اخر الروايات

رواية حكايات من قلب الصعيد الفصل الثالث عشر 13 بقلم آية الشربيني

رواية حكايات من قلب الصعيد الفصل الثالث عشر 13 بقلم آية الشربيني


☆ رواية ☆
حكايات من قلب الصعيد
الكاتبة ℘🦋⑅⃝ ➠ أية علي الشربيني
صلي على النبي
جلست سمر، وسَمعت صوت خُربشة جاية من درج التلاجة… مشيت خطوات قليلة، وفجأة اتفتح الدرج على مرة وحدة… صرخت… والنور يطفّ ويشتعل بطريقة مرعبة.
فضلت ترتعش، وفجأة ظهر صوت مروّع يقول:
لا تقتربي… الدمار هيصيب الكل!
نظرت سمر برعدة، وحاولت تتحرك… لكن وقفت متخشبة… وشافت جسد واقف قدامها… شكله بشع وعيونه مرعبة…
ظل درج التلاجات يفتح ويقفل… والضوء يتراقص بطريقة تخلي الدم يجمد… لحد ما فقدت سمر وعيها تمامًا.
بعد دقايق، دخل خميس ويده مرتعشة… بس سمر كانت فاقدة الوعي… وفجأة الدكتورة هالة دخلت… شافت خميس بيحاول ينقذ سمر… واقتربت منها بسرعة.
في مكان تاني، في بيت همام الهواري… الكل قاعد… ومليكة راحت لغرفتها…
قال والدها:
مليكة… مالك يا بنتي… دي مش طبعك الهدوء ده.
ردت ورد:
أنا أروح أشوفها يا عمي… متجلّجش.
ردت ملك:
خديني معاكي يا ورد.
دخلوا الغرفة، وهم بيقولوا:
مالك يا مليكة… مش من عادتك تسكتي كده.
ردت مليكة بتوهان:
ورد… صفية حكتلي عن بدرة وعن المشرحة.
رد ورد:
يابوي… خلي بالك… الجصة دي واعرة… وستك وجدي منعونا نتكلم عن الموضوع ده… واصل.
ردت مليكة بعصبية:
إزاي… جدي كبير البلد… وما سعدش عيال بدرة… وإلا كنت عرفتها… إنها ست كويسة… وعيالها حلوين.
رد ورد:
عطر ومهرة… كانوا أجمل بنات البلد… ومن خوف أمهم عليهم، ما كانوا يخرجوا.
ردت مليكة بفضول:
ماتوا إزاي… والطب الشرعي قال إيه؟
رد ورد:
القضية اتسجّلت ضد مجهول.
ردت مليكة:
الطبيب الشرعي قال إيه يا ورد؟
قال ورد:
هجولك… بس متجوليش إني جولتلك.
قالت مليكة:
اطمّن… مش هقول لحد خالص.
قال ورد:
عيّجولة… محدش شافهم من البلد… بس الطب الشرعي قال: حالة اختناق من الغاز… بس بدرة كانت حالتها صعبة… وبقت تمشي في البلد في حالة جنون… شكلها اتبدل لحد ما اختفت سيرتها… ولقيّوها في البحيرة… مالهاش ملامح.
ردت مليكة بتفكير:
وإنت مصدقتهاش ليه؟
قال ورد:
البلد كلها مفكرة إن سبب كلامها عقلها خف من ساعة موت عيلها… بس الحكاية يعرفها ربنا… والحكومة سجلت الجصة… وجدي مسكتش… حاول كتير يعرف… بس الطب الشرعي قال خلاص… اتسجّلت القصة.
قالت مليكة:
وجدو صدق.
قال ورد:
لحد دلوقتي… جدي منساش منظر بدرة… وجدي شاكك في الأمر… بس الوضع اتسجّل بطريقة غريبة.
سألت مليكة:
طيب… مين يعرف عن الحاجات الغريبة اللي بتحصل على الطريق؟
ردت نوارة من وراهم:
أرواح!
ورد رد بعصبية:
اجفلي خشمك يا مخبّلة… جدي وستك… لو سمعة اسمها هيجوم القصر… حريجة.
سألت مليكة بفضول:
ليه مالها الست دي؟
قال ورد:
الست دي مشعوذة… ساحرة… وسمعتها خربت… طردوها من البلد… ودلوقتي بقت تجول حوالين الجبال.
افتكرت مليكة الست اللي شافت وقالت:
شعرها منكوش من قدام… وعيونها واسعة ومخيفة… بتمسك عصاية… ولبسها أسود من راسها لرجليها…

+



                


نظرت ورد ونوارة بصدمة… وقالت ورد:
إزاي تعرفيها؟
ردت مليكة وقالت:
بصّي كويس… ملك خرجت… إلا هقوله ده… ما تعرفوش بي حد.
أكملت مليكة بصوت خافت:
لما رجعنا مصر… الست دي كنت بشوفها… بتظهر وتختفي قدامي… وحتى لما غمضت عيني… كنت شايفاها… وبتبصلي بنظرات تخلي الدم يجمد.
ردت نوارة وهي تبص لورد وقالت:
هي عاوزة منك إيه بالظبط؟
ورد ردت بخوف شديد، وهي تبص لمليكة:
متفكريش فيها… دي صعبة تدخل البلد…
قالت مليكة:
بحلم بيها طول الوقت… مرة مسكت إيدي وقالتلي: "انتي…"… ومرة تانية خدتني… وقفت قدام واحدة… وشها مش ظاهر… وقالتلها: "الهدية بتاعتك"… وقومت مفزوعة من الخوف.
نظرت ورد وقالت بخوف:
اجفلي علي السيرة الوعرة دي…
قالت مليكة بعزيمة:
لازم أعرف… اللي بيحصل مش طبيعي أبداً.
في مكان آخر، في بيت حمدي… كان الدكتور قاعد… وحمدي بدأ يتكلم:
المشرحة فيها سر كبير… والبنت اللي خبطت عليه… كنت مفكرها ممرضة… وطه صحبي ماكنش شايف… إلا شايفه… والبنت ضحكت ضحكة تخلي القلب يتوقف… وفجأة اختفت.
رد الدكتور:
أول مرة تشوفها؟
قال حمدي:
أيوه… ودي جثة البنت اللي لقيناها على الطريق… بس المشرحة… فيها سر كبير.
قال الدكتور:
عايزك تتكلم… عشان تخرج الطاقة السلبية… قبل ما تاخدك.
في مكان آخر… مكان غريب يشبه المغارة…
كانت سيدة جالسة وحواليها جماجم مشتعلة… نار بتتلون بألوان غريبة… قدامها سيدة تانية، وشكلها مرعب… عيونها واسعة وبلمع… وملابسها سود من راسها لرجليها… بتحرك عصاها وكأنها بتحكم كل حاجة حوالينها…

+



ست قالت:
عاوزة سلفتي أشوفها في النار.
ردت بابتسامة باردة:
عاوزة تعملي إيه؟
قالت الست بصوت مخيف:
عاوزها تشوف جوزها عفريت… وعاوزها تجنن… عاوزها تكون زي القرد… واخده كل حاجة… المال والجمال… والكل بيحبها… اجلبي حالها.
ضحكت أرواح بصوت منخفض وقالت:
جيبك عمران ولا لأ؟
ردت الست وهي تخلع غويشة دهب من إيدها:
خدي… مش خسارة فيكي… بس المراد يتعمل.
ردت أرواح بفرحة وعيونها بتنور:
الليلة هتشوفي اللي هيفرح قلبك.
ابتسمت الست بطريقة مرعبة ومشيت… أما أرواح قعدت تعمل المطلوب… حركة إيديها زي السحر… وكل حاجة حواليها بدأت تتحرك كأنها مجنونة… النار تتراقص والجماجم حواليها كأنها بتبصلك.
في مكان آخر، في بيت حمدي… كان حمدي بيتكلم مع الدكتور بهدوء… لكن رجفة ظهرت في صوته:
كان شكلها غريب جوه… بس… بس… بس…
رد الدكتور ببرود:
مالك يا حمدي… كمل… شكلها مالو؟
رفع حمدي إيده ببطء، وعيناه مليانة خوف:
وراك يا دكتور…
الجو مليان صمت… لكن الصمت ده كان ثقيل… كأن الهواء نفسه بيصرخ… وحمدي بيحس إن حاجة ورا ظهره بتتفرج عليه…

+




رد الدكتور وقال : 
مين دى إلا ورايا 

+


رد حمدى بخوف وقال : 
بتبرجلي يا دكتور وصرخ 

+


الدكتور اتنفض وقال : 

+



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close