اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل الثالث عشر 13 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل الثالث عشر 13 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


.•◦•✖ ||البآرت الثالث عشر || ✖•◦•.




وقف عن البكى فجأه بعد ما سمع صوت الباب الخارجي ينفتح ..
إتسعت عيونه من الرعب وهو يرجع لورى مع إنه أصلاً واصل للجدار ..
مسح دموعه وعيونه مثبته على باب الغرفه ..
لا .. ما يبغى أحد يدخل ..
خايف وبقوه ..
إنتفض بفزع لما شاف العامل الطويل يدخل عنده ..
عامل .. بوجه جامد .. وهيئه مخيفه ..
هز راسه من الرعب ..
خايف ..
خايف أكثر من أي شيء قد صار من قبل ..
خايف وبقوه ..
طالع العامل فيه لفتره بوجه جامد مخيف ..
هيئته الطويله أصلاً ترعب الكبير قبل الصغير ..
مبين على شكله إنه في أواسط الثلاثينيات .. أسمر البشره مع شنب خفيف وندبه أسفل شفته ..
تقدم من ثائر اللي كل ماله يلصق ظهره بالجدار أكثر وأكثر وعيونه متسعه من شدة الرعب ..
وقف لما وصل له وبعدها جلس قدامه ..
بدأ جسم ثائر يرتجف من الخوف ونبضات قلبه سريعه وقويه ..
لصق بظهره أكثر بالجدار وهو شاد الفرشه بإيده بقوه وتنفسه سريع ..
خايف كثير منه ..
شكله .. هيئته .. أو نواياه اللي لين اللحين ما يعرفها ..
مد العامل إيده وأول ما لمس كتف ثائر إنتفض من الرعب ..
إبتسم العامل وهو يشوف نظرات الرعب بعيونه ..
أبعد العامل إيده بعدها رفعها ومسك شعر ثائر القصير وشد عليه بقووه وهو يقول بحده: إسمع ..
إنقطع نفس ثائر للحضات من الفزع على صوت العامل الحاد والمُفاجئ ..
العامل وبنظرات تهديد: انتا من اللهين راح يشتغل معي أنا فاهم ..؟! لو إنتا يفكر يهرب أنا ما راح يسامح .. أنتا ما يقدر يهرب .. لأن أنا يعرف مكان شغل أخت كبير حق إنتا .. أنا يروح يآذيها لو أنت يهرب .. خلاس ..؟!!!
ظل يطالع في وجه ثائر المرتعب ينتظر منه يهز راسه علامة الموافقه ولما ما شاف إستجابه شد على شعره أقوى وصكه بالجدار اللي وراه وهو يقول: أنا يسأل ..؟!!!
أطلق ثائر صرخة ألم بعدها هز راسه بإيه فإبتسم العامل برضى وبعدها رماه على جنب وقال: اليوم كمان مافي أكل .. بكره راح يبدأ شغل ويبدأ أكل ..
وبعدها طلع من الغرفه ..
وصفق الباب وراه بقوه هزت الغرفه بأكملها ..
شد ثائر بإيده على فرش الأرضيه يكتم بكائه بالقوه ..
طلعت شهقه منه وبعدها بدأ يبكي وهو دافن وجهه بالأرض حتى لا يطلع صوته ويجي هالعامل مره ثانيه عنده ..
من ذيك الليله وهو عايش هذا الرعب ..
من ذيك الليله وهو ما أكل لقمه وحده ..
من ذيك الليله وهو يبكي ويبكي ..
يبغى يطلع من هذا الكابوس اللي هو فيه ..
يبغى يطلع منه بأي طريقه ..
يومين بس وصار فيه كِذا فكيف راح يتحمل الأيام الجايه ..
يبغى يطلع بأي طريقه ..
حتى لو كانت هذه الطريقه هي الموت ..
المهم يفتك ..

إتسعت عيونه من الصدمه لما حس بشيء يلامس كتفه ..
إنتفض من الفجعه وهو يقوم ويرجع لورى ..
ظل فتره يطالع بالشيء اللي قدامه ..
إختفت الفجعه من ملامحه وحل محلها الإستغراب ..
نزّل نظره للأرض فشاف خبز صامولي ..
رفع عيونه مره ثانيه لها ..
هذه ... طفله ..
وباين إنها أصغر منه ..

وفي المقابل ..
بنت عمرها ما كمل عشر سنوات ..
هيئة جسمها جداً ضعيفه ..
كانت لابسه بنطلون رمادي فيه بقعة طين في الأسفل وبلوزه ثقيله صفراء ..
كانت ماسكه بإيدها الثنتين طرف بلوزتها وتطالع في الأرض ..
فتحت فمها بالصعوبه تقول بهمس: هذا أكل .. خذ كل ..
ظل ثائر للحضات مدهوش ولما ما سمعت منه رد نزّلت راسها أكثر تقول بنفس الصوت الهامس: عبودي هو اللي قال أجيب لك .. بسرعه كُل قبل لا يشوفونك ..
وبعدها لفت وراحت لجهة زاوية الغرفه ..
عقد حواجبه لما لاحظ حفره صغيره بين الأرض والجدار ..
مدت البنت رجلها ودخلّت نفسها في هذه الحفره تحت أنظار ثائر المصدومه ..
قام من مكانه بسرعه وراح لهذه الحفره ..
شاف إنها ضيقه بقوه ..
ظل يطالع في الحفره لفتره ..
بعدها لف يطالع بالباب المقفل وبعدها لف على جهة الخبز ..
قام بهدوء ورجع يجلس بمكانه اللي كان فيه ..
مد إيده وأخذ الخبز وبدأ ياكله ..
مو فاهم شيء ..
ولا يبغى يفهم ..
يبغى يطلع من هنا وبس ..
يبغى يعيش عند أمه وبس ..
بدأت دموعه تنزل من جديد ..
أسدح راسه على ركبته وهو يقول بصوت مرتجف: وينك يا جهاد .. إنت شفت هذولا العمال من قبل .. تعال وطلعني .. محسن تعال ودور عليّ .. وِسام .. عمي أبو جهاد .. تعالوا طلعوني وودوني عند أمي الله يخليكم ..
شهق وبعدها رجع يمسح دموعه ويكمل أكله ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒







صباح الأربعاء
إسبانيا .. وفي غرب مدينة مدريد ..
الساعه تسعه وربع ..

تحركت السياره اللي وصلتهم لهنا وخرجت من هذه المنطقه الريفيه ..
جبال كبيره .. اراضي خضراء واسعه ..
كوخ خشبي متوسط الحجم وراقي الطراز بجانب إسطبل خيول ..
هذا هو أنسب مكان لقضاء إجازة نصف الترم ..

لفت على أولادها وقالت: هذه المره حبيت أغير الروتين المعروف .. إستأجرت هذا الكوخ لثلاث أيام .. متوسط بحجمه ومادام من زمان ما ركبتوا خيول فإستأجرت ثلاث خيول حتى ...
قاطعتها أصغر العنقود تقول بإعتراض: ماما ليش بس ثلاث ..!! لا يكون طلعتيني من الحسبه ..؟!!! ماما لا يُمكن !!
إبتسمت أمها وقالت: يا حبيبتي هذه لكم كلكم .. مو لكل واحد حصان خاص .. ترى كلها أربع أيام وترجع المدرسه من جديد ..!
نفخت بخدودها دليل عدم الرضى ورجعت تطالع في المكان ..
أكبر أولادها لف حول المكان وهو يقول: أوووه ذوق أم أسامه ما تغير .. تصميمه حلو والمنطقه مُريحه .. فعلاً طلعنا عن الروتين المُعتاد ..
ميلت بنتها الكبيره آنجي فمها تقول: بس تمنيت الإجازه ذي نقضيها بالأسواق والمعارض وأشياء كثير خططت لها ببالي ..
حلا بلا مبالاه: إذا ما يعجبك فروحي للمدينه لفلفي لحالك مثل القرود ..
آنجي بحده: حلا إنكتمي ..
مدت حلا لسانها وراحت لناحية الإسطبل تطالع في الخيول ..
ومن جهه ثانيه دخل أسامه لداخل يطالع فيه ..
لفت الأم جهة أولادها آنجي وكِرار وهي تقول: ياللا خلونا ندخل ..
وبعدها لفت على الخدامه اللي وراهم تقول: دخلي الشنط ..
هزت الخدامه راسها بالموافقه وشالت الشنط ولحقتهم لداخل ..

البيت من داخل كان فيه ثلاث غرف نوم ..
وحده للبنات والثانيه للأولاد والثالثه غرفه أساسيه للأم والأب ..
هذا غير عن حمامين ومطبخ وصاله ومخزن وغرفة أكل وغرفة جلوس ..
إسترخى أسامه على أريكه عنابيه في الصاله وهو يقول: تتوقعوا المكان هذا فيه شبكه ..؟!
جلست آنجي بالجهه المقابله وهي تقول: أكيد .. ترى مو لهالدرجه إحنا مقطوعين عن العالم .. هذه منطقه ريفيه وأغلب البيوت اللي هنا مُستأجره ..
شغلت الأم البلازما اللي كانت معلقه فلما لاحظها أسامه قال: إخس وفيه تلفزيون بعد ..!! طيب فيه دش ولا لا ..؟!
هزت الأم راسها وهي تقول: لا .. لكن حاطين هنا مجموعة أشرطه .. فيها أفلام وبرامج وأغاني وغيرها ..
آنجي بدهشه: لا مو ممكن ..!! طيب والبرنامج اللي أتابعه شصار عليه ..؟!!
دخلت حلا في هذا الوقت تقول: تابعيه من النت ..
الام: جابتها حلا .. تابعيه من النت ..
وبعدها رجعت وجلست على الكنبه ..
آنجي: حلا أتوقع محد طلب رايك ..
طنشتها حلا وراحت عند أمها وجلست جنبها وهي تقول: هيه ماما .. إحنا ليه جينا هنا ..؟! أنا أعرف ليه .. مو آخر مره قلتي إن بابا هنا .. ههههههه لا يكون وحشك وجيتي له بنفسك ..؟!
أسامه: اخسسس ..!! يمه من جد كلامها ..؟!
الأم بهدوء: أنا ما راح أراكض وراه .. إذا يبي يجي يجي .. وأنا ما جيت هنا عشانه ..
أسامه: اوووف .. قويه ..!! أبد يا يمه مافي رومانسيه ..
لفت الأم عيونها بالمكان بعدها سألت: المهم وين كِرار ..؟!
أشرت آنجي للباب وهي تقول: قبل شوي طلع وبإيده جواله ..
ظلت الأم تطالع في الباب فتره بعدها لفت على أسامه وقالت: أسامه إسمع .. فيه حاجه أبغاك تسويها ..
أسامه: إيش ..؟!
تنهدت الأم بعدها قالت وبدون أي مقدمات: ما خبرتكم بالموضوع .. آخر مره لما تعب كِرار ووديته المستشفى إكتشفت حاجه .. أخوكم .. تؤام كِرار .... لسى ما مات ..
علامة تعجب إرتسمت على روس الجميع من كلامها المُفاجئ والغير منطقي ..
آنجي بإستغراب: عفواً ..!!!
رفع أسامه حاجبه يقول: ما مات ..؟! قصدك تؤام ذاك المعقد ..؟!! يمه ما توقعتك من النوع اللي يحب يمزح ..
حلا بإستغراب: تؤام ..!! ماما ما فهمت ..؟!
لفت الأم جهة حلا تقول: كنتي صغيره وما تعرفي بالموضوع .. حبيبتي أنا عندي ثلاث أولاد .. إثنين منهم تؤام لكن واحد منهم حصل وإنخطف ومالقينا بعدها له أثر .. وبعد فتره من اليأس وصلنا بلاغ عن سياره إحترقت في منطقه مشبوهه وبداخلها رجل وحرمه من أصول هندوسيه ومعهم طفل .. ما قدروا يعرفوا شيء لأن الطفل خلاص إحترق بالكامل بس الحرمه كانت متينه مثل تماماً الحرمه اللي خطفت الولد واللي طلعت في كميرات المراقبه فإستنتج خالك وأبوك إنه هو نفسه ..
حلا بدهشه: يعني لو ما مات كان بيكون عندي ثلاث ..!! واااو أكيد كان بيطلع واحد أقدر أتأقلم معاه عكس اللي هنا ..
إبتسمت الأم ومسحت على شعرها تقول: لا حبيبتي .. ما طلع مات .. أخوك كِرار لما تعب وعلى حسب تشخيص الدكتور فسبب التعب مو منه هو .. من تؤامه .. هذا يعني إنه مامات ..
آنجي بإستنكار: هيه مام وش هالخرابيط اللي تقوليها ..؟!!
لفت الأم عليها بهدوء فكملت آنجي كلامها: مام وشو هالحكي اللي جاي فجأه ..!! وشو يعني أخوي ما مات ..!! بس عشان كلام دكتور إفترضتي هذا الإفتراض ..؟!! خالي تأكد من الموضوع وحتى أبوي تأكد .. روحوا لمستشفى صاحي وشخصوا حالة كِرار وراح تلاقوا فيه مرض بدل هالخرابيط اللي قالها الدكتور الخبل اللي قابلتيه ..
الأم ببرود: إيه يا آنجي .. وش بعد تعلية الصوت على أمك وتكذيبها ..؟!!
آنجي بهدوء: معليش مام .. وكمان أنا ما أكذبك .. أنا أقصد الدكتور .. وكمان الإفتراض الـ...
قاطعتها أمها تقول: آنجي ما أبغى أسمع كلمه ثانيه ..
ميلت آنجي فمها وسكتت ..
لفت الأم على أسامه اللي كان يطالعهم بهدوء فقالت له: أسامه .. أبغاك تصلح كل اللي تقدر عليه وتلاقي أخوك .. دوّر عليه بكل مكان .. إبني ما راح يعيش بعيد عني بعد اليوم .. وأول شيء تدور فيه هو المستشفيات بما إنه مريض بمرض أجهله .. فاهم عليّ ..؟!
إبتسم أسامه إبتسامه جانبيه وقال: أمي خيالك واسع جداً .. حتى لو مع إني أشك لكن حتى لو كان حي فما راح تلاقيه .. أمي اللي خطفته وحده أجنبيه ..!! فكيف بتلاقيه ..؟!! بتدوري بالعالم كله ..؟!! أكيد تمزحي ..
الأم بهدوء: نبرة السخريه هذه ما أبغى أسمعها .. وولدي لازم يرجع حتى لو كان هذا يعني إني أدور بالعالم كله .. أسامه هو ولدي مثل ما إنت ولدي .. هذا أخوك والمفروض تدور عنه قبل لا أطلب منك هذا .. ما أبغى أسمع كلام ما يعجبني فاهم ..؟!
أسامه بنبرة سخريه: أوكي ولا يهمك يالغاليه .. راح أحفر الأرض حفر حتى ألاقيه .. كم ملك أنا عندي ..؟!
بعدها أخذ جواله يطقطق فيه ..
طالعت الأم فيه لفتره بعدها لفت على بنتها حلا اللي كانت تدقها وقالت: هلا ..
حلا: ماما .. كِرار يعرف ..؟!
هزت الأم راسها بلا وهي تقول: لا ما خبرته .. ولا ودي أخبره .. لو ما لقيناه راح يترك هذا الشيء أثر سيء فينا .. لكن في كِرار بما إنه تؤامه فهذا راح يترك أثر أسوء .. اللي فيه يكفيه ..
ميلت حلا فمها تقول: إنتي متفائله كثير يا ماما .. صدقيني لو عرف فراح يطالع فيك ببرود ويروح ولا كأنه سمع شيء .. هذا ما يهتم بأحد حتى نفسه فكيف راح يهتم بموضوع تؤامه ..!!
الأم: حلا لا تتكلمي بذي الطريقه ..
شمقت حلا بعيونها ولفت تطالع بالتلفزيون ..
تنهدت الأم وقالت في نفسها بهدوء: "كلامها صحيح .. ما أضن أبداً إنه يعطي للموضوع أهميه .. لكن ما راح يطوّل كِذا .. خطوبته من رودينا لازم تعمل أثر فيه .. حاولت أنا كثير بس مافي فايده وأخوانه ماهم جنبه وخالته ما يسمع لها .. إن شاء الله إرتباطه برودينا يجيب نتيجه لحد على الأقل ألاقي تؤامه" ..
لمحت كِرار داخل وهو يحط جواله بجيب بنطلونه فقالت: كِرار تعال هنا ..
طالع كِرار فيها بعدها راح لها تحت أنظار أخوانه الثلاثه ..
جلس جنبها فإبتسمت وقالت: مين هاللي أتصل عليك أول ما وصلت هنا ..!! لهالدرجه فيه ناس مشتاقين لك ..؟!
آنجي: ومن غيره .. أكيد صاحبه صاحب المرسيدس البيضاء ..
حلا: هذا سامر ينرفز بصراحه .. مره شفته وأنا طالعه كان ينتظر كِرار قلت له كم كلمه راح ردها لي أضعاف .. وجع ..!!
آنجي بإستهزاء: وأخيراً أحد تغلب عليك ..
حلا: شششش خليك على جنب ..
تنرفزت آنجي ولما فتحت فمها بترد قاطعتها أمها تقول: خلاص إنتي وياها ..
لفت على كِرار وقالت: حبيبي إسمع .. أبفاتحك بموضوع ..
طالع كِرار فيها فكملت: حبيبي أسامه هذا خله على جنب .. حاولت أكثر من مره بس رافض .. فعشان كِذا تركت موضوعه لحين ما يقرر هو بنفسه .. واللحين جاء دورك .. ممكن يكون بدري بالنسبه لك لكن مو بدري بالنسبه لي .. وتقدر تاخذ لك ولها سنتين أو ثلاث لحتى تخلص جامعتك .. وما أضن أبداً إنك بترفض صح ..؟!
طالع فيها بإستغراب ما يقل عن إستغراب أخوانه اللي يطالعون في كلام أمهم الغريب ..
الأم بإبتسامه وهي تحط إيدها على كتفه: كِرار حبيبي شرايك أخطب لك بنت خالتك منال ..؟!
ولأول مره من زمن إتسعت حدقة عينه من الدهشه فإبتسمت أمه أكثر ..
فرحت لأن الفكره لحالها صلحت له تأثير ..
توقعت إنه ما راح يهتم بالموضوع من أصله ..
أما اللي حولهم كانت صدمتهم مضاعفه أضعاف ..
وقفت آنجي تقول بعدم تصديق: مام .. بتخطبي لكِرار ..؟!!! لحضه لحضه الصدمه الكبيره هي من خاله منال ..!! بتخطبي رودينا لكِرار ..؟!!! مو من جدك أبد ..
رجع أسامه يدقدق بجواله وهو يقول بإستهزاء: اللحين تأكدت أن أمي مو بوعيها .. شكله أثر السفر ..
تنهدت الأم بعدها لفت على أولادها وقالت: وليه ما أخطب له ..؟! مو مصير كل إنسان هو الزواج ..!! تعرفوا وحده تناسب كِرار غير بنات خالكم ..؟! لا .. رودينا هي اللي بنظري تناسبه .. راح نخطبها والملكه والزواج بيكون بعد ما يخلص من الجامعه إذا بغوا .. وين الخطأ بكلامي ..؟!
آنجي بإستنكار: مام مو من جدك ..!! مام راح أكون صريحه لأن اللي قاعد يصير سوو كريزي .. حرام والله حرام عليك تحطمي مستقبل رودي ..!! كيف راح تعيش رودي مع واحد متبلد حجر مثل ذا ..؟!! رودي تستحق واحد يعيشها ملكه مو واحد يحطم طموحها وأحلامها وشبابها .. ولدك هذا المفروض حتى الزواج ما يطري على باله ولا في أحلامه حتى يتعدل ويصير إنسان مثلنا .. وقسم بالـ....
قاطعتها أمها تقول بحده: آنــجـــي إنكــتـمــــي ..!!
عضت آنجي على شفتها بغيظ فكملت أمها: هذا أخوك الكبير يا الوقحه ..!! لا أسمعك تقولي هذا الكلام عنه فاهمه ..؟! وإذا هو بالنسبه لك حجر فهذا يعتمد على معاملتك الجافه له .. وأنا قلت راح أخطب له ما قلت راح أجبر رودينا على الموافقه .. هذه حياتها ومن حقها توافق أو ترفض .. وأنتي ... مو من حقك أبداً تعطي رايك ..
زمت آنجي على شفتها وهي حاسه بضيق شديد من أسلوب أمها الجاف معها ..
لفت تطالع في كِرار بعدها طلعت برى وإتجهت للإسطبل ..
طلعت نص ضحكه من فم أسامه الساخر فرفعت أمه حاجبها تقول: عندك إعتراض إنت الثاني ..؟!
لف أسامه عيونه على كِرار وقال بسخريه: لا أبداً .. جالس أفكر بهديه مناسبه لأخوي الصغير في حفلة خطوبته .. هذه بتكون مناسبه غاليه كثيــــر على قلبي ..
وبالجهه المقابله كان كِرار يطالع فيه بهدوء بعدها لف يطالع في أمه لفتره وبالنهايه قام وراح لغرفته وقفل الباب وراه ..
حلا ببرود وهي تقلب بالآيباد حقها: اممم ..!! كِرار بيتزوج ..!! عيش حياتك وحتشوف عجايب ..
طالعت أمها فيها بهدوء بعدها لفت على الباب بعد ما سمعت صهيل الخيل وشافت بنتها آنجي تمتطي واحد بني وتدور فيه بالمكان ..
قامت الأم ولفت على الشغاله اللي من البدايه واقفه على روسهم وأشرت بعيونها على شنطه سودا كبيره وهي تقول: جيبي هذه الشنطه عالغرفه ..
هزت الشغاله راسها وشالت الشنطه ولحقت الأم على الغرفه ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒







الصباح .. في جده ..
وبأحد المستشفيات الخصوصيه ..
وتحديداً غرفة التصوير ..

شايب في الستين من عمره ..
كان متمدد على السرير والأجهزه محاوطته من كل مكان إستعداداً لإجراء تصوير طبقي محوري ..
بطلتنا بِنان واقفه قريب منه وبإيدها الدفتر تدون كل الإشارات الظاهره على الشاشه ..
تركت الدفتر على جنب ولفت على الدكتوره سُهير المختصه في جراحة الأوعيه والقلب وقالت لها: خلصت ..
هزت الدكتوره اللي واضح إن فيها عروق مصريه راسها وهي تقول: خلينا نبدأ التصوير ونشوف الخثرات الموجوده برئته ورجله ..
لفت عالممرضه وأشرت لها فبدأ التصوير المحوري يمشي على كامل جسد هذا المُسن ..
والدكتوره سُهير عيونها مره على الشاشه ومره على المريض المُسن ..
بعدها لفت على بِنان وقالت: أحقنيه بالصباغ حتى يبان جريان الدم في الرئتين ..
هزت بِنان راسها وأخذت لها إبره ملتها بالصِباغ وإتجهت للمريض حتى تحقنه ..
د.سُهير: باقي نعمل له تصوير بالإيكو حتى نقدر نشخص حالته عدل .. لكن إستناداً للنتائج اللي قدامي فمرضه في مراحله المتوسطه .. يمكن بعد إسبوع راح نعمل له عملية الإنصمام الرئوي ..
هزت بِنان راسها بتفهم وكملت تشخيص مع الدكتوره إستمر لنصف ساعه تقريباً ..

بعد نصف ساعه ..
دخلت لمكتبها وهي تاخذ لها نفس عميق فسألتها صاحبتها لمياء: ها خلصتي ..؟!
جلست بِنان على الكرسي وهي تقول: إيه .. وقسم حالته تحزن .. الله يسهل عليه ويطلعه بالسلامه ..
لمياء: آمين .. إيوه ومتى حتآخذي إجازه عشان زواج أخوك ..؟!
بِنان وهي تشرب لها حليب السعوديه: بكره إن شاء الله .. تقريباً بآخذ إجازه يومين .. يوم الجمعه والسبت .. لا تنسي تحظري الزواج ..
غمزت لمياء وهي تقول: أول الحضور لا تشيلي هم ..
إبتسمت بِنان وإسترخت بمقعدها فسألتها لمياء: إيه شصار على أختك اللي راحت لخوالك ..؟!
ميلت بِنان شفتها تقول: شكلها ناويه تجلس هناك للأبد .. والمشكله أمي راضيه .. لكن خل مدة الشهر تخلص وقتها حتجي غصب ..
لمياء: طيب خلوها على راحتها .. إندنوسيا أمان هذا غير عن إنها وسط أهلها كمان ..
بِنان: مو لهالدرجه .. على العموم إسمعي ..
إعتدلت بجلستها وقالت بهدوء: تذكرين قبل فتره قلت لك عن موضوع أمي .. عن إنها كانت تشتغل قبل عند زوجة أبوي الأولى ..
لمياء: إيه وأبوك بعدها تزوج أمك لما شاف إن زوجته الأولى لحد اللحين ما جابت طفل ..
هزت بِنان راسها وكملت: تصدقي .. أمس الليل كنت جالسه بيني وبين نفسي أفكر .. لكن للحضات .. صار ودي أشوفهم .. أقصد زوجة أبوي الأولى .. يعني إفترضي إن بعدها جابت أطفال ..! مو هذا يعني إن صار لي إخوان ..؟! ما عمري فكرت بذا الموضوع من قبل وأمس لما فكرت فيه جاني شعور قوي وصار ودي أشوفهم ..
إبتسمت لمياء وقالت: الله الله .. بِنان فجأه صارت عاطفيه .. بس لحضه .. وش اللي يخليك تضني إنها جابت أطفال ..؟! مو ممكن تكون عاقر ..؟!
ظهر طيف إبتسامة إستهزاء على شفتها بعدها قالت: أبوي ليه راح وتركنا بعد ما أخذ أمي وتركها ..؟!! هو لأنه أكيد جابت أطفال فراح لها ونسينا .. على العموم مو هذا موضوعنا ..
طالعت في ساعتها بعدها قامت تقول: ياللا أستأذن .. جاء وقت مرابضتي تحت ..
لمياء: الله معك ..
خرجت بِنان وإتجهت للمصعد والضيقه واضحه على ملامحها ..
نزل المصعد لتحت ولما إنفتح خرجت وهي تكرر في داخلها: "خلاص إنتي بشغل .. إنسي الموضوع" ..
عدلت البالطو حقها بعدها إتجهت لمكان شغلها وبالطريق مرت من عند بوابة المستشفى الشماليه ..
وقفت وهي تطالع في البوابه بهدوء ..
عيونها كانت على ذاك الدكتور المُسمى بثامر ..
كان جالسه بمستوى طفله ويكلمها بهمس ..
وقريب منهم وحده متنقبه تطالع فيهم ..
ميلت بِنان فمها وهي تقول: وشو بعد ..؟! وش وراه هالمره ..؟!
أخذت نفس عميق وهي تقول: كل ما حاولت أنسى الموضوع ما أقدر .. الساكت عن الحق شيطان أخرس .. مو قادره أسكت أكثر .. والمشكله إنه ما عندي دليل على الحركات اللي يصلحها ..
ظلت واقفه تراقبه حتى شافته يمسح على شعر الطفله وبعدها يقوم ويتجه لجهة القسم الغربي ..
لفت بعيونها ناحية الطفله اللي راح لأمها وكلمتها وبالنهايه شافتها تعطيها ورقه والأم ظلت تطالع في الورقه بتردد كبير وفي النهايه طلعوا من المستشفى ..
عضت على شفتها بعدها إتجهت للقسم الغربي فشافته واقف يتكلم مع متدرب ومتدربه وكأنه يشرح لهم شيء ما كانوا فاهمينه ..
وقفت قريب منه وقالت: دكتور ثامر لو سمحت ..
لف الدكتور يطالع فيها فقال المتدرب بهمس للي جنبه: مو كأنها نفسها حقت ذاك الشايب ..؟!
هزت المتدربه راسها تقول: إيه ..
د.ثامر: هلا .. أي خدمه ..؟!
بِنان: ممكن دقيقه من وقتك ..؟!
طالع ثامر فيها لفتره بعدها لف وقال: خلاص دقايق وجايكم ..
هزوا راسهم وأبعدوا عن المكان ..
لف على بِنان اللي سألته مباشرةً: إنت ليه دخلت كلية الطب ..؟!
إستغرب من سؤالها الغريب ومع هذا قال: نفس السبب اللي خلاك تدخليه ..
رفعت بِنان حاجبها تقول: متأكد ..؟!
د.ثامر: طبيبه بِنان .. ممكن تختصري ..؟!
دخلت بِنان إيديها بجيب البالطو وهي تقول: دخولي لكلية الطب كان بسبب حبي لهالمجال ومساعدة الناس .. إذا كان سبب دخولك هو نفسه سبب دخولي فممكن أفهم سبب تصرفاتك المعاكسه تماماً للهدف الأساسي من دخول الطب ..؟!
عقد الدكتور ثامر حاجبه بإستغراب وقال: عن أي تصرفات تقصدين ..؟! وضحي أكثر ..
بِنان وبحده: المعاكسات .. الزيارات في آخر الليل لبيوت نساء عازبات .. أخذ معلومات شامله لكل المرضى النساء فقط .. ممكن أفهم الأسباب اللي ما يحتاج لها فهم لأنها واضحه ..
ضاقت عيون الدكتور ثامر وهو يطالعها بهدوء ..
بعدها رفع حاجبه وسأل: وإيش دليلك على هذه الإفتراءات ..؟!
فتحت فمها بتجاوب لكن قاطعها يقول: راح أمشيها بمزاجي وما راح أشتكي على إفتراءك .. بس ما أضن المره الجايه راح أسويها ..
وإبتعد وهي تطالع فيه بصدمه ..
إيش به هذا ..؟!!
ليه لحد اللحين مستمر بالكذب ..؟!
ضاقت عيونها وهي تقول: طبيعي .. مافي حرامي يعترف على نفسه .. تبغى دليل ها ..؟! يصير خير ..

ومن الجهه الثانيه كان الدكتور ثامر يمشي بهدوء وهو غرقان بالتفكير ..
دخل لمكتبه وقفل الباب وراه ..
جلس على الكرسي وهو يقول: هذه الطبيبه .. شدراها عن هذه المواضيع ..؟! من فين عرفت ..؟!
حرك راسه وطنش الموضوع وهو يقول: وش تقدر تسوي يعني ..؟! ولا شيء ..
سحب ملف وفتحه يقلب فيه ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒







الساعه ثلاث الظهر ..
وفي بيت جواد ..

تنهد حسام وهو يقول: طيب خلني أجي معك .. طفش أجلس كِذا ..
جواد وهو واقف قدام المرايه يعدل غترته اللي تقريباً هذي المره الأولى اللي يلبسها من سنين: ششش خلك عند بنت رغد .. الوضع خطير .. عالأقل في المقابله الأولى خلني أروح لحالي ..
ميل حسام شفته دليل عدم الرضى بعدها إستند عالجدار وقال: طيب أنا محتاج فلوس ..
لف عليه جواد يقول بدهشه: والآلاف اللي عطيتك إياها ..؟!
أبعد حسام نظره عنه وهو يقول بهدوء: خلصت ..
رجع يطالع فيه وكمل: المهم عندك ولا لا ..؟!
طالع جواد فيه فتره بعدها لف عالمرايه يقول: وكم تبغى ..؟!
حسام: أكبر مبلغ تقدر عليه ..
رجع يطالع فيه يقول بإستغراب: وش تبغى بكل هالفلوس ..؟!
حسام: قلت أكبر مبلغ تقدر عليه .. حتى لو كان عشر ريال .. المهم تكون منت بحاجتها هالأيام ..
تنهد جواد وقال: ومتى بترجعها ..؟!
حسام: قلت لك أعطني .. مو سلفني ..
رفع جواد حاجبه لفتره بعدها أخذ بوكه وجواله وهو يقول: تلقى الفلوس بالدرج .. خذ اللي تبغاه .. ياللا مع السلامه ..
حسام: لا تلومني لو رجعت ولا لقيت لك شيء ..
جواد وهو يطلع من الغرفه: وقتها حأذبحك ..
لف حسام على الدرج اللي جنب السرير وفتحه ..
طلع الفلوس منه وعدها بعدها قال: عنده تسع آلاف .. أوكي تكفيه ألف وحده ..
سحب الثمان آلاف وطلع من الغرفه في الوقت نفسه اللي طلع فيه جواد من البيت ..
إتجه لغرفته وفتحها بهدوء حتى لا تصحى بنت أخته وإتجه للتلفزيون القديم الموجود من سنين بالغرفه ..
حتى موديله قديم ولا عاد صار ينباع أصلاً ..
كان هذا التلفزيون هو تلفزيون جده وجدته قديماً ..
فتح الدرج الموجود في المكتبه اللي تحت التلفزيون وطلع علبة مفكات ..
أخذ نفس وبعدها بدأ يفك غطا التلفزيون ..
كانت تقريباً تسع مسامير والباقي ضايعه ..
أول ما خلص وفتح الغطا طاحت رزمة فلوس فأخذها ورجعها لكمية الفلوس الموجود من قبل داخل هالتلفزيون الصغير ..
وأضاف لها الثمان آلاف ..
ظل يطالع في الفلوس لفتره بعدها قال: لسى قليله .. لازم أزودها ..
رجّع الغطا وبدأ يقفله بالمسامير وهو يقول: لازم أجتهد شوي .. لازم أجمع فلوس كثيره ..
رجّع المفكات بالعلبه ورجّعها بالدرج وبعدها طلع من الغرفه وقفل الباب وراه ..



//



وأمام إحدى شركات الإستيراد والتصدير بجده ..
كان جواد واقف قدام البوابه وشايل بإيده شنطه عمليه سوداء والإبتسامه الساخره مرسومه على شفته ..

تقدم ودخل للشركه وإتجه لمكتب المدير العام لهذه الشركه ..
واللي هو في الوقت نفسه صاحب الشركه ..
وصل للمكتب فقابله السكرتير اللي وقفه للحضات حتى يتأكد من وجود موعد ولما تأكد إبتسم ودخل داخل لعند المدير ..
ظل جواد لثواني برى قبل لا يطلع السكرتير وهو يقول: تفضل يا أستاذ جمال ..
إبتسم جواد ودخل داخل لهذا المكتب اللي كان فخم عكس مظهر الشركه اللي يوحي بأنها شركه متوسطة الشهره في مجال شركات التصدير والإستيراد ..
وقف المدير اللي من أهم مميزات شكله بإنه يلبس نظاره طبيه ومكتفي بذقن خفيف يتماشى مع شنبه الخفيف جداً ..
مد إيده يصافح جواد اللي قال: أنا جمال محمد .. مقيد بجداول المستوردين والمصدِّرين ..
إبتسم المدير حمدان وهو يقول: أهلاً أستاذ جمال .. تفضل إجلس ..
جلس جواد على المقعد المقابل لمكتبه وظل يطالع فيه لفتره ..
بدأ المدير حمدان الكلام يقول: نورت المكان يا أستاذ جمال .. وأعتذر لأن مالي غير سنتين في مجال التصدير والإستيراد بعد ما كِنت سابقاً أشتغل في الأخبار وعشان كِذا هذه المره الأولى اللي أسمع فيها إسمك ..
هز جواد راسه يقول بإبتسامه: لا لا من حقك لأني ما أشتغل كثير في مجالات التصدير والإستيراد ومن الطبيعي ما تسمع بإسمي ..
ضاقت عيون حمدان لفتره بعدها سأل: ما تشتغل في الإستيراد والتصدير ..!! إذن في إيش تشتغل ..؟!
جواد بنفس إبتسامته المنمقه: في التجاره ..
أسترخى حمدان على مقعده وهو يقول: يعني تاجر .. طيب إيش اللي يخليك تجي لشركة التصدير بما إنك تاجر ..؟! بالعاده ...
قاطعه جواد يقول: أنا فعلاً تاجر .. لكني لسى ببداية مشواري التجاري وإسمي لسى ما إشتهر .. وأنا جايك اليوم أطلب خدمه .. فيه صفقه وأحتاج إني أستوردها عن طريق مكتبك .. إنت تقريباً إشتهرت في مده وجيزه بسبب شهرتك السابقه في مجال الأخبار وعشان كِذا أحتاج أستورد الصفقه عن طريقك .. وأكيد راح تستفيد وتاخذ لك عموله على هذا ..
طالع حمدان فيه لفتره بعدها سأله: وإيش هي هذه الصفقه ..؟! من حقي أعرفها دام إنها حتجي عن طريق شركتي ..
جواد: طبعاً من حقك ..
سكت شوي وبان عليه التردد للحضات قبل لا يقول: أدوات نظافه ..
ضاقت عيون حمدان وتردد جواد القصير ما فاته فسأله بهدوء: أدوات نظافه ..؟! مثل إيش ..؟!
جواد: شامبو ومطهرات وسوائل غسيل الأيدي وتقريباً من هذا النوع ..
حمدان بهدوء: ومن فين راح تصدّر هذه الصفقه ..؟!
جواد: من تركيا ..
رفع حمدان حاجبه يقول: ومن متى تركيا تصدّر الشامبوهات وأدوات التنضيف ..؟! مو المفروض الصفقه تُصدّر من أمريكا المختصه بهذا النوع من التصدير ..
شتت جواد نظره في المكان ووضحت الضيقه على وجهه بعدها طالع في المدير وقال: أستاذ حمدان .. هي مجرد صفقه فليش كل هذه الأسئله ..؟!
حمدان بسخريه: مو هذه الصفقه راح تستورد بإسمي .. إذاً من حقي أعرف كل صغيره وكبيره في الموضوع .. وأتأكد من سلامة هذه الصفقه من كل النواحي ..
ضاقت عيون جواد للحضه بعدها حط إيده على المكتب وقال بصوت باين فيه الحدّه: إسمع يا أستاذ حمدان .. أنا مستعد أدفع مبلغ نص مليون دولار كعموله مقابل إن هذه الصفقه تستورَد بإسم شركتك .. وأتوقع إن مبلغ نص مليون دولار يكفي فماله داعي تزيد بأسئلتك اللي تحسسني إني واقف قدام القاضي مو قدام رئيس شركة إستيراد وتصدير ..
إبتسم حمدان من كلام جواد الأخير اللي كان واضح تماماً إن الموضوع فيه إنّ فقال بنبره فيها شيء من السخريه: نص مليون دولار ..!! يعني مليونين إلّا ميتين ألف تقريباً .. أوووه كم بتربح من هالصفقه دام العموله مرتفعه كِذا ..؟!
ظل جواد يطالع فيه لفتره بعدها وقال بهدوء: إعذرني بصراحه أنا مو قادر أتحمل الأسلوب هذا والأسئله الكثيره ذي .. شركات التصدير والإستيراد كثيره .. وأكيد راح ألاقي من يقبل عرضي .. عن إذنك ..
وقام متجهه للباب فإبتسم حمدان بعدها وقف وهو يقول: لحضه لحضه يا أستاذ جمال ..
وقف جواد بمكانه من دون لا يلف عليه فإبتسم حمدان وهو يقول: أنا ما راح أرفض عرضك ..
لف جواد عليه يقول: فعلاً ..؟!!
إبتسم حمدان وجلس على الكرسي وهو يقول: بس الموضوع يحتاج لفتره من التفكير .. راح أرد عليك بكره فالله لا يهينك ممكن تعطيني رقمك حتى أتصل عليك بعدها وأقولك رايي في الموضوع ..؟!
إبتسم جواد وهو يقول: أوكي ..
سحب قلم من جيب ثوبه وأخذ ورقه من التقويم الموجود على المكتب وكتب رقمه وسلم الورقه وهو يقول: أنتظر إتصالك بكره ..
وبعدها خرج من المكتب ..
أخذ حمدان الورقه وقرأ الرقم وهو يقول بإبتسامه: إستيراد مواد تنظيف ها ..!! ماشي نشوف ..


من جهه ثانيه .. خرج جواد من الشركه وركب سيارته وقفل الباب وراه ..
إبتسم وهو يقول: قدرت أمشيها عليه وخليته يشك في موضوع الصفقه ..
ضاقت عيونه وكمل بهدوء: هذه البدايه بس .. يا المُذيع المحترم ..
بعدها حرك السياره وإتجه للبيت ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه أربع ونص العصر ..
وبإحدى الحارات القديمه الموجوده بأحياء جده الضيقه ..

كانت لابسه عباتها وماشيه مع محسن متجهه لشغلها اللي تاركته من فتره ..
الوضع بينهم هادي ولا كأنهم يعرفون بعض ..
هذه مو المره الأولى اللي يوصلها .. كان ببعض الأحيان يوصلها لما ما يكون أخوها فاضي وكان مثل أخوها تماماً يحاكرها طول الطريق ..
تنهدت وهي تتذكر قد إيش كان مزعج وقد إيش كان إزعاجه يزعجها ويضايقها ..
كانت تتضايق ..؟!!!
توها حست بأنها خبله وغبيه ..
ليش تتضايق منه ..؟!
ليش كانت تهاوشه لما يزعجها ..؟!!
وينه ..؟!!
تتمناه يرجع ووقتها ما راح تتضايق من أي شيء أبداً ..
راح تخليه يزعج ويصرخ بوجهها لو يبغى .. بس المهم يكون دوم حولها وبأحسن صحه ..
المهم يكون بخير .. وحولهم دايم ..
رفعت عيونها تطالع في محسن اللي يمشي بهدوء وعيونه على قدام ..
أخذت نفس عميق بعدها وقفت لما وصلوا للمشغل ..
إبتسمت وهي تقول: حبيبي محسن تقدر تجي تاخذني اليوم الساعه سبعه ..؟! إذاً كِنت مشغول فمو لازم راح أجي لوحدي ..
هز محسن راسه يقول بهدوء: لا لا أقدر أجي .. أصلاً صِرت دايم فاضي .. ما عندي أي شغله ..
طالعت فيه بحزن بعدها حطت إيدها على كتفه وهي تقول: أذكر الله وإدعي له .. راح يرجع أكيد ..
هز محسن راسه بهدوء وبعدها بعّد عنها متجه للحاره ..
تنهدت ولفت ودقت باب المشغل وبعد ثواني دخلت ..

دخلت للغرفه وعلقت عباتها وهي تقول بهدوء: ظروف خاصه .. راح أروح وأشرح لها ..
صاحبتها شاديه: الحمد لله إنك بخير .. خفت عليك لما ما جيتي ولما ما رديتي على إتصالاتي .. توقعت صار لك شيء من بعد ليلة زواج أختك ..
لفت حور عليها تقول بإبتسامه: لا تشيلي هم ..
بادلتها شاديه الإبتسامه بعدها طلعت من الغرفه ..
إختفت الإبتسامه من وجه حور وقالت: شكلها ما سمعت عن اللي صار لثائر بما إنها من حي ثاني .. معناته كثير هنا ما سمعوا ..
سكتت شوي بعدها كملت: ودي أسألهم عنه لأنه ممكن يكون فيه وحده منهم سمعت عنه أو تعرف شيء بسيط .. وبنفس الوقت هذا آخر أمل لي وأخاف أنصدم بعدم معرفتهم بأي شيء ..
ومن مكانها سمعت الباب الخارجي للمشغل يندق فراحت بجهته ولما جت بتفتحه قالت لها وحده من العاملات اللي يشتغلوا معها: طنشي طنشي .. هذه الطريقه في الدق تبين إنها لأطفال .. أمس واليوم كل شوي أحد يدق ولما نفتح ما نلاقي أحد ..
حور: بس ممكن هالمره فعلاً فيه أحد .. مو كويس نتجاهل دق يشبه دق المزعجين اللي تقصديهم لأنه ممكن يكون لزبائن ..
حركت البنت إيدها بلا مبالاه وراحت ..
فتحت حور جزء من الباب وقالت: مين ..؟!
إبتسم اللي في الجهه الثانيه وقال: أنا موصل الطلبات .. قبل يومين طلب مشغلكم مجموعه من مستلزمات الشعر وجبتها لكم اليوم ..
ودف الكرتون الكبير قدام الباب وفوقه الوصل ..
سحبت حور الوصل فقالت بإستغراب: قبل يومين ..؟! المفروض يوصل أمس مو اليوم ..؟!
الشاب وهو يحك راسه: معليش والله حصلت ظروف خلتنا نتأخر .. ما راح تتكرر مره ثانيه ..
وقعت حور على الوصل وطلعته فوق الكرتون فأخذه الشاب بعدها قال وبصوت منحرج: ا ا لو سمحتي يا أخت .. إنتي حور صحيح ..؟!
حور وتصرفات هذا الشاب بدأت تضايقها: تجاوزت أول مره معاي بالكلام ومشيتها .. عملك توصل الطلبات وبس مو أكثر من كِذا .. فرجاءاً كلامنا يكون عن الشغل وبس .. شكراً على التوصيل .. ممكن تتوكل عشان آخذ الأغراض ..؟!
الشاب بسرعه: لا لا أعتذر مو قصدي شيء كِذا ولا كِذا .. بس لأن إسم أبوك هنا هو عزام وأنا أمس سمعت خبر من أحد الأحياء عن إختطاف ولد إسمه ثائر ولد عزام فبغيت أسأل إن كان فيه قرابه بينك وبينه .. بس وأعتذر لو كان هذا ضايقك بس مو قصدي والله ..
فتحت حور عيونها بصدمه وسألته بلهفه: إيه هو أخوي .. تعرف شيء عنه ..؟! شفته بمكان قريب ..؟! سمعت أي حاجه تخصه ..؟!
الشاب: لا والله ما سمعت شيء بس أصدقائي بشغلي لهم علاقات كِثيره وراح أطلب منهم يسألوا عنه وأكيد بيلاقوا شيء .. علاقاتهم أكثر مما تتوقعينه وقد حصل مره ولقيوا طفله أهلها مضيعينها من شهرين ..
حور وبسرعه: إيه الله يعافيك ويسعدك أطلب منهم يسألوا عنه .. هو سنه سادس إبتدائي وكان لابس وقتها بنطلون أسود وبلوزه نص كم سودا ومن حوافها لون أخضر مع قبعه خلف البلوزه يتدلي منها خيطين لونهم أخضر .. شعره قصير أسود .. حاول تبحث عنه الله يعافيك ..
إبتسم وهو يقول: إن شاء الله راح نلاقيه ويرجع لكم سالم مُعافى .. ياللا عن إذنك ..
وتراجع كم خطوه وراح لسيارته الددسن واللي موجود بالصندوق كم كرتون راح يوصلهم كمان ..
فتحت حور الباب ودخّلت الكرتون لداخل وقفلت الباب وراها ..
إبتسمت وهي تقول: إبن حلال والله .. إن شاء الله يلاقيه هو وأصحابه ..
* إبن حلال * !!

ضاقت عيونها بحزن وهي تتذكر الموقف اللي صار قبل كم سنه .. كانت وقتها بالثانوي ..


X•x•... قبل ست سنوات ...•x•X

جالسه تطالع في أخوها وهي تدندن بإحدى الأغاني اللي تسمعها دوم بالمدرسه ..
السعاده كانت تشع منها بشكل واضح ..
إبتسمت وهي تقول: شكله إبن حلال ..
طالعت في أخوها صاحب الست سنوات الي كان ماسك بإيده قيم بوي يلعب ..
تقدمت عنده وتربعت وهي تقول بحماس: هيه ثائر .. إنت تعرف غازي صح ..؟!
ثائر وعيونه على اللعبه: إيه ..
حور وبحماس: هو طيب صح ..؟! محبوب أكيد صح ..؟! أمس كانت الشوفه الشرعيه وحسيته إنسان خجول جداً .. تخيل من وقت ما دخلت وهو عيونه بمكان ثاني ونادراً يطالع في عيوني .. إذا طالعت فيه يعمل حاله يطالع في الأثاث .. يا زينه بس .. هيه ثائر هو كيف يتصرف بالحاره ..؟! اممم يعني كيف شخصيته ..؟! يتكلم معكم ولا لا ..؟! ثائر يا ولد أنا أسألك ..
رفع ثائر عيونه لها يقول بتأفف: يووه وش دراني .. ما أعرفه ..
قطت الهنوف نفسها تقول: حور أنا أعرفه ..
حور بحماس لفت على أختها اللي كانت بالصف الخامس الإبتدائي وسألتها: ها كيف ..؟! حكيني كل شيء عنه ..
الهنوف: وكم تعطيني ..؟!
حور: اففف منك يالمصلحجيه .. بكره بأشتري لك من المدرسه ..
الهنوف: أوكي .. إسمعي ترى هو ما يتكلم معنا دايم .. أشوفه بعض الأحيان مع أصحابه وبعض الأحيان يمشي من غير أي شغله .. بس تراه منحوس ودايم يضرب الأطفال ودايم يضربني وقد سرق مني ريال وقد خرب البيت اللي بنيته لما نزل المطر .. ودايم يسب ويقول يا حيوانات وقليلات الأدب والتربيه وأشياء كثيره .. إيه ودايم يستهزئ على الرايح والجاي و .....
وهرجه ورى هرجه وحور كل مال عيونها تتسع من الصدمه والهنوف مستمره من دون ما توقف ..
قطع عليها صوت طيف تقول: يالكذابه ..
لفوا فشافوها واقفه عند عتبة الباب فقالت الهنوف بإنزعاج: طيف الحيوانه ..
مدت طيف لسانها بعدها لفت على حور وقالت: ترى هذه تنصب عليك .. عمره ما ضرب ولا واحد مننا .. أصلاً ما قرب عندنا .. وواضح إنها تكذب .. قالت بالبدايه ما يتكلم معنا كثير وبعدها بدت تقول إنه دايم يضرب ويسب .. الهنوف أكبر نصابه لا تسأليها ..
الهنوف بإنزعاج: والله إنك نذله ..
لفت حور على جهة أختها فقامت الهنوف وراحت بكل كبرياء ولا كأنها قالت شيء ..
طيف: حور إسمعي .. هذا الغازي للأمانه ما قد آذانا ولا شيء .. ولا قد سمعت منه كلمه مو حلوه .. بس ...
حور بإستغراب: بس ..؟!!
طيف: امممم بس يعني مو قادره أبلعه .. كِذا أحسه شايف نفسه و امممم دايم يرمي الغتره على كتفه ويربط طرف ثوبه مثل العربجيين .. وأصحابه دايم أشوفهم يدخنون .. بس للأمانه ما سمعت أي شيء سيء عنه .. وحتى مره سمعته يكلم أمه بالجوال ويقول إن شاء الله يا الغاليه .. تامرين أمر يا الغاليه .. فما أدري ..
حور بتفكير: أصلاً عادي .. يا كثر شباب الحاره اللي يرمون غترهم ويربطوا طرف ثوبهم على خصرهم .. هذا ما يعني إنه سيء .. وكمان مو شرط إنه يكون مثل أصحابه صحيح ..؟!
هزت طيف راسها فرجعت حور الى المسند وإستندت عليه تفكر ..

X•x•...__...•x•X


تنهدت وهي تقول: كِنت غبيه لما ما أخذت الموضوع بشكل جِدّي .. على العموم .. وقتها الأوان كان قد فات ..
أخذت نفس وبعدها إتجهت لرئيسة المشغل حتى تعتذر لها عن أيام غيابها ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒





الساعه سته مساءاً بالسعوديه ..
والرابعه مساءاً في برلين ..
وبأحد فنادقها الراقيه ..

واقف والملل يغطيه بالكامل وعيونه على باب الغرفه ..
رجع يدق وهو يقول: الهنوف .. إفتحي الباب ..
وكالعاده .. لا يوجد رد ..
دق للمره الألف وهو يقول: أعرف إنك صاحيه .. والله لو ثور مستحيل ما تصحين من هذا الدق المتكرر ..
وبرضوا لا يوجد إستجابه ..
مط شفته وهو يقول: يعني أكسر الباب مثلاً ..؟!
إنفتح الباب أول ما خلص جملته وظهرت الهنوف وتلك الإبتسامه الغبيه على وجهها ..
هز راسه وكأنها يسألها عن اللي صار ..
هزت راسها بشكل غبي وكأنها تقول ما صار شيء ..
سألها: أنا أسألك ليش مقفله الباب ..؟! من وقت ما رجعنا لحد اللحين ..
الهنوف وبكذبها المعتاد: كِنت أصلي .. صلاة العصر ..
رفع نادر حاجبه يقول: ساعتين تصلين ..؟!!
الهنوف وبدهشه مصطنعه: ليه ..؟!! تبغاني أصلي بسرعه مثل ضعيفي الإيمان ..؟!!
ميل نادر شفته والوضع مو مقنع لكن قال: وليه ما قلتي لي بدل لا أقضي نص ساعه أدق الباب ..؟!
الهنوف بإستغراب: وكيف أقولك ..؟!
نادر بإستهزاء: تقولي لو سمحت أبصلي ..
إنزعجت الهنوف من سخريته بس لحد اللحين توها ببداية علاقتها معاه ولا هي قادر تتجرأه ترد له الصاع صاعين ..
وفي الوقت نفسه كلامه غير معقول بتاتاً فقالت: أقولك كنت أصلي ..
نادر: طيب وأنا أقولِك كان خبرتيني ..
الهنوف بنفاذ صبر: وكيف أقولك وأنا قاعده أصلي ..!! يعني أقطع صلاتي مثلاً ..؟!
فتح فمه بيرد بس وقف وهو يستوعب جملتها ..
هز راسه وقال: اها فهمت .. طيب عالأقل كان خبرتيني قبل لا تدخلي للغرفه لأني ضنيتك تغيري ..
الهنوف: حاضر .. قبل كل صلاه راح أقولك ..
رفع حاجبه وواضح جداً إنها تستهزىء ..
أشر بأصبعه لها وقال: المره الجايه لا تقفلي الغرفه .. المهم إذا تبغي تبدلي فبدلي .. بعد نص ساعه حأوديك مدينة الألعاب .. ماشي ..؟!
الهنوف بفرح: صدق .. أوكي ..
وجت بتقفل الباب بس دخل رجله يمنع الباب من إنه يتقفل وقال: دقيقه آخذ لي ملابس قبل لا تنامي وإنتي تبدلي ..
رفعت حاجبها وبعّدت عشان يدخل وهي تقول بنفسها: "كأنه يستهزىء عليّ ..!! معاه حق .. مين يجلس بالصلاه ساعتين ..؟! حشى صارت تراويح مو عصر" ..
ظلت تطالع فيه وهو فاتح الدولاب يدور له لبس ..
الهنوف في نفسها بتفكير: "وش جالسه أصلح وأنا واقفه كِذا ..؟! إيه بالعاده الزوجه هي تختار لزوجها ملابس .. أصلاً بكِذا بتخليه يتعلق فيها أكثر" ..
تقدمت ووقفت جنبه وهي تقول برومانسيه: حبيبي إترك هذا عنك .. أنا بأطلع لك ملابس على ذوقي ..
طالع فيها شوي بعدها بعّد وهو يقول: أوكي ..
شدّت على إيدها وهي تقول في نفسها: "يسس .. طلعت رومانسيه درجه أولى .. يا زيني بس" ..
قلبت الملابس المعلقه وهي تقول في نفسها: "الحمد لله إن هالملابس كلها هو إشتراها .. معناته كلها عاجبته فمافي خوف من إن ذوقي ما يعجبه" ..
طلعت بنطلون جينز وتيشيرت رمادي ولفت عليه بإبتسامه تقول: شرايك بذا ..؟!
أخذها وقال: حلو .. بس أبي لي معطف وسكارف .. إنتي عارفه الأجواء هنا ..
الهنوف: إيه صح نسيت ..
لفت تدور في قسم الجاكيتات والمعاطف وطلعت معطف أسود لنص الفخذ وسكارف رمادي وأعطته وهي تقول: تفضل ..
أخذها وقال: إنتبهي لا تنامي .. أنتظرك برى ..
وخرج تحت أنظارها اللي طالع القهر فيها ..
قفلت الباب وهي تقول: افف الود ودي أصفقه .. ياللا نمشيها .. أصلاً الغلط مني ..
بعدها على طول نطت بالسرير وتلحفت بالبطانيه وهي تقول: بس شصلح ..؟! برد .. تمشيتنا من الصباح وحتى المطعم اللي تغدينا فيه خلت جسمي يتجمد .. كنت محتاجه أجلس تحت البطانيه كم ساعه أدفي نفسي ..
ميلت فمها وقالت: مافيها شيء أتدفي بدون لا يدري .. بس خايفه لو شافني كِذا يقول خلاص مو لازم نتمشى عشان لا تبردي .. يعني أكيد بيكنسل التمشيات وهذا ما أبغاه .. وغير كِذا ممكن يعجل الرجعه الى السعوديه ويبطل يمشيني بأماكن بارده كِذا ..
قامت وقالت: المهم خلوني ألبس بسرعه عشان ما يستهزىء ويقول فعلاً نامت داخل ..
فتحت الدولاب وطلعت لها سبع تيشيرات وبالنهايه بلوفر ثقيل وآخر شيء معطف وبعدها طلعت لها بنطلون وهي تقول: لو لبست تنوره حيدخل الهواء من داخل .. والبناطيل عادي ألبسها قدام زوجي وبرى أصلاً عباتي مقفله فمحد راح يشوف شيء ..
لبست الملابس وبعدها وقفت قدام المرايه تقول: اوووف .. والله صدق واضح البرد عليّ .. كويس إن المعطف يبين أن هالمتن جاي منه مو من كومة ملابس تحته ..
لفت على رقبتها إيشارب ثقيل ولبست على شعرها قبعه صوفيه تغطي حتى أذنها ..
حطت روج خفيف زهري بعدها راحت للباب وفتحته وهي تقول: خلصت ..
فتحت عيونها بصدمه لما شافته منزّل تيشيرته وبإيده التيشيرت الثاني يلبسه ..
لفت بسرعه وأعطته ظهرها بحرج وهي تقول بهمس: جالس يغير ..
عقد حاجبها وقالت في نفسها: "اللحين ليش لفيت ..؟! عادي أصلاً مو أول مره أشوفه كِذا" ..
هزت راسها وقالت بإحراج: بس وقتها كان بالليل والدنيا ظلام ..
بعدها هزت راسها من جديد وكملت في نفسها: "هو زوجي وعادي جداً أتمقل فيه لين أطفش" ..
حست بحماس .. نادراً بحياتها تشوف واحد بدون تيشيرت ..
حتى بالتلفزيون لما ينزّل أحد بلوزته كانت أمها تقلب القناه وهي تقول عيب ..
لفت تطالع فيه فأُحبطت لما شافته يلبس معطفه ..
بعدها عقدت حواجبها وهي تشوف ملابسه على الكنب ..
لحضه توها تستوعب ..
توها تستوعب إنها خلته يغير بالصاله ..
آخخخ وش هالتصوف الغبي ..!!
هذا زوجها والمفروض يغير بالغرفه مو بالصاله ..
ميلت فمها وتقدمت تلم ملابسه وهي تقول في نفسها: "ليه ما طوّل لسانه زي دايم وقال لي أبغير بالغرفه .. صحيح بينرفزني بس أقلها حينبهني على غلطي .. عالعموم شكله مفهي ومو ملاحظ لأنه مو من عادته يشوف شيء غلط وما يستهزئ فيه" ..
لف نادر وطالع فيها وهي ماسكه ملابسه وواقفه بسرحان وكل شوي ملامح وجهها تتغير ..
رفع حاجبه وهو يقول: وش إسم هذا العرض المسرحي اللي جالسه تمثليه ..؟!
ميلت راسها وطالعت فيه بإستغراب ..
مو فاهمه وش يقصد ..
على العموم ليه تشيل هم .. أكيد يستهزئ ..
شيء مو غريب أبد ..
بعدها إبتسمت وهي تقول: ما نمت داخل .. خلصت قبلك ..
هز راسه يقول: أكيد ما حتنامي بما إنك أخذتي كفايتك من التلحف بالبطانيه ..
فتحت عينها بصدمه وهي تقول: وش دراك ..؟!!
ما طولت بالدهشه كثير فقالت له بنص عين: كنت تتنصت عليّ ..؟!
نادر وهو يجلس على الكنب: كان صوتك مرتفع .. وعلى فكره هذا هو سبب تأخري بالتغيير ..
زمت شفتها وهي تقول في نفسها: "وجع .. جالس يتنصت هو وشكله .. والله لأردها لك وتشوف" ..
ظلت واقفه وهازه نفسها يمين وشمال بعدها قالت وهي تلعب بملابسه: امممم حبيبي ..
لف عليها وقال: نعم ..
رفعت عيونها له وقالت: اممم ممكن أصبغ شعري ..؟! كنت بأصبغه قبل بس أمي قالت لازم آخذ إذنك .. فممكن ..؟!
نادر وهو يطالع بشعرها المفتوح والقبعه اللي لابستها بعدها طالع فيها وقال: وأخيراً فتحتي هالسالفه .. كل المتزوجات صبغوا شعرهم وإنتي لسى ..
عقدت حواجبها تقول بإستغراب: هيه لحضه .. عن أي متزوجات تقصد ..؟! وأصلاً وش دراك عنهم ومتى شفتهم ..؟!
هز نادر راسه يقول: ما شفت أحد .. بس دايم يكتبوا بالبرودكاست إن البنت أول ما تتزوج تفاجئ زوجها بالشعر الأصفر كأنها أجنبيه فإستغربت إنك مو صابغه ..
فتحت الهنوف فمها بفهاوه ..
هذا .. غبي جداً ..
هزت راسها بلا وهي تقول: هذا إستهبال مو صدق عشان تصدقه .. مو كل البنات كِذا .. صحيح بعضهم كِذا بس مو كلهم .. ومثل ما قلت هذا إستهبال يستهزؤا فيه على البنت وبس ..
طالع نادر فيها لفتره بعدها قال: يعني بتكوني ضمن هالفئه وأصير عادي أستهزء فيك صح ..؟!
فتحت عيونها بدهشه بعدها قالت بإنزعاج: لا أنا مو من ضمنهم .. أقصد إني ...
قاطعها نادر: بس بتصبغي مثلهم .. معناته بتكوني مثلهم ..
هزت راسها بلا وهي تقول: ومن قال إني بأصبغ ..؟! كنت بس أبغى أعرف إن كنت من الناس المعقدين ولا لا .. أنا مو صابغه فعشان كِذا هذا الإستهزاء ما يشملني ..
هز راسه بعدها لف على التلفزيون يقلب فيه ..
ميلت فمها بغيض وراحت للغرفه ..
رمت ملابسه بسلة الملابس المستعمله وهي تقول: قهر .. كان ودي أصبغ ..
تنهدت بعدها خرجت وقربت منه وهي تقول: حبيبي ..
لف عليها فقالت: إنت قلت بنروح بعد نص ساعه صح ..؟!
هز راسه وقال: يعني تقريباً ربع ساعه ونطلع ..
الهنوف: حلو ..
وراحت للغرفه وجلست عالسرير وسحبت جوالها ..
بدأت تضغط الأرقام وتتصل على أهلها ..
من سفرها وحتى اللحين ما لقت وقت فاضي ..
وأخيراً لقت ..
إشتاقت لهم ..
لأمها .. وحور .. وطيف .. وثائر ..
إشتاقت لهم كثير ..
حطت الجوال على إذنها تنتظر بلهفه ردهم عليهم ..
كلها كم رنه وسمعت صوت أمها تقول: ألو ..
نطت الهنوف عالسرير من الحماس وهي تقول: ألو يمه هذه أنا الهنوف .. اخخخ يمه وحشتوني وحشتوني وحشتوني كثييير مره .. من زمان كان ودي أتصل عليكم بس ما لقيت وقت وكمان بغيت أجي أزوركم قبل لا أسافر بس ما قدرت .. وهذا رقم جوالي إشتراه لي نادر وفرحت كثير وأول شيء طرى على بالي إني حأقدر أكلمكم وقت ما أبغى .. كيفك يمه وكيف حور وطيف والمعفن ثائر .. وقسم كلكم وحشتوني ..
تسلل الفرح لقلب أمها بعد ما سمعت صوت بنتها فقالت: أهلاً يمه الهنوف .. كيفك حبيبتي وكيف هو زوجك معاك ..؟! مرتاحه بحياتك ولا لا ..؟! مبسوطه ولا متضايقه ..؟! ووينك إنتي اللحين ..؟!
الهنوف بحماس: مبسوطه مبسوطه مبسوطه أكثر مما تتوقعين وخمني وين أنا اللحين ..؟! في ألمانيــا يا يمه تخيلي .. والله مو مصدقه أبد وصورت صور كثيره عشان لما أرجع أوريكم هي .. مره حلوه يايمه والأماكن مره تجنن وتهبل .. أحس إني كنت أحلم .. فرحانه بشكل كبير ونادر مافي منه .. كل شوي يمشيني ودايم يسألني وين تبغي تروحي فعشاني ما أعرف الأماكن فدايم أقول على كيفك .. وكمان كل شوي يسأل إذا تعبتي نرجع بس أقوله لا مع إني أتعب .. مدري كيف كنت خايفه من الزواج .. صدق إني خبله .. بس فيه عيب واحد .. لسانه طويل .. ما علينا عادي أنا لساني أطول منه ..
ولأول مره إبتسمت أمها من بعد ضياع ثائر وقالت براحه: الحمد لله .. الحمد لله .. الله يوفقك ويسعدك بحياتك كلها وييسر لك الخير في كل مكان إن شاء الله ..
الهنوف بإبتسامه: آمين وإنتم كمان .. إيه صح كيف حور ..؟! أكيد معصبه لأنها قالت لي أتصل عليها من ثاني يوم زواج بس سحبت ..
الأم: لا الحمد لله بخير ..
الهنوف: ههههههههه كويس .. وينها أبغى أكلمها ..؟!
الأم: راحت لشغلها ..
الهنوف بإحباط: إيه صح نسيت .. المهم طيب كيف طيف وثائر ..؟! وحشني شعر حامد وشقاوة الخبل ثائر ..
رجع الحزن من جديد على أمها وقالت بهدوء: طيف كمان بخير وجالسه بالغرفه تذاكر ..
الهنوف: هههههههههه أكيد قرأت شعر قبل لا تذاكر كالعاده .. سلمي لي عليها وعلى حور .. طيب وثائروه كيفه ..؟! أكيد إشتاق لي واتحدى لو ما أنكر ههههههههه أعرفه ..
إرتجف الجوال بإيد أمها ودموعها تتجمع بعيونها ..
إشتاق ..!
هو وينه أصلاً عشان يشتاق ..؟!
رجع ألم صدرها من جديد ..
ولدها مو بخير .. وهذا هو إحساسها من وقت ما إختفى ..
واللي يزيد ألمها إنها عارفه إن إحساس الأم ما يخيب أبد ..
جاها صوت الهنوف تقول بإستغراب: يمه ..؟!
أخذت نفس عميق بعدها قالت بهدوء: ثائر بخير ويسأل عنك دايم ..
الهنوف: هههههههههههههه وقسم كنت عارفه بس غريب يسأل .. توقعت بيقول الحمد لله راحت .. وينه وينه أبي أتكلم معه ..؟!
الأم بنفس الهدوء: خرج يلعب مع محسن ..
الهنوف بإحباط: خساره .. ليش اليوم حظي زفت ..؟!
الأم: حبيبتي ما أبي أطول عليك وخصوصاً إنها مُكالمه دوليه .. إنتبهي لنفسك ولزوجك وتصرفي بأدب وأتركي الهبال وطوالت اللسان والكذب على جنب فاهمتني ..؟! ياللا بالتوفيق ..
الهنوف بحزن: لسى ما شبعت منكم .. أوكي خلاص راح أرجع أكلمكم بالليل وأكيد كلكم بتكونوا فاضين .. وبالنسبه لي لا تشيلي هم .. مع السلامه يمه ..
الأم: مع السلامه حبيبتي ..
قفلت الهنوف الجوال والإبتسامه على وجهها ..
طالعت بالساعه ..
خلاص مرت ربع ساعه ..
حطت جوالها بالشنطه وأخذت عباتها وطلعت للصاله ..
ظلت واقفه قدام باب غرفتها تطالع في الصاله لفتره ..
المكان .. فاضي ..
نادر مو موجود على الكنب ..
تقدمت ولفت بالمكان كله بس فعلاً ماله أثر ..
معناته راح ..
بس ...
ظلت واقفه قدام الكنبه اللي كان جالس فيها ..
راح بهدوء تام ولا حست عليه ..
ولا حتى خبرها ..
وكمان ..
قدامها على الكنبه كان ريموت الرسيفر طايح ..
وهو مكسور الى نصين ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒





ومن أوروبا الى آسيا ..
إندنوسيا وفي نفس هذه اللحضه ..
الساعه كانت عشره المساء ..
متقدمه عن السعوديه بأربع ساعات ..

وعلى طاولة العشاء ..
هذه المره حطوا طاولتهم بالمزرعه اللي ورى البيت ..
وجنبهم أدوات الشوي بما إنهم ناوين الليله ياكلوا مشوي ..
وعلى أحد الكراسي ..
كانت ترف جالسه وسانده إيدها على الطاوله وهي تطالع في جدتها وليما اللي يشووا ومعهم بنتهم الكبيره بما إنها جت مع زوجها وبنتها يتعشوا عندهم ..
كانت تطالع فيهم بسرحان كبير وتفكيرها كله في شنطتها اللي إنسرقت ..
تنهدت وقالت بصوت منخفض وكأنها تكلم نفسها: ضاعت فلوسي وبطايقي وجوالي وما صار عندي ولا فلس واحد .. ويحيى مستحيل يوافق أجلس هنا أكثر وخصوصاً إني حأصير عاله عليهم وهم أصلاً على قد حالهم .. ومن جهه ثانيه ما أبغى أروح السعوديه .. ما أبغى أروح لها أبد .. مكان عنصري وما أقدر أتحمله .. بالي مو طويل مثل بِنان ويحيى ..
سكتت شوي وهي تشوف خالتها الكبيره ماسكه عود شوي تبتسم وزوجها يصورها ..
ومن جهه ثانيه ليما تستهبل بالأعواد والأم تهاوشها .. والأب جالس على الكرسي يضحك وبحضنه حفيدته ..
تنهدت وقالت: مدري وش أقول .. بس هنا الناس بسيطه جداً .. حبيت نظرتهم للأمور .. لو بس يجي يحيى وبِنان وجنى وأمي كمان ونعيش هنا للأبد .. والله أحلى وراح نرتاح من حكي الناس اللي خنقني ..
أسندت راسها على إيدها وكملت: يعني اللي ناقصني عشان أجلس هنا أكثر هو الشغل .. إذا أشتغلت بمرتب فراح أتكفل كِذا بمصاريفي وبكِذا ما راح أثقل عليهم ويحيى ما راح يلاقي سبب يرجعني فيه للسعوديه .. يعني بس قدامي إني أقنعه بموضوع الشغل ..
مدت يدها ومسكت ملعقه كانت فوق الطاوله وبدت تلفها وهي تقول: بس المشكله الثانيه وش أشتغل ..؟! وش هالشغل اللي بيناسبني ..؟! ما أضن فيه .. أو يمكن لو طلبت من الفاشل ساز شغل فراح يقدر يطلع لي .. لكن وينه هاللي من سافر ما شرف ..
قطع حديثها مع نفسها صراخ ليما وهي تقول بالعربيه: هيـــه تـــرف تعالي هُنــــا ..
طالعت ترف فيها بعدها قامت وجت عندها فأشّرت على اللحم المشوي وهي تقول بالعربيه: ألا يبدو منظرها مثير .. والأكثر إثاره هو مشاهدتها عندما تنضج ..
ترف: يووه يا كثر ما كنّا نشوي ببيتنا القديم .. قبل كان عندنا بيت أشتراه أبوي فكنا دوم نشوي بالحوش اللي برى المطبخ .. هههههه بس وقتها كنت صغيره .. ومن نقلنا ما عاد شوينا لأنه ما عندنا حوش والشوي بالحديقه العامه ممنوع ..
ليما بالعربيه: ياللا الخساره .. نحن أيضاً نشوي ولكن في كل سنه ثلاث أو أربع مرات .. فشراء اللحم يطلب مالاً كثيراً .. وتعرفين بأن كل من في المنزل لا يحبون الدجاج مثل ما تحبونه أنتم ..
ترف: على طاري أنتم .. ما شاء الله أشوفك تحسنتي بالعربيه ..
ليما بحماس: هل لاحظتي هذا ..؟! أستاذتي قالت بأن أهم خطوه في تعلم اللغه هو الإستمرار بالتحدث بها .. لذا وحتى لو كنت وحدي أصبحت أتكلم بها بشكل دائم ..
ترف: إيه أذكر أبلة الإنجليزي كانت تقول مثل كلامك .. ويعني أنا تقريباً ما أعرف أتكلم إنجليزي بس أعرف وش يقول أي واحد يتكلم إنجليزي قدامي .. يعني شبه مستحيل ما أفهمه .. يعني مشكلتي في نطق اللغه وترتيب الجمل وكِذا ..
ليما: إذاً ماذا عني ..؟! هل في نطقي شيء خاطئ ..؟!
ترف: لا تمام بس أحس بعض الحروف لما تنطقيها ما يبان إنك نطقتيها .. كلامك شوي سريع فبعض الحروف ما تنفهم وبعضها تكون مفخمه شوي مثل الراء .. بس كله مفهوم ما شاء الله ..
رفعت الجده راسها لهم تقول بالإندنوسيه: كفا كلاماً وقوما بتجهيز الأطباق والسلطه فاللحم قارب على النضج ..
ميلت ليما شفتها تقول بالإندنوسيه: ولما لا تُساعدنا زاري ..؟! إنها تلتقط الصور مع زوجها فحسب ..
ضربتها أمها على راسها تقول: أتركيها وشأنها .. هيّا تحركا ..
ليما بإنزعاج: حسناً حسناً ..
وراحت مع ترف يرتبوا الصحون والملاعق وكل مستلزمات الطاوله ..
لفت ترف على زاري وقالت: يا خاله ..
لفت عليها زاري تقول: هلا ..
ترف بإبتسامه: مُمكن أستعمل جوالك دقايق ..؟!
هزت زاري راسها بالإيجاب فأخذت ترف الجوال من فوق الطاوله فجت عندها ليما تقول: ماذا ستفعلين ..؟!
ترف: بما إن بجوالها نت فأبغى أشيك على حساباتي .. تويتر والفيس وإنستا والسناب ..
ليما: وااااو .. لديك حسابات في كل هذا ..؟!
ترف: يب ..
وبدأت تقلب في حساباتها وآخر حساب دخلته كان التويتر ..
حست بقهر وهي تدخل إيميل الحساب الثاني بما إن الأول كان لسى مُهكر ..
راحت لمنشن تشوف إن كان ذاك المهكر الغبي رد على سبها وتهديدها له بس ما لاقت أي رد ..
زمت شفتها بقهر بعدها عقدت حاجبها بإستغراب لما شافت رساله في الـdn ..
فتحتها فتفاجأت إنها من المُهكر فقالت: يعني عمل لي مُتابعه وراسلني خاص .. اوووه شكل تهديدي أثر فيه .. اممم آخر رساله كانت قبل أمس ..
فتحتها وعقدت حاجبها وهي تقرأ تسلسل رسايله ..
- تبغي حسابك يرجع ؟ مع إني م قد رجّعت حساب أحد لكن مُمكن أتساهل معك بما إن سبّك في المنشن كان ينقط حلاوه ..
- أعطيني رقم جوالك وبالجوال نتفاهم ..
- وإذا رفضتي فهذه مشكلتك مو مُشكلتي ..
رفعت حاجبها وقالت: الواطي يبي رقم جوالي ها ..؟! أوكي ما عندي مشكله .. راح أعلمه إن الله حق ..
فأرسلت له ...
- جوالي إنسرق فراح أعطيك رقم جوال جدتي وهو / ************ ..
- لا تشيل هم لأني أنا اللي برد مو جدتي .. وفي الوقت نفسه لو لك نيه واطيه فإغسل إيدك القذره ..
طالعت في الجوال شوي بعدها رجعته لزاري وهي تقول: شكراً ..
لفت على جدتها وقالت: جده لو جتك مكالمه دوليه لا تردي عليها .. هذا واحد من السعوديه راح أرد عليه أنا ..
طالعت جدتها فيها بعدها قالت: ومن يكون هذا ..؟!
ترف: ما عليكم راح أخبركم بعد ما أتفاهم معه هالواطي ..
طالعوا في بعض بإستغراب بعدها كملوا شغلهم ..
ليما بهمس لترف: أنتي صريحةٌ جداً .. من الفتاة الغبيه التي تقول لعائلتها بأن شاباً غريباً سيتصل عليها ..؟!
ترف: ما سويت شيء غلط عشان أخفيه ..
رفعت ليما حاجبها وقالت: ماذا عن التدخين ..؟!
لفت ترف عليها بصدمه تقول: من قالك ..؟!!!
ليما: لك صور عديده بهاتفك وأنتي تدخنين ..
ميلت ترف فمها وقالت: أصلاً خلاص ببطل .. كنت أدخن نادراً وأغلبه عشان التصوير مو حب فيه .. المهم خلينا نكمل شغلنا ..
وكملوا ترتيب الطاوله ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒







الساعه تسعه ونصف ..
السعوديه .. جده .. وبقصر أم أُسامه ..

كان القصر تقريباً فارغ ما عدا من بعض العاملين فيه ..
العائله خرجت تتمشى برى والسواقين في إجازه أما الخدم داخل القصر فهم يرتبوا القصر بشكل يومي كالعاده ..
وبعض العاملين خارج القصر يحافظوا على أمن القصر وترتيبه ..
ومنهم .. المُزارع ومُساعده قُصي ..
المُزارع يشتغل يقصقص الأشجار اللي كانت متخذه أشكال هندسيه متميزه وهو يقصقص الزوائد اللي كل شوي تطول وتطلع ..
وقُصي واقف قريب منه وعيونه على القصر .. وخصوصاً على الجهه اللي فيها غرفة أم أُسامه ..
ميل فمه وهو يقول: حتى وهم مسافرين فالدخول لهناك صعب .. وهيكل القصر الخارجي صعب في التسلق بس مو مستحيل .. بس المشكله في الحدايد اللي على الشبابيك ..
بدأ يمشي حول القصر حتى وقف قدام بلكونه فقال: هذه بلكونة مين ..؟! ذي الجهه مو جهة الأم أبداً ..
رجع على ورى شوي فلاحظ إن باب البلكونه قزاز ..
يمكن يكون هذا المكان المناسب للدخول بس المشكله مو متأكد إن كان الباب مفتوح أو لا ..
أصلاً أكيد حيكون مقفل ..
معناته لازم ينسى فكرة الدخول من برى ..
نزّل نظره للباب الجانبي ..
هذا الباب اللي دخل منه لما جاء عشان يشتغل ..
كان فيه مسبح وواضح إنه قسم رياضي ..
لف حوله بعدها تقدم وحاول يفتح بس مثل ما توقع .. لقاه مُغلق ..
طلع من جيبه حديده صغيره ونحيفه جداً ..
دخلها بمدخل المفتاح وحاول يفتحه ..
تقريباً تعلم هالحركه من الأفلام وجربها أكثر من مره في أبواب بيتهم وقد حصل وقدر يفتح وحده منهم ..
ميل فمه لما محاولته فشلت .. توقع هذا الشيء فهو مو متمرس أبداً ..
لف بعيونه على الباب بالكامل فتجمد فجأه بمكانه لما سمع وراه صوت يقول: إنتا بتعمل إيه ..؟!
لف قُصي بهدوء على ورى فشاف ذاك المصري المسؤول تقريباً عن القصر ..
إبتسم قُصي وقال: هلا حسن .. معليش أدري إن تصرفي غلط بس أنا ضيعت لي شيء مهم هنا وكنت أبغى آخذه وجربت أفتح الباب بس ما فتح ..
حسن بإستغراب: ضيعت ..؟!! ليه هو متى أصلاً دخلت هنا ..؟!
قُصي: إنت دخلت وقتها معي .. لما قابلت صاحبة القصر أول مره ووافقت تشغلني ..
تذكر حسن فقال: أيوه أيوه تذكرت .. بس لو ضاع شي وقتها فما راح تلاقيهوش .. المكان بيتنضف كل يوم ..
ظهر الحزن على وجه قُصي وقال: بس هذا الشيء مهم لي كثير ..
حزن حسن لحاله فقال: طيب تعالا وراي ..
إتجه حسن للبوابه الرئيسيه ولحقه قُصي ..
دخل وإتجه لأحد الأقسام حتى قابل له خدامه ..
تكلم معها بالإنجليزي وقُصي يطالع فيهم بإستغراب ..
ما يدري وش بيسوي حسن ..
لف بنظره على المكان يطالع فيه بهدوء ..
المكان مُبهر .. مُبهر بشكل كبير ..
ضاقت عيونه .. يتمنى حالهم هذا .. ينقلب تماماً ..
ما يستحقون يعيشون بمكان زي كِذا ..
صحى على صوت حسن يقول: ياللا تعالا ..
ودخلوا لغرفه مليانه دواليب وأدراج ..
تقدمت الخدامه لوحده من الأدراج وفتحتها فقال حسن: هنا الأشياء اللي الشغاله بتشوفها على الأرض في صالة المسبح .. لو ضاع منك فراح تلاقيه هنا ..
طالع قُصي في الأغراض المتنوعه ..
قلم .. سلسال .. ورقه عليها رقم .. فص من فستان .. ساعه .. وأشياء ثانيه ..
طالع فيها .. متورط .. كانت مجرد كِذبه على أمل إنه يتركه يدخل يدور بس ما توقع يجيبه هنا ..
ظل فتره يقلب بالأغراض فلقى من بينها مفتاح ..
ظل يطالع فيه لفتره بعدها أخذه وهو يقول: أتوقع هذا .. مفتاح غرفتي اللي ببيتنا ..
حسن: الحمد لله .. خلاص خذه معاك ..
إبتسم قُصي وحطه بجيبه وهو يقول في نفسه: "إن شاء الله يطلع لهالمفتاح فايده" ..
بعدها خرج هو وحسن لبرى القصر ..
إتجه لمكان شغله وعيونه على حسن اللي رايح للجهه المُعاكسه ..
وقف بمكانه لما شافه إبتعد كثير ..
إبتسم وتراجع يروح للباب الخلفي اللي قبل شوي حاول يفتحه ..
وقف لما وصل وتلفت حوله لثواني بعدها إقترب ودخّل المُفتاح في فتحة الباب ..
شد على أسنانه بغيض لما ما فتح معاه ..
طلّع المُفتاح وطالع فيه وهو يقول بقهر: مو لهذا الباب .. أخاف يكون هالشيء بدون فايده ..
رجع للمُزارع قبل لا يمر حسن ويشوفه مره ثانيه ..
إتجه للمُزارع وهو يقول: إن شاء الله بكره أجرب أفتح فيه الأبواب الجانبيه وإن شاء الله وحده منها تفيد بما إن بكره هو يوم إجازه لحسن ..
وصل وبدأ يساعد المُزارع في القص والتنظيف ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒







وعلى الساعه عشره ونص الليل ..
جالس على نفس جلسته .. ضام رجله بإيده ومنزل راسه على ركبته ونايم ..
صحي بفجعه لما إنفتح باب الغرفه بقوه ..
طالع لجهة الباب فشاف ذاك العامل الطويل نفسه يدخل ووراه عامل ثاني قصير ..
وكالعاده .. من يشوف وجهه يدب الرعب في قلبه .. وجسده لا إيرادياً يبدأ ينتفض ..
تقدم العامل القصير منه وحط قدامه صحن فيه نص خبز ولبن مع كاسه مويه ..
لف بنظراته المرتعبه بين وجيههم المُخيفه فقال القصير الأصلع: ياللا كُل هادا ..
وصرخ العامل الطويل: بسرعه ..
إنتفض بطلنا ثائر من صراخه ودموعه لا إيرادياً تجمعت في عيونه ..
نزّل نظره على الصحن فقال العامل القصير: ياللا كُل سرعه .. فيه شغل واجد ..
رفع ثائر نظراته له ..
فيه شغل واجد ..؟!!!
مو فاهم شيء .. وش يقصدون ..؟!
صرخ الطويل مره ثانيه: كـــــل بسرعــــه ..
هز ثائر راسه بسرعه وخوف ومد إيده المرتجفه للخبز ..
هو جوعان .. لا ميت جوع ..
بس وقوف ذولا الإثنين على راسه وقف إحساسه بالجوع تماماً ..
بالعكس يحس إنه من شدة الخوف والإنتفاض اللي يحس فيه ممكن يستفرغ كل شيء ..
بدأ ياكل والعمال يراقبونه بعيونهم ..
كلها خمس دقايق وخلص كل شيء ..
رفع راسه لهم وقال بصوت منخفض: خـ خلصت ..
هز العامل القصير راسه أما الطويل فتقدم من ثائر ومسكه من إيده ووقفه بالقوه فحس ثائر بإن قلبه ممكن يوقف من الخوف ..
خرج القصير وخرج الطويل وراه وهو ماسك بإيد ثائر ويسحبه ..
خرجوا للصاله ومنها راحوا للمطبخ المبعثر بشكل فوضوي ومن على الجانب فتحوا ستاره معلقه وكان وراه كم سطل كبير وعلب مويه بداخلها أشياء غريبه ووراها درج ضيق يوصل لتحت ..
دف العامل ثائر قدامه وهو يقول: أنزل ..
لف ثائر عيونه بالمكان بعدها بدأ ينزل من الدرج اللي درجاته ما كانت متساويه والمكان بكبره كان مظلم ..
نزل حتى وصل لصاله صغيره فيها كنبتين قديمه جداً وسجّاد صغير على الأرض ريحته فايحه من المويه المنقعه ..
وتلفزيون صغير وجنبه باب لغرفه ..
شوي إلّا العاملين نزلوا من وراه وهم مدنقين راسهم بما إن الدرج ضيق وغير كِذا سقفه منخفض فلازم يحنوا راسهم عشان يدخلوا ..
تقدموا إثنينهم من باب الغرفه وفتحه الطويل بقوه كعادته في فتحه للأبواب ..
لف على ثائر وصرخ: تعــــال ..
إنتفض ثائر من صراخه وراح لعنده ودخل للغرفه مثل ما كان يأشر ..
وقف فتره عند الباب وهو يطالع في الغرفه بصدمه ..
المكان كله .. مليان أطفال مثله ..
تقريباً كانوا ثمان أطفال قريبين من عمره وجالسين بهدوء وعيونهم معلقه عليه ..
لاحظ من بينهم ذيك البنت اللي جابت له الخبز أمس ..
ظل يشتت نظره بينهم وهو مو فاهم ..
ليه كل هالأطفال موجودين هنا ..؟!
صحي على صراخ البنقالي الطويل وهو يقول: نـــوي ..
لف عليه فأشر البنقالي عليهم يقول: روح أجلس هناك ..
هز ثائر راسه وراح يجلس جنب طفل واضح إنه أصغر منه بسنه وشوي ممتلئ ..
تقدم القصير وقال لثائر: إسمع .. أنتا من اللهين يشتغل معنا إحنا خلاس ..؟! نقول سو كذا تسوي .. ما تسمع كلام احنا نضرب ..
أشر على ولد يقول: هادا ما سمع كلام و احنا ضربنا ..
لف ثائر بعيونه على ولد باين إنه أكبر منه بسنه وكان بوجهه آثار ضرب بالسلك وحتى على أكتافه ورجله ..
إرتعب ثائر فكمل العامل يقول: من بكره صباح إنتا راح يشتغل .. يروح شارع يجمع فلوس خلاس ..؟! يبكي يخلي الناس يحزن عشان يعطي إنتا فلوس خلاس ..؟! آخر الليل لازم يجي ومعاك فلوس واجد عشان أنا ما يضرب إنتا ..
طالع ثائر فيه بصدمه ..
اللحين فهم كل شيء ..
فهم ليش هو هنا ..؟! وإيش يبغوا منه وليش كل هالأطفال ..؟!
ذولا .. يستعملونهم للشحاذه ..
سمع عن ذا الموضوع مره من أمه ..
تجمعت الدموع في عيونه فقال العامل القصير بصوت حاد فيه نبرة تهديد: إنتا يهرب يا ويلك .. إنتا يبلغ شرطه ياويلك .. إنتا يقول أي أحد يا ويلك .. إحنا عندنا أصدقا واجد .. لو يسوي شيء ما يعجب .. فإنتا ..
وأشر بإيده على رقبة ثائر وكمل: يموت ..
بعدها أبعد إيده وكمل: لا تقول شرطه راح يمسك إحنا وما نقدر .. إذا شرطه مسكت .. أصدقا راح يقتلوا .. أنتا يموت على طول .. شرطه ما يقدر يسوي شيء .. خلاس ..؟!
هز ثائر راسه بإيه فقال العامل بنبره أخيره: أحفظ هذا كلام يا نوي ..
بعدها قام وطلع ..
طالع العامل الطويل في ثائر وقال بتهديد: أحفظ زين عشان ما يضرب أو يموت ..
وصفق الباب بقوه فغمض ثائر عيونه من قوة الصوت ..
فتحها بهدوء وهو يطالع في الأرض ..
الدموع المتجمعه بعيونه بدأت تنزل ..
خايف .. خايف كثير ..
إيش هذا العالم المُرعب اللي دخل فيه ..؟!
يبغى أمه .. يبغاها كثير ..
ما يبغى يقعد هنا .. ما يبغى يعيش هنا ..
يبغى يرجع للبيت .. يبغى يرجع لحضن أمه ..
الكابوس اللي هو فيه يبغى يطلع منه بأي طريقه ..
مسح دموعه بإيده بعدها رفع راسه يطالع في الأطفال ..
كانوا كلهم من دون إستثناء يطالعون فيه ..
طالع في الأول اللي كان بمثل عمره تقريباً وأسمر البشره وبوجهه شوية كدمات من عند الذقن ..
لف على اللي جنبه فكانت بنت واضح إنها أكبر منه بشوي وكانت سوداء البشره ولابسه بجامه زهريه قديمه وحاضنه عباتها ..
واللي جنبها كان ولد واضح إنه أكبر واحد هنا .. عمره يمكن ١٤ سنه .. دب شوي ولابس ثوب مغبر ..
واللي جنبه الولد اللي كانت آثار الضرب واضحه على جسمه .. لابس برمودا جينز على بلوزه زرقاء معدومه جداً ونظراته لثائر كانت شرسه جداً ..
وجنبه البنت اللي طلعت له وكانت ماسكه إيد الولد وتطالع في ثائر بحزن ..
بعدهم ولد صغير .. شكله ثاني إبتدائي الدموع كانت بعيونه وشعره طويل شوي لحد إذنه وشكله مبعثر تماماً ..
وبعدهم ولد شكله رابع إبتدائي وباين إن جنسيته مو سعوديه بما إن عيونه كانت مسحبه شوي وشعره ناعم جداً ويطالع في ثائر بهدوء تام ..
وأخيراً الولد اللي جنبه واللي كان ممتلئ شوي أبيض البشره وخدوده محمره وشكله بخامس و نظراته كانت نظرات فضول شديد ..
ظل يطالع فيهم .. محد منهم شكله عدل .. ملابسهم واضح إنهم لهم فتره لابسينها .. وجههم واضح إنهم ما يغسلوه ..
لحد الآن هو الوحيد اللي كان شكله مرتب من بينهم ..
وش يعني هذا ..؟!
يعني بيصر مثلهم بعد فتره ..؟!
قطع سرحانه صوت البنت تسأل بتردد: إنت .... إنت إيش إسمك ..؟!
لف ناحية الصوت فكانت نفس البنت اللي جته ..
كانت تطالع فيه وكل شوي تنزل راسها ..
ما يدري إن كان من الخوف أو الخجل أو إيش بالضبط ..
قال اللي جنبها بأسلوب جاف: مو لازم نعرف .. قاله البطيخ إنه نوي فراح نسميه كِذا ..
لفت عليه وقالت: عبود ..!!
رد عليها: قلت طنشيه ..
طالع ثائر في إثنينهم ..
نوي ..!! إيه سمع العامل يقول هالكلمه ..
بس وش معناتها ..؟!
أكبر واحد فيهم واللي كان دب ولابس ثوب قال: أكيد مستغرب .. هم كِذا يسمونا أسماء من راسهم .. أنا إسمي باج .. سموني هم كِذا .. هم مرتبينا بالأرقام .. وباج عندهم زي رقم خمسه عندنا .. لأني خامس واحد جيت هنا ..
طالع ثائر فيه فكمل: أما إنت سموك نوي .. أتوقع معناته تسعه لأنك التاسع ..
الدب اللي جنبه دقه وقال: هيه هيه أنا إسمي اك .. أول واحد جيت هنا ..
لف ثائر يطالع فيه وشوي تشجعت البنت صاحبة البشره السوداء وقالت: أنا جَر .. الرابعه ..
الدب اللي جنبه دقه مره ثانيه وقال: بس إسمي الحقيقي هو عمر ..
بعدها أشر على الأول اللي كان بمثل عمره الأسمر صاحب الكدمات اللي عند ذقنه وقال: هذا آط .. الثامن .. أسمه الحقيقي طلال ..
وأشر على أصغر فرد وقال: هذا البكاي جهوي .. السادس .. سنه ثاني يا حليله ..
طالع ثائر فيه .. فعلاً كان صغير جداً ..
ضاقت عيونه بحزن .. حتى الصغار ما يرحمونهم ..
قاطع عمر تفكيره وهو يأشر على اللي واضح إنه مو سعودي وقال: وهذا تِن يعني ثلاثه .. أبوه وأمه صينيين وعايشين في السعوديه من يوم تزوجوا .. إيه هو الوحيد اللي من مكه والبقيه كلنا من جده .. ما أعرف إسمه الحقيقي ..
وأشر عالبنت الصغيره الخجوله وقال: وهذه شَت .. سابع وحده .. مررره خوافه وإسمها الحقيقي صعب ..
البنت بصوت منخفض: أنا مو خوافه ..
طنشها وأشر على اللي جنبها يقول: وهذا ...
قطع كلامه يقول: عمر خلك بحالك ..
طنشه عمر وقال: هذا الحمار إسمه دوي .. ثالث من جاء .. إسمه الحقيقي عبد الله .. بس نناديه عبود ..
رماه عبود بحجر كانت جنبه وهو يقول: ما الحمار إلا أنت ..
بعّد عمر عن الحجر بسرعه يقول: آسف آسف ..
وبعدها هدي الوضع من جديد ..
طالع ثائر فيهم بهدوء بعدها سمع صوت منخفض يقول: أنا ...
لف على إتجاه الصوت فشافها البنت الخجوله نفسها ..
كانت تطالع بالأرض وكل شوي تلقي نظره سريعه له ..
فقالت بهمس: أنا .... أنا إسمي جوان ..
عمر: إيه صح إسمها جوان .. صعب ينحفظ صح ..؟!
لف عبود عليها وقال: مو قلت لك طنشيه ..؟!
هزت راسها تقول: آسفه ..
طالع ثائر في عبود .. فقرب عمر من إذنه وقال بهمس: هيه نوي إسمع .. أعرف بتقول هذا شرير بس إنتبه تقولها بوجهه عشان ما يفقعك .. بس تراه مو شرير مره .. هو اللي طلب من شَت تجيب لك الأكل فوق من الفتحه اللي بالجدار ..
لف ثائر عليه فأشر عمر على الزاويه في السقف فكان فيها فتحه صغيره جداً وكمل عمر بهمس: قال لباج يشيلها عشان تدخل وتجيب لك الخبز ..
عبود: إنت شقاعد تثرثر ..؟!
رجع عمر بسرعه لجلسته وهو يقول: لا ولا شيء ..
طالع ثائر فيه بعدها قام باج اللي كان بعمر ١٤ سنه وراح لناحية الزاويه اللي ورى الباب وأخذ منها اللحافات وهو يقول: ياللا خلونا ننام .. بكره بيصحونا من سته ..
بدأوا يفرشوا اللحاف الكبير على الأرض وحطوا المخدات عليها وصارت لهم كأنه فراش ..
إنسدح عمر بالنص وجنبه طلال وبعدها الصيني ومن الجنب الثاني أصغر واحد فيهم وبعده البنت السمراء ..
لبسهم باج .. كل إثنين بشرشف ..
صار عالجدار البنت السمراء وبعدها الولد اللي سنه ثاني إبتدائي الباكي وبعدهم عمر وبعدهم طلال وبعدهم الولد الصيني وبقي فراغ بيكون لباج نفسه ينام فيه ويصيروا سته ..
ومن الجهه الثانيه من الغرفه قام عبود وأخذ البطانيه الصغيره وفرشها على الأرض جنب اللحاف وحط فوقها المخده الوحيده اللي بقيت .. نامت جوان فوقها فأخذ شرشف ونام جنبها وتلبس فيه ولبسها معه فصارت جهتها عالجدار الثاني من الغرفه وهو بينها وبين باج اللي كان على طرف اللحاف ..
طالع ثائر فيهم .. خلاص خلصت كل الفرش ..
قام باج من جديد وأخذ الشرشف اللي كان يتلبس فيه هو والصيني ..
وأعطاها لثائر يقول: خذ تلبس بهذه ..
أخذها ثائر فرجع باج وأخذ الشرشف من فوق عمر وطلال وقال: عمر تلبس مع سهل -يقصد الصغير البكاي- وإنت يا طلال تلبس معنا ..
وبكذا صار كل ثلاثه بشرشف ..
طالع ثائر بالشرشف اللي بإيده بعدها طالع فيهم ..
شوي أثنى عبود رجله فصار في فراغ بالبطانيه من عند رجله هو وجوان وقال: نام هنا بالعرض لو تبي ..
طالع ثائر فيه فلف عبود راسه وغمض عيونه ينام ..
تقدم ثائر وإنسدح بالعرض على البطانيه وتلبس بالشرشف وغطى راسه ..
شد على شفته بقوه يمنعها من التقوس وغصب عنه بدأ يبكي بصمت ..
ذي الحياه ما يبغاها ..
ذي العيشه ما يبغاها ..
كابوسه هذا ما يبغاه ..
يبغى يرجع لحياته اللي قبل ..
يلفلف مع محسن .. يناقر الهنوف .. يسولف مع أمه .. يجلس مع حور ويذوق أكلاتها الجديده .. يجلس مع طيف ويسمع بطفش لأشعار حامد ..
يبغى يرجع لذيك الحياه ..
يبغى يرجع لها ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒


صباح يوم الخميس ..
الساعه عشره وربع ..
كان واقف بهدوء على جدار البيت المقابل ويفصل بينهم شارع ..
عيونه على البيت وكأنه ينتظر أحد يطلع ..
له تقريباً ثلاث ساعات .. من الساعه سبعه الصباح وهو هنا ..
مره يوقف ومره يجلس ومره يمشي ..
ولحد اللحين محد طلع ..
هو متأكد إنهم بالبيت بما إن السياره موجوده برى ..
تنهد بعدها جلس وظهره عالجدار .. ماد رجل ورجل مثنينها لصدره ..
ظل يطالع في البيت ..
هنا .. أخته تدخلت ..
وهنا .. أخته قتلت ..
وهنا .. الشرطه مسكوها وإعترفت ..
وهنا .. آخر لقاء بينه وبين أخته قبل لا تدخل السجن ..
كل شيء صار في هذا البيت ..
ومن بعدها تحول كل شيء ..
ماجد زوج أخته طلقها .. وترك البيت ورجع لعند أهله ..
لو كانت الشقه بإسمه كانوا أكيد حالهم بيكون أسوء ..
قام بسرعه بعد ما لاحظ شاب طالع من البيت وهو يلف مفاتيح السياره بإيده ..
كان واضح من شكله إنه طالب في الثانوي ..
تقدم حُسام وقطع الشارع وقرب منه ..
أخذ نفس بعدها قال: السلام عليكم أخوي ..
وقف الشاب بعد ما وصل للسياره بعدها لف على حسام ..
طالع فيه بإستغراب وقال: وعليكم السلام ..
تقدم حُسام وقال: ممكن من وقتك دقايق ..
عقد الشاب حاجبه لفتره بعدها طالع في ساعته ..
رجع يطالع في حُسام وقال: إيه ممكن ..
حُسام: إنت بدر صحيح ..؟! ما قد تقابلنا من قبل ..
بدر: إيه بدر بس من إنت ..؟!
سكت حُسام شوي وكل الكلام اللي رتبه براسه طار فجأه ..
بدر بإنزعاج: ياللا وراي موعد ..
تنهد حُسام وقال: أنا حُسام ..
بدر: وحُسام مين بعـ...
قطع كلامه فجأه وهالأسم يشبه ...
هز حُسام راسه وقال: إيه .. أخو رغد .. اللي قتلت أبوك ..
فتح بدر عيونه بصدمه بعدها قال بحده: أخو المجرمه ..
آآخ .. مثل ما كان متوقع .. مستحيل يكون عكس أمه ..
حُسام: بدر إسمـ..
قاطعه بدر يقول بحده: أسمع إيش ولا إيش ..!! شتبي إنت ..؟! أعفو عنها صح ..؟!!! إنت بكامل عقلك ..؟!! أعفو عن اللي قتلت أبوي قبل لا أتهنى فيه .. يتمتني بعمر صغير وتبيني أعفو عنها ..؟!! أقسم باللي خلقني إني ....
قاطعه حُسام: بدر لا تحلف .. خلنا نتفاهم شوي ..
بدر بقهر وهو يضرب صدره: نتفاهم على وشو ..؟! أختك قتلت أبوي .. تعرف وش يعني أبـوي ..؟!! أبــوي مات بسبتها .. حرمتني منه .. حرمت أمي منه .. حرمت العايله منه .. حرام عليها .. والله حرام .. ما راح أسامحها .. مستحيل أسامحها هالكلبه الله لا يوفقها ..
عض حُسام على شفته بعدها ثارت أعصابه اللي كان يكتمها وقال: هي غلطت .. كل الناس تغلط .. خلاص تابت .. ما تعرف تعفو ..؟!! يعني لو ماتت راح يرجع لك أبوك ..؟! خلاص قضاء وإرضى فيه .. حتى هي عندها بنت .. راح تحرم بنتها منها ..!! ترى وقتها حتدعي عليك مثل ما إنت جالس تدعي على أمها ..
عض بدر على شفته ومسك حُسام من بلوزته وهو يقول: بس خلاص إسكت .. مابي أسمع أي شيء .. تدعي عليّ ..؟!! وليش ..؟!! لأني حكمت على أمها بالقصاص ..؟!!! لأن أمها مجرمه راح تدعي علي ..!!! أمهــــــــــــــــا السبب مو أنا عشان تقول لي إنها بتدعي عليّ .. خلاص ياخي روح عني .. لا عاد تظهر قدامي فاهم ..؟!
ودفه بعيد عنه فطاح حُسام على الأرض ..
فتح بدر السياره وركب فيها وشغلها ..
قام حسام بسرعه ودق القزاز وهو يقول: دقيقه ما خلصت كلامي .. بدر إفتح ..
حرك بدر السياره بطريقه حاده فبعد حسام عنها بعدها تابعها وهي تبتعد ..
صك على أسنانه يقول: يعني مافي أمل ..!! مستحيل ..
ظل بمكانه لفتره والغضب مسيطر عليه ..
الوضع هذا ما يبغاه .. ما عاد عنده طرق يستعملها عشان تطلع أخته من السجن ..
إذا كان الكلام مع الأم ما فاد .. ومع الولد كمان ما فاد ..
فإيش هو الحل ..؟!
صك على أسنانه أقوى وعيونه ما تبشر بخير وذيك الفكره المجنونه رجعت لراسه من جديد ..
راح يهربها .. راح يهربها قبل لا يقصونها ..
فكره مجنونه .. ومستحيله كمان ..
بس هي الفكره اللي جت براسه ولا قادر يشيلها أبد ..
والمشكله .. هو بنفسه عارف إنها جنونيه جداً ..
لا .. عارف إنها مُستحيله ..


بعد ربع ساعه ..
نزل من التاكسي اللي وصله لعند بيت خاله ..
إتجه للبيت ومسك مقبض الباب فتنهد لما إنفتح معه ..
كالعاده خاله ما يعرف كيف يقفل الباب بالمفتاح ..
دخل البيت وأقفل الباب وراه ..
جلس على الكنبه بإسترخاء وتفكيره ما زال في أخته رغد ..
لف بعيونه جهة الغرفه اللي نايمه فيها مايا بهدوء ..
قام من مكانه بإستغراب لما شاف لمبات الغرفه شغاله ..
راح للغرفه ودخلها فإستغرب أكثر لما لقى الفراش مبعثر والبنت مو موجوده ..
غريبه .. من بدأ يسكن هنا وهي خلاص تعودت ما تصحى إلّا الظهر ..
خرج وراح لغرفة خاله فلقاها فاضيه ..
ظل بمكانه واقف لفتره بعدها بدأ يفتش كل غرف البيت فإنصدم لما ما لقى لها أثر ..
حس بنوبة جنون .. وينها ..؟!
وين ممكن تكون راحت ..؟!
طالع في باب البيت .. معقوله تكون طلعت ..؟!!
هز راسه بلا .. حتى لو طلعت فهي ما تلحق مقبض الباب فكيف فتحته .. أو حتى كيف قفلته وراها ..؟!
حاول يشيل هالفكره من باله وأخذ جواله وهو يقول: يمكن جواد أخذها يمشيها ..
إتصل عليه والتوتر والقلق يغطيه بالكامل ..
أول ما رد سأل بسرعه: جود مايا عندك ..؟!
تنهد جواد وقال: إيه معي ..
إرتاح حُسام وقال: الحمد لله .. خوفتني بقوه .. بس وينكم ..؟!
بعد لحضة صمت جاوب جواد: بالمُستشفى ..
حُسام بإستغراب: مُستشفى ..!! ليش ..؟!
بعدها قال بخوف: مايا فيها شيء ..؟!!
سكت جواد لفتره فتوتر حُسام أكثر وقال بقلة صبر: جود أنا أسألك .. مايا فيها شيء ..؟!!
رد جواد بهدوء: مايا مريضه ... بسرطان الدم ..
فتح حُسام عيونه بصدمه ..
سرطان ..!!
هذا عن إيش يتكلم ..؟!!



وهنا ينتهي البارت الثالث عشر ونتقابل بإذن الله الأسبوع الجاي مع البارت الرابع عشر ..
أرائكم وتوقعاتكم عن البارت بشكل عام وعن الأحداث بشكل خاص ..

مُقتطفات من البارت القادم ()
* وهي تمشي معاه بكل هدوء وبعد لحضات من الصمت قالت وبصوت فيه رجفة البكاء: كِرار ...... أنا أكرهك ..*
* ذياب وبحِده ممزوجه بغضب: ومنو قالك تتحرك ..؟! مو حذرتك بدل المره إميه ..؟!!! *
* يحيى وبإبتسامه متوتره: مبروك ... يا عروسه .. *



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close