحدّت الموت واقفةً أمامهم
تلك التي صارت هدفًا بين فوهات البنادق!
و بـ لحظة قد تُمحى من بينهم إلى الأبد .
17
فضلًا النجمـه والمتـابعه تحفيزًا لإستمراري
إدعـو لي بالنـسبه الحلوه .
